← Фикх общий

Фикх общий · id 145204

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (8 195 стр.). Показаны 7211–7250 · переход к 7216.

стр. 7211

كانت الصورة النادرة التي صورناها لم يأذن الزوج بأن ترضع زوجته أحداً ثم مع ذلك فعلت، فهل هذا الإرضاع لا يؤثر في التحريم؟ لا أعتقد أحداً يقول: لا؛ لأن هذا الحليب دخل في جوف هذه الرضيعة فتغذت بالحليب الذي سبب نشأته ووجوده إنما هو الزوج، فرأيت أن هذه الصورة ترجح كفة من ذهب إلى أن البنت من الزنا لا يجوز نكاحها من الزاني بأمها؛ لأن الحرمة هي أن هذا الرجل قد انتقل شيء منه إلى تلك البنت، فلا يجوز أن يتزوجها ولو كانت ابنة زنا، نعم. مداخلة: تعليقاً على هذا: إذا كانت البنت قبل أن يزني بأمه، يعني: ليست من مائه، ابنتها وزنى بعد ذلك. الشيخ: كذلك كما لو كان زواج. (رحلة النور: ٢٥ ب/٠٠: ٣٩: ٢٢) هل التمثيليات والأناشيد من الدخن مداخلة: يا شيخ! حديث حذيفة بين اليمان: «كنا في جاهلية وشر، فأتى الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، ثم قال: وهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن، قال: وما دخنه؟ قال: قوم يهتدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي» يا شيخ! ما رأيك يا شيخ بهذا الدخن بدعاوى التمثيليات والأناشيد وتقليد لباس الغرب. الشيخ: بلا شك هذا دخن مضاعف؛ لأنه دخل على المسلمين في العصور المتأخرة، ثم هم .. الذي أفهمه من الدخن هنا هو التقصير في تأدية الأحكام الشرعية في بعضها يعني، لكن أولى وأولى أن يكون دخنًا إذا أفسده بدعًا كثيرة وتقربوا بها إلى الله وأشر ما تكون هذه البدع ضلالةً أن تقوم مقام تلاوة القرآن الكريم، وهذا كما كان قديمًا بين الصوفية حيث كانوا يتغنون بأناشيدهم الصوفية ويستغنون بها عن التغني بالقرآن فهذا سيعيد التاريخ نفسه وسيصبح

стр. 7212

الشباب ينصرفون عن تلاوة القرآن، وعن التغني به إلى التغني بالأناشيد التي يسمونها بالأناشيد الدينية أو الإسلامية. (رحلة النور: ٤٤ ب/٠٠: ٣٩: ٤٨) حكم التلفزيون مداخلة: موضوع التلفزيون في البيت، أنا أشاهد بعض الناس يحاربوا هذه الشغلة، أنا شخصياً انظر إلى أن تحريمها ليس مستندًا إلى أسس دينية صحيحة، يعني: إن التلفزيون صحيح يأتوا لك بأفلام ليست جيدة وهكذا، إذا أنا مسلم صحيح مابتفرج على هذه الشغلات مثلاً يأتوا بها مثلاً برامج دينية نتفرج عليها برامج ثقافية نتفرج عليها، الشغلة ممكن إنها تخليني في وقت غير الصلاة .... أتفرج عليها، فما هو وجه الحرام فيها؟ [هنا نقاش يراجع له الأصل المسموع] الشيخ: أنا بدي أسأل الدكتور الآن سؤال لأنه ما جاوب معي في موضوع مقطوع فيه عند علماء المسلمين: أن كل شيء إما حرام أو حلال، ما في هذا إشكال، هذا ما يقبل الجدل، لكن لعله بطريقة أخرى ممكن نتقارب قليلاً، هل كل ما يعرض في التلفزيون يضر؟ مداخلة: لا. الشيخ: طيب، هل كل ما يعرض في التلفزيون يفيد؟ مداخلة: لا الشيخ: طيب، هل في بعض ما يعرض في التلفزيون ما يفيد؟ مداخلة: نعم.

стр. 7213

الشيخ: هل في بعض ما يعرض في التلفزيون مضر؟ مداخلة: في مضر نعم. الشيخ: الحمد لله إن الدكتور أعطاني جواب السؤال، لكن أحفظ الآن جوابك، في شيء يعرض في التلفزيون اتفقنا أنه مضر؟ مداخلة: نعم. الشيخ: هذا المضر حلال أو حرام؟ مداخلة: المضر حرام. الشيخ: إذاً شفت حالك كيف اتناقضت أنت، من ساعة تكلمني تقول لي: ليس ضروري هذا نضعه في باب حلال أو حرام، الآن عرفت معي تماماً، وهذه حقيقة لا تقبل الجدل أن في أشياء تعرض في التلفزيون مضرة، هذا المضر حرام يا أخي ليس مباح ليس حلال، ما دام أنت الآن وأنا أرجوك ولا تؤاخذني لأنه أبو أحمد يعرفني أنه أنا رجل صريح. مداخلة: تفضل تفضل. الشيخ: وصراحتي هي التي تفيدني وتفيد غيري، عرفت كيف، أنت الآن دخلتنا ولا مؤاخذة في جدل يسموه قديماً جدل بيزنطي مداخلة: نعم. الشيخ: شايف كيف، قعدت تجادلني ساعة أنه ما هو ضروري أننا نضعه في باب حلال وحرام، لكن الآن دورت عليك، لفيت ودورت، أنا أحكي بصراحة، قلت لك: في شيء مضر، إي نعم في شيء مضر، طيب هذا المضر حلال أو حرام، قلت: والله حرام، إذاً لماذا قاعد تجادلني هيك ساعة ليس ضروري نضعه في باب .. قلنا لك يا أخي: ما يصير في الشرع إلا يكون حلال أو حرام، بعدين إذا كان حلال، لها أقسام ثانية ما لنا فيها؛ لأنه يكفينا نحن هذه النقطة حلال أو حرام.

стр. 7214

الآن أنا الحقيقة فهمت منك بأول كلامك شيء تمنيت أنك توافقيني عليه؛ لأنه هو العقل، لكن آسف أنك ما وافقت إلا أخيراً، فهمت منك أن في شيء يعرض على التلفزيون حرام، وعبارة اتفقنا عليها آنفاً يعني شيء مضر، شايف، فأردت أن أمشي معك خطوة للتلاقي، حتى ما نكون مع الجماعة الذين يقولون: إن التلفزيون حرام، ولا مع الجماعة الذين يقولون: إن التلفزيون حلال، وإنما كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]. الآن أنا أقول شيء ما يقبل الجدل: هذا اللسان الذي أنا أتكلم به الكلام حرام أو حلال؟ مداخلة: الكلام؟ الشيخ: آه. تحريكي لهذا اللسان يساوي كلام. مداخلة: حسب الكلام الذي سوف تحكيه. الشيخ: هذا الذي أريده منك، حسب الكلام. إذاً: إذا خرج من الفم كلام مفيد فهو خير، وإن خرج من هذا الفم كلام مضر فهو شر، صحيح؟ مداخلة: نعم. الشيخ: طيب، هذا الجهاز المسجلة وذاك الجهاز الذي هو الراديو، وباقي الجهاز الثالث الذي هو التلفزيون، صنعهم صنع لساني بس الفرق هذا خلق الله وهذا صنع البشر، فاهم كيف، فهذا اللسان الذي هو من خلق الله وهو خلق الإنسان في أحسن تقويم، في أحسن صورة، إذا استعمل النعمة الإنسان فيما ينفع فقد استعمله فيما خلق له، وإذا استعمله في الشر فقد استعمله فيما لم يخلق له، أيضاً هذه الأجهزة كلها التي يعني ربنا امتن بها على عباده في هذا العصر يقال فيها ما يقال في هذا اللسان، أي: كلها أجهزة وكلها وسائل تؤدي إلى غايات، إن

стр. 7215

كانت الغايات هذه شريفة فاستعمالها شريف، والعكس بالعكس، اليوم السيارة أليست نعمة من النعم؟ بلا شك، لكن إن لقطتها من أجل أن تذهب بها إلى المسجد أو تذهب بها إلى مكة لعمرة أو لحج فأنت استعملت هذه الوسيلة في الخير، لكن إن أنت لقطتها من أجل أن تذهب إلى البارات إلى الملاهي إلى السينمات إلى آخره فقد استعمل هذه النعمة فيما لم تخلق له، وهذه قضايا لا أظن تحتاج إلى نقاش، أليس كذلك؟ نرجع الآن التلفزيون، التلفزيون حينما يعرض فيه نساء كاسيات عاريات أو عاريات بالمرة، هذا يضر أو يفيد؟ مداخلة: يضر. الشيخ: أنت بقى هذيك الساعة لما قلت إنه خيال، هذه أشكلت علي، لكن ما دام اعتقدت معي أنه مضر خلاص بقى اسحب لي كلمة الخيال. مداخلة: لا، ما هو ما يصير الواحد يمسك على الكلمة إن هذا فيه ضرر، أنا ممكن هذه الشغلة تضرني لكن تفيد واحد ثاني، فهمت كيف، ليس معناها أنه أنا الذي أشوفه يضرني .. , وغيري يشوف هذه الصورة يكون مبسوط. الشيخ: يعني كونه مبسوط يعني صار حلال؟ مداخلة: ما قلت أنا أنه حلال. الشيخ: يعني أنا لما ألاقي جميلة في الطريق انبسط تماماً يعني صار حلال؟ مداخلة: أنت نظرت لهذا على انه حرام. الشيخ: طبعاً. مداخلة: أنا بالنسبة لي ممكن شغلة تضرني أنظر إليها أنها ضرر غيري يشوفها فائدة. الشيخ: يا حبيبي أنا أتيتك بمثال: أنا نظرت إلى امرأة جميلة في الطريق وكيفت وانسريت تماماً، معليش؟

