اجتماعية تختلف في أقل صورة.
مداخلة: كيف تؤمن هي عن الفتنة يا شيخ؟
الشيخ: نعم؟
مداخلة: كيف تؤمن يعني؟
الشيخ: ما يصير خلوة مثلاً، ما يَصِير في تَعَرّي، كيف تؤمن هذه أمور معروفة أن تكون في حجابها أن تظل في حجابها، أن لا تختلي مع سيدها، هذه أمور معروفة.
مداخلة: . .. الأدلة دلت على وجوب المحرم في السفر لا في الإقامة. .؟
الشيخ: أنا لماذا فصلت بين هذا وهذا؛ لأنه الخاتمة من السؤال تتحقق في حالة الإقامة. ..
مداخلة: . ..
(الهدى والنور/٧٥٦/ ٥٠: ٣٥: ٠٠)
ألا يدل حديث (طيب النساء ما خفي ريحه وظهر لونه) على جواز ظهور الأصباغ التي تضعها المرأة على وجهها
السؤال: في حديثه ﵇: «طيب النساء ما خفي ريحه وظهر لونه»، ألا يعني: جواز ظهور اللون، ما تفعله ألوان ما تفعله الأصباغ في وجه المرأة من تزيين، بحيث لا تبقي هيئة الزينة هي من طبيعة الكافرات، أو تغييرها على أشكال لا تبقي حالاً واحداً يدل على قلب الكافر، بل تنوع لا ضابط له، مع العلم أنه طبيعة الأصباغ حلال، ويتفرع من هذا السؤال قولنا: هل الممنوع في تزيين المرأة وجهها، أنها لا تضع اللون الأخضر أو الأزرق بين العينين والحاجب، وأن لا تضع أحمر الشفاه على شفتيها، وأن لا ترفع شعرها مجموعاً فوق دماغها، أو أن لا تستعمل الأصباغ التي فيها مركبات ودهون حيوانية لا ندري ما هي؟
стр. 6652
الجواب: الحديث الذي ابتدأ به السؤال: «طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه»، هذا الشطر الثاني من الحديث المتعلق بالنساء، يقصد به أول ما يقصد الحناء الذي جاء النص بجوازه أولاً، ثم بالأمر به ثانياً في بعض الأحاديث التي وردت عن النبي ﷺ ، وجعل ذلك من خصائص المرأة الظاهرة التي تعرف من كفيها بأنها امرأة، فيما إذا كانت غير ظاهرة الوجه، ثم قد يضم إلى الحناء لون آخر، قد جاء في بعض الأحاديث في «سنن أبي داود» أن النفساء كن يطلين وجههن بالورس.
وبهذه المناسبة هل هذا النوع من النبات. .. لا يزال معروفاً عندكم؟
مداخلة: الكلمة معروفة. ..
الشيخ: معروفة الآن، لا أنا أسأل كنبات.
مداخلة: لا أعرف.
الشيخ: مش معروفة، مش معروف عندكم؟
المهم: يصبغ صبغاً يميل نحو الصفرة، كانت تطلي النفساء وجهها بهذه.
فالحديث يعمل في حدود القواعد العامة التي منها: لا تتشبه المرأة بالرجال، لا تتشبه بالكافرات أو الفاسقات.
وما جاء في تضاعيف السؤال الطويل هذا يمكن ضبطه بهاتين القاعدتين، تستعمل المرأة الطيب، الذي له لون ظاهر، بشرط عدم التشبه بالرجال، وعدم التشبه بالكافرات والفاسقات، هذا هو الأصل في الجواب عن هذا السؤال الطويل.
(الهدى والنور/٧٥٦/ ٥٠: ٤٠: ٠٠)
стр. 6653
تمني الشيخ الألباني لقاء الشيخ العثيمين لنقاشه حول رأيه في النقاب
الشيخ: بمناسبة الشيخ ابن عثيمين أنه منع النقاب.
[دار نقاش طويل مع الحضور إلى أن قال الشيخ]:
على كل حال، أنا كنت أتمنى أن ألتقي مع المشايخ عندكم، أولا لمعالجة المشكلة القائمة الآن بين صفين مختلفين من السلفيين، وثانياً: لنتداول البحث في بعض المسائل التي يريد مثل الشيخ صالح (١) أنه يؤجل البحث فيها، وأنا أخالفه تماماً؛ لأن هذا التأجيل هو الذي يدفع إليه دفعاً، إنما هو أنك تتصور أن المناقشة في مسألة خلافية توغر الصدور وتثير النفوس، أي نفوس هذه هي التي تحدثنا عنها في أول الجلسة.
أما نفوس أهل العلم وأهل الفضل والتقوى والصلاح، هم بهذه المناقشة يتقرب بعضهم إلى بعض.
فأنا كنت أتمنى أن ألتقي مع ابن عثيمين، وأفهم منه وجهة نظره بوضوح في هذه المسألة التي قرأتها مطبوعة وموقع بتوقيعه، وما أظن أنه هذا مزور عليه، فهو أولاً: ينكر البرقع اليوم يقول ينكر البرقع وينكر قبل ذلك النقاب، وأنا أفهم بلغتي الأعجمية: أن البرقع هو الذي يغطي الوجه.
وعلى هذا نحن جرينا مع نسائنا وبناتنا في سوريا وغير سوريا، الذي يسموه المنديل تعرفونه هذا اسمه برقع، فإذا هو يقرن البرقع مع النقاب في الإنكار.
إذاً: هو ماذا يريد، أنا أعرفه مع الشيخ التويجري في تحمسه لقوله، بأن وجه المرأة عورة، وأنه لا يجوز له إلا بالكاد أن تبدي عينا واحداً كما أنت قلت آنفاً.
стр. 6654
طيب، كيف، الآن انقلب الوضع، فهو ليس ينكر فقط النقاب بل والبرقع، وأنا أعرف أن البرقع هو خير من النقاب، وهو يستر العينين لتحت يقولوا ماذا الخناجر تحت ماذا، في عبارة هكذا نسيتها، يقولون: إن العيون تحارب فعلاً محاربة معنوية كما قال ذلك الشاعر العربي القديم:
لا تحارب بناظريك فؤادي ... فضعيفان يغلبان قويا
لكن النقاب يكشف عن العينين، أما البرقع يغطي العينين، فلماذا قرن هذا مع هذا؟ وكيف نستطيع أن نفهم تأويلك أنت، الذي قلته في أول الجواب.
قلت: إنه يعني البرقع المشاهد في الحرمين، عفواً النقاب المشاهد في الحرمين.
طيب، والبرقع إذاً أنا أفهم الآن .. أفهم الآن شيئاً جديداً، لكن كنت أتمنى أن الشيخ ابن عثيمين يوضح المقصود من كلمة النقاب ... وكلمة البرقع، ويقول أنا أعني بالنقاب ليس النقاب الذي يكشف عن العينين فقط، ولا أعني بالبرقع الذي يستر الوجه كله حتى الناس ما يفهموا عليه خلاف قصده.
كنت أتمنى أنه ألتقي معه هذا اللقاء، حتى نستوضح منه، وجاء السؤال في المجلس الأول هناك، لما قال إنه يجوز التمثيل أن فلاناً يقول التمثيل جائز وآخر يقول لا التمثيل بدعة، وأظن قال الأخ إن الشيخ ابن عثيمين يقول بجواز التمثيل.
السائل: بشروط.
الشيخ: بشروط نعم، لكن هذا الجواز بالشروط عملي وإلا نظري، كنت أنا أريد أوجه مثل هذا السؤال.
(الهدى والنور/٧٧٩/ ٠٧: ٢٧: ٠٠)
هل صح أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه امرأة كاشفة لشعرها ؟
الملقي: تلبس الحجاب في داخل البيت، وتحتج بحديث أردت أن أسأل عنه أن
стр. 6655
الملائكة، معنى الحديث أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كاشفة، هل هذا ثابت أم غير ثابت؟
الشيخ: أنت تقول بأنها تضع الخمار وهي في بيتها.
الملقي: آه، حجاب، يعني بس مش نقاب.
الشيخ: إيه، أقول: هذا اسمه الخمار، يعني القماش الذي تُغطي المرأة رأسها لغة اسمه الخمار.
أما هذا فاسمه النقاب، أو اسمه المنديل أو ما شابه ذلك، فأنت تقول بأنها تختمر أي تُغطي رأسها وشعرها بناءً على هذا الحديث.
الملقي: نعم.
