Полный текст (8 195 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.
стр. 5601
كتاب الخلع
стр. 5602
يحرم للمرأة أن تختلع من زوجها بلا سبب
[قال صديق خان]:
ولو اختلعت نفسها بلا سبب؛ فجائز مع الكراهة.
[فعلق الألباني]:
قلت: فيه نظر؛ فقد تقدم قوله ﷺ : «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس؛ فحرام عليها رائحة الجنة»، ولا يظهر فرق جوهري بين الطلاق والخلع؛ لا سيما على القول بأن الخلع طلاق، فظاهر أن حكمهما واحد هنا، فيحرم عليها أن تختلع بلا سبب.
ويؤيده قوله ﷺ : «المختلعات هن المنافقات»؛ وهو إن كان في سنده كلام؛ فلا بأس به للاستشهاد.
(التعليقات الرضية (٢/ ٢٦٩)
هل الخلع فسخ أم طلاق
[قال الإمام]:
الحق أنه فسخ؛ كما بينه شيخ الإسلام، واحتج له في «الفتاوى» «٣/ ٣١، ٣٥، ٣٨». «٢/ ٢٧٣»
التعليقات الرضية (٢/ ٢٨٠).
стр. 5603
معنى الإيلاء
[قال الإمام]: هو - لغة -: الامتناع باليمين، وخص في عرف الشرع؛ بالامتناع باليمين من وطء الزوجة، ولهذا عدي فعله بأداة «من»؛ تضمينا له، والمعنى: يمتنعون من نسائهم؛ كذا في «الزاد».
التعليقات الرضية (٢/ ٢٨٠).
نصيحة الشيخ لامرأة بمخالعة زوجها الذي لا يعمل ولا يصرف على البيت
مداخلة: طيب، قبل أن تمضي يا شيخ في أخت أمريكية يعني: يبدو إنه كتبت لي رسالة وكنت أنا في مكة، كأنها كتبت رسالتين الحقيقة، تقول: إنها كانت متزوجة من أمريكي ولها منه ولد، ثم طلقت الأمريكي؛ لأنها أسلمت وأبى أن يسلم، فبعد ذلك تزوجت شاباً فلسطينياً، فقالت: أنا كنت أظن يعني، هذا رجل مسلم وشاب ويبدو عليه الصلاح وكل شيء، المهم بعد ما تزوجت يبدو أنه هي كانت تشتغل، فجلس في البيت لا يشتغل ولا شيء، وتقول له: طيب ليش ما تدور على عمل، تذهب هي من الصباح الساعة السادسة صباحاً، وترجع إلى البيت الساعة خمسة مساءً، ثم لتهتم بولدها أيضاً ولتطبخ لها وله، وهو جالس في البيت تجده يتفرج على التلفزيون من الصباح إلى المساء، وقالت: في رمضان عذرته أنا إنه تعب وكذا ما يريد يشتغل، قالت لي: لكني أنا أشتغل في رمضان، وحاولت تقنعه، وأبوها وأمها طبعاً نصارى، عرضوا عليه قالوا له: تعال اشتغل معنا عندهم محل الزهور ما فيه شيء محرم ولا، كله بس الزهور، فهو أبى ذلك، هم من أجل بنتهم شغلوه وإلا ما يحتاجونه، لكن من أجل بنتهم ويصرف على البيت، وهي تستقرض من أبويها، لأن راتبها لا يكفي لدفع الفواتير، وهو جالس هكذا، الآن قال لها: يريد أن يدرس، وأصبحت حامل منه، ويقول لها: يجب أن تجهضي؛ لأنه الطفل ما بلغ أربعة شهور في بطنها.
стр. 5604
الشيخ: شو بيقول لها؟
مداخلة: قال يريد أن يدرس، ولا يريدها أن تحمل؛ لأنها إذا حملت والله أعلم ما تستطيع أن تعمل، وهو لا يريد أن يعمل؛ لأنه يدرس.
الشيخ: ماذا يقول لها؟
مداخلة: هو يريد أن تجهض طفلها، أن تجهض الولد، أن تسقط الجنين؛ لأنها حامل في الشهر الثالث.
الشيخ: أيوه.
مداخلة: وقال لها: طالما أنه لم تبلغي الشهر الرابع فما فيه مانع من الإجهاض.
الشيخ: الله يهديه الله يهديه، طيب بعدين؟
مداخلة: المهم هي تقول: ما أفعل معه، وماذا .. هل أستطيع أن أجهض نفسي؟
الشيخ: لا. خليها تطلقه.
مداخلة: الله أكبر.
الشيخ: إيه نعم، خليها تطلب المخالعة.
مداخلة: والله يا شيخ، أنا أردت أن أقول هذا، لكني كنت أخشى؛ لأنه الرجل نقل عنه كلام يشتمنا، هو من الإخوان المسلمين.
لكن قلت: إذا بِدِّي أحكم أقول له الكلام، أنا أخشى أنه يكون عواطفي تدخلت في الأمر. قلت: لا، لن أتكلم في هذا حتى أسأل الشيخ، ولذلك قلت لها: أنا إن شاء الله سأكتب لك.
الشيخ: خذها مني ولا تبالي، هذا الإنسان لا يصلح أن يكون زوجاً لمثل هذه المرأة المسلمة، والتي تعمل بدل أن يقوم هو عنها بالعمل يغنيها، ويخليها في بيتها، غيره؟
(الهدى والنور /٣٢٥/ ٢٦: ٥٣: ٠٠)
стр. 5605
إذن الزوج في الخلع
السائل: والله في عندي سؤال، يعني في أمريكا مطروح وفيه نقاش، خلع الزوجة خلع الزوجة للزوج، هل يشترط فيها في الخلع موافقة الزوج إذنه أم لا يشترط؟
الشيخ: هل يشترط موافقة ... ؟
السائل: الزوج.
الشيخ: الزوج لابد من ذلك، إلا في دراسة خاصة من قاضٍ شرعي، إذا تبين له أن الزوج لا يستحق أن يعيش مع هذه المرأة؛ لسوء خلقة فهو يفرق بينه وبينها رغم أنفه.
أما إذا كان ليس هناك شيء من هذه الأمور المسوغة للتفريق بين الزوجين رغم أنف الزوج، فلا يكون المخالعة إلا بموافقته.
السائل: نعم، والدليل؟
الشيخ: الدليل: أن المخالعة هو من باب المفاعلة، يكون بموافقة الزوجين، فإذا تفرد بها أحدهما لم يَجُز، إلا إذا كان المتفرد هو الذي قال ﵇: «الطلاق بيد من أخذ بالساق».
السائل: نعم
الشيخ: فأنت تعلم أن المرأة ليس بيدها تطليق الرجل، وإنما هو اللِّي يُطلق، لكن المخالعة إذا لم يكن هناك ظلم وبغي واعتداء من الزوج على الزوجة، فلا يستطيع أحد أن يفرض عليه المخالعة.
السائل: يا شيخ، يمكن في الآية: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾
الشيخ: نعم.
стр. 5606
السائل: ﴿عَلَيْهِمَا﴾ كان لا بد من موافقة اثنين.
