← Тараджим

Тараджим · id 14483

الدر الثمين في أسماء المصنفين

ابن الساعي

Полный текст (412 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

صفة الزّرع، وكتاب الخيل، وكتاب مدح القبائل، وكتاب معاني الشّعر، وكتاب تفسير الأمثال (١)، وكتاب النّبات، وكتاب الألفاظ، وكتاب نسب الخيل، وكتاب نوادر الزّبير بن بكّار (٢)، وكتاب نوادر/٤٦/ بني فقعس (٣)، وكتاب الذّباب، وكتاب النّبت والبقل. وكانت وفاة ابن الأعرابيّ ومحمد بن سعدان الصّوفيّ في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. محمد بن زيد بن عليّ بن الحسين الواسطيّ، أبو عبد الله المتكلّم (٤). كان من كبار المتكلّمين وأعيان المتأدّبين، وكان-مع الغاية في علم الكلام-أديبا فاضلا، من أخفّ خلق الله تعالى روحا. قال ابن إسحاق: وله من الكتب: كتاب إعجاز القرآن في نظمه، وكتاب الزّمام في علوم القرآن، صنّفه لعليّ بن عيسى الوزير، وكتاب الردّ على قسطا بن لوقا، وكتاب مآثر معدّ بن عدنان. حدّث ابن السّمعانيّ في مذيّلة بإسناد رفعه إلى محمد بن زيد الواسطيّ قال: رأيت قبر يعقوب بن الليث (٥) وعلى أربع جوانبه مكتوب أبيات شعر، فعلى الجانب الأول: [الطويل] قل للعداة الشّامتين بموتنا ... أفي ظنّكم أن سوف تبقون خلّدا (٦)

стр. 212

فإن تشمت الأعداء يوما بموتنا ... فإنّ المنايا (١) قد أتين محمّدا وعلى الجانب الثاني: [الطويل] سلام على أهل القبور الدّوارس ... كأنّهم لم يجلسوا في المجالس (٢) ولم يشربوا من بارد الماء شربة ... ولم يأكلوا من كلّ رطب ويابس (٣) وعلى الجانب الثالث: [الطويل] أبا يوسف أمّا ذراك فواسع ... وقبرك معمور الجوانب محكم (٤) وما ينفع المقبور عمران قبره ... إذا كان فيه جسمه يتهدّم وعلى الجانب الرابع: [الطويل] سلام على الدّنيا وطيب نسيمها ... كأن لم يكن يعقوب فيها تملّكا كانت وفاة محمد بن زيد في سنة سبع وثلاث مائة. محمد بن السّريّ، ابن السّرّاج النّحويّ، أبو بكر (٥). قال أبو عبيد الله المرزبانيّ: كان أحدث غلمان المبرّد سنّا، مع ذكاء وفطنة، وكان المبرّد يعتني به، قرأ عليه كتاب سيبويه، ونظر في دقائق مسائله، وصنّف كتابه المسمّى بالأصول (٦) منه متفرّعا له من أبوابه، وعوّل فيه على مسائل الأخفش والكوفيّين. وله من التصانيف: كتاب جمل الأصول، وكتاب الموجز الصغير، وكتاب الأصول الكبير، وكتاب الاشتقاق، لم يتمّ، وكتاب شرح سيبويه،

стр. 213

وكتاب احتجاج القرّاء (١)، وكتاب الشّعر والشّعراء، وكتاب الرّياح والهواء والنار، وكتاب الجمل، وكتاب المواصلات في الأخبار والمذاكرات، وكتاب الخطّ والهجاء (٢). كانت وفاة ابن السرّاج النّحويّ في سنة ستّ عشرة وثلاث مائة. محمد بن سعد بن منيع، كاتب الواقديّ، أبو عبد الله (٣). كان كثير العلم، واسع الرّواية، سمع سفيان بن عيينة وغيره. صنّف كتابا كبيرا في طبقات الصّحابة والتابعين والخالفين إلى وقته، فأجاد فيه (٤). روى عنه ابن أبي الدّنيا وغيره. قال الخطيب: ويشتمل كتاب الطبقات على أخبار النبيّ ﷺ ، ثم طبقات الصّحابة، ثم طبقات أهل المدينة، ثم طبقات أهل مكة، ثم طبقات الطائف، ثم اليمن، ثم البحرين، ثم الكوفة، ثم البصرة، ثم الشام، ثم الجزيرة، ثم مصر، ثم الأندلس، ثم واسط، ثم المدائن، ثم بغداد، ثم خراسان، ثم الرّيّ، ثم همذان، ثم قم، ثم الأنبار، ثم طبقات النّساء (٥). /٤٧/ وله كتاب الطبقات الصّغير، وكتاب الخيل. كانت وفاة محمد كاتب الواقديّ ببغداد في سنة ثلاثين ومائتين، ودفن بمقبرة في باب الشام، وهو ابن اثنتين وستين سنة. محمد بن سعد بن محمد بن محمد الدّيباجيّ المروزيّ، أبو الفتح النّحويّ (٦).

стр. 214

شيخ جميل (١)، حسن العشرة، كان ينظر في خزانة الكتب التي بجامع مرو، وكان مولده بمرو سنة سبع عشرة وخمس مائة، قرأ النّحو على أبيه، ولقي الزمخشريّ. وصنّف عدّة تصانيف، منها: كتاب المحصّل في شرح المفصّل، وكتاب شرح أنموذج الزمخشري، وكتاب تهذيب مقدّمة الأدب للزمخشريّ أيضا، وكتاب القانون الصّلاحيّ وأودية النّواحي (٢)، وكتاب منافع أعضاء الحيوان، وكتاب فلك الأدب. وكانت وفاته في ثاني عشر صفر من سنة تسع وستّ مائة. وحجّ وقد بلغ عمره إحدى وسبعين سنة، وكان سبب موته أنه عثر بعتبة بابه فسقط على وجهه، فتعقّب ذلك موته. محمد بن سعدان الضرير النّحويّ المقرئ (٣). كان مولده في سنة إحدى وستين ومائة. ويكنى أبا جعفر. وله كتاب في النّحو (٤)، وكتاب كبير في القراءات. روى عنه محمد بن سعد كاتب الواقدي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، كان يقرأ بحرف حمزة. ومات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. محمد بن سعيد بن يحيى بن عليّ بن الحجّاج الدّبيثيّ (٥)، شيخنا، أبو عبد الله الحافظ، الواسطيّ المولد، البغداديّ الدار والوفاة. استفدت منه، وأخذت عنه، كان إماما قارئا، أديبا فقيها مجيدا،

стр. 215

شاعرا مؤرّخا، جماعة لعلوم كثيرة، متديّنا، عارفا بعلوم الحديث. صنّف تاريخا ذيّل به على تاريخ أبي سعد عبد الكريم ابن السّمعاني، واستدرك عليه في عدّة شيوخ وهم فيهم، قرأته عليه. ولقي الكمال عبد الرّحمن الأنباريّ (١)، وأبا العباس ابن المأمون (٢)، ويروي عنهما سماعا. ذكر لي أنّ مولده في يوم الاثنين سادس عشر رجب من سنة ثمان وخمسين وخمس مائة. شهد عند قاضي القضاة عبد الرحمن بن مقبل، وكان قد درس الفقه على هبة الله بن البوقيّ الشافعي (٣)، ثم على المجير محمود البغداديّ (٤) مدرّس النّظامية، وتولّى إشراف المدرسة المذكورة. وأنشدني لنفسه: [البسيط] كم فرّق الدّهر من جمع ذوي عدد ... وكم أباد على الأيّام أقرانا (٥) وكم رأينا غنيّا صار مفتقرا ... وطالما كان إن زرناه أقرانا وكم نحا الموت من قد كان منفردا ... بالفضل والعلم إن جئناه أقرانا وكم تخطّفت الأقدار منتبها ... في الفضل قد كان أنجانا وأقرانا وأنشدني أيضا لنفسه: [الطويل]

