قلت: [صدوق] ولولا توسع الذهبي في العبارة لكان أرفع من ذلك، وقد يدل كلامه على كونه معمَّرًا، ولا يلزم من ذلك توثيقه، لكن الأول أولى.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٤/ ب)، "طبقات الصوفية" (١٢٧، ٤٥٢، ٤٨٢)، "الشعب" (١٣/ ٥٠٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٥٧).
[٥٢٥] عبد الله بن محمَّد بن محمَّد بن عبدوس، أبو محمَّد، الحربي، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا العباس السَّرَّاج، ومؤمل بن الحسن، وعدَّة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
مات سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [مجهول الحال] وتعيين سنة وفاته يدل على التأكد من عينه.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٤/ ب)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٧٣).
[٥٢٦] عبد الله بن محمَّد بن مهيمن، أبو محمَّد، التّاجر، اليَزْدِي (١).
سمع: أبا العباس الدغولي، وأبا محمَّد، وأبا حامد ابني الشرقي، ومكي بن عبدان، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
стр. 632
وقال في "تاريخه": كان من أعيان خراسان في العقل والأدب والمعرفة والثروة وحسن المروءات، حتى كان في حد من يضرب به المثل في تقدمه، وقد كان نادم الملوك والوزراء، وكان أبوه أبو عبد الله من أهل يزد من الناقلة إلى نيسابور، وولد أبو محمَّد هذا بنيسابور، وكتب الحديث الكثير، ولم يحدث قط.
توفي في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه علي بحضرة الأشراف والقضاة والفقهاء والمشايخ؛ إذ كان أوصى بذلك.
قلت: [ثقة نبيل رفيع القدر ولم يحدث].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٤/ ب)، "الأنساب" (٥/ ٦٥٦)، "حاشية الإكمال" (١/ ٤٥٦).
[٥٢٧] عبد الله بن محمَّد بن موسى بن كعب، أبو محمَّد، الكَعْبِي، العلاّف، الصَّيْدلاني، النَّيسَابُوري .
سمع: الفضل بن محمَّد بن المسيب الشعراني، واليسع بن زيد المكي، ومحمَّد بن سليمان بن الحارث الواسطي، وإسماعيل بن قتيبة، وعلي بن عبد العزيز، وتمتامًا، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وعلي بن الحسين بن الجنيد.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -في "مستدركه"، ونسبه إلى جده، ووصفه بالمعدِّل، وذكر أنه حدثه من أصل كتابه بنيسابور - وأبو نصر بن قتادة، وأبو عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن محمَّد بن أبي صادق نزيل مصر، وأبو محمَّد عبيد بن محمَّد بن مهدي القشيري، وأبو الحسن العلوي
стр. 633
محمَّد بن الحسين، وآخرون.
قال الحاكم في "تاريخه": محدث كثير الرِّحْلة، والسماع، صحيح السماع. وقال الذهبي: المحدث العالم الصادق. وقال محقق "الشعب": لم أجد له ترجمته. وقال محقق "عقيدة السلف للصابوني" الدكتور ناصر الجديع: لم أطلع على ترجمته.
توفي في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: سبق أن ذكرت أن الحاكم نسبه إلى جده، ولأجل ذلك ظن أنه عبد الله بن موسى بن رامك المترجم في "تاريخ بغداد"، والصواب أنه غيره، والله الموفق.
قلت: [ثقة كثير الرحلة].
"المستدرك" (١/ ٩٦/ ١٣٥)، (٣/ ٨٤/ ٤٥١٣)، "المعرفة" (٣٢)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٤/ أ)، "عقيدة السلف" (٢٢٤)، "الشعب" (١٢/ ١٠٩)، "الأنساب" (٤/ ٦٣٤)، "النبلاء" (١٥/ ٥٣٠)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٤٢٣)، "رجال الحاكم" (١/ ٦٩).
[٥٢٨] عبد الله بن محمَّد، أبو بكر، الطَّلْحِي .
حدَّث عن: محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، وذكر أنه حدثه بالكوفة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: كذا في "المستدرك" (٣/ ٨٣/ ٤٥١١)، وفي "إتحاف المهرة" (٦/ ٢٠٢).: حدثنا أبو بكر الطلحي؛ وهو عبد الله بن يحيى بن معاوية الكوفي؛ مترجم في "شيوخ الدارقطني"، وقد فات كتاب
стр. 634
"رجال الدارقطني"؛ فلم يترجم له فيه، ولا هو في "رجال الحاكم"، والله الموفق.
قلت: [مجهول الحال] وتحديد موضع السماع يؤكد رفع جهالة العين.
[*] عبد الله بن محمَّد، أبو الطاهر، الدِّهْقان .
تقدم في: عبد الله بن محمَّد بن حمدان.
[*] عبد الله بن محمَّد، أبو عباد، السَّرَّاج .
تقدم في: عبد الله بن محمَّد بن أحمد بن حمويه.
[٥٢٩] عبد الله بن محمَّد، أبو القاسم، الأصْبَهاني .
قال مقيده -عفا الله عنه-: كذا أورده الحاكم في "شيوخه" ولم يتبين لي المراد منه، ولعله الآتي، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٤/ ب).
[٥٣٠] عبد الله بن محمَّد، أبو القاسم، الجُرْجاني .
حدَّث عن: القاسم بن عبد الله بن مهدي، وجعفر بن محمَّد النَّيسَابُوري الحافظ.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، وذكر أنه حدثه بنيسابور.
ترجمه السهمي في "تاريخه" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفي "المستدرك": حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بنيسابور، حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي. وفي "إتحاف المهرة": حدثنا أبو القاسم عبد الله بن
стр. 635
محمَّد الجرجاني بنيسابور. وقد اختلف رأي شيخنا ﵀ تعالي- في المراد منه؛ فعلق عليه في "حاشية المستدرك" بقوله: الظاهر أنه أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن سابور البغوي، ويكون قد سقط شيخ الحاكم، والله أعلم. وقال في كتابه "رجال الحاكم": قال الحاكم ﵀: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بنيسابور، ترجمه الخليلي ﵀ في "الإرشاد"، فقال: أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد الكريم الرازي ... الخ.
قال مقيده -عفا الله عنه-: والرازي هذا ترجمه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" وقال: قدم أصبهان، وتوفي بها سنة عشرين وثلاثمائة ... الخ أي: قبل ولادة الحاكم بسنة؛ فإن الحاكم ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وبهذا يعلم أنه غيره، وأن ما في "إتحاف المهرة" قد وضح به المراد منه، والله أعلم.
وفي "الشعب": أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد الفقيه بنيسابور، حدثنا الحسن بن سفيان. قال محققه الدكتور عبد العلي حامد: أبو القاسم لم أجد من ترجمه.
قلت: [مجهول الحال].
"المستدرك" (٣/ ٤٣٩/ ٥٦٠٦)، "الشعب" (٤/ ٤٢٢)، "تاريخ جرجان" (٤٤٥)، "أخبار أصبهان" (٢/ ٧٦)، "إتحاف المهرة" (٦/ ٣٩٦)، "رجال الحاكم" (١/ ٥٧).
стр. 636
[٥٣١] عبد الله بن محمَّد، أبو محمَّد، المستملي، الشّاوْغَري (١).
سمع: أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل الشيباني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": أقام عندنا بنيسابور سنين، ثم خرج إلى العراق، ولم أسمع له خبرًا.
قلت: [مستور].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٤/ ب)، "الأنساب" (٣/ ٤١٤).
[*] عبد الله بن محمَّد، أبو محمَّد، الصَّيدلاني .
تقدم في: عبد الله بن محمَّد بن موسى.
[*] عبد الله بن محمَّد الأبنَوِدي .
كذا في "سؤالات السجزي" وصوابه: أبو عبد الله محمّد الآبنودي، يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن إبراهيم بن نصر.
[*] عبد الله بن محمَّد، البَلْخِي .
