← Сира

Сира · id 145203

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

محمد بن أحمد باشميل

Полный текст (2 672 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٦ - جابر بن سفيان (حليف لهم أيضًا) وهو من طي، قتله جابر أبو بردة بن نيار. ١٧ - عبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة، قتله علي بن أبي طالب. ١٨ - حذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة، قتله سعد بن أبي وقاص. ١٩ - هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة، قتله صهيب بن سنان. ٢٠ - زهير بن أبي رفاعة، قتله أبو أسيد، مالك بن ربيعة. ٢١ - السائب بن أبي رفاعة، قتله عبد الرحمن بن عوف. ٢٢ - عائذ بن السائب بن عويمر، جرحه في المعركة حمزة بن عبد المطلب، ثم أسر فافتدى ثم مات متأثرًا بجراحه. ٢٣ - رجل من طي اسمه عمير (حليف لهم من طي). ٢٤ - رجل آخر أيضًا اسمه خيار، (حليف لهم من القارة). ز - ومن بني سهم بن عمرو (قبيلة عمرو بن العاص) سبعة نفر، وهم: ١ - منبِّه بن الحجاج بن حذيفة بن سعد بن سهم، قتله أبو اليسر أخو بني سلمة. ٢ - ابنه، العاص بن منبه بن الحجاج، قتله علي بن أبي طالب. ٣ - أخوه، نبيه بن الحجاج، قتله حمزة بن عبد المطلب، وسعد بن أبي وقاص، اشتركا في قتله. ٤ - أبو العاص بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، قتله علي بن أبي طالب. ويقال النعمان بن مالك القوقلي، ويقال .. أبو دجانة. ٥ - عاصم بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، قتله أبو اليسر، أخو بني سلمة. ٦ - الحارث بن منبه بن الحجاج، قتله صهيب بن سنان.

стр. 177

٧ - عامر بن عوف بن ضبيرة، أخو عاصم بن ضبيرة، قتله عبد الله بن سلمة العجلانى. ويقال أبو دجانة. ح - ومن بني عامر بن لؤى رجلان، وهما: ١ - معاوية بن عامر (حليف لهم من بني عبد القيس)، قتله عكاشة بن محصن (١) على ما قاله ابن هشام. ٢ - معبد بن وهب (حليف لهم من بني كلب بن عوف) قتله خالد وإياس ابنا البكير. ط - ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص، أربعة نفر، وهم: ١ - أُمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح, قتله رجل من الأنصار من بني مازن. ٢ - ابنه علي بن أُمية بن خلف، قتله عمار بن ياسر. ٣ - أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح، قتله علي بن أبي طالب، ويقال قتله الحصين بن الحارث وعثمان بن مظعون. ٤ - سبرة بن مالك (حليف لهم) لا يعرف قاتله.

стр. 178

أسرى المشركين وأسماؤهم أما أسرى المشركين الذين وقعوا في أيدى جيش المدينة يوم بدر. فهم أيضًا سبعون رجلًا، وهم كما يلي: أ - من بني هاشم أربعة نفر، وهم: ١ - العباس بن عبد المطلب (١). ٢ - عقيل بن أبي طالب (٢) أخو علي بن أبي طالب. ٣ - نوفل بن الحارث بن المطلب (٣).

стр. 179

٤ - رجل اسمه (عتبة) حليف لهم. ب - ومن بني المطلب بن عبد مناف خمسة نفر, وهم: ١ - السائب بن عبيد بن عبد يزيد (١). ٢ - نعمان بن عمرو بن علقمة بن المطلب. ٣ - عقيل بن عمرو (حليف لهم). ٤ - أخوه تميم (حليف لهم أيضًا). ٥ - ابن لتميم، لا يعرف اسمه (حليف لهم أيضًا). ج - ومن بني عبد شمس بن عبد مناف تسعة نفر، وهم: ١ - عمرو بن أبي سفيان بن حرب. ٢ - الحارث بن أبي وجرة. ٣ - أبو العاص بن الربيع (٢).

стр. 180

٥ - أبو ريشة بن عمرو (حليف لهم). ٦ - عمرو بن الأزرق (حليف لهم). ٧ - عقبة بن عبد الحارث بن الحضرى (حليف لهم). ٨ - خالد بن أسيد بن أبي العيص (١). ٩ - أبو العريض، يسار (مولى العاص بن أُمية). د - ومن بني نوفل بن عبد مناف أربعة نفر، وهم: ١ - عدى بن الخيار بن عدي بن نوفل. ٢ - عثمان بن عبد شمس ابن أخي غزوان بن جابر. (حليف لهم من بني مازن بن منصور). ٣ - أبو ثور (حليف لهم). ٤ - نبهان (مولى لهم). هـ - ومن بني عبد الدار بن قصى، ثلاثة نفر، وهم: ١ - أبو عزيز بن عمير بن هاشم (أخو مصعب بن عمير). ٢ - الأسود بن عامر (حليف لهم). ٣ - عقيل (رجل من اليمن) حليف لهم. و- ومن بني أسد بن عبد العزّى أربعة نفر، وهم: ١ - السائب بن أبي جيش بن المطلب بن أسد. ٢ - الحويرث بن عبَّاد بن عثمان بن أسد. ٣ - سالم بن شماخ (حليف لهم). ٤ - عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث.

стр. 181

ز - ومن بني مخزوم بن يقظة عشرة نفر، وهم: ١ - خالد بن هشام بن المغيرة. ٢ - أُمية بن أبي حذيفة بن المغيرة. ٣ - عثمان بن عبد الله بن المغيرة. ٤ - أبو المنذر بن أبي رفاعة. ٥ - أبو عطاء عبد الله بن أبي السائب. ٦ - المطلب بن حنطب بن الحارث. ٧ - خالد بن الأعلم (حليف لهم) وهو الذي كان أول من فر منهزمًا من المعركة، مع أنه صاحب البيت المشهور الذي يضرب به المثل للثبات. ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا يتقطر الدم. ٨ - الوليد بن الوليد بن المغيرة (أخو خالد بن الوليد). ٩ - صيفى بن أبي رفاعة بين عابد. ١٠ - قيس بن السائب. ح - ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص خمسة نفر، وهم: ١ - أبو رداعة بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم. ٢ - وفرة بن قيس بن عدي بن حذافة بن سعد بن سهم. ٣ - حنظلة بن قبيصة بن حذافة بن سعد بن سهم. ٤ - الحجاج بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. ٥ - رجل، اسمه (أسلم) مولى نبيه الحجاج. ط - ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص أحد عشر رجلا وهم: ١ - عبد الله بن أُبي بن خلف بن وهب. ٢ - أبو عزة (عمرو بن عبد بن عثمان بن وهيب).

