← Фикх общий

Фикх общий · id 14474

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Полный текст (10 239 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

وهناك من طلبة العلم من أجاز الشراء، والصرف عن طريق بطاقة الائتمان، وانظر حجج هذه الأقوال في باب الربا من كتاب الصرف، فقد ذكرته هناك ولله الحمد. * * *

стр. 947

المطلب الثامن هل يقوم القبض السابق مقام القبض اللاحق [م - ١٩٩] قبل الإجابة على هذا، نبين أن القبض ينقسم إلى قسمين: قبض ضمان. وقبض أمانة. فقبض الضمان: هو «ما كان فيه القابض مسؤولًا عن المقبوض تجاه غيره، فيضمنه إذا هلك عنده، ولو بآفة سماوية». كالمغصوب في يد غاصبه، والمبيع في يد مشتريه. وقبض أمانة: وهو «ما كان فيه القابض غير مسؤول عن المقبوض إلا بالتعدي، أو التقصير في الحفظ». ويرى بعض الفقهاء أن قبض الضمان أقوى من قبض الأمانة، إذا علم هذا، فنأتي للجواب على السؤال المطروح، هل يقوم القبض السابق مقام القبض اللاحق المستحق؟ في هذا خلاف بين العلماء: فرأى الحنفية أن القبض السابق للعقد إذا كان مثل المستحق بالعقد، فإنه ينوب منابه، بمعنى: أن القبضين إذا تجانسا بأن كانا قبض أمانة، أو كانا قبض ضمان تناوبا؛ لأنه إذا كان مثله، أمكن تحقيق التناوب. مثال ذلك: أن الشيء إذا كان في يد المشتري بغصب، أو كان مقبوضًا بعقد فاسد، فاشتراه من المالك بعقد صحيح، فينوب القبض الأول عن الثاني حتى لو هلك الشيء قبل أن يذهب المشتري إلى بيته، ويصل إليه، أو يتمكن من أخذه، كان الهلاك عليه، لتماثل القبضين من حيث كون كل منهما يوجب كون المقبوض مضمونًا بنفسه.

стр. 948

وكذا لو كان الشيء في يده وديعة، أو عارية، فوهبه منه مالكه، فلا يحتاج إلى قبض آخر، وينوب القبض الأول عن الثاني، لتماثلهما من حيث كونهما أمانة. أما إذا اختلف القبضان، فإنه ينوب القبض المضمون عن غيره، لا غير. مثال ذلك: لو كان الشيء في يده بغصب، أو بعقد فاسد، فوهبه المالك منه، فإن ذلك ينوب عن قبض الهبة، لوجود المستحق بالعقد، وهو أصل القبض، وزيادة ضمان. أما إذا كان المبيع في يد المشتري بعارية، أو وديعة، أو رهن، فلا ينوب القبض الأول عن الثاني، ولا يصير المشتري قابضًا بمجرد العقد؛ لأن القبض السابق قبض أمانة، فلا يقوم مقام قبض الضمان في البيع؛ لعدم وجود القبض المحتاج إليه (١). وذهب الجمهور إلى أنه لا حاجة إلى تجديد القبض، بل ينوب القبض السابق للعين مقام القبض اللاحق المستحق مطلقًا، سواء كانت يد القابض عليه يد ضمان، أم يد أمانة. لأن المراد بالقبض المستحق: إثبات اليد، والتمكن من التصرف في المقبوض، فإذا تحقق هذا الأمر فقد وجد القبض، ولا علاقة لكون المقبوض مضمونًا، أو أمانة في حقيقة القبض، ولا يوجد دليل على أنه ينبغي أن يقع القبض ابتداء بعد العقد، إلا أن الشافعية اشترطوا لذلك شرطين: أحدهما: الإذن من صاحبه إن كان له في الأصل الحق في حبسه،

стр. 949

كالمرهون، والمبيع إذا كان الثمن حالًا غير منقود، أما إذا لم يكن له هذا الحق، كالمبيع بثمن مؤجل، أو حال بعد نقد ثمنه، فلا يشترط ذلك الإذن. الثاني: مضي زمن يتأتي فيه القبض إذا كان الشيء غائبًا عن مجلس العقد؛ لأنه لو لم يكن في يده لاحتاج إلى مضي هذا الزمن ليحوزه، ويتمكن منه، ولأنا جعلنا دوام اليد كابتداء القبض، فلا أقل من مضي زمن يتصور فيه ابتداء القبض، ولكن لا يشترط ذهابه ومصيره إليه فعلًا (١). وهذا هو الراجح إلا أن اشتراط الشافعية أن يمضي زمن يتأتى فيه القبض مع كون القبض سابقًا على العقد شرط مرجوح؛ لأن مضي الزمن ليس من توابع القبض، وليس له مدخل في حقيقته. * * *