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: عبيد الله.
قال مقيده -عفا الله عنه-: في "رجال الحاكم" (١/ ٥٦)، ما نصه: عبد الله بن محمَّد البلخي، وفي "الأسماء والصفات" للبيهقي عبد الله بن
стр. 637
محمَّد بن عبد الرحمن، وليس فيه نسبة البلخي، وقد تقدم ذكره. وفي "تهذيبه" (١٠٢): عبد الله بن محمَّد البلخي هو ابن محمَّد بن عبد الرحمن، تقدم أ. هـ.
قلت: وعبد الله بن محمَّد بن عبد الرحمن المشار إلى أنه تقدم، هو ابن شيرويه النَّيسَابُوري، وقد ترجمه الشيخ ﵀ تعالي- كما أشار إلى ذلك بما في "النبلاء" وفيه أنه توفي سنة خمس وثلاثمائة أي: قبل ولادة الحاكم بست عشرة سنة؛ لأن الحاكم ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة؛ كما سبق.
وثانيًا: الحاكم إنما يروى عنه بواسطة كما في المكان المشار إليه في كتاب شيخنا ﵀ تعالي- وبهذا يُعلم أنه غير ابن شيرويه، والله الموفق. وذهب محقق "إتحاف المهرة" (٢/ ٥٢٠)، الشيخ عبد القدوس نذير إلى أنه عبد الله بن محمَّد بن علي البلخي، المترجم في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٩٣)، و"النبلاء" (١٣/ ٥٢٩)، و"تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٩٠)، و"المنتظم" (٦/ ٧٩)، وما ذهب إليه بعيد -أيضًا-، فقد ذُكر في ترجمته كما في المصادر السالفة الذكر أنه توفي سنة أربع وتسعين -وقيل: خمس وتسعين- ومائتين أي: قبل أن يولد الحاكم بسبع وعشرين أو ست وعشرين سنة.
[*] عبد الله بن محمَّد، الحموي .
تقدم في: عبد الله بن غانم بن حمويه، وما استظهره شيخنا ﵀ تعالي- من أنه الحيري، غير صواب، وقد سبق بيان ذلك في ترجمته
стр. 638
الحيري عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن عبد الرحمن، والله الموفق.
[٥٣٢] عبد الله بن محمَّد، الخُراساني .
حدَّث عن: أبي إسماعيل محمَّد بن إسماعيل السلمي الترمذي.
كذا في "المستدرك" (١/ ٧٣٨/ ٢٠٤٩)، وذكر أنه حدثه ببغداد في القطيعة، وفي أصل "إتحاف المهرة" (١٦/ ١/ ٢٣٥)، ونسخة (هـ) منه و"ذيل تاريخ بغداد" (١٧/ ١٣١): "عبيد الله" وذهب محقق "إتحاف المهرة" إلى أن ما في "المستدرك" هو الصواب، ثم قال: وهو عبد الله بن محمَّد بن مهيمين اليزدي، أبو محمَّد التاجر، وكان من أعيان خراسان، انظر "تاريخ نيسابور" للحاكم (٩١) ا. هـ. وذهب ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" (١٧/ ١٣١) إلى أنه عبيد الله بن محمَّد بن عبد الرحمن الخراساني ثم ساق بسنده إلى الحاكم في "مستدركه" ونسبه كما ذكر ابن النجار، وقد يؤيد ما ذهب إليه ابن النجار أن الحاكم ذكر في ترجمة ابن مهيمين -كما سبق في ترجمته- أنه لم يحدث قط، والخراساني هذا قد روى عنه عدة أحاديث، ويؤيده -أيضًا- أن الحاكم لم يذكر في ترجمة ابن مهيمين أنه رحل إلى العراق -كما هي عادته في ذلك- وقد ذكر أنه سمع من الخراساني ببغداد في القطيعة، وعبد الله بن محمَّد بن عبد الرحمن المشار إليه في كلام ابن النجار قد ترجمه الحاكم في "تاريخه"، ويأتي إن شاء الله تعالي، وأما شيخنا ﵀ تعالي- فقد قال في كتابه (١/ ٦٤): عبد الله بن محمَّد الخراساني، الظاهر أنه عبد الله أبو محمَّد، واسمه عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، تقدم. وفي
стр. 639
"تهذيبه" (١٠٢): عبد الله بن محمَّد الخراساني الظاهر أنه عبد الله أبو محمَّد، وهو عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، تقدم.
قال مقيده -عفا الله عنه-: وقد يؤيد ما ذهب إليه شيخنا ﵀ ما جاء في "المستدرك" (٣/ ٢٣٥/ ٤٩٥٥): حدثناه عبد الله بن إسحاق بن الخراساني العدل ببغداد، حدثنا محمَّد بن إسماعيل السلمي. فقد وصف عبد الله بن إسحاق بأنه خراساني، وأنه يروي عن السُّلمي، والله أعلم.
قلت: [في تعيينه نظر فلا يحتج به].
[*] عبد الله بن محمَّد الخواري .
تقدم في: عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن عبد الله.
[*] عبد الله بن محمَّد الدَّورَقِي .
تقدم في: عبد الله بن محمَّد بن علي بن زيد ابن بنت أحمد بن إبراهيم الدورقي، فالدورقي نسبة إلى جده لأمه، ولم يتنبه لذلك شيخنا ﵀، ولذا قال في كتابه (١/ ٦٤): قال الحاكم: أخبرني عبد الله بن محمَّد الدورقي، الظاهر أن هنا سقطًا أو تصحيفًا، وأنه محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الجورقي، وقد ترجمت له، والحمد لله.
[*] عبد الله بن محمَّد، الكَعْبِي .
تقدم في: عبد الله بن محمَّد بن موسى بن كعب.
[*] عبد الله بن محمَّد الفاكهي .
تقدم في: عبد الله بن محمَّد بن إسحاق بن العباس.
стр. 640
[*] عبد الله بن محمَّد النَّسائِي .
تقدم في: عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن سعيد.
[٥٣٣] عبد الله بن مضارب بن إبراهيم، أبو القاسم، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالمقرئ، وقال: كان من العباد المجتهدين.
قلت: [صدوق عابد مقرئ].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ).
[٥٣٤] عبد الله بن مفلح، أبو محمَّد، البَغْدادِي، نزيل نَيْسابُور .
سمع: أبا القاسم البغوي، وأبا محمَّد ابن صاعد، وأبا سعيد العدوي، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
قال الخطيب: سافر إلى بلاد خراسان، واستوطن نيسابور، وحدث بها، وروى عنه الحاكم، وقال: بقي عندنا سنين، وتوفي بخراسان قبل سنة خمسين وثلاثمائة. وقال أبو نعيم الأصْبَهاني: قدم أصبهان سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، من كتبة الحديث.
قلت: [صدوق] وكونه من كتبة الحديث يدل ذلك على أن عنده اشتغالًا بالحديث، وكونه بقي بنيسابور سنين ولم يذكره الحاكم بسوء دل على أنه يحتج به، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٦)،
стр. 641
"تاريخ بغداد" (١٠/ ١٨١).
[٥٣٥] عبد الله بن موسى بن الحسن -وقيل: الحسين- بن إبراهيم بن كديد، أبو الحسن السّلامي، البَغْدادي .