الشيخ: ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾، لكن هل معني هذا أنه يفرض على أحد الفريقين.
السائل: رضا الاثنين، قصدي هذه الأدلة أنه يشترط رضا الاثنين.
الشيخ: هذا معنى المخالعة يا أخي، هذه الفدية هي الخالعة، وهذا الذي قلته إنه ينبغي أن يكون بتراضي الزوجين، إلا في حالة وصفتها آنفاً، نعم، قلت ماذا أخيراً؟
السائل: ... دليل لهذا القول، لا بد من رضا الاثنين قول رب العالمين ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، عليهما الزوج والزوجة.
الشيخ: أي نعم.
(الهدى والنور /٥٨٢/ ١٦: ٤٨: ٠٠)
стр. 5607
كتاب الظهار
стр. 5608
ما حكم من ظاهر على زوجته وهي غير موجودة ولم تسمعه
السائل: ما حكم من ظاهر على زوجته في مجلس وهي غير موجودة ما سمعته؟
الشيخ: مو ضروري تكون موجودة، كالطلاق يقع الظهار، وعليه الكفارة الكبرى.
(الهدى والنور / ٥٦٤/ ٤٣: ٣٤: ٠٠)
طلق ثم ظاهر في نفس المجلس
السائل: يقول في سؤاله: رجل قال لامرأته أنت طالق بالثلاث، وبعد فترة قال لها: أنت عليّ محرمة مثل أمي وهو لم يطلقها قبل، وما كان غضبان؟
الشيخ: كيف لم يطلقها قبل، وأنت تقول: طلقها ثلاثاً؟ ! .
السائل: هذا هو السائل.
الشيخ: تفضل.
السائل: رجل طلق امرأته في جلسة واحدة، قال: أنت طالق بالثلاث؟ وبعدها جرت المشاكل فيما بينهم وقال لها: أنت محرمة عليّ كأمي؟
الشيخ: في نفس الجلسة؟
السائل: في نفس الجلسة.
الشيخ: طيب! .
السائل: وما ثبت أنه وقع عليها الطلاق في غير هذه الجلسة؟
الشيخ: في غير هذه الجلسة ما في طلاق؟ .
السائل: كانت حامل في الشهر التاسع.
стр. 5609
الشيخ: الحمل غير متعلق بالموضوع، الآن نحن نفترض شيئين: أقول هذا الطلاق إما أن يكون واقعاً أو ألا يكون واقعاً.
فإذا كان واقعاً فهي مطلقة، لا يجري عليها الحكم الثاني، وهو الظهار.
أما إن كان هذا الطلاق غير واقع، فحينئذٍ يمشي الظهار؛ لأن حكم الظهار لا نتصور فيه عدم نفوذه كما هو الشأن بالنسبة للطلاق، فهذا جواب اسم معلق بشرط.
أي: أن هذا الظهار قد يقع إذا لم يقع الطلاق، لكن لا يقع إذا وقع الطلاق، فهنا قد يأتي سؤال أخير وهو: هل وقع الطلاق أو ما وقع؟
السائل: وقع، وكان نيته يطلقها.
الشيخ: كيف؟
السائل: صار بينهم مشاكل، اضطر أنه يطلقها، وبعدين زادت الإساءة إليها فقال لها: محرم عليّ مثل أمي.
الشيخ: أنا أقول: ما أدري كيف الحادثة، إن كان الطلاق وقع فذاك لا يقع.
السائل: بارك الله فيك.
الشيخ: وفيك.
(الهدى والنور /١٢/ ١٢: ٢٩: .. )
مظاهرة المرأة من زوجها
السائل: يجوز عكس الظهار أن المرأة تظاهر على جوزها أنها تقول له: أنت مثل أخوي؟
الشيخ: لا.
(الهدى والنور / ٥٦٤/ ٥٦: ٣٤: ٠٠)
стр. 5610
هل يحرم على المظاهر الوطء فقط أم هو ومقدماته ؟
[قال الإمام عن القول بأن المحرَّم على المظاهر هو الوطء ومقدماته]:
قلت: وهذا هو الأظهر بالنسبة للأسلوب القرآني؛ فإن «المس» ذُكر فيه في غير ما آية، وأُريد به الجماع فقط، فكذلك الأمر هنا، لكن هذا لا يمنع من القول بمنع المظاهر من مقدمات الوطء؛ من قبيل سد الذرائع.
فإن قيل: هذا ينفي ما ثبت من تقبيل النبي ﷺ نساءه وهو صائم، وحاله حال المظاهر؛ من حيث وجوب الامتناع من الجماع ومقدماته؟
قلت: الجواب من وجهين:
الأول: أن الصائم ورد فيه النص في المقدمات؛ ففارق المظاهر، «وإذا جاء نهر الله؛ بطل نهر معقل».
«الأمر الثاني: أن لا يستوي الصائم مع المظاهر؛ لاختلاف مدة الامتناع من الاتصال بالنسبة لكل منهما؛ فالصائم يستطيع أن يملك نفسه، ولو باشر المقدمة حتى المساء؛ بخلاف المظاهر؛ فتأمل»
التعليقات الرضية «٢/ ٢٨٥».
هل العلة في وجوب كفارة الظهار هي العود أم الظهار ؟
قال الإمام: الأرجح أن العلة هي الظهار والعود معا، فإذا لم يعد لطلاق أو غيره؛ فلا كفارة، والله أعلم.
(التعليقات الرضية (٢/ ٢٨٥)
قال لزوجته: تحرمي أن أنام معك بعد اليوم
السائل: اليوم حلفت على زوجتي اليمين.
стр. 5611
الشيخ: شو قلت؟
السائل: قلت: تحرمي أن أنام معك بعد اليوم بدون ما .. نفس الليلة أو بيكونوا متفقين سابقاً؛ لأنه كثير مرات بتروح علي صلاة الصبح.
الشيخ: الظاهر إنكم تسهروا.
السائل: نعم.
الشيخ: إيه، ما بيجوز السهر الذي بيضيع عليكم صلاة الفجر.
السائل: نعم.
الشيخ: إذا بِدّك تجامع زوجتك إما بتجامعها بعد صلاة العشاء، وتتحمم أنت وإياها وتحطوا رأسكم وتناموا من شان تتمكنوا من صلاة الفجر.
السائل: إيه نعم.
الشيخ: وإما أن تملك أعصابك، وما تأتيها إلا بعد ما تصلي الفجر.
السائل: نعم يا شيخ.
الشيخ: ويمينك هذا بِدّه كفارة يمين أولاً، وبدك تتوب إلى الله من السهر ثانياً.
أولا: بِدّك تقدم كفارة يمين، تطعم عشرة مساكين، هذا أولاً.
وثانياً: بدك تتوب إلى الله من سهرك، تترك سهرك أنت وزوجك وأولادك إذا كان عندك أولاد، ما تسهروا بعد صلاة العشاء وتناموا مبكرين، من شان تستيقظوا مبكرين، هذا هو جواب سؤالك.
