← Фикх общий

Фикх общий · id 145204

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (8 195 стр.). Показаны 7071–7110 · переход к 7076.

стр. 7071

منزلة من أدلو به من الورثة المفقودين، وإجراء الحجب والتعصيب بينهم، أو يرد المال إذا عدم الورثة إلى بيت مال المسلمين؟ الشيخ: لا علم لي، لا علم لي. (الهدى والنور /٣٠١/ ٣١: ٠٦: ٠٠) حديث: «ألحقوا الفرائض لأهلها فما ابقت الفرائض فلأول رجل ذكر» مداخلة: جزاك الله خير، فيه حديث عن ابن عباس ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «الحقوا الفرائض لأهلها فما ابقت الفرائض فلأول رجل ذكر» ما معناه؟ الشيخ: لا يحضرني الجواب الآن. (الهدى والنور/٣٢٢/ ٥٨: ٠٥: ٠٠) مات الأب الكافر وأبناؤه لم يبلغوا سن الرشد فهل يرثوه ؟ مداخلة: إرث الكافر رجل ارتد عن الإسلام وبعد موته رجع بنيه إلى الإسلام ورثوا في الكفر أبيهم، فهل ينتفعون بإرثه. الشيخ: يعني: الأب والأولاد كانوا مسلمين جميعاً. مداخلة: نعم. الشيخ: ثم كفر الأب؟ مداخلة: ثم ارتد الأب. الشيخ: ثم كفر الأب ومات كافراً؟

стр. 7072

مداخلة: نعم، والأولاد كانوا في حضانته، كانوا لم يبلغوا الرشد بعد. الشيخ: يعني: لما مات الوالد في الكفر كانوا غير بالغين سن الرشد؟ مداخلة: نعم، ثم رجعوا إلى الإسلام، أينتفعون بما تركه الأب أم لا؟ الشيخ: أنت تقول: رجعوا إلى الإسلام هل تعني ما تقول؛ لأن معنى قولك: رجعوا إلى الإسلام: أنهم كانوا كفاراً. مداخلة: .. لأنهم كانوا كفاراً .. الشيخ: كيف نقول: كانوا كفاراً ونقول في نفس الوقت: أنهم ما كانوا بلغوا سن الرشد، ففي الكلام تناقض وأنا أجيب على كل من الاحتمالين .. فأقول: إذا كانوا بلغوا سن الرشد وهم مسلمون حينما مات أبوهم فلا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم كما تعلم، أما إن مات أبوهم وهم غير بالغين سن الرشد فهم مع آبائهم فيتوارثون .. فهمتني؟ مداخلة: نعم. (الهدى والنور /٣٣٩/ ٥٤: ١٤: ٠٠) إذا كان الابن شيوعي كافر ومات، ومعلوم أن أباه المسلم لا يرثه فأين يذهب ماله ؟ السائل: [إذا كان الابن شيوعي كافر ومات، ومعلوم أن أباه المسلم لا يرثه فأين يذهب ماله]؟ الشيخ: قبل كل شيء يجب أنه ما نحضر في نفسنا أنه كل شيوعي كافر أعرفت؟ هذه نقطة الانطلاق يجب لا نحضر في أنفسنا أن كل شيوعي كافر، لا ممكن يكون كافر ممكن يكون فاسق غير كافر، وحينئذ تختلف النتيجة إذا كان فاسق غير كافر ما

стр. 7073

يرد حديث «لا يورث المسلم من كافر .. »، لأنه ليس معنى «لا يرث المسلم من كافر» لا يرث المسلم من فاسق، أعرفت؟ إذاً إذا كان السؤال عن شخص بعينه فيجب البحث حوله، هل الذي سيرثه يعرف منه يقيناً أنه ارتد عن دينه بسبب شيوعيته أو سبب آخر إلحاد والإلحاد أنواع وبلايا، لأنه مثل الشيوعي في بعض البلاد الإسلامية كالأفغان الذين حكموا البلاد ودعمهم السوفييت مثل البعثيين في بعض البلاد منها البلاد السورية، فالبعثي والشيوعي لا يجوز أن يطلق على كل فرد من أفراد هؤلاء أنه كافر أو أنه ليس بكافر، يعني لا يجوز لي حكم عام إما بالتكفير وإما بالتفسيق، وإنما يدرس كل شخص دراسة، مثلاً أنا الآن سأضرب لك مثال: شيوعي لكن يصلي كيف يجتمعان؟ هنا الآن يجب أن تأخذ تنبيه، أن هذا الذي يصلي إما أنه يصلي عن عقيدة حينئذ هذا ليس شيوعياً كافراً، أنا لا أقول ليس شيوعياً إذا كان شيوعي يتبنى نظام السوفييت هذا الكافر الضال، لا أقدر أقول ما هو شيوعي لكن الشيوعي عندي مثل البعثي ينقسم قسمين: شيوعي كافر بعثي كافر شيوعي غير كافر بعثي غير كافر، فإذا رأيت شيوعياً يصلي وكنت مقتنعاً أن صلاته ليست نفاقاً هذا لا يجوز تكفيره، حسبك أن تضلله، لأنه يتبنى نظاماً لمعالجة الاقتصاد في الحياة الدنيوية هنا غير نظام الإسلام، فهذا أحد رجلين والغالب أكثر هؤلاء هم جماعة جهلة ما عرفوا من الإسلام إلا شيئاً قليلاً، إلا هذه الصلاة التي يصليها وربما يصوم أو ما يصوم الله أعلم، هؤلاء يجهلون أن الإسلام جاء بكل النظم التي لا تصلح الحياة إلا بها ولا توجد مثيل لها عند الكفار وأصحب المبادئ الأخرى، لكنهم يجهلون لا يعرفون هذه الحقيقة، ثم هؤلاء الشباب يصيبهم ما أشار إليه الشاعر ولو في غير هذا المجال قال: أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلباً خاوياً فتمكنا مداخلة: فاضي ..

стр. 7074

الشيخ: نعم؟ مداخلة: فاضي. الشيخ: فاضي، هؤلاء الشباب فاضين لم يدرسوا نظام الإسلام في الاقتصاد في الاجتماع في السياسة إلى آخره، سمعوا شيء ذهنهم فاضي أعجبوا به تبنوه، لكنهم لا يعلمون أن هذا الذي تبنوه منافي للإسلام ومعارض للإسلام بدليل أنه لا يزال يعمل بالإسلام الذي يعرفه شيوعي يصلي إذاً هذا الشيوعي الذي يصلي وأنت معتقد أنه لا يصلي نفاقاً لأبوه لأخوه لمجتمعه الذي يعيش فيه، وإنما عن عقيدة، إذاً هذا ما هو كافر هذا مسلم، أما إذا سمعنا منه كلام يقول: الإسلام لا يصلح لهذا الزمان الإسلام أرسل لهؤلاء الجماعة البدو العرب الذين كانوا لا يعرفوا يتنظفوا إلى آخره لذلك ربنا أنزل لهم الطهارة والصلاة إلى آخره الآن لا يوجد حاجة .. كل هذه أشياء هذا خرج من الدين كما تخرج الشعرة من العجين. فإذاً إذا كان الولد الذي أنت تشير إليه من القسم الأول فهو يورث من أبيه ومن كل وارث له، وإن كان من القسم الثاني فلا يرثه مسلم ولا يهمك هذا المال ماذا يحدث له لأن هذا المال حكم لك رب العالمين أنه حرام عليك وانتهى الأمر. (الهدى والنور /٢٠٤/ ١٨: ٣٧: ٠٠) لو أقرض الميت أحد الورثة ديناً، فهل يطالب الوارث بهذا الدين ولو أقرض الوارث الميت ديناً فهل يخصم هذا الدين من الإرث ؟ مداخلة: لو أقرض الميت أحد الورثة ديناً، فهل يطالب الوارث بهذا الدين ولو أقرض الوارث الميت دينا فهل يخصم هذا الدين من الإرث؟ الشيخ: كلاهما واجب أي أن الميت مات وعليه دين فيجب عن الورثة أن يبادروا .. مداخلة: الدين للوارث .. الدين للوارث.

