← Тараджим

Тараджим · id 14483

الدر الثمين في أسماء المصنفين

ابن الساعي

Полный текст (412 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

محمد بن يزيد المبرّد البصريّ الأزديّ، أبو العباس (١). كان أعلم أهل زمانه بالنّحو والغريب، حدّث أحمد بن حرب (٢) أنّ المتوكّل قرأ بحضرة الفتح بن خاقان قوله تعالى: ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ﴾ (٣) بفتح الهمزة، فقال له: بالكسر، فتتابعا على عشرة آلاف دينار، وتحاكما إلى يزيد بن محمد المهلّبيّ، فقال: يقبح أن يخلو باب أمير المؤمنين من عالم يرجع إليه. فقال المتوكّل: سلوا لنا من أعلم الناس بالنّحو؟ فقيل له: أبو العباس المبرّد بالبصرة، فأمر بإحضاره، فأشخص مكرّما، قال المبرّد: فلمّا وصلت سرّ من رأى أدخلت على الفتح بن خاقان، فقال: يا بصري، كيف تقول ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ﴾ بالفتح أو بالكسر؟ فقلت: بالكسر، وهو الجيّد المختار، وذلك أنّ أوّل الآية ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ باستئناف جواب الكلام المتقدّم، قال: صدقت. . وركبت إلى دار أمير المؤمنين فعرّفه قدومي، وطالبه بدفع ما تخاطرا عليه، فأمر بإحضاري، فلمّا وقعت عين المتوكّل عليّ، قال: يا بصري، كيف تقرأ هذه الآية ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ﴾ بالكسر أو بالفتح؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أكثر الناس يقرءونها بالفتح. فضحك المتوكّل وقال: أحضر يا فتح المال، فقال: يا مولانا، والله قال لي بخلاف ذلك. فقال: دعني من هذا وأحضر المال، فلمّا خرجت أتتني رسل الفتح فأتيته، فقال: يا بصري، أول ما ابتدأتنا به الكذب، فقلت: ما كذبت والله، قال: وكيف وقد قلت

стр. 142

لأمير المؤمنين: الصواب بالفتح. فقلت: إنّما قلت: أكثر الناس يقرءونها بالفتح، وأكثرهم على الخطإ، وإنّما تخلّصت من اللائمة وهو تغليط أمير المؤمنين، فقال: أحسنت. قال المبرّد: فما رأيت أكرم أخلاقا، ولا أرطب بالخير لسانا من الفتح (١). ولم يزل المبرّد مقيما بسرّمن رأى إلى أن قتل المتوكّل والفتح، وكان قد أفاد منهما مالا عظيما، فعند ذلك قدم بغداد. قال محمد بن إسحاق النديم: وللمبرّد من الكتب كتاب الكامل (٢)، وكتاب الرّوضة، وكتاب المقتضب (٣)، وكتاب الاشتقاق، وكتاب الأنواء والأزمنة، وكتاب القوافي، وكتاب الخطّ والهجاء، وكتاب المدخل إلى كتاب سيبويه، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المذكّر والمؤنّث (٤)، وكتاب التامّ في معاني القرآن، وكتاب الردّ على سيبويه، وكتاب الرسالة الكاملة، وكتاب إعراب القرآن، وكتاب الحثّ على الأدب والصّدق، وكتاب نسب عدنان وقحطان (٥)، وكتاب الزّيادة على كتاب سيبويه (٦)، وكتاب التعازي (٧)، وكتاب المدخل إلى النّحو، وكتاب شرح شواهد سيبويه، وكتاب ضرورة الشّعر، وكتاب أدب الجليس، وكتاب الحروف في معاني القرآن إلى طه، وكتاب صفات الله ، وكتاب الممادح والمقابح، وكتاب الإعراب، وكتاب الرّياض المونقة، وكتاب أسماء الدّواهي، وكتاب الجامع، لم يتم، وكتاب الوشي، وكتاب معنى كتاب سيبويه، وكتاب الناطق، وكتاب العروض، وكتاب البلاغة، وكتاب معنى

стр. 143

كتاب الأوسط للأخفش، وكتاب شرح كلام العرب وتلخيص ألفاظها (١)، وكتاب ما اتّفقت ألفاظه واختلفت معانيه، وكتاب الفاضل والمفضول (٢)، وكتاب طبقات النّحويّين البصريّين (٣)، وكتاب العبارة عن أسماء الله ، وكتاب الحروف، وكتاب التصريف، وكتاب الكافي (٤). وكانت وفاته، فيما ذكره ابن المرزبان، في ثامن عشر ذي الحجة من سنة خمس وثمانين ومائتين (٥). محمد بن يوسف بن يعقوب الكنديّ، أبو عمر (٦). كان ذا فهم وعلم بالأخبار والتواريخ، له كتاب خطط مصر (٧)، ذيّل به على تاريخ أبيه، وكان من أعلم الناس بأهل مصر وخططها وثغورها. وتوفّي في شهر رمضان من سنة خمسين وثلاث مائة عن ستّ وستين سنة (٨). محمد بن أحمد بن حسين بن عمر، أبو بكر الشاشيّ (٩). كان إماما، عالما، جليلا، جيّد الأداء، صحيح النقل، موصوفا/٢١/ بالدّين والصّلاح، عارفا بالمذهب والخلاف، وقورا متواضعا لأهل الأدب والعلم. قرأ على الشيخ أبي إسحاق الشّيرازي، ولازمه، وكان معيد

стр. 144

كرسيّه. قد انتهت إليه رياسة الشافعية في بغداد، وولي المدرسة النّظامية، وقد ذكرت أخباره في كتاب المناقب العليّة لمدرّسي النّظامية (١)، وفي كتاب الاقتفاء لطبقات الفقهاء. وله تصانيف، منها: كتاب العمدة (٢) صنّفه للإمام المستظهر بالله حين كان وليّ عهد، وكان والده الهمام المقتدي بأمر الله قد ندبه إليه، فلمّا أفضت الخلافة إلى المستظهر صنّف له كتاب المستظهري (٣) المشتمل على مذهب الجمهور وغيرهم من الصّحابة والتابعين، ومن تقفّوهم، وهو كتاب جليل، وكتاب الترغيب في المذهب (٤)، وكتاب الشافي (٥) في شرح مختصر المزني. وقرأت بخطّه: رأيت في النوم كأنّي أنشد هذين البيتين، ولم أك سمعتهما، فأنا أحفظهما وهما: [السريع] قد نادت الدّنيا على نفسها ... لو أنّ في العالم من يسمع (٦) كم واثق بالعمر أفنيته ... وجامع بدّدت ما يجمع (٧) كانت وفاة الإمام محمد الشاشيّ في ليلة السبت خامس عشر شوّال سنة سبع وخمس مائة عن ثلاث وسبعين سنة، ودفن في تربة الشيخ أبي إسحاق مجاور الساحة، وكان من الصّالحين العاملين بعلمهم.

