Полный текст (8 195 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
ضعيف, وخرجه الحاكم من رواية العمرى أيضاً, لكن وقع عنده مصغراً, وهو ثقة فقال: إنه على شرط الشيخين).
قلت: الحديث عند الحاكم من رواية العمرى المصغر كما قال الحافظ لكن ليس عنده التكبير, وهو إنما أورده لإثبات مشروعية السجود خارج الصلاة, فإنه قال: (حديث صحيح على شرط الشيخين, ولم يخرجاه, وسجود الصحابة بسجود رسول الله ﷺ خارج الصلاة سنة عزيزة).
[إرواء الغليل تحت حديث رقم (٤٧١) و (٤٧٢)]
مواضع سجود التلاوة في القرآن
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]:
قوله: «مواضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعا فعن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قرأ خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتان. رواه أبو داود و ... و ... و ... وحسنه المنذري والنووي».
قلت: كلا ليس بحسن لأن فيه مجهولين فقد قال الحافظ في «التلخيص» بعد أن نقل تحسين المنذري والنووي للحديث: «وضعفه عبد الحق وابن قطان وفيه عبد الله بن منين وهو مجهول والراوي عنه الحارث بن سعيد العتقي وهو لا يعرف أيضا. وقال ابن ماكولا: ليس له غير هذا الحديث».
ولذلك اختار الطحاوي أن ليس في الحج سجدة ثانية قرب آخرها وهو مذهب ابن حزم في «المحلى» قال: «لأنه لم يصح فيها سنة عن رسول الله ﷺ ولا أجمع عليها وصح عن عمر ابن الخطاب وابنه عبد الله وأبي الدرداء السجود فيها».
ثم ذهب ابن حزم إلى مشروعية السجود في السجدات الأخرى المذكورة في
الكتاب وذكر أن العشر الأولى متفق على مشروعية السجود فيها عند العلماء.
стр. 3362
وكذلك حكى الاتفاق عليها الطحاوي في «شرح المعاني» ١/ ٢١١ إلا أنه جعل سجدة فصلت بدل سجدة ص. ثم أخرجا كلاهما بأسانيد صحيحة عن رسول الله ﷺ أنه سجد في ص والنجم والانشقاق واقرأ. وهذه الثلاث الأخيرة من المفصل التي أشير إليها في حديث عمرو هذا.
وبالجملة فالحديث مع ضعف إسناده قد شهد له اتفاق الأمة على العمل بغالبه ومجيء الأحاديث الصحيحة شاهدة لبقيته إلا سجدة الحج الثانية فلم يوجد ما يشهد لها من السنة والاتفاق إلا أن عمل بعض الصحابة على السجود فيها قد يستأنس بذلك على مشروعيتها ولا سيما ولا يعرف لهم مخالف. والله أعلم.
[تمام المنة ص (٢٦٩)]
سجود التلاوة في الخطبة
مداخلة: هل اجتهاد عمر صحيح بالنسبة للسجدة في الخطبة؟
الشيخ: بالنسبة لسجدة التلاوة نعم. صحيح.
مداخلة: بالمرتين صحيح يعني؟
الشيخ: المرتين؟
مداخلة: أول مرة سجد، وثاني مرة لم يسجد؟
الشيخ: آه، لأن السجود سنة، فهو لم يسجد بالمرة الثانية؛ ليبين للناس أنها ليست واجبة، بحيث أن من ترك سجدة التلاوة يكون آثماً، فسجدة التلاوة سنة، لكن ليست واجبة، وعلى كونها سنة عليه المذاهب الثلاثة: مذهب مالك والشافعي وأحمد، الإمام أبو حنفية ﵀ هو يقول بوجوب سجدة التلاوة.
وهذه القصة مع عدم ما يخالفها كتاباً أو سنة هي من الأدلة القوية على أن سجدة التلاوة ليست بواجبة، وإنما هي سنة، من فعلها أثيب عليها، ومن تركها فلا إثم عليه.
(الهدى والنور / ٧٠/ ٢٩: ٢٣: .. )
стр. 3363
سجود التلاوة في الصلاة الجهرية
سؤال من شباب مسجد حذيفة في العراق: بسم الله الرحمن الرحيم، إذا قرأ الإمام ما تيسر له من القرآن، من الصلاة الجهرية، وانتهى إلى آية السجدة وأراد الركوع، فهل عليه أن يسجد للتلاوة ثم يركع، أم يركع مباشرة؟
الشيخ: إذا أراد أن يأتي بالسنة، فعليه أن يسجد سجدة التلاوة ثم يعود قائماً، ثم يركع، وإنما قلت إذا أراد أن يَسْجُد، لأننا لا نعتقد أن سجود التلاوة واجب في الصلاة، أو خارج الصلاة، لا نعتقد وجوب سجدة التلاوة، وإنما هي سنة ثابتة، بل متواترة، عن النبي ﷺ ، ولكن ليست واجبه كما يقول الحنفية.
والدليل على ذلك كما جاء في صحيح البخاري، من أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب يوماً خطبة الجمعة وقرأ في خطبته آية سجدة، فنزل وسجد لها وسجد الناس معه.
ثم في خطبة أخرى مرت به آية أيضاً فيها سجود فتهيأ الناس للسجود، فقال لهم: إن الله ﵎ لم يكتبها علينا، إلا أن نشاء، لذلك قلت أنا في الجواب: إن أراد - والآن محافظة على لفظ الرواية - إن شاء أن يسجد سجد، ثم انتصب قائماً ثم ركع، وإن شاء أن لا يسجد فلا ضير عليه، وبخاصة إذا كانت قراءة الآية - آية السجدة - في صلاة، أقول: وبخاصة إذا كانت التلاوة في صلاة سرية، تلا فيها آية السجدة، فقد يكون الأوْلى في بعض الأحيان ألّا يسجد هنا، لأنها تعمل خلافاً، في أذهان الناس وهم لا يعلمون، أما إذا كان يصلي في مسجد أهله يعرفهم شخصياً، وأنهم على السنة، وعندهم شيء من الفقه، فإذا ما سجد سجدت التلاوة، ولو في صلاة سرية، لا يعمل شوشرة، ولا يعمل خلاف، فالسنة أن يسجدها.
(الهدى والنور/٤٢٨/ ٣٧: ٢٦: ٠٠)
стр. 3364
السجود في التلاوة السرية
مداخلة: بالنسبة لسجود التلاوة السرية ماذا يعمل الإمام؟
الشيخ: الأمر سهل، إذا تذكرنا ...
مداخلة: سهل على من سَهَّله الله عليه.
الشيخ: إذا تذكرنا أن سجدة التلاوة ما هي واجبة، واستحضرنا أن الإمام في الصلاة السرية إذا بَدّه يسجد سوف يعمل بلبلة للمصلين، فهو في غنى عن هذا السجود؛ لأنه يعني: ما هو فرض عليه، بخلاف ما لو كان هذا الإمام يصلي مع ناس يعني: معدودين، معروفين بيقظتهم العلمية فلما بيشوفوا الإمام سجد بيسجد، وبيسجدوا معه دون إنه أيش؟ يصير أي قلقلة وأي بلبلة، فما في مانع حينئذ أن يسجد؛ لأنه ما في هنا المحذور اللي أشرنا إليه آنفاً.
مداخلة: سجد بده ينهض كيف بده يشعر من وراءه ومن أهل العقل والعلم؟
الشيخ: ما هي مشكلة هذه؛ لأنه اللِّي وراء الإمام فيه عندهم حاسة غير حاسة السماع، حيث النهوض سوف يشغل اللي وراءه تماماً.
وأنا حكيت لكم مَرَّة ماذا صار معي، يوم جمعة كنت مُصَيِّف في قرية هناك اسمها مضايا، نزلت إلى المسجد في الفجر وصلت فيه ما حضر الإمام، شافوني أنا لحية خفيفة بيدل إنه طالب علم، اتفضل صلِّ تقدمت، أنا أعرف نفسي إنه سورة السجدة ما بتقنها، ولذلك ما راح أعرض حالي للتأتأة تركت سورة السجدة ما قرأتها، وافتتحت سورة مريم، وبتعرفوا «كهيعص» لما ركعت وإذا الناس كلهم يسجدوا مثل العادة.
مداخلة: صباح الجمعة.
الشيخ: صباح الجمعة، الشاهد وين؟ اللي ورائي أحسُّوا أنه أنا ركعت ما سجدت، تداركوا الأمر، لكن اللِّي خلف المنبر تَمُّوا الجماعة ساجدين إلى أن سمعوا
стр. 3365
قولي سمع الله لمن حمده، واشتغل الصياح هنا، وأنا صرت أتقنت الصلاة وعملت لهم كلمة موعظة، قلت لهم: يا جماعة والله هذه القصة لو وقعت في بلاد العجم تستنكر أشد الاستنكار، لكن يا جماعة ما بتفرقوا بين «ألم» وبين «كهيـ» إلى آخره.