стр. 7216

مداخلة: في ضرر عليك؟ الشيخ: كيف يعني، هذه كلمة خطيرة دكتور. مداخلة: أنا أقصد من الناحية الطبية يعني شو ضررها عليَّ. الشيخ: أنت الآن بتحكي بصفتك طبيب, أم بصفتك مسلم؟ مداخلة: أنا لما تأتيني تقول لي: هذا يضر وهذا ينفع، أنا آخذها من ناحية الطب ما هو الذي يضر وما هو الذي ينفع. الشيخ: لا ما يجوز، هلَّا أنت بالمقياس الطبي أنت عليم بكل أجزاء الطب؟ مداخلة: لا طبعاً. الشيخ: فإذن أنت مع كونك طبيب ما تستطيع أن تقول: هذا طباً يضر وهذا ينفع، لماذا؟ لأن الطب اختصاصاته فروع كثيرة وكثيرة جداً، وأنت لك اختصاص في زاوية من زوايا الطب، تقدر تقول: هذا ينفع أو يضر، لكن أكثر الأشياء أنت مع كونك طبيب ما تقدر تحكم فيها أنها تنفع أو تضر. فإذاً: ما هو موقفك حينئذ، أليس تخضع لطبيب مختص؟ مداخلة: نعم. الشيخ: طيب، فلماذا أنت الآن لا تخضع في مسألة هي حرام أو حلال في الشرع، وتريد أن تنظر إليها بمنظارك الضيق، اسمح لي، نصف الكلام ما عليه جواب، بمنظارك الضيق أو بصفتك كونك طبيب ومختص في جانب من الطب هذا، لماذا هذه النظرة الضيقة .. هذا خطأ؟ مداخلة: ليس هكذا، نحن أخذنا كلمة تضر أو كلمة تنفع ... ما هو معنى تضر وما هو معنى تنفع؟ الشيخ: الله يعينني وإياك يا دكتور.

стр. 7217

مداخلة: هل كلامي غير مضبوط؟ الشيخ: ما هو مضبوط. مداخلة: ما هو معنى تضر .. الشيخ: ما مضبوط، أنا سوف أسألك سؤال الآن على المقياس هذا. مداخلة: تفضل. الشيخ: إذا امرأة خرجت إلى قارعة الطريق وهي كما يقال: ربي كما خلقتني، ونظرت أنت إليها، يجوز أو لا يجوز؟ مداخلة: أنظر إليها؟ مداخلة: لا ما يجوز. الشيخ: ما يجوز، لماذا؟ مداخلة: لان ربي نهاني عن هذا. الشيخ: نهاك عبثاً؟ مداخلة: لا ليس عبثاً. الشيخ: في ضرر؟ مداخلة: في ضرر. الشيخ: ما هو الضرر؟ مداخلة: خدش الحياء .. الشيخ: وهل هذا داخل في الطب شيء؟ الشيخ: الضرر هذا الذي تحكي عنه يخدش في الحياء داخل في الطب؟ الشيخ: هاه، هذه أريد منك أن تحفظها، لماذا أنت تعرج على موضوع في ناحية

стр. 7218

مرتبطة بالطب، وفي ناحية أخرى ما تربطها بالطب؟ أنا الآن أريد أن أتخذ موقفك، أنا الآن أريد أن أتخذ موقفك، وأنت إذا يطلع في يدك بتتخذ موقفي، أنا أقول لك الآن: ما هو الضرر طبياً في نظرتي أنا إلى هذه المرأة العارية؟ مداخلة: يعني ليس هناك ضرر .... الشيخ: هذا هو، هذا موقفك أنت بارك الله فيك، لما تكون أنت نظرتك للصورة التي تعرض في التلفزيون ما هو الضرر فيها، لما تنظر إليها ضرر مادي، أي: ضرر طبي أنت متمرن عليه، لما أعطيتك مثال المرأة العارية ما وسعك إلا أن ترجع إلى فطرتك وتقول: هذا فيه ضرر، ما هو الضرر؟ لخصنا الموضوع أن الضرر ليس ضرر طبي ضرر خلقي هكذا نقول عنه، صح أو لا؟ إذاً: أرجوك ما تعالج المواضيع كلها بالمنظار وتنظر إليها بالمنظار الطبي، في شيء له علاقة بالأخلاق، في شيء له علاقة بالاقتصاد، في شيء له علاقة بالاجتماع، فالإسلام جمع فأوعى، فما يجوز لنا أن ننظر إلى الأمور، كل أمر نعالجه معالجة مادية طبيبة، ما هو ضرره. هذا الحقيقة يفتح لنا موضوع له علاقة بأصل من أصول الشريعة، في الشريعة قاعدة تسمى باب: سد الذرائع، المقصود بهذا الباب: هو ابتعاد الإنسان عن شيء لو اقترب منه ما يضره، لكن يخشى أنه إذا جاوز هذا الشيء يصير ضرر، أوضح مثال: إشارات المرور، والخطوط التي توضع في تنظيم السير، هذه كلها داخلة في هذا الباب في الشرع باب سد الذريعة، مثلاً أنا أعطيك مثال شرعي: يقول الرسول ﵇: «ما أسكر كثيره قليله حرام»، لا بد أن هذا الحديث بلغك أو قرأته، لو في قعر هذا الكأس فيه قليل من الخمر ما يجوز أنا أن أشربه؛ مع أنه لو سألنا من الناحية الطبية: ما هو الذي سيفعله فيَّ هذا القليل، أو هذه القطرة من الخمر؟ ما تعمل شيء، لكن هذه القطرة يجوز تتلوها قطرة ثانية، والفنجان يجوز يتلوه فنجان

стр. 7219

ثاني، وهكذا، وأنت تعرف من الناحية الاجتماعية كما قال الشاعر العربي القديم: وما معظم النار إلا من مستصغر الشرر هاه، أول ما تبدأ النار من ماذا؟ من سجارة الإنسان يضعها في مكان لا ينتبه ولا ينام في قش يبدأ يلتهب يلتهب يحرق البيت ويحرق البيوت في هذه البلد بكلها. وما معظم النار إلا من مستصغر الشرر كذلك قال ﵇: «ما أسكر قليله فكثيره حرام»؛ لأن الإنسان ما يصل بطبيعته إلى الشر الأكبر إلا بالشر الصغير. يعني: هذا رفقاء السوء لما بيجلبوا الإنسان الذي لسه طاهر نظيف، لما بيجلبوه لمجالس الخمر لكونه ما يشرب، من أجلنا، وكذا، يا أخي شفطة، ما الذي سوف تعمل معك، ما تسوي معك شيء، من أجل خاطرنا، بيورطوه فيشرب أول مصة ثاني مصة ثانية ثالثة، وإذا به صار منهم وفيهم، أليس هذا مشاهداً دكتور؟ مداخلة: نعم. الشيخ: هذا اسمه: باب: سد الذرائع، فالشرع يقول: يمنعك من الشر الصغير حتى ما يوصلك للشر الكبير. في الحديث الصحيح قال ﵇: «إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه، -وهنا الشاهد- ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب». (الهدى والنور / ٢٠٧/ ٠٦: ١٣: ٠٠)