стр. 145

محمد بن سلامة بن جعفر بن عليّ بن حكمون، أبو عبد الله القاضي (١). ذكره أبو نصر ابن ماكولا في كتاب الإكمال (٢)، وقال: كان فقيها شافعيّا متفنّنا في عدّة علوم. وهو مصنّف كتاب الشّهاب (٣) في الحديث، وله كتاب مناقب الشافعيّ وأخباره، وكتاب الإنباء عن الأنبياء (٤)، وكتاب تواريخ الخلفاء مختصر (٥). ولي قضاء مصر إلى أن مات في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وأربع مائة (٦). محمد بن طلحة بن محمد، أبو سالم النّصيبيّ العدويّ القرشي (٧). كان أديبا، فاضلا، فقيها، شافعيّ المذهب. عني بسماع الحديث والرّحلة في طلبه، وعاد إلى بلده، واستوزره صاحب دمشق، ونفذ في رسالة إلى الديوان، وصارت له حشمة ومال وثروة. ثم إنه زهد في ذلك وترك الولاية، ورفض ما كان فيه، ولبس الخشن، ورأى مناما. وعمل دائرة ذكر فيها حساب الجمّل، وسنيّ العالم، وما وقع في

стр. 146

الدّنيا من الوقائع العظام، والحوادث الهائلة، قديما إلى زمانه وما عساه يتجدّد إلى آخر الزمان وانقضاء الدنيا، وممّا ذكره وحدّث به وظهر ذلك بعد موته سنة ستّ وخمسين وستّ مائة، وما تجدّد فيها من القتل والسّفك والاستئصال، وهي السنة التي أخذت فيها بغداد، وانقرضت الدولة العباسية، واستولت الدولة الجنكزخانية (١). وهذه الدائرة ذكر أنّ عليّا ﵇ خطّ خططا، وأنّ ابن طلحة هذا، ذكر أنه استخرج هذه الدائرة من تلك الخطط. وكانت وفاته في أواخر سنة أربع وخمسين وستّ مائة (٢). محمد بن عبد الملك بن إبراهيم الهمذانيّ، أبو الحسن المؤرّخ (٣). من أولاد الأئمة والمحدّثين، وقد صنّف عدة كتب في التاريخ. سمع الحديث من أبي الحسين ابن النّقور البزّاز (٤) وغيره. روى عنه أبو القاسم عليّ بن عساكر صاحب تاريخ دمشق، وقال: كان كيّسا ظريفا، عالما فاضلا، حسن المعرفة بالتواريخ وأخبار الدّول والحوادث والملوك وأحوال الناس، وبه ختم هذا الفنّ. وكان أبوه صالحا دعي إلى قضاء

стр. 147

القضاة فلم يفعل. وقد ذكر أبو الحسن هذا في مقدّمة كتاب مجموع التواريخ. وقد وصفه لأنه قسمه أقساما فقال: وما يفضل كتاب مسكويه على كتابي إلاّ أنه حلّ عند أعيان زمانه بمحلّ كبير، وحظي منهم برزق كثير، وأنا في زماني كما كان القاضي أبو الطيّب طاهر بن عبد الله الطبريّ (١) يقول: أهون من بعر بعير في يوم مطير، فأمّا الرّزق فما يأتي بعد الكدح الكثير غير التافه اليسير. وله مع كتاب مجموع التّواريخ كتاب ذيل تاريخ ابن جرير (٢)، وكتاب عنوان السّير (٣)، وكتاب ذيل أخبار الوزراء ذيّله على ابن الصابئ (٤)، وكتاب التذييل على تاريخ الوزير أبي شجاع (٥) المذيّل به على تجارب الأمم (٦)، وكتاب أمراء الحجيج من زمن النبيّ ﷺ إلى بعد سنة ثلاث مائة، وكتاب أخبار دولة السّلطان محمد. وقد صنّف كتابا في الشّؤم أوله: أوّل ما يستفتح به الشؤم أنك لا تصلّي ولا تصوم، وتكون عاقّ القلب غشوم، وتكون في الخير نؤوم، وفي الشرّ تقعد وتقوم. وكانت وفاة محمد ابن الهمذانيّ هذا يوم السبت السابع من شوّال من سنة إحدى وعشرين وخمس مائة عن سبع وستين سنة.

стр. 148

محمد بن محمد بن سعد بن عبد الله، أبو منصور البرويّ (١)، الفقيه الشافعيّ. كان يشار إليه بالتقدّم في معرفة الفقه والمذهب والخلاف والأصول والوعظ، /٢٢/ وحسن النظر والجدل، مع حسن عبارة، ولطف إشارة. درس الفقه على الإمام محمد بن يحيى النّيسابوري (٢)، وتقدّم على سائر أصحابه. سافر إلى الشام وحجّ، ودخل بغداد في سنة خمس وستين وخمس مائة، وصادف بها قبولا تامّا، وجلس للوعظ بالمدرسة النّظامية، وكاد يترشّح ليدرّس بها. ولم يزل على استقامة من أمره وعلوّ من شأنه. ذكره صدقة ابن الحداد (٣) الفقيه في تاريخه وقال: توفّي ببغداد يوم الخميس سادس عشر رمضان من سنة سبع وستين وخمس مائة، وصلّى عليه بجامع القصر وحضر كافة أرباب الدولة والأعيان وشيّعوه إلى تربة الشيخ أبي إسحاق (٤) فدفن بها. له من الكتب: تعليقة في الخلاف، وجدل جيّد وقف عليه شيخه

стр. 149

محمد بن يحيى (١) واستجاده، وكتاب الأصفى من المستصفى، وكتاب مطالع النظر في مسائل العبر، وكتاب مقترح الطلاب في مصطلح الأصحاب. وممّا أنشدته مسندا إليه قوله [الطويل]: سقى الغيث بالبطحاء شعب ابن عامر ... ومعهد سرب كنّ فيه حويننا (٢) نعمنا زمانا فيه والعيش جامع ... فلمّا أمنّا الدّهر فرّق بيننا محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله، بن النجّار الحافظ (٣). كان إماما في علم الحديث، عارفا بناسخه ومنسوخه، وصحيحه وسقيمه، ومعرفة رجاله، والمرجوع إليه فيه، ولم يخلف بعده مثله علما ودينا، وصدقا وثقة وأمانة، وكيسا، ولين جانب، وصحّة عقيدة. وله من التصانيف: كتاب التاريخ المجدّد المذيّل به على تاريخ الخطيب، في ستة عشر مجلّدا بخطّه (٤)، نقل بخطوط النّسّاخ في ثلاثين مجلّدا، وقد قرأته عليه، وكتاب الجواهر الثمينة في ذكر المدينة (٥)، وكتاب مشيخته (٦) يشتمل على عشرة آلاف شيخ لم يبيّضه، وكتاب الذّيل على كتاب الإكمال (٧)، وكتاب شعراء الأمصار، وكتاب مناقب الشافعي،

стр. 150

وعدّة كتب (١) لم يبيّضها. وكانت وفاته في سنة ثلاث وأربعين وستّ مائة عن نيّف وسبعين سنة، ودفن بمقابر الشّهداء بباب حرب (٢)، وكان حول جنازته من يقول بأعلى صوته: هذا حافظ حديث رسول الله، هذا الذي كان ينفي الكذب عن حديث رسول الله، ووقف كتبه ووصّى إليّ بالنظر فيها (٣). محمد بن يونس بن محمد بن منعة، أبو حامد الموصليّ، المعروف بالعماد (٤). كان مولده بالموصل في سنة خمس وثلاثين وخمس مائة صنّف في الفقه عدّة كتب، منها: كتاب المحيط في الجمع بين المهذّب والوسيط (٥)، وكتاب شرح الوجيز للغزّالي (٦)، وكتاب في الجدل، وتعليقة (٧)، وغير ذلك. كانت وفاته في سلخ جمادى الآخرة من سنة ثلاث وستّ مائة (٨).

