قيل له: إنك ببطحاء مباركة (١).
[مناسك الحج والعمرة ص ١٦]
التلبية ورفع الصوت بها
١٣ - ثم يستقبل القبلة قائما (٢)، ثم يلبي بالعمرة أو الحج والعمرة كما تقدم ويقول: اللهم هذه حجة لا رياء ولا سمعة (٣).
١٤ - ويلبي بتلبية النبي ﷺ :
أ- «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك». وكان لا يزيد عليها.
ب- وكان من تلبيته ﷺ : «لبيك إله الحق».
١٥ - والتزام تلبيته ﷺ أفضل، وإن كانت الزيادة عليها جائزة لإقرار النبي ﷺ الناس الذين كانوا يزيدون على تلبيته قولهم: «لبيك ذا المعارج، لبيك ذا الفواضل».
وكان ابن عمر يزيد فيها: «لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل» (٤).
١٦ - ويؤمر الملبي بأن يرفع صوته بالتلبية لقوله ﷺ : «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية» (٥) وقوله: «أفضل الحج العج والثج» (٦). ولذلك كان أصحاب النبي ﷺ في حجته يصرخون بها صراخا، ولذلك قال أبو حازم: إذا
стр. 4762
أحرموا لم يبلغوا «الروحاء» حتى تبح أصواتهم (١) وقوله ﷺ : «كأني أنظر إلى موسى ﵇ هابطا من الثنية له جوار إلى الله تعالى بالتلبية» (٢).
١٧ - والنساء في التلبية كالرجال لعموم الحديثين السابقين فيرفعن أصواتهن ما لم يخش الفتنة، ولأن عائشة كانت ترفع صوتها حتى يسمعها الرجال فقال أبو عطية: سمعت عائشة تقول: إني لأعلم كيف كانت تلبية رسول الله ﷺ ، ثم سمعتها تلبي بعد ذلك: «لبيك اللهم لبيك ... » إلخ (٣).
وقال القاسم بن محمد: خرج معاوية ليلة النفر فسمع صوت تلبية فقال: من هذا؟ قيل: عائشة أم المؤمنين اعتمرت من التنعيم.
فذكر ذلك لعائشة فقالت: لو سألني لأخبرته (٤)
١٨ - ويلتزم التلبية لأنها «من شعائر الحج» (٥)، ولقوله ﷺ : «ما من ملب يلبي إلا لبى ما عن يمينه وعن شماله من شجر وحجر حتى تنقطع الأرض من هنا وهنا يعني عن يمينه وشماله» (٦). وبخاصة كلما علا شرفا أو هبط واديا للحديث المتقدم قريبا: «كأني أنظر إلى موسى ﵇ هابطا من الثنية له جوار إلى الله تعالى بالتلبية». وفي حديث آخر: «كأني أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبي» (٧).
стр. 4763
١٩ - وله أن يخلطها بالتلبية والتهليل لقول ابن مسعود ﵁: خرجت مع رسول الله ﷺ فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخلطها بتلبية أو تهليل (١)
٢٠ - فإذا بلغ الحرم المكي ورأى بيوت مكة أمسك عن التلبية (٢)، ليتفرغ للاشتغال بغيرها مما يأتي.
[مناسك الحج والعمرة ١٥ - ١٩]
الاغتسال لدخول مكة
٢١ - ومن تيسر له الاغتسال قبل الدخول فليغتسل وليدخل نهارا أسوة برسول الله ﷺ (٣).
٢٢ - وليدخل من الناحية العليا التي فيها اليوم باب المعلاة فإنه ﷺ دخلها من الثنية العليا «كداء» (٤) المشرفة على المقبرة، ودخل المسجد من باب بني شيبة فإن هذا أقرب الطرق إلى الحجر الأسود.
٢٣ - وله أن يدخلها من أي طريق شاء لقوله ﷺ : «كل فجاج مكة طريق ومنحر». وفي حديث آخر: «مكة كلها طريق: يدخل من ههنا ويخرج من ههنا» (٥).
٢٤ - فإذا دخلت المسجد فلا تنس أن تقدم رجلك اليمنى (٦) وتقول: «اللهم صل على محمد وسلم اللهم افتح لي أبواب رحمتك» (٧).
أو: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم» (٨).
стр. 4764
٢٥ - فإذا رأى الكعبة رفع يديه إن شاء لثبوته عن ابن عباس (١).
٢٦ - ولم يثبت عن النبي ﷺ هنا دعاء خاص فيدعو بما تيسر له وإن دعا بدعاء عمر: «اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام» فحسن لثبوته عنه ﵁ (٢).
[مناسك الحج والعمرة ص ١٩ - ٢٠]
طواف القدوم
٢٧ - ثم يبادر إلى الحجر الأسود فيستقبله استقبالا فيكبر، والتسمية قبله صحت عن ابن عمر موقوفا ووهم من ذكره مرفوعا.
٢٨ - ثم يستلمه بيده ويقبله بفمه ويسجد عليه أيضا فقد فعله رسول الله ﷺ وعمر وابن عباس (٣).
٢٩ - فإن لم يمكنه تقبيله استلمه بيده ثم قبل يده.
٣٠ - فإن لم يمكنه الاستلام أشار إليه بيده.
٣١ - ويفعل ذلك في كل طوفة.
٣٢ - ولا يزاحم عليه لقوله ﷺ : «يا عمر إنك رجل قوي فلا تؤذ الضعيف وإذا أردت استلام الحجر، فإن خلا لك فاستلمه وإلا فاستقبله وكبر» (٤).
стр. 4765
٣٣ - ولاستلام الحجر فضل كبير لقوله ﷺ : «ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به ويشهد على من استلمه بحق». وقال: «مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا» (١).
وقال: «الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك» (٢).
٣٤ - ثم يبدأ بالطواف حول الكعبة يجعلها عن يساره فيطوف من وراء الحجر سبعة أشواط من الحجر إلى الحجر شوط، يضطبع (٣) فيها كلها ويرمل في الثلاثة الأول منها من الحجر إلى الحجر ويمشي في سائرها.
٣٥ - ويستلم الركن اليماني بيده في كل طوفة ولا يقبله فإن لم يتمكن من استلامه لم تشرع الإشارة إليه بيده.
٣٦ - ويقول بينهما: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾ (٤).
٣٧ - ولا يستلم الركنين الشاميين اتباعاً للنبي ﷺ (٥).
стр. 4766
التزام ما بين الركن والباب
٣٨ - وله أن يلتزم ما بين الركن والباب فيضع صدره ووجهه وذراعيه عليه (١).
٣٩ - وليس للطواف ذكر خاص. فله أن يقرأ من القرآن أو الذكر ما شاء لقوله ﷺ : «الطواف بالبيت صلاة ولكن الله أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير» وفي رواية: «فأقلوا فيه الكلام» (٢).