стр. 216

أحنّ إلى وادي العقيق ورنده ... حنيني إلى عصر الشّباب وردّه (١) أقام قليلا ثمّ ولّى مودّعا ... وداع خليل ناقض عقد عهده نضى برده عنّي المشيب معيره ... وأدنى لما قد انتضاه بفقده حباني به ما شاء ثمّ استردّه ... وآنسني من عوده بعد بعده ألم تر أنّ الدّهر للمرء مخلق ... كما أنّ غرب العضب مخلق غمده (٢) وما عزّ في الأيّام من لم يكن له ... معين على كيد الزّمان وكدّه وما نال من دنياه ما رام وابتغى ... فتى مكّن الأعداء من حلّ عقده وما أدرك المسئول من عاش بالمنى ... وما بلغ المأمول إلاّ بجدّه/٤٨/ وإنّي بأعلام الرّجال لعالم ... ومن هو منهم مستحقّ لحمده وصاحبت أبناء الزّمان فلم أجد ... نظير حماك في محاسن عهده ومن تصانيفه: كتاب التذييل على تاريخ ابن السّمعاني (٣)، وكتاب تاريخ واسط، وكتاب فصل الرّبيع، ومختار شعر ابن المعلّم (٤). محمد بن سلاّم بن عبيد بن سالم الجمحيّ، أبو عبد الله البصريّ مولى قدامة بن مظعون (٥). كان فاضلا أديبا. له من الكتب: كتاب الفاضل في الأخبار ومحاسن الأشعار، وكتاب نسب قريش، وكتاب بيوتات العرب، وكتاب طبقات

стр. 217

شعراء الجاهلية، وكتاب طبقات شعراء الإسلام (١)، وكتاب إجراء الخيل. مات-فيما ذكره الخطيب-في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. محمد بن سهل بن المرزبان الكرجيّ، أبو منصور (٢)، من أهل الكرج (٣). أحد البلغاء الفصحاء، وحدّث. له من التصنيف: كتاب المنتهى في الكمال، قال ابن إسحاق (٤): وله كتاب صفة البلاغة، وكتاب الدّعاء والتحاميد، وكتاب الشّوق والفراق (٥)، وكتاب الحنين إلى الأوطان (٦)، وكتاب التهاني والتعازي، وكتاب الأمل والمأمول (٧)، وكتاب التشبيهات والطّلب (٨)، وكتاب الحمد والذّمّ، وكتاب الاعتذارات، وكتاب الألفاظ (٩)، وكتاب نفائس الحكم. قال ابن طباطبا: إنه مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة (١٠).

стр. 218

محمد بن صالح بن مهران الهاشميّ، أبو عبد الله، المعروف بالنّطّاح (١). كان أخباريّا، ناسبا، راوية. قال ابن إسحاق (٢): له من الكتب: كتاب أفخاذ العرب، وكتاب البيوتات، وكتاب الردّ على أبي عبيدة في كتاب الدّيباج (٣)، وكتاب مقتل زيد بن علي. مات محمد بن صالح هذا في سنة اثنتين وخمسين ومائتين. محمد بن عائذ بن عبد الرّحمن بن عبيد الله، أبو عبد الله القرطبيّ (٤). له من التصنيف: كتاب المغازي، وكتاب الفتوح، وكتاب الصّوائف (٥). مات في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وكان مولده في سنة خمسين ومائة. محمد بن العبّاس بن محمد بن أبي محمد اليزيديّ، أبو عبد الله (٦). كان أخباريّا، نحويّا، لغويّا. قال الخطيب: وكان راوية للأخبار والآداب، مصدّقا في حديثه (٧). روى عنه أبو بكر الصّولي (٨)، واستدعي في آخر عمره ليعلّم أولاد المقتدر بالله. وله تصانيف، منها: كتاب مختصر النّحو، وكتاب الخيل، وكتاب مناقب بني العباس، وكتاب أخبار اليزيديّين (٩). وكانت وفاته في سنة

стр. 219

عشر وثلاث مائة عن اثنتين وثمانين سنة. محمد بن عبد الله بن قادم، أبو جعفر النّحويّ (١). كان من أعيان أصحاب الفرّاء، وعنه أخذ ثعلب. قال محمد بن إسحاق (٢): وله من الكتب كتاب الكافي في النّحو، وكتاب غريب الحديث، وكتاب مختصر النّحو. ومات سنة إحدى وخمسين ومائتين. محمد بن عبد الله بن غالب الأصبهانيّ، الملقّب بباح بن عبد الله (٣)، وإنّما لقّب بباح لقوله: باح بما في الفؤاد (٤). ورد بغداد وأقام بها، وكان فصيحا كاتبا مترسّلا بليغا. وله من الكتب: كتاب جامع الرسائل: في ألف ورقة، وكتاب التوشيح والترشيح، وكتاب الخطب والبلاغة، وكتاب الفقر. محمد بن عبد الله اليوسفيّ (٥). كان مترسّلا فصيحا. وله: كتاب الفصول في الرسائل المختارة، وكتاب رسائله: في عدّة مجلّدات. محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافيّ، أبو عبد الله الأديب اللّغوي (٦). صاحب التصانيف الحسنة/٤٩/ كان من أهل أصفهان وخطيبا بالرّي، قال الصاحب إسماعيل بن عبّاد: فاز بالعلم من أصفهان ثلاثة: حائك،

стр. 220

وحلاّج، وإسكاف، فالحائك: أبو عليّ المرزوقيّ، والحلاّج: أبو منصور ماشاذه (١)، والإسكاف: أبو عبد الله خطيب الرّي (٢). وله من الكتب: كتاب العبرة يتضمّن جماعة من أهل الأدب، وكتاب مبادئ اللّغة (٣)، وهو أشهر كتبه، وكتاب شواهد سيبويه، وكتاب نقد الشّعر، وكتاب درّة التنزيل وغرّة التأويل في بيان الآيات المتشابهة لفظا (٤)، وكتاب لطيف التدبير في سياسات الملوك (٥). محمد بن عبد الله الورّاق، أبو الحسن (٦). له من الكتب: كتاب مختصر الجرميّ الأكبر، وكتاب مختصر الجرميّ الأصغر سمّاه كتاب الهداية، وكتاب العلل في النّحو (٧). ومات في رابع جمادى الآخرة من سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو سليمان السّعديّ (٨). صنّف كتبا في التفسير، منها: كتاب مجتنى التفسير: جمع فيه الصّغير والكبير، والقليل والكثير، وكتاب الجامع الصّغير في مختصر علم التفسير، وكتاب المهذّب في التفسير. محمد بن عبد الله بن محمد بن ظفر المكّيّ (٩).

