← Фикх общий

Фикх общий · id 14474

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Полный текст (10 239 стр.). Показаны 9241–9280 · переход к 9246.

стр. 9241

الجواب الثاني: قال ابن حبان في صحيحه: «زجر المصطفى ﷺ عن النذر والعمرى والرقبى كان لعلة معلومة، وهي إبقاؤه ﷺ على المسلمين في أموالهم، لا أن استعمال هذه الأشياء الثلاث غير جائز ـ إذا كان طاعة لا معصية ـ وذاك أن الصحابة قطنوا المدينة، ولا مال لهم بها، فكره ﷺ لهم الرقبى والعمرى إبقاء على أموالهم؛ للضرورة الواقعة التي كانت بهم، لا أنهما لا يجوز استعمالهما» (١). ويناقش: بأن المهاجرين لم يكن لهم مال حتى يعمروها، وإنما كان ذلك من الأنصار ﵃، كما تدل عليه بعض الروايات. الدليل الثاني: (ث-٢٨٩) ما رواه النسائي من طريق يعلى، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: لا تحل الرقبى، ولا العمرى، فمن أعمر شيئًا فهو له، ومن أرقب شيئا فهو له (٢). [رجاله ثقات إلا أبا الزبير فإنه صدوق، وقد اختلف في إرساله، ووقفه، ورفعه مع اختلاف بين في لفظه، مما يجعلني أميل إلى الحكم عليه بالإضطرب، وليست علته كما قال بعض العلماء عنعنة أبي الزبير فإن اتهامه بالتدليس لا يثبت] (٣).

стр. 9242

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 9243

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 9244

ويناقش: بأن قوله: (لا تحل) أي مؤقتة بدليل قوله: (فهي لمن أعمرها)، جوازها في حال كونها مؤبدة، وهذا يعني صحة الهبة وإبطال الشرط. الدليل الثالث: (ح-١١٥٢) ما رواه النسائي من طريق إسرائيل، عن عبد الكريم، عن عطاء، قال: نهى رسول الله ﷺ عن العمرى والرقبى (١). [رجاله ثقات إلا أنه مرسل]. ويجاب: بأنه المرسل من قبيل الضعيف. (ح-١١٥٣) وقد أخرجه النسائي من طريق عبد الله بن المبارك،

стр. 9245

عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: قال رسول الله ﷺ من أعطى شيئًا حياته فهو له حياته وموته (١)، فيكون النهي عن حكم الجاهلية بأن تكون مؤقتة، والله أعلم. الدليل الرابع: أن العمرى إن اعتبرناها هبة فهي مخالفة لمقتضى العقد، فإن الهبة تنقل الملك في الرقبة والمنفعة، وإذا كان لا يصح توقيت البيع، فكذلك لا يصح توقيت الهبة. ويجاب: بأن توقيت الهبة هي عارية، فإن العارية نوع من الهبة، وهي من هبة المنافع، فكذلك العمرى، ولا يؤثر فيها الغرر، فإنه لا يشترط توقيت العارية، فمتى ما أراد صاحبها استرجعها، ولا يصح قياس العارية على البيع، فإن البيع ينقل ملك الرقبة بخلاف العارية، والله أعلم. الراجح: القول بالجواز، وأن القول بالتحريم قول ضعيف، والله أعلم. * * *

стр. 9246

المبحث الثالث في توصيف العمرى الفرع الأول في العمرى له ولعقبه من بعده [م-١٨٨٠] إذا قال الواهب: أعمرتك هذه الدار، ولعقبك من بعدك. فهذه صورة صحيحة عند عامة العلماء، وذكر النووي: أنه لا خلاف في صحتها (١). قلت: إنما الخلاف هل يملك الرقبة، أو المنفعة على قولين. القول الأول: أن لها حكم الهبة، وتفيد ملك الرقبة والمنفعة، وإذا مات كانت لورثته، وإن لم يكن له ورثة فهي لبيت مال المسلمين، ولا ترجع إلى الواهب مطلقًا. وهذا مذهب الجمهور من الحنفية، والشافعية، والحنابلة (٢).

стр. 9247

واحتج الجمهور بأدلة منها: الدليل الأول: (ح-١١٥٤) ما رواه مسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه للذي أعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث. ويجاب عن الحديث بجوابين: الجواب الأول: أن التعليل في قوله: (لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث) مدرجة في الحديث من لفظ أبي سلمة (١).