لكن الظاهر أنتوا عقولكم وراء البقر والزرع والضرع إلى آخره، فما هي مشكلة يا أستاذ إنه إذا سجد ونهض بدون تكبير، على أنه أيضاً أنا أرى المسألة يعني: ما فيها تضييق الِّلي يرونه بعض إخواننا.
مداخلة: وسألنا أكثر من أخ من إخواننا، فقلنا: إن شاء الله بنسأل الشيخ عنه.
الشيخ: أنا بقول: إنه التكبير لسجود التلاوة وفي الصلاة، هذا لم يأتِ في السنة، لكن جاء عن بعض الصحابة، ولذلك لا أرى حرج، يعني خاصة إذا كان إماماً بالنسبة لهذا الجماهير، هذه ما بيعرفوا إلا هكذا وجدنا آباءنا، فلا أرى حرجاً أبداً أنه يُكَبِّر لدفع المفسدة، وكذلك لو أن المسألة تختلف النهوض بها، النهوض لا أعلم أنه أحد من السلف كان يُكَبِّر، لكن مع ذلك أقول: إذا الإمام رأى أنه كجلب المصلحة ودرء المفسدة تستوجب أنه يقوم مكبراً ما أرى هذا مانعاً، بشرط عدم الالتزام به.
مداخلة: من هذا الباب القنوت؟
الشيخ: من هذا الباب القنوت، لكن الحقيقة هذه المسألة يصير فيها إفراط وتفريط.
الإفراط والتفريط أنه كثير من أئمة المساجد يكونوا سلفيين يعني، بيقول لك: بدنا نداريهم، فأنا بقنت ما فيه مانع، لكن على شرط أنه يركِّز أنه يا إخواننا هذا القنوت ما هو مشروع إلا بالنوازل، لما من جهة بيعلم، من جهة بيطبق مُسايسة ودفعاً للمفسدة ما فيه مانع، أما إنه هو بيسايرهم وما بيعلمهم معناها: صار هو والآخرين يعني عم بيداهنهم مداهنة وما عم بيعلمهم.
(الهدى والنور / ١٣٣/ ١٩: ٤٠: .. )
стр. 3366
كراهة السجود للتلاوة في السرية
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]:
قوله في السجود في الصلاة: «وروى الحاكم وصححه على شرط الشيخين عن ابن عمر أن النبي ﷺ سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر فرأى أصحابه أنه قرأ تنزيل السجدة».
قلت: هذا الحديث غير صحيح وإن صححه الحاكم ووافقه الذهبي وتبعه الحافظ في «الفتح» والقسطلاني والزرقاني والسبب في هذا أنهم نظروا إلى ظاهر إسناده فصححوه فقد رواه الحاكم من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي عن أبي مجلز - عن ابن عمر.
فهذا إسناد صحيح في الظاهر لكنه منقطع بين ذلك غير يحيى بن سعيد فقال يزيد بن هارون: أنبأ سليمان التيمي عن أبي مجلز - قال: ولم أسمعه من أبي مجلز - عن ابن عمر.
أخرجه البيهقي وأحمد وأبو داود والطحاوي.
وقد بين معتمر بن سليمان أن الواسطة بين سليمان التيمي وأبي مجلز رجل مجهول فقال معتمر: عن أبيه عن رجل يقال له: أمية عن ابن عمر.
أخرجه البيهقي وأبو داود.
وأمية هذا مجهول اتفاقا فعاد الحديث إلى أنه عن مجهول ولا حجة في رواية المجهول عند المحدثين.
وقد تنبه الحافظ لهذه العلة في كتابه «التلخيص» فقال بعد أن ذكر الحديث من طريق أمية: «لكنه عند الحاكم بإسقاطه ودلت رواية الطحاوي على أنه يعني سليمان التيمي مدلس».
قلت: ولهذا لم يأخذ الإمام أحمد بالحديث فقال أبو داود في «مسائله»
стр. 3367
ص ٣٨: «سمعت أحمد وسئل عن الإمام يقرأ في الظهر السجدة؟ فقال: لا فذكر له حديث ابن عمر فقال: لم يشمعه سليمان عن أبي مجلز وقال: بعضهم لا يقول فيه عن ابن عمر».
وهذه علة ثانية قد أشار إليها الإمام أحمد ﵀ وهي الإرسال.
وجملة القول أن الحديث غير صحيح فلا يجوز الاستدلال به على جواز السجود في السرية. فالحق ما ذهب إليه أبو حنيفة من الكراهة وهو ظاهر كلام الإمام أحمد المذكور آنفا.
[تمام المنة ص (٢٧١)]
عدم مشروعية التكبير لسجود التلاوة في الصلاة
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]:
ومن سجود التلاوة
قوله: «عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا. رواه أبو داود والبيهقي والحكم وقال: صحيح على شرط الشيخين».
قلت: فيه ملاحظتان:
الأولى: أن الحديث ضعيف لأن في سنده عند أبي داود - وعنه رواه البيهقي - عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف كما قال الحافظ في «التلخيص» ولذلك قال في «بلوغ المرام»: «سنده فيه لين». وقال النووي في «المجموع»: «إسناده ضعيف».
وقد روى جمع من الصحابة سجوده ﷺ للتلاوة في كثير من الآيات في مناسبات مختلفة فلم يذكر أحد منهم تكبيره ﵇ للسجود ولذلك نميل إلى عدم مشروعية هذا التكبير. وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة ﵀.
стр. 3368
الثانية: أن الحاكم ليس في روايته: «كبر» وهو موضع الشاهد من الحديث وهو إنما رواه من طريق عبيد الله بن عمر العمري وهو المصغر وهو ثقة بخلاف أخيه عبد الله المكبر فهو ضعيف كما تقدم. والحديث في «الصحيحين» أيضا وغيرهما من طريق عبيد الله المصغر لا المكبر فهو من أدلة ضعفه وانظر «الإرواء» ٤٧١ و ٤٧٢.
[تمام المنة ص (٢٦٧)]
صَحَّ أن النبي ﷺ كان يُكَبِّر في كل خفض ورفع، فهل يُسْتَدل بهذا الحديث على التكبير عند سجود التلاوة في الصلاة ؟
السؤال: يقول السائل: صَحَّ أن النبي ﷺ كان يُكَبِّر في كل خفض ورفع، فهل يُسْتَدل بهذا الحديث على التكبير عند سجود التلاوة في الصلاة؟
الجواب: لا؛ لأنه يقصد في كل خفض ورفع في الصلوات المعتادة، وليس من العادة فيها تلاوة آية السجدة إلا نادراً، فالنادر لا حكم له.
ولذلك وقد جاء في أحاديث عديدة أن الرسول ﵇ كان يقرأ آية السجدة في الصلاة، وكان يسجد لها، ولم يأتِ في حديث ما ولو ضعيف السند أن الرسول ﷺ حينما سجد سجدة التلاوة في الصلاة كبَّر وسجد، فلا يدخل التكبير في سجدة التلاوة في الصلاة ضمن هذا الحديث الصحيح.
(الهدى والنور / ١٩٠/ ٣٦: ١٧: ٠٠)
التكبير لسجود التلاوة
مداخلة: نريد تفصيلاً حول مسألة التكبير لسجود التلاوة.
الشيخ: تكبير؟
مداخلة: نعم.
стр. 3369
الشيخ: ماذا تكبير لسجود التلاوة؟
مداخلة: نريد تفصيلاً حول مسألة التكبير .. مسألة التكبير لسجود التلاوة.
الشيخ: خارج الصلاة، أو داخل الصلاة؟
مداخلة: داخلاً وخارجاً.
الشيخ: السجود للتلاوة، ليس هناك أكثر مما في سجود الشكر .. فقط السجود، لا يقترن به لا تكبير ولا تسليم، سواء كان في الصلاة أو كان خارج الصلاة، إلا أنه فيما يتعلق بالصلاة هناك شيء لا بد أن نذكِّر به وهو:
لم يرد في السنة أن النبي ﷺ كان إذا سجد للتلاوة كبَّر وإذا قام أيضاً كبَّر، ولكن صح التكبير لسجود التلاوة عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
فأنا أرى حينئذٍ: أن الإمام إذا كان يؤم قوماً ليسوا معه على المنهج أو هو كل من الفريقين حديث عهد بالآخر، فهو يبدأ يُعَلِّم الناس السنة، ولكن على السنة، يعني: رويداً رويداً، لا يضربهم بالسنة ضربة واحدة؛ لأنهم لن يتحملوها.