السائل: طب، قد أيش الصدقة؟
الشيخ: ما فيه مبلغ، عم بأقلك إطعام عشرة مساكين.
السائل: تقريباً كم بيطلع كم حقهم؟
الشيخ: بِدّك تطعم إطعام إطعام شو بتآكل تطعم.
стр. 5612
السائل: نعم نعم.
الشيخ: فهمت علي وإلا لا؟
السائل: نعم نعم.
الشيخ: يعطيك العافية.
(الهدى والنور / ٥٦٤/ ٤٤: ٤٢: ٠٠)
قول الرجل لزوجته: تطلقي كظهر أمي
مداخلة: رجل طُلب منه أن يطلق زوجته، وحدث شجار بينه وبين أخته: طلِّق وهو يقول لا أطلق، فقال عبارة غير مستقيمة وهي: تطلق كظهر أمي!
الشيخ: طبعاً هذا ظهار، وعليه الكفارة الكبرى.
وكون العبارة ليست فصيحة عربية ليس مهماً، وإلا كيف يمكن الحكم على الأعاجم الذين لا يحسنون العربية.
فالمهم المعنى سواء كان المتكلم عربياً عامياً ليس عربياً فصيحاً، أو كان أعجمياً، نحن ننظر إلى هذا وهذا إلى المعنى الذي تلفظ به ورمى إليه، وبخاصة أن السؤال في التصريح أنه قال: كظهر أمي، وهذا تعبير عربي فصيح.
لكن الكلمة الأولى قضية: تطلقي كذا، كما قلت يعني فيها ضعف من حيث التعبير، فهذا لا يُنظر إليه وإنما يُنظر إلى المعنى الذي رمى إليه، والمعنى واضح جداً أنه قصد الظهار. نعم تفضل.
مداخلة: ما هي الكفارة الكبرى؟
الشيخ: إيش؟
مداخلة: ما هي الكفارة الكبرى للظهار؟
стр. 5613
الشيخ: الكفارة الكبرى هي صيام شهرين متتابعين.
(الهدى والنور/٤٢٠/ ٤٦: ٠٤: ٠٠)
قول القائل لزوجته: أنت حرام علي كما حرمت مكة على الكفار
مداخلة: عنده سؤال يقول فيه: حصل شجار بين رجل وشقيقته وشقيق زوجته، وكان على خلاف من الأصل مع زوجته، فذهب إلى أهل زوجته وقال لهم: ابنتكم حرام علي كما حرمت مكة على الكفار، وكان في نيته الطلاق، فما حكم هذا اليمين يا شيخنا؟
الشيخ: هو يمين، وليس بطلاق.
مداخلة: ماذا يترتب عليه؟
الشيخ: نعم؟
مداخلة: ما كفارة هذا اليمين؟
الشيخ: الذي تعلم.
مداخلة: إطعام عشرة مساكين.
الشيخ: أي نعم.
(الهدى والنور / ١٦٥/ ٠٨: ٥٤: ٠٠)
стр. 5614
كتاب الإيلاء
стр. 5615
حكم الإيلاء إذا انقضت أربع أشهر والزوج لم يفئ
[قال صديق خان]: قال في «المسوى»:
«اختلفوا فيما إذا انقضت أربعة أشهر وهو لم يفئ؛ قال الشافعي: لا يقع الطلاق بمضيها؛ بل يوقف؛ فإما أن يفيء ويكفر عن يمينه، أو يطلق، فإن طلق فبها؛ وإلا طلق عليه السلطان، وقال أبو حنيفة: إذا مضت أربعة أشهر وقعت عليها طلقة بائنة، وقال سعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن: يقع عليها طلقة رجعية». انتهى
[فعلق الألباني]:
ورجح ابن القيم في «الزاد» قول الشافعي من وجوه عشرة ذكرها، وقال: «إنه قول الجمهور»؛ فراجعه «٤/ ١٢٩ - ١٣١».
وسبب الخلاف؛ أن العدة المضروبة في الآية هي عند أبي حنيفة أجل؛ لوقوع الطلاق بانقضائها، والجمهور يجعلون المدة أجلا لاستحقاق المطالبة، فحينئذ يقال: إما أن تفيء، وإما أن تطلق، وإن لم يفئ؛ أخذ بإيقاع الطلاق؛ إما بالحاكم، وإما بحبسه حتى يطلق.
وقد ذكر ابن القيم أدلة القولين، ورجح ما سبقت الإشارة إليه، وهو الظاهر.
(التعليقات الرضية (٢/ ٢٨١)
стр. 5616
كتاب اللعان
стр. 5617
هل فُرقة اللعان طلاق بائن أم فسخ ؟
[قال رسول الله ﷺ ]:
«المتلاعنان إذا تفرقا، لا يجتمعان أبدا».
[قال الإمام]:
إذا علمت ما تقدم فالحديث صالح للاحتجاج به على أن فرقة اللعان إنما هي فسخ، وهو مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما، وذهب أبو حنيفة إلى أنه طلاق بائن، والحديث يرد عليه، وبه أخذ مالك أيضا والثوري وأبو عبيدة وأبو يوسف، وهو الحق الذي يقتضيه النظر السليم في الحكمة من التفريق بينهما، على ما شرحه ابن القيم رحمه الله تعالى في «زاد المعاد» فراجعه «٤/ ١٥١ و ١٥٣ - ١٥٤» وإليه مال الصنعاني في «سبل السلام» «٣/ ٢٤١».
(السلسلة الصحيحة (٥/ ٦٠٠).
стр. 5618
كتاب العدة
стр. 5619
معتدة الوفاة تُحدُّ بالسواد ثلاثًا فقط
[قال رسول الله ﷺ ]:
«تسلّبي ثلاثاً، ثم اصنعي ما شئتِ. قاله لأسماء بنت عُميسٍ لما أصيب زوجُها جعفرُ بن أبي طالب».
ترجمه الإمام بقوله: معتدة الوفاة تُحدُّ بالسواد ثلاثًا فقط.
ثم قال:
أخرجه ابن حبان في «صحيحه» «٧٤٥ - موارد»، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» «٢/ ٤٤»، وأحمد «٦/ ٤٣٨»، وابن سعد «٨/ ٢٨٢»، وابن جرير الطبري في «التفسير» «٢/ ٣١٨»، والطبراني في «المعجم الكبير» «٢٤/ ١٣٩/ ٣٦٩»، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» «١/ ١٨٧»، والبيهقي في «السنن» «٧/ ٤٣٨»، و «معرفة الآثار» «٦/ ٦١/٤٦٧٦» من طرق كثيرة عن محمد بن طلحة بن مُصرِّف عن الحكم بن عُتيبة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أسماء بنت عُميس أنها قالت: لما أصيب جعفر بن أبي طالب؛ أمرني رسول الله ﷺ فقال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد أعله البيهقي بالانقطاع بين عبد الله بن شداد وأسماء، وبمحمد بن طلحة! أما الانقطاع؛ فدعوى باطلة؛ فإن عبد الله من كبار التابعين الثقات، ولد على عهد النبي ﷺ ، وأسماء خالته، ولم يُرم بتدليس. وأما محمد بن طلحة؛ فهو من رجال الشيخين، وفيه كلام يسير لا يسقط به.
