← Фикх общий

Фикх общий · id 145204

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (8 195 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

واحد أم لابد من غسلين: غسل جنابة وغسل الجمعة؟ من يرى أن غسل الجمعة سنة فيكتفي بلا شك بغسل واحد، لكن من يرى بأن غسل يوم الجمعة هو على ظاهر قوله ﵇: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» يقول: لا يقوم واجب عن واجب، ولا يغني واجب عن واجب، فلابد له من غسلين هنا، لكن الأمثلة التي أنت تذكرها ليست هكذا، سواء الكافر الذي أسلم أو المسلم الذي أحدث ثم أكل لحم جزور فهذا يتوضأ مرة واحدة، لأنه في كل حالة من هذه الأحوال هو محدث، فتطهر فانتهى الأمر. (الهدى والنور /٢٩٩/ ٠٢: ٣٧: ٠٠)

стр. 142

صفة الوضوء

стр. 143

صفة الوضوء صفته: - السواك. - التسمية: «توضؤا باسم الله». - غسل الكفين ثلاثا، وهما سنة. - المضمضة، والاستنشاق والاستنثار، وهي واجبة، وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق فيأخذ نصف الغرفة لفمه ونصفها لأنفه، وكان يستنشق بيده اليمنى ويستنثر باليسرى، وأمر بالمبالغة في الاستنشاق «إلا أن تكون صائما». - غسل الوجه فرض ويستحب تخليل اللحية. - غسل اليدين مع المرفقين. وأمر بالتخليل. - مسح الرأس كله فرض وصورته أن يمسح بيديه مقدم رأسه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه. ويستحب المسح ثلاثا. ويكفي مسح بعضه إذا اتجه على العمامة. ويكفي المسح عليهما. - مسح الأذنين يستحب بماء الرأس. - غسل الرجلين فرض حتى يشرع في الساقين، وويل للأعقاب من النار، ويخلل بخنصر اليمين في الوضوء وفي كل شيء. - وقال ﷺ : «إذا لبستم وإذا توضأتم فابتدؤا بأيمانكم» «د ١/ ١٨٧» بسند صحيح. - وكان يتوضأ مرة مرة ومرتين ومرتين وثلاثا ثلاثا. وقال: «فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم». - يستحب أن يقول بعد الفراغ: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

стр. 144

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين» «وراجع مجلة المنار ١٦/ ٦٧٠ فإن له ههنا وهمًا». أو «سبحانك اللهم وبحمدك أشهدك أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك». [الثمر المستطاب (١/ ١٠)]. وجوب التسمية للوضوء [قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]: ومن سنن الوضوء قوله: «١ - التسمية في أوله ورد في التسمية للوضوء أحاديث ضعيفة لكن مجموعها يزيدها قوة تدل على أن لها أصلا». قلت: أقوى ما ورد فيها حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». له ثلاثة طرق وشواهد كثيرة أشرت إليها في «صحيح سنن أبي داود» رقم ٩٠ فإذا كان المؤلف قد اعترف بأن الحديث قوي فيلزمه أن يقول بما يدل عليه ظاهره ألا وهو وجوب التسمية ولا دليل يقتضي الخروج عن ظاهره إلى القول بأن الأمر فيه للاستحباب فقط فثبت الوجوب وهو مذهب الظاهرية وإسحاق وإحدى الروايتين عن أحمد واختاره صديق خان والشوكاني وهو الحق إن شاء الله تعالى وراجع له «السيل الجرار» ١/ ٧٦ - ٧٧. [تمام المنة ص (٨٩)] التسمية قبل الوضوء [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «مَنْ تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اللَّهَ عَلَى وُضُوئِهِ، كَانَ طُهُوراً لِسائر جَسَدِهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ لَمْ يَطْهُرْ منه إِلاَّ مَا أصابه». ضعيف.

стр. 145

[قال الإمام]: ومع ضعف الحديث من جميع طرقه، وشدة ضعف الطريقين الأولين منها، فلا يصح الاحتجاج به على نفي وجوب التسمية على الوضوء: كما فعل الرافعي وغيره من الشافعية، وسبقهم أبو عبيد في كتاب «الطهور» - كما ذكر الحافظ في «تلخيصه» -. ومع الضعف المذكور فهو مخالف لقوله ﷺ : «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». وهو حديث قوي بمجموع طرقه، ولذلك قواه جمع من الحفاظ منهم: المنذري والعسقلاني، وحسنه ابن الصلاح وابن كثير والعراقي، كما بينته في «إرواء الغليل» «١/ ١٢٢/٨١»، و «صحيح أبي داود» رقم «٩٠» وغيرهما. السلسلة الضعيفة (١٣/ ٢/ ٨٢٦) إذا نسي المتوضئ التسمية وتذكرها في آخر الوضوء السؤال: لو تذكر أحد التسمية في آخر الوضوء، ماذا يجب عليه؟ الشيخ: لا شيء، «رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا» [البقرة: ٢٨٦]. (الهدى والنور /٥١/ ٤٣: ٢.: .. ) حكم من نسي التسمية قبل الوضوء ثم تذكرها في أثنائه؟ وحكم من نسيها مطلقًا ؟ السؤال: أحد الشباب لعله سألك أمس، وأراد أن يسألك: إذا نسي التسمية للوضوء، مثلاً وصل عند رجليه، ثم تَذَكَّر أنه لم يُسَمِّ، فماذا عليه؟ الشيخ: يُسَمِّي حين يتذكر. السؤال: والذي توضأ ولم يُسَمِّ مطلقاً نسي إطلاقاً. الشيخ: لا مؤاخذة إن شاء الله، بشرط واحد أن يكون دَيْدَنُه التسمية، أما إذا

стр. 146

كان مهملاً فأمره في خطر. (الهدى والنور /٤٨٤/ ١٤: ١٢: ٠٠) حكم من نسي التسمية قبل الوضوء ثم تذكرها في آخرها ؟ مداخلة: في حديث الرسول ﵊: «لا وضوء لمن لم يَذْكُرِ اسم الله عليه» فشخص نَسِي التسمية في بداية الوضوء فَتَذَّكرها في نهاية الوضوء، أو في منتصف الوضوء. الشيخ: ساعة ما يتذكر يُسَمِّى. (الهدى والنور / ٥١٧/ ٣٦: ٤٢: ٠٠) من تذكر أثناء الوضوء أنه لم يسم مداخلة: شيخنا، بالنسبة للإنسان أنهى الوضوء أو أثناء الوضوء تَذَكَّر أنه لم يُسَمِّ، فما حكم وضوئه؟ الشيخ: يُسَمِّي ساعة أن يتذكر يُسَمِّي. مداخلة: أثناء الوضوء، وإذا أنهى؟ الشيخ: كذلك، لذا في طَبعاً قيد، إذا أراد الاحتياط يستأنف الوضوء؛ لأنه عملية سهلة، عملية سهلة، عملية إعادة الوضوء. مداخلة: تَذَكَّر بعد زمنٍ مثلاً؟ الشيخ: خلاص، رَبَّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. (الهدى والنور/٧٠٨/ ٢٥: ١٤: ٠١)

стр. 147

حكم التسمية قبل الوضوء وهل يسمى في دورات المياه ؟ مداخلة: ما صحة حديث أبي هريرة ﵁ في قول النبي ﷺ : «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» وهل هذا يعني أن الوضوء لا يصح بدون تسمية، وما يترتب على هذا؟ الرجاء التوضيح حفظكم الله. الشيخ: قوله ﵊: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» هذا حديث قد اختلفت أقوال علماء الحديث قديمًا وحديثًا، والذي اطمأنت إليه نفسي وانشرح له صدري أن الحديث بمجموع طرقه حديث صحيح ثابت، وبذلك صرح الحافظ ابن أبي شيبة مؤلف كتابه المعروف بالمصنف، فقد قال: ثبت لدينا أن النبي ﷺ قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». وإن ثبت الحديث فدلالة الحديث صريحة بأن من لم يسمي الله ﵎ قبل وضوئه فلا وضوء له، ويؤيد هذا أن هذه الفقرة التي هي تمام الحديث لفظها: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» فكما أن الفقرة الأولى تعني أنه لا تصح الصلاة إلا بالوضوء فكذلك لا يصح الوضوء إلا بالتسمية، وهذا فيما أذكر لما ذهب إليه الإمام أحمد أن تسمية الوضوء شرط لصحة الوضوء، فأقل ما يقال في هذه المناسبة أن الأحوط أن يعتاد المتوضئ التسمية دائمًا وأبدًا على الأقل كما قلنا للاحتياط أن يخرج من الخلاف الموجود بين العلماء أولًا في صحية الحديث، وثانيًا: في هذا الحكم؛ لأننا إن لم نقل إنه سنة وليس بواجب فالاحتياط أن يسمي الله ﵎ على وضوؤه وأن يعتاد ذلك دائمًا أبدًا حتى تصبح له سجية وكأنها طبيعة ولكنها عبادة. مداخلة: لو سمحت يا شيخ! هل يجوز التسمية في دورة المياه؛ لأن محلات الوضوء أكثرها في داخل الدورة أي: الحمام؟ الشيخ: هذا أيضًا سؤال تكرر في هذا الزمان؛ لأن طريقة البنيان فيه أن المرحاض يكون في غرفة فيها المغسلة التي يتوضأ فيها المسلم، وفيها الحمام الدش الذي يستحم فيه، فهل يسمي الله ﵎ إذا قام على وضوئه، بل هل يسمي