٤٠ - ولا يجوز أن يطوف بالبيت عريان ولا حائض لقوله ﷺ : «لا يطوف بالبيت عريان» (٣). وقوله لعائشة حين قدمت معتمرة في حجة الوداع: «افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت [ولا تصلي] حتى تطهري» (٤).
٤١ - فإذا انتهى من الشوط السابع غطى كتفه الأيمن وانطلق إلى مقام إبراهيم، وقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾.
٤٢ - وجعل المقام بينه وبين الكعبة وصلى عنده ركعتين.
٤٣ - وقرأ فيهما: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
стр. 4767
٤٤ - وينبغي أن لا يمر بين يدي المصلي هناك ولا يدع أحدا يمر بين يديه وهو يصلي لعموم الأحاديث الناهية عن ذلك وعدم ثبوت استثناء المسجد الحرام منها بله مكة كلها! (١).
٤٥ - ثم إذا فرغ من الصلاة ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه فقد قال ﷺ : «ماء زمزم لما شرب له» (٢)، وقال: «إنها مباركة وهي طعام طعم، [وشفاء سقم]» (٣). وقال: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام الطعم وشفاء السقم» (٤).
٤٦ - ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيكبر ويستلم على التفصيل المتقدم.
[مناسك الحج والعمرة ص ٢٠ - ٢٤]
السعي بين الصفا والمروة
٤٧ - ثم يعود أدراجه ليسعى بين الصفا والمروة فإذا دنا من الصفا قرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾. ويقول: «نبدأ بما بدأ الله به».
٤٨ - ثم يبدأ بالصفا فيرتقي عليه حتى يرى الكعبة (٥).
٤٩ - فيستقبل الكعبة فيوحد الله ويكبره فيقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر «ثلاثا». لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على
стр. 4768
كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده (١). يقول ذلك ثلاث مرات. ويدعو بين ذلك (٢).
٥٠ - ثم ينزل ليسعى بين الصفا والمروة وقال رسول الله ﷺ : «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» (٣).
٥١ - فيمشي إلى العلم "الموضوع" عن اليمين واليسار وهو المعروف بالميل الأخضر ثم يسعى منه سعيا شديدا إلى العلم الآخر الذي بعده. وكان في عهده ﷺ واديا أبطح فيه دقاق الحصا وقال ﷺ : «لا يقطع الأبطح إلا شدا» (٤).
ثم يمشي صُعُدا حتى يأتي المروة فيرتقي عليها ويصنع فيها ما صنع على الصفا من استقبال القبلة والتكبير والتوحيد والدعاء (٥) وهذا شوط.
стр. 4769
٥٢ - ثم يعود حتى يرقى على الصفا يمشي موضع مشيه ويسعى موضع سعيه وهذا شوط ثان.
٥٣ - ثم يعود إلى المروة وهكذا حتى يتم له سبعة أشواط نهاية آخرها على المروة.
٥٤ - ويجوز أن يطوف بينهما راكبا والمشي أعجب إلى النبي ﷺ (١).
٥٥ - وإن دعا في السعي بقوله: رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم فلا بأس لثبوته عن جمع من السلف (٢).
٥٦ - فإذا انتهى من الشوط السابع على المروة قص شعر رأسه (٣) وبذلك تنتهي العمرة وحل له ما حرم عليه الإحرام ويمكث هكذا حلالا إلى يوم التروية.
٥٧ - ومن كان أحرم بغير عمرة الحج. ولم يكن ساق الهدي من الحل فعليه أن يتحلل اتباعا لأمر النبي ﷺ واتقاء لغضبه وأما من ساق الهدي فيظل في إحرامه ولا يتحلل إلا بعد الرمي يوم النحر.
[مناسك الحج والعمرة ص ٢٤ - ٢٧]
الإهلال بالحج يوم التروية
٥٨ - فإذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم وأهل بالحج فيفعل كما فعل عند الإحرام بالعمرة من الميقات. من الاغتسال والتطيب ولبس الإزار والرداء والتلبية. ولا يقطعها إلا عقب رمي جمرة العقبة.
٥٩ - ويحرم من الموضع الذي هو نازل فيه حتى أهل مكة يحرمون من مكة.
стр. 4770
٦٠ - ثم ينطلق إلى منى فيصلى فيها الظهر، ويبيت فيها حتى يصلي سائر الصلوات الخمس قصراً دون جمع.
[مناسك الحج والعمرة ص ٢٧ - ٢٨]
الانطلاق إلى عرفة
٦١ - فإذا طلعت شمس يوم عرفة انطلق إلى عرفة وهو يلبي أو يكبر، كل ذلك فعل أصحاب النبي ﷺ وهم معه في حجته يلبي الملبي فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه (١).
٦٢ - ثم ينزل في نمرة (٢)، وهو مكان قريب من عرفات وليس منها ويظل بها إلى ما قبل الزوال.
٦٣ - فإذا زالت الشمس رحل إلى عرنة ونزل فيها (٣). وهي قبيل عرفة وفيها يخطب الإمام الناس خطبة تناسب المقام.
٦٤ - ثم يصلي بالناس الظهر والعصر قصرا وجمعا في وقت الظهر.
٦٥ - ويؤذن لهما أذانا واحدا وإقامتين.
٦٦ - ولا يصلي بينهما شيئا (٤).
٦٧ - ومن لم يتيسر له صلاتهما مع الإمام، فليصلهما كذلك وحده, أو مع من
стр. 4771
حوله من أمثاله (١).
[مناسك الحج والعمرة ص ٢٨ - ٢٩]
الوقوف في عرفة
٦٨ - ثم ينطلق إلى عرفة فيقف عند الصخرات أسفل جبل الرحمة إن تيسر له ذلك، وإلا فعرفة كلها موقف.
٦٩ - ويقف مستقبلا القبلة رافعا يديه يدعو ويلبي.
٧٠ - ويكثر من التهليل فإنه خير الدعاء يوم عرفة لقوله ﷺ : «أفضل ما قلت أنا والنبيون عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (٢).
٧١ - وإن زاد في التلبية أحيانا إنما الخير خير الآخرة جاز (٣).
٧٢ - والسنة للواقف في عرفة ألا يصوم هذا اليوم.
٧٣ - ولا يزال هكذا ذاكرا ملبيا داعيا بما شاء راجيا من الله تعالى أن يجعله من عتقائه الذين يباهي بهم الملائكة كما في الحديث: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ » (٤).
وفي حديث آخر: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول: انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثا غبرا» (٥). ولا يزال هكذا حتى تغرب الشمس.
