← Фикх общий

Фикх общий · id 145204

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (8 195 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.

стр. 7736

[قال الإمام]: وليس المراد من الحديث أن يقول المائتي مرة في وقت واحد كما تبادر لبعض المعاصرين ممن ألف في «سنية السبحة»! وإنما تقسيمهما على الصباح والمساء، فقد جاء ذلك صريحا في رواية شعبة عن عمرو بن شعيب به، ولفظه: «من قال .. مائة مرة إذا أصبح، ومائة مرة إذا أمسى .. ». واعلم أن هذا العدد «المائة» هو أكثر ما وقفت عليه فيما صح من الذكر. السلسلة الصحيحة (٦/ ١/ ٦٢٠ - ٦٢١). الأصل في الأذكار خفض الصوت [قال الإمام]: الأصل في الأذكار خفض الصوت فيها، كما هو المنصوص عليه في الكتاب والسنة إلا ما استثني، وبخاصة إذا كان في الرفع تشويش على مصلٍّ أو ذاكر، ولا سيما إذا كان بصوت جماعي كما يفعلون في التهليلات العشر في بعض البلاد العربية، غير مبالين بقوله ﷺ : «يا أيها الناس! كلكم يناجي ربَّه، فلا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة؛ فتؤذوا المؤمنين». وهو حديث صحيح: رواه مالك، وأبو داود، وابن خزيمة وغيرهم، وهو مخرج في «صحيح سنن أبي داود» «١٢٠٣»، وبوب له ابن خزيمة بقوله «٢/ ١٩٠»: «باب الزجر عن الجهر بالقراءة في الصلاة إذا تأذى بالجهر بعض المصلين غير الجاهر بها». ولهذا؛ قال الإمام الشافعي في «الأم» «١/ ١١٠» - عقب حديث ابن عباس المذكور-: «وأختارُ للإمام والمأموم أن يذكر الله بعد الانصراف من الصلاة؛ ويخفيان الذكر إلا أن يكون إماماً يحب أن يُتعلَّم منه، فيجهر حتى يرى أنه قد تُعلِّم منه ثم يُسِرُّ؛ فإن الله يقول: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] يعني- والله تعالى أعلم-: الدعاء، ﴿وَلا تَجْهَرْ﴾: ترفع، ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾: حتى لا تسمع نفسك، وأحسب أن ما روى ابن الزبير من تهليل النبي ﷺ ، وما روى ابن عباس من تكبيره .. إنما جهر قليلاً ليتعلم الناس منه، وذلك؛ لأن عامة الروايات التي كتبناها- مع هذا وغيرها- ليس

стр. 7737

يُذكر فيها بعد التسليم تهليل ولا تكبير، وقد يذكر أنه ذكر بعد الصلاة بما وصفت، ويذكر انصرافه بلا ذكر، وذكرت أم سلمة مكثه ولم يذكر جهراً، وأحسبه لم يكن إلا ليذكر ذكراً غير جهر». قلت: وهذا غاية في التحقيق والفقه من هذا الإمام جزاه الله خيراً. وأقول: وإذا كان من الثابت في السنة أن يجهر الإمام في الصلاة السرية أحياناً للتعليم كما في «الصحيحين» وغيرهما: أن النبي ﷺ كان يسمعهم الآية في صلاة الظهر والعصر- وهو مخرج في «صحيح أبي داود» «٧٦٣» -، وكما صح عن عمر- ﵁ أنه كان يسمعهم دعاء الاستفتاح: «سبحانك اللهم ... »، قال الأسود بن يزيد: «يسمعنا ذلك ويعلمنا» - وهو مخرج في «الإرواء» «٢/ ٤٨ - ٤٩» -. أقول: فإذا كان هذا جائزاً؛ فبالأولى أن يَجُوزَ رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة للغاية نفسها: التعليم. وهذا ظاهر والحمد لله. السلسلة الصحيحة (٧/ ١/ ٤٥٤ - ٤٥٦). الأذكار والأوراد هل الأصل فيها الجهر أو الإسرار ؟ السؤال: الجهر واجب أن يسمع نفسه أو جليسه في الدعاء أو الاستعاذة أو الطهارة، على سبيل المثال: رأى رجلاً مريضاً، فاستعاذ اللهم .. الاستعاذة المعروفة: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من خلفه. أو أن يقول بدخوله البيت الاستعاذة من الشيطان الرجيم بعد دعاء الدخول، أو في الطهارة، الأمور الاعتيادية التي نعرفها، هل الجهر فيها سيدي واجب؟ الشيخ: يسمع نفسه فقط. السائل: يسمع نفسه. الشيخ: إلا في وضع يكون هو في موضع المعلم، إذا كان في موضع المعلم يريد أن يعلم غيره حينئذ يرفع صوته، أما إذا لم يكن كذلك فالأصل في كل الأذكار

стр. 7738

والأوراد هو الإسرار فيها دون الإجهار. السائل: في النفس سيدي. الشيخ: وبخاصة إذا ترتب من وراء الجهر أحياناً إزعاج لأخيه المسلم، كالمريض المبتلى فأنت تسمعه تقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، فهذا فيه إزعاج، فهنا يتأكد الإسرار. السائل: هل هناك النفس ممكن يسمع نفسه هو فقط، يمكن يحكيها بقلبه يعني؟ الشيخ: هو إسماع النفس هو الإسرار، أي نعم. السائل: كذلك في الطهارة ضروري يرفع صوته؟ الشيخ: لا لا، سر كله. مداخلة: الإسرار أن تسمع نفسك فعلاً ليس بقلبك. السائل: بالقلب يعني: أحكيها على ألا أسمع أذني. الشيخ: لا، بدك تحرك لسانك، يعني: فيه فرق بين القراءة الذهنية وبين القراءة اللفظية، القراءة الذهنية تشغل ذهنك، أنت تتصور في نفسك تقرأ الحمد لله رب العالمين، هذه ليست قراءة، ولو أن مصلياً صلى وقرأ الفاتحة ذهناً ما صحت صلاته؛ لأنه لا يقال فيه لغة قرأ، القراءة تستلزم تحريك الشفة، فهذا هو الفرق بين القراءة الذهنية والقراءة اللفظية، القراءة اللفظية تنقسم إلى قسمين: سرية وجهرية، فآنفاً قلنا الأذكار كلها إلا ما استثنينا وهناك استثناءات أخرى نحن في صددها، فالقراءة السرية تتطلب تحريك اللسان، لكن ليس ضروري أنك تسمع نفسك أو تسمع جارك، لا، بس حرك لسانك بحيث تتمكن من النطق بالأحرف العربية المعروفة، لكن سراً، ثم تسمع نفسك، هذه قضية تختلف من شخص إلى آخر، رب شخص سمعه حساس ودقيق جداً، ورب شخص آخر فيه ثقل، فهذا الثقيل سمعه إذا أراد أن يسمع نفسه أسمع البعيد عنه، واسمه أسمع نفسه، لا، المهم يحرك لسانه في

