← Тараджим

Тараджим · id 14463

الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (1 416 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

بـ "صحيح مسلم بن الحجاج" من كتاب جديد بخط يده، عن إبراهيم بن محمَّد بن سفيان، عن مسلم، وكان يقول في أول كل حديث: حدثنا إبراهيم حدثنا مسلم، فأنكرته، وكان قد قرأه غير مرة، فحضرني ﵀ وعاتبني، فقلت: أنت أحد مشايخنا من الأدباء، والمعرفة بيننا أكثر من خمسين سنة، فلو أخرجت أصلك العتيق، وأخبرتني بالحديث فيه على وجهه؟ فقال لي: قد كان والدي حَضَّرني في مجلس إبراهيم لسماع هذا الكتاب، ثم لم أجد سماعي، فقال لي أبو أحمد بن عيسى الجلودي: قد كنت أرى أباك يقيمك في المجلس لتسمع، وأنت تنام لصغرك، ولم يبق بعدي لهذا الكتاب راوٍ غيرك، فأكتبه من كتابي، فإنك تنتفع به، فكتبته من كتابه، فلما حدثني بهذا، قلت له: هذا لا يحل لك فاتق الله فيه، فقام من مجلسي وشكاني بعد ذلك، فهذا حديثه، ثم كتب إلى بعد ذلك رقعة بخط يده طويلة يذكر فيها أنه وجد جزءًا من سماعه من إبراهيم، فراسلته بأن يعرض علي ذلك الجزء فلم يفعل، فهذا حديثه رحمنا الله وإياه، وتوفي ليلة الأضحى من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وقال الحاكم -أيضًا- كما في "سؤالات السجزي": كذاب لا يشتغل بمثله. وقال السمعاني: كان أديبًا فاضلًا. وقال الذهبي في "ترجمته مسلم ورواة صحيحه": هو آخر من روى عن إبراهيم بن محمَّد بن سفيان صحيح مسلم، وهو متكلم في روايته عنه. وقال في "النبلاء": الشيح النحوي البارع، روى "صحيح مسلم" عن ابن سفيان، ورواه عنه: أبو مسعود أحمد بن محمَّد البجلي، وذلك إسناد ضعيف. وقال في "الميزان" غمزه الحاكم فقال: روى "الصحيح" من غير أصل. وقال في "تاريخه": لم يرو

стр. 807

عنه الحاكم شيئًا. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ أ)، "سؤالات السجزي" (٢٨)، "الأنساب" (٤/ ٦٢٢)، "إنباه الرواة" (٣/ ٦٤)، "الرواة عن مسلم" (٣٧)، "النبلاء" (١٦/ ٤٦٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ١٠٨)، "العبر" (٢/ ١٦٨)، "الميزان" (٣/ ٤٥٠)، "المغني" (٢/ ١٤٩)، "اللسان" (٦/ ٤٨١)، "الشذرات" (٤/ ٤٥٤). [٧٠٦] محمَّد بن إبراهيم بن يحيى، أبو عمرو، الأَدِيْب، البُشْتِي . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالأديب، وقال: أنشد في ذكر أصحاب الحديث قصيدة: ودع بكر جرجان فإن شيوخنا ... ببلدة نيسابور أعلى فما للمزن ويحيى بن يحيى لايقاس بغيره ... كلا [..] غرًا إذا كنت ممتحن وتابعهم إسحاق لله درّه نعم ... الرباطي أفضلهم غيره مكتمن أبو الأظهر المفضال ثم ابن هاشم ... ومسلم أرباب الحديث فلا تحِن فمن مثلهم في حفظهم ومحلهم ... فآثارهم تبقى وتدفع في المحن ومنا ابن إسحاق الخزيمي شيخنا ... ومفخرنا شيخ قرم المشايخ والدمن لقد كان للإسلام رزنًا ومركزًا ... بقى الله قبرًا فيه ذا الشيخ مندفن ومن أبو عمرو بن نصر رئيسنا ... به عرف العز الذي أهله سكن ونفخر بالسَّرّاج فخرًا مواظبًا ... وبالحيري، مَنْ أوضحوا السنن حسين وجار وذيا ومسدد ... وعن جعفر بن العلم بالحفظ مقرن

стр. 808

ولم أطمئن إلا بذكر مفضل ... أبي طالب، كن بذكره مطمئن وبعدهم الشرقي ثم مؤمل ... أثلث بالمكي ياجند القرآن ومن أبو عثمان ثم محمَّد ... عتيب أبا بكر أفرد إيَّه أُذُن ومنا الأديب الأريحي الذي مضى ... أبو القاسم الشيخ وهو في الحد والكفن ومنا الرئيس الفاضل السيد ... الذي بنصرته لم يرتفع [] أقول له والعقول مني تحية ... سلام على الرئيس أبي الحسن ومنا من الأحياء طال بقاءهم ... ودام لأرباب الفرائض والسنن كمثل أبي بكر بن إسحاق صدّرنا ... إمام لأرباب الفرائض والسنن ومنا من الأصحاب قاموا عنه ... هو المتقي الطالب الحمد بالثمن لقد بلغوا في الدين أشرف خطره ... ويحيى بن منصورهم سادة الزمن وحسان سيف الله والصارم الذي ... بدين به ولم يفروا لم يدن عليهم صلاة الله ما دُرّ [سارق] ... وما صاح قمري على شعب الحنن وكل فقيه حاكم ومذكر ... فمنا إبراهيم المداين والفطن قال مقيده -عفا الله عنه-: لم أستطع فهم رسم بعض الكلمات من هذه القصيدة، فتركتها كما هي، والله المستعان. قلت: [صدوق أديب] فالرجل مشهور بالأدب وحب الحديث وأهله ومعرفة طبقاتهم، كما في القصيدة التي فيها تصحيف وغيره، ولم يُقدح فيه بشيء، ولو كان هناك قادح لذكروه. "مختصر تاريخ نيسابور" (١٩/ ب). [*] محمَّد بن إبراهيم، أبو بكر، البزاز .

стр. 809

كذا نسبه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٤١/ ٢٦٣) إلى جده، وهو محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو بكر البزاز؛ كما في "إتحاف المهرة" (١٣/ ٢٦) تأتي ترجمته -إن شاء الله تعالى- ولم يُنتبَه لذلك في كتاب "رجال الحاكم" (٢/ ١٥١)، فبُيِّض له، والله الموفق. [*] محمَّد بن إبراهيم، أبو بكر، الجوزي . تقدم في: محمَّد بن إبراهيم بن عمران بن موسى. [*] محمَّد بن إبراهيم، أبو بكر، الفامي، النَّيْسابُوري . كذا في "مختصر تاريخ نيسابور" (١٩/ ب)، ولعله محمَّد بن جعفر بن إبراهيم بن يوسف، أبو بكر الفامي، يأتي -إن شاء الله-. [٧٠٧] محمَّد بن إبراهيم، أبو بكر، القِرْمِيْسِيْنِي (١). كذا في "الزهد الكبير" للبيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمَّد بن إبراهيم القرميسيني يقول: سمعت الحسن بن علويه القرميسني ... وذكر أثرًا أخرجه أبو نعيم في "الحلية" فقال: سمعت محمَّد بن الحسين -يعني: السلمي- يقول: سمعت محمَّد بن عبد الله يقول: سمعت الحسن بن علويه ... فذكره. وفي "شعب الإيمان": أخبرنا

стр. 810

أبو عبد الله الحافظ في "فوائد الشيخ" وأبو بكر محمَّد بن إبراهيم الهجستاني، قالا: أخبرنا أبو علي بن علي الحافظ. قال محققه: لم أظفر له بترجمة. قلت: [مجهول]. "الزهد الكبير" (٦٠٠)، "الشعب" (١١/ ٤٧٢)، "الحلية" (١٠/ ٦٣). [٧٠٨] محمَّد بن إبراهيم، أبو عبد الله، المؤذن . حدَّث عن: محمَّد بن عيسى الزاهد، الدهقان. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالمؤذن. كذا في "الشعب" وقال "محققه": لم أظفر له بترجمته. قلت: [مستور] وهذا بخلاف من وُصف بأنه مؤذن لأحد الصحابة، أو لأحد أئمة العلم والهدى، فإنه في هذه الحالة يُعدُّ صدوقًا، لرضى من اتخذه مؤذنًا له عنه، ولا شك أن هذا ينفعه في مثل هذا، بخلاف من اتخُّذَ مؤذنًا من قبل دولة أو لم نعلم من الذي اتخذه مؤذنًا، ففي مثل هذا لا نطمئن إلى وجود أصل الضبط عنده، والأصل في الرواية الاحتياط والتحري، والله أعلم. "الشعب" (١٢/ ٤٤٤). [٧٠٩] محمَّد بن إبراهيم، أبو عثمان، الزاهد، النَّيْسابُوري . حدث عن: محمَّد بن عبد الوهاب الثقفي النَيْسابُوري، وأبي سعد

