← Фикх общий

Фикх общий · id 145204

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (8 195 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.

стр. 6161

الشيخ: فكَّرت أم تَقدمت؟ السائل: بل تقدمت قبل، أما الآن .. الشيخ: لا، أنا ما أسألك بارك الله فيك ماذا فعلت، وإنما أسألك الآن: تسألني أنك فكرت أن تُقَدِّم، أم تريد أن تَتَقَدَّم؟ السائل: فكرت أو أُريد هي هَمّ، ما زالت عملية هم. الشيخ: شتان بينهما. السائل: هَمَّ بالشيء الله يرضى عليك، هم بالشيء أراده ولم يفعله. الشيخ: إذا هَمَّ بالمعصية هل يُؤاخذ؟ السائل: إذا هم ولم يفعلها لا يؤاخذ. الشيخ: طيب، فأنا أُريد أن أفهم هنا هل هو مجرد الهم أم ... السائل: بشغف وشوق صدقاً، أقول: وبشغف، فأنا هممت بها، وكنت ولوعاً، يمكن. الشيخ: بعد الهَمّ ماذا؟ السائل: الآن أقول. الشيخ: أنا أقول لا شيء في الهم، لا شيء في الهم، لكن مثلاً. السائل: خرج إلى الحقيقة. الشيخ: هذا هو، ولذلك أنا أردت، لكن أنت وغيرك؛ لأنه ليس الكلام هو يعني بخصوص شخص مُعَين، إنما كمبدأ أنت أو غيرك إذا أتيت قدَّمت طلبًا للمسؤول فوق منك بمرتبة أو مراتب، أنه أنا أصلح لأكون كذا مثلاً، هذا اسمه ليس هممت فعلت، فإذا هممت وما فعلت فلا شيء في ذلك، مهما كان نوع المخالفة، أما إذا فعلت فهنا يأتي البحث السابق.

стр. 6162

ولذلك فأنا أُريد أن أعود إلى القيد الذي وضعته أنت آنفاً أنه هذا الكلام مسلم به حينما تقوم الدولة الإسلامية، لكن أنا الذي أريد أن نُفَكّر فيه جميعاً، هل الدولة الإسلامية تقوم على تعود كل فرد من أفراد هذه الأمة - الذي هي على أكتافها المفروض تقوم الدولة المسلمة - أن يتهاون كل فرد بحكم شرعي، بدعوى أنه الآن الوضع غير، لما يكون الحكم للإسلام، هل تقوم قائمة الإسلام على هذا الأساس من التهاون بالأحكام الشرعية، بدعوى أنه ما فيه حكم إسلامي أم العكس بالعكس؟ السائل: جزاك الله عنا خيراً. السؤال: الذي أصبح في الوظيفة ماذا يفعل. الشيخ: أصبح؟ السائل: يعني موظف. الشيخ: يعني هو الآن موظف، الأمر سهل، أن يتوب إلى الله ، ولا يُجَدِّد الخطأ. السائل: كيف يُجَدّد الخطأ، ألا يستمر في الخطأ يعني؟ الشيخ: لا يجدد الخطأ مثلما حكينا مع الأستاذ طلعت آنفاً. يعني: هذا يُذَكِّرني أنا عندنا في الشام، تأتي مناسبات الدولة مثلاً تعلن أنهم رفعوا رواتب طائفة من الموظفين، ويمضي على ذلك شهر وشهرين وثلاثة .. إلخ، يطلعوا علينا أرباب الشعائر الدينية كما يقولون اليوم مع الأسف، بتظاهرة في الشوارع والطرقات، ما المقصود بهذه التظاهرة أنه لازم يرفعوا رواتبنا ومعاشاتنا أُسوة بغيرنا من الموظفين، الموظف بالفيزياء والكيمياء له أن يفعل هذا، أما الموظف في الإمامة والخطابة والتأذين .. إلخ، ليس له أن يفعل هذا، فهذا الذي أعني أنه يقنع بما وقع منه ويتوب إلى الله، وما يُجَدِّد الخطأ. واضح؟

стр. 6163

السؤال: الذي حصل أو سعى للحصول على منحة دراسية من قِبَل الحكومة وأُلزم بوظيفة معينة، هل يأخذ نفس الحكم فيما لو سعى إلى تحسين وضعة الوظيفي بعد أن يُوَظَّف؟ الشيخ: سبقك بها عكاشة. السائل: يعني: سعى إلى منحة وأُلزم بالوظيفة. الشيخ: يا أستاذ، السعي إلى المنحة هو من هذا الباب. السائل: السعي إلى المنحة، هو عدم توفر الفرص الدراسية أو عدم توفر الإمكانيات المادية، وحصل على منحة دراسية من قِبَل وزارة الأوقاف أو من قِبَل وزارة التربية، وأُلزم بوظيفة، من خلال الوظيفة سعى أيضاً لتحسين وضعه الوظيفي. الشيخ: سبقك بها عكاشة الجواب هو هو، وهذا عكاشة ثاني هنا. السائل: بارك الله فيك. الشيخ: أظن واضح الجواب. السائل: الله يجزيك الخير. الشيخ: الله يحفظك. السؤال: ألا يقال شيخنا في هذا: إن الإنسان يسعى لتحسين نيته وإصلاح قلبه في هذا .. الشيخ: متى؟ السائل: يعني: إذا صار متلبساً بهذا الأمر الذي هو فيه. الشيخ: هذا معنى كلامنا: لا يعود إلى مثلها.

стр. 6164

السؤال: أنا عندي سؤال له منحىً آخر عن الحديث، لكن إذا كان ممكن قبل ذلك أتكلم بخصوص الموضوع. الشيخ: أحسنت، تفضل يا أستاذ. السائل: الآن كما فهمنا أن طلب الوظيفة من الحكومة لا يجوز، حبذا الدليل، هل تحمل أدلة مثلاً قوله ﷺ : «لا نُوَلّي أمرنا كذا .. » هل هذا النص نستطيع أن نحمله على الأمر هذا يعني؟ الشيخ: هو كذلك بارك الله فيك، لأني قلت آنفاً إن الدولة تتطلب أنواع من الوظائف. السائل: إذا كانت الدولة تجهل هذه القدرات، يعني: هي ما لها اطلاع من هؤلاء القدرات الموجودة في كل حي وفي كل مدينة، هل يمنع في هذه الحالة أن الأخ الذي عنده إمكانية أن يُعَرِّف بنفسه أن عندي هذا الإمكانية، فإن كان أيُّها الحاكم أو أيُّها الأمير تحتاجون إلى هذه القدرات فالأمر موجود، فتعريفه بهذا الشكل هل يشمل نفس حكم ال .. الشيخ: بس أرجوك أن تكون معنا واقعياً ما تكون نظرياً؛ لأني الآن سأجيبك الآن في حدود سؤالك المحدود بأنه يجوز، لكن هل القضية تقف عند هذا الحد؟ السائل: طيب سؤال آخر، قصة يوسف؟ الشيخ: أنا أتيت آنفاً بقصة يوسف، لكن هل انتهينا الآن أني أعطيت الجواب بأنه يجوز، لكن هل يقف الأمر عند هذا الحد، يعني: أنت تريد أن تُعَالج الواقع، فهل الواقع أن الإنسان يعرض اختصاصه ويلزم بيته، أم يتعاطى مائة سبب وسبب حتى يصل للمركز الذي طلبه ولو هو يعلم أن هناك من هو أحق به منه، ما هو الواقع؟ ولذلك أقول لك: لازم يكون السؤال يُعالج الواقع، في حدود السؤال أنا أقول لك يجوز، لكن هل يقف الأمر إلى هذا الحد، أم يتعداه؟ الواقع أنه يتعداه.