стр. 7739

نفسه يحرك لسانه في نفسه وليس ضروري يسمع نفسه فضلاً عن أن يسمع غيره، أما غيره فواضح، أما نفسه فلهذه النسبة التي ذكرتها آنفاً. السائل: الاستعاذة من الشيطان الرجيم، نحن قلنا: الاستعاذة من الأمور الأخرى والطهارة وأمور الطهارة، أما إذا أريد أخاف من الشيطان وأريد أبعد الشيطان من المنطقة التي أنا فيها، تستلزم الجهر أم يبقى سراً أيضاً؟ الشيخ: لا، هو كما قلنا سراً. السائل: جزاك الله خيراً. الشيخ: وإياك. (الهدى والنور/٤٧١/ ٣٨: ٤٠: ٠٠) (الهدى والنور/٤٧١/ ٤٨: ٤٥: ٠٠) الدعاء للمريض السلم [قال رسول الله ﷺ ]: «إذا عاد أحدكم مريضا فليقل: اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوا أو يمشي لك صلاة» [ترجم له الإمام بقوله: صيغة دعاء للمريض المسلم] السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٥١). هل يجوز للأم أن تأتي بالأذكار المشروعة عوضاً عن ابنها الرضيع ؟ السائلة: يعني يا شيخ هل يجوز للمرأة مثلاً المرأة الأم أن تأتي بالأذكار المشروعة عوضاً عن ابنها الرضيع، مثلاً إن أتت تلبسه ثيابه تذكر اسم الله ، أو لتطعمه تسمي الله ، أو أتت مثلاً تضعه في فراشه كما ثبت

стр. 7740

في السنة تنفث في كفيها المعوذتين وقل هو الله أحد وتمسح، فهل يجوز لها مثل هذه الأفعال عوضاً عن ابنها؟ الشيخ: لا يجوز، هذا تنطع في الدين، والرسول ﵊ كان يقول: «هلك المتنطعون»، وحسب المسلم أن يقوم بما شرع الله له، أو أوجب عليه من مثل هذه الأذكار عن نفسه، أما عن غيره فلا وبخاصة أن هذا الغير إذا صح التعبير وهو الطفل الصغير غير مكلف؛ ولذلك فلا يجوز لهذه الأم أن تقرأ هذه الأوراد نيابة عن طفلها غير المكلف. (الهدى والنور / ٥٠٠/ ٠٨: ٠٢: ٠٠) وضع جدول يومي لأذكار ذلك اليوم مداخلة: أثابكم الله، ما رأيكم في وضع جدول يومي للأذكار، أذكار المساء والصباح وأذكار الصلوات الخمس وجعلها من الدعوة؟ الشيخ: أعتقد أن هذه من البدع الإضافية العصرية، وهي أشبه ما تكون بأوراد مشايخ الصوفية، ومن القواعد العلمية الأصولية المتعلقة بباب البدعة هو: أنه لا يجوز تقييد ما أطلق في الشرع كما لا يجوز إطلاق ما قيد، وإنما المطلق يبقى على إطلاقه والمقيد يبقى على قيده، وإذ لم يأت هذا التنظيم الذي أنت تسأل عنه فهو كالتنظيمات الأخرى المتعلقة بالعبادات والأذكار فلا تشرع. مداخلة: أثابكم الله، قد يعني اليوم يدعو بثمان ويوم يدعو .. الشيخ: ينوع. مداخلة: يوم يكثر الدعاء، ويوم يقول .. الشيخ: هو كذلك، ويبقى الأمر حسب نشاط المتعبد ولا نلزمه أمراً رتيباً؛ لأن هذه الرتابة في الواقع بلا شك أنها تحدث أموراً يعني تخالف الشريعة، أعرف أحد

стр. 7741

المشايخ ممن كان من المولعين بالكتاب المعروف بدلائل الخيرات، وأظن أن إخواننا الحاضرين يعلمون ترتيب هذه الدلائل المزعومة، حيث فيها: ورد يوم السبت كذا، ورد يوم الأحد كذا .. وهكذا إلى سائر أيام الأسبوع، فسبحان الله! كنت ترى يحرص على أداء كل ورد في يومه، أما إذا ضاع عليه حزبه من القرآن فلا بأس! يعني: الحزب الذي ينظمه المسلم على نفسه، وهذا كما تعلمون يعني من سنة السلف، فهذا إذا تهاون به لا بأس، أما ورد السبت يقرأه الأحد والأحد يقرأه هذا ما ينبغي! ! كأنه وحي السماء، وهذا بلا شك من الغلو في الدين. غيره. مداخلة: أثابكم الله. (الهدى والنور /٨١٢/ ٣٦: ٠٨: ٠٠) الرد على من قال بكراهية قول الرجل: أستغفر الله وأتوب إليه، وأن الأولى: أستغفر الله وأسأله التوبة [أورد الإمام بعض الأحاديث التي فيها الأمر بالاستغفار والتوبة ثم قال]: فائدة: في هذه الأحاديث وغيرها مما فيه الأمر بالاستغفار والتوبة؛ رد على من قال من الفقهاء بكراهة قول الرجل: «أستغفر الله وأتوب إليه»، واختار أن يقول: «أستغفر الله وأسأله التوبة»؛ لأن التوبة من الذنب هي تركه، فإذا قال: «أتوب إليه»؛ فقد وعد الله أن لا يعود إلى ذلك الذنب، فإذا عاد إليه كان كمن وعد الله ثم أخلفه. وقد رد عليهم الإمام الطحاوي فقال: «قيل لهم: إن ذلك وإن كان كما ذكرتم؛ فإنا لم نبح لهم أن يقولوا: نتوب إلى الله ؛ على أنهم معتقدون للرجوع إلى ما تابوا منه، ولكنا أبحنا لهم ذلك على أنهم يريدون ترك ما وقعوا فيه من الذنب ولا يريدون العود في شيء منه، فإذا قالوا ذلك واعتقدوا هذا بقلوبهم كانوا في ذلك مأجورين، فمن عاد منهم بعد ذلك في شيء من تلك الذنوب كان ذلك ذنباً أصابه، ولم يحبط ذلك أجره المكتوب له بقوله الذي تقدم منه واعتقاده معه ما اعتقد. فأما من قال: أتوب إلى الله ، وهو

