← Фикх общий

Фикх общий · id 145204

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (8 195 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

اليهود في فلسطين يحاولون كل يوم تقريباً أن يكثروا سوادهم، وأن يتغلبوا بكثرة سوادهم على بياض عدد الفلسطينيين هناك؛ لأنهم ينظرون بعيداً وبعيداً جداً. أما الإسلام الذي هو تنزيل من حكيم عليم، فقد نظر إلى أبعد من ذلك، ولا نسبة بين هذه النظرة؛ لأن هذه نظرة إلهية، ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤]. لذلك كان من أدب الرسول ﵇ أن قال: «تزوجوا الولود الودود، فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة». فحينئذٍ أن يتزوج المسلم مثنى وثلاث ورباع، فذلك مما يحقق أن يتباهى الرسول ﵇ بأمته المسلمة يوم القيامة، ويحقق أن يحصن المسلم أكثر من امرأة واحدة، فلا ضرورة هناك يشترط أبداً في أن يتزوج أكثر من واحدة، وإنما الشرط الأساسي كما قال تعالى في القرآن: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾، إن لم تستطيعوا العدل بين النساء، فحينئذٍ واحدة، ثم ما هو هذا العدل؟ ولعلي أطلت في هذه الكلمة، فأختصر إلى هنا؟ ما هو العدل المفروض في القرآن، والمشروط لِتَزَوُّج المسلم أكثر من واحدة؟ هو ما يمكن أن نسميه بالعدل المادي. وأعني بذلك ليس العدل القلبي، العدل المادي السكن الملبس، البيات، عنده زوجتين يبيت عند هذه واحدة، وعند الأخرى واحدة، فإذا بات عند الأولى ليلتين، والأخرى ليلة فقد ظلم، فلا يجوز له أن يتزوج إلا واحدة إذا أسكن واحدة قصراً، وأسكن الأخرى كوخاً، هذا ظلم لا يسمح رب العالمين لمثل هذا الإنسان أن يتزوج اثنتين، أسكن الأولى قصراً فعليه أن يسكن الأخرى قصراً مثله، وإذا كان لا يستطيع إذاً: يسكنها نصف قصر ليعطي النصف الآخر للأخرى، وهكذا الإسلام ففي البيات والطعام والشراب، والملبس، هذه الأمور المادية هي التي يمكن للإنسان أن ينوي كالحكم بها عدلاً غير ظالم، أما الناحية القلبية، فهذا أمر لا يكلفنا الله أن نعدل بمعنى زيد من الناس يحب عائشة أكثر من فاطمة، أو فاطمة

стр. 5462

أكثر من عائشة ما في مانع؛ لأنه هذا القلب لا يملكه إلا علام الغيوب، ولكن لا ينبغي أن يحمله حبه لهذه أكثر من تلك أن يظلم تلك على حساب ماذا؟ الأولى، وإنما كما قلنا يعدل، أما الحب القلبي هذا فهو داخل تحت عموم قوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] الشيخ: تفضل. مداخلة: في [زمن] الرسول ﷺ والصحابة، كان الزواج أتصور أنه كان يصلح يتزوج واحدة وثنتين وثلاث وأربعة كان .... الشيخ: كان ماذا؟ مداخلة: كان سهل جداً. الشيخ: سهل جداً، نعم. مداخلة: أي نعم. لكن الآن [صعب]. الشيخ: أظن جاء في تضاعيف كلامي بارك الله فيك جواب سؤالك؛ لأني قلت: إن الأوربيين يهاجمون المسلمين في بعض الأحكام الشرعية، منها الزواج مثنى وثلاث ورباع. مداخلة: نعم هذا سبق. الشيخ: نعم، وقلت: إن بعض المسلمين من المحاضرين والمذيعين اشترطوا لهذا الزواج، مثنى وثلاث ورباع في الضرورة، فأبطلت أنا هذه الضرورة، فهذا من جملة الأسباب التي صدفت وصرفت المستطيعين من المسلمين أن يتزوجوا مثنى وثلاث ورباع، في سبب ثاني، هذا لا يتعلق بالمستطيعين، يتعلق بالمتوسطين وبالفقراء والمساكين من الرجال، وهو أيضاً سبب سبق ذكره حضضت الناس على الابتعاد عنه ألا وهو المغالاة بالمهور، والمغالاة باشتراط شروط ما أنزل الله بها من

стр. 5463

سلطان نريد بيت صفته كذا، نريد فرش صفته كذا إلى آخره، كل هذه عقبات في سبيل تيسير الزواج حتى ولو بواحدة، فما بالك باثنتين، نعم. مداخلة: حياة المجتمع خاصة الآن هي كذلك؟ الشيخ: بارك الله فيك. مداخلة: نحن نريد بيت ونريد سيارة، ونريد .... الشيخ: إذا سمحت: هيك المجتمع، هذه كلمة -ما تؤاخذني- نسمعها كثيراً، ولكن يجب أن نعلم أن كلمة المجتمع كلمة معنوية وليست مادية، إلا إذا لاحظنا المعنى الذي يغفل عنه الناس وهو: المجتمع من الذي يكونه، من الذي يوجده، أليس الذي هو أنا وأنت وزيد وبكر وعمرو؟ إذاً: لماذا نقول نحن في مثل هذه المناسبات حينما نرى المجتمع وهنا نذكر بأدب عربي حينما نقول: المجتمع لماذا نعيب المجتمع، والمجتمع ليس شخصاً يعاب، وإنما الذي يعاب أهله إن كان المجتمع فاسداً، وإن كان مجتمعاً صالحاً فالذي يمدح إنما هو أهله أيضاً ولذلك كان مما قيل قديماً وعُزي للإمام الشافعي: نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا فالآن حينما نقول في مثل هذه المسألة أو غيرها: هيك المجتمع ما واجب المسلمين حينئذٍ أن يظلوا يقولون بلسان مقالهم: أو بلسان حالهم هيك المجتمع، هيك النساء متبرجات، شو نسوي: اتقوا الله في أنفسكم في نسائكم، في بناتكم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. يا تُرى إذا رجعنا إلى التاريخ الأول، وينبغي أن تتحقق الحكمة التاريخية التي تقول: التاريخُ يعيد نفسه، صحيحة هذه الجملة؟ هذه صحيحة وليست بصحيحة، التاريخ يُعيد نفسه إن أخذنا بأسباب التاريخ الأول عاد ذاك التاريخ، وإن لم نأخذ بأسباب التاريخ الأول، لن يعود ذلك التاريخ