стр. 811

يحيى بن منصور بن حسن السلمي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابنه أبو سعد الزاهد عبد الملك بن أبي عثمان، ومحمد بن عبد الرحمن الدباس، ومحمد بن المظفر. ذكره الحاكم في شيوخه، وقال: أبو عثمان الزاهد، كان من الصوفية العباد ﵀. وقال محقق "الشعب": لم أعرفه. قلت: [صدوق عابد]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ أ)، "الشعب" (٩/ ٢٦٥)، "ذم الكلام وأهله" (٥/ ٥٠). [*] محمَّد بن إبراهيم، الهاشمي . تقدم في: محمَّد بن إبراهيم بن الفضل. [٧١٠] محمَّد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عمرو، النَّحْوي، العدل، النَّيْسابُوري، المعروف بأبي عمرو الصغير . سمع: أبا الحسن بن جوصا، وأبا العباس محمَّد بن الحسن بن قتيبة، وأبا محمَّد بن مسلم المقدسي، وأحمد بن عبيد الله الدارمي الأنطاكي بأنطاكية، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان الرقي، وأبا عروبة الحراني، وأبا القاسم البغوي، وأبا بكر محمَّد بن أبي داود، ويحيى بن محمَّد بن صاعد، وعبد الرحمن بن محمَّد بن حماد الظهراني، ومحمد بن هارون الحافظ الرازيّين، وأبا بكر بن خزيمة، وعبد الله بن محمَّد بن شيرويه، وجماعة سواهم.

стр. 812

وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه با لمعدل النحوي. وقال في "تاريخه": أبو عمرو الصغير، ولقد كان كبيرًا في العلوم والعدالة، وإنما لُقِّب بالصغير لأنهما كان أبوا عمرو لا يزايلان مجلس أبي بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وهو أصغرهما، فكان أبو بكر يقول: أبو عمرو الصغير فبقي عليه، ولقد أخبرني أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد، حدثنا محمَّد بن العباس الكابُلي، قال: قلت لأحمد بن حنبل: كتبت عن إبراهيم بن موسى الصغير؟ فقال: لا تقل الصغير، هو الكبير (١). سمع بنيسابور: عبد الله بن شيرويه وأقرانه قبل أبي بكر، ثم كتب عن أبي بكر وأقرانه إلى ستة عشر وثلاثمائة، ثم رحل به أبو علي الحافظ إلى العراق فسمع، وسمع بالجزيرة والشام، أنشدني أبو عمرو النحوي قال: أنشدنا أحمد بن عبد الله الدارمي بأنطاكية: يا لائم الدهر على ما بنا ... لا تلم الدهر على غدره فالدهر مأمور له آمرٌ ... ينصرف الدهر إلى أمره كم كافر تأتيه أمواله ... يزاداد أضعافًا على كفره ومؤمن ليس له دانِقٌ ... يزاداد إيمانًا على فقره لا خير في من لم يكن عاقلًا ... يبسط رجليه على قدره وقال الخليلي في "الإرشاد": نيسابوري حافظ، سمع من شيوخ العراق والشام، مات سنة نيف وستين وثلاثمائة، سمعت الحاكم أبا

стр. 813

عبد الله يقول: كان فقيهًا أديبًا ورعًا، صاحب حديث، وقال لي الحاكم: سمعت أحمد بن محمَّد يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: قلت لأبي: وسألته عن إبراهيم بن موسى الرازي الصغير؟ فقال: يا بني لا تقل صغير هو كبير. قال الحاكم: وهذا مثل ضربته لأبي عمرو، فإنه كبير كبير. وقال ابن عساكر: رفيق أبي علي في الرحلة. وقال الذهبي: الحافظ الإمام الرحال. ولد سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات يوم الثلاثاء الخامس من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقيل: مات سنة نيف وستين وثلاثمائة. قال الذهبي: بل الصحيح الأول. قلت: [ثقة حافظ كبير المحل]. "المستدرك" (١/ ٢٨٨)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ أ)، "الإرشاد" (٣/ ٨٤٦)، "تاريخ دمشق" (٥١/ ٧)، "مختصره" (٢١/ ٢٥٧)، "إنباه الرواة" (٣/ ٥٤، ٥٥)، "النبلاء" (١٦/ ٤٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٧٧)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٣١). [٧١١] محمَّد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو عمرو بن أبي بكر، الصَّيْدلاني، النَّيْسابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالمعدل. قال مقيده -عفا الله عنه-: لعله المترجم في "تاريخ بغداد" إن لم يكن

стр. 814

الذي قبله، قال الخطيب: محمَّد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، أبو عمرو النَّيْسابُوري، ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجًّا في تسع وثلاثين وثلاثمائة، وحدثهم في سوق يحيى عن أبي بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرّح الحراني. قلت: [إن كان غير الذي قبله فهو صدوق]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ أ)، "تاريخ بغداد" (١/ ٢٧٧). [*] محمَّد بن أحمد بن إسحاق، الصَّفّار . كذا في "المستدرك" (٢/ ٣٤٢/ ٣١٨٦)، وصوابه: محمَّد بن محمَّد بن إسحاق وهو ابن النعمان النَّيْسابُوري الصفار، يأتي -إن شاء الله تعالي-، وانظر "إتحاف المهرة" (٢/ ٤٩٢)، (٨/ ١٦٨). [*] محمَّد بن أحمد بن الأصم، أبو الحسين . يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن أحمد بن تميم. [٧١٢] محمَّد بن أحمد بن بالويه، أبو بكر، ويقال: أبو محمَّد، الجلَاّب، البالوي، النَّيْسابُوري . حدَّث عن: عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن غالب بن حرب الضبي تمتام، وبشر بن موسى الأسدي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، ومحمد بن أحمد بن النظر الأزدي، وموسى بن هارون، ومعاذ بن المثنى، وأحمد بن علي الحزاز، ومحمد بن رمح البزاز، ومحمد بن

стр. 815

يونس الكديمي، وموسى بن الحسن الجُلاجليِّ، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله في "مستدركه" وأكثر عنه، وقال: ثنا أبو بكر بن بالويه ﵀ وذكر مرة أنه حدثه إملاءً، وأبو علي الحافظ، وأبو عبد الله بن مندة، وعدة. قال الحاكم في "تاريخه": المحدث، كان من أعيان مشايخنا، من أهل البيوتات والثروة القديمة، رحل به أبو طاهر محمَّد بن الحسن المحمداباذي، وصحح كتبه وسماعاته ببغداد، سمع أبا جعفر محمَّد بن غالب بن حرب الضبي، وأبا بكر محمَّد بن رمح البزاز صاحب يزيد بن هارون، وأبا علي بشر بن موسى الأسدي، سمعته يقول: قال لي ابن خزيمة: بلغني أنك كتبت عن محمَّد بن جرير الطبري "تفسيره" قلت: نعم كتبته كله إملاءً من سنة ثلاث وثمانين ومائتين إلى سنة خمس وتسعين، فاستعاره مني أبو بكر، ثم رَدَّه بعد سنين. ثم قال: لقد نظرتُ فيه من أوّله إلى آخره، وما أعلمُ على أديم الأرض أعلم من محمَّد بن جرير، ولقد ظلمته الحنابلة. وسمعته يقول: كتبت عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثلاثمائة جزء. قال مقيده -عفا الله عنه-: خرج له الحاكم حديثًا ثم قال: هذا حديث صحيح، صدوق رواته. وقال في موضع آخر في حديث آخر: هذا حديث رواته أئمة ثقات. وقال الذهبي في "النبلاء" الإِمام المفيد الرئيس، من كبراء بلده، وقال في "تاريخه": من أعيان المحدثين والرؤساء ببلده. مات في رجب سنة أربعين وثلاثمائة، وكان ابن أربع وسبعين سنة، وثلاثة أشهر.

