← Тараджим

Тараджим · id 14483

الدر الثمين في أسماء المصنفين

ابن الساعي

Полный текст (412 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

كان من أفاضل المنجّمين. له من الكتب: كتاب المقياس، وكتاب المواليد، وكتاب العمل بالأسطرلاب، وكتاب المسائل، وكتاب المدخل، وكتاب الاختيارات، وكتاب المسائل الصّغير، وكتاب تحويل سنّي المواليد، وكتاب التسييرات (١)، وكتاب المثالات (٢)، وكتاب تحويل سنيّ العالم (٣). محمد بن موسى الخوارزميّ (٤). كان خازن خزانة المأمون. له من الكتب: كتاب الزّيج (٥)، وكتاب الرّخامة (٦)، وكتاب العمل بالأسطرلاب (٧)، وكتاب التاريخ (٨). محمد بن عبد الله بن البازيار (٩). كان فاضلا، مقدّما في صناعة النّجوم. وله من الكتب: كتاب الأهوية: سبع عشرة مقالة (١٠)، وكتاب الزّيج (١١)، وكتاب القرانات (١٢)، وكتاب تحويل سنيّ العالم (١٣)، وكتاب

стр. 107

المواليد وتحويل سنيّ المواليد (١). محمد بن الصّباح (٢). له من الكتب: كتاب يوهان صنعة الأسطرلاب (٣)، وكتاب عمل نصف النهار (٤)، ورسالة في عمل الرّخامات (٥). محمد بن عبد الله (٦)، غلام أبي معشر. له من الكتب: كتاب المدخل إلى صناعة النجوم (٧). محمد بن كثير الفرغانيّ (٨). له كتاب الفصول (٩) اختصار المجسطي (١٠)، وكتاب الرّخامات (١١). محمد بن عيسى، أبو الحسن بن أبي عبّاد (١٢). له كتاب العمل بذات الشّعبتين (١٣)، وغيره مقالة. محمد بن جابر بن سنان، أبو عبد الله البتانيّ الرّقّيّ (١٤).

стр. 108

ابتدأ بالرّصد في سنة أربع وستين ومائتين إلى سنة ستّ وثلاث مائة، وأثبت الكواكب الثابتة في زيجه لسنة تسع وتسعين ومائتين. مات سنة سبع عشرة وثلاث مائة. وله من الكتب: كتاب الزّيج (١)، وكتاب معرفة مطالع البروج (٢). /١٠/ محمد بن عثمان بن مسبّح، أبو بكر، المعروف بالجعد الشّيباني (٣). كان من علماء أهل الأدب، ومن أصحاب ابن كيسان. وله من الكتب: كتاب الناسخ والمنسوخ (٤)، وكتاب غريب القرآن (٥)، وكتاب المذكّر والمؤنّث، وكتاب القراءات، وكتاب الهجاء، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب العروض، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب الفرق، وكتاب المختصر في النّحو. محمد بن عليّ بن إسماعيل، المعروف بالمبرمان، أبو بكر النّحويّ العسكري (٦)، كان من عسكر مكرم (٧).

стр. 109

أخذ النّحو عن المبرّد والزجّاج، وأخذ عنه أبو عليّ الفارسيّ، وأبو سعيد السّيرافي. وله: كتاب العيون، وكتاب النّحو المجموع على العلل (١)، وكتاب شرح «سيبويه» (٢)، وكتاب المجاري (٣)، وكتاب صفة شكر المنعم (٤). وكان يقول: لا يحصل العلم إلاّ بستة أشياء: زمان، وأستاذ، وجدّ، وشهوة، وقريحة جيّدة، وفراغ، وكان لا يقرئ أحدا «كتاب سيبويه» إلا بمائة دينار، وله أخبار ونوادر. ومات في سنة ستّ وعشرين وثلاث مائة (٥). محمد بن عليّ، أبو بكر المراغيّ (٦). كان عالما أديبا، قرأ على الزجّاج، وله من الكتب: كتاب مختصر النّحو (٧)، وكتاب شرح شواهد كتاب سيبويه. محمد بن عليّ، أبو الحسن الدّقيقيّ (٨).

стр. 110

أخذ النّحو عن عليّ بن عيسى الرّمّانيّ (١) وغيره، وخدم عضد الدولة. وصنّف كتاب المرشد في النّحو (٢)، وكتاب المسموع من غريب كلام العرب (٣). ومات في سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة عن نيّف وأربعين سنة. محمد بن علي، أبو سهل الهرويّ (٤). كان أديبا لغويّا، يدرّس النّحو في جامع عمرو بن العاص. وقد صنّف كتاب الغريبين: القرآن والحديث (٥)، وكتاب شرح الفصيح لثعلب (٦)، وكتاب الأسد (٧) في مجلّد في نحو ثلاثين كرّاسا، وكتاب السّيف (٨) ذكر له ثمان مائة اسم. كانت وفاته في شهر رمضان من سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة (٩) عن

стр. 111

ستّ وستين سنة. محمد بن عليّ بن إبراهيم الهرّاسيّ (١). أحد مفاخر خوارزم والمشار إليه بها في علم الأدب. وقد صنّف كتبا منها: كتاب التصريف (٢)، وكتاب شرح ديوان المتنبّي (٣)، وكتاب لمع البلاغة والبراعة في النثر والنّظم (٤). ومن شعره قوله: [السريع] ولي حبيب شذّ في خلقه ... أعشق منه عينه الفاتره في وجهه بشر إذا ما بدا ... وفي صميم القلب النّائره (٥) كانت وفاته في سنة خمس وعشرين وأربع مائة. محمد بن عليّ بن عبد الرّحمن القصّاب، أبو أحمد الكرجيّ (٦). كان فقيها عالما، وله تصانيف منها: كتاب السّنة (٧)، وكتاب التفسير (٨)، وغيرهما.

стр. 112

محمد بن عليّ بن حمد الحلّيّ المعروف بالعراقي (١). كان أديبا فاضلا، جال في البلاد، وتوفّي بعد الخمسين وخمس مائة، وكانت له تصانيف، منها: كتاب شرح المقامات الحريرية (٢)، وكتاب الورقة (٣)، وكتاب شرح أبيات الحماسة (٤)، وكتاب شرح اللّمع (٥). محمد بن القاسم بن محمد بن بشّار بن الحسين بن سماعة بن فروة، أبو بكر ابن الأنباريّ (٦)، النّحويّ اللّغوي. وشهرته تغني عن صفته. قال الخطيب في تاريخه (٧): كان أبو بكر الأنباريّ أعلم الناس في النّحو وعلم الأدب، وأكثرهم حفظا. سمع أبا العباس ثعلبا وخلقا من طبقته، وكان ديّنا، صالحا، صدوقا. صنّف كتبا كثيرة في علوم القرآن والمشكل والوقف والابتداء (٨)، وغريب الحديث (٩)، والردّ على من خالف مصحف العامة (١٠). وروى عنه الدّارقطني. /١١/

