[٣٩٩] ضمرة بن يحيى الصُّوفي، الدِّمَشْقِي .
حدَّث عن: أبي بكر الأنباري.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": من أهل دمشق، سكن نيسابور، من أصحاب لمرقعات، سمعت ضمرة بن يحيى الدِّمَشْقِي يقول: سمعت أبا بكر الأنباري يقول: كتب المفضل بن سهل إلى بعضهم: أحتج بغالب القضاء وأعتذر إليك بصادق النية.
أنشدنا ضمرة بن يحيى الدمشقي، أنشدنا أبو بكر بن الأنباري لمروان بن أبي خيثمة:
عند الملوك منافعٌ ومضرةٌ ... وأرى البرامك لا تضرّ وتنفع
إن كان شرًّا كان غيرهم له ... والخير منسوب إليهم أجمع
وإذا جهلت من امرئٍ أعراقه ... وأموره فانظر إلى ما يصنع
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب)، "تاريخ دمشق" (٢٤/ ٩٤)، "مختصره" (١/ ١٦٠).
[٤٠٠] طالب بن القاسم بن أبجرك، الثَّغْرِي، الإِسْفِيْجاني (١).
стр. 527
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
وترجمه ياقوت الحموي في "معجم البلدان" وقال: كان من فقهاء ما وراء النهر.
قلت: [صدوق فقيه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب)، "معجم البلدان" (٢/ ٩٤).
[٤٠١] طاهر بن أحمد بن عبد الله، أبو الطيب، البَيْهَقِي، ابن أخت الفضل بن محمد الشَّعْراني .
حدَّث عن: خاله الفضل بن محمد.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه بمحمداباذ، ومرة ذكر أنه حدثه ببيهق من أصل كتاب خاله.
وقال علي بن زيد البيهقي في "تاريخه": الفقيه، يروي عن خاله، توفي في مسكنه بيحيى آباذ من توابع بيهق في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وهو ابن أخ عبد الله بن طاهر بن أحمد الفقيه، ابن عم الشيخ أبي الحسن البيهقي، وذكر محقق "الشعب" أنه لم يعرفه.
قلت: [صدوق فقيه].
"المستدرك" (١/ ٩٤)، رقم (١٢٨)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب)، "الشعب" (٧/ ٧٠)، "تاريخ بيهق" (٢٢٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٢٨٠)، "إتحاف المهرة" (١٦/ ٢١٦).
стр. 528
[٤٠٢] طاهر بن أحمد بن محمد بن طاهر، أبو القاسم، الوراق، النَّيسَابُوري، المُوْلقاباذِي (١).
سمع: أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج، وأبا العباس الأزهري، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": المُولقاباذي محله في البلد، مقدمًا في معرفة الطلب، في زي مشايخ البلد، إلا أنه كان يورق إلى أن مات، فإنه لم يكن في جماعة الوراقين أحسن خطًا منه، توفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. وقال محقق "الشعب": لم أجد له ترجمة. وكذا قال محقق "جزء الرواة عن مسلم".
قلت: [صدوق حسن السمت والخط].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب)، "الشعب" (١١/ ٥٥)، "الأنساب" (٥/ ٣٥٤)، "الرواة عن مسلم" (٣٠).
[٤٠٣] طاهر بن علي العماني .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
стр. 529
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب).
[*] طاهر بن محمد بن الحسن، البَيْهَقِي .
تقدم في: طاهر بن أحمد.
[٤٠٤] طاهر بن محمد سهلويه بن الحارث بن يزيد بن بحر، أبو الحسين، السَّهْلَوِي، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: محمد بن إسماعيل بن إسحاق المروزي، والعباس بن منصور الفِرنداباذي، ومكي بن عبدان، ومحمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، وأحمد بن محمد الخِدَّاشي، وأبي حامد ابن الشرقي، وأبي حامد بن بلال، ومحمد بن حمدويه المروزي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وعبيد الله الأزهري، وأبو محمد الخلَاّل، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": طاهر بن أحمد العدل، ينسب إلى جده، كان يلقى الشيخ أبا بكر بن إسحاق لما كف، وكتب حديثًا كثيرًا، سمع الشرقي، ومكي بن عبدان، وأقرانهما، بقي عندنا على القبول في الشهادة سنتين، ثم خرج إلى الحج في شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وحدث ببغداد والطريق. وقال في "سؤالات السجزي": هو عندي عدل صدوق في الأخذ والأداء، كثير السماع، معتمد فيما كتب عنه من أصوله. وقال الخطيب: كان ثقة عدلًا مقبول الشهادة عند الحكام، قال لي الحسن بن محمد الخلال: سمعنا منه ببغداد بعد رجوعه من الحج،
стр. 530
وذلك في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. وقال الذهبي: وثقه الخطيب.
مات ببغداد سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن سبعين سنة.
قلت: [ثقة مقبول الشهادة عند الحاكم].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب)، "سؤالات السجزي" (٩)، "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٥٧)، "الأنساب" (٣/ ٣٦٧)، "مختصره" (٢/ ١٥٨)، "المنتظم" (١٤/ ٣٤٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٦٤٥).
[٤٠٥] طاهر بن محمد بن عبدان، أبو الطيب بن عبدان، النَّيسَابُوري .
قال الحاكم في "تاريخه": كان تاجرًا، وكان من الأبناء الصالحين، وكنت أتبرك بدعائه.
قلت: [صدوق صالح].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب).
[٤٠٦] طاهر بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو عبد الله، الكاتب، البَغْدادي، نزيل نَيْسابُور، الفقيه الشافعي .
حدَّث عن: أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضي، ومحمد بن عبد الله المستعيني، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وغيرهما.
قال الحاكم في "تاريخه": كان من أظرف من رأينا من العراقيين،
стр. 531
وأفتاهم، وأحسنهم كتابة، وأكثرهم فائدة، سمعت ابن أبي ذهل يقول: ما رأيت من البغداديين أكثر فائدة منه.
وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق" كان ذا مالٍ وثروة ومروة، تفقه على أهل العلم والحديث.
مات بنيسابور، يوم الخميس الثامن من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة فاضل فقيه كثير الفائدة].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب)، "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٥٨)، "المنتخب من السياق" (١١٩٠)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٤٩٣)، "المنتظم" (١٤/ ٣٦٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٦٣)، "طبقات السبكي" (٣/ ٣٠٤)، (٥/ ٥١)، وابن كثير (١/ ٣١٦)، "العقد المذهب" (٨١٨).
[٤٠٧] طاهر بن محمد بن يوسف، أبو الحسن، البُوْشَنْجي (١)، النَّيسَابُوري.
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالفقيه.
قلت: [صدوق فقيه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب).
стр. 532
[*] طاهر بن يحيى، البَيْهَقِي .
صوابه: طاهر بن أحمد، تقدم.