الشيخ: آه، هذا الحديث أولاً ليس صحيحاً من الناحية الحديثية؛ لأنه ليس له رواية مسندة، تعرف مسندة يعني بسند وبإسناد صحيح عن الرسول ﵇، لا وجود لهذا، إنما هذا يذكر في «كتاب السيرة»، التي أصلها لمحمد بن إسحاق بن يسار، ثم اختصرها ابن هشام، وهذا هو المطبوع اليوم، والمتداول بين أيدي الناس»، فابن إسحاق روى هذه القصة مقطوعة غير متصلة السند إلى النبي ﷺ ، وبخاصة أن لهذه القصة علاقة بأم المؤمنين الأولى، وهي السيدة خديجة -رضي الله تعالى عنها- فإن النبي ﷺ كان قد تزوجها كما هو معلوم لدى الجميع قبل نزول الوحي على النبي ﷺ فلما جاءه الوحي جبريل وهو في الغار كما هو مذكور في صحيح البخاري يتحنث، ورجع يرجف من الخوف إلى خديجة فَطَمَّنته السيدة خديجة، والقصة معروفة في صحيح البخاري، وإخبارها لورقة بن نوفل، ولما أخبرته قال لها: هذا هو الناموس، تَذْكرُ هذا ولا بد؟
الملقي: نعم.
الشيخ: قرأته، ففي السيرة «سيرة ابن هشام» أن السيدة عائشة أن السيدة خديجة -رضي الله تعالى عنها- قال كيف القصة؟ أنها تريد أن تُجرِّب أن هذا الذي
стр. 6656
يأتي النبي ﷺ هو جبريل أم هو عفريت أو شيطان، فكانت إذا وضعت الخمار عنها لم يأت جبريل، وإذا وضعته عليه دخل جبريل، هكذا الرواية، لكنها هي الرواية التي لا تصح، هذا من حيث الجواب عن سؤالك، ولكن هذه القصة بالإضافة إلى أنها لا تصح من حيث الرواية، فهي -أيضاً- لا تصح من حيث الدراية كما يقول علماء الحديث، أي: هي لا تصح سنداً، ولا تصح فِقهاً؛ لماذا؟ لأن الله ذكر في القرآن الكريم، أن للمرأة زينتين: زينة ظاهرة، وزينة باطنة، فقال في الأولى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١].
واختلف العلماء منذ القديم في تحديث الزينة الظاهرة في هذه الآية الأولى، والراجح أن المقصود: الوجه والكفين.
أي إذا خرجت المرأة من بيتها، فلا يجوز لها أن تظهر شيئاً من زينتها إلا وجهها وكفيها، ولا بد من بيان أن المعنى المقصود من الزينة هنا مواضع الزينة، وليس عين الزينة، لعلك تفرق معي بين الأمرين؟
الملقي: شو التمييز بين الأمرين؟
الشيخ: هاه، هذا في التعبير العربي من باب تقدير مضاف محذوف، ولا يبدين زينتهن أي مواضع الزينة، ذلك، مثلاً المرأة تضع الزينة على أذنيها وفي عنقها، فلو أنها ذهبت لتستبدل زينتها بزينة أخرى عند الصائغ مثلاً، فأظهرت الزينة، فهذا لا أحد يقول إنه يحرم عليك أن تُظهِري زينتك لرجل أجنبي، ولكن المقصود مواضع الزينة، هذه مواضع الزينة.
الملقي: هو مضاف مقدر.
الشيخ: أيوه، على وزان قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢].
فلذلك فهذه الآية معناها كذلك الآية الثانية التي سيأتي ذكرها: ولا يبدين زينتهن، أي مواضع الزينة، مثلاً: الوجه، ما هو موضع الزينة منها، هو الكحل،
стр. 6657
تعرف الكحل؟
الملقي: نعم.
الشيخ: آه، مواضع الزينة في الكفين الخضاب بالحناء، تعرفه -أيضاً-؟
الملقي: نعم.
الشيخ: طيب، فسواءً كانت المرأة مكتحلة أو ومختضبة، أو لم تكن مكتحلة أو مختضبة، فيجوز لها أن تظهر وجهها وكفيها، في الآية التالية قال تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] إلى آخر الآية، حتى قال تعالى في آخرها: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، أي نسائهن المؤمنات.
فالآن الشاهد أين؟ ﴿أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ فغير معقول أن يكون ذلك الحديث صحيحاً؛ لأنه إذا لم يكن في المجلس إلا الرسول وإلا زوجه خديجة، فلماذا لا يدخل المَلَك وقد أباح الله للمرأة المسلمة أن تُظهر زينتها الباطنة رأسها مثلاً، وذراعيها، بوجود أبيها، بوجود أبيها، هناك لم يكن أب ولم يكن هناك أخ، ومن سائر المحارم الموجودين في سياق الآية، هاه.
فإذاً: هذا الحديث يقال عنه في لغة المُحدّثين: ضعيف سنداً، موضوع متناً. وضح لك الجواب -إن شاء الله-.
(الهدى والنور/٥١٥/ ٤٨: ٠٣: ٠٠)
ما يجوز كشفه من المرأة
الملقي: سيدي بالنسبة للأخ، سأل عن عورة المرأة الجائز كشفها ما هو فقط؟ بس ما فهمت الإجابة منك؟ أو ما وصلت إليّ بالنسبة لعورة المرأة إلى المرأة؟ وكذا ذكر ..
الشيخ: طيب يا أخي، ما كنت حاضراً لما قلنا المرأة كلها عورة، إلا مواضع
стр. 6658
الوضوء منها، هذا كلام مُسَجّل، وشرحنا قبل هذه الخلاصة قلنا: موضع الزينة ما هي تكلمنا عن مواضع الزينة الإيجابية، ثم تساءلنا: هل هنا زينة؟ الجواب: لا، هل فوق البطن زينة؟ الجواب: لا، هل في الظهر زينة؟ الجواب: لا.
إذاً: هذه ليست من مواضع الزينة التي أباحت الآية الكريمة إظهارها للمحارم للأب، وأنت نازل إلى أن ذكر في آخر الآية: النساء.
فأنا وضحت هذا -بارك الله فيك-، ولخصت وقلت: معنى هذا كله مواضع الوضوء، فالمرأة مثلاً بِدّها بتغسل وجهها، بدها تمسح رأسها، فهذه الزينة التي على أذنيها والطوق الذي في عنقها، هذا مما يجوز إظهاره، كذلك الذراع، وكذلك قسم أعلى من الذراع، حيث ما يسمى بأيش، أيش؟
مداخلة: العضد العضد.
الشيخ: لا هذا العضد، لكن الدملج.
مداخلة: الدملج.
الشيخ: أي نعم.
الملقي: ماشي شيخنا، هذا بالنسبة إلى المحارم المذكورين في الآية اللي في سورة النور، لكن بالنسبة إلى الأجانب.
مداخلة: المرأة الأجنبية.
الملقي: هل يحل لها أن؟
الشيخ: ما كان السؤال بالنسبة للأجانب -بارك الله فيك-.
الملقي: أنا، تفريع على السؤال عفواً.
стр. 6659
الشيخ: هاه.
(الهدى والنور / ٦٤١/ ٠٩: ١٢: ٠٠)
(الهدى والنور / ٦٤١/ ١٢: ٢٦: ٠٠)
حكم تغطية شعر المرأة عند قراءة القرآن
مداخلة: وما حكم تغطية شعر المرأة عند قراءة القرآن؟
الشيخ: ليس هناك أيضًا شيء يوجب عليها أن تغطي، بل عموم قوله تعالى في القرآن: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١] يفيد جواز ذكر المسلم والمسلمة في أي حالة كان، إلا فيما جاء النهي الخاص عنه، فمثلًا لا يجوز أن يذكر الله المسلم وهو في الخلاء .. في قضاء الحاجة، أما كونه المرأة ليس مغطية وجهها أو رأسها هذا ليس فيه ما يمنع شرعًا.
(فتاوى رابغ (٦) /٠٠: ٣٠: ٤٩)
هل الذقن من الوجه فيجوز للمرأة أن تكشفه ؟
مداخلة: يا شيخ هل صحيح إن الحنك حنك المرأة ليس من الوجه، وأنه يجب عليها تغطيته إلى أسفل الفم كما يفعل الشيعة؟
الشيخ: الحنك فيما أفهم هو من الوجه، وهل تعنيه أنت؟
مداخلة: الذي تحت الفم الشيعة يخصونه.
مداخلة: الدقن الدقن شيخنا.
مداخلة: يعني: تحت الشفاة بحوالي بثلاثة أصابع بأربعة أصابع؟
الشيخ: تقصد الذقن ولا إيه؟
стр. 6660
مداخلة: ما ادري اسمه هذا اللي تحت الشفة السفلى؟
الشيخ: طيب هو الذقن، ما وراء الذقن فليس من الوجه، أما ما أمامه فهو من الوجه.
مداخلة: المرأة تغطي الحجاب في تحت الذقن هذا ما يغطى يعني؟
الشيخ: ما وراء الذقن يغطى، ما أمامه مما يواجه الإنسان لا يغطى إلا إن شاءت.