стр. 6165

السائل: طيب، يوسف ﵇ كيف طلب الوظيفة عند الحاكم آنذاك، يعني: عرض عليه أنه هو يستطيع كما ورد في الآية التي سبق أن ذكرتها، هل يعني فيه تعارض مثلاً بين طلب يوسف وبين الحُكْم الذي نحن الآن فهمناه؟ الشيخ: أنا أجيبك عن هذا. السائل: طبعاً، شريعة يوسف تختلف عن شريعتنا. الشيخ: إذاً: عرفت فالزم. مع ذلك أُريد أن أقول شيئاً: شريعة من قبلنا ليس شريعة لنا، وبخاصة إذا كانت مُخالفة لشريعتنا، فطالب الولاية لا يُوَلّى عليها، أحاديث عن الرسول صحيحة. لكن وضع يوسف ﵇ يختلف كل الاختلاف عن وضعنا نحن، وهو يوسف ﵇، أولاً: كما هو معلوم لدى الجميع كيف كان أسيراً كان عبداً .. إلخ حتى ربنا أوصله إلى ذاك المكان، وفي دولة أبعد ما تكون عن عقيدة يوسف ﵇، يعني: دولة وثنية غير إسلامية، هذه أولاً، فمن هذه الحيثية وضعنا ولو كنا نحن لسنا في حكم دولة إسلامية، لكن على كل حال نحن مسلمون، وشريعتنا معروفة لدى كثير من الأفراد .. إلخ. ثانياً: هل يجوز لمسلم أن يقيس نفسه على النبي المعصوم؟ طبعاً: الجواب لا يجوز. السائل: هو قدوة. الشيخ: ليس السؤال: هل هو قدوة لنا أم لا، لكن السؤال: هل يجوز له أن يقيس نفسه على يوسف ﵇؛ لأن يوسف ﵇ إذا قال: «اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم» نحن لا نستطيع أن نقول: إنه يُزَكِّي نفسه، صح؟ لكن أيّ مسلم يقول مثل هذه القولة أو شبيهة أو قريب منها، ألا نستطيع أن نقول: إنه يزكي نفسه؟ الجواب: نعم، ممكن أن يُزَكّي نفسه وأنه ..

стр. 6166

السائل: وإن كانت نيته لإعلاء كلمة الله؟ الشيخ: لا، أنا أقول: يزكي نفسه، يعني يمدحها؛ لكي أن يصل إلى منصب يستفيد منه دنيا. السائل: هل نسميهم مزكياً لنفسه أستاذنا الكريم، إذا كانت ليست نيته التزكية إنما نيته لإعلاء كلمة الله؟ الشيخ: لا لا، ما نسميه، لكن أنا أقول: هذا يُخْشى عليه .. من أجل الناحية التي أنت تسأل عنها، أروي لك حديثًا أرمي به عصفورين بحجر واحد كما يقال: أولاً: أن معناه صحيحًا، لكن ليس على إطلاقه، ثانياً: أن إسناده ضعيف لا يحتج به. أنا قلت أول كلامي: أروي لك حديثاً، سيأتي الحديث، الحديث هو الذي جاء بلفظ: «إذا مُدح المؤمن ربا الإيمان في قلبه» لا شك مثلما أعجبني أنا هذا الحديث يعجبك أنت، صح أم لا؟ «إذا مُدح الإيمان في المؤمن ربا الإيمان في قلبه». السائل: هذا ما يتعارض مع الحديث: «إياكم والتمادح فإنه الذبح»؟ الشيخ: ما جاوبتني، أنا أريد أرى كيف فهمك لهذا الموضوع، حتى أتقوى بك أو العكس تتقوى بي، لأنه هكذا لازم المسلمين يكونوا مع بعضهم البعض. السائل: أتقوى بك. الشيخ: لا، ليس شرطًا يعني، قد أنا أتقوى بك، يعني: إذا وافق شن طبقة ووافقه فعانقه ما بيكون كويس، أولاً: لما يقول: «إذا مدح المؤمن ربا الإيمان في قلبه». المؤمن إذا أُطلق ما هو المقصود به، الذي عنده جزء من الإيمان أم الإيمان الكامل؟ السائل: الإيمان الكامل. الشيخ: طيب، فمن كان إيمانه إيماناً كاملاً ومُدح في وجهه، ما الذي يُظَن به؟ أنه يزيد إيمانه وإلا يضعف، الذي يضعف هو من كان في إيمانه ضعف، وهذا هو

стр. 6167

الوجه في تعليل الأحاديث الكثيرة والكثيرة جداً، التي جاءت في مدح بعض الصحابة الكبار، ما رأيك في حديث عمر بن الخطاب: «يا ابن الخطاب! ما سلكت فجاً إلا سلك الشيطان فجاً غير فَجِّك» تُرى لو أحدنا قيل له هذا الكلام، ما الذي يصير؟ يحط رجليه بماء باردة وخلاص «إلى جنة مسوكة» ترنزيت، لذلك النبي في الجنة وأبو بكر في الجنة وعمر في الجنة حتى أتم بقية العشرة المبشرين بالجنة، هذا مدح ما بعده مدح. لكن الرسول ﵇ هنا سأقول لك ولا تقل لي كما قلت، سأقول لك كما قلت وسوف لا تقول لي كما قلت آنفاً بالنسبة ليوسف ﵇، أنا قلت: نحن نستطيع أنه ما نتأثر بمثل هذه التزكية لأنفسنا؟ كان جوابك: أنه قدوةٌ لنا شيء، وكون أنَّا نحن ممكن أن نتأثر بينما هو لا يتأثر، كذلك هنا أقول: الرسول ﷺ مَدَح هؤلاء الصحابة العشرة وغيرهم، جاء في الحديث الصحيح عن أحد الصحابة نسيت اسمه الآن، هو قال حسب مبلغه من العلم، قال: «ما سمعت رسول الله ﷺ يشهد لأحد ممن يمشي على وجه الأرض بالجنة إلا ما أدري الآن عبد الله بن سلام أو سلمان الفارسي» فيه منكم من يذكر، أحد الرجلين يمشي على وجه الأرض شَهِد له بالجنة، إما قال سلمان أو عبد الله بن سلام، الشك من عندي. السائل: فيه رجل الذي سأل الرسول ﷺ ، عن إذا صليت الصلوات الخمس وكذا عندما سار قال: هذا إن صدق أو انظروا إلى رجل من أهل الجنة. الشيخ: لكن هذا ليس كذاك بارك الله فيك، هذا مُعَلَّق، هذا مشروط بشرط، إن صدق إن دخل الجنة، أفلح الرجل إن صدق. مداخلة: إن صدق دخل الجنة. الشيخ: فيه روايتين. مداخلة: رجل قال: يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة. عن ابن عمر، ولحيته تقطر ماء.