[٤٠٨] ظَفَر بن محمد بن أحمد بن محمد بن زبَّارة بن عبد الله بن حسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو منصور، العلوي الحسني، الغازي الزكي، البَيْهَقِي، النَّيسَابُوري .
سمع بنيسابور: عمه أبا علي بن زبَّارة، وأبا العباس الأصم، وأبا زكريا العنبري، وببخارى: خلف بن محمد الخيام، وببغداد: أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد، وأبا عبد الله محمد بن مخلد العطار، وبالكوفة: أبا الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي، ومحمد بن علي بن دُحيم الشيباني، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر البيهقي، وأبو صالح المؤذن، وأبو بكر بن خلف الأديب، وعمر بن أبي عمر البسطامي، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": كان صالحًا عابدًا زكيًا فارسًا جوادًا، سمع بنيسابور، وبخارى، وبغداد، والكوفة، وأكثر سماعاته معي، وقد حدث وحمل عنه العلم، وصحبته في السفر والحضر، والأمن والخوف، فما رأيته قط ترك صلاة الليل، ولقد كنا ببغداد نبيت في دار واحدة لها أربع درجات، وكنا نبيت على السطح، وكان ينزل في نصف الليل ويجدد الطهارة، ويصعد بجهد، ويرجع إلى ورده، وما رأيته في السفر والحضر يبخل على أحد من المسلمين بما يجده، بل كان يبذل ما في يده ولا يبالي أن يلحقه ضيق بعده، كما يقول الفرزدق في آبائه الطاهرين:
стр. 533
لا يقبض العسر بسطا من أكفهم ... سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا
وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي: خرج له الحاكم الفوائد، وسمع الخلق منه، وكانت أصوله وسماعاته صحيحه، ثم احترق قصره بما فيه من الكتب فضاعت أصوله، فبعد ذلك يقرأ عليه مسموعاته عن الفروع التي كتبت من أصوله، وعورضت بها إلى آخر عمره. وقال علي بن زيد البيهقي في "تاريخه": كان من كبار السادات وكان علويًا عالمًا، ومحدثًا غازيًا، ذهب إلى الحج، فسمع في الكوفة وبغداد أحاديث كثيرة.
توفي بقريته ودفن بها، سنة عشر وأربعمائة. وقال الذهبي: نيَّف على الثمانين فيما أُرِي، وانتقى عليه الحاكم.
قلت: [ثقة عابد جواد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب)، "تاريخ بيهق" (٣١٩)، "المنتخب من السياق" (٨٨٢)، "الأنساب" (٣/ ١٤٢)، "النبلاء" (١٧/ ٢٦٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٢٠٢).
[٤٠٩] عاصم بن الحسين بن يحيى، أبو الحسين، الوراق، الأصْبَهانِي .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٧/ ب).
[٤١٠] عاصم -وقيل: عصم- بن العباس بن أحمد بن محمد بن عاصم بن بلال بن بَجَالة، أبو محمد، الضبي، والعصمي الهَرَوِي .
стр. 534
سمع بهراة: حاتم بن محبوب، وببغداد: أبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابنه رافع، وأبو عثمان القُرَشِي الهَرَوِي.
وقال في "تاريخه": توفي أبو محمد العُصْمي بهراة في سنة ستٍ وستين وثلاثمائة، وقد كان حدَّث بنيسابور وهراة.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٧/ ب)، "تكملة الإكمال" (١/ ٢٣٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٣٦١)، "توضيح المشتبه" (١/ ٣٤٧).
[٤١١] العباس بن أحمد بن محمَّد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو الطيب، العباسي المصري، المعروف بابن بنت الشافعي .
سمع ببيروت: مكحول، وبعرفة: أسامة بن الحسن بن عبد الله بن سلمان، وبصيدا: العباس بن هاشم بن القاسم، وبأنطاكية: أبا عمرو عثمان بن عبد الله بن عفان الفسوي، وبعكا: أبا الحسن محمد بن محمد بن بدر الباهلي، ومحمد بن الوليد بن العباس البزار، وبقَيسَارية: أحمد بن صدقة بن عبد ربه، وبتنيس: عبد الواحد بن أحمد الخصيب، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسن محمد بن الحسين بن الطَّفَّال النَّيسَابُوري -وذكر أنه حدثه في صفر من سنة سبعين وثلاثمائة- ومحمد بن الحسين بن السري المقرئ، ويحيى بن علي بن محمد الحضرمي المعروف بابن الطَّحان، وغيرهم.
стр. 535
قال الحاكم: شيخ عصره بمصر. وقال أبو الحسن بن الطَّفَّال: كان زاهدًا فاضلًا رحمة الله عليه. وقال ابن الطحان في "تاريخه": الرجل الصالح.
توفي ليلة السبت، ودفن يوم السبت بعد العصر، وصُلَّي عليه في مُصلى الأندلس، وصلى عليه صاحبه إسماعيل الحداد الأصفر ﵀ لتسع ليالٍ بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ودفن عند قبر أبي العباس الخياط الزاهد.
قلت: [ثقة زاهد] والرجل قد طاف في السماع بلادًا عدة، مما يدل على اعتنائه بالطلب، وكلمة الحاكم فيه رفيعة المدح، والأحوط ما ذكرتُ، والله أعلم.
"ذيل تاريخ علماء أهل مصر" (٤٤٤)، "مناقب الشافعي" (١/ ٢٥٨)، "مشيخة الرازي" (١٣٧)، "تاريخ دمشق" (٢٦/ ٢٤٠)، "مختصره" (١١/ ٣١٧)، "تهذيبه" (٧/ ٢٢٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٥٤٠).
[٤١٢] العباس بن الحسين بن أحمد، أبو الفضل، الصَّفَّار، الرَّازِي .
حدَّث عن: عبد الحكيم بن منصور، وطاهر بن إسماعيل بن عبد الله الخثعمي، وإبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وعلي بن عبد الله البلخي، ومحمد بن أحمد الجارودي وذكر أنه سمع منه بالري.
وذكر الذهبي في "النبلاء" -في ترجمة إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني- أنه خاتمة أصحاب الهِسِنْجَاني.
قلت: [مجهول الحال].
стр. 536
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب)، "ذم الكلام وأهله" (١/ ٩٠، ١٠٦، ١٥٣)، (٢/ ٢٧)، "النبلاء" (١٤/ ١١٦).
[٤١٣] العباس بن محمد بن العباس -وقيل: العباس بن محمد بن أحمد- بن إسرائيل، أبو محمد، الجوهري، البَغْدادي .
حدَّث عن: أبي القاسم البغوي، وأبي عروبة الحراني، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره.
وقال في "تاريخه": كان أحد الجوالين في طلب الحديث، بفهم ومعرفة وإتقان، كتبنا عنه بنيسابور، وأظنه فارقنا سنة أربعين -أو قبلها بسنة- فجاءنا نعيه من بخارى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. وقال محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ: توفي ببخارى يوم السبت الثامن من صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة متقن جوال] والحاكم إذا صدر منه ما يدل على معرفته القوية بالرجل اعتمدنا قوله.
