← Тараджим

Тараджим · id 14463

الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (1 416 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

فدعاني ذلك إلي أن صنفت تاريخ النيسابوريين". (١) وأما عن ترتيبه فذكر السمعاني في "التحبير" (٢/ ٩٤، ٣١٦)، وابن حجر في "المعجم المفهرس" برقم (٤٢٤) أن الجزء الأول منه يتعلق بتراجم الصحابة الذين نزلوا نيسابور، وقال حاجي خليفة في "كشف الظنون" (١/ ٣٠٨): "تاريخ نيسابور" لأبي عبد الله الحاكم، ذكر فيه من ورد خراسان من الصحابة والتابعين، ومن استوطنها واستقصى ذكر نسبهم، وأخبارهم، ثم أتباع التابعين، ثم القرن الثالث والرابع جعل كل طبقة منهم إلى ست طبقات؛ فرتب قرن كل عصر على حدة على الحروف إلى أن انتهت إلى قوم حدثوا بعده من سنة عشرين وثلاثمائة إلى ثمانين؛ فجعلهم الطبقة السادسة. وذكر الأستاذ فؤاد سزكين في "تاريخ التراث العربي" (١/ ٤٥٦) أنه مرتب على حروف المعجم، ويضم تراجم لصحابة رسول

стр. 72

الله ﷺ ، والأعلام في نيسابور إلي سنة (٣٨٠ هـ). وأما بالنظر إلي "مختصره" الذي بين أيدينا فترتيبه على النحو التالي: أولًا: بدأ فيه بذكر خراسان وما ورد من آيات وأحاديث وأخبار في فضلها، ثم رتب من كان من أهلها أو نزلها من حملة العلم إلى ست طبقات: الأولى: ذكر فيها من نزلها من الصحابة ﵃. والثاني: ذكر فيها من سكنها من علماء وأشراف التابعين. والثالثة: ذكر فيها أتباع التابعين من النيسابوريين، ومن وردها أو سكنها منهم. والرابعة: ذكر فيها أتباع الأتباع. والطبقة الخامسة: طبقة تلي الرابعة. والطبقة السادسة: ذكر فيها أولًا شيوخ شيوخه الذي لم يرزق السماع منهم، ثم ذكر شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. ثم ختم ذلك بتتمة. وقد نسخت جميع شيوخه الذين ذكرهم في آخر هذه الطبقة، وأودعتهم كتابي هذا، وترجمت لكل من وقفت له على ترجمة. وأما عن كيفية الترجمة لمن أودعه فيه فيقول الحافظ شيرويه بن شَهْردار: ما قَصّر في استيفائه بالتراجم. (١) وقال السبكي في "طبقاته" (١/ ٣٢٤): وقد كانت نيسابور من أجل البلاد وأعظمها، ولم يكن بعد بغداد مثلها، وقد عمل لها الحافظ أبو عبد الله الحاكم "تاريخًا" تخضع له جهابذة الحفاظ، وهو عندي سيد التواريخ، و"تاريخ الخطيب" وإن كان أيضًا من محاسن الكتب الإسلامية؛ إلا أن صاحبه طال عليه الأمر، وذلك لأن بغداد وإن كانت في الوجود بعد نيسابور، إلا أن علماءها أقدم؛ لأنها

стр. 73

كانت دار علم وبيت رياسة قبل أن ترتفع أعلام نيسابور، ثم إن الحاكم قبل الخطيب بدهر، والخطيب جاء بعده فلم يأت إلا وقد دخل بغداد من لا يحُصى عددًا، فاحتاج إلى نوع من الاختصار في تراجمهم، وأما الحاكم فأكثر من يذكره من شيوخه، شيوخ شيوخه، أو ممن تقارب من دهره دَهْرُه، لتقدم الحاكم وتأخر علماء نيسابور، فلما قل العدد عنده كثر المقال، وأطال في التراجم واستوفاها، وللخطيب واضح العذر الذي أبديناه. وقال في مقدمة "الطبقات الوسطى" ٥ - ٦): "ومن أمعن النظر فيه علم ما احتو عليه من العلم، ... ، وطوَّل فيه الحاكم التراجم واستوفاها، وأتى فيها بجليل الفوائد وأسناها". وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢٣/ ٤٢٦): ترجمة محمد بن إسحاق بن خزيمة: وقد استوعب أخباره الحاكم أبو عبد الله في "تاريخ نيسابور" وفيها أشياء كيسة وأخبار مفيدة، وقال في "النبلاء" (١٤/ ٣٨٢): ولابن خزيمة ترجمة طويلة في "تاريخ نيسابور" تكون بضعًا وعشرين ورقة، من ذلك وصيته، وقصيدتان رُثي بها. وقال في "تاريخ الإسلام" (٢٧/ ٦١): ترجمة إسحاق بن حِمْشاذ شيخ الكرامية ورأسهم: "وأطنب الحاكم في وصفه مما يدل على أنه من الكرامية، كما عظم في "تاريخه" محمد بن كرام. وقال في "النبلاء" (١٤/ ٣٢): وقد طول الحاكم ترجمة البُوشنجي بفنون من الفوائد. وقال أيضًا (١٤/ ٣٢): ثم الحاكم مد النفس في ترجمة صالح -يعني جزرة- بالغرائب والسؤالات، وقال في "الميزان" (١/ ٨٩): ترجمة أحمد بن حرب النيسابوري: "صحبه ابن كرام، وله ترجمة طولي في "تاريخ الحاكم".

стр. 74

وقال السبكي -أيضًا- "الطبقات الكبرى" (٣/ ٢٧٧): عادة الحاكم إذا ترجم كبيرًا استوفي وحشد الفوائد والغرائب. وأما عن عدد التراجم التي يحو يها هذا "التاريخ": العظيم فقد ذكر الدكتور أكرم ضياء العمري -حفظه الله تعالي- في كتابه "موارد الخطيب" ص (٢٧٠) أنها تبلغ (٢٦٩٨) ترجمة، وقال: فإذا وُزِّعوا على القرون الأربعة التي عاشوا فيها -والتي تضمنَّها "تاريخ نيسابور"- فإن عدد العلماء الذين عاشوا في نيسابور أو زاروها في القرن الأول يبلغ ١٠٠ عالم، أما عددهم في القرن الثاني فيبلغ ٨٨ عالمًا، وأما في القرن الثالث فعددهم ١١٣٥ عالمًا، وأما في القرن الرابع فيبلغ عددهم ١٣٥٧ عالمًا، مما يعكس النمو المستمر في الحركة الفكرية وأعداد العلماء في نيسابور، ومن ثم تعاظم رحلة العلماء إليها من كل مكان في القرنين الثالث والرابع الهجريين اهـ. وأما ثناء ومدح أهل العلم لهذا "التاريخ": فلا تكاد كلماتهم تحصر، ولكن أذكر هنا طرفًا من ذلك. قال أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصّابُوني في كتابه "عقيدة السلف" ص (١٨٧): لم يسبق إلى مثله. وقال الخليلي في "الإرشاد" (٣/ ٨٥٣): تأملته ولم يسبقه إلى ذلك أحد. وقال شيرويه كما في "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٢٠٣)، للحاكم مصنفات حسان ما سبق إليها أحد، خصوصًا "تاريخ نيسابور"، كان ما قصَّر في استيفائه بالتراجم، وقد عدّه الحافظ المزي في مقدمة "تهذيبه" (١/ ١٥٤) من أمهات الكتب المصنفة في تراجم الرواة .. وقال السبكي في "طبقاته" (٤/ ١٥٥): هو عندي أعوَد التواريخ على الفقهاء بفائدة، ومن نظره عرف تفنُّن الرجل في العلوم

стр. 75

جميعها. وقال في مقدمة "الطبقات الوسطى" (٥ - ٦): هو"التاريخ" الذي لم تر عيناي كتاب تاريخ أجلَّ منه، ولا أعظم فائدة، هو عندي سيد الكتب الموضوعة تواريخ للبلاد. (١) وذكر السخاوي في "فتح المغيث" أنه من مهمات التواريخ لما يَقعُ فيه من الأحاديث النّوادر، ومما يدل على منزلة هذا "التاريخ" أن الحافظ أبا الفضل الفلكي الهمذاني رحل إلى نيسابور بسببه. (٢) وأما عن وجوده في زماننا: فقال الأستاذ فؤاد سزكين في "تاريخ التراث العربي" (١/ ٤٥٦): يبدوا أن أصل الكتاب قد فُقِد، وأما المختصر العربي المتأخر من هذا الكتاب فهو إعادة ترجمة عن صياغة فارسية أعدها مصنف اسمه الخليفة النيسابوري، الذي عاش في زمن لا يبعد عن القرن السابع الهجري اهـ. وقال الشيخ حماد الأنصاري: أتمنى العثور على "تاريخ نيسابور" لأهميته، ثم قال: وإن هذا "التاريخ" كان في القرن العاشر موجودًا، وأنا أكاد أجزم أنه موجود الآن في إيران، والبرهان على هذا -أن أحد الروافض من -طهران- قام باختصار التاريخ-، وهذا الاختصار في مجلد موجود عندي بالمكتبة، وله مقدمة بالفارسية. (٣) وقال الدكتور أكرم ضياء العمري في كتابه "موارد الخطيب" ص (٢٦٩): وأما كتابه "تاريخ نيسابور" فهو مفقود، وقد وصل "مختصره". وقال د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر في تحقيقه لـ "مشيخة ابن جَماعة" (١/ ١٠٠): وللأسف فإن