стр. 6168

الشيخ: الأحاديث كثيرة في هذا الصدد، يعني: المهم أن المسلم لابد يكون على حذر من النفس الأَمَّارة بالسوء وبس. مداخلة: هي الدولة تطلب الذي يريد الوظيفة يقدم في هذا الديوان، هم يطلبون، هم يُقدم طلبه إن احتجناك .. الشيخ: هم دائماً هكذا. مداخلة: هذا الموجود ديوان الموظفين، يعني الآن هو واقعي، أنه الذي يريد وظيفة يُقَدِّم. الشيخ: كيف طلعت البحث الذي أنت بحثته آنفاً، جاء بهذا القيد أم بدون قيد؟ مداخلة: الله أعلم، كالإجابة التي أجبت بها عن سؤال الأستاذ ..... لا شيء فيها والله أعلم. مداخلة: شيخي تعريف وظيفة عمل، مجال الذي هو ديوان الموظفين، ما عمل هذا، حتى توضح الصورة؟ هذه دائرة مفتوحة قسمها، أيّ إنسان بحاجة إلى وظيفة يضع طلبه فيها، فالدولة حينما ترغب تعطيه الوظيفة هذه، يعني: أسوأ هذه، يعني: يمكن هناك وظيفة تأخذها، لكن هذا تطلب وظيفة وما تأخذها، تطلب وظيفة وما تأخذها، متى تأخذها؟ لما هم على كيفهم يحصل مناسبة للطلب، فيعطوا حسب الأرقام التي عندهم، فواحد خلص مدرس يقدم أني أنا خلصت مدرس، واحد خلص محاسبة يقدم أنا خلصت محاسبة، واحد خلص مجال عمل آخر يقول: أنا خلصت مجال عمل، بيقدم شهادته، هم لما يريدون [يطلبوه]، لكن الأصل أن يكون هو قَدَّم عرضًا لنفسه لهذه الدرجة. مداخلة: ومن مستلزمات هذه الدائرة أو من لوازم عملها، أنها تطلب إلى كل من يرغب في العمل أن يتقدم ببطاقة عمل وبتعريف يُقَدِّم شهادات .. مداخلة: طيب، طلب الوظيفة شيخ من المؤسسات الخاصة ليست للدولة، معلم يطلب الوظيفة من ..

стр. 6169

الشيخ: لا يوجد فرق يا غازي، القضية قضية واحدة، يعني صحيح بالنسبة متعلق بالدولة أهم وأكثر. لكن القضية كُلُّها من شأن صيانة المسلم لنفسه أنه لا يعرض ولا يطلب، كما قيل: السؤال ذل ولو أين الطريق، وفي الأحاديث الصحيحة أن الرسول ﵇ لما بايع الناس أو على الأقل طائفة من الناس، بايعهم على أن لا يسألوا الناس شيئاً، فهذا من الحكمة في البحث السابق، فكان أحدهم إذا كان راكباً على ناقته ووقع السوط من يده والنار تمر من بين يديه، لا يقولوا ناولني السوط من فضلك، وإنما يُنِيخ الناقة ويستلمها بيده، ذلك ليكون المسلم في قرارة نفسه عزيزاً لا يسأل إلا الله، حتى في قضايا هي مما يجوز التعاون عليها بين الناس. وهذا يَجُرُّنا إلى موضوع مهم جداً، ولا يزال كثير من المشايخ يناقشوا في ذلك ويجادلوا مجادلة باطلة وخطيرة جداً، وهي أنهم يُجيزوا للمسلم أن يستغيث بغير الله من الأموات .. من الموتى الذين لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً، فالإسلام وَجَّه المسلم أن الحي، ما يطلب من الحي ما دام يسعه واقعه ألاَّ يسأل، والمثال ناولني السوط، لا أنا سأتناوله بيدي، فما بالك بالمسلم ينسى الله في ساعة الشِّدّة ويناجي غير الله، وهذا المنادي لا يستطيع أن يجيبه حتى لو كان حياً، فإذا كانت الاستغاثة استغاثة كما قال بعض السلف .. استغاثة الحي بالميت كاستغاثة المسجون بالمسجون، ما الذي يطلع بيده؟ لكن استغاثة الحي بالحي الجائزة في حدود مُعَيّنة، فهو مثلاً لا يجوز له أن يُناجي من كان بعيداً عنه يا فلان أغثني، لكن إذا كان واحد كافرًا مثلاً هَمَّ بضربه ومر رجل مسلم بعد شوي يقول له: يا فلان أغثني من هذا الكافر، هذا يجوز، لكن باستطاعتك لما يقع السوط منك أنك ما تقول له: ناولني يا أخي السوط؛ لأنه باستطاعتك أن لا تسأل.

стр. 6170

فإذاً: القضية هنا ينبغي أن يُنْظر إليها بدائرة تَعَلّق السؤال بالدولة بأي إنسان آخر، وبلا شك أن مثل هذا السؤال، نحن لا نقول له لو سأل ارتكب مُحَرَّماً، لكن هذا يحتاج إلى أن يُقَوِّي إيمانه بالاعتماد على الله . (الهدى والنور /٣٠٢/ ٠٤: ٣١: ٠٠) (الهدى والنور /٣٠٢/ ٤٨: ٣٦: ٠٠) (الهدى والنور /٣٠٢/ ٠٩: ٤٢: ٠٠) (الهدى والنور /٣٠٢/ ٥٨: ٤٥: ٠٠) (الهدى والنور /٣٠٣/ ٣٥: ٠٠: ٠٠) حكم استعمال تلفون العمل للأغراض الشخصية مداخلة: نقول: استعمال التلفون في المكتب تبعه، كذلك ما حكم استعمال التلفون للأغراض الشخصية، يعني: علماً أن التلفون موجود في مكتبه؟ الشيخ: تبع الدوله؟ مداخلة: آه، تبع الدولة. الشيخ: أنا بتساءل في نفسي هذا السؤال، إخواننا اللّي بيسألونا بالهاتف بعضهم شو بيقلي، أنا بقلهم: الأسئلة بعد العشاء، بيقول: يا أخي نحن ما في عندنا تلفون في البيت، والآن أنا في الدائرة. فأنا الحقيقة كنت أتساءل لما أسمع هيك الجواب، كنت شاعر في نفسي أنه الدولة هنا تسمح للموظفين، أنهم يستعملوا الهاتف حتى في أمورهم الشخصية، كنت أشعر، ما أدري هذا الشعور مُطابق للواقع أم لا؟ فإذا كان هذا الشعور مطابق للواقع، فأنا بقول هون: هذا اللّي بيعتذر بهذا العذر، بيقول: أنا بعد العشاء ما بقدر أتصل لأنه ما عندي هاتف، لكن هَلّا أنا في الدائرة فأستطيع، فأرجوا أنك تسمح لي هذا السؤال، حينئذٍ بقول له: اتفضل اسأل،

стр. 6171

لكن دائماً بيدور في ذهني: يا تُرى مسموح لهم في مثل هذه الأشياء وإلا لا، قد يتصل بزوجته، أشياء بيتية يعني. فالمهم يا تُرى السماح الموجود هنا، فإن كان مش موجود فلا يجوز. (الهدى والنور / ١٣٢/ ٥١: ٣٥: ٠٠) حكم عمل الموظف عند مدير يشرب الخمر مداخلة: رجل عنده شركة وفي عنده سكرتير، مدير الشركة يشرب خمر، هذا السكرتير يعمل عنده وإلا ما يعمل؟ الشيخ: سؤالك يعني: هل يعمل عنده؟ مدير الشركة يشرب الخمر، هل يشرب بحضور السكرتير؟ مداخلة: لا، هو ما يشرب خمر بحضوره؟ الشيخ: لكان شو عَرَّفه أنه يشرب خمرًا؟ مداخلة: موجود عنده في المكتب خمر. الشيخ: ولا يشرب علناً؟ إذا لم تكن المشكلة إلا هكذا معليش، لكن أنا أتصور في مشاكل. مداخلة: لا. الشيخ: أنت مش بتقول شركة. مداخلة: نعم. الشيخ: طيب، الشركة لا تتعامل مع البنوك. مداخلة: أكيد بِدّها تتعامل مع البنوك. الشيخ: وهذا السكرتير، ألا يتعامل مع البنوك بحكم سكترته، قل بلى؟

стр. 6172

مداخلة: بلى. الشيخ: فإذاً؟ (الهدى والنور /٢٥٠/ ٤٧: ٢١: ٠٠)

стр. 6173

شركات تحويل الأموال

стр. 6174

حكم أخذ مال من قِبَل شركة التحويل مقابل التحويل ؟ مداخلة: شيخ الله يحفظك، بالنسبة للصورة التي ذكرتها حول أن إنسانًا يُرسل المبلغ ويقول لي عميل، هذه يا شيخ الصورة من فترة شهر، ولكنها موجودة على نطاق ضَيِّق كما ذكرت، ولكن يأخذ يقتطع من المال شيئًا، فهل يجوز له أن يقتطع هذا الجزء؟ الشيخ: أُجرة ما في مانع. مداخلة: كأُجرة. الشيخ: أجرة تحويل. مداخلة: نعم. الشيخ: ما هناك مانع. مداخلة: جزاك الله خيرًا. الشيخ: نعم.