стр. 113

وكان ابن الأنباريّ يحفظ ثلاث مائة ألف بيت شاهدا في القرآن، ولم يكن أحد أحفظ منه، فإنه كان يحفظ ثلاثة عشر صندوقا كتبا، ويملي من حفظه، وكان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا من تفاسير القرآن. وكان يتردّد إلى أولاد الراضي بالله ويعلّمهم الأدب. وسئل يوما عن تفسير منام فقال: أنا حاقن، ومضى، فلمّا كان الغد عاد وقد صار معبّرا للرّؤيا لأنه طالع في ذلك اليوم والليلة كتاب الكرمانيّ في التعبير (١) فحفظه. وكان يأخذ الرّطب ويشمّه ويقول: إنّك طيّب، ولكنّ الحفظ أطيب منك. وكان لا يأكل اللّحم إلا منشّفا، ولا يشرب الماء مبرّدا. وكان يدرس في كلّ جمعة عشرة آلاف ورقة من العلم، وأملى كتاب غريب الحديث وهو خمس وأربعون ألف ورقة. ولمّا وقع في علّة الموت أكل شيئا كان يشتهيه ويقول: هي علّة الموت (٢). ومن تصانيفه: شرح الكافي (٣)، وهو نحو ألف ورقة، وكتاب الهاءات (٤) وهو نحو ألف ورقة، وكتاب الأضداد (٥) وهو زيادة على ذلك، وكتاب المشكل (٦)، أملاه وبلغ فيه إلى (طه) في سنين عدّة، ولم يتمّه، وكتاب الجاهليّات (٧)، مائة ورقة، وكتاب المذكّر والمؤنّث (٨)، وكتاب رسالة

стр. 114

المشكل (١)، ردّ فيها على ابن قتيبة، وأبي حاتم السّجستاني، وله كتاب الزاهر (٢)، وكتاب أدب الكاتب (٣)، لم يتمّه، وكتاب الواضح في النّحو (٤)، وكتاب الموضّح في النّحو (٥) أيضا، وكتاب الألفات (٦)، وكتاب نقض مسائل ابن شنبوذ (٧)، وكتاب الهجاء (٨)، وكتاب اللامات (٩)، وكتاب الردّ على من خالف مصحف عثمان (١٠)، وكتاب شرح شعر الراعي (١١)، وكتاب شرح شعر زهير (١٢)، وكتاب شرح شعر النابغة الجعديّ (١٣)، وكتاب شرح شعر الأعشى (١٤)، وكتاب الأمثال (١٥)، وفيه نوادر وأشعار. وكان بخيلا، فوقف عليه سائل، وقال له: يا سيّدي، قد أجمع أهل بغداد على أنّك بخيل، فأعطني درهما حتى أخالف القوم، فضحك ولم يعطه شيئا.

стр. 115

كانت وفاة ابن الأنباريّ هذا في سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة في خلافة الراضي بالله عن نيّف وستين سنة. محمد بن عمر، أبو عبد الله الواقديّ (١). من أهل المدينة، قدم بغداد وولي القضاء للمأمون أربع سنين. وكان عالما بالمغازي والسّير والفتوح، واختلاف الناس في الحديث وأحكامهم، وإجماعهم على ما أجمعوا عليه، وكان عظيم القدر في كثرة الرّواية والتصنيف لفنون العلم، جوادا، وقدره عند أهل المدينة عظيم، وكان أحفظ الناس لكلّ شيء إلا القرآن، فإنه لم يكن يحفظه (٢). وكان عليه دين وطولب به، فكتب إلى المأمون رقعة يسأله قضاء دينه، فكتب على رقعته: فيك خلّتان: السخاء والحياء، أمّا السخاء، فهو الذي أطلق على ما ملكته، وأمّا الحياء فهو الذي منعك من إعلامنا ما أنت عليه، وقد أمرنا لك بكذا وكذا، فإن كنّا أصبنا إرادتك في بسط يدك، وإلاّ فخزائن الله مفتوحة، وأنت كنت حدّثتني عن الزّهريّ، عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال للزّبير: «يا زبير، باب الرّزق مفتوح، بإزاء العرش، ينزل الله إلى العباد على قدر نفقاتهم، فمن قلّل قلّل له، ومن كثّر كثّر له» (٣). فقال الواقدي: وكنت نسيت هذا الحديث، فكان إذكاره إياي به أحبّ إليّ من جائزته، وكانت الجازية (٤) مائة ألف درهم (٥).

стр. 116

وكان للواقديّ ستّ مائة قمطر (١) كتبا، وكان كلّ قمطر منها حمل رجل، وكان حفظه أكبر من كتبه، وكان له مملوكان/١٢/ يكتبان ليلا ونهارا (٢) تصانيفه. فمن ذلك: كتاب التاريخ والمغازي والمبعث (٣)، وكتاب أخبار مكة، وكتاب الطبقات، وكتاب فتوح الشام (٤)، وكتاب فتوح العراق، وكتاب الجمل، وكتاب مقتل الحسين ﵇، وكتاب السّيرة، وكتاب أزواج النبيّ ﷺ ، وكتاب الرّدة والدار (٥)، وكتاب حروب الأوس والخزرج، وكتاب صفّين، وكتاب أمر الحبشة والفيل، وكتاب وفاة رسول الله ﷺ ، وكتاب السّقيفة وبيعة أبي بكر ﵁، وكتاب المناكح، وكتاب ذكر الأذان، وكتاب سيرة أبي بكر ﵁ ووفاته، وكتاب الترغيب في علم القرآن، وكتاب غلط الرّجال، وكتاب مراعي قريش والأنصار في القطائع، وكتاب وضع عمر ﵁ الدواوين وتصريف القبائل (٦)، وكتاب مولد الطاهرين: الحسن والحسين ومقتل أبيهما ﵈، وكتاب ضرب الدنانير والدراهم، وكتاب تاريخ الفقهاء، وكتاب الآداب، وكتاب التاريخ الكبير، وكتاب غلط الحديث، وكتاب السّنة والجماعة وذمّ الهوى وترك الخروج في الفتن، وكتاب اختلاف أهل المدينة والكوفة في الفقه (٧).

стр. 117

كانت وفاة الواقديّ في ذي الحجة من سنة سبع ومائتين، وأوصى إلى المأمون فقبل وصيّته وقضى دينه، ومات عن ثمان وسبعين سنة (١). محمد بن عمران بن موسى المرزبانيّ، أبو عبيد الله (٢) الكاتب الأخباريّ. أصله من خراسان، وأقام ببغداد، مولده في سنة ستّ وتسعين ومائتين. حدّث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر ابن الأنباريّ، وغيرهما. قال الخطيب: حدّثنا عنه القاضيان أبو عبد الله الصّيمريّ وأبو القاسم التّنوخيّ (٣)، وكان صاحب أخبار ودراية بالآداب (٤). وصنّف كتبا في أخبار الشّعراء المتقدّمين والمحدثين على طبقاتهم، وكتبا في الغزل والنوادر. وكان حسن الترتيب لما يجمعه، ويقال: إنه أحسن تصنيفا من الجاحظ. وكان عضد الدولة يجتاز على باب داره، فيقف ببابه حتى يخرج إليه فيسلّم عليه ويسأله عن حاله (٥). قال القاضي الصّيمريّ: كان أبو عبيد الله المرزبانيّ كثير المال، واسع الحال، وذكر لي أنّ في داره مائتين وخمسين لحافا معدّة لأهل العلم والذين يبيتون عنده (٦).