стр. 221

له من التصانيف: كتاب ينبوع الحياة في تفسير القرآن: اثنا عشر مجلّدا، وكتاب فوائد الوحي الموجز إلى فوائد الوحي المعجز، وكتاب ما خلص من الاشتراك اللّغوي والاستنباط المعنوي، وكتاب سلوان المطاع في عدوان الاتّباع (١)، وكتاب معاتبة الجريء على معاقبة البريء، وكتاب المعاداة في الاعتقاد، وكتاب أساليب الغاية في أحكام آية، وكتاب التشجير في أصول الدين (٢)، وكتاب الجنّة في فراق أهل السّنة، وكتاب خير البشر بخير البشر (٣)، وكتاب ملح اللّغة ممّا اتفق لفظه واختلف معناه، مرتّب على حروف المعجم، وكتاب أوهام الخواصّ في إيهام الخواصّ (٤): ردّ على الحريريّ في درّة الغوّاص، وكتاب التنقيب عمّا في المقامات من الغريب (٥)، وكتاب كشف الكشف (٦)، وكتاب نجباء الأدباء (٧)، وكتاب الأذكار في مسالك الأفكار (٨)، وكتاب الخوذ الواقية والعوذ الراقية: في الوعظ، وكتاب نصائح الذّكرى، وكتاب إكسير كيمياء التفسير، وكتاب الأسفار المقامة في السّفر عن الخمسين مقامة: أربع مجلّدات، وكتاب كأس من كأس الحقيقة والطريقة، وكتاب الإشارة إلى علم العبارة، وكتاب أرجوزة في الفرائض، وكتاب القواعد والبيان: مختصر في النجوم. ومن شعره قوله: [الطويل]

стр. 222

توسّل بالأعمال قوم ولم يجد ... عبيدك أعمالا تكون وسائلا (١) فعاذ من الحرمان واستفتح الرّضا ... بأسمائك الحسنى منيبا وسائلا كان في صقلّية حيّا في سنة أربع وخمسين وخمس مائة (٢). محمد بن عبد الجبّار العتبيّ (٣)، من ولد عتبة بن غزوان (٤). ذكره ابن السّمعانيّ في مذيّله وقال: كان يكتب لسبكتكين مع أبي الفتح البستي (٥)، وناب عن شمس الدّين أبي المعالي (٦) بخراسان، واستوطن بنيسابور، وأقبل على العلوم. وله نثر لطيف. ومن تصانيفه: كتاب لطائف الكتاب، وكتاب تاج الرسائل، وكتاب اليمينيّ (٧) في/٥٠/ التاريخ. ومن شعره قوله: [الطويل] أيا ضرّة الشّمس المنيرة بالضّحى ... ومن عجزت عن كنهها صفة الورى عذرتك إن لم أحظ منك بنظرة ... فأنت لعمري الرّوح والرّوح لا ترى (٨) وله: [البسيط]

стр. 223

الله يعلم أنّي لست ذا بخل ... ولست ملتمسا في البخل لي عللا (١) لكنّ طاقة مثلي غير خافية ... والذّرّ يعذر في القدر الذي حملا (٢) ومن قوله: [الوافر] عجبت من الكريم أتاه حرّ ... فلم ينهض لتعظيم اللّقاء تباعد عنه من سفه وكبر ... وقام بعقب ذاك إلى الخلاء (٣) ومن قوله: [الطويل] توقّ خلافا إن سمحت بموعد ... لتسلم من هجو الورى وتعافى فلو أثمر الصّفصاف من بعد نوره ... وإيراقه ما لقّبوه خلافا (٤) كانت وفاة العتبيّ في سنة ثلاث عشرة وأربع مائة (٥). محمد بن عبد الرحمن القيقيّ، أبو عبد الرحمن (٦). هو منسوب إلى القيقاء (٧)، من أهل مصر، وكانوا جماعة من أفناء القبائل. كان أحد الفضلاء النّبلاء، وأعيان الأئمة العلماء. وهو صاحب التاريخ المشهور (٨)، وله كتاب الوسيلة إلى درك الفضيلة، وكتاب سيرة العزيز (٩)، وكتاب أدب الشهادة، وكان خصيصا بالعزيز، وله عليه رزق

стр. 224

وإقطاعات. وقال ابن زولاق (١): لما عمل التاريخ قطع له العزيز ما كان له عليه، وقبض إقطاعه، وأمره بلزوم داره، فكان على ذلك إلى أن مات في سنة أربع وثمانين وثلاث مائة. محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين بن مسعود المسعوديّ البندهيّ، أبو عبد الله (٢). كان من أهل الفضل والأدب والدّين والورع، أصله من بنج ديه: من أعمال خراسان، وكان يكتب البنجديهي (٣). ورد بغداد، ثم الشام، وحصل له هناك سوق نافقة، وقبول تامّ، وأقبلت الدّنيا عليه، فحصّل من العلوم والكتب ما لم يحصل لغيره، فلمّا علم أنّ الدّنيا فانية وأنّ المنية دانية، وقف كتبه بالرّباط الذي بباب الناطفانيّين من جامع دمشق، وهي الخانقاه المعروفة بالسميساطي (٤). وله كتاب شرح المقامات الحريريّة في مجلّدين، وكان فقيها محدّثا. سمع الحديث ورواه. وكان مولده، على ما ذكر شيخنا أبو عبد الله الدّبيثيّ، في سنة إحدى وعشرين وخمس مائة. وتوفّي بدمشق في ليلة السبت تاسع عشر ربيع الآخر من سنة أربع

стр. 225

وثمانين وخمس مائة (١)، ودفن في سفح جبل قاسيون (٢). محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد القاهر بن يزيد بن رفاعة الشّيبانيّ، أبو عبد الله، الملقّب بسديد الدولة، ويعرف بابن الأنباري (٣). كان كاتبا منشئا، كتب لخمسة من الخلفاء آخرهم المستنجد بالله، أنشأ في ديوان الخلافة زيادة على خمسين سنة، وكان مقدّما معظّما. ناب في الوزارة، ونفذ في رسائل من الدّيوان إلى بلاد العجم غير مرّة، وكان ذا رأي سديد وتدبير صالح، وحزم رشيد، وحسن سفارة، مع أمانة فيه، وفضل اشتهر به. وله: كتاب رسائله، وكتاب ديوان شعره. وكان بينه وبين أبي محمد ابن الحريريّ مكاتبات. وكان مجمع الفضل، وموئل ذوي الأدب والعلم، من أهل البراعة والفصاحة، مشتهرا بقضاء الحوائج. ومن كلامه ما كتبه إلى صديق له عقب مرض: /٥١/ وهب الله لك عافية غير عافية، وسلامة من الأدواء سالمة، ما رقّت الشمائل، وراقت الشمائل. وكتب إلى الشيخ أبي محمد القاسم ابن الحريريّ جواب كتاب كتبه إليه في أوله: [الكامل] أهلا بمن أهدى إليّ صحيفة ... صافحتها بالرّوح لا بالرّاح (٤)

стр. 226

وفضضتها فتأرّجت نفحاتها ... بالمسك شيب نسيمه بالرّاح (١) قرأت بخطّ أبي بكر عبيد الله ابن المارستانية (٢): لمّا مات أبو الحسين عبد الملك بن رضوان (٣) كاتب الإنشاء في سنة ستّ وخمس مائة، كتب أبو البركات هبة الله ابن السّقطيّ إلى سديد الدولة ابن الأنباريّ، شعرا: [السريع] قل لسديد الدّولة المجتبى ... ذي الفضل والإفضال والمغرس (٤) قد عنّت الرّتبة فانهض لها ... واخطب سريعا كتبة المجلس (٥) فلمّا وقف على المنبر قلب الرّقعة وكتب في ظهرها: [السريع] يا من حوى مع فضله همّة ... بعير ثوب العلم لم تكتس (٦) أرهقت عزمي في طلاب العلا ... إن رغبوا في كاتب مفلس وقرن طرفي الرّقعة وسلّمها إلى الغلام ومدادها لم ينشف بعد، فجاء بها إلى ابن السّقطيّ وعنده ابن الحلوانيّ صاحب الخبر، فقرأ الرّقعة بطنا وظهرا، وكتب بصورة الحال إلى الخليفة المستظهر بالله، فوقع في الحال إلى ابن الحريزيّ صاحب المخزن يحضر ابن الأنباريّ، [. . .] (٧) كتاب الإنشاء، ويقال له: قد رغبنا في كاتب مفلس (٨).