"مختصر تاريخ نيسابور" (١٧/ أ)، "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٦)، "المنتظم" (١٤/ ١٣٠)،"تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٤٢٢).
[٤١٤] عبد الأعلي بن عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران، أبو أحمد بن أبي بكر بن أبي داود، الأزدي السِّجِسْتاني، البَغْدادي .
стр. 537
حدَّث عن: أبيه.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه" وذكر أنه حدثه ببغداد- وأحمد بن عثمان بن برصالا البلدي، وغيرهما.
قال الخطيب: ذكر لي محمد بن علي الصوري أن عبد الأعلى عاش إلى سنة سبعين وثلاثمائة. وقال الذهبي: توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة تقريبًا.
قلت: [مجهول الحال].
"المستدرك" (٣/ ١٩٦/ ٤٨٣٩)، "تاريخ بغداد" (١١/ ٧٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٥٠١).
[٤١٥] عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق، أبو الحسين، الأُمَوِي، مولاهم القاضي، البَغْدادي .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ضعيف مع كونه من أوعية العلم، واختلط بآخره فصار واهيًا].
[٤١٦] عبد الجليل بن مذكور بن ثابت، أبو محمَّد، السَّمَرْقَنْدي، الصُّغدي .
سمع: محمد بن الفضل السمرقندي، وعمر بن محمد بن بُحير، وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": قدم علينا حاجًا في شهر رمضان سنة تسع
стр. 538
وأربعين وثلاثمائة، فكتبنا عنه في خان حنظلة، كتبنا عنه بانتخاب الحسين بن محمَّد الماسرجسي.
قلت: [مجهول الحال] وقد يكون مكثر الانتخاب بعض العلماء من حديثه، لكنه ليس بلازم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "الأنساب" (٣/ ٥٥٢).
[٤١٧] عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو الحسن بن الإمام أبي سعيد، الحاكم، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: أبيه عبد الرحمن بن الحسين، ومحمد بن حمدويه المروزي، وحماد بن أحمد القاضي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه" ووصفه بالقاضي- وأبو بكر محمد بن إبراهيم.
قال الحاكم في "تاريخه": كان من أفراد زمانه في العلم والحلم والعقل والمروءة، أطال المقام بالري، وأصبهان، وبغداد، وعرض عليه المطيع قضاء بغداد؛ فامتنع وراسله غير مرة فلم يجب، مدحته الشعراء، وفيه يقول بعضهم:
كان عبد الحميد يدعى أديبًا ... فامحَّى ذكره بعبد الحميد
ولشتَّان بين ذاك وهذا ... إن تأملت في الندى والجودِ
وقال أبو نعيم: قدم أصبهان سنة أربعين وثلاثمائة، وقال الذهبي: أحد رجال الدهر علمًا ورياسة وسؤددًا.
قلت: [ثقة جواد كبير الشأن].
стр. 539
"المستدرك" (٣/ ٤٤٠/ ٥٦١٠)، "المعرفة" (٣٦١)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "أخبار أصبهان" (٢/ ١٣٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ١٦٣).
[*] عبد ربه بن محمد، أبو الطيب الفقيه .
كذا في "المناقب" للبيهقي (١/ ٢٠٩)، وصوابه: عبد الله، يأتي -إن شاء الله تعالى- في: عبد الله بن محمد بن أحمد بن حيَّان.
[٤١٨] عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سَختويه، أبو الحسن بن يحيى بن أبي إسحاق المزكي، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا حامد بن الشرقي، ومحمد بن عمر بن حفص الزاهد، وأبا العباس الأصم، وأبا بكر بن القطان، وأبا حامد بن بلال، وإسماعيل الصفَّار، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وعمر بن أحمد النَّيسَابُوري الجوري، وأحمد بن منصور المغربي، ومحمد بن طلبة النعالي، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": كان من الصالحين العُبَّاد، التاركين لما لا يعني، ومن قرَّاء القرآن، والمكثرين في سماع الحديث، سمع بنيسابور، وببغداد. وقال الخطيب: قدم بغداد، وحدث بها، وكان ثقة. وقال الذهبي: الأسن العابد الصادق، خرجت له العوالي.
مات في شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، بنيسابور، وصلى عليه الإمام أبو الطيب سهل الصُّعلوكي. وذكر الخطيب أنه سأل
стр. 540
عمه عن وفاته؛ فقال: سنة سبع أو ثمان وتسعين وثلاثمائة، شك هو في ذلك.
قلت: [ثقة مكثر عابد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "تاريخ بغداد" (١٠/ ٣٠٢)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٥٢٧)، "النبلاء" (١٦/ ٤٩٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٣٤٣)، "طبقات السبكي" (٣/ ٣٢٣)، الأسنوي (٢/ ٢١١)، ابن كثير (١/ ٣١٨)، "العقد المذهب" (٨٢٣).
[*] عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن عثمان، أبو محمد، الأنصاري، العَمّارِي، النَّيْسابُوري .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق.
[٤١٩] عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، أبو القاسم الشَيْباني الصَّفَّار، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: مكي بن عبدان، وعبد الله بن السَّرقي، وأبي بكر محمد بن حمدون بن خالد النَّيسَابُوري، أحمد بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن سهل الهروي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو نعيم الأصبهاني، وغيرهما.
وقال أبو نعيم في "تاريخه": أبو القاسم القاضي، توفي في شوال سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
стр. 541
قال مقيده -عفا الله عنه-: وأرخ بعضهم وفاته سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وقد وقع في اسمه تحريف وذلك في "تاريخ الإسلام" فينبغي التفطن لذلك، والله أعلم.
قلت: [صدوق قاضٍ].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "أخبار أصبهان" (٢/ ١٢١)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٥٥٨)، (٢٧/ ١٤٢).
[٤٢٠] عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه، أبو سعيد بن أبي حامد، المؤذن، المقرئ، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعبد الله بن محمد البغوي، وأحمد بن زيد بن هارون القزاز، وعبد الله بن شيرويه، ومحمد بن شادل، وأبي العباس السَّرَّاج، ومحمد بن إبراهيم التاجر، وزنجويه بن محمد، إبراهيم بن جعفر بن الوليد، وإبراهيم بن أبي طالب، وإبراهيم بن علي الذهلي، وأبي عبد الله البوشنجي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، وأبو حفص عمر بن مسرور، وأحمد بن موسى.
قال أبو نعيم: قدم أصبهان مجتازًا إلى الحج، وحدث. وقال الذهبي: كان خيرًا مجتهدًا من أولاد المحدثين، حج به أبوه سنة ثلاثمائة، وجاوز به، وخرج له الحاكم الفوائد، وحدث بأصبهان، والبصرة، وغيرهما.
توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة خيّر] ويظهر من كلامهم أن الرجل مكثر.