стр. 7220

حكم اقتناء التلفاز واستخدامه فيما هو نافع السؤال: الآن في التلفاز سيدي خير وشر، هل يجوز اقتناءه مع الحرص الشديد على استغلاله في المواضيع النافعة؟ الشيخ: هذا الحرص الذي تشير أنت إليه في ظني وفي تجربتي أمر خيالي لا يمكن تحقيقه، ولكن لكل سؤال جواب، فنقول: إذا أمكن تحقيقه وذلك تصوره صعب كما أشرت إليه آنفاً، نقول حينذاك: التلفاز كالراديو، وكلاهما كلسان الإنسان، هذا اللسان، هذه المضغة الصغيرة، إذا المسلم استعملها في الخير فهو خير، وإذا استعملها في الشر فهو شر، وإذا استعملها في المباح فهو مباح، ولذلك قال ﵊ إشارة إلى هذه الحقيقة: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت». فإذاً: هذه الوسائل الحديثة، وهنا مثلاً آلة تسجيل، وقديماً كان يسمى بصندوق السمع الذي كان على اللوحة .. إلى آخره، هذه الأشياء ممكن استعمالها في الخير، وممكن استعمالها في الشر، فهي آلة خلقها الله -ولو على أيدي الكفار- بإمكان المسلمين أن يستغلوها وأن يستثمروها استثماراً شرعياً، ولكن أين من يهتم بهذا الاستثمار؛ حتى من الأفراد. أنا أقول الآن: القيد الذي وضعته والذي يترتب من وراءه القول بجواز استعمال التلفاز، أقول: هذا أمر خيالي؛ لأني لا أتصور أن هذا يمكن إلا بالنسبة لإنسان أعزب منفرد وشيخ كبير عجوز مثلي أنا، وبالكاد ينجو وما يفتتن بما قد تمر به بسرعة صورة من الصور، بالكاد. أما رجل عنده زوجة وعنده أولاد ليس ممكن أبداً أنه يضبط التلفزيون في الحدود أو بالشرط الذي أنت وضعته، وبناء على هذا الشرط قلت يجوز، لكن لصعوبة تحقيقه قلت هذا خيال تحقيقه، لذلك أنا لا أنصح مسلماً أن يدخل التلفاز في

стр. 7221

داره، لا أنصح بهذا أبداً، إلا إن كان رجلاً كبيراً مسنا، وكان متديناً عصامياً أي: صاحب إرادة قوية، ينتصر على نفسه الأمارة بالسوء، ففي هذه الحدود الضيقة ممكن أن يقال: يجوز إدخال التلفاز إلى الدار، وإلا فلا. وهنا نقول بما قال الرسول ﷺ : «إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه». هذا الحديث ينطبق تماماً على التلفاز، بل وعلى الراديو أيضاً، وأنا أفرق بين التلفاز وبين الراديو من ناحيتين اثنتين: من يسمع من الراديو ممكن بحركة بسيطة تحويل المسموع إلى مسموع آخر، وليس كذلك التلفاز؛ لأن التلفاز ما يعرض فيه جذاب قوته يجتمع كل الحواس من الإنسان تتوفر في التوجه إلى التلفاز، البصر والسمع ونحو ذلك، بينما في الراديو ما هو إلا سماع بالأذن. شيء ثالث وأخير في الموضوع: أن البرامج التي تعرض حتى هذا اليوم في الراديو أكثر بكثير من البرامج التي تعرض في التلفاز، أعني ممكن الإنسان ينتقل من إذاعة إلى آخره بالراديو، حتى يجد مثلاً إذاعة القرآن، أو في درس ديني، أو فتاوى كما تسمعون بالسعودية ونحو ذلك. أما في التلفاز إلى اليوم البرامج التي نقول أنه يجوز أن نراها، وأن نحضر أولادنا أن يروها معنا، فهذا نادر جداً جداً. مداخلة: في الأسبوع يوم. الشيخ: نعم، في الأسبوع يوم. مداخلة: وليس طوال اليوم، إذا هداهم الله نصف ساعة.

стр. 7222

الشيخ: هذا هو، فلذلك نقول نحن: ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه. والأثر واضح جداً في كثير من البيوت الإسلامية، حيث أن أكثر هذه البيوت التي فيها التلفاز نادر جداً جداً جداً أن يصلي أهل ذاك البيت صلاة الفجر في وقتها، وهذا من مفاسد التلفاز. وبصورة أخرى وبعبارة أخرى وأقوى شرعا: إذا كان هناك أشخاص من الرجال .. من الأزواج، عندهم شخصية، لكن ألا يذكر هؤلاء الحديث الذي جاء في صحيح البخاري: «أن النبي ﷺ نهى عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها». هذا من الأحاديث الصحيحة التي يمكن التعبير عنها بأنها معقولة المعنى، وليست تعبدية، أي لا يستطيع إنسان أن يجيب عن سؤال: لماذا نهى عن النوم قبل صلاة العشاء، وعن الحديث، وفي رواية: «السمر» أي: السهر بعدها. لأ, ممكن الجواب، كما يمكن الجواب عن كثير من الأحاديث التي تتعلق بالمعاملات، مثلاً: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع النجش» «نهى عن بيع الغرر». لماذا؟ الجواب معروف؛ لأنه يؤدي إلى إيغار الصدور بين البائع والمشتري. إذاً: هذا الحديث وذاك، نهى عن بيع النجش، وعن بيع الغرر، معقول المعنى. (الهدى والنور / ١٧٥/ ٢٠: ٠٨: ٠٠) حكم بيع التلفزيونات السؤال: بيع الجهازات ...

стр. 7223

الشيخ: كبيع التلفزيون لا يجوز. (الهدى والنور / ١٧٥/ ٥٢: ٢٦: ٠٠) حكم التلفاز سؤال: سؤال في التلفاز، معلوم أنه من أشد أجهزة الإعلام إضراراً بالعقيدة والأخلاق والدعوة الإسلامية، وقد اختلفت ردود وأفعال العلماء بالنسبة إليه، فمنهم من قال بحرمته ابتداء واعتبره من التصوير المحرم، ومنهم من أقره كجهاز نافع لو أحسن استغلاله، غير انه اعتزل التعامل معه لما غلب عليه من المنكرات، وفريق ثالث يرى وجوب اقتحام هذا الجهاز ومحاولة التأثير من خلاله بما يخدم الدعوة الإسلامية، فما تعليقكم خاصة وأن بعض الملتزمين صار يتجرأ على شراء التلفاز وإدخاله بيته احتجاجاً بما أصبح فيه من برامج مفيدة وتحقيقات بناءة، خاصة في بعض دول الخليج؟ الشيخ: أنا الذي أراه وقلت هذا مراراً وتكراراً أن التلفاز كالراديو كالمسجلة، وإن كان يختلف عنهما في ناحية واحدة وهي أن فيها صور، فالراديو والمسجلة ليس فيها إلا استعمال الصوت، فهذان أو هاتان الوسيلتان من الراديو والمسجلة وسيلة يمكن استعمالها في الخير، ويمكن استعمالها في الشر، فلا يقال: يجوز أو لا يجوز، أنا أتكلم الآن عن الراديو وعن المسجلة، لا يقال في كل منهما إطلاقاً يجوز أو إطلاقاً لا يجوز، وإنما الجواز وعدم الجواز منوط ومربوط كل منهما بطريقة الاستعمال، فإذا استعمل كل منهما فيما ينفع فهو خير ومستحب ووسيلة طيبة، وإن استعمل في الشر فهو شر، وإن استعمل في المباح فهو مباح، لذلك حكمهما تماماً كهذا اللسان، اللسان ممكن إنسان أن يذكر الله وممكن أن يتكلم بكلام مباح، وممكن أن يتكلم بكلام حرام، فاللسان كخلق من خلق الله هو نعمة، لكن قد تنقلب هذه النعمة إلى نقمة بسبب سوء الاستعمال، كذلك الآلتان المذكورتان آنفاً. بعد هذه التوطئة وهذه المقدمة نعود إلى التلفاز، التلفاز من حيث حكم

стр. 7224

الاستعمال عندي كحكم استعمال الجهازين السابقين ذكراً، مع ملاحظة الفرق بالمسبوق أيضاً ذكره وهو أن فيه صوراً، لكني أنا أجد في السنة التي أطبقت على تحريم التصوير أولاً وتحريم استعمال الصور ثانياً، وأن هذه الصور المحرمة لا تدخل الملائكة داراً فيها صورة، مع هذا أقول: بأن التلفاز أو التلفزيون يجوز استعماله لو ضبط استعماله، ولما كان التلفاز له علاقة بالدولة وليس بالأفراد، ولا يستطيع أن يوجهه الوجهة التي هو يريدها، وقبل هذا أقول: وبناء على ذلك إذا كانت الدولة مناهجها لا تتقيد فيها بحكم شرعي يجيز نشر ما يجب أو ما يستحب أو ما يجوز في التلفاز، إذا كان لا يوجد في الدولة مثل هذا التحديد، وذلك لا يكون بطبيعة الحال إلا فيما لو كان هناك لجنة تدرس البرامج التي تأتيها من كل بلاد الدنيا، وتميز الصالح منها من الطالح، فما كان صالحاً نشر، وما لم يكن كذلك طوي ورمي أرضاً. لما كان الأمر ليس كذلك فأنا أرى أنه لا يجوز للمسلم أن يدخل هذا التلفاز داره؛ لأن الغالب عليه الشر، والغالب عليه إفساد الأهل وبخاصة الناشئين والأطفال الصغار، لا سيما وقد تطور الوضع في التلفاز إلى اتخاذ هذه الصور ما أدري ماذا يسمونها الكرتونية هذه. مداخلة: الرسوم المتحركة، أفلام الكرتون. الشيخ: أفلام الكرتون نعم، فالأفلام هذه الحقيقة يضطرني هذا أن أبحث مسألة التصوير في العصر الحاضر فيه خلاف كبير جداً بين الإسلاميين أو الدعاة منهم أو الكتاب، فكثير منهم يقول بأن التصوير الفوتوغرافي جائز، وهذا أنا في اعتقادي كما قلت مراراً وتكراراً ظاهرية عصرية لا يجوز التمسك بها، ولا استباحة التصوير بوسائلها، لأن الإسلام لا يفرق بين وسيلة وأخرى إذا كانت الثمرة واحدة، فهذه الصورة يدوية هذه حرام لأنها باليد، وهذه صورة فوتوغرافية حلال لأنها بالآلة.