حديثه، ولذلك جزم الذهبي في «المغني» بأنه ثقة. وقال الحافظ: «صدوق له أوهام». ولذلك قوى إسناده في «الفتح» «٩/ ٤٨٧»، وذكر عن أحمد أنه صححه. وقد رد ابن التركماني على البيهقي إعلاله بما تقدم رداً قوياً، فراجعه. ومعنى قوله ﷺ : «تسلَّبي» - كما قال ابن الأثير-: «أي: البسي ثوب الحداد، وهو «السِّلاب»، والجمع «سُلُب»، وتسلبت المرأة: إذا لبسته. وقيل: هو ثوب أسود
стр. 5620
تُغطي به المُحِد رأسها». فأقول: هذا المعنى هو صريح في رواية أحمد؛ فإنها بلفظ: «البسي ثوب الحداد ثلاثاً، ثم اصنعي ما شئت». ولكن في رواية أخرى له «٦/ ٣٦٩» بلفظ: «لا تُحِدِّي بعد يومك هذا». وهو شاذ عندي بهذا اللفظ، لمخالفته للطرق المتقدمة من جهة، وللحديث المتواتر عن جمع من أمهات المؤمنين وغيرهن- من جهة أخرى- الصريح في أن المتوفى عنها زوجها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً، وهو مخرج في «الإرواء» «٢١١٤». فذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحديث المتواتر ناسخ لحديث الترجمة، ومنهم أبو جعفر الطحاوي. فأقول: لو كان الحديث محفوظاً باللفظ الثاني؛ لكان القول بالنسخ مما لا بد منه، أما والمحفوظ إنما هو باللفظ الأول: «تسلبي ثلاثاً»؛ فهو أخص من الحديث المتواتر، فيستثنى الأقل من الأكثر، أي: تحد بما شاءت من الثياب الجائزة غير السواد؛ إلا في الثلاثة أيام، وهذا هو اختيار الإمام ابن جرير، قال- ﵀: «فإنه غير دالٍّ على أن لا إحداد على المرأة، بل إنما دلَّ على أمر النبي إياها بالتسلب ثلاثاً، ثم العمل بما بدالها من لبس ما شاءت من الثياب مما يجوز للمعتدة لبسه؛ مما لم يكن زينة ولا طيباً؛ لأنه قد يكون من الثياب ما ليس بزينة ولا ثياب تسلُّب، وذلك كالذي أذن ﷺ للمتوفى عنها أن تلبس من ثياب العصب وبرود اليمن؛ فإن ذلك لا من ثياب زينة، ولا من ثياب تسلُّب». قلت: وهذا هو العلم والفقه والجمع بين الأحاديث، فعضَّ عليه بالنواجذ.
والله هو الموفق لا رب سواه.
(السلسلة الصحيحة (٧/ ٢/ ٦٨٤ - ٦٨٦).
مكث المعتدة من موت زوجها في البيت الذي كانت فيه عند موته
[قال صديق خان]: «والمكث في البيت الذي كانت فيه عند موت زوجها أو بلوغ خبره»؛ لحديث فريعة بنت مالك - عند أحمد، وأهل السنن - وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم -، قالت: خرج زوجي في طلب أعلاج له،
стр. 5621
فأدركهم في طريق القدوم، فقتلوه، فأتى نعيه، وأنا في دار شاسعة من دور أهلي، فأتيت النبي ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقلت: إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة عن أهلي من دور أهلي، ولم يدع نفقة، ولا مالا ورثته، وليس المسكن له، فلو تحولت إلى أهلي وإخوتي؛ لكان أرفق بي في بعض شأني؟ قال: «تحولي»؛ فلما خرجت إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني - أو أمر بي -، فدعيت فقال: «امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله»، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا.
وفي بعض ألفاظه: أنه أرسل إليها عثمان بعد ذلك، فأخبرته، فأخذ به.
وقد أعل هذا الحديث بما لا يقدح في الاحتجاج به.
وأخرج النسائي، وأبو داود - وعزاه المنذري إلى البخاري -، عن ابن عباس في قوله - تعالى -: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾: نسخ ذلك بآية الميراث بما فرض الله - تعالى - لها من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا».
وقد ذهب إلى العمل بحديث فريعة: جماعة من الصحابة فمن بعدهم، وقد روي جواز الخروج للعذر عن جماعة من الصحابة فمن بعدهم، ولم يأت من أجاز ذلك بحجة تصلح لمعارضة حديث فريعة.
وغاية ما هناك روايات عن بعض الصحابة؛ وليست بحجة؛ لا سيما إذا عارضت المرفوع.
[علق الألباني]:
قلت: وبخاصة أن هناك آثارا أخرى عن ابن عمر، وغيره - مخالفة لها، وموافقة للمرفوع -: رواها عبد الرزاق في «المصنف» «٧/ ٢٩ - ٣٦».
وهذا المرفوع الآتي عن مجاهد - مع إرساله -؛ فيه عنعنة ابن جريج، ومن المعلوم أن الآثار إذا اختلفت؛ فالأخذ بما وافق منها الحديث المرفوع أولى؛ ولا سيما
стр. 5622
إذا جرى العمل عليها، فقد قال ابن عبد البر في حديث فريعة: «استعمله أكثر فقهاء الأمصار»؛ ذكره في «الاستيعاب».
وهذا هو الذي استظهره ابن القيم في «التهذيب» «٣/ ١٩٩ - ٢٠٠»، وانتصر له في «زاد المعاد»، وأطال الكلام فيه، فراجعه «٤/ ٣٠٩ - ٣١٦»؛ فإنه نفيس.
وانظر الكلام على حديث مجاهد في «الضعيفة» «٥٥٩٧».
(التعليقات الرضية (٢/ ٢٩٩)
من انقطع خبر زوجها عنها
السؤال: يقول: بالنسبة للمرأة التي انقطع خبر زوجها عنها؛ فلا تدري أَقُتِل أم أُسر، ماذا تفعل، هل تَحُدُّ عليه أربعة أشهر وعشرة أيام أم ماذا؟
الشيخ: لا، ما تفعل شيئاً، يجب أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي، والقاضي الشرعي يتعاطى الوسائل التي تتغير بتغير الزمان والمكان في سبيل التعرف على حياة هذا الزوج الذي هو في حكم المفقود، هل هو حي أم ميت.
ولا شك أن القاضي حينما يكون فعلاً قاضياً، وعلى بصيرة من الأحكام الشرعية سيضع أجلاً، هذا الأجل يختلف باختلاف البلاد، وباختلاف الوسائل التي بها يمكن استكشاف المفقود إن كان حياً أو كان ميتاً، فسيضع أجلاً، سنة، سنتين، أقل، أكثر .. إلخ.
فإذا ما صدر القرار من القاضي الشرعي بأن هذا في حكم المفقود ساعتئذٍ تبدأ العدة.