فأنا أرى في خصوص هذه المسألة أنه إذا كان الأمر بينه وبينهم كما ذكرتُ حديث عهدهم بعضهم ببعض لا مانع من أن يكبِّر للسجود، أما إذا كان متفاهم هو وجماعته فالأفضل أن يلتزم السنة؛ لأنني أعتقد لو كان هناك في السنة شيء من التكبير كان نُقِل عن الرسول ﵇، لكن ما دام أحد الصحابة الكرام ثبت عنه هذا فلا مانع من تقليده في هذه القضية، من أجل ماذا؟ تأليف قلوب الجماعة.
(الهدى والنور/٥٤٧/ ٢١: ٢٨: ٠٠)
هل يكبَّر لسجدة التلاوة ؟
السائل: سجدة التلاوة يُكبَّر لها في الصلاة
الشيخ: في الصلاة
стр. 3370
السائل: قرأت السجدة يوم الجمعة، بعض الائمة يكبرون ويسجدون.
الشيخ: نعم، نعم.
السائل: فهل هذا من السنة؟
الشيخ: لم يرد في كل الأحاديث التي فيها أن النبي ﷺ سجد في سورة السجدة يوم الجمعة أو في غيرها من الصلوات أن النبي ﷺ كبر لها، ولكن هناك أثر صحيح عن عبد الله بن مسعود أنه كان يكبر لسجدة التلاوة في الصلاة، فلا أرى مانع من التكبير وبخاصة أن الناس اليوم لا يعرفون إلا التكبير، فإذا كان إمامٌ في مسجد وحوله ناس يعرفون السنة ويهتمون بها، فيهوي ساجدًا دون تكبير، أما إذا كان في مسجد جامع عام فكبر فله أسوة بعبد الله بن مسعود والحمد لله رب العالمين.
(فتاوى جدة-موقع أهل الحديث والأثر- ٢٦)
حديث التكبير في كل خفض ورفع هل يستدل به على التكبير لسجود التلاوة في الصلاة ؟
السؤال: حديث: «كان يكبر في كل خفض ورفع» هل يَحْسُن الاستدلال به على جواز التكبير لآية السجدة في الصلاة فقط؟
الشيخ: لا يحسن الاستدلال به للتكبير لسجود التلاوة، لأن المتبادر أن المقصود الخفض والرفع المعهود في كل الصلوات، والغالب فيها أنه ليس فيها سجود تلاوة.
(الهدى والنور / ٥٧/ ٥٧: ٥٠: .. )
стр. 3371
هل صح حديث في التكبير لسجود التلاوة ؟
مداخلة: هناك الحديث مصحِّحُه ابن قدامة المقدسي في «المغني»، حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ يقول: «كان رسول الله ﷺ يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بآية سجدة كَبَّر وسجد» فما صحة هذا الحديث؟
الشيخ: ضعيف هذا، هذا مروي كما ذكرت نقلاً عن المقدسي، مروي في «مستدرك الحاكم»، ومروي في «صحيح البخاري» بنفس هذا السياق دون لفظة: «كَبَّر»، وانظروا دِقَّة علم الحديث، واسمع لما يُلقَى عليك وعليه.
هذا الحديث مروي في مستدرك الحاكم من طريق رجل مدني اسمه عبد الله بن عمر، وينتهي نسبه إلى عمر بن الخطاب، وهذا له أخ يسمى باسمه مصغراً، هو اسمه عبد الله أخوه اسمه عبيد الله كلاهما ابنا عمر، الحديث في صحيح البخاري: عن عبيد الله بن عمر دون لفظة: التكبير، في المستدرك: عن عبد الله بن عمر بزيادة لفظة تكبير.
ما الفرق بين الرجلين؟ كالفرق بين السماء والأرض، اصطلح علماء الحديث أن يعبروا عن الأول فيقولون: عبد الله بن عمر المكَبَّر، وأخوه الآخر: عبيد الله بن عمر المصَغَّر، الأول ضعيف باتفاق علماء الحديث، كلما روى عبد الله بن عمر حديثاً، لا يسبق إلى ذهنكم عبد الله بن عمر بن الخطاب قلت لكم آنفاً: ينتهي نسبه إلى عمر بن الخطاب عمر المتأخر، فهذا عبد الله بن عمر المكبَّر المدني إذا روى حديثاً فحديثه ضعيف، أخوه عبيد الله بن عمر المصغَّر إذا روى حديثاً فحديثه صحيح، لماذا؟ هذا ثقة وذاك ضعيف، وذاك الضعيف يسقط حديثه لضعفه، فما بالك إذا خالفه أخوه الثقة؟ فحينئذ يصبح حديثه منكراً؛ لأن الراوي الذي روى لفظة التكبير هو مع كونه ضعيف خالف الثقة، فيقال في زيادته، وهي: «وكبر» هي زيادة منكرة.
وهذا ما أشرت إليه في بعض الأجوبة السابقة: أن كتب الفقه تروي من الحديث ما هب ودب، ولذلك قلت لكم: إن الحافظ الزيلعي الحنفي وضع كتابه «نصب الراية» لأحاديث الهداية؛ لأنه كتاب الهداية فيه أحاديث كثيرة جداً ما هي
стр. 3372
صحيحة، فالزيلعي جزاه الله خيراً خرَّج هذا الحديث في هذا الكتاب وسماه «نصب الراية لأحاديث الهداية».
كذلك علماء الشافعية عنوا عناية خاصة بتخريج كتب الفقهاء الشافعية المتأخرة، ومن أوسعها وأعلمها في هذا المجال: «التلخيص الحبير» للحافظ العسقلاني، هذا في تخريج أحاديث «الوجيز».
هذا العسقلاني -فيما أعتقد- ما ولدت النساء بعده مثله في علم الحديث، ولذلك مثل هذا الحديث ترجع هناك تجده مخرَّجاً وتجده معلَّلاً بعبد الله بن عمر المدني المكبَّر، ومعلَّلاً بعلة أخرى أن أخوه عبيد الله المصغَّر روى الحديث بدون زيادة: «وكبَّر» وهذه الرواية في صحيح البخاري، هذا الجواب عن سؤالك.
(الهدى والنور/٧٠٢/ ٤٥: ١٥: ٠٠)
(الهدى والنور/٧٠٢/ ٢٩: ١٦: ٠٠)
إذا كبر الإمام في سجدة التلاوة هل يكبر المأموم أو يسجد بدون تكبير ؟
السائل: إذا الإمام كبر في سجدة التلاوة المأموم يكبر ولا يسجد بدون تكبير؟
الشيخ: طبعاً، نحن رأينا في الموضوع ذكرناه أكثر من مرة، وخلاصته: أنه لم يَرِد عن النبي ﷺ أنه كَبَّر فلا يكبر، ولكن ورد عن ابن مسعود أنه كان يُكَبِّر، وبذلك فلا نشدد في هذه المسألة، لكن السنة أحق أن تُتَّبع، فإذا كبر الإمام نحن ما نتابعه ليه؟ لأنه ليست من الأمور الظاهرة التي يعتبر مخالفة للإمام، كما نقول نحن في كثير من المسائل، كوضع اليدين أو التورك أو والافتراش أو ما شابه ذلك، هنا الإمام يتابع، أما التكبير الذي يُشْرَع منه إنما يقرأه المصلي سراً وهنا ما تظهر الموافقة أو المخالفة كما هو الشأن هناك ولذلك نقول: نحن نبقى على السنة ولا نتابعهم.
(الهدى والنور/٢٦٦/ ٣٧: ٠٨: ٠٠)
стр. 3373
هل لسجود التلاوة تسليم
السائل: رجل يقرأ القرآن، حاط القرآن قُدَّامه ويقرأ فيه، بيجي آية سجود يعني تلاوة، سجد وسَلَّم على اليمين والشمال هل هذا من السنة؟
الشيخ: لا، ليس من السنة.
السائل: يعني ... يسلم عن اليمين وعن الشمال.
الشيخ: لا يسلم مجرد السجود وبس.
(الهدى والنور/٤٢٨/ ١٠: ٤٤: ٠٠)
قرأ الإمام آية سجدة ثم ركع أما المأمومون فسجدوا
السائل: إمام قرأ في الجهرية بسورة اقرأ فلما وصل إلى السجدة ركع وهووا ساجدين.
الشيخ: أي نعم، طيب بعدين.