стр. 148

الله عند دخوله أو قيامه لقضاء حاجته؟ فهذه مسألة كثيرًا ما يسأل العلماء عنها والجواب: أنه لا بد من كل من الأمرين: إذا وقف لقضاء حاجته على هذا المرحاض الذي في تلك الغرفة وفيها المغسلة وغيرها كما ذكرنا، لا بد له من التسمية وأن يستعيذ بالله من الشيطان كما هو ثابت في الأحاديث الصحيحة، لكن متى؟ إنما يفعل ذلك حينما يقوم لقضاء الحاجة وقبل أن يضطر إلى كشف عورته يقول: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من شر الخبث والخبائث، ثم ينزل ثيابه ويجلس لقضاء الحاجة، فإذا انتهى من ذلك وضم إليه ثيابه ومشى ولو خطوة واحدة نحو المغسلة أو نحو الدش الحمام يقول كما ثبت في الحديث الصحيح: غفرانك، وبذلك يكون قد خرج من محل قضاء الحاجة. وهذا الجواب يؤخذ منا إذا استحضرنا كيف كان السلف الأول في المدينة حيث لم تكن الكنف في دورهم، كيف كانوا يقضون حاجتهم حتى النساء منهم كن يخرجن إلى العراء بعيدين عن الدور والبنيان إلى مكان منخفض هو المسمى: بالغائط، أي: المنخفض، فهناك لا بنيان يقف عليه الذي يريد أن يقضي حاجته، تُرَى! فمتى يقول هذا الذي خرج إلى الصحراء لقضاء حاجته في منخفض من الأرض؟ هو كما قلت آنفًا: قبل أن ينزع ثيابه يقول: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من شر الخبث والخبائث، ثم إذا ضم إليه ثيابه ومشى خطوة عن المكان الذي قضى فيه حاجته قال: غفرانك. إذا تذكرنا هذه الصورة سهل عليكم أن تفهموا حكم الصورة الجديدة حيث في مكان واحد يكون المرحاض ويكون الميضأة، فالذي سمى الله قبل نزع ثيابه لم يذكر الله في الخلاء، أي: في أثناء قضاء الحاجة، كذلك إذا قضى حاجته وضم إليه ثيابه وقال: غفرانك، لم يذكر الله في الخلاء، فإذا مشى خطوة أو خطوتين حسب بعد المغسلة التي يتوضأ فيها عن بيت الخلاء يقول هناك: بسم الله ويبدأ ويتوضأ. والآن نقول وقد سمعتم الأذان لقول الرسول ﵊: «إذا

стр. 149

سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا علي، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لرجل وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة». (رحلة النور: ٣٦ أ/٠٠: ٣٤: ٢٥) هل تجوز التسمية قبل الوضوء في الحمامات ؟ سؤال: حديث في بيت الخلاء، التكلم في بيت الخلاء في نهي عنه؟ هل النهي فيه أكثر من شغلة، النهي في بيت الخلاء الذي هو يقضي الحاجة، بيت الخلاء هو ما يقضي الحاجة، على أساس كثير من بيوتنا بيت الخلاء موجود مع أشياء أخرى مثل الغسالة مثل .. أو أوسع من هذا، السؤال الثاني: هل التكلم بأي كلام أم فقط في الذكر؟ الشيخ: لا يصح حديث، بل نقول: لم يرد مطلقاً حديث في النهي عن الكلام في بيت الخلاء، وكل الذي روي وما أقول ورد، لأنه «ورد» يقال في الصحيح و «روي» في الضعيف، وكل الذي روي لو صح لا يدل على النهي عن الكلام وهو جالس لقضاء الحاجة إلا في كيفية مخصوصة، لأنه الحديث جاء وأكرر وهو غير صحيح، وإنما بإسناد ضعيف: «لا يخرج الرجلان يضربان الخلاء كاشفان عن عورتيهما يتحدثان» هذا لو صح فهو يحرم الحديث وهم كاشفين عوراتهم، فليس إذاً النهي منصب على الكلام، وإنما على التعري، والتعري لا يجوز سواء كان مقروناً بالكلام أو غير مقرون بالكلام، لكن سؤالك هذا يذكرنا بأسئلة هي موضوع الساعة أن هذا الحواميم الموجود الآن في الفنادق في المستشفيات في الدور فيها مرحاض، فيها مغسلة .. إلخ، فرجل من هنا قضى حاجته يلف خطوة ويتوضأ ويقول باسم الله، فهل يجوز له ذلك؟ الجواب: نعم، لأنه المنهي وهو في الخلاء عن ذكر الله ليس عن الكلام العادي حسب ما فصلنا آنفاً، ما هو بيت الخلاء في التعبير اليوم، هذا التعبير

стр. 150

لم يكن معروفاً في العهد السابق من حيث الأسلوب العربي، فهي تسمى إما بالكنف وهكذا جاء في بعض الأحاديث الصحيحة، وإما بلفظ بيت الغائط: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]. ونحن إذا درسنا تاريخ الصحابة الأولين [علمنا أن] الغائط المذكور في القرآن الكريم هو أصل معناه في اللغة العربية المكان المنخفض، ثم سمي مجازاً مكان التغوط أي: الكنيف أي: المرحاض، أي: بيت الخلاء ونحو ذلك من الأسماء، إذا درسنا سيرة الرعيل الأول نجدهم لم يكن في بيوتهم يومئذٍ الكُنُف حتى المرأة كانت إذا أرادت أن تقضي حاجتها فتتستر .... [انقطاع] (الهدى والنور / ١٤٢/ ٥٠: ٠٥: ٠٠) حكم البسملة للوضوء في الحمامات المعاصرة مداخلة: السؤال الأول: ما حكم البسملة للوضوء داخل دورة المياه، خاصة وكما تعلم أن دورة المياه تشمل المغاسل ومكان قضاء الحاجة؟ الشيخ: هذا أسئلة النساء قلت؟ مداخلة: نعم، نساء الخبر والدمام. الشيخ: ما شاء الله، لقد تكلمنا كثيرًا في هذه المسألة، وإذ قد طلبتم الاختصار في الإجابة، فنقول: إن البسملة التي تشرع بالنسبة لمن يريد قضاء الحاجة قبيل أن يخلع ثيابه ويجلس لقضاء الحاجة، ولا يضر بعد ذلك أن يكون المرحاض في غرفة صغيرة وبجانب المرحاض حمام ومغسلة، لا يضر هذا كله؛ لأننا نفترض أنه لو كانت المغسلة بجانب المرحاض، المغسلة التي يتوضأ فيها، فهو حينما يقعد على المرحاض فقبل أن ينزع ثيابه يقول: بسم الله، وكذلك عند الخروج، يقول: غفرانك، هنا لا يوجد خروج؛ لأنه سينتقل إلى المغسلة، لكن المقصود هنا بالخروج يعني: أن يجمع ثيابه ولو يمشي ولو خطوة واحدة فيقول: غفرانك، هذه الجواب

стр. 151

عن هذه المسألة. مداخلة: إذًا: حتى ذكر الدخول يكون في دورة المياه؟ الشيخ: هو كذلك، ليس في داخلها لأنه الذي فهمته أنه ليس مرحاضًا محصورًا، إنما في داخل الغرفة. مداخلة: فيه مرحاض وفيه مغسلة. الشيخ: نعم، فحينما يتقدم إلى المرحاض ليجلس هنا يقول: أعوذ بالله من شر الخبث والخبائث، وإذا انتهى ورفع ثيابه حينئذ يقول: غفرانك، ولو مشى خطوة واحدة. (رحلة النور: ٢٩ ب/٠٠: ١٤: ٣٠) هل يصح هذا الذكر عند الوضوء السائل: هل يصح حديث أن الرسول ﷺ كان يقول عند الوضوء «اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي»؟ الشيخ: لا. (الهدى والنور / ٥٦٤/ ٤٥: ١٢: ٠٠) حول أدعية الوضوء [قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]: قوله في الدعاء تحت رقم ١٥ - : لم يثبت من أدعية الوضوء شيء عن رسول الله ﷺ غير حديث أبي موسى الأشعري قال: أتيت رسول الله ﷺ بوضوء فتوضأ فسمعته يدعو يقول: «اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي». فقلت: يا رسول الله سمعتك تدعو بكذا وكذا قال: «وهل تركن من شيء؟ ». رواه النسائي وابن السني بإسناد صحيح.