стр. 7075

مداخلة: لأحد الورثة. الشيخ: أنت ذكرت صورتين الله يهديك. مداخلة: أعيد السؤال مرة أخرى: لو الميت أقرض أحد ورثته ديناً، فهل يطالب بقية الورثة بهذا الدين؟ الشيخ: نعم. مداخلة: الثاني: لو الوارث كان مقرض الميت دين، فهل يخصم من الإرث؟ الشيخ: يخصم، قبل تقسيم الإرث يُخصم الدين ولا بد. (الهدى والنور/٤٢٠/ ٤٢: ٥١: ٠٠) أراد رجل أن يكتب ميراثه لواحد من أولاده فقط فهل يجوز ؟ مداخلة: أراد رجل أن يكتب ميراثه لواحد من أولاده فقط فهل يجوز. الشيخ: هذا لا يجوز. (الهدى والنور /٤٢٦/ ٥٠: ٥٢: ٠٠) حكم المطالبة بحق الزوجة في الإرث السائل: هل الزوج يطالب بحقهِ بعد وفاة زوجته هذه توفيت وراح يطلع لها إرث من والدها وأخواتها [وأجحف] أخواتها بحقها؟ الشيخ: يطالب بحق الإرث. السائل: آه، يجوز يعني. الشيخ: كيف لا، حقه.

стр. 7076

السائل: نعم، وجزاكم الله خيرا. (الهدى والنور ٤٣١/ ٠٠: ٥٦: ٢٠) وزع الأب التركة على الأبناء ولكنه لم يُعط البنات الحصة الشرعية ثم مات فماذا يجب على الأولاد ؟ الملقي: يقول أن أباه وزع التركة على الذكور بالتساوي، أما الإناث أعطاهم مبالغ بالتراضي دون أن يأخذوا الحصة الصحيحة لهم، يقول: حصل هذا وأنا صغير، والآن أنا كبرت وعلمت بما صنع والدي، فماذا علي يا شيخ؟ يقول. الشيخ: الذكور أحياء كلهم الملقي: نعم شيخي. الشيخ: كلهم. الملقي: كلهم أحياء. الشيخ: وكذلك البنات. الملقي: وكذلك البنات. الشيخ: يتصافى هو وياهم. الملقي: هل يجب عليه الشيخ: أبوهم مات، أبوهم مات. الملقي: نعم مات. الشيخ: يتصافى معهم، ما في سبيل إلا هذا. الملقي: يعني يجب على الجميع أن يجلسوا ويعطوا الإناث حقهم من جديد.

стр. 7077

الشيخ: إيه وكل واحد يأخذ الحصة تبعه بعد ما مات أبوه. (الهدى والنور/٦٧٨/ ٠٨: ٣٢: ٠٠) تخصيص مال أكثر لبعض الأولاد لتعبهم في العمل مع أبيهم المتصل: أستاذي، نحن بطبيعة حالنا في بيتنا أعيش أربع أخوة لنا أخوة كثيرين، لكن إحنا الأربع أخوة نعيش في هذا البيت عند والدنا، الوالد من عشر سنوات لم يعمل هو مثلاً في الملحمة وفي أنواع التجارة الموجودة عندنا، عملنا نحن في هذا المجال, فلما عملنا بارك الله لنا في الرزق ورزقنا مالاً كثيراً، الآن أخواني الذكور الذين عملوا ... والدي على حالهم فقال: أنتم تعملون الليل والنهار, أريد أن أجعل لكم مالاً خاصاً عن إخوانكم الصغار الذين لم يعملوا، هم والإناث فهل له ذلك. الشيخ: ليس له ذلك. المتصل: ليس له ذلك، بعدين أستاذي بعدين بحب أحيطك أننا نأخذ أجرة شهرية. الشيخ: كمان. المتصل: كمان، يعني والدي بيعطينا أجرة شهرية حتى نأكل ونشرب بها. الشيخ: أنتم متزوجون. المتصل: نعم هو زوجنا. الشيخ: وعايشين في دار واحدة ولا دارين؟ المتصل: لا، نحن نعيش في شقق لوالدي. الشيخ: والأكل كل واحد في بيته؟ المتصل: ... الوسيط يريد أن يتكلم معك.

стр. 7078

أخو المتصل: السلام عليكم، أقول الصورة وضحها الأخ زيد بمافيه الكفاية. الشيخ: إن شاء الله. أخو المتصل: والجواب. الشيخ: الجواب، ما بيجوز. السائل: ممكن شيخنا أشرح لك الوضع بصورة أوضح اشوي؟ الشيخ: خير إنشاء الله. السائل: أقول هذا البيت فيه أربعه من الشباب، وهم الذين شغلوا عندهم ملحمة في السوق. الشيخ: أنت عم تعيد الكلام الذي حكاه الرجل. السائل: نعم. الشيخ: إذا كان عندك شيء إضافي عما ذكره نسمعه إما هذا الكلام، هو نفسه حكاه. السائل: يعني بدنا نسألك شيخنا في واحد منهم يشتغل على تريلا هذا التريلا لو كان يشتغل عند واحد ثاني كان يمكن الآن بجانبه ثلاثين ألف دينار أردني؟ الشيخ: يا أخي المهم أن هؤلاء الأولاد استقلوا عن أبوهم وإلا ما استقلوا، هذا الذي فهمناه من الرجل أنهم ما استقلوا، فإذا استقلوا حينئذ كل واحد مكسبه لجيبه، فلماذا الآن يريد أن يخص هؤلاء بشيء دون الأولاد الصغار وهم ماشيين في الطريق؟ السائل: لأن الكبار هم الذين اجتهدوا، جهداً كبيراً. الشيخ: أيه لكن عاشوا تحت كنف أبيهم، وهم وأموالهم لأبيهم، هذا ما يجوز أن الأب يحابيهم، أما إذا انفصلوا واستقلوا في العمل, وحينئذ كل واحد مكسبه

стр. 7079

لجيبه, أما الأب يجوز يعطيهم، شوا معنى يعطيهم معناها عم يعطيهم من ماله هو، وهنا يجب تحقيق العدل وحديث النعمان ابن بشير الذي لعلك تعرفه «إني لا أشهد على جور». السائل: جزاكم الله خير شيخنا. (الهدى والنور /٤٤٢/ ٤٥: ٢٢: ٠٠) هل لأبناء الابن حق فيما تركه الجد في هذه الصورة ؟ مداخلة: ابن واحد وعدة بنات، توفي الابن قبل وفاة أبيه، ثم توفي الأب، فهل لأبناء الابن المتوفى حق فيما تركه جدهم وكم مقداره؟ الشيخ: هذه مسألة بحث فيها المعاصرون اليوم وأعطوه حقًا ولا نجد له حقًا فيما نعلم من علم الفرائض، نعم. (أسئلة وفتاوى الإمارات - ١٢/ ٠٠: ٣٩: ٥٠) الوصية للوارثين السؤال الأول: فضيلة الشيخ حفظكم الله وبارك الله فيكم، سؤال في الوصية: رجل أوصى في حياته بثلث الميراث لزوجته والباقي لأولاده وعندما قلنا له حديث الرسول ﷺ أنه قال: «لا وصية لوارث» قال: إن أولاده موافقين على الثلث لأمهم؛ لأنه يوجد من الأولاد ليس لهم شقق يتزوجون فيها، وباقي إخوانهم أخذوا شققاً في المنزل، ولذا قرر الوصية بالثلث، هل يجوز ذلك تأمين لأولاده الصغار أم لا وجزاكم الله خيراً؟ الشيخ: لا يجوز ذلك بداهةً لقول أهل العلم إجماعاً: إذا جاء الأثر بطل النظر، وفي المثل العربي القديم: وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل، فإذا كان حديث النبي ﷺ : «لا وصية لوارث» فكل تعليل يصدر من موص بخلاف وصية النبي ﷺ -

стр. 7080

فهي وصية باطلة أولاً، وثانياً: إن التعليل المذكور يعني: أن الله حينما شرع الفرائض وقسم المواريث على ما جاء في الكتاب والسنة وأعطى كل ذي حق حقه، معنى هذه الوصية أن الله لم يراعي ولو أحياناً بزعم الموصي حق اليتامى والمساكين، هذا ... معصية على معصية. المعصية الأولى: الوصية بالثلث للورثة، هذه معصية ظاهرة: «لا وصية لوارث». الإثم الآخر: تسويغ هذه المعصية وتبريرها وتسليكها بالدعوى التي جاء ذكرها في السؤال المذكور، ونسأل الله أن يهيئنا لأن نسلم أنفسنا لأحكام شريعتنا لا نفرق بين ما كان منها في الكتاب أو ما جاء في السنة الصحيحة، نعم. (رحلة النور: ٠٨ أ/٠٠: ٢٣: ٤٥)