стр. 76

هذا الكتاب في عداد المفقود في الوقت الحاضر. وقال الدكتور قاسم علي سعد في "موارد الذهبي في الميزان" ص (١٢٨): وهذا "التاريخ" مفقود لا يُعلم عنه شيء الآن، اللهم إلا ما ذكر في قائمة مختارة من فهرس مكتبة دار العلوم بألمانيا الشرقية من وجوده بخط الذهبي، وفيه نقص يسير، وقد شوهدت هذه المكتبة سنة ١٣١٥ هـ، ولا خبر عنها في هذه الأيام. وقال د. بشار عوّاد في تعليقه على "تهذيب الكمال" (١/ ١٥٤): ضاع الأصل، وبقي "مختصره" الذي اختصره أحمد بن محمد المعروف بالخليفة النَّيْسابُوري، وقد طبع هذا المختصر في طهران سنة ١٣٣٩ هـ طبعة رديئة، ونشره المستشرق فراي مرة أخرى، وعندي نسخة خطية منه مصورة عن بروسة. وقال الشيخ مشهور حسن آل سلمان في "معجم المصنفات" ص (١٠٣): وقد نُمي إلى أن منه نسخة خطية في ألمانيا الشرقية، مكتبة لايسنج، وله ذكر في "فهرست الكتب المخطوطة النادرة في مكتبة دار العلوم الألمانية"، وأن نسخة منه فيها بخط الذهبي، وفيها بعض النقص. وقال يوسف هادي في تحقيقه لكتاب "تاريخ بيهق" ص (١١٦): هو مفقود الآن سوى ترجمة فارسية مختصرة له بقلم محمد بن حسين بن أحمد المعروف بالخليفة النيسابوري (كان حيًا في ٧١٧ هـ)، وقد طبعت هذه الترجمة في طهران بتحقيق الدكتور شفيعي كدكدني سنة ١٩٩٦ م (١)، ومختصره هذا مفعم

стр. 77

بالفوائد. وقال إبراهيم الأمير في "المصنفات التي تكلم عليها الإمام الذهبي (٢/ ٦٣٠): "تاريخ نيسابور" مخطوط، منه قطعة في مكتبة: كارل ماركس، في مدينة لابزيك، ألمانيا الشرقية. انظر "فهرست الكتب المخطوطة النادرة" للعلامة حماد الأنصاري ﵀. ومنه نسخة مصورة في مكتبة الإمام الحكيم بالنجف قد اعتمدها كامل سليمان الجبوري في تحقيقه لكتاب "تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار" لضامن بن شدقم (١/ ٥٦١)، ولا أدري هل في نسخة كاملة أو قطعة منه. وقال بروكلمان: "وله ترجمه فارسية في بروسة مكتبة حين حلبي ١٨ تاريخ". انظر "تاريخ الأدب العربي" (٣/ ٢١٧) اهـ. قال مقيده -عفا الله عنه-: آخر من ذكر رؤيته لكتاب "تاريخ نيسابور" هو مصطفى حاجي خليفة (١٠١٧ - ١٠٦٧هـ) في كتاب "كشف الظنون" (١/ ٣٠٨)، حيث قال: تواريخ نَيْسابُور، منها "تاريخ الإمام أبي عبد الله الحاكم"، وهو كبير أوله "الحمد لله الذي اختار محمدًا ... إلخ ". وأما عن تاريخ انتهاء الحاكم من تأليفه: فقد قال في "تاريخه" كما في المختصر (٥٥/ أ) بعد أن ذكر أسامي الذين أدركهم ورُزِق السّماع منهم بنيسابور ممن ذكرهم في نهاية الطبقة السادسة -قال: وقع الفراغ بعون الله وحسن تقديره في شهر رمضان من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة-. وأما عن التراجم الملحقة من قَبلِ الحاكم بتاريخه هذا: فقد ذكر أن هذه التراجم لمن توفي من شيوخه وإخوانه بعد انتهائه من "تاريخ نيسابور" -بعون الله وحسن تقديره في شهر رمضان من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، فذكرت بعد "الأربعين" (كذا!) منها شيوخي وإخواني الذين استفدت عنهم

стр. 78

حديثًا أو حكايه أو إنشادًا أو من العلوم إلي هذا الشهر، فعلّقت وفاة من توفي من هذا الوقت. قلت: وقد ذكر في هذا الملحق قرابة خمس وتسعين شيخًا، وكان ابن الصلاح يسمي هذا الملحق "اللاّحقة" "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٩٠، ٢٣٦، ٢٦٦)، فيقول: ذكره الحاكم في "اللاّحقة" أو"ذكره الحاكم في "لاحقة كتابه" أوفي "لاحقة تاريخه". وأما ابن أبي الوفاء القُرَشِي فإنه يقول عند نقله لترجمة الحاكم لأحد هؤلاء المذكورين في "لاحقة تاريخه": قال الحاكم في "تاريخ نيسابور"، "الجواهر المضية" (٢/ ٥٤)، ومرة يقول: ذكره الحاكم في "آخر "تاريخ نيسابور"، "الجواهر المضية" (٣/ ٢٧٨). وأما عن مختصرا "تاريخ نيسابور": فقد اختصره الحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي (ت ٥٨٤ هـ)، وسمّاه "مقتضب تاريخ نيسابور" (١)، واختصره الذهبي -أيضًا- كما ذكر في تقدِّمته لـ "تاريخ الإسلام" (١/ ١٥)، وذكر الكَتْبي في "فوات الوفيات" (٣/ ٣١٦)؛ أن مختصر الذهبي هذا في مجلد. وانظر -أيضًا- "درة الحجال" (٢/ ٢٥٧)، واختصره -أيضًا- الخليفة النَّيْسابُوري كما سبق ذكر ذلك. وأما عن ذيول "تاريخ نيسابور": فقد قام بالتذييل عليه الحافظ أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وُيسمَّى "السياق لتاريخ نيسابور"، وقد ذكره بهذا الاسم ابن خَلِّكان في "وفيات الأعيان" (٣/ ٢٢٥)، والذهبي في "النبلاء" (٢٠/ ١٧)، والسبكي في "طبقاته"

стр. 79

(٧/ ١٧٢)، وابن قاضي شهبة في "طبقاته" (١/ ٣٠٦)، والحافظ في "اللسان" (١/ ٥٧٤) وغيرهم، ويقال له -أيضًا- "ذيل تاريخ نيسابور" ذكره بهذا الاسم ابن نقطة في "التقييد" ص (٣٤٧)، وابن باطيس في "التمييز والفصل" (١/ ٢٢٠)، والعراقي في "ذيل الميزان" ص (٣٠٠)، والسبكي في "طبقاته الوسطى"، وقال: وهو مصنف "ذيل تاريخ نيسابور" المسمى بـ "السياق"، والحافظ في "اللسان" (٧/ ٩٥)، والسخاوي في "فتح المغيث" (٣/ ٣٢٧)، والسيوطي في "التدريب" (٢/ ٤١٠) وغيرهم، ويقال له - أيضًا-، "تاريخ نيسابور"، ذكره بهذا الاسم ابن نقطة في "التكملة" (٦/ ١٦٧)، والذهبي في "الميزان" (٣/ ٥٢٣)، والحافظ في "اللسان" (٧/ ٩٢)، ويقال له -أيضًا- "ذيل نيسابور"، ذكره بهذا الاسم الحافظ في "اللسان" (٨/ ٤٧)، ويقال له -أيضًا- "صلة تاريخ نيسابور"، ذكره بهذا الاسم ابن الصلاح في "صيانة صحيح مسلم" ص (١٠٥)، وابن باطيش في "التمييز والفصل" (١/ ١٤١)، وذكر السخاوي في "الإعلان بالتوبيخ" ص (٢٨٤) أنه كان يملك نسخة من كتاب عبد الغافر هذا، وذكر أنه يقع في مجلد ضخم، وذكر ابن خَلِّكان في "وفيات الأعيان" (٣/ ٢٢٥) أن عبد الغافر فرع منه في أواخر ذي القعدة سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وذكر د. قاسم علي سعد في "موارد الذهبي في الميزان" ص (٥٨٧) أنه قد بقي منه نسخة ناقصة محفوظة في مكتبة صائب بأنقرة تبدًا بمن اسمه "حسن" وتنتهي بآخر الكتاب، وتقع في (٩٨) ورقة. وقد انتخب هذا الكتاب الحافظ إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصَّريفيني، وذكر السُّبْكي في "طبقاته" (١/ ٣٢٥)، أنه وقف على نسخة من

