Полный текст (351 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٧ - العقيدة تعرف الإنسان بمصيره:
العقيدة هي التي تٌعرِّف الإنسان: إلى أين يسير بعد الحياة والموت؟ إنها تعرِّفه أن الموت ليس فناءً محضًا، ولا عدمًا صرفًا، إنما هو انتقال إلى مرحلة أخرى، إلى حياة برزخية بعدها نشأة أخرى، تُوفى فيها كل نفس ما كسبت، فلا يضيع هناك عمل عامل من ذكر أو أنثى، ولا يفلت من العدل الإلهي جبار أو مستكبر: (يومئذ يصْدُرُ الناس أشتاتًا ليُرَوْا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره) (الزلزلة:٦-٨) .
стр. 107
٨ - العقيدة توقظ الضمير:
إذا تمكنت العقيدة الصحيحة في قلب المسلم، وتغلغل الإيمان في أحشائه، أضحى متيقظ الضمير، مراقبًا لله في أقواله وأفعاله، يزكي نفسه فيحملها على فعل الخيرات والمبرات، ويحليها بكريم الأخلاق والعادات، ويترفع عن كل ما يشينها من الأقوال والتصرفات.
стр. 108
٩ - العقيدة تورث العزة والكرامة:
تربي العقيدة الإنسان على عزة النفس وكرامتها، حيث تحرره من أي عبودية إلا لله ، وتخلصه من أي خضوع لغير الله . فالله خالق هذا الكون ومالكه، ولا يكون في ملكه إلا ما أراده وقدّره، قال تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله) (يونس:١٠٧) .
وفي حديث ابن عباس ﵄، قوله ﵊: (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) (رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح) .
стр. 109
أركان الإيمان
стр. 110
تعريف الإيمان
الإيمان في اللغة: هو مطلق التصديق.
وفي الشرع: عبارة عن تصديق خاص، وهو التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.
فأركان الإيمان ستة، ورد ذكرها في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن عمر ابن الخطاب ﵁، وفيه سؤال جبريل ﵇ للنبي ﷺ أن يخبره عن الإيمان، فقال: (أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره) .
стр. 111
الإيمان بالله يتضمن ثلاثة أمور
- الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه.
- وأنه الذي يستحق أن يفرد بالعبادة، من صلاة وصوم ودعاء ورجاء وخوف وذل وخضوع.
- وأن الله متصف بصفات الكمال كلها، ومنزه عن كل نقص.
стр. 112
أنواع التوحيد
هذه ثلاثة أنواع من التوحيد تدخل في معنى الإيمان بالله .
النوع الأول: توحيد الربوبية:
وهو الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ولا رب غيره. والإقرار بأن الله هو المتصرف في الكون، بالخلق والتدبير، والرزق والتغيير، والإحياء والإماتة، وغير ذلك لا يشاركه أحد في فعله سبحانه، قال تعالى:
(قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين) (الأحقاف:٤) .
وقد يقر بهذا التوحيد المشركون، ولكنه لا يقبل منهم حتى يأتوا ببقية أنواع التوحيد.
النوع الثاني: توحيد الألوهية:
وهو الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه هو الإله الحق لا إله غيره، وإفراده سبحانه بالعبادة.
ويستلزم توحيد الله في ألوهيته أن نتوجه إليه وحده بجميع أنواع العبادة وأشكالها فيجب على المسلم:
- وجوب إخلاص المحبة لله، فلا يتخذ ندا لله، يحبه كما يحب الله، أو يقدمه في المحبة على الله، قال تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله) (البقرة:١٦٥) .
- وجوب إفراد الله تعالى في الدعاء والتوكل والرجاء، فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه، قال تعالى: (ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين) (يونس:١٠٦) .
وعلى ذلك، فإن من الشرك التوجه بالدعاء للأنبياء أو الأولياء وغيرهم أو صرف أي عبادة لا تصرف إلا لله لهم.
- وجوب إفراد الله بالخوف منه: والمقصود من ذلك خوف العبادة لا الخوف الفطري -من حيوان مفترس أو ما أشبه ذلك- قال تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو) (يونس:١٠٧) .
- وجوب إفراد الله سبحانه بجميع أنواع العبادات البدنية، من صلاة وركوع وسجود وصوم وذبح وطواف، قال تعالى: (فاسجدوا لله واعبدوا) (النجم:٦٢) .