стр. 182

٣ - الفاكهة (مولى أُمية بن خلف). ٤ - وهب بن عمير. ٥ - ربيعة بن دراج بن العنبس بن أهبان بن وهب. ٦ - عمرو بن أُبي بن خلف. ٧ - أبو رهم بن عبد الله (حليف لهم). ٨ - ورجل (حليف لهم) ذهب عن ابن إسحاق اسمه فلم يذكره. ٩ - نسطاس (مولى لأُمية بن خلف). ١٠ - مولى آخر (لأُمية بن خلف) لا يعرف اسمه. ١١ - أبو رافع (غلام أمية بن خلف). ي - ومن بني عامر بن لؤى خمسة نفر، وهم: ١ - سهيل بن عمرو (١). أسره مالك بن الدخشم. ٢ - عبد بن زمعة بن قيس. ٣ - عبد الرحمن بن منشؤ بن وقدان. ٤ - حبيب بن جابر. ٥ - السائب بن مالك. ك - ومن بني الحارث بن فهر أربعة نفر، وهم:

стр. 183

١ - الطفيل بن أبي قنيع. ٢ - عتبة بن عمرو بن جحدم. ٣ - شافع (رجل من اليمن) حليف لهم. ٤ - شفيع (رجل أيضًا من اليمن) حليف لهم. أسماء من شهد بدرًا من المسلمين لقد شھهد معركة بدر من المسلمين ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا منهم ستة وثمانون رجلًا من المهاجرين, ومائتان وواحد وثلاثون من الأنصار. منهم مائة وسبعون من الخزرج وواحد وستون من الأوس. وهذه أسماء جميع البدريين منسوبون إلى قبائلهم: البدريون من المهاجرين أ - من بني هاشم بن عبد مناف ثمانية نفر: ١ - سيد المرسلين محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ﷺ . ٢ - حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ٣ - علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ٤ - زيد بن حارثة بن شرحبيل الكلبى (مولى رسول الله ﷺ ). ٥ - أنسة الحبشى (مولى رسول الله ﷺ ). ٦ - أبو كبشة الفارسى (مولى رسول الله ﷺ ). ٧ - كناز بن حصين بن يربوع (حليف لهم) وهو من قيس عيلان. وهو المكنى بأبي مرثد.

стр. 184

٨ - ابنه مرثد بن أبي مرثد (حليف لهم أيضًا). ج - ومن بني المطلب بن عبد مناف أربعة نفر: ١ - عبيدة بن الحارث بن المطلب. (قتل يوم بدر). ٢ - الطفيل بن الحارث بن المطلب. ٣ - الحصين بن الحارث بن المطلب. ٤ - مسطح واسمه عوف بن أُثاثة بن عباد بن المطلب. د - ومن بني أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف ستة عشر رجلا. ١ - عثمان بن عفان، تخلّف على امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ ، لتمريضها في المدينة فضرب له رسول الله ﷺ بسهم وعدّه من البدريين في الأجر. ٢ - أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. ٣ - سالم مولى أبي حذيفة (١) بن عتبة بن ربيعة.

стр. 185

٤ - عبد الله بن جحش (حليف لهم). ٥ - عكاشة بن محصن. (حليف لهم). ٦ - شجاع بن وهب بن ربيعة (حليف لهم). ٧ - عقبة بن وهب بن ربيعة (حليف لهم). ٨ - يزيد بن رقيش (حليف لهم). ٩ - أبو سنان محصن بن حرثان بن قيس (حليف لهم). ١٠ - سنان بن أبي سنان (حليف لهم). ١١ - محرز بن نضلة بن عبد الله (حليف لهم). ١٢ - ربيعة بن أكثم بن سخبرة (حليف لهم). ١٣ - ثقيف بن عمرو (حليف لهم). ١٤ - مالك بن عمرو (حليف لهم). ١٥ - مدلج بن عمرو (حليف لهم). ١٦ - أبو مخشي (حليف لهم). هـ - ومن بني نوفل بن عبد مناف، رجلان، وهما: ١ - عتبة بن غزوان (حليف لهم). ٢ - خباب مولى عتبة بن غزوان (حليف لهم). و- ومن بني أسد بن عبد العزي ثلاثة نفر، وهم: ١ - الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد. ٢ - حاطب بن أبي بلتعة اليماني (١) (حليف لهم).

стр. 186

٢ - سعد الكلبى (مولى حاطب بن أبي بلتعة) حليف لهم. ز - ومن بني عبد الدار بن قصي، رجلان. وهما: ١ - مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. ٢ - سويط بن سعد بن حريملة. ح - ومن بني زهرة بن كلاب ثمانية نفر، وهم: ١ - عبد الرحمن بن عوف. ٢ - سعد بن أبي وقاص. ٣ - عمير بن أبي وقاص. ٤ - المقداد بن عمرو بن ثعلبة (حليف لهم). ٥ - عبد الله بن مسعود بن الحارث الهذلى (حليف لهم). ٦ - مسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد (حليف لهم). ٧ - ذو الشمالين بن عمرو بن نضلة الخزاعي (حليف لهم). ٨ - خباب بن الأرت التميمي (حليف لهم). ط - ومن بني تيم بن مرة خمسة نفر: ١ - أبو بكر الصديق. واسمه (عتيق بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم). ٢ - بلال بن رباح (مولى لأبي بكر الصديق). ٣ - عامر بن فهيرة (مولى أبي بكر الصديق). ٤ - صهيب بن سنان (مولى عبد الله بن جدعان التيمي). ٥ - طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيمم، كان غائبًا بالشام وقت المعركة فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وعدّه كالبدريين في الأجر. ي - ومن بني مخزوم خمسة نفر، وهم:

стр. 187

١ - أبو سلمة بن عبد الأسد واسمه عبد الله بن عبد الأسد. ٢ - شماس بن عثمان بن الشريد. ٣ - الأرقم بن أبي الأرقم، واسمه (عبد مناف بن أسد). ٤ - عمار بن ياسر. ٥ - معتَّب بن عوف بن عامر الخزاعي (حليف لهم). ٦ - ومن بني عدى بن كعب (قبيلة عمر بن الخطاب) أربعة عشر رجلا وهم: ١ - عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي. ٢ - مهجع العكي (مولى عمر بن الخطاب). ٣ - عمرو بن سراقة بن المعتمر. ٤ - عبد الله بن سراقة. ٥ - واقد بن عبد الله بن مناف اليربوعى (حليف لهم). ٦ - خولى بن أبي خولى حليف لهم. ٧ - مالك بن أبي خولى حليف لهم. ٨ - عامر بن البكير بن عبد ياليل (حليف لهم). ١٠ - عاقل بن البكير. ١١ - خالد بن البكير. ١٢ - إياس بن البكير. ١٣ - زيد بن الخطاب (أخو عمر بن الخطاب). ١٤ - سعيد بن زياد بن عمرو بن نفيل. كان غائبًا في الشام فلما قدم ضرب له رسول الله ﷺ بسهم، وعده مثل البدريين في الأجر، فصار بدريًا.

стр. 188

ل - ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب خمسة رجال: ١ - عثمان بن مظعون. ٢ - السائب بن عثمان بن مظعون. ٣ - قدامة بن مظعون. ٤ - عبد الله بن مظعون. ٥ - معمر بن الحارث بن معمر. م- ومن بني سهھم بن عمرو بن هصيص، رجل واحد: ١ - لم يذكر ابن إسحاق اسمه. ن- ومن بني عامر بن لؤيّ سبعة رجال، وهم: ١ - أبو سببرة بن أبي رهم بن عبد العزي. ٢ - عبد الله بن مخرمة بن عبد العزي. ٣ - عبد الله بن سهيل بن عمرو. ٤ - عمير بن عوف (مولى سهيل بن عمرو). ٥ - سعد بن خولة (حليف لهم). ٦ - وهب بن سعد بن أبي سرح. ٧ - حاطب بن عمرو. س- ومن بني الحارث بن فھهو ستة رجال، وهم: ١ - عامر بن عبد الله بن الجراح المشهور (بأبي عبيدة بن الجراح). ٢ - عمرو بن الحارث بن زهير. ٣ - سهيل بن وهب بن ربيعة. ٤ - صفوان بن وهب بن ربيعة. ہ ٥ - عمرو بن أبي سرح بن ربيعة. ٦ - عياض بن زهير.

стр. 189

فهؤلاء البدريون من المهاجرين ﵃ وأرضاهم، منهم ثلاثة لم يباشروا القتال فصاروا في عداد البدريين لهم أجرهم عند الله مثلهم وأخذوا حصتهم في الغنائم، وهم (عثمان بن عفان) و (طلحة بن عبيد الله) و (سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل). أسماء البدريين من الأنصار: أ- من بني عبد الأشهل (بطن من الأوس) خمسة عشر رجلا، وهم: ١ - سعد بن معاذ. ٢ - الحارث بن أوس بن معاذ. ٣ - الحارث بن أنس بن رافع. ٤ - سعد بن زيد بن مالك. ٥ - سلمة بن سلامة بن وقش. ٦ - عباد بن بشر بن وقش. ٧ - مسلمة بن ثابت بن وقش. ٨ - رافع بن يزيد بن كرز. ٩ - الحارث بن خزانة بن عدي. ١٠ - محمد بن مسلمة (١). ١١ - سلمة بن أسلم بن حريش (حليف لهم من بني الحارث). ١٢ - أبو الهيثم بن التيهان. ١٣ - عبيد بن التيهان. ١٤ - عمرو بن معاذ بن النعمان.

стр. 190

١٥ - عبد الله بن سهل. ب- ومن بني ظفر (بطن من الأوس) رجلان، وهما ١ - قتادة بن النعمان بن زيد (١). ٢ - عبيد بن أوس بن مالك. ج- ومن بني عباد بن رزاح (بطن من الأوس) ثلاثة رجال وهم: ١ - نصر بن الحارث بن عبد. ٢ - معتب بن عبد. ٣ - عبد الله بن طارق البلوي (حليف لهم). د- ومن بني حارثة بن الحارث (بطن من الأوس) ثلاثة نفر، وهم: ١ - مسعود بن سعد بن عامر. ٢ - أبو عنبس بن جبر. ٣ - هاني بن نيار البلوي (حليف لهم). هـ - ومن بني عمرو بن عوف (بطن من الأوس) ستة نفر، وهم: ١ - عاصم بن ثابت بن قيس. ٢ - قيس أبو الأقلح بن عصمة. ٣ - معتِّب بن قشير. ٤ - أبو مليل بن الأزعر. ٥ - عمرو بن معبد الأزعر. ٦ - سهل بن حنيف. (٢). و- ومن بني أمية بن زيد (بطن من الأوس) تسعة نفر، وهم: ١ - مبشر بن عبد المنذر بن زنبر.

стр. 191

٢ - رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر. ٣ - سعد بن عبيد بن النعمان. ٤ - عويم بن ساعدة. ٥ - رافع بن عنجدة. ٦ - عبيد بن أبي عبيد. ٧ - ثعلبة بن حاطب. ٨ - الحارث بن حاطب، رجع من الطريق بأمر رسول الله ﷺ ، فضرب له بسهم وعده من البدريين في الأجر. ٩ - أبو لبابة. ز- ومن بني عبيد بن زيد (بطن من الأوس) سبعة نفر، وهم. ١ - أنيس بن قتادة بن ربيعة. ٢ - معن بن عدي بن الجد البلوي (حليف لهم). ٣ - عبد الله بن سلمة العجلاني (حليف لهم). ٤ - زيد بن أسلم بن ثعلبة العجلاني (حليف لهم). ٥ - ربعي بن رافع بن زيد العجلاني (حليف لهم). ٦ - عاصم بن عدي بن الجد العجلاني (حليف لهم) خرج مع المسلمين إلى بدر فرده رسول الله ﷺ وضرب له بسهم مع أصحاب بدر، فعد في البدريين. ٧ - ثابت بن أقوم بن ثعلبة العجلاني (حليف لهم). ح - ومن بني ثعلبة بن عمر بن عوف (بطن من الأوس)، سبعة نفر، وهم: ١ - عبد الله بن جبير بن النعمان. ٢ - عاصم بن قيس بن ثابت.