(الهدى والنور/٣٢٣/ ٢١: ٤٣: ٠٠)
طول الجلباب
السائل: طول الجلباب لا بد أن يكون كله من الرأس إلى القدمين، أو يكفي أن ينزل فقط؟
الشيخ: يكفي إيش؟
السائل: إلى أنه ينزل إلى نصف الجسم فوق الخمار؟
الشيخ: هو فيما أفهمه الجلباب أمراً شرعياً، لكنه معقول المعنى، وليس تعبدياً محضاً، وأريد بهذا الكلام أن أقول: إن الجلباب في لغة العرب، هو الثوب الواحد الذي يستر البدن كله، فإذا جُعل هذا الجلباب قطعتين كما هو موجود في بعض البلاد، قسم أعلى، وقسم أدني، قطعتين، ما يضر هذا؛ لأن الغاية من الجلباب، هو ستر بدن المرأة من أن يُرى شيء من عورتها، أو يُحَجِّم بشي من ثيابها، فلا عليها بعد ذلك أن يكون هذا الجلباب قطعة واحدة أو قطعتين.
فإذا فرضنا أن امرأة تلبس سروالاً فضفاضاً، ووضعت الخمار على رأسها، ثم ألقت الجلباب عليه، وخرجت والسروال يغطي ظاهر قدميها، فقد قامت بواجب السترة.
(الهدى والنور / ٤٠٠/ ٥٨: ١٤: ٠٠)
стр. 6661
قدما المرأة عورة
عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ لما قال في جر الذيل ما قال، قالت: قلت: يا رسول الله فكيف بنا؟ فقال: «جريه شبرا، فقالت «أم سلمة» إذا تنكشف القدمان، قال: فجريه ذراعا».
[قال الإمام]: وفي الحديث دليل على أن قدمي المرأة عورة، وأن ذلك كان أمرا معروفا عند النساء في عهد النبوة، فإنه لما قال ﷺ : «جريه شبرا»، قالت أم سلمة: «إذن تنكشف القدمان» مما يشعر بأنها كانت تعلم أن القدمين عورة لا يجوز كشفهما، ولذلك أمرها ﷺ أن تجره ذراعا. وفي القرآن الكريم إشارة إلى هذه الحقيقة، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾. وراجع لهذا كتابنا «حجاب المرأة المسلمة»، «ص ٣٦ - ٣٧ - طبع المكتب الإسلامي».
السلسلة الصحيحة (١/ ٢/ ٨٢٨).
إطالة المرأة ثوبها إلى ذراع هل يبدأ من الكعبين أن نصف الساق ؟
مداخلة: في حديث الإسبال قول النبي ﷺ لأم سلمة: «زدن إلى ذراع» هل من الكعبين أم من نصف الساق؟
الشيخ: الذراع: مجموع الشبرين، الشبر لستر العورة، والشبر الثاني لدفع المحظور الذي قد ينتج بسبب ريح.
مداخلة: يعني: من نصف الساق.
الشيخ: نعم؟
مداخلة: من نصف الساق.
стр. 6662
الشيخ: نعم، كيف قلت؟
مداخلة: من نصف الساق.
الشيخ: ما هو الذي من نصف الساق؟
مداخلة: الذراع.
الشيخ: الذراع نعم.
(الهدى والنور / ١٣/ ٢٤: ٤.: . .)
هل يكفي الجوربين في ستر القدمين ؟
مداخلة: هل يكفي الجوربين في ستر القدمين؟
الشيخ: لا، ما يكفي؛ لأنه يُجَسّم.
(الهدى والنور /٦٢١/ ١٤: ٤٤: ٠٠)
هل تغطية القدمين للمرأة عند الخروج ضروري ؟
الملقي: لباس غطاء الرجلين للمرأة، هل هذا ضروري عند الخروج؟
الشيخ: لباس أيش؟
الملقي: لباس القدمين.
الشيخ: هاه تقصد ستر القدمين؟
الملقي: نعم ستر القدمين.
الشيخ: أي نعم، هذا -بارك الله فيك- مذكور في القرآن لا بد منه؛ لأن الله أشار إلى ذلك بقوله ﵎: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا
стр. 6663
يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، الزينة يومئذٍ لم تكن محصورة بالأساور، التي توضع فوق الكفين، وإنما كانت الزينة هناك توضع على العقبين، على الكعبين، وهذه تسمى بالخلاخيل، وهذه كان يوضع لها بعض الأجراس الصغيرة .. كانت المرأة إذا أرادت أن تلفت أنظار الرجال، تمشي في الطريق فتضرب الأرض، فهي
لماذا كانت تفعل هكذا؟ لأنها كانت مستورة القدمين.
والدليل على ذلك أن النبي ﷺ كما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي ﷺ قال: «من جَرّ إزاره خيلاء لم ينظر الله ﵎ إليه يوم القيامة»، قالت امرأة -وهي عربية وتفهم اللغة العربية بالفطرة، بالسليقة، ويجب علينا الأعاجم الألبان والأمريكان، أن نتعلم اللغة العربية من كتاب الله، ومن حديث رسول الله ﷺ ، لما سمعت إحدى النسوة قوله ﵇: «من جَرّ إزاره خيلاء» فهمت أن هذا الحرف «من» يشمل الجنسين النساء مع الرجال، ولذلك قالت: يا رسول الله، إذاً تنكشف قدمنا، فقال ﵇ أي في أثناء المشي، وهذا ظاهر جداً، فقال ﵇: «إذاً يزدن شبراً»، فإذا زادت المرأة شبراً على ما فوق الكعبين، ستر الشبر الزائد القدمين، فجاء سؤال ثانٍ قالت: يا رسول الله: إذاً تأتي ريح فتكشف، قال: «يزدن شبراً آخر، ولا يزدن على ذلك شيئاً».
من هذا الحديث فهمنا أن المرأة يجب عليها أن تستر قدميها، قد يكون هناك فرق بين النساء اليوم المسلمات، والنساء في ذلك الزمان، ذلك لأن الذي الرجال في ذلك الزمان فضلاً عن النساء، لم يكن لباس الجوارب شائعاً شيوعه في هذا الزمان؛ لأن المدنية هذه المادية ارتقت بالناس في هذه النواحي، فصار الجورب من أرخص الأثمان، حتى تجد الفقير الصعلوك يتجورب إذا صح التعبير هذا.
أما يومئذٍ فكانوا فقراء، وقليل منهم جداً من يلبس الجوارب، ثم قد تكون مُخَرّقة.
وهذا يَجُرّنا إلى مسألة فقهية نحن بحاجة إليها: هنا خلاف بين الفقهاء قديماً
стр. 6664
وحديثاً في المسح على الجوربين، أنت تعرف المسح على الخفين جائز باتفاق علماء المسلمين من أهل السنة والجماعة، المسح على الخفين، لكنهم اختلفوا في المسح على الجوربين، أيجوز أم لا يجوز.
لا شك ولا ريب في أن الحق هو الجواز، ولكنهم اختلفوا في شرط الجواز، جواز المسح على الخُفين، فهناك أقوال كثيرة، ولا أريد الخوض فيها الآن، وإنما بقدر ما يتعلق بهذه المناسبة وهو: قيل بأنه يُشترّط في الجوربين أن لا يكونا مخروقين، أي مشقوقين، فجاء في الآثار السلفية أن الحسن البَصْري، ولعلك تعرف شيئاً عن ترجمته؟
الملقي: نعم، نعم سمعت.
الشيخ: أنه من كبار علماء التابعين، ومن شجعانهم وزهادهم، وهاتان الصفتان قلما تجتمعان، شجاع وزاهد، سئل: هل يمسح على الجورب المُخرّق؟ قال: وهل كانت جوارب الأنصار إلا مخرقة؛ عرفت شو الشاهد؟
الملقي: نعم.
الشيخ: لماذا كانت مُخَرّقة؛ لأنه ما عندهم كل يوم يغيروا الجورب بجورب آخر كما هو الواقع اليوم مثلاً.
فالشاهد: فكان لباس الجورب بالنسبة للرجال يومئذٍ عزيزاً، فضلاً عن النساء، فكانت النساء في عهد العرب الأول في الجاهلية وفي أول الإسلام، كانوا يكتفون بلبس الثوب الطويل، فإذا جاءت ريح كشفت عن ساقها، ولذلك جاء ذاك السؤال، وجاء ذاك العلاج النبوي العاجل، وهو أن يزدن الشبرين حتى ما تتعرض المرأة لانكشاف قدمها فضلاً عن ساقها، اليوم تلبس النساء الجوارب، فقد يتوهم بعضهن أنه يكفيهن أن يلبسن الثوب إلى الكعبين، أو ربما إلى نصف الساق كما تعارف عليه بعض النسوة المنتسبات إلى حزب معين، يزعمن بأن الجورب يستر، وليست المرأة بحاجة أن تطيل ثوبها بحيث تستر قدميها.