[مناسك الحج والعمرة ص ٢٩]
стр. 4772
الإفاضة من عرفات
٧٤ - فإذا غربت الشمس أفاض من عرفات إلى مزدلفة وعليه السكينة والهدوء لا يزاحم الناس بنفسه أو دابته أو سيارته فإذا وجد خلوة أسرع.
٧٥ - فإذا وصلها أذن وأقام وصلى المغرب ثلاثا ثم أقام وصلى العشاء قصرا وجمع بينهما.
٧٦ - وإن فصل بينهما لحاجة لم يضره ذلك (١).
٧٧ - ولا يصلي بينهما ولا على إثر كل واحدة منهما شيئا (٢)
٧٨ - ثم ينام حتى الفجر.
٧٩ - فإذا تبين له الفجر صلى في أول وقته بأذان وإقامة.
[مناسك الحج والعمرة ص ٣٠]
صلاة الفجر في مزدلفة والانطلاق إلى منى والرمي
٨٠ - ولا بد من صلاة الفجر في المزدلفة لجميع الحجاج، إلا الضعفة والنساء فإنه يجوز لهم أن ينطلقوا منها بعد نصف الليل خشية حطمة الناس.
٨١ - ثم يأتي المشعر الحرام "وهو جبل في المزدلفة" فيرقى عليه ويستقبل القبلة فيحمد الله ويكبره ويهلله ويوحده ويدعو ولا يزال كذلك حتى يسفر جدا.
٨٢ - ومزدلفة كلها موقف فحيثما وقف فيها جاز.
٨٣ - ثم ينطلق قبل طلوع الشمس إلى منى وعليه السكينة وهو يلبي.
стр. 4773
٨٤ - فإذا أتى بطن محسر أسرع السير إذا أمكنه وهو من منى.
٨٥ - ثم يأخذ الطريق الوسطى التي تخرجه على الجمرة الكبرى.
٨٦ - ويلتقط الحصيات التي يريد أن يرمي بها جمرة العقبة في منى وهي آخر الجمرات وأقربهن إلى مكة.
٨٧ - ويستقبل الجمرة ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه.
٨٨ - ويرميها بسبع حصيات مثل حصى الخذف وهو أكبر من الحمصة قليلا.
٨٩ - ويكبر مع كل حصاة (١).
٩٠ - ويقطع التلبية مع آخر حصاة (٢).
٩١ - ولا يرميها إلا بعد طلوع الشمس ولو كان من النساء أو الضعفة الذين أبيح لهم الانطلاق من المزدلفة بعد نصف الليل فهذا شيء والرمي شيء آخر (٣).
٩٢ - وله أن يرميها بعد الزوال ولو إلى الليل إذا وجد حرجا في
رميها قبل الزوال كما ثبت في الحديث.
٩٣ - فإذا انتهى من رمي الجمرة حل له كل شيء إلا النساء ولو لم ينحر أو يحلق فيلبس ثيابه ويتطيب.
٩٤ - لكن عليه أن يطوف طواف الإفاضة في اليوم نفسه إذا أراد أن يستمر في تمتعه المذكور وإلا فإنه إذا أمسى ولم يطف عاد محرما كما كان قبل الرمي فعليه أن ينزع ثيابه ويلبس ثوبي الإحرام لقوله ﷺ : «إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا من كل ما حرمتم منه إلا النساء، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا
стр. 4774
البيت صرتم حرما لهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة قبل أن تطوفوا به» (١).
[مناسك الحج والعمرة ص ٣٠ - ٣٢]
الذبح والنحر
٩٥ - ثم يأتي المنحر في منى فينحر هديه وهذا هو السنة.
٩٦ - لكن يجوز له أن ينحر في أي مكان آخر من منى وكذلك في مكة لقوله ﷺ : «قد نحرت هاهنا ومنى كلها منحر وكل فجاج مكة طريق ومنحر فانحروا في رحالكم» (٢).
٩٧ - والسنة أن يذبح أو ينحر بيده إن تيسر له وإلا أناب عنه غيره.
стр. 4775
٩٨ - ويذبحها مستقبلا بها القبلة (١)، فيضعها على جانبها الأيسر، ويضع قدمه اليمنى على جانبها الأيمن (٢).
٩٩ - وأما الإبل فالسنة أن ينحرها وهي قائمة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها (٣)، ووجهها قبل القبلة (٤).
١٠٠ - ويقول عند الذبح أو النحر: بسم الله والله أكبر. اللهم إن هذا منك ولك (٥) اللهم تقبل مني (٦).
١٠١ - ووقت الذبح أربعة أيام العيد: يوم النحر - وهو يوم الحج الأكبر (٧) - وثلاثة أيام التشريق لقوله ﷺ : «كل أيام التشريق ذبح» (٨).
١٠٢ - وله أن يأكل من هديه وأن يتزود منه إلى بلده كما فعل النبي ﷺ .
١٠٣ - وعليه أن يطعم منها الفقراء وذوي الحاجة لقوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (٩).
١٠٤ - ويجوز أن يشترك سبعة في البعير والبقرة.
стр. 4776
١٠٥ - فمن لم يجد هديا فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
١٠٦ - ويجوز له أن يصوم في أيام في أيام التشريق الثلاثة لحديث عائشة وابن عمر ﵄ قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي (١).
١٠٧ - ثم يحلق رأسه كله أو يقصره والأول أفضل لقوله ﷺ : «اللهم ارحم المحلقين». قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال: «اللهم ارحم المحلقين». قالوا: والمقصرين يا رسول الله فلما كانت الرابعة قال: «والمقصرين» (٢).
١٠٨ - والسنة أن يبدأ الحالق بيمين المحلوق كما في حديث أنس ﵁ (٣).
١٠٩ - والحلق خاص بالرجال دون النساء وإنما عليهن التقصير لقوله ﷺ : «ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير» (٤)، فتجمع شعرها فتقص منه قدر الأنملة (٥).
١١٠ - ويسن للإمام أن يخطب يوم النحر بمنى (٦) بين الجمرات (٧) حين ارتفاع الضحى (٨)، يعلم الناس مناسكهم (٩).
[مناسك الحج والعمرة ص ٣٣ - ٣٦]
стр. 4777
طواف الإفاضة
١١١ - ثم يفيض من يومه إلى البيت فيطوف به سبعا كما تقدم في طواف القدوم إلا أنه لا يضطبع ولا يرمل.
١١٢ - ومن السنة أن يصلي ركعتين عند المقام كما قال الزهري (١)، وفعله ابن عمر (٢)، وقال: على كل سبع ركعتان (٣).
١١٣ - ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة كما تقدم أيضا خلافا للقارن والمفرد فيكفيهما السعي الأول.
١١٤ - وبهذا الطواف يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام حتى نساؤه.