السائل: فما حكم صلاة المأمومين؟ وما رأيكم في هذا الإمام؟
الشيخ: هذا الإمام لا أستطيع أن أقول فيه شيئًا؛ لما رواه الإمام البخاري في صحيحه أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب يومًا خطبة الجمعة وتلى فيها آية السجدة، فنزل وسجد وسجد الناس معه، ثم في جمعة آخرى تلى آية السجدة فتهيأ الناس للسجود، كما فعلوا في الجمعة السابقة فقال عمر رضي الله تعالى عنه: «إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء»، ولم يسجد لها، فأخذنا من هذا الأثر الصحيح وعلى مجمع من الصحابة وبإعلان أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه، أن سجدة التلاوة ليست واجبةً، وإنما هي سنة فهو تركها بيانًا لهذا الحكم الشرعي، أي أنه لا يجب على من تلى آية السجدة أن يسجد لها كلما تلاها، وإنما الأفضل أن يسجد كما فعل النبي ﷺ ، ولكن قد يكون الأفضل بالنسبة لبعض الناس الذين هم في موضع
стр. 3374
القدوة واقتداء الناس بهم؛ أن يترك ما هو سنة فعله بيانًا لحكم الشرع، أقول إذا عرفنا هذا فهذا الإمام من الممكن أن يكون لم يسجد لتلك الآية التي يشرع لها السجود بيانًا لحكم الشرع، هذا مقتضى حسن الظن به، أما الذين هووا ساجدين، فإن كانوا تداركوا خطأهم وقاموا وشاركوا الإمام في ركوعه؛ فصلاتهم صحيحة، وإلا فعليهم إعادتها، وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين.
(فتاوى جدة-موقع أهل الحديث والأثر- ٢٦)
стр. 3375
كتاب سجود الشكر
стр. 3376
مشروعية سجود الشكر
حديث أبى بكرة: «أن النبي ﷺ كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجداً» رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه. حسن.
[قال الإمام بعد إيراد شواهده]:
وبالجملة, فلا يشك عاقل في مشروعية سجود الشكر بعد الوقوف على هذه الأحاديث، لاسيما وقد جرى العمل عليها من السلف الصالح رضى الله عنهم.
[إرواء الغليل تحت حديث رقم (٤٧٤)]
كيفية سجود الشكر
السائل: كيفية سجود الشكر هل يحتاج إلى تكبير وتسليم، وكم عدد السجدات؟
الشيخ: سجدة الشكر واحدة، ولا يُشترط لها أيَّ شيء مما يُشترط للصلاة، فهي كسجود التلاوة، هما في الحكم سواء، لا يشترط لأيٍّ منهما أيَّ شرط كالطهارة، واستقبال القبلة، والتكبير والتسليم، ونحو ذلك، وإنما إذا فوجئ بنعمة سجد فوراً كما هو، وحمد الله بما تيَسَّر له على ما أولاه من تلك النعمة شكراً له، كذلك إذا تلى آية من كتاب الله فيها سجدة سجد فوراً، سواءً كان على وضوء أو على غير وضوء، سواءً كان مستقبلاً القبلة أو غير مستقبل القبلة، دون تكبيرة إحرام، ودون تشهد وسلام.
(الهدى والنور /٩٧/ ٣١: ٩.: .. )
стр. 3377
هل هناك صلاة ركعتين شكراً لله عند تجدُّد نعمة تَسُرّ أو اندفاع نقمة ؟
السائل: هل هناك صلاة ركعتين شكراً لله عند تجدُّد نعمة تَسُر أو اندفاع نقمة؟
الشيخ: هذا السؤال يتطلب منا أن نقول: النعمة التي يسجد لها، أو النقمة التي صُرِفت عنه فيسجد لها؛ لأن صرف هذه النقمة نعمة، ينبغي أن تكون تلك النعمة التي أولاه الله بها، أو تلك النقمة التي صرفها الله عنه، أن تكون غير معتادة.
يعني مثلاً: إنسان مرض مرضاً عادياً ثم شفي، هذا ما يقال: إنه يسجد سجدة شكر، فينبغي أن يكون النعمة والنقمة أمر غير معتاد بين الناس، مثل هذا مثل القنوت في الصلوات الخمس، إنما يكون ذلك إذا حل بالمسلمين نازلة ألمت بالمسلمين نازلة لها وزنها وخطورتها، حينئذٍ يُشرع للإمام أن يقنت أما إذا أصاب المسلمين مثلاً غلاء معتاد فهذا لا يُقنَت له.
وهكذا فالنعمة التي جاءته أو النقمة التي صُرِفت عنه ينبغي أن تكون غير معتادة مجيئاً وصرفاً، فهنا يسجد للشكر.
السائل: ويصلِّى ركعتين يعني، السؤال هو: هل هناك صلاة ركعتين؟
الشيخ: صلاة ما في.
السائل: ما في صلاة؟
الشيخ: ما في.
(الهدى والنور /٩٧/ ٣١: ١٢: .. )
стр. 3378
من أحكام النساء في الصلاة
стр. 3379
صلاة المرأة في البيت
стр. 3380
هل الأفضل للمرأة أن تصلي في بيتها أم في المسجد ؟
السائل: هل المرأة: أفضل صلاتها بالبيت أو المسجد، إذا المسجد قريب من البيت؟
الشيخ: الأفضل: أن تُصَلِّي في بيتها، إلا اذا كان في المسجد درس أو وعظ تستفيد منه المرأة، فهون بينقلب الحكم، يصير الأفضل: أن تُصَلِّي في المسجد.
أما إذا كان مجرد صلاة، فبالبيت أفضل - يعني - لا يوجد في المسجد إلا صلاة الجماعة، فصلاتها والحالة هذه في بيتها أفضل لها من صلاتها في مسجدها، بخلاف ما إذا كان في المسجد درس أو وعظ، فحينئذٍ صلاتها في المسجد أفضل لها.
(الهدى والنور / ٤/ ٠٠: ٠١: ١١)
صلاة المرأة في بيتها في مكة هل هو خير من الصلاة في الحرم ؟
مداخلة: تسأل فتقول: في الحديث أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد، فإذا كانت المرأة في مكة فهل صلاتها في الفندق خير من صلاتها في الحرم؟
الشيخ: جوابي بالإيجاب ألا وهو: أن صلاة المرأة حيث كانت في أي بلد حلت، حتى ولو كانت في مكة أو في المدينة أو في بيت المقدس، فصلاتها في بيتها أفضل لها من صلاتها في المسجد، كذلك هو الشأن بالنسبة للرجل فيما يتعلق بالنوافل من الصلوات فالأفضل له أن يصلي هذه النوافل في بيته وليس في المسجد، حتى لو كان المسجد الحرام؛ ذلك لدليلين اثنين:
الأول: عموم قوله ﵊ في قصة قيام رمضان حينما قام بهم ﵊ الليلة الأولى والثانية والثالثة على التفصيل المعروف، ثم اجتمعوا في الليلة الرابعة فما خرج الرسول ﵇ حتى حصب بعض الغافلين بابه بالحصباء، فخرج إليهم مغضبًا وقال لهم: «إنه لم يخف علي مكانكم هذا، وعمدًا فعلت ذلك، فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة»
стр. 3381
فقول ﵊: «فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» يشمل كل نافلة .. هذا هو الدليل الأول، وهو كما ذكرنا في مطلع الجواب أنه من باب الاستدلال بالنص العام: «فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة».
الدليل الثاني: وهو خاص في مسجد النبي ﷺ لما جاءه رجل من الصحابة فسأله ما يشبه هذا السؤال: هل أصلي النافلة في المسجد أم في البيت؟ قال له ﵇: «أترى بيتي هذا ما أقربه من مسجدي؟ قال: نعم، قال: فأفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة».
بعد أن عرفنا الجواب المتعلق بالمرأة وألحقنا به الجواب عن مسألة قد ترد في بال بعض الناس فيما يتعلق بالنافلة، ألفت النظر إلى أن من كان في بلد له فضيلة خاصة كالمسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، فصلاة المرأة للفريضة في بيتها وصلاة الرجل للنافلة في بيته أو في أي مكان يكون فيه لا يعني ألا أن تكون أفضل مما لو صلاها أوصلت هي في المسجد الحرام أو في المسجد النبوي أو في المسجد، فمعنى: كما تعلمون من قوله ﵇ في صحيح مسلم: «صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة مما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام» جاء في حديث آخر في غير الصحيح وهو ثابت أيضًا في صحيح ابن حبان وغيره: والصلاة في مكة بمائة ألف صلاة، فالرجل إذا صلى النافلة في المسجد الحرام فهي بمائة ألف صلاة، المرأة إذا صلت في المسجد هذا فصلاتها بمائة ألف صلاة، لكن الرجل إذا صلى نافلة في بيته، والمرأة إذا صلت فريضتها في بيتها فصلاة كل منهما بمائة ألف صلاة وزيادة، هذا معنى تفضيل صلاة المرأة في بيتها وصلاة الرجل للنافلة في بيته.