стр. 6175

الاحتكار

стр. 6176

احتكار السلعة السائل: موضوع احتكار السلعة .. مثلاً لما بيطلع موسم الحبوب زي والفاصوليا والحاجات هذه في بداية زراعة الأرض، يمكن نأخذ كمية جامدة ونَدّخرها، قبل ما استوت يعني، وننجحها وبعد كذا بتباع، هل هذا احتكار؟ الشيخ: لا. السائل: ما فيش فيها احتكار. الشيخ: لا، ما فيها احتكار. السائل: طيب، ما معنى الاحتكار؟ الشيخ: معنى الاحتكار أن تنزل إلى السوق، وتجمع البضاعة من السوق بأيّ ثمن، حتى تُفْرِغ السوق وتحصر البضاعة عندك دون الناس جميعاً، هذا هو الاحتكار، وليس الاحتكار هو الادّخار. السائل: هي دي فيها ادخار برضُه. الشيخ: الله يهديك، أنت افهم بس، ليس كل ادّخار احتكار، وإنما كل احتكار هو ادّخار. السائل: يعني موضوع الفول والفاصوليا والحبوب. الشيخ: بدون تحديد، بدون تحديد، أيش فائدة التحديد، افهم معنى الاحتكار تستريح: أن تنزل إلى السوق، وتجمع بضاعة أيَّ بضاعة كان، وتحتكرها عندك بحيث الناس إذا نزلوا إلى السوق لا يجدون البضاعة إلا عندك، هذا هو الاحتكار. السائل: جزاك الله خيرًا. الشيخ: وإياك. (الهدى والنور ٤٣١/ ٠٠: ٣٥: ٣٤)

стр. 6177

الضمان

стр. 6178

إذا أتلف الطفل أموال أحدهم فهل يضمن أهل الطفل ؟ السائل: كنا ساكنين قبل هذا البيت ساكنين بيت الجيران الذين نحن ساكنين عندهم، بعد ما نقلنا البيت الجديد جاؤوا يزورونا، ولكن لم يأت لا أبوهم ولا أمهم معهم، جاء العيال لحالهم، بإذن أُمّهم وأبوهم، إلا ثلاثة أطفال الوالد أراهم مجوز ثنتين، وعنده تقريباً ثلاثة عشر ولدًا، فجاء الولد الكبير فيهم ومعه العشرة على بيتنا، ولم يحضر معهم لا الوالد ولا الأم، وكان مستشيرهم بالسبعة سبعة، وثلاثة صغار ما دون السبع سنين ما استشاروا أهلهم، يعني: من غير علم أهلهم، فأحد الأطفال الصغار الذين هم تحت السابعة، ذهب والتقط كبريت من الصالون كان يوجد كبريت في الصالون وذهب، يعني ما كنا مراقبين جيدًا، ذهب إلى الغرفة عند أمي وأبوي وأشعل النار بالفلوس والملابس حتى شَبَّت الحريق وانتشرت إلى سائر الغرف، ومجمل الخسائر تُقَدّر بستة عشر ألف دولار، لأنه كان الغرفة محتوية على خمسة عشر ألف دولار وسبعمائة وخمسة وستين دينار أردني، وألف وثلاثمائة دينار كويتي، مع الخسائر التي صارت في الغرفة غرفة النوم والملابس .. إلخ، قدرت بسعة بين ستة عشر إلى ثمانية عشر ألف. الشيخ: من كان عندكم في البيت؟ مداخلة: يعني: عدد أفراد العائلة، ثمانية، أنا وأمي وأبوي وستة أولاد، أصغرهم تسع سنين وأكبرهم أربعة وعشرين. الشيخ: وأولاد الجار كم عددهم، قلت الذين أتوا إليكم؟ مداخلة: عشرة الذين هم صغار ومعهم أخوهم الكبير. الشيخ: كم عمره؟ مداخلة: تسعة عشر، والأخ جارنا هذا عرض علينا قال: أنا متكفل بحميع الأضرار، فأبي قال: لعدم الكُلفة نُحَكِّم الشرع في ذلك، يعني: هو اختاروا الجار

стр. 6179

دكتور في الجامعة ... دكتور في قسم الفيزياء ووالدي عثمان عبد الكريم أبو حجرة، فقالوا: ... الشيخ: الجار دكتور في الجامعة؟ مداخلة: نعم. الشيخ: دَيِّن؟ مداخلة: والله الحمد لله، رجل لا بأس به. الشيخ: ملازم الصلاة؟ مداخلة: نعم. الشيخ: ما شاء الله. الوالد كذلك إن شاء الله؟ مداخلة: نعم. الشيخ: كم عمر الوالد؟ مداخلة: الوالد أربعة وخمسين. الشيخ: وذاك؟ مداخلة: ذلك الله أعلم لا أعرف عمره، لكن أُقَدِّره بخمسة وأربعين وما فوق. الشيخ: ملتحي ذاك؟ مداخلة: لا، ليس ملتحي، ولا أبي أيضاً ليس ملتحي. الشيخ: الكبريت قلت لي: أين كان الذي استعمله الولد أين كان، في الصالون. مداخلة: نعم، أول شي كان نحن ... الشيخ: بس بس في الصالون، الظاهر أنكم تشربوا دخان. مداخلة: نعم أبوي الوالد.

стр. 6180

الشيخ: من هنا تخسروا المعركة، بمعنى: مثل إذا وضع الإنسان مسدس على الطاولة، وجاء الولد لعب فيها، من يبقى المسؤول؟ مداخلة: الذي يَحُطّه قُدَّام الناس. الشيخ: ولذلك أنا قلت لصاحبنا أن نعرف التفاصيل، لو أن الولد ذهب إلى المطبخ وأخذ الكبريتة وعبث فيها وو .. إلخ، ممكن نقول إنه والله لازم هذا الرجل الطيب الذي دكتور في الجامعة لازم يُوَفِّي بوعده. لكن أنا الحقيقة لا أطمئن لمثل هذا الجواب ما دام الكبريت على الطاولة تحت يد كل راغب، كبيراً كان أو صغيراً. مداخلة: أنا يمكن الأخ علي، قلت له قبل ذلك كان عندنا فيه عدم ترجيح من المطبخ أو من غير المطبخ، لكن بعدما اتصلنا بالأهل نفسهم وسألوا الولد نفسه، الولد عمره ثلاث سنين ونصف، قالوا له: من أين التقطت أنت الكبريت؟ قال: من الصالون، وهذا قريب للواقع لأن الوالد كان قاعد في الصالون. الشيخ: هذه المشكلة، حتى لو ما كان قاعد يكفي واحد مثلي ينغش بالحكم أنه تقولوا: نحن نوزع السيجارات على الضيوف، ولذلك نحط طفاية والكبريت من أجل نُجَهِّز المعصية للضيوف الكرام. فأنا أقول الآن نهاية المطاف: إذا تراضيتوا مراضاة، وأعطاكم شيئًا الرجل من طيب نفسه وهذا ليس من حقكم، فما دام بطيب نفسه يجوز وإلا فلا. مداخلة: طب، علماً أن الأهل نفسهم معترفين وقالوا: إنه فعلاً الولد الكبير أخذ الثلاثة الأولاد كما ذكرت آنفاً قلت: أنه أخذ ثلاثة أولاد ما دون السابعة من غير علم الأب والأم، وبهذلوه أمامنا، أنه كيف تأخذ الثلاثة من غير علمنا، والولد هذا الذي أشعل الحريق كان من بينهم. الشيخ: هذا ما يُغَيِّر الحكم. مداخلة: يعني الآن الحكم بالتراضي؟