- وجوب إفراد الله بالعبادات القولية، من نذر واستغفار وتسبيح وتحميد وغير ذلك، قال تعالى: (فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) (الحجر:٩٨، ٩٩) .
ما حكم من صرف شيئا من هذه العبادات لغير الله؟
من صرف شيئا من هذه العبادات لغير الله فقد أشرك، قال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما) (النساء:٤٨) .
النوع الثالث: توحيد الأسماء والصفات:
ومعناه: الاعتقاد الجازم بأن الله متصف بجميع صفات الكمال، ومنزه عن جميع صفات النقص، وأنه متفرد عن جميع الكائنات.
كيف السبيل إلى معرفة ما ينسب إلى الله من صفات الكمال؟
سبيل ذلك إثبات ما أثبته الله سبحانه لنفسه في القرآن، وما وصفه به رسول الله ﷺ .
وذلك دون أن نحرف في ألفاظها أو معانيها، كما كان يفعل المشركون فيسمون عبد العزى من العزيز، واللات من الله، ومناة من المنان.
كما لا يجوز أن نعطلها بنفيها أو نفي بعضها عن الله ، كبعض الفرق التي تجحد بعض أسماء الله وصفاته.
ولا يجوز كذلك التشبيه: كتشبيه صفات الخالق بصفات المخلوق، وذلك كتشبيه النصارى المسيح ابن مريم بالله، وتشبيه اليهود عزير بالله، وتشبيه المشركين أصنامهم بالله، وتشبيه بعض الطوائف وجه الله وسمعه ونحو ذلك بالمخلوقين.
стр. 113
ما هي الأسس التي يقوم عليها توحيد الأسماء والصفات ؟
يقوم توحيد الأسماء والصفات على ثلاثة أسس:
٣. تنزيه الله عن مشابهة الخلق، وتنزيهه كذلك عن أي نقص، قال تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) (الشورى:١١) .
٤. الإيمان بالأسماء والصفات الثابتة في الكتاب والسنة، دون تجاوزها بالنقص منها أو الزيادة عليها أو تحريفها أو تعطيلها، لأن الله أعلم بنفسه وصفاته وأسمائه، قال تعالى: (قل أأنتم أعلم أم الله) (البقرة:١٤٠) .
قال الإمام أحمد ﵀ (لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله ﷺ ، لا يتجاوز القرآن والحديث) (عزاه في الإيمان، نعيم ياسين إلى الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية) .
٩. قطع الطمع عن إدراك هذه الصفات، قال تعالى: (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما) (طه:١١٠) .
فالعلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف وهذا لا يتحقق في جانب الله تعالى.
стр. 114
ما هي صفات الله ؟
الصفات التي وردت في الكتاب والسنة نوعان:
صفات ذاتية: وهي التي لا تنفك عن الله ، كالنفس والعلم والحياة والقدرة والسمع والبصر والوجه والكلام والملك والعظمة والكبرياء والعلو والغنى والرحمة.
ضابط هذا النوع من الصفات: أنها ملازمة لذات الله قائمة في الله لا ينفك عنها.
صفات الفعل: وهي ما تعلق بمشيئة الله وقدرته، كالاستواء والنزول والمجيء والغضب والضحك والعجب والرضى والحب والكره والسخط والفرح والمكر والكيد والمقت.
ضابط هذا النوع من الصفات: أن الله تعالى يفعلها متى شاء، فالله ينزل إلى السماء الدنيا متى شاء، وبالهيئة اللائقة به سبحانه، وهكذا بقية صفات الأفعال.
ما الواجب على المسلم تجاه صفات الله بنوعيها؟
الواجب في هذه الصفات بنوعيها إثباتها لله ، على حسب المعنى الذي يليق بكمال الله تعالى، وكما أسلفنا أن ذلك بمعناه الحقيقي الذي ليس فيه تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تكييف.
قال الشافعي ﵀: آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله.
стр. 115
ما هي أسماء الله ؟
أسماء الله هي أعلام عليه، أخبرنا بها الله في كتابه، وأخبرنا بها الرسول ﷺ في سنته، وكل اسم يدل على صفة أو صفات لله سبحانه وكل اسم منها مشتق من مصدره، كالعليم والقدير والسميع والبصير، فالعليم مشتق من العلم، وهو يدل على صفة العلم للباري، وكذلك بقية الأسماء.