(الهدى والنور /٤٥١/ ٢٠: ١٨: ٠٠)
ما هو الفرق بين عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها ؟
داخلة: ما هو الفرق بين عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها؟
стр. 5623
الشيخ: معروف الفرق، عدة المتوفاة: أربعة أشهر وعشر، وأما المطلقة فثلاثة أشهر وثلاثة أيام.
(رحلة النور: ٣٠ أ/٠٠: ٠٥: ٢٣)
المعتدة التي يجب عليها البقاء في البيت، ما هو المقصود بالبيت ؟
مداخلة: المرأة المحتدة لا تخرج من البيت الذي مات عنها زوجها فيه، ما المقصود بالبيت هذا؟ وهل معنى ذلك كأنها لو كانت في بيت أهلها وزوجها مسافر ومات في سفره، هل هذا أنها تمسك العدة في بيت أهلها أم أهله؟
الشيخ: لا، في البيت الذي جاءها خبر الوفاة إذا لم يكن عليها حرج البقاء في البيت الذي جاءها خبر الوفاة.
(رحلة النور: ٣٠ ب/٠٠: ١٧: ٥١)
أين تقضي المطلقة العدة الشرعية
سؤال: بالنسبة يا أستاذي لموضوع الطلاق إذا سمحت لي، الطلاق الآن في «كل» خليني أُعَمِّم؛ لأن كل قد لا تعني الجميع في اللغة العربية، أليس هكذا معناها؟
الشيخ: لا، ليس هكذا معناها قد يُراد.
مداخلة: كل الناس أكثرهم يطلق بنته أو زوجته يفارقها الطلقة الأولى، وكل واحد يذهب بيت أبوه، وهي بيت أبوها، هذه حقيقة.
الشيخ: ذلك يذهب بيت أبوه.
مداخلة: هو يروح على بيته، وهي تروح على بيت أبوها، هذا مخالف لنص صريح القرآن، أنه ما يجوز العدة لازم تقضي العدة الشرعية في بيت الزوجية، فيه
стр. 5624
مجال للمراجعة .. إلخ، هذا أمر حقيقة واقع اليوم ما سمعت أحداً يطلق واحدة في المحكمة ويرجع هو وإياها، إلا وكل واحد يرجع من طريق، صحيح أم لا؟
الشيخ: صحيح وليس صحيح.
مداخلة: خليك حلو معنا, طبعاً قليلين هؤلاء ندرة ..
الشيخ: صحيح واقعاً، وليس صحيح شرعاً.
مداخلة: أنا أعرف أنه ليس صحيح شرعاً، واجب القضاة الشرعيين أستاذ ما يتوجب عليهم وهم يعلمون هذه الواقعة، أنهم يبينوا مثل هذا الأمر للفراق بين هذين الزوجين، [وهل] الإثم يقع عليهم أم لا بتركهم هذا الأمر؟
الشيخ: لا شك، ليس بس عليهم.
مداخلة: إذاً: الآية ليست منسوخة التي في سورة الطلاق: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١]. ليست منسوخة صحيحة؟
الشيخ: الآية صحيحة.
مداخلة: يعني صحيح الاستدلال بها من حيث عدم ..
الشيخ: الله يهديك الله يهديك.
مداخلة: هذا يقودنا إلى ممارسة تحصل في الأيام هذه، الذي يحدث تزعل تحرق تحرق تروح تقعد عند أهلها ..
الشيخ: نفس الخطأ، بل هذا الخطأ مزدوج، خروجها من بيت زوجها تعتبر ناشزاً، وبقاءها في بيت أهلها هذا عصيان آخر، بعد أن يطلقها؛ لأن الآية معللة بعلة منطقية جداً، ما الآية: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١].
وبهذه الآية احتجت الفقيهة المرأة الصالحة فاطمة بنت قيس، على الذين جادلوها، حيث روت عن النبي ﷺ بأن زوجها لما طلقها وبَتَّ طلاقها لم يجعل
стр. 5625
الرسول لها نفقة ولا سكنى، فلما تكررت المسألة في عهد عمر، قال عمر: «ما كنا لندع كتاب الله لرواية امرأة، لا ندري أصابت أم أخطأت» فقالت: بيننا وبينكم كتاب الله، وجاءت بهذه الآية وفي خاتمتها: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١].
هذا ليس في الطلاق البات، وإنما هو في الطلاق الرجعي، فأنتم تحملوها على الطلاق البات، ما هو الذي يمكن أن يحدث إذا كان هناك طلاق بات، لا تحل له من بعده، على رأي الذين حملوها.
وهنا يظهر خطأ عمر بن الخطاب وإصابة المرأة، وهنا يجب أن تحمل الرواية التي لا تصح عن عمر: أصابت امرأة وأخطأ عمر، هنا محلها هذه أصابت فعلاً، أصابت حديثاً وأصابت تفسيره.
مداخلة: الموضوع على الطلاق بالثلاثة في جلسة واحدة أم ..
الشيخ: لا، البحث ليس هنا، البحث أنه يطلقها زوجها ثلاث طلقات، وكان غائباً عنها، فأرسل إلى وكيلها، فهي طلبت من الرسول ﵇ نفقة وسكنى، قالت: فلم يجعل لي نفقة ولا سكنى، وقعت مثل هذه الحادثة في عهد عمر، فعمر جعل لها نفقة وسكنى، من هي؟ المطلقة ثلاثاً، واضح إلى هنا.
مداخلة: ثلاثاً في جلسة واحدة أم؟ .
الشيخ: هذا موضوع ثاني موضوع ثاني، هذا تجعله سؤالاً.
المهم: أنه هي كان بت طلاقها، فلم يجعل الرسول لها نفقة ولا سكنى، وقعت مثل هذه الحادثة لغيرها في زمن عمر، فجاءت الرواية التي روتها فاطمة بنت قيس ﵂، فهو ﵁ شك في روايتها، قال: «لا ندري أصابت أم أخطأت»، واحتج بهذه الآية.
الآية واضحة جداً بأنها في الطلاق الرجعي، بدليل أنه ختمها بقوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١]، أي: لا تخرج، وفعلاً فيها حكمة
стр. 5626
بالغة جداً، لأنه تعلمون أن الرجل في البيت إذا عاشا كل واحد داير ظهره للثاني ربما أحدهما يشتاق للآخر، فتتحرك الحِنِّية والعاطفة وو .. إلخ، فيراجعها ..
لذلك فيها حكمة بالغة، هذا في الطلاق الرجعي، ولذلك ختم الآية بقوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١]، لعل الله يحدث، يعني عطفاً من أحدهما على الآخر، فيتراجعوا ويتراحموا وهي زوجته على كل حال.
أما إذا بت طلاقها، فحينئذٍ يجب أن لا يقربها حتى تنكح زوجاً غيره، فهي احتجت بالحديث كقصة وقعت لها أولاً، ثم قلبت الآية التي يحتجوا بها عليهم، أنتم تحتجوا بالآية بالطلاق الرجعي ليس الطلاق البائن، بدليل آخر الآية: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١].