стр. 6665
فالجواب: لا شك أن المرأة التي تلبس الجوربين، ويكون ثوبها لا يستر القدمين، لا شك أن هذه خير من تلك التي لا تلبس الجوربين، ويكون ثوبها لا يستر القدمين.
إذاً: الآن عندنا صنفان من النساء: صنف يمتاز عن الآخر بلبس الجوربين، ولكن كل من الصنفين يشتركان في الثوب القصير، فالمُتَجَوْربة خير من الحافية، ولكن هناك صنف ثالث، وهذا هو الكمال، ثوبها طويل، يستر القدمين، وهي لابسة للجوربين.
فالشاهد: بأن كشف المرأة عن قدميها حافية لا يجوز؛ للآية المشار إليها سابقاً أو المذكورة آنفاً، وللحديث المذكور سابقاً.
الملقي: هل هو مخل بشرط الستر في صلاتها؟
الشيخ: نعم هذا هو الأرجح، ولكن إذا بدا باطن قدمها في أثناء السجود مثلاً فهذا لا بأس.
أما إذا كانت واقفة فلا بد؛ لما ذكرنا من الأدلة أن يكون قدماها مستورين.
الملقي: نعم.
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: إذا بدا شيخنا يعني عن غير تعمد؟
الشيخ: كيف؟
مداخلة: إذا بدا عن غير إرادتها.
الشيخ: طبعاً؛ لأنه لما يسجد لما يسجد الساجد، لا بد ما يظهر باطن القدم.
стр. 6666
المهم أن يكون ثوبها ساتراً لقدميها، حتى لو ظهر شيء من ظهر قدمها دون قصد منها، فهذا عفوٌ، فمن باب أولى أن يظهر باطن قدمها.
(الهدى والنور/٥١٥/ ٤٥: ١٣: ٠٠)
هل يعتبر النعلان ساتران شرعيان للقدمين
السائل: هل النعلين يعتبران ساترين شرعيين للقدمين، أم أنه لا بد من إطالة الثوب إلى القدم أو الحذاء؟
الشيخ: هذا السؤال نظري غير عملي، لأنك إذا تصورت ثوب المرأة يستر ظاهر القدم دون الأصابع، قليلاً مما فوقها، هو أمر لا يمكن تحقيقه، إلا بالنسبة للمرأة يقال لها قفي مكانك، أما وهي ماشية وثوبها نفترض إلى هنا، وبقية القدم أيضاً بِدَّها تمشي ما راح يظهر ما فوق المستور من الحذاء، لا يمكن إلا أن يظهر، لذلك السؤال غير عملي.
(الهدى والنور/ ٦/ ٤٥: ٢٨: . .)
الاحتجاب من الأعمى
مداخلة: هل يجب على المرأة المسلمة أن تحتجب من الأعمى؟
الشيخ: أما بناءًا على حديث الأعمى فيجوز.
مداخلة: نعم.
الشيخ: أما على الحديث الصحيح، فلا يجب عليها.
مداخلة: نعم.
الشيخ: لأنها يجوز لها أن ترى المبصر، فضلاً عن الأعمى، لكن بصراً عادياً
стр. 6667
ليس مقروناً بالشهوة، كما يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة نظرة عادية بريئة.
أما الأمر بغض البصر فهو إذا كان البصر مُوَجّهاً بقصد سيء.
مداخلة: نعم.
الشيخ: وحديث الأعمى حديث ضعيف لا يصح، وهو الذي يستند عليه المتشددون من مشائخنا في السعودية.
مداخلة: نعم.
الشيخ: هذا حديث ضعيف لا يصح؛ أنت تعني طبعاً حديث «أفعمياوان أنتما»؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: فهو حديث ضعيف.
(الهدى والنور/٦٦٤/ ٠٩: ٢٣: ٠٠)
(الهدى والنور/٦٦٤/ ٢٤: ١٨: ٠٠)
المرأة التي ترى وجوب النقاب هل لها خلعه في البيت عند ملاقاة الأقارب ؟
مداخلة: لمن يرى أن النقاب واجب، فإذا ألبسه أهله، فهل يحق لهذه المرأة المنتقبة بين أهله وإخوانه خلع هذا النقاب، أم إذا رأت بوجوبه على كل من هو محرم عليها؟
الشيخ: مش واضح سؤالك، أنت تتكلم عن رأي الزوج أو رأيها؟
مداخلة: الزوج والزوجة يرون بوجوب النقاب فلبسته، فإذا خرجت إلى الشارع، أما إذا كانت في بيتها، فهل يجوز لها خلع النقاب إذا ما أتى حماها أو أخو زوجها؟
стр. 6668
الشيخ: لا، يعني إذا جاءها من ليس محرماً لها، فحكمه حكم عامة الناس في الطريق، فلا يجوز.
مداخلة: بارك الله فيك.
(الهدى والنور /٦٢٢/ ٣٥: ٣٩: ٠٠)
إذا أمر الرجل زوجته بارتداء النقاب هل تجب طاعته ؟
السؤال: بالنسبة للمرأة لابسة لبس شرعي، وزوجها يريد يلبسها خمار من الناحية الشرعية .. هل عليها أن تطيعه؟
الجواب: يأمرها بطاعة بطاعة الله أم بالمعصية؟
مداخلة: بطاعة الله.
الشيخ: كيف طاعة الله؟
مداخلة: لبس الخمار من طاعة الله.
الشيخ: أنت تقصد بالإيشارب غير الخمار.
مداخلة: الإيشارب الذي تلبسه حالياً اللباس الكامل، الخمار هو تغطية الوجه.
الشيخ: لا يا أخي، على كل حال، يجب أن توضح سؤالك، أنت تقول: إن هذا المرأة تلبس إيشاربها، ما هو الفرق عندك بين الخمار وبين الإيشارب، هي تلبس الإيشارب وتأبى من زوجها أن تلبس الخمار، أليس كذلك؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: ما هو الفرق عندك في الإيشارب والخمار؟
مداخلة: الإيشارب مستر على شعرها، أما وجهها باين، والخمار بيكون الوشى متداري طبعاً.
стр. 6669
الشيخ: أنت مخطئ، الخمار لا يعني ستر الوجه، الخمار كما في القرآن الكريم: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] مش على وجوههن على جيوبهن، والجيوب هو هذا فتحة القميص، فهي تلف الخمار على رأسها، مثل الحطات التي نستعملها نحن، وترميها على صدرها، حتى لا يظهر شيء من صدرها، الخمار لا يعني تغطية الوجه، إلا إذا أراد الإنسان سواء كان رجلاً أم امرأة، فنحن نرى بعض الأعراب في أيام الحر الشديد يتلثم حتى يصرف عنه حرارة الشمس.
فالخمار لغة هو غطاء الرأس.
فإذاً: أنا أستطيع أن أفهم من تفسيرك للخمار تفسيراً خطأ، بأنه يُغطّي الوجه أفهم إذاً من سؤالك بأن هذا الزوج يأمر زوجته بأن تغطي وجهها.
مداخلة: نعم.
الشيخ: هكذا تريد؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: لا شك أن هذا أمر من الزوج ليس بالمعصية وإنما بالطاعة، وإن كان هذا الستر للوجه ليس فرضاً، وإنما هو مرغوب فيه مستحب، لكن لو الزوج أمر زوجته بأمر مباح، فلم تطعه فهي عاصية، فكيف وهو يأمرها بطاعة الله ، وبما هو الأفضل عند العلماء جميعاً، ألا وهو ستر الوجه، فيجب عليها أن تطيعه
مداخلة: جزاك الله كل خير.
الشيخ: وإياكم.
(الهدى والنور /٢٣/ ٢٥: ٤٨: . .)
إذا رفض الأهل لبس الخمار
السؤال: ما حكم لبس الخمار غطاء الوجه والكفين في الوقت الحالي، وإذا
стр. 6670
شعرت الفتاة بالفتنة فاختارت أن تلبس، ولكن الأهل رفضوا وخصوصاً الوالدة، فماذا تفعل؟
الجواب: إذا كان الرفض قاصراً على الوجه والكفين، فيجب طاعة الوالدين في ذلك.
أما إذا كان الرفض يشمل أكثر من ذلك، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، أي: يجب على المرأة أن تستر جميع بدنها، إلا الوجه والكفين، الستر هنا غير واجب، لكنه مستحب، فإذا لم يرض الوالدان لابنتهما أن تستر وجهها وكفيها، فلا مانع من طاعتها لهما، ولا معصية في ذلك، بخلاف ما إذا رغبوا منها أن تكشف عن غير الوجه والكفين، فهنا نقول لا طاعة لهما عليها؛ لأن ذلك معصية.
(الهدى والنور / ١/ ١٧: ٢٤: . .)