стр. 950

المطلب التاسع حكم القبض السابق في تطارح الدينين صرفًا [م - ٢٠٠] إذا كان لرجل في ذمة آخر دنانير، وللآخر عليه دراهم، فاصطرفا ما في ذمتيهما، فهل يقوم القبض السابق مقام القبض اللاحق، ويغني القبض السابق عن وجوب القبض اللاحق؟ في هذه المسألة خلاف بين العلماء: فذهب الحنفية والمالكية، والسبكي من الشافعية، وابن تيمية من الحنابلة إلى صحة الصرف من غير حاجة إلى قبض جديد (١)، إلا أن المالكية اشترطوا أن يكون الدينان قد حلا معًا. وحجتهم في أن ما في الذمة بحكم المقبوض:

стр. 951

أن الذمة الحاضرة كالعين الحاضرة، وبأن الدين في الذمة كالمقبوض، فأغنى ذلك عن إحضار كلا البدلين أو أحدهما في مجلس العقد. وقيل: لا يجوز، وهو مذهب الشافعية والحنابلة (١). (ح-١٠٤) واستدلوا بما رواه الشيخان من طريق مالك، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز (٢). وجه الاستدلال: قوله ﷺ (ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز)، فإذا كان النهي قد ثبت عن بيع الغائب بالناجز، فالغائب بالغائب أحرى أن لا يجوز. ولأن هذا من باب بيع الدين بالدين، وهو غير جائز. الراجح من الخلاف: الراجح هو القول الأول، لأن ما في الذمة بحكم الحاضر، والنهي عن بيع الدين بالدين سيأتي بحثه إن شاء الله، وسنبين فيه إن شاء الله تعالى، أن هناك صورًا من بيع الدين جائزة، منها بيع الدين على من هو عليه كما في هذه المسألة. وقد قال ابن تيمية « ... لم ينه النبي ﷺ عن بيع دين ثابت في الذمة يسقط إذا

стр. 952

بيع بدين ثابت في الذمة يسقط، فإن هذا يقتضي تفريغ كل واحد من الذمتين، ولهذا كان جائزًا في أظهر قولي العلماء» (١). والله أعلم. * * *

стр. 953

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة تقديم أصحاب المعالي الشيخ. د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي الشيخ. د/ صالح بن عبد الله بن حميد الشيخ/ محمد بن ناصر العبودي الشيخ/ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ تأليف دبيان بن محمد الدبيان المجلد الثالث

стр. 954

دبيان بن محمد الدبيان، ١٤٣٢ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الدبيان، دبيان محمد المعاملات المالية أصالة ومعاصرة. / دبيان محمد الدبيان- الرياض، ١٤٣٢ هـ ٥٤٨ ص؛ ١٧×٢٤ سم. ردمك: ٨ - ٧٤٨٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة ج ١ ١ - المعاملات (فقه إسلامي) أ. العنوان ديوي ٢٥٣ ٤٧٠٦/ ١٤٣٢ حقوق الطبع محفوظة للمؤلف ١٤٣٤ هـ الطبعة الثانية للطلب الاتصال بالاستاذ / فهد بن عبد العزيز الجوعي ت/ ٠٠٩٦٦٥٠٤٨٨١١٩٤

стр. 955

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (٣)

стр. 956

مقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا هو المجلد الثالث من عقد البيع، وقد انتظم المجلدان السابقان في دراسة الباب الأول، والثاني، والثالث، والرابع، وجزءًا من الباب الخامس ونستكمل إن شاء الله تعالى مباحث الباب الخامس في هذا الجزء، ونتناول جزءًا من الباب السادس، أسأل الله وحده العون والتوفيق. وسيحتوي هذا المجلد إن شاء الله تعالى على المباحث التالية: الحكم الثالث: في أثر القبض في البيوع. المبحث الأول: في جواز التصرف في المبيع قبل قبضه. الفرع الأول: في التصرف في المبيع المعين قبل قبضه. مطلب: ارتباط التصرف بالضمان. الفرع الثاني: التصرف في الدين قبل قبضه. المسألة الأولى: في تعريف الدين. المسألة الثانية: موقف العلماء من بيع الدين في الجملة. المطلب الأول: بيع الدين على هو عليه بثمن حال. القسم الأول: بيع الدين المستقر على من هو عليه بثمن حال. القسم الثاني: بيع الدين غير المستقر على من هو عليه. الصورة الأولى: بيع دين السلم على من هو عليه بثمن حال.

