← Тараджим

Тараджим · id 14483

الدر الثمين في أسماء المصنفين

ابن الساعي

Полный текст (412 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

تفسير أسماء الله (١)، وكتاب شرح الأدعية المأثورة، وكتاب شرح البخاري، وكتاب العزلة (٢)، وكتاب إصلاح الغلط (٣)، وكتاب أعلام الحديث (٤)، وكتاب الغنية عن الكلام، وكتاب شرح دعوات (٥) وغيره. ومن شعر الخطابيّ قوله: [البسيط] ما دمت حيّا فدار النّاس كلّهم ... فإنّما أنت في دار المداراة (٦) من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرى ... عمّا قليل نديما للنّدامات ومات في سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة. أحمد بن محمد بن يعقوب، الملقّب مسكويه، أبو عليّ الخازن (٧). ذكره أبو منصور الثعالبيّ (٨) وقال: كان في الذّروة العليا من الفضل والأدب، والبلاغة والشّعر. وكان متّصلا بابن العميد، وتقدّم عند بني بويه، واختصّ ببهاء الدولة، وعظم شأنه عنده، وارتفع قدره (٩). وقيل: إنه كان مجوسيّا وأسلم. وقد صنّف عدة كتب، منها: كتاب الفوز الأكبر، وكتاب الفوز الأصغر (١٠)، وكتاب تجارب الأمم (١١)، ابتدأ فيه من بعد الطّوفان إلى سنة تسع وستين وثلاث مائة، وكتاب أنس الفريد، وكتاب ترتيب العادات،

стр. 282

وكتاب المستوفى: فيه أشعار مختارة، وكتاب الجامع، وكتاب جاوذان خرد (١)، وكتاب السّير وما يسيّر به الرجل نفسه من دنياه بالآية والأثر والحكمة والشّعر. كانت وفاة مسكويه في صفر من سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو عبيد الهرويّ المؤدّب (٢). صاحب غريبي القرآن والحديث (٣)، والسابق إلى الجمع بينهما. قرأ عليه أبو سليمان الخطّابي، وكان قرأ هو على محمد بن أحمد الأزهريّ، وله كتاب رواة هراة (٤). ومات في رجب من سنة إحدى وأربع مائة. أحمد بن محمد بن الحسن، أبو عليّ المرزوقيّ الأصبهانيّ (٥). كان غاية في الذّكاء والفطنة وحسن التصنيف والأخبار، وتصانيفه لا مزيد عليها (٦). وقد قرأ على أبي عليّ الفارسيّ كتاب سيبويه. وله من الكتب: كتاب شرح أشعار الحماسة (٧)، وكتاب شرح المفضّليات، وكتاب شرح الفصيح (٨)، وكتاب شرح هذيل، وكتاب الأزمنة (٩)،

стр. 283

وكتاب شرح الموجز، وكتاب شرح النّحو. /٧٢/ وكان يعلّم أولاد بني بويه بأصبهان. ومات في ذي الحجة من سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. أحمد بن محمد بن إبراهيم الثّعلبيّ، أبو إسحاق المفسّر الخراسانيّ (١). له كتاب التفسير المشهور (٢) بأيدي الناس، الحاوي لأنواع الفوائد من المعاني والإشارات، وكلمات أرباب الحقائق، ووجوه الإعراب والقراءات. ثم كتاب العرائس (٣)، وكتاب ربيع المفكّرين (٤). ومات في المحرّم من سنة سبع وعشرين وأربع مائة. أحمد بن محمد بن عمّار بن مهديّ بن إبراهيم المهدويّ (٥). ذكره الحميديّ وقال: أصله من المهديّة من بلاد القيروان، ودخل الأندلس، وكان عالما بالقراءات والأدب (٦). وله كتب في علم القرآن، منها: كتاب التحصيل في التفسير (٧)، وكتاب التفصيل (٨) في تفسيره. ومات بعد الثلاثين وأربع مائة (٩).

стр. 284

أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميدانيّ، أبو الفضل النّيسابوريّ (١). وميدان: محلّة من محال نيسابور كان يسكنها فنسب إليها. وهو أديب فاضل نحويّ لغوي، قرأ على أبي الحسن عليّ الواحدي (٢). وله من التصانيف: كتاب جامع الأمثال (٣)، وكتاب السّامي في الأسامي (٤)، وكتاب الأنموذج في النّحو، وكتاب الهادي للشّادي، وكتاب النّحو الميداني، وكتاب المصادر، وكتاب نزهة الطّرف في علم الصّرف (٥)، وكتاب شرح المفضّليّات، وكتاب منية الراضي في رسائل القاضي. ورأيت بخطّ بعض الأدباء أنّ الزمخشريّ لمّا وقف على كتاب «جامع الأمثال» للميداني زاد فيه سينة (٦) فصار النميداني، أي: الذي لا يعرف شيئا، فلمّا عرف الميدانيّ ذلك أخذ كتابا من تصنيفه وزاد فيه سينة فصار الزنخشري، ومعناه: بائع زوجته (٧). ومن شعر الميدانيّ قوله: [الطويل] حننت إليهم والدّيار قريبة ... فكيف إذا سار المطيّ مراحلا (٨) وقد كنت قبل البين، لا كان بينهم ... أعاين للهجران فيهم دلائلا

стр. 285

وتحت سجوف الرّقم أغيد ناعم ... يميس كخوط الخيزرانة مائلا (١) وينضو علينا السّيف من جفن مقلة ... يريق دم الأبطال في الحبّ باطلا (٢) ويسكرنا لحظا ولفظا كأنّما ... بفيه وعينيه سلافة بابلا كانت وفاة الميدانيّ في شهر رمضان من سنة ثمان عشرة وخمس مائة. أحمد بن مطرّف بن إسحاق القاضي، أبو الفتح المصري (٣). كان في أيام الحاكم (٤). وله تواليف في الأدب، منها: كتاب التواريخ (٥)، وكتاب في اللّغة (٦)، ورسالة في الضاد والظاء. أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرئ، أبو بكر (٧). ذكره الخطيب في التاريخ (٨)، وقال: كان شيخ القرّاء في وقته، والمقدّم على أهل عصره (٩)، وكان مع علمه وفضله ودينه وورعه كثير المداعبة، طيّب الخلق. وله من الكتب: كتاب القراءات الكبير، وكتاب القراءات الصّغير، وكتاب الياءات، وكتاب الهاءات، وكتاب قراءة أبي عمرو، وكتاب قراءة

стр. 286

ابن كثير، وكتاب قراءة عاصم، وكتاب قراءة نافع، وكتاب قراءة حمزة، وكتاب قراءة الكسائي، وكتاب قراءة ابن عامر، وكتاب قراءة النبيّ ﷺ ، وكتاب السّبعة (١)، وكتاب انفراد القرّاء السّبعة (٢)، وكتاب قراءة عليّ ﵇. وكان له جاه عريض عند السّلطان، سأله بعض أصحابه كتابا إلى هلال بن بدر في حاجة له، فكتب له وختمه، فلمّا وقف عليه قضى حوائجه، وكان قد كتب إليه: بسم الله الرّحمن الرحيم، حامل كتابي إليك، حامل كتاب الله عنّي والسلام (٣). ومات ابن مجاهد/٧٣/ في سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذريّ، أبو الحسن البغداديّ (٤). كان شاعرا راوية هجّاء: قال الجهشياريّ: صار البلاذريّ إلى باب عبيد الله بن يحيى (٥) فحجبه، فقال: [الكامل] قالوا اصطبارك للحجاب مذلّة ... عار عليك مدى الزّمان وعاب (٦) فأجبتهم، ولكلّ قول صادق ... أو كاذب عند المقال، جواب إنّي لأغتفر الحجاب لماجد ... أمست له منن عليّ رغاب قال محمد بن إسحاق النديم (٧): وله من الكتب: كتاب البلدان