стр. 816

تنبيه: ذكر الشيخ الألباني ﵀ حديثًا في "الصحيحة" ثم قال: أخرجه الحاكم (٢/ ٣٦٩): حدثنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن بالويه ... وذكر وقال: ابن بالويه ترجمه الخطيب (١/ ٢٨٢)، وقال: حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وسألته عنه، فقال: ثقة، مات في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وتسعين سنة اهـ قلت: وفي جزم الشيخ ﵀ بأن شيخ الحاكم أبا بكر بن بالويه هو المترجم في "تاريخ بغداد" وهم، والصواب أنه غيره، وأنه أقدم منه، كما نبه على ذلك الحافظ الذهبي ﵀ في "تاريخه"، والله أعلم. قلت: [ثقة مكثر مفيد من أعيان بلده]. "المستدرك" (١/ ٣١٧)، (٤/ ١٠٢)، "المعرفة" (١٤٣، ٢٩١)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٧/ ب)، "الشعب" (١٠/ ٢١١، ٢٤٦)، "فتح الباب" (٧٧٨)، "الأنساب" (١/ ٢٨٤)، "النبلاء" (١٥/ ٤١٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ١٩٤)، (٢٦/ ٥٦٢)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٤٠)، "حاشية الإكمال" (١/ ٥٣٣)، "الصحيحة" (٥/ ٦٠٢/ ٢٤٦٧). [٧١٣] محمَّد بن أحمد بن بالويه، أبو علي، المُعدَّل، النَّيْسابُوري . سمع بنيسابور: عبد الله بن محمَّد بن شيرويه، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، ومحمد بن صالح الصيمري، وعلي بن سعيد العسكري، وببغداد: أبا القاسم البغوي، وطبقته. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو نعيم الأصبهاني، وذكر أنه حدثه

стр. 817

ببغداد، وأبو بكر البرقاني. قال الحاكم في "تاريخه": هو من أجلَاّء الشهود، وكان يذكر مجالس محمَّد بن إبراهيم التنوخي، وهو والد عبد الرحمن. وقال كما في "سؤالات السجزي": شاهد من المعمرين، وقد كان سمع على كبر السِّن، وهو صدوق صاحب كتاب. وقال الخطيب: سألت البرقاني عنه فقال: ثقة. مات بنيسابور، في يوم الخميس سلخ شوال من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وتسعين سنة. قلت: [صدوق مُعَمَّر صحيح الكتاب] أي إذا حدث من كتابه فهو صحيح الحديث، وإلا فحسن الحديث. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ أ)، "سؤالات السجزي" (١٤)، "تاريخ بغداد" (١/ ٢٨٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٦٢). [٧١٤] محمَّد بن أحمد بن بالويه -وقيل: بابويه- أبو منصور، الكسائي، النَّيْسابُوري . سمع: أبا عمر الحيري، والمؤمل بن الحسن، وأبا حامد ابن الشرقي، ومكي بن عبدون. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. قال السمعاني: صاحب أبي العباس أحمد بن هارون الفقيه، سمع وحدث، وتوفي في شهر رمضان، سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. قلت: [مجهول الحال].

стр. 818

"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٩/ أ)، "الأنساب" (٤/ ٦٢٢). [٧١٥] محمَّد بن أحمد بن بالويه، أبو نصر، الجلاب، البالوي، النَّيْسابُوري . سمع: عبد الله بن أحمد بن حنبل. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": سمع مع أخيه ببغداد سنة خمس وثمانين إلى سنة تسعين ومائتين، غير أن الحديث لم يكن من شأنه، كان يجالس السلاطين ويتعاطى ما يقرب منهم، ثم إنه ترك ذلك كله، وقعد في مسجد أخيه أبي بكر إلى أن توفي، وكان أولاده يتعاطون ما تعاطى أبوهم، ولد له بعد الثمانين أبو سعيد، وهو أصغر أولاده، حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، وتوفي في شهر رمضان من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وصلى عليه أخوه أبو بكر. قلت: [ضعيف الحديث]. والرجل إذا وصف بأن الحديث ليس من شأنه، ومع ذلك وثقه بعضهم، قلنا: إنه ثقة في نفسه، ولكنه لم يبلغ درجة أهل الحديث الذين عُرفوا بالحديث وبهم عُرف، أما إذا وصف بهذا الوصف مع عدم وجود التوثيق، بل مع وقوعه فيما لا يحُمد عليه من التزلف للسلاطين، ثم يترك ذلك كله ومن شأن الترك قلة الضبط، فإنه -والحال هذه- يوصف بالضعف، والله أعلم. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ ب)، "الأنساب" (١/ ٢٨٤)، "حاشية الإكمال" (١/ ٥٣٣).

стр. 819

[*] محمَّد بن أحمد بن بالويه، العقصي . كذا في "المستدرك" (٤/ ١٠٢/ ٦٨٤٦)، وصوابه: أحمد بن محمَّد بن بالويه العفصي بالفاء الموحدة، تقدم. [٧١٦] محمَّد بن أحمد بن بشر، أبو عبد الله بن بشرويه، المزكي، النَّيْسابُوري، الفقيه الحنفي . سمع: محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن علي الذهلي، وأبا يحيى البزار، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": كان شيخ أصحاب أبي حنيفة في عصره، وكان من الصالحين، حج معنا في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وتعجبنا من خشوعه وورعه واجتهاده، على كبر سنه بمكة -حرسها الله- والمدينة، سمع محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن علي الذهلي، وطبقتهما، وكنت أحُث البغداديين على السماع منه. وقال في "سؤالات السجزي": المزكي، حج معنا سنة إحدى وأربعين، ورأيته يحدث من أصوله في القطيعة عن البوشنجي وغيره، وهو عندنا صدوق في أكثر أحواله. وقال الخطيب في "تاريخه": ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجًّا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدثهم عن محمَّد بن إسماعيل الإسماعيلي، وقال: سمعت منه في درب السلولي. توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، في يوم الأحد التاسع عشر من جمادى الأولى، ودفن يوم الاثنين، في مقبرة شاهين.

стр. 820

قلت: [ثقة عابد فقيه]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ أ)، "سؤالات السجزي" (١٢)، "الشعب" (١٣/ ١٥٥)، "تاريخ بغداد" (١/ ٢٨٢)، "الجواهر المضية" (٣/ ٢٢)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ١٤٢). [٧١٧] محمَّد بن أحمد بن بشر، أبو منصور، الصُّوفي، النَّيْسابُوري الحِيْري . حدَّث عن: أبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن سوار النَّيْسابُوري، وإبراهيم بن علي الذهلي، وحمش التركي، ومحمد بن عمرو بن النضر الحرشي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه حدثه إملاءً، وقال مرة: الصوفي صاحب الأحوال. ترجمه الحاكم في "تاريخه". وقال الدكتور عبد الأعلى حامد، ومختار الندوي: لم نجد له ترجمته. قلت: [صدوق عابد]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ أ)، "الشعب" (٢/ ٤٥٤)، (١٢/ ٢٧٦)، "ثلاث شعب " (٢/ ١٦٨)، "الدعوات الكبير" (١/ ١٧٧). [*] محمَّد بن أحمد بن بشرويه، أبو عبد الله . تقدم في: محمَّد بن أحمد بن بشر.