стр. 80

هذا المنتخب بخط منتخبه، بيد أنه لم يقف على الأمل "السياق" إلى حين تأليفه لـ "الطبقات الكبرى"، وقد طبع هذا المنتخب بعنوان: "المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور" تحقيق محمد أحمد عبد العزيز. دار الكتب العلمية؛ بيروت. (ب) أبو علي سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن (٨٠٤ هـ). فقد ذكر العلامة تقي الدين بن فهد المكي في "لحظ الألحاظ" ص (١٩٩) قائمة بكتب ابن الملقن وذكر منها: "مختصر تهذيب الكمال مع التذييل عليه"، من رجال ستة كتب، وهي: "مسند أحمد"، و"صحيح ابن خزيمة"، وابن حبان، و"مستدرك الحاكم"، و"السنن" للدراقطني، والبيهقي. وقد ذكر كتاب ابن الملقن هذا كل من السيوطي في "نظم العقيان" ص (٤٦)، والكتاني في "الرسالة المستطرفة" ص (٢٠٩). وذكر الدكتور نجم عبد الرحمن خلف -حفظه الله تعالي- في كتابه "استداركات على تاريخ التراث العربي" (٤/ ٤٤٩) أن منه نسخة محفوظة في مكتبة الشيخ علي باشا باستنبول في مجلدين (١١٤+ ٣٣١ورقة)، وعنها صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة رقم (٤٨٠٨ ف)، (٤٩٢٩ ف)، وذكر في الحاشية أن بروكلمان قال في كتابه (٦/ ١٩٠): "القاهرة أول (١/ ٢٢٧) ". أي أنها توجد منه نسخة بالقاهرة. (ج) الحافظ شهاب الدين بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ). راجع ما كتبته حول هذا الكتاب مقدمة كتابي "الدليل المغني لشيوخ الدارقطني".

стр. 81

(د) شيخنا علامة اليمن أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي- رحمه الله تعالى- (ت ١٤٢٢ هـ). فقد قام ﵀ تعالي- بكتابة تراجم "رجال الحاكم في مستدركه الذي لم يترجم لهم الحافظ في تهذيبه"، وقد ساهم مع شيخنا في هذا البحث نخبة من طلابه، وكنت بفضل الله تعالى ممن شارك معه، وقد طبع كتاب شيخنا هذا في دار الحرمين (١٤١٩ هـ -١٩٩٨ م) الطبعة الأولى، ومكانة شيخنا ﵀ تعالي- في هذا الميدان لا تخفى، فهو كما قالت الخنساء: وإن صخرًا لتأتم الهداة به ... كأنه علم من فوقه نار وقد أشرت إلي شيء من ذلك في مقدمة كتابي "شيوخ الدراقطني". وأما كتاب شيخنا -رحمه الله تعالى- فلا يخفى على ذي لب أهميته، وما بُذل فيه من جهد عظيم، فقد قرب للباحثين ثروة علمية هائلة، طالما أرهقتهم في البحث والتنقيب والتنقير، وأخذت عليهم أوقاتًا ليست بقليلة؛ فجزاه الله خيرًا على ما قدم وبذل وساهم في خدمة هذا الدين، وتقريب رواته وحملته بين يدي روّاده والباحثين عنه، وقد ذكرت في مقدمة "شيوخ الدراقطني" شيئًا من منهج الشيخ ﵀ في كتابه هذا، وبه يعرف مجانبة السَّلوم -وفقه الله- للصواب فيما ذكره في "حاشيته على معرفة علوم الحديث" حول كتاب شيخنا هذا، والله المستعان. وفي هذه العجالة أشير إلى بعض ما قد يكون تتميمًا وتكميلًا لكتاب شيخنا ﵀ تعالي- أو تبيينًا لما قد يكون مغلقًا أو غامضًا فيه، مكتفيًا في ذلك بالإشارة، محيلًا تفصيل ذلك وبيانه إلى قسم التراجم بأوضح

стр. 82

عبارة، والله أسأل التوفيق والسداد في المقال، فأقول وبه أستعين: إن لي مع هذا الكتاب الفذ بعض الوقفات حول ما ذكر فيه من شيوخ للحاكم. الوقفة الأولى: في ذكر تراجم سقطت منه على شرطه، وهي قليلة وليست بكثيرة ، وإليكها: ١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد أبو أحمد الرازي ... "مختصر استدراك الذهبي" لابن الملقن (٧/ ٣٢٧٦) ٢ - عبد الله بن محمد أبو بكر الطلحي ... "المستدرك" (٣/ ٨٣ /٤٥٤) ٣ - علي بن الحسين القاضي ببخارى ... "المستدرك" (٢/ ٥١٦/ ٣٦٩٩) ٤ - محمد بن أحمد بن أمية بن مسلم أبو عبد الله القرشي ... "المستدرك" (٣/ ١٢٠/ ٤٦٢٧) ٥ - محمد بن سليمان بن بلال أبو بكر المقرئ ... "المستدرك" (٤/ ٣٣٤) الوقفة الثانية: في ذكر تراجم بُيِّض لها فيه، ووفقت بحمد الله وتوفيقه إلى الاهتداء في معرفتهم ، وإليك أسماءهم: ١ - أحمد بن الحسن بن عبد الله ... "رجال الحاكم" (١/ ١٤١/ ٢٥٤) ٢ - أحمد بن محمد بن واصل البيكندي ... "رجال الحاكم" (١/ ١٩٣/ ٣٦٥)

стр. 83

٣ - الحسن بن محمد بن الحسين المقرئ ... "رجال الحاكم" (١/ ٣١٢/ ٦٠٦) ٤ - الحسن بن محمد بن إسحاق أبو محمد المهرجاني ... "رجال الحاكم" (١/ ٣١١/ ٦٠٣) ٥ - عبد الصمد بن محمد بن الحصين القارئ ... "رجال الحاكم (٢/ ١١/ ٩٠٦) ٦ - عبد الله بن محمد أبو الطاهر الدهقان ... "رجال الحاكم" (١/ ٦٤/ ٩٥) ٧ - عبيد الله بن أحمد أبو الحسن التاجر ... "رجال الحاكم" (٢/ ٧٩/ ٩٥٤) ٨ - علي بن محمد أبو الحسن الشرغاوشوني البخاري ... "رجال الحاكم" (٢/ ٧٩/ ١٠٥٢) ٩ - عمر بن محمد أبو حفص التجيبي ... "رجال الحاكم" (٢/ ٩١/ ١٠٨٠) ١٠ - عمر بن أحمد أبو حفص الفقيه ... "رجال الحاكم" (٢/ ٨٣/ ١٠٦٢) ١١ - عمر حاتم أبو حفص الفقيه ... "رجال الحاكم" (٢/ ٨٣/ ١٠٦٢) ١٢ - محمد بن إبراهيم أبو البزَّار ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٥١/ ١٢٠٥)

стр. 84

١٣ - محمد بن أحمد بن حمدون أبو الطيب الحيري ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٥٧/ ١٢١٩) ١٤ - محمد بن أحمد شبويه أبو الحسن النسوي ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٦٠/ ١٢٢٦) ١٥ - محمد بن أحمد بن مامان أبو عون الخزاز ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٥٥/ ١٢١٧) ١٦ - محمد بن أحمد أبو طاهر الجويني ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٨٢/ ١٢١٩) ١٧ - محمد بن إسماعيل المقرئ ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٨٢/ ١٢٧٦) ١٨ - محمد بن الخليل أبو عبد الله الأصبهاني ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٠٥/ ١٣٣٢) ١٩ - محمد بن عبد الحميد أبو بكر ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٤٠/ ١٤١٩) ٢٠ - محمد بن عبد الله أبو بكر العدل بمرو ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٢٦/ ١٣٨٢) ٢١ - محمد بن عبيد الفقيه ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٥٢/ ١٤٤٦) ٢٢ - بن عبيد أبو بكر الفقيه ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٥٢/ ١٤٤٥)

стр. 85

٢٣ - محمد بن علوان المقرئ ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٥٤/ ١٤٥٢) ٢٤ - محمد بن علي أبو الحسين الميداني ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٦٦/ ١٤٧٦) ٢٥ - محمد بن علي أبو علي الواعظ ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٦٦/ ١٤٧٧) ٢٦ - محمد بن عيسى أبو بكر العطار ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٧٥/ ١٤٩٩) ٢٧ - محمد بن عيسى القزاز الرازي ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٧٥/ ١٤٩٩) ٢٨ - محمد بن محمود أبو عبد الرحمن الحافظ ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٨٩/ ١٥٢٩) ٢٩ - بن يوسف المؤذن الدّقاق ... "رجال الحاكم" (٢/ ٣١٦/ ١٥٨٧) ٣٠ - أبو بكر بن أبي حازم الحافظ ... "رجال الحاكم" (٢/ ٤٠٣/ ١٧٢٠) ٣١ - أبو الحسن بن أبي القاسم العدوي ... "رجال الحاكم" (٣/ ٤٥٩/ ١٨٢٢) الوقفة الثالثة: في ذكر ما وقع فيه من عدِّ بعض الرواة شيوخًا له، في كتاب "المستدرك" وليسوا كذلك: وإنما منشأ ذلك التصحيف والتحريف والسقط في النسخة المطبوعة