стр. 542
"المستدرك" (٢/ ٢٨٦) رقم (١٢٩٩)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "أخبار أصبهان" (٢/ ١٢١)، "تكملة الإكمال" (٢/ ٢٨٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٤٢٠)، "حاشية الإكمال" (٢/ ٥٥٦).
[٤٢١] عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عمار بن يحيى بن العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن يحيى بن العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي صاحب رسول الله ﷺ ، أبو محمد بن أبي عمرو، العَمَّاري، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا العباس محمد بن إسحاق الصِّبغي، وأبا علي حامد بن محمد الرَّفاء الهروي، ومحمد بن محمد بن حريز التاجر، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من بيت التزكية والعلم، والثروة والرئاسة، وكان كثير السماع، متجرًا في هذا العلم: فهمًا وحفظًا وإتقانًا، سمع ببلده نيسابور، وسمع بالعراق، والحجاز، وصنف، وذاكر أهل الصنعة، وورد علي كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه يذكر سروره برؤيته، وأنه رضي بتقدمه في هذا العلم، وحدث إملاءً بحضرة أكثر مشايخنا في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وحدث بالحجاز، والعراق، وتوفي في رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وله سبع وخمسون سنة، وصلى عليه أبو الطيب سهل بن محمد، ودفن في داره.
قلت: [ثقة حافظ نبيل].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "تاريخ بيهق" (٢٤٩)،
стр. 543
"الأنساب" (٤/ ٢٠٧)، "مختصره" (٢/ ٣٥٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٣٠٢).
[٤٢٢] عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد بن عبد الملك، أبو القاسم، الأسدي، القاضي، الهَمَذَاني .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [كذاب].
[٤٢٣] عبد الرحمن بن الحسن بن علي، أبو سعيد بن أحمد بن علي الصَّفَّار، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب).
[٤٢٤] عبد الرحمن بن الحسن بن يعقوب، أبو القاسم بن الحسن، الحداد الصوفي، النَّيْسابُوري .
حدَّث عن: أبيه الحسن بن يعقوب.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، ووصفاه بالصوفي.
ترجمه الحاكم في "تاريخه" كما في "مختصره". وقال محقق "ثلاث شعب": لم أجد له ترجمة فيما نظرته من المصادر.
стр. 544
قلت: [مجهول الحال]. هذا هو الأحوط لاحتمال أن وصفه بالصوفي لا يراد به العبادة والصلاح، فقد تكون نسبة أحد آبائه أو غير ذلك، ولو كان الوصف له بالصلاح والزهد لترجمت له بصدوق.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "طبقات الصوفية" (١١٧، ١١٨)، "ثلاث شعب من الجامع لشعب الإيمان" (١/ ١٩٥/ ١٤٠)،
[٤٢٥] عبد الرحمن بن حمدان بن محمد بن حمدان بن نصرويه، أبو سعد، النَّصروي، الصَّيْدلاني، النَّيسَابُوري، الرَّمجْاَري (١).
حدَّث عن: أبي عمرو بن نُجيد، وأبي الحسن السَّرَّاج، وأبي محمد بن ماسي، ومحمد بن أحمد المُفيد، وأبي بكر القطيعي، وأبي عبد الله العصمي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، والخطيب، والبيهقي، وأبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمويه، وعبد الغفار الشيروي، وعبد الله بن محمد بن زياد الدَّورقي -سمع منه مسند ابن راهويه-، وعدة.
قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي: جليل ثقة، من كبار المحدثين بنيسابور، ومن الأمناء المعروفين من أهل العدالة، كتب الكثير، وسمع بنيسابور والعراق والحجاز، وعقد له مجلس الإملاء في الجامع القديم بنيسابور، وأملى سنين يوم الجمعة قبل الصلاة، وخرج له الفوائد، وكان
стр. 545
محدث عصره مدة، وقال الخطيب: من بيت العلم والورع، رحل في طلب الحديث إلى العراقين، وسمع الحديث الكثير. وقال الذهبي: الشيخ الجليل الإمام المحدث، رحل وكتب الكثير.
توفي في صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
قلت: [ثقة مكثر رحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "الإكمال" (٧/ ٣٧٧)، "المنتخب من السياق" (١٠١٢)، "الأنساب" (٣/ ٩٩)، (٥/ ٣٩١)، "مختصره" (٣/ ٣١١)، "التقييد" (٤١٢)، "النبلاء" (١٧/ ٥٥٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٣٨٢)، "العبر" (٢/ ٢٦٨)، "الإعلام" (١/ ٢٩٠)، "توضيح المشتبه" (١/ ٥٤٦)، الشذارات (٥/ ١٥٩).
[٤٢٦] عبد الرحمن بن حمدان بن المَرْزَبَان، أبو محمد، الجلَاّب، الدِّهْقان، الجزَّاز، الهَمَذَاني الوليداباذي (١).
سمع: أبا حاتم الرازي، والأمير أبا الهيثم خالد بن أحمد الذهلي، ومحمد بن إبراهيم ابن كثير الصوري، وعثمان بن خرزاذ الأنطاكي، وإسحاق بن أحمد بن مهران الخزاز، ومحمد بن الجهم، وعبد الله بن الحسين المصيصي، ومحمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، وعبد الله بن محمد بن سعيد المصري، وإبراهيم بن دَيزيل، وهلال بن العلاء، ومحمد بن غالب التَّمتام، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، وإبراهيم بن نصر، وغيرهم.
стр. 546
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" -وذكر أنه حدثه بهَمَذَان وأكثر عنه- وصالح بن أحمد الهَمَذَاني، وعبد الرحمن الأنماطي، وأبو عبد الله بن مندة، والقاضي عبد الجبار بن أحمد، وأبو الحسن بن جهضم، وأبو الحسين بن فارس، وآخرون.
قال الحاكم: ثقة ثبت. وقال مرة: ثقة. وقال في "المعرفة": سمع "المسند" من إبراهيم ابن نصر الرازي، و"المسند" من هلال بن العلاء الرقي. وقال صالح بن أحمد الهَمَذاني في "طبقاته": سماع القدماء منه أصح، ذهب عامة كتبه في المحنة، وكُفَّ بصره. وقال شيرويه الديلمي في "تاريخه": كان صدوقًا قدوة له أتباع. وقال الخليلي في "الإرشاد": روى عن شيوخ بغداد، وروى عن غيرهم من الشاميين، وله معرفة. وقال ياقوت في "معجم البلدان": أحد أركان السنة، ذهب بصره في المحنة، وضاعت كتبه، وتغيرت أحواله، وكان سديدًا بالأثر والسنة. وقال الذهبي: الإمام المحدث القدوة، أحد أركان السُّنَّة بهَمَذَان، وقال محقق "الإرشاد": لم أقف له على ترجمة عند غير المؤلف.
مات بوليداباذ سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة قدوة أحد أركان السنة تغير بآخره].