سمع: أبا أحمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، ونهشل بن دارم، وحفص بن عمر الأردبيلي، ومحمد بن هارون الحضرمي، ونفطويه النحوي، ومحمد بن مخلد العطَّار، والقاسم بن إسماعيل المحاملي، وعبد الله بن محمَّد بن زياد، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعد الإدريسي، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو القاسم المستغفري، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": كان من الرحالة في طلب الحديث. وقال أبو عبد الله غنجار في "تاريخه": حدث ببلاد خراسان، وبخارى، وسمرقند، فحصل حديثه عند أهل تلك البلاد، وفي رواياته غرائب، ومناكير، وعجائب. وقال أبو سعد الإدريسي في "تاريخه": -أيضًا-: كان أديئا شاعرًا، جيد الشعر، كثير الحفظ للحكايات، والنوادر، والأشعار، صنف كتبًا كثيرة في التواريخ، ونوادر الحكام، قدم علينا سمرقند قبل الخمسين والثلاثمائة، وخرج من عندنا إلى بلخ، وحدث بها، ثم رجع إلى سمرقند فحدثنا بها بعد الخمسين، ثم خرج إلى بخارى، وأقام بها حتى مات، وكان صحيح السماع إلا أنه كتب عمَّن دبَّ ودرج من
стр. 642
المجهولين، وأصحاب الزوايا، وكان أبو عبد الله بن مندة الأصبهاني سيء الرأي فيه، وما أُراه كان يتعمد الكذب في فضله. وقال الخطيب: في رواياته غرائب، ومناكير، وعجائب. وقال عمر بن محمَّد النسفي في "تاريخه لعلماء سمرقند": صاحب الأخبار الغريبة، والحكايات العجيبة، روى عن الأجلة، ودخل سمرقند، وأقام بها مدة، وولد له بها، أبو روح عبد الحق، ودخل نسف -أيضًا- فكتب عن شيوخ نسف، وكتبوا عنه، ودخل بخارى وسكنها إلى أن مات، وقال السمعاني: كان محدثًا، فاضلًا، حافظًا، حسن الشعر، مليح النادرة، غير أنه ضعيف في الرواية. وقال الذهبي في "الميزان": حدث بنيسابور عن يحيى بن صاعد وطبقته بمناكير وأوابد. وقال في "المغني": صاحب مناكير وأوابد، مات ببخارى يوم الأحد التاسع عشر من محرم سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. وقال الذهبي: غلط من سمى وفاته سنة ست وستين وثلاثمائة، إنما توفي سنة أربعٍ وسبعين.
قلت: [واهي الحديث على سعة معارفه وكثرة رحلته] والرجل لم يذكره أحد بإتقان في نفسه حتى يقال: إن المناكير في روايته بسبب شيوخه المجاهيل، فوجود المناكير والعجائب في روايته -مع كثرة ذلك-؛ يدل على وهاء روايته، ويدل على ذلك كلام الذهبي في روايته الأوابد عن يحيى بن صاعد، مع عدم التصريح بكونه ضابطًا؛ يدل على وهاء روايته، ووجود من نيفي عنه تعمد هذه العجائب، ويضطر إلى الثناء عليه في صحة سماعه من شيوخه، كل هذا يدل على شدة نكارة رواياته، مما قد يجعل بعضهم يغمز في صدقه، ويطعنه في سماعاته، فكان هذا
стр. 643
سببًا في دفاع من دافع عنه من جهة الصدق وصحة السماع، ومعلوم أن كون الراوي صحيح السماع لا يلزم من صحة الرواية، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٤/ أ)، "طبقات الصوفية" (٢٨)، "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٤٨)، "القند في علماء سمرقند" (٣٥٦)، "الأنساب" (٣/ ٣٧٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٣٦٠، ٥٥٧)، "الميزان" (٢/ ٥٠٩)، "المغني" (١/ ٥١٢)، "الوافي بالوفيات" (١٧/ ٦٤٤)، "توضيح المشتبه" (٥/ ٢٢٦)، "اللسان" (٥/ ٢٤)، "تبصير المنتبه" (٢/ ٧٦٠).
[٥٣٦] عبد الله بن موسى بن رَامَك، أبو القاسم، الشَّيْباني، الرَّامكي، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبا مسلم الكجي، وأبا العباس محمَّد بن يونس الكُديمي، وأحمد بن علي الخرَّاز، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه نزل بغداد، وسمع بها منه من أصل كتابه.
مات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق] وكون الراوي يحدث تلميذه من أصل كتابه، وكون الحاكم يذكر ذلك على سبيل المدح، يدل ذلك على أن الرجل متحرِّز متوقٍ في الرواية في الجملة، ويدل على رضا الحاكم بما في كتابه -أيضًا-، والله أعلم.
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٤/ أ)، "الأسماء والصفات" (٢/ ٩٥)،
стр. 644
"تاريخ بغداد" (١٠/ ١٤٨)، "الأنساب" (٣/ ٣١)، "مختصره" (٢/ ٩).
[*] عبد الله بن موسى بن محمَّد، أبو محمَّد، الصَّيْدلانى، الكَعْبِى .
تقدم في: عبد الله بن محمَّد بن موسى.
[٥٣٧] عبد الله بن يحيى بن محمَّد بن عبد الله بن العنبر، أبو محمَّد، ابن أبي زكريا، العنبري، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا العباس محمَّد بن إسحاق الثقفى السَّرَّاج، وأبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من الصلحاء، سمعه أبوه عن أبي بكر بن خزيمة، وأبي بكر الثقفي، توفي في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. وقال الذهبي: رجل صالح.
قلت: [صدوق من الصالحين].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٢٢١)، "التمييز والفصل" (١/ ١٥٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٣٩٩).
[٥٣٨] عبد الله بن يحيى بن معاوية، أبو بكر التمِيْمِي، الطَّلحي، الكُوْفي .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة].
стр. 645
[٥٣٩] عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مامويه -وقيل: بابويه- أبو محمَّد الأصْبَهانى الأَرْدَسْتاني (١). نزيل نَيْسابُور.
حدَّث عن: أبي العباس الأصم، ومحمد بن الحسن بن الخليل النَّيسَابُوري، وأبي سعيد بن الأعرابي، وأحمد بن سعيد بن فرْضَخ الأخميمي، وهارون بن أحمد الإستراباذي، وعبد الرحمن بن يحيى بن هارون الزهريّ، وأبو الحسن البُوشنجي، وأبي بكر محمَّد بن الحسين القطان، وأبي رجاء محمَّد بن حامد التميمي، وأبي حامد ابن حسنويه، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر البيهقي -وأكثر عنه- وأبو القاسم القُشيري، وأبو بكر بن خلف الشيرازي، ومحمد بن أحمد بن مهدي العلوي، ومحمَّد بن عبيد الله الصَّرَّام، وكريمة المجاورة، وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني، وخلق سواهم.
قال الخطيب: قدم بغداد حاجًّا سنة تسعين وثلاثمائة، وحدث بها، وكتب الناس عنه بانتخاب محمَّد بن أبي الفوارس، وكان ثقة، مات بعد سنة أربعمائة بسنين كثيرة. وقال عبد الغافر الفارسي في "المنتخب من السياق": من كبار مشايخ نيسابور، ووجوه المحدثين من أصحاب الشافعي، حسن الاعتقاد والسيرة والطريقة صحب أبا سعيد ابن الأعرابي
стр. 646
بمكة، وأبا الحسن البُوْشَنْجي بنيسابور وأخذ الطريقة عنهما، وأدرك الأسانيد العالية بنيسابور، وهراة، والجبال، والعراق، والحجاز، وعاش حتى صارت الرحلة إليه، وأملى في دار السّنَّة، وسمع من المشايخ، وانتخب عليه الحفاظ، مثل أبي بكر الحافظ وطبقته، وحدث نيفًا وأربعين سنة على الصحة والاستقامة، وكف في آخر عمره. وقال السمعاني في "الأنساب": كان أحد الثقات المكثرين، ورحل إلى العراق، والحجاز، وأدرك الشيوخ، وكان له قدم ثابت في التصوف، وعاش حتى صارت إليه الرحلة، وانتخب عليه الحفاظ، مثل أبي بكير البغدادي، ذكره أبو عبد الله الحافظ في "تاريخ نيسابور" وروى عنه، وآخر من روى عنه في الدنيا أبو بكر بن علي بن خلف الشيرازي. وقال الذهبي: الإِمام المحدث الصالح، شيخ الصوفية. وقال مرة: كان من كبار الصوفية والمحدثين، انتخب عليه الحفاظ، ورحلوا إليه. وقال -أيضًا-: كان من كبار الصوفية، وثقات المحدثين الرَّحالة.