стр. 192

٣ - أبو ضياح بن ثابت بن النعمان. ٤ - أبو حنة (ويقال) أبو حبة بن ثابت بن النعمان. ٥ - سالم بن عمير بن ثابت. ٦ - الحارث بن النعمان بن أُمية. ٧ - خوات بن جبير بن النعمان. طـ- ومن بني جحجي بن كلفة بن عوف (بطن من الأوس) رجلان. وهما: ١ - منذر بن محمد بن عقبة. ٢ - أبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة، من بني أنيف (حليف لهم). ى - ومن بني غنم بن السلم (بطن من الأوس) خمسة نفر، وهم: ١ - سعد بن خيثمة. ٢ - منذر بن قدامة بن عرفجة. ٣ - مالك بن قدامة بن عرفجة. ٤ - الحارث بن عرفجة. ٥ - تميم (مولى لهم). ك - ومن بني معاوية بن مالك بن عوف (بطن من الأوس) ثلاثة نفر. وهم: ١ - جبر بن عتيك بن الحارث. ٢ - مالك بن نميلة (حليف لهم من مزينة). ٣ - النعمان بن عصر (حليف لهم) من قبيلة بلى (بفتح أوله وكسر ثانيه). فهؤلاء هم البدريون من الأنصار من قبيلة الأوس خاصة، ﵃ وأرضاهم، وهم واحد وستون محاربًا.

стр. 193

أسماء البدريين من الخزرج: أ- من بني امرئ القيس بن مالك، أربعة نفر، وهم: ١ - خارجة بن زيد. ٢ - سعد بن الربيع. ٣ - عبد الله بن رواحة. ٤ - خلاد بن سويد بن ثعلبة. ب - ومن بني زيد بن مالك رجلان، وهما: ١ - بشير بن سعد بن ثعلبة. ٢ - سماك بن سعد بن ثعلبة. ج - ومن بني عدي بن كعب بن الخزرج ثلاثة نفر، وهم: ١ - سبيع بن قيس بن عيشة. ٢ - عباد بن قيس بن عيشة. ٣ - عبد الله بن عبس. د- ومن بني أحمر بن حارثة بن ثعلبة رجل واحد، وهو: ١ - يزيد بن الحارث بن قيس. هـ - ومن بني جشم بن الحارث بن الخزرج أربعة نفر، وهم: ١ - خبيب بن أساف بن عتبة. ٢ - عبد الله بن زيد بن ثعلبة. ٣ - حريث بن زيد بن ثعلبة. ٤ - سفيان بن بشر. و- ومن بني جدارة بن عوف بن الحارث أربعة نفر، وهم: ١ - تميم بن يعار بن قيس.

стр. 194

٢ - عبد الله بن عمير. ٣ - زيد بن المزين بن قيس. ٤ - عبد الله بن عرفطة بن عدي. ز - ومن بني الأبجر (وهم بنو خدرة) رجل واحد وهو: ١ - عبد الله بن ربيع بن قيس. ح - ومن بني عوف بن الخزرج ثم من بني عبيد رجلان، وهما: ١ - عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ بن سلول (١). ٢ - أوس بن خولى بن عبد الله بن الحارث. ح - ومن بني جزء بن عدي بن مالك ستة نفر، وهم: ١ - زيد بن وديعة بن عمرو. حليف لهم من غطفان. ٢ - عامر بن سلمة بن عامر. حليف لهم من أهل اليمن. ٣ - أبو حميضة، معبد بن عباد، ويقال ابن عبادة بن قشير. ٤ - عامر بن البكير. حليف لهم. ٥ - عقبة بن وهب بن كلدة، حليف لهم من غطفان. ٦ - رفاعة بن عمرو بن زيد، حليف لهم. ط - ومن بني سالم بن عوف، رجل واحد، وهو: ١ - نوفل بن عبد الله بن نضلة. ي - ومن بني أصرم بن فهر بن ثعلبة رجلان، وهما:

стр. 195

١ - عبادة بن الصامت. (٢) - أوس بن الصامت. ك - ومن بني دعد بن فهر بن ثعلبة، رجل واحد، وهو: ١ - النعمان بن مالك بن ثعلبة. ل- ومن بني لوذان بن سالم عشرة نفر: ١ - ثابت بن هزال. ٢ - مالك بن الدخشم بن مرضخة (وهو من بني مرضخة). ٣ - ربيع بن إياس بن عمرو بن غنم. ٤ - ورقة بن إياس. ٥ - عمرو بن إياس (حليف لهم) من أهل اليمن. ٦ - المجذر بن زياد البلوى حليف لهم. ٧ - عبادة بن الخشخاش بن عمرو. ٨ - نحاب، ويقال له، (بحاث) بن ثعلبة بن حزمة. ٩ - عبد الله بن ثعلبة بن حزمة. ١٠ - عتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية (حليف لهم). م - ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج رجلان، وهما: ١ - أبو دجانة (سماك بن أوس بن خرشة). ٢ - المنذر بن عمرو بن خنيس. ويقال: المنذر بن عمرو بن خنبش. ن - ومن بني البدى بن عامر بن عوف رجلان، وهما: ١ - أبو أسيد بن ربيعة بن البدى. ٢ - مالك بن مسعود بن البدى.

стр. 196

س - ومن بني طريف بن الخزرج ستة نفر: ١ - عبد ربه بن حق بن أوس. ٢ - كعب بن حمار (ويقال بن جماز بن ثعلبة الغبشاني الجهني)، حليف لهم. ٣ - ضمرة بن عمرو (ويقال ابن بشر الجهني)، حليف لهم. ٤ - زياد بن عمرو (ويقال أيضًا ابن بشر) الجهني، حليف لهم. ٥ - بسبس بن عمرو الجهني، حليف لهم. ٦ - عبد الله بن عامر البلوى، حليف لهم. ع - ومن بني جشم بن الخزرج إثنا عشر رجلا، وهم: ١ - خراش بن الصمة بن عمرو. ٢ - الحباب بن المنذر. ٣ - عمير بن الحمام. ٤ - تميم (مولى خراش بن الصمة). ٥ - عبد الله بن عمرو بن حرام. ٦ - معاذ بن عمرو بن الجموح. ٧ - خلاد بن عمرو بن الجموح. ٨ - عقبة بن عامر بن نابي (١). ٩ - حبيب بن أسود (مولى لهم). ١٠ - ثابت بن ثعلبة بن زيد. ١١ - معوذ بن عمرو بن الجموح. ١٢ - عمير بن الحارث بن ثعلبة.