стр. 957

الصورة الثانية: بيع الديون غير المستقرة من غير السلم على من هي عليه. المطلب الثاني: في بيع الدين بالدين على من هو عليه. الصورة الأولى: في تطارح الدينين. الصورة الثانية: في فسخ الدين بالدين على من هو عليه. المطلب الثالث: بيع الدين على غير من هو عليه بثمن حال. المطلب الرابع: بيع الدين لغير المدين بثمن مؤجل. المسألة الثالثة: ابتداء الدين بالدين. الحكم الرابع: في تعيين مكان القبض. المبحث الأول: في وجوب تعيين مكان التسليم. المبحث الثاني: إذا عين المتعاقدان مكانًا للتسليم غير مكان العقد. المبحث الثالث: إذا لم يعين المتعاقدان مكانًا للتسليم. الحكم الخامس: في تلف المبيع. المبحث الأول: في ضمان المبيع إذا تلف قبل القبض بآفة سماويه الفرع الأول: أن يكون في المبيع حق توفية. الفرع الثاني: في ضمان المبيع إذا لم يكن فيه حق توفية. المبحث الثاني: في ضمان المبيع إذا تلف بفعل آدمي. الفرع الأول: إذا تلف المبيع بفعل البائع قبل القبض. الفرع الثاني: إذا تلف المبيع بفعل المشتري قبل القبض. الفرع الثالث: إذا تلف المبيع قبل القبض بفعل أجنبي.

стр. 958

المبحث الثالث: في ضمان المبيع إذا تلف بعد القبض. الفرع الأول: في ضمان الثمرة إذا أصابتها جائحة. الفرع الثاني: في هلاك العين المستأجرة قبل تمام المدة. المبحث الرابع: في كيفية الضمان. فرع: في إتلاف خمر الذمي وخنزيره. الحكم السادس: حبس المبيع من أجل استلام الثمن. المبحث الأول: حبس المبيع والثمن مؤجل. المبحث الثاني: حبس المبيع والثمن حال. الفرع الأول: حبس المبيع والثمن عين. الفرع الثاني: حبس المبيع والثمن حال في الذمة. الفرع الثالث: حبس المبيع ببعض الثمن. الفرع الرابع: إذا اشترى شيئين فأدى أحدهما. الفرع الخامس: إذا باع شيئين صفقة واحدة على اثنين. المبحث الثالث: في حبس المبيع في حال تقديم الرهن والكفيل. المبحث الرابع: قبض المشتري للمبيع هل يسقط به حق الحبس. فرع: إذا أودع المبيع أو أعاره للمشتري هل يسقط حق البائع بالحبس. المبحث الخامس: الحوالة بالثمن هل تسقط حق الحبس. الفصل الخامس: فيما يختص بالثمن من الأحكام. المبحث الأول: في أنواع الثمن.

стр. 959

الفرع الأول: في تعجيل الثمن. المسألة الأولى: وجوب تعجيل الثمن في عقد الصرف. المسألة الثانية: في تعجيل الثمن في بيع الأموال الربوية. المسألة الثالثة: في تعجيل رأس مال السلم. الفرع الثاني: في تأجيل الثمن. المسألة الأولى: حكم تأجيل الثمن. المسألة الثانية: في شروط تأجيل الثمن. المسألة الثالثة: في الزيادة في الثمن مقابل التأجيل. المطلب الأول: إذا عرضت السلعة نقدًا بكذا ونسيئة بكذا. المطلب الثاني: أن يكون العقد من الأصل مؤجلًا. الفرع الثالث: في تقسيط الثمن. المسألة الأولى: شروط تقسيط الثمن. المسألة الثانية: في حلول المؤجل إذا تأخر عن سداد قسط واحد. الفرع الرابع: في تحديد الثمن. المسألة الأولى: تحديد الثمن عن طريق التسعير. المطلب الأول: في حكم التسعير. المطلب الثاني: الحالات التي يسوغ فيها التسعير. المطلب الثالث: ما يدخله التسعير. المطلب الرابع: كيفية التسعير وصفته.