стр. 5464

أبداً، وهذا من معاني قوله تعالى: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧] لله في هذه الحياة، وفي هذا الكون سنن منها: سنن كونية طبيعية، ومنها سنن شرعية إلهية، فمن اتخذ الأسباب الأولى والثانية وصل إلى الهدف المنشود وإلا فلا! مثلاً: من السنن الكونية أن الإنسان إذا ما أكل يموت، إذا ما شرب يموت، سنة الله في خلقه ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً﴾. إذاً: تريد تعيش إذاً حياة سعيدة بصحة وعافية، بِدّك تتخذ الأسباب الكونية الطبيعية، كذلك لله سنن شرعية من اتخذها عاش سعيداً كما عاش السلف الأول والجيل الأول من الصحابة ثم التابعين إلى آخره. فأردت أن أقول: لو رجعنا إلى تاريخ العرب قبل بعثة الرسول ﵇ ما أظننا نحن أسوأ حالاً منهم، فمن الذي غير من حالهم؟ وما الذي أخرجهم من ذل الاستعمار الذي كانوا يعيشون تحت سلطنة من الفرس ومن الروم، ومن الحبش وغيرهم، هو أنهم أخذوا بالأسباب الشرعية أي: تبنوا [الأحكام] الشرعية التي أنزلها الله على قلب محمد ﷺ بكل إيمان، وإخلاص وقوة، فإذا بها هذه الأمة التي كانوا لا يسمون إلا بأنهم رعاة الإبل، ونعرف نحن من الفتوحات الإسلامية حينما ذهبوا للفتح فارس كسرى وتلك البلاد، وذهب المغيرة بن شعبة ليكلم الملك الهُرمزان يومئذٍ قال لهم الملك هذا الفارسي قال: أنتم جماعة يعني: جوعانين وجائين تفتشوا عن طعام وعن شراب وإلى آخره، كلام كله كلام مادي قال له حقيقةً: نحن [كنا] كذلك، لكننا ربنا أرسل إلينا رسولاً، فأحيانا بعد أن كنا أمواتاً، ونحن جئنا إليكم لتُسْلِموا معنا، فإن أسلمتم فلكم ما لنا، وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فليس بيننا وبينكم إلا السيف، وستكون هذه الأراضي وهذه الأملاك كلها تحت أيدينا، فما وسع هذا الرجل إلا أن قال للمغيرة بن شعبة الصحابي الجليل من أذكياء العرب وساسة العرب الذي يُضرب بهم المثل إلا أن قال لأصحابه صدق الرجل، ثم جرت معركة قاسية جداً، كان النصر فيها أخيراً للمسلمين.

стр. 5465

فالشاهد: إن عدنا نحن إلى نفس الأسباب الشرعية التي أخذ بها العرب، وهم أذلاء كما نحن اليوم -مع الأسف الشديد- أذلاء أعزنا الله. ولذلك عمر بن الخطاب ﵁ قال كلمة ذهبت مثلاً، ولكننا غافلون عن القرآن والسنة فضلاً عن كلام عمر بن الخطاب قال: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما نبتغي العزة بغير الإسلام نُذَل» هكذا نقول -بارك الله فيك-: المجتمع نحن مؤلفوه، نحن مكيفوه، نحن منشِئوه، فإن كنا صالحين، فسيكون مجتمعاً صالحاً والعكس بالعكس. (الهدى والنور / ١٩٣/ ٤٣: ٤٣: ٠٠) حكم العقد على اثنتين في آن واحد السائل: رجل عقد على زوجتين في آن واحد بيصير؟ الشيخ: إيه فيه العافية. (الهدى والنور / ٥٦٤/ ١٦: ٣٢: ٠٠) إذا عارض الوالدان زواج الابن بالثانية فهل يطيعهما ؟ السائل: هناك سؤال الحقيقة عودًا إلى تعدد الزوجات، رجل أراد أن يتزوج بالثانية، وكانت المعارضة شديدة من والديه، فهل يقدم على الزواج أم يطيع والديه في الأمر؟ الشيخ: هذا سؤال مهم! الجواب بالتذكير بقاعدة: إذا دار الأمر بين مفسدة ومصلحة فدفع المفسدة قبل .. فتقديم دفع المفسدة تقدم على جلب المصلحة، وبخاصة إذا كانت المصلحة ليست واجبة وإنما هي مستحبة كما نحن الآن في هذا الموضوع، فالتعدد هو أمر مستحب، أما [الزواج الأول] فهو أمر واجب، لقوله ﵊: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه

стр. 5466

أغض للبصر وأحصن للفرج، فإن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» فأن يكون عند الرجل زوجة واحدة تحصنه ويحصنها فهذا أمر واجب لا بد منه ولو كان راهبًا؛ لأنه لا رهبانية في الإسلام. إذا عرفنا ذلك فحينئذ نقول: ولد أبيه متزوج ويريد أن يثني ولكن والداه يحولان بينه وبين ذلك، فهل يعصيهما ويخالفهما إلى الزواج الثاني؟ الجواب أيضًا من القاعدة السابقة: إذا دار الأمر بين مفسدة ومصلحة قدم ترك المفسدة وعلى جلب المصلحة، الابتعاد عن المفسدة، ولا شك أن مخالفة الوالدين معصية، أما التثنية فهي طاعة لكنها غير واجبة، فحينئذٍ إذا دار الأمر على الولد بين ارتكاب مفسدة المعصية وبين إتيانه مصلحة التثنية قدم دفع المفسدة على الآخر فلا يعصي والديه ولو كان من وراء ذلك ترك الأمر المستحب. هنا يرد حديث ورد في الصحيح: أن عمر بن الخطاب، أذكر هذا الحديث؛ لأنه قد يدل على خلاف ما ذكرته آنفًا: جاء في الصحيح: أن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ أمره والده بأن يطلق زوجته، فجاء إلى النبي ﷺ يسأله عن ذلك، فكان قوله ﵇ أنه قال له: «أطع أباك» مثل هذا السؤال يقع كثيرًا وكثيرًا جدًا يسأل عنه. يقول القائل: أنا أتزوج زوجة وأنا مرتاح بها وإلى آخره، لكن أبي يأمرني بتطليقها، أُطلق أم أمسك؟ ... في هذه الحالة لا نقول له: لا، أمسك .. فنقول: أمسك ولا نقول له: طلق، لماذا؟ لأن في كل من الإمساك والتطليق مخالفة، إذا أمسك وأبوه يريد تطليقها فقد خالف أباه وهذه معصية، وإذا طلق أطاع أباه من ناحية ولكن يخشى عليه أن يقع في مشكلة أخرى من الناحية النفسية وهي أن يخشى عليه أن تذهب نفسه حسرات عليها، ثم يقع في حيص بيص .. ما يدري ما يفعل طلقها فلا يستطيع أن يبقيها؛ لأن أباه يريد تطليقها، ولا يستطيع أن يصبر عنها، فماذا يفعل؟ هذا يذكرنا بحديث صحيح في سنن النسائي

стр. 5467

وغيره: «أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن امرأتي لا ترد يد لامس .. ». مداخلة: يد لامس .. الشيخ: .... «لا ترد يد لامس، فقال ﵊: طلقها، قال: يا رسول الله! إني أحبها، قال: فأمسكها» .... أنت تشكو أنها لا ترد يد لامس، هذه التي لا ترد يد لامس معنى ذلك أن الزوج يكون غيورًا فلا يرضى على زوجته أنها لا ترد يد لامس، فإذًا: عليك أن تطلقها، قال: لكن أنا أحبها يا رسول الله، قال: فأمسكها، يعني: أمسكها على عجرها وبجرها، فكما جاء في الحديث الصحيح: «إن لم يعجبك منها خلق أعجبك منها خلق آخر». الشاهد: أن النبي ﷺ لما قال له: طلقها، أمره بتطليقها؛ لأنها سيئة الخلق. ما معنى: لا ترد يد لامس؟ لأن كثيرًا من العلماء قديمًا وحديثًا يتصورون أن معنى هذه الجملة، أي: أنها طيعة لكل راغب فيها، وليس الأمر كذلك؛ لأنه لو كان الأمر كذلك لم يجز للرسول أن يقول له: أمسكها، وحاشا لرسول الله ﷺ أن يأمر زوجًا ديوث يرى الفاحشة في زوجته ثم يقول له: أمسكها ... إذًا: ما معنى: لا ترد يد لامس؟ اللمس هنا على بابه، اللمس هنا ليس كقوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] أي: الجماع، فاللمس هنا على بابه، اللمس هكذا أو هكذا، بمعنى: الجس يعني. وكثيرًا من النساء حتى اليوم يرى في بعض القرى التي أولًا: لا تزال تعيش على فطرة قديمة، وثانيًا: ليس فيها من يوجه ويعلم الأحكام الشرعية، ومن مثيلة ذلك: أن يوجد بين الرجال النساء، وبين الشابات والشباب شيء من الاختلاط، فيكون يقفان مثلًا بجانب بعض الجار مع جارته ... ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ [يوسف: ٥٣] هنا يدخل الشيطان في قلب ذاك الشاب فهو يتكلم مع الفتاة إذا به يغمزها، يقول لها مثلًا: هكذا هذا هو المهم، ليس المعنى كناية عن الفاحشة والجماع، لا لا شك أن هذا مما يستنكره كل زوج غيور، وهذا هو الذي دفع الرجل