стр. 197

ف - ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب تسعة نفر، وهم: ١ - بشر بن البراء بن معرور بن صخر. ٢ - الطفيل بن مالك بن خنساء. ٣ - سنان بن صيفى بن خنساء. ٤ - عبد الله بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء. ٥ - عتبة بن عبد الله بن صخر بن خنساء. ٦ - خارجة بن حمير الأشجعي، حليف لهم. ٧ - عبد الله بن حمير، حليف لهم. ٨ - الطفيل بن النعمان بن خنساء. ص - ومن بني خناس بن سنان بن عبيد سبعة نفر، وهم: ١ - يزيد بن المنذر بن سرح بن خناس. ٢ - معقل بن النفر بن خناس. ٣ - عبد الله بن النعمان بن بلدمة. ٤ - الضحاك بن حارثة بن زيد. ٥ - سواد بن زريق بن ثعلبة. ٦ - معبد بن قيس بن صخر بن حرام. ٧ - عبد الله بن قيس بن صخر بن حرام. أ- ومن بني النعمان بن عبيد أربعة نفر، وهم: ١ - عبد الله بن عبد مناف بن النعمان. ٢ - جابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان. ٣ - خليدة بن قيس بن النعمان. ٤ - النعمان بن سنان (مولى لهم).

стр. 198

ب - ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة أربعة نفر، وهم: ١ - يزيد بن حديدة. ٢ - سليم بن عمرو بن حديدة. ٣ - قطبة بن عمرو بن حديدة. ٤ - عنترة (مولى سليم بن عمرو). ج - ومن بني عدى بن نابى بن عمرو بن سواد بن غنم ستة نفر، وهم: ١ - عبس بن عامر بن عدي. ٢ - ثعلبة بن غنمة بن عدي. ٤ - سهل بن قيس بن أبي كعب. ٥ - عمرو بن طلق بن زيد بن أُمية. ٦ - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس. د - ومن بني زريق بن عامر بن زريق سبعة نفر وهم: ١ - قيس بن محصن بن خالد. ٢ - أبو خالد (الحارث بن قيس بن خالد). ٣ - جبير بن إياس بن خالد. ٤ - أبو عبادة (سعد بن عثمان بن خلدة). ٥ - ذكوان بن عبد قيس بن خلدة. ٦ - عقبة بن عثمان بن خلدة. ٧ - مسعود بن خلدة بن عامر. هـ - ومن بني خالد بن عامر بن زريق رجل واحد، وهو: ١ - عباد بن قيس بن عامر بن خالد. و- ومن بني خلدة بن عامر بن زريق خمسة نفر: ١ - أسعد بن يزيد بن الفاكهة.

стр. 199

٢ - الفاكهة بن بشر بن الفاكهة. ٣ - معاذ بن ماعص بن قيس. ٤ - عائذ بن ماعص بن قيس. ٥ - مسعود بن سعد بن قيس. ز - ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق ستة نفر، وهم: ١ - رفاعة بن رافع بني العجلان. ٢ - خلاد بن رافع بن مالك. ٣ - عبيد بن زيد بن عامر. ٤ - عبيد بن مالك بن عمرو. ٥ - مليل بن وبرة بن خالد. ٦ - عصمة بن الحصين بن وبرة. ح - ومن بني بياضة بن عامر بن زريق ستة نفر، وهم: ١ - زياد بن لبيد بن عامر. ٢ - فررة بن عمرو بن وذفة. ٣ - خالد بن قيس بن مالك. ٤ - رجيلة بن ثعلبة بن خالد. ٥ - عطية بن نويرة بن عامر. ٦ - خليفة بن عدي بن عمرو. ويقال عليفة. ط - ومن بني حبيب بن عبد حارثة رجلان، وهما: ١ - رافع بن المعلى بن لوذان. ٢ - هلال بن المعلى بن لوذان. ي - ومن بني النجار (وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج) ثلاثة وخمسون رجلًا وهم:

стр. 200

١ - خالد بن زيد بن كليب. ٢ - ثابت بن خالد بن النعمان. ٣ - عمارة بن حزم بن زيد. ٤ - سراقة بن كعب بن عبد العزى. ٥ - حارثة بن النعمان بن زيد. ٦ - سليم بن قيس بن فهد. ٧ - سهيل بن رافع بن أبي عمرو. ٨ - عدي بن الزغباء (حليف لهم) من جهينة. ٩ - مسعود بن أوس بن زيد. ١٠ - أبو خزيمة بن أوس بن زيد. ١١ - رافع بن الحارث بن سواد. ١٢ - عوف بن الحارث بن رفاعة. ١٣ - معوذ بن الحارث بن رفاعة. ١٤ - معاذ بن الحارث بن رفاعة، (وهؤلاء الثلاثة هم بنو عفراء). ١٥ - النعمان بن عمرو بن رفاعة، ويقال (نعمان). ١٦ - عامر بن مخلد بن الحارث. ١٧ - عبد الله بن قيس بن خالد. ١٨ - عصيمة (حليف لهم من أشجع). ١٩ - وديعة بن عمرو (حليف لهم من جهينة). ٢٠ - ثابت بن عمرو بن زيد. ٢١ - ثعلبة بن عمرو بن محصن. ٢٢ - سهل بن عتيك بن عمرو.

стр. 201

٢٣ - الحارث بن الصمة بن عمرو (١). ويقول ابن إسحاق أنه أصابه كسر وهو بالروحاء، فضرب له النبي ﷺ بسهمه فصار بدريًا. ٢٤ - أُبي بن كعب بن قيس (٢). ٢٥ - أنس بن معاذ بن أنس. ٢٦ - أوس بن ثابت بن المنذر. ٢٧ - أبو شيخ (أبي بن ثابت بن المنذر أخو حسان بن ثابت). ٢٨ - أبو طلحة (زيد بن سهل بن الأسود) (٣). ٢٩ - حارثة بن سراقة بن الحارث. ٣٠ - عمرو بن ثعلبة بن وهب. ٣١ - سليط بن قيس بن عمرو بن عتيك. ٣٣ - أَبو زيد قيس بن سكن. ٣٤ - أبو خارجة عمرو بن قيس بن مالك. ٣٥ - ثابت بن خنساء بن عمرو. ٣٦ - عامر بن أُمية بن زيد. ٣٧ - محرز بن عامر بن مالك. ٣٨ - سواد بن غزبة بن أهيب البلوى (حليف لهم). ٣٩ - الحارث بن ظالم بن عباس (أبو الأعور)، ويقال أبو الأعور بن الحارث بن ظالم. ٣٩ - سليم بن ملحان بن خالد بن زيد.