стр. 821

[٧١٨] محمَّد بن أحمد بن بُطَّة -بضم الموحدة- بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الله، أبو عبد الله، البزاز، البُطي، الأصْبَهاني، المديني . حدَّث عن: أبيه، وعمه عبد الله بن محمَّد بن زكريا، ومحمد بن أصبغ بن الفرج، والحسن ابن الجهم، ومحمد بن عبد الله بن رسته، وإبراهيم بن نائلة، الأصبهانيين، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأبو علي الحافظ، -وهو من شيوخه- والأستاذ أبو الوليد، وأبو أحمد الحافظ -وهو من شيوخه- وأبو عبد الله بن مندة، وغيرهم. قال الحاكم في "تاريخه": من أهل أصبهان، نزل نيسابور، وردها سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وخرج من نيسابور منصرفًا إلى وطنه أصبهان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وكان من أكثر المشايخ حديثًا وسماعًا، ومن بيت الحديث، فإنه كان يحدث عن أبيه، وعمه، وكان بُطة بن إسحاق محدِّثًا، وسمعته وسئل عن بُطة لقب أو اسم، فقال: بطة اسمه، وكنيته أبو سعيد، قرأ أبو عبد الله بنيسابور كتب الواقدي في روايات شتى، فسمعها منه الأستاذ أبو الوليد، وأبو أحمد الحافظ، ومشايخنا، وقد حدثنا عنه أبو علي الحافظ، وجماعة من مشايخنا، وسماعه القديم بأصبهان من عبد الله بن محمَّد بن زكريا، وإبراهيم بن محمَّد بن الحارث، وجعفر بن أحمد بن فارس، والفضل بن أحمد بن أردشير الأصبهانيين. وقال أبو نعيم في "تاريخه": خرج إلى نيسابور فأقام بها مدة

стр. 822

ثم رجع إلى أصبهان. مات بأصبهان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. تنبيه: قال ابن الجوزي في "منتظمه": وربما اشتبه ابن بُطة الأصبهاني هذا بابن بَطَّة العكبري، فيقال: أبو عبد الله بن بطة، وأبو عبد الله بن بطة، والفرق إذا لم يذكر الاسم ضم الباء في حق الأصبهاني، وفتحها في حق العكبري. وقال ابن الصلاح في "تعليقاته على المعرفة" للحاكم: ابن بُطة بضم الباء، أبو عبد الله بن بُطَّة، وهو محمَّد بن أحمد بن بطة، حدث عنه أبو عبد الله الحاكم، ويشتبه بأبي عبد الله بن بَطَّة بفتح الباء الفقيه الحنبلي، واسمع عبيد الله بن محمَّد وكلاهما في عصر واحد، والله أعلم، وهذا عكبري، والأول أصبهاني، وفي نسب أبي عبد الله بن مندة بطة، ولكن لا يعرف بابن بطة، ولكن بابن مندة، والله أعلم. قال مقيده -عفا الله عنه-: وقد وقع فيما ذكر الدكتور صلاح الدين شكر في تحقيقه لكتاب "القضاء والقدر" فقد ساق فيه البيهقي حديثا من طريق أبي عبد الله الحاكم، ثنا أبو عبد الله بن بطَّة ثنا أحمد بن رسته الأصبهاني. فقال الدكتور -وفقه الله-: أبو عبد الله بن بطَّة، هو عبيد الله بن محمَّد بن حمدان العكبري أهـ. قلت: [ثقة مكثر]. "المستدرك" (١/ ٢١٨/ ٤٧٥)، "المعرفة" (٩٥، ١١٧)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٧/ ب)، "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٨٢)، "تلخيص المتشابه" (١/ ١٧٤)، "الإكمال" (١/ ٣٣١)، "الإنساب المتفقة" (١٤٦)، "الأنساب" (١/ ٣٨٥)، "مختصره" (١/ ١٦١)، "المنتظم" (١٤/ ١٠٠)،

стр. 823

"التمييز والفصل" (٢/ ٥٧٣)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣٠١)، "البداية والنهاية" (١٥/ ٢٢٣)، "توضيح المشتبه" (١/ ٥٥٦)، "تبصير المنتبه" (١/ ٩٥). [٧١٩] محمَّد بن أحمد بن تميم، أبو الحسن -ويقال: أبو الحسين- الحنظلي، الخياط، البَغْدادي القَنْطَري، الأصم . حدَّث عن: أحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي قلابة عبد الملك بن محمَّد الرقاشي، ومحمد بن سعد العوفي، وأبي إسماعيل محمَّد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن يونس الكديمي، والحسن ابن علي المتوكل، ومحمد بن عباس الكابلي، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأكثر عنه، وذكر أنه حدثه ببغداد -بقنطرة بَرْدَان من أصل كتابه- وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، وأبو الحسن علي بن الحسين بن دوما النعالي، وغيرهم. قال الحاكم في "المعرفة": حضرت مجلس أبي الحسين القنطري في محلَّته ببغداد، وحضره أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، وأبو الحسين بن العطار، وأبو بكر القطيعي، والحسن بن علَاّن، وغيرهم، فلما فرغنا من القراءة ذكرنا طرق الغار، فدخل الشيخ يذكر معنا، فقال: حدثنا أبو قلابة (١) عن أبي عاصم، عن ابن جريج عن موسى بن عقبة، وما ذكر

стр. 824

غير هذا، فلما بَلَغْنا آخر الباب قال لنا الشيخ: عندكم عن جويرية بن أسماء، عن نافع؟ فقلنا: لا. فقال: حدثناه معاذ بن المثنى قال حدثنا ابن أخي جويرية عن جويرية فكتبنا بأجْمُعِنا الحديث (١)، وأنا أشهد بالله إنه واهمٌ فيه. اهـ قال محمَّد بن أبي الفوارس: ذكر أنه كان فيه لين. وقال العراقي في "ذيل الميزان": قلت: روى عنه الحاكم في كتاب العلم من "المستدرك" عن أبي قلابة عن أبي عاصم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعًا: "من غدا إلى المسجد ... " الحديث، وقال: إنه على شرط الشيخين، قلت: وسماع القنطري من أبي قلابة بعد اختلاطه فليس بصحيح، قال ابن خزيمة في صحيحه (٢) ثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط، ويخرج إلى بغداد. وقال الحافظ في "اللسان" بعد نقله كلام ابن أبي الفوارس: قلت: أكثر عنه الحاكم في "المستدرك" وهو محدث مكثر عن أبي قلابة الرقاشي، وابن الأحوص العكبري، ونحوهما. ولد في صفر سنة تسع وخمسين ومائتين، ومات يوم الجمعة سلخ شعبان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وقد قارب التسعين. قال مقيده -عفا الله عنه-: رمز له الحافظ في "اللسان" بـ "ز" إشارة إلى أنه مما زاده هو، وحقه أن يرمز له بـ "ذ" الدالة على أنه مما زاده شيخه

стр. 825

العراقي على الذهبي، والله أعلم. قلت: [صدوق فيه لين]. "المستدرك" (٣/ ٦٥١)، "المعرفة" (٥، ٣٧٤)، "الشعب" (١٣/ ٣١٩)، "تاريخ بغداد" (١/ ٢٨٣)، "المنتظم" (١٤/ ١٢٢)، "الأنساب" (٤/ ٥٣٢)، "معجم البلدان" (٤/ ٤٦٠)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٤٠٤)، ذيل "الميزان" (٦٤٣)، "اللسان" (٦/ ٥١٨). [٧٢٠] محمَّد بن أحمد بن ثابت، أبو الحسن -وقيل: أبو الحسين- البزاز، البَغْدادي . حدَّث عن: أبي عمر محمَّد بن عبد الواحد الزاهد غلام ثعلب، وغيره. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الإدريسي. وقال في "تاريخ سمرقند" أبو الحسين التاجر، كان فصيحًا متكلمًا كثير الاختلاف إلينا، كتب ببغداد عن أبي عمرو محمَّد بن عبد الواحد الزاهد غلام ثعلب وغيره، ولم يكن معه أصوله، كتبنا عنه من حفظه بسمرقند شيئًا من الأشعار، وكان خرج إلى فرغانة للتجارة، فمات في منصرفه منها. قلت: [صدوق] فالرجل معروف عند الإدريسي، ولو كان فيه قادح لذكره، وكونه لم يحدث من حفظه إلا شيئًا من الأشعار؛ لعدم وجود أصوله معه، يدل ذلك على شيء من التحري، ولو كان مجازفًا لحدث بالحديث مع غياب أصوله عنه.