стр. 7225

الشاهد: أن بعض الناس اليوم تورطوا وقالوا: الصور الفوتوغرافية جائزة، لكن ماذا يفعلون الآن بهذه الصور الكرتونية كما قال بعضهم آنفاً؟ هذه صور يعني الحقيقة أنا أكاد أتفجر غيظاً على هؤلاء الناس الذين يصورون إنسان له فكين أكبر من رأسه، كأنه لا يعجبهم خلق الله، ولذلك يقدمون إلى أطفال صور غريبة لا وجود لها في خلق الله، خيالية محضة، هذا محرم حتى عند الذين يقولون بإباحة التصوير الفوتوغرافي، لأنه من حجتهم إضافة على ما ذكرناه آنفاً أن هذه الآلة الفوتوغرافية هذه ما تجيد إلا أن تقدم الصورة التي خلقها الله، يعني: ما توجد شيئاً جديداً، طيب وهذا ماذا تفعلون بهذه الصور الكرتونية التي يتقزز منها بدن المؤمن حينما يقابل هذا الخلق الذي هم أوجدوه بخلق الله الذي قال ربنا فيه: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣]. إذاً: لا أرى لمسلم أن يدخل بيته هذا الجهاز إلا يوم الله أعلم متى يكون هذا اليوم يكون هناك دولة إسلامية تتبنى نظاماً إسلامياً مائة في المائة، لا بأس أن يكون هناك آراء اجتهادية وقد تختلف الآراء ولو من بعض العلماء، لكن المهم أن يكون الرأي صدر من لجنة من أهل العلم، وبناء على نصائح هذه اللجنة تذاع الأخبار والمناظر وما شابه ذلك في التلفاز، لا شك أنه يكون من أحسن الوسائل للتأثير في الناس، ولتوجيههم، ولتعليمهم. وأنا أقول كثيراً بمثل هذه المناسبة من البيان، أقول: ليت هناك تلفاز إسلامي يعرض شيخاً يطوف حول الكعبة، يعلم الحجاج قبل أن يذهبوا إلى الحج وهم لا يعرفون كيف يحجون، وإذا عادوا يقول لهم قائدهم أو فقيههم: ما حججت ولكن حجت الإبل، يعني: اليوم حجت السيارات، لماذا؟ لأنهم لا يحسنون الحج، فليت هناك تلفاز فعلاً يرينا رجلاً عالماً يتكلم ويعمل، يبين للناس كيف يبدأ الطواف، كيف يقبل الحجر الأسود، متى لا يقبل، كل هذه الأشياء التي تقع اليوم هو يمثلها بصورة واضحة بينة، وقس على ذلك جميع مناسك الحج، حتى الإنسان يكون قد حج نظرياً ثم يطبق ذلك عملياً، لا نجد شيئاً من هذا إطلاقاً، لماذا؟

стр. 7226

لأن القائمين على هذه الأجهزة اليوم ليسوا من الملتزمين أولاً بالإسلام، ثم ليسوا من أهل العلم، وأخيراً مع الأسف رئيس الدولة لا يكلف هؤلاء الموظفين وهم موظفون عنده بأن يأخذوا رأي أهل العلم في هذا الذي ينشرونه، وكلكم يعلم الانتقادات التي توجه على بعض الإذاعات في بعض البلاد الإسلامية ينشر فيها الخلاعة ينشر فيها التبرج .. إلخ، ولكن كما قال الشاعر: ولو ناديت أسمعت حياً ... ولكن لا حياة لما تنادي ولو ناراً نفخت بها أضاءت ... ولكن أنت تنفخ في رماد هذا رأيي في التلفاز. السائل: طيب موقف الدعاة والعلماء، منهم من يرى اقتحام هذا الجهاز للتأثير من خلاله، ومنهم من يرفض ذلك؟ الشيخ: من فهم الجواب بارك الله فيك، من فهم الجواب لما نقول: لا يجوز إدخال هذا الجهاز إلى بيت مسلم. السائل: أنا أتكلم الدعاة الذين يقولون: نغزوه لكي نؤثر من خلاله عند من لديه هذا الجهاز، الجهاز موجود في البيوت بلا شك عند كثير من الناس، فهو يقول: ما دام كله شراً أنا أدخل أعمل مثلاً مجلة إسلامية، أعمل أحاديث فيها من الخير كذا وكذا، حتى أؤثر تأثيراً نافعاً بجوار التأثير السيء، والبعض يقول: لا، حتى لا يشتري هذا الجهاز الصالحون بهذه الحجة أن فهي أشياء نافعة؟ الشيخ: فهمت منك، كأنك تريد تقول: أنه مثلاً رجل عالم فاضل هل يعرض نفسه أو إذا طلب أن يلقي درساً مثلاً ويذاع في التلفاز درسه على ملأ من الناس هل يفعل ذلك أو لا، هكذا تقريباً؟ السائل: نعم. الشيخ: نعم، أنا أقول: لو كان شر التلفاز أقل من خيره كان أوافق على هذا

стр. 7227

الفعل، أما وشره أكثر من خيره فالرأي الذي حكيته هو الوارد هنا، يعني: يكون فيه إذاعة لإدخال التلفاز في البيوت، والذي سيصير أن البيت الفلاني ما عنده تلفاز، لما فلان من العلماء أو الوعاظ أو المرشدين يبلغه أنه أصبح هو له جلسات خاصة في الأسبوع يوم أو يومين .. إلخ، ينشط ليشتري التلفاز وما دخل التلفاز داره أبداً، لكن الذي سيصير سيستعمل هذا التلفاز لغير ذلك، وهنا يحصل الفساد، وحينئذٍ تأتي القاعدة العلمية: دفع المفسدة قبل جلب المصلحة. ثم أرى أنا أن هذا أو هذه الدعوة التي حكيتها آنفاً، أو الصورة التي أنا عرضتها، فأنا أقول: ما فائدة تجاوبي مع اللجنة المسئولة في التلفاز أن ألقي درساً منظماً بواسطة التلفاز، ما الذي يستفيده الناس سوى أن يروا صورتي، لكن يمكنهم أن يسمعوا صوتي بدون طريقة التلفاز، فالفائدة المرجوة والمؤثرة ليست هو بروزي أنا بشكلي، وإنما بروزي أنا بصوتي، فإذاً: ليس منها فائدة كبرى من وراء تبرير هذا العمل من أجل إفادة ناس آخرين، فليكن ذلك بطريق الإذاعة بالراديو وليس في التلفاز. سؤال: بالنسبة للتصوير يقولون من شبهاتهم ومن أقوى شبههم: أنه يشبه المرآة، وأيضاً حديث: «إلا رقماً في ثوب» فما الرد على هذه الشبهة؟ الشيخ: يكفي وأظنك تنقل عنهم نقلاً صحيحاً، قولكم عنهم: يشبه، فإذاً: هو ليس مرآة. السائل: هم قاسوا. الشيخ: إيه قاسوا، يشبه، لكن إذا قيل: مثل الأسد فهو يشبه الأسد لكن ليس أسداً، فإذا رأى الناظر نفسه في المرآة فلا يقال: هذه صورة، لأنها زائلة، بينما الصورة هي الصورة الثابتة. أما حديث: «إلا رقماً في ثوب» فهذا في الواقع مما يحتاج ويفيد البحث فيه، «إلا رقماً في ثوب» ليس استثناءً من تعاطي تصوير الصور المحرمة، وإنما هو استثناء من استعمال الصورة ولا أقول الآن محرمة، لكن أظن ظهر لك الفرق بين الأمرين،

стр. 7228

بمعنى: أن تعاطي التصوير إيجاد صورة لم تكن من قبل، والأمر الثاني: استعمال هذه الصورة، فقوله ﵇: «إلا رقماً في ثوب» ليس استثناء من الأول وإنما الاستعمال، واضح إلى هنا؟ السائل: أي نعم. الشيخ: شيء ثاني: هل هذا الاستثناء هو للصور المحرمة أم الصور التي زالت معالمها، وصار هيكلها شيئاً آخر؟ هذا أنا أميل إليه، وذكرته في آداب الزفاف فيما أذكر، لكن المهم الآن سؤالك يتعلق ليس في استعمال الصورة، وإنما في التصوير؛ لأن السؤال كان أنه يقولون هؤلاء الذين يبيحون التصوير ليس تعاطي الصورة وإنما إيجاد الصورة، يحتجون بهذا الحديث، فهم يتوهمون الاستثناء هو من تعاطي إيجاد الصورة وليس من استعمال الصورة، والدليل على ذلك: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة أو كلب» لم يقل: «إلا رقماً في ثوب» فإذاً: القضية لها علاقة باستعمال الصورة وليس بإيجادها. (الهدى والنور/٢٨٨/ ٣٦: ٣١: ٠٠) رجل هداه الله فأراد أن يتخلص من جهاز التلفاز، فباعه على رجل مسلم هل يأثم ؟ السائل: رجل هداه الله فأراد أن يتخلص من جهاز التلفاز، فباعه على رجل مسلم هل يأثم؟ الشيخ: يأثم، ولايجوز إلا أحد شيئين: إما أن يحطمه كما هو الشأن أو الأصل في كل آلات الطرب والملاهي وإما أن يبيعه لكافر .. (فتاوى جدة-موقع أهل الحديث والأثر- ٢٦) حكم دخول بيت فيه (ستلايت) مداخلة: هل يجوز دخول بيت فيه دش ستلايت؟