стр. 287

الصغير، وكتاب البلدان الكبير لم يتمّ، وكتاب نسب الأشراف (١)، وهو كتابه المشهور، وكتاب عهد أردشير، وكان أحد النقلة من الفارسيّ إلى العربي، وله كتاب الفتوح (٢). ومات في آخر أيام المعتمد (٣). أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار، أبو العباس ثعلب الشّيبانيّ النّحويّ اللّغويّ (٤). إمام الكوفيّين في النّحو واللّغة والدّيانة. وقد ذكر له محمد بن إسحاق النديم من الكتب: كتاب اختلاف النّحويّين، وكتاب معاني القرآن، وكتاب القراءات، وكتاب معاني الشّعر، وكتاب التصغير، وكتاب ما ينصرف وما لا ينصرف، وكتاب استخراج الألفاظ من الأخبار، وكتاب ما يجرى وما لا يجرى، وكتاب الشّواذّ، وكتاب الوقف والابتداء، وكتاب الهجاء، وكتاب الأوسط، وكتاب المسائل، وكتاب حدّ النّحو، وكتاب تفسير كلام ابن الحسن (٥)، وكتاب الفصيح (٦)، وكتاب المجالسات (٧)، وكتاب الأمالي. وعمل قطعة من دواوين العرب، ففسّر غريبها. ومن شعره قوله: [الطويل] أرى بصري في كلّ يوم وليلة ... يكلّ وخطوي عن مداهنّ يقصر (٨)

стр. 288

ومن يصحب الأيّام تسعين حجّة ... يغيّرنه والدّهر لا يتغيّر لعمري، لئن أصبحت أمشي مقيّدا ... لما كنت أمشي مطلقا قبل أكثر وعيّن محمد بن عبد الله بن طاهر ثعلبا لتأديب ولده، وأفرد له حجرة في داره، وكان يجيء في كلّ يوم ويقعد أربع ساعات ثم يمضي وقت الغداء، فنمي ذلك إليه، وأجرى له الجرايات الوافرة، فبقي على ذلك ثلاث عشرة سنة، وله من المشاهرة في كلّ شهر ألف درهم، فجمع من ذلك مالا كثيرا (١). قال محمد بن عبد الملك التاريخيّ (٢) في كتاب النّحويّين: كان أحمد بن يحيى ثعلب فاروق النّحويّين، وأصدقهم لسانا، وأعظمهم شأنا، وأبعدهم ذكرا، وأرفعهم قدرا، وأصحّهم علما، وأوسعهم حلما، وأتقنهم حفظا، وأوفرهم حظّا من الدّين والدنيا (٣). وكان يبخل ويضيّق على أهله في النفقة. وعرض له صمم في آخر عمره، وتجاوز التسعين، وصدمته دابة من ورائه لم يسمع وقع حافره، فرماه فشوّشه، وتعقّب ذاك موته. قال التاريخي: يقول أهل الكوفة: لنا ثلاثة فقهاء في نسق لم ير الناس مثلهم: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن. وثلاثة نحويّين كذلك، وهم: عليّ بن حمزة الكسائيّ، ويحيى بن زياد الفرّاء، وأحمد بن يحيى ثعلب (٤). ومات أبو العباس ثعلب في جمادي الأولى من سنة إحدى وتسعين ومائتين في خلافة المكتفي، وقد بلغ تسعين سنة وأشهرا، ورأى أحد

стр. 289

عشر خليفة أولهم المأمون، وآخرهم المكتفي، ودفن في مقابر باب الشام، وترك إحدى وعشرين ألف درهم وألفي دينار وفتاة واحدة، فردّت التّركة عليها. أحمد بن يحيى بن عليّ بن يحيى المنجّم، أبو الحسن (١). كان أديبا شاعرا فاضلا، أحد رؤساء زمانه/٧٤/ في علم الكلام، وعلوم الدّين والافتنان في الآداب، وله أخبار مع الراضي بالله في منادمته إياه ذكرها المرزبانيّ، وقال: له من الكتب: كتاب أخبار أهله (٢)، وكتاب الإجماع في الفقه على مذهب ابن جرير الطّبري، وكتاب المدخل إلى مذهبه (٣)، وكتاب الأوقات. ومات في سنة سبع وعشرين وثلاث مائة عن نيّف وسبعين سنة. أحمد بن إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح الأخباريّ العبّاسي (٤). له تصانيف، منها: كتاب التاريخ: كبير (٥)، وكتاب في أسماء البلدان (٦)، وكتاب في أخبار الأمم السالفة، وكتاب مشاكلة الناس بزمانهم (٧). ومات في سنة أربع وثمانين ومائتين (٨). أحمد بن يوسف بن إبراهيم، أبو جعفر (٩).

стр. 290

من فضلاء أهل مصر ومؤرّخيهم، ومن له علوّ في الأدب والطبّ والنّجامة والحساب واليد الطّولى. وله من التصانيف: سيرة أحمد بن طولون، وكتاب المكافأة (١)، وكتاب حسن العقبى، وكتاب أخبار الأطبّاء، وكتاب مختصر المنطق، وكتاب أخبار غلمان ابن طولون، وكتاب الشهور المصرية ألّفه للوزير عليّ بن عيسى، وكتاب ترجمة كتاب الثّمرة، وكتاب أخبار المنجّمين، وكتاب أخبار إبراهيم بن المهدي، وكتاب الطّبيخ. ومات في سنة ثلاثين وثلاث مائة/٧٥/. أسامة بن مرشد بن عليّ بن مقلّد بن منقذ، أبو المظفّر (٢)، ويلقّب مؤيّد الدولة. وبنو منقذ جماعة، منهم أمراء وشعراء وأدباء، وما زالوا مالكي شيزر (٣)، وهي حصن قريب من حماة، معتصمين بحصانتها، حتّى جاءت الزلزلة في سنة نيّف وخمسين وخمس مائة، فخرّبت حصنها، وأذهبت حسنها، وتملّكها نور الدّين محمود بن زنكي، وأعاد بناءها، فتشعّبوا شعبا، وتفرّقوا أيدي سبأ (٤). وأسامة هذا كان مولده في سنة ثمان وثمانين وأربع مائة. قال ابن عساكر في تاريخه: دخل دمشق في سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة، وكان ذا نثر قويّ، ونظم رضيّ، تلوح عليه أمارة الإمارة، وكان معتدل التصاريف، مطبوع التصانيف. فمن ذلك: كتاب التاريخ البدري: خمسة أجزاء، وكتاب أزهار