стр. 227

مات ابن الأنباريّ هذا في خامس ذي القعدة من سنة خمس وسبعين وخمس مائة، وقيل: سنة ثمان وخمسين وخمس مائة (١). وكان مولده سنة سبع وخمس مائة. محمد بن عبدوس بن هارون الجهشياريّ الطبريّ، أبو عبد الله الكاتب (٢). كان حاجبا بين يدي الوزير عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح، وكان ذا منزلة لديه. وله عدّة تصانيف، منها: كتاب ميزان الشّعر والاشتمال على أنواع العروض، وله كتاب اختار فيه ألف سمر من أسمار العرب والعجم والروم وغيرهم، كلّ خبر قائم بذاته، جمع منه أربع مائة سمر، وعاجلته المنيّة قبل إتمامه (٣). ومات في سابع عشرة ذي القعدة من سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة. محمد بن عبد الواحد [٥٢] بن أبي هاشم، أبو عمر الزّاهد المطرّز اللّغوي، غلام ثعلب (٤). سمع الحديث ورواه، وكان الأشراف والأدباء وأهل العلم يحضرون عنده، يسمعون منه كتب ثعلب وغيرها، وكان عنده جزء قد جمع فيه ما يروى من فضائل معاوية، فكان لا يمكّن أحدا منهم يقرأ عليه شيئا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء، ثم يقرأ بعد ذلك ما يريد (٥).

стр. 228

قال محمد بن إسحاق (١): كان أبو عمر الزاهد كثير التعصّب، قال: فحضر عنده يوما الشريف أبو عبد الله محمد بن الحسن بن القاسم الداعي، الذي استولى على طبرستان، ويلقّب بالمهدي، وطلب أن يقرأ عليه شيئا، فقال: أيّها الشريف، ترحّم على معاوية، فلم يجبه، وقال له: بارك الله فيك، وكانت هذه الكلمة تجري على لسانه دائما في خطابه، فقال له أبو عمر: ترحّم عليه، فإن كان خيرا أو حسنة كتبت لك دوني، وإن كانت سيئة فهي في عنقي دونك، وأنا أشهد الله أنّي أتحمّل إثمها عنك، فقال أبو عبد الله: كيف يجوز أن أرتكب معصية ويكون وزرها في عنقك أنت؟ هذا جهل وقلة دين، وسوء أدب، ثم نهض ولم يرجع إليه بعد ذلك. ومن تصانيف أبي عمر الزاهد: كتاب غريب الحديث، صنّفه على مسند أحمد، وله كتاب اليواقيت (٢): كبير نحو عشرين مجلّدا، وكتاب شرح الفصيح، وكتاب فائت الفصيح، وكتاب المرجان (٣)، وكتاب الموشّح، وكتاب الساعات، وكتاب العشرات (٤)، وكتاب الشّورى، وكتاب التنويع (٥)، وكتاب تفسير أسماء الشّعراء، وكتاب القبائل، وكتاب المكنون والمكتوم، وكتاب التفّاحة، وكتاب المستحسن (٦)، وكتاب فائت المستحسن، وكتاب المداخل (٧)، وكتاب النوادر، وكتاب فائت الجمهرة: يردّ فيه على ابن دريد، وكتاب ما أنكره الأعراب على أبي عبيد فيما رواه وصنّفه، وكتاب يوم وليلة، وكتاب فائت كتاب العين. وكانت وفاة أبي عمر الزاهد في سنة خمس وأربعين وثلاث مائة،

стр. 229

ودفن في الصّفّة (١) التي دفن فيها أبو بكر الآدميّ مقابل قبر معروف الكرخيّ، بينهما الطريق. محمد بن عبدة بن سليمان بن حاجب العبديّ، أبو بكر (٢). أحد النسّابين الثّقات، كان حسن المعرفة بالمآثر والمثالب، والأخبار وأيام العرب. قال محمد بن إسحاق (٣): له من الكتب: كتاب مختصر أسماء القبائل، وكتاب النسب الكبير في نسب عدنان وقحطان، وكتاب الكافي في النسب، وكتاب مناكح آل المطّلب، وكتاب نسب ولد أبي صفرة والمهلّب وولده، وكتاب عدنان وقحطان (٤)، وكتاب مناقب قريش، وكتاب نسب بني فقعس (٥)، وكتاب الأمّهات، وكتاب نسب كنانة، وكتاب أبي جعفر المنصور، وكتاب أشراف بكر وتغلب وأيامهم، وكتاب أسماء فحول الشّعراء (٦)، وكتاب الألوية، وكتاب مشيخة أنساب قريش، وكتاب تسمية القبائل والبطون، وكتاب فرسان العرب، وكتاب مهاجرة الحبشة، وكتاب اتفاق أسماء القبائل، وكتاب ألقاب العرب، وكتاب النوقل، وكتاب تفضيل العرب، وكتاب أنساب ثقيف، وكتاب أنساب ولد عيسى بن موسى الهاشميّ، وكتاب نسب خزاعة، وكتاب المبايعات من نساء الأنصار. كانت وفاة محمد بن حاجب العبديّ هذا قبل الثلاث مائة بقليل. محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن

стр. 230

أبي سفيان بن عبد الرّحمن الأمويّ، المعروف بالعتبيّ (١). أحد العلماء بأخبار الرّواة للمآثر والأشعار، معدود في العلماء الظّرفاء والشّعراء الفضلاء. روى عن سفيان بن عيينة، وأبي مخنف لوط بن يحيى (٢)، روى عنه أبو حاتم السّجستانيّ [٥٣]، وأبو الفضل الرّياشي. وكان يلبس الطّيالسة (٣) الزّرق، ويختضب بالحمرة، ويلقّب بالشّقران. وله من التصانيف: كتاب الخيل، وكتاب أشعار الأعاريب، وكتاب أشعار النّساء اللائي أحببن ثم أبغضن، وكتاب الأخلاق، وكتاب الذّبيح. ومن شعره يرثي عليّ بن سهل، وكان صديقه: [المنسرح] يا خير إخوانه وأعطفهم ... عليهم راضيا وغضبانا (٤) أصبحت رمسا وصار قربك لي ... بعدا وصار الوصال هجرانا (٥) إنّا إلى الله راجعون لقد ... أصبح حزني عليك ألوانا حزن اشتياق وحزن مرزئة ... إذا انقضى عاد كالذي كانا محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبد الرّحمن بن عيسى بن سعيد بن علوان بن زياد بن غالب بن قيس بن المنذر، أبو الفضل البلعميّ (٦). واحد عصره في الفضل والرأي وإجلال العلم وأهله، سمع الكثير.