стр. 152

قلت: لنا على هذا مؤاخذات: الأولى: أن الحديث ليس من أذكار الوضوء وإنما هو من أذكار الصلاة بدليل رواية الإمام أحمد في «المسند» وابنه عبد الله في «زوائده» من طريق عبد الله بن محمد بن أبى شيبة: ثنا معتمر بن سليمان عن عباد بن عباد عن أبي مجلز عن أبى موسى به مختصرا بلفظ: «فتوضأ وصلى وقال: اللهم ... » وقد قال الحافظ في «أماليه على الأذكار»: «رواه الطبراني في الكبير» من رواية مسدد وعارم والمقدمي كلهم عن معتمر ووقع في روايتهم: «فتوضأ ثم صلى ثم قال: ... » وهذا يدفع ترجمة ابن السني حيث قال: «باب ما يقوله بين ظهراني وضوئه» لتصريحه بأنه قاله بعد الصلاة ويدفع احتمال كونه بين الوضوء والصلاة. الثانية: أنه أطلق عزوه للنسائي فأوهم أن الحديث في «سننه» لأنه هو الذي يفهم عند المشتغلين بالسنة عند الإطلاق ولم يروه في «السنن» بل في «عمل اليوم والليلة» كما صرح بذلك النووي في «الأذكار» ص ٣٨ فكان على المؤلف أن يقيده بذلك ولا سيما إنه نقل جل ما في هذا الفصل عن النووي وإن لم يصرح بذلك! ثم رأيته في «عمل اليوم والليلة» للنسائي ١٧٢/ ٨٠ وترجم له بما ترجم له ابن السني في «كتابه» ٧. ومثل هذا الإيهام قد تكرر من المؤلف كثيرا ولم أنبه عليه إلا نادرا لمناسبة ما لأنه لا فائدة كبرى في ذلك. الثالثة: جريه مع النووي على تصحيح إسناده وليس كذلك بل هو ضعيف لانقطاعه ما بين أبي مجلز وأبي موسى كما يأتي بيانه ولم يتنبه لذلك النووي ومن تبعه وقوفا منهم مع ظاهر إسناده فإنهم ثقات جميعا. قال الحافظ ابن حجر في «الأمالي»: «وأما حكم الشيخ يعني الإمام النووي على الإسناد بالصحة ففيه نظر لأن أبا

стр. 153

مجلز لم يلق سمرة بن جندب ولا عمران بن حصين فيما قال ابن المديني وقد تأخرا بعد أبي موسى ففي سماعه من أبي موسى نظر وقد عهد منه الإرسال عمن يلقاه». وقد وجدت للحديث علة أخرى وهي الوقف فقد أخرجه ابن أبى شيبة في «المصنف» ١/ ٢٩٧ من طريق أبي بردة قال: كان أبو موسى إذا فرغ من صلاته قال: «اللهم اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري وبارك لي في رزقي». وسنده صحيح وهذا يرجح أن الحديث أصله موقوف وأنه لا يصح رفعه وأنه من أذكار الصلاة لو صح. وقد غفل عن هذا التحقيق المعلق على «زاد المعاد» فإنه صرح بأن سنده صحيح تبعا للنووي ثم تعقب مؤلف «الزاد» الذي ذكر الحديث في أدعية الصلاة فقال: «ولم نر من ذكره في أدعية الصلاة كما ذكر المصنف»! ! نعم الدعاء الذي في الحديث له شاهد ذكرته في «غاية المرام» ص ٨٥ فالدعاء به مطلقا غير مقيد بالصلاة أو الوضوء حسن ولذلك أوردته في «صحيح الجامع» ١٢٧٦ وغفل عن هذا بعض إخواننا فأورده فيما يقال في الوضوء أو الصلاة - والشك مني - فرسالته لا تطولها الآن يدي. [تمام المنة ص (٩٤)] عدم وجوب الترتيب في الوضوء [قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]: قوله في الفرض السادس: « ... فلم ينقل عنه ﷺ أنه توضأ إلا مرتبا». قلت: تبع المؤلف في هذا ابن القيم ﵀ حيث صرح به في «زاد المعاد» وقد تعقبته في «التعليقات الجياد» بما أخرجه أحمد ومن طريقه أبو داود عن المقدام بن معدي كرب قال: أتي رسول الله ﷺ بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثم مضمض واستنشق ثلاثا ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما

стр. 154

وباطنهما وغسل رجليه ثلاثا. وسنده صحيح. وقال الشوكاني: «إسناده صالح». وقد أخرجه الضياء في «المختارة» وهو يدل على عدم وجوب الترتيب وأزيد هنا فأقول: إن النووي والحافظ ابن حجر حسنا إسناده. [تمام المنة ص (٨٨)] لا يوجد حديثا صحيحا صريحا في ذكر وجوب ترتيب الوضوء «توضأ رسول الله ﷺ مرتبا وقال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به». [قال الإمام]: لا أعلم له أصلا بذكر الترتيب فيه. [ثم أورد الإمام أحاديث ضعيفة في الباب] [إرواء الغليل تحت حديث رقم (٨٥)] حول ترتيب الوضوء مداخلة: شيخ [حول] القاعدة الزيادة فالزيادة. الشيخ: الأخذ بالزائد فالزائد. مداخلة: نعم، أنتم تذهبون إلى عدم وجوب الترتيب في الوضوء، ولكن الأحاديث [التي تدل] على الوجوب يعني: أكثر من الأحاديث .. الشيخ: ما هي مثلًا، ما هي الأحاديث التي تقضي بوجوب الترتيب؟ مداخلة: مثلًا حديث أبي هريرة في مسلم ..

стр. 155

الشيخ: يعني: ترتيب؟ مداخلة: نعم ترتيب. الشيخ: طيب! هذا فعل أو أمر؟ مداخلة: فعل. الشيخ: طيب! الفعل يدل على الوجوب؟ مداخلة: لا ما يدل. الشيخ: سقطت الدعوى. مداخلة: شيخ! يمكن في أحاديث قولية لكن ما أحفظها. الشيخ: لا، ما في أحاديث قولية، ولو كان فيها أحاديث قولية كنا أخذنا بها قبلك. مداخلة: يا شيخ! بالنسبة هل الحديث الذي يدل على عدم وجوب الترتيب أيضًا حديث قولي ... حديث فعلي. الشيخ: كحديثك تمامًا. مداخلة: يعني: فعل مع فعل؟ الشيخ: نعم، وهذا دل على الجواز .. فأفضل ليس معناه واجب، فلما تأتي بأمر يقتضي الوجوب فهناك وهذا لا وجود له، فلكل حادث حديث. (أسئلة وفتاوى الإمارات - ٤/ ٠٠: ٢٥: ٣١) صح الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا وقد صح عنه ﷺ أنه توضأ مرة مرة, ومرتين مرتين, وثلاثاً ثلاثاً فراجع «نيل الأوطار» وغيره. [إرواء الغليل تحت حديث رقم ٩٥]

стр. 156

حكم إطالة الغرة والتحجيل ؟ [قال رسول الله ﷺ ]: «تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء». [قال الإمام]: صحيح من حديث أبي هريرة مصرحا بسماعه من النبي ﷺ ، وله عنه طريقان: الأولى: عن خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم قال: «كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة، فكان يمد يده حتى يبلغ إبطه، فقلت له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم ها هنا؟ ! لو علمت أنكم ها هنا ما توضأت هذا الوضوء! سمعت خليلي ﷺ يقول: » فذكره. هل في الحديث ما يدل على استحباب إطالة الغرة والتحجيل؟ والذي نراه إذا لم نعتد برأي أبي هريرة ﵁ أنه لا يدل على ذلك، لأن قوله: «مبلغ الوضوء» من الواضح أنه أراد الوضوء الشرعي، فإذا لم يثبت في الشرع الإطالة، لم يجز الزيادة عليه كما لا يخفى. على أنه إن دل الحديث على ذلك، فلن يدل على غسل العضد لأنه ليس من الغرة ولا التحجيل، ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى في «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» «١/ ٣١٥ - ٣١٦»: «وقد احتج بهذا الحديث من يرى استحباب غسل العضد وإطالته، والصحيح أنه لا يستحب، وهو قول أهل المدينة، وعن أحمد روايتان، والحديث لا يدل على الإطالة فإن الحلية إنما تكون زينة في الساعد والمعصم، لا في العضد والكتف». واعلم أن هناك حديثا آخر يستدل به من يذهب إلى استحباب إطالة الغرة والتحجيل وهو بلفظ: «إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل». وهو متفق عليه بين الشيخين، لكن قوله: «فمن استطاع ... » مدرج من قول أبي هريرة ليس من حديثه ﷺ كما شهد بذلك جماعة من الحفاظ كالمنذري وابن تيمية وابن القيم والعسقلاني وغيرهم وقد بينت ذلك بيانا شافيا في «الأحاديث الضعيفة» فأغنى عن الإعادة، ولو صحت هذه الجملة لكانت نصا على استحباب إطالة الغرة