стр. 5468

إلى أن يشكو أمره إلى الرسول، فقال له: طلقها .... قال: يا رسول الله! إني أحبها، قال: فأمسكها. إذًا: هنا دار الأمر بين تحقيق مصلحة وبين دفع مفسدة، المفسدة ... هنا هو أنه إذا طلقها سيخشى عليه أن يظل قلبه متعلقًا بها، لذلك كان موقف الرسول ﵇ هنا منتهى الحكمة، بينوا له الحكم الشرعي أولًا فقال له: طلقها واسترح منها، لما فاجأ النبي بقوله: إني أحبها، دله على أخف الضررين، وأقل المفسدتين شرًا، فقال له إذًا: أمسكها. حينما يأتينا الرجل اليوم ويقص لنا مثل قصة ابن عمر مع أبيه، أنا أجيبه بجوابين اثنين: أحدهما معلق بالمستحيل، والثاني ... ماذا تفعل؟ أفصل القول كما انتهيت. أما الأمر الأول المتعلق بالمستحيل، فأقول له: إن كان أبوك في معرفته بالإسلام وتمسكه بالأحكام كعمر فيجب عليك أن تطلقها. أما التفصيل، فيقول له: يا أخي في كل من الأمرين إشكال، كما شرحت آنفًا بالنسبة للرجل الذي قال له ﵇: طلقها، ثم قال له: أمسكها، وأنا أخشى إن قلت لك: طلقها أنت تكون أطعت من جهة، لكن أخشى عليك أن تقع في محذور أكبر وهو أن تذهب نفسك مع هذه المرأة التي طلقتها فتقع في مشكلة أكبر .. وأخشى أن أقول لك: لا تطلقها فحينئذ كأني أقول لك: اعص والدك، ولذلك أنا أروي لك الآن الحديث التالي: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال له مثل هذا السؤال: أمي تأمرني بتطليق زوجتي، ماذا أفعل؟ فقال له: لا آمرك بطلاقها ولا بإمساكها ولكني أقول: لك ما سمعت من النبي ﷺ يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة، انتهى الحديث، فإن شئت فطلقها وإن شئت فأمسكها، لكن ليس يورط هو نفسه بمثل هذه الفتوى ... زلت به القدم، الواحد قد تزل به القدم، إذًا: أنا أقول لك: أن الوالد أوسط أبواب الجنة، يعني: طاعتة توصلك إلى الجنة، فإن شئت فطلقها وإن شئت فأمسكها.

стр. 5469

مداخلة: يعني: استفت قلبك يا شيخ. الشيخ: نعم. (فتاوى جدة (٢٢) /٠٠: ٣٠: ٤٦) كيف تكون القسمة بين الزوجات الأربع ؟ مداخلة: لحظة شوية يا شيخ نعم فيه، إن شاء الله هذا لا يُطِيل، بالنسبة للحُجُرات رجل متزوج أربع بالنسبة للحجرة هنا كل مثلاً كيف التنظيم الزمني بالنسبة لكل واحدة؟ الشيخ: التنظيم الزمني؟ مداخلة: وهل الحجرة هنا البيت، أم غرفة، المهم كيف يتفسر في اللغة؟ الشيخ: أنت ضيعتني، مع إنه أنا ما أضيع بسهولة؛ لأنك كنت تبحث عن الحجرة أو الحجرات وهذا مكان، وإذا بك تنتقل إلى الزمان. مداخلة: لا، هما سؤالان يا شيخ! الشيخ: طيب يا أخي خليك في السؤال وأتني به، بعدين انتقل لغيره إن ساعدك أو ساعدنا الوقت. مداخلة: الله يجزيك الخير. الشيخ: الله يحفظك، هَلاَّ ما هو سؤالك المحدد؟ مداخلة: الِّلي هو عن المكان إن شاء الله. الشيخ: شو بيقول، الحجرات شو بها؟ مداخلة: حجرة هي يعني الآن في عرفنا غرفة النوم .. ؟ الشيخ: غرفة غرفة نعم.

стр. 5470

مداخلة: يعني غرفة. الشيخ: أيوه، اللي يسمى بالبيت، مش الدار، الغرفة. مداخلة: أليست البيت هي الدار؟ الشيخ: لا، البيت هي الغرفة. مداخلة: لكل زوج من الأزواج الأربعة لها بيت يعني غرفة؟ الشيخ: أيوه. مداخلة: طيب! بالنسبة للتنظيم الزمني؟ الشيخ: هذا حسب ما يرى هو أولاً مصلحته، وبعبارةٍ أخرى وأطيب حسبما يتفق معهن، فقد يتفق معهن ليلة هون وليلة هون وليلة هون وهكذا، وقد يتفق ليلتين هون وليلتين هون إلى آخره، وقد يتفق أسبوع هون وأسبوع هون. فهذه قضية ليس لها حدود شرعية، وإنما يجب أن يراعى فيها العدل واضح؟ مداخلة: واضح إن شاء الله جزاكم الله خيراً يا شيخ؟ ! (الهدى والنور/٣٢٨/ ٠٦: ٢٧: ٠٠)

стр. 5471

مسائل متفرقة في أبواب النكاح

стр. 5472

الزواج بين العيدين هل هو مكروه ؟ مداخلة: طيب يا شيخ، في بعض الناس يقولون: إن الزواج بين العيدين مكروه؟ الشيخ: لا، ليس مكروه. مداخلة: لا يوجد شيء يعني. الشيخ: لا. (الهدى والنور / ١٦٠/ ٤٧: ٠١: ٠٠) استشارة الوالد في مسألة الزواج هل هي واجبة ؟ مداخلة: هل استشارة الوالد أو استئذان الوالد في مسألة الزواج، هل هي واجبة؟ الشيخ: المستشير أعزب؟ مداخلة: نعم. الشيخ: لم يدخل الدنيا بعد؟ مداخلة: لا، لم يدخل. الشيخ: لا، لا تريد استشارة؛ لأن هذا فرض. مداخلة: نعم. الشيخ: لا حاجة إلى الاستشارة؛ لأن الزواج في اعتقادي فرض وليس سنة فقط. مداخلة: نعم، إذا خشي الإنسان على نفسه العنت.