стр. 960

المطلب الخامس: حكم البيع مع مخالفة التسعير. المسألة الثانية: تحديد الثمن بالرجوع إلى سعر السوق أو بما ينقطع به السعر. المسألة الثالثة: تحديد الثمن عن طريق ما يسمى (بيوع الأمانة). المطلب الأول: في بيع التولية. المطلب الثاني: في توصيف عقد التولية. المطلب الثالث: في بيع الشركة. المطلب الرابع: شروط بيع التولية والشركة. المطلب الخامس: في بيع المرابحة. المطلب السادس: في حكم بيع المرابحة الصورة الأولى: أن يبيعه برأس المال وربح مجمل معلوم. الصورة الثانية: أن يبيعه برأس المال على أن يربح في كل عشرة درهمًا. المطلب السابع: شروط المرابحة. المطلب الثامن: صيغ بيع المرابحة. المطلب التاسع: الإخبار بالنماء المنفصل كالولد والثمرة. المطلب العاشر: ما يعمله المشتري بنفسه أو عمل له مجانًا. المطلب الحادي عشر: في تعريف المواضعة. المطلب الثاني عشر: أحكام بيع المواضعة. المطلب الثالث عشر: في إلحاق ما زيد في الثمن أو حط منه بأصل العقد.

стр. 961

المطلب الرابع عشر: إذا اشتري شيئين صفقة واحدة وباع أحدهما مرابحة. المطلب الخامس عشر: في بيع ما شتراه من أبيه أو أبنه أو زوجه مرابحة. الباب السادس: في موانع البيوع أو البيوع المنهي عنها. الفصل الأول: في الأعيان المنهي عنها لذاتها لكونها ليست مالًا أو لكونها نجسة. المبحث الأول: في بيع الميتة. الفرع الأول: حكم بيع شعر الميتة. الفرع الثاني: في بيع جلود الميتة. الفرع الثالث: في بيع عظم الميتة وقرنها وحافرها. الفرع الرابع: في بيع ميتة الجراد. الفرع الخامس: في بيع ميتة البحر. الفرع السادس: في بيع عصب الميتة. الفرع السابع: في بيع أنفحة الميتة ولبنها. الفرع الثامن: في بيع الجثة (ميتة الآدمي). المسألة الأولى: في تشريح الجثة. المسألة الثانية: في الانتفاع من جثة الميت لغرض غرس الأعضاء. المسألة الثالثة: في أكل ميتة الآدمي في حال الاضطرار. المبحث الثاني: في خلاف العلماء في بيع الكلب. المبحث الثالث: في تحريم بيع الخمر.

стр. 962

فرع: في قبض المسلم ثمن الخمر من الذمي وأكله. المبحث الرابع: في بيع الدم. المبحث الخامس: في بيع العذرة. المبحث السادس: في بيع السرجين النجس. المبحث السابع: في بيع الدهون النجسة والمتنجسة. الفرع الأول: في بيع الدهون النجسة. الفرع الثاني: في بيع الأدهان المتنجسة. الفرع الثالث: في الانتفاع بالدهن النجس والمتنجس. المبحث الثامن: في بيع الأصنام. المبحث التاسع: في بيع الدمى (لعب الأطفال المجسمة). الفرع الأول: في صناعة الصور من الخرق والرقاع. الفرع الثاني: هل يختلف الحكم إذا كانت هذه الصور من البلاستك. المبحث العاشر: في بيع الحر. المبحث الحادي عشر: في النهي عن مهر البغي وحلوان الكاهن. المبحث الثاني عشر: في بيع أمهات الأولاد. المبحث الثالث عشر: في بيع المدبر. الفصل الثاني: البيوع المنهي عنها من أجل الغرر تمهيد: في تعريف الغرر. المبحث الأول: في حكم الغرر.