стр. 157

والتحجيل لا على إطالة العضد. والله ولى التوفيق. السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ٥٠٨ - ٥٠٩). التطويل في التحجيل ثبت عن أبي هريرة رأيًا لا روايةً [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل». مدرج الشطر الآخر. [قال الإمام]: ومن التحقيق السابق يتبين للقراء أن قول الحافظ في «الفتح» «١/ ١٩٠ - ١٩١» عقب إعلاله لتلك الزيادة بالإدراج، وبعد أن ذكر رواية عمرو بن الحارث المتقدمة ورواية عمارة بن غزية أيضا: واختلف العلماء في القدر المستحب من التطويل في التحجيل، فقيل: إلى المنكب والركبة، وقد ثبت عن أبي هريرة رواية ورأيا، وعن ابن عمر من فعله أخرجه ابن أبي شيبة وأبو عبيد بإسناد حسن. فأقول: قد تبين من تحقيقنا السابق أن ذلك لم يثبت عن أبي هريرة رواية، وإنما رأيا، والذي ثبت عنه رواية، فإنما هو الإشراع في العضد والساق، كما سبق بيانه، فتنبه ولا تقلد الحافظ في قوله هذا كما فعل الصنعاني «١/ ٦٠»، بعد أن جاءك البيان. السلسلة الضعيفة (٣/ ١٠٨). وجوب المضمضة والاستنشاق والاستنثار [قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]: ذكر تحت «سنن الوضوء»: «المضمضة ثلاثا والاستنشاق والاستنثار ثلاثا». فأقول: إن كان يعني التثليث فيهما فهو مسلم وإن كان يعني أصل المذكورات - كما هو الظاهر- فهو مرفوض لأنه خلاف الأوامر التي جاءت في الأحاديث التي ذكرها فإنها تدل على وجوبها ولذلك قال الشوكاني في «السيل الجرار» ١/ ٨١:

стр. 158

«أقول: القول بالوجوب هو الحق لأن الله سبحانه قد أمر في كتابه العزيز بغسل الوجه ومحل المضمضة والاستنشاق من جملة الوجه. وقد ثبت مداومة النبي ﷺ على ذلك في كل وضوء ورواه جميع من روى وضوؤه ﷺ وبين صفته فأفاد ذلك أن غسل الوجه المأمور به في القرآن هو مع المضمضة والاستنشاق. وأيضا قد ورد الأمر بالاستنشاق والاستنثار في أحاديث صحيحة ... ». ثم ذكر حديث لقيط بن صبرة. ثم ذكر مثل ذلك في تخليل اللحية تحت رقم «٦» وهو الصواب وينبغي أن يقال ذلك في تخليل الأصابع أيضا لثبوت الأمر به عنه ﷺ . وأقول تعقيبا على كلام الحافظ: قد رويت تلك الجملة من غير هذه الرواية المتقدمة فأخرجه الإمام أحمد ٢/ ٢٦٢ من طريق ليث عن كعب عن أبي هريرة مرفوعا به. إلا أن ليثا وهو ابن أبي سليم ضعيف لا يحتج به إذا تفرد فكيف إذا خالف؟ ! [تمام المنة ص (٩٢)] السنة في المضمضة والاستنشاق أن يكونا بغرفة واحدة قال الألباني: السنة الثابتة عن النبي ﷺ في كيفية المضمضة والاستنشاق: أن يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة، يأخذ نصفها للفم، ونصفها للأنف، يفعل ذلك ثلاثاً. (التعليق على مشكاة المصابيح ١/ ١٢٦) ترك الاستنشاق بسبب الحساسية السائل: هل يجوز عدم الاستنشاق بالوضوء، بسبب حساسية شديدة في الأنف؟

стр. 159

الشيخ: إذا كان مقصود «بحساسية» يعني: ما يشبه الوَسْوَسة هذا لا يجوز الإعراض عن الاستنشاق، أما إذا كان المقصود بالحساسية أنها تتأثر مرضياً، فيجوز ألَّا تستنشق أو يستنشق. (الهدى والنور / ٥٣٦/ ٤٧: ٤٧: ٠٠) هل يشرع غسل داخل العينين في الوضوء؟ وهل يشرع نفض اليدين بعد الوضوء ؟ [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «إذا توضأتم فأشربوا أعينكم الماء، ولا تنفضوا أيديكم من الماء، فإنها مراوح الشيطان». موضوع. أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» «١/ ٣٦ رقم ٧٣» وابن حبان في «المجروحين» «١/ ١٩٤» وابن عدي في «الكامل» «٤٠/ ١» من طريق البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا، وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عنه؟ فقال: هذا حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول». وكذا قال ابن عدي أن الحديث منكر. قلت: والبختري هذا متهم، قال أبو نعيم: «روى عن أبيه عن أبي هريرة موضوعات»، وكذا قال الحاكم والنقاش، وقال ابن حبان: «روى عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب، كان يسرق الحديث، وربما قلبه». قلت: وحديثه هذا من الأدلة على ذلك، فقد روي عنه ﷺ ما يقطع كل عارف بهديه ﷺ في طهوره أنه لم يكن يفعل بمقتضى هذا الحديث، بل صح عنه ما يخالفه في شطره الثاني، فقد أخرج الشيخان وغيرهما عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: وضعت للنبي ﷺ غسلا فسترته بثوب، وصب على يديه فغسلها، ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه، فضرب بيده الأرض فمسحها، ثم غسلها، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم صب على رأسه، وأفاض على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه، فناولته ثوبا، فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفض يديه.

стр. 160

ومن تراجم البخاري لهذا الحديث: «باب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة». قال الحافظ: «استدل به على جواز نفض ماء الغسل والوضوء، وهو ظاهر قال: وفيه حديث ضعيف أورده الرافعي وغيره»، ثم ذكر هذا ثم قال: «قال ابن الصلاح: لم أجده». وتبعه النووي، وقد أخرجه ابن حبان في «الضعفاء» وابن أبي حاتم في «العلل» من حديث أبي هريرة، ولو لم يعارضه هذا الحديث الصحيح لم يكن صالحا لأن يحتج به. وقال ابن عدي في «الكامل» في ترجمة البختري «ق ١٤٠/ ١»: «روى عن أبيه عن أبي هريرة قدر عشرين حديثا، عامتها مناكير، فمنها: أشربوا أعينكم الماء». وقال الذهبي: «هذا أنكرها». إذا عرفت هذا فمن العجائب قول بعضهم: أن الأولى ترك النفض لقوله ﷺ : «إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم»! فاحتج بالحديث الضعيف! وتأول بعضهم من أجله الحديث الصحيح الذي ذكرته فحمل النفض المذكور فيه على تحريك اليدين في المشي، حكاه القاضي عياض ورده بقوله: «وهو تأول بعيد». فتعقبه الشيخ علي القاري في «المرقاة» بقوله «١/ ٣٢٥»: «قلت: وإن كان التأويل بعيدا فالحمل عليه جمعا بين الحديثين أولى من الحمل على ترك الأولى»! قلت: وكأنه خفي عليه ضعف هذا الحديث وإلا فمثله لا يخفى عليه أنه لا يسوغ تأويل النص الصحيح من أجل الضعيف، فهذا من آثار الأحاديث الضعيفة والجهل بها، فتأمل. والحديث أورده السيوطي في «الجامع الكبير» «ج ١/ ٥٠ / ١» بهذا السياق من رواية الديلمي في «مسند الفردوس» عن أبي هريرة. وأورده فيه «١/ ١٠١ / ٢» وفي «الصغير» بلفظ «أشربوا أعينكم الماء عند الوضوء، ولا تنفضوا ... » الحديث من رواية أبي يعلى وابن عدي، وزاد في «الكبير»: «وابن عساكر» وقال فيه: «والبختري ضعفه أبو حاتم، وتركه غيره» ثم ذكر قول ابن عدي المتقدم أن الحديث من مناكيره. السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤).