стр. 826

"مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ ب)، "الشعب" (١/ ٤٠٤)، "تاريخ بغداد" (١/ ٢٨٤). [٧٢١] محمَّد بن أحمد بن جعفر، أبو بكر، المؤدب، الأَزْدي، الهَرَوي . سمع: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وطبقته. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. ترجمه الذهبي في "تاريخه"، وقال: كان مجاهدًا متعبِّدَا خيرًا، توفي بهراة، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. قال مقيده -عفا الله عنه-: كذا في "تاريخ الإِسلام" ولعله الآتي، والله أعلم. قلت: [صدوق عابد غزّاء]. "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٤٧). [٧٢٢] محمَّد بن أحمد بن جعفر، أبو الحسن التاجر، المطوعي، اليَزْدِي ثم النَّيْسابُوري . سمع: أبا بكر محمَّد بن أحمد بن إدريس بحلب، وأبا علي محمَّد بن سعيد الحافظ الحراني بالرقة، وأبا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم القطان بنيسابور، وأبا العباس محمَّد بن جعفر بن هشام بن ملاس النميري بدمشق. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو منصور محمَّد بن جبريل بن ماح

стр. 827

الفقيه الهروي -وذكر أنه حدثه بنيسابور- وأبو حازم العبدوي. قال الحاكم في "تاريخه": أبو الحسن اليزدي من أهل نيسابور، كان من أصحاب المروءات، والراغبين في الجهاد، الذابين عن حريم الإِسلام، المتعصبين لأهل السنة، كثير الصلاة والصيام والصدقة، ورد نيسابور في حياة أبي بكر بن خزيمة، ورآه ولم يحدث عنه تورعًا، سمع أبا بكر محمَّد بن أحمد بن إدريس الحلبي بحلب، وأبا علي محمَّد بن سعيد الحراني بالرقة، وأبا إبراهيم القطان بنيسابور، وكان سمع بأصبهان في صباه من جماعة، فحدثني أنه لم يصل إلى سماعاته منهم، وذهبت سماعاته بأصبهان، وسمع بالشام، خرج من نيسابور بعسكر كثير غزاة قاليقلا سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، فسمعت أبا الحسن علي بن محمَّد الوراق، يقول: خرجنا مع أبي الحسن اليزدي من طرسوس ونحن متوجهون إلى غزاة الروم، فلما توجهنا للقتال كان شعارنا يزديًا منصور، قال الحاكم: وسمعته يقول: دفعنا في حرب الروم عند متوجهنا إلى الغزو إلى أمر عظيم، وذاك أن الغسانيين صلن في مضيق، وأخذ العدو علينا الطريق، فذكرت حديث الغار، قلت: اللهم إن كنت تعلم أني خلفت أسبابًا كنتَ أغنيتني بها عن السعي في طلب الرزق، وقد توجهت إلى هذا الوجه طلبًا لغزو الإِسلام فأنقذني اليوم، فأخرجني الله من أيديهم بعد أن كنت أيست من روحي، واستنقذ جماعة من المسلمين الذين كانوا ساروا تحت رايتي، هذا أو نحوه، فإنه حدثني ونحن بنسا بحديث أطول من هذا، مات بنيسابور في الثاني من المحرم سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ودفن في القبة التي بناها لنفسه في حياته، وتوفي وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.

стр. 828

قلت: [ثقة فاضل رحالة صاحب غزو وسنة]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ ب)، "الإكمال" (١/ ٤٥٦، ٤٥٧)، "الأنساب" (٥/ ٦٥٦)، "تاريخ دمشق" (٥١/ ٢٧)، "مختصره" (٢١/ ٢٦٦)، "توضيح المشتبه" (١/ ٤٤٩). [٧٢٣] محمَّد بن أحمد بن جعفر، أبو نصر، الطُّوْسِي، القائد . سمع: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمَّد بن إسحاق السَّرَّاج. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. ترجمه الذهبي في "تاريخه" وذكر أنه توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. قلت: [مجهول الحال] وتحديد سنة الوفاة يدل على أنه معروف العين. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ ب)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٠٥). [*] محمَّد بن أحمد بن حاتم، أبو بكر المزكي، المَرْوَزِي، الدَّارَبرْدي . يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن حاتم. [٧٢٤] محمَّد بن أحمد بن حاضر، أبو بشر، الحاضري، الطُّوْسِي التُرُوغْبَذِي (١).

стр. 829

حدَّث عن: أبي العباس محمَّد بن إبراهيم بن مهران، وأبي الحسن محمَّد بن أحمد بن زهير. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر محمَّد بن بكر الفقيه الطوسي. قال الحاكم في "تاريخه": أبو بشر الحاضري، كان قد لقي الشيوخ بخراسان، والعراق، وصحب الناس، ووصف بحسن العشرة، سمع بخراسان: أبا الحسن بن زهير، وبالعراق: أبا محمَّد بن صاعد، وأقرانهما. وقال محقق "الشعب" لم أعرفه. قلت: [صدوق له رحلة]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ ب)، "الشعب" (٢/ ١٨٦)، (٥/ ٣٠٦)، "الأنساب" (٢/ ١٨٨)، "مختصره" (١/ ٣٣١). [٧٢٥] محمَّد بن أحمد بن حامد بن حميرويه، أبو أحمد، الكَرابِيْسِي، النَّيْسابُوري . سمع: أبا العباس محمَّد بن إسحاق السَّرَّاج، ومؤمل بن الحسن، وطبقتهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": كان يرجع إلى معرفة وفهم، سمع الكثير، وصنف، رحل فسمع من أبي حاتم، وابن عقدة، وطبقتهما. توفي في صفر سنة تسع وستين وثلاثمائة. وترجمه الذهبي ووصفه بالحافظ. قلت: [ثقة مكثر].

стр. 830

"مختصر تاريخ نيسابور" (١٨/ ب)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٤٢٢). [٧٢٦] محمَّد بن أحمد بن حامد، أبو الحسن، العطّار، النَّيْسابُوري . حدَّث عن: أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو نصر بن قتادة، وأبي بكر محمَّد بن محمَّد بن أحمد السوري المولْقاباذي. ترجمه الحاكم في "تاريخه" وقال محقق "ثلاث شعب": لم أجد له ترجمة. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٩/ أ)، "ثلاث شعب" (٢/ ٢٠٩)، "معجم البلدان" (٣/ ٣١٧)، "الإكمال" (٣/ ١١٧). [٧٢٧] محمَّد بن أحمد بن الحسن بن سعيد، أبو بكر، الهاشمي، الورَّاق، الجُرْجاني . سمع: أبا يعقوب البحري إسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن عدي الحافظ بجرجان، ومحمد بن عبد الله الصفَّار، ومحمد بن يعقوب الأصم بنيسابور. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": ما رأيت ورَّاقَا أسرع يدًا منه، ولا أصح خطًا منه، سافر معي، وسبرته في الحضر والسفر نيفًا وأربعين سنة، ما اتهمته في الحديث قط، ثم تغير بآخره وخلط، والله تعالي يغفر لنا وله، وينتقم ممن

стр. 831

أفسد علمه، توفي عشية الاثنين الرابع من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وقال الذهبي في "الميزان": تغير واختلط، قاله الحاكم. قال مقيده -عفا الله عنه-: ذكر ابن الصلاح في "المقدمة" فيمن رمي بالاختلاط: محمَّد بن أحمد بن الحسين الجرجاني الغِطريفي، واعترضه في ذلك العلامة برهان الدين الأبناسي في "الشذ الفياح" والحافظ العراقي في "التقييد" ثم قالا: وإذا لم يثبت له اختلاط -يعني: الغطريفي- فيحتمل أنه اشتبه بشخص آخر معاصر له وافقه في اسمه واسم أبيه وبلده، وهو محمَّد بن أحمد بن الحسن الجرجاني، وهذا بين الحاكم اختلاطه في "تاريخ نيسابور" اهـ. وأما العلامة برهان الدين سبط ابن العجمي فقد جزم في كتابه "الاغتباط" بأنهما شخص واحد، وتبعه على ذلك أبو البركات ابن الكيَّال في "الكواكب النيرات" وفيما ذهبا إليه نظر، وذلك من وجوه، منها: أن الغطريفي توفي في رجب سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وصاحب الترجمة ذكر الحاكم كما سبق أنه توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، ومنها: أن الغطريفي يكنى أبا أحمد، وصاحب الترجمة أبا بكر، ومنها: أنهما يختلفان في اسم الجد، وجميع من ترجم لهما يفرق بينهما، والله أعلم. تنبيه: صاحب الترجمة سقط من جميع نسخ "اللسان" مع أنه من شرطه، فإن الحافظ الذهبي قد ذكره في "الميزان". تنبيه آخر: جزم بعضهم بأن محمَّد بن أحمد بن الحسن أبا علي المروزي المترجم في "تاريخ جرجان" -يقول حمزة السهمي: روى