стр. 7229

الشيخ: تلفاز يعني. هذا جوابه معروفه دخول أي مكان فيه منكر يعني إذا تركنا السؤال هذا وطورناه إلى دخول البيت الذي فيه تلفاز يختلف شيء؟ مداخلة: لا. الشيخ: ما يختلف، كنا في الأمر إذا كان ضخم قليلاً صغرناه، والتصغير أفيد؛ لأنه هذا أعم من حيث الوقوع، ولكن لا يوجد إلا في بيوت أكابر مجرميها. مداخلة: الآن الأصاغر والأكابر يا شيخنا. مداخلة: بشكل رهيب جداً. الشيخ: رخص جائز رخص؟ مداخلة: بتقسيط مريح، وكما يعني يشاءون. الشيخ: الله أكبر. مداخلة: في سوريا صار نسبته أربعين بالمائة بالبيوت. الشيخ: الله أكبر. مداخلة: يأتي بمحطات يعني شيء نجس. الشيخ: المهم بيوت المنكر بعامة لا يجوز دخولها إلا مع النصيحة، وإلا فالله يقول: ﴿فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨]. وباقي لسى عندك شيء؟ مداخلة: إيه على السريع إن شاء الله. الشيخ: يالله. (الهدى والنور /٨١٤/ ٤٦: ٠٤: ٠٠)

стр. 7230

النحت

стр. 7231

حكم التصوير عن طريق النحت في الجدار مداخلة: الصور المفرغة إذا صورنا صورة وفرغنا مكانها، وخرجت في ورقة أو جدار أو حائط؟ الشيخ: كل ما كان صورة دخل في عموم الأحاديث: «من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة» كانت مجسمة أو مفرغة، ألست إذا نظرت إليها قلت هذه صورة، وأنها تمثل فلاناً، فهذه صورة. (الهدى والنور / ٩١/ ٢٢: ٢٦: .. )

стр. 7232

الصور المبتذلة

стр. 7233

الجرائد التي فيها تصاوير هل تبتذل بعد قراءتها ؟ السائل: الجريدة التي يحتاجها الإنسان وفيها صور، وبعضها صور خليعة، فهو يقرأ منها ما يجوز شرعاً وما يفيده، ثم يلقيها جانباً أو يحرقها. الشيخ: أما الجرائد ولو كان فيها ما فيها من المآسي التي أشرنا إليها، ففيها أيضاً ربما آيات وأحاديث وأسماء الله، فلا يجوز ابتذالها واستعمالها كما يفعل بعض الناس يحطوها كمائدة للسفرة، ناس يمسحون بها زجاج السيارات والبيوت ونحو ذلك، ما ينبغي هذا؛ لأنه هذا ينافي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]. (الهدى والنور / ٩٥/ ١٢: ٢٠: .. ) كيف نفرق بين الصور الممتهنة وغير الممتهنة ؟ الملقي: كيف نفرق بين الصور الممتهنة وغير الممتهنة؟ الشيخ: هذا التفريق .. التفريق هذا اتجه إليه، وصار إليه بعض العلماء، لكن لا نراه راجحاً، بل مرجوحاً نراه؛ ذلك لأنه لا يوجد فيما علمنا ووقفنا عليه دليل صريح أنه يجوز اقتناء الصورة الممتهنة، وهذا يعود إلى سببين اثنين شرعاً: الشيء الأول: ما أشرت إليه آنفاً وهو: أنه لا يوجد لدينا نص يشعرنا بذلك. ثانياً: إن القول بتجويز اقتناء الصورة الممتهنة يعني جواز شرائها وبيعها، بل وصنعها -أيضاً-، ونحن نعلم من قواعد الشريعة وأصولها وتفريعها على هذه الأصول كما جاء في مثل قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] أن كل ما يؤدي إلى معصية فهو معصية. الملقي: نعم. الشيخ: من أجل ذلك قال ﵊: «لعن الله آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه».

стр. 7234

وهذا يعود إلى سببين اثنين شرعاً: الشيء الأول: ما أشرت إليه آنفاً وهو: أنه لا يوجد لدينا نص يشعرنا بذلك. ثانياً: إن القول بتجويز اقتناء الصورة الممتهنة يعني جواز شرائها وبيعها، بل وصنعها -أيضاً-، ونحن نعلم من قواعد الشريعة وأصولها وتفريعها على هذه الأصول كما جاء في مثل قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] أن كل ما يؤدي إلى معصية فهو معصية. الملقي: نعم. الشيخ: آه، من أجل ذلك قال ﵊: «لعن الله آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه»، وقال -أيضاً-: «لعن الله في الخمرة عشرة: شاربها، وعاصرها، و» إلى آخره، فإذاً هذه الصورة الممتهنة من أين نأتي بها لنقول: يجوز اقتناؤها ما دامت أنها ممتهنة، هذا القول يمكن في صورة واحدة أن يركن إليها بعض الناس، يركن إليه بعض الناس، هو إذا الإنسان ابتلي بغفلة حينما اشترى بساطاً أو سجاداً، وإذا بهذا البساط أو هذه السجادة فيها صورة، فنقول: لا بأس ما دام أنها ممتهنة، أما أن يشتريها المسلم وهو يراها، ويعلل شراءه إياها بأنها ممتهنة، فهذا أبعد ما يكون عن ما ذكرنا من أصول الشريعة، ومن النهي عن التعاون على الإثم والعدوان، كثير أو بعض العلماء يحتجون فيما ذهبوا إليه من جواز الصورة الممتهنة بقصة وسادة عائشة أنها ﵂ كانت اشترت وسادة للرسول، فأمرها ﵊ بإزالتها، فاتخذت منها بساطاً، لكن في بعض الروايات ما يدل كما ذكرت هذا أنا في كتابي: آداب الزفاف، لعلك وقفت عليه: آداب الزفاف في السنة المطهرة. الملقي: تُرجم إلى الإنجليزية: آداب الزفاف .. الشيخ: آه، أي نعم ترجم صحيح، أي نعم، فالشاهد ذكرت هناك أن القطع كان واقعاً على الصورة، فمعناها -أيضاً- ذهبت معالمها فلم يبق ثمة حجة إطلاقاً للقول بتجويز اقتناء الصورة الممتهنة، لا سيما إذا كان شراؤها وهي ظاهرة جلية.

стр. 7235

يضاف إلى هذا الذي ذكرته شيء آخر، وهو من باب الفقه والاقتباس والاستنباط: لقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ كان إذا رأى صليباً في بسط قضبه. تفهم هذا؟ الملقي: قضب لا. الشيخ: يعني كشطه. الملقي: نعم. الشيخ: يعني أزال معالمه. الملقي: نعم. الشيخ: والصليب كما يذكر بالتثليث الذي أنجاك الله منه. كذلك الصور هذه تذكر بعبادة الأصنام التي كان الله امتن على عباده المؤمنين بأن أرسل إليهم الرسول الكريم فأنجاهم من عبادة الأصنام، فإذاً قضب الصليب ينبغي أن نلحق به قضب الصورة، لكني أنا أقول وهذا -أيضاً- من باب الاستنباط، إذا كان يترتب من قضب الصورة أو الصليب إفساد للصوغ للثوب أو للبساط إفساداً مضراً بالمادة بالمال، فحينئذٍ يقتنى حتى تزول أثر هذه الصورة أو أثر ذلك الصليب، هذا الذي ينتهي إليه الرأي عندي. (الهدى والنور/٥١٥/ ١٤: ٢٨: ٠٠)