خادمة يظهر بعض شعرها ويدها في العمل
السؤال: هناك فتاة عمرها أربعة عشر سنة تعمل عند بعض .. خادمة عند بعض الإخوان، فهو يقول: إنه بحكم عملها في البيت، يظهر بعض شعرها وبعض اليد. .. هل هذا من المباح .. ؟
الشيخ: لا يجوز.
السؤال: لازم، يا شيخ مع العمل هي لا تستطيع ..
الشيخ: بل لا يجوز لها أن تعمل هناك ..
السؤال: لا يجوز .. حتى مع وجود زوجتيه .. متزوج اثنتين.
الشيخ: . .. تعمل عمل تتعرض فيه إلى أنه يبدوا منها شيء من جسدها، فهذا هو معنى: «إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» فلا بد لها أن تبتعد عن هذا العمل الذي
стр. 6671
يعرضها لهذه المعصية.
(الهدى والنور / ٤٣/ ١٠: ٣٣: . .)
حكم لبس القصير للفتيات الصغار ؟
مداخلة: ما حكم لبس القصير بالنسبة للفتيات الصغار؟
الشيخ: إذا كانت البنت لم تبلغ سن السابعة أنه يجوز التساهل في [ذلك] شريطة ألا يكون هذا اللباس من ألبسة الكفار والكافرات؛ لأن إدخال أزياء الكافرين والكافرات في بيوت المسلمين فيه تطبيع وتعليم هؤلاء [الأطفال] على أن تميل عواطفهم مع [الكفار] على أن يستحسنوا هذه الأمور ويعتادونها .. فإذا كانت الفتاة لم تبلغ السن السابعة فلا بأس في لباس القصير بهذا الشرط، أما إذا بلغت سن السابعة هذه السن التي يجب على وليها رجلاً وامرأة زوجة وزوجة أن يأمروها بالصلاة فلا شك حينذاك أن الأمر بصلاتها يستلزم أمرها بكل لوازم الصلاة من شروط وأركان؛ لأن قوله ﵊: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع» لا يعني الرسول ﵇ بهذا الحديث: «مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع» أنهم يؤمرون بالصلاة كيفما اتفق لهم؛ لأنه لو كانوا عراة بحكم أنهم صغار غير مكلفين، حينما أمر النبي ﷺ بمثل هذا الحديث ولي الولد سواء كان ذكراً أو أنثى بأن يأمره بالصلاة إنما ذلك لتعويده على هذه الصلاة حتى إذا نشأ وترعرع وبلغ سن التكليف يكون مهيأ أتماتيكياً للصلاة دون ضغط ودون أمر وإنما استجابة من نفسه؛ لأنها صارت جزءًا من حياته، فإذا كان النبي ﷺ قد أمر الأب والأم بأن يأمر فتاته الآن التي بلغت سن السابعة بأن تصلي فمعنى ذلك أنه يأمرها أن تتعلم الوضوء ويأمرها أن تستر عورتها فلا بد لها من اللباس الطويل ومن الحجاب منذ السن السابعة حتى تكون صلاة شرعية، هذا ولا أحد يمكن أن يقول: تأمر بالصلاة وهي عارية؛ لأن هذا مكلفة قد كلف ولي أمرها أن يأمرها بالصلاة الشرعية، وليست الصلاة الشرعية إلا
стр. 6672
إذا توفر معها شروطها وأركانها ولباسها. ..
(رحلة النور: ٢٠ أ/٠٠: ١٨: ١٧)
حكم رمي المتبرجات في الشارع بالحجارة !
سؤال: فيه امرأة منقبة ترمي المتبرجات في الشارع بالزلط والطوبٍ.
الشيخ: بالزلط؟ !
مداخلة: حجارة، وتأمر البنات بناتها بأن يفعلن نفس الفعل، فيحملن الحقائب ملآنة بالحجارة.
الشيخ: شو هذا خيال أم رواية؟
مداخلة: لا لا، والله هذا موجود عندنا.
الشيخ: وأين هذا في القرية، أم في العاصمة؟
مداخلة: في محافظة في محافظتنا، وتتأول قول الرسول ﷺ : «العنوهن فإنهن معلونات»، فطبعاً لما تضرب واحدة متبرجة ممكن يمسكوها ويشدوا النقاب ويضربوها، وتؤخذ إلى قسم الشرطة تحجز يوم يومين ويأتي زوجها، هل هذا الفعل جائز؟
الجواب: طبعاً هذا أولاً لا يجوز؛ لأن فيه تعدياً وتجاوزاً؛ للحديث الذي ذكرته، فإن قوله ﵇: «العنوهن فإنهن ملعونات» لا يعني ارجموهن فإنهن مرجومات، هذا أولاً.
وثانياً: انطلاقاً من قوله ﵇ لعائشة: «لولا أن قومك حديثوا عهد بشرك لهدمت الكعبة وبنيتها على أساس إبراهيم ﵇ .. » إلى آخر الحديث.
فهذا الحديث يدل على أن المسلم ينبغي أن يتبنى سياسة الرسول عليه السلام
стр. 6673
هذه في معالجة المنكرات.
فأنا لست أمنع فقط هذه الحادثة التي لما سألتني عنها ظننتها خيالاً، وإذا بها حقيقة، لست أنكر هذا فقط أنه لا يجوز شرعاً.
بل أنا أقول: لا يجوز للمسلم المتحمس اليوم في تطبيق الحديث السابق، أن يقول للسافرات المتبرجات: لعنة الله عليكن؛ لأن هذه اللعنة على الرغم من أنه ظاهر الحديث سيترتب من وراء القيام بها وتوجيهها إلى هؤلاء المتبرجات مفسدة كبرى، قد أشرت أنت آنفاً إلى شيء منها، فحينئذٍ نرى استعمال المرتبة الثالثة من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي جاءت في الحديث الصحيح في مسلم: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».
ولاشك أن هذه المسألة تختلف من بلد إلى بلد، ومن زمان إلى زمان، لكن أنا أقول الآن بالنسبة إلى سوريا والأردن، ربما بلاد أخرى، من الخطأ توجيه هذه اللعنة صراحة إلى المتبرجات؛ لأن الدولة لهن اليوم، الدولة والصولة لهن اليوم، والرجال الذين هم أزواج هذه النساء هم معهن في ذلك، ولذلك فسيترتب فتنة ما بعدها فتنة، فيما نحن إذا طبقنا النص النبوي، فكيف بنا إذا تجاوزناه إلى الرجم، فلا يجوز، وهذا أمر واضح إن شاء الله.
مداخلة: طيب، على هذا هل يجوز اللعنة سراً، يعني: أقول في نفسي هل هذا جائز؟
الشيخ: نعم يجوز.
مداخلة: طبعاً هذا لا يتعارض مع نهي النبي ﷺ عن لعن الدواب والآدميين لعن المعين؟
الشيخ: سؤالك خطأ، لأنك وضعت قيد السرية.
مداخلة: لا أنا أقول في نفسي: لعنة الله عليك بيني وبين نفسي.
стр. 6674
الشيخ: يعني: فيه فرق بين في نفسك وفي لفظك؟
مداخلة: لا، في لفظي.
الشيخ: اللفظ هو المهم ليس في النفس، ما دام جاء الحديث هذا لا ينافي ذاك؛ لأن المقصود من الأحاديث أن المؤمن لا يكون لعاناً أي: لا يجعل ذلك ديدنه وهجيراه.
أما هذا لا ينافي أن يلعن من يستحق اللعن شرعاً، ولذلك جاء في «سنن أبي داود» و «الأدب المفرد للبخاري» وغيرهما من حديث أبي هريرة وغيره أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! جاري ظلمني، قال: اجعل متاعك على قارعة الطريق، فأخذ الناس يمرون به ما لك يا فلان! جاري ظلمني، جاري ظلمني، قاتله لعنه الله، قاتله الله لعنه الله، والجار يسمع، وهذه سياسة حكيمة من سيد الحكماء ﵊، جاء الظالم لجاره يركض إلى النبي ﷺ ليقول: يا رسول الله! مر جاري فليعد متاعه إلى داره، فقد لعنني الناس، فقال ﵊: «لقد لعنك من في السماء قبل أن يلعنك من في الأرض».
فإذاً: الرأي السائد عند جماهير العلماء، أنه لا يجوز لعن مسلم بعينه، هذا ليس على إطلاقه، وهذا أقل ما يقال بوجود مثل هذه الأحاديث، التي تصرح بأنه في بعض الأحيان يجوز لعن مسلم مسرف ظالم لنفسه؛ لمصلحة شخصه، فهذا من ذاك، ولذلك اللعن إن كان مما سمح به الشارع، فيستثنى من كون المؤمن ليس بلعان ولا طعان، هذا جوابي.