стр. 5473

الشيخ: نعم نعم، خشيةً من باب أولى؛ لأن النبي ﷺ كان يقول كما في الصحيحين: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء». فإذا كان الولد البار مستطيعاً للزواج، فعليه أن يُطيع نبيَّه ﵊ قبل أن يطيع أباه أو أمه. مداخلة: طيب! الاستشارة تدخل في باب الاستحباب يعني: يستشيره؟ الشيخ: لا بأس على كل حال الاستشارة خير، كما قيل وقد رُوي حديثاً ولا يصح إسناده ولكنها حكمة: «ما خاب من استخار، ولا نَدِم من استشار، ولا عال من اقتصد» الاستشارة مفيدة، وبخاصة استشارة الوالدين، وقد يختاران لك صاحبة الدين والخلق. (الهدى والنور / ١٦٠/ ٥٩: ١٦: ٠٠) (الهدى والنور / ١٦٠/ ٢٧: ١٧: ٠٠) هل للعريس رخصة في ترك صلاة الجماعة ؟ مداخلة: يا شيخ السؤال يقول بالنسبة للعريس وصلاة الجماعة هل له إجازة أو رخصة في عدم حضورها؟ الشيخ: هذا سؤال مهم، وله علاقة في موضوعنا مداخلة: يعني: حتى العريس يسمع؟

стр. 5474

الشيخ: نعم، بس أنا أظن أنه سمع من قبل وتهيأ، تهيأ للأمر، لا يجوز ترك الصلاة مع الجماعة حتى في صلاة الخوف، عند الفقهاء صلاة اسمها صلاة الخوف، فلنسميها اليوم بصلاة الحرب، والمسلمون يقاتلون أعداءهم لا تسقط صلاة الجماعة، فانتبهوا يا جماعة لخطر وعظمة صلاة الجماعة في المساجد أن صلاة الجماعة لا تسقط في صلاة الخوف أي: في أثناء الحرب. (الهدى والنور / ١٩٣/ ١٧: ٠٣: ٠١) هل يحق للأب أخذ مال أحد أبنائه لتزويج ابن آخر مع أن المهر كثير السؤال: هل يحق للأب أخذ مال أحد أبنائه لتزويج ابن آخر مع أن المهر كثير؟ الجواب: غالي. السؤال: نعم. الجواب: إذا كان الأب بحاجة إلى ذلك من جهة، والابن الذي يراد تزويجه أيضاً بحاجة جاز وإلا فلا. بمعنى: إذا كان الأب غنياً فليس بحاجة أن يأخذ من مال ابنه وإنما هو يريد أن يسطو على مال ابنه، هذا لا يجوز، من جهة الابن الذي يراد تزويجه هو عنده زوجة مثلاً، لكن يريد أن يتمتع بأخرى، لا يوجد مانع أن يتزوج بأخرى؛ لأن الشرع أباح له مثنى وثلاث ورباع، لكن ليس على حساب الغير، واضح؟ السؤال: نعم، واضح. الجواب: أو الابن هو أعزب لم يتزوج بعد، ولكن لا يريد أن يتزوج سواء كان من مال أبيه أو من مال أخيه، والأب كأنه قد يَشْعر أن هذا سوف نزوجه من هنا ويطلق من هنا، لأنه رجل ما له أخلاق، ماهي كما يقال بلغة العصر الحاضر اجتماعية، لا يقدر يعيش مع زوجته، فلا يريد الأب يخسر جيبه فيخسر جيب ابنه،

стр. 5475

هذه أمثلة طبعاً ليست مقصودة بالذات وإنما المقصود بها تقريب المسألة. (الهدى والنور /٢٠٩/ ٢٢: ٣٩: ٠٠) حكم تصرف المرأة بمالها بغير إذن زوجها مداخلة: يقول النبي ﷺ : «لا يحل لامرأة أن تنتهك من مالها شيئاً إلا بإذن زوجها» ويقول في الحديث آمراً للنساء «تصدقن وأكثرن الاستغفار» وحديث المرأة التي أعطت النبي ﷺ كوب اللبن، جمعاً بين هذه .. الشيخ: أعطت المرأة ماذا؟ مداخلة: كوباً لبناً. الشيخ: نعم. مداخلة: يقول النووي ﵀ بجواز تصدق المرأة من مالها الخاص جمعاً بين هذه النصوص، فما هو توجيه الحديث الأول مع الحديث الآخر؟ الشيخ: أولاً: أنا لا أستحضر الآن تقديم المرأة كوب الماء إلى النبي ﷺ ، لكن هو تَصَرّف من تصرفات النساء الكثيرات الثابتة في السنة، فلا يهمنا الآن الوقوف عنده. ثانياً: كيف الجمع؟ السؤال مُوَجه للذي نقل هذا عن شرح مسلم للنووي، كيف الجمع بين تَصَرُّف النساء في أموالهم وتَصَدّقهن؟ .. كيف الجمع بين هذا وبين الحديث الأول؟ هل هذا جمع، أم هو ترجيح وتقديم لنص على نص آخر دون جمع، هل يعرف السائل الجواب؟ مداخلة: هو غير موجود. الشيخ: نعم؟ مداخلة: غير موجود.

стр. 5476

الشيخ: غير موجود، أقول: هذا ليس جمعاً بل فيه تعطيل لنص الحديث الأول الذي يفيد صراحةً أن المرأة لا يجوز لها أن تَتَصرف في مالها إلا بإذن زوجها، فإذا أردنا أن نجمع بين هذا الحديث والأحاديث الأخرى التي فيها أن النساء يتصدقن في مناسبة أو في أخرى بأموالهن بين يدي الرسول ﵇ أو في غيبته، الجمع أن يقال من وجوه: الوجه الأول: إذا كانت النصوص المشار إليها أو غيرها صريحة -وهي ليست كذلك- في تصرف المرأة في مالها بغير إذن زوجها فذلك قد يكون قبل مجيء النهي عن تصرف المرأة في مالها بغير إذن زوجها، ذلك لأن الأحكام الشرعية دائماً وأبداً إنما تأتي على التدرج، ولا تأتي فجأة هذا أمر معروف. وشيء آخر أيضاً هو معروف أن الشرع أول ما بدأ بالوحي به إلى النبي ﷺ إنما بُدئ به بالأمور الهامة ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ* وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ *وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ١ - ٥] لم تكن في أول الإسلام الأحكام التفصيلية، حتى الخمر التي معلوم ضررها بالمشاهدة قبل مجيء الشرع بتحريمها .. ما بادر الشرع إلى تحريمها في أول الأمر، ما حُرّمت إلا بعد عشر سنوات وزيادة في المدينة، فماذا كان حكم الخمر قبل التحريم؟ كان على الأصل وهي الإباحة. فإذا جاءنا حديث أن فلاناً شرب الخمر، نحن نؤول هذا النص: شربه في العهد الأول قبل التحريم، إذا جاءنا نص بأن فلاناً من الصحابة لبس الحرير في العهد الأول .. ، وهكذا، فحينما يأتي نص بتحريم شيء فمعنى ذلك أن هذا الشيء لم يكن محرماً أصالةً، بل كان مباحاً على الأصل، وهكذا نحن نقول هنا، فتصرف المرأة في مالها هو الأصل فحينما تأتي نصوص كثيرة بأن النساء تصدقن بين يدي الرسول، وما هناك مجال لأخذ الإذن من أزواجهن، فإذاً الخبر يفيد تصرف المرأة بغير إذن زوجها، نقول: كان الأمر كذلك، لكن هذا التصرف كان في العهد الأول، أي العهد الذي لم يكن قد جاء حديث النهي للمرأة أن تتصرف في مالها بغير إذن زوجها، هذا الجواب رقم واحد.