стр. 9248

الجواب الثاني: أن هذا اللفظ حجة عليهم، وذلك أن المعمر إذا أعمر زيدًا وعقبه، فليس له أن يرجع فيما أعطى زيدًا، فكذلك فيما أعطى عقبه، والجمهور خالفوا هذا الحديث، ولم يقولوا بظاهره؛ لأنهم يقولون: إن للمعمر بيع الشاء الذي أعمره، ومنع ورثته منه، وهذا خلاف شرط المعمر؛ لأنه أعطى عقبه كما أعطاه، وليس هو بأولى بالعطية من عقبه، وهو معنى قول أبي سلمة: (لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث)، يعنى التداول للمنفعة لا ميراث الرقبة. وقد قال تعالى: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٢٧] فلم يملكوها بالمواريث التي فرض الله، وإنما أخذوا منهم ما كان في أيديهم،

стр. 9249

فكذلك العقب في العمرى يأخذ ما كان في يد أبيه بعطية الواهب، لا بموجب ملك أبيه (١). القول الثاني: أن له منفعتها، ولعقبه من بعده، فإذا هلك عقبه رجعت إلى الواهب، أو إلى ورثته، وهذا مذهب المالكية (٢). حجة المالكية على أن العمرى مؤقتة مطلقًا: الدليل الأول: أن حقيقة العمرى تمليك للمنافع، لا تمليك للرقبة مدة عمر الموهوب له، أو مدة عمره، وعمر عقبه، وإنما سميت عمرى لتعلقها بالعمر، وللمالك أن ينقل منفعة الشيء الذي يملك إلى غيره مدة معلومة أو مجهولة، إذا كان ذلك على غير عوض؛ لأن ذلك فعل خير ومعروف، ولا يجوز أن يخرج شيء عن ملك مالكه إلا بيقين ودليل على صحته (٣). الدليل الثاني: أن العمرى له ولعقبه معناه: أن الواهب يعمر الأب، ويعمر العقب إلا أن تعمير العقب يأتي بعد تعمير الأب، وهو ما يفيده لفظ (العقب) أي عقبه، ولو كانت للأب ملكًا لم يكن هناك معنى لتعمير العقب من قبل الواهب، وإذا كانت العمرى مقيدة بالأب والعقب، فإن التعمير ينتهي بانتهاء العقب، لأن هذا معنى العمرى، أي مدة عمرك وعمر عقبك.

стр. 9250

الراجح: اللفظ اللغوي يؤيد ما يقوله مالك، إلا أن النص النبوي يؤيد ما ذهب إليه الجمهور، ولا أستطيع تجاوز النص النبوي بالفهم اللغوي، والله أعلم. * * *

стр. 9251

الفرع الثاني العمرى المطلقة صورتها: أن يقول: أعمرتك هذه الدار، أو هذه الدار لك عمرى، ويطلق، والمقصود بالإطلاق: ألا يشترط رجوعها بعد موته، ولا يثبت ولا ينفي العمرى لعقبه. [م-١٨٨١] اختلف العلماء في هذه الصورة على قولين: القول الأول: أنها تمليك للرقبة والمنفعة، وهذا مذهب الحنفية، والقول الجديد للشافعي، والمشهور من مذهب الحنابلة (١). جاء في الهداية: «والعمرى جائزة للمعمر له حال حياته ولورثته من بعده ... ومعناه: أن يجعل داره له عمره. وإذا مات ترد عليه، فيصح التمليك، ويبطل الشرط ... وقد بينا أن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة» (٢). استدل الجمهرور بأدلة منها: الدليل الأول: (ح-١١٥٥) ما رواه مسلم من طريق أبي خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها، فإنه من

стр. 9252

أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيًا وميتًا، ولعقبه (١). الدليل الثاني: (ح-١١٥٦) ما رواه مسلم من طريق سعيد، عن قتادة، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: العمرى ميراث لأهلها (٢). الدليل الثالث: (ح-١١٥٧) ما رواه مسلم من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر، قال: أعمرت امرأة بالمدينة حائطًا لها ابنًا لها، ثم توفي، وتوفيت بعده، وتركت ولدًا وله إخوة بنون للمعمرة، فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا، وقال: بنو المعمر، بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابرًا، فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك، فأخبره ذلك، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم (٣). القول الثاني: أن العمرى صحيحة، وتفيد الملك للمنفعة دون الرقبة، وترجع بعد موت الموهوب إلى الواهب، وهذا مذهب المالكية، وقول ضعيف للشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (٤).