المستدرك (١/ ٨٥٧)، "معرفة علوم الحديث" (١٠١، ٦١٠) "الإرشاد" (٢/ ٦٥٨)، "معجم البلدان" (٥/ ٤٤١)، "النبلاء" (١٥/ ٤٧٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ٢٦٤)، "العبر" (٢/ ٦٤)، "الإعلام" (١/ ٢٣٥)، "الإشارة" (١٦٨)، "الوافي بالوفيات" (١٨/ ١٤٢)، "الشذرات" (٤/ ٢٢٧).
стр. 547
[*] عبد الرحمن بن حمدان، أبو محمد، الجُرْجاني، القاضي .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: عبد الرحمن بن محمد بن حمدان.
[٤٢٧] عبد الرحمن بن حمدون بن نجار، أبو الوليد، الفقيه، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب).
[*] عبد الرحمن بن أبي الزبير .
صوابه: أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير، يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير، انظر إثبات عذاب القبر ص (٢٦)، "إتحاف المهرة" (٤/ ٥٤٥).
[٤٢٨] عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، وجده إمام أهل (١) أبو بكر بن محمد بن إسحاق، وهو نَيْسابُوري.
ترجمه الحاكم في "تاريخه"، وذكر أنه ممن رُزق السماع منه بنيسابور.
قال مقيده -عفا الله عنه-: كذا في النسخة المخطوطة من
стр. 548
"مختصرتاريخ نيسابور"، ولم يتبين لي المراد بالجد، ومن ثم لم يتسن لي معرفة الحفيد، والله المستعان.
قلت: [مجهول الحال].
[*] عبد الرحمن بن عبد الله بن مهران، أبو مسلم، الحافظ، الزاهد، البَغْدادي .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله.
[٤٢٩] عبد الرحمن بن عبد الله بن يزاداد، أبو أحمد، الرَّازِي .
سمع بدمشق: الحسن بن حبيب الدمشقي، وبمصر: أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المهري.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، ووصفه بالمذكر، وذكر أنه حدثه ببخارى من أصل كتابه العتيق.
ترجمه ابن عساكر في "تاريخه"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال محقق "الشعب": لم أعرفه.
قال مقيده -عفا الله عنه-: وقد فات شيخنا مقبلًا -رحمه الله تعالى- لكونه سقط من النسخة المطبوعة فلم يترجم له في كتابه "رجال الحاكم".
قلت: [صدوق] وتحديثه من أصله العتيق دليل على التحرز والتوقي.
"المستدرك مع التلخيص" (٤/ ٤٤١)، "شعب الإيمان" (١٠/ ٥٠٣)، "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (٢٩٩)،"تاريخ دمشق" (٣٥/ ٧١١)، "مختصره" (١٤/ ٢٩٥)، "مختصر استدراك الذهبي" (٧/ ٣٢٧٦).
стр. 549
[٤٣٠] عبد الرحمن بن عبد الله بن يعقوب بن سمعون، أبو سعيد، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب).
[٤٣١] عبد الرحمن بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن قطاف بن حبيب بن جريح بن قيس بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد بن مناة بن تميم، أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الرحمن بن مُنِينة، المُنيني، التميمي، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وغيرهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من وجوه نيسابور، وأعيان المشايخ ثروة، وشهامة، ومروءة. وقال: كنت قد تكنيت بأبي أحمد، وأبي الفضل للوحشة القائمة بينهما، فمرة كنت أتوسط، ومرة آيس من صلحهما، رحمة الله عليهما - توفي في شعبان من سنة ستين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق مشهول بالنُّبل والمروءة].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "الأنساب" (٥/ ٢٩٥)، "مختصره" (٣/ ٢٦٦)، "توضيح المشتبه" (٨/ ٣٦).
стр. 550
[٤٣٢] عبد الرحمن بن علي بن محمد، أبو القاسم، التِّرْمِذي صاحب تِرْمِذ .
قال مقيده -عفا الله عنه-: كذا في "مختصر تاريخ نيسابور"، ولعله "عبد الرحمن بن علي بن محمد بن إبراهيم بن حمدان بن مهران، أبو القاسم الفارسي، النَّيسَابُوري، الفقيه الشافعي.
سمع: أباه، وأبا الوليد الفقيه، وعبد الله بن سعد البزاز، وأبا عمرو بن نُجيد، وأبا الحسن السَّرَّاج، وأبا إسحاق البَراري، وأبا بكر هبة الله بن الحسن النحوي، وأبا الحسن بن عبدة السَّليطي، وطبقتهم.
وعنه: محمد بن يحيى بن إبراهيم أبو بكر المزكي السختوي، وأبو بكر البيهقي.
قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق": ثقة صائن عفيف.
وقال الذهبي: ثقة صائن. وأشار محقق كتاب "الاعتقاد" للبيهقي أنه لم يعرفه.
مات في حدود العشرين وأربعمائة.
قلت: [صدوق صَوّان لنفسه] وهذا أحوط من إطلاق الثقة فيه؛ لأن الذهبي متابع لعبد الغافر وكلاهما قد يتوسع في إطلاق الثقة لما اشتُهر به المتأخرون في ذلك.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "الاعتقاد" ص (٢٤٥)، "المنتخب من السياق" (١٠١١)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٥٠٠)، "طبقات ابن كثير" (١/ ٣٧٤)، "العقد المذهب" (١٧٩)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٧٧١).
стр. 551
[٤٣٣] عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه، أبو محمد، المزكي، النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: أبي بكر محمد بن الحسين القطان، وهو آخر من حدَّث عنه، وأبيه أبي علي بن بالويه، وأبي العباس الأصم، وأبي بكر بن المؤَمّل، وأبي الحسن الطرائفي، وأبي محمد الكعبي، وأبي علي بن الصَّوَّاف البغدادي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر البيهقي، وأبو صالح المؤذن، ومحمد بن يحيى المزكي، والرئيس أبو عبد الله الثقفي، وآخرون.
قال الحاكم في "تاريخه": من بيت العدالة، اختلف معنا متفقهًا سنة أربعين، ورأيته يناظر في مجلس الإمام أبي بكر بن إسحاق، وسمع الأصم، والقطان، وكتب بالعراق والحجاز. وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي: المُزكي التقي، من بيت العداله، أحد الثقات المتقنين، والأمناء المعروفين، من وجوه مشايخ البلد، انتخب عليه أبو عمرو البحيري، وعبد الرحمن العماري، وخرج له أحمد بن علي "العوالي الصحاح على شرط الشيخين"، وألح عليه المشايخ حتى عقدوا له مجلسًا في داره، فأملى سنة؛ بل دون السنة. وقال الذهبي في "النبلاء": الثقة المسند، وقع لنا مجلس من أماليه، وكان من وجوه البلد، عقد مجلس الإملاء في داره، وكان صادقًا أمينًا. وقال في "تاريخه الكبير": كان ثقة أمينًا معروفًا.
مات فجأة ليلة السبت الحادي عشر من شعبان سنة عشر وأربعمائة.