стр. 963

المبحث الثاني: في البيوع التي نهي عنها من أجل الغرر. الفرع الأول: الغرر بسبب الجهالة. المطلب الأول: في بيع الغائب. المسألة الأولى: المقصود ببيع الغائب وعلاقته بالغرر. المسألة الثانية: في بيع العين الغائبة بلا رؤية ولا صفة. المسألة الثالثة: في بيع العين الغائبة عن طريق الوصف. هذا ما استوعبه المجلد الثالث من خطة البحث المتعلقة بعقد البيع، وستجد بقية خطة البحث في سائر المجلدات الباقية، وسوف نذكر في كل مجلد ما يخصه منها. * * *

стр. 964

الحكم الثالث في أثر القبض في البيوع قال ابن تيمية: «القبض في البيع ليس هو من تمام العقد، كما هو في الرهن، بل الملك يحصل قبل القبض للمشتري تابعًا، ويكون نماء المبيع له بلا نزاع، وإن كان في يد البائع، ولكن أثر القبض إما في الضمان، وإما في جواز التصرف» (١). فقول ابن تيمية عليه رحمة الله: القبض في البيع ليس من تمام العقد، هذا في الجملة، وإلا هناك من البيوع ما يكون القبض شرطًا في لزومها واستمرارها كالصرف وشبهه. وقد بين ابن تيمية أثر القبض في البيع، وأنه يتعلق بمسألتين، هما: جواز التصرف. وضمان المعقود عليه، وهاتان المسألتان بينهما رابط ما، فمن أطلقت يده في التصرف، تعلق الضمان عليه في الجملة (٢)، والعكس صحيح، فمن كفت يده لم يلحقه ضمان في الجملة، وسوف نبحث أحكام هاتين المسألتين إن شاء الله تعالى في المباحث التالية، أسأل الله الرحمن العون والتوفيق. * * *

стр. 965

المبحث الأول في جواز التصرف في المبيع قبل قبضه نستطيع أن نقسم المبيع إلى قسمين: أعيان، وديون، والتصرف في الأعيان قبل قبضها يختلف حكمًا عن التصرف في الديون قبل قبضها؛ ذلك أن الحق في الأعيان متعلق برقبتها، والحق في الديون متعلق بالذمة، وضمان الأعيان يختلف عن ضمان الديون، والتصرف في الديون له صور كثيرة، منها ما هو محل وفاق بين العلماء في النهي عن بيعه قبل قبضه، ومنها ما هو محل خلاف بينهم، لذا سوف أتكلم إن شاء الله تعالى عن كل مسألة على انفراد. * * *

стр. 966

الفرع الأول في التصرف في المبيع المعين قبل قبضه [م- ٢٠١] اختلف العلماء في التصرف في المبيع المعين قبل قبضه على خمسة أقوال: القول الأول: يجوز بيع العقار قبل القبض دون المنقول وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف (١). القول الثاني: لا يجوز التصرف في المبيع المعين قبل القبض مطلقًا، عقارًا كان أو منقولًا، وهو قول محمد بن الحسن، وزفر من الحنفية، ومذهب الشافعية (٢)، ورواية عن أحمد (٣)، وهو قول ابن حزم (٤)، ورجحه ابن تيمية وابن القيم (٥).

стр. 967

القول الثالث: لا يجوز بيع الطعام المكيل أو الموزون قبل قبضه، وقبضه يكون بكيله أو وزنه، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (١). القول الرابع: لا يجوز بيع المكيل أو الموزون أو المعدود أو المذروع، وكذا ما اشتري بصفة أو رؤية متقدمة قبل قبضه، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٢).

стр. 968

القول الخامس: لا يجوز بيع الطعام الربوي فقط قبل قبضه، وأما غير الربوي من الطعام فيجوز بيعه قبل قبضه، وهو رواية عن مالك (١). دليل من قال: يجوز بيع العقار قبل قبضه ولا يجوز بيع المنقول حتى يقبض . الدليل الأول: البيع عقد لازم، فإذا حصل البيع، ثبت ملك المبيع للمشتري، وملك الثمن للبائع، والملك يفيد إطلاق صاحبه في التصرف فيه بيعًا وهبة ونحوهما، استثني من ذلك: ما ورد النص في النهي عن بيع الشيء قبل قبضه، وهو إما في الطعام (٢)، وإما في السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم (٣)، وكل هذه من المنقولات، وأما العقار فلا يوجد نص في النهي عن بيعه قبل قبضه، والأصل الحل حتى يأتي دليل يدل على المنع. الدليل الثاني: المنقول عرضة للهلاك قبل القبض، وإذا هلك انفسخ العقد، وانتقض البيع، وبطل ملك المشتري، وهذا غرر يمنع المشتري من التصرف في المبيع المنقول قبل قبضه، وأما العقار فليس عرضة للهلاك؛ لأن الهلاك فيه نادر، فجاز تصرف المشتري فيه قبل قبضه؛ لأنه لا غرر فيه (٤).