стр. 5477

الجواب رقم اثنين، وهذا خاص بالنسبة لحديث تَصَدُّق النساء بين يدي الرسول ﵇، هنا نقول شيئاً قد يكون جميلاً، وهو أن النبي ﷺ هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم بنص الحديث الصحيح. فإذا الرسول أمرهن بأن يتصدقن، وكان هذا الأمر بعد نهي الرسول للنساء أن يتصدقن إلا بإذن أزواجهن فأمره مقدم على أمر الأزواج، وهذا جواب واضح جداً. بقي جواب رقم ثلاثة، وهو يشمل جميع تصرفات النساء في أموالهن بحضرة نبيهن أو بغيبته ﵇؛ لأن ذلك يمكن أن يُحمل على محملين: المحمل الأول: قائم على حسن الظن بالنساء، وهو أنهن كن قد أخذن الإذن من أزواجهن بأن يتصرفن في أموالهن في حدود معينة .. تصدقي مثلاً بدرهم، بدينار، بخمسة، بعشرة على حسب وضع المرأة غنىً، وسعةً، وفقراً .. ، ونحو ذلك؛ هذا إذا حملنا تصرف النساء على المحمل الحسن وهذا هو الواجب، يمكن وهنا نكتة أرجوا الانتباه لها بخاصة الذي أمامي؛ لأنه كنا في حديث معه سابقاً. يمكن يكون هذا التصرف من باب الاجتهاد ممن لا يجوز له الاجتهاد هاه؟ فتقول: صحيح زوجي نهاني لكن أنا أرى أنه هنا في ضرورة وفي كذا .. ! إلى آخره، ما فيه مجال لأخذ إذن من زوجي إلى آخره، فكان اجتهاداً منها خطأً بطبيعة الحال؛ لأنه لا يجوز الاجتهاد في مورد النص، لا يجوز للمرأة أن تجتهد وقد نهى زوجها عن شيء و ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٤] هذا هو الجواب عن هذا الحديث، وبذلك يظهر أن الجمع يكون هكذا، وليس بإبطال هذا الحديث بسبب الأحاديث الأخرى التي فيها تصرف النساء في أموالهن، وليس هناك نص صريح أنهن أخذن الإذن من أزواجهن. (الهدى والنور /٢١٣/ ٢٧: ٤٢: ٠٠)

стр. 5478

تفسير كلمة «لا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ» مداخلة: تفسير كلمة «لا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ» في الرجل الذي جاء يسأل الرسول ﵊، فهل المقصود كانت تفعل الفحشاء، أم ماذا يعني هذا؟ الشيخ: لا، لا، ليس هذا هو المقصود، وإنما المقصود أنها كانت امرأة بسيطة غِرِّيْرة، طيبة القلب، لا تنتبه لمكر الشباب، فقد يمد أحدهم إلى شيء من بدنها ويصدف أن زوجها يرى ذلك فتأخذه الغيرة، وهي ليست هناك يعني بسيطة، هذا هو المقصود «لا ترد يد لامس»، مستحيل أن يكون المقصود أنها تطاوع كل من أرادها، لأن الأمر لو كان كذلك معناه: أن الزوج يتهمها بالفاحشة، حينئذٍ يأتي مبدأ المطالبة بأربعة شهود أو الملاعنة، ولم يقع شيء من ذلك، وإنما لما قال ﵇: «طَلِّقها» ما دام هيك طلقها، فإن كانت الأولى قضيه الفاحشة لن يقول له: طَلِّقها، سيقول: أقم الشهود وإلا جلدناك، قال: «إني أحبها، قال: فأمسكها». فإذاً: القضية تتعلق بِمُقَدِّمات الفاحشة من جهة، ومن جهة أخرى أنها لا تقصد هذه المقدمات لبساطتها ولطيابة قلبها. (الهدى والنور / ٢٣٤/ ٠٣: ٠٨: ٠٠) إذا زوج رجلٌ ابناً له من ماله، فهل يجب عليه أن يزوج بقية الأبناء السؤال: إذا زوج رجل ابناً له من ماله، فهل يجب عليه أن يزوج بقية الأبناء؟ الشيخ: كيف لا، العدل بينهم. مداخلة: إن كانوا صغاراً هل يوصي لهم أو يدخر لهم؟ الشيخ: لا هذا ولا هذا، وإنما إن عاش زوجهم كما فعل بالأكبر، لا يوصي لهم ولا يخصهم بشيء.

стр. 5479

مداخلة: إذا كان عنده عشرة أبناء كبير وصغير، وأراد أن يعدل بينهم، فأعطى لكل واحد منهم خمسة وعشرين ألفاً، والصغير وضع له في حسابه وفي كيسه، هذا يجوز؟ الشيخ: يجوز، إذا كان باسم العطية. (الهدى والنور /٤٠٢/ ٢٧: ٤٧: ٠٠) هل الزواج من الأمور المقدرة على الإنسان جبرا مداخلة: هل الزواج من الأمور المُقدَّرة على الإنسان جبراً؟ الشيخ: هذا سؤال قديم وحديث .. هذا سؤال قديم لكن حديث في التعبير: هذا كمن يقول: هل السعادة والشقاوة مُقَدَّران على العبد أم لا؟ أما الجواب الشرعي والعقلي في آن واحد: كل شيء بِقَدَر، والزواج إما أن يكون زواجاً شرعياً، أو أن يكون زواجاً بدعياً، فإن كان زواجاً شرعياً فهو خير، وإن كان زواجاً بدعياً فهو شر، فهل الخير والشر مُقَدَّر على الإنسان؟ الجواب: نعم، كل شيء بقدر، كما جاء في الحديث الصحيح: «كل شيء بقدر حتى العجز والكيس». ولكن إذا كان كل شيء بقدر حتى السعادة والشقاوة ففيم العمل؟ لقد ذكروا للرسول هذا السؤال حينما أخبرهم بأن كل شيء مُسْتَطَر .. كل شيء مسجَّل، قالوا له: فيم العمل؟ فأجابهم ﵊ -وهذا هو الجواب الحكم الفصل الذي لا جواب بعده ولكن لمن فَهِمَه، قال ﵇: «اعملوا فكل ميسر لما خُلِق له، فمن كان من أهل الجنة فسيعمل بعمل أهل الجنة، ومن كان من أهل النار فسيعمل بعمل أهل النار، ثم قرأ قوله ﵎: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠].

стр. 5480

إذاً: كل ميسر لما خلق له، بالنسبة للسؤال السابق: من كان يريد الخير فيسعى إليه ويتزوج الزواج المشروع، ومن كان يريد الشر يسعى أيضاً إليه ويتزوج الزواج غير المشروع .. «كل ميسر لما خلق له» لذلك لا يقولن أحدكم: إذا كنت أنا مكتوب سعيد فإذاً: لماذا أتعب نفسي أصلي وأصوم فأنا سعيد، أو إذا كنت كُتِبْت شقياً -لا سمح الله- لماذا أيضاً لا أتمتع بملاذ الحياة كلها ولا أتعب نفسي بصلاة وعبادة وصيام إلى آخره؟ الجواب: إن كنت صادقاً مع نفسك فقل أيضاً: كل شيء مثل السعادة والشقاوة. وسابقاً ذكرنا أن الرزق كذلك، فلماذا تسعى وراء الرزق؟ والرزق أيضاً مما سُجِّل كالسعادة والشقاوة .. كل شيء مُسطَّر، لماذا تسعى وراء الرزق؟ لأنك تعلم أنك إن لم تَسْعَ لم يأتِك، فهنا أنت معتزلي يعني: تؤمن بالأسباب، أما هناك فأنت جبري فيما يتعلق بالسعادة، فأنت لا تعمل لأنه إن كان مكتوب سعيد فأنا سعيد، وإن كان مكتوب شقي فأنا شقي، وإن كان مكتوب فقير فأنت فقير، لماذا تسعى؟ لا بد من السعي. قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٨ - ١٩] لذلك لا بد من السعي وراء الخير، ولا بد من الابتعاد عن الشر، والله بحكمته قدَّرَ أن يعطي لكل إنسان ما يسعى إليه، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩]. (الهدى والنور /٧٣٣/ ٢٤: ٤٩: ٠٠).