(الهدى والنور / ٢٥٨/ ٢٣: ٠٥: ٠٠)
من حملت من زنا فهل يشترط لزواجها وضع حملها
مداخلة: امرأة تحمل من الزنا، وهذا الرجل يريد أن يتزوجها، فهل يشترط عليه أن ينتظر حتى تضع؟
الشيخ: طبعًا؛ لأن هذا في معصية .. يريد أن يتمتع بها كما لو لم يصنع بها فاحشة؟ لا يستويان مثلاً ..
مداخلة: ينتظرها حتى تضع.
الشيخ: ويجب أن يتوب هو أو تتوب هي مما فعلوا، وبعد ذلك حتى يجوز أن يتزوج أحدهما الآخر.
مداخلة: وينتظرها حتى تضع.
الشيخ: نعم.
(الهدى والنور / ٢٨/ ١٠: ٥٩: ٠٠)
стр. 5627
جواز تجمل المرأة بعد انقضاء عدتها لمن يخطبها
عن مسروق وعمرو بن عتبة أنهما كتبا إلى سبيعة بنت الحارث يسألانها عن أمرها؟ فكتبت إليهما: أنها وضعت بعد وفاة زوجها بخمسة وعشرين [ليلة] فتهيأت تطلب الخير، فمر بها أبو السنابل بن بعكك، فقال: قد أسرعت، اعتدي آخر الأجلين، أربعة أشهر وعشرا، فأتيت النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله! استغفر لي. قال: وفيم ذاك؟ فأخبرته [الخبر]، فقال: «إن وجدت رجلا صالحا فتزوجي.
[قال الإمام]:
وفي الحديث فوائد فقهية أخرى ساق الحافظ الكثير الطيب منها كقوله: «وفيه جواز تجمل المرأة بعد انقضاء عدتها لمن يخطبها، لأن في رواية الزهري عند البخاري: فقال: مالي أراك تجملت للخطاب، وفي رواية ابن إسحاق: فتهيأت للنكاح واختضبت. وفي رواية معمر عن الزهري: وقد اكتحلت، وفي رواية الأسود: فتطيبت وتصنعت». قلت: فما رأي المتحمسين للقول بأن المرأة كلها عورة دون استثناء في هذا الحديث الصحيح، وما ذكره الحافظ من الفائدة؟ ! لعلهم يقولون - كما هي عادتهم في مثل هذا النص الصريح -: كان ذلك قبل نزول آية الحجاب! فنجيبهم: رويدكم! فقد كان ذلك بحجة الوداع كما في «الصحيحين» ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِر﴾ انظر كتابي «جلباب المرأة المسلمة» «ص ٦٩ - الطبعة الجديدة».
(السلسلة الصحيحة (٦/ ١/ ٤٩٤).
هل يجوز للمعتدة الخروج من البيت ؟
المتصلة: العادة المرأة كم تعتد كم شهر؟
الشيخ: أربعة أشهر وعشرة أيام.
المتصلة: هل يجوز لها في هذه الفترة الخروج، وما الحِكْمة من هذا لو سمحت؟
стр. 5628
الشيخ: أيش هل يجوز لها الخروج وأيش؟
المتصلة: والحكمة من ذلك.
الشيخ: أولاً: لا تسألي عن الحِكمة، اسألي عن حُكم الشرع.
المتصلة: نعم، حكم الشرع.
الشيخ: أيوه، أما الحِكمة فهذه قد يعلمها بعض الناس ويجهلها أكثر الناس، فإذا سألتيني أنا مثلاً ما الحكمة، وقلت لك: ما أعرف، أنتِ هنا يصير عندك شك، بينما إذا سألتيني ما الحكم أعرف الحكم، جاء في كتاب الله وفي حديث رسول الله ﷺ ، أن المرأة المتوفَّى عنها زوجها يجب أن تعتد في بيتها، بل وفي البيت الذي جاءها خبر موت زوجها.
أي: لو كانت في بيت غير بيتها لازم تقضي هناك بقية أيام العدة أربعة أشهر وعشرة أيام، فبالأولى والأحرى أنه إذا مات الزوج في بيته وهي معه، وحينئذٍ لا يجوز لها أن تخرج البتة حتى تنقضي تمام العدة.
أما إذا كان هناك ضرورة ملحة فهنا المسألة تدخل في القاعدة العامة التي تقول: «الضرورات تبيح المحظورات»، مثلاً -لا سمح الله- أن هذه المرأة أصيبت بسكتة قلبية، فيضطروا حينئذٍ يزوروا المستشفى هذا أمر ضروري، أما تريد تزور أبوها أخوها أمها قرائبها .. إلخ، تريد تشتري حاجة في السوق ويوجد من يشتريها كل هذه الأشياء ليست من الضرورات في شيء.
أيضاً: عليها أن تلتزم دارها حتى تنقضي عدتها تماماً، لكن ذلك لا يمنع أن تتحدث مع الغرباء فضلاً عن الأقارب، حديث عادي ما فيه مانع، سواء من وراء حجاب أو كان بواسطة الهاتف، واضح الجواب؟
المتصلة: واضح.
(الهدى والنور/٢٩٠/ ٤٣: ٤٨: ٠٠)
стр. 5629
الممنوع للمرأة التي مات عنها زوجها
مداخلة: ما هو الممنوع للمرأة التي مات عنها زوجها؟ ... حديث عن أم عطية قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهرٍ وعشرًا، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب، وقد رُخِّص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار، وكنا نُنْهَى عن اتِّباع الجنائز.
والمذكور في الشرح القسط والأظفار، نوعان معروفان من البخور، وليس من مقصود الطيب، ورخص فيه للمغتسلة من الحيض؛ لإزالة الرائحة الكريهة تَتَّبِع به أثر الدم لا للتطيب. أجبت نفسي.
الشيخ: خلاص.
مداخلة: ألا يقال إن مسألة النِّية في هذه القضية لها دور كبير، فواحدة مثلاً ما وجدت شيئًا إلا بعض أنواع العطور، اللِّي تذهب به رائحة هذا الشيء مثلاً، فبالتالي هي لم تتطيب ولكن تذهب الرائحة؟ هل يقال هذا؟
الشيخ: لا يقال على الإطلاق، لأنه يجوز أن تكون الرائحة قوية، بحيث إذا مشت هي تفوح الرائحة.
مداخلة: فلا يجوز حينئذٍ.
الشيخ: وقد لا يكون كذاك.
مداخلة: إذا كان أضيق شوي ممكن؟
الشيخ: لازم نلاحظ التأثير الذي يُذْكَر في ذلك البخور، فقد تتطيب هي بطيب أخف مما ذكرنا، لكن لا يُؤَثِّر على التغيير.
مداخلة: ما له فائدة؟
الشيخ: ما له فائدة.