стр. 7742

معتقد أنه يعود إلى ما تاب منه؛ فهو بذلك القول فاسق معاقب عليه؛ لأنه كذب على الله فيما قال. وأما إذا قال وهو معتقد لترك الذنب الذي كان وقع فيه وعازم أن لا يعود إليه أبداً؛ فهو صادق في قوله، مثاب على صدقه إن شاء الله تعالى». انظر «شرح معاني الآثار» «٢/ ٣٦٦ - ٣٦٨». السلسلة الضعيفة (٩/ ٤٠٢). بدعية قولهم: يا أرحم الراحمين ثلاثًا دبر الصلوات [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «إن لله ملكاً موكلاً بمن يقول: يا أرحم الراحمين! فمن قالها ثلاثاً قال الملك: إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فاسأل». ضعيف [قال الإمام]: وكأن هذا الحديث الضعيف هو أصل ما اعتاده كثير من المصلين في عمان وغيرها من مدن الأردن؛ من قولهم دبر كل صلاة: «يا أرحم الراحمين .. »، ثلاثاً، ولا أصل له في السنة الصحيحة، بل هو مفوت سنن كثيرة كما هو مشاهد منهم. وصدق من قال من السلف: ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة. السلسلة الضعيفة (٧/ ١٨٢). وجوب التشميت على كل من سمع تحميد العاطس [قال رسول الله ﷺ ]: «إذا عَطَسَ أحدكم فَحَمِدَ الله فَشَمِّتُوه، وإن لم يَحْمَدِ الله فلا تُشَمِّتُوهُ». [قال الإمام]: واعلم أن المشهور بين العلماء أن التشميت فرض كفاية، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين، لكن قد صح من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: «إذا عطس أحدكم فحمد الله؛ فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته .. ». وفي رواية: «أن

стр. 7743

يقول: يرحمك الله». أخرجه البخاري في «صحيحه» - بالرواية الأولى-، وفي «الأدب المفرد» - بالرواية الأخرى-، وهو مخرج في «الإرواء» «٧٧٩» عن جمع آخر، وقد صححه ابن حبان «١/ ٤٠١/٥٩٧» أيضاً، ورواه النسائي في «اليوم والليلة» «٢١٤ و ٢١٥»، وعنه ابن السني «٢٥١». قلت: فهذا نص صريح في وجوب التشميت على كل من سمع تحميده، فهو فرض عين على الكل، ومن العجائب أن الحافظ لم يتكلم على هذه المسألة في شرحه لهذا الحديث في «الفتح» «١٠/ ٦٠٧»! (٧/ ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣). النفث قبل النوم ومسح الجسد عن عائشة: أن النبي ﷺ «كان إذا أوى إلى فِراشهِ كلَّ ليلةٍ جمَعَ كفَّيهِ، ثم نفَثَ فيهما، فقرأ فيهما «قل هو الله أحد» و «قل أعوذ برب الفلق» و «قل أعوذ برب الناس»، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأُ بهما على رأسهِ ووجههِ، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات». [قال الإمام]: وفي الحديث أن السنة أن ينفث في كفيه أولاً، ثم يقرأ، ثم يمسح، هذا ظاهر جداً فيه، وقد تأول بعضهم قوله: «ثم نفث فيهما فقرأ فيهما» بمعنى: ثم عزم على النفث، فقد جاء في «تحفة الأحوذي» للمباركفوري «٤/ ٢٣١» ما نصه: «قال العيني: قال المظهري في «شرح المصابيح»: ظاهر الحديث يدل على أنه نفث في كفه أولاً، ثم قرأ، وهذا لم يقل به أحد، ولا فائدة فيه، ولعله سهو من الراوي، والنفث ينبغي أن يكن بعد التلاوة ليوصل بركة القرآن إلى بشرة القارئ أو المقروء له. وأجاب الطيبي عنه: بأن الطعن فيما صحت روايته لا يجوز، وكيف والفاء فيه مثل ما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾، فالمعنى: جمع كفيه ثم عزم على النفث. أو لعل السر في تقديم النفث فيه مخالفة السحرة. انتهى. وفي رواية للبخاري: كان إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بـ «قل هو الله أحد» وبـ «المعوذتين»

стр. 7744

جميعاً. قال الحافظ: أي: يقرأها وينفث حالة القراءة». فأقول: لم ينشرح صدري لكل هذه الأقوال، وبعضها أوهن من بعض، وهاك البيان: أولاً: أما الطعن في الحديث فهو من أبطل الباطل؛ فإنه سبيل المبتدعة وعلماء الكلام، وقد عرفت أن رجاله ثقات أثبات. ثانياً: وأما تأويله بنحو ما في آية التلاوة؛ فكان يمكن التسليم بذلك، لولا أن مجموع الروايات عن عقيل ترده وبخاصة رواية ابن حبان المتقدمة بلفظ: «جمع كفيه، ثم نفث فيهما، ثم قرأ». ونحوها رواية أحمد: « .. فينفث فيهما؛ ثم يقرأ». فهذه صريحة في الترتيب المذكور لا تقبل التأويل. ثالثاً: وأما دعوى أنه لم يقل به أحد ولا فائدة فيه؛ فهذا في البطل بمنزلة الطعن في الحديث؛ إذ لا يسوغ لمسلم أن يقول في العمل بما صح في الحديث: لا فائدة فيه؛ كما هو ظاهر. وأما القول بأنه لم يعمل به أحد، فهو من الرجم بالغيب، ورحم الله الإمام أحمد إذ قال: «من ادعى الإجماع فقد كذب، وما يدريه؟ ! لعلهم اختلفوا». رابعاً: ما نقله عن الحافظ موجود في «الفتح» «١٠/ ٢١٠» في شرح حديث الأويسي المتقدم، وهو تأويل أيضاً مخالف لما تقدمت الإشارة إليه من الرواية الصحيحة مع توجيهها بمخالفة السحرة كما تقدم عن الطيبي ﵀. ثم إنني لا أكاد أجد أي فرق بين تقديم النفث على القراءة، وتقديم المسح باليد على المريض قبل القراءة، كما في حديث عائشة أيضاً قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: أذهب البأس ربَّ الناس .. » الحديث. أخرجه مسلم «٧/ ١٥»، وأحمد «٦/ ١٢٧» من طريقين عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عنها. ورواه البخاري وغيره بنحوه، وسبق تخريجه برقم «٢٧٧٥». ونحوه حديث علي في شكواه لما دخل عليه النبي ﷺ قال: فمسحني بيده، ثم قال: «اللهم اشفه .. » الحديث. أخرجه ابن أبي شيبة «٨/ ٤٦»، وأحمد «١/ ١٢٨» بسند فيه ضعف، وصححه أحمد شاكر «٢/ ٢٣٤»! أقول: فكما شرع المسح