قلت: [ثقة ثبت من أعيان المشايخ].
стр. 552
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "المنتخب من السياق" (١٠٠٠)، "الأنساب" (١/ ٢٨٤)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٥١)، "النبلاء" (١٧/ ٢٤٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٢٠٤)، "العبر" (٢/ ٢١٨)، "الشذرات" (٥/ ٥٨)، "حاشية الإكمال" (١/ ٥٣٣).
[٤٣٤] عبد الرحمن بن محمد بن جعفر بن أحمد بن سعيد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، أبو محمد، الهاشمي، السعيدي، الجرجاني، ثم النَّيسَابُوري .
سمع: أبا العباس السَّرَّاج، وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزيمة، وأبا نعيم الإستراباذي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وحمزة بن يوسف السَّهمي - وذكر أنه حدثه بجُرجان في دار الشيخ أبي بكر الإسماعيلي.
قال السهمي في "تاريخه": قدم جرجان في سنة خمس وستين وثلاثمائة، وكان عم أبي بكر السعيدي، وحدَّث بها، ثم خرج إلي نيسابور. وقال الذهبي: المغازي، المرابط، كان من المُطَوَّعة.
مات بنيسابور سنة سبع وستين وثلاثمائة، وخلف ابنين أبا نعيم وابن ابنه.
قلت: [صدوق غزّاء].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "تاريخ جرجان" (٤٢٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٣٧٢).
стр. 553
[٤٣٥] عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، أبو نصر، الواعظ، العُقَيْلِي، النَّيسَابُوري .
رأي: أبا العباس السَّرَّاج، وسمع بعده بنيسابور، وسمع بالري: أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، وببغداد: الحسين بن إسماعيل القاضي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في"تاريخه": كان حسن الكلام في الوعظ ومقدمًا، كان في صحبة الصالحين، حج سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن سبعين سنة، ودفن بشاهنبر.
قلت: [صدوق واعظ].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "الأنساب" (٥/ ٤٦٩).
[٤٣٦] عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن مَتُّويه، أبو القاسم، الزاهد، البَلْخي الشِّناباذي (١).
سمع: أبا شهاب معمر بن محمد البلخي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، ومحمد بن صالح بن سهل الترمذي، وعبد الله بن محمد بن علي الحافظ، وجماعة من أقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن بن
стр. 554
الحمامي، وعلي بن أحمد الرَّزَّاز.
قال الحاكم في "تاريخه": قَلَّ ما رأيت في المحدثين أَوْرَعَ منه، وكان محدث بلخ في عصره، قدم نيسابور، وأقام مدة يحدث ثم انصرف. وقال الخطيب: قدم بغداد حاجًا في سنة خمسين وثلاثمائة، وانتخب عليه محمد بن المظفر، فسمع بانتخابه منه غير واحد من شيوخنا، وكان ثقة.
وقال السمعاني: كان مكثرًا من الحديث، مائلًا إلي الخير وأهله.
مات سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة مكثر].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٩٤)، "الإكمال" (٧/ ٢٥٧)، "القند في علماء سمرقند" (٣٨٨)، "الأنساب" (٣/ ٤٧٧)، "مختصره" (٢/ ٢١١)، "المنتظم" (١٤/ ١٧٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ١٢٢).
[٤٣٧] عبد الرحمن بن محمد بن حسكا، أبو سعيد، الحاكم، النَّيسَابُوري الفُزِّي (١)، الفقيه الحنفي.
سمع: أبا يعلى أحمد بن علي الموصلي، وأبا حبيب القاضي، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي، ومحمد بن صالح العكبري، وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
стр. 555
وقال في "تاريخه": أبو سعيد الحاكم الفُزِّي، كان يتصرف في مكاتبة الحكام بنواحي نيسابور، ثم دخل بخارى، وقلد قضاء ترمذ وغيره، وأقام ببخارى مدة، ثم انصرف إلي نيسابور على كبر السنن، ولم يكن من أصحاب الرأي، أسند منه. وقال السمعاني: كانت له رحلة إلي العراق والجزيرة. وقال الذهبي وغيره: العلامة الفقيه الحنفي الحاكم بنيسابور.
توفي في شعبان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
قلت: [صدوق فقيه تولىَّ القضاء].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٣٠٩)، "مختصره " (٢/ ٤٣٠)، "معجم البلدان" (٤/ ٢٦٩)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٥٥٨)، "العبر" (٢/ ١٤٣) "مرآة الجنان" (٢/ ٤٠٣)، "الجواهر المضية" (٢/ ٣٩١)، "توضيح المشتبه" (٧/ ١٨٩)، "تبصير المنتبه" (٣/ ١١٦٤)، "تاج التراجم" (١٣٥)، "الطبقات السنية" (٤/ ٣٠٣)، "الشذرات" (٤/ ٣٩٧).
[٤٣٨] عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو أحمد، النَّيسَابُوري النَّصْراباذِي (١).
سمع: الشرقيين أبا حامد أحمد، وأبا محمد عبد الله ابني محمد بن الحسن.
стр. 556
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه ممن رُزقٌ السماع منه بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "الأنساب المتفقة" (١٦٠)، "الأنساب" (٥/ ٣٨٩).
[٤٣٩] عبد الرحمن بن محمد بن الحسين، أبو القاسم، الصوفي، الحجاج، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه، وقال: حج نيفًا وثلاثين حجة. مدفون في مقبرة الحسين بن معاذ، مات بنسا، وحمل تابوته إلى نيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب).
[٤٤٠] عبد الرحمن بن محمد بن حمدان بن محمد بن يزيد، أبو محمد بن أبي عبد الرحمن، القاضي، الجُرْجاني .
حدَّث عن: يحيى بن محمد بن صاعد، وأبي بكر النَّيسَابُوري، وأبي نعيم الإستراباذي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
قال حمزة السهمي: القاضي روى عن أهل بغداد، وهَمَذَان، والري، وكرمان، وانتقل إلي طوس. وقال الذهبي: وُليِّ قضاء جرجان، وأقام ببغداد مدة، وسكن طوس، ودخل بخارى.
قلت: [صدوق وُليِّ القضاء] ولو كان فيه ما يجرح به لذكروه.
стр. 557
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "تاريخ جرجان" (٤٢٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٧٩).
[٤٤١] عبد الرحمن -ويقال: عبد الرحيم- بن محمد بن حمدون بن بُخار، أبو الفضل، البُخارِي، الفقيه الشافعي .