стр. 291

الأنهار: ثلاثة أجزاء، وكتاب البديع في صنعة الشّعر: مجلّد (١)، وكتاب الاعتبار (٢): مجلّد، وكتاب العصا (٣): مجلّد، وكتاب المواعظ الشافية، وهو تاريخ البلدان والقلاع: مجلّد، وكتاب التجائر المربحة (٤): مجلّد، وديوان شعره: مجلّد (٥)، وكتاب المنازل والدّيار (٦)، وكتاب فضائل الصّحابة، وكتاب تشبيث الغريق، وكتاب اختيار رسالة القشيري، وكتاب شعراء الشام المتأخّرين، وكتاب رسالة زجر الجاحظ، وكتاب لباب الآداب (٧)، وكتاب مكارم الأخلاق، وكتاب ذيل يتيمة الدهر، وكتاب تاريخ أيامه. ومن شعره قوله: [الكامل] أحبابنا كيف اللقاء ودونكم ... عرض المهامه والفيافي الفيح (٨) أبكيتم عيني دما لفراقكم ... فكأنّما إنسانها مجروح وكأنّ قلبي حين يخطر ذكركم ... لهب الضّرام تعاورته الرّيح وأشعاره كثيرة. وقد تقدّم ذكر وفاته (٩). إسحاق بن إبراهيم الموصليّ (١٠). أصله من أرّجان (١١)، وإنّما نسب إلى الموصل لأنّ أباه سافر إليها

стр. 292

وأقام بها مدة يتعلّم الغناء، فلمّا عاد إلى الكوفة قيل له: كيف أنت يا موصلي؟ فلصقت به الموصلي، وكنيته أبو محمد، وكان الغناء أصغر علومه، وكان فيه حاذقا، مع تحقّقه بالفقه، وعلم الأدب والحديث. ونادم الرشيد، ونفق عليه، وكان إذا سافر معه يحمل كتبه التي يحتاج إلى مطالعتها عشرين صندوقا. وسأل المأمون أن يكون دخوله إليه مع أهل العلم والأدب وأصحاب الحديث، لا مع المغنّين. وكان يناظر مع أصحاب هذه الفنون، ويظهر كلامه عليهم (١). وغنّى للمأمون يوما فقال: [الطويل] لأحسن من قرع المثاني ورجعها ... تواتر صوت الثّغر يقرع بالثّغر (٢) وسكر الهوى أروى لعظمي ومفصلي ... من الشّرب بالكاسات من عاتق الخمر (٣) فقال المأمون: أطيب من ذلك الفراغ والشّباب والجدة (٤). ومن تصانيفه: كتاب أغانيه التي غنّى فيها، وكتاب أخبار عزّة الميلاء، وكتاب أغاني معبد، وكتاب أخبار حمّاد عجرد (٥)، وكتاب أخبار حنين الحيري (٦)، وكتاب أخبار ذي الرّمّة، وكتاب أخبار طويس (٧)، وكتاب

стр. 293

أخبار المغنّين المكيّين، وكتاب سعيد بن مسجح (١)، وكتاب أخبار الدّلاّل (٢)، وكتاب أخبار محمد بن عائشة، وكتاب أخبار الأبجر (٣)، وكتاب أخبار صاحب الوضوء، وكتاب الاختيار من الأغاني للواثق، وكتاب اللّحظ والإشارات، وكتاب الشراب، وكتاب جواهر الكلام، وكتاب الرقص والمزفّن (٤)، وكتاب النغمة والإيقاع (٥)، وكتاب أخبار الهذليّين، وكتاب الرسالة إلى عليّ بن هشام، وكتاب قيان الحجاز، وكتاب النوادر المحيّرة (٦)، وكتاب الأخبار والنوادر، وكتاب أخبار حسّان، وكتاب أخبار الأحوص، وكتاب أخبار جميل، وكتاب أخبار كثيّر، وكتاب أخبار نصيب، وكتاب أخبار عقيل بن علّفة (٧)، وكتاب العلم، وكتاب تحفة الواثق، وكتاب أخبار ابن هرمة، وكتاب الأغاني الكبير. وكان يقول المأمون: لولا ما اشتهر به إسحاق من الغناء لولّيته القضاء بحضرتي لما أعلمه من علمه وعفّته (٨). إسحاق بن إبراهيم الفارابيّ (٩).

стр. 294

خال إسماعيل بن حماد الجوهريّ صاحب صحاح اللّغة. سافر إلى اليمن، وسكن زبيد (١)، وبها صنّف كتاب ديوان الأدب (٢)، وكتاب بيان الإعراب، وكتاب شرح أدب الكاتب، ورأيته قد قرئ عليه كتاب ديوان الأدب بنيسابور في شهور سنة تسع وعشرين وأربع مائة (٣). إسحاق بن أحمد بن شيث بن الحكم الأديب، أبو نصر البخاريّ الصفّار (٤). ذكره تاج الإسلام أبو سعد ابن السّمعانيّ وقال: كان من أفراد الزمان في علم العربيّة والمعرفة بدقائقها الخفيّة، وكان فقيها. ورد بغداد، وخرج إلى الحجاز، وسكن الطائف، وبها كانت وفاته. وله من التصانيف: كتاب المدخل إلى سيبويه، وكتاب المدخل الصّغير في النّحو، وكتاب الردّ على حمزة في حدوث التصحيف. ومات في سنة خمس وأربع مائة. إسحاق بن بشر بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن سالم، أبو حذيفة البخاريّ (٥). ولد ببلخ، وسكن بخارى مستوطنا، فنسب إليها. حدّث عن عبد الملك بن جريج (٦)، وسعيد بن أبي عروبة (٧)،

стр. 295

وجويبر (١)، ومقاتل/٧٦/ بن سليمان، ومالك بن أنس، وسفيان الثوريّ، وأقدمه الرشيد بغداد، فسمع منه. قال ابن إسحاق: وله من الكتب: كتاب المبتدأ، وكتاب الفتوح، وكتاب الرّدّة، وكتاب الجمل، وكتاب الأوّليّة، وكتاب صفّين، وكتاب حفر زمزم. ومات ببخارى في سنة ستّ ومائتين. إسحاق بن مرار، أبو عمرو الشّيبانيّ الكوفيّ (٢). قال الأزهريّ: كان يؤدّب أولاد أناس من بني شيبان فنسب إليهم. وكان راوية أهل بغداد، واسع العلم باللّغة والشّعر، ثقة في الحديث، ولمّا جمع أشعار القبائل كانت نيّفا وثمانين قبيلة، فكان كلّما عمل منها قبيلة كتب مصحفا بخطّه وجعله في جامع الكوفة (٣). وكان يقول: تعلّموا العلم، فإنه يوطئ الفقراء بسط الملوك (٤). وكان أحمد بن حنبل يلازم مجلسه ويكتب عنه الحديث (٥). قال محمد بن إسحاق النديم (٦): وله من الكتب: كتاب الجيم (٧)، وكتاب النوادر، وكتاب أشعار القبائل ختمه بابن هرمة، وكتاب الخيل، وكتاب الغريب المصنّف، وكتاب اللّغات، وكتاب غريب الحديث،