هل هناك اسم جامع لأسماء الله؟
الاسم الجامع لأسماء الله تعالى هو (الله) ، قال الطبري: الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين.
لماذا سميت أسماء الله بالحسنى؟
سميت أسماء الله بالحسنى لدلالتها على أحسن مسمى وأشرف مدلول.
ما هي مقتضيات توحيد الله في أسمائه؟
يقتضي ذلك:
الإيمان بكل اسم سمى به نفسه.
ما دل عليه هذا الاسم من معنى.
ما تعلق بهذا الاسم من آثار.
مثال: اسم الله (الرحيم) :
نؤمن بأن هذا علم على الله.
وعلى أن الله ذو رحمة.
وأن الله يرحم من شاء.
ما عدد أسماء الله تعالى؟
الذي نعرفه منها تسعة وتسعين اسما، فقد جاء في الحديث قول النبي ﷺ : إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر) (رواه البخاري) . وهناك أسماء لله تعالى لم يخبرنا الله بها، وإنما استأثر بها في علم الغيب عنده
ومعنى الإحصاء المذكور في الحديث السابق: معرفتها وحفظها وفهمها والإيمان بها، وحسن المراعاة لها، والمحافظة على حدودها في معاملة الله بها، ودعاء الله بها، فيكون معنى ما ورد في الحديث: من حفظها متفكرا في مدلولاتها، معتبرا بمعانيها، عاملا بمقتضاها، مقدسا لمسماها.
стр. 116
فضيلة الإيمان بالأسماء والصفات
إن المسلم يثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه، وما أثبته رسوله من غير تحريف ولا تعطيل. ومما يدل على أهمية هذا الصنف من التوحيد أن السنة جاءت بفضيلة عظيمة لسورة الإخلاص، التي قال فيها رسول الله ﷺ : (والذي نفسي بيده إنها تعدل ثلث القرآن) (رواه البخاري) ، والسورة لا تتحدث عن تشريع، وإنما تتحدث عن أسماء الله وصفاته.
ودعاء الله بأسمائه الحسنى، له فضيلة عظيمة، قال تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) (الأعراف:١٨٠) .
стр. 117
أدلة وجود الخالق جل وعلا
- المخلوق لابد له من خالق:
يحتج القرآن الكريم على المكذبين المنكرين بحجة لابد للعقول من الإقرار بها، ولا يجوز في منطق العقل السليم رفضها بقوله تعالى: (أم خُلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون) (الطور:٣٥-٣٦) .
ونفهم من ذلك ما يلي:
أنتم موجودون، وهذه حقيقة لا تنكرونها.
والسماوات والأرض موجودتان ولا شك.
فمن أوجد ذلك؟ مَن خلقكم ونظم حياتكم؟ ومَن خلق السماوات وما فيها من أجرام وأفلاك؟ ومن خلق الأرض وما فيها من جبال وبحار وأنهار؟
- دقة نظام الكون:
تدل دقة نظام الكون على وجود الله ، ومن ذلك:
- هداية الله للكائنات إلى مصادر رزقها وتهيئة ذلك لها.
- الأفلاك والأجرام السماوية تسير في مسار محدد، وسياق دقيق، تشرق الشمس في وقت محدد، وتغرب في وقت معلوم.
- التركيب المحكم الدقة والصفات التشريحية الرائعة لجميع الكائنات الحية تدل على إعجاز الخالق في خلقه لتلك الكائنات، بحيث لو أردنا -جدلا- الاستغناء عن عضو أو وظيفة لما استطعنا، ولو فقدت وأردنا إعادتها لعجزنا أن نردها بمثل ما خلقها الحكيم العليم.
- الفطرة تدل على وجود الله:
القرآن يقرر أن الفطر السليمة، والنفوس التي لم تتقذر بأقذار الشرك تقر بوجود الله، من غير دليل، وليس كذلك فقط، بل إن توحيده سبحانه أمر فطري بدهي. لذا فإنك تجد ملايين الملايين من البشر يؤمنون بوجود إله للكون. كذا العقلاء والعلماء والحكماء وفوقهم الأنبياء والصالحون، كلهم يؤمنون بالله ويدعون إليه.
ولكن الإنسان تحيط به مؤثرات كثيرة تصرفه عن الإيمان بالله تعالى, كإضلال شياطين الجن والإنس له، وميله إلى الدعة والكسل، وجهله بالدين، أو انخراطه في الشهوات. روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه) ، ولم يقل يسلمانه، لأن الإسلام موافق للفطرة.