стр. 118

وكان معتزليّا، صنّف كتابا جمع فيه أخبار المعتزلة (١). وله كتاب المونق في أخبار الشّعراء المشهورين من الجاهليّين (٢)، بدأ بامرئ القيس وطبقته، واستقصى أخبارهم، وأتبعهم بالمخضرمين ومن بعدهم من شعراء الإسلام، وجعل جريرا والفرزدق في صدر الإسلاميين، وأورد محاسن أخبارهم إلى أوّل الدولة العباسية، وجعل ابن هرمة وابن مطير الأسديّ (٣) من مخضرمي الدّولتين، وكتاب السّير فيه أخبار الشّعراء المشهورين والمكثرين من المحدثين، ومختار أشعارهم على أسنانهم وأزمانهم (٤)، وجعل أوّلهم بشّار بن برد، وآخرهم ابن المعتزّ، وهو في ستين مجلّدا بخطّه، وكتاب المفيد (٥)، فيه عدّة فصول، الأول في أخبار شعراء الجاهلية والإسلام ومن غلبت عليه كنيته منهم أو اشتهر بكنية أبيه (٦) وعرف بأمّه ونسب إلى جدّه، أو عزي إلى مواليه. والفصل الثاني: ما روي عن نعوتهم وعيوبهم وصورهم، كالسّودان والعور، وكالعميان، والبرصان. والفصل الثالث: في مذاهبهم وأديانهم كالشّيعة وأهل الأهواء والخوارج واليهود والنّصارى. والرابع، وهو الأخير: ذكر فيه من ترك قول الشّعر في الجاهلية تكبّرا، وفي الإسلام تديّنا، ومن ترك المديح ترفّعا والهجاء تورّعا، والغزل تعفّفا، كالسيد الحميري، والعباس بن الأحنف، ومن جرى مجراهما. ويشتمل هذا الكتاب على خمسة آلاف ورقة، وكتاب/١٣/ المعجم (٧)، رتّبه على الحروف، بدأ بمن أوّل اسمه

стр. 119

ألف، ثم من أول اسمه باء، إلى آخر الحروف، وهو نحو خمسة آلاف اسم، ذكر لكلّ واحد منهم بيتا من مشهور شعره، وذكر فيه من ليس مشهورا، بالشّعر، كالخلفاء والوزراء والأمراء والعلماء، وهو يزيد على ألف ورقة، وكتاب الموشّح (١)، وصف فيه ما أنكره العلماء على بعض الشّعراء في أشعارهم من كسر ولحن وإيطاء وإقواء وزحاف، وغير ذلك من عيوب الشّعر، وهو جامع لفضائله، وجميع أنواعه وضروبه، ويزيد على ألفي ورقة، وكتاب أشعار النّساء (٢)، نحو خمس مائة ورقة، وكتاب أشعار الخلفاء، نحو مائتي ورقة، وكتاب المقتبس في أخبار النّحويّين البصريّين والكوفيّين، وذكر أوّل من تكلّم في النّحو وألّف، وأخبار القراء والرّواة نحو ثلاثة آلاف ورقة، وهو في خزانة المدرسة النّظامية في عشرين مجلّدة، وكتاب المرشد في أخبار المتكلّمين من أهل العدل والتوحيد في نحو من ألف ورقة، وكتاب أشعار الجنّ نحو مائة ورقة، وكتاب الرّياض فيه أخبار المتيّمين، وذكر الحبّ وما يتشعّب منه من ابتدائه إلى انتهائه، وأقوال العلماء والشّعراء فيه، نحو ثلاثة آلاف ورقة، وكتاب الرائق في أخبار المغنّين (٣)، نحو ألف ورقة، وكتاب الأزمنة، فيه أحوال الفصول الأربعة، ووصف الحرّ والبرد والغيوم والبروق والرّياح والأمطار، ووصف الخريف والرّبيع والنّجوم واللّيل والنهار، وهو نحو ألفي ورقة، وكتاب الأنوار والثّمار وما قيل فيها وفي الرّياحين من الأخبار والأشعار، نحو ستّ مائة ورقة، وكتاب أخبار البرامكة وابتداء أمرهم مشروحا إلى انتهائه نحو خمس مائة ورقة، وكتاب الفصل والبيان والبلاغة نحو سبع مائة ورقة، وكتاب التهاني نحو خمس مائة ورقة، وكتاب التسليم والزّيارة نحو أربع مائة ورقة، وكتاب العيادة أربع مائة ورقة، وكتاب التعازي ثلاث مائة

стр. 120

ورقة، وكتاب المراثي خمس مائة ورقة، وكتاب المعلّى في فضائل القرآن مائتا ورقة، وكتاب تلقيح العقول مائة ورقة، وكتاب العقل والأدب والعلم ثلاثة آلاف ورقة، وكتاب المشرف في حكم النبيّ ﷺ وآدابه ومواعظ الصحابة وغيرهم، وحكم العرب والعجم، ألف وخمس مائة ورقة، وكتاب خير من تمثّل بالأشعار مائة ورقة، وكتاب الشباب والشّيب ثلاث مائة ورقة، وكتاب المتوّج في العدل وحسن السّيرة مائة ورقة، وكتاب المدح في الولائم والدعوات والأكل والشّراب (١)، خمس مائة ورقة، وكتاب الفرج مائة ورقة، وكتاب المزخرف في الأصحاب والإخوان ثلاث مائة ورقة (٢)، وكتاب أخبار أبي مسلم الخراسانيّ (٣) مائة ورقة، وكتاب الدّعاء مائتا ورقة، وكتاب الأوائل (٤) نحو مائة وخمسين ورقة، وكتاب المستطرف في الحمقى والنوادر، ثلاث مائة ورقة، وكتاب أخبار الأولاد والزوجات والأهل ومن مدح منهم وذمّ (٥)، مائتا ورقة، وكتاب ذمّ الدنيا مائة ورقة، وكتاب المنير في التوبة والعمل الصّالح والتقوى والورع ثلاث مائة ورقة، وكتاب المواعظ وذكر الموت، خمس مائة ورقة، وكتاب أخبار المحتضرين (٦) مائة ورقة، وكتاب الحجّاب (٧)، مائة ورقة، وكتاب