ولد سنة خمس عشرة وثلاثمائة، ومات في شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب معمر بنيسابور.
قلت: [من كبار الثقات الصالحين، واحد الرحالة المكثرين].
تاريخ بغداد (١٠/ ١٩٨)، "المنتخب" (٨٩٠)، "الأنساب" (١/ ١٠٩)، "مختصره" (١/ ٤١)، "معجم البلدان" (١/ ١٧٥)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٤٩)، "النبلاء" (١٧/ ٢٣٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ١٨٧)، "العبر" (٢/ ٢١٦)، " الإعلام" (١/ ٢٦٧)، "الإشارة" (٢٠٥)، "المعين" (١٣٥١)، "مرآة الجنان" (٣/ ٢٢)، "تبصير المنتبه"
стр. 647
(١/ ٥٦)، "الشذرات" (٤/ ٥٣).
[*] عبدان بن يزيد بن يعقوب الدَّقّاق .
هو الحسن بن يزيد بن يعقوب الملقب عبدان.
[٥٤٠] عبد الملك بن أحمد بن الحسين، أبو محمَّد، الصَّيدلاني،
النَّيسَابُوري .
حدَّث عن: إبراهيم بن أبي طالب.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وترجمه في "تاريخه"، كما في مختصره، وذكر أنه ممن رُزق السماع منهم بنيسابور، وقال في محقق "الشعب": لم أجد له ترجمة.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "الشعب" (٤/ ٣٥٧).
[٥٤١] عبد الملك بن محمَّد بن إبراهيم بن يعقوب، أبو سعد ابن أبي عثمان، الواعظ، النَّيسَابُوري الخَرْكُوشي (١)، الفقيه الشافعي.
حدَّث عن: حامد الرَّفَّاء، ويحيى بن منصور القاضي، وأبي عمرو بن مطر، وإسماعيل بن نُجيد، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -وهو أكبر منه- وأبو بكر البيهقي،
стр. 648
والحسن بن محمَّد الخلال، وعبد العزيز الأزجي، وأبو القاسم التنوخي،، وأبو القاسم القشيري، وأبو علي الأهوازي، وأبو الحسين بن المهتدي بالله، وأبو صالح المؤذن، وخلق آخرهم أبو بكر خلف الشيرازي.
قال الحاكم في "تاريخه": الواعظ الزاهد، تفقه في حداثة السنن، وتزهد، وجالس الزهاد المجردين إلى أن جعله الله خلفًا لجماعة من العباد المجتهدين، والزهاد والتابعين، سمع بنيسابور، وتفقه للشافعي على أبي الحسن الماسرجسي، وسمع بالعراق بعد التسعين والثلاثمائة، ثم خرج إلى الحجاز، وجاور حَرَمَ الله وأَمْنَهُ بمكة -حرسها الله-، وصحب بها العُبّاد الصالحين، وسمع الحديث من أهلها الواردين، وانصرف إلى وطنه بنيسابور، وقد أنجز الله له موعوده على لسان نبيه المصطفى ﷺ في حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ﵁: ﴿إن الله تعالى إذا أحب عبدًا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانًا فأحبه، فينادي جبريل بذلك في السماء، فيجبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض﴾، فلزم منزله ومجلسه، وبذل النفس والمال والجاه للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطع بهم، حتى صار الفقراء في مجلسه أمراء، وقد وفقه الله لعمارة المساجد، والحياض، والقناطر، والدروب، وكسوة الفقراء، والعراة من الغرباء والبلدية، حتى بنا دارًا للمرضى، بعد أن خربت الدور القديمة لهم بنيسابور، ووكل جماعة من أصحابه المستورين بتمريضهم، وحمل مياههم إلى الأطباء، وشراء الأدوية، ولقد أخبرني الثقة أن الله تبارك وتعالي قد شفى جماعة منهم، فكساهم، وزودهم للرجوع إلى أوطانهم، وقد صنف في علوم الشريعة، ودلائل النبوة، وفي سير العُبَّاد والزهَّاد كتبًا
стр. 649
نسخها جماعة من أهل الحديث وسمعوها منه، وصارت تلك المصنفات في المسلمين تاريخًا لنيسابور وعلمائها الماضين منهم والباقين، وكثيرًا أقول: إني لم أر أجمع منه علمًا وزهدًا وتواضعًا وإرشادًا إلى الله تعالي، وإلى شريعة نبيه ﷺ ، وإلى الزهد في الدنيا الفانية، والتزود منها للآخرة الباقية، زاده الله ترفيعًا وأسعدنا بأيامه، ووفقنا للشكر لله تعالي بمكانه، إنه خير معين وموفق. وقال التنوخي: قدم بغداد حاجًا في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وخرج مكة -حرسها الله-، وأقام بها مجاورًا، وسمعت منه بعد عوده في سنة ست وتسعين وثلاثمائة. وقال الخطيب: كان ثقة صالحًا، ورعًا زاهدًا. وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق": الواعظ الأستاذ الكامل، أحد أفراد خراسان علمًا وزهدًا وورعًا وحسبةً وطريقةً، تفقه على أبي الحسن الماسرجسي، وتخرج به، ثم ترك الجاه، وجالس الزُّهَّاد والعُبَّاد، ولزم العمل في حداثة سنه، وحج وجاور، ثم رجع إلى خراسان ولزم بيته، سمع من الأصم، ولم يوجد سماعه إلا بعد وفاته، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور، فأملى سنين، وحدَّث عنه الكبار مثل الحاكم أبي عبد الله، وجماعة ماتوا قبله، وحدَّث عنه الحفاظ مثل أبي حازم العبدوي، وغيره. وقال السمعاني: كان إماما زاهدًا فاضلًا عالمًا، له البر وأعمال الخير، والقيام بمصالح الناس، وإيصال النفع إليهم، أدرك الشيوخ، وصنف التصانيف المفيدة. وقال ابن عساكر: قدم دمشق سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وكان له بنيسابور وجاهة وتقدم عند أهلها، وقبره بها يزار ﵀ وقد زرته. وقال الذهبي: الإِمام القدوة، شيخ الإِسلام، وكان ممن وضع له القبول في الأرض، وكان الفقراء في مجلسه
стр. 650
كالأمراء، وكان يعمل القلانس، ويأكل من كسبه، بنا مدرسة ودارًا للمرضى، ووقف الأوقاف، وله خزانة كتب موقوفة. وقال السبكي: كان فقيهًا زاهدًا، من أئمة الدين، وأعلام المؤمنين، تُرتجَى الرحمة بذكره.
وقال محقق "ثلاث شعب": لم أجد له ترجمة.
توفي في جمادى الأولى سنة سبع -وقيل: ست- وأربعمائة.
قلت: [أَجْمَعُ أهل نَيْسابُور في زمانه للعلم والزهد والتواضع والإحسان إلى الخلق].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "ثلاث شعب من الجامع لشعب الإيمان" (٢/ ١٩٧)، "تاريخ بغداد" (١٠/ ٤٣٢)، "الإنساب المتفقة" (٤٨)، "المنتخب من السياق" (١٥٧٥)، "الأنساب" (٢/ ٣٩٥)، "مختصره" (١/ ٤٣٦)، "تاريخ دمشق" (٩٠/ ٣٧)، "مختصره" (١٥/ ٦١٤)، "تبيين كذب المفتري" (٢٣٣)، "المنتظم" (١٥/ ١١٥)، "معجم البلدان" (٢/ ٤١٢)، "النبلاء" (١٧/ ٢٥٦)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٦٦)، "العبر" (٢/ ٢١٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ١٦٢)، "الإشارة" (٢٥٤)، "طبقات السبكي" (٥/ ٢٢٢)، والأسنوي (١/ ٢٢٨)، "ذيل العقد المذهب" (٢٦٨)، "الشذرات" (٥/ ٤٧).