стр. 151

محمد بن يحيى بن عليّ بن الفضل بن هبة الله بن بركة بن فضلان، شيخنا قاضي القضاة أبو عبد الله الملقّب محيي الدّين (١). رئيس الفقهاء في زمانه على الإطلاق، والمقدّم على أهل عصره، فضلا وعقلا ورياسة، ونبلا وكرما وسخاء، وعلوّ همة، وشرف نسب، وتعزّزا بالله ووثوقا به. كان مدرّسا بمدرسة دار الذهب (٢)، وكاتبا في دار التشريفات، ثم ولي تدريس المدرسة النّظامية، وردّ أمر المارستان وديوان الجوالي إليه. ثم قلّد قضاء القضاة، فلم يزل على ذلك إلى آخر الأيام الناصريّة. ولمّا بويع الظاهر بأمر الله أقرّه على ذلك شهرا ثم عزله، فانكفأ إلى منزله، وعليه ديون حتّى للخبّاز، فنفذت رسولا من أحد خواصّ الخليفة المستنصر بالله رحمة الله عليه، ممّن يعرف حاله، وقال لي: قل له يكتب إلى الخليفة يسأله من المير المقبل إطلاق ما يحصل رسما ونصيبا يصل إليه في كلّ سنة مدة أيام حياته، وإلى أولاده بعد وفاته، فلمّا قلت له أبى وقال: والله ما كتبت قطّ أسأل مخلوقا شيئا، وأمّا الأولاد فإن كانوا صالحين فالله يتولاّهم. فأعدت إلى/٢٣/ من أرسلني إليه جوابه، فعجب منه، ثم قال: لله درّه! كان من عرعرة (٣) الرّواسي، ثم أنهى صورة الحال إلى الخليفة، فقرّر أن يجعل له رسم في كلّ سنة مائة دينار. ومن قوّة نفسه ما حدّثني به الأستاذ سعد الدّين محمد بن جلدك، وكان خازن دار التشريفات، قال: كان ابن فضلان عندنا كاتبا، ولم أر أعظم ناموسا منه، ولا أتمّ وقارا، هجم علينا في بعض الأيام الناصر لدين الله ونحن في اعتبار بعض الخزائن، فقام جماعة النوّاب ثم قبّلوا

стр. 152

جميعا الأرض، ما عدا ابن فضلان، فإنه قال له: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فمن زاد على هذا، فقد تعرّض لما نهى عنه جدّك ﷺ ، فردّ ﵇، ولم ينكر فعله ولا قوله، وعظم في نظره، بحيث قلّده قضاء القضاة. وكان عارفا بأصول الفقه وفروعه، قيّما بعلم النظر، صنّف جدلا وتعليقة في الخلاف، وشرح كلّيات القانون (١). ولمّا فتحت المدرسة المستنصرية في رجب سنة إحدى وثلاثين وستّ مائة جعل مدرّسا للطائفة الشافعية بها، فدرّس بها بقية رجب وأياما من شعبان. ثم مرض إلى أن توفّي في سلخ شوّال من سنة إحدى وثلاثين المذكورة، وحضر الصّلاة عليه في جامع القصر كافة أرباب الدولة والصّدور، وأهل العلم، وشيّعوه إلى مدفنه بظاهر السّور، وكان عمره نيّفا وستين سنة. محمد بن الحسن بن عليّ بن جعفر الطّوسيّ (٢)، فقيه الشّيعة ومصنّفهم. قدم بغداد في صباه، واشتغل بالفقه، وقرأ الكلام والأصول على محمد بن محمد بن النّعمان، المعروف بالمفيد. وصنّف مصنّفات كثيرة على مذهب الشّيعة، وجمع تفسيرا للقرآن (٣)، وأملى أحاديث وحكايات تشتمل على مجلّدين (٤)، وله أيضا: كتاب المصباح الكبير (٥)، وكتاب المصباح الصغير، وكتاب النّهاية.

стр. 153

كانت وفاته في المحرّم من سنة ستين وأربع مائة. محمد بن محمد بن النّعمان، أبو عبد الله، المعروف بالمفيد (١). فقيه الإمامية، وهو أستاذ أبي جعفر الطّوسيّ وشيخه، كان فاضلا. له تصانيف حسنة، منها: كتاب الإعلام في الفقه (٢)، وكتاب نهج البيان إلى سبل الإيمان (٣)، وكتاب الرّسالة المقنعة في الأحكام (٤)، وكتاب الإشراف في شرائع النبيّ والأشراف (٥)، وكتاب صفّين، وكتاب مختصر التواريخ الشّرعية، وكتاب أحكام النّساء، وكتاب العويص، وكتاب الجمل، وكتاب العيوب والمحاسن، وكتاب مواليد الأئمة ﵈، وكتاب تفضيل أمير المؤمنين، وكتاب لمح البرهان، وكتاب الإيضاح في الإمامة (٦)، وكتاب الإرشاد في معرفة حجج الله تعالى على العباد، وكتاب منسك الزّيارات، وكتاب منسك الحجّ، وكتاب المسائل. وكانت وفاته في سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. محمد بن الحسن بن فرقد الشّيبانيّ (٧)، مولاهم، صاحب أبي حنيفة. إمام عالم، كبير القدر، شائع الذّكر، ولد بواسط، ونشأ بالكوفة،

стр. 154

وقرأ العلم، وسمع أبا حنيفة، ومسعر بن كدام (١)، وسفيان الثوريّ، ومالك بن أنس، والأوزاعيّ. مولده في سنة اثنتين وثلاثين ومائة. قلّده هارون الرشيد قضاء الرّقّة، ثم عزله وولاّه قضاء الرّي، وتوفّي هناك في سنة تسع وثمانين ومائة. وله كتاب الصّلاة، وكتاب الزّكاة، وكتاب المناسك، وكتاب نوادر الصّلاة، وكتاب النّكاح، وكتاب الطلاق، وكتاب عتق أمهات الأولاد، وكتاب السّلم والبيوع، وكتاب المضاربة (٢)، وكتاب القسمة، وكتاب الدّيات، وكتاب جنايات الدّهر (٣)، وكتاب الولاء، وكتاب/٢٤/ السّرقة وقطّاع الطريق، وكتاب الصّيد والذبائح، وكتاب العتق في المرض، وكتاب العين والدّين، وكتاب الرجوع عن الشهادات، وكتاب الوقوف والصّدقات، وكتاب الغصب، وكتاب الدّور، وكتاب الهبة والصّدقات، وكتاب الأيمان والنّذور، وكتاب الكفّارات (٤)، وكتاب الوصايا، وكتاب حساب الوصايا، وكتاب الصّلح، وكتاب المفقود والخنثى (٥)، وكتاب اجتهاد الرأي، وكتاب الإكراه، وكتاب الاستحسان، وكتاب اللّقيط، وكتاب اللّقطة، وكتاب أصول الفقه، وكتاب العاقل (٦)، وكتاب الخصال، وكتاب الصّرف، وكتاب الرّهن، وكتاب الجامع الكبير (٧)، وكتاب الجامع الصغير (٨)، وكتاب الشّفعة، وكتاب الحيض، وكتاب المزارعة (٩)، وكتاب

стр. 155

المبسوط، يشتمل على عشر مجلّدات، وكتاب الشّركة، وكتاب الوكالة، وكتاب العاريّة، وكتاب الزّيادات، وكتاب الوديعة، وكتاب الحوالة، وكتاب الكفالة، وكتاب الإقرار، وكتاب الدّعوى والبيّنات، وكتاب الحيل، وكتاب المأذون: كبير وصغير (١). محمد بن إسحاق بن يسار، أبو عبد الله (٢). كان حسن الوجه. روى عن فاطمة بنت المنذر زوجة هشام بن عروة، وكان شاعرا. وله من الكتب: كتاب الخلفاء رواه عنه المزني (٣)، وكتاب السّيرة والمبتدإ والمغازي (٤)، رواه عنه إبراهيم بن سعد. كانت وفاته سنة خمسين ومائة (٥). محمد بن أحمد بن أبي طيفور الجرجانيّ (٦). له من الكتب: كتاب أبواب الخلفاء (٧)، ذكر فيه من كانوا يأنسون به، ويقصد في الحوائج. ذكره محمد بن إسحاق النديم. محمد بن عليّ بن الفضل الدّهقان، أبو الحسين (٨). له كتاب فضائل الكوفة، ذكره ابن إسحاق.