стр. 231

وله تصانيف، منها: كتاب تلقيح البلاغة (١). وكان ينشد دائما هذا البيت: [الطويل] وهذا زمان المرء يشقى بعقله ... وقد كان قبل اليوم يسعد بالعقل وكان البلعميّ وزير عبد الملك بن نوح. قال ابن السّمعاني (٢): كانت وفاة البلعميّ في سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. محمد بن عبيد الله بن أحمد بن إدريس المسبّحيّ، أبو عبد الله (٣). صاحب «تاريخ مصر» (٤)، وهو كتاب كبير نحو ثلاثين مجلدة، وله كتاب السؤال والجواب، وكتاب الشّجن والسّكن (٥). وقد أرّخ إلى سنة ستّ وأربع مائة (٦). محمد بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين، أبو الفرج (٧)، قاضي البصرة. قال أبو سعد ابن السّمعاني: له تصانيف حسان رأيت منها: مقدّمة في النّحو مفيدة، وكتاب المتقعّرين. وذكر أنه توفّي لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرّم من سنة تسع وتسعين وأربع مائة. ومن شعره قوله: [الوافر]

стр. 232

أخاف أسائل الرّكبان عنكم ... إذا حلّوا بأكناف العراق مخافة أن ينمّ إليّ منهم ... أحاديث أمرّ من الفراق (١) بلغ من العمر ثلاثا وثمانين سنة. محمد بن عليّ بن عبد الله بن حمدان، أبو سعيد الجاوانيّ العراقي (٢)، وجاوان: قبيلة من الأكراد سكنوا الحلّة. ودخل بغداد في صباه، وتفقّه على مذهب الشافعيّ [٥٤] على الإمام أبي حامد الغزّالي، وأبي بكر الشاشيّ، وإلكيا الهرّاسي (٣)، وبرع في الفقه، وسمع الحديث ورواه، وقرأ المقامات على مؤلّفها الحريري، وشرحها. وصنّف كتاب عيوب الشّعراء (٤)، وكتاب الفرق بين الراء والغين. أخبرني شهاب الحاتميّ، عن ابن السّمعانيّ قال: أنشدني محمد بن عليّ الجاوانيّ لنفسه شعرا: [الطويل] خليليّ هل أحبابنا يوم ودّعوا ... وحثّ بهم حادي النّياق فأسرعوا (٥) أقاموا على العهد الذي كان بيننا ... أم استبدلوا خلاّ سوانا وضيّعوا لئن عبثت أيدي الفراق بشملنا ... وأضحت لهم دار بنعمان بلقع ليحزنني نوح الحمام بربعهم ... إلى أن يكاد القلب فيه يصدّع فيا ليت شعري هل يعود زماننا ... مع الأهل والأحباب أم ليس يرجع وقد ذكره العماد الأصبهانيّ في كتاب الخريدة وقال: طالعت مصنّفا له في التوحيد بخطّه على أسلوب تصانيف الغزّالي، وفي خطبته هذان

стр. 233

البيتان، وهما: [مجزوء الكامل] أفديك بالعين الصّحي ... حة فالمريضة لا تساوي (١) إنّي أقيكم بالمحا ... سن لا أقيكم بالمساوي وكان حيّا في سنة ثمان وستين وأربع مائة (٢). محمد بن إبراهيم بن الحسين بن محمد دادا، أبو جعفر الجرباذقانيّ (٣)، الحافظ، الفقيه الشافعيّ. كان قيّما بالفرائض والحساب وعلم الحديث، بصيرا بعلم الأدب، زاهدا متديّنا كثير العبادة، مقبلا على الاشتغال. ذكره أبو الفضل بن شافع (٤)، وقال: لم أر له مثلا علما وزهدا ونبلا. دخل بغداد سنة أربعين وخمس مائة. وصنّف كتابا في الفرائض مفيدا قرأه الناس عليه، قال: وأنشدني لنفسه قوله: [الطويل] إذا رزق الله اللّبيب قناعة ... وألبسه حسن التّلبّس بالنّاس ولم ير للفقر الممضّ مرارة ... ولا للغنى فيه مطالع إيناس فقد نال عزّا لا مذلّة بعده ... ونال غنى ما إن يزول بإفلاس كانت وفاة الجرباذقانيّ هذا في يوم الثلاثاء حادي عشر ذي حجة من سنة تسع وأربعين وخمس مائة. [٥٥] محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن البكريّ (٥)، المعروف

стр. 234

بالفخر الرازي (١). أبوه خطيب، وكان هو إمام عصره، وفريد دهره، ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام، وعلوم الأوائل، وعلم الأدب والفقه والتفسير والوعظ. وله تصانيف تدلّ على تبحّره في العلوم، منها: كتاب مفاتيح الغيب في تفسير القرآن المجيد (٢) على الوجه النّقليّ والعقلي: في عشرين مجلدة، وكتاب نهاية العقول (٣)، وكتاب المحصّل (٤)، وكتاب الأربعين في أصول الدّين (٥)، وكتاب فضائل الصّحابة، وكتاب المطالب العالية (٦)، وكتاب الخمسين، وكتاب تأسيس التقديس، وكتاب الزّبدة، وكتاب معالم العلوم، وكتاب المسائل الشّرقية (٧)، وكتاب عصمة الأنبياء، وكتاب الرّياض المونقة، وكتاب شرح عيون الحكم، وكتاب شرح الوجيز للغزّالي، وكتاب أسرار التنزيل: في مجلّدين، وكتاب شرح أسماء الله الحسنى (٨)، وكتاب القضاء والقدر، وكتاب تعجيز الفلاسفة، وكتاب الإغلاق، وكتاب رسالة ذمّ الدنيا، وكتاب منتخب تنكلوشا، وكتاب مباحث الوجود، وكتاب شرح الإشارات لابن سينا، وكتاب لباب الإشارات (٩)، وكتاب الجامع الكبير في الطّب، وكتاب الملخّص، وكتاب الآيات البيّنات،

стр. 235

وكتاب شرح القانون، وكتاب السرّ المكتوم (١)، وكتاب شرح المفصّل للزمخشري، وكتاب المحرّر في النّحو، وكتاب التشريح في علم الخلاف، وكتاب المطالب، وكتاب الأشربة، وكتاب مناقب الشافعيّ ﵁ (٢). وكان يعادل حجة الإسلام الغزّاليّ، وربّما زاد عليه في الوعظ باللّسانين: العربيّ والفارسي، وكان له قلب في حالة الوعظ، ويكثر البكاء في مجلسه منه ومن الحاضرين. ومن شعره قوله: [الطويل] نهاية إقدام العقول زوال ... وأكثر سعي العالمين ضلال (٣) وأرواحنا في غفلة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال (٤) ولم نستفد من علمنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا (٥) وكم قد رأينا من رجال ودولة ... فبادوا جميعا مسرعين وزالوا وكم من جبال قد علت شرفاتها ... وعال فزالوا والجبال جبال كانت وفاة الإمام فخر الدّين الرازي في يوم عيد النّحر من سنة ستّ وست مائة بهراة ودفن بها، وكان يوم موته يوما مشهودا. [٥٦] . . . (٦) في اللغة صغير الحجم كثير النفع، وكتاب الأنواء (٧). [حرف الالف] إبراهيم بن السّريّ بن سهل الزّجاج، أبو إسحاق النّحويّ (٨).