[٥٤٢] عبد المؤمن بن عبد الملك، أبو نصر، الدِّهِسْتاني (١).
стр. 651
سمع: أبا نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عدي الأستراباذي الفقيه، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
ترجمه السمعاني، وقال: سمع من أبي نعيم عبد الملك بن محمَّد الإستراباذي الحديث بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "الأنساب" (٢/ ٥٧٧)، "مختصره" (١/ ٥١٨).
[٥٤٣] عبد الواحد بن أحمد بن القاسم بن محمَّد بن عبد الرحمن، أبو محمَّد بن أبي الفضل، الزُّهري، المُذكر، الأشْعَرِي، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا حامد بن بلال، وأبا بكر محمَّد بن الحسين القطان، وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": هو من ولد عبد الرحمن بن عوف، وهو ابن أبي الفضل، المتكلم الأشعري، صحبني عند أبي النضر بطوس، وعند المحبوبي، والسَّياري بمرو، وسمع معنا الكثير، وكان يصوم الدهر، ويختم القرآن في يومين، توفي ﵀ بنيسابور غداة الخميس الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، دخلت عليه يوم وفاته باكرًا فبكى كثيرًا، وقال: أستودعك الله أيها الحاكم فإني راحل.
قلت: [صدوق عابد].
стр. 652
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "الأنساب" (٥/ ١٢٥)، "مختصره" (٣/ ١٨٧)، "تبيين كذب المفتري" (١٩٧)، "تاريخ الإِسلام" (٥٣/ ٢٧).
[٥٤٤] عبد الواحد بن أحمد بن محمَّد بن عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن محمَّد بن المنكدر، من أولاد محمَّد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير بن محرز بن عبد العزيز بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة، أبو عمر بن أبي بكر، القُرَشِي، التَّيْمِي، المنكَدِري، المَرْورذي ثم النَّيسَابُوري .
سمع: أباه أحمد بن محمَّد القرشي، وجعفر بن أحمد الحافظ، وعبد الله بن محمَّد بن شيرويه، وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "المعرفة".
وقال في "تاريخه": أقام بنيسابور مدة، ثم خرج مع أبيه إلى ما وراء النهر، وانصرف إلى نيسابور بعد وفاة أبيه، وذلك في أيام صاحب الجيش أبي نصر منصور بن قرانكين، ثم خرج إلى الجوزجانان، فاستوزر بها، فبقي عند أولائك الملوك لوزارة الأب، الابن، وآخر ما رأيته ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وكتبنا عنه، وانتخبت عليه، ثم جاءنا نعيه من جُوزجان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكان من عقلاء الرجال، وكنا معه ببخارى، فبلغني أن علي بن موسى الزراد قال له يومًا: يا أبا عمر بلغني أنك قرمطي، فقال أبو عمر: أنا رجل من تميم قريش، وكان والدي من مدينة رسول الله ﷺ ، لا يتعلق بنا هذا القول، وكل ذي نعمة محسود،
стр. 653
فسكت علي بن موسى. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": كتب عنه الحاكم، وانتخب عليه، وكان يكتب بمدة واحدة مالًا يكتب غيره بثلاثين مدة.
قلت: [ثقة نبيل].
"المعرفة" (١٦)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "الأنساب" (٥/ ٢٩٢)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٣٩٠).
[٥٤٥] عبد الواحد بن أبي عبد الرحمن، أبو الحسين .
عن: جده.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، كذا في "الشعب" (١/ ٢٥٤/ ١٠٥).
قلت: [مجهول].
[٥٤٦] عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أُكَينة بن عبد الله، أبو الفضل -وقيل: أبو الحسن- التَّمِيْمِي، البَغْدادي، الفقيه الحنبلي .
حدَّث عن: أبيه، وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الله بن إسحاق البغوي، وأحمد بن كامل القاضي، وأبي بكر الشافعي، ومحمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، وأبي بكر بن الجعابي، ويحيى بن إسماعيل المزكِّي، وأبي بكر الجوزَقي النَّيسَابُوريين.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر الخطيب، وأبو محمَّد رزق الله التميمي ابن أخيه.
стр. 654
قال الخطيب: الفقيه الحنبلي، كتبنا عنه بانتخاب أحمد بن أبي الفوارس، وكان صدوقًا. وقال أبو عبد الله الدامغاني: سمعته يقول: اجتمع رأسي ورأس القاضي أبي بكر الباقلاني مع مخدَّة واحدة سبع سنين، قال الدامغاني: وحضر أبو الفضل التميمي يوم وفاة الباقلاني العزاء، وأمر أن ينادى بين يدي جنازة القاضي أبي بكر: هذا ناصر السُّنَّة والدين، هذا إمام المسلمين، هذا الذي كان يذب عن الشريعة ألسنة المخالفين، هذا الذي صنف سبعين ألف ورقة ردّا على الملحدين، وقعد للعزاء مع أصحابه ثلاثة أيام فلم يبرح، وكان يزور تربته كل جمعة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: قال الذهبي معلقًا على ما سبق نقله: قلت ما هذا إلا ودُّ عظيم بين هذا الأشعري وهذا الحنبلي، والتميميون معروفون بشيء من الانحراف عن طريقة أحمد كما انحرف ابن عقيل وابن الجوزي وابن الزاغوني وغيرهم، كما بالغ في الشق الآخر القاضي أبو يعلى ونحوه ا. هـ. وقال أبو الحسين بن أبي يعلى في "طبقاته": كان قد عُني بعلوم، وأملى الحديث بجامع المنصور بانتقاء أبي الفتح بن أبي الفوارس، وكانت له حلقة في جامع المدينة للوعظ والفتوى، وخرج إلى خراسان أيام القادرية، وكانت بينه وبين أبي حامد الإسفرييني مفارقة، ولم يظفر به. وقال الذهبي: الإِمام الفقيه، رئيس الحنابلة، وكان يميل إلى الأشعرية.
ولد سنة إحدى -وقيل: اثنتين- وأربعين وثلاثمائة، ومات في غداة يوم الاثنين سلخ ذي الحجة من سنة عشر وأربعمائة، ودفن في هذا اليوم في مقبرة باب حرب إلى جنب قبر أحمد بن حنبل، وقبر أبيه، وصلى عليه
стр. 655
نحوًا من خمسين ألفًا.
قلت: [ثقة فقيه].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "تاريخ بغداد" (١١/ ١٤)، "طبقات الحنابلة" (٣/ ٣٢٥)، "مناقب أحمد" لابن الجوزي (٦٢٦)، "المنتظم" (١٥/ ١٣٧)، "النبلاء" (١٧/ ٢٧٣)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٢٠٦)، "المقصد الأرشد" (٢/ ١٤٣)، "المنهج الأحمد" (٢/ ١٠٢)، مختصره "الدر المنضد" (١/ ١٨٣)، "تسهيل السابلة" (١/ ٤٥٥).
[٥٤٧] عبد الواحد بن عبد الله، أبو الحسين، البَغْدادي، اللؤلؤي .
حدَّث عن: ابن المقرئ المكي، ومحمد بن يحيى بن صاعد، ومحمد بن الحسن بن دريد النحوي، وأحمد بن طاهر الحافظ، ومحمد بن القاسم بن بشار الأنباري، وأبي الدحداح أحمد بن محمَّد بن إسماعيل -سمع منه بدمشق- ومحمد بن القاسم الدينوري، بدينور.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم كما في "مناقب الشافعي" وأبو الحسين الميداني، وأبو علي الحسين بن عثمان بن إبراهيم العمري.
قلت: [مجهول الحال].
"مناقب الشافعي" للبيهقي (٢/ ٩٣)، "تاريخ بغداد" (١١/ ١٠)، "تاريخ دمشق" (٣٧/ ٢٥٣).