стр. 832

بجرجان عن إسماعيل بن أحمد أمير خراسان -صاحب الترجمة، والصواب أنه غيره، كما أن محمَّد بن أحمد أبا الحسن الجرجاني الوراق المترجم في "معجم الشعراء" للمرزبان، و"الوافي بالوفيات" هو غيره -أيضًا-، والله أعلم. قلت: [صدوق اختلط بأخَرَه] ويحُمل دعاء الحاكم على من أفسد علم صاحب الترجمة على أن هناك من أدخل عليه حال اختلاطه مناكير، ولم يميزها المترجم له، ويشير إلى هذا قول الحاكم: "ما اتهمته في الحديث قط"، أي أن هناك ما يدل في الظاهر على اتهامه بروايات منكرة إلا أن الرجل لم يتعمدها، وهذا يدل على فحش اختلاطه، إلا أن رواية الحاكم عنه تحمل على أنها في زمن استقامته؛ لأنه من المستبعد أن يقول الحاكم ما قال ثم يروي عنه وهو في هذا الحال، والله أعلم. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٩/ أ)، "تاريخ جرجان" (٧٢٦)، "المقدمة" (١٩٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٦٧)، "الميزان" (٣/ ٤٦٦)، "المغني" (٢/ ١٥٤)، "الشذا الفياح" (٢/ ٧٧٧)، "التقييد والإيضاح" (٢/ ١٤٧٩)، "الاغتباط" (٩٥)، "الكواكب النيرات" (٥٥). [٧٢٨] محمَّد بن أحمد بن الحسن، أبو أحمد، الحسنوي، الفامي -وفي بعض المصادر: القاري- النَّيْسابُوري . سمع: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمَّد بن إسحاق السَّرَّاج. وعنه: أبو عبد الله الحاكم.

стр. 833

ترجمه الحاكم في "تاريخه" والذهبي في "تاريخ الإِسلام" وذكر أنه توفي في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. قلت: [مجهول الحال] وتعيين سنة الوفاة ترفع جهالة العين. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ ب)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٨٠). [٧٢٩] محمَّد بن أحمد -ويقال: أحمد بن محمَّد- بن الحسن، أبو الطيب، المنَادِيلي، المؤذن، النَّيْسابُوري الحِيْري . حدَّث عن: أبي أحمد محمَّد بن عبد الوهاب الفراء، والسري بن خزيمة، وسهل بن مهران الدقَّاق البغدادي، وأحمد بن معاذ السلمي، وأبي يحيى بن أبي مسرة المكي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبي بكر محمَّد بن نعيم المدني. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه إملاءً، وأبو عبد الله ابن مندة. وقال الحاكم في "تاريخه": أبو الطيب المناديلي المؤذن، كان من الصالحين، حدث عن أهل نيسابور، عن: أبي أحمد محمَّد بن عبد الوهاب العبدي، ومحمد بن عبد الرحيم بن مسعود القهندزي، وأحمد بن معاذ السلمي، وأقرانهم، ومن أهل العراق عن: إسماعيل بن إسحاق القاضي، ومن أهل الحجاز عن: أبي يحيى بن أبي مسرة. وقال السمعاني: روى عنه الحاكم وذكر أنه كتب عنه إملاءً. وترجمه ابن نقطة في "التكملة" وقال: روى عنه الحاكم في "تاريخه"، وقال الذهبي في "التاريخ" أحد الصالحين. وقال الشيخ الحاشدي: لم أقف على ترجمته.

стр. 834

مات في شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. قال مقيده -عفا الله عنه-: الناظر في كتاب "رجال الحاكم" ترجمته رقم (١٢١٨، ١٢١٩) يجد أن شيخنا ﵀ يفرق بين أحمد بن محمَّد بن الحسن أبي الطيب المناديلي، وبين أبي الطيب محمَّد بن أحمد بن الحسن الحيري، فترجم الأول وبُيِّض للثاني، بيد أنه جزم في حاشية "المستدرك" بأن أحمد بن محمَّد بن الحسن صوابه: محمَّد بن أحمد بن الحسن، وبالمقابل لم يفرق بين أبي طاهر محمَّد بن أحمد الجويني، ومحمد بن أحمد بن الحسن أبي الطيب الحيري، وأبي الطيب محمَّد بن أحمد بن حمدون بل يجعلهم واحدًا، والصواب في ذلك: - أن أبا الطيب أحمد بن محمَّد بن الحسن المناديلي هو أبو الطيب محمَّد بن أحمد بن الحسن الحيري المناديلي؛ كما سبق بيانه في حرف الألف. - وأما بالنسبة لأبي الطيب محمَّد بن أحمد بن الحسن الحيري، وأبي الطيب محمَّد بن أحمد بن حمدون فلا شك أنهما اثنان، أما الأول منهما فهذه ترجمته، وسبق أنه توفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وأن الحاكم ترجمه في "تاريخه" وأما الآخر فتأتي ترجمته -إن شاء الله تعالي- وأنه توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وأن الحاكم ترجمه في "تاريخه" -أيضًا- وقد بيض للثاني في "رجال الحاكم". - وأما بالنسبة لأبي طاهر محمَّد بن أحمد الجويني، فصوابه: عبد الله بن محمَّد، وهو ابن حمدان كما في "المستدرك"، و"تاريخ دمشق" (٢٥/ ١٦٢)، يأتي -إن شاء الله تعالى-.

стр. 835

قلت: [ثقة عابد] ويظهر أن الرجل له رحلة، وكونه يحدث إملاءً ويكتب عنه الحاكم من حفظه يدل على أنه ضابط متقين، والله أعلم. "المستدرك" (١/ ١١٩، ٢٠٢٣)، (٣/ ٤٥١)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٧/ ب)، "الأسماء والصفات" (٢/ ٣٦١)، "تكملة الإكمال" (٢/ ٤٨٣)، "الأنساب" (٥/ ٢٧٧)، "مختصره" (٣/ ٢٥٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٢٤٧)، "حاشية الإكمال" (٣/ ٤٣)، "رجال الحاكم" (٢/ ١٥٦). [٧٣٠] محمَّد بن أحمد بن الحسن، أبو الفضل، الصّانع، النَّيْسابُوري . ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ ب). [٧٣١] محمَّد بن أحمد بن حسنويه، أبو أحمد، العارف الزاهد، الحَسْنُوي، النَّيْسابُوري . سمع: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمَّد بن إسحاق السراج، وأبا بكر الواسطي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي. قال الحاكم في "تاريخه": أبو أحمد الحسنوي من كبار مشايخ التصوف، ذا لسان وبيان، وكان ختن أبي أحمد الحافظ على أخته، وكان مقدمًا في معاني القرآن، وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين

стр. 836

وثلاثمائة، وصلى عليه أبو أحمد الحافظ، ودفن في مقبرة شاهبز، وكان ابتدأ سورة الفتح وخرج روحه وهو يقرأ. وقال السمعاني في "الأنساب": كان فاضلًا عالمًا زاهدًا. قلت: [ثقة زاهد عالم بمعاني القرآن]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ ب)، "طبقات الصوفية" (٣٠٦)، "الأنساب" (٢/ ٢٦٣)، "مختصره" (١/ ٣٦٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٨٠). [٧٣٢] محمَّد بن أحمد بن الحسين بن مُصلح، أبو بكر، الرَّازِي، القاضي الفقيه . حدَّث عن: محمَّد بن أيوب الرازي، ومحمد بن أحمد بن يزيد الواسطي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه بالفقيه، وذكر أنه حدثه بالري، وابن أبي زرعة الحافظ محمَّد بن أحمد بن الفرج القَزْويني. قال الخليلي في "الإرشاد": ولي قضاء الري، والبلاد المتصلة بها، ثقة سمع المتأخرين، ثم ولي بعده أبو بكر ابن السني الدينوري، سألت ابن أبي زرعة الحافظ عنه، وقد روى عنه فرضيه. وقال أبو عبد الله ابن مندة في "فتح الباب": أدرك محمَّد بن أيوب. وقال الذهبي: قاضي الرَّي. مات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. قلت: [ثقة قاضٍ فقيه، عُمِّر] وكلام الخليلي: ثقة سمَّع المتأخرين، لا يليق حمله على كسر الميم؛ لأن سماع الراوي من المتأخرين لا يعد