стр. 86

من "المستدرك"، فإنها مليئة بذلك، كما نبه على ذلك غير واحد، ولم يكن كتاب الحافظ ابن حجر "إتحاف المهرة" الذي عالج كثيرًا من هذا التصحيفات موجودًا عند كتابة شيخنا تراجم "رجال الحاكم"، والله المستعان. ١ - الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٢٥/ ١١٥٣) ٢ - محمد بن أحمد بن سعيد بن كُسا الواسطي ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٥٨/ ١٢٢٣) ٣ - محمد بن أحمد بن الصنعاني ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٦١/ ١٢٢٩) ٤ - محمد بن الحسن الشامي ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٩٧/ ١٣١٥) ٥ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن أبو العباس الدغولي ... "رجال الحاكم" (٢/ ٤٢٤/ ١٤٢٣) ٦ - محمد بن علي بن بكر أبو الحسن السهمي ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٥٥/ ١٤٥٤) الوقفة الرابعة: في ذكر من ترجم له فيه بترجمة غيره ظنًا أنه هو، وليس كذلك . ١ - إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق الفقيه البخاري ... "رجال الحاكم" (١/ ٨٩/ ١٥٠)

стр. 87

٢ - أحمد بن محمد بن حاتم المزكي ... "رجال الحاكم" (١/ ١٧٥/ ٣٢٨) ٣ - أحمد بن محمد بن يحيى أبو حامد الخطيب ... "رجال الحاكم" (١/ ١٩٤/ ٣٦٧) ٤ - إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ... "رجال الحاكم" (١/ ٢١٩/ ٤١٥) ٥ - عبدان بن يزيد الرقاق ... "رجال الحاكم" (١/ ٣١٥/ ٤١٥) ٦ - عبد العزيز بن عبد الله بن السمسار الوراق ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٦/ ٦١٣) ٧ - عبد الله بن محمد بن حمويه ... "رجال الحاكم" (١/ ٥١/ ٦٧) ٨ - عبد الله بن محمد أبو القاسم ... "رجال الحاكم" (١/ ٥٧/ ٧٩) ٩ - عبد الله بن محمد البلخي ... "رجال الحاكم" (١/ ٥٦/ ٧٧) ١٠ - عبد الله بن محمد الحموي ... "رجال الحاكم" (١/ ٦٣/ ٩٣) ١١ - عبد الله بن موسى الصيدلاني ... "رجال الحاكم" (١/ ٦٩/ ١٠٩) ١٢ - محمد بن أحمد أبو منصور الفارسي ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٦٨/ ١٢٤٣)

стр. 88

١٣ - محمد بن إسحاق أبو أحمد العدل الصفار ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٧٨/ ١٢٦٦) ١٤ - محمد بن جعفر أبو العباس الهروي ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٩٠/ ١٢٩٧) ١٥ - محمد بن علي أبو علي الواعظ ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٥٨/ ١٤٦١) ١٦ - محمد بن يوسف بن إبراهيم العدل ... "رجال الحاكم" (٢/ ٣١٥/ ١٥٨٤) ١٧ - نصر بن محمدالعدل ... "رجال الحاكم" (٢/ ٣٥٠/ ١٦٦٣) الوقفة الخامسة: في ذكر من ظُن أنهما واحد والصواب أنهما اثنان: ١ - أحمد بن محمد بن يحيى أبو حامد الخطيب = أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال أبو حامد الخشاب ... "رجال الحاكم" (١/ ١٩٥) ٢ - محمد بن عبد الله بن محمد الدروقي= محمد بن عبد الله بن محمدالجورقي ... "رجال الحاكم" (١/ ٦٤) برقم (٩٦)، (٢/ ٢٣٣) برقم (١٤٠١) ٣ - محمد بن أحمد بن الحسن أبو الطيب الحيري = محمد بن أحمد بن حمدون أبو الطيب ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) برقم (١٢١٩)، حاشية "المستدرك" (١/ ٢١٥) ٤ - محمد بن أحمد أبو طاهر الجويني ... "رجال الحاكم"

стр. 89

= محمد بن أحمد بن الحسن أبو الطيب الحيري ... (٢/ ١٥٦/ ١٢١٩) ٥ - محمد بن موسى الصيدلاني = عبد الله بن محمد بن موسى الصيدلاني ... "رجال الحاكم" (١/ ٦٠/ ٨٣) الوقفة السادسة: في ذكر ما ظُن أنهما اثنان والصواب أنهما واحد: ١ - إبراهيم بن حاتم الزاهد = إبراهيم بن محمد بن الزاهدي الحيري ... "رجال الحاكم" (١/ ١١٣) برقم (١٩٦)، (١/ ١١٩) برقم (٢١١) ٢ - الحسن بن محمد الإسفراييني = الحسن بن محمد المَهْرَجَاني ... "رجال الحاكم" (١/ ٣١٠) برقم (٦٠٢)، (١/ ٣١١) برقم (٦٠٣) ٣ - محمد بن إبراهيم أبو بكر البزار = محمد بن عبد الله بن إبراهيم أبو بكر البزار ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٥١) برقم (١٢٠٥)، (٢/ ٢٢٢) برقم (١٣٧٤) ٤ - محمد بن أحمد أبو الطيب الحيري = أحمد بن محمد بن الحسن أبو الطيب المناديلي ... "رجال الحاكم" (٢/ ١٥٦٩ برقم (١٢١٩)، (٢/ ١٥٦) برقم (١٢١٨) ٥ - محمد بن أحمد بن منصور الفارسي = محمد بن عبيد الله أبو منصور الفارسي - محمد بن علي أبو منصور الفارسي "رجال الحاكم" (٢/ ١٦٨) برقم (١٢٤٢)، (٢/ ٢٥٢) برقم (١٤٤٤)، (٢/ ١٥٦) برقم (١٢١٨)

стр. 90

٦ - محمد عبد الله بن صبح أبو الحسن العمري =محمد بن عبد الله أبو الحسن الجوهري ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٣٠/ ١٣٩٤)، (٠٢/ ٢٣٧) برقم (١٤٠٩) ٧ - محمد بن عبيد الله أبو بكر الفقيه = محمد بن عبيد الفقيه ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٥٢) برقم (١٤٤٦،١٤٤٥) ٨ - محمد بن علي بن هانئ أبو الحسن العدل = محمد بن علي أبو الحسين الميداني ... "رجال الحاكم" (٢/ ٢٦٤) برقم (١٤٦٩)، (٢/ ٢٦٦) برقم (١٤٧٦) ٩ - محمد بن يوسف بن إبراهيم العدل = محمد بن يوسف المؤذن الدقاق ... "رجال الحاكم" (٢/ ٣١٥) برقم (١٥٨٤)، (٢/ ٣١٦/ ١٥٨٧) ١٠ - أبو بكر بن أبي حازم الحافظ = أبو بكر بن أبي دارم ... "رجال الحاكم" (٢/ ٤٠٣) برقم (١٧٢٠) (٢/ ٤٠٤/ ١٧٩١) قال مقيده -عفا الله عنه-: وأختم هذه الوقفات بقول أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي في مقدمة "مُوَضّح أوهام الجمع والتفريق" (١/ ٥ - ٦): ولعل بعض من ينظر فيما سطرناه ويقف على ما لكتابنا هذا ضمناه يلحق سيء الظن بنا، ويرى أنا عمدنا للطعن علي من تقدمنا، وإظهار العيب لكبراء شيوخنا وعلماء سلفنا، وأنى يكون ذلك وبهم ذُكرنا، وبشعاع ضيائهم تبصرنا، وباقتفائنا واضح رسومهم تميزنا، وبسلوك

стр. 91

سبيلهم عن الهمج تحيزنا، وما مثلهم ومثلنا إلا ما ذكر أبو عمر بن العلاء: ما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال. ولما جعل الله تعالى في الخلق أعلامًا، ونصب لكل قوم إمامًا؛ لزم المهتدي بمبين أنوارهم، والقائمين بالحق في اقتفاء آثارهم ممن رزق البحث والفهم وإنعام النظر في العلم بيان ما أهملوا وتسديد ما أغفلوا؛ إذ لم يكونوا معصومين من الزلل، ولا آمنين من مقارفة الخطأ والخطل، وذلك حق العالم على المتعلم، وواجب على التالي للمتقدم. الفائدة الثالثة: في ذكر الشيوخ الذين روى عنهم الحاكم والدارقطني معًا: ١ - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام، أبو إسحاق، الأمين، البُخارِي. ٢ - إبراهيم بن محمد بن يحيى، أبو إسحاق، المُزَكي، النَّيْسابُوري. ٣ - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو بكر، الإِسْماعِيْلي، الجُرْجاني. ٤ - أحمد بن جَعْفَر بن حمدان، أبو بكر، القَطِيْعي، البَغْدادِي. ٥ - أحمد بن الحسين بن علي، أبو حامد، المَرْوَزِي، الهَمَذانى. ٦ - أحمد بن الحسين بن محمد بن علي، أبو أحمد، البَلْخِي. ٧ - أحمد بن سلمان بن الحسن، أبو بكر، النّجاد، البَغْدادِي. ٨ - أحمد بن عثمان بن يحيى، أبو الحسين، العَطَشِي، البَغْدادِي. ٩ - أحمد بن الفضل بن العباس، أبو علي، البزَّاز، النَّيْسابُوري. ١٠ - أحمد بن كامل بن شجرة، أبو بكر، الشَّجَري، وكيع. ١١ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر، الحداد بكير. ١٢ - أحمد بن محمد بن الحسين، أبو نصر، الكُلاباذي.