стр. 969

وأجاب المخالفون عن هذا الدليل بجوابين: الأول: أنه معارض لإطلاق النصوص، في النهي عن التصرف في المبيع قبل قبضه، فإن مطلقها يتناول العقار. الثاني: أنه ينتقض بمن اشترى طعامًا كيلًا، وقبضه جزافًا، فقد أمن فسخ المبيع بهلاكه، ولا يجوز بيعه قبل كيله (١). دليل من قال: لا يجوز بيع كل شيء حتى يقبض . الدليل الأول: (ح-١٠٥) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام، عن يحيى ابن أبي كثير، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام، قال: قلت: يا رسول الله إني اشتري بيوعًا، فما يحل لي، وما يحرم علي؟ فقال لي: إذا بعت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه (٢). [المحفوظ في إسناده أن النبي ﷺ نهى عن بيع الطعام حتى يستوفى] (٣). الدليل الثاني: (ح-١٠٦) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين. عن ابن عمر قال: ابتعت زيتًا في السوق، فلما استوجبته لنفسي، لقيني رجل، فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى

стр. 970

تحوزه إلى رحلك؛ فإن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم (١). [رجاله ثقات إلا ابن إسحاق فإنه صدوق، وقد انفرد الوهبي بلفظ (السلع) من قوله: نهى أن تباع السلع، ورواه غيره بلفظ: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، وهو المحفوظ] (٢).

стр. 971

وجه الاستدلال: ظاهر حديث: نهى الرسول ﷺ عن بيع السلع أنه حجة لمن جعل الطعام وغيره سواء، لا يجوز بيعه حتى يقبض. ويجاب: بأن المحفوظ من لفظ الحديث ليس فيه النهي عن بيع السلع على وجه العموم، وإنما الحديث نص في النهي عن بيع الزيت قبل استيفائه، ويقاس عليه كل مكيل، أو كل مطعوم مكيل بخلاف غير المكيل مما اشتري جزافًا فلا يشمله الحديث، والله أعلم. «قال ابن عبد البر: يحتمل أن يكون أراد السلع المأكولة والمؤتدم بها؛ لأن على الزيت خرج الخبر .... ويحتمل أن يكون اشتراه جزافًا بظرفه، فحازه إلى نفسه، كما كان في ذلك الظرف قبل أن يكيله، أو ينقله، والدليل على ذلك إجماع العلماء على أنه لو استوفاه بالكيل، أو الوزن إلى آخره، لجاز له بيعه في موضعه ... أو يكون لفظًا غير محفوظ في هذا الحديث .... » (١).

стр. 972

وهذا الاحتمال الأخير هو ما رجحته؛ لوجود الاختلاف على ابن إسحاق في لفظه، والله أعلم. الدليل الثالث: (ح-١٠٧) ما رواه البخاري من طريق يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن ابن عمر ﵄ قال: لقد رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ يبتاعون جزافا - يعني الطعام - يضربون أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤووه إلى رحالهم (١). [اختلف في زيادة (جزافًا)، فرواه سالم عن أبيه لم يختلف عليه في ذكرها، ورواه عبيد الله عن نافع، واختلف عليه في ذكرها، ورواه مالك عن نافع، ولم يختلف عليه في عدم ذكرها، كما رواه عبد الله بن دينار وغيره عن ابن عمر بدون ذكرها] (٢).

стр. 973

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 974

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 975

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 976

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 977

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 978

حمل بعضهم الحديث على تلقي السلع. وترجم له البخاري بعنوان: باب منتهى التلقي. (ح-١٠٨) ورواه في صحيحه من طريق جويرية، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا نتلقى الركبان، فنشتري منهم الطعام، فنهانا النبي ﷺ أن نبيعه حتى يُبْلَغ به سوق الطعام (١). فجعل غاية النهي أن يبلغ به سوق الطعام، فظاهر أن البيع لم يكن في سوق الطعام. ثم قال البخاري: هذا في أعلى السوق، يبينه حديث عبيد الله، ثم ساقه البخاري بإسناده من طريق عبيد الله، عن نافع به، بلفظ: «كانوا يبتاعون الطعام في أعلى السوق، فيبيعونه في مكانهم، نهاهم رسول الله ﷺ أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه» (٢).