стр. 5481

أم لا ترضى عن ابنها وتطالبه بمزيد من أمواله مع أنه يبرها قدر الطاقة مداخلة: يقول السائل: إنسان يبر بوالديه قدر خوفه من الله وقدر معرفته بحقوق الوالدين وابتغاء مرضاة الله، ثم كسب رضاهم، ولكن الأم لا ترضى عنه بحجة زوجته وطالبته من المزيد من أمواله بالرغم أنه يساعدهم ويساعد إخوته حتى يكسب مزيدًا من رضاهم، وبالرغم من ذلك لا يرضون عنه فماذا يفعل؟ الشيخ: .. وجاء في هذا السؤال أنه يعمل المستطاع في طاعة الوالدين وفي إرضائهما، ثم جاء فيه بأنهم أو الوالدة بصورة خاصة تطلب من ماله، ولم يقل بأنه يفعل ويعطي، فينبغي حينئذ أن ينظر في هذا السائل الذي تطلب منه أمه من ماله إذ .. مداخلة: يقول: وطالبًا المزيد من أمواله .. الشيخ: هذا هو المزيد ... فهل هو يقدم المزيد من الأموال؟ فأنا أريد أن أقول كلمة جامعة: كل طلب يطلبه أحد الوالدين من الولد والولد مستطيع لتحقيق طلبة الوالد أو الوالدة فذلك من الواجب عليه، أما إن كان عاجزًا فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فإذًا: هذا السائل حينما يسأل وغضضنا النظر عن هذه النقطة التي جاء يسأل عنها ولم يوضح موقفه منها، وهو أنهم يطلبون أو تطلب منه المزيد من المال، فماذا فعل؟ لم يأت في السؤال الجواب، أنا أقول: إن كان يقدم المزيد من المال؛ لأنه يستطيعه فهو قد قام بالواجب، أما إذا لم يفعل بحجة أنهم يطلبون المزيد من المال وهو قادر فما قام بالواجب، ولذلك هذا السؤال إذا صرفنا النظر عن هذه النقطة بالذات ليس عندي جواب، ماذا أقول له؟ أقول له كلمة عامة كما جاء في السنة: اتقوا الله ما استطعتم. (أسئلة وفتاوى الإمارات - ٤/ ٠٠: ٢٦: ٣١)

стр. 5482

هل العازب ناقص الدين ؟ ! مداخلة: بالنسبة لحديث .. من تزوج كأنه أكمل نصف دينه، هل الذي لم يتزوج ناقص دينه؟ الشيخ: الحديث المسؤول عنه هو قوله ﵊: «من تزوج فقد أحرز نصف دينه، فليتق الله في النصف الثاني» لا شك أن هذا الحديث لا يمكن فهمه إلا على أساس استقرار حكم الزواج في ذهن السامع لهذا الحديث، وفي ظني أن الإشكال الذي يقع في التسليم لحكم هذا الحديث هو أنه قد قام في أذهان أكثر الناس أن الزواج سنة، أي: سنة ليست بفريضة، والأمر ليس كذلك، الزواج لمن لم يتزوج أو بمعنى أدق: لم يكن له زوجة فرض عليه، يجب أن يسعى إليه سعيًا حثيثًا لثبوت الأمر بذلك في الكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله ﵎ في الآية المشهورة: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣] وأما السنة فقوله ﷺ في الحديث الصحيح الذي كنت ذكرته في مناسبة أو مناسبات مضت في قصة الرهط الذين جاؤوا إلى نساء النبي ﷺ يسألونهن عن عبادة الرسول ﵇ وعن تمتعه بنسائه، فاستغربوا كيف أن النبي ﷺ يأتي نساءه، فخطب الرسول ﵇ تلك الخطبة ولا داعي لذكرها مرة أخرى فإنها معروفة إن شاء الله، والشاهد: أنه رد على كل منهم ما كان نذر نفسه عليه، أحدهم قال: أما أنا فلا أتزوج النساء، فكان رد النبي ﷺ : أما أنا فأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني. فالزواج فرض وليس بسنة للآية ولهذا الحديث ولقوله ﷺ : «يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» يا معشر الشباب تزوجوا يقول ﵇ ويبين السبب في ذلك: «فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج». ومما لا شك فيه أن هناك مقدمات للزنا بينها ﵊ في بعض الأحاديث الصحيحة، فهذا الحديث المذكور آنفًا يبين أن هذه المقدمات ينجو منها

стр. 5483

من تزوج؛ لأنه سمعتم أنه قال: «فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج» أما تلك المقدمات فهو قوله ﵊: «كتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة» وهذا الحديث فيه رد على بعض من يغتر بنفسه من الشباب حين يقول: أنا أغض البصر .. يقول الرسول مكذبًا: «كتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة» المقدمات هذه لا محالة هو واقع فيها، أما الفاحشة الكبرى فقد وقد .. «كتب على ابن آدم حضه من الزنا فهو مدركه لا محالة، فالعين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها السمع، واليد تزني وزناها البطش، والرجل تزني وزناها المشي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه» فإذًا: الزواج فرض؛ لأنه يحول بين الإنسان وبين أن يقع في الكثير من المقدمات المحرمة المذكورة في سياق هذا الحديث: «كتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة، فالعين تزني .. » إلى آخر الحديث: «والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه». ولذلك فيجب على المسلم المستطيع أن يتخذ الذريعة والمانعة له من أن يقع في الفاحشة الكبرى، وذلك يكون بوسيلتين اثنتين: الوسيلة الأولى: الزواج، لكن هذا مقيد بالاستطاعة؛ لأن الحج وهو أعظم من الزواج إنما يفرض للمستطيع كما هو معلوم، فالوسيلة الأولى ليحول المسلم بينه وبين الوقوع في المعصية إنما هو الزواج. فإن لم يستطع قال ﵊: «فعليه بالصوم فإنه له وجاء» وهنا لا بد لي من وقفة وأرجوا أن تكون قصيرة وهي: أن بعض الناس قديمًا وحديثًا يفتون الشباب التائق إلى الزواج ولكن لا يجد سبيلًا إليه لسبب أو آخر، يفتونهم بل وبعضهم ألف في ذلك أو كتب في بعض المؤلفات ذلك: يفتونهم بجواز العادة السرية - الاستمناء - وهذا حرام على حرام، كيف ذلك؟ أولًا: خالفوا أمر الرسول ﵇، وثانيًا: خالفوا الآية الكريمة، أما أمره قوله ﵇: «فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» فالصوم هو الوسيلة بالنسبة للشاب الذي أن يتغلب التوقان إلى الزواج فيرديه فعليه بالصيام بأمر الرسول ﵊، يعني: أن أمره ﷺ هو الدواء وهو العلاج لكل شاب عنده رغبة في الزواج ولكن لا يستطيع كما ذكرنا فداؤه الصوم؛ لأنه ﵊ شبه هذا الصوم