стр. 9253

جاء في الذخيرة: «من أعمرته دارك حياته رجعت بعد موته إليك. قال صاحب الاستذكار: هذا مذهب مالك وأصحابه، وكذلك إذا قال: لك ولعقبك، ترجع له ولمن يرثه، وإنما يملك عند مالك وأصحابه بلفظ العمرى، والسكن، والاعتمار، والاستغلال، والإعمار بالمنافع دون الرقاب» (١). واستدل المالكية على ذلك: الدليل الأول: (ث-٢٩٠) روى مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع مكحولا الدمشقي، يسأل القاسم بن محمد، عن العمرى وما يقول الناس فيها؟ فقال القاسم بن محمد: ما أدركت الناس، إلا وهم على شروطهم في أموالهم. وفيما أعطوا (٢). ويناقش: بأن الشرط الذي يخالف النص فإنه شرط باطل غير معتبر، وقد جاء في الصحيح كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط. والشرط في العمرى صح عن رسول الله أنه باطل.

стр. 9254

الدليل الثاني: (ح-١١٥٨) وقال ﷺ : لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه (١). وإذا كان الرضا شرطًا في العقود المالية، فإن المعمر لم يهب المال مطلقًا، وإنما وهبه مقيدًا، وهذا هو معنى العمرى، وهو أن يقول الرجل للرجل: هو لك ما عشت، أي مدة عمرك، فكيف نخالف شرط الواهب، ونقول: قد خرجت العين من ملكك، حتى ولو كان قصدك أن يكون ذلك مؤقتًا، ولا عبرة بشرطك، ولا رضاك، مع أن المحكم في المعاملات المالية المقاصد والمعاني وليست الألفاظ والمباني، فإذا أعار المالك عينًا بلفظ (العمرى) مدة معينة، أو مدة حياته، كان المعتبر قصده وما أراد؛ لأنه مالك للعين، متبرع بها، لا نتجاوز قصده وإرادته. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن العمرى لا تقتضى نقل الملك عن الرقبة بدليل أنه لو قال: بعتك شهرًا، أو تصدقت بها عليك شهرًا، وأراد نقل ملك الرقبة بهذا اللفظ لم يصح، كذلك إذا قال: أعمرتكه شهرًا؛ أو مدة عمرك؛ لأنه علقه بوقت مقيد. «قال إبراهيم بن إسحاق الحربي عن ابن الأعرابي: لم يختلف العرب في العمرى والرقبى، والإقفار والإحبال والمنيحة، والعرية، والعارية، والسكنى، والإطراق أنها على ملك أربابها ومنافعها لمن جعلت له» (٢).

стр. 9255

ويناقش: ليس المحكم حقيقة العمرى عند العرب، وإنما المحكم حقيقة العمرى عند الشرع، فإذا نقلها الشرع إلى تمليك الرقبة بطل حكم العرب، كما نقل الشرع الصلاة والدعاء، والزكاة وغيرها من الحقيقة اللغوية إلى الحقيقة الشرعية، والله أعلم. ورد هذا: بأن الخصم يدعي بأن الشرع نقل العمرى إلى التمليك المؤبد، والأصل عدم النقل؛ لأن تمليك الرقاب متى اشترط فيه التأقيت فسد كالبيع، وههنا لم يفسد، فيصرف إلى المنافع؛ لأنه لا يفسدها التأقيت، والخصم يدعي أن الشرع أبطل التأقيت تصحيحًا للملك، ونحن ندعي أن الشرع اعتبره، والإبطال على خلاف الدليل. الراجح: اللفظ يؤيد ما يقوله مالك، إلا أن النص يؤيد ما ذهب إليه الجمهور، ولا أستطيع تجاوز النص بالفهم اللغوي، لكن لو ادعى الواهب أنه يجهل الحكم الشرعي، فإن له الخيار بالرجوع في الهبة، أو إمضائها تمليكًا، والله أعلم. * * *

стр. 9256

الفرع الثالث أن يشترط رجوعها له بعد موته صورة هذه المسألة: أن يقول: أعمرتك هذه الدار، فإذا مت رجعت إلي إن كنت حيًا، أو إلى ورثتي إن كنت ميتًا. [م-١٨٨٢] وقد اختلف العلماء في هذه الصورة على قولين: القول الأول: تصح الهبة، ويبطل الشرط، وهذا مذهب الحنفية، والجديد من قول الشافعي، والمشهور من مذهب الحنابلة، واختاره ابن حزم (١). قال ابن حزم: «العمرى، والرقبى: هبة صحيحة تامة، يملكها المعمر والمرقب، كسائر ماله، يبيعها إن شاء، وتورث عنه، ولا ترجع إلى المعمر ولا إلى ورثته، سواء اشترط أن ترجع إليه أو لم يشترط، وشرطه لذلك ليس بشيء» (٢). حجة الجمهور: الدليل الأول: (ح-١١٥٩) ما رواه مسلم من طريق أبي خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر،

стр. 9257

قال: قال رسول الله ﷺ : أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيًا وميتًا، ولعقبه (١). الدليل الثاني: (ح-١١٦٠) ما رواه البخاري من طريق يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر ﵁، قال: قضى النبي ﷺ بالعمرى، أنها لمن وهبت له (٢). الدليل الثالث: (ح-١١٦١) ما رواه أحمد من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ ، قال: لا عمرى، فمن أعمر شيئا فهو له (٣). [تفرد به محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، قد رواه يحيى بن أبي كثير، والزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، وهو الصواب] (٤).