- المصائب تصفي جوهر الفطرة:
فكم من ملحد عرف ربه وآب إليه، وكم من مشرك أخلص دينه لله، لضر نزل به، فزال ما على الفطرة من غشاوة.
قال تعالى: (هو الذي يسيركم في البر والبحر، حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها، جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم، دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين) (يونس:٢٢) .
(من كتاب الإيمان، للدكتور محمد نعيم ياسين)
стр. 118
الإيمان بالملائكة
стр. 119
ما معنى الإيمان بالملائكة ؟
معنى ذلك الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة، خلقوا من نور، يقومون بوظائفهم التي أمرهم الله بالقيام بها، ولا يعصون الله ما أمرهم. قال تعالى: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) (التحريم:٦) .
стр. 120
هل يصلح إيمان العبد دون الإيمان بوجودهم ؟
لا يصلح إيمان عبد حتى يؤمن بوجودهم، وبما ورد في حقهم من صفات وأعمال، كما في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، من غير زيادة ولا نقصان ولا تحريف.
قال تعالى: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله) (البقرة:٢٨٥) . وقال تعالى: (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا) (النساء:١٣٦) .
стр. 121
ما هي حقيقة الملائكة ؟
المؤمن الصادق يقر بما أخبر به الخالق جل وعلا مجملا أو مفصلا, لا يزيد على ذلك ولا ينقص منه، وقد استأثر الله تعالى بحقيقة الملائكة، وتفصيلات أحوالهم.
ومع ذلك فقد تحدثت الآيات والأحاديث كثيرا عن الملائكة وأصافهم وعلاقتهم بالخالق سبحانه وبالكون وبالإنسان.
صفات الملائكة الخَلقية:
مما تحدثت به النصوص عن صفاتهم:
أنهم خلقوا قبل خلق الإنسان، فقد ورد في القرآن أنهم خلقوا قبل آدم، وأن الله أخبرهم بخلقه للإنسان. قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) (البقرة:٣٠) .
أنهم خلقوا من نور: أخرج مسلم عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: (خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم) .
تدل النصوص في مجموعها على أنهم ليسوا كالبشر: فلا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ولا يتزاوجون.
كما تدل النصوص كذلك على أنهم منزهون عن الآثام والخطايا، مطهرون من الشهوات الحيوانية والصفات المادية. قال تعالى: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) (التحريم:٦) .
للملائكة قدرة على أن يتمثلوا بصورة البشر. قال تعالى: (فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا) (مريم:١٧) .
أخبرنا الله تعالى أن للملائكة أجنحة: (الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير) (فاطر:١) .
لبعض الملائكة خلقة عظيمة، كما في حديث البخاري ومسلم عن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى جبريل ﵇ له ستمائة جناح.
صفات الملائكة الخُلقية:
هم عباد مكرمون، يطيعون أوامر الله ويخضعون لها، وهم لا ينتسبون إلى الله إلا بهذه النسبة، فهم ليسوا آلهة من دونه ولا ذرية له ولا بنات، كما زعم المشركون. قال تعالى: (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) (الأنبياء:٢٦-٢٧) .
يحبون المؤمنين ويستغفرون لهم، قال تعالى: (والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض) (الشورى:٥) . وقال تعالى: (ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا) (غافر:٧) .
يحفظون المؤمنين بإذن الله، قال تعالى: (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) (الرعد:١١) .
يشجعون المؤمنين على طلب العلم، قال ﷺ : (ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع) (رواه الترمذي) .
يثبتون المؤمنين على العمل الصالح، قال تعالى: (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا) (الأنفال:١٤) .
стр. 122
ما عدد الملائكة ؟
لا يحصي عددهم إلا الله وحده. أخرج الترمذي وابن ماجه عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: (أطت السماء، وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك ساجد) . وفي حديث المعراج: (فرفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك) (رواه البخاري) .
стр. 123
الإيمان بالملائكة إيمان تفصيلي وإجمالي
فهو تفصيلي في حق الملائكة الذين ذكروا بالاسم كجبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، ورضوان خازن الجنة، ومالك خازن النار.
وهو إجمالي في حق من لم يحدد لنا الشرع أسماءهم.
بعض أنواع الملائكة باعتبار ما وكلهم الله به:
وهذه الأصناف مأخوذة من الكتاب والسنة، وهي:
الروح الأمين: جبريل ﵇، موكل بأداء الوحي إلى الرسل.