стр. 979

ورواه البخاري من طريق موسى عن نافع: بلفظ: «أنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد النبي ﷺ ، فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه، حتى ينقلوه حيث يباع الطعام، قال: وحدثنا ابن عمر ﵄ قال: نهى النبي ﷺ أن يباع الطعام إذا اشتراه حتى يستوفيه» (١). فقوله (حيث يباع الطعام) موافق لقوله: (حتى يبلغ به سوق الطعام). وقد جمع مسلم بين اللفظين في سياق واحد مما يجعل الحديث حديثًا واحدًا فقد رواه مسلم من طريق ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه، قال: وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه (٢). فقوله (من الركبان) فيه إشارة إلى تلقي السلع من الركبان. والذي أريد أن أتوصل إليه من خلال الرواية التي جمعت اللفظين، أعني لفظ: «النهي عن بيع الطعام حتى يستوفى»، ولفظ «وكانوا يشترون الطعام جزافًا، فيبيعونه فنهاهم النبي ﷺ عن بيعه حتى يبلغ به سوق الطعام» وفي لفظ: «حتى ينقلوه حيث يباع الطعام». هو أن الجزء الأول من الحديث في طعام يجب الاستيفاء فيه، واستيفاء الطعام هو كيل ما اشتري بكيل، أو وزن ما اشتري بوزن، هذا هو الاستيفاء.

стр. 980

قال ابن عبد البر في التمهيد: «والاستيفاء عنده - يعني مالكًا - وعند أصحابه لا يكون إلا بالكيل أو الوزن، وذلك عندهم فيما يحتاج إلى الكيل أو الوزن مما بيع على ذلك، قالوا: وهو المعروف من كلام العرب في معنى الاستيفاء، بدليل قوله : ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٢] وقوله ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ [يوسف: ٨٨]. ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ﴾ [الإسراء: ٣٥]» اهـ (١). وأما لفظ (كانوا يشترون الطعام جزافًا) فالنهي عن بيع ما اشتروه من الركبان جزافًا حتى يبلغ به سوق الطعام ليست العلة لكونه اشتري جزافًا وإنما لكونهم تلقوا الركبان، فإذا فعلوا، كان النهي عن بيع الطعام حتى يبلغ به سوق الطعام من أجل التلقي، لا من أجل اشتراط القبض، فالحديث جعل غاية النهي أن ينقل الطعام حيث يباع الطعام، وحتى يبلغ به سوق الطعام، وهو أخص من اشتراط القبض، ولذا نقول: إن ما بيع من الطعام جزافًا لا يحتاج إلى كيله، فإن اشتري من أهل السوق كان لمشتريه حق التصرف فيه قبل قبضه، وإن اشتراه من الركبان قبل دخول السوق، كان ممنوعًا من بيعه حتى يبلغ به سوق الطعام، هذا هو ما دلت عليه مجموع النصوص، وبذلك نكون قد جمعنا بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض، والله أعلم. جاء في المنتقى للباجي: «وفي كتاب أبي القاسم الجوهري بإثر هذا الحديث، إنما هو في تلقي الركبان، وهذا أيضًا يحتمل، فيكون معناه: أن من اشتراه في موضع غير سوق ذلك الطعام، فلا يبعه ممن يلقاه قبل أن يبلغ به السوق ... » (٢).

стр. 981

وعلى التنزل فإن الأحاديث تنهى عن بيع الطعام قبل قبضه، فهي إنما نصت على الطعام، مما يدل على أن غير الطعام يخالفه في الحكم، وإلا كان النص على الطعام لغوًا لا فائدة فيه، كما أن ظاهر الأحاديث يدل على أن من كان عنده طعام لم يشتره، ولكنه أقرضه أو أودعه أو نحو ذلك فلا بأس ببيعه قبل أن يستوفيه؛ لأن رسول الله ﷺ قال: من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه، ولم يقل: من كان عنده طعام، أو كان له طعام فلا يبعه حتى يستوفيه (١). الدليل الرابع: (ح-١٠٩) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو سعيد، حدثنا جهضم -يعني اليمامي- حدثنا محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد، قال: نهى رسول الله ﷺ عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد، وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص (٢). [إسناده ضعيف جدًا] (٣).