стр. 296

وكتاب النوادر الكبير. وكانت وفاته في أيام المأمون في سنة خمس ومائتين، وقد بلغ مائة سنة. إسحاق بن يحيى بن شريح الكاتب، أبو الحسين النّصرانيّ (١). ذكره محمد بن إسحاق النديم (٢) وقال: كان جيّد المعرفة بالدواوين والخراج ومناظرة العمّال. وله من الكتب: كتاب الخراج: في مائتي ورقة، وكتاب الخراج: في مائة ورقة، وكتاب عمل المؤامرات بالحضرة، وكتاب تحويل سنيّ المواليد: نحو مائة ورقة، وكتاب جمل التاريخ، وكتاب الخراج الكبير: في ألف ورقة، جزّأه جزءين وجعله ستّ منازل. وكانت وفاته في سنة سبع وسبعين وثلاث مائة عن سبع وسبعين سنة. أسعد بن مسعود بن عليّ بن محمد بن محمد بن الحسن، من ولد عتبة بن غزوان (٣). ذكره أبو الحسن البيهقيّ (٤) في وشاح الدّمية (٥)، وقال: له كتاب درّة التاج، وكتاب تاج الرسائل. ومات في جمادى الأولى من سنة أربع وتسعين وأربع مائة عن تسعين سنة. أسعد بن المهذّب بن ممّاتي (٦).

стр. 297

أحد الرؤساء الأجلّة الأعيان، ولي الدواوين بمصر. وجدّه أبو المليح ممّاتي من نصارى أسيوط بصعيد مصر، وكان كاتبا لبدر الحماميّ، وهو من أهل بيت في الكتابة عريق معروف بالجود والإفضال. ولأسعد تصانيف، منها: كتاب تلقين اليقين: في الفقه، وكتاب فرض العتاب (١)، وكتاب درّة التاج، وكتاب ميسور النقد (٢)، وكتاب المنخّل، وكتاب إعلام البصير (٣)، وكتاب خصائص المعرفة في المعمّيات، وكتاب فصوص التفنّن، وكتاب الطيّب في شعر أبي الطيّب، وكتاب سرّ الشّعر، وكتاب علم النثر، وكتاب الشيء بالشيء (٤)، وكتاب سلاسل الذهب، وكتاب تهذيب الأفعال (٥)، وكتاب قرقرة الدّجاج في ألفاظ ابن الحجّاج، وكتاب الفاشوش في أحكام قراقوش (٦)، وكتاب لطائف الذّخيرة وطرائف الجزيرة، وكتاب الذّخيرة، وكتاب ملاذ الأفكار (٧)، وكتاب سيرة صلاح الدّين يوسف، وكتاب أخائر الذخائر، وكتاب كرم النّجار في حفظ الجار، وكتاب ترجمان الجمان، وكتاب مذاهب المواهب، وكتاب باعث الجلد عند حادث الولد، وكتاب الحضّ على الرّضى بالحظّ، وكتاب زواهر السّدف وجواهر الصّدف. ومن شعره قوله: [السريع] وشادن لمّا أتى مقبلا ... سبّحت ربّ العرش باريه (٨)

стр. 298

ومذ رأيت النّمل في خدّه ... أيقنت أنّ الشّهد في فيه (١) وكانت وفاته بمدينة حلب في ثامن عشر جمادى الأولى/٧٧/ من سنة ستّ وستّ مائة. إسماعيل بن إسحاق بن حمّاد بن درهم، أبو إسحاق الأزديّ (٢). كان عالما فقيها على مذهب مالك، شرح مذهبه ولخّصه. وصنّف عدة كتب، منها: كتاب في أحكام القرآن (٣)، وكتاب في معاني القرآن. وإليه انتهى النّحو واللّغة في زمانه. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وجمع حديث مالك، وكتاب يحيى بن سعيد الأنصاريّ. واستوطن بغداد، وقلّد القضاء بها. وكانت وفاته في سنة اثنتين وثمانين ومائتين عن اثنتين وثمانين سنة فجاءة. إسماعيل بن الحسن بن عليّ الغازي البيهقيّ (٤). له تصانيف، منها: كتاب نقض الاصطلام، وكتاب سمط الثّريّا في معاني غرائب الحديث، وكتاب في اللّغة، وكتاب في الخلاف. إسماعيل بن الحسين بن محمد المروزيّ العلويّ النسّابة، الملقّب عزيز الدّين (٥). ورد بغداد في سنة سبع وتسعين وخمس مائة (٦)، قرأ على أبي الفتح

стр. 299

ناصر بن أبي المكارم عبد السيّد بن عليّ المطرّزيّ الخوارزمي (١)، وعلى محمد بن محمد بن محمد الطيّان الحنفي، وعلى شيخنا عبد الوهّاب بن سكينة (٢). وله من التصانيف: كتاب حظيرة القدس: نحو ستين مجلّدة، وكتاب بستان الشّرف، وكتاب غنية الطالب في نسب آل أبي طالب، وكتاب زبدة الطالبيّة، وكتاب العترة النبوية في أنساب الموسوية، وكتاب الفخري (٣): صنّفه للفخر الرازي، وكتاب المثلّث في السّير (٤)، وكتاب المعارف للزّنجاني الموسوي، وكتاب الطبقات للفقيه زكريّا بن أحمد النّيسابوريّ، وكتاب الشافعي (٥)، وكتاب وفق الأعداد في النسب. وقد أنبأني الأديب ياقوت الحمويّ قال: اجتمعت بالسيّد عزيز الدّين في مرو سنة أربع وعشرين (٦) وستّ مائة فوجدته كما قيل: [البسيط] قد زرته فرأيت النّاس في رجل ... والدّهر في ساعة والفضل في دار (٧)

стр. 300

قد طبع من حسن الأخلاق، وسجاحة (١) الأعراق، وحسن البشر، وكرم الطّبع، وحياء الوجه، وحبّ الغرباء، على ما لا نراه متفرّقا في خلق كثير، وهو مع ذلك أعلم الناس بالأنساب والنّحو واللّغة والفقه والشّعر والأصول والنجوم. وقد تفرّد في مرو بالتصدّر لإقراء العلوم في منزله، ينتابه الناس على حسب أغراضهم، فمن قارئ للفقه، ومتعلّم للنّحو، ومصحّح للّغة، وناظر في النجوم، ومباحث في الأصول. قال: ولمّا ورد الفخر الرازي إلى مرو، كان من جلالة القدر، وعظم الذّكر، وضخامة الهيبة، بحيث لا يراجع في كلامه، ولا يتنفّس أحد بين يديه لإعظامه، فدخلت إليه وطلبت منه أن أقرأ عليه، فقال لي: تصنّف لي كتابا في أنساب الطالبيّين لأنظر فيه، فلا أحبّ أن أموت جاهلا به، فقلت: تريده مشجّرا أم منثورا؟ فقال: المشجّر لا ينضبط، وأنا أريد شيئا أحفظه، فقلت له: سمعا وطاعة، ثم صنّفت له الكتاب المسمّى بالفخري، فلما وقف عليه نزل عن طراحته، وجلس على الحصير، وأمرني بالجلوس على الطراحة، فامتنعت تعظيما له، فزعق عليّ فجلست حيث أمرني، ثم قعد بين يديّ، وقرأ عليّ الكتاب، فلمّا أنهاه قال لي: اجلس الآن حيث شئت، فأنت في هذا العلم شيخي، ومن لا يحترم من يقرأ عليه لا يفلح (٢). إسماعيل بن حمّاد الجوهريّ الفارابيّ (٣). أصله من بلاد التّرك. كان إماما في علم اللّغة والأدب، وخطّه يضرب به المثل في الجودة يشبه خطّ أبي عبد الله ابن مقلة (٤)، وكان من فرسان