стр. 121

الخاتم (١)، وكتاب أخبار أبي حنيفة وأصحابه، وكتاب شعراء الشّيعة (٢)، أربع مائة ورقة، وكتاب أخبار شعبة بن الحجّاج (٣) خمس مائة ورقة، وكتاب شعر حاتم وأخباره، مائة ورقة، وكتاب الشّعر في المدائح والهجاء والفخر (٤)، مائة ورقة، وكتاب نسخ/١٤/ الشّهود إلى القضاة (٥)، مائتا ورقة، وكتاب أخبار ملوك كندة، مائة ورقة، وكتاب أخبار أبي عبد الله بن حمزة العلوي (٦)، مائة ورقة، وكتاب الأجواد (٧)، ووقع من أصوله إليّ بخطّه نيّف وعشرون ألف ورقة. محمد بن غالب المعدانيّ الأصبهانيّ (٨)، من ولد معدان الذي تنسب إليه المعدانية بأصبهان. عني بالترسّل والتّرداد إلى الدّيوان، ولم يزل حتّى ولي ديوان الخراج بأصبهان، ثم تولّى كتابة الإنشاء بالحضرة، وسبب ذلك أنه ورد كتاب من ملك الرّوم فلم يمكن أحدا أن يجيب عنه، فأجاب هو عنه، فتقدّم بذلك، ثم رشّح للوزارة، فاحتال عليه القاسم بن عبيد الله (٩) حتى أخرجه إلى أصبهان، ووضع عليه من سمّه. وكان فاضلا كاتبا، له كتاب في حلّ

стр. 122

التراجم، وكتاب في الرسائل السّلطانيات، وكتاب في الإخوانيات. محمد بن فتوح بن حميد، أبو عبد الله الحميديّ (١). ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق، قال: سمع خلقا كثيرا، وكان مواظبا على السّماع والتخريج والكتابة، ذكر أنّ مولده قبل العشرين وأربع مائة بقليل. قال إبراهيم السّلماسي (٢): لم تر عيني مثل الحميديّ في فضله ونبله وغزارة علمه، ونزاهة نفسه، وحرصه على نشر العلم، وكان إماما في علم الحديث، ورعا فصيح العبارة، لطيف الإشارة، متبحّرا في علم الأدب والعربية (٣) والرسائل. وله تصانيف، منها: تجريد الصّحيحين للبخاريّ ومسلم (٤)، وكتاب تاريخ الأندلس (٥)، وكتاب جمل تواريخ الإسلام (٦)، وكتاب الذهب المسبوك في وعظ الملوك، وكتاب تسهيل السبيل إلى تعلّم الدليل (٧)، وكتاب مخاطبات الأصدقاء في المكاتبات (٨)، وكتاب ما جاء من النصوص والآثار في حفظ الجار (٩)، وكتاب ذمّ النميمة. وله شعر في المواعظ والأمثال، وفضل العلم والعلماء (١٠).

стр. 123

ومات في ذي الحجة من سنة ثمان وثمانين وأربع مائة، ووصّى المظفّر ابن رئيس الرؤساء أن يدفنه عند بشر الحافي (١)، فدفنه في باب أبرز، فرآه في النوم وهو يعاتبه بعد مدة فنقله إلى جوار بشر في صفر من سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة وكفنه جديد وبدنه طريّ تفوح منه رائحة الطّيب (٢). محمد بن القاسم التميميّ، أبو الحسين البصريّ (٣). كان أوحد عصره في علم النسب وأخبار العرب، أدرك دولة بني بويه. روى عنه أبو أحمد العسكريّ (٤) وغيره، وله من الكتب: كتاب الفرس وأخبارها وأنسابها (٥)، وكتاب الأنساب والأخبار (٦)، وكتاب المنافرات بين القبائل والأشراف من العشائر وأقضية الحكّام بينهم (٧)، وكتاب الفرع والشّجر، وهو كتاب جليل في أنساب العرب والعجم نحو عشرين مجلّدا.

стр. 124

محمد بن أبي القاسم الجبائيّ (١)، وجبأ: جبل باليمن (٢). كان أحد الأدباء في عصرنا. وله تصانيف، منها: كتاب شرح المقامات الحريريّة، وشرح كتاب نظام الغريب لعيسى بن إبراهيم الربعيّ اليمني (٣)، وله كتاب رسائل من إنشائه، وكان فنّه اللّغة والتصريف. ومات بجبإ في سنة خمس وسبعين وخمس مائة، ذكر ذلك شيخنا ياقوت الحموي (٤). محمد بن القاسم بن أحمد الماورديّ النّيسابوريّ، أبو الحسن (٥). المصنّف الأستاذ الفارسيّ صاحب كتاب المصباح (٦) والتصانيف المشهورة في الفقه والأصول. حدّث عن أبي الحسن السرّاج، وله كتاب المنصف في أصول الدين. مات سنة/١٥/ اثنتين وعشرين وأربع مائة.

стр. 125

محمد بن أبي القاسم البقاليّ الخوارزميّ، الملقّب زين المشايخ، أبو الفضل النّحويّ (١). ذكره محمود بن محمد الحافظ الخوارزميّ (٢) في تاريخ خوارزم، وقال: كان إماما في الأدب وحجة في لسان العرب. أخذ علم الأدب واللّغة عن فخر خوارزم الزمخشري، وجلس بعده مكانه، وكان جمّ الفوائد، كثير الفرائد، حسن الاعتقاد، تقيّ الفؤاد، طيّب الصّحبة، كريم النفس نزيه العرض، مشتغلا بالإفادة (٣)، وتصنيف التصانيف. فمن تصانيفه: كتاب شرح أسماء الله الحسنى، وكتاب أسرار الأدب وافتخار العرب، وكتاب أمّ الفضائل، وكتاب مفتاح التنزيل، وكتاب الترغيب في العلم، وكتاب الكافي في التراجم بلسان الأعاجم (٤)، وكتاب الأسمى في سرد الأسماء، وكتاب أذكار الصّلاة، وكتاب تقويم اللّسان في النّحو، وكتاب الإعجاب في الإعراب، وكتاب الهداية إلى علم المعاني والبيان (٥)، والتنبيه على إعجاز القرآن (٦)، وكتاب في تفسير القرآن في أربع مجلّدات، رأيته ولا أدري أهو مفتاح التنزيل أم لا، وكتاب منازل العرب ومياهها وديارها (٧). وكان له يد بيضاء في الترسّل ونقد الشّعر.