(الهدى والنور / ٦٧/ ٣٢: ٢٦: .. )
стр. 5630
كتاب الحضانة
стр. 5631
المرأة أحق بولدها ما لم تتزوَّج
[قال رسول الله ﷺ ]:
«المرأة أحق بولدها ما لم تزوج». [ترجم له الإمام بما ترجمناه به ثم قال]:
وقال المحقق ابن القيم في «زاد المعاد في هدي خير العباد»: «هذا الحديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب، ولم يجدوا بدا من الاحتجاج هنا به، ومدار الحديث عليه، وليس عن النبي ﷺ حديث في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا، وقد ذهب إليه الأئمة الأربعة وغيرهم، وقد صرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو فبطل قول من يقول: لعله محمد والد شعيب فيكون الحديث مرسلا، وقد صح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، فبطل قول من قال: إنه منقطع. وقد احتج به البخاري خارج «صحيحه»، ونص على صحة حديثه، وقال: كان الحميدي وأحمد وإسحاق وعلي بن عبد الله يحتجون بحديثه، فمن الناس بعدهم؟ ! هذا لفظه. وقال إسحاق بن راهويه: هو عندنا كأيوب عن نافع عن ابن عمر، وحكى الحاكم في «علوم الحديث» له الاتفاق على صحة حديثه. وقولها: «كان بطني له وعاء» إلى آخره إدلاء منها وتوسل إلى اختصاصها به كما اختص بها في هذه المواطن الثلاثة، والأب لم يشاركها في ذلك، فنبهت في هذا الاختصاص على الاختصاص الذي طلبته بالاستفتاء والمخاصمة، وفي هذا دليل على اعتبار المعاني والعلل، وتأثيرها في الأحكام، وإماطتها بها، وأن ذلك أمر مستقر في الفطرة السليمة حتى فطر النساء. وهذا الوصف الذي أدلت به المرأة، وجعلته سببا لتعليق الحكم به قد قرره النبي ﷺ ورتب عليه أثره، ولو كان باطلا ألغاه، بل ترتيبه الحكم عقيبه دليل على تأثيره فيه وأنه سببه». قال: «ودل الحديث على أنه إذا افترق الأبوان وبينهما ولد، فالأم أحق به من الأب ما لم يقم بالأم ما يمنع تقديمها أو بالولد وصف يقتضي تخييره، وهذا ما لا يعرف فيه نزاع، وقد قضى به خليفة رسول الله ﷺ على عمر ابن الخطاب ... ».
وقد أشار بقوله: «ما يمنع تقديمها» إلى أنه يشترط في الحاضنة أن تكون مسلمة دينة لأن الحاضن عادة حريص على تربية الطفل على دينه، وأن يربى
стр. 5632
عليه، فيصعب بعد كبره وعقله انتقاله عنه، وقد يغيره عن فطرة الله التي فطر عليها عباده فلا يراجعها أبدا كما قال النبي ﷺ : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه» فلا يؤمن تهويد الحاضن وتنصيره للطفل المسلم. وأشار بقوله «أو بالولد وصف يقتضي تخييره». إلى أن الصبي إذا كان مميزا فيخير ولا يشمله هذا الحديث، لحديث أبي هريرة ﵁: «أن النبي ﷺ خير غلاما بين أبيه وأمه». وهو حديث صحيح كما بينته في «الإرواء» «٢٢٥٤». ومن شاء الاطلاع على الأحكام المستنبطة من هذا الحديث مع البسط والتحقيق، فليرجع إلى كتاب العلامة ابن القيم: «زاد المعاد».
(السلسلة الصحيحة (١/ ٢/ ٧١٠ - ٧١٠).
تخيير الصبي بين والديه بعد بلوغ سن التمييز ليس على إطلاقه
[قال الإمام]:
وينبغي أن لا يكون هذا [أي تخيير الصبي بين والديه إذا بلغ سن التمييز] على إطلاقه؛ بل يقيد بما إذا حصلت به مصلحة الولد؛ وإلا فلا يلتفت إلى اختيار الصبي؛ لأنه ضعيف العقل؛ وتفصيل هذا في «الزاد» «٤/ ١٩٨».
(التعليقات الرضية (٢/ ٣٣٨)
من له حق حضانة الطفل في حال الطلاق
السائل: يقول: هل حضانة الطفل حق للمرأة أو للرجل في حالة الطلاق، وما الدليل على ذلك؟
الشيخ: ما في حكم خاص في المسألة، القضية تعود إلى القاضي الشرعي، فهو الذي يُقَدِّر ظروف الرجل وظروف المرأة، ويبحث عن مصلحة الولد الطفل الصغير هذا.
стр. 5633
فإن كانت مصلحة الطفل مع الوالد فللوالد، وإن كانت مصلحته مع الوالدة فهو مع الوالدة.
(الهدى والنور / ١٢/ ٣٧: ٣٢: .. )
стр. 5634
كتاب الرضاع
стр. 5635
الرضاع القليل لا يحرم
[قال رسول الله ﷺ ]: «لا تحرِّم الإملاجةُ والإِملاجتانِ».
[قال الإمام]: «الملج: المصُّ، ملج الصبي أمه يملُجها ملجاً، وملِجَها يملَجها: إذا رضعها. وا لملجة: المرة. والإملاجة: المرة أيضاً، من أملجته أمه؛ أي: أرضعته، يعني: أن المصة والمصتين لا تحرمان ما يحرمه الرضاع الكامل». قلت: والحديث من الأدلة الكثيرة على أن الرضاع القليل لا يحرم، وهي- لصحتها- صالحة لتقييد قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]، فكما أن الآية مقيدة بالسنة في أنه لا رضاع إلا في حولين، فكذلك هي مقيدة بهذا الحديث وغيره، فلا يغرنك ما صرح به الحنفية- وبخاصة منهم أبو بكر الجصاص في «أحكام القرآن» «٢/ ١٢٤» -: «ولا يجوز قبول أخبار الآحاد عندنا في تخصيص حكم الآية الموجبة للتحريم بقليل الرضاع ... »! فإنهم لا يلتزمون هذا في كثير من فروعهم، وهو الحق؛ فإنهم مثلاً يحرمون الفضة والذهب والحرير على الرجال، مع مخالفة ذلك لعموم قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] والأمثلة في ذلك كثيرة لا مجال للخوض فيها الآن، والُحرُّ تكفيه الإشارة.
(السلسلة الصحيحة (٧/ ٢/ ٧٧٧).
حد الرضاع المحرِّم
السؤال: ما المقصود بالرَّضْعة؟
الجواب: كيف؟
السؤال: ما المقصود بالرضعة؟
стр. 5636
الجواب: المقصود بالرضعة الجلسة التي تجلسها الرضيعة على ثدي الأم حتى تمتلئ، وعادة الرضيع يمُصّ قليلاً ويترك قليلاً، ويداعب الثدي حتى يمتلئ.
(الهدى والنور / ٢٠٥/ ٤٢: ٤٢: ٠٠)
لي ابنة عمتي، رَضَعت من امرأة أبي مع أخي من أبي، وأنا رضعت منها كذلك، فهل يجوز لأحد منا الزواج منها ؟
السؤال: لي ابنة عمتي، رَضَعت من امرأة أبي مع أخي من أبي، وأنا رضعت منها كذلك، فهل يجوز لأحد منا الزواج منها؟
الشيخ: أيش نوع الرضاعة، كم كانت الرضاعة؟
السائل: أكثر من خمس رضعات.