[٥٤٨] عبد الواحد بن علي بن عبد الله، أبو اليسار، السَّيَّاري، المَرْوَزِي، النَّيسَابُوري .
стр. 656
حدَّث عن: أحمد بن فارس البغدادي، وأبي العباس القاسم بن القاسم السياري، وأبي عمرو بن نُجيد.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي -وذكر أنه حدثه بمرو-.
مات سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، كذا في "حاشية طبقات الصوفية".
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "طبقات الصوفية" (٣٠٤، ٤٥٦،٤٤٠،٣٠٩).
[٥٤٩] عبد الواحد بن علي بن محمَّد بن ثابت بن شعيب بن صالح، أبو طاهر، النَجار، المَكْفُوف، البَغْدادي .
حدَّث عن: أبي بكر محمَّد بن سليمان الباغندي، وأبي محمَّد عبد الله بن إسحاق المدائني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "معجمه" وأبو الحسن محمَّد بن عبد الملك بن نعيم الإستراباذي.
ترجمه ابن النجار في "ذيله على تاريخ بغداد" وذكر أن الحاكم روى عنه في "معجمه" وذكر أنه حدثه ببغداد في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، فذكر خبرًا مسلسلًا منكرًا، ثم قال ابن النجار أجاز لابن بكير في سنة ثمانين وثلاثمائة.
وقال الحافظ في "اللسان": روى خبرًا موضوعًا عن عبد الله بن
стр. 657
إسحاق المدائني، رواه الحاكم في "معجمه" بشرط التسلسل، وكلهم ثقات غير عبد الواحد.
قلت: [متهم بالوضع].
"ذيل تاريخ بغداد" (١٧/ ٢٦٩)، "اللسان" (٥/ ٢٩٥).
[٥٥٠] عبد الواحد بن محمَّد بن شاه، أبو الحسين، الصُّوفي، الفارِسي، الشِّيْرازي، الأصْبَهاني، نزيل نَيْسابُور .
حدث عن: محمَّد بن علي بن عيسى بن أبي حرب الصَّفَّار، وأبي علي محمَّد بن سليمان المالكي البَصْريين، وأحمد بن إسحاق أخي علي بن إسحاق المادراني، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ومحمد بن مخلد، وأبي روق الهزاني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي.
قال أبو نعيم في "تاريخه": قدم أصبهان تاجرًا، ينفق على الصوفية، ويجمع كلامهم، وتصانيفهم بالعراق، وتوفي بأصبهان بعد الثمانين. وقال الخطيب: ذكر لنا البرقاني أنه سمع منه ببغداد، فسألته عنه فقال: ثقة، وأثنى عليه خيرًا. وقالْ الذهبي: الصُّوفي نزيل نيسابور، صحب الزهاد. وقال مرة: صحب الزهاد زمانًا، وحدَّث بعد الثمانين، ولا أعلم متى مات.
مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة زاهد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب)، "طبقات الصوفية" (٣٩٣)،
стр. 658
"الشعب" (١٩/ ٢٥٠)، "أخبار أصبهان" (٢/ ١٥٦)، "تاريخ بغداد" (١١/ ٨)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٥٣. ١٠٠).
[٥٥١] عبد الواحد بن محمَّد بن عبد الرحمن، أبو الحسن، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب).
[٥٥٢] عبد الوهاب بن حمزة بن نصر، أبو إبراهيم، الجرجاني .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ ب).
[٥٥٣] عبيد الله بن أحمد بن محمَّد بن عُبيد الله بن النضر بن محمَّد بن بنت سعيد بن عثمان بن عفان، أبو منصور ابن أبي الحسن، المَحمي، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمَّد بن إسحاق الثقفي، وأبا علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي، وأبا عمرو أحمد بن محمَّد الجرشي، وأبا الوفاء المؤمل بن الحسن الماسرجسي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
стр. 659
وقال في "تاريخه": الرئيس بن الرئيس، كان من أحسن الناس ديانة، ونصيحة للمسلمين، وأكثرهم احتياطا للراعي والرعية، ومن أكثرهم تركًا لكل ما لا يعنيه، حدث بشيء يسير، وذكر الحاكم أنه لم يسمع منه أحد سواه، ثم قال: ومات في رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وصلى عليه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الجرشي، وكان الرئيس أبو منصور خاله.
قلت: [صدوق نبيل رفيع القدر].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "الأنساب" (٥/ ١٠٢).
[٥٥٤] عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله -وقيل: عبيد الله بن محمَّد بن أحمد- أبو الحسين -وقيل: أبو الحسن، وقيل: أبو القاسم- ابن البَلْخِي .
مترجم في "شيوخ الدارقطني".
قلت: [ثقة].
[٥٥٥] عبيد الله بن جعفر، أبو الحسين الحَرِيْرِي .
حدَّث عن: سهل بن أبي سهل الواسطي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في كتاب "علامات أهل الحقائق" من جمعه، وذكر أنه حدثه ببغداد.
ترجمه ابن النجار في "ذيله" ولم يزد على ما تقدم، وقال محقق "الشعب": لم أعرفه.
قلت: [مجهول الحال].
стр. 660
"الشعب" (٣/ ٣٠٨)، "ذيل تاريخ بغداد" لابن النجار (١٧/ ٤٠).
[٥٥٦] عبيد الله بن أبي ذر بن أبي رجاء، النيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذي رزق السماع منهم بنيسابور.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ).
[٥٥٧] عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمَّد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو الفضل، القُرشي، الزهري، العَوْفي، البَغْدادي .
سمع: جعفر بن محمَّد الفريابي، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وأحمد بن محمَّد بن الهيثم الدقاق، وإبراهيم بن شريك الأسدي، وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، وأحمد بن جعفر البلخي، وأحمد بن عبد الله بن سابور، وأبا القاسم البغوي، وعبيد الله بن عثمان العثماني، ومحمَّد بن هارون المجدِّر، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، والبرقاني، وعبد العزيز الأزجي، وأبو محمَّد الخلال، وأبو القاسم التَّنوخي، وأبو محمَّد الجوهري، والحسن بن غالب المقرئ، ومحمد بن الحسين الحراني، والحسين بن جعفر السلماسي، والعتيقي، والقاضي أبو عبد الله الصيمري، وأحمد بن عمر بن نوح، وجماعة آخرهم أبو جعفر محمَّد بن أحمد بن المسلمة.
قال الدارقطني: ثقة صدوق صاحب كتاب، وليس بينه وبين
стр. 661
عبد الرحمن بن عوف إلا من قد رُوى عنه الحديث. وقال البرقاني: ثقة.
وقال عبد العزيز الأزجي: الشيخ الثقة الرضى. وقال مرة: شيخ ثقة مجاب الدعوة. وقال الأزهري: ثقة مجاب الدعوة. وقال العتيقي: الشيخ الصالح الثقة، سمعته يقول: حضرت مجلس جعفر بن محمَّد الفريابي، وفيه عشرة آلاف رجل، فلم يبق منهم غيري، وجعل يبكي. وقال الخطيب: كان ثقة، حدثني الصوري، قال حدثني بعض الشيوخ أنه حضر مجلس القاضي أبي محمَّد بن معروف يومًا فدخل أبو الفضل الزهريّ، قال: وكان أبو الحسين بن المظفر حاضرًا، فقام عن مكانه وأجلس أبا الفضل فيه، ولم يكن ابن معروف يعرف أبا الفضل، فأقبل عليه ابن المظفر، وقال: يا أيها القاضي، هذا الشيخ من ولد عبد الرحمن بن عوف، وهو محدِّث، وآباءه كلهم محدثون إلى عبد الرحمن بن عوف. وقال السمعاني: كان ثقة من أولاد المحدثين. وقال ابن الجوزي: كان ثقة من الصالحين. وقال رشيد الدين العطار: كان أحد الشيوخ الصالحين، والثقات المأمونين. وقال الذهبي: الشيخ العالم الثقة العابد، مسند العراق، تفرد في زمانه.