стр. 156

محمد بن الأزهر بن عيسى بن جعفر (١). أحد الأخباريّين. له كتاب التاريخ (٢). مات سنة تسع وسبعين ومائتين. ذكره ابن إسحاق (٣). محمد بن حسّان، أبو حسّان النّمليّ (٤). قال محمد بن إسحاق: كان في أيام المتوكّل، وله معه أحاديث (٥). وله من الكتب: كتاب بركات وحاجب في أخبار النساء والباه (٦)، وكتاب الصّغير، في هذا المعنى (٧)، وكتاب البغاء، وكتاب السّحق، وكتاب خطاب المكاري لجارية البقّال. /٢٥/ محمد بن إسحاق، أبو بكر الأهوازيّ (٨). ذكره محمد بن إسحاق النديم، وقال: له من الكتب: كتاب النّحل وأجناسه وعروشه (٩). محمد بن إسحاق السرّاج (١٠)، من أهل نيسابور.

стр. 157

روى عنه إبراهيم بن محمد المزكى النّيسابوريّ (١). وله من الكتب: كتاب الأخبار (٢)، ذكر فيه أخبار المحدّثين والوزراء والولاة. محمد بن عبد الملك الفقعسيّ الأسديّ (٣). كان رواية بني أسد، وصاحب مآثرها وأخبارها، وكان شاعرا، أدرك المنصور ومن بعده. وله من الكتب المصنّفة: كتاب مآثر بني أسد وأشعارها (٤). محمد بن الهذيل العلاّف، أبو الهذيل المتكلّم (٥). من شيوخ المعتزلة. له من الكتب: كتاب الإمامة (٦)، وكتاب في الإرجاء (٧)، وكتاب طاعة لا يراد الله بها، وكتاب التوليد على النظّام، وكتاب الوعيد (٨)، وكتاب مقتل غيلان، وكتاب إلى الدّمشقيّين، وكتاب المجالس، وكتاب الحجة، وكتاب صفة الله بالعدل ونفي القبيح، وكتاب الحجة على الملحدين، وكتاب تسمية أهل الأحداث، وكتاب على

стр. 158

ضرار (١)، وكتاب على النّصارى، وكتاب على السوفسطائية، وكتاب على المجوس، وكتاب على اليهود (٢)، وكتاب مسائل في الحركات وغيرها، وكتاب على عمّار النّصرانيّ في الردّ على النّصارى، وكتاب في صفة الغضب والرّضى من الله تعالى، وكتاب في السّخط والرّضى (٣)، وكتاب المخلوق على حفص الفرد، وكتاب الحسن على إبراهيم (٤)، وكتاب الردّ على الغيلانية في الإرجاء، وكتاب على حفص الفرد في فعل ويفعل (٥)، وكتاب على النظّام في تجويز القدرة على الظّلم، وكتاب على النظّام في خلق الشيء وجوابه عنه، وكتاب الردّ على القدرية والمجبرة، وكتاب على ضرار وجهم وأبي حنيفة (٦)، وكتاب على النظّام في الإنسان، وكتاب على جميع الأصناف (٧)، وكتاب الاستطاعة، وكتاب في الحركات (٨)، وكتاب في خلق الشيء عن الشيء، وكتاب في الردّ على أهل/٢٦/ الأديان، وكتاب في حركات أهل الجنة (٩)، وكتاب جواب القناوي (١٠)، وكتاب على من قال بتعذيب الأطفال، وكتاب الطّعن على إبراهيم (١١)، وكتاب الثّنوية، وكتاب الجواهر والأعراض، وكتاب الحوض والشّفاعة وعذاب القبر، وكتاب على أصحاب الحديث في التشبيه، وكتاب تثبيت الأعراض، وكتاب السّمع والبصر، وكتاب علامات صدق الرسول،

стр. 159

وكتاب الصّدق ما هو (١). وكانت وفاة محمد بن الهذيل هذا في سرّ من رأى في سنة ستّ وعشرين ومائتين (٢) عن مائة سنة وأربع سنين. محمد بن عبد الوهّاب بن سلام، أبو عليّ الجبّائي (٣). من معتزلة البصرة، وهو الذي ذلّل علم الكلام، وسهّل ويسّر ما صعب منه، وإليه انتهت رياسة المعتزلة في زمانه، لا يدافعه أحد في ذلك، وكان لا يفضّل عليّا على أبي بكر ﵄. وله من الكتب المصنّفة: كتاب الأصول في شرح الحديث، وكتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤)، وكتاب التعديل والتجويز، وكتاب الاجتهاد، وكتاب الإمامة، وكتاب المعرفة، وكتاب النظر، وكتاب الحكمين، وكتاب الأسماء والصّفات، وكتاب الجزء الذي لا يتجزّأ، وكتاب المجهول والمعلوم، وكتاب المولّد، وكتاب الأخبار، وكتاب المخلوق، وكتاب من يكفر ولا يكفر، وكتاب الشاهد على الغائب، وكتاب الكلام في النتائج، وكتاب الأسماء والأحكام، وكتاب النّقض على ابن الراوندي، وكتاب نقض كتاب النفي والإثبات، وكتاب نقض كتاب نعت الحكمة، وكتاب نقض لا شيء إلا موجود، وكتاب نقض

стр. 160

كتاب الإمامة، وكتاب نقض كتاب الزّمرّد، وكتاب نقض كتاب التاج، وكتاب نقض كتاب الدامغ، وكتاب نقض ما يحتجّ به ابن الراونديّ على ما يسنده إلى هشام في الرّواية، وكتاب نقض الطّب، وكتاب نقض كتاب المجبرة، وكتاب نقض كتاب سليمان في تثبيت الأعراض، وكتاب نقض كتاب يحيى بن بشر في تناهي المقدّرات، وكتاب نقض كتاب الرأي في الإدراك الذي نقضه على الصّالحي، وكتاب نقض كتاب أبي الحسين في ابتداء الناس في الجنّة، وكتاب نقض كتاب الجاحظ في المعرفة، وكتاب النقض على عبّاد في إنكاره دلالة الأعراض، وكتاب نقض كتاب النظّام في إحالة المقدّرات، وكتاب نقض الطبائع على النظّام، وكتاب الردّ على من قال بأحكام النجوم (١)، وكتاب الردّ على النّصارى، وكتاب الردّ على اليهود، وكتاب الردّ على المجوس، وكتاب المسائل الخراسانية، وكتاب جواب مسائل أهل شيراز في لا شيء إلا موجود، وكتاب جواب العسكري، وكتاب جوابات مسائل محمد بن عمر الباهلي، وكتاب الأصلح الكبير، وكتاب الأصلح الصّغير، وكتاب الإدراك على الصّالحي، وكتاب تفسير القرآن (٢)، وكتاب متشابه القرآن، وكتاب الإمامة الصّغير، وكتاب المذنبين (٣). كانت وفاة أبي عليّ الجبّائي في سنة ثلاث وثلاث مائة عن ثلاث وسبعين سنة. محمد بن عمر الصّيمريّ، أبو عبد الله (٤). أحد معتزلة البصرة، وهو تلميذ أبي عليّ الجبّائي، وإليه انتهت رياسة