стр. 236

ذكره الخطيب قال: كان من أهل الفضل والدّين، حسن الاعتقاد (١). مات في جمادى الآخرة من سنة إحدى عشرة وثلاث مائة، عن سبعين سنة. وقد روى عنه أبو العلاء المعريّ (٢)، وهو أستاذ أبي عليّ الفارسيّ، وقد قرأ هو على المبرّد، وكان يعطيه في كلّ يوم درهما من خرط الزّجاج كما شرط له. وطلب الوزير عبيد الله بن سليمان من يعلّم أولاده، فعيّن عليه المبرّد، فكان ذلك سبب غناه؛ لأنه كان يقضي عدة حوائج، وتعرض عليه الرقائع ويأخذ من ذلك الفوائد (٣). وقد ذكره النّديم صاحب الفهرست (٤)، وقال: للزجّاج من الكتب: كتاب ما فسّره من جامع المنطق (٥)، وكتاب معاني القرآن (٦)، وكتاب الاشتقاق، وكتاب القوافي، وكتاب العروض، وكتاب الفرق، وكتاب خلق الإنسان (٧)، وكتاب خلق الفرس، وكتاب مختصر النّحو، وكتاب فعلت وأفعلت (٨)، وكتاب ما ينصرف وما لا ينصرف (٩)، وكتاب شرح أبيات سيبويه، وكتاب النوادر، وكتاب الأنواء (١٠). إبراهيم بن العباس الصّوليّ، أبو إسحاق (١١).

стр. 237

كان يخدم المتوكّل على ديوان الصّناع، ولمّا مات المعتصم، وقام ابنه الواثق مقامه خليفة بعده، كتب إبراهيم بن العبّاس يعزّيه بأبيه ويهنئه بالخلافة، وهو هذا: «إنّ أحقّ الناس بالشّكر من جاء به عن الله، وأولاهم بالصّبر من كان سلفه رسول الله. وأمير المؤمنين، أعزّه الله وآباؤه نصرهم الله، أولو الكتاب الناطق عن الله بالشّكر، وعترة رسول الله المخصوصون بالصّبر، وفي كتاب الله أعظم الشّفاء، وفي رسول الله أحسن العزاء. وقد كان من وفاة أمير المؤمنين المعتصم بالله، ومن مشيئة الله في ولاية أمير المؤمنين الواثق بالله ما عفّى على أوّله وآخره، وتلافت بدأته عاقبته، فحقّ الله من الأولى الصّبر، وفرضه في الأخرى الشّكر. فإن رأى أمير المؤمنين أن يستنجز ثواب الله بصبره، ويستدعي زيادته بشكره، فعل إن شاء الله وحده» (١). ذكر محمد بن إسحاق أنّ تصانيف إبراهيم بن العباس الصّولي: كتاب ديوان رسائله، وكتاب الدولة، وكتاب الطّبيخ، وكتاب العطر، وكتاب ديوان شعره. وكانت وفاته في سنة ثمان وأربعين ومائتين في شعبان (٢). إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الكوفيّ (٣). كان أخباريّا من مشهوري الإمامية، ذكره أبو جعفر محمد الطّوسيّ في مصنّفيهم، وذكر أنه مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وانتقل من الكوفة إلى أصفهان وأقام بها، وكان أوّلا زيديّا، وانتقل إلى القول بالإمامة.

стр. 238

وله مصنّفات، منها: كتاب المغازي، وكتاب السّقيفة، وكتاب الرّدة، وكتاب الشّورى، وكتاب بيعة عليّ ﵇، وكتاب الجمل، وكتاب صفّين، وكتاب الحكمين، وكتاب النّهر (١)، وكتاب مقتل عليّ ﵇، وكتاب القرائن (٢)، وكتاب الوردة، وكتاب رمائل عليّ ﵇، وكتاب أخبار المختار، وكتاب فدك، وكتاب مقتل الحسين ﵇، وكتاب الحجة في فعل المكرمين، وكتاب السرائر، وكتاب المودّة في ذوي القربى، وكتاب الحوض والشّفاعة، وكتاب الجامع الكبير: في الفقه، وكتاب الجامع الصغير، وكتاب ما نزل من القرآن في عليّ ﵇، وكتاب فضائل الكوفة ومن نزلها من الصّحابة (٣)، وكتاب الإمامة ومختصره (٤)، وكتاب المتعتين، وكتاب الجنائز، وكتاب الوصيّة، [٥٧] وكتاب المبتدأ، وكتاب أخبار عمر ﵁، وكتاب أخبار عثمان ﵁، وكتاب الدار، وكتاب الأحداث، وكتاب الحروريّة (٥)، وكتاب الغارات، وكتاب السّير، وكتاب يزيد، وكتاب عبد الله بن الزّبير (٦)، وكتاب التفسير (٧)، وكتاب التاريخ، وكتاب الرؤيا، وكتاب الأشربة: كبير وصغير، وكتاب محمد بن الحسين (٨)، وكتاب من قتل من آل محمد، وكتاب الخطب المغريات (٩). إبراهيم بن محمد، نفطويه الأزديّ (١٠)، من أهل واسط، كنيته أبو

стр. 239

عبد الله. ولقّب نفطويه، على مثال سيبويه، لأنه قرأ عليه (١). وكان يدرّس كتابه وشرحه، وكان عالما بالنّحو واللّغة والحديث، أخذ عن ثعلب والمبرّد، روى عنه أبو عبد الله المرزباني، وأبو الفرج الأصبهانيّ. وقد ذكره ابن المرزبانيّ في كتاب المقتبس وقال: ولد في سنة أربع وأربعين ومائتين، ومات في يوم الأربعاء ثاني عشر شهر ربيع الأوّل من سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة. ودفن في مقابر باب الكوفة. وكان طاهر الأخلاق، حسن الحفظ للقرآن المجيد. له من الكتب: كتاب التاريخ، وكتاب الاقتصارات، وكتاب البارع، وكتاب غريب القرآن، وكتاب الجامع في النّحو (٢)، وكتاب الاستثناء والشّرط في القراءات، وكتاب الوزراء، وكتاب الملح، وكتاب الأمثال، وكتاب الشّهادات، وكتاب المصادر، وكتاب القوافي، وكتاب أمثال القرآن، وكتاب الردّ على من يزعم أنّ العرب مشتقّ كلامها بعضه من بعض، وكتاب الردّ على من قال بخلق القرآن، وكتاب الردّ على المفضّل ابن سلمة (٣). وكان نفطويه من أعيان العلماء وعلماء الأعيان. إبراهيم بن محمد بن حيدر بن عليّ بن إسحاق الخوارزميّ ،

стр. 240

المعروف بالنظام المؤذّن (١). أخبر أنّ مولده في ذي الحجة من سنة تسع وخمسين وخمس مائة. حدّثني الأديب ياقوت الحمويّ مشافهة أنّ إبراهيم المذكور له من التصانيف: كتاب ديوان الإنشاء، وكتاب شرح كليلة ودمنة بالفارسية، وكتاب الوسائل إلى الرسائل من نثره، وكتاب ديوان شعره بالعربية، وكتاب ديوان شعره بالفارسيّة، وكتاب الخطب في دعوات ختم القرآن سمّاها تتمّة التتميم (٢)، وكتاب الطّرفة في التّحفة بالفارسية، ورسائل أساس نامة: في المواعظ بالفارسية، وكتاب تعريف شواهد التصريف، وكتاب أزموذارنامه: تشتمل على أبيات عربيّة من كليلة ودمنة شرحها بالفارسية (٣)، وكتاب كفتار نامه: منطق، وكتاب مرتع الوسائل ومربع الرسائل. إبراهيم بن موسى الواسطيّ (٤). له كتاب في أخبار الوزراء، عارض فيه كتاب محمد بن داود بن الجرّاح في الوزراء، ذكر ذلك المسعوديّ في مروج الذهب (٥). إبراهيم بن هلال بن زهرون الصابي، أبو إسحاق الحرّانيّ (٦). أوحد الدّنيا في إنشاء الرسائل، والاشتمال على جهات الفضائل. مات في يوم الخميس ثاني عشر شوال من سنة أربع وثمانين وثلاث مائة عن