стр. 7745

قبل القراءة، فمثله النفث قبل القراءة، فكما لا يقال: لا فائدة من المسح قبلها، فكذلك لا يقال: لا فائدة من النفث قبل القراءة؛ إذ الكل شرع لا مجال للرأي فيه؛ فتأمل! السلسلة الصحيحة (٧/ ١/٢٨٢ - ٢٨٤) هل يجوز الحمد في الصلاة لمن عطس السائل: إذا عطس الإنسان وهو في أثناء الصلاة هل يجوز أن نقول الحمد لله أثناء الصلاة؟ الشيخ: إذا كان مقتدياً وراء الإمام في الصلاة الجهرية، فلا يجوز قولاً واحداً، أما إذا كان في الصلاة السرية أو كان يصلي لوحده فعطس ولم يكن العطاس في أثناء قراءته للقرآن فيجوز أن يحمد الله أما في أثناء القراءة فلا يجوز أن يدخل في كلام الله ما ليس منه. السائل: يحمد الله وإن كان سراً؟ الشيخ: هو سراً طبعاً. السائل: الإمام يقرأ جهراً. الشيخ: لا جهراً ينبغي أن ينصت ولا يقول شيئاً. (الهدى والنور /٩٧/ ٢٥: ٤١: .. ) الرد على قول الصوفية: سؤالك من الله اتهام له «حسبي من سؤالي علمه بحالي». لا أصل له. [قال الإمام]: أورده بعضهم من قول إبراهيم ﵊، وهو من الإسرائيليات ولا أصل له في المرفوع، وقد ذكره البغوي في تفسير سورة الأنبياء

стр. 7746

مشيرا لضعفه فقال: روي عن كعب الأحبار: «أن إبراهيم ﵊ ... لما رموا به في المنجنيق إلى النار استقبله جبريل فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قال جبريل: فسل ربك، فقال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي». وقد أخذ هذا المعنى بعض من صنف في الحكمة على طريقة الصوفية فقال: سؤالك منه يعني الله الله تعالى اتهام له، وهذه ضلالة كبري! فهل كان الأنبياء صلوات الله عليهم متهمين لربهم حين سألوه مختلف الأسئلة؟ فهذا إبراهيم ﵊ يقول: ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُون* رَبَّنَا ... ﴾ إلى آخر الآيات وكلها أدعية، وأدعية الأنبياء في الكتاب والسنة لا تكاد تحصى، والقائل المشار إليه قد غفل عن كون الدعاء الذي هو تضرع والتجاء إلى الله تعالى عبادة عظيمة بغض النظر عن ماهية الحاجة المسؤولة، ولهذا قال ﷺ : «الدعاء هو العبادة، ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين﴾» ذلك لأن الدعاء يظهر عبودية العبد لربه وحاجته إليه ومسكنته بين يديه، فمن رغب عن دعائه، فكأنه رغب عن عبادته ، فلا جرم جاءت الأحاديث متضافرة في الأمر به والحض عليه حتى قال ﷺ : «من لا يدع الله يغضب عليه». أخرجه الحاكم «١/ ٤٩١» وصححه ووافقه الذهبي. قلت: وهو حديث حسن، وتجد بسط الكلام في تخريجه وتأكيد تحسينه والرد على من زعم من إخواننا أنني صححته وغير ذلك من الفوائد في «السلسلة الأخرى» «رقم ٢٦٥٤». السلسلة الضعيفة (١/ ٧٥). لماذا نقول في خطبة الحاجة: (ومن يضلل) ولا نقول: (ومن يضلله) هناك تساؤل عن خطبة الحاجة فيما يتعلق بلفظ من يهديه ومن يضلل، والتساؤل:

стр. 7747

لماذا لم تأتي «ومن يضلله» لأن الله يقول: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ .. ﴾ [الكهف: ١٧] هل هذه الهاء ثابتة في الخطبة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا؟ في الخطبة لم ترد من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، لأنه مفهوم المفعول به من السياق فلا داعي للتصريح به وهذا أسلوب في اللغة العربية معروف. (الهدى والنور / ١٦/ ٧.: ٥٠: .. ) المواضع التي ورد فيها التسمية، كيف تكون صيغة التسمية فيها ؟ السائل: في غير قراءة القرآن ما حكم بسم الله الرحمن الرحيم أن نقولها كاملة أم نقول بسم الله فقط علماً أنا قرأت في كتاب تاريخ مرة على طلاب الثانوية أعتقد رسالة الرسول ﷺ إلى قيصر الروم وفيها: بسم الله الرحمن الرحيم هل تتبع هذه في معاملتنا ببسم الله الرحمن الرحيم أم لها حكم آخر؟ جزاك الله خير. الشيخ: أما تصدير الرسائل ببسم الله فأسوتنا في ذلك رسول الله كما في قصة مخاطبته ﵇ للملوك منهم: هرقل ملك الروم، ومنهم المقوقس وغيره. ثم هذا اقتداءً بكتاب الله ، أما في أماكن أخرى ففيها قيود والتزام بما كان الرسول ﵊ منها مثلاً عند الطعام، ففي الطعام لا يقال تقال البسملة كاملة بسم الله الرحمن الرحيم كما هو معهود بين أكثر المسلمين اليوم ظناً منهم أن هذا هو السنة، لكن السنة هو الاقتصار فقط على بسم الله، فهذا ثبت من قوله ﵇ ومن فعله، فهو حينما كان يأكل كان يقول بسم الله ولا يزيد، وحينما علم الغلام لما جلس يأكل مع الرسول الطعام قال له ﵊: «يا غلام كل سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك». فقال له: قل بسم الله ولم يزد ﵊، ولاشك أن التزام السنة