مداخلة: معنى اللعن في هذه الحالة هو الطرد من الرحمة؟
الشيخ: ما فيه غير هذا! هو دعاء، وقد يستجاب الدعاء وقد لا يستجاب، كما نقول نحن: رحم الله فلان، هل هذا خبر؟ هو دعاء، تُرى هذا الدعاء قُبِلَ ورُفعَ؟ الله أعلم.
стр. 6675
ومن هنا والكلام كما يقال ذو شجون يقول بعض من يذهب إلى جواز تلاوة القرآن على روح الأموات، يحاولوا يقيسوا على مثلاً الصدقة وعلى الحج مثلاً ونحو ذلك.
أخيراً بيقولوا: شو المانع أنه يقرأ، وبعده يدعو الله ، أنه الله يوصل ثواب هذه التلاوة إلى هذا الميت أو إلى الأموات دول، فيحصل له فائدة، يحصل له أجر وثواب، من أين لهم ذلك؟ هم يفترضون أنهم كلما دعا داعٍ خلاص ترانزيت، وصل دعاؤه وقبل، هذا يرجى، أما أن يقطع به فهذا لا سبيل لنا إلى الجزم به إطلاقاً.
(الهدى والنور /٣٦/ ١٤: ٣٤: . .)
هل يعد الذهب زينة ظاهرة للمرأة يجب أن لا تظهر ؟
مداخلة: هل يعد الذهب زينة ظاهرة للمرأة يجب أن لا تظهر؟
الشيخ: طبعاً، يجب أن لا تظهر، إلا ما ظهر بدون قصد منها.
(الهدى والنور / ٦٧/ ٣٢: ٤٨: . .)
حديث الخثعمية ودلالته على جواز كشف الوجه
راجع نقاشاً مطولا حوله في سلسلة رحلة النور.
(رحلة النور: ٢٢ أ/٠٠: ٠٣: ٥١)
عدم التفريق بين عورة الأمة والحرة
[قال الإمام]: [تبنت بعض المذاهب] أن الأمة عورتها عورة الرجل! ويُرَتَّب على ذلك جواز النظر إليها بل هذا ما صرح به بعضهم، فقالوا: «فيجوز للأجنبي النظر إلى شعر الأمة وذراعها وساقها وصدرها وثديها»! ذكره الجصاص في «أحكام القرآن» «٣/ ٣٩٠»، ولا يخفى ما في ذلك من فتح باب الفساد، مع مخالفة
стр. 6676
عمومات النصوص التي توجب على النساء إطلاقا التستر، وعلى الرجال غض البصر انظر كتابنا «حجاب المرأة المسلمة» «٢٢ - ٢٥».
السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٧٤).
لم يثبت في السنة التفريق بين عورة الحرة و عورة الأمة
[قال الإمام]: اعلم أنه لم يثبت في السنة التفريق بين عورة الحرة، وعورة الأمة، وقد ذكرت ذلك مع شيء من التفصيل في كتابي «حجاب المرأة المسلمة».
السلسلة الضعيفة (١/ ٦١٤).
عورة الأمة
[قال الإمام في مقدمة تعليقه على رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية حجاب المرأة ولباسها في الصلاة في ذكر محاسن الكتاب]:
ومن ذلك أنه مع تقريره أن الحجاب مختص بالحرائر دون الإماء وأن الأمة يظهر منها رأسها وشعرها «ص ٢٦» فإنه يعود ليناقش المسألة على ضوء بعض القواعد الإسلامية العامة التي منها «درء المفاسد قبل جلب المصالح» فلا يدع المسألة على إطلاقها المستلزم جواز بروز الأمة الحسناء أيضا بشعرها فيقول بعد توطئة مفيدة:
وكذلك الأمة إذا كان يخاف منها الفتنة كان عليها أن تحتجب. «ص ٢٧».
ثم يؤكد ذلك فيقول: فلو أراد الرجل أن يترك الإماء التركيات الحسان يمشين بين الناس في مثل هذه البلاد والأوقات كما كان أولئك الإماء يمشين كان هذا من باب الفساد.
أقول: وعلى هذا فمذهب ابن تيمية وسط بين الجمهور الذين لا يوجبون الخمار
стр. 6677
على الأمة مطلقا وبين ابن حزم غير الذين يوجبون ذلك عليها. مطلقا ومن الواضح أنه إنما ذهب ابن تيمية إلى ذلك توفيقا بين بعض الآثار التي تدل لمذهب الجمهور «انظر ص ٢٦، ٣٣» وبين القاعدة المشار إليها آنفا. وهذا المذهب وإن كان أقرب إلى الصواب من مذهب الجمهور الذي كنا استدللنا على رده في كتاب «حجاب المرأة المسلمة» «ص ٤٢ - ٤٦». فلا يزال في النفس منه شيء لأن تقدير الجمال المترتب عليه خوف الفساد أمر نسبي وكم من أمة سوداء تكون جميلة الأعضاء والتكوين بحيث يفتتن بها البيض ثم إنها قد لا تكون كذلك عند هؤلاء ولكنها جميلة عند بين جنسها من السود. فالأمر غير منضبط. والله أعلم.
[مقدمة حجاب المرأة ولباسها ص ٨ - ٩]
هل يجوز للكافر والكافرة رؤية عورة المسلم والمسلمة للتفتيش
السؤال: بالنسبة لإخواننا في الضفة الغربية؟
الشيخ: نعم.
السؤال: عند الجسر هناك اليهود يأمروا الرجال أن يخلعوا ملابسهم حتى يفتشوهم؟
الشيخ: نعم.
السؤال: واليهوديات يأمرن النساء أن يخلعن ملابسهن حتى يفتشوهن؟
الشيخ: نعم.
السؤال: هل يجوز للكفار والكافرات أن يروا عورة المسلمين؟
الجواب: لا ما يجوز.
السؤال: وبالنسبة لإخواننا يا سيدي يقولون: مضطرين هل يجوز لهم ذلك؟
الجواب: لا ما في اضطرار.
стр. 6678
مداخلة: نعم.
الجواب: ما في اضطرار.
مداخلة: ما في؟
الشيخ: لا.
مداخلة: بارك الله فيك.
(الهدى والنور /٢٠٢/ ١٥: ٤٩: ٠٠)
ضابط الألوان التي يجوز للمرأة أن تلبسها خارج البيت
السائل: [ضابط الألوان التي يجوز للمرأة أن تلبسها خارج البيت].
الشيخ: القاعدة كل شيء يسترعي الانتباه ويلفت أنظار الرجال إلى ملابس النساء فينبغي البعد عنها.
(الهدى والنور/٦٦٣/ ٥٧: ١٦: ٠١)
стр. 6679
عورة المرأة أمام النساء
стр. 6680
حكم رقص النساء أمام النساء إذا كُنَّ يلبسن ما يحجم العورة
مداخلة: هناك استدراك يا شيخ على مسألة رقص النساء، قال بعضهم: أن المقصود بالرقص هو الرقص الشامي، وأنا في الحقيقة لا أفقه الرقص الشامي، لكن قال: إن بعض النساء تربط بعض مناطق في جسمها فتتحجم بعض أعضاء عورتها، فعلى هذا الأساس هل يجوز رقص النساء أمام بعضهن؟
الشيخ: وأنا شامي طبعًا لكن ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وبناءً على الوصف المذكور أرى بأنه لا يجوز.
(رحلة النور: ٣٠ ب/٠٠: ٠٩: ٠٦)
ماذا يَحِل للمرأة المسلمة أن تُظهر من زينتها وجسدها أمام المرأة المسلمة أو الكتابية ؟
الملقي: ماذا يَحِل للمرأة المسلمة أن تُظهر من زينتها وجسدها أمام المرأة المسلمة أو الكتابية؟
الشيخ: هذا السؤال الحقيقة مهم جداً؛ لأن عامّة نساء المسلمين وأزواجهن في غفلة خطيرة جداً عن هذه الحقيقة، والسبب يعود إلى انحراف فقهي، وقع فيه بعض الفقهاء، وسطر هذا الانحراف وتُلُقّي بالقبول من المنتمين إلى ذلك المذهب، ولا سيما إذا كان لذلك المذهب سلطة، سلطة معنوية على البلد أو سكان البلد الذي يعيشون فيه.
ففي كثير من الكتب الفقهية يقال وهذا باطل يقيناً يقال: عورة المرأة بالنسبة للمرأة كعورة الرجل بالنسبة للرجل، أي: ما بين السرة إلى الركبة، هذا أولاً قول لا دليل له، لا في الكتاب ولا في السنة، لا السنة الصحيحة، ولا السنة الضعيفة، بل
стр. 6681
ولا الموضوعة، إنما هو رأي.