ميكائيل ﵇، موكل بالمطر.
إسرافيل ﵇، موكل بالنفخ في الصور.
ملك الموت موكل بقبض الروح ومعه أعوانه من الملائكة.
رضوان ومن معه موكلون بالجنة ونعيمها.
مالك ومن معه من الزبانية ورؤساؤهم تسعة عشر، موكلون بالنار وعذابها.
الكرام الكاتبون موكلون بأعمال العباد.
المعقبات موكلون بحفظ العبد من بين يديه ومن خلفه.
منكر ونكير موكلان بفتنة القبر وعذابه.
حملة العرش.
стр. 124
المراجع:
الإيمان. للدكتور محمد نعيم ياسين.
أعلام السنة المنشورة. للشيخ حافظ حكمي.
стр. 125
الإيمان بالكتب
стр. 126
ما معنى الإيمان بكتب الله ؟
معناه التصديق الجازم بأن جميع الكتب المنزلة هي من عند الله ، وأن الله تكلم بها حقيقة.
ما هي أنواع الكتب التي يجب الإيمان بها:
هناك نوعان أساسيان هما:
١ - ما سماه الله في القرآن الكريم.
٢ - ما لم يخبرنا القرآن عنها.
الكتب التي سماها الله في القرآن الكريم:
التوراة التي أنزلت على موسى ﵇، قال تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور) (المائدة:٤٤) .
الإنجيل الذي نزل على عيسى ﵇، قال تعالى: (وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور) (المائدة:٤٦) .
الزبور الذي نزل على عيسى ﵇، قال تعالى: (وآتينا داود زبورا) (الإسراء:٥٥) .
صحف إبراهيم وموسى، قال تعالى: (أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى) (النجم:٣٦) .
стр. 127
الكتب التي لم تذكر في القرآن
جاءت الأدلة على أن الله تعالى أنزل على بعض رسله كتبًا، ولم يخبرنا الله تعالى عن أسمائها، قال تعالى: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه) (البقرة:٢١٣) .
فيجب أن نؤمن بهذه الكتب إجمالا. ولا يجوز لنا أن ننسب كتابا إلى الله تعالى سوى ما نسبه إلى نفسه مما أخبرنا عنه القرآن.
стр. 128
بم نزلت كتب الله تعالى ؟
نزلت بتوحيد الله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته.
نزلت بالحق والنور والهدى والعدل بين الناس، قال تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور) . وقال سبحانه: (وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور) .
стр. 129
هل هناك فرق بين القرآن وغيره من الكتب المتقدمة ؟
خص الله القرآن بمزايا تميز بها عن جميع ما تقدمه من الكتب المنزلة.
٢. أنه الكتاب الرباني الوحيد الذي تعهد الله بحفظه، قال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر:٩) . وقد صانه الله تعالى عن التحريف ليظل حجة قائمة على الناس إلى يوم القيامة.
٣. أثبت الله في القرآن الأحكام النهائية الخالدة والصالحة لكل زمان ومكان، قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (المائدة:٤) .
٤. جاء القرآن مؤيدا ومصدقا لما جاء في الكتب السابقة من توحيد الله وعبادته ووجوب طاعته، كما جمع فيه كل ما كان متفرقا من الحسنات والفضائل في الكتب السابقة. قال تعالى: (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه) (المائدة:٤٨) .
стр. 130
معرفة علماء أهل الكتاب لفضيلة القرآن
عندما أنزل الله تعالى كتابه الكريم القرآن العظيم على محمد ﷺ ، أسلم من كان في قلبه الخير من أهل الكتابين، كعبد الله بن سلام، وكنصارى نجران، وكالنجاشي ملك الحبشة وكان نصرانيا، فلما تلي عليهم القرآن قال: إن هذا والذي نزل على عيسى ليخرج من مشكاة واحدة. قال تعالى: (الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين) (القصص:٥٢،٥٣) .
ومازال المنصفون في كل زمان ومكان يعرفون للقرآن فضله.
стр. 131
الكتب السابقة والتحريف
نزلت الكتب السابقة للقرآن إلى أمم خاصة دون سائر الأمم، فلم يتعهد الله تعالى بحفظها، لأنها سوف تنسخ بعد ذلك بغيرها من الكتب. لذا كانت الكتب السابقة عرضة للتحريف من قبل ضعاف النفوس وأصحاب العقائد الباطلة بحسب أهوائهم.