١١٥ - ويصلي الظهر بمكة، وقال ابن عمر: بمنى (٤).
١١٦ - ويأتي زمزم فيشرب منها.
[مناسك الحج والعمرة ص ٣٦ - ٣٧]
البيات في منى وانتهاء المناسك
١١٧ - ثم يرجع إلى منى فيمكث بها أيام التشريق بلياليها.
١١٨ - ويرمي فيها الجمرات الثلاث كل يوم بعد الزوال بسبع حصيات لكل جمرة كما تقدم في الرمي يوم النحر.
١١٩ - ويبدأ بالجمرة الأولى وهي الأقرب إلى مسجد الخيف، فإذا فرغ من رميها تقدم قليلا عن يمينه فيقوم مستقبلا القبلة قياما طويلا ويدعو ويرفع يديه (٥).
стр. 4778
١٢٠ - ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها كذلك ثم يأخذ ذات الشمال فيقوم مستقبل القبلة قياما طويلا ويدعو ويرفع يديه.
١٢١ - ثم يأتي الجمرة الثالثة وهي جمرة العقبة فيرميها كذلك ويجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ولا يقف عندها.
١٢٢ - ثم يرمي اليوم الثاني واليوم الثالث كذلك.
١٢٣ - وإن انصرف بعد رميه في اليوم الثاني ولم يبت للرمي في اليوم الثالث جاز لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ لكن التأخر للرمي أفضل لأنه السنة (١).
١٢٤ - والسنة الترتيب بين المناسك المتقدمة: الرمي فالذبح أو النحر فالحلق فطواف الإفاضة فالسعي للمتمتع لكن إن قدم شيئا منها أو أخر جاز لقوله ﷺ : «لا حرج لا حرج».
١٢٥ - ويجوز للمعذور في الرمي ما يأتي:
أ- أن لا يبيت في منى لحديث ابن عمر: «استأذن العباس رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له» (٢).
стр. 4779
ب- وأن يجمع رمي يومين في واحد لحديث عاصم بن عدي قال: «رخص رسول الله ﷺ لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر فيرمونه في أحدهما» (١).
ج- وأن يرمى في الليل بقوله ﷺ : «الراعي يرمي بالليل ويرعى بالنهار» (٢).
١٢٦ - ويشرع له أن يزور الكعبة ويطوف بها كل ليلة من ليالي منى لأن النبي ﷺ فعل ذلك (٣).
١٢٧ - ويجب على الحاج في أيام منى أن يحافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة والأفضل أن يصلي في مسجد الخيف إن تيسر له لقوله ﷺ : «صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا» (٤).
١٢٨ - فإذا فرغ من الرمي في اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق فقد انتهى من مناسك الحج فينفر إلى مكة ويقيم فيها ما كتب الله له وليحرص على أداء الصلاة جماعة ولا سيما في المسجد الحرام لقوله ﵊: «صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» (٥).
١٢٩ - ويكثر من الطواف والصلاة في أي وقت شاء من ليل أو نهار ولقوله ﷺ في الركنين الأسود واليماني: «مسحهما يحط الخطايا، ومن طاف بالبيت لم يرفع قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له حسنة وحط عنه خطيئة وكتب له درجة، ومن
стр. 4780
أحصى أسبوعا كان كعتق رقبة» (١). وقوله: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» (٢).
[مناسك الحج والعمرة ص ٣٧ - ٤٠]
طواف الوداع
١٣٠ - فإذا انتهى من قضاء حوائجه وعزم على الرحيل فعليه أن يودع البيت بالطواف لحديث ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال النبي ﷺ : «لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت» (٣).
١٣١ - وقد كانت المرأة الحائض أمرت أن تنتظر حتى تطهر لتطوف الوداع (٤) ثم رخص لها أن تنفر ولا تنتظر لحديث ابن عباس أيضا: «أن النبي ﷺ رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف إذا كانت قد طافت طواف الإفاضة» (٥).
١٣٢ - وله أن يحمل معه ماء زمزم ما تيسر له تبركا به فقد: «كان رسول الله ﷺ يحمله معه في الأداوي والقرب وكان يصب على المرضى ويسقيهم» (٦) بل إنه: «كان يرسل وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو: أن أهد لنا من ماء زمزم ولا تترك فيبعث إليه بمزادتين» (٧).
стр. 4781
١٣٣ - فإذا انتهى من الطواف خرج كما يخرج الناس من المساجد فلا يمشي القهقري ويخرج مقدما رجله اليسرى (١) قائلا: اللهم صل على محمد وسلم اللهم إني أسألك من فضلك.
[مناسك الحج والعمرة ص ٤٠ - ٤١]
بدع الحج والعمرة والزيارة
وقد رأيت أن ألحق بالكتاب ذيلا أسرد فيه بدع الحج وزيارة المدينة المنورة وبيت المقدس (٢)، لأن كثيرا من الناس لا يعرفونها فيقعون فيها فأحببت أن أزيدهم نصحا ببيانها والتحذير منها ذلك لأن العمل لا يقبله الله ﵎ إلا إذا توفر فيه شرطان اثنان:
الأول: أن يكون خالصا لوجهه .
والآخر: أن يكون صالحا، ولا يكون صالحا إلا إذا كان موافقا للسنة غير مخالف لها، ومن المقرر عند ذوي التحقيق من أهل العلم أن كل عبادة مزعومة لم يشرعها لنا رسول الله ﷺ بقوله ولم يتقرب هو بها إلى الله بفعله فهي مخالفة لسنته، لأن السنة على قسمين: سنة فعلية وسنة تركية، فما تركه ﷺ من تلك العبادات فمن السنة تركها، ألا ترى مثلا أن الأذان للعيدين ولدفن الميت مع كونه ذكرا وتعظيما لله لم يجز التقرب به إلى الله وما ذلك إلا لكونه سنة تركها رسول الله ﷺ ، وقد فهم هذا المعنى أصحابه ﷺ فكثر عنهم التحذير من البدع تحذيرا عاما كما هو مذكور في موضعه حتى قال حذيفة بن اليمان ﵁: «كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله ﷺ فلا تعبدوها».
وقال ابن مسعود ﵁: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم عليكم بالأمر العتيق». فهنيئا لمن وفقه الله للإخلاص له في عبادته واتباع سنة نبيه ﷺ ولم يخالطها ببدعة إذا فليبشر
стр. 4782
بتقبل الله لطاعته وإدخاله إياه في جنته. جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. واعلم أن مرجع البدع المشار إليها إلى أمور:
الأول: أحاديث ضعيفة لا يجوز الاحتجاج بها ولا نسبتها إلى النبي ﷺ ومثل هذا لا يجوز العمل به عندنا على ما بينته في مقدمة «صفة صلاة النبي ﷺ » وهو مذهب جماعة من أهل العلم كابن تيمية وغيره.