стр. 7748

هو الواجب على كل مسلم، فهذا موطن مما ينبغي أن يقتصر فيه على قول بسم الله فقط. من ذلك أيضاً: إذا أتى المسلم الخلاء وتهيأ له قال: بسم الله أعوذ بالله من شر الخبث والخبائث، فلا يقول الرحمن الرحيم بالنسبة لهذه المواطن. أما إذا كان هناك أمر آخر لم يرد فيه نص خاص، فترد البسملة كاملة، نعم. كما ورد: «كل أمر ذي بال لا يبتدء ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع أو أبتر أو أجذم». هذا الحديث مع شهرته ففيه رجل اسمه: عبد الرحمن بن قرة وهو ضعيف لسوء حفظه، وبذلك فالحديث بسبب ذلك ضعيف لا يحتج به، والمحفوظ والثابت عن النبي ﷺ إنما هو قوله: «كل كلام لا يبتدء بالحمد فهو أجذم» بالحمد هذا هو الثابت في سنن أبي داود وغيره. (الهدى والنور / ٩١/ ٥٣: ٢٩: .. ) حكم تعليق الآيات القرآنية أو الحديث النبوي على الجدران السؤال: حكم تعليق الآيات القرآنية أو الحديث النبوي على الجدران، أو لفظ الجلالة أو اسم النبي ﷺ من أجل التذكير بذلك؟ الشيخ: من أجل التذكير. السائل: نعم. الشيخ: الأمثلة التي ذكرتها بعضها بلا شك لا يصلح أن يكون معللاً بالتذكير، يعني مثلاً: تعليق لفظة الجلالة لكن نقول: إذا كان هناك ناس في غفلة عن بعض النصوص القرآنية أو الأحاديث النبوية فعلقت من أجل التذكير بها لغفلة الناس عنها هذا يجوز ويشرع من باب اتخاذ الوسائل لتذكير الراقدين، أما تعليق شيء

стр. 7749

معروف عند الناس، كما هو أوضح مثال تماماً أنه أصبح من شروط كل محراب يبنى في أي مسجد أن يكتب بالخط الثلث الجميل: «كلما دخل عليها زكريا المحراب» فهنا خطآن: أحدهما بدعة، والآخر تضليل الناس عن معنى الآية الصحيح، حيث أنه ليس المقصود بالآية كما تعلم المحراب هذا الطاق الذي يفتح في المساجد، وإنما هو المكان الذي يصلى فيه، فمثل هذه الكتابة لا تجوز لما ذكرنا وزيادة أنه في المسجد ويلهي المصلين. فإذاً: إذا رؤيت الحاجة والمصلحة الزمنية المكانية كتبت آية في جدار ما تذكيراً، حتى إذا أصبحت الآية أو أصبح الحديث مع الزمن قطعة من الجدار لا يستفاد منه التذكار فحينئذٍ ترفع ويوضع بديلها إن وجدت المصلحة، هذا رأيي فيما سألت. (الهدى والنور /٣٠٠/ ٤٤: ٥٦: ٠٠) الرقية بدعاء: أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة إلى آخره، هل يقال ثلاث مرات متتالية أم مرة واحدة ؟ مداخلة: أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة إلى آخره، هل يقال ثلاث مرات متتالية أم مرة واحدة؟ الشيخ: لا. هو ورد مرة ولكن إذا بدا للراقي أن يكرر دون التزام فلا بأس. مداخلة: جماعة يعني: أطفال مجموعة كيف يضع يده عليهم؟ الشيخ: يضع اليدين على طفلين، ثم يكرر ذلك بالنسبة للآخرين. مداخلة: يضع يديه الاثنتين الشيخ: أي نعم. (الهدى والنور/٣٢٣/ ٠٣: ٤٢: ٠٠) (الهدى والنور/٣٢٣/ ٢٤: ٤٢: ٠٠)

стр. 7750

القراءة قبل النوم هل تكون بعد الاضطجاع أم قبله ؟ مداخلة: حديث: «كان لا ينام حتى يقرأ» يعني: سورة الملك في حديث: الإسراء والزمر والسجدة، هل هذا عندما يضطجع على الفراش في الليل، أم قبل الاضطجاع؟ الشيخ: المهم أن يقع ذلك منه قبل أن ينام، أما الجلوس وعدمه فهذا يعود إليه. (الهدى والنور/٣٢٣/ ٥٧: ٤٢: ٠٠) ما معنى حديث: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وأطعمنا غير مكفي ربنا ولا مستودع ؟ مداخلة: ما معنى حديث: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وأطعمنا غير مكفي ربنا ولا مستودع؟ الشيخ: معناه: أن هذه النعمة التي نحن يعني: طعمناها في هذه الآونة نحن لا نكتفي بها وإنما نطلب المزيد من ربنا ولا نستغني عن نعمائه دائماً أبداً، والحديث في صحيح البخاري ومسلم. (الهدى والنور / ١٣٧/ ٣٣: ٠٠: ٠٠) متى يقال دعاء الخلاء في المراحيض المعاصرة ؟ الشيخ: [قديمًا كان الخلاء] مكان أخفض مكان وهو الغائط، الآن نفترض أن ذاك المكان بعيد عن الدار خمسين خطوة، متى تقول هذا المرأة أو ذاك الرجل حينما يتهيأ لقضاء الحاجة متى يقول الورد المشروع: أعوذ بالله من شر الخبث والخبائث، متى يقول؟ هل عندما يبدأ يمشي أول خطوة، الجواب: لا، خمس .. عشرة .. خمسة

стр. 7751

عشر .. لا لا لا، وإنما في المكان المقرر أنه يجلس فيه ويتغوط فيه هناك قبل ما ينزع ثيابه رجل كان أو امرأة يقول هذا الورد، وبين يدي هذا الورد في بعض الروايات التي تخفى على الكثير أن يقول: بسم الله. إذاً: هو يقول: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ثم يجلس، فإذا قام يأتي بالورد الأخير ورد الختام: متى يقول: غفرانك؟ حينما لبس ثيابه ويمشي أول خطوة من ذاك المكان الذي فيه نجاسة يقول: غفرانك. الآن صار عندنا مراحيض في نفس الحمامات قياس أو أكبر ليس مهم الموضوع، فهذا المكان الذي هو ما أدري ماذا تسمونه المرحاض هذا المكان الذي يجلس عليه الإنسان المرحاض الأوروبي لما يقف عليه. مداخلة: [لما يجلس]؟ الشيخ: لا، ليس الآن، ليس لما يجلس عليه، لما يقف عليه، ويبدأ ينزع ثيابه قبل ذلك يقول: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث بيرفع ثيابه ويجلس، قام أرخى ثيابه ويقول: غفرانك، يمشي خطوة إلى المغسلة، يقول: باسم الله، يتوضأ، ذكر الله لما قال بسم الله في المرحاض هذا ليس مرحاضاً ليس في الغائط، هذا ليس غائطاً. (الهدى والنور / ١٤٢/ ١٧: ١٢: ٠٠) هل مسح النبي ﷺ على جسده قبل النوم يكون من فوق الثياب أم من تحتها ؟ السؤال: في حديث مسح النبي ﷺ لبدنه قبل النوم وفيه بعد قراءة المعوذات، هل مسحه على ثيابه أم من داخل الثياب؟ الجواب: لا على بدنه بدون تكلف، إن كان شيء منه ظاهر فبها وإلا على ثيابه.