стр. 9258

القول الثاني: أن الشرط صحيح، وترجع إليه بعد موته، وهذا مذهب المالكية، ورواية عن الإمام أحمد رجحها ابن تيمية (١). قال في الاختيارات: «وتصح العمرى، ويكون للمعمر ولورثته، إلا أن يشترط المعمر عودها إليه فيصح الشرط، وهو قول طائفة من العلماء ورواية عن أحمد» (٢). حجة هذا القول: (ح-١١٦٢) ما رواه مسلم من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، قال: إنما العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها، قال معمر: وكان الزهري يفتي به (٣). الراجح: العمرى المطلقة، أو العمرى له ولعقبه تفيد الملك للرقبة والمنفعة، هذا ما تدل عليه الأحاديث السابقة، وإن شرط رجوعه إليه إن مات فهو الرقبى، وإن شرط رجوعه إليه أو إلى ورثته فله شرطه؛ لأن الأصل في الشروط الصحة والجواز، والله أعلم. * * *

стр. 9259

الفصل الثاني في الرقبى المبحث الأول في تعريف الرقبى تعريف الرقبى: الرقبى: على وزن (حبلى) من المراقبة؛ لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه (١). وفي مختار الصحاح: «أرقبه دارًا، أو أرضًا: أعطاه إياها وقال: هي للباقي منا والاسم منه: الرقبى، وهي من المراقبة؛ لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه» (٢). (ث-٢٩١) روى عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: الرقبى، أن يقول: هي للآخر مني ومنك موتًا (٣). (ث-٢٩٢) وروى أبو داود، قال: حدثنا عبد الله بن الجراح، عن عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال: العمرى أن يقول الرجل: للرجل هو لك ما عشت، فإذا قال ذلك فهو له ولورثته، والرقبى هو أن يقول الإنسان هو للآخر مني ومنك. [حسن] (٤).

стр. 9260

صور الرقبى: ذكر الفقهاء للرقبى ثلاث صور: الصورة الأولى: قال ابن جزي: وأما الرقبى: فهو أن يقول الرجل للآخر: إن مت قبلك فداري لك، وإن مت قبلي فدارك لي» (١). ومثلها لو كانت دارًا أو دارين لرجلين، فاتفقا على أن من مات أولًا فنصيبه حبس على الآخر (٢). جاء في المدونة: «قلت: أرأيت الرقبى هل يعرفها مالك؟ قال: سأله بعض أصحابنا، ولم أسمعه أنا منه عن الرقبى، فقال: لا أعرفها. ففسرت له فقال: لا خير فيها. قلت: وكيف سألوه عن الوقت؟ قال: قالوا له: الرجلان تكون بينهما الدار، فيحبسانها على أيهما مات، فنصيبه للحي حبسًا عليه قال: فقال لهم مالك: لا خير فيه» (٣). فهذه هي صورة الرقبى عند المالكية، ولا يذكرون صورة غيرها. وهي إحدى صورتي الرقبى عند الشافعية، ويتفق الشافعية والمالكية على منع هذه الصورة؛ وعلل الشافعية البطلان بأن هذا الشرط مناف للملك (٤).

стр. 9261

وتعليل البطلان عند المالكية: أن قول الرجل: إن مت قبلك فدارى لك، وإن مت قبلي فدارك لي، كأن كل واحد منهما قصد إلى عوض لا يدرى، هل يحصل له، ويتمنى كل واحد منهما موت صاحبه، وليس كذلك العمرى؛ لأن المعمر لا يقصد عوضًا عن الذي أخرج عن يده. والحقيقة أن هذه الصورة ليست من عقود التبرع، وإنما هي من عقود المعاوضات، وتعليقها على أمر مجهول، لهذا لا ينبغي أن يخالف أحد في منع هذه الصورة. الصورة الثانية: أن يقول الواهب: داري لك رقبى فقط، ومعناه: إن مت رجعت الرقبة لي، وإن مت أنا فهي لك، كأن كل واحد منهما يرقب موت الآخر (١). فهذه الصورة من عقود التبرع؛ لأنها خالية من العوض، وهذه الصورة هي الصورة المشهورة للرقبى عند أئمة اللغة (٢)، وعند أكثر الفقهاء، وهي التي جرى فيها خلاف بين الحنفية من جهة، وبين الشافعية والحنابلة من جهة أخرى. والفرق بين العمرى والرقبى: قال أبو هلال العسكري: العمرى: هي أن يقول الرجل للرجل: هذه الدار لك عمرك أو عمري.