هذا جواب السؤال المذكور.
(أسئلة وفتاوى الإمارات - ٩/ ٠٠: ١٦: ٠٠)
стр. 3382
لباس المرأة في الصلاة
стр. 3383
لباس المرأة في الصلاة
السؤال: لباس المرأة في الصلاة بعض الإخوة سألك سؤالاً، أن المرأة في الصلاة عندما تقوم من السجود للركعة الثانية، ترتكز على يديها من السجود مثلما يقوم النبي ﷺ ، فبعض النساء تنكشف بعض يديها، فأنت قلت له المسألة فيها وجهين، لباسها وسيع ... لباس داخلي مغطي، فهذا لا يجوز، أو لا يصح هذا الفعل، أما إذا كان تحته لباس داخلي فهذا يصح، فهو محتار في مسألة اللباس الداخلي، .. اللباس الداخلي يكون لباساً طويلاً له كُم طويل، هل هذا مضبوط، أو ما هو المقصود باللباس الداخلي؟
الشيخ: يا أخي مضبوط، لكن هناك ما هو أضبط، مو يكونوا النساء لابسين ما يسمى بالقميص أو الدشداشة لها أكمام، هذه الأكمام إما أن تكون ضَيِّقة وإما أن تكون وسيعة، فإذا كانت وسيعة سينكشف أكثر مما لو كانت ضَيِّقة.
ولذلك: فنحن نُفَرِّق بين أن يكون الدشداشة أو قميصها كُمُّها ضَيِّق، فلا يضرها أن يظهر شيء من معصمها أو من أسفل ذراعيها، وهي تنهض، أما إذا كان الكُم واسعاً، فتوسيع الكم بالنسبة للنساء هذا ما ينبغي، ففي هذه الحالة لازم تتخذ مُضَيِّق.
(الهدى والنور/٦٦٤/ ٣٨: ٢٤: ٠٠)
(الهدى والنور/٦٦٤/ ٤٢: ٣٦: ٠٠)
هل يجوز للمرأة الصلاة بدون جوارب، أو بثوب قصير ؟
السائل: أستاذنا كثير من النساء تذهب للجامع للصلاة بدون جوارب، بيصلوا من دون جوارب.
الشيخ: هن سواء ذهبوا أو ما ذهبوا، صلاتهم في بيتهم بدون جوارب صلاة باطلة.
стр. 3384
السائل: حتى في البيت؟
الشيخ: حتى في البيت، فما بالك بالمسجد؟
السائل: جزاك الله خيراً.
الشيخ: وإياك.
سائل آخر: ولو تغطي رجلينها كلها؟
الشيخ: كيف تتصور أنها تغطي رجليها؟ ما في عندك اليوم نساء بيجروا ذيلهن، لكن لو تصورت هالصورة هاي، فالصلاة صحيحة.
والقضية أنها مكشوفة أقدامها، أما إذا اتغطت مثلاً: حَاطَّه العباية فضفاضة وطويلة، بحيث أنها تُغَطِّي رجليها، هذا هو الذي نحن نريده من المرأة، إذا صلت في بيتها أو في المسجد.
لكن مع الأسف اللباس الطويل اليوم غير موجود عند النساء.
السائل: طيب، الجوارب تستر أستاذ؟
الشيخ: الجوارب تستر ولا تستر، تستر لون البشرة, لكنها لا تستر حجم العضو، ولذلك فمن شروط الثوب الساتر للعورة في الرجال - فضلاً عن النساء -: أن لا يشف ولا يصف، «لا يشف» يعني: لا يكشف عن لون البشرة، «لا يصف» لا يُحَدِّد، فلا يكون الثوب شرعياً إلا إذا اتَّصف بهاتين الصفتين: لا يشف ولا يُحَدِّد.
السائل: طيب، الجرابات تصف؟
الشيخ: قطعاً، تُحَجِّم.
السائل: طيب، كيف تستر في الصلاة؟
الشيخ: مع الوقت تستر، تستر ولا تستر، وفَصَّلت لك كيف تستر ولا تستر.
السائل: يعني: المرأة عليها أن تلبس الجوارب في الصلاة؟
стр. 3385
الشيخ: أنا قلت - وما أزال أقول -: عليها أن تستر قدميها بستار فَضْفَاض واسع، أما الجوارب فتستر ولا تستر، كلامي صريح.
السائل: الأحوط: الجوارب؟
الشيخ: إذا كان ثوبها طويل [ .... ]، إذا كان ثوبها طويل يغطي القدمين، سواء لبست الجوارب أو ما لبست.
والمقصود: الستر الذي ليس فيه تحجيم، ولا فيه وصف للبشرة، الجوارب بدون ثوب فوق منهن بيحجموا، لكن بيستروا لون البشرة وهذا غير كافي، فلابد من الثوب أن يستر اللون والحجم.
السائل: أستاذنا، بالنسبة لإبطال الصلاة، لكن ما عندهم علم بهذا الشيء؟
الشيخ: إيه، ما عندهم علم بيتعلموا، فإذا عُلِّمن وتساهلن فصلاتُهنَّ باطلة؟
(الهدى والنور / ٤/ ٠٠: ٠٣: ٣٢)
هل هناك فرق بين ظهور باطن قدم المرأة وظهره في الصلاة ؟
السائل: هل هناك فرق بين ظهور باطن قدم المرأة وظهره في الصلاة؟
الشيخ: إذا ظهر ظاهر القدمين فهو من العورة، أما إذا كان الظاهر باطن القدمين، فالصلاة صحيحة، ولا شيء في ذلك، لكن إذا نُبِّهت عليها أن تستر أيضاً.
السائل: [هل يقال أن المرأة لو صلت بالجورب الضيق تبطل صلاتها]؟ .
الشيخ: الحقيقة إذا كان الثوب ضَيِّقاً سواءً بالنسبة للرجل أو المرأة، فهذه مسألة لم أجد فيها نصاً يمكن الوقوف عنده وتحكيمه.
لكن أقول: يُنْظَر إلى صورة التحجيم، إن كان مفتناً كما لو كان هذا الثوب غير موجود، فنُعطيه حكم الثوب المفقود، وإن كان كما جاء في السؤال جورب يستر القدمين لا يُظهر في ذلك فتنة، كما لو كان غير موجود الجوربين، فليس هناك فتنة
стр. 3386
كبرى، فما أستطيع أن أقول والحالة هذه بأن الصلاة باطلة، ما دام لا يوجد الفتنة، وأظن الجواب واضح إن شاء الله.
السائل: بعض الإخوة لا يُفَرِّقون بين عورة وعورة؟ يعني يقولون: إن العورة المُغَلَّظة في القدم أو النحر أو كذلك؟ وهنا نريد أن تبيّن لنا التفريق؟
الشيخ: لا، أنا تفريقي جاء من حيث كونه مستور بثوب مُحَجِّم أو لا فقط، لا من حيث الكشف.
أنا بأعيد الكلام: امرأة تلبس جورباً تَسْتُر ظاهر قدمها، وامرأة أخرى مش لابسة القميص أو الجلابية أو أي شيء، هذا الجورب الطويل الذي يعض على الفخذين، لو كانت ما لابسة شيء، هل يقول قائل: إن الصورة الأولى، المرأة التي فقط يظهر منها قدمها، المُحَجّم بأيش؟ بالجورب، كهذه التي يظهر منها فخذها المُحَجَّم بالجورب هل يستويان في الإفتان؟ هذا الذي قصدته.
ما أُريد أن أقول: إنه لو صلت بدون جوارب، حافية القدمين، أنه هذه عورة مُخَفّفة ما عليها أي شيء! ظهر لك الفرق إن شاء الله.
السائل: أنا أسأل فيما يتعلق في الإثم؟
الشيخ: سؤالك ما كان .. الآن صار متعلقاً بالإثم، موجود الإثم على كل حال في الصلاة، السؤال كان في بطلان الصلاة وصِحَّة الصلاة، نعم.
السائل: الآن إذا خرجت المرأة وتلبس الجورب، جورب يعني لا يَشِف، معروف أن الجورب يُحَجِّم ولكن لا يشف، هذا خروج مسموح به وإلا لا؟
الشيخ: لا، مش مسموح.
السائل: ماذا تفعل؟
الشيخ: تُطِيل الثوب الجلباب حتى يُغَطِّي ظاهر القدمين، سواء كانت لابسة جورب أو ما لبسة.