ثم هذا الرأي باطل؛ لأنه يخالف القرآن الكريم، وكلنا نقرأ، لكن مع الأسف قلما نتوجه بتوجيه الله ونأتمر بأمره القائل: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]، فنحن نقرأ مثلاً في قوله ﵎: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]، هذا ليس موضع الشاهد، موضع الشاهد في قوله: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ أو أو إلى أن يقول ربنا في آخر الآية: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] لفهم دلالة هذه الآية، أنها تحدد عورة المرأة مع المرأة، لا بد أن نتذكر حقيقة شرعية ألا وهي قوله ﵊: «المرأة عورة»، «المرأة عورة» معنى هذا الإطلاق: المرأة كلها عورة، فلا يجوز مع هذا الإطلاق أن نُدْخِل عليه قيداً من عند أنفسنا، إلا بنص من كتاب ربنا أو سنة نبينا، فهل هناك نص في أن عورة المرأة مع المرأة من السرة إلى الركبة، حتى ولا في حديث موضوع.
ولكن هنا آية، إذا كان الرسول ﵇ قال: «المرأة عورة»، لكن الآية وضحت، قال [الله تعالى]: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾، فما هو عورة البنت مع أبيها، هل هو من السرة إلى الركبة؟
الجواب: لا أصل لهذا، لكن الآية تؤكد أن عورتها أوسع من ذلك بكثير، وهذا يتبين فيما إذا عرفنا معنى قوله تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ ما هو المقصود بقوله: ﴿زِينَتَهُنَّ﴾ أي: مواضع الزينة، ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾، ليس المقصود عين الزينة، وإنما مواضع الزينة.
مثلاً: هذا القرط الذي يُعَلّق هنا في الأذن عند النساء، لو أظهرتها هكذا، ما هو هذا هو المقصود.
لكن المقصود كما يقول علماء اللغة بتقدير مضاف محذوف، ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ أي مواضع الزينة، فما هي مواضع الزينة؟ ما فوق السرة هل موضع زينة
стр. 6682
يوماً ما؟ ولو في الجاهلية، الجواب: لا، ما تحت الإبطين هل هو موضع زينة؟ الخاصرتين هل هو موضع زينة؟ الظهر هل هو موضع زينة؟ لا، هذا عورة بنص الحديث السابقة: «المرأة عورة».
إذاً: الآية تقول: لا يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر شيئاً من بدنها إلا مواضع زينتها، مواضع الزينة الآن: الرأس وما حوى، الأقراط، الطوق في العنق، السوار في المعصم، والدملج في العضد، الخلخال في القدمين، أي مواضع الوضوء، مواضع الوضوء، هذه مواضع الزينة التي يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر بها أمام أختها المسلمة، أما الكافرة فالكافرة هي كالرجل لا يجوز للمرأة أن تظهر أمام الكافرة إلا قرص الوجه فقط، وإلا الكفين، ما أدري كيف خولفت هذه الآية بهذه الصراحة المتناهية في مشاققة الآية، وفي معاكستها، وليت كان هناك حديث ولو ضعيف، حتى نقول: ظنه صحيحاً، فقيد به الآية، كما قيدنا نحن حديث الرسول ﵊ بهذه الآية من القرآن، هذا جواب السؤال السابق.
حدود عورة المرأة أمام النساء
مداخلة: هل من ضمن شروط لباس المرأة أمام المرأة ... أنه لا يَشِف ولا يَصِف وغير مُجَسّم؟
الشيخ: أولاً: ليس لدينا بالتحديد عورة المرأة مع المرأة سوى هذه الآية.
مداخلة: الآية.
الشيخ: إيه نعم، لكن هذه الآية فيها الخير والبركة، والحمد لله كما هو شأن كل الآيات من هذه الحيثية؛ لأننا إذا استحضرنا في أذهاننا بعض الآيات التي فيها أمر المرأة بأن تضع عليها جلباباً ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩].
стр. 6683
ومعلوم عند أهل العلم أن الجلباب يستر جميع بدن المرأة من رأسها إلى قدمها، حاشا ما قام الدليل على استثنائه ألا وهو قرص الوجه والكفين، كذلك الآية الأخرى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، وأنا أرى من واجبي أن أُذّكِّر، والذكرى تنفع المؤمنين، وإن كان السؤال أو تحديد عورة المرأة مع المرأة.
مداخلة: فيه سؤال ثاني ....
الشيخ: أنا أريد أن أذكر بأن كثيراً من النساء المسلمات الصالحات، واللاتي يعبر عنهن اليوم الملتزمات، ينسين أن الله فرض عليهن مع الجلباب شيئاً آخر اسمه الخمار، فواجب المرأة أنها إذا خرجت من بيتها أن تخرج مختمرة متجلببة، على رأسها الخمار، وعلى الخمار الجلباب.
وإذا عرفنا أن الجلباب يستر أيضاً الرأس والعنق والصدر، فحينما نأتي إلى الآية المسئول عنها: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١].
فإذا استحضرنا في ذهننا ما سبق من الآيتين، يكون قد قام في ذهننا أن المرأة يجب أن تكون مستورة كلها إلا ما ذكرنا، فحينما يسمح بهذا، يبقى ما لم يُسمح به، يبقى على أنها عورة وعلى أنه يجب ستره.
فإذا قال تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] إلى أن يقول: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١].
إذاً: جعل النساء في خاتمة الآية كالمحارم في أول الآية، وكما لا يجوز لأي مَحْرَم من هذه المحارم أن تظهر المرأة أمامه إلا ساترة كل جسدها إلا مواضع الزينة.
إذا عرفنا هذه الحقيقة بقي علينا أن نفهم الشيء الآخر، وهو: ما المقصود من مواضع الزينة؟ عفواً! ما المقصود من الزينة؟
للعلماء علماء التفسير في هذه الآية قولان:
أحدهما: أن المقصود ظاهر الآية، ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: ٣١].
стр. 6684
القول الثاني: ولا يبدين مواضع الزينة.
وأنا أرى أن هذا القول الثاني أعم وأشمل من القول الأول؛ لأنه إذا كان المعني من الآية مواضع الزينة، وكانت هذه المواضع مزينة دخلت الزينة في المواضع، وليس العكس تماماً، بمعنى: إذا اخترنا القول اللي يقول: الزينة نفسها، فإذا المرأة مثلاً لم تكن قد وضعت العقد في عنقها فهل معنى ذلك ..
مداخلة ... ؟
الشيخ: لا. القول الثاني: إنه ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ الزينة نفسها على هذا القول معناها .. المعنى: القول الذي اخترناه، فإذا لم يجب للمرأة أن تظهر موضع الزينة، فمن باب أولى أن لا يجوز أن تُظهر الزينة التي هي على الموضع.
فإذاً: لا يجوز للمرأة أن تظهر مواضع الزينة إلا لهؤلاء المحارم، وإلا للنساء، نسائهن المقصود بها هن المسلمات، على هذا التفسير جرى علماء السلف، كلهم جروا على أن المقصود حول نسائهن أي: مسلمات، لا خلاف بين علماء التفسير في هذا أبداً، حتى جاء الأستاذ المودودي ﵀ جاء برأي جديد حيث قال: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ يعني: المتخلقات بأخلاق الإسلام، ولو كن كافرات مشركات، وعلى العكس من ذلك يقول: إذا كن نساء مسلمات، لكنهن غير متخلقات بأخلاق الإسلام، فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تَظهر أمام هذا الجنس من النساء المسلمات، لكن هذا الرأي مرجوح لماذا؟ لأمرين اثنين:
الأمر الأول: .. قوله تعالى: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] أضاف النساء إلى نساء المسلمات اللاتي خاطبهن بقوله: ﴿وَلا يُبْدِينَ﴾ [النور: ٣١] من هن؟ النساء اللاتي ذكرن من قبل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٩].
إذاً لما قال تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ إلى آخر الآية، ثم قال في خاتمتها: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ فيعني: النساء المسلمات، هذا الوجه الأول.
стр. 6685
والوجه الثاني: اتفاق علماء التفسير على هذا التفصيل دون اختلاف بينهم، وهو من قواعد أصول التفسير: أنه لا يجوز الخروج عما اتفق عليه علماء السلف؛ لأنهم بلا شك أعلم وأفقه وأدين و .. و .. إلى آخره.
إذا كان الأمر كذلك وهو كذلك، فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر أمام المحارم، ومثلهم المرأة المسلمة إلا بإظهار فقط مواضع الزينة، فما هي مواضع الزينة؟
أول ذلك: الرأس وما حوى، فإن الرأس مثلاً موضع الأقراط، والعنق موضع الطوق، ثم الرأس قد يوضع عليه المشط، أو زينة أخرى كما هو معلوم، ثم من مواضع الزينة الأساور، حيث المعصم.