الثاني: أحاديث موضوعة أو لا أصل لها خفي أمرها على بعض الفقهاء فبنوا عليها أحكاما هي من صميم البدع ومحدثات الأمور!
الثالث: اجتهادات واستحسانات صدرت من بعض الفقهاء خاصة المتأخرين منهم لم يدعموها بأي دليل شرعي بل ساقوها مساق المسلمات من الأمور حتى صارت سننا تتبع، ولا يخفى على المتبصر في دينه أن ذلك مما لا يسوغ اتباعه، إذ لا شرع إلا ما شرعه الله تعالى وحسب المستحسن إن كان مجتهدا أن يجوز له هو العمل بما استحسنه وأن لا يؤاخذه الله به، أما أن يتخذ الناس ذلك شريعة وسنة فلا ثم لا. فكيف وبعضها مخالف للسنة العملية كما سيأتي التنبيه عليه إن شاء الله تعالى؟ .
الرابع: عادات وخرافات لا يدل عليها الشرع ولا يشهد لها عقل وإن عمل بها بعض الجهال واتخذوها شرعة لهم ولم يعدموا من يؤيدهم ولو قي بعض ذلك ممن يدعي أنه من أهل العلم ويتزيا بزيهم. ثم ليعلم أن هذه البدع ليست خطوتها في نسبة واحدة بل هي على درجات فبعضها شرك وكفر صريح كما سترى وبعضها دون ذلك، ولكن يجب أن يعلم أن أصغر بدعة يأتي الرجل بها في الدين هي محرمة بعد تبين كونها بدعة، فليس في البدع كما يتوهم بعضهم ما وهو في رتبة المكروه فقط، كيف ورسول الله ﷺ يقول: «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» أي صاحبها. وقد حقق هذا أتم تحقيق الإمام الشاطبي ﵀ في كتابه العظيم «الاعتصام» ولذلك فأمر البدعة خطير جدا لا يزال أكثر الناس في غفلة عنه ولا يعرف ذلك إلا طائفة من أهل العلم وحسبك دليلا على خطورة البدعة قوله ﷺ : «إن الله احتجر التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته». رواه الطبراني
стр. 4783
والضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» وغيرهما بسند صحيح وحسنه المنذري (١).
وأختم هذه الكلمة بنصيحة أقدمها إلى القراء من إمام كبير من علماء المسلمين الأولين وهو الشيخ حسن بن علي البربهاري من أصحاب الإمام أحمد ﵀ المتوفى سنة "٣٢٩" قال رحمه الله تعالى: «واحذر من صغار المحدثات فإن صغار البدع تعود حتى تصير كبارا، وكذلك كل بدعة أحدثت في هذه الأمة كان أولها صغيرا يشبه الحق فاغتر بذلك من دخل فيها ثم لم يستطيع المخرج منها فعظمت وصارت دينا يدان به، فانظر رحمك الله كل من سمعت كلامه من أهل زمانك خاصة فلا تعجلن ولا تدخل في شيء منه حتى تسأل وتنظر: هل تكلم فيه أحد من أصحاب الرسول ﷺ أو أحد من العلماء؟ فإن أصبت أثرا عنهم فتمسك به ولا تجاوزه لشيء ولا تختر عليه شيء فتسقط في النار، واعلم رحمك الله أنه لا يتم إسلام عبد حتى يكون متبعا ومصدقا مسلما، فمن زعم أنه قد بقي شيء من أمر الإسلام لم يكفوناه أصحاب رسول الله ﷺ فقد كذبهم وكفى بهذا فرقة وطعنا عليهم فهو مبتدع ضال مضل محدث في الإسلام ما ليس فيه».
قلت: ورحم الله الإمام مالك حيث قال: «لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا». وصلى الله على نبينا القائل: «ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه». والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
بدع ما قبل الإحرام
١ - الإمساك عن السفر في شهر صفر وترك ابتداء الأعمال فيه من النكاح والبناء وغيره.
٢ - ترك السفر في محاق الشهر وإذا كان القمر في العقرب.
٣ - ترك تنظيف البيت وكنسه عقب السفر المسافر.
стр. 4784
٤ - صلاة ركعتين حين الخروج إلى الحج يقرأ في الأولى بعد الفاتحة و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية «الإخلاص» فإذا فرغ قال: «اللهم بك انتشرت وإليك توجهت .... » ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين وغير ذلك مما جاء في بعض الكتب الفقهية.
٥ - صلاة أربع ركعات.
٦ - قراءة المريد للحج إذا خرج من منزله آخر سورة «آل عمران» وآية الكرسي و ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ و «أم الكتاب» بزعم أن فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة.
٧ - الجهر بالذكر والتكبير عند تشييع الحجاج وقدومهم.
٨ - الأذان عند توديعهم.
٩ - المحمل والاحتفال بكسوة الكعبة (١).
١٠ - توديع الحجاج من قبل بعض الدول بالموسيقى! .
١١ - السفر وحده أنسا بالله تعالى كما يزعم بعض الصوفية! .
١٢ - السفر من غير زاد لتصحيح دعوى التوكل! .
١٣ - «السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين».
١٤ - «عقد الرجل على المرأة المتزوجة إذا عزمت على الحج وليس معها محرم يعقد عليها ليكون معها كمحرم» (٢).
١٥ - مؤاخاة المرأة للرجل الأجنبي ليصير بزعمهما محرما لها ثم تعامله كما تعامل محارمها.
стр. 4785
١٦ - سفر المرأة مع عصبة من النساء الثقات بزعمهن بدون محرم ومثله أن يكون مع إحداهن محرم فيزعمن أنه محرم عليهن جميعا! .
١٧ - أخذ المكس (١) من الحجاج القاصدين لأداء فريضة الحج.
١٨ - صلاة المسافر ركعتين كلما نزل منزلا وقوله: اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين.
١٩ - قراءة المسافر في كل منزل ينزله سورة الإخلاص إحدى عشرة مرة وآية الكرسي مرة وآية ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ مرة.
٢٠ - الأكل من فحا «يعني البصل» كل أرض يأتيها المسافر.
٢١ - قصد بقعة يرجو الخير بقصدها ولم تستحب الشريعة ذلك، مثل المواضع التي يقال: إن فيها أثر النبي ﷺ ، كما يقال في صخرة بيت المقدس، ومسجد القدم قبلي دمشق، وكذلك مشاهد الأنبياء والصالحين (٢).
٢٢ - «شهر السلاح عند قدوم تبوك».
بدع الإحرام والتلبية وغيرها
٢٣ - اتخاذ نعل خاصة بشروط معينة معروفة في بعض الكتب.
٢٤ - الإحرام قبل الميقات.