стр. 202

٤١ - حرام بن ملحان بن خالد. ٤٢ - قيس بن أبي صعصعة. ٤٣ - عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف. ٤٤ - عصيمة (حليف لهم من بني أسيد بن خزيمة). ٤٥ - عمير بن عامر بن مالك. ٤٦ - سراقة بن عمرو بن عطية. ٤٧ - قيس بن مخلد بن ثعلبة. ٤٨ - النعمان بن عبدہ عمرو بن مسعود. ٤٩ - الضحاك بن عبد عمرور بدن مسعود. ٥٠ - سليم بن الحارث بن ثعلبة. ٥١ - جابر بن سهيل بن عبد الأشهل. ٥٢ - سعد بن سهيل بن عبد الأشهل. ٥٣ - كعب بن زيد بن قيس. ٥٤ - بجير بن أبي بجير (حليف لهم من غطفان). حديث القرآن عن المعركة وقد تحدث القرآن الكريم عن معركة بدر فتناول أهم الأحداث التي جرت فيها، فقد أنزل الله تعالى فيها سورة الأنفال بأكملها وهي خمس وسبعون آية. قال ابن إسحاق .. فلما انقضى أمر بدر أنزل الله فيه من القرآن (الأنفال) بأسرها. وأول ما تحدث عنه القرآن الكريم اختلاف عسكر بدر من المسلمين حول الغنائم والأسلاب، فقال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ

стр. 203

الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَينِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. وقد كانت هذه الآية الكريمة بمثابة قرار حاسم لحل الخلاف بين العسكر حول الغنائم، إذ جعل الله أمرها عائدًا إلى النبي ﷺ وعلى المسلمين أن يطيعوا أمره. وقد قسم النبي ﷺ الغنائم بين الجيش على السواء. فكان عبادة بن الصامت يقول - إذا سئل عن سورة الأنفال - فينا معشر أهل بدر نزلت حين اختلفنا في النفل يوم بدر، فانتزعه الله من أيدينا حين ساءت فيه أَخلاقنا، فرده على رسول الله ﷺ ، قسمه بيننا عن بواء -يقول .. على السواء-، وكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله ﷺ وصلاح ذات البين. كذلك أشار القرآن الكريم إلى خروج النبي ﷺ من المدينة لملاقاة عير قريش، وحرض المسلمين على الاستيلاء على القافلة، وكراهة البہعض ملاقاة قريش، فقال تعالى: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَينِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (٧) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾. وقد ذكر القرآن أيضًا دعاء قريش واستفتاح أبي جهل قبل المعركة والذي قال فيه (كما تقدم) .. اللهم اقطعنا للرحم وآتنا بما لا نعرف، فأحنه الغداة (أي اجعل حينه غدًا) .. فقال تعالى:

стр. 204

﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا﴾ (أي بعدما أصابكم في بدر ﴿فَهُوَ خَيرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾ (أي نوقع بكم مثلما أوقعنا بكم في بدر) ﴿وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. كذلك تحدث القرآن عن القاء العجيب الذي كان غير متوقع (بالنسبة للمسلمين) بين الفريقين في بدر، إذ أن المسلمين لم يخرجوا للحرب وإنما خرجوا للاستيلاء على العير، فوجدوا أنفسهم أمام جيش العدو الذي ما كانوا على ميعاد معه، فقال تعالى: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ﴾ (أي العير التي نجت ﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. كما تحدث القرآن الكريم عن حالة الوجل والخوف التي خاف فيها النبي ﷺ على جيشه الصغير من الفناء في هذه المعركة، فاستغاث ربه، كما تحدث القرآن عن الملائكة الذين شهدوا المعركة لتقوية روح المسلمين المعنوية وتثبيتهم، فقال تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. كذلك أشار القرآن إلى الطمأنينة التي جهز الله بها الجيش الإسلامي قبل المعركة، والثبات الذي مدهم به فلقوا عدوهم بقلوب ثابتة، لم يجد الخوف سبيلا إليها، فقال تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ

стр. 205

بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾. كذلك تحدث القرآن عن خفقة النعاس التي أصابت النبي ﷺ ، وهو في العريش (والمعركة قائمة) والتي رأَي فيها (أَى الخفقة) البشارة بالنصر، فبشَّر أبا بكر بذلك (كما تقدم) فقال تعالى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾. كذلك أشار القرآن إلى رمي النبي ﷺ المشركين بالحصباء عند إصدار أوامره بالهجوم عليهم، فقال تعالى: ﴿وَمَا رَمَيتَ إِذْ رَمَيتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيدِ الْكَافِرِينَ﴾. قال ابن إسحاق (يصف أمر الرسول بالهجوم على المشركين بعد رميهم بالحصباء) قال: (ثم إن رسول الله أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل قريشًا بها، ثم قال .. شاهت الوجوه، ثم نفحهم بها، وأمر أصحابه فقال .. شدوا، فكانت الهزيمة). وتحدث القرآن أيضًا عن حالة صار عليها المسلمون عند لقاء عدوهم. حالة لا بد من أَن يكون عليها كل من يتوق إلى النصر، وهي احتقار قوة العدو وعدم الخوف منها (وإن كانت كثيرة) تحداث القرآن عن امتنان الله على العسكر الإِسلامي بإيجادها عندهم لئلا تهولهم كثرة العدو الغامرة فيتخاذلوا، فقال تعالى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا﴾ .. كذلك تحدث القرآن مذاكرًا المسلمين بنصرهم المؤزر الذي أَحرزوه