стр. 7752

السؤال: ... بالنسبة للسؤال هذا، هل القراءة أولاً أم النفث؟ الجواب: النفث على الكفين ثم القراءة ثم المسح. (الهدى والنور /٢٠٩/ ٢٣: ٢٤: ٠٠) (الهدى والنور /٢٠٩/ ٤٨: ٢٤: ٠٠) هل ورد ذكر يقوله الإنسان إذا أعجبه شئ ؟ مداخلة: هل ورد ذكر إذا إنسان مثلاً أعجبه في نفسه شيء معين خوف من الحسد؟ الشيخ: يقول ما شاء الله سواء في نفسه أو في أهله أو في أرضه لا بد أن يقول ما شاء الله. (الهدى والنور / ٢١٥/ ٤٥: ١١: ٠٠) الذكر عند النسيان مداخلة: فضيلة الشيخ، اللهم صلِّ على رسول الله، [يحاول السائل تذكر السؤال بالصلاة على النبي ﷺ ]. الشيخ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤]. لأن الصلاة على الرسول ﵇؛ ليتذكر ما نسي الناسي، الحديث الوارد فيه ضعيف لا يصح، بينما الآية القرآنية صريحة: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤]. مداخلة: صدقت بس الإنسان ساعات يكون في أشياء متعود عليها مجرد عادات يعني، فَمَسَّاك الله بالخير.

стр. 7753

الشيخ: وأنا أقول، كمان أنت صدقت، لكن ما الذي تفعله أنت وأنا، أن نعود إلى الآية. مداخلة: إن شاء الله ما شاء الله بإذن الله. الشيخ: نعم. (الهدى والنور /٢٢٩/ ٥٣: ٤٧: ٠٠) حكم ذكر الله بترديد لفظ الجلالة وحده مداخلة: حديث صحيح مسلم: «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله» تستدلون به على جواز ذكر الله بالاسم المفرد. الشيخ: نعم، هذا كنا تعرضنا له في المحاضرة التي ألقيناها في المدينة المنورة قبل المجيء إلى هنا، ما يسمونه بالرابطة، وبالتعبير الكردي الأعجمي: رابطة شريفة، هذه الرابطة عند النقشبندية خاصة من بين كل الطرق هي يأمرون المريد إذا جلس لذكر الله ﵎ أن يغمض عينيه وأن يستحضر صورة الشيخ بين يديه، وبهذه الطريقة زعموا بأن المريد يصل إلى الله، ودون هذه الطريقة وهذه الواسطة فلن يصل إلى الله ﵎، فأردنا أن نسمع منه وأن نرد عليه إذا كان الخبر صحيحًا، فذهبنا إليه لما جلسنا دخل هو وكان خارج المجلس، فقلنا له: عندنا سؤال، قال: تفضل، قلنا: هذه الرابطة ما حجتكم فيها؟ قال: ما علمك فيها؟ ذكرت له هذا الذي سمعت، قال: لا، هذا غير صحيح، وهو حين يقول هذا نعلم أنه يماري ويداري، لكن ما نستطيع نحن أن نقول للناس: تكذب، لكن نحاسبه على ما يقول ليس إلا، قال: هذا غير ممكن، الإنسان بالتعبير السوري: يمكن أنه يمسك بطيختين بيد واحدة! طبعًا غير ممكن، يعني: يمكن أن يراقب الله ويراقب عبد الله في آن واحد! هذا لا يمكن، إذا كان الأمر كذلك فلا اعتراض، ... الموضوع وهذا الشاهد، قلنا له: ما حجتكم في ذكر المفرد؟ فأتى بهذا الحديث.

стр. 7754

هذا الحديث صحيح، قال ﵇: «لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول: الله الله». قلت: هذا لا يعني أن المسلم يجلس لذكر الله بالاسم المفرد فيقول مائة مرة: الله الله الله الله كما يفعلون في كثير من الطرق، قال: إذًا؟ قلت: تفسيره في رواية الإمام أحمد في المسند: «لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول: لا إله إلا الله» فإذًا اللفظ مفرد في الرواية الأولى كناية عن التوحيد، ومعنى ذلك: أنه لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يعبد الله، وهذا قد جاء صريحًا في حديث ابن سمعان في صحيح مسلم الطويل، وفيه: «أن الله ﵎ إذا أراد أن يقيم الساعة أرسل ريحًا طيبة فقبضت روح كل مؤمن فلا يبقى على وجه الأرض إلا شرار الخلق فعليهم تقوم الساعة» قلت له: هذا كله يفسر لنا معنى الرواية التي تحتجون بها على ذكر الله بالاسم المفرد. ثم ناقشته منطقيًا، قلت له: ذكر الله بلفظ: الله الله، هل هو فرض؟ قال: لا، ولا يسعه إلا أن يقول هكذا، قلت: هل هو واجب؟ قال: لا، قال: يعني هل هو أكثر من أنه مستحب إن كان مستحبًا؟ قال: هو كذلك، قلت: فهل لا تقوم الساعة إلا على من ترك المستحب، يعني: إذا استمر المسلمون يقومون بكل واجباتهم، لكنهم أخلوا بهذا الأمر المستحب فعليهم تقوم الساعة؟ فبهت الرجل ... فمن أوهام الصوفية قاطبة استغلالهم هذا الحديث الصحيح لبدعتهم في الذكر، وأنا تنازلت مع الشيخ حينما قلت: أحسن أحوال هذا الذكر أن يكون مستحبًا، لكن الرسول ﵇ يقول: «أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» وحديث آخر: «أفضل كلام بعد القرآن أربع كلمات لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» فكيف يمكن أن يقال: أن الذكر باللفظ المفرد هو الأفضل؟ ! لا هو أحسن أحواله أن يقال: أنه جائز لكن من حيث الأفضلية هو