стр. 3387
السائل: هذا صعب وفيه حرج.
الشيخ: هذا حرج على النساء الِّلي ما تعودوا على السُتْرة والحِشْمَة، لكن نحن نُوجِّهُهُن. نعم.
السائل: إذا ظهرت القدم آثمة؟
الشيخ: نعم، هذا سؤال غريب جداً، شو معنى قوله تعالى.
السائل: أستاذنا، تلبس الجورب؟
الشيخ: أنا أعرف تلبس الجورب، أنت إما أن تكون معنا في الشرطين الّلذين شرحناهما في حجاب المرأة المسلمة، أنه شرط الثوب الساتر للعورة ألّا يَشِف ولا يَصِف، إما أن تكون معنا كما نظن هكذا، وإما لا؟
فإن كانت الأولى فالموضوع منتهي، وإن كانت أخرى فهي مسألة جديدة الآن؟
السائل: لا، هي الأولى، ولكنه لم ينته ويمكن أنا ما فهمت؟
الشيخ: تفضل، أيش اللِّي انتهى، واللِّي ما انتهى؟
السائل: أنا مع الأولى، أنه يجب لا يَشِف ولا يَصِف؟
الشيخ: طيب، هذا الجورب يصف وإلا لا يصف؟
السائل: حجم القدم.
الشيخ: ما أجبتني.
السائل: يصف.
الشيخ: طيب، انتهى الأمر.
السائل: لكن ما تقدمت أستاذنا ما فيه فتنة.
الشيخ: ما عليش يا أخي نحن متى إن صح التعبير نفسخ الحكم؟ حنيما لا يوجد لدينا نص، إما إذا جاء النص، فموقفنا كما قال تعالى: «ويُسَلِّموا تسليماً»، فأنت تعرف أن النص مُلزم للمرأة بأن تستر قَدَميها، صح وإلا لا؟
стр. 3388
السائل: نعم.
الشيخ: طيب، ولكن لما جاء السؤال في صحة الصلاة أو بطلان الصلاة، جئت أنا بذلك التفصيل اللِّي ما أتحرج أن أسميه فلسفة، لكن أنا مضطر إليها، لأن ما عندي نص لا بهذا ولا بهذا، لكن هذه الفلسفة؛ لا ننقلها من موضوعها إلى مصادمة النص الصريح الذي يأمر المرأة بألَّا يظهر من بدنها، حتى ظاهر قدميها، فما دام أنت معنا في وجوب أن يكون الثوب سابلاً، وألاّـ يكون شَفّافاً ولا وصّافاً.
فإذاً: هذا الثوب الذي هو الآن الجورب يَصِف يُحَجِّم فلا يجوز، ويكون صاحبه آثماً.
السائل: أستاذي الحذاء الذي تلبسه المرأة، إذا ظهر فهو يُحَجِّم أيضاً؟ أستاذي نحن نكثر الأسئلة والاستفسارات في هذا البحث، لأن هذه المسألة اختلف فيها طلاب العلم اختلافاً كبيراً؟
الشيخ: خيراً إن شاء الله.
السائل: أي نعم.
الشيخ: شُو حجة الاختلاف؟
السائل: يعني حجة هذا الاختلاف، أنه الآن نلمس الحرج الكبير، بأن المرأة تُخَلّي ثوبها يَجُر شبراً، أو ذراعاً.
الشيخ: أنت يعني تعارض، وإلا قد تقول مش كلامي هذا.
السائل: لا، كلامي.
الشيخ: أنت الآن تعارض الحديث، قالت: «إذاً ينكشف ساقها، قال: فلتُطِل شبراً، قالت: قد تأتي ريح، قال: فلتُطل ذراعاً ولا يزدن»، هذا حرج بيِّن، ومثلك يقول هذا!
السائل: الواقع كل نسائنا أن القدم يظهر.
стр. 3389
الشيخ: لكن نساؤنا بنات اليوم، مش مربيات، نساؤنا هؤلاء ناشئات على الدعوة السلفية.
ولذلك نحن نرعاهم حق الرعاية، ونحملهم بالتي هي أحسن على التزام الشريعة، أنا إن أنسَ كما يقولون فلن أنسى، أول سفرة أُتيحت لي إلى الحجاز ثم الرياض، كنت أرى النساء يَجْرُرن ذيولهن في الطرقات، اللي ما هي مزفته، مثل ما تروها الآن في السعودية ما شاء الله لا مثيل لها طرق إلا مثل بلاد أوروبا، كانت تثير الغبار؛ لأنه الذيل مجرور من خلفها شبراً، ولسان حال الجر يقول للرجال: ابعدوا عنا، فعلاً، لكن هذا الجر من خلف ليس من الأمام، الأمام تقريباً مع سطح الأرض، فحينئذٍ ما في أي حرج تتصور أنت، هذا الحرج الحقيقة الّلي أنت تُصَوِّره، هذا صُوِّر لك وما تَصَوَّرته، صور لك.
السائل: صُوِّر لي.
الشيخ: ... أكيد.
السائل: [أخذت جلبابًا طويلاً] وألبسته لزوجتي، فلما مشيت به الساحة كادت تقع.
الشيخ: شو رأيك بالِّلي يمشي على الحبل؟
السائل: النعل ألّا يحجم؟
الشيخ: لا، يا أخي النعل له قضية غير الجورب، الجورب يُحَجِّم لك القدم تماماً، النعل له تخاريم وله قطع إلى آخره.
مع ذلك: شوف أنت -ولا مؤاخذة- مثل غيرك، أنت تعالج الأمور نظرياً، هَلَّا المرأة لما تُطيل الذيل كما الرسول ﷺ شرع، أو كما نخلص نحن آنفاً، أنه لازم الجلباب يستر ظاهر القدمين، بعدهن هي حافية، هي مكسية بالجورب، أو بالنعل، ما عاد يهمنا هذا الموضوع كله، أنت تعرف يمكن النساء في عهد الرسول ﵇، حتى بعض أمهات المؤمنين ما كانوا يلبسوا شيئاً تحت الجلباب، صحيح وإلا لا؟
стр. 3390
السائل: نعم.
الشيخ: ما في لباس، أنا رجل الآن لابس لباس ولابس جلابية، ولكن النساء في ذلك الزمان كانوا خفاف يلبسوا هالجلابية وهالجلباب، انتهى كل شيء.
لذلك جاء السؤال السابق من المرأة: تأتي ريح فتكشف عن ساقها، هذا ما في كشف عن الساق؛ لأنه الساق مُغَطَّى بأيش، بالجورب.
فنحن لما نحمي نساءنا، وكما أمرنا الله من العناية بهن، أن يطلن ذيلهن بقدر ما يُحَقّق الأمر الشرعي، ما في مشكلة حافية، مُجَوْرَبة إذا صح التعبير، متنعلة ما عاد يمنع؛ لأن هذا كله سيكون مستور، يعني إذا كانت متنعلة أهون عندك وإلا متجوربة؟
السائل: متنعلة أهون.
الشيخ: إذا كانت متجوربة أهون، وإلا إذا كانت حافية؟
السائل: مُتَجَوْرِبة.
الشيخ: طيب، إذاً: الصحابيات كانوا حافيات، ولا إنكار في ذلك، ما السبب؟
السائل: طول الجلباب.
الشيخ: طول الجلباب، إذاً علينا بهذا ونُطَبِّقه في نسائنا، كما ينبغي برفق ورحمة.
السائل: ما خَشِيَتْه أم سلمة «تبدو سوقهن» ما دام تلبس جوارب تلبس جوارب؟
الشيخ: طيب، هذا سليم، لكن هل تقول بوجوب ذلك؟ الآن عكست الموضوع، وجوب ماذا؟
السائل: وجوب ماذا؟
الشيخ: وجوب لبس الجوربين.
السائل: ما أقول بلبس الجوربين.
стр. 3391
الشيخ: إذاً: ما سؤالك؟ أنا أقول ...
ماذا تعني؟
السائل: أقول إذا كان الجلباب يُغَطِّي القدمين تماماً، ويَجُر ذيل هذا الجلباب، فلا حاجة إلى لبس الجوربين، لكن إذا كان الجوربين موجودات، ما في خوف من ظهور الساق؟
الشيخ: سامحك الله، الآن أنا أسألك سؤالاً: هل الجورب الكاسي للساق، يقوم مقام الجلباب؟
السائل: لا، يا شيخ.
الشيخ: إذاً: انتهى الموضوع، وضح لك وإلا لا؟
السائل: وضح لي.
الشيخ: إذاً: الحمد لله ذلك ما نبغي.