стр. 206

في معركة بدر الذي كان سببًا في تغيير مجرى حياتهم وتدعيم مركزهم السياسي والعسكري والاقتصادي الذي صاروا بعده سادة المنطقة بعد أَن كانوا ضعفاء خائفين لا يأْمنون على أنفسهم، فقال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. كما طلب من المسلمين عامة، وعسكر بدر (خاصة) أَن يعطوا الطاعة الكاملة دائمًا لله ولرسوله، وأن لا يختلفوا فيما بينهم، فيصيبهم الفشل الذي هو (دائمًا) من لوازم الخلاف، كما طلب منهم الابتعاد دائمًا عن الغرور والرياء والكبر الذي كان سببًا في نكبة جيش مكة الذي قاده غرور وبطر أبي جهل إلى هزيمة نكراء لم تشهد مكة مثلها في تاريخها فقال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيطَانُ أَعْمَالهُمْ وَقَال لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيهِ وَقَال إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. الفرار من الزحف كما أَن القرآن (أيضًا) في هذه السورة حذر المؤمنين من الفرار ساعة اللقاء، وبين لهم في مثلة بأن الهرب ساعة الالتحام بالعدو جريمة وخيانة كبرى جزاء فاعلها جهنم، فقال تعالى:

стр. 207

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. كذلك حث القرآن المسلمين في هذه السورة التي نزلت في جو مشحون بروح الحرب .. حث المسلمين فيها على عدم التهاون في محاربة أعداء الإسلام والتنكيل بهم فقال تعالى: ﴿إِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧) وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (٥٩) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾. غير أَن القرآن إذا كان قد حث أتباعه في ذلك الظرف الخطير على التزام جانب القوة وخوض المعارك لضرب المعتدين الذين يتربصون بالإسلام الدوائر، فإن دعوته الأساسية للسلم الذي لم يشرع الحرب إلا لتحقيقه، هذه الدعوة ظل القرآن يدعو لتحقيقها كمطلب أساسي لدعوته فقال تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. كذلك لم يغفل القرآن في هذه السورة الثناء على المهاجرين والأَنصار الذين بسيوفهم (بعد تأْييد الله) حققوا للإسلام أعظم نصر دخل المسلمون عن طريقه التاريخ من بابه الواسع فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا (أَي الأَنصار) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.

стр. 208

كما أَن القرآن الكريم عاتب النبي ﷺ في هذه السورة على تصرفه في أَسرى بدر، حينما أطلق سراحهم مقابل مبلغ من المال يدفعونه للمسلمين، حيث كان من الأولى قتلهم لتحطيم معنويات المشركين وكسر شوكتهم الحربية وإعزاز جانب الإِسلام، لاسيما في ذلك الجو الذي كانت فيه قريش تتحفز لإِبادة المسلمين وتحشِّد الحشود لخضد شوكتهم، فقال تعال (معاتبًا نبيه ﷺ ): ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

стр. 209

الفصل السادس • عودة الجيش إلى المدينة. • الخلاف حول الغنائم والأسرى. • كيف تلقت المدينة أنباء النصر. • وقع الهزيمة في مكة. • الموقفت العام في المدينة بعد النصر. • محاولة اغتيال النبي ﷺ . • أثر الانتصار على سكان الجزيرة. • نظرة وتحليل، ورجاء وخاتمة. الخلاف حول الغنائم وقل أقام النبي ﷺ مع جيشه ببدر ثلاثة أيام، وقبل رحيله من مكان المعركة حدث خلاف بين الجيش حول الغنائم فقال الذين ظلوا يطاردون العدو بعد الهزيمةة، نحن شغلنا العدو عنكم حتى أصبتم الغنائم، وقال حرس القيادة ما أنتم بأَحق به منا، لقد رأَينا أَن نأْخذ المتاع حين لم يكن دونه من يمنعه، ولكنا خفنا على رسول الله كرّة العدو فقمنا دونه، وقال الذين جمعوا الغنائم هي لنا، لأَننا نحن الذين استولينا عليها. ولما اشتد الخلاف أمر الرسول ﷺ بأَن يرد الجميع ما بأَيديهم

стр. 210

لينظر في الأَمر فيا بعد، ثم لم يمض وقت طويل حتى نزل حل مشكلة الغنائم من السماء، فقسمها الرسول ﷺ بين المحاربين على السواء، وذلك بعد أَن أنزل الله عليه سورة الأنفال التي افتتحت بقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَينِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ وقد تم تقسيم الغنائم في أثناء الطريق بمكان قريب من مضيق وادي الصفراء، بين المضيق وبين النازية (١) والنبي عائد من بدر إلى المدينة. عودة الجيش إلى المدينة وبعد أَن أقام ببدر ثلاثة أَيام أَصدر ﷺ أَوامره إلى جيشه الظافر بالتحرك نحو المدينة (٢)، ومن مكان المعركة بعث برسولين ليسبقاه إلى المدينة ليبشرا أهلها بالنصر، أحدهما من المهاجرين وهو زيد بن حارثة، والآخر من الأَنصار وهو عبد الله بن رواحة. قتل عقبة بن أبي معيط وعندما وصل الرسول ﷺ إلى الصفراء أَمر بقتل النضر بن الحارث بن كلدة، وهو حامل لواء المشركين يوم بدر ومن أَكبر مجرمي تلك الحرب ومن أشد الناس كيدًا للإسلام قتله علي بن أَبي طالب ﵁

стр. 211

والنضر هذا، هو الذي قالت ابنته قتيلة فيه تلك الأَبيات. المشهورة التي تعد من أروع الشعر المؤثر: يا راكبًا إن الأَثيل مظنة ... من صبح خامسة وأَنت موفق أبلغ بها ميتًا بأَن تحية ... ما أَن تزال به النجائب تخفق منى إليك وعبرة مسفوحة ... جادت بواكفها وأخري تخنق هل يسمعني النضر إن ناديته ... أم كيف يسمع ميت لا ينطق أَمحمد يا خير ضنء كريمة ... في قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرك لو منَنْت وربما ... منَّ الفتى وهو المغيض المحنق أَو كنت قابل فداية فلينفقن ... بأَعز ما يغلو به ما ينفق فالنضر أقرب من أَسرت قرابة ... وأَحقهم إن كان عتق يعتق ظلت سيوف بني أَبيه تنوشه ... لله أَرحام هنالك تشقق صبرًا يقاد إلى المنية متعبًا ... رسف القيود وهو عان موثق ويقول بعض الرواة إن النبي ﷺ لما بلغه هذا الشعر الجزل تأثر وقال، لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه، وتفيد رواية ابن هشام عدم صحة هذه الرواية، وهو المعقول لأن الرسول لم يأْمر بقتله إلا وهو مستحق، فلا تكون أَبيات من الشعر مغيرة لحكم مشروع. قتل عقبة بن أبي معيط ولما وصل ﷺ إلى عرق الظبية أمر بقتل عقبة بن أبي معيط،