стр. 7081

الوصايا

стр. 7082

حكم الوصية لبعض الورثة لإكمال الدراسة السائل: اشتهر عند بعض العامة أنه يجوز للإنسان أن يوصي ولو لبعض الورثة إذا كان هذا الوارث طالب بحاجة إلى مواصلة دراسة أو مريض بحاجة إلى علاج دائم أو مثل ذلك من الضروريات نرجو التكرم بتوضيح حكم الشرع في هذه المسألة؟ الشيخ: لا يخفى أن الوصية تتعلق بالموصي بشيء بعد وفاته فلا أعتقد أن ما ذكرت من الأسباب يسوغ شرعا الموصي لمن كان في مثل ما ذكرت من العلل أو المرض اللهم إلا في حالة واحدة إذا كان المرض ميئوس من شفائه وأن يتطلب فعلا متابعة هذا المريض لمعالجته ففي مثل هذه الحالة لا يرى أن يوصى بمثله للمعالجة وإلا فقد يشفى المريض ويمرض السليم كما قال ﵊ في الحديث الصحيح إذا أراد أحدكم الحج فليعجل فقد يمرض المريض وتضل الضالة فلا يجوز إذن التوصية من باب الاحتياط لأن هذا المريض قد يشفى أما إذا كان مرضه من النوع الذي ذكرته آنفا وهو مرض لا يرجى شفاؤه وليس هناك من الإرث الذي سيستحقه هو بوفاة المورث ما يكفيه لمعالجته فإذا لاحظنا هاذين القيدين والشرطين جازت الوصية وإلا كانت وصية جائرة باطلة. جزاك الله خير. (الهدى والنور/٧٨٣/ ٥٨: ٣٨: ٠٠) التنازل في حال الحياة عن بعض المال لأحد الأهل السؤال: هل يحق لواحد يتنازل في حياته مثلاً لزوجته أو لابنه، أنا عندي واحد .. الشيخ: لا يجوز، لا.

стр. 7083

مداخلة: زوجتي هذه تساعدت معي في الحياة، وأنا أحب أهديها مزرعة من عندي، ومزرعة لأولادي، عنده مزرعتين ... سجل واحدة على اسم زوجته؟ الشيخ: هنا عندك صورتين: صورة تتعلق بالزوجة، صورة تتعلق بولد من الأولاد، ما يتعلق بولد من الأولاد سبق الجواب أنه لا يجوز أن يخصه دون الآخرين، ما يتعلق بالزوجة له أن يهبها ما يشاء يمنحها ما يشاء بشرط أن لا يقصد الإضرار بالورثة، واضح؟ السائل: يعني: أنا زوجتي خدمتني وأعانتني على مشاكل حياتي إلخ، وأخلاقها حسنة معي ألخ، فأنا بدي أكرمها أعطيها مليون دينار، أنا رجل غني، أعطيها مليون دينار ما أحد له اعتراض علي، لأني أنا حر التصرف في مالي إذا لم أخالف شريعتي، وأين تجي الآن المخالفة؟ الشيخ: أعطيها مليون وأحرم الورثة، أنا ضربت الرقم العالي من أجل تجسيد الموضوع، أولادي ما عندهم منزل يؤيهم، كل واحد منهم والزوجة جالسة مع زوجها في منزلها يأتي يكتب لها دار ويحرم الآخرين، لكن إذا كان الله موسع عليه، ومن ساعته يأتي يعطي زوجته .. أو هبة أو عطية هذا يجوز، لكن ميز ولد على آخر ما يجوز، لأنه قال ﵇: «اعدلوا بين أولادكم» أتى رجل في عهد الرسول ﵇ في فتح مكة، اسمه بشير الأنصاري، له ولد صغير كَيِّسٌ اسمه نعمان، أمه تحبه كثير، يقول هذا بشير: ما زالت بي أمه حتى حملته أن يخص النعمان بن بشير بغلام عبد، تعرف يومئذ كان العبيد بالكثرة، فهو وافق معها، وهب الابن هذا النعمان وهبه غلاماً، هي من ذكائها، قالت: لا أقبل حتى تشهد رسول الله، أخذ بيد الولد وانطلق إلى الرسول ﵇، قال له: يا رسول الله! ابني هذا وهبته غلاماً، قال: «ألك أولاد؟ قال: نعم، قال: أوهبت كل واحد منهم غلاماً؟ قال: لا، قال: فإني لا أشهد على جور، اعدلوا بين أولادكم»، كما تحبون أن يعدلوا معكم في البر فأنتوا اعدلوا معهم في العطاء، وما رضي يشهد الرسول ﵇ ولا أشهد، لأنه فيه تخصيص ولد دون الآخرين، وهذا في الواقع في منتهى الحكمة، لأنه هذا

стр. 7084

التخصيص يوجد العداوة والبغضاء بين الإخوة، وفيه كثير من الناس يظنوا أنه إذا كان الولد من أولاده صالح والآخرون أشقياء يقول لك: هذا أنا أريد أخصه، هو لو جاز التخصيص أنا أرى العكس تماماً، هؤلاء الأشقياء نريد أن نسعدهم لا نزيدهم شقاوة على شقاوة، ونجعل صدورهم تغلي ضد أخوهم هذا، لأن هنا أول شيء صدورهم تغلي لأنه يشعروا بالفرق بأنهم تعساء أشقياء، وهذا سعيد وتقي وليس همه شيء من الدنيا هذه، فلما يأتي هذا الوالد الأحمق يخص هذا الولد الصالح دون الآخرين معناه مثل الذي يشعل الفتيل بين البنزين. (الهدى والنور /٥٨/ ٥٣: ٩.: .. ) رجل أوصى بمحل لابنه دون باقي الورثة شريطة أن ينفق على دراستهم السؤال: فيه رجل له ثلاثة أولاد، رجل كبير بالسن، وعنده محل تجاري في مكان استراتيجي في السوق، واحد من الشباب مخه تجاري، وعنده شيء من العلم، العلم الدنيوي، فأشار والده إذا أنت جلست في المحل وعلمت إخوانك الطب أنت وصرفت عليهم حتى ينتهوا من الطب فهذا المحل لك وهم لهم شهاداتهم، أما إذا اختلف عن هذا، فما لك شيء إلا مثلك مثلهم، فبالفعل الأولاد ذهبوا إلى بلاد الغرب حتى إنهم يتعلموا، وقبل ما يتوفى والده بخمس سنوات أبوه تنازل بالمحل لهذا الشاب وحده، على أساس أنه علم أولاده ويصرف عليهم، توفى والده بعد ما كتب بخمس سنوات، تخرج الأولاد منذ سنوات بسيطة، أخذوا شهادات الطب وانتهوا، عادوا طالبوه بحصة لكل واحد منهم في المحل، وفيه منهم بنات ومنهم أولاد وكذا، يطلع لهم شيء أنهم يأخذوا من هذه الحصة إذا لهم حصة؟ الشيخ: نعم، لأنهم شركاء كل منهم يأخذ، للذكر مثل حظ الأنثيين، ووصيته هو الوصية باطلة لا تنفذ، لأنه لا وصية لوارث.

стр. 7085

مداخلة: هو لم يوص، أنا أخطأت، هو باع بيع، تنازل للمحل له قبل ما يموت بخمس سنوات، تسجل باسم الولد. الشيخ: باع أم سجل؟ مداخلة: لا، سجل. الشيخ: فإذاً: ما باع، البيع ما فيه، أنت مستقر على هذا الرأي، أن البيع ما فيه. مداخلة: مقابل تعب الولد. الشيخ: بيع ما فيه؟ مداخلة: لا ما في. الشيخ: أنا قلت: لا وصية لوارث، هب أن هذا الرجل كتب وصية أن هذا المحل لابني فلان، هذه الوصية لا تنفذ، لأن هذا المحل إرث لجميع الورثة، الصورة الآن هو ما كتب وصية أنه أنا إذا مت هذا المحل لفلان، ما فيه فرق بين الأمرين، ثم لا يشرع كما قد يترشح من كلامك لا يشرع له أن يخص أحد أولاده بشيء دون الآخرين كون هذا الولد قام بواجبه نيابة عن أبيه تجاه إخوته، لا يشرع له، لا يبرر له ذلك، واضح كلامي؟ ممكن في صورة واحدة فقط أن يكون هذا الولد بجهده الخاص اكتسب مالاً، وصار غنياً، وأبوه أذن له بذلك أنه يعمل لنفسه، هذا المال الذي جمعه بكد يمينه وعرق جبينه قال له أبوه: إذا أنت تنفق على أولادي هؤلاء وتعلمهم وتربيهم لك هذا الدكان، هذه الوصية لا تنفذ إلا بمقدار ما أنفق من جيبه الخاص، واضح؟ مداخلة: هو ذكر كما ذكرت الآن، لأن المحل مسجل باسم أبوه لكن هو دافع تقريباً ثلث من رأس المال، لكن المحل باسم والده، فلا تقدم ولا تؤخر هذه. الشيخ: دافع الثلث. مداخلة: دافع الثلث من رأس مال المحل.