٢٥ - «الاضطباع عند الإحرام».
٢٦ - التلفظ بالنية.
٢٧ - «الحج صامتا لا يتكلم».
стр. 4786
٢٨ - «التلبية جماعة في صوت واحد».
٢٩ - «التكبير والتهليل بدل التلبية».
٣٠ - القول بعد التلبية: «اللهم إني أريد الحج فيسره لي وأعني على أداء فرضه وتقبله مني اللهم إني نويت أذاء فريضتك في الحج فاجعلني من الذين استجابوا لك ..... ».
٣١ - «قصد المساجد التي بمكة وما حولها غير المسجد الحرام كالمسجد الذي تحت الصفا، وما في سفح أبي قبيس، ومسجد المولد ونحو ذلك من المساجد التي بنيت على آثار النبي ﷺ ».
٣٢ - «قصد الجبال والبقاع التي حول مكة مثل جبل حراء والجبل الذي عند منى الذي يقال: إنه كان فيه الفداء ونحو ذلك».
٣٣ - قصد الصلاة في مسجد عائشة بـ «التنعيم».
٣٤ - «التصلب أمام البيت» (١).
بدع الطواف
٣٥ - «الغسل للطواف».
٣٦ - لبس الطائف الجورب أو نحوه لئلا يطأ على ذرق الحمام وتغطية يديه لئلا يمس امرأة.
٣٧ - صلاة المحرم إذا دخل المسجد الحرام تحية المسجد (٢).
٣٨ - «قوله: نويت بطوافي هذا الأسبوع كذا كذا».
٣٩ - «رفع اليدين عند استلام الحجر كما يرفع للصلاة».
стр. 4787
٤٠ - «التصويت بتقبيل الحجر الأسود».
٤١ - المزاحمة على تقبيله ومسابقة الإمام بالتسليم في الصلاة لتقبيله.
٤٢ - «تشمير نحو ذيله عند استلام الحجر أو الركن اليماني».
٤٣ - «قولهم عند استلام الحجر: اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك».
٤٤ - القول عند استلام الحجر: اللهم إني أعوذ بك من الكبر والفاقة مراتب الخزي في الدنيا والآخرة.
٤٥ - «وضع اليمنى على اليسرى حال الطواف».
٤٦ - القول قبالة باب الكعبة: اللهم إن البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائد بك من النار مشيرا إلى مقام إبراهيم ﵇.
٤٧ - الدعاء عند الركن العراقي: اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وسوء المنقلب في المال والأهل والولد.
٤٨ - الدعاء تحت الميزاب: اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك ... إلخ.
٤٩ - الدعاء في الرمل: اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور.
٥٠ - وفي الأشواط الأربعة الباقية: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم.
٥١ - تقبيل الركن اليماني.
٥٢ - «تقبيل الركنين الشاميين والمقام واستلامهما».
٥٣ - «التمسح بحيطان الكعبة والمقام».
٥٤ - التبرك بـ «العروة الوثقى: وهو موضع عال من جدار البيت المقابل لباب البيت تزعم العامة أن من ناله بيده فقد استمسك بالعروة الوثقى».
стр. 4788
٥٥ - «مسمار في وسط البيت سموه سرة الدنيا يكشف أحدهم عن سرته ويتبطح بها على ذلك الموضع حتى يكون واضعا سرته على سرة الدنيا».
٥٦ - قصد الطواف تحت المطر بزعم أن من فعل ذلك غفر له ما سلف من ذنبه.
٥٧ - التبرك بالمطر النازل من ميزاب الرحمة من الكعبة.
٥٨ - «ترك الطواف بالثوب القذر».
٥٩ - إفراغ الحاج سؤره من ماء زمزم في البئر وقوله: اللهم إني أسألك رزقا واسعا وعلما نافعا وشفاء من كل داء ..
٦٠ - اغتسال البعض من زمزم.
٦١ - «اهتمامهم بزمزمة لحاهم وزمزمة ما معهم من النقود والثياب لتحل بها البركة».
٦٢ - ما ذكر في بعض كتب أنه يتنفس في شرب ماء زمزم مرات ويرفع بصره في كل مرة وينظر إلى البيت! .
بدع السعي بين الصفا والمروة
٦٣ - الوضوء لأجل المشي بين الصفا والمروة بزعم أن من فعل ذلك كتب له بكل قدم سبعون ألف درجة! .
٦٤ - «الصعود على الصفا حتى يلصق بالجدار».
٦٥ - الدعاء في هبوطه من الصفا: اللهم استعملني بسنة نبيك وتوفني على ملته وأعذني من مضلات الفتن برحمتك يا أرحم الراحمين.
стр. 4789
٦٦ - القول في السعي: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأغر الأكرم اللهم اجعله حجا مبرورا أو عمرة مبرورة وذنبا مغفورا الله أكبر ثلاثا ... إلخ (١).
٦٧ - السعي أربعة عشرة شوطا بحيث يختم على الصفا.
٦٨ - «تكرار السعي في الحج أو العمرة».
٦٩ - «صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي».
٧٠ - استمرارهم في السعي بين الصفا والمروة وقد أقيمت الصلاة حتى تفوتهم صلاة الجماعة.
٧١ - التزام دعاء معين إذا أتى منى كالذي في «الإحياء» «اللهم هذه منى فامنن علي بما مننت به على أوليائك وأهل طاعتك». وإذا خرج منها: «اللهم اجعلها خير غدوة غدوتها قط» إلخ ...
بدع عرفة
٧٢ - الوقوف على جبل عرفة في اليوم الثامن ساعة من الزمن احتياطا خشية الغلط في الهلال.
٧٣ - «إيقاد الشمع الكثير ليلة عرفة بمنى».
٧٤ - الدعاء ليلة عرفة بعشر كلمات ألف مرة: سبحان الذي في السماء عرشه سبحان الذي في الأرض موطئه سبحان الذي في البحر سبيله ... إلخ.
٧٥ - «رحيلهم في اليوم الثامن من مكة إلى عرفة رحلة واحدة».
٧٦ - «الرحيل من منى إلى عرفة ليلا».
стр. 4790
٧٧ - «إيقاد النيران والشموع على جبل عرفات ليلة عرفة».
٧٨ - الاغتسال ليوم عرفة.
٧٩ - قوله إذا قرب من عرفات ووقع بصره على جبل الرحمة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
٨٠ - «قصد الرواح إلى عرفات قبل دخول وقت الوقوف بانتصاف يوم عرفة».
٨١ - «التهليل على عرفات مئة مرة ثم قراءة سورة الإخلاص مئة مرة ثم الصلاة عليه ﷺ يزيد في آخرها: وعلينا معهم مئة مرة».
٨٢ - السكوت على عرفات وترك الدعاء.