ولد في جمادى الآخرة سنة تسع ومائتين -وقيل: سنة تسعين ومائتين- ومات يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول - وقيل: الآخر- سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة مجاب الدعوة، من أولاد المحدثين] والمرء إذا كان من بيت علم، وآباؤه أهل علم فإن ذلك مما يحمله على لزوم الخير والسداد، والله أعلم.
"الشعب" (٨/ ٢٧٠)، "تاريخ الإِسلام" (١٠/ ٣٦٨)، "الأنساب"
стр. 662
(٣/ ٢٠١)، "المنتظم" (٤/ ٣٥٩)، "نزهة الألباب" (٤٤)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٧٥)، "النبلاء" (٦/ ٣٩٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٣٦)، "العبر" (٢/ ١٥٩)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٦١)، "الشذرات" (٤/ ٤٢٨).
[٥٥٨] عبيد الله بن علي بن الحسن -وقيل: ابن عبيد الله بن داود- بن محمَّد بن عمر بن حزم بن مالك بن كامل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن النخع، أبو القاسم، النخَعِي، الكُوْفي ثم المصري، الداودي، الفقيه الظاهري .
سمع بمصر: أبا جعفر محمَّد بن موسى قاضي الجيزة، ومحمد بن جعفر بن حيان الرازي، وأبا جعفر الطحاوي، وبدمشق: أبا علي بن حبيب، وببغداد: القاضي المحاملي، وبالكوفة: أبا العباس بن عقدة، وبحمص: أبا بكر أحمد بن محمَّد بن خالد بن خُليَ، وبشيراز: أبا عبد الله محمد بن يوسف العثماني، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الله غنجار، وأبو العباس المستغفري، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": سكن نيسابور ثم بخارى، وتصرف في أعمال القضاء في بلاد كثيرة منها طوس، وسرخس، وترمذ، ونسف، وكيس، وغيرها، وكان فقيه الداودية في عصره بخراسان، وكان موصوفًا بالفضل، وحسن العشرة والطرف، وحفظ النتف من الأشعار والحكايات، سمع بمصر والكوفة وبغداد، انتخبت عليه بنيسابور عند
стр. 663
منصرفه من سرخس، وزار طوس، وكتب الناس عنه بنيسابور بانتخابي.
وقال عمر بن محمَّد النسفي في "تاريخ علماء سمرقند": كان على مذهب داود، وكان قاضي نسف قبل سنة ستين وثلاثمائة، حدث بها، وروى عن أهل الشام ومصر والعراق، سكن بخارى إلى أن مات بها. وقال السمعاني في "الأنساب": كان فقيه الداودية في عصره بخراسان، وسمع الحديث الكثير بالعراق، ومصر، والشام، انتخب عليه الحاكم الفوائد، وكتبها الناس.
توفي ببخارى في جمادى الأولى، سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وقيل: خمس وسبعين.
قلت: [ثقة فاضل فقيه اشتغل بالقضاء كثيرًا].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "القند في علماء سمرقند" (٥٩٠)، "الأنساب" (٢/ ٥١١)، "مختصره" (١/ ٤٨٧)، "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٥٢)، "مختصره" (١٥/ ٣٤٤)، "تكملة الإكمال" (٢/ ٥٨٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٧٧)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٤٨).
[*] عبيد الله بن عمر، أبو القاسم، الداودي، الفقيه .
تقدم في: عبيد الله بن علي بن الحسن بن محمد بن عمر.
[٥٥٩] عبيد الله بن محمَّد بن إبراهيم بن جبرئيل، أبو بكر، النَّيسَابُوري .
سمع: أبا عمر أحمد بن محمَّد الحيري، ويعقوب بن ماهان الصيدلاني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
стр. 664
مات سنة تسعين وثلاثمائة.
قلت: [مجهول الحال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٢٠١).
[٥٦٠] عبيد الله بن محمَّد بن أحمد بن سعيد بن يعقوب، أبو القاسم، البُخارِي الكَلاباذي، الفقيه الحنفي .
سمع: أباه، وأبا العباس أحمد بن محمَّد بن سعيد بن عقدة الحافظ.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من أعيان القضاة بخراسان، ولي قضاء مرو، وهراة، وسمرقند، والشَّاش، وفرغانة، وبلخ، ثم قُلِّد بعد ذلك قضاء بخارى، فصار قاضي القضاة، ودخلت بخارى سنة خمس وخمسين، وهو على القضاء بها، وكان أبوه ولي قضاء بخارى سبع سنين، وكنت أسمعهم يقولون في مساجدهم ومجالسم: اللهم اغفر للقاضي الكَلابَاذي محمَّد بن أحمد، فَحُسِدَ على ذلك، فقال بعضهم لأهل بخارى: أبو القاسم عبيد الله رجل معتزلي، فالتمسوا عزله عن بخارى، فقلِّد نيسابور إجلالًا لمحله، ولم يعزلوه إلا بولايةٍ، فوردها قاضيًا في ذي القعدة، سنة سبع وخمسين وأنا ببخارى، فالتمس مني الخروج في صُحْبَتِه، فامتنعت، فخرج، ثم قُضِيَ أني وردت نيسابور، وهو بها على القضاء فسألته فحدث، وانْتَخَبْتُ عليه، وذلك في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ثم لحقه مَوْجِدَة، فاستخلف بنيسابور، في سنة سنين وثلاثمائة، وترك العمل على خليفته، وخرج إلى بخارى، واستعفى عن قضاء نيسابور، ولو فعل هذا غيره لعُمِل
стр. 665
في دمه، لكنهم احتملوه إجلالًا لمحله، فلزم منزله، ولم يتقلد بعد ذلك لهم عملًا، وتوفي ببخارى، سنة تسع وستين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة تقلد القضاء، كبير المحل].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٦٦٨)، "التمييز والفصل" (٢/ ٤٩٤)، "الجواهر المضية" (٢/ ٥٠١)، "الطبقات السنية" (٤/ ٤٢٥).
[٥٦١] عبيد الله بن محمَّد بن عبد الرحمن بن مخلد، أبو الحسن التاجر، الدَّهَّان، البَلْخِي .
حدَّث عن: أبي إسماعيل محمَّد بن إسماعيل السُّلمي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، ووصفه بالتاجر وذكره أنه حدثه ببغداد من أصل كتابه.
ترجمه ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" ولم يزد على ما تقدم، وبيض له في كتاب "رجال الحاكم" وفيه ما نصه:
قال الحاكم: أخبرنا عبد الله بن محمَّد البلخي، وفي "الأسماء والصفات" للبيهقي (ج ١/ ص ٤٣٤) عبد الله بن محمَّد بن عبد الرحمن، وليس فيه نسبة البلخي، وقد تقدم ذكره أهـ.
قال مقيده -عفا الله عنه-: الذي تقدم ذكره بـ عبد الله بن محمَّد بن عبد الرحمن وابن شيرويه أحد مشيخة شيوخ الحاكم، وليس بشيخ للحاكم كما توهمه العبارة السابقة، فإنه توفي سنة خمس وثلاثمائة أي: قبل أن يولد الحاكم بستة عشر عامًا، والله أعلم.
стр. 666
وقال محقق "الشعب": لم أجد له ترجمة.
قلت: [صدوق] وانظر تعليقي على ترجمته عبد الله بن موسى بن رامك.
"المستدرك" (١/ ٥٥٤، ٦٠٧، ٧٣٨)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "الشعب" (٣/ ٤٥٦)، "ذيل ابن النجار" (١٧/ ١٣١).
[٥٦٢] عبيد الله بن محمَّد بن محمَّد بن عُبَيْد الله، أبو أحمد بن أبي عبد الله، المذكر، الجُرْجاني .