стр. 7086

الشيخ: كيف من رأس مال المحل، يعني حط من جيبه؟ مداخلة: نعم، حط شيء في بداية المحل. الشيخ: هذا الذي حطه من جيبه له أن يسترجعه لا أكثر. مداخلة: وكذلك زوجته هي مدرسة فكان المحل ما يستطيع ينفق على هؤلاء الأولاد، كان يأخذ من زوجته فلوس حتى يرسل لهم. الشيخ: ليس مهماً أخي، مال الزوجة مثل ماله، هذا الذي أنفقه مجموع ما أنفق سواء كان هذا المجموع مال زوجته أو ماله هو، أو بعضه ماله وبعضه مال زوجته، هذا المال الذي أنفقه له حق أن يأخذه، أما يأخذ أكثر من ذلك لا. مداخلة: لو كلفت شهادة هذا الطالب الذي درس الطب مثلاً عشرين ألف دينار، بإمكانه إذا كان هذا أخذ عشرين وهذا أخذ عشرين إن كان هو كذلك يُقَيمِّ المحل على مثال مبلغ معين، ويخصم عليه العشرين لو كان مثلاً صرف على كل ولد ما يعادل عشرين ألف دينار حتى حصل على شهادة الطب، يصح له مثلاً أنه من هذا المحل أنه يأخذ ما صرف على الولدين على ولد منهم، يعني: حتى يكون الثلاثة متساويين؟ الشيخ: هم متساويين في الأصل. مداخلة: كيف يا شيخنا متساويين في الأصل، هو الذي صرف عليهم وهو الذي أتى لهم بشهاداتهم؟ الشيخ: أنت تقول: يأخذ مثل ما أخذوا. مداخلة: أينعم، مثلاً هو الآن مفهوم كثير من الناس يكون عامل حساب، مثلاً هو عمل مثل هذه الحسابات، بقدر مثلاً صرف على كل ولد عشرين ألف دينار، هذا عشرين وهذا عشرين، هو يصح له مثلاً لأن الآن لازم يكون المحل للجميع كما فهمت منك الآن، لأن هذه تعتبر وصية كتب له آجلاً أم بعد وفاته هي وصية،

стр. 7087

لكن هو دمر نفسه لم يذهب يدرس مثلهم، واعتمد عليه أبوه وصرف على إخوانه، في هذا الحال يستطيع أن يأخذ مثل ما أخذوا أولئك حتى يكونوا متساويين، يقسموا المحل، مثلاً المحل يجيب خمسين ألف، يأخذ منه عشرين والباقي ثلاثين يقسموه على الثلاثة؟ الشيخ: يا ترى هل في كلامك شيء جديد، قلت لك: الذي أنفقه من ماله الخاص هذا الذي يدفع له، أكثر ما يدفع له، لكن هو شريك معهم في أن يرث كما يرثون. مداخلة: أنا يا شيخ عندي تعليق قسم، أما القسم الثاني ما فهمته، الآن المال مختلط بين ماله ومال أبوه، احنا الآن في مال أبوه، لكن مال أبوه الذي صرفه على إخوانه. الشيخ: يمشي حكمه حكم الآخرين، يرث معهم كما يرثون. مداخلة: يعني: الذي صرفه عليهم يحاسبهم فيه؟ الشيخ: نعم، الذي أنفقه يسترجعه ما يأخذ زيادة، لكن هو مثله مثلهم من حيث أنه يرث كما يرثون، لكن أنا كل تنبيهي أنه ما يستغل كونه أنفق عليهم يأخذ أكثر مما أنفق. (الهدى والنور /٥٨/ .. : .. : .. ) إذا أوصى القتيل قبل وفاته بأنه إذا قتله فلان فلا تقتصوا منه مداخلة: في إنسان مات مقتول، بس الغريب في الأمر أنه كان عارف بالشخص الذي يريد أن يقتله، أنه سين من الناس، وكتب في وصيته أنه إذا توفيت مقتول من طرف فلان، فلا تطالبوه بالقصاص. الشيخ: نعم، شو السؤال؟

стр. 7088

مداخلة: فهل يجوز هذا، تنفيذ وصيته: لا تطالبوا بالقصاص إذا توفيت قتلاً من طرف فلان؟ الشيخ: كما يجوز لأولاد القتيل أن يصفحوا، يجوز هو أن يأمر أولاده بالصفح. مداخلة: يجوز؟ الشيخ: نعم. (الهدى والنور / ٩٦/ ٥٢: ١١: .. ) الوصية بأن يعطي بعض الأولاد من الميراث دون بعض مداخلة: عجوز توفت وكانت في حياتها تنفق على أولادها تعطيهم يعني، إلا ولد من أولادها وبناتها، وقالت للولد هذا أعطته أمانة وقالت: بعدما أموت تعطي أخواتك أما إخوتك لا؛ لأنهم أخذوا، هذا الشق الأول من السؤال. الشق الثاني: تركت بيت والبيت قالت: يؤجر البيت ودخله ينفق كصدقة على روحها. الشيخ: خلّفت غير البيت؟ مداخلة: البيت وقليل من الذهب. الشيخ: الوصية إذا جاوزت الثلث فما زاد عن الثلث يعود إلى الورثة، والظاهر أن هذه الدار يمكن أن يكون هو المال كله الذي تركته، فيكون وصيتها باطلة غير نافذة، كذلك عندما خصصت الولدين بتلك العطية بحجة أن الأولاد الآخرين أخذوا، فهذه أيضاً لا تنفذ وهي وصية باطلة، فإذا ماتت والمال في حوزتها فهو حق الورثة جميعاً. مداخلة: بارك الله فيك.

стр. 7089

مداخلة: حتى لو كان عاصياً أحد أولادها؟ الشيخ: الإرث لا يختص بالصالح دون الصالح وإنما هو حق يشمل جميع الورثة. (الهدى والنور/٤٢٠/ ٤٤: ٠٠: ٠٠) رجل مات وله ولدان، وأوصى وصية أن تعطى الدار لولده بحجة أن هذا الولد هو الذي بنى له البيت السؤال: رجل مات وله ولدان، وأوصى وصية أن تعطى الدار لولده بحجة أن هذا الولد هو الذي بنى له البيت، يعني أنه أنفق من جيبه، وذلك الولد لم يساعد ولا بقرش، فما رأيكم بهذا؟ الشيخ: هذه الحجة داحضة غير مقبولة إلا إذا كان هناك سند من الدولة بأن هذه الدار هي فعلاً باسم الولد، ولو كان باسم الولد لم يكن هناك حيلة من الوالد حتى سجل له الدار للولد بحجة أن الولد أنفق والآخر لم ينفق، فالجواب إذاً: أن الدار للولدين كليهما ولو كان أحدهما أنفق والآخر لم ينفق؛ لأن النبي ﷺ كان يقول: «أطيب الكسب كسب الرجل من عمل يده وإن أولاكم من كسبكم». وقال في الحديث الآخر المشهور: «أنت ومالك لأبيك» فما ينفقه الولد مساعدة منه لأبيه .. هذا لأبيه، فإذا مات أبوه صار ما تركه من بعده حق الورثة كلهم أجمعين. (الهدى والنور/٤٢٠/ ٠٥: ٢٣: ٠٠) إذا لم ينفذ الورثة وصية الميت مداخلة: طيب لو أوصى الميت بأقل من الثلث ولم ينفذ الورثة الوصية، فهل ..