стр. 126

مات في سلخ جمادى الآخرة من سنة اثنتين وستين وخمس مائة. محمد بن اللّيث بن أذرباد، أبو الرّبيع (١)، ينسب إلى دارا بن دارا الملك. وكان بليغا كاتبا، فقيها، موصوفا بالكرم والسّماح، وكان البرامكة يفضلون عليه (٢). وله من الكتب: كتاب رسائله، وكتاب الهيلجة في الاعتبار (٣)، وكتاب الردّ على الزّنادقة، وكتاب الخطّ والقلم، وكتاب في فنون الأدب (٤). محمد بن محمد بن سهل، أبو الفرج (٥). أحد الكتّاب المتأدّبين، له تصنيف وهو: كتاب الخراج، وكتاب النساء الشّواعر، وكتاب تحف المجالسات (٦)، وكتاب الرياضة، وكتاب في صناعة الإنشاء (٧)، وكتاب في أخبار القاضي ابن قريعة (٨). وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. محمد بن محمد بن عبد الجليل العمريّ، المشهور بالوطواط (٩). من أولاد عمر بن الخطّاب ﵁، مولده بلخ ومنشؤه خوارزم. كان من نوادر الزمان وعجائبه، وأفراد الدّهر وغرائبه، وكان من كتّاب

стр. 127

ديوان خوارزم وندماء ملوكها، مع الفضائل النفسيّة، والمزايا الرّوحانية. وله رسائل مدوّنة سارت في الآفاق. وكان مقرّبا عند خوارزم شاه السيد بن محمد بن أنوشتكين (١). وله إلى الزمخشريّ رسالة مليحة مطوّلة، ورسالة إلى أبي سعد الهروي (٢). ومن تصانيفه: كتاب حدائق السّحر ودقائق الشّعر (٣)، وكتاب رسائله العربية في مجلّدين (٤)، وكتاب رسائله الفارسية، وكتاب أشعاره، وكتاب مجمع البحرين في جمع الصّحيحين (٥). كانت وفاته في سنة ثلاث وستين وخمس مائة (٦). محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن عليّ بن محمود الأصبهانيّ (٧)، الكاتب، من ولد عتّاب بن أسيد، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن أخي العزيز. واسم العزيز أحمد بن محمد، كان مستوفيا للسّلجوقية، وتلقّب محمد بالعماد، وكان أحد وزراء صلاح الدّين يوسف بن أيوب، وأحد كتّاب الإنشاء في حضرته.

стр. 128

وكان عالما فاضلا أديبا، فقيها، مدرّسا، له مدرسة بدمشق يدرّس بها، وحلقة في الجامع للمناظرة، وكان مجلسه معمورا/١٦/ بالفضلاء. حدّثني الشّهاب ياقوت الحموي قال: رأيت العماد الأصبهانيّ في مدرسته بدمشق وهو كوسج، ليس على عارضيه شعر، وفي عينيه عمش. قال: وكان القاضي الفاضل عبد الرحيم البيسانيّ يثني على فضله وبلاغته، ويعجبه ما يرى من فصاحته وبراعته، وكان يجري بينهما أشياء عجيبة، ويتحاوران بمعان غريبة. وكان مولد العماد الكاتب بأصبهان في رجب من سنة تسع عشرة وخمس مائة، وبها تأدّب. وقدم بغداد، وخدم الوزير يحيى بن هبيرة (١)، وزير المقتفي والمستنجد، ونفق عليه، وحظي لديه، وولاّه كتابة البصرة وواسط، فكان على ذلك مدة حياة ابن هبيرة، فلمّا مات قبض عليه، واعتقل مدة، ثم خلص من النّكبة، وقصد الموصل، وبها جمال الدّين أبو منصور محمد الأصبهانيّ، وزير صاحبها قطب الدّين مودود بن زنكي أخي السلطان نور الدّين محمود، فأقام عنده وأكرمه إكراما كبيرا. ثم قصد دمشق وبها سلطانها نور الدّين أبو القاسم محمود بن زنكي، فمدحه بقصيدة أولها: [الرجز] لو حفظت يوم النّوى عهودها ... ما مطلت بوصلها وعودها (٢) فلمّا عرضت عليه، تأمّلها، وراقه حسن خطّها، فأحضره، وأكرمه، وولاّه عملا استكفاه فيه، ثم عوّل عليه في ديوانه. ثم تعرّف إلى صلاح الدّين ومدحه فلمّا صار الملك إليه رعى له ذلك واعتمد عليه.

стр. 129

وله ديوان شعر وقفت عليه، واخترت من غزله في كتابي الموسوم بغزل الظراف ومغازلة الأشراف (١)، فمن ذلك قوله: [الطويل] وأسمر كالخطّار لونا وقامة ... وكالرّيم إعراضا وجيدا وناظرا تعلقته للوعد بالوصل مخلفا ... وبالعهد في دين المودّة غادرا وأصبح يجفوني وما زلت وافيا ... كما راح ينساني وما زلت ذاكرا إذا قلت قد زالت عوائق هجره ... وجاد بوصل عاد في الحال هاجرا فيا ربّ إمّا سلوة تذهب الأسى ... وإمّا فؤادا للبليّة صابرا (٢) وقرأت بخطّ الأديب ياقوت الحمويّ قال: حدّثني القاضي الأكرم ابن القفطي (٣)؛ وزير حلب؛ قال: كنت في موكب القاضي الفاضل، ونحن سائرون؛ إذ عثر القاضي الفاضل والعماد الأصبهانيّ إلى جانبه، فقال مسرعا: سر، فلا كبا بك الفرس، فأجابه القاضي الفاضل من غير توقّف: دام علا العماد، وهذا الابتداء والجواب يقرأ من آخره كما يقرأ من أوّله، وهو عجيب، فإنّ كلّ واحد منهما لو فكّر في هذا يوما ثم أتى به، كان عجيبا. فلله درّهما (٤). وللعماد من التصانيف: كتاب البرق الشامي (٥) في ثماني مجلّدات، يشتمل على أخبار بني أيوب، من أوّلها إلى حين وفاة صلاح الدّين، والفتح القسّي في الفتح القدسي (٦)، يذكر فيه فتح صلاح الدّين بيت

стр. 130

المقدس إلى حين وفاته، وكتاب خريدة القصر في ذكر شعراء العصر (١)، وكتاب ذيل الخريدة (٢)، وكتاب حلية العطلة ونحلة الرّحلة (٣)، وكتاب خطف البارق في عطفة الشارق (٤)، ذيّل به على البرق الشاميّ، وخصّه بأخبار العادل وولده، وكتاب في الزّهد صنّفه للقاضي الفاضل، وكتاب عتبة الزمان (٥)، وكتاب نصرة الفترة وعصرة القطرة (٦) في أخبار السّلجوقية. ومن شعره ما أخبرني به الأديب ياقوت الحمويّ عنه وهو قوله: /١٧/ [الكامل] عذر الزّمان بأيّ وجه يقبل ... ومحبّكم بالصّبر فيه تقبّل (٧) ما لي سوى إنسان عيني مسعد ... بالدّمع إنسان عليه أعوّل (٨) الدّهر ليل كلّه في ناظري ... لا صبح إلاّ وجهك المتهلّل لا كان منكر حقّ فضل جاهلا ... إن كنت أنكر حقّكم أو أجهل (٩) يا غائبين وهم بفكري حضّر ... يا راحلين وهم بقلبي نزّل ما للسّلوّ إلى فؤادك منهج ... ما للصّبابة غير قلبي منهل لا تعدلوا عنّي فما لي معدل ... عنكم وليس سواكم لي موئل كلّ الخطوب دفعتها بتجلّدي ... إلاّ التفرّق فهو خطب معضل