стр. 161

المعتزلة بعد وفاة الجبّائي. وله من الكتب: كتاب المسائل والجوابات (١)، وكتاب نقض كتاب البلخيّ المعروف بكتاب النهاية في الأصلح. /٢٧/ محمد بن عمر الباهليّ، أبو عمر (٢)، من أهل البصرة. كان عارفا بصناعة الكلام. وله من الكتب: كتاب الأصول في التوحيد، وكتاب إعجاز القرآن، وكتاب التوحيد مفرد عن الأصول. محمد بن يحيى الأزديّ (٣). له تصنيف، وهو كتاب التوكّل، رواه عنه أبو عليّ محمد بن معن بن هشام. محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران، أبو جعفر (٤). صنّف كتاب النّوادر (٥). محمد بن منصور المراديّ، أبو جعفر الزّيديّ (٦). له من الكتب: كتاب التفسير الكبير، وكتاب التفسير الصغير، وكتاب سيرة الأئمة العادلة، وكتاب الأحكام في الطّهارة والصّلاة، وغير ذلك. /٢٨/ محمد بن أحمد بن الحسن، أبو عليّ (٧). كان من أعيان الشّيعة فضلا ورياسة. له من الكتب: كتاب نور اليقين

стр. 162

ونصرة العارفين (١)، وكتاب تبصرة العارف ونقد الزائف، وكتاب الأسفار وهو الردّ على المرتدين (٢)، وكتاب حقائق القدس (٣) في الأحكام التي اختارها لنفسه، وكتاب تنبيه الساهي بالعلم الإلهيّ، وكتاب استخراج المراد من مختلف الخطاب، وكتاب الإفهام لأصول الأحكام، وكتاب إزالة الرّان عن قلوب الإخوان (٤) في معنى كتاب الغيبة، وكتاب قدس الطّور وينبوع النّور في معنى الصّلاة على النبيّ ﷺ ، وكتاب الفسخ على من أجاز النّسخ لما تمّ شرعه وجلّ نفعه (٥)، وكتاب في تفسّح العرب في لغاتها (٦). محمد بن إبراهيم بن يوسف، أبو الحسن الشاميّ الكاتب (٧). كان فقيها على مذهب الشافعيّ، ثم انتقل إلى مذهب الشّيعة. وصنّف من الكتب على مذهبهم: كتاب كشف القناع، وكتاب الاستعداد، وكتاب العدّة، وكتاب الاستبصار، وكتاب نقض العبّاسية، وكتاب المفيد في الحديث (٨)، وكتاب البصائر، وكتاب المستعذب، وكتاب الردّ على ابن

стр. 163

الكردي (١). وكان مولده في سنة إحدى وثمانين ومائتين. محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة، أبو عليّ الصّفوانيّ (٢). كان شيعيّا. له من الكتب: كتاب الحجة (٣)، وكتاب أنس العالم (٤)، وكتاب يوم وليلة، وكتاب تحفة الطالب وبغية الراغب، وكتاب المتعة والردّ على من حرّمها (٥). وكان حيّا سنة ثلاثين وثلاث مائة (٦). محمد بن عبد الله بن جعفر/٢٩/ بن محمد بن الحسين بن الفهم (٧). كان من جلّة الفقهاء المتكلّمين على مذاهب أهل العراق. له من الكتب: كتاب عمدة الأدلّة، وكتاب الردّ على اليهود، وكتاب تفسير القرآن، لم يتمّه. محمد بن عبد الله بن شبيب، أبو بكر البصريّ (٨).

стр. 164

كان من المرجئة. وله من الكتب: كتاب مقدور، وكتاب أخبار الأفاعيل، وكتاب الإرجاء الكبير (١)، وكتاب الإرجاء الصغير، وكتاب إحالة الظّلم (٢). محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهريّ، أبو بكر (٣). مولده بأبهر من أرض الجبل في سنة سبع وثمانين ومائتين. كان من أعيان الفقهاء المالكية، له من الكتب: كتاب شرح كتاب ابن عبد الحكم الكبير، وكتاب مختصره (٤)، وكتاب الردّ على المزنيّ في ثلاثين مسألة، وكتاب أصول الفقه، وكتاب فضل المدينة على مكة. وكانت وفاته في يوم السبت سادس شوّال من سنة خمس وسبعين وثلاث مائة. محمد بن عبد الله الأبهريّ، أبو جعفر (٥). كان غلام أبي بكر الأبهريّ المقدّم ذكره. له من الكتب: كتاب مسائل الخلاف، وكتاب الردّ على المزنيّ في سبعين مسألة، لم يتمّه (٦). محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٧).

стр. 165

كان من أصحاب أبي حنيفة. له من الكتب: كتاب الفرائض، ومات في سنة ثمان وأربعين ومائة. محمد بن سماعة التّميميّ، أبو عبد الله (١). أخذ الفقه عن محمد بن الحسن. وله كتب مصنّفة، منها: كتاب أدب القاضي، وكتاب المحاضر والسّجلاّت (٢). وقد ولي القضاء ببغداد. وتوفّي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. محمد بن شجاع الثّلجيّ، أبو عبد الله (٣). كان من أعيان فقهاء زمانه، وهو الذي فتق فقه أبي حنيفة، واحتجّ له، وأظهر علله، وقوّاه بالحديث، وكان من أهل العدل والتوحيد. وقد صنّف كتبا، منها: كتاب تصحيح الآثار (٤)، وكتاب النوادر (٥)، وكتاب المضاربة (٦). وتوفّي يوم الثلاثاء عاشر ذي الحجة من سنة سبع وستين ومائتين (٧). محمد بن أحمد بن سلمة بن عبد الملك الأزديّ، أبو جعفر الطّحاويّ (٨)، وطحا: قرية من قرى مصر.