(الهدى والنور / ١٢/ ٥٤: .. : .. )
حكم صلاة المرأة مكشوفة القدمين
مداخلة: امرأة تُصَلِّي مكشوفة القدمين، حكم صلاتها؟
الشيخ: أنا أرى أنه لابد أن تستر، أن تلبس سابغاً لظهور قدميها؛ لثبوت ذلك عن بعض أمهات المؤمنين، أما إن ظهر باطنُ قَدَمِها وهي ساجدة مثلاً، فلا بأس بذلك، أما ظاهر القدم لابد من سَتْره.
مداخلة: فإذا تعمدت أن تكشفها تَبْطُل الصلاة؟
الشيخ: إذا تعمدت، فالصلاة غير مقبولة، «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار».
стр. 3392
ظهور قدم المرأة في الصلاة
السؤال: هل يجوز أن يظهر قدماها في الصلاة؟
الشيخ: أما قدماها فلا، أما باطن القدمين فبلى، في أثناء السجود يعني، أما ظاهر القدمين فلا بد أن تغطيهما.
(الهدى والنور / ٤٣/ ٢٢: ٣٥: .. )
تغطية رجل المرأة في الصلاة
مداخلة: بالنسبة عن تغطية رجل المرأة في الصلاة، ما الحد فيه؟
الشيخ: إذا قامت فعليها أن تلبس قميصاً سابغاً ساتراً للقدمين، فإذا انكشف باطن قدمها في أثناء السجود مثلاً فلا بأس عند ذلك، أما أن يكون ثوبها كاشفاً عن ظاهر قدميها، فهذا لا يجوز؛ لأن الصحيح من أقوال العلماء أن قَدَمِي المرأة عورة، وبذلك أمر النبي ﷺ المرأة أن تُطِيل ثوبها شبراً من فوق الكعبين، ولما جاء ذلك السؤال أنه قد تأتي ريح فتكشف قال: «تزيد شبراً آخر»، فالمجموع يكون ذرعاً، ولا تزيد عليه.
هذا كله دليل واضح جداً يبين الآية الكريمة التي تقول: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]؛ لأن هذه الزينة كانت عبارة عن الخلاخيل التي تنزل إلى ما يساوي الكعبين أو إلى ما تحتهما إذا كانا واسعين أي: يستر ذلك بالثوب.
(الهدى والنور/٦٠٣/ ٣٦: ٣٨: ٠٠)
صلاة المرأة مكشوفة القدمين
مداخلة: ما حكم امرأة صلت وقدماها مكشوفات، يعني ليست لابسة جوارب؟
الشيخ: لا تصح.
стр. 3393
مداخلة: يعني يجب عليها أن تُعِيدها.
الشيخ: نعم.
(الهدى والنور/٦٦٤/ ٢٤: ٣٤: ٠٠)
كشف القدمين للمرأة في الصلاة
مداخلة: ما حكم كشف القدمين للمرأة في الصلاة؟
الشيخ: إذا المرأة كانت تصلي في ثوب سابغ ساتر لظهور قدميها، ثم في أثناء ركوعها وسجودها ظهر باطن قدمها فلا بأس عليها من ذلك.
أما إذا كانت لا تُصَلِّي بثوب سابغ طويل، فيظهر ظاهر قدمها، فصلاتُها غير صحيحة.
(الهدى والنور /٧٣٢/ ١٠: ٠٧: ٠١)
هل يجوز للمرأة الصلاة بدون جوارب أو بثوب قصير
السائل: أستاذنا، كثير من النساء تذهب للجامع للصلاة بدون جوارب، بيصلوا من دون جوارب.
الشيخ: هُنَّ سواء ذهبوا أو ما ذهبوا، صلاتُهم في بيتهم بدون جوارب صلاة باطلة.
السائل: حتى في البيت؟
الشيخ: حتى في البيت، فما بالك بالمسجد؟
السائل: جزاك الله خيراً.
الشيخ: وإياك.
стр. 3394
سائل آخر: ولو تغطي رجليها كلها؟
الشيخ: كيف تتصور أنها تغطي رجليها؟ ما في عندك اليوم نساء بيجروا ذيلهن، لكن لو تصورت هالصورة هاي، فالصلاة صحيحة، والقضية أنها مكشوفة أقدامها، أما إذا تغطت مثلاً: حاطَّه العباية فضفاضة وطويلة، بحيث أنها تُغَطِّي رجليها، هذا هو الذي نحن نريده من المرأة إذا صلت في بيتها أو في المسجد، لكن مع الأسف اللباس الطويل اليوم غير موجود عند النساء.
السائل: طيب، الجوارب تستر أستاذ؟
الشيخ: الجوارب تستر ولا تستر، تستر لون البشرة, لكنها لا تستر حجم العضو، ولذلك فمن شروط الثوب الساتر للعورة في الرجال - فضلاً عن النساء -: أن لا يشف ولا يصِف، «لا يشف» يعني: لا يكشف عن لون البشرة، «لا يصف» لا يحدِّد، فلا يكون الثوب شرعياً إلا إذا اتصف بهاتين الصفتين لا يشف ولا يحدِّد.
السائل: طيب، الجرابات تصف؟
الشيخ: قطعاً، تحجِّم.
السائل: طيب، كيف تستر في الصلاة؟
الشيخ: مع الوقت تستر، تستر ولا تستر، وفصلت لك كيف تستر ولا تستر.
السائل: يعني: المرأة عليها أن تلبس الجوارب في الصلاة؟
الشيخ: أنا قلت - وما أزال أقول -: عليها أن تستر قدميها بساتر فضفاض واسع، أما الجوارب فتستر ولا تستر، كلامي صريح.
السائل: الأحوط: الجوارب؟
الشيخ: إذا كان ثوبها طويل [ .... ]، إذا كان ثوبُها طويل يغطِّي القدمين، سواء لبست الجوارب أو ما لبست، والمقصود: الستر الذي ليس فيه تحجيم ولا فيه وصف للبشرة، الجوارب بدون ثوب فوق منهن بيحجموا، لكن بيستروا لون
стр. 3395
البشرة، وهذا غير كافٍ، فلابد من الثوب أن يستر اللون والحجم.
السائل: أستاذنا، بالنسبة لإبطال الصلاة، لكن ما عندهم علم بهذا الشيء؟
الشيخ: إيه، ما عندهم علم بيتعلموا، فإذا عُلِّمن وتساهلن فصلاتهن باطلة؟
(الهدى والنور / ٤/ ٠٠: ٠٣: ٣٢)
صلاة المرأة مكشوفة القدمين
مداخلة: امرأة تُصَلِّي مكشوفة القدمين، حكم صلاتها؟
الشيخ: أنا أرى أنه لابد أن تستر أن تلبس سابغاً لظهور قدميها؛ لثبوت ذلك عن بعض أمهات المؤمنين، أما إن ظهر باطن قدمها وهي ساجدة مثلاً فلا بأس بذلك، أما ظاهر القدم لابد من سَتْره.
مداخلة: فإذا تَعَمَّدت أن تكشفها تبطل الصلاة؟
الشيخ: إذا تَعَمّدت، فالصلاة غير مقبولة، «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار».
(الهدى والنور /٢٣/ ٣٨: ٥٤: .. )
ظهور أقدام المرأة في الصلاة
السؤال: هل يجوز أن يظهر قدما المرأة في الصلاة؟
الشيخ: أما قدماها فلا، أما باطن القدمين فبلى.
السؤال: باطن القدم الذي هو ..
الشيخ: في أثناء السجود يعني، أما ظاهر القدمين فلا بد أن تغطيهما.
(الهدى والنور / ٤٣/ ٢٢: ٣٥: .. )
стр. 3396
هل يجوز للمرأة الصلاة بدون جوارب أو بثوب قصير
السائل: أستاذنا، كثير من النساء تذهب للجامع للصلاة بدون جوارب، بيصلوا من دون جوارب.
الشيخ: هُنَّ سواء ذهبوا أو ما ذهبوا، صلاتُهم في بيتهم بدون جوارب صلاة باطلة.
السائل: حتى في البيت؟
الشيخ: حتى في البيت، فما بالك بالمسجد؟
السائل: جزاك الله خيراً.
الشيخ: وإياك.
سائل آخر: ولو تغطي رجليها كلها؟
الشيخ: كيف تتصور أنها تغطي رجليها؟ ما في عندك اليوم نساء بيجروا ذيلهن، لكن لو تصورت هالصورة هاي، فالصلاة صحيحة، والقضية أنها مكشوفة أقدامها، أما إذا تغطت مثلاً: حاطَّه العباية فضفاضة وطويلة، بحيث أنها تُغَطِّي رجليها، هذا هو الذي نحن نريده من المرأة إذا صلت في بيتها أو في المسجد، لكن مع الأسف اللباس الطويل اليوم غير موجود عند النساء.