سمع بنيسابور: أبا حامد، وأبا محمد ابني الشرقي، ومكي بن عبدان، وبسرخس: أبا العباس الدَّغُولي، وببغداد: إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وبمكة -حرسها الله-: أبا سعيد بن الأعرابي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من أعيان أصحاب أبي الوليد القدماء منهم، وصحب الصالحين والمستورين سنين، وعَقَد له أبو الوليد التدريس في حياته، وقال أبو إسحاق المُزكي: قلت لأبي الوليد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، يخرج معنا السنة جماعة من الفقهاء من أصحابك، وإن وقت لي مسألة في الدين إلى من أرجع منهم؟ فقال: إلى أبي الفضل بن بُخار، واعتل أبو الفضل بن بُخار قبل موته بسنتين علة من الرطوبة فعمي وصَمَّ، وزال عقله، وبقي على ذلك قريبًا من ثلاث سنين، ثم توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة فقيه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "الأنساب" (١/ ٣٠٦)، "مختصره" (١/ ١٢٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٣٤)، "طبقات السبكي" (٣/ ٣٢٨)، والأسنوي (١/ ١٠٨)، "ذيل العقد المذهب" (٢٣٦)،
стр. 558
"توضيح المشتبه" (١/ ٣٨٣)، "حاشية الإكمال" (١/ ٤٤٨)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٧٧٦).
[٤٤٢] عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن، أبو بكر، الواعظ السَّرْخَسِي .
حدَّث عن: أبي بكر محمد بن القاسم الصَّفَّار.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالواعظ، وأبو مطيع أحمد بن محمد القاضي.
قلت: [صدوق واعظ] والأصل أن من يجتمع عليه الناس لسماع وعظه دون أن يجرح أنه عدل، وكذا من وصف بالعبادة والزهد، وإن كان قد كثر في الوعاظ من ليس بصدوق، لكن هذا حيث يذكرون ذلك، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "بغية الطلب" (٩/ ٤٢٢٢).
[٤٤٣] عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران بن سلمة، أبو مسلم، الحافظ الزاهد، البَغْدادي .
سمع: أبا الحسين بن عُمير، وأبا القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبا عروبة الحراني، وابن أبي داود، وأبا حامد بن بلال النَّيسَابُوري، وأبا عمرو عبيد الله بن عثمان العثماني، وأبا يعلى الأيلي، وخلقًا من الخراسانيين، والشاميين.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب، وأبو
стр. 559
الحسن علي بن محمد المقرئ الحذاء، والقاضي أبا العلاء محمد بن علي بن يعقوب، وآخرون.
قال الحاكم في "تاريخه": الحافظ الزاهد، ما رأيت في البغداديين أورع منه، وكان أوحد عصره في علم أهل الحقائق، من الزهاد والصوفية، ثم تقدم -أيضًا- في معرفة الحديث، سمع بالعراق، والجزيرة، والشام، وأظنه دخل مصر، ورد نيسابور سنة ثلاثين وثلاثمائة، ثم خرج من نيسابور سنة ثلاث وثلاثين، ولا أذكر رؤيته في ذلك الوقت، وأقام بمرو مدة، وسمع بها الكثير، ثم دخل بخارى، وكتب إلى بغداد في حمل كتبه، فسلمت وحُملت إليه، فأقام بسمرقند ثلاثين سنة، وجمع "المسند الكبير على الرجال" وخرج إلي مكة -حرسها الله- سنة ثمان وستين، وجاور بها، وكان يجهد أن لا يظهر للتحديث وغيره. وقال -أيضًا-: دخلت مرو وما وراء النهر، فلم أظفر به، وفي سنة خمس وستين في الحج طلبته في القوافل، فأخفى نفسه، فحججت سنة سبع وستين، وعندي أنه بمكة -حرسها الله-، فقالوا: هو ببغداد، فاستوحشت من ذلك وطلبته، ثم قال لي أبو نصر المُلاحمي: ببغداد هنا شيخ من الأبدال تشتهي أن تراه؟ قلت: بلى، فذهب بي، فأدخلني خان الصَّبَّاغين، فقالوا: خرج، فقال أبو نصر: تجلس في هذا المسجد فإنه يجيء، فقعدنا، وأبو نصر لم يذكر لي من هو الشيخ، فأقبل أبو نصر ومعه شيخ نحيف ضعيف برداء، فسلَّم علي، فألهمت أنه أبو مسلم الحافظ، فبينا نحن نحدثه إذ قلت له: وجد الشيخ هاهنا من أقاربه أحدًا؟ قال: الذين أردت لقاءهم انقرضوا. فقلت له: هل خلَّف إبراهيم ولدًا؟ -أعني أخاه الحافظ- قال: ومن أين عرفته؟ فسكت،
стр. 560
فقال لأبي نصر: من هذ الكهل؟ قال: أبو فلان، فقام إلي، وقمت إليه، وشكى شوقه، وشكوت مثله، واشتفينا من المذكرة، وجالسته مرارًا، ثم ودعته يوم خروجي، فقال: يجمعنا الموسم، فإن علي أن أجاور، ثم حج سنة ثمان وستين وجاور إلى أن مات، وكان يجتهد ألا يظهر لحديثٍ ولا لغيره، وحدثني أبو نصر البزاز أنه مرض بمكة -حرسها الله-، وكان الناس يعودونه، وهو يخالفهم بغير أخلاقه التي كان عليها من التقرب لهم والبسط والدعاء، ويظهر الفرح بأن الله قد أجاب بأن يقبض بمكة -حرسها الله-، فقبض بها. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: دخل خراسان وأقام بسمرقند سنين، ورجع إلى بغداد، صحب النفيلي ومن فوقه من البغداديين، وهو أوحد المشايخ في طريقته من لزوم الشريعة، والرجوع إلى علم الظاهر، وحفظ الحديث مع تمكنه في حاله وعلوه فيه. وقال أبو عمرو بن نُجيد: ما دخل خراسان أحد فبقي على بكارته، لم يتدنس منها بشيء إلا أبو مسلم البغدادي. وقال محمد بن أبي الفوارس: كان أبو مسلم قد صنف "المسند"، والثوري، وشعبة، ومالك، وأشياء كثيرة، وكان ثقة ثبتًا زاهدًا، ما رأينا مثله. وقال الخطيب: جمع أحاديث المشايخ والأبواب، وكان متقنًا حافطا، مع ورع وتدين وزهد وتصوُّن، وسمعت أبا العلاء ذكره يومًا فرفع من قدره وأطنب في وصفه، وقال: كان الدارقطني والشيوخ يعظمونه. وقال رشيد الدين العطار: أحد الحفاظ المصنفين، والزهاد المتورعين، والثقات المتثبتين. وقال ابن عبد الهادي: الإمام الحافظ الزاهد العابد القدوة. وقال الذهبي: الإمام الحافظ المثبت القدوة، شيخ الإسلام، وكان ممن برَّز في العلم والعمل.
стр. 561
مات بمكة -حرسها الله- للنصف من ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ذكر ابن العماد في "شذراته": أن الدارقطني روى عنه، ولم أجد أحدًا ممن ترجم له ذكر ذلك، نعم ذُكر أن الدارقطني أثنى عليه وعظمه إلا أن هذا لا يلزم منه الرواية، وعلى كلٍّ إن صحَّ ما ذكره ابن العماد فيحوَّل إلى الكتاب الآخر "شيوخ الدراقطني" والله الموفق.