стр. 166

كان أعلم أهل زمانه بفقه أهل العراق، وأعيان أصحاب أبي حنيفة، قال محمد بن إسحاق عنه: إنه عمل لأحمد بن طولون كتابا في نكاح ملك اليمين يرخص له في نكاح الخدم (١). وله من الكتب: كتاب الاختلاف بين الفقهاء لم يتمّه، وكتاب الشروط كبير، ومختصر كتاب الشروط (٢)، وكتاب المختصر كبير وصغير، وكتاب شرح الجامع الكبير، وكتاب شرح الجامع الصغير، وكتاب المحاضر والسّجلاّت، وكتاب الوصايا، وكتاب الفرائض، وكتاب شرح مشكل أحاديث رسول الله ﷺ ، وهو شرح معاني الآثار (٣)، نحو ألف ورقة (٤). وتوفّي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة (٥). محمد بن إسماعيل البخاريّ، أبو عبد الله الشافعيّ (٦)، صاحب كتاب الصحيح. كان من أصحاب الشافعيّ (٧)، وقد روى عنه. له من الكتب: التاريخ الكبير (٨)، وكتاب التاريخ الصغير (٩)، وكتاب الأسماء والكنى، /٣٠/

стр. 167

وكتاب الضّعفاء (١)، وكتاب الصّحيح (٢)، وكتاب السّنن في الفقه، وكتاب الأدب (٣)، وكتاب رفع اليدين، وكتاب القراءة خلف الإمام. محمد بن مخلد بن حفص العطّار، أبو عبد الله (٤). كان من المحدّثين الثّقات. له من الكتب: كتاب السّنن في الفقه، وكتاب الآداب، وكتاب المسند، كبير (٥). وكانت وفاته سنة ثلاثين وثلاث مائة عن سبع وتسعين سنة. محمد بن عيسى بن سورة (٦). له من الكتب: كتاب التاريخ، وكتاب الصّحيح، وكتاب العلل (٧). محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الثّلج الكاتب (٨). كان أديبا فاضلا ورعا. له من الكتب: كتاب السّنن والآداب (٩)، وكتاب فضائل الصّحابة (١٠)، وكتاب الاختيار من الأسانيد. محمد بن خالد البرقيّ، أبو عبد الله القمّيّ (١١).

стр. 168

من أصحاب عليّ الرّضى ﵇، وصحب ابنه أبا جعفر له من الكتب: كتاب العويص، وكتاب التبصرة، وكتاب المحاسن، وكتاب الرّجال (١) فيه ذكر من روى عن علي. قرأت بخطّ محمد بن إسحاق النديم، قال: كتاب المحاسن للبرقي، يحتوي على نيّف وسبعين كتابا، وهي: كتاب المحبوبات، وكتاب المكروهات، وكتاب طبقات الرّجال (٢)، وكتاب فضائل الأعمال، وكتاب أخصّ الأعمال، وكتاب التحذير، وكتاب التخويف، وكتاب الترهيب، وكتاب الحياة والصّفوة، وكتاب علل الأحاديث، وكتاب معاني الحديث والتحريف، وكتاب الفروق، وكتاب الاحتجاج، وكتاب اللطائف، وكتاب المصالح، وكتاب تعبير الرؤيا، وكتاب صوم الأيام، وكتاب السماء، وكتاب الأرضين، وكتاب البلدان، وكتاب ذكر الكعبة، وكتاب الحيوان والأجناس، وكتاب أحاديث الجنّ والإنس، وكتاب فضائل القرآن، وكتاب الأزاهير، وكتاب الأوامر والزّواجر، وكتاب ما خاطب الله به خلقه، وكتاب الأنبياء والرسل، وكتاب الجمل، وكتاب الأشكال، وكتاب القرائن، وكتاب التّواتر، وكتاب الرّياضة، وكتاب الأوائل، وكتاب التاريخ، وكتاب الأنساب، وكتاب المآثر، وكتاب الأصفية، وكتاب الرّواية، وكتاب النوادر. محمد بن أحمد بن الوليد، أبو جعفر القمّي (٣). له من الكتب: كتاب الجامع في الفقه، وكتاب تفسير القرآن (٤).

стр. 169

محمد بن الحسين بن الصّائغ، أبو جعفر (١). كان من الشّيعة الإمامية. وله من الكتب: كتاب التّباشير (٢). محمد بن أحمد بن عبد اللطيف بن محمد الكيشيّ، أبو عبد الله (٣)، الفقيه الشافعي، مدرّس المدرسة النّظامية. سألته عن مولده، فقال: في سنة خمس عشرة وست مائة. وكان فاضلا عنده فنون من الحكمة، وعلم الأدب والفقه، وكمال الخلقة، وحسن الصّورة، وعذوبة العبارة، وحلاوة المنطق. وله تصانيف في الحكمة وغيرها، منها: رسالة في أنّ الله تعالى عالم بالجزئيات، ورسالة وسمها بالسّراج في شرح دعاء الحلاّج، والرسالة المنبّهة في تفسير قول النبيّ ﷺ : «الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا» (٤)، وكتاب المنذريّ بالفارسية، وكتاب في النّحو مزجه بالمنطق، وكتاب كنز الحكمة، وكتاب الإرشاد في علم الإعراب يشتمل على مباحث الإيضاح/٣١/، وكتاب درر الكلام وغرر المباحث، ورسالة وسمها بمحاورة الأرواح دون مجاورة الأشباح، ورسالة في العشق، ومقدّمة في النّحو وسمها بالاهتداء النّجمي. وقد ذكرت أخباره مستوفاة في المجلّد الرابع من كتاب الاقتفاء لطبقات الفقهاء. محمد بن ناجية، الكاتب (٥).

стр. 170

له كتاب المساحة (١). محمد بن الحسن، ابن أخي هشام الشطوي (٢). له كتاب عمل الرّخامة المنحرفة، وكتاب عمل الرّخامة المطبلة، وصنعة البنادق، وعمل الارتفاع والسّموت (٣). محمد بن يحيى بن أكثم (٤). كان أبوه قاضي القضاة في أيام المأمون. ولمحمد كتاب مسائل الأعداد (٥). محمد بن محمد بن يحيى بن يحيى بن إسماعيل بن العباس، أبو الوفاء النّيسابوريّ البوزجانيّ (٦). مولده يوم الأربعاء مستهلّ شهر رمضان من سنة عشرين وثلاث مائة (٧). وقدم العراق سنة ثمان وأربعين. له: كتاب ما يحتاج إليه العمّال وكتّاب صناعة الحساب (٨) -وهو سبع منازل، وهي: النّسبة، والضّرب، والقسمة، وعمل المساحات، وعمل الخراج، وعمل المقاسمات، والصّروف، ومعاملات التّجار-وكتاب تفسير كتاب الخوارزميّ في الجبر والمقابلة، وكتاب المدخل إلى الأرثماطيقي: مقالة، وكتاب ما

стр. 171

ينبغي أن يحفظ قبل الأرثماطيقي، وكتاب البراهين على القضايا، وكتاب استخراج ضلع المكعّب بمال وما يتركّب منها: مقالة (١)، وكتاب معرفة الدائر من الفلك: مقالة، وكتاب الكامل، وهو ثلاث مقالات: في الأمور التي ينبغي أن تعلم قبل حركات الكواكب ثم حركات الكواكب ثم الأمور التي تعرض لحركات الكواكب، وكتاب زيج الواضح: ثلاث مقالات. محمد بن عبد الله، أبو نصر الكلوذانيّ الحاسب (٢). له كتاب التّحت والحساب الهندي (٣). محمد بن زكريّا، أبو بكر الرازي (٤)، من أهل الرّي. كان أوحد دهره، وفريد عصره، وكان ينتقل في البلدان، وبينه وبين منصور بن إسماعيل (٥) صداقة، وله ألّف كتاب المنصوري (٦)، وكان في بصره رطوبة، وما يزال ينسخ إما مسوّدة أو مبيّضة، وأكثر مأكوله الباقلّي (٧)،