стр. 131

قالوا تجمّل بالتّصبّر عنهم ... فأجبت صبري عنهم لا يجمل (١) ما أنصفوني في الوداد فإنّهم ... سمحوا بمن بهم يضنّ ويبخل (٢) إن تذهلوا عنّي فإنّي ذاهل ... بهواكم عن ذكركم لا أذهل وقوله: [الكامل] بيني وبينكم الرّسول رسول ... فلذاك عندي للقبول قبول (٣) لله أرواح الفراق فإنّما ... يرتاح قلبي نحوها ويميل هبّت عليلات على ذي علّة ... ولربّما يشفي العليل عليل إنّي لأنتشق الشّمال وأنتشي ... وكأنّما ريح الشّمال شمول كانت وفاة العماد محمد الكاتب الأصبهانيّ في مستهلّ شهر رمضان من سنة سبع وتسعين وخمس مائة عن أربع وثمانين سنّة (٤). محمد بن مزيد بن محمود، المعروف بابن أبي الأزهر النّحويّ (٥). حدّث عن الزّبير بن بكّار والمبرّد، روى عن إسحاق الموصليّ كتاب الأغاني له. وله تصانيف، منها: كتاب عقلاء المجانين، وكتاب الهرج والمرج (٦) في أخبار المستعين والمعتزّ. ذكره الخطيب في تاريخه، وقال: كانت وفاته سنة خمس وعشرين وثلاث مائة (٧).

стр. 132

محمد بن المستنير، قطرب (١). ذكره الجعابيّ (٢) في كتاب الموالي (٣)، وقال: قطرب مولى سلم بن زياد، كنيته أبو عليّ. قيل: كان يتردّد إلى سيبويه ليقرأ عليه، فكان لا يخرج لصلاة الصّبح إلاّ رآه على بابه، وكذا عشيّة. فقال له: ما أنت إلا قطرب ليل (٤)! فلقّب قطربا. وكان معتزليّا، وعن النّظّام أخذ مذهبه. وقد صنّف قطرب كتبا كثيرة في اللّغة والنّحو، والعروض، ومعاني الشّعر، فمن ذلك: كتاب الاشتقاق، وكتاب النّوادر، وكتاب الأزمنة (٥)، وكتاب المثلّث (٦)، وكتاب الفرق، وكتاب الأضداد (٧)، وكتاب الصّفات، وكتاب العلل في النّحو، وكتاب الهمز، وكتاب الردّ على الملحدين في متشابه القرآن، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب غريب الآثار (٨)، وكتاب فعل وأفعل، وكتاب إعراب القرآن، وكتاب غريب المصنّف (٩).

стр. 133

محمد بن المنذر بن سعيد بن شكّر الهرويّ (١). صنّف تاريخا لهراة، وله كتاب الجواهر (٢)، ومات في سنة ثلاث وثلاث مائة. محمد بن موسى بن هاشم بن يزيد القرطبيّ (٣)، من أهل الأندلس، من موالي المنذر. كان متصرّفا في علم الأدب، لقي أبا جعفر الدّينوري (٤)، وكتب/١٨/ من نسخته كتاب سيبويه، وله كتاب المؤنّق، وكتاب الرائق، وكتاب فضائل المستنصر خليفة الغرب (٥). كانت وفاة محمد بن موسى هذا في رجب سنة سبع وثلاث مائة (٦). محمد بن موسى بن عثمان بن حازم، أبو بكر الحازميّ (٧). كان من أهل العلم وأصحاب الحديث، قدم بغداد في حداثته، وأقام بها، وصحب الصّوفية والفقهاء الشافعية، وسمع الحديث الكثير بهمذان وأصبهان وأذربيجان وواسط والبصرة والموصل والجزيرة والشام ومصر.

стр. 134

وكان صالحا ديّنا، حسن الطريقة، وافر الفضل. وله تصانيف، منها: كتاب عجالة المبتدي في النسب (١)، وكتاب تحفة السفينة (٢) في علم الحديث، وكتاب مناقب مالك بن أنس، وكتاب الفيصل في مشتبه النّسبة (٣)، وكتاب القبائل والأماكن، وكتاب ما اتفق من رواية أربعة من الصّحابة والتابعين بعضهم عن بعض (٤)، وكتاب سلسلة الذهب فيما روى أحمد بن حنبل عن الشافعي، وكتاب شروط الأئمة (٥)، وكتاب أخبار ابن زاذان (٦)، وكتاب المهذّب في الفقه، ورسم كتبا لم يتمّها. وتوفّي في رابع جمادى الأولى من سنة أربع وثمانين وخمس مائة، ودفن بالشّونيزية إلى جانب قبر سمنون المحب (٧). محمد بن ناصر بن محمد بن عليّ بن عمر السّلاميّ البزّاز التّركيّ الأصل، أبو الفضل الحافظ (٨). كان-مع معرفة علوم الحديث-عارفا باللّغة، وعلم الأدب، صحيح الخطّ، متقن الضّبط. وقد صنّف كتاب المأخذ على أبي عبيد الهرويّ في

стр. 135

كتاب الغريبين (١). ومات في شعبان من سنة خمسين وخمس مائة، وكان مولده في سنة تسع وستين وأربع مائة. محمد وسعيد ابنا هاشم الخالديّان (٢)، يكنى محمد أبا بكر، وسعيد أبا عثمان، وهما من قرية من قرى الموصل تعرف بالخالديّة. وكانا شاعرين أديبين. ولهما تصانيف، منها: كتاب حماسة شعر المحدثين، وكتاب أخبار الموصل، وكتاب في أخبار أبي تمّام ومحاسن شعره، وكتاب في أختار شعر البحتري (٣)، وكتاب في أختار شعر ابن الرّومي، وكتاب في أختار شعر مسلم بن الوليد وأخباره، وكتاب الأشباه والنظائر (٤) في نحو خمس مائة ورقة، وكتاب الهدايا والتّحف (٥)، وكتاب الدّيارات (٦). حدّث أبو الفرج الببّغاء (٧)، قال: كان الخالديّ أنفذ إليّ غلاما له في حاجة، فلمّا دخل استحليته وطمعت فيه، وأعطيته مرغوبا، ونلت منه إربا، ففطن الخالديّ، فكتب إليّ يدعوني بقوله: [البسيط]

стр. 136

وشيطان قد عمل من لحم فرّوج ... عندي وبارده من لحم طيهوج (١) وعندنا ذلك الظّبي الذي نفذت ... فيه رقاك وما همّت بتعويج أدرته وهو مفروج القباء وقد ... أنفذته بقباء غير مفروج فلمّا قرأها احتجب واعتذر بأنه مريض حياء، فقال: احضر حتى أهب لك الغلام. وكان الخالديّان مدحا سيف الدولة ابن حمدان، فبعث إليهما وصيفا ووصيفة، ومع كلّ منهما بدرة وتخت من ثياب مصر. فكتب الجواب: [الكامل] لم يعد شكرك في الخلائق مطلقا ... إلاّ ومالك في النّوال حبيس (٢) خوّلتنا شمسا وبدرا أشرقت ... بهما لدينا الظّلمة الحنديس رشأ أتانا وهو حسنا يوسف ... وغزالة هي بهجة بلقيس؟ هذا ولم تقنع بذاك وهذه ... حتّى بعثت المال وهو نفيس أتت الوصيفة وهي تحمل بدرة ... وأتى على ظهر الوصيف الكيس (٣) وكسوتنا ممّا أجادت حوكه ... مصر وزادت حسنه تنّيس (٤) فغدا لنا من جودك المأكول وال ... مشروب والمنكوح والملبوس (٥) فلما قرأها سيف الدولة قال: لقد أحسنت إلاّ في لفظة المنكوح، إذ /١٩/ ليس مما يخاطب به الملوك. وهذا من مستحسن النّقد. محمد بن هبيرة، المعروف بصعوداء الأسديّ، أبو سعيد النّحويّ الكوفيّ (٦).