стр. 212

وهو من بني أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف، قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح (١). ويقول بعض الرواة إن النبي ﷺ لما أَمر بقتل عقبة قال .. أتقتلني يا محمد من بين قريش؟ قال نعم، ثم قال الرسول لأَصحابه. أَتدرون ما صنع هذا بي؟ . جاءني وأنا ساجد خلف المقام فوضع رجله على عنقي وغمزها، فما رفعها حتى ظننت أَن عيني ستندران من رأْسي، وجاء مرة أُخرى بسلا شاة (٢) فألقاه على رأْسى وأَنا ساجد فجاءت فاطمة (٣) فغسلته عن رأْسى.

стр. 213

مجرمو الحرب والنضر بن الحارث، وعقبة بن أَبي معيط، هما الأَسيران الوحيدان اللذان قتلا صبرًا من بين أَسرى بدر. وكان هذان الرجلان من أَشد عباد الله كفرًا وعنادًا وبغيًا وحسدًا وكانا من أكبر دعاة الحرب ومثيرها ضد الإسلام، والمتربصين بالرسول الدوائر، وبقاؤهما مصدر خطر كبير على الإسلام، لا سيما في تلك الظروف الحربية التي تجتازها دعوة محمد ﷺ فهما إذن من مجرمي الحرب الذين لو أُطلق سراحهم لما تورعوا عن سلوك أَي طريق فيه تدمير لمحمد وأَصحابه ونسف لدعوتهم، ولا أدل على ذلك مما كانا يرتكبانه من إهانات وتنكيل في حق محمد ﷺ وهو أعزل آمن في مكة. فقتلهما (إذن) ضرورة تحتمها مصلحة دعوة الإِسلام الفتية، لا سيما وأَنهما من أَكبر مجرمي الحرب المسؤولين عن إشعال نيران معركة بدر التي خاضتها قريش بغيًا وعدوانًا، وما كانت لتخوضها لولا عناد أَمثال هذين الزعيمين المجرمين اللذين وأَمثالهما ساقا مكة إلى الحرب قسرًا بدافع الحقد على الإسلام. وإذا كان الرسول قد قتل هذين الأسيرين العريقين في الإِجرام فقط، وقبل الفداء عن غيرهما من الأَسرى ومنّ على البعض الآخر، فإِن القرآن قد نزل بالعتاب على إطلاق سراح الأَسرى الذي تم إما بالمنِّ وإما بالفداء، فقد كان القرآن يحبذ الإِثخان في هؤلاء الأسرى ويفضل القتل على قبول الفداء. وقد جاء هذا العتاب صريحًا في قوله تعالى ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١).

стр. 214

إن الوقوع في الأسر لا يعني صدور عفو عام عن الجرائم التي اقترفها الأسرى أيام حريتهم، وهؤلاء الطغمة من كبراء مكة لهم ماض شنيع في إيذاء الله ورسوله، وقد أَبطرتهم منازلهم فساقوا عامة مكة إلى حرب ما كان لها من داع فكيف يتركون بعد أن استمكنت الأَيدي من خناقهم؟ (١) لقد كانت غزوة بدر هي المعركة الأولى بين المسلمين والمشركين، وكان المسلمون قلة والمشركون كثرة، وكان نقص عدد المحاربين من المشركين بالقتل أو بالأسر كسبًا ضخمًا في هذه الحالة لا يعدله مال. وكان هنالك معنى آخر يراد تقريره في النفوس وتثبيته في العقول، ذلك هو المعنى الكبير الذي أَشار إليه عمر ﵁ في صرامة ونصاعة (وحتى يعلم الله أن ليس في قلوبنا هوادة للمشركين) لهذين السببين الكبيرين نحسب أن الله كره للمسلمين أن يفادوا أساري بدر (٢). فقتل الأَسيرين إذن .. النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إنما هو تنفيذ لما كان يريد القرآن تنفيذه وأمر تتطلبه ظروف المسلمين الحربية التي أجبروا فيها على خوض المعارك، التي أثارها هؤلاء البغاة وأَشعلوا أواردها بالقرب من ديار المسلمين. وفود التهنئة ولما وصل النبي إلى الروحاء (٣) لقيه رؤوس المسلمين من أَهل المدينة يهنئونه بما فتح الله عليه، فقال لهم سلمة بن سلامة، ما الذي

стр. 215

تهنئوننا به؟ فوالله إن لقينا إلا عجائز صلعًا كالبدن (١) فتبسم الرسول ﷺ ثم قال، يا ابن أَخي أولئك الملأُ (٢). وقال أسيد بن الحضير، (وكان فيمن قدم إلى الروحاء للتهنئة) يا رسول الله الحمد لله الذي أظفرك وأقر عينك، والله يا رسول الله ما كان تخلفى عن بدر وأَنا أَظن إنك تلقى عدوًا، ولكن ظننت أنها عير، ولو ظننت أَنه عدو ما تخلفت، فقال رسول الله: صدقت (٣). كيف تلقت المدينة أنباء النصر عند وقوع معركة بدر كان سكان المدينة يتألقون من عناصر ثلاثة: المسلمون .. واليهود .. والمنافقون. وقد كان اليهود والمنافقون يتمنون، بل ويتوقعون الهزيمة للمسلمين والنصر والغلبة المشركين في هذه المعركة. وقد نظم هؤلاء - قبل وصول البشير بنصر المسلمين - حملة من الإرجاف وبلبلة الأفكار أشاعوا فيها خبر قتل النبي وتمزيق جيشه في معركة بدر. وبينما كان المسلمون يترقبون - في تلهف وهم على أحرّ من الجمر - أنباء المعركة، وبينما كانت الإشاعة والإرجاف بهزيمة المسلمين تملآن أرجاءَ المدينة، بشكل كادت تذهب له عقول المسلمين خوفًا على نبيهم
следующие страницы →