٨٣ - «الصعود إلى جبل الرحمة في عرفات».
٨٤ - «دخول القبة التي على جبل الرحمة ويسمونها: قبة آدم والصلاة فيها والطواف بها كطوافهم بالبيت».
٨٥ - «اعتقاد أن الله تعالى ينزل عشية عرفة على جمل أورق يصافح الركبان ويعانق المشاة».
٨٦ - خطبة الإمام في عرفة خطبتين يفصل بينهما بجلسة كما في الجمعة.
٨٧ - صلاة الظهر والعصر قبل الخطبة.
٨٨ - الأذان للظهر والعصر في عرفة قبل أن ينتهي الخطيب من خطبته.
٨٩ - قول الإمام لأهل مكة بعد فراغه من الصلاة في عرفة: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر.
٩٠ - التطوع بين صلاة الظهر والعصر في عرفة.
стр. 4791
٩١ - تعيين ذكر أو دعاء خاص بعرفة كدعاء الخضر ﵇ الذي أورده في «الإحياء» وأوله: "يا من لا يشغله شأن عن شأن ولا سمع عن سمع ... «وغيره من الأدعية وبعضها يبلغ خمس صفحات من قياس كتابنا هذا! .
٩٢ - إفاضة البعض قبل غروب الشمس.
٩٣ - ما استفاض على ألسنة العوام أن وقفة عرفة يوم الجمعة تعدل اثنتين وسبعين حجة! .
٩٤ - «التعريف الذي يفعله بعض الناس من قصد الاجتماع عشية يوم عرفة في الجوامع أو في مكان خارج البلد فيدعون، ويذكرون مع رفع الصوت الشديد والخطب والأشعار ويتشبهون بأهل عرفة».
بدع المزدلفة
٩٥ - الإيضاع «الإسراع» وقت الدافع من عرفة إلى مزدلفة.
٩٦ - الاغتسال للمبيت بمزدلفة.
٩٧ - استحباب نزول الراكب ليدخل مزدلفة ماشيا توقيرا للحرم.
٩٨ - التزام الدعاء بقوله إذا بلغ مزدلفة: اللهم إن هذه مزدلفة جمعت فيها ألسنة مختلفة نسألك حوائج مؤتنفة .. إلخ ما في «الإحياء».
٩٩ - ترك المبادرة إلى صلاة المغرب فور النزول في المزدلفة والانشغال عن ذلك بلقط الحصى.
١٠٠ - صلاة سنة المغرب بين الصلاتين أو جمعها إلى سنة العشاء والوتر بعد الفريضتين كما يقول الغزالي.
١٠١ - زيادة الوقيد ليلة النحر وبالمشعر الحرام.
١٠٢ - إحياء هذه الليلة.
стр. 4792
١٠٣ - الوقوف بالمزدلفة بدون بيات.
١٠٤ - التزام الدعاء إذا انتهى إلى المشعر الحرام بقوله: اللهم بحق المشعر الحرام والبيت الحرام والركن والمقام أبلغ روح محمد منا التحية والسلام وأدخلنا دار السلام يا ذا الجلال والإكرام (١).
١٠٥ - قول الباجوري «٣١٨»: ويسن أخذ الحصى الذي يرميه يوم النحر من المزدلفة وهي سبع والباقي من الجمرات تؤخذ من وادي محسر.
بدع الرمي
١٠٦ - الغسل لرمي الجمار.
١٠٧ - غسل الحصيات قبل الرمي.
١٠٨ - التسبيح أو غيره من الذكر مكان التكبير.
١٠٩ - الزيادة على التكبير قولهم: رغما للشيطان وحزبه اللهم اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا اللهم إيمانا بكتابك واتباعا لسنة نبيك.
١١٠ - قول بعض المتأخرين: ويسن أن يقول مع كل حصاة عند الرمي: بسم الله والله أكبر صدق الله وعده ... إلى قوله ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.
١١١ - التزام كيفيات معينة للرمي كقول بعضهم: يضع طرف إبهامه اليمنى على وسط السبابة ويضع الحصاة على ظهر الإبهام كأنه عاقد سبعين فيرميها وقال آخر: يحلق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه كأنه عاقد عشرة.
١١٢ - تحديد موقف الرامي: أن يكون بينه وبين المرمى خمسة أذرع فصاعدا.
١١٣ - رمي الجمرات بالنعال وغيرها.
стр. 4793
بدع الذبح والحلق
١١٤ - الرغبة عن ذبح الواجب من الهدي إلى التصدق بثمنه، بزعم أن لحمه يذهب في التراب لكثرته ولا يستفيد منها إلا القليل (١).
١١٥ - ذبح بعضهم هدي التمتع بمكة قبل يوم النحر.
١١٦ - البدء بالحلق بيسار رأس المحلوق.
١١٧ - الاقتصار على حلق ربع الرأس.
١١٨ - قول الغزالي في «الإحياء»: «والسنة أن يستقبل القبلة في الحق».
١١٩ - الدعاء عند الحق بقوله: الحمد لله على ما هدانا وأنعم علينا اللهم هذه ناصيتي بيدك فتقبل مني ... إلخ.
١٢٠ - الطواف بالمساجد التي عند الجمرات.
١٢١ - استحباب صلاة العيد بمنى يوم النحر.
١٢٢ - ترك المتمتع السعي بعد طواف الإفاضة.
بدع متنوعة
١٢٣ - الاحتفال بكسوة الكعبة.
١٢٤ - كسوة مقام إبراهيم.
١٢٥ - رابط الخرق بالمقام والمنبر لقض ٣ اء الحاجات.
стр. 4794
١٢٦ - كتابة الحجاج أسماءهم على عمد وحيطان الكعبة وتوصيتهم بعضهم بعضاً.
١٢٧ - استباحتهم المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام ومقاومتهم للمصلي الذي يدفعهم.
١٢٨ - مناداتهم لمن حج بـ «الحاج».
١٢٩ - الخروج من مكة لعمرة تطوع.
١٣٠ - الخروج من المسجد الحرام بعد الطواف الوداع على القهقرى.
١٣١ - تبييض بيت الحجاج بالبياض "الجير" ونقشه بالصور وكتب اسم الحاج وتاريخ حجه عليه.
بدع الزيارة في المدينة المنورة
هذا ولما كان من السنة شد الرحل إلى زيارة المسجد النبوي الكريم والمسجد الأقصى أعاده الله إلى المسلمين قريبا لما ورد في ذلك من الفضل والأجر، وكان الناس عادة يزورونهما قبل الحج أو بعده، وكان الكثير منهم يرتكبون في سبيل ذلك العديد من المحدثات والبدع المعروفة عند أهل العلم، رأيت من تمام الفائدة أن أسرد ما وقفت عليه منها تبليغا وتحذيرا فأقول:
١٣٢ - قصد قبره ﷺ بالسفر (١).