стр. 837

مدحًا، ونادر ذكره في التراجم، فالراجح تشديد الميم مع الفتح، أي أنه طال عمره حتى أدركه المتاخرون، وسمعوا منه، وقد أدرك هو القدامى، فَعَلا سنده، ويشير إلى ذلك قولُ ابن منده: أدرك محمَّد بن أيوب، والله أعلم. "المستدرك" (١/ ٣٢٩)، (٣/ ١٧٣)، "فتح الباب" (٨٤١)، "الإرشاد" (٢/ ٦٩٠)، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣٨٦). [٧٣٣] محمَّد بن أحمد بن الحسين، أبو طاهر، السِّمْسار، الطّاهِري، النَّيْسابُوري . حدَّث عن: أبي عبد الله البوشنجي، وطبقته. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وترجمه في "تاريخه" وكذا الذهبي، وذكر أنه توفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ ب)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٧٩). [*] محمَّد بن أحمد بن الحسين، أبو الطيب، الحيري . كذا في "الشعب" (١١/ ٣٠٤)، وصوابه: محمَّد بن أحمد بن الحسن، تقدم. [٧٣٤] محمَّد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان، أبو عمرو بن أبي جعفر، النَّيْسابُوري الحيري، الفقيه الشافعي .

стр. 838

سمع من: الحسن بن سفيان الفسوي سنة تسع وتسعين ومائتين، وهو ابن ست عشرة سنة، أو أكثر فسمع منه "مسنده" و"مسند شيخه أبي بكر بن أبي شيبة" وسمع من أبي يعلى الموصلي "مسنده" ومن عبدان الأهوازي، وأكثر عنه، وزكريا الساجي، ومحمَّد بن جرير الطبري، وأبي العباس بن السَّرَّاج، وأبي بكر بن خزيمة، وعبد الله بن شيرويه، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار، وحامد بن شعيب البلخي، وعمران بن موسى بن مجاشع السختياني، ومحمد بن الحسين بن مكرم، والهيثم بن خلف الدوري، وأبي القاسم البغوي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وخلق. قال العطار: وفي شيوخه كثرة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ووصفه بالمقرئ، ومرة بالعدل، وأخرى بالنحوي، وأبو نعيم الحافظ، وعبد الغافر الفارسي، ومحمد بن محمَّد بن حمدون السلمي، وأبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن معاذ البيهقي بنيسابور، وأبو مسعود محمَّد بن عبيد الدمشقي، وأبو سعيد محمَّد بن علي النقاش، وأبو العلاء صاعد بن محمَّد الهروي، وأبو حفص بن مسرور، وأبو عثمان سعيد بن محمَّد البحيري، وأبو حازم العبدوي، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، ومحمد بن عبد العزيز النِّيلي، وآخر من روى عنه أبو سعد الكَنْجَروذي. قال الحاكم في "تاريخه": كان من القراء المجتهدين والنحاة، وله السماعات الصحيحة والأصول المتقنة. سمع بنيسابور: أبا عمرو أحمد بن نصر، وجعفر الحافظ، وسماعه منه سنة خمس وتسعين، وفيها مات إبراهيم بن أبي طالب؛ إلا أنه لم

стр. 839

يسمع منه، رحل به أبوه إلى نسا فسمعه من الحسن بن سفيان الكتب، وخرج به إلى العراق فسمع: أحمد بن عبد الجبار الصوفي، وحامد بن محمَّد بن شعيب البلخي، وبالبصرة: محمَّد بن الحسين بن مكرم، وبالجزيرة: أبا يعلى وأقرأنه، وبالأهواز: عبدان بن أحمد العسكري، وبجرجان: عمران بن موسى، وصحب الزهاد، وأدرك أبا عثمان والمشايخ، وسمع من محمَّد بن زنجويه في سنة خمس وتسعين ومائتين، وكان المسجد فراشه نيفًا وثلاثين سنة، ثم لما عمي وضعف؛ نُقِل إلى بعض أقاربه بالحيرة، وسمعته يعدُّ ما عنده من المسانيد المسموعة، فقال: "مسند ابن المبارك"، و"مسند الحسن بن سفيان"، و"مسند أبي بكر بن أبي شيبة"، و"مسند أبي يعلى الموصلي"، و"مسند عبد الله بن شيرويه"، و"مسند السَّرَّاج"، ومسند "هارون بن عبد الله الحمال"، وولد له بنت، وعمره تسعون سنة، وتوفي وزوجته حُبلى، فبلغني أنها قالت له عند وفاته: قد قَربتْ ولادتي، فقال: سلَّمته إلى الله، فقد جاءوا ببراءتي من السماء، وتشهد، ومات في الوقت، ﵀. وقال الخليلي في "الإرشاد": ثقة عارف بهذا الشأن، سمع من شيوخ العراق، وخراسان، سمعت الحاكم أبا عبد الله يثني عليه، ويوثقه، كتب إليَّ بأحاديثه. وقال السمعاني في "الأنساب": من الثقات الأثبات. وقال رشيد الدين العطار في "نزهة الناظر": من علماء الحديث، وأعيان أهل النقل وثقاتهم، مشهور. وقال الذهبي في "النبلاء": الإِمام المحدث الثقة، النحوي البارع، الزاهد العابد، مسند خراسان، ارتحل به والده الحافظ أبو جعفر إلى العجم، والعراق، والجزيرة، والنواحي، وسمعه الكثير، وطلب هو بنفسه،

стр. 840

وكتب وتميز، وبرع في العربية، ومناقبه جمة ﵀. وقال في "العبر": مسند خراسان، كان مقرِئًا عارفًا بالعربية، له بصر بالحديث، وقدم في العبادة. وقال "جزء من عاش ... ": أول سماعه سنة خمس وتسعين ومائتين، وله رحلة واسعة. وقال في "الميزان": محدِّث نيسابور، زاهد ثقة، قال ابن طاهر: كان يتشيع. قلت: ما كان الرجل -ولله الحمد- غاليًا في ذلك، وقد أثنى عليه غير واحد. وقال في "النبلاء": تشيعه خفيف كالحاكم. وقال ابن السبكي في "طبقاته": الزاهد المقرئ الفقيه المحدث النحوي. وقال ابن الملقن: إمام ثقة عارف بهذا الشأن. ولد سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وتوفي في الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وتسعين، أو أربع وتسعين سنة، وصلى عليه الحافظ أبو أحمد الحاكم، كذا قال الحاكم، وذكر الخليلي أنه توفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، وذكر السمعاني أنه توفي في سنة ثمانين وثلاثمائة. تنبيه: جاء في "المستدرك" (١/ ٩٢): وأخبرني أبو عمرو بن أبي سعيد النحوي ثنا الحسين بن عبد الله بن يزيد الرقي. فترجمه شيخنا ﵀ بـ "محمَّد بن أحمد بن حمدان الحيري، أبي عمر وابن أبي جعفر" ثم قال: في ترجمته أبي عمرو من "السير" إن كنية أبيه أبو جعفر فلينظر أفي "المستدرك" خطأ أو له كنيتان، أم غير هذا، فالله أعلم. قال مقيده -عفا الله عنه-: جاء في "إتحاف المهرة" (٥/ ١٥٧): ثنا أبو عمرو البحيري. وفي الحاشية ما نصه: البحيري من الأصل و (هـ) ولعله الصواب، وهو محمَّد بن أحمد بن أبي الحسين أبو عمرو