السائل: طيب، الجوارب تستر أستاذ؟
الشيخ: الجوارب تستر ولا تستر، تستر لون البشرة, لكنها لا تستر حجم العضو، ولذلك فمن شروط الثوب الساتر للعورة في الرجال - فضلاً عن النساء -: أن لا يشف ولا يصِف، «لا يشف» يعني: لا يكشف عن لون البشرة، «لا يصف» لا يحدِّد، فلا يكون الثوب شرعياً إلا إذا اتصف بهاتين الصفتين لا يشف ولا يحدِّد.
السائل: طيب، الجرابات تصف؟
الشيخ: قطعاً، تحجِّم.
стр. 3397
السائل: طيب، كيف تستر في الصلاة؟
الشيخ: مع الوقت تستر، تستر ولا تستر، وفصلت لك كيف تستر ولا تستر.
السائل: يعني: المرأة عليها أن تلبس الجوارب في الصلاة؟
الشيخ: أنا قلت - وما أزال أقول -: عليها أن تستر قدميها بساتر فضفاض واسع، أما الجوارب فتستر ولا تستر، كلامي صريح.
السائل: الأحوط: الجوارب؟
الشيخ: إذا كان ثوبها طويل [ .... ]، إذا كان ثوبُها طويل يغطِّي القدمين، سواء لبست الجوارب أو ما لبست، والمقصود: الستر الذي ليس فيه تحجيم ولا فيه وصف للبشرة، الجوارب بدون ثوب فوق منهن بيحجموا، لكن بيستروا لون البشرة، وهذا غير كافٍ، فلابد من الثوب أن يستر اللون والحجم.
السائل: أستاذنا، بالنسبة لإبطال الصلاة، لكن ما عندهم علم بهذا الشيء؟
الشيخ: إيه، ما عندهم علم بيتعلموا، فإذا عُلِّمن وتساهلن فصلاتهن باطلة؟
(الهدى والنور / ٤/ ٠٠: ٠٣: ٣٢)
هل تعتبر قدمي المرأة عورة في الصلاة يجب سترهما ؟
مداخلة: هل تعتبر قدمي المرأة عورة في الصلاة يجب سترهما؟
الشيخ: جوابه: أن للعلماء قولين اثنين في قدمي المرأة، أحدهما: أنهما عورة، وهو الصحيح، والآخر: أنهما ليسا بعورة وهو مرجوح، أما دليل أن قدمي المرأة عورة فذلك مأخوذ من قوله ﵎: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] فهذا نص صريح أن نساء الصحابة كن يغطين أرجلهن وما ذلك إلا تجاوب منهم بالعمل بعموم قوله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩] والجلباب هو
стр. 3398
الثوب الذي هو كالعباءة التي تلقيها المرأة على رأسها فتغطي بها جميع بدنها حتى رجليها، لذلك قال تعالى مرغبًا في قوله، بل قد يداخلها الشيطان من النساء فهن يغطين أرجلهن ولكن الشيطان قد يوسوس لبعضهن بأن يضربن بأرجلهن ليسمعن الرجال صوت خلاخيلهن، فكانت الآية الأولى مع الآية الأخرى دليلًا واضحًا على أن قدمي المرأة عورة مطلقًا، وتأكد ذلك بما جاء في بعض الأحاديث في سنن أبي داود وغيره أن المرأة إذا قامت تصلي فعليها أن تلقي عليها درعًا، أي: قميصًا واسعًا يغطي ظهور قدميها.
ومن هنا كان هذا الحديث مؤكدًا لما دلت الآية من وجوب ستر المرأة لقدميها، كل ما في الأمر أنه قد يتسامح إذا بدر من المرأة في أثناء صلاتها شيء من باطن قدمها أما ظاهر القدم فيجب ستره إعمالًا لما ذكرنا من الأدلة.
(أسئلة وفتاوى الإمارات - ٩/ ٠٠: ١٢: ٤٤)
صلاة المرأة في الملابس الضيِّقة
السؤال: يا شيخ! هل يجوز للمرأة أن تصلي في الملابس الضيقة؟
الشيخ: إذا كان المقصود بيجوز الصحة فتصح، أما إن كان المقصود أنه لا بأس عليها في ذلك فعليها كل البأس.
(الهدى والنور / ٤٣/ ١٦: ٣٤: .. )
صلاة من لا تلبس اللباس الشرعي
مداخلة: امرأة تؤدي جميع واجباتها الدينية لكنها لا تلبس اللباس الشرعي,؟ فما حكم صلاتها؟
الشيخ: ... كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه﴾ [الزلزلة: ٧] ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾ [الزلزلة: ٨].
стр. 3399
فإذا كانت تصلي في بيتها ومُتَسترة السترة الشرعية، أي كانت صلاتها مقبولة، وليست كصلاة ذلك الرجل المسيء صلاته، كما ذكرنا في أول المجلس.
فصلاتها تكون صحيحة مقبولة، وتَبَرُّجها وعدم لباسها اللباس الشرعي، هو بلا شك إثم ستُحاسب عليه يوم القيامة.
لكن أنا في اعتقادي أن أغلب النساء اللاتي لا يحتجبن الحجاب الشرعي عند خروجهن من دورهن، أغلب هذه النسوة لا أتصور أنهن يلبسن اللباس الشرعي مائة بالمائة، حينما يَقُمْن إلى الصلاة في بيوتهن؛ لأن هذه طبيعة الشيطان، أنه يَجُرَ الإنسان -ذكراً كان أو أنثى- إلى مخالفة الشرع بالتدرج، هو يُزَيِّن للمرأة أن تصلي في بيتها مستورة، لكن إذا خرجت لا بأس عليها في ذلك والله غفور رحيم.
لكن لا تشعر المرأة بأن الشيطان سيحملها أنها إذا قامت إلى الصلاة في بيتها أنها لا تتستر السترة الشرعية.
مثلاً: قد تصلي وثوبها الذي يستر بدنها قصير، فيظهر من قدمها شيء، إما يظهر بشرتها وإما أن تلبس لباساً يُحَجِّم بشرتها، وكل الأمرين لا يجوز في شرع الله ﵎.
(الهدى والنور / ٧٥/ ٤٢: ٢٠: ١.)
حكم صلاة المرأة بدون خمار
مداخلة: قد يقول بعض طلبة العلم، أن ستر العورة طبعاً من الواجبات وليس من الشروط، وبناءً عليه: فإن المرأة التي تُصَلِّي بدون خمار صلاتُها صحيحة، أو الرجل عرياناً، ولكنهما يأثمان فقط، ما مدى صحة هذا الكلام جزاك الله خيراً؟
الشيخ: الخمار المذكور في السؤال، المقصود هو غطاء الرأس طبعاً، أليس كذلك؟ الرسول يقول: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار».
فهذا نص صريح بأن المرأة إذا بدا شيء من عورتها لا صلاة لها، فما وجه
стр. 3400
السؤال إذاً ...
مداخلة: يعني: أحياناً الصلاة تبطل مرة واحدة أم ...
الشيخ: لا يقبل الله، ماذا نفهم؟
مداخلة: ... أجاب بعضهم يا شيخنا، بأنه «لا يقبل» لا تلزم منها عدم الصحة وعدم الإجزاء.
الشيخ: ما هو الدليل؟
مداخلة: بدليل أنهم بعض أحاديث وردت عن رسولنا ﵊ فيها لفظ لا يقبل، كقوله ﵊: «من أتى عرافاً، لا تقبل له صلاة أربعين يوماً» قالوا هنا: هذا لا يدل أن الصلاة ليست صحيحة.
نعم، «لا تقبل له صلاة أربعين يوماً» ما هو الدليل أن هذه الصلاة صحيحة؟
مداخلة: الدليل أننا لا نقول: لمن ذهب إلى عَرَّاف: لا تصلِّ، وليس هناك من أهل العلم من قال: أنها باطلة.
الشيخ: الله أكبر، هو هيك معنى الحديث؟ معناها: إذا صلى لا تُقْبَل صلاته، مش معناه: أنه لا تصل.
مداخلة: إذاً، فهي لا تقبل.
الشيخ: لا تقبل .... مش بنقول عنها غير ما قال الرسول.
مداخلة: يعني: كلمة غير صحيحة.
الشيخ: غير صحيحة، طبعاً.
مداخلة: وإذا سألنا نقول له: غير صحيحة.
الشيخ: يعني: يا أستاذ شوف انتبه، نحن لما بنؤول النص، ما بيجوز نؤوله إلا بدليل مثلما ما قلنا بالنسبة للأوامر.
следующие страницы →