стр. 301

الكلام في الأصول. طوّف الآفاق، ودخل العراق، وقرأ علم العربيّة على أبي عليّ الفارسيّ، وأبي سعيد السّيرافي، /٧٨/ وسافر إلى الحجاز، وشافه باللّغة العرب العاربة. وصنّف كتاب الصّحاح (١)، أحسن تصنيفه، وجوّد تأليفه، وقرّب تناوله (٢)، وكتابا في العروض سمّاه عروض الورقة (٣)، وكتاب المقدّمة في النّحو، وقد أخذ عليه في كتاب الصّحاح مآخذ نسب فيها إلى التصحيف، وما أقلّ إنصافهم! فمن ذا الذي ما ساء قطّ؟ ومن له الحسنى فقط! فإنه ﵀ غلط وأصاب، وأخطأ المرمى وأصاب، كسائر العلماء الذين تقدّموه وتأخّروا عنه، فإني لا أعلم في الدّنيا كتابا سلّم إلى مؤلّفه فيه، ولم يتّبع فيه (٤). وقيل: إنّ السبب فيما وقع في الكتاب من الغلط والتصحيف أنّ الجوهريّ كتبه مسوّدة لم يبيّض منه إلاّ إلى باب الضاد، ثم عن له أن يضع على كتفيه مصراعي باب، وصعد إلى موضع عال، وقال: قد عملت في الدنيا شيئا لم أسبق إليه، وأريد أن أعمل في الآخرة ما لم أسبق إليه، ثم قال: أريد أن أطير، ومدّ يديه بالمصراعين وألقى نفسه، فما وصل إلى الأرض إلا ميتا، فبيّض باقي الكتاب تلميذه أبو إسحاق إبراهيم بن صالح الورّاق، فغلط فيه في مواضع. قال الأديب ياقوت: وكنت بحثت عن وفاة الجوهريّ، فلم أخبر بها، فقال لي القاضي الأكرم أبو الحسن عليّ بن يوسف القفطي: قد رأيت في المنام قائلا يقول لي: مات إسماعيل بن حمّاد الجوهريّ في سنة ستّ وثمانين وثلاث مائة. قلت: وإن كان المنام ممّا لا يقطع به، إلاّ أن هذا محتمل؛ لأنه قرأ على أبي عليّ الفارسيّ، وأبي سعيد السّيرافي، وماتا قبل هذا بسنين يسيرة.

стр. 302

ومن شعره المشهور [السريع]: لو كان لي بدّ من النّاس ... قطعت حبل النّاس بالياس (١) العزّ في العزلة لكنّه ... لا بدّ للنّاس من النّاس ومن شعر الجوهري: [الكامل] زعم المدامة شاربوها أنها ... تنفي الهموم وتذهب الغمّا (٢) صدقوا سرت بعقولهم فتوهّموا ... أنّ السّرور بها لهم تمّا (٣) سلبتهم أديانهم وعقولهم ... أرأيت عادم عقله مغتما (٤) إسماعيل بن خلف، أبو طاهر المقرئ (٥). صنّف إعراب القرآن في تسع مجلّدات، وصنّف في القراءات كتاب الاكتفاء، وكتاب العنوان (٦). وكان حيّا بعد سنة عشر وخمس مائة (٧). إسماعيل بن عبّاد بن العباس بن عباد الوزير، الملقّب بالصّاحب، أبو القاسم (٨). قال أبو حيّان (٩): كان الصاحب ابن عبّاد ديّنا مقدّما في صناعة الكتابة، كتب لركن الدولة، كما كتب ابن العميد لصاحب خراسان. كان مولده بفارس في ذي القعدة من سنة ستّ وعشرين وثلاث مائة. وكان له

стр. 303

سعادة عظيمة، فإنه رأى ما لم يره أحد من أبناء جنسه، فإنه مدحه خمس مائة شاعر من أرباب الدواوين المشهورة. وممّن كان ببابه: قاضي القضاة عبد الجبّار بن أحمد الأسدآباذيّ (١)، وكان قد فوّض إليه قضاء همذان والجبال، فرآه الصاحب يوما وهو راكب، فلم يترجّل له، وقال: أيها الصاحب، قد أردت أن أترجّل للخدمة، ولكنّ العلم يأبى ذلك. وكان يكتب إليه على عنوان كتابه: داعيه عبد الجبار، ثم كتب: وليّه عبد الجبار بن أحمد، ثم كتب: عبد الجبار بن أحمد، فقال الصاحب: أظنّه يؤول أمره إلى أن يكتب: الجبار بن أحمد (٢). وكان صاحب خراسان نوح بن أحمد السّامانيّ (٣) قد أرسل إلى الصاحب في السّر يرغّبه في خدمته، ويستدعيه إلى حضرته، وبذل له البذول السّنيّة. فكان من جملة اعتذاره أن قال: كيف يحسن بي مفارقة قوم بهم ارتفع/٧٩/ قدري، وشاع بين الأنام ذكري؟ ثم كيف لي بحمل أموالي مع كثرة أثقالي، وعندي من كتب العلم خاصّة ما يحمل على أربع مائة جمل (٤). قال أبو الحسن البيهقيّ: وبيت الكتب الذي بالرّيّ دليل على ذلك، فإنّي رأيته بعد ما أحرقه السلطان محمود بن سبكتكين، وشاهدت فهرست الكتب التي كانت فيه في عشر مجلّدات. وسبب حريق الكتب أنّ السلطان لمّا دخل الريّ رآها، فسأل عمّا فيها، فقيل: هذه كتب

стр. 304

الروافض، فأمر بإحراقها (١). وللصاحب من التصانيف: كتاب المحيط في اللّغة: عشر مجلّدات (٢)، وكتاب ديوان رسائله: عشر مجلّدات (٣)، وكتاب الكافي، وكتاب الزّيدية، وكتاب الأعياد وفضائل النيروز، وكتاب الإمامة في تفضيل عليّ ﵇ (٤)، وكتاب الوزراء، وكتاب عنوان المعارف في التاريخ (٥)، وكتاب الكشف عن مساوئ المتنبي (٦)، وكتاب أسماء الله وصفاته، وكتاب العروض (٧)، وكتاب نقض العروض، وكتاب جوهرة الجمهرة، وكتاب السبيل في الأصول، وكتاب أخبار أبي العيناء، وكتاب تاريخ الملل واختلاف الدّول، وكتاب الزّيدين، وكتاب ديوان شعره (٨). ومن شعره: [مجزوء الرجز] وشادن جماله ... تقصر عنه صفتي (٩) أهوى لتقبيل يدي ... فقلت: لا، بل شفتي وقال: [مجزوء الكامل] قال لي وجه رقيبي ... سيّئ الخلق فداره (١٠)