стр. 7755

مفضول، لكنه حتى الجواز منفي عن هذا الذكر؛ لأسباب كثيرة بعضها شرعية، وبعضها لغوية، أما الشرعية فواضح جدًا؛ لأن النبي ﷺ لم يصح عنه لا من قوله وتعليمه ولا من فعله وعمله أنه ذكر الله بلفظ: الله الله الله. أما من جهة اللغة: فاللغة تقول: أن الكلام المفيد مركب من جملة تامة، مبتدأ وخبر مثلًا، فعل وفاعل، إذا قال: الفاعل: أكل .. هه! هنا ينتبه السامع لشيء، يقول المتكلم: أكل .. وماذا بعده؟ من الآكل .. من المأكول؟ إذًا: هذه جملة ناقصة غير تامة، إذًا: إذا قيل: أكل زيد، طيب! الآن أكل زيد جيد، لكن ماذا أكل؟ أكل زيد خبزًا إلى آخره، فحينما يقول الذاكر لله ، وهذا من أعظم الأمور: الله، وليتهم يقولون هكذا، الله الله ..... تجدهم يتسارعون بهذه اللفظة حتى لا تكاد تسمع منهم إلا أه أه أه أه! فكانت اللفظة الصريحة في اسم الجلالة، ثم أصبحت ألف وهاء لا معنى لها. ولتسليك ضلالتهم هذه ركنوا إلى حديث ضعيف مذكور في الجامع الصغير، وأنا ذكرته في ضعيف الجامع الصغير: «أن الرسول ﵇ عاد مريضًا فسمعه يقول: أه أه أه، فأنكر ذلك عليه بعضهم، فقال: دعوه فإنه يذكر اسمًا من أسماء الله» إذًا: حينما حولوا لفظة الجلالة: الله إلى: أه، فهم أيضًا لا يزالون في اسم من أسماء الله، لكن الحديث غير صحيح. الشاهد: فالله حينما يقول الإنسان: الله، هذا مبتدأ، أين خبره؟ لا خبر، إذا قال قائل: زيد زيد زيد زيد عمر عمر عمر عمر، لا معنى له، لكن ما به زيد؟ والله زيد عالم، وعمر؟ فاضل، تم الكلام، الله! إما أن تقول: الله جليل .. الله عظيم .. الله عليم .. هذه جملة ثانية، مع ذلك: لو كملوها وجعلوها جملة تامة فسنظل عند قولنا السابق: إن هذا الذكر غير جائز؛ لأنه غير وارد من جهة، ومن جهة أخرى: يخالف ما علمنا الرسول ﵇ من الأذكار الطيبة التي ذكرنا آنفًا بعضها. (فتاوى جدة (٦) /٠٠: ٥٧: ٤٨)

стр. 7756

أذكار الصباح والمساء

стр. 7757

أذكار المساء متى تبدأ ؟ السائل: أذكار المساء من متى تبدأ؟ الشيخ: بعد العصر يبدأ المساء. (الهدى والنور /٩٠/ ٣٠: ٢٨: ٠٠) متى تقال أذكار الصباح والمساء ؟ مداخلة: أذكار الصباح والمساء، الصباح الذي هو من بعد صلاة الفجر، أما المساء هناك اختلاف هل هي بعد صلاة العصر أم بعد صلاة المغرب؟ الشيخ: بعد صلاة العصر. مداخلة: ولكن هناك حديث: من استغفر الله سبع مرات: اللهم إني أعوذ بك من النار، ولكن هناك رواية تقول: بعد صلاة المغرب. الشيخ: سبق أن ذكرت آنفًا أنه حديث لا يصح. (فتاوى جدة (٢٤) /٠٠: ٣٩: ١٨) متى نأتي بأذكار الصباح، ومتى نأتي بأذكار المساء ؟ مداخلة: متى نأتي بأذكار الصباح، ومتى نأتي بأذكار المساء؟ الشيخ: أذكار المساء بعد العصر، وأذكار الصباح بعد الفجر. مداخلة: طيب. ما هو الدليل يا شيخ على أن أذكار المساء بعد المغرب؟ الشيخ: بعد العصر. مداخلة: طيب. والدليل على هذا؟ الشيخ: لأن المساء لغة يبدأ بعد العصر. (الهدى والنور / ١٩٢/ ٤٠: ٠٦: ٠٠) بتصرف.

стр. 7758

البسملة قبل الطعام

стр. 7759

السنة في التسمية على الطعام الاقتصار على (بسم الله) «قوله ﷺ لعمر بن أبى سلمة: «يا غلام: سم الله وكل بيمينك, وكل مما يليك» متفق عليه «٢/ ٢٠٩». صحيح. تنبيه: لفظ الحديث عند جميع الطرق: «وسم الله». إلا في رواية للطبرانى من الطريق الأولى فهى بلفظ: «يا غلام إذا أكلت فقل: بسم الله ... ». وإسناده صحيح على شرط الشيخين.». ففيه بيان ما أطلق في الروايات الأخرى, وأن التسمية على الطعام إنما السنة فيها أن يقول باختصار: «باسم الله» ومما يشهد لذلك الحديث المتقدم «١٩٦٥» فاحفظ هذا فإنه مهم عند من يقدرون السنة, ولا يجيزون الزيادة عليها. [إرواء الغليل تحت حديث رقم (١٩٦٨)]» بدعية الزيادة على (بسم الله) في أول الأكل [راجع التعليق على الكلم الطيب ص ١٥٢] الجمع بين دعاء النبي ﷺ لأنس بالمال والولد مع دعائه بالإقلال من الدنيا للمؤمنين عَن فضَالة بن عبيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اللَّهُمَّ من آمن بك وَشهد أَنِّي رَسُولك فحبب إِلَيْهِ لقاءك، وَسَهل عَلَيْهِ قضاءك، وأقلل لَهُ من الدُّنْيَا. وَمن لم يُؤمن بك وَيشْهد أَنِّي رَسُولك فَلَا تحبب إِلَيْهِ لقاءك، وَلَا تسهل عَلَيْهِ قضاءك، وَكثر عَلَيْهِ من الدُّنْيَا. «صحيح». [قال الإمام]: قد يُشكل هذا مع دعائه ﷺ لخادمه أنس بالمال والولد كما هو

стр. 7760

معروف، ومخرج في «الصحيحة» «٢٢٤١» ولا إشكال، لأن هذا خاص أولا، ثم هو ﷺ يعلم أن من يدعو له ليس ممن يخشى عليه الفتنة كما قال تعالى «إنما أموالكم وأولادكم فتنة». [التعليق على الترغيب والترهيب ٣/ ١١٦٤ حاشية ١] لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وَائْتِ بِهِمْ» «صحيح». [قال الإمام]: في الحديث فائدة هامة وهي استقبال القبلة بالدعاء، ولذلك قال شيخ الإسلام في بعض كتبه: «لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة» يشير بذلك إلى أنه لا يجوز استقبال القبور بالدعاء كما يفعل بعض الجهلة في المسجد النبوي، فإنهم يستقبلون قبره ﷺ بالدعاء من بعيد، ونحوه استقبال الهلال بالدعاء عند إهلاله فليتنبه لهذا. [صحيح الأدب المفرد ص ١٦٦ حاشية ٢] التسبيح إنما يكون باليد اليمنى دون غيرها عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ»، قِيلَ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يُكَبِّرُ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ»، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعُدُّهُنَّ بِيَدِهِ. «وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَهُ وَحَمِدَهُ وَكَبَّرَهُ، فَتِلْكَ مِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ،