стр. 5484

بالوجاء، وهو خصي الحيوان الذي إذا خصي انقطعت شهوته عن أنثاه، فشبه النبي ﷺ هذا الصيام بالوجاء، فمعنى ذلك أن العلاج للتائق إلى الزواج من الشباب ليس هو الاستمناء وإنما هو الصوم ذلك هو من الطب النبوي. أما المخالفة للقرآن فقد قال تعالى في وصف عباده المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٥ - ٧] أي: وراء الزواج والتسري طريقًا لإخراج شهوته فأولئك هم العادون، أي: الباغون الظالمون، فكيف يجوز لعالم مسلم أن يقدم علاجًا للشباب الذي لا يستطيع الزواج يقدموا لهم علاجًا يخالف علاج الرسول ﵇، يقول لهم: يجوز الاستمناء باليد ولا يأمرهم بالصيام الذي أمر به الرسول ﵊، أليس هذا كالطبيب الذي يعلم أن الحبة السوداء مثلًا شفاء من كل داء ويعلم طريقة استعمالها فيصف للمريض الخمر المحرم ويعرض عن هذا الوصف الذي جاء به ﵊، لا شك أن هذه الفتاوى إنما هي مع مخالفتها لهذا النهج النبوي الكريم فهي على وزان قول ذلك الماجن الشهير أبي نواس الذي كان يقول من حبه للخمر والإسكار بها: وداوني بالتي كانت هي الداء، لا يجوز هذا في دين الإسلام. لذلك إذا عرفنا هذه الحقيقة وعدنا إلى قوله ﵊: «من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الثاني» وكأن النبي ﷺ يشير بهذا الحديث إلى قوله ﵊: «من يضمن لي ما بين فكيه، وما بين فخذيه، ضمنت له الجنة». هذا آخر الجواب. (فتاوى جدة - ٣/ ٠٠: ٣٣: ٥٣)

стр. 5485

امرأة في ساعة النوم يأتيها رجل يُخبرها أن تسمى ابنها بالاسم الفلاني، ويهددها، هل تطيعه أم لا ؟ مداخلة: هناك واحدة امرأة في ساعة النوم يأتيها رجل يُخبرها تسمى ابنها بالاسم الفلاني، ويهددها .. ، هل تطيعه أم لا؟ الشيخ: الجواب أولاً لا، وثانياً ما هو الاسم الذي هذا يهددها؟ ما هو الاسم المقترح عليها؟ مداخلة: اقترح عليها أبوها يسميه يمان. الشيخ: يمان؟ مداخلة: نعم. الشيخ: حذيفة بن اليمان. مداخلة: نعم يريد يمان، كل مرة يهددها فيه. الشيخ: نعم .. على كل حال المنامات لا يبنى عليها شيء إطلاقاً، هذا أولاً، وثانياً: معروف لديك أن أفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، فلماذا تستجيب للمنام ولا تستجيب لسيد الأنام. مداخلة: ﵊. الشيخ: عرفت فالزم. مداخلة: نعم. الشيخ: نعم. (الهدى والنور/٦٦٤/ ٣٦: ٣٧: ٠٠) (الهدى والنور/٦٦٤/ ٤٢: ٣٦: ٠٠)

стр. 5486

حكم الكلام مع المخطوبة في حضور ولي أمرها السؤال: يا شيخ نحن نعلم أنه ثبت عن النبي ﷺ أنه أمر برؤية الخاطب لخطيبته، فهل ثبت عنه أنه أمر بأنه يسأل خطيبته سؤالاً أو يتكلم معها، هل ثبت هذا من النبي ﷺ ؟ الجواب: لا، ما ورد شيء من ذلك. مداخلة: لو فعل الخطيب شيئاً من هذا هل فيه حرج؟ الشيخ: إذا فعله بحضور ولي أَمْرِها فلا حرج. مداخلة: ليس هناك حرج. الشيخ: وفي أدب إسلامي معروف؛ لأن مكالمة المرأة للرجل بصورة عامة ليس محظور شرعاً خلافاً للمتنطعين. مداخلة: يعني بوجود محرم. الشيخ: أي نعم. مداخلة: لأنه يريد أن يعرف منهجها، منهج الكتاب والسنة وعقيدتها من باب هذا. الشيخ: ليس هناك مانع. مداخلة: بارك الله فيكم يا شيخ. الشيخ: وفيك بارك. (الهدى والنور/٦٦٤/ ٤٢: ٢٧: ٠٠) (الهدى والنور/٦٦٤/ ٤٢: ٣٦: ٠٠)

стр. 5487

المراد بقوله تعالى: (الذي بيده عقدة النكاح) «حديث عمرو به شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: «ولى العقد الزوج» رواه الدارقطنى. ضعيف. والصحيح فى هذا الحديث الوقف على على رضى الله عنه. أخرجه عنه ابن أبى شيبة «٧/ ٤١/٢» وابن جرير «٢/ ٣٣٧» والبيهقى «٧/ ٢٥١» من طريق عيسى بن عاصم عن شريح قال: «سألنى على رضى الله عنه عن الذى بيده عقدة النكاح؟ قال: قلت هو الولى , قال: لا بل هو الزوج». قلت: وإسناده صحيح. وهذا المعنى هو الراجح فى تفسير الآية «إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح». على ماهو مبين فى تفسير ابن جرير. (إرواء الغليل تحت حديث رقم (١٩٣٥)

стр. 5488

أحكام المولود

стр. 5489

هل من السنة حلق شعر الأمة في السابعة كالذكر أم الحلق خاص للذكر فقط ؟ مداخلة: يقول: هل من السنة حلق شعر الأمة في السابعة كالذكر أم الحلق خاص للذكر فقط؟ الشيخ: لا نجد في السنة ما يستثني الجارية ولا نقول الأمة؛ لأن الأمة خاصة بغير الحرة، والمقصود الجارية البنت، لا نجد ما يفرق بين الجارية وبين الغلام فيما يتعلق بحلق الرأس في اليوم السابع، أقول هذا وإن كان ليس هناك حديث صريح في أن الجارية كالغلام لكننا نأخذ ذلك من عموم قوله ﵊: «إنما النساء شقائق الرجال» فإذا لم يأت حكم خاص للنساء ألحقن بالرجال في هذا الحديث، وإن كان في بعض الأحكام ينفصلن فيها عن الرجال لكن هذا لا بد له من نص يدل على خصوصية المرأة بذلك الحكم، والأمر هنا ليس كذلك فنقول حينذلك: يحلق شعر الجارية كما يحلق شعر الغلام في اليوم السابع. (رحلة النور: ٢٤ ب/٠٠: ٠٠: ٥٠) هل يحلق رأس الجارية عند الولادة ؟ السائل: هل يحلق رأس الجارية عند الولادة؟ الشيخ: كالغلام. السائل: يعني نفس الشيء. الشيخ: نعم. (الهدى والنور / ٥٦٤/ ٤١: ٢٠: ٠٠)

стр. 5490

هل يذهب الطفل المولود للرجل الصالح ويحنكه رجاء بركة ريقه ؟ مداخلة: هل يذهب الطفل المولود للرجل الصالح ويحنكه رجاء بركة ريقه؟ الشيخ: إذا كان عند حسن الظن فلا مانع. (رحلة النور: ٣٠ أ/٠٠: ٠٢: ٥٢) تحنيك المولود هل هو خاص بالنبي ﵇ ؟ السؤال: تحنيك المولود هل هو خاص بالنبي ﵇؟ الشيخ: لا ليس خاصاً، ولكن ينبغي أن يفعل ذلك ذووا الولد، أهل الولد. (الهدى والنور/٤٩١/ ٥٢: ٣٠: ٠٠) معنى قوله ﷺ في المولود: أميطوا عنه الأذى «أهرقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى». صحيح. فائدة: ذهب ابن سيرين ـ كما تقدم إلى أن المراد بقوله «وأميطوا عنه الأذى» الحلق. قاله فهما من عنده , وذكر أنه ليس عنده رواية فى ذلك. وقد روى أبو داود «٢٨٤٠» بإسناد صحيح عن الحسن أنه كان يقول: «إماطة الأذى حلق الرأس» ويحتمل معنى آخر , ذكره أبو جعفر الطحاوى , وهو تنزيه رأس المولود أن يلطخ بالدم كما كانوا يفعلونه فى الجاهلية , على ما تقدم ذكره فى بعض الأحاديث , كحديث بريدة , ويأتى عقب هذا , وعليه فالحديث دليل آخر على خطأ من ذكر فى حديث سمرة المتقدم «١١٦٥»: «ويدمى» بدل «ويسمى» وقد سبق بيانه ذلك بما فيه كفاية.