стр. 161

إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء حديث: «أن أبا هريرة توضأ فغسل يده حتى أشرع في العضد, ورجله حتى أشرع في الساق, ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ». صحيح. وقال أبو هريرة: قال رسول ﷺ : «أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله».متفق عليه. قال ابن القيم في «حادي الأرواح» «١/ ٣١٦»: «فهذه الزيادة مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة لا من كلام النبي ﷺ بين ذلك غير واحد من الحفاظ. وكان شيخنا يقول: هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلام رسول الله ﷺ فإن الغرة لا تكون في اليد لا تكون إلا في الوجه، وإطالته غير ممكنة: إذ تدخل في الرأس فلا تسمى تلك غرة». تنبيه: قال ابن القيم في «الزاد» «١/ ٦٩» بعد أن ذكر حديث أبي هريرة هذا بلفظ المصنف: «إنما يدل على إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء ولا يدل على مسألة الإطالة» وينكر عليه رواية ابن أبي هلال عند مسلم فإن فيها «فغسل يديه حتى كاد يبلغ المنكبين» فإنها صريحة في مسألة الإطالة. ويمكن أن يجاب من طرف ابن القيم بأن هذه الرواية وإن كانت في الصحيح فإن أبي هلال كان قد اختلط كما قال أحمد ولا يدرى أحدث بهذا الحديث قبل الاختلاط أم بعده والله أعلم. [إرواء الغليل تحت حديث رقم (٩٤)] مسح الرأس أكثر من مرة في الوضوء [قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]: قوله: «ولم يصح مسح الرأس أكثر من مرة».

стр. 162

قلت: بلى قد صح من حديث عثمان ﵁ أن النبي ﷺ مسح رأسه ثلاثا أخرجه أبو داود بسندين حسنين وله إسناد ثالث حسن أيضا وقد تكلمت على هذه الأسانيد بشيء من التفصيل في «صحيح أبي داود» رقم ٩٥ - ٩٨ وقد قال الحافظ في «الفتح»: «وقد روى أبو داود من وجهين صحح أحدهما ابن خزيمة وغيره في حديث عثمان تثليث مسح الرأس والزيادة من الثقة مقبولة». وذكر في «التلخيص» أن ابن الجوزي مال في «كشف المشكل» إلى تصحيح التكرير. قلت: وهو الحق لأن رواية المرة الواحدة وإن كثرت لا تعارض رواية التثليث إذ الكلام في أنه سنة ومن شأنها أن تفعل أحيانا وتترك أحيانا وهو اختيار الصنعاني في «سبل السلام» فراجعه إن شئت. [تمام المنة ص (٩١)] عدد مرات مسح الرأس في الوضوء مداخلة: المسح على الرأس يعني: هل ثبت عن النبي ﷺ أنه يمسح الرأس في الوضوء ثلاث مرات؟ الشيخ: نعم، ثبت أحياناً. مداخلة: هل يجدد الإنسان الماء إذا مسح الرأس ثلاث مرات، أم مَرّة تكفي؟ الشيخ: يُجَدِّد. (الهدى والنور / ٢٥٩/ ٠٠: ٢١: ٠٠)

стр. 163

البدء بمقدمة الرأس أو مؤخرته في المسح في الوضوء كلٌّ من السنة عن مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه: أنه قال لعبد الله ابن زيد بن عاصم- وهو جدّ عمرو بن يحيى المازني- هل تستطيع أن تُرَيني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم؛ فدعا بوَضوء، فأفرغ على يديه فغسل يديه، ثمّ تمضمض واستنثر ثلاثاً، ثمّ غسل وجهه ثلاثاً، ثمّ غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثمّ مسح رأسه بيديه؛ فأقبل بهما وأدبر؛ بدأ بمقدم رأسه ثمّ ذهب بهما إلى قفاه، ثمّ ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثمّ غسل رجليه. «إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وأبو عوانة في «صحاحهم». وقال الترمذي: إنه أصح شيء في الباب وأحسن؛ يعني: باب المسح على الرأس».إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك. وهذا إسناد صحيح على شرطهما؛ وقد أخرجاه. عن الرُبَيِّع بنت مُعَوِّذ ابن عفراء قالت: كان رسول الله ﷺ يأتينا، فحدثتنا أنه قال: «اسكبي لي وَضوءاً»؛ فذكرت وضوء رسول الله ﷺ ؛ قالت فيه: فغسل كفيه ثلاثاً؛ ووضَّأ وجهه ثلاثاً، ومضمض واستنشق مرة، ووضَّأ يديه ثلاثاً ثلاثاً، ومسمح برأسه مرتيها: يبد أبمؤخر رأسه ثم بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما: ظهورهما وبطونهما، ووضَّأ رجليه ثلاثاً ثلاثاً. «قلت: إسناده حسن، وقال الترمذي: حديث حسن، وقواه الحاكم والذهبي». ثمّ قال الترمذي: «حديث حسن، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسناداً». وهو كما قال، لكن لا تعارض بينهما؛ لأنهما في حادثتين مختلفتين، فيجوز البدء بمؤخر الرأس على هذا الحديث، ويجوز البدء بمقدمه على حديث ابن زيد السابق؛ وكل سنة. صحيح سنن أبي داود (١/ ٢١٢).

стр. 164

هل مسح الأذنين في الوضوء فرض أم سنة وهل يكفي في مسحهما ماء الرأس [قال رسول الله ﷺ ]: «الأذنان من الرأس». [قال الإمام]: فقه الحديث: وإذ قد صح الحديث، فهو يدل على مسألتين من مسائل الفقه، اختلفت أنظار العلماء فيها. أما المسألة الأولى فهي: أن مسح الأذنين هل هو فرض أم سنة؟ ذهب إلي الأول الحنابلة. وحجتهم هذا الحديث، فإنه صريح في إلحاقهما بالرأس، وما ذلك إلا لبيان أن حكمهما في المسح كحكم الرأس فيه. وذهب الجمهور إلي أن مسحهما سنة فقط، كما في الفقه على المذاهب الأربعة «١/ ٥٦». ولم نجد لهم حجة يجوز التمسك بها في مخالفة هذا الحديث إلا قول النووي في «المجموع» «١/ ٤١٥» إنه ضعيف من جميع طرقه! وإذا علمت أن الأمر ليس كذلك، وأن بعض طرقه صحيح لم يطلع عليه النووي. والبعض الآخر صحيح لغيره، استطعت أن تعرف ضعف هذه الحجة ووجوب التمسك بما دل عليه الحديث من وجوب مسح الأذنين وأنهما في ذلك كالرأس، وحسبك قدوة في هذا المذهب إمام السنة أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وسلفه في ذلك جماعة من الصحابة، تقدم تسمية بعضهم في أثناء تخريج الحديث، وقد عزاه النووي «١/ ٤١٣» إلى الأكثرين من السلف. وأما المسألة الأخرى فهي: هل يكفي في مسح الأذنين ماء الرأس، أم لابد لذلك من جديد؟ ذهب إلى الأول الأئمة الثلاثة كما في «فيض القدير» للمناوي فقال في شرح الحديث: «الأذنان من الرأس» لا من الوجه ولا مستقلتان، يعني فلا حاجة إلى أخذ ماء جديد منفرد لهما غير ماء الرأس في الوضوء، بل يجزئ مسحهما ببلل ماء الرأس، وإلا لكان بيانا للخلقة فقط، والمصطفى ﷺ لم يبعث لذلك، وبه قال الأئمة الثلاثة». وخالف في ذلك الشافعية، فذهبوا إلى أنه يسن تجديد الماء للأذنين ومسحهما