قلت: [حافظ مصنف قدوة].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٩٩)، "تاريخ دمشق" (٣٥/ ٣٧٥)، "مختصره" (٣/ ٢٧)، "نزهة الناظر" (٤١)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ١٦٠)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٣٦٩)، "النبلاء" (١٦/ ٣٣٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٥٧٤)، "العبر" (٢/ ١٤٥)، "الإشارة" (١٨٦)، "مرآة الجنان" (٢/ ٤٠٥)، "العقد الثمين" (٥/ ٤٠٢)، "بديعة البيان" (١٦٨)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٤٧)، "الشذرات" (٤/ ٤٠١).
[٤٤٤] عبد الرحمن بن محمد بن محبُور بن حفص، أبو محمد، التَّمِيْمِي، الكرَّافي، الفقيه .
حدَّث عن: أبي يحيى زكريا بن يحيى البزاز، ومحمد بن شادل النَّيسَابُوري، والحسين بن محمد القباني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابنه محمد بن عبد الرحمن، وأبو
стр. 562
عبد الرحمن محمد بن الحسين السُّلمي.
قال الحاكم في "تاريخه": فقيه ومحدث الكرامية. وقال الذهبي: شيخ الكرامية وعالمهم في وقته بنيسابور. وقال الدكتور الأحمدي، وعبد العلي حامد: لم أجد له ترجمه.
توفي في خامس شعبان من سنة ستين وثلاثمائة، وهو ابن ثمانين سنة.
قلت: [ثقة فقيه رأس الكرامية في وقته].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "ثلاث شعب من الجامع لشعب الإيمان" (١/ ١٠١)، "الشعب" (٢/ ٢١٢)، "تكملة الإكمال" (٥/ ١٥٧، ٢٨٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٦/ ٣٦١)، "توضيح المشتبه" (٧/ ٣٠٣)، "تبصير المنتبه" (٣/ ١٢٠٩).
[٤٤٥] عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن داود، أبو محمد، السِّجْزِي، النَّيسَابُوري .
قال مقيده -عفا الله عنه-: كذا ذكره الحاكم في شيوخه؛ كما في "مختصر تاريخ نيسابور" ولعله: عبد الرحمن بن محمد بن محمد أبو عمر السجستاني؛ شيخ أبي عيسى عبد الله بن محمد الهروي الملقب بشيخ الإسلام، يروى عن أبيه محمد، والله أعلم.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "ذم الكلام وأهله" (٥/ ٩٢).
стр. 563
[*] عبد الرحمن بن محمد الغفاري بمرو .
كذا في "المستدرك (١/ ٢٧٤/ ٩٣٨)، وصوابه: محمد بن عبد الرحمن الغفاري؛ كما في "المستدرك (٣/ ٣٠٢) يأتي -إن شاء الله تعالي-.
[٤٤٦] عبد الرحمن بن نصر، أبو الحسين، الشاعر، المصري، الأصم .
حدَّث عن: أبي عمرو بن خزيمة البَصْري -بمصر- وأبي عمير الآنسي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "المعرفة" وذكر أنه حدثه ببغداد- وأبو علي بن شاذان في "مشيخته "- وذكر أنه حدثه في منزل أبي سهل بن زياد إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء غرة المحرم من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة قال: وكان أطروشًا ثقيل السمع جدًا.
وقال الخطيب: نزل بغداد، وروى بها حديثين، ولم يرو غير هما، قال لنا ابن شاذان: لم يكن يحفظ غير هذين الحديثين، وكان منزله بسويقة غالب عند منزل حريش.
قلت: [صدوق مقل] وطالما أنه يحفظ روايته وإن قلّتْ فنحن نطمئن إلى ما رواه، فيكون فمن يحتج به فيما يروي وإن قل. أما الراوي إذا وصف بالقلة في الرواية دون ذكر لحفظه ما يروى فهذا يدل على أنه لين، وذلك لقلة اشتغاله بهذا العلم، وفرق بين الأمرين، والله أعلم.
"المعرفة" (٢٩٧)، "مشيخة ابن شاذان" (٥٠)، "تاريخ بغداد" (١٠/ ٣٩١).
стр. 564
[*] عبد الرحيم بن محمد بن حمدون بن بخار، أبو الفضل، البُخارِي .
تقدم في: عبد الرحمن.
[٤٤٧] عبد الصمد بن أحمد بن الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبدة بن عبد الله بن الزبير، أبو ذر، القارئ، الزبيري، النَّيسَابُوري المديني .
حدَّث عن: أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج، وأبي عبد الله محمد بن المسيب الأرغاني، وعلي بن عبد العزيز.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" فقال: أخبرني عبد الصمد بن محمد بن الحصين القارئ، كذا في "المستدرك".
قال السمعاني: كان أبوه محدثًا؛ فسمَّعه من هؤلاء الشيوخ في صغره، وتوفي بعد الخمسين والثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: روى عنه الحاكم في "مستدركه"، ووقع تصحيف في اسم أبيه وجده، ولذا بُيِّض له في "رجال الحاكم".
قلت: [صدوق قارئ] وكونه بكر في الطلب، ومن بيت علم، كل هذا يدل على اعتنائه بالعلم، ولم يجرح، فهو ممن يحتج، وهو مع ذلك قارئ، فمثله ليس بمجهول، ولو كان فيه طعن لذكروه، والله أعلم.
"المستدرك" (٣/ ٦٩٠)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "الأنساب" (٣/ ١٥٣)، "رجال الحاكم" (٢/ ١١).
стр. 565
[٤٤٨] عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم بن حسان، أبو الحسين، الوكيل، الطستي، ابن أخي الحسن بن مُكْرِم، البَغْدادي .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة].
[*] عبد الصمد بن محمد بن الحُصَين القارئ .
صوابه: عبد الصمد بن أحمد بن الحسين، تقدم.
[٤٤٩] عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه، أبو محمد -ويقال: أبو القاسم- البُخارِي، الحافظ .
حدَّث عن: أبي نصر محمد بن محمد بن حاتم السجستاني، وأبي حاتم سهل بن السَّري البخاري، ومكحول البيروتي، وعمر بن علي بن علَّك الجوهري، وعبد الله بن محمد بن نصر المروزيين، ومحمد بن الفضل الفريابي، والهيثم بن كليب الشاشي، وأبي العباس الأصم، وعبد الله بن الحسن بن بندار الأصبهاني، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ومحمد بن عمر بن بكير المقرئ، وأبو القاسم بن أبي العقب، وغنجار البخاري، وعبد الغني بن سعيد الأزدي، وتمام بن محمد الرازي -وذكر أنه حدثه بدمشق سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ووصفه بالحافظ- وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": الأديب الحافظ النحوي، وكان من أعيان الرَّحَّالة في طلب الحديث، سمع في بلده، وبمرو، وقدم علينا نيسابور