стр. 7236

التصوير بغرض التعليم

стр. 7237

حكم رسم وتعليق الصور في مجال التعليم مداخلة: ما حكم رسم وتعليق الصور في مجال التعليم؟ الشيخ: في مجال التعليم. مداخلة: أنا مُدرسة في مجال الروضة فأجبرت على العمل .. أنا أحتاج الرسم كثيرًا ... الشيخ: أنا أقول لك: أعانك الله فيما أنت فيه؛ لأنك في زمن عم البلاء فيه وطم، وصار التعليم في مدارس المسلمين كالتعليم في مدارس الكافرين، أصبحنا لا نتبع شريعة الله متأثرين بأساليب الكفار في تعاليمهم. ما أظن أن الأمر يحتاج إلى كثير من الكلام والبيان؛ لأن النبي ﷺ حرم التصوير عملاً كما حرمه اقتناءً، فهو يقول: «من صور صورةً كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ» وقال: «كل مصور في النار»، وقال: «لا تدخلوا الملائكة بيتاً فيه صورة أو كلب» وامتنع جبريل ﵇ أن يدخل إلى النبي ﷺ وقد كان على موعد سابق معه حينما خرج الرسول ﵇ ليتلقى جبريل خارج الحجرة وهو يمتنع من الدخول قال للرسول ﵇: «انظر فإن في البيت جرو كلب، وانظر فإن في البيت قراماً فيه تماثيل رجال، فمر بالكلب فليخرج ولينضح مكانه بالماء، ومر بالتمثال فليغير حتى يصير كهيئة الشجرة» فهو ﵇ بادر إلى تنفيذ أمر جبريل نظر في البيت فوجد جرو كلب جاء به الحسن أو الحسين فأمر بإخراجه ونضح مكانه بماء، ثم وجد هناك ستار عليها تماثيل أي: صور لرجال فغير بالتخطيط حتى صارت كأنها شجرة لها فروع، حينذاك دخل جبريل ﵊. هذه بعض الأحاديث التي صحت عن النبي ﷺ في تحريم الصور تصويراً واقتناءً، وصل بنا الزمن إلى عهد ابتلينا بالاستعمار الغربي الفكري بعد أن استعمرنا

стр. 7238

في بلادنا، خرج المستعمر من بلادنا ولكنهم خلفوا فيها آثاره السيئة وتقاليده وعاداته وأخلاقه ونحو ذلك، منها: هذه الأساليب في تعليم الأطفال. نحن نعتقد أن الأصل في التصوير ما ذكرناه آنفاً: التحريم، لكن قد أباح النبي ﷺ للسيدة عائشة ﵂ اللعب التي كانت تلعب بها في بيتها، فتعرف هذه عند العلماء بلعب البنات حتى كان من أدبه ﵇ وحسن خلقه أنه كان يسرب إلى زوجته عائشة البنات من جيرانها لكي تتسلى عائشة معهن. ورأى في بيتها اللعب لعب البنات، فرأى في بعض هذه اللعب صورة خيل لها أجنحة، فداعبها ﵊ قائلاً لها: «يا عائشة! فرس وله أجنحة؟ ! قالت: ألم يبلغك يا رسول الله بأن خيل سيلمان ﵇ كانت ذوات أجنحة، فضحك ﷺ وأقرها على ذلك». هذه القصة نستفيد نحن منها في استثناء بعض الصور مما ذكرنا آنفاً من التحريم تصويراً وقنيةً، لكن الأمر يجب أن يوقف عند حد؛ ذلك لأن من المعلوم عند العلماء أن الضرورات تبيح المحضورات، فما كان أصله محرماً في الشرع لا يجوز استحلاله واستباحته بأدنى مناسبة. الآن ندخل في صميم الجواب عن السؤال: تعليم الأطفال بالصور، أصبح هذا التعليم كما أننا نعلمهم ألف باء تاء ثاء هذا لا بد منه للعلم، لكن أين الضرورة أننا نصور له مثلاً: الغزال أو الحمار أو الدب أو الأسد أو ما شابه ذلك، قال: هذا من أجل تنمية فكر الولد، هذه التنمية تأتي معه في الحياة مستقبلاً، فليس من الضروري نحن إن كنا معلمين أو معلمات أن نصور لهم هذه الصور ليفهم أن هذا حمار وليس تيساً. مداخلة: وكيف يعرف يا شيخ؟ الشيخ: نعم؟ مداخلة: كيف يعرف؟ أليس من اللازم أن آتي له بصورة؟ يعني: من أجل

стр. 7239

أوضح له الشيء لازم آت له بصورة من أجل ينظر إليها. الشيخ: بارك الله فيك انتبهي لما أقول: الحرام لا يحل إلا بضرورة، أين الضرورة لنفهم الولد الفرق بين التيس والحمار، هذا من نافلة العلم ليس فرضاً، أنا أقول لك مثلاً تصوير اللصوص في سبيل تسهيل طريق القضاء على لصوصيتهم .. تصوير الجسد لكي يكون مساعداً للطبيب على معرفة وإمكانية تمكن الداء أو المرض في مكان البدن هذا أمر ضروري، فكل شيء يقاس بما يناسبه. الآن نحن نقول: تصوير هذه الصورة للولد لهذا التمييز هذا ليس بالأمر الضروري وليس بالأمر يعني: الذي إذا لم يعرفه الولد في سن طفولته حينما يبلغ سن التكليف يعني: سن الرجال يكون بليداً .. يكون أحمق، كلنا نشأنا دون هذه الوسيلة وها نحن كغيرنا ممن يعيشون بهذه الوسائل. الشاهد: يجب أن يوسع في أذهاننا أن ما كان محرماً شرعاً فلا يجوز استحلاله بأدنى الأسباب، اليوم مثلاً مما ابتلينا به بسبب الغفلة عن هذه القاعدة أن ما كان حراماً لا يجوز استحلاله بأتفه الأسباب، اليوم مثلاً ابتلينا بأن موضة العصر أن المرأة الحامل ينبغي أن تلد في المستشفى، كان من قبل المرأة تلد في بيتها، إذا تعسرت ولادتها جيء بالطبيب إليها أو الطبيبة إن كانت موجودة، الآن سواء كان الحمل طبيعياً أو كان غير طبيعي لازم نأخذها إلى المستشفى ونولدها هناك حيث يطلع على عورتها من يجوز له أن يطلع ومن لا يجوز، هذا توسع في استحلال ما حرم الله من كشف للعورات. ولذلك يقول العلماء: قاعدتان لا يجوز أن تؤخذ إحداهما لوحدها دون الأخرى: الضرورات تبيح المحضورات، هذه القاعدة الأولى، والقاعدة الثانية: الضرورة تقدر بقدرها، فإذا كنا مؤمنين حقاً بأن التصوير حرام، وأنه من أشد المحرمات، كما جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ حينما كان مسافراً وجاء ويريد أن يدخل على عائشة وجد في بيتها ستار فامتنع من الدخول قال: ما هذا يا

стр. 7240

عائشة؟ قالت: اشتريته لك، فهتكه ﵇ وقال: «إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة هؤلاء المصورون» أشد الناس يوم القيامة هؤلاء المصورون! هل نحن تشبعنا بهذا الوعيد الشديد من رسول الله ﷺ أم أصبح التصوير عندنا كالكتابة العادية تماماً. يجب أن نكون يقظين، وأن لا نكون غافلين عن أحكام شريعة سيد المرسلين، التصوير من الكبائر: «أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون» ما كان كذلك في التحريم فلا يجوز استحلاله لسبب بسيط جداً هو: أننا نفهم الولد أمراً ليس من الضروري تفهيمه. أنا أقرب لَكُنّ هذا المثال بصورة: توجد حيوانات محرمة أكلها .. أخرى مباح أكلها، الرجال ربما لا يعرفون بعض الحيوانات المحرم أكلها، فإذ صورنا لهؤلاء الرجال الحيوان المحرم ليعرف الحرام هذا مثال مما يجوز أن نقول بجوازه؛ لأن فيه مساعدةً على معرفة حكم شرعي وهو الحلال والحرام، أما والله الأطفال الصغار .. نثقفهم ونوسع أفقهم بهذه الصور. أصبح الأمر اليوم أكثر بيوت المسلمين حينما يدخلها الداخل لا يفرق بينه وبين بيت الكافر، أصبحت أنا مثلاً أدخل في بيت بنتي بيت صهري هذا أجد هنا صورة وهنا صنم وهنا صنم، أصبحت بيوت المسلمين كبيوت الكافرين لماذا؟ لأننا توسعنا في إباحة التصوير المحرم أشد التحريم لأتفه الأسباب، ولذلك يجب أن نحفظ هاتين القاعدتين: الضرورات تبيح المحضورات، لكن ليس هكذا مطلقاً، يقول بعض الناس: أنا والله مضطر أن أودع مالي في البنك، أين الضرورة؟ والله أخشى اللصوص يسطون على مالي، سبحان الله! الضرورات تبيح المحضورات يعني: وقع الإنسان في الضرورة فهو يريد الخلاص منها، هم قبل أن يقعوا في الضرورة يستحلون الحرام يقول: أنا أخشى أن اللصوص يسطون على داري كأنه يصور الناس ويضع راية على رأس الدار هنا الكنز هنا المال، لا أنت اتخذ الأسباب التي أباحها الله لك ثم توكل على رب الأرباب: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].