стр. 6181

الشيخ: أي نعم. مداخلة: يعني هو جاء بنفسه وليس ملزم بذلك، أنه ما يرضى من نفسه. الشيخ: أي نعم. مداخلة: جزاكم الله خيرًا يا شيخ. الشيخ: وإياكم (الهدى والنور/٥١٤/ ٠٠: ٢٤: ٠٠) الأصل في العارية إذا تلفت ألا تضمن إلا بالتعهد عن صفوان بن يعلى ابن أمية عن أبيه قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعا وثلاثين بعيرا. فقلت: يا رسول الله أعارية مضمونة أم عارية مؤداة؟ قال: بل عارية مؤداة. [قال الإمام]: وفي الحديث دلالة على وجوب أداء العارية ما بقيت عينها، فإذا تلفت في يد المستعير لم يجب عليه الضمان، لأنه فرق فيه بين الضمان والأداء، فأوجب الأداء دون الضمان. وهذا مذهب أبي حنيفة وابن حزم واختاره الصنعاني فقال: «والحديث دليل لمن ذهب إلى أنها لا تضمن العارية، إلا بالتضمين وهو أوضح الأقوال». ويدل للاستثناء المذكور، حديث صفوان بن أمية الآتي وهو: عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله ﷺ استعار منه أدراعا يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ فقال: «لا بل عارية مضمونة». [قال الإمام]: وفي الحديث دليل على أن العارية تضمن ولا خلاف بينه وبين الحديث الذي قبله لأنه يدل على الضمان إذا تعهد بذلك المستعير، والحديث المشار إليه محمول على ما إذا لم يتعهد، فلا تعارض. أي أن الأصل في العارية إذا تلفت أن لا تضمن، إلا بالتعهد. قال الصنعاني: «الحديث دليل على تضمين العارية، فإن وصفها بـ «مضمونه» يحتمل أنها صفة موضحة، وأن المراد من شأنها الضمان، فيدل

стр. 6182

على ضمانها مطلقا. ويحتمل أنها صفة للتقييد، وهو الأظهر، لأنها تأسيس ولأنها كثيرة. ثم ظاهره أن المراد عارية قد ضمناها لك وحينئذ يحتمل أنه يلزم ويحتمل أنه غير لازم، كالوعد وهو بعيد. فيتم الدليل بالحديث للقائل أنها تضمن وهو الأظهر بالتضمين، إما بطلب صاحبها له، أو بتبرع المستعير». السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٠٦ - ٢١٠). من ضمن على أحد متبرعًا وليس مأموراً من المضمون عنه [قال صديق خان]: «يجب على من ضمن على حي أو ميت تسليم مال؛ أن يغرمه عند الطلب، ويرجع على المضمون عنه إن كان مأمورًا من جهته». [قال الألباني]: بخلاف ما إذا ضمن متبرعًا؛ فإنه لا يرجع على المضمون عنه بشيء. التعليقات الرضية (٣/ ١٧٣)

стр. 6183

الكفالة

стр. 6184

رجل كفل رجلاً ثم مات، فهل يُرجع على ورثته لطلب الكفالة ؟ مداخلة: لو كفل رجل رجلًا كفالة غرامية، ثم توفي هذا الرجل؟ الشيخ: ... الكفيل أو المكفول؟ مداخلة: لا، الكفيل، الغارم هل نرجع على ورثته لهذه الكفالة أم لا؟ الشيخ: لا. (رحلة النور: ٤٥ أ/٠٠: ٠٧: ٠٣) أيهما أفضل كفالة اليتيم وكفالة الداعية ؟ مداخلة: بالنسبة عن الفضيلة وأعظم أجراً .. أيهم أفضل كفالة يتيم أم كفالة داعية؟ الشيخ: الله أعلم، هذا يختلف من شخص لآخر .. أنت تقصد بكفالة داعية، يعني: رجل مسلم يدعو إلى الإسلام فيُنفق عليه غني؟ مداخلة: نعم. الشيخ: أو أن يتكفل يتيماً .. هذا أمر من الصعب أن نُجيب عليه؛ لأنه أمر يختلف من يتيم ومن داعية .. قد يمكن هذا الداعية أن ينفق بنفسه على نفسه، وقد يكون الإنفاق عليه كما هو الواقع مع الأسف اليوم ككثير من الموظفين، بل من أئمة المساجد والخطباء والدعاة الذين يُسَمّون، فأكثرهم يأخذون هذه الرواتب ثم لا يقومون بحقها .. قد يكون الأمر هكذا، وقد يكون الأمر بالعكس، فعلاً رجل عنده علم وعنده نشاط في الدعوة يعمل لله ولا يعمل من أجل المال، فيكون الإنفاق عليه عوناً له على استمراريته في نشاطه في الدعوة، وفي توسيع دائرة عمله فيها، يكون خيراً من إنفاق على يتيم قد يمكن أن ينفق عليه جمعية خيرية أو إنسان آخر لا يهتم بالدعوة وبالدعاة أنفسهم.

стр. 6185

المهم: هذه المسألة .. تختلف المسألة من شخص إلى آخر. ويحضرني الآن مثال كان اختلف فيه العلماء قديماً: متسائلين هل الفقير الصابر خير أم الغني الشاكر؟ أقوال .. منهم من يقول هذا .. منهم من يقول هذا، ثم ما رأيت جواباً قاطعاً للخلاف نازعاً إياه، إلا كلمة ابن تيمية ﵀، أفضلهم عند الله أكثرهم عملاً صالحاً، فالقضية ليس لها علاقة بالمال وبالفقر، فقد يكون غنياً ويكون المال وبالاً عليه، وقد يكون فقيراً ويكون فقره أيضاً وبالاً عليه، وقد يكون فقيرًا صابرًا قانعًا لقضاء الله وقدره، فيكون هذا خير من ذلك الغني الذي تكلمنا عنه آنفاً، وبالعكس: قد يكون هناك رجل غني أمواله اكتسبت بطريق حلال بطريق حلال، ثم هو أيضاً يصرفها في الطرق الحلال إلى آخره، ثم لا يفسد إنفاقه بالمن والأذى كما هو المأمور به في القرآن الكريم، فيكون هذا خير من كثير من الفقراء الصابرين؛ لأن منفعة هذا أكثر من منفعة ذاك الصابر على فقره. إذاً: الجواب هنا في مسألة الفقير والغني كما قال ابن تميمة .. هنا تشبه المسألة هكذا: إذا كان الإنفاق على الداعية، يغلب على ظن المنفق أنهم أكثر فائدة بالنسبة للمجتمع من الإنفاق على يتيم، فهذا هو الأفضل أو يكون العكس والله أعلم. (الهدى والنور/٥٢٠/ ٤١: ٥٢: ٠٠) من صور الكفالة في دول الخليج مداخلة: بعض الناس يأتون بعمال من الخارج على أساس أنهم يعملون لديهم فإذا أتوا ما عملوا لديهم لكن تركوهم يعملوا أي عمل خارج عن سلطتهم، ثم يأتون في كل شهر مثلاً بمبلغ معين يتفقون عليه، هذه صورة، وصورة ثانية يتفق هذا الذي هو من بلد معين مع إنسان ليس من البلد لكن مقيم على فتح محل بحيث أنه يكون باسم هذا الإنسان ويعمل على هذا الاسم مبلغ معين من المال، ما الحكم في هاتين الحالتين؟