стр. 241

إحدى وسبعين سنة. وكان قد خدم الخلفاء والأمراء من بني بويه والوزراء، وتقلّد أعمالا جليلة، وعرض عليه عزّ الدولة بختيار بن معزّ الدّولة بن بويه (١) الوزارة على أن يسلم فامتنع، وكان حسن العشرة للمسلمين، عفيفا في مذهبه. ثم ناب أولا عن الوزير أبي محمد المهلّبيّ في ديوان الإنشاء وأمور الوزارة. ولمّا ورد عضد الدولة بغداد في سنة سبع وستين وثلاث مائة نقم عليه أشياء من مكتوباته عن الخليفة وعن عزّ الدولة بختيار فحبسه، فسئل وقد عرّف فضله (٢)، وقيل له: مثل مولانا لا ينقم على مثله ما كان منه، [٥٨] فإنه كان في خدمة قوم لا يمكنه إلاّ المبالغة في نصحهم، ولو أمره مولانا إذا استخدمه بمثل ذلك في أبيه ما أمكنه المخالفة، فقال عضد الدولة: قد سوّغته نفسه، فإن عمل كتابا في مآثرنا وتاريخنا أطلقه، فشرع في محبسه في كتاب التاجيّ في أخبار بني بويه، وكاد حاله يفضي إلى صلاح، فنقل عنه بعض أعدائه إلى عضد الدولة أنه قد قال لمن سأله في حبسه عمّا يكتب فقال: أباطيل ألفّقها، وأكاذيب أزوّقها. فأمر عضد الدولة عند سماع ذلك بأن يلقى تحت أرجل الفيلة. فأكبّ عبد العزيز بن يوسف (٣) ونصر بن هارون على الأرض يقبّلانها يسألان عضد الدولة في أمره، فوفّر عليه نفسه، بعد أن أخذ جميع أمواله. واستدام حبسه إلى أن أخرجه صمصام الدولة بن عضد الدولة (٤).

стр. 242

وأما بلاغة الصابي فقد استغني بشهرتها عن ذكرها، وقد مدحه الشّعراء، وأثنى عليه البلغاء، وكان يحفظ القرآن المجيد حفظا يدور على طرف لسانه، وبرهان ذلك في رسائله. ومن تصانيفه: كتاب التاجيّ في أخبار آل بويه، وكتاب رسائله: نحو ألف ورقة (١)، وكتاب أخبار أهله، وكتاب أخبار شعر المهلّبي، وكتاب ديوان شعره. إبراهيم بن عليّ بن يوسف، أبو إسحاق الفيروزآباديّ الشّيرازيّ (٢). إمام أصحاب الشافعيّ في زمانه، وإليه انتهت رياستهم علما ودينا وورعا، وقد انتشر علمه في الآفاق، وجاءته الدّنيا صاغرة فأباها، وزجى عمره على خشونة العيش قانعا باليسير، وبذلك صار ذا جاه عريض عند الملوك والسلاطين، والخاصّ والعامّ، موصوفا بالكمال، منفردا بوفور العلم، وحسن السيرة، وحميد الطريقة، وأكثر علماء الأمصار من تلامذته. وقد ذكرت طرفا من أخباره وسيرته في كتاب المناقب العليّة لمدرّسي النّظامية، وفي كتاب الاقتفاء لطبقات الفقهاء. ومن شعره قوله في المناجاة: [البسيط] لبست ثوب الرّجا والناس قد رقدوا ... وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد (٣) وقلت يا عدّتي في كلّ نائبة ... ومن عليه لكشف الضّرّ أعتمد ها قد مددت يدي والضّرّ مشتمل ... إليك يا خير من مدّت إليه يد (٤) فلا تردّنّها يا ربّ خائبة ... فبحر جودك يروي كلّ من يرد

стр. 243

ومن تصانيفه: كتاب التنبيه في الفقه (١)، وهو كتاب مبارك ما حفظ إلا من انتفع (٢)، وكتاب المهذّب في المذهب (٣)، وكتاب طبقات الفقهاء (٤)، وعليه ذيّلت كتاب الاقتفاء، وكتاب اللّمع (٥) في أصول الفقه. توفّي الشيخ أبو إسحاق في ليلة الأحد الحادي والعشرين من جمادى الآخرة من سنة ستّ وسبعين وأربع مائة في دار الرئيس ابن رئيس الرؤساء (٦) بالقصر من دار الخلافة، وصلّى عليه المقتدي بأمر الله في صحن السّلام، ثم حمل إلى جامع القصر، فصلّى عليه خلق كثير من الأعيان والعلماء، وحمل الفقهاء جنازته إلى تربة الوزير ابن رئيس الرؤساء، فدفن بها، وقبره ظاهر يزار ويتبرّك به. وكان مولده في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة. إبراهيم بن جعفر الواسطيّ (٧)، صديقنا، الملقّب بالرّضى. كان فاضلا قيّما بعلم الأدب، عارفا بالمذهب والخلاف والأصول، رتّب مدرّسا بمدرسة ابن المطّلب المعروفة بدار الذهب، وعيّن عليه مشرفا على أقضى القضاة عمر النهرقلّي (٨) في عمارة حرم النبيّ ﷺ . وكان متديّنا متعبّدا، غزير الفضل.

стр. 244

توفّي بعد مفارقة المدينة الشريفة متوجّها إلى [٥٩] بغداد في سنة ثمان وخمسين وستّ مائة، وقد صنّف شرح الألفية في النّحو شرحا جيّدا (١)، وجمع عدّة مجامع، وقد ذكرته في كتاب الاقتفاء. أحمد بن أبان بن سيّد اللّغويّ الأندلسيّ (٢). ذكره ابن بشكوال القرطبيّ في تاريخه (٣)، وقال: مات في سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة. وكان يعرف بصاحب الشّرطة. وهو مصنّف كتاب العالم، ويشتمل على عشرين مجلّدة (٤)، رتّبه على الأجناس بدأ بالفلك، وختم بالذّرّة. وله في العربية كتاب العالم والمتعلّم والمسألة والجواب (٥)، وكتاب شرح كتاب الأخفش. أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون النّديم، أبو عبد الله (٦). مصنّف الإمامية، وكان شيخ أهل اللّغة، وأستاذ أبي العباس ثعلب. وله كتب، منها: كتاب أسماء الجبال والمياه والأودية، وكتاب بني مرّة بن عوف، وكتاب بني النّمر بن قاسط (٧)، وكتاب بني عقيل، وكتاب بني عبد الله بن غطفان، وكتاب طيّئ، وكتاب شعر العجير السّلولي (٨)،

стр. 245

وكتاب شعر ثابت (١)، وكان خصيصا بالمتوكّل. أحمد بن إبراهيم بن معلّى، أبو بشر (٢). ذكره أبو جعفر الطوسيّ (٣) في مصنّفي الإمامية. وهو من تنوخ، وسكن الأهواز، وجدّه المعلّى بن أسد من أصحاب صاحب الزّنج. وله تصانيف، منها: كتاب التاريخ الكبير، وكتاب التاريخ الصّغير، وكتاب مناقب عليّ ﵇، وكتاب أخبار صاحب الزّنج، وكتاب الفرق، وكتاب أخبار السيّد الحميري (٤)، وكتاب شعر السيّد، وكتاب عجائب العالم. أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم نطّاحة (٥)، من أهل الأنبار. كان كاتب عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، وكان بليغا مترسّلا شاعرا أديبا، وبينه وبين ابن المعتزّ مراسلات عجيبة. وقد ذكره ابن إسحاق النديم في الفهرست (٦)، وقال: له من التصانيف: ديوان رسائله: نحو ألف ورقة، وكتاب الطّبيخ، وكتاب طبقات الكتاب، وكتاب أسماء المجموع من الرّقاع (٧) يشتمل على سماعاته من العلماء وما