قال تعالى في تحريف اليهود للتوراة: (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون) (البقرة:٧٥) . وقال تعالى: (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه) (النساء:٤٦) .
وقال تعالى في تحريف النصارى للإنجيل: (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون) (المائدة:١٤) . ومن أمثلة التحريف: نسب اليهود والنصارى لله تعالى الصاحبة والولد، قال تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون) (التوبة:٣٠) .
стр. 132
أمثلة لاختلاف نسخ التوراة
- في التوراة التي بأيدي اليهود: أن شيثا حين مضى عليه مائة وخمسين سنة ولد له: أنوش. وفي التوراة التي بيد النصارى (العهد القديم) : أن شيثا حين مضى عليه مائتان وخمس سنين ولد له: أنوش.
- في التوراة التي بيد اليهود: أن ناحور حين عاش تسعا وعشرين سنة ولد له: تارح. وفي التوراة التي بيد النصارى: أن ناحور حين عاش تسعا وسبعين سنة ولد له: تارح.
- اعتراف علماء النصارى بأن الأناجيل لم تكتب في عهد عيسى ﵇:
جاء في تفسير العهد، في مقدمة إنجيل (متى) : (لا يعلم بالتحقيق تاريخ كتابته، وذهب بعض المحققين إلى أنه كتب في سنة سبع وثلاثين لميلاد المسيح، وقال آخرون: ثلاث وستين. وقال بعض مفسري النصارى ما نصه: (يظهر من اتفاق الشهادات القديمة أن يوحنا كتب إنجيله في (أفسس) نحو سنة سبع وتسعين ميلادية) .
وكذا إنجيل (مرقص) اختلفوا في تاريخ كتابته بين سنة ثمانية وأربعين إلى سنة خمسة وستين. أما إنجيل (لوقا) فيرجحون أن لوقا كتبه سنة ستين ميلادية تقريبًا.
وقد ذكر الإمام الجويني في كتابه: (شفاء الغليل في بيان ما وقع في التوراة والإنجيل من التبديل، ص٣٤ وما بعدها) أمثلة كثيرة لذلك.
стр. 133
المراجع:
- الإيمان، للدكتور محمد نعيم ياسين.
- أعلام السنة المنشورة، للشيخ حافظ حكمي.
- شفاء الغليل في بيان ما وقع في التوراة والإنجيل من التبديل، للإمام الجويني.
стр. 134
الإيمان بالرسل
стр. 135
تعريف النبي والرسول
الرسول: هو الذي أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه.
النبي: هو الذي أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه.
الفرق بينهما: أن الرسول هو المأمور بتبليغ ما أنبئ وأخبر به، والنبي هو الذي لم يؤمر بتبليغ.
стр. 136
وظائف الرسل
الإنذار والتبشير: فهم يبشرون المؤمنين برضوان الله وثوابه وجنته، وينذرون العصاة والكافرين بما أعد الله لهم من العقوبة إن أصروا على معصيته. قال تعالى: (وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (الأنعام:٤٨) .
إقامة الدين: فالرسل جميعا بعثهم الله تعالى لعبادة الله ، وتحقيق ذلك في دنيا الناس، مع ما يتطلب ذلك من الحكم بما أنزل الله وتعليم الناس أصول العبادات والمعاملات. قال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) (الأنبياء:٢٥) .
تحقيق التوحيد: فالرسل جميعا تثبت لله سبحانه ما يجب في حقه من التوحيد في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات. قال تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) (محمد:١٩) .
تحقيق مكارم الأخلاق: فقد جعلهم الله سبحانه الأسوة والقدوة في أخلاقهم وصفاتهم. قال تعالى: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) (التوبة:١٢٨) .
стр. 137
صفات الرسل
الصدق والأمانة: فهم صادقون مصدقون، لم يكتموا ولم يغيروا، ولم يزيدوا في الرسالة ولم ينقصوا منها. قالت السيدة عائشة ﵂: لو كان النبي ﷺ كاتما شيئا من القرآن لكتم قوله تعالى: (يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين) (الأحزاب:١) . وقال تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) (المائدة:٦٧) .
البشرية: فكل الرسل من البشر ويجري عليهم ما يجري على البشر، فهم يأكلون ويشربون، ويمشون في الأسواق. قال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) (الفرقان:٢٠) .