стр. 841

البَحيري، شيخ الحاكم. وفي المطبوع: أبو عمرو بن أبي سعيد النحوي، وكذا في أصله "المخطوط" (١/ ١٥) اهـ. قلت: [ثقة حافظ مقرئ فقيه كثير المناقب على تشيع خفيف عنده]. "المستدرك" (١/ ٤٧٨)، (٢/ ٣٠٦)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ أ)، "الإرشاد" (٣/ ٨٥٠)، "الإكمال" (٣/ ٤٣)، "الأنساب" (٢/ ٣٤٥)، "تاريخ بيهق" (٣٥٣)، "المنتظم" (١٤/ ٣٢٠)، "التقييد" (٢٤)، "نزهة الناظر" (٩٤)، "النبلاء" (١٤/ ٣٠٣)، (١٦/ ٣٥٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٣/ ٤٠٣)، (٢٦/ ٥٩٨)، "العبر" (٢/ ١٤٨)، "الإعلام" (١/ ٢٥٧)، "الإشارة" (١٨٧)، "المعين" (١٢٩٨)، "من عاش ثمانين سنة بعد شيخه أو سماعه" (١٠٥)، "الميزان" (٣/ ٤٥٧)، "المقتنى" (٢/ ١٧٧)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٤٦)، "طبقات الشافعية" للسبكي (٣/ ٦٩)، "العقد المذهب" (٩٤٦)، "توضيح المشتبه" (٢/ ٤٩٦)، "اللسان" (٦/ ٤٩٩)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٥٠)، "بغية الوعاة" (١/ ٢٢)، "الشذرات" (٤/ ٤٠٥)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٨٣٧). [٧٣٥] محمَّد بن أحمد بن حمدان، أبو بكر، المَرْوَزِي . حدَّث عن: أبي سعيد مكي بن خالد بن الفضل السرخسي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وذكر أنه حدثه بمرو. قال مقيده -عفا الله عنه-: كذا في "الشعب" (٥/ ٣٥٥)، وقال محققه: لم أجد له ترجمة. قلت: [مجهول الحال].

стр. 842

[٧٣٦] محمَّد بن أحمد بن حمدون بن الحسن بن يزيد، أبو الطيب -ويقال: أبو بكر- المُذّكر، الذهْلي، الكَرابِيْسِي، النَّيْسابُوري . سمع: إبراهيم بن أبي طالب، وأبا محمَّد أحمد بن محمَّد البلاذري، ومسدد بن قطن، وإبراهيم بن محمَّد المروزي، وأبا بكر محمَّد بن إسحاق، ومحمد بن سليمان بن فارس، ومحمد بن رومي، وجعفر بن أحمد. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ، وأبو الوليد حسان بن محمَّد الفقيه -وهو من شيوخه-. قال الحاكم في "تاريخه": عندي بخطه زيادة على ثلاثمائة جزء، وعاش أربعًا وثمانين سنة. وقال الذهبي في "التاريخ": صحيح السماع، كثير الكتب، وكان يورق، صنف التصانيف، وذكر أنه توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وقال الندوي: لم أجد ترجمته، وكذا قال الدكتور عبد العلي حامد. قال مقيده -عفا الله عنه-: جاء في "المستدرك" أخبرناه محمَّد بن أحمد بن حمدون ثنا محمَّد بن إسحاق، وفي "حاشية المستدرك" و"رجال الحاكم" و"تهذيبه" الجزم بأن صوابه: محمَّد بن أحمد بن حمدان، وأنه أبو عمر الحيري المتقدم، وعندي أن في ذلك نظرًا؛ لأن الأصل عدم التصحيف، وقد ذكر من الرواة عن صاحب الترجمة الحاكم، بل ذكره الحاكم في "تاريخه" ضمن شيوخه، وجاء في "المعرفة" روايته

стр. 843

عن أبي بكر محمَّد بن إسحاق فبطل ما دعي، والله أعلم. وجاء في "المدخل إلى الإكليل": ثنا أبو الطيب محمَّد بن أحمد الكرابيسي. فجزم أخبرنا الفاضل الدمياطي في حاشيته بأنه أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن نصر بن بجير أبو الطاهر الذهلي، وعندي أن في ذلك نظرًا -أيضًا- وأن الصواب في ذلك كما في "المعرفة" أنه أحمد بن محمَّد بن حمدون أبو الطيب الذهلي صاحب الترجمة، والله أعلم. قلت: [ثقة مكثر]. "المستدرك" (١/ ٢١٥/ ٤٦٦)، "المعرفة" (٢٥/ ١٥٥)، (٢٧/ ٥٣٢)، "المدخل إلي الإكليل" (٢٤)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ أ)، "الشعب" (١/ ٦٢٣)، "القراءة خلف الإمام" برقم (١٣٥) (١٢/ ٦١)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٩٥)، "رجال الحاكم" (٢/ ١٥٨). [٧٣٧] محمَّد بن أحمد بن حمدون، أبو بكر، الصُّوفي، الفرَّاء، النَّيْسابُوري . سمع: أبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا بكر بن أبي عثمان الحيري، ومحمد بن علي العطار، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي. وقال السلمي في "طبقاته": هو من كبار مشايخ نيسابور، صحب أبا علي الثقفي، وعبد الله بن منازل، وصحب -أيضًا- أبا بكر الشبلي، وأبا بكر بن طاهر، وغيرهم من المشايخ، وكان أوحد المشايخ في طريقته. وقال الذهبي في "تاريخه": كان من العباد، وكان قوَّالًا بالحق، كثير

стр. 844

المجاهدة، وأمَّارًا بالمعروف، صحب أبا علي الثقفي، ولقي الشِّبِلي، والكبار. مات في رمضان سنة سبعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة جند الله. قلت: [صدوق عابد قوّال بالحق]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ أ)، "طبقات الصوفية" (٥٠٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٢٥)، "طبقات الأولياء" (٢١٤)، "طبقات الشعراني" (١/ ٢٢٤)، "الكواكب الدرية" (٢/ ١٢٦). [٧٣٨] محمَّد بن أحمد بن حمشاذ، أبو العباس، الدَّقّاق، النَّيْسابوري . حدَّث عن: أبي العباس الأهوازي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وذكره في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، وقال محقق "الشعب": لا أعرفه. قلت: [مجهول الحال]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٨/ أ)، "الشعب" (٥/ ٢١٤). [٧٣٩] محمَّد بن أحمد بن زكريا، أبو الحسن ابن زكريا، الأَدِيْب، النَّيْسابُوري . سمع: أبا علي الحسين بن محمَّد بن زياد العبدي النَّيْسابُوري القباني، وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب، وإبراهيم بن علي الذهلي، وأبا بكر الجارودي، وأبا الفضل أحمد بن سلمة، وأبا الحسن علي بن عبد الله.

стр. 845

وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، وأبا محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ووصفاه بالأديب، وذكر الأصبهاني أنه حدثه بهَمَذَان. وقال الحاكم في "تاريخه": كان من أفاضل شيوخنا، وأكثرهم صحبة، وصار في آخر عمره من العباد المجتهدين، وأَلِف العزلة، وعاش تسعين سنة، ومات سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة شاهنبر. وقال محقق "الشعب": لم أعرفه. قلت: [صدوق عابد أديب]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٧/ ب)، "الشعب" (٦/ ١٥٩)، (٩/ ١٧٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ١٢٥) [٧٤٠] محمَّد بن أحمد بن سعيد، أبو جعفر، الرَّازِي، المكتب . حدَّث عن: أبي حاتم محمَّد بن إدريس، وأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، وعلي بن الحسين بن شهريار الرازيين، وجنيد بن حكيم الدقاق، ومحمد بن أحمد بن أبي رجاء الجوجاني القاضي، وأبي يحيى زكريا بن الحارث البزاز، والعباس بن حمزة، ومحمَّد بن مسلم بن وارة، والحسين بن داود بن معاذ البلخى. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه"، ووصفه بالمذكِّر، وذكر أنه حدثه إملاء في الجامع، روى عنه مرة في "المستدرك" بواسطة أبي جعفر البغدادي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو الحسين بن بشران، ومحمد بن محمَّد بن مَحْمش الزيادي.
следующие страницы →