стр. 165

على الانفراد، ولا يجب، واحتج النووي لهم بحديث عبد الله بن زيد أن رسول الله ﷺ أخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذ لرأسه. قال النووي في «المجموع» «١/ ٤١٢»: «حديث حسن، رواه البيهقي، وقال: إسناده صحيح». وقال في مكان آخر «١/ ٤١٤»: «وهو حديث صحيح كما سبق بيانه قريبا، فهذا صريح في أنهما ليستا من الرأس، إذ لو كانتا منه لما أخذ لهما ماء جديدا كسائر أجزاء الرأس، وهو صريح في أخذ ماء جديد». قلت: ولا حجة فيه على ما قالوا، إذ غاية ما فيه مشروعية أخذ الماء لهما، وهذا لا ينافي جواز الاكتفاء بماء الرأس، كما دل عليه هذا الحديث، فاتفقا ولم يتعارضا، ويؤيد ما ذكرت أنه صح عنه ﷺ : «أنه مسح برأسه من فضل ماء كان في يده». رواه أبو داود في «سننه» بسند حسن كما بينته في «صحيح سننه» «رقم ١٢١» وله شاهد من حديث ابن عباس في «المستدرك» «١/ ١٤٧» بسند حسن أيضا، ورواه غيره. فانظر «تلخيص الحبير» «ص ٣٣». وهذا كله يقال على فرض التسليم بصحة حديث عبد الله بن زيد، ولكنه غير ثابت، بل هو شاذ كما ذكرت في «صحيح سنن أبي داود» «رقم ١١١» وبينته في «سلسلة الأحاديث الضعيفة» تحت رقم «٩٩٧». وجملة القول، فإن أسعد الناس بهذا الحديث من بين الأئمة الأربعة أحمد بن حنبل ﵃ أجمعين، فقد أخذ بما دل عليه الحديث في المسألتين، ولم يأخذ به في الواحدة دون الأخرى كما صنع غيره. [ثم قال الإمام في الملحق وهو يدلل على قوة القول بمسح الأذن بنفس ماء الرأس]: قد صحَّ عملُ النبيِّ ﷺ به من حديث المقدامِ بن معد يكرب، وابن عباس، أنّه مسحَ رأسَه وأُذنيه، ظاهرهما وباطنهما، رواهما أبو داود وغيره، وهما مخرّجانِ في «صحيح أَبي داود» «١١٢ - ١١٤ و ١٢٦»، فلم يأَخذ لهما ماءً جديدًا، وأَمّا حديثُ عبد الله بن زيد المازنيّ، أنَّ النبيَّ ﷺ أَخذَ لأُذنيه ماءً خلافَ الماءِ الّذي أَخذَ لرأسِه، فهو حديثٌ شاذٌّ لا يصحُّ، والمحفوظُ -كما قالَ الحافظُ- بلفظ: «مسح برأسِه بماءٍ غير فضل يديه». رواه مسلم وغيره، وهو مخرّجٌ في «صحيح أَبي داود» برقم «١١١»، وقد فصلتُ القولَ في الشذوذِ المذكورِ في المجلدِ الثاني من «الضعيفة»

стр. 166

تحت الحديث «٩٩٥». فأَقولُ: بعضُ هذه الوجوهِ لو توفرت في الحديثِ المرسلِ، لكانت كافيةً لتقويته، ورفعه إِلى مرتبةِ الاحتجاجِ به، فكيفَ بها مجتمعةً؟ وهو اختيارُ الصنعانيّ. وثمّةَ وجهٌ آخر يمكنُ به تقويتُه من طريقِ النظر، وهو ما أَفادَه الإِمامُ أَبو جعفر الطحاويُّ في «شرح المعاني» «١/ ٢٠»، وهو: أنّهم أَجمعوا على أنَّ المرأةَ المحرمةَ لا يجبُ عليها أَن تغطيَ وجهها، وعليها أن تغطيَ رأسها وأُذنيها ظاهرهما وباطنهما، فدلّ ذلك على أنّ حكمَهما حكمُ الرأسِ في المسحِ، لا حكم الوجه، والله أَعلم. السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ٨١، ٩١ - ٩٢) و (١/ ٢/ ٩٠٥). لم يصح في مسح الرقبة في الوضوء شيء [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «مسح الرقبة أمان من الغل». موضوع. [قال الإمام]: فمثل هذا الحديث يعد منكرا، ولا سيما أنه مخالف لجميع الأحاديث الواردة في صفة وضوئه ﷺ ، إذ ليس في شيء منها ذكر لمسح الرقبة، اللهم إلا في حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القذال وهو أول القفا. وفي رواية: ومسح رأسه من مقدمه إلى مؤخره حتى أخرج يديه من تحت أذنيه. أخرجه أبو داود وغيره، وذكر عن ابن عيينة أنه كان ينكره، وحق له ذلك فإن له ثلاث علل، كل واحدة منها كافية لتضعيفه، فكيف بها وقد اجتمعت، وهي الضعف، والجهالة، والاختلاف في صحبة والد مصرف، ولهذا ضعفه النووي وابن تيمية والعسقلاني وغيرهم، وقد بينت ذلك في «ضعيف سنن أبي داود» «رقم ١٥». السلسلة الضعيفة (١/ ١٦٩ - ١٧٠).

стр. 167

هل العنق من أعضاء الوضوء ؟ [قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]: قوله: «وما بقي من تعاهد موقي العينين وغضون الوجه ومن تحريك الخاتم ومن مسح العنق لم نتعرض لذكره لأن الأحاديث فيها لم تبلغ درجة الصحيح وإن كان يعمل بها تتميما للنظافة». قلت: العنق ليس محلا للنظافة في الوضوء شرعا بخلاف المحال الأخرى التي ذكرت قبله ولذلك فإني لا أرى جواز مسحه في الوضوء إلا بدليل خاص يصلح الاحتجاج به وهو مفقود كما أشار إليه المصنف وخلاف هذا تشريع بالرأي لا يجوز. على أن تحريك الخاتم لا بد منه إذا كان ضيقا. والله ولي التوفيق. [تمام المنة ص (٩٨)] تخليل أصابع الرجلين بالخنصر مداخلة: ما الدليل على تخليل أصابع الرجلين بأصبع اليد البنصر، وهل من خلل أصابع الرجل اليمنى بالأصبع البنصر لليد اليمنى وكذلك اليسرى بالأيسر؟ الشيخ: أما الدليل على تخليل أصابع الرجلين بالخنصر فهو الحديث الذي رواه أبو داود في سننه بالسند الصحيح، وقد روى ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه الجرح والتعديل أن الإمام مالك ﵀ كان لا يرى ذلك حتى وقف على هذا الحديث المروي عن النبي ﷺ ، ولست بذاكر الآن صحابيه، وإنما هو صريح في أن النبي ﷺ كان يخلل بين أصابع رجليه بالخنصر، أما هل هو باليمين أو اليسرى فلا أعلم في ذلك .. أو على الأقل لا أستحضر في ذلك حديثًا، فالأصل في هذا أن يفعل ما يتيسر له من اليمين أو اليسار. (رحلة النور: ٢٩ ب/٠٠: ٢٣: ٠٠)

стр. 168

مشروعية نفض اليدين من الماء بعد الوضوء والغسل عن ابن عباس، قال: قالت ميمونة: وضعت للنبي ﷺ غسلاً فسترته بثوب، وصب على يديه فغسلهما، ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه، فضرب بيده الأرض فمسحها ثم غسلها، فمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه، ثم صب على رأسه، وأفاض على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه، فناولته ثوباً فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفض يديه. متفق عليه، ولفظه للبخاري. قال الألباني معلقاً على لفظة (ينفض يديه): لإزالة الماء كما هو ظاهر، والقول بأنه منهي عنه في الوضوء والغسل لما فيه من إماطة أثر العبادة مما لا أصل له في الشرع، اللهم إلا حديث: «إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم» فإنه واه، تفرد بإخراجه الديلمي عن أبي هريرة كما جاء في «الجامع الكبير» للسيوطي «١/ ٥٠/١». فمن العبث تكلف التوفيق بينه وبين حديث الباب كما فعل بعض الشراح. (التعليق على مشكاة المصابيح ١/ ١٣٦) ما يقال عقب الوضوء يستحب أن يقول عقب الوضوء أيضا: «سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت, أستغفرك وأتوب اليك». لحديث أبى سعيد. [إرواء الغليل تحت حديث رقم ٩٦] رد القول بأن الأفضل للمتوضئ أن لا ينشف وضوؤه لأنه نور [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «من توضأ فمسح بثوب نظيف فلا بأس به ومن لم يفعل فهو أفضل، لأن الوضوء نور يوم القيامة مع سائر الأعمال». ضعيف جدا.