стр. 137

كان من أعيان علماء الكوفة بالنّحو واللّغة وفنون الأدب، كان مؤدّب ولد محمد بن يزداد بن سعيد (١) وزير المأمون. وله من الكتب: كتاب رسالته إلى عبد الله بن المعتزّ فيما أنكرته العرب على أبي عبيد، ووافقته فيه (٢)، وكتاب ما يستعمله الكاتب (٣). محمد بن هشام بن عوف، أبو محلّم السّعديّ (٤)، من أهل البصرة، أصله من الفرس. وله من الكتب: كتاب الأنواء (٥)، وكتاب الخيل، وكتاب خلق الإنسان. كانت وفاته سنة خمس وأربعين ومائتين. محمد بن هلال بن المحسّن بن إبراهيم بن هلال، أبو الحسن ابن الصابي، الملقّب غرس النّعمة (٦). روى عن أبيه، وعن أبي عليّ ابن شاذان (٧). وذيّل على تاريخ والده

стр. 138

الذي ذيّله أبوه على تاريخ ثابت بن سنان (١). وكانت له صدقة ومعروف. وولي ديوان الإنشاء في أيام القائم بأمر الله. ولمّا مات خلف سبعين ألف دينار. وله تصانيف، منها: كتاب التاريخ الذي ذيّله على أبيه، وكتاب الهفوات النادرة (٢)، رواه عنه هبة الله بن السّقطي (٣)، وكتاب الربيع (٤)، سلك فيه مسلك نشوار المحاضرة، وذكر فيه أنّ القاضي التّنوخيّ صنّفه في ثمان وعشرين سنّة، وهذا كتاب الرّبيع صنّفه في شهور. وكانت وفاته في ثاني ذي القعدة من سنة ثمانين وأربع مائة عن نيّف وستين سنة. محمد بن يحيى بن أبي منصور المنجّم (٥). كان عالما، أديبا، له تصانيف منها: كتاب أخبار الشّعراء، وله كتاب في علم النجوم، وكتاب الموسيقى، وكتاب الهندسة، وكتاب في الطّب. محمد بن يحيى بن عبد الله بن العبّاس، أبو بكر الصّوليّ (٦).

стр. 139

ولد بالبصرة في سنة ست وثلاثين وثلاث مائة (١)، وكان جدّه مولى من أهل أبيورد (٢). روى عنه أبو الفرج الأصبهانيّ والدارقطني، وكان أحد العلماء بفنون الأدب، وأخبار الملوك، وأيام الخلفاء، ومآثر الأشراف. وقد نادم المكتفي، والمقتدر، والراضي، وكان مؤدّبه. وله من الكتب: كتاب الأوراق (٣) في أخبار الخلفاء والشّعراء، ولم يتمّه، والذي ظهر منه أخبار الخلفاء وأشعارهم وأشعار أولادهم من السّفّاح إلى المعتزّ (٤)، وأشعار من بقي من بني العباس ممّن ليس بخليفة (٥)، وأشعار الطالبيّين من ولد الحسن والحسين والعباس وعمر بن عليّ (٦)، وكتاب الوزراء، وكتاب العبادة (٧)، وكتاب أدب الكاتب على الحقيقة (٨)، وكتاب السّنان عمله للوزير ابن الفرات، وكتاب الأنواع لم يتمّه، وكتاب سؤال وجواب، وكتاب رمضان (٩)، وكتاب الشامل في علم القرآن لم يتمّه، وكتاب مناقب ابن الفرات، وكتاب أخبار أبي نواس، وكتاب أخبار أبي تمّام (١٠)، وكتاب أخبار أبي سعيد الجبائي، وكتاب في السّعاة، وكتاب أخبار أبي عمرو بن العلاء، وكتاب الأمالي، وكتاب شعر البحتري (١١)، وكتاب شعر أبي نواس، وكتاب شعر العباس بن

стр. 140

الأحنف وأخباره، وكتاب شعر عليّ بن الجهم، وكتاب شعر ابن طباطبا، وكتاب شعر إبراهيم بن العباس الصّولي، وكتاب شعر ابن أبي عيينة المهلّبي (١)، وكتاب شعر أبي شراعة (٢)، وكتاب شعر شعراء مصر. ومات أبو بكر الصّوليّ في سنة ستّ وثلاثين وثلاث مائة (٣). محمد بن يحيى بن عليّ بن مسلم الزّبيديّ، أبو عبد الله الحنفيّ (٤). من أهل زبيد، قدم بغداد سنة تسع وخمس مائة ووعظ، وكان له معرفة بالنّحو واللّغة والأدب، وصحب عون الدّين يحيى بن هبيرة قبل الوزارة. وقد صنّف الزّبيديّ عدة تصانيف، منها: كتاب الاقتضاء ومنهاج الاقتفاء (٥)، وكتاب الردّ على ابن الخشّاب، وكتاب العروض، وكتاب المقدّمة في النّحو، وكتاب في الحساب (٦)، وغير ذلك. وكانت وفاته في شهر ربيع/٢٠/ الآخر من سنة خمس وخمسين وخمس مائة، ودفن بمقبرة باب الشام (٧).