سمع: أبا العباس محمَّد بن أحمد بن محبوب المحبوبي المَرْوَزِي، وأبا العباس محمَّد بن يعقوب الأصم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان أبوه من العُبّاد، ومن المُذكِّرين المتقدمين، وتقدم هو على أبيه في علم أهل الحقائق، ورزق فيه لسانًا وبيانًا، وسمع الحديث من أبوَي العباس الأصم، والمحبوبي، وأقرانهما وحدث، وتوفي بخُوج فجأة سنة ثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، فبينا أنا ذات يوم متوجه إلى الميدان استقبلني جماعة من المستورين والصوفية، فسألوني أن أستعمل السنة في الصلاة على الغائب، وأصلي على أبي أحمد، فنزلت معهم، ونزلنا إلى ميدان الحسين، فصليت على أبي أحمد، ثم قاسيت منه ما قاسيت.
قال ابن الصلاح: أُراه أنكره عليه المخالفون لاستيلائهم حينئذٍ، والله أعلم.
стр. 667
قلت: [صدوق عابد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "تاريخ جرجان" برقم (٤٦٢)، "طبقات ابن صلاح" (٢/ ٥٨٨)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٦٦٢)، "طبقات السبكي" (٣/ ٣٤٢)، وابن كثير (١/ ٣٢٠).
[٥٦٣] عبيد الله بن محمَّد بن نافع بن مكرم بن حفص، أبو العباس، الزّاهد، النَّيسَابُوري، البُشْتِي .
سمع: أبا زكريا يحيى بن محمَّد الكرميني، وأبا محمَّد أحمد بن السري بن صالح الشيرازي، وأبا علي الثقفي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم -ووصفه بالزاهد، وذكر أنه حدثه قراءة عليه من أصل كتابه- وأبو سعد الكنجروذي.
قال الحاكم في "تاريخه": أبو العباس العابد البُشتي، كان من الأبدال، وجُرِّب مرة بعد أخرى أنه كان مجاب الدعوة، ورث عن آبائه أموالًا طاهرة جمة، فأنفقها كلها في أعمال البر وسُبل الخير، ولم يستند إلى حائط ولا إلى شيء، ولا يتكئ على وسادة سبعين سنة، ولما تخلى من أملاكه خرج من نيسابور راجلًا حافيًا فحج، ودخل الشام، والرملة، وأقام ببيت المقدس أشهرًا، ثم دخل مصر، وبلاد المغرب، ثم حج من المغرب ثانيًا، ثم انحدر من مكة -حرسها الله- إلى اليمن، فبقي بها مدة وله بها عجائب حدثني بها، ثم انصرف في الموسم، وحج ثم انصرف إلى العراق، ودخل البصرة، وخرج إلى البحر إلى عمان، فانصرف إلى فارس وأصبهان، ثم انصرف بعد سبع عشرة سنة إلى بشت، فتصدق ببقية
стр. 668
أملاكه، ودخل نيسابور لازمًا لأبي علي الثقفي، وكان الأستاذ أبو الوليد القرشي يقول: لو أن التابعين والسلف رأوا عبيد الله الزاهد، فرحوا، وكان أبو علي الثقفي يقول: عبيد الله الزاهد من المجتهدين، ولما حضرته الوفاة جعل يتألم ويتوجع، فقيل له: ما هذا؟ فقال: أرى بين يديَّ أمورًا هائلة، ولا أدري كيف أنجو منها. وقال السُّلمي: كانت نفقتي في سنة درهمين وثلاثين. وقال الذهبي: ترجمه الحاكم في ست ورقات، وقال: سمعته يقول: وقعت لي فترة، فدخلت هِيْت، وبقيت بها أربعين يومًا، لم أذق طعامًا ولا شرابًا، حتى وجدت الطريق الذي سلكته. وقال السمعاني: كان من الورعين الزاهدين المحققين، سافر الكثير ودوخ الكثير.
كانت وفاته صبيحة يوم الأحد الثالث من المحرم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكان يذكر على التخمين أنه ابن خمس وثمانين سنة، وأكثر أصحابه يذكرون أنه فوق التسعين.
قال مقيده -عفا الله عنه-: أما محقق "الشعب" الدكتور عبد العلي حامد فقال: قال: لم أعرفه.
قلت: [صدوق فاضل من الأبدال].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "الشعب" (٤/ ٣٧)، (١١/ ٤٧)، "الإكمال" (١/ ٤٣٣)، "الأنساب" (٣٧٤، ٣٧٥)، "المنتظم" (١٤/ ٣٧٠)، "الكامل في التاريخ" (٧/ ١٦٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٧٩)، "تاريخ ابن الوردي" (١/ ٤٣٢)، "الوافي بالوفيات" (١٧/ ٤٩١)، "المختصر في أخبار البشر" (١/ ١٢٩)، "البداية" (١٥/ ٤٥٠)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٦٧)، "تبصير المنتبه" (١/ ١٥٠)،
стр. 669
"توضيح المشتبه" (١/ ٤٩٩).
[٥٦٤] عبيد الله بن محمَّد، أبو نصر، المتكلم، النَّيسَابُوري .
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور.
وترجمه صاحب "الجواهر المضية في طبقات الحنفية" وقال: من المتقدمين، له ذكر في "نتائج العقول من كتب الأصول".
قلت: [مستور في الحديث].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "الجواهر المضية" (٢/ ٥٠٨)، "الطبقات السنية" (٤/ ٤٣١).
[٥٦٥] عبيد الله بن منصور بن عبد الله، الطِّلاحِي، المصري .
حدَّث عن: القاضي أبي نصر محمَّد بن محمَّد البنْص بحلب.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه شاعر.
قلت: [مستور].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٥/ أ)، "بغية الطلب" (١٠/ ٤٧٠٧).
[٥٦٦] عتبة بن خيثمة بن محمد بن حاتم بن خيثمة بن الحسن بن عوف بن حنظلة بن ملك بن زيد بن عمرو بن العنبر بن عميرة بن لام بن أويس، أبو الهيثم، القاضي، التَّمِيْمِي، النَّيسَابُوري، الفقيه الحنفي .
سمع: أبا العباس التبان، وأبا الحسين القاضي الدَّيبلي، وأبا بكر الشافعي، وغيرهم.
стр. 670
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر البيهقي، وأبو بكر بن خلف الشيرازي، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": صار أوحد عصره، حتى لم يبق بخراسان قاضٍ على مذهب الكوفيين إلا وهو ينتمي إليه. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": القاضي الإِمام، أستاذ الفقهاء والقضاة من أصحابي أبي حنيفة، عدم النظير في الفقه والتدريس، تولى القضاء سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة إلى سنة خمس وأربعمائة، فأجراه أحسن مجرى. وقال أبو عبد الله الحليمي: لقد بارك الله في علم الفقيه أبي الهيثم، فليس بما وراء النهر أحد يرجع على النظر والجدل إلا من أصحابه. ووصفه علي بن زيد البَيْهَقِي في "تاريخ بيهق" بقاضي القضاة. وقال الذهبي: شيخ الحنفية، نعمان زمانه، صار أوحد عصره في المذهب، حتى قيل: لم يبق بخراسان قاضٍ حنفي إلا وهو ينتمي إليه، روى عنه الحاكم في "تاريخه" حديثًا وعظَّمه، وأثنى عليه، بقي إلى حدود نيِّف وثمانين وثلائمائة.
ذكر غير واحد أنه توفي في السادس عشر من جمادى الآخرة سنة ستٍ وأربعمائة.
قلت: [ثقة فقيه تخرج به القضاة والنظار فيما وراء النهر].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٧/ ب)، "المنتخب من السياق" (٣٩٩)، "تاريخ بيهق" ص (٢٢٠)، "النبلاء" (١٧/ ١٣)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٢٢٠)، "العبر" (٢/ ٢١٢)، "الجواهر المضية" (٢/ ٥١١)، "الطبقات السنية" برقم (١٣٩٨)، "الشذرات" (٥/ ٤٢)، "الفوائد البهية" (١٤٩).