стр. 172

وأضرّ في آخر عمره (١). وله من الكتب: كتاب اللّذة: مقالة، وكتاب السبب في قتل ريح السّموم أكثر الحيوانات: مقالة، وكتاب في الخريف والربيع، وكتاب في الفرق بين الرّؤيا المنذرة وبين سائر ضروب الرؤيا، وكتاب الشّكوك على جالينوس، وكتاب كيفية الإبصار (٢)، وكتاب في أنّ صناعة الكيمياء إلى الوجوب أقرب منها إلى الامتناع (٣)، وكتاب الباه: مقالة (٤)، وكتاب المنصوريّ (٥)، ويحتوي على عشر مقالات، وكتاب الحاوي لصناعة الطّب (٦)، وهو اثنا عشر قسما، الأول: في علاج المرضى، الثاني: في حفظ الصّحة، الثالث: في الجبر والجراحات (٧)، الرابع: في قوى الأدوية والأغذية وجميع ما يحتاج إليه من الموادّ في الطبّ، الخامس: في الأدوية المركّبة، السادس: في صنعة الطبّ، السابع: في صيدنة الطّب، وهو الأدوية وألوانها وطعومها وروائحها، الثامن: في الأبدان، التاسع: في الأوزان والمكاييل، العاشر: في التشريح ومنافع الأعضاء، الحادي عشر: في الأسباب الطبيعية من صناعة الطّب، الثاني عشر: في المدخل إلى صناعة الطّب. وله كتاب الاستدراك على كتب جالينوس (٨): ستّ عشرة مقالة، وكتاب في أنّ الطّين المتنقّل به فيه منافع: مقالة، وكتاب في أنّ الحمية المفرطة تضرّ بالأبدان، وكتاب في الأسباب المميلة لقلوب الناس عن أفاضل الأطباء إلى أخسّائهم، وكتاب ما يقدّم من

стр. 173

الفواكه والأغذية وما يؤخّر منها، وكتاب الردّ على جرير الطبيب فيما خالف فيه من أمر التّوت الشاميّ عقب البطّيخ، وكتاب في الخلاء والملاء، وهما الزمان والمكان، وكتاب في العلم الإلهيّ: ثلاث/٣٢/ مقالات، وكتاب الجدريّ والحصبة (١)، وكتاب الحصى في الكلى والمثانة (٢)، وكتاب من لا يحضره طبيب (٣)، وكتاب الأدوية الموجودة بكلّ مكان، وكتاب الطّب الملوكي، وكتاب التقسيم والتشجير، وكتاب اختصار النّبض الكبير لجالينوس (٤)، وكتاب الردّ على الجاحظ في نقض الطّب (٥)، وكتاب الفالج، وكتاب اللّقوة، وكتاب هيئة الكبد، وكتاب النقرس وعرق المديني (٦)، وكتاب هيئة العين، وكتاب هيئة الأنثيين، وكتاب هيئة القلب، وكتاب هيئة الصّماخ (٧)، وكتاب أوجاع المفاصل: اثنان وعشرون فصلا، وكتاب أقراباذين، وكتاب الانتقاد والتحرير على المعتزلة، وكتاب كيفية الاغتذاء، وكتاب أبدال الأدوية، وكتاب خواصّ الأشياء، وكتاب الهيولى الكبير، وكتاب سبب وقوف الأرض وسط الفلك، وكتاب سبب تحرّك الفلك على استدارة، وكتاب في نقض الطّبّ الرّوحاني (٨)، وكتاب في أنه لا يمكن أن يكون العالم لم يزل على مثال ما نشاهده، وكتاب في أنّ الحركة ليست مرئية بل معلومة، وكتاب في أنّ الجسم يتحرّك من ذاته وأنّ الحركة مبدأ الطبيعة، وكتاب تقسيم الأمراض وأسبابها وعلاجاتها على الشّرح، وكتاب في البحّة والعلّة التي

стр. 174

تحدث (١)، وكتاب في التلطّف في إيصال العليل إلى بعض شهواته، وكتاب العلة في خلق السّباع والهوامّ، وكتاب نقض كتاب التدبير، وكتاب اختصار حيلة البرء لجالينوس، وكتاب تلخيصه لكتاب العلل والأعراض، وكتاب تلخيصه لكتاب المواضع الأليمة، وكتاب رسالته في قطعة المربع (٢)، وكتاب جواهر الأجسام (٣)، وكتاب في السّيرة الفاضلة، وكتاب وجوب الأدعية، وكتاب في الإشفاق على أهل التحصيل من العلماء (٤)، وكتاب الحاصل في العلم الإلهي، وكتاب دفع مضار الأغذية، وكتاب في علة جذب حجر المغناطيس، وكتاب في أن النفس ليست بجسم، وكتاب في النفس كبير، وكتاب في النفس صغير، وكتاب ميزان العقل، وكتاب في السّكر: مقالتان (٥)، وكتاب القولنج: مقالة، وكتاب السّكنجبين: مقالة، وكتاب شرح تفسير كتاب جالينوس لفصول بقراط، وكتاب الأبنة وعلاجها، وكتاب الردّ على منصور بن طلحة فيما يدّعي من عيوب الأنبياء ﵈ (٦)، وكتاب في آثار الإمام الفاضل المعصوم، وكتاب في الأوهام والحركات والعشق، وكتاب في استفراغ المحمومين قبل النّضج، وكتاب الإمام والمأموم (٧)، وكتاب خواصّ التلاميذ، وكتاب شروط النظر، وكتاب الآراء الطبيعية، وكتاب ترتيب أكل الفواكه، وكتاب خطإ غرض الطبيب، وكتاب ما يعرض في صناعة الطّب، وكتاب في صفة مداد لا نظير له.

стр. 175

وله قصيدة في المنطقيات، وقصيدة في العظة اليونانية. وله رسالة في التعرّي والتدثّر، ورسالة في التركيب، ورسالة في الجبر وكيف يساق إليه وعلامة الحقّ فيه، ورسالة فيما يلصق ممّا يقطع (١) من البدن وإن صغر وما يلصق من الجراحات وإن كبر، ورسالة في العلّة التي لا يوجد شراب يفعل فعل الشراب الصّحيح بالبدن (٢)، ورسالة في تبريد الماء على الثّلج وتبريد الماء يقع فيه الثّلج، وكتاب رسالته في تعطيش السّمك والعلّة فيه، ورسالة في المنطق، ورسالة في غروب الشمس والكواكب وأنّ ذلك ليس من أجل حركة الأرض بل حركة الفلك، ورسالة في أنه لا يتصوّر لمن لا رياضة له بالبرهان أنّ الأرض كريّة وأنّ الناس حولها، ورسالة/٣٣/ في فسخ ظنّ من توهّم أنّ الكواكب ليست في نهاية الاستدارة، ورسالة في البحث عن الأرض الطبيعية هي الطّين أم الحجر، ورسالة في كيفية النّحر، ورسالة في تثبيت الاستحالة، ورسالة في العطش وازدياد الحرارة لذلك، ورسالة في العادة وأنها تحول طبيعة، ورسالة في العلّة التي من أجلها تضيق النواظر في النّور وتتسع في الظّلمة، ورسالة في العلة التي لها زعم بعض الجهال أنّ الثلج يعطّش، وكتاب أطعمة المرضى، وكتاب في أنّ العلل اليسيرة بعضها أعسر تفرّقا وعلاجها من الغليظ (٣)، ورسالة في العلل المشكلة، ورسالة في أنّ الطبيب الحاذق ليس هو القادر على إبراء جميع العلل وأنّ ذلك ليس هو في الوضع (٤)، ورسالته في أنّ الصانع المستغرق لصناعته