стр. 92

١٣ - أحمد بن محمد بن رُمَيْح، أبو سعيد، المَرْوَزِي. ١٤ - أحمد بن محمد بن السَّري، أبو بكر بن أبي دارم، الكُوْفي. ١٥ - أحمد بن محمد بن سعيد، أبو سعيد بن أبي عثمان، المغازي. ١٦ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، أبو سهل، المَتُوثي، البَغْدادِي. ١٧ - أحمد بن نصر بن طالب، الحافظ، البَغْدادِي. ١٨ - أزهر بن أحمد، أبو غانم، الخِرَقِي. ١٩ - إسحاق بن سعد بن الحسن، أبو يعقوب، الشَّيْباني. ٢٠ - إسحاق بن محمد بن إسحاق، أبو يعقوب النَّيْسابُوري. ٢١ - إسماعيل بن علي بن إسماعيل، أبو محمد، الخُطْبِي، البَغدادِي. ٢٢ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، أبو علي، الصَّفّار، البَغْدادِي. ٢٣ - جَعْفَر بن الفضل بن جَعْفَر، أبو الفضل، الوزير بن خنزابة، البَغْدادِي. ٢٤ - جَعْفَر بن محمد بن نُصَيْر، أبو محمد، الخوّاص، الخُلْدِي. ٢٥ - جَعْفَر بن هارون بن إبراهيم، أبو محمد، الدِّيْنَوَرِي. ٢٦ - حامد بن محمد بن عبد الله، أبو علي، الهَرَوِي، الرّفاء. ٢٧ - الحسن بن أحمد بن صالح، أبو محمد، السَّبِيْعي، الكُوْفي. ٢٨ - الحسن بن علي بن داود، أبو علي، المُطَرِّز، المصري. ٢٩ - الحسن بن محمد بن محمد، أبو علي، البَلْخِي. ٣٠ - الحسين بن علي أحمد، أبو بكر، الزيات، البَغْدادِي. ٣١ - الحسين بن علي بن محمد، أبو أحمد، النَّيْسابُوري. ٣٢ - حمزة بن محمد بن علي، أبو القاسم، الكناني، المصري. ٣٣ - دَعْلج بن أحمد بن دَعْلج، أبو محمد، السِّجزي، البَغْدادِي.

стр. 93

٣٤ - سعيد بن القاسم بن العلاء، أبو عمرو، البَرْذَعِي. ٣٥ - عبد الباقي بن قانع بن مَرْزوق، أبو الحسين القاضي، البَغْدادِي. ٣٦ - عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد، أبو القاسم، الأسَدي، الهَمَذانيِ. ٣٧ - عبد الصمد بن علي بن محمد، أبو الحسين، الطَّسْتِي، البَغْدادِي. ٣٨ - عبد العزيز بن محمد بن هارون، أبو محمد، الهاشمي، البَغْدادِي. ٣٩ - عبد الله بن إبراهيم بن يوسف، أبو القاسم، الجُرْجاني. ٤٠ - عبد الله بن محمد بن إسحاق بن العباس، أبو محمد، الفاكهي، ٤١ - عبد الله بن يحيى بن معاوية، أبو بكر، الطَّلحي. ٤٢ - عبيد الله بن أحمد بن عبد الله أبو القاسم، ابن البلخي. ٤٣ - عثمان بن أحمد بن عبد الله، أبو عمرو الدَّقّاق، البَغْدادِي. ٤٤ - علي بن عبد الرحمن بن عيسى، أبو الحسين، الكُوْفي. ٤٥ - علي بن عُبَيْد بن الزبير، أبو الحسين، الأسَدي. ٤٦ - علي بن محمد بن محمد بن عقبة، أبو الحسن، الشَّيْباني، الكُوْفي. ٤٧ - عمر بن جَعْفَر بن عبيد الله، أبو حفص، الوَرّاق، البَصْري. ٤٨ - عمرو بن إسحاق بن إبراهيم، أبو محمد، البُخارِي. ٤٩ - محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو زيد، المَرْوَزِي الفاشاني. ٥٠ - محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، أبو عبد الله بن المحرم، الجَوْهَرِي. ٥١ - محمد بن أحمد بن عيسى، أبو بكر، الرَّازِي. ٥٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن موسى، أبو نصر، الملاحمي. ٥٣ - محمد بن إسماعيل بن العباس بن محمد، أبو بكر، الوراق، البغدادي. ٥٤ - محمد بن حِبّان بن أحمد، أبو حاتم، البُسْتي.

стр. 94

٥٥ - محمد بن داود بن سليمان، أبو بكر، الصُّوفي، النَّيْسابُوري. ٥٦ - محمد بن العباس بن أحمد، أبو عبد الله ابن أبي ذهل، الهَرَوِي. ٥٧ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو بكر، البغدادي. ٥٨ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو سعيد، المَرْوَزِي، البَغْدادِي. ٥٩ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتّاب، أبو بكر، البَغْدادِي. ٦٠ - محمد بن عبد الله بن زكريا، أبو الحسن، النَّيْسابُوري. ٦١ - محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح، أبو بكر، الأبْهَري. ٦٢ - محمد بن عبد الله بن عبد الله، أبو الحسين، المُزَنِي، الهَرَوِي. ٦٣ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، أبو عبد الله، المزني، الهَرَوِي. ٦٤ - محمد بن عبد الله بن موسى، أبو الحسن، السني، المَرْوَزِي. ٦٥ - محمد بن عبد الله بن يوسف، أبو أحمد، البزَّاز، البُخارِي. ٦٦ - محمد بن عُبَيْد الله بن طاهر، أبو جَعْفَر، العلوي، المدني. ٦٧ - محمد بن علي بن دحيم، أبو جَعْفَر، الشَّيْباني، الكُوْفي. ٦٨ - محمد بن عمر بن محمد بن سالم، أبو بكر، الجعابي. ٦٩ - محمد بن عمرو بن البَخْتَري، أبو جَعْفَر، الرَّزّاز، البَغْدادِي. ٧٠ - محمد بن القاسم بن عبد الرحمن، أبو منصور، العتكي، النَّيْسابُوري. ٧١ - محمد بن المُظَفَّر بن موسى، أبو الحسين، البَغْدادِي. ٧٢ - مكي بن بُنْدار بن مَكْي، أبو عبد الله، الزِّنْجاني. ** تلامذته: لا شك أن من كانت بيئته البيئة التي سبق بيانها، ورحلته الرحلة التي شرحناها، أنه من الصعب حصر تلامذة من كان كذلك، علمًا بأنه ابتدأ

стр. 95

بالإملاء وهو في سن الرابعة والثلاثين من عمره، بل حكى بعضهم أنه حدث وله ست وعشرون سنة، واستمر على ذلك حتى قبيل موته، والناس في كل ذلك يأخذون عنه، وينهلون من معينه. قال السمعاني في "الإنساب" (١/ ٤٥٥): روى عنه جماعة كثيرة من أهل العراق وخراسان. وقال الحافظ علي بن المفضل المقدسي في "الأربعين" ص (٤٠٦): روى عنه جمع كثير. وقال السبكي في "طبقاته" (٤/ ١٥٧): رُحِل إليه من البلاد؛ لسعة علمه وروايته، وأتفاق العلماء على أنه من أعلم الأئمة الذين حفظ الله بهم هذا الدين. قال مقيده -عفا الله عنه-: وفي هذه العجالة أذكر بعضًا ممن روى عنه؛ ليعرف بذلك وبما سبق ويأتي منزلة هذا الإمام، وما خلف بعده من أئمة نقاد تتلمذوا له وبه تخرجوا، فمن هؤلاء: الحافظ أبو الفتح بن أبي الفوارس، والقاضي أبو العلاء الواسطي، ومحمد بن أحمد بن يعقوب، والحافظ أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي، والحافظ أبو يعلى الخليلي صاحب "الإرشاد"، وراويته الحافظ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي. قال ابن كثير في "طبقاته" (١/ ٣٥٩): أكثر عنه، وبكتبه تفقه وتخرج، ومن بحره استمد، وعلى منواله مشى اهـ. وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازان القشيري، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبو الفضل محمد بن عبيد الله الصَّرَّام، وخلق آخرهم أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي. ** عقيدته: ذكره الحافظ ابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" ص (٢٢٧)، في