стр. 4795
١٣٣ - إرسال العرائض مع الحجاج والزوار إلى النبي ﷺ وتحميلهم سلامهم إليه.
١٣٤ - الاغتسال قبل دخول المدينة المنورة.
١٣٥ - القول إذا وقع بصره على حيطان المدينة: اللهم هذا حرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب.
١٣٦ - القول عند دخول المدينة: بسم الله وعلى ملة رسول الله: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً﴾.
١٣٧ - إبقاء القبر النبوي في مسجده.
١٣٨ - زيارة قبره ﷺ قبل الصلاة في مسجده.
١٣٩ - استقبال بعضهم القبر بغاية الخشوع واضعا يمينه على يساره كما يفعل في الصلاة فريبا منه أو بعيدا عند دخول المسجد أو الخروج منه.
١٤٠ - قصد استقبال القبر أثناء الدعاء.
١٤١ - قصد القبر للدعاء عنده رجاء الإجابة.
١٤٢ - التوسل به ﷺ إلى الله في الدعاء.
١٤٣ - طلب الشفاعة وغيرها منه.
١٤٤ - قول ابن الحاج في «المدخل» «١/ ١٥٩» أن من الأدب: «أن لا يذكر حوائجه ومغفرة ذنوبه بلسانه عند زيارة قبره ﷺ لأنه أعلم منه بحوائجه ومصالحه»! ! .
стр. 4796
١٤٥ - قوله أيضا «١/ ٢٦٤»: «لا فرق بين موته ﵇ وحياته في مشاهدته لأمته ومعرفته بأحوالهم ونياتهم وتحسراتهم وخواطرهم»! !
١٤٦ - وضعهم اليد تبركا على شباك حجر قبره ﷺ وحلف
بعضهم بذلك بقوله: وحق الذي وضعت يدك شباكه وقلت: الشفاعة يا رسول الله! ! .
١٤٧ - «وتقبيل القبر أو استلامه أو ما يجاور القبر من عود ونحوه» (١).
١٤٨ - التزام صورة خاصة في زيارته ﷺ وزيارة صاحبيه والتقيد بسلام ودعاء خاص مثل قول الغزالي: «يقف عند وجهه ﷺ ويستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر .... ويقول: السلام عليك يا رسول الله ... » فذكر سلاما طويلا ثم صلاة ودعاء نحو ذلك في الطول قريبا من ثلاث صفحات (٢).
١٤٩ - «قصد الصلاة تجاه قبره».
١٥٠ - «الجلوس عند القبر وحوله للتلاوة والذكر».
١٥١ - قصد القبر النبوي للسلام عليه دبر كل صلاة (٣).
١٥٢ - قصد أهل المدينة زيارة القبر النبوي كلما دخلوا المسجد أو خرجوا منه.
١٥٣ - رفع الصوت عقب الصلاة بقولهم: السلام عليك يا رسول الله.
١٥٤ - تبركهم بما يسقط مع المطر من قطع الدهان الأخضر من قبة القبر النبوي! .
стр. 4797
١٥٥ - تقربهم بأكل التمر الصيحاني في الروضة الشريفة بين المنبر والقبر.
١٥٦ - قطعهم من شعورهم ورميها في القنديل الكبير القريب من التربية النبوية.
١٥٧ - مسح البعض بأيديهم النخلتين النحاسيتين الموضوعتين في المسجد غربي المنبر (١).
١٥٨ - التزام الكثيرين الصلاة في المسجد القديم وإعراضهم عن الصفوف الأولى التي في زيادة عمر وغيره.
١٥٩ - التزام زوار المدينة الإقامة فيها أسبوع حتى يتمكنوا من الصلاة في المسجد النبوي أربعين صلاة لتكتب لهم براءة من النفاق وبراءة من النار (٢).
١٦٠ - قصد شيء من المساجد والمزارات التي بالمدينة وما حولها بعد مسجد النبي ﷺ إلا مسجد قباء.
١٦١ - تلقين من يعرفون بـ"المزورين" جماعات الحجاج بعض الأذكار والأوراد عند الحجرة أو بعيدا عنها بالأصوات المرتفعة وإعادة هؤلاء ما لقنوا بأصوات أشد منها.
١٦٢ - زيارة البقيع كل يوم والصلاة في مسجد فاطمة ﵂.
١٦٣ - تخصيص يوم الخميس لزيارة شهداء أحد.
стр. 4798
١٦٤ - ربط الخرق بالنافذة المطلة على أرض الشهداء.
١٦٥ - التبرك بالاغتسال في البركة التي كانت بجانب قبورهم.
١٦٦ - الخروج من المسجد النبوي على القهقرى عند الوداع.
بدع بيت المقدس
١٦٧ - قصد زيارة بيت المقدس مع الحج وقولهم: قدس الله حجتك.
١٦٨ - الطواف بقبة الصخرة تشبها بالطواف بالكعبة.
١٦٩ - تعظيم الصخرة بأي نوع من أنواع التعظيم كالتمسح بها وتقبيلها وسوق الغنم إليها لذبحها هناك والتعريف بها عشية عرفة والبناء عليها ن وغير ذلك.
١٧٠ - زعمهم أن هناك على الصخرة أثر قدم النبي ﷺ وأثر عمامته ومنهم من يظن أنه موضع قدم الرب .
١٧١ - زيارتهم المكان الذي يزعمون أنه مهد عيسى ﵇.
١٧٢ - زعمهم أن هناك الصراط والميزان وأن السور الذي يضرب به بين الجنة والنار هو ذلك الحائط المبني شرقي المسجد.
١٧٤ - تعظيم السلسلة أو موضعها.
١٧٥ - الصلاة عند قبر إبراهيم الخليل ﵇.
[مناسك الحج والعمرة ص ٤٢ - ٦١]
стр. 4799
الحج المبرور
стр. 4800
تعريف الحج المبرور
عن عبد الله -يعني ابن مسعود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة» رواه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. «حسن صحيح»
قال الألباني: «الكير»: بكسر الكاف: كير الحداد، وهو المبني من الطين، وقيل: الزق الذي ينفخ به النار، والمبني: الكور. «خبث الحديد» هو ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أذيبا. و «الحج المبرور»: هو الذي لا يخالطه شيء من المآثم، وقيل: هو المقبول المقابل بالبر وهو الثواب، ولا يكون كذلك إلا إذا صفا من البدع والأمور التي اعتادها الناس، وكان من كسب حلال أراد به صاحبه أداء الفريضة، وامتثال أوامر الرب ﵎. نسأل الله العافية.
(التعليق على الترغيب والترهيب ١/ ٤٧٢)