стр. 6186

الشيخ: أنا لا أراه جائزاً أيضاً إلا إذا كان هناك مسؤوليات وضمانات إذا أخل ذاك المستأجر أو ذاك الذي أخذ المحل وباسم صاحب البلد، فإذا كان هناك ضمانات وكفالات .. فيجوز وإلا إن كانت قضية شكلية فهي كما قلنا آنفاً أسباب وهمية لا تبرر تلك الأموال التي يأخذونها. مداخلة: مثل ماذا الضمانات هذه؟ الشيخ: أنا أقول كلاماً عاماً مثلاً: الكفالة، واحد يكفل آخر، فقد يفر فيقع الكفيل تحت مسئولية مالية أو سجن أو ما شابه ذلك، فهذا الذي أشير إليه إن كان وإلا فالحكم واضح تماماً، وهل شيء من ذلك فيما ذكرت آنفاً؟ مداخلة: نعم، منتشر هذا. الشيخ: لا، أقصد كفالة. مداخلة: نعم. (رحلة النور: ٠٥ ب/٠٠: ٣١: ٣٩) أخذ الولد من مال أبيه دون علمه أو العكس السؤال: ما حكم الشارع في أخذ الولد من مال أبيه دون علمه أو العكس، أفيدونا أفادكم الله؟ الشيخ: أما أخذ الولد من مال أبيه دون علم الأب فلا يجوز، فهو حرام عليه، أما أخذ الوالد من مال ولده، إذا كان محتاجاً إليه فيجوز؛ لقوله ﵊: «أنت ومالك لأبيك». إذا كان الوالد بحاجة إلى مال ابنه أخذه؛ لأنه كما قال ﵇ في حديث آخر: «أطيب الكسب كسب الرجل من عمل يده، وإن أولادكم من كسبكم»، فإذا أخذ الوالد من مال ولده دون إذنه، فهو جائز ولا عتب. نعم. (الهدى والنور/ ٢٠/ ٤٢: ٥٢: .. )

стр. 6187

الجمعيات

стр. 6188

حكم ما يعرف بالجمعية مداخلة: ما حكم الجمعيات المالية المنتشرة بين الموظفين، يعني: يدفع كل إنسان مثلًا ألف ريال وتتجمع وتعطى لأحدهم في [وقت معين] وهكذا تدور عليهم الجمعية. الشيخ: هذا المعاملة تجوز إذا كانت مع وفاء القلوب، بمعنى: أن أحدهم أخذ الألف وولى، كتب ورقات عوض الورقة لكنه ذهب، سافر إلى بلد واستقر هناك، ما موقف الجماعة؟ إن كان موقف الجماعة أنهم يطالبونه فلا يجوز هذه المعاملة، وإن كانوا يغضون النظر عنه فهذا تعاون. مداخلة: حتى لو كان واحد مسؤول عن الجمعية هذه ... الشيخ: ما معنى حتى يا أخي! أنت فهمت الجواب؟ مداخلة: ... الشيخ: الله يهديك، أقول: إذا قام هذا التعاون على أساس لأمر ما أو لآخر أحدهم أخذ .. أول من أخذ الألف وذهب، لماذا ذهب؟ ما ندرس المواضيع، المهم: أنه ذهب، هل يطالبونه بالفرق؟ لأن هذا أول واحد أخذ الألف، هل يطالبونه، أم يغضون النظر عنه؟ فإذا كانوا يطالبونه فسيكون هذا الطلب مدعاة لإيقاع النزاع والخلاف بين الأفراد المشتركين، وإذا كان فعلًا تعاون هل يتيسر له يقدم ما يتيسر له شهريًا حسب الاتفاق، والذي لا يتيسر له يغض النظر عنه، وهذا الذي أخذ ثم ولى أيضًا يغضوا النظر عنه هذا يكون تعاون فعلًا على الخير، أما الصورة الأولى فهي مدعاة لوقوع النزاع بين الأفراد المشتركين. (فتاوى رابغ (٦) /٠٠: ٢٤: ٠٧)

стр. 6189

الجمعية التي يقوم بها الموظفون فيما بينهم مداخلة: ما هو الحكم في اجتماع عدد من الموظفين، يتفقون على دفع كل موظف مبلغ محدود من راتبه، ويستلم أحدهم مع نهاية كل شهر هذا المبلغ مجتمعاً، وهكذا إلى أن ينتهي العدد، يعني: تدور الدورة فينتهوا عندها؟ الشيخ: نعم، والله هذا أنا أجيب عنه بأنه أشبه ما يكون بالمقامرة، إذا كان المقصود منه فقط الادِّخار لكل فرد من الأفراد المشتركين، ولا تصح هذه المشاركة إلا بوضع شرط صريح بينهم، وهو أنه إذا انقطع أحد المشتركين عن دفع المرسوم عليه كأمثاله لسبب أو آخر، فَيُسامح ولا يبقى في ذمته ديناً ومديناً لهم، ففي هذه الحالة يكون من باب التعاون على البر والتقوى. أما إذا كان المقصود فقط هو الادّخار، فهذا يعترض سبيله شيء من المخاطرة، كأن يسافر مثلاً المشترك الذي دفع مثلاً في الشهر الأول، نفترض إذا كانت الأسهم كل واحد يدفع مائة دينار أو مائة ريال، فدفع المائة ريال في آخر الشهر طلع لأحدهم أن يأخذ مثلاً عشرة آلاف أو أكثر أو أقل على حسب الاتفاق، ثم سافر .. ثم مات .. ثم عجز .. ثم مرض إلى آخره مما يحيط بالإنسان من الأسباب التي تحول بينه وبين الاستمرار في هذه المساهمة، فهذا مقابل مائة أخذ ألفاً .. مقابل ألف أخذ عشرة آلاف. لكن العشرة آلاف ترجع القضية مثل شركة التأمين، يدفع المُؤَمِّن مثلاً على سيارته أو على عقاره أو على حياته كما يزعمون .. يدفع كل شهر نسبة معينة، ثم كثير من المشتركين لا يصابون بحادث .. حادث سيارة مثلاً، فالشركة لم تأخذ هذه الأشياء مقابل شيء إطلاقاً، وإنما مقابل الحظ واليانصيب كما يقولون اليوم. بينما مشترك آخر يأخذ السيارة من الشركة، وسرعان ما يحطمها شر تحطيم، فتعوض له السيارة نفسها بنفس القيمة .. نفس الماركة والموديل إلى آخره! من أين