стр. 169

[قال الإمام]: وهذا الحديث أصل القول الذي يذكر في بعض الكتب، وشاع عند المتأخرين أن الأفضل للمتوضئ أن لا ينشف وضوءه بالمنديل لأنه نور! وقد عرفت أنه أصل واه جدا فلا يعتمد عليه. السلسلة الضعيفة (٤/ ١٧٨). هل يشترط التيمم للعضو الذي لا يستطيع المتوضئ أن يغسله ؟ مداخلة: السؤال يقول: ما حكم مس العضو عند الوضوء، مفاد السؤال هو صيغته ليست واضحة، يقول: إذا كان عضو الوضوء به ما يمنع غسله أو مسحه، فهل يتيمم عن هذا العضو؟ الشيخ: ليس شرطًا. مداخلة: ولو فعل. الشيخ: لو فعل يكون أحدث. (رحلة النور: ٣٠ أ/٠٠: ١٤: ٢٢) حكم الوضوء مع وجود دهان على الجسم السائل: [حكم الوضوء مع وجود دهان على الجسم؟ ] الشيخ: يجب استعمال الوسيلة الممكنة لإزالة هذا الدهان، فإن بقي بعد استعمال الوسيلة الممكنة بقية فما أنت بمكلف أنك تقشر جلدك من أجل أن تزيل هذا الدهان فهمت، يعني: الإنسان بين أحوال: الحالة الأولى: أنه ما يهتم كأنه هذا يعتبره ماء، وهو ليس ماءً هو مانع لوصول الماء إلى البشرة التي أمرنا بإيصال الماء إليها، هذا طبعاً لا يجوز وهذا وضوؤه غير

стр. 170

صحيح وبالتالي صلاته باطله، هذا نحن لا نريد أن نكون هكذا. ورجل آخر يستعمل الوسائل الممكنة ولا يزول أثره بالكلية، وهذا يجب على كل مسلم. الوسيلة الثالثة: وهذا ضد الأول: يعني: إفراط وتفريط والوسط هو ما ذكرناه: الثالث: يحك ويحك ويحك حتى يزول الجلد، هذا إيذاء للبدن لا يجوز شرعاً، أيضاً: استعمل الوسائل التي يعرفوها الدهينة أكثر مننا سيزيل الدهان هذا، إن بقي بقية لا يضرك لقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] (الهدى والنور / ١٧٤/ ٤٣: ١١: ٠٠) هل يجب غسل الأطراف الصناعية عند الوضوء السائل: [هل يجب غسل الرجل الصناعية عند الوضوء]؟ الشيخ: إذاً: تريد أن تقول أنه مُرَكّب رِجْلاً عارية، هذه ليست رجلاً يجب غسلها أو يجب مسحها، لذلك بس الرجل السليمة، وإن شاء الله رَبّنا يحفظها له. (الهدى والنور /٢٤٩/ ٤٢: ١٢: ٠٠) المتطهر يشك في الحدث المتطهر يشك في الحدث: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أَخَرَجَ منه شيء أم لا فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» «م ت». [الثمر المستطاب (١/ ٢٢)].

стр. 171

نزول قطرات من البول بعد الوضوء مداخلة: بعد عملية الانتهاء من الوضوء تنزل عندي قطرات من البول، ما الحكم بالنسبة للوضوء، الله يجزيك خيراً؟ الشيخ: يعني: أنت أحد رجلين إما أن تكون -لا سمح الله- مصاباً بالسَّلَس، حينئذٍ فهذا له حكمه، وإما أن يكون هذا عارضاً فله حكمه. فإن كان الأمر الأول: فمن كان معه مثل هذا السَّلَس، فلا يجوز له أولاً أن يتوضأ، إلا بعد دخول الوقت، ثم يصلي ولو كان البول يتسرب منه بدون اختياره -طبعاً-، أما إن كان الأمر الآخر: فلا يجوز له أن يُصَلِّي والحالة أنه يخرج منه ذلك البول. فإذاً: لا بد من التفصيل: هو مصاب بمرض السلس فهو لا يتوضأ إلا بعد الأذان ويُصَلِّي، كيفما تَيَسّر له، لا هذا أمر عارض فلا بد أن يتوضأ يُجَدِّد وضوئه ويُجَدِّد صلاته، ويُطَهِّر بدنه وثيابه. غيره. مداخلة: هل دليل هذا يا شيخنا من السنة، أم قياساً على المرأة التي .. الشيخ: على المستحاضة. مداخلة: يعني: عملية التمييز بين إذا كان سلس أو عارض، هذا أولاً؟ وثانياً: في حالة إذا كان سلس هل يجوز له أن يصلي على نفس الوضوء أكثر من وقت؟ الشيخ: لا، عليه أن يتوضأ لكل صلاة، أما التمييز هذا يُمَيِّزه المُبْتَلى، فإذا كان هذا السلس معه من أيام شهور .. فهذا سلس. مداخلة: يا شيخنا لا يتم إلا يعني العارض، هذا لا يتم إلا بعد عملية الوضوء، يعني: قصدي هذا الشيء مرتبط بالوضوء، بعد الانتهاء من عملية التبول والقيام إلى الوضوء، بعد الانتهاء تشعر بنزول نُقَط من البول. الشيخ: هب أنه توضأ مَرَّة ثانية؟

стр. 172

مداخلة: بعض الأحيان كان يُنْزِل، نعم. الشيخ: إذا هذا هو المرض نفسُه، ماذا أردت أن تقول يا أبا أيوب؟ مداخلة: سَلَّمك الله يا شيخ، فيما يتعلق بسؤال الأخ، السلس والوضوء لكل صلاة، هل هذا يشمل النوافل؟ الشيخ: والله هذه مسألة مُحَيِّرة بَعضَ الشيء، ويبدو أن عملياً تتنافى مع آية: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، أقول هذا، وأنهي الجواب بقولي: والله أعلم. (الهدى والنور /٧٢٩/ ٢٤: ٢٦: ٠٠) سنة الانتضاح بعد الوضوء مداخلة: حديث قرأته في «صحيح ابن ماجة» أن النبي ﷺ بعد ما كان ينتهي من الوضوء ﵊ كان يرش الماء ونهاية الحديث النبي ﷺ يقول: «فإن البول ينزل» ﷺ . الشيخ: هذا من باب قطع دابر الوَسْوَسَة، هذا اسمه الانتضاح، والانتضاح سنة لقطع دابر الوسوسة أي: حتى لا يقول الإنسان لعله خرج بعد أن قضى حاجته، لعله خرج منه قطرة بول؛ فيأتي الشيطان ويوسوس لهذا الذي قضى حاجته بأنه خرج منك شيء، ألا تُحِس بالبلل؟ فيكون هو قطع على الشيطان وسوستَه بأن جاء بالسنة وهو أن ينضح لباسه بعد أن ينتهي من الاستبراء أو الاستنجاء، فإذا ما جاء الوسواس إليه يكون هو مجيباً له، هذا البلل الذي أشعر به إنما هو من نضحي للماء، وليس من خروج شيء مني دون أن أشعر، هذا ليس لإزالة النجاسة، وإنما لقطع دابر الوسوسة. مداخلة: إن كان لقطع دابر الوسوسة كأن النبي ﷺ ما قال فإن البول ينزل، هذا حديث لذلك أذكر حديث النضح.

стр. 173

الشيخ: نعم. مداخلة: قرأت أن النبي ﷺ ، أو سمعت به حتى أكون صادقاً إن شاء الله، أنه كان النبي ﷺ بعد ما ينتهي من قضاء حاجته ﷺ كان ينضح الماء، والحديث الثاني أن النبي ﷺ أَكَّد قال: «فإن البول ينزل» هذا المقصود يعني. الشيخ: على كل حال أنا ما أستحضر هذه الزيادة «فإن البول ينزل» العُهدة على الراوي أنت تروي وأنا أجيبك، ما أدري إذا كان أحد إخواننا من طلاب العلم يذكر ذلك، نعم؟ صار الظاهر هنا فيه رواية هَلَّا، نريد أن نعرف السند صحيح أم لا؟ على كل حال أنا أجيبك الآن «فإن البول ينزل» أنا لا أحفظ هذه الزيادة، فإذا افترضنا صحتها فهي لا تفسد التأويل الذي فَسَّرته لك آنفاً؛ لأن المقصود: «فإن البول ينزل» أي فإن البول قد ينزل فيُوَسوِس الإنسان .. والشارع يريد من هذا الإنسان أن لا يوسوس، فينضح على ثوبه حتى لا يُشعر بشيء من النزول. لا يريد الشارع من هذا المسلم أن يهتم بهذا، ويقطع عليه دابر الاهتمام بهذا النضح الذي هو تعليل للرطوبة التي قد يشعر بها، حينئذ يقطع بذلك دابر الوسوسة. مع ذلك فأنا أريد من إخواننا إذا ما رجعنا إلى عمّان إن شاء الله، أن يذكروننا بمراجعة هذا الحديث، وهل فيه «فإن البول ينزل» أنا في علمي لا أعلم هذا ما رأيك أنت مَرَّ بكم أم لا؟ مداخلة: لا، ما مَرَّ بنا. الشيخ: نعم؟ مداخلة: أنت قلت أن ينضح لباسه قبل قليل، الذي في اللفظ أن ينضح فرجه، فهل المقصود هنا فرجه هنا على أساس المجاورة؟ الشيخ: -طبعاً- وكأنه كذلك؛ لأنه نضح الفرج، الفرج بالأصل مبلول.