стр. 96

الطبقة الثانية من أصحاب أبي الحسن الأشعري، وذكر أن هذه الطبقة هم الذين صحبوا أصحابه وسلكوا مسلكه في الأصول وتأدبوا بآدابه. وقال السبكي في "طبقاته" (٤/ ١٦٢) مدللًا على كونه كان أشعري العقيدة: نظرنا مشايخه الذين أخذ عنهم، وكانت له بهم خُصوصية؛ فوجدناهم من كبار أهل السنة، ومن المُتَصَلِّبة في عقيدة أبي الحسن الأشعري، كالشيخ أبي بكر بن إسحاق الصِّبغي، والأستاذ أبي بكر بن فورك، والأستاذ أبي سهل الصُّعلوكي، وأمثالهم، وهؤلاء هم الذين كان يجالسهم في البحث، ويتكلم معهم في أصول الدِّيانات، وما يجري مجراها، ثم رأينا الحافظ الثبت أبا القاسم بن عساكر أثبته في عِداد الأشعريين. (١) وقال الدكتور موفق بن عبد القادر في مقدمة "سؤالات السجزي" ص (١٧): والمعروف أن الحاكم ﵀ تعالي- كان أشعري العقيدة اهـ. وفي "النبلاء" (١٣/ ٢٩٩) قال الذهبي: أنبأني أحمد بن سلامة عن حماد الحراني أنه سمع السِّلفي ينكر على الحاكم في قوله: لا تجوز الرواية عن ابن قتيبة. ويقول: ابن قتيبة من "الثقات" وأهل السنة. ثم قال: لكن الحاكم قصده لأجل المذهب اهـ. وفي "اللسان" (٥/ ١٠): قال السِّلفي: كان ابن قتيبة من "الثقات" وأهل السنة، ولكن الحاكم بضده من أجل المذهب اهـ. قال مقيده -عفا الله عنه-: اختلف في مراد السِّلفي بالمذهب، فقال الذهبي في "النبلاء" معلقًا على كلام السلفي: قلت: عهدي بالحاكم يميل

стр. 97

إلى الكرامية (١)، ثم ما رأيت لأبي محمد في كتاب "مشكل الحديث" ما يخالف طريقة المثبتة والحنابلة، ومن أن أخبار الصفات تُمَرُّ ولا تُتأوَّل، فالله أعلم. وقال الحافظ في "اللسان" (٥/ ١٠ - ١١): فسَّر الصَّلاح العلائي كلام السِّلفي بأنه أراد بالمذهب ما نقل عن البيهقي أنه كان كَرِّاميًا، وما نقل الدارقطني أنه كان يميل إلي التشبيه. قال العلائي: وهذا لا يصح عنه، وليس في كلامه ما يدل عليه، ولكنه جايى على طريقة أهل الحديث في عدم التأويل. قلت: والذي يظهر لي، أن مراد السلفي بالمذهب: النَّصْب، فإن في ابن قتيبة انحرافًا عن أهل البيت، والحاكم على الضد من ذلك، وإلا فاعتقادهما معًا فيما يتعلق بالصفات واحد اهـ. ** مذهبه الفقهي: قال ابن الجزري في "غاية النهاية" (٢/ ١٨٥): أتقن الفقه للشافعي. وذكره في فقهاء الشافعية ابن الصلاح في "طبقاته" (١/ ٢٩٨)، والسبكي

стр. 98

(٤/ ١٥٥)، والأسنوي (١/ ١٩٥)، وابن كثير (١/ ٣٥٨)، وابن قاضي شهبة (١/ ١٥٣)، وابن هداية الله ص (١٢٣)، وغيرهم. ** توليه القضاء: قال أبو حازم العبدوي كما في "التبيين" لابن عساكر ص (٢٢٩): قلد القضاء بنسا سنة تسع وخمسين في أيام حشمة السامانية ووزارة العتبي، ودخل الخليل بن أحمد السجزي القاضي على أبي جعفر العتبي يوم الثاني من مفارقته الحضرة، فقال: هنأ الله الشيخ فقد جهز إلى نسا ثلاثمائة ألف حديث لرسول الله ﷺ ، فتهلل وجهه، وقلد بعد ذلك قضاء جرجان فامتنع. وقال ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (٤/ ٢٨١): وإنما عرف بالحاكم لتقلده القضاء. وفي كتاب "المختصر في أخبار البشر" (٢/ ١٤٤)، و"تاريخ ابن الوردي" (١/ ٤٥٣)، ما يدل على أن أباه كان قاضيًا، ففيهما ما نصه: وإنما عرف أبوه بالحاكم لأنه تولى القضاء اهـ. قلت: وهذا وهم فإن أباه لم يعرف بالقضاء، وإنما عرف بالتأذين، والله أعلم. ** ثناء أهل العلم عليه: لقد تبوأ الإمام الحاكم ﵀ تعالي- مكانة عالية، ومنزلة رفيعة بين علماء الحديث، فروى عنه الكبار منهم، وروى عنه شيوخه وأقرانه، ورحل إليه الناس من الآفاق وحدثوا عنه في حياته. فروى عنه من الكبار أحمد بن محمد بن الفضل بن مُطَرِّف الكرابيسي، ففي "النبلاء" (١٧/ ١٧٢)، و"تاريخ الإسلام" (٢٨/ ١٢٩)، وممن روى عن الحاكم من الكبار، قال أبو صالح المؤذن: أخبرنا مسعود السِّجْزِي

стр. 99

حدثنا ابن فورك، حدثنا أبو عمر البحيري، حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل بن مطرف الكرابيسي في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، حدثنا محمد بن عبد الله بن حمدويه الحافظ ... وساق حديثًا قال الذهبي: كان الحاكم لما روى عنه الكرابيسي هذا شابًا طريًا. وقال مرة: كان للحاكم لما رووه عنه ست وعشرون سنة. وروى عنه من شيوخه: أبو الحسن الدراقطني (١)، وأحمد بن أبي عثمان الحيري، وأبو بكر القفال الشاشي، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزني، وابن المظفر (٢)، قال ابن الملقن في "العقد المذهب" ص (٧١): روى عنه الأئمة الدارقطني وناظره، والقفال الشاشي وهما من شيوخه. وقد لازمه بعضهم، قال أبو حازم العبدوي: أملى بالعراق سبع سنين، ولازمه ابن المظفر، والدارقطني (٣). وقال الذهبي في "تاريخه" (٢٨/ ١٢٤): حُدِّث عنه في حياته، وأبلغ من ذا أبا عمر الطَّلَمَنْكي كتب "علوم الحديث" للحاكم، عن شيخ له سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، بسماعه من صاحب الحاكم عن الحاكم. وفي "النبلاء" (١٧/ ١٦٥)، و"التذكرة" (١٣/ ١٠٤١): أعجب ما رأيت أن محدث الأندلس أبا عمر الطَّلَمَنْكي قد كتب كتاب "علوم الحديث" للحاكم في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة عن شيخ له عن آخر عن الحاكم. وقال ابن كثير في "طبقاته" (١/ ٣٥٨): حدثوا عنه في حياته، ومن أغرب ذلك ... - وذكر قصة الطَّلَمَنْكي.

стр. 100

وقد أقر للحاكم ﵀ تعالي- بالفضل والتقدم والرسوخ في هذا الشأن جماعة من شيوخه -فضلًا عمن دونهم- ممن يشار إليهم بالبنان، في الحفظ والإتقان، وإليك طرفًا من ذلك مبتدئًا فيه بالأول فالأول: ١) أبو بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغي (ت ٣٤٢ هـ). قال أبو حازم العبدوي: سمعت مشايخنا يقولون: كان الشيخ أبو بكر بن إسحاق، وأبو الوليد يرجعان إلي أبي عبد الله في السؤال عن الجرح والتعديل وعلل الحديث وصحيحه وسقيمه. (١) وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق" كما في "المنتخب" ص (١٦) /اختص بصحبة إمام وقته أبي بكر محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، فكان في الخواص عنه والمرموقين، وكان يراجعه في السؤال عن الجرح والتعديل وعلل الحديث، ويقدمه على أقرانه. ٢) أبو أحمد محمد بن محمد الكرابيسي الحاكم "الكبير" (ت ٣٤٢ هـ). قال أبو حازم العبدوي: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: إن كان رجلٌ يقعد مكاني فهو أبو عبد الله. (٢) ٣) أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه (ت ٣٤٩ هـ). تقدم كلامه في نقل كلام أبي بكر الصِّبغي. ٤) أبو علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري (ت ٣٤٩ هـ). ذكر الحاكم في "تاريخه" أنه تذاكر يومًا بحضرة أبي علي الحافظ وجماعة من المشايخ، فحمل بعضهم عليه فقال أبو علي: لا تَفْعَل، فما

стр. 101

رأيتَ أنتَ ولا نحن في سِنِّه مثلَه، وأنا أقول إذا رأيتُه رأيت ألف رجل من أصحاب الحديث (١). ٥) أبو الحسين محمَّد بن محمَّد الحجاجي (ت ٣٦٨ هـ). قال أبو حازم العبدوي: وسمعت السُّلمي يقول: كتبت على ظهر "جزء من حديث أبي الحسين الحجاجي": الحافظ، فأخذ القلم وضرب على الحافظ، وقال: أيش أحفظ أنا؟ أبو عبد الله البيَّاع أحفظ مني، وأنا لم أر من الحفاظ إلا أبا علي الحافظ، وابن عقدة (٢). ٦) أبو سهل محمَّد بن سليمان بن محمَّد الصُّعْلوكي (ت ٣٦٩ هـ). قال عبد الغافر في "السياق": ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيَّامه، ويحكون أن مُقدَّمي عصره مثل أبي سهل الصعلوكي، والإمام ابن فورك، وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم، ويراعون حق فضله، ويعرفون له الحرمة الأكيدة بسبب تفرده بحفظه ومعرفته (٣). ٧) أبو عبد الله محمد بن محمَّد العُصْمي (ت ٣٧٨ هـ). قال أبو حازم العبدوي: أقمت عند الشيخ أبي عبد الله العُصْمي قريبًا من ثلاث سنين، ولم أر في جملة مشايخنا أتقن منه ولا أكثر تنقيرًا، فكان إذا أشكل عليه شيء أمرني أن أكتب إلى الحاكم أبي عبد الله، فإذا ورد جواب كتابه حكم به، وقطع بقوله (٤).