стр. 176

معدوم في جلّ الصّناعات إلاّ الطبّ خاصة والعلة التي من أجلها ظهر ذلك في صناعة الطّب، وكتاب التشجير في الطّب على سبيل كناش (١)، ورسالة فيما يمكن أن يستدرك من أحكام النجوم على رأي الفلاسفة (٢) آخر كتب الرازي (٣). محمد بن يزيد (٤). كان يتعاطى صناعة الكيمياء. وله من الكتب: كتاب الجامع، وكتاب عمل الأصباغ والمداد والحبر. محمد بن عليّ بن أبي العزاقر (٥). كان له قدم في صناعة الكيمياء. وله من الكتب: كتاب الخمائر، وكتاب الحجر، وكتاب شرح كتاب الرحمة (٦)، وكتاب البرانيات. محمد بن موسى بن جعفر بن محمد الطاوس العلويّ (٧). ولد بالحلّة السّيفية (٨)، واشتغل بالعلم، وقرأ الأدب، وقال الشّعر، وأنشأ الرسائل. وقدم بغداد واستوطنها، وخدم في بعض الخدم الدّيوانية. وكان سخيّ النفس، ظاهر الكيس (٩). له من الكتب: رسالة

стр. 177

الوفا في مقابل الصّفا، وكتاب رسائله، وكتاب أنس الجليس، وكتاب المدائح الفخرية (١). ومن شعره قوله: [الطويل] ذروني أمت من غير ذلّ فإنّني ... أرى الموت في عزّ النّفوس يهون أموت عزيزا لا أذلّ لحادث ... فما قدّر الرّحمن سوف يكون وهلك في موقعة أخذ بغداد في سنة ستّ وخمسين وستّ مائة ﵀. محمد بن أحمد، أبو الرّيحان البيرونيّ الخوارزميّ (٢). كان إمام وقته في علم الرياضيات والنجوم، مكبّا على تحصيل العلوم، مفضيا إلى تصنيف الكتب، نبيه القدر، خطيرا عند الملوك والسلاطين، وأراده شمس المعالي قابوس بن وشمكير على أن يختصّ به، وينقطع إليه ويحكّمه في ملكه، فلم يطاوعه. وله من الكتب في النجوم وعلم الهيئة والحكمة شيء كثير، وكان أديبا لغويّا. /٣٤/ ومن تصانيفه: كتاب شرح شعر أبي تمّام، وكتاب التعلّل بإحالة الوهم في معاني نظم أولي الفهم، وكتاب تاريخ أيام السلطان يمين الدولة أبي القاسم محمود بن سبكتكين (٣)، وأخبار أبيه (٤)، وكتاب المسامر في أخبار خوارزم (٥)، وكتاب مختار الأشعار والآثار. وسافر مع يمين الدولة إلى الهند، وأقام بينهم، واقتبس من علومهم،

стр. 178

ثم أقام بغزنة حتى مات بها في سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة (١). وكان خليعا في ألفاظه، عفيفا في أفعاله. محمد بن أحمد بن محمد، أبو سعد العميديّ (٢)، الأديب الكاتب النّحويّ اللّغوي. كان كاتبا مصنّفا، سكن مصر وتولّى بها ديوان الترتيب، وعزل عنه في سنة ثلاث عشرة وأربع مائة، ثم تولّى ديوان الإنشاء بمصر أيام المستنصر المصريّ في سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. وقد صنّف عدة كتب أدبية، منها: كتاب تنقيح البلاغة في عشر مجلّدات (٣)، وكتاب الإرشاد إلى حلّ المنظوم، وكتاب الهداية إلى نظم المنثور، وكتاب انتزاعات القرآن، وكتاب العروض، وكتاب القوافي، وكتاب خبر قتل صالح بن مرداس (٤). وكانت وفاته في يوم الجمعة لخمس خلون من جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة (٥). محمد بن أحمد بن محمد بن محمد، القاضي الهرويّ الفقيه الشافعيّ (٦).

стр. 179

وقد ذكرته في المجلّد الثالث من كتاب الاقتفاء لطبقات الفقهاء. وكان إماما مفتيا دقيق النظر، صنّف كتبا في الفقه، منها: كتاب المبسوط، وكتاب الهادي إلى مذهب العلماء، وكتاب الردّ على القاضي السّمعاني، وكتاب في ذكر أصحاب الشافعي (١). وكانت وفاته في شوّال من سنة ثمان وخمسين وأربع مائة. محمد بن ثابت بن الحسن بن عليّ الخجنديّ، أبو بكر (٢)، نزيل أصبهان، الفقيه الإمام الشافعي. له من التصنيف: كتاب روضة النظر (٣)، وكتاب زواهر الدّرر (٤). وكان بارعا في معرفة المذهب والخلاف والأصول، وانتشر علمه في الآفاق. واستمرّ على حشمته ورياسته وتقرّبه إلى حين وفاته، وذلك في ذي القعدة من سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة، وقد ذكرت طرفا من أخباره في كتاب الاقتفاء. محمد بن سعد بن محمد، أبو المظفّر الخواريّ الفقيه الشافعي (٥). كان إماما فاضلا، برع في الفقه، وصنّف كتبا منها: كتاب المعترض، وكتاب سحر البيان، وكتاب الأربعين في الخلاف، وكتاب المحصول في الأصول، وكتاب مقترح الطلاب في مصطلح الأصحاب، وكتاب النّهاية في الجدل، وكتاب أساس القياس.

стр. 180

وكانت وفاته بأصبهان. محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن جعفر بن عليّ، أبو العزّ البصريّ (١). ذكر لي أنّ مولده في الثامن من المحرّم من سنة ستّ وستّ مائة في شهر آب الرومي. قرأ القرآن، ثم اشتغل بالفقه على جدّه. وقدم بغداد، وسكن المدرسة النّظامية متفقّها بها، ثم عاد إلى البصرة. وقد حصّل معرفة المذهب والخلاف، وعلم الأدب، ودرّس هناك بعد وفاة جدّه الإمام أبي السعود محمد، فلم يزل على ذلك إلى أن قدم بغداد في سنة ستّ وخمسين وستّ مائة، ثم رتّب مدرسا بالمدرسة النّظامية، فلم يزل يدرّس بها مواظبا على ذكر الدروس من تفسير القرآن المجيد وأصول الفقه والمذهب إلى أن ورد بغداد الشيخ محمد بن أحمد بن عبد اللطيف الكيشيّ، واعتني به ورئي تقديمه، فعزل الشيخ أبو العزّ عن تدريس النّظامية، ورتّب عوضه، /٣٥/ وعرض عليه تدريس مدرسة الأصحاب بالجانب الغربي، فامتنع، ثم أجاب. وهو فاضل. له تصانيف، منها: كتاب التفسير العزيز في تفسير الكتاب العزيز نحو عشر مجلّدات، أجاد فيه تهذيبا وتنقيحا، وكتاب شرح اللّباب لعبد الغفّار القزويني (٢) في أربع مجلّدات، وكتاب الوسائل إلى الفروق بين المسائل: مجلّد، وكتاب في الخلاف يتضمّن مائة مسألة، وكتاب شرح الألفية في النّحو: مجلّدان، وكتاب المختار من ربيع الأبرار: مجلّد، وكتاب القصد الجميل في شرح علم الخليل في العروض: مجلّد، وهو أبيات ألّفها الشيخ أبو عمرو ابن الحاجب، وهذا المجلّد شرحها. وقد ذكرت الشيخ أبا العزّ هذا في كتاب المناقب العليّة لمدرّسي النّظامية، وفي كتاب الاقتفاء لطبقات الفقهاء، ونبّهت فيهما
следующие страницы →