стр. 7241

غرضي من هذا أن المسلمين لا يتمسكون بشريعة الله ، يستعملون أهوائهم، الضرورات تبيح المحضورات صحيح، لكن الضرورة تقدر بقدرها، ومتى تكون الضرورة؟ حينما نقع: كالرجل في الصحراء مثلاً ينفذ الماء لا يجد أن يشرب إلا نجساً نقول: هنا الضرورة، لكن واحد يتزود بالحرام من هنا حتى لا يقع في العطش أو في الضرورة في الصحراء هذا لا يجوز إسلامياً. المسألة تحتاج إلى علم وتحتاج إلى فقه، حين يعوز المعلم أو المعلمة أن يفهم الولد شيئاً ضرورياً ليس كمالياً حينذاك لا بأس أن يقرب له ذلك بصورة ثم يقضى عليها وانتهى الأمر، أما. مداخلة: نشتريها ممكن. الشيخ: نعم؟ مداخلة: اشتريها ممكن أريها له بعد ذلك أسحبها، أشتريها يعني: الصورة هي مرسومة في مكان ... أريها له وبعد ذلك أسحبها منه. الشيخ: أنت تريها له، لكن هذه الصورة من أين جاءت؟ من صورها؟ مداخلة: من المكتبة. الشيخ: لا يجوز هذا. مداخلة: [طيب الضرير الذي] لا يرى، كيف نعلمه الأشياء [إلا بالتصوير]؟ الشيخ: كلامي السابق هو جواب كلامك، أنتِ تريد أن تعلمي الضرير القراءة والكتابة ليس ضروري تعلميه ما هو الفرق بين التيس وبين مثلاً [الحمار]. هل هذا ضروري يعني فرض عليه؟ ليس فرضاً عليه، يعني: الحرام لا يستحل إلا بمقابل فرض يعني: الرجل أو الإنسان حينما يكون في الصحراء ويتعرض للموت هذا هو الهلاك، والله يقول: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] هذا حرام، فإذاً هو الآن بين ضرورتين: إما أن يأكل لقيمات أو يشرب جرعات من الماء في سبيل أن يخلص

стр. 7242

نفسه من الموت فهو لا يجوز مثلاً وهذا من دقائق المسائل: إذا جاء فوجد لحم خنزير أو ميتة فلا يجوز له أن يجلس فيأكل ويشوي من هذا اللحم كما لو كان يأكل من لحم الضأن الحلال حتى يمتلئ لا، وإنما يأكل لقيمات ينجي نفسه من الهلاك، هذا معنى قول العلماء: الضرورة تقدر بقدرها، من أين أخذوا هذا؟ قال تعالى: ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] أي: إلا المقدار الذي أنتم تضطرون إليه فيجوز أكله ولو كان أصله حراماً. فالآن مثال الأعمى: نحن نعلمه القراءة والكتابة، وليس من الضروري أن نفهمه كما قلنا الفرق بين الدب وبين الغزال ونحو ذلك، هذه أمور من نافلة العلم وليس يجب أن نعلم الناس بالوسيلة المحرمة ما ليس بواجب، هذه الخلاصة. مداخلة: نريد .... لو سمحت [قولك] حسب الضرورة، يعني: الضرورة غير الحاجة، الضرورة سمعت أنها هي التي تفضي إلى الموت، ولكن الحاجة التي نحتاج إليها؛ لأننا سمعنا أنه يجوز الصور في جوازات السفر وغير ذلك لبيان الشخصية، هذه تعتبر حاجة وليست ضرورة. الشيخ: أنا أقول: هذا يجوز، لكن هذا ليس كمسألة تعليم للأطفال يا بنت الحلال. مداخلة: نعم، أنا أسأل عن مثلي. الشيخ: لا مثلك نحن نقول فيها، نحن نقول: لا يستطيع الآن الإنسان أن يحج إلا ومعه هوية ومعه جواز. مداخلة: نعم، ولكن أنا أعني: أن هذه حاجة وليست ضرورة، أنني أحتاج إلى أن أحج إلى الكعبة، أو أحتاج إلى سفر، ولكن هذا ليس ضروري؛ لأنه لم يفضي إلى الموت إذا لم أفعل هذا الفعل. الشيخ: صحيح هذا، لكن ما كنا في صدده هو هكذا؟ مداخلة: لا أنا أتحدث فقط عن الحاجة. الشيخ: أنا أجبتك هذا جائز. (الهدى والنور / ٩٩/ ٤٧: ٣٧: .. )

стр. 7243

حكم التصاوير الموجودة في القواميس العلمية للتوضيح مداخلة: أحياناً القاموس يحتوي صور للتوضيح. الشيخ: لا أرى في ذلك ضرراً إذا لم تستعمل الصور كمنظر أو ملهاة وإنما يوجد من الحاجة للاستفادة العلمية يرجع إلى الكتاب ثم يطوى كسائر الكتب. (الهدى والنور / ١٠/ ١٧: ٥٦: .. ) حكم الأفلام التعليمية للأطفال التي تحتوي على صور مداخلة: أفلام تعليمية للأطفال تعرض على شاشة التلفاز يعني بجهاز الفيديو، هل يجوز هذه أن نجلبها إلى البيوت من أجل يعني أن تكون يعني للأطفال من باب التعليم أو التسلية أو غيره؟ الشيخ: أنا أعتقد سلفاً ولو لم أرها أن هذه كالتمثيليات يعني طريقة أجنبية محضة ولا شك أن فيها عرض أسلوب من أساليب زعموها تربوية وهي غير إسلامية. يكفي هذا. مداخلة: لكن ما في محظور من جهة كونها صور؟ الشيخ: طبعاً في محظور إذا لم يكن فيها المصلحة التي لا تتحقق إلا بالصور. (الهدى والنور/٧١٩/ ٢٠: ٢٦: ٠٠) حكم تعليم الأطفال على صور الحيوانات مداخلة: ما حكم تعليم الطفل على صور الحيوانات وغيرها مما له روح من خلال القصص، مع أن كل القصص وكتب تعليم الأطفال فيها صور ذات الأرواح؟ الشيخ: سبق الجواب عن هذا، توسع غير محمود وغير مشروع. (الهدى والنور /٨١٤/ ٠٠: ٠٧: ٠٠)

стр. 7244

التعليم بطريقة التصوير السؤال: بالنسبة لتعليم المرأة أنه يجوز في حالة عدم الاختلاط، فإذا أجزنا أن تتعلم بواسطة التلفاز نكون وقعنا في محظور آخر وهو التصوير. الشيخ: هذا سؤال طيب. نحن قلنا مراراً وألفنا بأن التصوير هو محرم؛ لكن يستثنى من ذلك ما دل عليه حديث عائشة ولعب بناتها، فقلنا في كتاب آداب الزفاف في السنة المطهرة، أن الرسول ﷺ حينما أباح للبنات أن يتعاطين اللعب التي هي صور وكان هناك حكمة واضحة من هذه الإباحة، ألا وهي أن تتمرن البنت في بيت أهلها على شيء مما يتعلق بما يسمى اليوم بتدبير المنزل، فنحن أخذنا من هذا الحديث جواز بعض الصور التي يترتب منها مصالح للأمة دون أن يترتب من وراء ذلك أية مفسدة. قلنا من مثل هذا الحديث إشارة إلى أن هناك حديثاً آخر، وهو حديث الربيع بنت معوذ، امرأة فاضلة من صحابيات الرسول ﵇ وهي أنصارية، قالت: كنا نصوم أولادنا وأطفالنا يوم عاشوراء، وكنا نصنع للأطفال الصغار اللعب من العهن نشغلهم بها عن الطعام والشراب، حتى زمن الإفطار. فهذا ينفذ ويتصل بسبب وثيق بحديث لعب عائشة، فنأخذ من هذان الحديثين أن الصورة حتى لو كانت أصناماً، أي: صوراً مجسمة يجوز استعمالها في بعض الحالات التي فيها مصلحة وليس من ورائها مفسدة. على ذلك نحن قلنا مراراً وتكرارً، ولا نزال نقول: لو أن التلفاز هذا استغل من إدارة تهتم بأحكام الشريعة، لترتب من وراء هذا الاستغلال مصالح جمة وكبيرة. أنا أضرب على ذلك مثلاً هاماً جداً له صلة بواقع الألوف المؤلفة من المسلمين، فنحن نعرف منهم هذه الكفة الكافرة، يحجون إلى بيت الله الحرام ثم يعودون ويطبق عليهم قول ذلك الأعرابي الذي قال لصاحبه بعد أن رجع من الحج: وما