стр. 305

قلت دعني وجهك الجنّة حفّت بالمكاره وكانت وفاته في رابع عشر صفر من سنة خمس وثمانين وثلاث مائة. وقد ذكرت أخباره مستوفاة في كتاب سمّيته حصول المراد من أخبار ابن عبّاد (١). إسماعيل بن عيسى العطّار، أبو إسحاق (٢). بغداديّ صاحب أخبار وسير. ذكره محمد بن إسحاق النديم، وقال: له كتاب المبتدأ (٣). إسماعيل بن محمد القمّيّ النّحوي (٤). ذكره ابن النديم وقال: له من التصانيف: كتاب الهمز، وكتاب العلل. إسماعيل بن محمد الأخباري (٥). ذكره محمد بن إسحاق وقال: هو أحد أصحاب السّير والأخبار المختصّين بالواقدي (٦). له من التصانيف: كتاب أخبار النبيّ ﷺ ومغازيه وسراياه. مات في سنة سبع وعشرين ومائتين. أمية بن عبد العزيز بن أبي الصّلت، أبو الصّلت الأندلسيّ (٧). كان أديبا فاضلا حكيما منجّما. ورد مصر في أيام الآمر (٨)، فلم

стр. 306

يصادف بها قبولا، وأخرج منها بعد أن حبس بها مدة. فقصد أبا طاهر يحيى بن تميم بن المعزّ ابن باديس صاحب القيروان فحظي عنده، وحسن حاله معه. رأيت له من التصانيف: كتاب الأدوية المفردة، وكتاب تقويم الذّهن في المنطق (١)، وكتاب الرسالة المصرية (٢)، وكتاب ديوان شعره (٣)، وكتاب رسالة في عمل الأسطرلاب، وكتاب الدّيباجة في مفاخر صنهاجة، وكتاب ديوان رسائله، وكتاب الحديقة في مختار المحدثين. كانت وفاته في المحرّم من سنة تسع وعشرين وخمس مائة. [حرف الباء] بزرج بن محمد العروضيّ، أبو محمد (٤). كان من علماء الكوفة. صنّف كتابا ينقض فيه كتاب الخليل في العروض، وله أيضا كتاب العروض، وكتاب بناء الكلام، وكتاب معاني العروض على حروف المعجم، وكتاب الأوسط في العروض، وكتاب تفسير الغريب. بشر بن يحيى بن عليّ النّصيبيّ (٥). شاعر أديب، له كتاب سرقات البحتريّ من أبي تمام، وكتاب الجواهر، وكتاب الآداب، وكتاب السّرقات (٦).

стр. 307

بكر بن محمد بن بقية/٨٠/ المازنيّ، أبو عثمان (١). كان مولى بني مازن فنسب إليهم، وهو من البصرة. روى عن أبي عبيدة والأصمعيّ، روى عنه أبو محمد اليزيديّ والمبرّد. وكان إماميّا يقول بالإرجاء، ولم يناظر أحدا إلاّ قطعه، لقدرته على الكلام. قال المبرّد: لم يكن بعد سيبويه أعلم من المازنيّ بالنحو (٢). وطلبه الواثق ليعلّم أولاده، فاستعفاه، فقال له: ترغب عنّا؟ فقال: إنّ النعيم لفي قربك يا أمير المؤمنين، والأمن والفوز لديك، والنظر إليك، ولكنّي ألفت الوحدة، وأنست بالانفراد، ولي أهل يوحشني البعد عنهم، ويضرّ بهم ذلك، ومطالبة العادة أشدّ من مطالبة الطّباع (٣)، فأمر له بألف دينار (٤). قال محمد بن إسحاق (٥): وللمازنيّ من الكتب: كتاب في القرآن، وكتاب في النّحو، وكتاب في التفاسير، وكتاب تفسير «سيبويه»، وكتاب ما يلحن فيه العامة، وكتاب الألف واللام، وكتاب التصريف، وكتاب العروض، وكتاب القوافي، وكتاب الدّيباج، وكتاب جوامع كتاب سيبويه. وسئل المازنيّ عن أهل العلم فقال: أهل القرآن، وفيهم تخليط وضعف، وأهل الحديث، وفيهم حشو ورقاعة، والشعراء، وفيهم هوج، وأصحاب النّحو، وفيهم ثقل، ورواة الأخبار، وفيهم ظرف، والعلم: الفقه (٦).

стр. 308

ومات المازنيّ في سنة ثمان وأربعين ومائتين. [حرف التاء] تمّام بن غالب بن عمرو المرسيّ الأندلسيّ (١). ذكره الحميديّ (٢) وقال: له كتاب جامع اللغة، سمّاه تلقيح العين (٣). مات في سنة ستّ وثلاثين وأربع مائة. [حرف الثاء] ثابت بن عليّ بن عبد الله اللّغويّ (٤). كان من كبار الكوفيّين. قال ابن إسحاق: وله من الكتب: كتاب خلق الإنسان (٥)، وكتاب الفرق (٦)، وكتاب الزّجر والدعاء، وكتاب خلق الفرس، وكتاب الوحوش، وكتاب مختصر العربية، وكتاب العروض. أبو ثروان العكليّ (٧). قال محمد بن إسحاق النديم، له من الكتب: كتاب خلق الفرس، وكتاب معاني الشّعر. [حرف الجيم] جعفر بن أحمد المروزيّ أبو العباس (٨). قال محمد بن إسحاق: هو أحد المؤلّفين (٩). وهو أول من صنّف

стр. 309

كتابا في المسالك والممالك ولم يتمّه، وله كتاب الآداب الكبير، وكتاب الآداب الصغير، وكتاب الناجم، وكتاب تاريخ آي القرآن لتأييد كتب السلطان، وكتاب البلاغة والخطابة. مات بالأهواز في سنة أربع وسبعين ومائتين. جعفر بن أحمد بن الحسين السّرّاج، أبو محمد القارئ البغداديّ (١). روى عن ابن شاذان وابن شاهين (٢)، وكان يؤمّ بالمسجد المعلق تجاه باب النّوبي. وقد خرّج له الخطيب فوائد في خمسة أجزاء. وله تصانيف، منها: كتاب مصارع العشّاق (٣)، وكتاب زهد السّودان (٤). وله أشعار كثيرة، وقد أنبأني شيخنا عبد العزيز بن دلف (٥) ومحمد بن المنّي (٦) وابن الخيّر (٧)،

стр. 310

عن شهدة (١) الكاتبة عنه. وكانت وفاته في حادي عشر صفر من سنة خمس مائة عن إحدى وثمانين سنة. جعفر بن محمد الأزهريّ الأخباري (٢). أحد أصحاب السّير، ومن عني بجمع الأخبار والتواريخ. له كتاب التاريخ على السّنين، قال ابن إسحاق: وهو من جيّد الكتب. ومات في سنة تسع وسبعين ومائتين. جعفر بن محمد بن حمدان الموصليّ، أبو القاسم الفقيه الشافعي (٣). ذكره محمد بن إسحاق النديم وقال: هو حسن التأليف، عجيب التصنيف، شاعر أديب فاضل، كثير الرّواية (٤). له كتب في الفقه والأدب، فمن ذلك: كتاب الباهر في أشعار المحدثين، عارض به الرّوضة للمبرّد، وكتاب الشّعر والشّعراء لم يتمّه، وكتاب السرقات لم يتمّه، وكتاب محاسن أشعار المحدثين. ومات في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة، ورثاه البحتري (٥). جعفر بن مكيّ بن عليّ بن سعيد، أبو محمد، الفقيه الشافعيّ الأديب (٦).