стр. 9262

والرقبى: أن يقول: إن مت قبلي رجعت إلي، وإن مت قبلك فهي لك، وذلك أن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه (١). الصورة الثالثة: ذكر بعضهم صورة ثالثة للرقبى، وهي أن تجعل المنزل لفلان يسكنه، فإن مات سكنه فلان، فكل واحد منهما يرقب موت صاحبه (٢). الصورة الرابعة: قال اللحياني: أرقبه الدار: جعلها له رقبى، ولعقبه بعده، بمنزلة الوقف (٣). والصورة الثانية هي المشهورة، وسوف نبحثها في المبحث التالي.

стр. 9263

المبحث الثاني في حكم الرقبى [م-١٨٨٣] اختلف العلماء في حكم الرقبى على قولين: القول الأول: ذهب أبو حنيفة ومحمد بن الحسن، والإمام مالك، والقول القديم للشافعي، وقول في مذهب الحنابلة إلى إن الرقبى باطلة (١). وبه قال داود الظاهري وطائفة من أهل الحديث (٢). على خلاف بين المالكية وغيرهم في صورة الرقبى كما تقدم في تعريف الرقبى الدليل على البطلان: تعليل البطلان عند الحنفية: أن قوله: إن مت قبلك فهو لك وإن مت قبلي رجعت إلي، هذا تعليق للتمليك بالخطر المتردد بين الوقوع وعدمه، والتمليكات لا تقبل التعليق، وجعلوها كالعارية، ولم يوجبوا بها ملكًا للمرقب.

стр. 9264

وتعليل البطلان عند المالكية: أن قول للرجل: إن مت قبلك فدارى لك، وإن مت قبلي فدارك لي، كأن كل واحد منهما قصد إلى عوض لا يدرى، هل يحصل له، ويتمنى كل واحد منهما موت صاحبه، وليس كذلك العمرى؛ لأن المعمر لا يقصد عوضًا عن الذي أخرج عن يده. قال القرافي: «تفسد إذا كانت المراقبة من الجهتين لكونها ... معاوضة فاسدة» (١). القول الثاني: الرقبى كالعمرى جائزة لمن أرقبها، ولا ترجع إلى المرقب، ويلغو الشرط، وهذا قول أبي يوسف من الحنفية، ومذهب الشافعية، والحنابلة (٢). وترجم البخاري في صحيحه، فقال: باب ما قيل في العمرى والرقبى، ثم ذكر الأحاديث الواردة في العمرى، مما يدل على أنه يرى أن الحكم في العمرى كالحكم في الرقبى (٣). وقال الترمذي: «قال أحمد وإسحاق: الرقبى مثل العمرى، وهي لمن أعطيها، ولا ترجع إلى الأول» (٤).

стр. 9265

دليل من قال: بالجواز: الدليل الأول: (ح-١١٦٣) ما رواه أبو يعلى من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر، قال رسول الله ﷺ : العمرى جائزة لمن أعمرها، والرقبى جائزة لمن أرقبها (١). [اختلف على أبي الزبير بذكر الرقبى، وأصحاب أبي الزبير رووه عنه بذكر العمرى فقط، وهو المحفوظ] (٢).

стр. 9266

وفي الباب عن ابن عمر عند أحمد وغيره (١)، وعن زيد بن ثابت عند أحمد وغيره أيضًا (٢). الدليل الثاني: (ث-٢٩٣) ما رواه النسائي من طريق يعلى، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: لا تحل الرقبى، ولا العمرى، فمن أعمر شيئًا فهو له، ومن أرقب شيئا فهو له (٣). [رجاله ثقات إلا أبا الزبير فإنه صدوق، وقد اضطرب فيه أبو الزبير، واختلف عليه في إرساله، ووقفه، ورفعه مع اختلاف في لفظه] (٤). الدليل الثالث: أن قول الرجل: (داري لك) تمليك، وقوله: (رقبى) شرط مناقض للتمليك، لأن التمليك لا يؤقت، فيكون شرطًا فاسدًا، فيلغو الشرط، ويصح التمليك، كما أن التمليك في البيع لا يؤقت، فكذلك التمليك في الهبة لا يؤقت. ويناقش: لا يصح التأويل إذا علمنا أن قوله (داري لك رقبى) أن (داري) مبتدأ، وقوله: (رقبى) خبر، وقوله: (لك) جار ومجرور متعلق بقوله: (رقبى)، وإنما يصح التأويل لو كان قوله (داري لك) مبتدأ وخبر، وتكون كلمة (رقبى) فضلة في الكلام، وليست عمدة، والله أعلم.