стр. 102

٨) أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ). قال السلمي: سألت الدارقطني: أيهما أحفظ ابن مندة أو ابن البيع؟ فقال: ابن البيع أتقن حفظًا. (١) ٩) أبو بكر محمَّد بن الحسن بن فُوْرك الأصبهاني (ت ٤٠٦ هـ). تقدم في أبي سهل الصُّعْلوكي. ١٠) أبو محمَّد عبد الغني بن سعيد الأزدي (ت ٤٠٩ هـ). قال كما في المنتظم (١٥/ ١٣١): لما وصل كتابي الذي عملته في أغلاط أبي عبد الله الحاكم أجابني بالشكر عليه، وذكر أنه أملاه على الناس، وضمن كتابه إليَّ الاعتراف بالفائدة، وبأنه لا يذكرها لي غني، وأن أبا العباس الأصم حدثهم عن الدروري عن أبي عبيد قوله: من شكر العلم أن يستفيد الشيء، فإذا ذكر ذلك قلت حقي على كذا وكذا، ولم يكن به علم حتى أفادني فلان كذا وكذا، فهذا شكر العلم اهـ. وفي "طبقات ابن عبد الهادي" (٣/ ٢٤٣): قال عبد الغني بن سعيد المصري: لما رددت على أبي عبد الله الحاكم الأوهام التي في "المدخل إلي الصحيح" بعث إلى يشكرني ويدعو لي، فعلمت أنه رجل عاقل. ١١) أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي (ت ٤١٧ هـ). قال -رحمه الله تعالى- كما في "التبيين" (٢٢٧، ٢٣٠): الإِمام الحافظ، إمام أهل الحديث في عصره، ... ، أول من اشتهر بحفظ الحديث وعلله بنيسابور، بعد الإِمام مسلم بن الحجاج، وإبراهيم بن

стр. 103

أبي طالب، وكان يقابله النسائي، وجعفر الفريابي، ثم أبو حامد بن الشرقي، وكان يقابله أبو بكر بن زياد النيسابوري، وأبو العباس سعيد، ثم أبو علي الحافظ، وكان يقابله أبو أحمد العسال، وإبراهيم بن حمزة، ثم الشيخان أبو الحسين الحجاج، وأبو أحمد الحاكم، وكان يقابلهما في عصرهما ابن عدي، وابن المظفر، والدارقطني، وتفرد الحاكم أبو عبد الله في عصرنا، من غير أحد بالحجاز، والشام، والعراقين، والجبال، والرّي، وطبرستان، وقُومَس، وخراسان بأسرها، وما وراء النهر، جعلنا الله لهذه النعمة من الشاكرين، ولما يلزمنا من تأدية مواجبه من المؤدين، وبارك في حياته، ونفسه في مدته، وجعل ما أنعم به عليه وعلينا بمكانه موصولًا بالنعيم المقيم، إنه سميع قريب، وصلى الله على محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين. ١٢) الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد الإسفراييني (ت ٤١٨ هـ). استفتي الحاكم عن "مسائل عبد الله بن سلام ﵁" التي تروى عن أحمد بن عبد الله الجويباري، فأجاب عن ذلك بجواب خطي، ووُجد تحت خط الحاكم: هذا خط الأستاذ الإِمام أبي إسحاق الإسفراييني، المرجع في الجرح وتصحيح الأخبار، وما يقبل منها وما يرد من طريق الرجال إلى الحاكم الفاضل أبي عبد الله، وكتبه إبراهيم. (١) ١٣) أبو يعلى الخليلي (ت ٤٤٦ هـ). قال في "الإرشاد" (٣/ ٨٥١): الحاكم أبو عبد الله عالم عارف واسع

стр. 104

العلم، ذو تصانيف كثيرة، لم أر أوْفى منه. وفي (٣/ ٨٥٢): هو ثقة واسع العلم، ... ، سألني في اليوم الثاني لما دخلت عليه، ويقرأ عليه في "فوائد العراقيين": سفيان الثوري عن أبي سلمة عن الزهريّ عن سهل بن سعد حديث الاستئذان، فقال لي: من أبو سلمة هذا؟ فقلت من وقته: هو المغيرة بن سلمة السَّراج، فقال لي: كيف يروي المغيرة عن الزهريّ؛ فبقيت، ثم قال: قد أَمْهَلتك أسبوعًا حتى تتفكر فيه، فمن ليلته تفكرت في أصحاب الزهريّ مرارًا، حتى بقيتُ فيه أكرِّر التفكر، فلما وقعت إلى أصحاب الجزيرة من أصحابه تذكرت محمَّد بن أبي حفصة، فإذا كنيته أبو سلمة، فلما أصبحت، حضرت مجلسه، ولم أذكر شيئًا، حتى قرأت عليه مما انتخبت قريبًا من مائة حديث، قال لي: هل تفكرت فيما جرى؛ فقلت: نعم، هو محمَّد بن أبي حفصة، فتعجب، وقال لي: نظرت في حديث سفيان لأبي عمرو البحيري؛ قلت: والله ما لقيت أبا عمرو، ولا رأيته، فذكرت له مما أَممَّتُ في ذلك، فتحير، وأثنى علي، ثم كنت أسأله, فقال لي: أنا إذا ذاكرت اليوم في باب فلا بد من المطالعة لكبر سنين، فرأيته في كلِّ ما ألقي عليه بحرًا لا يُعجْزُه عنه. قال: وكنت أسأله عن "الضعفاء" الذين نشأوا بعد الثلاثمائة بنيسابور وغيرها من شيوخ خراسان، وكان يبين من غير محاباة. ١٤) أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ). قال في "الخلافيات" (١/ ٤٩٧): إمام أهل الحديث في عصره ﵀. وقال في "جزء القراءة خلف الإِمام" ص (١٧٦): أحفظ عصره وأتقنهم في الرواية.

стр. 105

١٥) أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ). قال في "تاريخه" (٥/ ٤٧٣): كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ، ... ، وكان ثقة. ١٦) أبو القاسم سعد بن علي الزَّنْجَاني (ت ٤٧١ هـ). قال محمَّد بن طاهر المقدسي في مقدمة "أطراف الغرائب والأفراد" (١/ ١٥١): سألت أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني الحافظ بمكة -وما رأيت مثله- قلت له: أربعة من الحفاظ تعاصروا أيّهُم أحفظ؟ فقال: من؟ قلت: الدارقطني ببغداد، وعبد الغني بمصر، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو عبد الله بنيسابور، فسكت، فألححت عليه، فقال: ... ، أما الحاكم فأحسنهم تصنيفًا. ١٧) أبو شجاع شيرويه بن شَهْردار (ت ٥٠٩ هـ). قال ابن الصلاح في "طبقاته" (١/ ٢٠٣): وذكره الحافظ شيرويه، فقال: روى عنه ابن لال مع جلالته، وكان الحاكم إمام الوقت شرفًا بخراسان. ١٨) أبو الحسن بن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي (ت ٥٢٩ هـ). قال في "السياق": أبو عبد الله الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره، العارف به حق معرفته، كان إذا حضر مجلس سماع محتوى على مشايخ وصدور؛ يؤنسهم بمحاضراته، ويطيب أوقاتهم بحكاياته، بحيث يظهر صفاء كلامه على الحاضرين، فيأنسون بحضوره، ... ، ثم أطنب في تعظيمه. وقال: هذه جمل يسيرة، هي غيض من فيض سيره وأحواله، ومن تأمل كلامه في تصانيفه، وتصرفه في "أماليه"، ونظر في

стр. 106

طرق الحديث أذن بفضله، واعترف له بالمزية على من تقدمه، وإتعابه من بعده، وتعجيزه اللَاّحقين عن بلوغ شأوه، عاش حميدًا، ولم يخلِّف في وقته مثله. (١) ١٩) أبو الوليد يوسف بن عبد الرحمن بن الدباغ (ت ٥٤٦ هـ). قال ابن عبد الهادي في "طبقاته" (٣/ ٢٤٢): ذكره ابن الدباغ في الطبقة الثامنة من الحفاظ. ٢٠) أبو سعد عبد الكريم بن محمَّد السمعاني (ت ٥٦٢ هـ). قال في "الأنساب" (١/ ٤٥٥): كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ والفهم. ٢١) أبو عمرو ابن الصلاح بن عبد الرحمن (ت ٦٤٣ هـ). قال في "طبقاته" (١/ ١٩٨): الحافظ الذي لا يُستغنى عن تصانيفه في الحديث وعلمه. ٢٢) أبو العباس أحمد بن محمَّد بن خلِّكان (ت ٦٨١ هـ). قال في "وفيات الأعيان" (٤/ ٢٨٠): إمام أهل الحديث في عصره، والمؤلف فيه الكتب التي لم يسبق إلى مثلها، كان عالمًا عارفًا واسع العلم. ٢٣) أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن عبد الهادي (ت ٧٤٤ هـ). قال في "طبقاته" (٣/ ٢٣٧): الحافظ الكبير، شيخ أهل الحديث في عصره، صاحب التصانيف.