стр. 7090

الشيخ: كيف؟ مداخلة: لو أوصى الميت بأقل من الثلث. الشيخ: إي نعم. مداخلة: ولم ينفذ الورثة الوصية، فهل يقع في الحرام؟ الشيخ: طبعاً، يقعون في مخالفة الأمر ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] فكما لا يجوز للورثة ألا يوفوا دين الميت أو ديونه كذلك لا يجوز للورثة ألا ينفذوا وصيته ما دامت وصيته شرعية، أما إذا كانت مخالفة للشرع فلا يجوز كما قال ﵇: «لا وصية لوارث». (الهدى والنور/٤٢٠/ ٤٢: ٥١: ٠٠) الترغيب في كتابة الوصايا السؤال: سمعت أنه لازم الواحد يكون كاتب الوصية بتعته؟ الشيخ: هو كذلك والحديث الوارد في ذلك صحيح، ولكن الأمر يختلف باختلاف الأشخاص، يعني مثلاً شخص ليس له حقوق عند الناس، ولا لأحد من الناس عليه حق، فهذا إن لم يكتب وصية فلا بأس عليه، إلا في حالة واحدة وهي إذا كان حوله بعض الأقارب ممن قد يخالفون الشرع حينما يأتي الأجل إلى هذا الموصي، حينذاك عليه أن يوصي أهله بأن يطيعوا الله ولا يخالفوه بمناسبة وفاته، وهذا هو المقصود بالوصية. مداخلة: يعني مثلاً أنه إذا أنا ليس من الضروري أكتبها. الشيخ: لكن أنتي تعرفيني على مجهول، عندما تقولي فأنا، فانا ما بتعرفيني وهذا أمر طبيعي، ما أعرف أنتِ فقيرة أو غنية، تعيشين في بيت مسلم ملتزم بالكتاب والسنة، أو ليس كذلك المهم أنت عرفت الجواب، فأنت تفصلين الجواب على

стр. 7091

نفسك، إن كنت غنية ولك ديون عند الناس حتى ما يحرمها الورثة لا بد أن تكتبي وصيتك، أو عليك ديون لا بد أن تبيني ما عليك من الديون .. وهكذا، وإن كان لك أقارب وكنت غنية، فلا بد لك أن توصي إلى من ليس وارثاً لك .. وهكذا، فأنا أعطيتك الجواب بالمجمل مع أسس من البيان. مداخلة: مثلاً في حالة أن الواحد يعيش في أسرة مسلمة أو ليس عليه ديون للناس وليس له ديون، فشيء طبيعي أنه لا يكتبها عادي؛ لأنهم سيقتسمونها بالشرع. الشيخ: أي نعم. مداخلة: يعني ليست واجبة بأن الواحد يكتبها. الشيخ: هو هكذا. (الهدى والنور/٤٣٧/ ٤٣: ٠٦: ٠٠) قولك في الذي يحرم أخواته البنات من الميراث قولك فيه، وحكم الشرع فيه ؟ السؤال الأول: قولك في الذي يحرم أخواته البنات من الميراث قولك فيه وحكم الشرع فيه؟ الجواب: ظالم مبير، ومعتدي على الشرع ولا يجوز هذا لما هو معلوم أنه لا يجوز الظلم مطلقاً كما قال ﵇ في الحديث الصحيح: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة» وبخاصة: ظلم الضعيف أشد إثماً من ظلم القوي؛ لأن القوي ممكن ربما أنه يدافع عن نفسه، أما الضعيف وهو الجنس الرقيق الذي كنى عنه الرسول ﷺ بالقوارير فهؤلاء لا يملكون حولاً ولا صولاً، ولذلك فظلمهم آثم عند الله من ظلم الرجال. (الهدى والنور/٧٠٨/ ٢٩: ٢٠: ٠٠)

стр. 7092

رجل له زوجتان وأبناء وبنات يريد أن يوصي قبل موته، وكان قد قسم بينهم قطعة أرض وأعطى للذكر مثل حظ الأنثيين، وهو لا يعلم خطأ ما فعل وترتب على هذا أن بنى الأبناء وعمروا بيوتاً وهم متراضون فماذا يفعل ؟ مداخلة: يقول الأخ السائل: رجل له زوجتان وأبناء وبنات يريد أن يوصي قبل موته، وكان قد قسم بينهم قطعة أرض وأعطى للذكر مثل حظ الأنثيين، وهو لا يعلم خطأ ما فعل وترتب على هذا أن بنى الأبناء وعمروا بيوتاً وهم متراضون فماذا يفعل؟ الشيخ: المشكلة لو أن السؤال وهم غير متراضين، أما وهم متراضون فالحمد لله رب العالمين ليس هنا إشكال في هذا، لا، لكن الذي ينبغي الوقوف عنده: هل هذا التراضي هو حقيقي أم هو مفروض عليهم فرضاً، كما نرى في كثير من تقسيم الإرث .. يموت الميت ثم تقسم التركة فيحرم البنات، ماذا يقولون؟ البنات راضيات! هل رضين قلبياً أم راضين اجتماعياً أنه عيب والله البنت تطالب بحقها حينئذٍ لا بد من تدقيق النظر في هذا الواقع مع استحضار قول الرسول ﵊: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه» وأنا أرى أن المحز في التحقق من أن هذه البنت فعلاً طابت نفسها ورضي قلبها بأن لا تأخذ من إرث أبيها شيئاً؟ ما هو الامتحان؟ أن يعطى لها حصتها فإذا قالت لإخواتها: هذا مني لكم يكون جيداً، أما أن لا يعطى ابتداءً لها بحكم العادة أو العرف في بعض القبائل أو البلاد فهذا لا يجوز، لا بد من أن يعطى صاحب الحق حقه ثم بعد ذلك يفعل ما يشاء، إن شاء وهب حصته لأخته لأخيه، أو لرجل غريب أو امرأة غريبة، هكذا ينبغي أن يلاحظ في القسمة فإذا كان التراضي الذي جاء في السؤال حقيقة واقعة فلا إشكال في ذلك لكني أنا أخشى أن لا يكون كذلك. (الهدى والنور / ٧٩٧/ ٥٧: ٣٧: ٠٠) (الهدى والنور / ٧٩٧/ ١٧: ٤٧: ٠٠)

стр. 7093

حكم الوصية بمال أكثر للأولاد غير المتعلمين لأنهم لم يكلفوا الأب في حياته مصاريف دراسة بخلاف المتعلمين مداخلة: عندنا يكون الرجل عنده أبناء يكون عنده من الأبناء متعلمين وغير متعلمين فالمتعلمين يحكي مثلاً أنهم يصرفوا .. يأخذون مصاريف كثيرة في الدراسة في المقابل الغير متعلم يعمل في الأرض وفي الفلاحة فلا يصرف أي شيء فقبل أن يموت الرجل يقول: أوصي بشيء لهذا الغير متعلم؛ لأنه لم يصرف ولم يكلفني أي مصاريف .. الشيخ: لا، هذا لا يجوز. مداخلة: لا يجوز. الشيخ: إذا فرضنا أنه علم ولداً له وحرم الآخر فهذا ظلم، لكن نحن نشاهد بالتجربة أن طبائع الأولاد ليسوا بنسبة واحدة .. واحد يريد أن يتعلم وآخر يريد أن لا يتعلم العلم وإنما يتعلم مهنة أو صنعة، فقد يكون هذا في تعلمه لصنعة من هذه الزاوية خير من ذاك الذي لم يتعلم المهنة وتعلم علماً من هذه العلوم النظرية، فإذا كان الأمر هكذا فلا يجوز مثل هذه الوصية، أما إن كان حرمه العلم بينما قدمه للآخرين فهذا جور وظلم لا يجوز أن يقع. (الهدى والنور / ٧٩٧/ ١٥: ٤٣: ٠٠)