стр. 6190

جاءت الشركة بثمن هذه السيارة .. من كيسها؟ ! لا من زيد وبكر وعمر إلى آخره، من أجل ذلك إن هذا التأمين هو من باب المقامرة. فأنا أظن هذه كهذه تماماً، إلا أن يوضع ذلك الشرط .. شرط المسامحة إذا ما عرض لمشترك عارض من تلك العوارض، نعم. مداخلة: ولكن هناك بعضهم يقومون بأخذ الجمعية هذا المبلغ، ويذهب به إلى بلاد خارج البلاد ليستعملها في الفساد. الشيخ: هذا ليس وارد؛ لأن هذا يرد على أيِّ مال يكتسبه الإنسان .. مداخلة: ولكن إذا علم .. الشيخ: لو قيل: إن المشتركين ليس فيهم مثل هذا الذي تُشير إليه، هل تبقى المعاملة مشروعة أم لا، هذا يمنع لهذا العارض، فليس له علاقة بأصل المسألة والموضوع .. مداخلة: قد يرد على هذه الجمعيات، أنها نوع من أنواع القروض يشترط معها شروط، أنا لا أقرض الجمعية مالي إلا إذا أقرضتني مالها حينما يأتي الدور عليَّ مثلاً. الشيخ: أين القرض هنا؟ هنا يضعون كلهم .. كل المشتركين في الإلقاء في الصندوق .. مداخلة: نعم، لكن كل واحد يقرض الآخرين، لفترة زمنية محدودة، ولا يقرضهم إلا إذا أقرضوه .. الشيخ: ليس ظاهر هذا السؤال عليّ. مداخلة: يعني: من أجل يقرضوا واحد .. كل شهر كلهم يقرضوا واحد، الخمسة مثلاً كل شهر الأربعة يقرضوا هذا، ثم الأربعة يقرضوا الثاني ثم الثالث هكذا، يعني: البعض ما يكون دافع المبلغ الذي هو يستفيد منه .. يكون مقترضًا من ثلاثة أو من أربعة على الأقل مثلاً إذا كانوا خمسة.

стр. 6191

الشيخ: هذا كلامك صحيح فيما لم يكن هناك مبادلة، يعني: أنا أقرضتك مائة ورجعت أنت أقرضتني مائة، ما في هنا ربا، الربا لا تحصل إلا بهذه الطريقة التي ذكرتها آنفاً، مما يعرض للمشترك أن يمتنع، أما أنا أقرضتك مائة ورجعت أنت أقرضتني مائة بمناسبة أخرى يعني: .. مداخلة: هناك شرط أستاذ! الشيخ: نعم. مداخلة: يعني: أنا ما أقرضك إلا بشرط أن تُقرضني .. إلزام يعني: قانون الجمعية هكذا. الشيخ: أكثر أو أقل؟ مداخلة: نفس المبلغ. الشيخ: ما أظن فيه شيء هذا؛ لأن القاعدة الفقهية التي يظنها بعض الناس حديثاً ولا يصح، وهو قولهم: «كل قرض جر نفعاً فهو ربا» المقصود بالنفع هنا: الزيادة على المقروض من المال، مائة مائة وخمسة .. مائة وعشرة إلى آخره، أما هنا ما في زيادة، هنا في مقابلة فقط .. مقابلة المعروف بالمعروف، وهذا غير مستنكر لما تعلمون من قوله ﵇ كما في صحيح البخاري في قصة الجمل الذي كان النبي ﷺ استقرضه من أعرابي، فجاء يُطالب به، وكان جمله أظن رباعياً في الحديث، فقالوا: «يا رسول الله! لا نجد له إلا مسناً، قال: أعطوه فإن خيركم خيركم قضاءً، وأنا خيركم قضاءً» وفي قصة أخرى: أعطى جملين بدل جمل واحد. فهنا النفع الذي ليس فيه شرط، ولو كان مادياً، هذا مسموح به شرعاً، هنا لا يوجد نفع مادي مقابل مائة مثلاً مائة وواحد أو مائة وخمسة، فما أرى في المعاملة محظوراً من هذا الباب. الشيخ: على كل حال نريد أن نسمع من الأستاذ ما عنده بهذه القضية.

стр. 6192

مداخلة: في الواقع يعني الوارد في هذه الجمعيات التي تعمل يعني: هذا الذي في ذهني أنا الآن: أنه الشرط هذا مُضَمَّن، يعني: شرط المسامحة مُضَمّن بدون ما يُعلن عنه، وبدون ما يذكر، هذا الشيء كشبه اتفاق عليه، فأعتقد بأن إضافة الشرط من باب التأكيد فقط لا أكثر ولا أقل. الشيخ: طيب! قد يكون من باب التأكيد بالنسبة للبعض، لكن قد يكون من باب التحقيق بالنسبة لآخرين، يعني: ليس ضروري أن كل جماعة عندهم هذا التسامح الضمني الذي تفضلت به، ليس شرط في كل الجماعة، فقد يكون من باب التأكيد وقد يكون من باب التحقيق، نعم. مداخلة: هو في مثل هذه الحالة واحد مثلاً الجمعية تنتهي بعد ستة أشهر وخرج الرجل منها بعد ثلاثة أشهر .. هم الحل الوحيد أنهم يعطونه ما دفع في ثلاثة أشهر ثم يسقطون واحداً من العدد. الشيخ: نعم. مداخلة: يعني: لا يأخذون منه المال ولا يزيدون عليه، إنما يأخذ ما دفعه وإن فرق. مداخلة: لكن وارد فيما إذا كان مُدَّة محددة. مداخلة: هي تكون كذلك مُدَّة محددة على عدد. مداخلة: طيب! شيخنا هل يقول قائل بأن هذه الجمعية مشروط جوازها إذا ضمنت الحقوق باختصار. الشيخ: نعم، ما في مانع. مداخلة: لكن هذا احتمال الشرط فضفاض يعني، إذا ضُمِنت الحقوق، أيُّ حقوق؟ مداخلة: حقوق المشاركين ... الشيخ: لا بد من وضع المسامحة في الموضوع، في بعض الظروف لا بد من هذا.

стр. 6193

مداخلة: شيخنا: قد ترد هذه المسائل في الدَّين، يعني: من سفر أو مرض أو نحو ذلك، الدين العادي مثلاً، وهذا لا يمنع الدَّين، فكيف نجيب على هذا؟ الشيخ: هل هذا مثل هذا. مداخلة: ليس مثله. الشيخ: إذاً: يكون البحث في الدَّين بحث مستقل مُنْفَصل عن هذا. مداخلة: أقصد .. الشيخ: الآن الدَّين مما هو منصوص عليه في الشرع، أن رجلاً مات وعليه دين، في النظام الإسلامي الحاكم عملياً، فالدولة تتولى الوفاء عنه، وهذا أمر معروف في الأحاديث الصحيحة، وبالنسبة للأمر الغيبي الذي لا يَطَّلع عليه إلا الله المدين حينما استدان وفي نيته الوفاء، ثم لم يستطع الوفاء وفى الله عنه يوم القيامة، هذا حكم من أحكام الدَّين، هذا غير هذا لا يخفى، هناك فرق كبير بَيِّن إذاً! مداخلة: ... إذا مات ربُّما يكون له تركة أيضاً. الشيخ: أكيد، وهذا هو الغالب. مداخلة: فيؤخذ من التركة. (الهدى والنور / ٦٣٨/ ٤٣: ٣٧: ٠٠) المدين الميسور ماطل الدائن فدخل وسيط عرض على الدائن أن يعطيه جزءًا من الدين وأن يتنازل عن الباقي على أن يُحَصِّل هذا الوسيط الدين بطريقته الخاصة مداخلة: سألتك سؤال أمس على عجل وكانت الإجابة: شيء ثم حدثني أحد الإخوة اليوم نفس السؤال فكانت الإجابة خلافه، السؤال هو: إذا كان رجل له على رجل آخر مثلاً مائة دينار والرجل المدين مماطل .. ميسور لكن مماطل ولا يدفع ..