стр. 9267

الدليل الرابع: كل الأحاديث التي ذكرناها في العمرى، وأنها لمن أعمرها، تصلح دليلًا في مسألة الرقبى، فهي لمن أرقبها، لا تعود للواهب. الراجح: القول في الرقبى كالقول في العمرى، وقد ذكرت صور العمرى، وحكم كل صورة فارجع إليه إن شئت، والله أعلم. هذه آخر المسائل المختارة من عقد الهبة، ولله الحمد والمنة. * * *

стр. 9268

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة تقديم أصحاب المعالي الشيخ. د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي الشيخ. د/ صالح بن عبد الله بن حميد الشيخ/ محمد بن ناصر العبودي الشيخ/ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ تأليف دبيان بن محمد الدبيان المجلد التاسع عشر

стр. 9269

دبيان بن محمد الدبيان، ١٤٣٢ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الدبيان، دبيان محمد المعاملات المالية أصالة ومعاصرة. / دبيان محمد الدبيان- الرياض، ١٤٣٢ هـ ٥٤٨ ص؛ ١٧×٢٤ سم. ردمك: ٨ - ٧٤٨٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة ج ١ ١ - المعاملات (فقه إسلامي) أ. العنوان ديوي ٢٥٣ ٤٧٠٦/ ١٤٣٢ حقوق الطبع محفوظة للمؤلف ١٤٣٤ هـ الطبعة الثانية للطلب الاتصال بالاستاذ / فهد بن عبد العزيز الجوعي ت/ ٠٠٩٦٦٥٠٤٨٨١١٩٤

стр. 9270

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (١٩)

стр. 9271

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. فهذا هو المجلد التاسع عشر من المعاملات المالية، وقد اشتمل على العقد الخامس والسادس من عقود التبرع، وهما عقد الوديعة واللقطة، وقد جمعت هذين البابين في مجلد واحد؛ لأن هذين البابين مختلفان عن عقود التبرع السابقة، فالوقف والوصية والقرض والهبة من عقود التبرع بينها قاسم مشترك، وهو إخراج المال على وجه التبرع والإرفاق، بينما عقد الوديعة واللقطة من عقود التبرع يتشابهان بأنهما من عقود الأمانات، والتبرع فيهما هو حفظ المال لمصلحة صاحبه، إلا أن الوديعة عقد بين طرفين، واللقطة تصرف من طرف واحد، وليست عقدًا، ومع كونهما من عقود التبرع فهما من عقود الأمانة، بل الأمانة أصيلة فيهما، والله أعلم.

стр. 9272

خطة البحث: يشتمل البحث على تمهيد، وأبواب، وفصول ومباحث، وفروع، ومسائل على النحو التالي: التمهيد: ويشتمل على ثلاثة مباحث: المبحث الأول: في تعريف الوديعة. المبحث الثاني: في توصيف عقد الوديعة. الفرع الأول: الوديعة عقد وليس إذنًا في الحفظ. الفرع الثاني: الوديعة من عقود الأمانات. مسألة: زوائد الوديعة أمانة كأصلها. الفرع الثالث: الوديعة من العقود الجائزة. الفرع الرابع: الوديعة من عقود التبرع. المبحث الثالث: في حكم الوديعة. الفرع الأول: حكم الوديعة الوضعي. الفرع الثاني: حكم الوديعة التكليفي. الباب الأول: في أركان الوديعة. الفصل الأول: خلاف العلماء في أركان الوديعة. الفصل الثاني: في انعقاد الوديعة بالمعاطاة. الفصل الثالث: في انعقاد الإيداع بالإشارة.