стр. 141

محمد بن يزيد المبرّد البصريّ الأزديّ، أبو العباس (١). كان أعلم أهل زمانه بالنّحو والغريب، حدّث أحمد بن حرب (٢) أنّ المتوكّل قرأ بحضرة الفتح بن خاقان قوله تعالى: ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ﴾ (٣) بفتح الهمزة، فقال له: بالكسر، فتتابعا على عشرة آلاف دينار، وتحاكما إلى يزيد بن محمد المهلّبيّ، فقال: يقبح أن يخلو باب أمير المؤمنين من عالم يرجع إليه. فقال المتوكّل: سلوا لنا من أعلم الناس بالنّحو؟ فقيل له: أبو العباس المبرّد بالبصرة، فأمر بإحضاره، فأشخص مكرّما، قال المبرّد: فلمّا وصلت سرّ من رأى أدخلت على الفتح بن خاقان، فقال: يا بصري، كيف تقول ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ﴾ بالفتح أو بالكسر؟ فقلت: بالكسر، وهو الجيّد المختار، وذلك أنّ أوّل الآية ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ باستئناف جواب الكلام المتقدّم، قال: صدقت. . وركبت إلى دار أمير المؤمنين فعرّفه قدومي، وطالبه بدفع ما تخاطرا عليه، فأمر بإحضاري، فلمّا وقعت عين المتوكّل عليّ، قال: يا بصري، كيف تقرأ هذه الآية ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ﴾ بالكسر أو بالفتح؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أكثر الناس يقرءونها بالفتح. فضحك المتوكّل وقال: أحضر يا فتح المال، فقال: يا مولانا، والله قال لي بخلاف ذلك. فقال: دعني من هذا وأحضر المال، فلمّا خرجت أتتني رسل الفتح فأتيته، فقال: يا بصري، أول ما ابتدأتنا به الكذب، فقلت: ما كذبت والله، قال: وكيف وقد قلت

стр. 142

لأمير المؤمنين: الصواب بالفتح. فقلت: إنّما قلت: أكثر الناس يقرءونها بالفتح، وأكثرهم على الخطإ، وإنّما تخلّصت من اللائمة وهو تغليط أمير المؤمنين، فقال: أحسنت. قال المبرّد: فما رأيت أكرم أخلاقا، ولا أرطب بالخير لسانا من الفتح (١). ولم يزل المبرّد مقيما بسرّمن رأى إلى أن قتل المتوكّل والفتح، وكان قد أفاد منهما مالا عظيما، فعند ذلك قدم بغداد. قال محمد بن إسحاق النديم: وللمبرّد من الكتب كتاب الكامل (٢)، وكتاب الرّوضة، وكتاب المقتضب (٣)، وكتاب الاشتقاق، وكتاب الأنواء والأزمنة، وكتاب القوافي، وكتاب الخطّ والهجاء، وكتاب المدخل إلى كتاب سيبويه، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المذكّر والمؤنّث (٤)، وكتاب التامّ في معاني القرآن، وكتاب الردّ على سيبويه، وكتاب الرسالة الكاملة، وكتاب إعراب القرآن، وكتاب الحثّ على الأدب والصّدق، وكتاب نسب عدنان وقحطان (٥)، وكتاب الزّيادة على كتاب سيبويه (٦)، وكتاب التعازي (٧)، وكتاب المدخل إلى النّحو، وكتاب شرح شواهد سيبويه، وكتاب ضرورة الشّعر، وكتاب أدب الجليس، وكتاب الحروف في معاني القرآن إلى طه، وكتاب صفات الله ، وكتاب الممادح والمقابح، وكتاب الإعراب، وكتاب الرّياض المونقة، وكتاب أسماء الدّواهي، وكتاب الجامع، لم يتم، وكتاب الوشي، وكتاب معنى كتاب سيبويه، وكتاب الناطق، وكتاب العروض، وكتاب البلاغة، وكتاب معنى

стр. 143

كتاب الأوسط للأخفش، وكتاب شرح كلام العرب وتلخيص ألفاظها (١)، وكتاب ما اتّفقت ألفاظه واختلفت معانيه، وكتاب الفاضل والمفضول (٢)، وكتاب طبقات النّحويّين البصريّين (٣)، وكتاب العبارة عن أسماء الله ، وكتاب الحروف، وكتاب التصريف، وكتاب الكافي (٤). وكانت وفاته، فيما ذكره ابن المرزبان، في ثامن عشر ذي الحجة من سنة خمس وثمانين ومائتين (٥). محمد بن يوسف بن يعقوب الكنديّ، أبو عمر (٦). كان ذا فهم وعلم بالأخبار والتواريخ، له كتاب خطط مصر (٧)، ذيّل به على تاريخ أبيه، وكان من أعلم الناس بأهل مصر وخططها وثغورها. وتوفّي في شهر رمضان من سنة خمسين وثلاث مائة عن ستّ وستين سنة (٨). محمد بن أحمد بن حسين بن عمر، أبو بكر الشاشيّ (٩). كان إماما، عالما، جليلا، جيّد الأداء، صحيح النقل، موصوفا/٢١/ بالدّين والصّلاح، عارفا بالمذهب والخلاف، وقورا متواضعا لأهل الأدب والعلم. قرأ على الشيخ أبي إسحاق الشّيرازي، ولازمه، وكان معيد

стр. 144

كرسيّه. قد انتهت إليه رياسة الشافعية في بغداد، وولي المدرسة النّظامية، وقد ذكرت أخباره في كتاب المناقب العليّة لمدرّسي النّظامية (١)، وفي كتاب الاقتفاء لطبقات الفقهاء. وله تصانيف، منها: كتاب العمدة (٢) صنّفه للإمام المستظهر بالله حين كان وليّ عهد، وكان والده الهمام المقتدي بأمر الله قد ندبه إليه، فلمّا أفضت الخلافة إلى المستظهر صنّف له كتاب المستظهري (٣) المشتمل على مذهب الجمهور وغيرهم من الصّحابة والتابعين، ومن تقفّوهم، وهو كتاب جليل، وكتاب الترغيب في المذهب (٤)، وكتاب الشافي (٥) في شرح مختصر المزني. وقرأت بخطّه: رأيت في النوم كأنّي أنشد هذين البيتين، ولم أك سمعتهما، فأنا أحفظهما وهما: [السريع] قد نادت الدّنيا على نفسها ... لو أنّ في العالم من يسمع (٦) كم واثق بالعمر أفنيته ... وجامع بدّدت ما يجمع (٧) كانت وفاة الإمام محمد الشاشيّ في ليلة السبت خامس عشر شوّال سنة سبع وخمس مائة عن ثلاث وسبعين سنة، ودفن في تربة الشيخ أبي إسحاق مجاور الساحة، وكان من الصّالحين العاملين بعلمهم.

стр. 145

محمد بن سلامة بن جعفر بن عليّ بن حكمون، أبو عبد الله القاضي (١). ذكره أبو نصر ابن ماكولا في كتاب الإكمال (٢)، وقال: كان فقيها شافعيّا متفنّنا في عدّة علوم. وهو مصنّف كتاب الشّهاب (٣) في الحديث، وله كتاب مناقب الشافعيّ وأخباره، وكتاب الإنباء عن الأنبياء (٤)، وكتاب تواريخ الخلفاء مختصر (٥). ولي قضاء مصر إلى أن مات في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وأربع مائة (٦). محمد بن طلحة بن محمد، أبو سالم النّصيبيّ العدويّ القرشي (٧). كان أديبا، فاضلا، فقيها، شافعيّ المذهب. عني بسماع الحديث والرّحلة في طلبه، وعاد إلى بلده، واستوزره صاحب دمشق، ونفذ في رسالة إلى الديوان، وصارت له حشمة ومال وثروة. ثم إنه زهد في ذلك وترك الولاية، ورفض ما كان فيه، ولبس الخشن، ورأى مناما. وعمل دائرة ذكر فيها حساب الجمّل، وسنيّ العالم، وما وقع في
следующие страницы →