стр. 6194

مداخلة: دخل رجل ثالث في الموضوع. الشيخ: هذا هو، ثالث قال: أنا أُحَصِّل .. مداخلة: خذ سبعين، وأنا أُحَصِّل بطريقتي الخاصة، فذاك وافق أخذ السبعين وقال: بدل أن يفقد الكل، فهل هذا جائز؟ الشيخ: لا، . مداخلة: غير جائز؛ لأنه أنا كنت وَكَّلت أبا فارس يسأل فقال: سألت الشيخ نفس السؤال وقال: جائز، فقلت: أعيد السؤال على الشيخ. الشيخ: لا .. جائز بيني وبينك، أما الوسيط يستغل الربح الزائد المقابل للدفع الناقص هذا لا يجوز. بمعنى: أنا مثلاً استدنت منك مائة دينار فأُماطلك، من مماطلتي إياك أنت مللت، فعرضت علي: يا أخي! أنا سأسامحك بالمائة خمسة .. عشرة إلى آخره .. لكن خلصني، فأعطيتك الذي أنت رضيت به، هذا وقع في الحديث الصحيح. أما أن يأتي وسيط بيني وبينك ويشتري الدَّين من عندي بأقل من قيمته، هذا لا يجوز. (الهدى والنور / ٦٣٨/ ٣٦: ٥٠: ٠٠) حكم الجمعيات التي يقوم بها مجموعة من الأشخاص مداخلة: ما حكم ما يسمى بالجمعية، يعني عندنا مثلاً يجتمع مجموعة أشخاص، ويجمعون مائة آخر الشهر، ويعطوها لواحد، ثم الشهر القادم للشخص الثاني وهكذا؟ الشيخ: معروف هذا، في صباح اليوم كنا نتكلم مثل هذه المسألة، هل هناك صورة اتفاق على هذه الجمعية وإلا كلام بين بعضهم البعض، يعني كيف اتفاق يعني.

стр. 6195

يعني مثلاً أنا بقول يعني إلى هذه الساعة أجيب بأن هذا لا يجوز، لماذا؟ لأنة من باب المقامرة إذا لم يكن من باب كُلّ قرض جرَّ نفعاً فهو ربا، لماذا من باب المقامرة؟ فزيد من الناس أولهم أخذ في آخر الشهر المجموع من المال، قد يكون ألف قد يكون ألفين على حسب الجماعة أو على حسب نسبة ما يدخر في كل شهر، هذا الذي كان دفع مائة مثلاً فأخذ ألوفاً هذا يمكن أن يعرض له سبب، وما أكثر الأسباب التي تحول بينه وبين استمراره في هذه الجمعية، يعني أسوأ شئ يمكن تصوره، وأقهر شيء قُهر به العباد هو الموت. طيب، هذا مقابل ما أخذ ألوف، فهذه الألوف ايش هي أُخذت على حساب الآخرين، هذا يُشْبه المخاطره ويشبه المقامرة. لكن إذا كان في هناك يعني منهج، نظام لبيان كل إنسان ولو في حالة غير طبيعية، مثلاً انقطع عن أن يستمر في الدفع شهرياً له معامله خاصة، بحيث أن لا ينظلم أحد المشتركين، ولا يكون الذي أخذ الأُلوف على حساب الآخرين فيندمون ولات حين مندم. فهمت ماذا قصدت من سؤالي في مثلاً ما يسموا هذا أللي، نظام أي نعم، فإذا لم يكن هناك نظاماً فالقضية مقامرة القضية مقامرة، وأظن ما في نظام هذا اتفاق فقط. مداخلة: [يعني يكتبوا الشروط ويكون] عليها شهود مثلاً. الشيخ: الكتابة ما بتحل مشكلة؛ لأنه شرعاً تعرفوا أنتم الكلام بين المسلم «المؤمنون عند شروطهم» سواءً كتبت أو لم تكتب، وكتابة اليوم هو من باب الحيطة والحذر. لكن أنا أريد بالكتابة كما يقال اليوم وضع النقاط على الحروف. مداخلة: توضيح أنه إذا توفي. الشيخ: أيوه هذا هو، إذا غاب إذا سافر إذا مرض إلى آخره. مداخلة: يعني بهذه الضوابط. الشيخ: بتهون المسألة.

стр. 6196

مداخلة: يعني هناك أمر آخر، يعني نريد أن نضيف إلى السبب الذي ذكرته، إلى أن هناك تجري القرعة في من يأخذ أولاً، وثانياً وثالثاً، وهذا كذلك اعتقد أنه لا يجوز، لأن هناك الذي يأتي في آخر الوقت يأخذ مبلغه متآخر يقبض حظه ممن أخذ أول الأمر أو ثاني شخص لما يكون عشره أشخاص وندفع شهرياً فأحدهم من باب القرعة، وكذلك تدخل في نفس الذي ذكرت جزاك الله خيرًا أن يأخذ أول حصة، وآخر واحد يطلع كذلك في القرعة كذلك يريد أن يأخذ آخر حصة في هناك وقت عشره أشهر يستطيع أنه اللي أخذ بالأول يُشغل الفلوس يستفيد. الشيخ: إيه، هذه أيضاً يمكن ضبطها. مداخلة: [ضروري] ضوابط. الشيخ: لكن مبين المسألة فلتانة. (الهدى والنور /٥٧٣/ ٠٤: ٤٢: ٠٠)

стр. 6197

المعاملات مع الكفار

стр. 6198

جواز معاملة الكفار مع العلم بخبث مكاسبهم عن أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسول الله يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب، ولقد كان له درع عند يهودي فما وجد ما يفكها حتى مات». [قال الإمام]: ويؤخذ من هذا الحديث: جواز معاملة الكفار مع العلم بخبث مكاسبهم وفساد معاملاتهم، وكذلك يجوز رهن السلاح وبيعه وإجارته من الكافر إذا لم يكن حربياً، وكذلك يجوز الشراء لأجل، وجواز الرهن في الحضر. (مختصر الشمائل ص ١٧٧ في الحاشية)

стр. 6199

التجارة مع الرافضة

стр. 6200

هل من الولاء والبراء ترك شراء منتجات الرافضة إذا كانت لديهم مصانع كالخبز مثلًا ؟ مداخلة: السؤال: هل من الولاء والبراء ترك شراء منتجات الرافضة إذا كانت لديهم مصانع كالخبز مثلًا؟ الشيخ: إذا كان ذلك يؤدي إلى الإضرار بالمسلمين فلا يجوز. مداخلة: هناك مصانع أصحابها رافضة، وهم سعوديون فهل نشتري منهم الخبز مثلًا أو غيره من أجل أن صنع هذا الخبز قد يكون أطيب من غيره، لكن الإنسان قد يتركه ويقول: تورعًا، ويقول: هذا من الولاء والبراء، فهل يصح قوله؟ الشيخ: قلته بالشرط السابق، إذا كان ذلك يؤدي إلى الإضرار بالمسلمين فلا يجوز. مداخلة: لا نعلم هل هو يضر أو لا. الشيخ: إذًا فالاحتياط عدم الشراء، يعني: تعطيل أفرادهم وتكسيد خبزهم وهكذا. (رحلة النور: ٣٠ أ/٠٠: ٣٨: ١٨) حكم الشراء من الرافضة السؤال: يريد أن يشتري شيئاً فوجده أقل ثمناً عند شيعي أي رافضي بما يقارب إطعام خمسين مسكين، فهل يشتري منه ويُطْعم ليُؤْجَر، أم هو على الخيار؟ الجواب: يشتري شو المانع لو كان بسعر واحد يشتري منه؛ لأنه التعامل مع غير المسلمين جائز، كانوا اليهود كفاراً أو شيعة، فبخاصة إذا كان الثمن أقل فيمكن استثمار الفرق بين السعرين كما جاء في السؤال في الإحسان إلى بعض المسلمين، نعم. مداخلة: في فقه هنا: أن يبقي بعيداً عن إرباح الشيعي؟
следующие страницы →