الشيخ: أكثر، طيب، أنت تسأل عن من هل يجوز أم لا يجوز عنك؟
السائل: عني وعن إخوتي كذلك.
الشيخ: اصبر قليلاً، أنت رضعت من من؟
السائل: من امرأة أبي.
الشيخ: امرأة أبوك رضعت منها.
السائل: وهي بنت عمتي رضعت منها.
الشيخ: إيه، فأنت تريد أن تتزوج من بنت عمتك، وهي رضعت أيضاً كما رضعت أنت عنها فوق الخمس رضعات؟
السائل: نعم.
الشيخ: طبعاً لا يجوز، أما إخوتك فيجوز.
السائل: إخوتي من أبي؟
стр. 5637
الشيخ: إيه.
السائل: هي رضعت مع أحدهم.
الشيخ: مع أحدهم؟
السائل: نعم.
الشيخ: يعني: كما رضعت أنت معها؟
السائل: نعم.
الشيخ: فالذي رضع شأنه شأنك لا يجوز.
السائل: جزاك الله خيرًا.
(الهدى والنور/٢٩٠/ ٣٦: ٣٨: ٠٠)
حد الرضعة المحرِّمة
مداخلة: بالنسبة لموضوع الرضعة.
الشيخ: ماذا؟
مداخلة: بالنسبة لتحريم الرضعة، يعني على حد علمك الرضعة التي تُحَرِّم، منهم من يقول: إن الرضعة مثلاً يأتي ويلتهم.
الشيخ: المصة يعني.
مداخلة: يأتي ويلتهم الثدي وبعدين يمسك هيك وبعد شوية يتركه وبعدين يعود له، هذه تعتبر رضعه، ويعود ثانية وتعطى هذه تعتبر رضاعة ثانية، بعدين في ناس يقولوا: لا، الرضعة هي الرضعة المُشْبِعة يعني يرضع يرضع يرضع حتى ماذا؟
الشيخ: يمتلئ.
الشيخ: نعم. يمتلئ أمعاؤه ويبعد عن الثدي.
стр. 5638
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: فبالنسبة للرضعة يعني حقيقةً.
الشيخ: هو هذا المقصود يا أخي، عَدَدها خمس وكل واحدة رضعة مشبعة، فالمجموع خمس رضعات مشبعة.
مداخلة: حقيقةً المسألة في بعض المشايخ الله يجزيهم الخير مثلاً الشيخ أحمد السالك الله يجزيك خيراً يعني قبل البارح كان في أحد الإخوة بيتناقشوا شوية، وكان الشيخ أبو عزوان معاه وغيره، فالشيخ علق على هذا الأمر وقال: الرضعة هي أن يُقْبِل على الثدي بعدين يترك يعتبر رضعة، الشيخ أبو عزوان يقول: إنه لا، هي الرضعة المشبعة، طبعاً الشيخ أحمد قال أعاد للشوكاني، قال الشوكاني يعني يقول هذا الكلام.
الشيخ: بسط القول يعني متوسع ويقول. المقصود فيه المصة.
مداخلة: نعم. يعني يظل ماسكه وبعدين يتركه، وبعدين يعاوده تعتبر هذه رضعة، بعدين يعاود يرجع له.
الشيخ: هذا القول أنا أعتبره مهما كان شأن القائل به قولاً باطلاً.
مداخلة: والله أعلم، طبعاً هو قال: إن الشوكاني يقول بالنسبة لهذا الكلام.
الشيخ: إيه، معليش، لكن أقول: لماذا قول باطل؟ لأن هناك أحاديث تصف الرضاع المُحَرِّم بأنه ما أنشز العظم وأنبت اللحم.
فأنت إذا تصورت خمس رضعات يعني خمس مصَّات.
مداخلة: أليس المقصود أنه يعني المَصَّة على طول، الطفل يُقْبِل على الثدي كويس؟ بعدين يريد يأخذ نفس يتريح ويرضع هذه تعتبر رضعة؟
الشيخ: وأنا ماذا أقول؟
مداخلة: نعم يا سيدي.
стр. 5639
الشيخ: أقول: ليس الأمر كذلك، لأن الولد الذي مص وانتهى وترك، هذا بالكاد أنه يغذيه ما هو يشبعه وينميه، مص افترض خمس مصات، هذه الخمس مصات على هذا اللهو الذي يلهو به الطفل عادةً وهو على ثدي أمه هذا ما يشبع، ما يغذي، ما ينمي العظم ويكسو اللحم، عرفت كيف؟
مداخلة: نعم، نعم.
الشيخ: والحديث الآخر ما أدري أنا إذا كان هو يستحضر أنه إذا كان من أحاديث صحيحة في الموضوع.
مداخلة: أي نعم. «يُحَرِّم من الرضاع ما فتق الأمعاء».
الشيخ: أي نعم. يعني بده يشبع، كلمة التشبيع أخذت من هذه الأحاديث.
مداخلة: يعني تكون مشبعة
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: وإخراجها لعل الشيخ أحمد يقصد بها.
الشيخ: نعم.
مداخلة: إن هذه الأحاديث تبين الفترة التي يعني تكون الرضاعة مؤثرة فيها التي هي فترة تَفَتُّق الأمعاء، وتكوين العظام واللحم، والشيخ يقول: إن قول الرسول ﷺ : «لا تُحَرِّم الإملاجة والإملاجتان» فلا معنى لذكر الإملاجة إن لم تكن هي التي تُحَرِّم.
الشيخ: هذا الحديث نافي.
مداخلة: نعم.
الشيخ: طيب، يعني يقول: إن هذا الإرضاع غير مُحَرِّم.
مداخلة: نعم.
стр. 5640
الشيخ: تركناه جانباً، نريد الشيء المُثْبِت للرضاع المحرِّم ما هو؟ حسب ما أنت فهمت من الشيخ أحمد. ما هو الإرضاع المحرم؟ المصة.
مداخلة: نعم. هو يذكر أنه الإملاجة.
الشيخ: خلاص أنه هو، بس أنا أقول حسب ما أنت فهمت منه.
مداخلة: نعم.
الشيخ: ما هي الرضعة المحرِّمة؟ الإملاجة والإملاجتان ليستا محرِّمتان. الثلاثة؟ لا. الأربعة؟ لا. الخمسة؟ لا. صح؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: طيب، الخمسة محرِّمة.
مداخلة: الخمس محرِّمة. نعم.
الشيخ: ماشي، نريد نحن الآن الدليل على أن الرضعة أو الإملاجة الخامسة والرابعة والثالثة مجرد مصة يحرم، ما هو الدليل؟
مداخلة: هو الأستاذ يعني يذكر أن المصة والمصتان والإملاجة بمعنى واحد.
الشيخ: ما عليك.
مداخلة: من الناحية اللغوية.
الشيخ: ما اختلفنا.
مداخلة: يقول: نفس الرضعة هي الإملاجة.
الشيخ: ما عليك.
مداخلة: نعم.
الشيخ: وأنا لا أدندن على خلاف هذا، مو قلنا بمعنى واحد أن لفظة الإملاجة وحطينا. «انقطاع».
следующие страницы →