стр. 9273

الفصل الرابع: الاعتماد على الخط في الإيداع. الفصل الخامس: في تعليق الوديعة وإضافتها إلى المستقبل. الباب الثاني: في شروط الوديعة الفصل الأول: في شروط ا لوديع والمودع الشرط الأول: في اشتراط توفر الأهلية فيهما المبحث الأول: في إيداع الصبي غير المميز والمجنون. المبحث الثاني: في إيداع الصبي المميز. المبحث الثالث: في إيداع المال لدى الصبي المميز. الشرط الثاني: أن يكون المودِع له ولاية في المال المودع. الشرط الثالث: أن يكون المودَع ممن يصح قبضه للوديعة. الشرط الرابع: في اشتراط أن يكون المستودَع معينًا. الشرط الخامس: في اشتراط ألا يكون المودع محجورًا عليه لمصلحة غيره. الفصل الثاني: في شروط الأعيان المودعة. المبحث الأول: في اشتراط مالية العين المودعة. الشرط الثاني: كون الوديعة قابلة لإثبات اليد عليها. الشرط الثالث: في اشتراط العلم بالوديعة. الشرط الرابع: في اشتراط كون الوديعة منقولة. الباب الثالث: في أحكام الوديعة.

стр. 9274

الفصل الأول: في آثار عقد الوديعة. المبحث الأول: وجوب الحفظ على المودع. الفرع الأول: في صفة حفظ الوديعة. المسألة الأولى: ألا يعين المالك موضع الحفظ. المسألة الثانية: أن يعين المالك موضع الحفظ. المسألة الثالثة: في دفع الوديعة لمن يحفظ ماله. المطلب الأول: في بيان الأقارب الذين يحفظون مال قريبهم. المطلب الثاني: إذا شرط عليه أن يحفظ الوديعة بنفسه. المسألة الرابعة: في استعانة الوديع بغيره في حفظ الوديعة. المطلب الأول: أن يستعين بالأجنبي بدون عذر. المطلب الثاني: أن يودع الوديع الأجنبي لعذر. الأمر الأول: أن يكون العذر حاجته إلى السفر. الأمر الثاني: أن يودع مال غيره خوفًا من حريق أو غرق. المبحث الثاني: يجب رد الوديعة متى طلبها صاحبها. فرع: في امتناع الوديع من رد الوديعة. المبحث الثالث: الوديعة أمانة في يد المودَع. الفرع الأول: في النفقة تجب في مال المالك. الفرع الثاني: في صفة الإنفاق. الفرع الثالث: الوديعة لا تضمن إلا بالتعدي أو بالتفريط.

стр. 9275

الفرع الرابع: في إتلاف المودع الوديعة. المسألة الأولى: في الحكم التكليفي. المسألة الثانية: الحكم الوضعي لتعدي الوديع. المسألة الثالثة: في ارتفاع الضمان برجوعه عن التعدي. المسألة الرابعة: في ضمان الوديع إذا نوى التعدي ولم يفعل. الفرع الخامس: في اشتراط الضمان على الوديع. الفصل الثاني: في تصرفات الوديع بالوديعة. المبحث الأول: في خلط الوديعة بغيرها. الفرع الأول: أن يكون الخلط بغير فعل الوديع. الفرع الثاني: أن يكون الخلط بإذن صاحبها. الفرع الثالث: أن يكون الخلط بدون إذن صاحبها. المسألة الأولى: في خلط الوديعة بمال آخر مع إمكان التمييز. المسألة الثانية: في خلط الوديع الوديعة بمال نفسه بما لا يتميز. المسألة الثالثة: إذا خلط الوديعة بمال لصاحبها. المبحث الثاني: في اقتراض المودع من الوديعة. الفرع الأول: إذا اقترض من الوديعة ثم تراجع عن الاقتراض. الفرع الثاني: إذا اقترض من الوديعة ثم رد بدله. المسألة الأولى: أن يكون البدل متميزًا عن باقي الوديعة.

стр. 9276

المسألة الثانية: أن يكون البدل غير متميز عن باقي الوديعة. المبحث الثالث: في رهن المودِع للوديعة. المبحث الرابع: في الاتجار بالوديعة. الفرع الأول: في الاتجار بها دون إذن من المالك. المسألة الأولى: الحكم التكليفي في اتجار الوديع بالوديعة. المسألة الثانية: في استحقاق الربح إذا اتجر بالوديعة بدون تفويض. المبحث الخامس: في تأجير الوديعة. المبحث السادس: في السفر بالوديعة. الفصل الثالث: في الاختلاف بين المالك والوديع. المبحث الأول: إذا أنكر أصل الإيداع. المبحث الثاني: إذا اختلفا في الرد. المبحث الثالث: إذا اختلفا في التعدي والتفريط. المبحث الرابع: في مطالبة الوديع باليمين إذا ادعى التلف. المبحث الخامس: إذا اختلفا في الأمر بالتصرف في الوديعة. المبحث السادس: إذا تنازع الوديعة رجلان. الفصل الرابع: في جحد الوديعة معاملة بالمثل. الفصل الخامس: في تجهيل الوديعة. مبحث: في التصرف في الودائع المجهول أصحابها.