стр. 311

حفظ القرآن في صباه، وقرأه تجويدا، واشتغل بالفقه، وعلّم الأدب، وقال الشّعر. ورتّب خازنا بالخزانة الناصرية بالمدرسة النّظامية. وكان فاضلا، حسن النّشوار، مطبوع النادرة، جالس الإمام الناصر لدين الله، وجعله على ديوان البريد، ومتقدّما على الشّعراء في الإيراد. وقد صنّف كتابا سمّاه ربيع ذوي الآداب، وله كتاب في الموسيقى، وديوان شعره. وقد رتّبه الإمام المستنصر بالله حاجب باب المراتب، أنشد لنفسه: [الطويل] إلهي ويا مولى الموالي وخير من ... تمدّ إليه الرّاح عند سؤال قطعت رجائي عن سواك لأنني ... رجوتك إذ كنت العليم بحالي ومن يك في كلّ الأمور مفوّضا ... إليك فقد حاز المنى بكمال مات يوم الاثنين ثاني صفر من سنة تسع وثلاثين وستّ مائة. [حرف الحاء] حسّان بن مالك بن أبي عبدة النحويّ الأندلسيّ (١). كان وزيرا. وهو من أئمة اللغة والأدب، قيل: إنه دخل على المنصور بن أبي عامر وهو ينظر في كتاب أبي السّريّ سهل بن أبي غالب الذي ألّفه في أيام الرشيد، وسمّاه كتاب ربيعة وعقيل، وكان الرشيد يعجب به، فخرج من عنده، وعمل كتابا على مثاله، وجاء به في مثل ذلك اليوم من الجمعة الأخرى مفروغا نسخا وتأليفا، فلمّا رآه المنصور أعجب به ووصله. ومات قبل العشرين وثلاث مائة (٢). حسّان بن إبراهيم بن زولاق، أبو محمد المصريّ اللّيثي (٣).

стр. 312

من أعيان علماء مصر. كان محبّا لعلم الأخبار والتواريخ، حريصا على جمعها وكتبها. ومن شعره: [البسيط] ما زلت تكتب في التاريخ مجتهدا ... حتّى رأيتك في التاريخ مكتوبا وله من الكتب: كتاب سيرة محمد بن طغج الإخشيد (١)، وكتاب سيرة جوهر، وكتاب سيرة الماذرائيّين، وكتاب التاريخ الكبير: على السّنين، وكتاب فضائل مصر، وكتاب سيرة كافور، وكتاب سيرة المعزّ، وكتاب سيرة العزيز (٢). ومات في يوم الأربعاء خامس عشر ذي القعدة من سنة ستّ وثمانين وثلاث مائة. الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف، الشاعر المعروف بابن ذي الدّمينة (٣). كان فاضلا عارفا بالأنساب والأخبار. صنّف كتابا سمّاه الإكليل في أنساب حمير وأسماء ملوكها وأيامها (٤)، وهو كتاب عظيم الفائدة يشتمل على عشرة فنون، الأول: في اختصار المبتدأ وأصول أنساب العرب

стр. 313

والعجم وأنساب ولد حمير، الثاني: في نسب ولد الهميسع بن حمير، الفنّ الثالث: في فضائل قحطان، الفنّ الرابع: في السّيرة القديمة من عهد يعرب بن قحطان إلى عهد أبي كريب أسعد الكامل، وهو كتابه الأوسط، الفنّ الخامس: في السّيرة الوسطى من عهد أبي كريب إلى عهد ذي نواس، الفنّ السادس: في السّيرة الأخرى من عهد ذي نواس إلى عهد الإسلام، الفنّ السابع: في التنبيه على الأخبار الباطلة والحكايات المستحيلة، الفنّ الثامن: في ذكر قصور حمير وحكمها وحروبها، الفنّ التاسع: في معارف همدان، الفنّ العاشر: في جمل حسان من حساب القرانات وأوقاتها، ونبذ من علم الطبيعة، وأحكام النجوم، وآراء الأوائل في قدم العالم وحدوثه واختلافهم في أدواره، وفي تناسل الناس، ومقادير أعمارهم، وغير ذلك. وله أيضا: كتاب سرائر الحكمة (١)، وغرضه التعريف بعلم هيئة الأفلاك ومقادير حركات الكواكب، وتبيين علم أحكام النجوم، واستيفاء ضروبه، واستيعاب أقسامه، وكتاب القوى: في الطّب، وكتاب اليعسوب: في الرّمي والقسيّ والسّهام (٢)، وكتاب الجوهرة العتيقة، وكتاب المطالع والمطارح، وكتاب الزّيج الموضوع. وله ديوان شعر كبير. الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار، أبو عليّ الفارسيّ (٣). النّحويّ المشهور اسمه (٤)، المعروف تصنيفه ورسمه، أوحد زمانه في علم العربية. أخذ النّحو عن أبي إسحاق الزّجّاج، وأبي بكر بن السّراج، وطوّف بلاد الشام، ومضى إلى طرابلس، وأقام بحلب وخدم سيف الدولة بن حمدان. ثم رجع إلى بغداد، وأقام بها إلى حين وفاته. قرأ

стр. 314

عليه عليّ بن عيسى الرّبعي (١). ولمّا خرج عضد الدولة لقتال ابن عمّه عزّ الدولة بختيار بن معزّ الدولة (٢)، دخل عليه أبو عليّ فقال له: ما رأيك في الصّحبة؟ فقال له: أنا من رجال الدعاء في السّحر، لا من رجال الصّحبة في السفر، فخار الله للملك في عزمته، وأنجح مقصده في نهضته، وجعل العافية زاده، والظفر تجاهه، والملائكة أنصاره وأعضاده، وأنشد: [المنسرح] ودّعته حيث لا تودّعه ... نفس ولكنّها تسير معه (٣) ثم تولّى وفي الفؤاد له ... ضيق محلّ وفي الدّموع سعه فقال له عضد الدولة: بارك الله فيك، فإنّي واثق بطاعتك، متيقّن صفاء طويّتك. ثم قال: أنشدني بعض أشياخنا بفارس: [السريع] قالوا له إذ سار أحبابه ... وأبدلوه البعد بالقرب (٤) والله ما شطّت نوى ظاعن ... سار من العين إلى القلب فاستأذنه، وكتبهما عنه. ولأبي عليّ من التصانيف: كتاب الحجّة (٥)، وكتاب التذكرة، وكتاب أبيات الإعراب، وكتاب الإيضاح الشّعري (٦)، وكتاب الإيضاح النّحوي، وكتاب مختصر عوامل الإعراب، وكتاب المسائل الحلبية (٧)، وكتاب