стр. 7245

حججت ولكن حجت الإبل. ويقولون عندنا في سوريا كلمة عامية: «تيتي تيتي مثلما رحتي إجيتي». يعني: هو أنفق أموال ومتاعب بس لم يحج؛ لأنهم أولاً لا يستعدون الاستعداد المطلوب لمثل هذه الفريضة وهي ركن من أركان الإسلام كما هو معلوم، فلو أن دولة إسلامية تبنت التلفاز لتعليم المسلمين بعض الواجبات التي لا يمكن أن يتعلمها كل المسلمين إلا بواسطة ما ابتلوا به ألا وهو التلفاز، فأنا أتصور لو أنهم اختاروا رجلاً عالماً، فهو يصف مثلاً أنه دخل إلى المسجد الحرام سواء في الحج أو في العمرة، ماذا يفعل؟ يبدأ بالحجر الأسود وحده، وليس بهذا الخليط الذي لا يتميز فيه الحكم الشرعي، فهنا يتعلم النظارة والمتفرجون على التلفزيون أحكاماً لو جلسنا نحن الذين ندرس الفقه أحياناً شهور طويلة نعلمهم، لا يجدي ذلك الإجداء الذي يجديه هذا المنظر الذي يرونه في التلفاز، وعلى ذلك فقس مناسك الحج كلها. كثيراً ما نراهم في الحج أكثر الحجاج مع الأسف ... إحرامهم منحرف، حيث يكشفون عن كتفهم الأيمن، وهذا كما يعلم العلماء وطلاب العلم إنما يشرع فقط في أثناء الطواف وطواف القدوم فقط، هم طيلة الحج حتى بعض الحجاج خاصة من جنسنا نحن الشقر البيض يحترق كتفه، ولا يحس .. الشيخ: فلو أعطيت هذه الدروس في التلفاز لكان خيرها خيراً محضاً، لا يخالطه شر مطلقاً، ولكانت الفائدة من مثل هذه الصورة أكثر بكثير من فائدة لعب السيدة عائشة ﵂ أو اللعب التي كن يلهين الأطفال بها. فإذاً: في زعمي أعطيت جوابك عن سؤالك إن شاء الله، أو بقي شيء آخر عندك؟ (الهدى والنور / ١٧٥/ ١٣: ٠٥: ٠٠)

стр. 7246

ألعاب الأطفال

стр. 7247

اللعب هذه التي تباع في الأسواق، هل تدخل في حديث عائشة ﵂ ؟ مداخلة: اللعب هذه التي تباع في الأسواق، هل تدخل في حديث عائشة ﵂؟ الشيخ: لا. مداخلة: لا تدخل؟ الشيخ: أبداً، محرمة. مداخلة: مجسمة .. الشيخ: مجسمة ومن صنع الكفار، وتحمل في طواياها أخلاقهم، مجونهم، تبرجهم .. فينقلون ذلك بطريق العدوى إلى بيوتنا، وهذا لا يجوز طبعاً. هذا أولاً، وبعدين اللعب التي أجازها الرسول ﷺ صنع محلي بيتي. مداخلة: وطني. الشيخ: وطني. لا أضيق من وطني .. بيتي مداخلة: بيتي. وما فيها هذه التفاصيل الدقيقة للعيون والأنف و ... الشيخ: وهذا اللباس القصير والشعر الأشقر. (الهدى والنور /٤٠٢/ ٥٢: ٤١: ٠٠)

стр. 7248

ما حكم العمل في شركة لصناعة الألعاب البلاستيكية على أشكال الحيوانات ؟ مداخلة: ما حكم العمل في شركة لصناعة الألعاب البلاستيكية وهي أشكال الحيوانات؟ الشيخ: سبق الجواب عن هذا بارك الله فيكم .. لا توجهوا أسئلة متكررة .. الألفاظ متغيرة والمعاني متحدة، كل هذا سؤال والذي قبله بقليل كله يلتقي مع مخالفة الآية الكريمة: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]. هنا الدمى هذه وألعاب الأطفال هذه لا يجوز صنعها إلا بيتياً .. إلا في بيت المسلم فلا مانع من صنع ذلك انطلاقاً أو تمسكاً بحديث عائشة أما صنعها والمتاجرة بها وتعميمها في بيوت المسلمين وبخاصة إذا كان صنعها فيه تقليد للكفار ولأذواقهم وعاداتهم وتقاليدهم فهذا بلا شك من أشد المحرمات في الإسلام فلا يجوز أن يعمل في مثل هذه الشركة مؤمن يؤمن بالله ورسوله. (الهدى والنور /٧٣٣/ ٠٦: ٤٨: ٠٠) لعب الأطفال هل لها حكم التصاوير مداخلة: [لعب الأطفال هل تدخل في حكم التصاوير]؟ الشيخ: لا شك، أنا ذكرت هذا أكثر من مرة، اللعب المباحة للبنات والتي هي مستندنا فيها حديث عائشة المار ذكره إنما هي اللعب البيتية، أو المصنوعة في البيت من الخرق والقماش وليست هذه اللعب التي تأتينا من بلاد الغرب أشكالًا وألوانًا كما سمعتم آنفًا، ولقد رأيت أحيانًا أن الفتاة الصغيرة تحمل صنمًا طوله أطول من البنت؛ لأنه من البلاستيك خفيف، وهذا هي الأصنام وهذا لا يجوز، وليست هذه اللعب التي أباحها الرسول ﵇ للسيدة عائشة، إن في إباحة اللعب للبنات

стр. 7249

شيء مما يسمى اليوم بتدبير المنزل، تمرين البنت على أن تتمرن على شيء مما يتعلق بتفصيل الملابس والخياطة وتركيب زر ونحو ذلك، هذا هو الغاية وليس مجرد عبث، حتى نزين بيوتنا بمثل هذه الأصنام التي تأتينا من بلاد الكفر، اللعب هي التي تنبع من البيت الأم .. الأخت .. الست أم الأم تصنع لهذه البنات الصغار شيء من هذه اللعب لكي تتمرن على شيء مما أشرنا إليه آنفًا. يضاف إلى هذا أن الكفار يصدرون إلينا بواسطة هذه اللعب عاداتهم وتقاليدهم وأخلاقهم، فهم مثلًا في كثير الأحيان تجدون الدمية أو اللعبة البنت لها شعر مقصوص إلى هنا كالغلام، فتتأثر البنات منذ صغرهن من التشبه بمثل هذه اللعب التي تربت على لعبها، تأتي اللعبة من أوروبا والبنت قد اكتست إلى نصف الفخذين فهي لا [تلبس] الفستان الطويل الذي يستر حتى الساقين، وهكذا تأتي هذه الألعاب بالمفاسد التي نحاربها ليلًا نهارًا ثم نؤيدها بإدخالنا لمثل هذه الألعاب أو اللعب إلى بيوتنا المسلمة بدعوى أن هذه لعب مرخصة، ليست هذه هي اللعب المرخصة وإنما اللعب التي تنبع من عاداتنا وتقاليدنا وبيوتنا. (فتاوى جدة - ٢/ ٠٠: ٠١: ٣٣) حكم طباعة كتب مصورة للأطفال الملقي: [بعض العلماء قاسوا جواز طباعة كتب مصورة للأطفال على جواز لعب البنات] الشيخ: أنا أقول لك شيئاً أرجو أن يكون هو الصواب أولاً، وأن يشرح الله صدر السامعين عامة، وصدرك أنت خاصة لهذا القول. هناك قاعدة فقهية يجب أن تكون على علم بها، وبخاصة أنك حديث عهد بالإسلام، ولا تزال يعني لم يدخل في ظني وأرجو أن يكون ظني ظن المؤمن ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ* فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢٠، ٢١]، فأظن وأرجو

стр. 7250

أعيد القول بأن يكون ظني ظن المؤمن أن يكون إسلامك لم يداخله شيء مما دخل دينك القديم من الأشياء الغريبة عن دين عيسى ﵇ الذي كان وحياً من السماء؛ لأنك تعلم أن النبي ﷺ قد ذكر في الحديث الصحيح قوله: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة؛ كلها في النار إلا واحدة»، قالوا: من هي يا رسول الله؟ هناك روايتان: إحداهما مجملة: «الجماعة»، الأخرى مفسرة: قال: «هي التي تكون على ما أنا عليه وأصحابي»، فإذاً هناك فرق وكلها إسلامية، وكلها تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لكن فرقة واحدة من هذه الفرق كلها تتميز عليها جميعها بأنها هي الفرقة الناجية، فأنا أظن أنه لا بد أنك قرأت أو طرق سمعك هذا الحديث. الملقي: نعم. الشيخ: أليس كذلك؟ الملقي: نعم. الشيخ: فإذاً باعتبار أنك حديث عهد في الإسلام فيجب أن تكون حريصاً جداً جداً أن لا يداخلك شيء باسم الإسلام، والإسلام منه بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب، كما كانوا يقولون قديماً، فمن القواعد الإسلامية، التي يجب على كل طالب علم، لا سيما إذا كان حديث عهد بالإسلام أن يتذكر الحقيقة التالية: أنه إذا كان هناك قاعدة عامة تحرم جزئيات كثيرة وكثيرة جداً، كمثل قوله ﵇: «كل مصور في النار»، «لعن الله المصورين»، «من صور صورة كُلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة، وما هو بنافخ»، هذه النصوص كلها قاطعة الدلالة على تحريم كل صورة ولعن كل مصور، هذه الكلية يجب المحافظة عليها، ولا يجوز استخراج أجزاء منها إلا ما جاء النص يخصص هذا النص العام، فنخصص ونقف عند النص المخصص، لا نزيد عليه شيئاً من عندنا قياساً أو استنباطاً، فلعب الأطفال التي سألت عنها، دليلنا في إباحتها هو حديث السيدة عائشة -رضي الله تعالى عنها-
следующие страницы →