стр. 9277

الفصل السادس: في تعدد الوديع. الفصل السابع: في الوديع يكره على تسليم الوديعة. الباب الثالث: في الودائع المصرفية. الفصل الأول: في تعريف الودائع المصرفية. الفصل الثاني: خصائص الودائع النقدية المصرفية. الفصل الثالث: في توصيف الودائع المصرفية الجارية. الفصل الرابع: إيجار الخزائن الحديدية للإيداع. المبحث الأول: تعريف الخزائن الحديدية. المبحث الثاني: في التوصيف الفقهي لتأجير الخزائن الحديدية. الباب الرابع: في انتهاء عقد الإيداع. الفصل الأول: انتهاء عقد الوديعة بالرد. المبحث الأول: في مؤنة حمل الوديعة وردها. المبحث الثاني: في امتناع الوديع من رد الوديعة. المبحث الثالث: في رد الوديعة إلى عيال المالك. المبحث الرابع: في كيفية رد الوديعة المشتركة. الفصل الثاني: انتهاء الوديعة بالفسخ. الفصل الثالث: انتهاء عقد الوديعة بالموت. المبحث الأول: في الضمان بتأخير الرد إلى وارث المالك.

стр. 9278

المبحث الثاني: في الضمان بتأخير ورثة الوديع الرد إلى المالك. الفصل الرابع: انتهاء عقد الوديعة بالعزل. المبحث الأول: انتهاء عقد الوديعة بعزل المالك للوديع. المبحث الثاني: في عزل الوديع نفسه. الفصل الخامس: انتهاء عقد الوديعة بالتعدي أو بالتفريط. الفصل السادس: انتهاء عقد الوديعة بزوال الأهلية. الفصل السابع: انتهاء عقد الوديعة بالجحود. هذه هي آخر المسائل المختارة من عقد الوديعة، فلله الحمد على توفيقه وتسديده، وأرجو أن أكون قد أتيت على أهم المسائل في عقد الوديعة، وأسأل الله أن يجعله خالصًا لوجهه، وأن يمن علي في إكمال بقية المشروع،

стр. 9279

خطة البحث في أحكام اللقطة: تشتمل خطة البحث في أحكام اللقطة على تمهيد، وأربعة أبواب، والأبواب تشتمل على فصول ومباحث وفروع ومسائل على النحو التالي: تمهيد، وفيه مبحثان: المبحث الأول: في تعريف اللقطة. المبحث الثاني: في أركان اللقطة. الباب الأول: في أحكام الالتقاط الفصل الأول: في التقاط غير الحيوان. الفصل الثاني: في التقاط الحيوان. المبحث الأول: في التقاط ما يمتنع من السباع ويقوى على ورود الماء. المبحث الثاني: في التقاط الغنم وما لا يمتنع من صغار السباع. المبحث الثالث: في الالتقاط في طريق غير مسلوك. المبحث الرابع: في لقطة الحرم. الباب الثاني: في أحكام اللقطة. الفصل الأول: في وجوب تعريف اللقطة. المبحث الأول: في صفة اللقطة التي يجب تعريفها. المبحث الثاني: في معرفة اللقطة قبل تعريفها.

стр. 9280

المبحث الثالث: في وجوب التعريف على الملتقط. المبحث الرابع: في مدة التعريف. الفرع الأول: في تعريف ما يسرع إليه الفساد. الفرع الثاني: في تعريف ما لا يتطرق إليه الفساد. المبحث الخامس: في وجوب الفورية في التعريف. المبحث السادس: في ضمان الملتقط إذا أخر التعريف. المبحث السابع: في سقوط التعريف إذا أخره. المبحث الثامن: في وجوب الموالاة في التعريف. المبحث التاسع: في مؤنة التعريف. المبحث العاشر: في مكان تعريف اللقطة. المبحث الحادي عشر: في تكرار التعريف. المبحث الثاني عشر: في ذكر جنس اللقطة في التعريف. المبحث الثالث عشر: في ضمان الملتقط إذا عرفها بجميع صفاتها. المبحث الرابع عشر: إذا عرف بعض صفاتها وجهل عددها ووزنها. المبحث الخامس عشر: من جاء بعلامة اللقطة دون البينة. الفصل الثالث: في الإشهاد على اللقطة. الفصل الرابع: في تملك اللقطة. المبحث الأول: في تملك اللقطة إذا قام بتعريفها. المبحث الثاني: في وقوف التملك على نية الملتقط أو لفظه. المبحث الثالث: إذا جاء صاحبها بعد التعريف.
следующие страницы →