стр. 107

٢٤) أبو عبد الله الذهبي محمَّد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ). ذكره في رسالته "من يعتمد قوله في الجرح والتعديل" ص (١٩٦) في الطبقة العاشرة. وقال في "التذكرة" (٣/ ١٠٣٩): الحافظ "الكبير" إمام المحدثين. وقال في "النبلاء": (١٧/ ١٦٣، ١٦٥): الإِمام الحافظ، الناقد العلامة، شيخ المحدثين، صنَّف وخرَّج، وجرَّح وعدَّل وعلَّل، وكان من بحور العلم، على تشيع قليل فيه. وقال في "الميزان" (٣/ ٦٠٨): الحافظ صاحب التصانيف، إمام صدوق، ... ، ثم قال: فأما صدقه في نفسه ومعرفته بهذا الشأن فأمر مجمع عليه. وقال في "التاريخ" (٢٨/ ١٢٣): انتخب على خلق كثير، وجرح وعدل، وقبل قوله في ذلك لسعة علمه ومعرفته بالعلل والصحيح والسقيم. ٢٥) أبو نصر عبد الوهاب بن علي السبكي (ت ٧٧١ هـ). قال في "طبقاته" (٤/ ١٥٦، ١٥٧): كان إمامًا جليلًا، وحافظًا حفيلًا، اتّفِق على إمامته، وجلالته، وعِظَم قدره، رحل إليه من البلاد لسعة علمه وروايته، واتفاق العلماء على أنه من أعلم الأئمة الذين حفظ الله بهم الدين. ٢٦) أبو محمَّد عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت ٧٧٢ هـ). قال في "طبقاته" (١/ ١٩٥): كان فقيهًا حافظًا ثقة حجة، ... ، انتهت إليه رياسة أهل الحديث. ٢٧) أبو حفص ابن الملقن عمر بن علي (ت ٨٠٤ هـ). قال في "العقد المذهب" برقم (١٥٩): الرحال الإِمام الحافظ "الكبير"، قام الإجماع على ثقته.

стр. 108

٢٨) ابن خلدون عبد الرحمن بن محمَّد (ت ٨٠٨ هـ). قال في "مقدمته" ص (٢٨١): وقد ألف الناس في علوم الحديث وأكثروا، ومن فحول علمائه وأئمتهم أبو عبد الله الحاكم، وتآليفه فيه مشهورة، وهو الذي هذْبه وأظهر محاسنه. ٢٩) أبو عبد الله بن ناصر الدين الدمشقي محمَّد بن عبد الله (ت ٨٤٢ هـ). قال في "بديعته" ص (١٨١): مثل الرّضي محمد بن البَيِّع ... الحاكم المصنف المُنوِّع وقال في شرحها كما في "الشذرات" (٥/ ٣٤): صدوق من الإثبات. ٣٠) أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢ هـ). قال في "اللسان" (٧/ ٢٥٦): والحاكم أجل قدْرًا، وأعظم خطرًا، وأكبر ذكرًا من أن يذكر في الضعفاء ... الخ. ٣١) أبو المحاسن يوسف بن تغري (ت ٨٧٤ هـ). قال في النجوم الزاهرة (٤/ ٢٣٨): كان أحد أركان الإِسلام، وسيد المحدثين وإمامهم في وقته، والمرجوع إليه في هذا الشأن. قال مقيده -عفا الله عنه-: هذه جمل يسيرة، وهي غيض من فيض سِيَره وأحواله، كما قال عبد الغافر، وإلا فنقل أقوال العلماء وثنائهم عليه يطول، وقد أفرد ترجمته الحافظ أبو موسى المديني في مصنف مستقل، كما ذكر ذلك ابن قاضي شهبة في "طبقاته" (١/ ١٩٤)، وأختم هذه الفقرة بما رواه أبو موسى المديني في "مصنفه" هذا قال: حدثنا الحسين بن عبد الملك، عن سعد بن علي الزَّنجاني، سمع أبا نصر الوائلي يقول: لما ورد أبو الفضل الهمذاني نيسابور، تعصبوا له، لقبوه: بديع الزمان، فأعجب

стр. 109

بنفسه إذ كان يحفظ المائة بيت إذا أنشدتْ مرة، وينشدها من أولها إلى آخرها مقلوبة، فأنكر على الناس قولهم: فلان الحافظ في الحديث، ثم قال: وحفظ الحديث مما يُذكر؟! فسمع به الحاكم ابن البيع، فوجه إليه بجزء، وأجَّل له جُمعة في حفظه، فردَّ إليه الجزء بعد الجمعة وقال: من يحفظ هذا؟ محمَّد بن فلان، وجعفر بن فلان، عن فلان؟ أسامي مختلفة، وألفاظ متباينة؟ فقال له الحاكم: فاعرف نفسك، واعلم أن هذا الحفظ أصعب مما أنت فيه. (١) وهذه القصة إسنادها صحيح، رجالها كلهم ثقات. وهناك قصة منامية ذكرها الحافظ ابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" ص (٢٣٠) يحسن إيرادها هنا، قال أبو حازم العبدوي: وحكى القاصي أبو بكر الحيري أن شيخًا من الصالحين حكى أنه رأى النبي ﷺ في المنام قال: فقلت له يا رسول الله بلغني أنك قلت: ولدت في زمن الملك العادل، وإني سألت الحاكم أبا عبد الله فقال: هذا كذب، ولم يقله رسول الله ﷺ ، فقال لي: صدق أبو عبد الله. ** المآخذ التي أخذت عليه: بعد عرض ما تقدم نقله عن الأئمة المعتبرين من بيان ثقته وإمامته، وإذعانهم له بالفضل، واعترافهم له بالمزية على من تقدمه، وإتعابه من بعده، فإنني سأتعرض في هذا المبحث لكل مأخذ وقعت عليه في هذا الإِمام الجبل، فأقول مستعينًا بالله : لقد انتقد هذا الإِمام بعدة انتقادات منها:

стр. 110

المأخذ الأول: التشيع: وقد انقسم الناس في ذلك إلى ثلاث فرق، منهم من اقتصر على رميه بالتشيع فحسب، ومنهم من غلا فرماه بالرفض والغلو في التشيع، ومنهم من نفى منه التشيع أصلًا. فأول من عرف عنه القول بتشيع الحاكم، فيما بين أيدينا من مصادر، هو أبو ذر الهَرَوي، فقد ساق السِّلفي في "معجم السَّفَر" ص (٢٣٩) بإسناده إلى أبي الوليد الباجي أنه قال: قال لنا أبو ذر عبد بن أحمد بن عفير الهَرَوي بمكة: كنا في حلقة الحاكم أبي عبد الله بن البيع الحافظ بنيسابور إذ أخرج عن السُّدِّي في "الصحيح" نتغامز عليه، وذلك أنه روى حديث الصبر ولم يتابعه أحد عليه، وكان يُنسب إلى التشيع. والخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، حيث قال في "تاريخه" (٥/ ٤٧٤): وكان ابن البيع يميل إلى التشيع. ثم تتابعت كلمات بعض من ترجم له على ذلك، فقال السمعاني في "الأنساب" (١/ ٤٥٥): كان فيه تشيع ثم ذكر كلام الخطيب. وقال ابن عبد الهادي في "طبقاته" (٣/ ٢٤٢): هو شيعي معظم للشيخين. وقال الذهبي في "العبر" (٢/ ٢١١): كان فيه تشيع. وفي "النبلاء" (١٦/ ٣٥٨): تشيعه خفيف. وقال في "الميزان" (٣/ ٦٠٨): هو شيعي مشهور بذلك من غير تعرُّض للشيخين. وقال الأسنوي في "طبقاته" (١/ ١٩٥): كان يميل إلى التشيع ويظهر التسنن. وقال الحافظ في "اللسان" (٥/ ١١): إن في ابن قتيبة انحرافًا عن أهل البيت، والحاكم على الضد من ذلك. وقال ابن الجزري في "غاية النهاية" (٢/ ١٨٥): كان شيعيًا مع حبه للشيخين ﵄. وقال ابن ناصر الدين في شرح
следующие страницы →