стр. 982

الدليل الخامس: (ح-١١٠) ما رواه البيهقي من طريق يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل ابن أمية، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ -

стр. 983

لعتاب بن أسيد: إني قد بعثتك إلى أهل الله وأهل مكة، فانههم عن بيع ما لم يقبضوا، أو ربح ما لم يضمنوا، وعن قرض وبيع، وعن شرطين في بيع، وعن بيع وسلف (١). [إسناده ضعيف] (٢). الدليل السادس: من القياس، فإذا ثبت النهي عن بيع الطعام قبل قبضه بالنص كما سبق، ثبت النهي عن بيع غير الطعام كذلك، إما بقياس النظير كما قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا بمنزلة الطعام. أو بقياس الأولى؛ لأنه إذا نهي عن بيع الطعام قبل قبضه مع كثرة الحاجة إليه وعمومها، فغير الطعام بطريق الأولى (٣).

стр. 984

ويناقش: بأن قياس غير الطعام على الطعام لا يصح؛ لأن القاعدة الشرعية أن الشيء إذا عظم قدره شدد فيه، وكثرت شروطه تعظيمًا لشأنه ورفعًا لقدره، وكلما عظم شرف الشيء عظم خطره عقلًا وشرعًا وعادة. ومن تطبيقات هذه القاعدة: خصوص المنع من بيع الشيء قبل قبضه بالطعام دون غيره، وذلك أن الطعام أشرف من غيره؛ لكونه سببًا لقيام البنية، وعماد الحياة، وهو غذاء الإنسان وحافظ بنيته الشريفة، فشدد الشرع على عادته من تكثير الشروط فيما عظم شرفه، فكل ما شرف قدره عظمه الله بتكثير شروطه، وهذا هو شأن الشرع في كل ما عظم خطره. ويتأكد ذلك بمفهوم نهيه ﵊ (عن بيع الطعام حتى يستوفى) فمفهومه أن غير الطعام يجوز بيعه قبل قبضه، ولو لم يكن كذلك ما كان في تخصيص الطعام فائدة، وما لا توفية فيه كالجزاف يجوز بيعه قبل قبضه، ولو كان طعامًا. ومن تطبيقات هذه القاعدة أيضًا النكاح، فإن النكاح عظيم الخطر، جليل المقدار؛ لأنه سبب بقاء النوع الإنساني المكرم المفضل على جميع المخلوقات، وسبب العفاف الحاسم لمادة الفساد، و اختلاط الأنساب، وسبب المودة والمواصلة والسكون وسبب استمرار النسل، فلما كان كذلك شدد الشرع فيه تفخيمًا لقدره باشتراط الصداق والشهادة والولي والإعلان وخصوص الألفاظ، ومقابل هذه القاعدة أن الشرع يوسع فيما كان على سبيل الإحسان والمعروف، ويسهل في أسبابه، وييسر شروطه، ويغتفر فيه ما لا يغتفره فيما ليس كذلك، فالقرض، والهبة، والصدقة، والوصايا، وأعطيات الناس من بيت

стр. 985

المال، كلها اشتركت في معنى الإحسان والمعروف، فوسع الشرع فيها تسهيلًا لطرق المعروف؛ ليكثر وقوعه (١). الدليل السابع: أن بيع ما لم يقبض غير مقدور على تسليمه، وبيع ما لا يقدر على تسليمه باطل كالعبد الآبق، والجمل الشارد (٢). ويجاب: بأن هناك فرقًا بين بيع الآبق وبين بيع الشيء قبل قبضه، فالعبد الآبق ملك صاحبه عليه غير مستقر؛ لأنه شبيه بالمعدوم، بخلاف ما لم يقبض، ومع ذلك نحن نجعل القدرة على التسليم شرطًا للزوم البيع، وليس شرطًا في انعقاد البيع، فإذا لم يسلم المبيع لم يكن البيع لازمًا. دليل من قال: لا يشترط القبض إلا فيما يحتاج إلى استيفاء من كيل ونحوه . الدليل الأول: الأصل في المعاملات الصحة والجواز، والنهي إنما ورد في الطعام الذي فيه حق توفية من كيل أو وزن. (ح-١١١) لما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه (٣).
следующие страницы →