ومن مواضع الزينة: موضع الخلخال، وهذه هي مواضع الزينة، وهذه هي المواضع التي تضطر المرأة أن تكشف عنها، حينما تريد أن تتهيأ للصلاة أمام محارمها، كذلك أمام بنات جنسها، ما سوى ذلك بَقِيَ على العورة كما شرحنا آنفاً، ومن يقول: بأن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل من السرة إلى الركبة، فهذا قول لا أصل له، لا في كتاب الله ولا في حديث رسول الله، حتى ولا في حديث ضعيف، إنما هو الرأي والاستنباط، مع ذلك عند من يقول هذا القول من بعض الفقهاء نجد في مثل كتاب «البحر الرائق» لابن نُجيم المصري، التصريح بأن صدر المرأة عورة، وهو عورة يعني: كأمثلة للآية السابقة التي أباحت إظهار الزينة للمرأة أمام المحارم، ومعلوم أنه ليس هناك في صدر المرأة زينه، في ظهرها ليس هناك زينة، في إبطها مثلاً، ولذلك يظهر أن كثيراً من النساء اليوم يعني: ينحرفن عن هذه الآية، إنما تجلس وحدهن في القميص الشيال أمام أمها أو أختها فضلاً عن أخيها ...
هذا شيء، الشيء الثاني: أنا قلت آنفاً: إن الحقيقة لا يوجد لدينا نص صريح أكثر من هذه الآية، لكن يوجد هناك حديث يفهم منه شيء مما جاء في الآية ذكره، حديث يرويه أبو داود في السنن أن النبي ﷺ جاء يوماً إلى بيت عائشة ومعه غلام لها، استأذن في الدخول على فاطمة بنت النبي ﷺ وهي مضطجعة، فكأنها تحرجت
стр. 6686
من دخول أبيها عليها ومعه غلامها، كانت مضجعة كاشفة الرأس، كاشفة عن قدميها وساقيها، فقال ﵇: «يا بُنية لا بأس عليك، إنما هو أبوك وغلامك» فهذا معناه: إنه لو كان هناك شخص آخر لم يجز لها أن ترى ساقيها، هذا الحديث يمكن أن نعتبره تفسير جزئي يؤيد التفسير السابق في الآية الكريمة، هذا ما عندي جوابه عن السؤال السابق.
(الهدى والنور /١٠١/ ٣٨: ٠٠: ٠٠)
عورة المرأة مع محارمها وعورتها مع المرأة
مداخلة: قرأنا في كتب فقه المذاهب، خلافاً كثيراً في عورة المرأة مع المرأة، وعورة المرأة مع محارمها، فنرجو من فضيلتكم توضيح هذا، جزاكم الله خيراً؟ .
الشيخ: ليس عندنا ما يساعدنا على الإجابة عن هذا السؤال، سوى الآية الكريمة: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] حتى قال: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١].
فالآية تجمع الجواب عن شِقّي السؤال، فهي تبين أن المرأة إنما يجوز لها أن تظهر أمام محارمها وأمام نسائها المسلمات مواضع الزينة فقط، ولا شيء أكثر من ذلك، ومواضع الزينة في العهد الأول يوم نزلت الآية الكريمة معروفة، ونضرب مثلاً مجسداً.
لم يكن من مواضع الزينة لا في ذاك الزمان ولا في هذا الزمان والحمد لله، لم يصل فساد الزمان أن تظهر المرأة أمام الرجال بتزيينها لثدييها.
إذاً: لا يدخل في قوله: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ يعني: صدرها؛ لأن الصدر لم يكن يوم نزلت الآية موضعاً للزينة.
ومن هنا نفهم بوضوح لا خفاء فيه مطلقاً، أن القول الشائع والذي نسمعه من
стр. 6687
بعض المشايخ ومن بعض الإذاعات، أن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل أي: من السرة إلى الركبة، قول باطل مخالف لهذه الآية الكريمة؛ لأن الآية تعني مع طبعاً سابقات من آيات، التي توضح لنا أن المرأة عورة، حتى في وجهها وكفيها عند بعض العلماء.
إذاً: إذا كانت هي عورة، ثم قالت الآية التي كنا في صددها: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ إلا لآبائهن ونسائهن في الأخير، فإذاً: من أين جئتم بأنه يجوز لها أن تكشف عن صدرها وعن ظهرها، وكل ذلك لم يكن موطناً للزينة يوماً ما، حتى في هذا الزمان الفاسد.
إذاً: هذا قول في اعتقادي يجب أن يضرب به عرض الحائط؛ لأن كل قول خالف كتاب الله أو حديث رسول الله ﷺ ، فذلك مما لا يجوز للمسلم أن يعرج عليه أو أن يأوي إليه، كما قال ابن القيم الجوزية ﵀:
العلم قال الله قال رسوله ... قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلافة سفاهة ... بين الرسول وبين رأي فقيه
كلا ولا جحد الصفات ونفيها ... حذراً من التعطيل والتشبيه
فنحن نقول: قال الله كذا وكذا، أنت تقول: قال الشيخ .. قال العالم .. وقال المذهب، هذا لا ينبغي أن يصدر من مسلم يؤمن بالله ورسوله حقاً.
فإذاً: هذه الآية هي أساس موضع المرأة مع المحارم، وعورة المرأة مع المرأة، فلا يجوز لها أن تظهر أمام هذين الجنسين إلا ما كان موضع الزينة يومئذ. ما هو: الرأس وما حوى، ومنه العنق، والذراعات أساور والدملج، والخلاخيل التي توضع على الرجلين، الأقدام مع شوي من الساق موضع الخلاخيل هذه، هذا يجوز للمرأة أن تبديه أمام محارمها وأمام أختها المسلمة، ما سوى ذلك تلبس القميص الشيال عندنا يقول، الذي ليس له أكمام، فيظهر منها عضدها، ويظهر منها ما تحت إبطها، ويظهر منها صدرها، وظهرها، فهذا كله انتهاك لحرمات الله ﵎،
стр. 6688
وهذا مما لا يجوز.
مداخلة: زيادة للتوضيح في السؤال الذي سبق: هل يجوز للمرأة أن تكون بين نسائها وبين محارمها حاسرة الرأس وبالثوب نصف كم، وهو طوله إلى نصف الساق مثلاً؟
الشيخ: الجواب هو كما ذكرنا آنفاً، وباختصار يجوز ما دام أنها لا تظهر شيئاً من غير أماكن الزينة.
فالذراعان يجوز إبدائهما، ومكان الخلاخيل يجوز كذلك، والرأس كذلك يجوز، ولا يجب على المرأة أن تُشَدّد على نفسها وقد يَسّر الله لها، كما جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ دخل يوماً على فاطمة وهي مضطجعة على فراشها، ومعه ﵇ عبد لها، فسارعت لتتستر، فقال: يا ابنتي لا بأس عليك، إنما هو أبوك وغلامك.
فإذاً: لا يجب على المرأة أن تستر كل بدنها أمام أختها المسلمة، يجوز لها أن تبدي ما أجاز الله لها، ولا يجب بل لا يجوز لها أن تشدد على نفسها؛ لأن الأمر كما يقولون: كثر الشد يُرخِّي.
(الهدى والنور/٢٤٧/ ٤١: ٢٦: ٠٠)
(الهدى والنور/٢٤٧/ ٠٢: ١٨: ٠٠)
لبس الثوب القصير أمام النساء
السؤال: لبس المرأة للثوب القصير الذي يكشف الساق أو شيئاً منه، وما تأخذه النساء من كثير من الموديلات الغربية الموجودة في مجلات الأزياء، هل هو من باب التشبه إذا كانت غير متبرجة بزينة أمام غير محارمها؟
الشيخ: ما أدري كأنه فيه تناقض، كيف غير متبرجة وهي غير ساترة لساقها
стр. 6689
بالجلباب.
السائل: بين النساء يعني.
الشيخ: بين النساء، هو السؤال كان بين النساء.
السائل: هو المقصود بين النساء.
الشيخ: المقصود بين النساء.
السائل: لأن بعض النساء تتجمل وتتزين في حفلة نسائية مثلاً أو اجتماع نسائي فتلبس القصير.
الشيخ: فهمت عليك.
الجواب الآن: أنه إذا التزمت هي التمسك بما أباح الله للمرأة أن تظهر أمام بنات جنسها فقط، جاز لها ذلك.
فمن يرى مثلاً أن الساق نصف الساق أو أقل، ليس عورة بين النساء، فيجوز لها أن تظهر بالجلباب القصير ولو بدون جوارب؛ لأنها لم تظهر العورة المحرمة.
لكنها مثلاً إذا ظهرت بفستان قميص طويل سابغ للقدمين، لكن ذراعها كله مكشوف، هذا حرام، وهذا تبرج؛ لأن هذا ليس مما أبيح للمرأة أن تظهره أمام بنات جنسها ونسائها، هذا هو جواب السؤال.
(الهدى والنور /٣٠١/ ٣١: ٠٠: ٠٠)