стр. 5491

وليس هو إزالة الدم الذى كانوا فى الجاهلية يلطخون به رأس الصبى. إرواء الغليل تحت حديث رقم (١١٧١) متى يبدأ الأسبوع من ولادة المولود ؟ السائل: بالنسبة لقص الشعر المقصود في اليوم السابع سبعة أيام على عدد الأصابع من أول يوم ولادها. الشيخ: أي نعم. السائل: أتتنا البنت يوم الجمعة ويكون سابعها يوم الخميس. الشيخ: أي نعم. (الهدى والنور / ١٤١/ ١٣: ٥٥: ٠٠) متى يبدأ حساب أسبوع من مولد الطفل ؟ مداخلة: متى يحسب يعني: اليوم مثلاً ولد لي مولود في الليل فمتى يحسب أول يوم؟ الشيخ: بعد سبعة أيام إلى ذلك الوقت. مداخلة: يعني: في الليل نفس الوقت. الشيخ: أي نعم. (الهدى والنور/٣٢٣/ ٣٢: ٣١: ٠٠)

стр. 5492

الهدايا التي تُهدى للمولود هل يحق لوالديه التصرف بها ؟ مداخلة: يسأل السائل فيقول: تجري العادة هنا أنه إذا رزق أحد بمولود جديد أو مولودة جديدة قدمت لها أو له هدايا، من جملتها قطع ذهبية للمولودة، فهل يمكن لوالدي المولودة التصرف بهذا الذهب المهدى لها؟ الشيخ: إذا كان المقصود بالتصرف هو الانتفاع به لا [حرج] في ذلك، وإن كان المقصود التحلي به فجوابه معروف عندكم في كتابي: آداب الزفاف في السنة المطهرة. (أسئلة وفتاوى الإمارات - ٣/ ٠٠: ٠٩: ٠٢)

стр. 5493

النفقة

стр. 5494

هل تسقط النفقة للزوجة عن الزوج بدفعها من قبل الدولة مداخلة: شيخ عندنا كذلك بعض الأسئلة وهي يعني تهم بعض المسلمين في أستراليا. الشيخ: في أستراليا، تفضل. مداخلة: فلو تَكَفّلت الدولة بدفع النفقة للزوجة، فهل تجب بعدها على الرجل، علماً بأن الزوجة تطالب زوجها بنفقة. الشيخ: بنفقة. مداخلة: أي نعم، يعني: الدولة الأسترالية هناك تدفع أموال الأمهات عموماً، وبالأخص إذا سافر الرجل خارج البلاد. الشيخ: هو الذي نعرفه أن هذه الدولة كافرة، وبالتالي لا يعتبر هذا الدفع مسْقِطاً لحق الزوجة على زوجها من النفقة، ولا نرى للمسلمين أن يعيشوا تحت ظِل وذُلّ الأخذ بالنفقة أو لعطاءٍ ما من الكافر للمسلم لما يوحي به قوله ﵊: «اليد العليا خير من اليد السفلى» واليد العليا هي المعطية. فما أوجبه الله على الرجل تجاه قوامته على المرأة لا يسقط بمجرد أن هذه الدولة الكافرة تتقدم بهذه النفقة إلى الزوجة المسلمة. والواقع الذي أشعر به أن هذه جزئية من جزئيات كثيرة نتجت من مخالفة المسلمين لحكم شرعي هام عظيم، وعدم مبالاتهم بالمخالفة، حتى صارت هذه المخالفة عندهم نسياً منسياً. وأعني بذلك: إقامتهم تحت سيطرة الكفار، وحياتهم في مجتمع لا يُمثل المسلمين في أخلاقهم وأحكامهم وعاداتهم وتقاليدهم. ولذلك: فمن البداهة في مكان أن يترتب من وراء هذه الإقامة مخالفات عديدة، كما يشير إلى ذلك المثل العربي القديم ألا وهو قولهم: «وهل يستقيم الظل

стр. 5495

والعود أعوج» فإذا كانت أصل الإقامة هي مخالفة للشريعة فمن البداهة جداً أن يترتب من وراء ذلك مفاسد عديدة منها ما ذكرت آنفاً. (الهدى والنور / ٣٦٠/ ٢٩: ١٠: ٠٠) نفقة الناشز السؤال: أسألك بالنسبة لمجموعة التشريعات، بما تُسمى بالقانون المُحَكَّم في المحاكم الشرعية الأردنية، المرأة تكون متزوجة من رجل تغضب من الزوج تلتجئ لبيت أهلها، تجلس في بيت الأهل، ترفع دعوى يسمونها دعوى النفقة المُعَجَّلة، القاضي يسألها كم يأخذ زوجك، تكذب عليه وتقول: مائة وخمسين ميتين دينار يفرض عليه ثمانين دينار، كاملة تأخذ منه النفقة، فهل يجوز لها هذا، أن تأخذ النفقة من الزوج وهي في بيت أهلها؟ الجواب: إذا كانت ناشزة لا يجوز، أما إن كان هو أخرجها من بيتها، فلابد عليه من نفقة في حدود استطاعته، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. يعني: يجب التفريق بين أن تكون هي ناشزة هربت خرجت من بيت زوجها بدون إذن منه، فليس لها نفقة. (الهدى والنور /٣٦/ ٣٨: ٣٢: .. )

стр. 5496

كتاب الطلاق

стр. 5497

الرد على دعوى تحريم الطلاق

стр. 5498

الرد على دعوة تحريم الطلاق إلا للضرورة [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «ما أحل الله حلالاً أحب إليه من النكاح، ولا أحل حلالاً أكره إليه من الطلاق». موضوع [قال الإمام]: قلت: وهذا الحديث من الأحاديث التي يلهج بها كثير من كتاب هذا العصر؛ الذين يكادون يطبقون على الميل إلى تحريم الطلاق إلا لضرورة! تجاوباً منهم مع رغبات بعض الحكام الذين يتأثرون بسبب ضعف إيمانهم وجهلهم بإسلامهم بالحملات التي يوجهها الكفار على الدين الإسلامي وتشريعاته، وخصوصاً منها الطلاق، فيشرعون من عند أنفسهم قوانين تمنع من إيقاع الطلاق إلا بقيود وشروط ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان، مع علمهم بأن بعض الدول الكافرة قد رجعت مضطرة إلى تشريع الطلاق بينهم؛ مصداقاً لقوله تعالى: «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق». تالله إنها لإحدى الكبر أن يكفر بعض المسلمين بشريعتهم بتأثير الكفار عليهم وتضليلهم إياهم، وأن يؤمن بعض هؤلاء ولو اتباعاً لصالحهم بما كفر به أولئك. فما أشبه هؤلاء وهؤلاء بمن قال الله فيهم: «أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً»! (السلسلة الضعيفة (٩/ ٤٠٦) الرد على من يصرح بتحريم الطلاق [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز له العرش». موضوع.

стр. 5499

[قال الإمام]: قلت: وهذا الحديث يلهج به كثير من الخطباء الذين يكادون يصرحون بتحريم الطلاق الذي أباحه الله ﵎، وبعضهم يضع القيود العملية لمنع وقوع الطلاق، ولوكان بمحض اختيار الزوج! فإلى الله المشتكى. (السلسلة الضعيفة (٢/ ١٦١).

стр. 5500

الزواج بنية الطلاق
следующие страницы →