стр. 315

المسائل البغدادية (١)، وكتاب المسائل الشّيرازية، /٨٢/ وكتاب المسائل القصرية، وكتاب الإغفال (٢)، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب نقض الهاذور، وكتاب الرحمة (٣)، وكتاب المسائل المنثورة (٤)، وكتاب المسائل الدّمشقية، وكتاب أبيات المعاني، وكتاب المسائل الكرمانية، وكتاب التتبّع لكلام أبي عليّ الجبائيّ في التفسير: نحو مائة ورقة، وكتاب تفسير قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ (٦) [المائدة]، وكتاب المسائل البصرية، وكتاب المسائل العسكرية (٥)، وكتاب المصلحة من كتاب الزجّاج (٦)، وكتاب المسائل المشكلة. وكانت وفاة أبي عليّ الفارسيّ ببغداد في سنة سبع وسبعين وثلاث مائة في أيام الطائع لله عن نيّف وتسعين سنة. الحسن بن أحمد، أبو محمد الأندلسيّ، المعروف بالأسود الغندجاني، اللّغويّ النسّابة (٧). وغندجان (٨): بلد قليل الماء، ولا يخرج منه إلا أديب، أو حامل سلاح. وكان الأسود هذا صاحب دنيا وثروة، علامة نسّابة، عارفا بأيام العرب وأشعارها. وكان في كنف الوزير أبي منصور بهرام بن منافيه (٩)

стр. 316

وزير الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بويه صاحب شيراز (١)، وقد خطب له ببغداد بالسّلطنة. فكان الأسود إذا صنّف كتابا جعله باسمه، فكان يفضل عليه إفضالا جمّا، فأثرى من جهته. ومن تصانيفه: كتاب السّلّ والسّرقة، وكتاب فرحة الأديب: في الردّ على يوسف ابن السّيرافي في شرح أبيات سيبويه (٢)، وكتاب ضالّة الأديب: في الردّ على ابن الأعرابيّ في النوادر، وكتاب قيد الأوابد: في الردّ على ابن السّيرافيّ في شرح أبيات إصلاح المنطق، وكتاب الردّ على النّمريّ في شرح مشكل أبيات «الحماسة» (٣)، وكتاب نزهة الأديب: في الردّ على أبي عليّ الفارسيّ في التذكرة، وكتاب الخيل (٤) مرتّب على حروف المعجم، وكتاب في أسماء الأماكن. وكان الأسود هذا حيّا في سنة اثنتي عشرة وأربع مائة (٥). الحسن بن أحمد الأسترآباذيّ، أبو عليّ النّحويّ اللّغوي (٦). له من التصانيف: كتاب شرح «الفصيح»، وكتاب شرح «الحماسة». الحسن بن بشر بن يحيى الآمديّ الكاتب (٧).

стр. 317

ذكره الأديب ياقوت الحمويّ وقال (١): كان حسن الفهم جيّد الرّواية (٢)، عارفا بالنّحو، سريع الإدراك. ولي قضاء البصرة في سنة نيّف وثلاثين وثلاث مائة. وكان متوسّعا في علم الأدب والتصنيف. وله من الكتب: كتاب المختلف والمؤتلف في أسماء الشّعراء (٣)، وكتاب نثر المنظوم، وكتاب الموازنة بين أبي تمام والبحتري (٤)، وكتاب في أنّ الشاعرين لا تتفق خواطرهما، وكتاب ما في «عيار الشّعر» لابن طباطبا من الخطأ، وكتاب فرق ما بين الخاصّ والمشترك من معاني الشّعر، وكتاب تفضيل امرئ القيس على الجاهليّين، وكتاب في شدّة حاجة الإنسان إلى أن يعرف نفسه، وكتاب تبين غلط قدامة بن جعفر في كتاب نقد الشّعر، وكتاب معاني شعر البحتري، وكتاب الردّ على ابن عمّار فيما خطّأ فيه أبا تمّام، وكتاب فعلت وأفعلت، وكتاب الحروف من الأصول في الأضداد، وكتاب ديوان شعر نحو مائة ورقة، وكتاب الخاصّ والمشترك. ومن شعره: [مخلع البسيط] يا واحدا بان في الزمان ... ممّن يجاريه أو يداني (٥) دعني من نائل وبرّ ... يعجز عن شكره لساني ولست والله مستميحا ... ولا أخا مطمع تراني وهب إذا كنت لي وهوبا ... من بعض أخلاقك الحسان كانت وفاة الآمديّ هذا في سنة سبعين وثلاث مائة. الحسن بن الحسين بن عبيد الله، المعروف بالسّكّري، أبو سعيد

стр. 318

النّحويّ اللّغوي (١). الراوية الثّقة المكثر، ذو التصانيف. ذكره محمد بن إسحاق النديم وقال: له من الكتب: كتاب أشعار هذيل، وكتاب النقائض، /٨٣/ وكتاب النبات، وكتاب الوحوش، وكتاب المناهل والقرى، وكتاب الأبيات السائرة، وكتاب أشعار جماعة من الشّعراء، منهم: امرؤ القيس، والنابغة الذّبياني، والنابغة الجعدي، وزهير، والحطيئة، ولبيد، وتميم بن أبيّ بن مقبل (٢)، ودريد بن الصّمة، والأعشى، ومتمّم بن نويرة (٣)، وأعشى باهلة (٤)، والزّبرقان بن بدر، وبشر بن أبي خازم (٥)، والمتلمّس (٦)، والراعي (٧)، والشّماخ (٨)، والكميت، وذو الرّمّة، والفرزدق، وشعر أبي

стр. 319

نواس، وتكلّم على معانيه وغريبه في نحو ألف ورقة ولم يتمّه (١)، ثم عمل شعر قيس بن الخطيم (٢)، وهدبة بن خشرم (٣)، ومزاحم العقيليّ (٤)، والأخطل، وعمل من أشعار القبائل: أشعار بني هذيل، وأشعار بني شيبان، وأشعار بني ربيعة، وأشعار بني يربوع (٥)، وأشعار بني طيّئ، وأشعار بني كنانة، وأشعار بني ضبّة، وأشعار بني بجيلة، وأشعار بني القين، وأشعار بني يشكر (٦)، وأشعار بني حنيفة، وأشعار بني محارب، وأشعار الأزد، وأشعار بني نهشل (٧)، وأشعار بني عديّ، وأشعار بني أشجع (٨)، وأشعار بني نمير (٩)، وأشعار بني مخزوم، وأشعار بني سعد،

стр. 320

وأشعار بني الحارث، وأشعار الضّباب (١)، وأشعار فهم وعدوان (٢)، وأشعار مزينة (٣). ومن شعره قوله: [مجزوء الكامل] المرء يخلق وحده ... ويموت يوم يموت وحده (٤) والنّاس بعدك إن هلك ... ت كمن رأيت الناس بعده كانت وفاة أبي سعيد السّكّريّ في سنة خمس وسبعين ومائتين عن نيّف وستين سنة. الحسين بن علي، أبو عبد الله النّمريّ اللّغويّ (٥). صاحب التصانيف والشّعر الجيّد. ذكره الثعالبيّ وقال: كان من صدور البصرة في الأدب والشّعر (٦). ورد الرّيّ على ذي الكفايتين ابن العميد، فأحسن إليه، ووصله منها دنانير كلّ دينار خمسة دنانير، ودراهم وزن كلّ درهم خمسة دراهم، وكان مدحه بقصيدة أولها: [الكامل] واها لأيام الصّبابة واها ... بل آه من تذكارهنّ وآها (٧) ومن بديع شعره في شكاية عين محبوب: قوله: [مجزوء الكامل]: يا من تشكّى عينه ... وبلاؤه منها وفيها
следующие страницы →