стр. 7094

العطايا

стр. 7095

الجور في العطايا السائل: شيخنا في من المسائل التي تعم بها البلوى في هذا الزمان، بل لعله منذ أزمان الجور في العطية، وحديث وارد عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما الذي فيه أنه نحل ابنه وقال الرسول ﵊: «إني لا أشهد على جور» معروف في تحريم أصل إفراد أحد الأبناء بعطية دون الباقين، وهذا أظن شيخنا متفق عليه بين العلماء، لكن هنا مسألتان: مرتبطتان في هذا رأيت يعني بعض أهل العلم يشيرون إليهما وهما من المسائل التي يخطئ كثير من الناس فيهما: أما المسألة الأولى فهي عند ظن بعض الناس أنهم سيعدلون في العطية، فيجعلون عطية الذكر ضعف عطية الأنثى، يقيسون ذلك على الميراث، فهل هذا القياس صحيح أم أن العطية الأصل فيها التساوي وهي تختلف عن الميراث، هذا السؤال الأول؟ الجواب: لاشك أن قياس الهبة والعطية على الميراث قياس غير جائز؛ لأن الميراث حكم خاص لا يقاس عليه الهبة والعطية، هذا أولاً. وثانياً: هناك حِكَم واضحة جداً في تفريق الشارع الحكيم في المفاضلة في الإرث حين قال للذكر مثل حظ الأنثيين، ومثل هذا لا يتحقق في كثير من الأحيان في مسألة العطية. وثالثا: لا يوجد عندنا ما يقتضي تفضيل الذكر على الأنثى بالنسبة لحديث النعمان بن بشير، بل لعموم قوله ﵊ في بعض روايات الحديث وطرقه: «اعدلوا بين أولادكم ألا تحبون أن يعدلوا معكم في بركم» أو كما قال ﵊. فهذا يؤكد التسوية في العطية دون المفاضلة؛ لأنه لا مفاضلة شرعية بين الذكر والأنثى بالنسبة للأبوين، فكما أنه يجب على الذكر مثلما يجب على الأنثى، ويجب على

стр. 7096

الأنثى مثل ما يجب على الذكر من البر الأكمل بالنسبة للوالدين، فكذلك العطية تجب أن تكون كاملة، تفضل. مداخلة: وإن كانت العطية في .. الموت أو بعد الموت، هل الحكم هو هو؟ الشيخ: إذا كان يعني في مرض الموت كما لا تنفذ له وصية كذلك لا تنفذ له عطية. السؤال: هو مَلَّك لمرض الموت مَلَّك بطريقة قانونية، فهذه المسألة نازلة، يعني حطت من أيام يعرف ظلم أولاده وبعدهم عن الدين، وله ولد صغير ملتزم، فيسأل فيقول: ملكنا الأولاد وملك الأخوات البنات، نصيباً متساوياً في أرضه ودوره، وذلك قبل وفاته بقليل، ويعلم أنه يعني على مخايل موته، يعني معه مرض كأنه خبيث أو من هذا القبيل وعنده خبر من الأطباء أنه يعني حياته في ظاهر الأسباب قصيرة فيسأل عن حكم يسأل عن ميراث أخواته، هل هذا الذي ملكوه هو يعني نصيبهم وإلا نص نصيبهم وإلا ما لهم نصيب فيه، وإلا يعني يسأل عن هذا؟ الجواب: هنا ينظر إلى القضية من باب أخرى غير ما قلناه، إنه مرض الموت؛ لأنه حينما يذكر الفقهاء مرض الموت إنما يعنون أن عقله لا يكون حكمه مستقيماً. مداخلة: هو في عقله يتظاهر. الشيخ: اسمح لي، هذا الذي أريد أن أصل إليه. فقد يقال بالنسبة لإنسان معين وهذا الطبيب موجود هو مريض ومحكوم عليه بالموت، لكن عقله سليم، فإذا كان من هذا القبيل ولو كان مريضاً مرض الموت، فحينئذ كما لو لم يكن مريضاً، يكون تكون عطيته وتكون وصيته نافذة، لكن الموضوع حسب ما ذكرت أنت آنفاً يبدو أنه احتيال على الحكم الشرعي، وهو الإرث، فهو قسم إرثه في قيد حياته بعلة أو أخرى أنه حتى ما يختلف، أو حتى ما يبغي بعضهم على بعض أو ما شابه ذلك. فإذا كان الأمر احتيال، فلا ينفذ أو لا تنفذ هذه العطية؛ لأنه هو نفذ الإرث في

стр. 7097

قيد حياته، واضح؟ مداخلة: واضح. الشيخ: هو هذا. السؤال: يا شيخنا المسألة الثانية في هذا الباب: لو كان قسمته بالوجه الشرعي الصحيح، وخائف من أنه الأولاد ما يقسمون صحيح، فطبعاً تنفذ؛ لأنها مسألة الإرث. الشيخ: يعني أعطى للذكر مثل حظ الأنثيين؟ مداخلة: نعم. الشيخ: فهذا حتى يقال كذلك: يجب أن يقدم إلى القضاء الشرعي بيان بواقع هذا المتوفى، فإذا جاءت الفتوى، أو القضاء موافقاً لتقديمه فهو كما قلت. مداخلة: هذا الأخير مخصوص بالقضاء يعني أنه ينظروا القضاء؟ الشيخ: أي نعم .. مداخلة: يا شيخنا. الشيخ: نعم. مداخلة: وهناك مسألة ثانية وهي مسألة مهمة واقعية مثلاً: لو أن بعض الآباء اختصوا بعض أبنائهم بعطايا وهبات دون إخوانهم الآخرين، ثم مات هؤلاء الآباء فترى هؤلاء الأبناء يقولون: ليس علينا ضير ولا إثم، فإن الإثم على أبينا، وشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يقول في الفتاوى: بأنه يجب على هذا الابن أن يرد جور أبيه، وأن يرد الظلم الذي أوقعه على بقية إخوانه من هذا الأب الجائر، بأن يرد الحق إلى نصابه، فمدى صحة هذا الكلام يا شيخ؟ الجواب: هذا هو الكلام.

стр. 7098

مداخلة: يا سلام. الشيخ: لأن الابن المفروض فيه: أن يتعاطى وسائل الرحمة لأبيه والمغفرة لأبيه، بل يجب على المسلم أن يكون أرحم من ذلك بغير أبيه، فبالأولى أن يكون أرحم ما يكون بأبيه، ولذلك فلا يجوز أن تتغلب عليه الشهوة المادية، فيقول: أنا ما دخلني كيف ما دخلك، لازم تخلص أباك من الجور الذي حققه في قيد حياته، لعل في ذلك نجاة له بعد وفاته من ظلمه. مداخلة: نعم. الشيخ: الذي نقلته عن ابن تيمية هو عين الصواب والحمد لله، وليس ذلك غريباً من شيخ الإسلام، فهو ثقة. مداخلة: شيخنا مسألة ثالثة وإن كانت يعني المسألتان كافيتين يعني في البحث لكن أيضاً، يعني حتى نلم بالموضوع من أطرافه. كثير من الآباء أيضاً: يأتي إلى بناته في موضع العطية فيقول: بدي أعطي فلاناً أنت موافقة؟ تقول: نعم يا أبي موافقة مثلاً، وهكذا تمضي القضية، فهذا أيضاً يعد من الباب نفسه جوراً وظلماً. الشيخ: أي نعم. على العكس يجب أن يعطي البنت التي تهضم عادة، ينقدها ما تستحقه لا أن يجرها جراً إلى أن توافق على قسم الجاهلية التي تقام على منع البنات من حقوقهن. مداخلة: جزاك الله خير. يا شيخنا يعني نقول: أنه الأب إن رزق بأولاد صالحين وردوا المظالم إلى أهلها فهو معافى عند الله ومغفور له؟ الشيخ: ذلك هو الأمل والرجاء. مداخلة: هل يمكن أن يأخذها من باب أن الولد من كسب أبيه؟ الشيخ: نعم.