العصمة: فقد عصم الله تعالى أنبيائه عن أية نقيصة تقدح في دينهم وطاعتهم لله . قال تعالى: (والله يعصمك من الناس) (المائدة:٦٧) .
القدوة: فقد جعلهم الله تعالى نبراس هداية، ومشعل خير، ينيرون للناس طريق الله . قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (الأحزاب:٢١) .
стр. 138
عدد الرسل
لا نعلم عدد الأنبياء والرسل إلا من سماهم الله في القرآن، وهم خمسة وعشرون نبيا. ولكن الله تعالى أخبرنا أنه لم يقص علينا أسماء جميعهم. قال تعالى: (ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما) (النساء:١٦٤) .
стр. 139
ماذا يجب علينا تجاههم ؟
يجب علينا الإيمان بأن الله تعالى أرسلهم، ويكون ذلك تفصيلا في حق من ذكر الله أسماءهم، وإجمالا في حق من لم يذكر الله تعالى أسماءهم.
محبتهم وتوقيرهم واحترامهم: قال تعالى (لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه) (الفتح:٩) .
عدم التفريق في الإيمان بهم. قال تعالى: (لا نفرق بين أحد من رسله) (البقرة:٢٨٥) .
стр. 140
أولو العزم من الرسل
هم خمسة ذكرهم الله تعالى في القرآن. قال تعالى: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم) (الأحزاب:٧) .
стр. 141
المعجزات
المعجزات هي ما يجريه الله تعالى على أيدي رسله وأنبيائه من خوارق العادات التي يتحدون بها العباد.
الفرق بين المعجزة والكرامة:
المعجزة مقرونة بالتحدي، سالمة من المعارضة وهي خارقة للعادة، وذلك بخلاف الكرامة.
أقسام المعجزات:
معجزات حسية: تشاهد بالبصر أو تسمع، كخروج الناقة من الصخرة، وانقلاب العصا حية، وإحياء الموتى، مما كان يحدث للرسل قبل بعثة النبي ﷺ .
معجزات معنوية: تشاهد بالبصيرة، كمعجزة القرآن.
ما آتاه الله تعالى للنبي ﷺ من المعجزات:
انشقاق القمر كما حدّث القرآن (اقتربت الساعة انشق القمر) . (القمر:١) .
نبع الماء من بين أصابعه الشريفة وتكليم الذراع المسمومة له.
حنين الجذع الذي كان يخطب عليه.
معجزة القرآن: وهو معجزة الرسول الخالدة الذي لا تنقضي عجائبه و (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) (فصلت:٤٢) .
ويكفيه إعجازا أنه أنشأ أمة هي من أعظم الأمم، وقد مكث ثلاثا وعشرين سنة يشرع للناس حتى فتح الله على يديه قلوب الناس.
стр. 142
هل يملك الرسل شيئا من خصائص الألوهية ؟
لا يملك الرسل شيئا من خصائص الألوهية، فهم بشر مثل بقية البشر، فلا يملكون النفع والضر، ولا يؤثرون في إرادة الله، قال تعالى: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون) (الأعراف:١٨٨) .
стр. 143
وحدة الرسالات
أرسل الله تعالى جميع الرسل لتحقيق غرض أساس واحد، هو عبادة الله تعالى وتوحيده في ربوبيته وفي ألوهيته، وفي أسمائه وصفاته، وهم جميعا في ذلك على كلمة واحدة. قال تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) (الشورى:١٣) . وهذا كله اتفقت فيه كلمة الرسل جميعا.
وقد اختلفت الرسالات في بعض الشرائع وذلك حسب حاجة المرسل إليهم. قال تعالى: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) (المائدة:٤٨) .
стр. 144
ختم النبوات
جاءت الأدلة من القرآن الكريم والسنة المطهرة وإجماع الأمة على أنه لا نبي بعد رسول الله ﷺ . قال تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) (الأحزاب:٤٠) .
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (وأنا خاتم النبيين ولا نبي بعدي) (رواه البخاري) . وعن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إنه سيكون بعدي كذابون ثلاثون، كلهم يدعي أنه نبي، وأنا خاتم النبيين ولا نبي بعدي) (رواه أبو داود) .
стр. 145
المراجع:
الإيمان. د. محمد نعيم ياسين.
أعلام السنة المنشورة. للشيخ حافظ حكمي.
следующие страницы →