стр. 174

مداخلة: إذا جاء على -مثلاً- ثوب نجاسة مثلاً في منطقة مُعَيَّنة، هل الإنسان يَبُله بالماء ويمسح؟ الشيخ: قلنا -بارك الله فيك- لا بد من الغسل؟ لا بد من الغسل. مداخلة: هل الأمر بالنضح للوجوب؟ أم أنه في حق الموسوسة فقط؟ الشيخ: كل أمر للوجوب إلا لصارف، ولا صارف، نعم. (الهدى والنور /٢١٣/ ٤٩: ٣٦: ٠٠) [بتصرف]

стр. 175

ما يستحب له الوضوء

стр. 176

ما يستحب الوضوء لأجله - الوضوء لكل صلاة. - الوضوء مما مسته النار. شيخ الإسلام في «مجموعة الرسائل» «٢/ ٢٣١ - ٢٣٢». - الوضوء لذكر الله تعالى وللقرآن من باب أولى. -الوضوء من القيء: «مجموعة الرسائل» «٢ - ٢٣٤». - الوضوء عقب كل حدث. انظر «الترغيب» «١/ ٩٩ رقم ٤». [الثمر المستطاب (١/ ٢٢)]. مواضع يستحب لها الوضوء [قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]: تتميما للفائدة أذكر مواضع أخرى يستحب لها الوضوء لم يذكرها المؤلف وقد أوردتها في «الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب» ومنه نقلت الخلاصة الآتية: ١ - الوضوء عند كل حدث لحديث بريدة بن الحصيب قال: أصبح رسول الله ﷺ يوما فدعا بلالا فقال: «يا بلال بما سبقتني إلى الجنة؟ إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي؟ » فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ولا أصابني حدث قط إلا توضأت عنده فقال رسول الله ﷺ : «لهذا». رواه الترمذي والحاكم وابن خزيمة في «صحيحه» وإسناده صحيح على شرط مسلم واقتصر المنذزي على عزوه لابن خزيمة وحده وهو قصور!

стр. 177

٢ - الوضوء من القئ لحديث معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء: أن رسول الله ﷺ قاء فأفطر فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: صدق أنا صببت له وضوءه. أخرجه الترمذي ١/ ١٤٢ - ١٤٣ وغيره بإسناد صحيح والاضطراب الذي وقع في سنده لا يعله لأن حسينا المعلم قد جوده كما قال الترمذي وأحمد راجع «نيل الأوطار» ١/ ١٦٤ وتعليق الشيخ أحمد محمد شاكر على الترمذي. وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموعة الرسائل الكبرى» على استحباب الوضوء من القيء لهذا الحديث ٢/ ٢٣٤. ٣ - الوضوء من حمل الميت لقوله ﷺ : «من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ». وهو حديث صحيح جاء من طرق بعضها صحيح وبعضها حسن كما ذكرته في «إرواء الغليل» رقم ١٤٤ وقواه ابن القيم وابن القطان وابن حزم والحافظ راجع «التلخيص الحبير» ٢/ ١٣٤. ثم رأيت المؤلف قد احتج بالحديث على استحباب الغسل من غسل الميت فيما يأتي من كتابه فكأنه ذهل عن الاستدلال به لما ذكرته هنا. [تمام المنة ص (١١١)] الوضوء بعد الحدث مستحب والصلاة بعد الوضوء مستحبة [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني، ومن توضأ ولم يصل فقد جفاني، ومن صلى ولم يَدْعُني فقد جفاني، ومن دعاني فلم أجبه فقد جفيته، ولست برب جاف». موضوع.

стр. 178

[قال الإمام]: ومما يدل على وضعه أن الوضوء بعد الحدث، والصلاة بعد الوضوء إنما ذلك من المستحبات، والحديث يفيد أنهما من الواجبات لقوله: «فقد جفاني» وهذا لا يقال في الأمور المستحبة كما لا يخفى. السلسلة الضعيفة (١/ ١١٩). استحباب الوضوء مما مست النار ووجوب الوضوء من لحوم الإبل «من أكل لحما فليتوضأ». ترجم له الإمام بقوله: الوضوء مما مست النار. ثم قال: «فائدة»: الأمر في الحديث للاستحباب إلا في لحم الإبل، فهو للوجوب لثبوت التفريق بينه وبين غيره من اللحوم، فإنهم سألوه ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: «توضؤوا»، وعن لحوم الغنم؟ فقال: «إن شئتم». رواه مسلم وغيره. وهو مخرج في «الإرواء» «١/ ١٥٢ / ١١٨». السلسلة الصحيحة (٥/ ٤١٥). هل يستحب الوضوء قبل الطعام وبعده ؟ [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «بركة الطعام الوضوء قبله وبعده». ضعيف. [قال الإمام]: قال المنذري: وقد كان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام، قال البيهقي: وكذلك مالك ابن أنس كرهه، وكذلك صاحبنا الشافعي استحب تركه، واحتج بالحديث، يعني حديث ابن عباس قال: كنا عند النبي ﷺ فأتى الخلاء ثم إنه رجع فأتي

стр. 179

بالطعام، فقيل: ألا تتوضأ؟ قال: «لم أصل فأتوضأ». رواه مسلم وأبو داود والترمذي بنحوه إلا أنهما قالا: «إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة». قلت: فهذا دليل آخر على ضعف الحديث وهو ذهاب هؤلاء الأئمة الفقهاء إلى خلافه ومعهم ظاهر هذا الحديث الصحيح. وقد تأول بعضهم الوضوء في هذا الحديث بمعنى غسل اليدين فقط، وهو معنى غير معروف في كلام النبي ﷺ كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» «١/ ٥٦» فلو صح هذا الحديث لكان دليلا ظاهرا على استحباب الوضوء قبل الطعام وبعده ولما جاز تأويله. السلسلة الضعيفة (١/ ٣١١). ثبوت وضوئه ﷺ مما مست النار [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «لَا يَتَوَضَّأَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ طَعَامٍ أَكلُهُ حِلٌّ لَهُ أَكْلَه». منكر. [قال الإمام]: وبالجملة، فالإسناد ضعيف جداً، والمتن منكر، لمخالفته أحاديث صحيحة في الوضوء مما مسته النار من فعله ﷺ وقوله، وقد استقصى طرقها أبو جعفر الطحاوي مع الأحاديث الأخرى المصرحة بأنه ﷺ أكل ما مسه النار من الخبز واللحم، ولم يتوضأ، ومنها حديث جابر، وفيه: أن أبا بكر - أيضاً - أكل ذلك ولم يتوضأ، فلعل هذا هو أصل حديث الترجمة، حرَّفه أحدُ ذينك المتروكين - سهواً أو قصداً -. والله أعلم. السلسلة الضعيفة (١٣/ ٢/ ٩٤٤) الوضوء لمن أراد النوم [ذكر الإمام مما يتوضأ له]: الوضوء لمن أراد النوم: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ

стр. 180

وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل ... ». [الثمر المستطاب (١/ ١١)]. الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود أو يأكل [ذكر الإمام مما يتوضأ له]: الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود: «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ» «م ٤، حم». وإذا أراد أن يأكل «م حم» وأحيانا يقتصر على غسل اليدين «ن حم: صح». ويتأكد ذلك له إذا أراد أن ينام جنبًا. [الثمر المستطاب (١/ ١١)]. الوضوء بين يدي الغسل سنة مداخلة: الحديث الصحيح أن النبي ﷺ كان إذا اغتسل لم يتوضأ، فهل يكتفى بالنسبة للوضوء بالنية أم يجب الوضوء قبل الغسل ، كما صح عنه ﷺ في سنته العملية؟ الشيخ: لاشك أن الجمع بين الغُسْل والوضوء قبله هو السنة بلا شك ولا ريب، لكن الخلاف هل هذا الوضوء بين يَدِي الغسل واجب بحيث لو اغتسل ولم يتوضأ لا تصح له الصلاة، أم ليس بواجب، ولكنه سنة؟ هذا الذي نختاره، أن الوضوء بين يدي الغسل سنة، وليس بالأمر الواجب، للحديث الذي أشار إليه السائل. (الهدى والنور /٣٤٢/ ٤٠: ٤٢: ٠٠) الوضوء قبل الغسل انظر الثمر المستطاب «١/ ١٢». [الثمر المستطاب (١/ ١٢)].
следующие страницы →