стр. 7099

مداخلة: سبحان الله العمل يصل. الشيخ: أي نعم. (الهدى والنور /٦٢٦/ ٤١: ٣٠: ٠٠) (الهدى والنور /٦٢٦/ ١٨: ٣٤: ٠٠) (الهدى والنور /٦٢٦/ ٣٨: ٣٧: ٠٠) رجل قسم ماله بين أولاده قبل موته على سبيل العطية مداخلة: الوالد ﵀ وأموات المسلمين إن شاء الله، قبل أن يتوفى فيه مرض السرطان أخذ تسعة أشهر في المستشفى وكنت مرافقاً معه [وقسم ماله بين أولاده فما حكم ذلك]؟ الشيخ: طيب لما مات كان لم يخلف مالاً. مداخلة: قسمه وهو حي. الشيخ: طيب، بعد هذا التقسيم ما خلف مالاً غيره؟ مداخلة: بالمرة خلاص صار على ... الشيخ: وكل أخذ نصيبه؟ مداخلة: كل أخذ نصيبه، ما أدري هل يلحقني يعني بالنسبة بقى شيء. الشيخ: أنت ما يلحقك شيء لأنه ليس هناك مال قد خلفه كما تقول، لكن القضية لها نظرة من جانب آخر وهو ما فعله، هل هو مشروع أم لا؟ مداخلة: نعم. الشيخ: قسمته للمال في قيد حياته هل كان على طريقة الإرث يعني كقاعدة الذكر مثل حظ الأنثيين أم كان على التساوي بين الأولاد كلهم؟

стр. 7100

مداخلة: هو له خمسة أولاد من امرأة واحدة، خمسة رجال. الشيخ: يعني أولاد له. مداخلة: خمسة أولاد نعم، وثلاثة أولاد وبنتين على امرأة ثانية، فقسم المبلغ قسم المنطقة الذي هو فيها نصف لهؤلاء ونصف لهؤلاء العيال، هؤلاء خمسة رجال وأمهم مطلقة وهؤلاء يعني ثلاثة أولاد وبنتين وأمهم عندنا حتى توفى. الشيخ: المجموع خمسة من زوجة وخمسة من زوجة أخرى؟ مداخلة: نعم، لكن هؤلاء بنتين. الشيخ: ما عليك فاهم. مداخلة: نعم، وهؤلاء خمسة .. الشيخ: وأعطى الخمسة نصف ما يملك والخمسة الآخر نصف ما يملك؟ مداخلة: أي نعم. الشيخ: خمسة كلهم ذكور؟ مداخلة: أي نعم. الشيخ: نعم، وخمسة فيهم ثلاثة ذكور واثنين بنات؟ مداخلة: أي نعم. الشيخ: وساوى في العطية. مداخلة: أي نعم. الشيخ: نعم، هذا إذا كان باسم العطية فهذا هو الشرع وهو العدل في العطاء لا تفريق بين الذكر والأنثى أما إذا كان قسمة ميراث فهو خطأ مرتين أولاً أن قسمة الميراث لا يجوز إلا بعد تحقق سببه وهو الوفاة وثانياً القاعدة القرآنية ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ فأنا ما أدري هو ماذا قصد؟ هل قصد العطية أم قصد الميراث.

стр. 7101

مداخلة: لا قصده الظاهر عطية. الشيخ: عطية فهو جائز. مداخلة: جائز. الشيخ: هذا لذلك لم يبقى له عمل. (الهدى والنور/٤٠٦/ ٣٤: ١٣: ٠١) التسوية بين الذكر والأنثى في العطية مداخلة: شيخنا بالنسبة للعدل بين الأولاد، الآن الذكر ليس كالأثنى في أمور كثيرة، ومنها أن الذكر يحب الخروج من البيت وله مستلزمات، والأنثى الأصل فيها البيت صغيرة أو كبيرة، فالولد يحب الخروج، والبنت الأصل فيها غير ذلك، فهل في هذا ما يتعلق بالتربية الواجبة يساوي بين الذكور والإناث في مثل هذا. الشيخ: أنا ما فهمت من كلامك المساواة في التربية، وأظن أن هناك شيء آخر ما ذكرته. مداخلة: فيما يتعلق بالخروج بالتربية طبعاً، ومنها مثل العطية أو الإكرام، إخراج الولد. الشيخ: هذا اللي أنا خايفه أنا، مش قضية التربية. مداخلة: قضية الخروج. الشيخ: بداهة الفرق هذا شرعي. مداخلة: هذا الأصل يعني؟ الشيخ: لكن أنا أظن أن وراء الأكمة ما وراءها. مداخلة: ... بالنفقة أو شيء.

стр. 7102

الشيخ: نعم. لأن هذا الذي يخرج ما يحتاج الصرف أكثر؟ مداخلة: طبعاً يحتاج أكثر. الشيخ: ولذلك فأنا استغربت وقوفه عند موضوع الخروج، الخروج هذا له لوازمه. مداخلة: ربما كان ماشي وهو عاطش أراد يشتري له حاجة. الشيخ: أنا الذي بدي أسأل ولا أنت؟ مداخلة: وهذا السؤال .. يتبعها أشياء. الشيخ: لكن أنت ما دندنت على الأهم، دندنت على المهم، والمهم معروف جوابه، أنه: «وليس الذكر كالأنثى» لكن ما يترتب من وراء هذا الخروج هذا الذي ينبغي السؤال عنه. مداخلة: صحيح، لكن قد تكون حالات نادرة أحياناً أو عند بعض الناس مثل قضية أمور أخرى، لكن لو فرضنا أنه مجرد خروج. الشيخ: مجرد خروج الجواب معروف. فإذا كانت هذه النفقة ليست متعلقة بكونه ذكراً أو بكونه أنه خرج، فيجب التسوية، مثلاً خروجه ربما يتطلب أجرة ركوب، لكن خروجه ربما لا يتطلب أجرة ركوب، يتطلب شراء بعض ما يسمى بالتسالي أو بالفواكه أو بالسكر إلى آخره، هنا يجب التسوية وهناك لا يجب التسوية، المسألة يجب أن تراعى. (الهدى والنور /٦٦٨/ ٣١: ٢٨: .. )

стр. 7103

التفريق بين إعطاء الأولاد هبة وإعطائهم للحاجة السائل: [هل يجب التسوية بين الأولاد في العطية]؟ الشيخ: حالة من حالة [تفرق]، فإذا كنت تنطلق من باب الإكرام والهبة، فيجب التسوية بينهم؛ لأن عدم التسوية سيثير الوغر في صدور الآخرين الذين لم توهب لهم، أما إذا أعطيت بعضهم دون بعض، بسبب حاجة البعض دون البعض، فهذا أمر طبيعي وضروري. يعني مثلاً: أنت تقول: ما شاء زَوَّجت الستة، عندما زوَّجت أول واحد دفعت كذا ألف ليرة في ذاك الزمان، البقايا لم تُعطهم شيئًا؟ صح؟ لأن ذلك محتاج الزواج زوجته، عندما تأتي تُزَوِّج الثاني زوجته .. الثالث زوجته .. إلى آخره. لكن عندما تريد تكرمهم وتوهب لهم، يجب التسوية بينهم، مثل حال الأولى الذي زوجته والثاني ما زوجته، أيضاً ممكن هذه الحالة أن نصورها بعدما زوجتهم جميعاً، مثلاً نفترض أكبرهم له ولدين، أصغرهم له خمسة، مورد الأكبر الشخصي الذي يكسبه بكد يمينه وعرق جبينه، أكثر من مورد أبو الخمسة رأيت؟ فأنت تعطي هذا ما لا تعطي ذاك؛ لأنه بحاجة عنده خمسة ومورده أقل من مورد أبو الاثنين، هذا هو الفرق ... أظن ظهر لك الفرق بين هذه المسألة وهذه المسألة. مداخلة: واحد يأتي بحاجة للمساعدة، وأساعده أكثر من إخوانه وهم راضيين الحمد لله كلهم عني ... الشيخ: مع تفصيل لاحق، التفصيل السابق بين تقديم الهبة للأولاد، وبين تقديم الحاجة لكل ولد، هذا الفرق عرفته أنت؟ الآن يأتي موضوع الإكرام والهبة: هنا تختلف الهبة عن الإرث، فالإرث كما تعلم من قول الله : ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] الهبة لا يوجد فيها شيء من المفاضلة بين الذكر والأنثى، بل يجب التسوية، فنرجع لنفس التفصيل السابق: إذا أنت أعطيت بناتك إكرامية بمعنى: هبة وهُنَّ متزوجات، والذكور متزوجون، فيجب التسوية،