стр. 246

شاهد من أحوالهم، وكتاب صفة النفس، وكتاب رسائله إلى إخوانه. ومن شعره قوله: [المجتث] خير الكلام قليل ... على كثير دليل (١) والعيّ معنى قصير ... يحويه لفظ طويل وفي الكلام عيون ... وفيه قال وقيل وللبليغ فصول ... وللعييّ فضول أحمد بن أعثم الكوفيّ، أبو محمد الأخباريّ المؤرّخ (٢). له من التصانيف: كتاب المألوف، وكتاب الفتوح (٣): ذكر فيه إلى أيام الرشيد، وكتاب التاريخ: إلى آخر أيام المقتدر، وأوله أول أيام المأمون. وله شعر لطيف، فمن ذلك: [الكامل] خلق أرقّ من النّسيم إذا جرى ... سحرا على نور الرّبيع الزّاهر (٤) لو جاور البحر الأجاج أعاده ... عذبا يروق صفاؤه للنّاظر وله: [مخلّع البسيط] لمّا كسا وجهه عذارا ... خلّعت في حبّه العذارا (٥) حفّ نهار الصّبا بليل ... فصار ليلي به نهارا داريته فاستقام حتّى ... صار إذا لم أزره زارا أحمد بن بكر العبديّ، أبو طالب (٦). كان نحويّا لغويّا قيّما بالقياس والاقتباس في علوم العربية، أخذ النّحو عن القاضي أبي سعيد السّيرافي، وأبي الحسن الرّمّاني، وأبي عليّ

стр. 247

الفارسي. ومات في سنة ستّ وأربع مائة في خلافة القادر بالله. وله من الكتب: كتاب شرح الإيضاح، وكتاب شرح [٦٠] الجرمي. أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك، يعرف بجحظة (١). كان حسن الأدب، كثير الرّواية للأخبار، متصرّفا في فنون من العلم، كالنّحو واللّغة والنّجوم، مليح الشّعر، مقبول الألفاظ، حاضر النادرة. وكان طنبوريّا حاذقا (٢)، نادم الخلفاء. مات في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاث مائة عن مائة سنة. ذكره محمد بن إسحاق، وقال: له من التصانيف: كتاب الطّبيخ، وكتاب الطّنبوريّين، وكتاب فضائل السّكباج (٣)، وكتاب التّرنّم، وكتاب المشاهدات، وكتاب ما شاهده من أمر المعتمد على الله، وكتاب ما جمعه ممّا جرّبه المنجّمون من الأحكام فصحّ، وكتاب ديوان شعره، فمن نظمه قوله: [الطويل] رحلتم فكم من أنّة بعد زفرة ... مبيّنة للنّاس شوقي إليكم (٤) وقد كنت أعتقت الجفون من البكا ... فقد ردّها في الرّقّ حزني عليكم وكان يبخل، وله أخبار طريفة. أحمد بن حاتم، أبو نصر الباهليّ (٥). صاحب الأصمعي، روى عنه كتبه. ذكره المرزبانيّ، وقال: مات هو

стр. 248

وأبو عبد الله ابن الأعرابيّ وعمرو بن أبي عمرو بن العلاء في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وقد نيّف أحمد على السبعين. وله من التصانيف: كتاب الشّجر والنبات، وكتاب اللبإ واللبن، وكتاب الإبل، وكتاب أبيات المعاني، وكتاب الاشتقاق للأسماء (١)، وكتاب الزّرع والنّخل، وكتاب الطّير، وكتاب الخيل، وكتاب ما يلحن فيه العامة، وكتاب الجراد. ولمّا مات ترك ثلاثين ألف دينار. أحمد بن الحارث بن المبارك الخرّاز، أبو جعفر (٢). كان موصوفا بالثّقة والحفظ، وهو من موالي المنصور. مات، فيما ذكره ابن قانع (٣)، في سنة ثمان وخمسين ومائتين، ودفن في مقابر باب الكوفة. وقد ذكره ابن إسحاق النديم (٤)، قال: له من الكتب: كتاب المسالك والممالك، وكتاب أسماء الخلفاء وكناهم والصّحابة (٥)، وكتاب مغازي البحر في دولة بني هاشم، وكتاب القبائل، وكتاب الأشراف، وكتاب ما نهى النبيّ ﷺ عنه، وكتاب أبناء السّراري، وكتاب نوادر الشّعراء، وكتاب مختصر كتاب البطون، وكتاب مغازي النبيّ ﷺ وسراياه وأزواجه (٦)، وكتاب أخبار أبي العباس، وكتاب الاخبار والنّوادر، وكتاب النسب (٧)،

стр. 249

وكتاب الرّهبان (١)، وكتاب جمهرة نسب الحارث بن كعب (٢). أحمد بن الحسين بن شقير، أبو بكر النّحويّ (٣). أخذ النّحو عن أبي القاسم الزجّاجي، وكان مشهورا برواية كتب الواقديّ عن أحمد بن عبيد عنه. مات في صفر من سنة سبع عشرة وثلاث مائة في خلافة المقتدر. وله تصانيف، منها: كتاب مختصر في النّحو، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المذكّر والمؤنّث، وقد ذكر في كتابه المختصر في النّحو (٤) أنّ النصب على أربعين وجها. أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ النّيسابوريّ، أبو بكر (٥). قال الحاكم: كان مجاب الدعوة. مات في السابع والعشرين من شوّال من سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. وله من التصانيف: كتاب الشامل، وكتاب الغاية (٦)، وكتاب قراءة أبي عمرو، وكتاب غرائب القراءات، وكتاب وقوف القرآن، وكتاب الانفراد، وكتاب شرح المعجم، وكتاب شرح التحقيق، وكتاب اختلاف عدد السّور وكتاب رءوس الآيات، وكتاب الوقف والابتداء، وكتاب قراءة

стр. 250

عبد الله بن عمرو، وكتاب علل كتاب الغاية، وكتاب [٦١] المبسوط (١)، وكتاب آيات القرآن، وكتاب الاتفاق والانفراد، وكتاب المقاطع والمبادئ (٢). وتوفّي عن نيّف وثمانين سنة. أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد، المعروف ببديع الزّمان الهمذانيّ أبو الفضل (٣). قال أبو شجاع شيرويه (٤) في تاريخ همذان: إنه سكن هراة. وقد روى عن أحمد بن فارس (٥)، صاحب المجمل (٦)، وعيسى بن هشام الأخباري. وكان أحد الأدباء الفصحاء، ما أخرجت همذان بعده مثله، وسمّ في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة. وكان قيّما بعلم الحديث. استقصى الثعالبيّ أخباره، وقال عنه: كان بديع الزمان معجزة همذان، ونادرة الفلك، وبكر عطارد، وفرد الدّهر، وغرّة العصر، من لم ير له نظير في الذّكاء، وكان صاحب عجائب ونوادر وبدائع، منها: أنه كان ينشد الشّعر لم يسمعه قطّ، وهو أكثر من خمسين بيتا، فيحفظه في مرّة واحدة لا يخرم منه حرفا، وينظر في الأربع والخمس أوراق من كتاب لم يعرفه نظرة واحدة ثم يهذّها عن ظهر قلبه هذّا، وكان يقترح عليه عمل
следующие страницы →