стр. 7104

يعني: أُؤَكِّد: لا يجوز الخلط بين تقديم الهبة للأولاد وتقديم الحاجة التي يحتاجها كل ولد، عرفت؟ فالآن أنت أتيت مثالاً جديدًا، وعَبَّرت عن المثال بقول: أنا سأكرم البنات! طيب! هل تعني بقولك: إكرام البنات هبة؟ أو الحاجة؟ فإن كنت تعني الهبة، لا يجوز تخصيصهن دون الذكر، كما أنه لا يجوز تخصيص الذكور دون الإناث. وإن كنت تعني: لا، أنها بحاجة مثلاً: أن زوجًا لبنتٍ من بناتك فقير الحال، بالكاد أنه يبذل الشيء الضروري، فأنت تُكْرِمهم، أو تكرم هذه البنت المتزوجة بزوج فقير، مما يستر العجز القائم في الزوج، هذا يكون في حدود الحاجة، وهذه الحالة لا تُطالب بالتسوية؛ لأن هذه ليست هبة. أما كنت تعني: كما هو ظاهر كلمة الإكرام يعني: هدية، فلازم كلما أعطيت كبيرًا أو صغيرًا .. ذكرًا أو أنثى شيئًا من باب الهدية والهبة، هكذا لازم تعامل أولادك، حتى تكسب برك منهم على التساوي، ولا يصير في نفوسهم وفي صدورهم حرج، لماذا أبونا يُكْرِم البنات ولا يُكْرِم الذكور، لماذا يُكرم الصغير ولا يُكرم الكبير. فإن كنت أنت كما يقال: صاحب الدار أدرى بما فيها، وأهل مكة أدرى بشعابها، وَضَح لنا هذا الحكم، أنه إذا كان من باب الهبة فأنا واجب عليه أنه أوهب الجميع وأُكرم الجميع. إن كان من باب الحاجة فالذي يحتاج نُعطيه، والذي أغناه الله عن الحاجة لا نعطيه. (الهدى والنور / ١٧٤/ ٣٢: ٤٢: ٠٠) التسوية في العطية [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين». ضعيف. [قال الإمام]: ومن الغرائب أن بعضهم استدل بهذا الحديث على عدم وجوب التسوية بين الأولاد في العطية، خلافا للحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال لبشر والد النعمان -

стр. 7105

وكان أعطى أحد أولاده غلاما -: «أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» أخرجه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» من حديث النعمان بن بشير، وفي رواية لمسلم وغيره: «فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق» وفي رواية: «فإني لا أشهد على جور». وانظر الحديث المتقدم «٣٤٠». ومع أن هذا الحديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج به، فإنه لا يخالف حديث النعمان بن بشير، والتوفيق بينهما ممكن، وذلك أن يقال: هذا عام، وحديث النعمان خاص وهو مقدم عليه، فيكون معنى الحديث لوصح: كل أحد أحق بماله إذا صح أنه ماله شرعا، وابن بشير لم يتملك الغلام شرعا كما أفاده حديث النعمان، فلا تعارض، وراجع لهذا البحث «الروضة الندية في شرح الدرر البهية» «٢/ ١٦٤ - ١٦٦». السلسلة الضعيفة (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦). تحريم الرجوع في العطية [قال رسول الله ﷺ ]: «إن مثل الذي يعود في عطيته كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه فأكله». [ترجم له الإمام بقوله]: تحريم الرجوع في العطية. السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٧٥).

стр. 7106

كتاب التصاوير وأحكامها

стр. 7107

أحكام التصاوير

стр. 7108

أحاديث تحريم التصوير تشمل الصور المجسمة وغير المجسمة «قال رسول الله ﷺ : «إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير» متفق عليه «واللفظ لمسلم». صحيح. ولم أره بهذا اللفظ عند مسلم ولا غيره، وأقرب ما عنده «٦/ ١٦٢» حديث أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير». وأقرب منه ما عند الترمذي «٢/ ١٣٢» من طريق رافع بن إسحاق قال: دخلت أنا وعبد الله بن أبي طلحة على أبي سعيد الخدري نعوده، فقال أبو سعيد: أخبرنا رسول الله ﷺ : فذكره مثل لفظ الكتاب، إلا أنه قال: « .... أو صورة. شك إسحاق لا يدري أيهما قال». وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وصححه ابن حبان «١٤٨٦» وأخرجه ابن ماجه «٣٦٥٠» من حديث علي مرفوعاً بلفظ: «فيه كلب ولا صورة». وأما البخاري فعنده أحاديث بمعناه، منها حديث سالم عن أبي «ابن عمر» قال: وعد النبي ﷺ جبريل فقال: «إنا لا ندخل بيتاً فيه صورة ولا كلب». أخرجه في «صحيحه» «٢/ ٣١١». ومنها: حديث ابن عباس عن أبي طلحة عن النبي ﷺ قال: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة». أخرجه «٢/ ٣٢٩، ٣/ ٦٥» وابن ماجه، وزاد البخاري في الموضع الثاني: «يريد صورة التماثيل التي فيها الأرواح». وأخرجه مسلم وغيره من طريق أخرى عن أبي طلحة.

стр. 7109

«تنبيه»: هذه الأحاديث وما في معناها مما سيأتي في الكتاب تشمل الصور المجسمة وغير المجسمة (لأن) سبب ورودها إنما هو في الصور غير المجسمة، كما يدل عليه امتناع جبريل ﵇ من دخول البيت وفيه القرام الذي عليه الصورة. وعلى ذلك تدل الأحاديث الأخرى. (غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام) (ص ٧٦ - ٧٧) أحاديث تحريم التصوير تشمل الصور المجسمة وغير المجسمة، وتشمل ما يقدس وما لا يقدس قال ﵇: «إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور». وفي رواية: «الذين يضاهون بخلق الله». متفق عليه. أخرجه البخاري «٤/ ١٣٧ - ١٣٨» ومسلم والنسائي «٦/ ١٥٨ - ١٥٩» والنسائي «٢/ ٣٠١» وأحمد أيضاً «٦/ ٣٦، ٨٥، ٨٦، ١٩٩» من طرق عن الزهري عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن عائشة ﵂ قالت: «دخل علي النبي ﷺ وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي ﷺ : « .... » فذكره باللفظ الأول، وهو للبخاري، ولفظ مسلم وأحمد: «الذين يشبهون بخلق الله». وتابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به ولفظه: «دخل علي رسول الله ﷺ ، وقد سترت سهوة لي بقرام فيها تماثيل، فلما رآه هتكه، وتلون وجهه، وقال: «يا عائشة، أشد الناس عذاباً يوم عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» قالت عائشة: فقطعناه فجعلنا منه وسادة». أخرجه البخاري أيضاً «٤/ ١٠٤ - ١٠٥» ومسلم «٦/ ١٥٩» والسياق له، وكذا النسائي «٢/ ١٠٣» وأحمد «٦/ ٨٣، ٢١٩» مختصراً.

стр. 7110

وتابعه أيضاً سماك عن القاسم بن محمد به، وزاد في آخره: «في خلقه» أخرجه النسائي. «تنبيه»: ويعلم من سبب ورود الحديث أن الصور التي ذكرت فيه إنما هي غير المجسمة، وإليها أشار ﷺ بقوله في الرواية الأولى منه: « .... هذه الصور». فحمله على الصور المجسمة بعيداً جداً عن الصواب. والله المستعان. وقد جاء بيان نوع التماثيل التي كانت على القرام في رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «قدم رسول الله ﷺ من سفر وقد سترت على بابي درنوكاً فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرني فنزعته». وفي رواية: «قالت: فهتكته». أخرجه مسلم «٦/ ١٨٥» والنسائي «٢/ ٣٠١» وأحمد «٦/ ٢٠٨، ٢٨١» والرواية الأخرى له. وهذه الرواية تدل على أن التحريم ليس خاصاً بالصور التي تقدس وتعظم، فإن الخيل ذوات الأجنحة ليست مما يقدس، ألا ترى أن النبي ﷺ أقر السيدة عائشة على لعبها بتماثيل الخيل المذكورة. (غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام) (ص ٧٧ - ٧٨) أحاديث تحريم التصوير تشمل الصور المجسمة وغير المجسمة «وأخبر ﵇ أن: «من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبداً». البخاري وغيره». صحيح. أخرجه البخاري «٤/ ١٠٦» ومسلم أيضاً «٦/ ١٦٢» والنسائي «٢/ ٣٠١» وأحمد «١/ ٢٤١، ٣٥٠» من طريق النضر بن أنس بن مالك قال: «كنت جالساً عند ابن عباس فجعل يفتي، ولا يقول: قال رسول الله ﷺ ، حتى سأله رجل فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فقال له ابن عباس: ادنه، فدنا الرجل، فقال ابن عباس: سمعت رسول الله ﷺ -
следующие страницы →