стр. 7761

فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ » قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لَا يُحْصِيهِمَا؟ قَالَ: «يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ، فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا، فَلَا يَذْكُرُهُ» [قال الإمام معلقاً على لفظة: (فيعدهن بيده) من الحديث]: يعني اليمنى كما في رواية لأبي داود «١٥٠٢»، ومن زعم من المعاصرين الأحداث في هذا العلم أنها زيادة مدرجة من شيخ أبي داود: محمد بن قدامة - فمن جهله - أُتي، ثم هي زيادة مفسرة لرواية «بيده» مناسبة لجلالة ذكر الله وتسبيحه كما يدل على ذلك قول عائشة ﵂: «كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى»، رواه أبو داود بسند صحيح «صحيح أبي داود ٢٦»، ولا يشك ذو لب أن اليمنى أحق بالتسبيح من الطعام، وأنه لا يجوز أن يلحق بـ «ما كان من أذى»! وهذا بين لا يخفى إن شاء الله. وبالجملة فمن سبح باليسرى فقد عصى، ومن سبح باليدين معا كما يفعل كثيرون فقد ﴿خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾، ومن خصه باليمنى فقد اهتدى وأصاب سنة المصطفى ﷺ . [صحيح الأدب المفرد ص ٣٣٩ حاشية ٢] عدم مشروعية التسبيح باليد اليسرى وعن عائشة قالت: كانت يد رسول الله ﷺ اليمني لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى. رواه أبو داود. [قال الألباني]: فما يفعله كثير من الناس من التسبيح باليسرى أيضاً خلاف ما يفيده هذا الحديث من تخصيصها للخلاء والأذى. بل خلاف الحديث الصحيح الصريح «كان يعقد التسبيح بيمينه». (مشكاة المصابيح ١/ ١١٣)

стр. 7762

الصلاة على النبي ﷺ -

стр. 7763

معنى حديث أبي بن كعب الذي فيه: (أجعل لك صلاتي كلها) مداخلة: في حديث أبي بن كعب أنه قال: «يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي» إلى أن قال: «أجعل لك صلاتي كلها» فقال: «إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك» لو سمحت بدي توضيح الحديث الله يجزيك الخير؟ الشيخ: الحديث أخي المقصود فيه أن ذاك المسلم كأي مسلم آخر له وقت يعبد الله فيه يدعو الله فيه، يقرأ القرآن، يصلي على النبي ﵊، فلما سمع رسول الله ﷺ من ذاك الرجل أنه يجعل ذلك الوقت صلاة عليه أجابه بما سمعت، أو بما ذكرت. مداخلة: ... يكفر ذنبك. الشيخ: نعم. مداخلة: هل هذا يجزئ عن الدعاء؟ الشيخ: الدعاء أخي كما أظن لا يخفى على مسلم قسمان: قسم واجب وقسم مستحب، فهذا لا يكفي ولا يغني عن الواجب، الواجب لا بد منه، لكن نحن قلنا إنه هذا الرجل عنده وقت يخصصه للتقرب إلى الله بما يستحب من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن ونحو ذلك، لكن الحقيقة لا يغني شيء عن شيء، ولوفي في الأمور المستحبة، لكن إذا إنسان فيه عنده وقت معين وجعله صلاة على النبي ﷺ فله ذلك الفضل المذكور في الحديث، وهذا لا يعني أنه لا يجوز أو لا ينبغي أن يتلو القرآن، ولا ينبغي أن يدعو دعاءً حسب حاجاته ورغباته ونحو ذلك، وإنما يعني أنه إن خصص ذلك الوقت للصلاة على النبي ﷺ غفر الله له ذنبه، هذا هو المقصود من الحديث. (الهدى والنور/٣٢٨/ ١٥: ١٦: ٠٠)

стр. 7764

وجوب ذكر الله والصلاة على النبي ﷺ في كل مجلس [قال رسول الله ﷺ ]: «ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم». [ترجم له الإمام بما ترجمناه به]. السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ١٥٦). ترك الصلاة على النبي ﷺ عند ذكره معصية [قال رسول الله ﷺ ]: «من ذكرت عنده، فنسي الصلاة علي، خطئ به طريق الجنة». [ترجم له الإمام بقوله: ترك الصلاة على النبي ﷺ عند ذكره معصية]. السلسلة الصحيحة (٥/ ٤٤٥). هل يكفي قولنا عند ذكر اسم الرسول ﷺ ، ﵇، أم لا بد أن نقول: ﵊ ؟ مداخلة: هل يكفي قولنا عند ذكر اسم الرسول ﷺ ، ﵇، أم لا بد أن نقول: ﵊. الشيخ: نعم. مداخلة: لا بد من ﵊. الشيخ: لا بد من الصلاة. (الهدى والنور / ١٦٥/ ٣٥: ١٤: ٠٠)

стр. 7765

هل الصلاة خاصة على النبي ﵊ دون غيره مداخلة: هل هناك فرق بين الصلاة على النبي ﵊، وغيره من الأنبياء؟ الشيخ: طبعاً كل الفرق، هذا مأمورون به، وذاك مندوبون إليه. مداخلة: أقصد الصيغة. الشيخ: الصيغة، لا ليس هناك صيغة. مداخلة: [التفريق بين النبي ﷺ وبين باقي الأنبياء] هذا لا وجه له في التفريق؟ الشيخ: التفريق بين من؟ مداخلة: بين الأنبياء عامة، والنبي ﷺ خاصة. الشيخ: الأنبياء عامة يقولون ماذا؟ مداخلة: ﵇ فقط. مداخلة: أظن التفريق بالآية شيخنا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]. مداخلة: يعني لو قال عيسى قال كذا، لا يجب أن يقول ﷺ ، ليس مثل محمد ﵊. الشيخ: لا، ليس هذا السؤال. مداخلة: باللفظ. الشيخ: أنا لا أرى فرقاً بين الصلاتين، بين الصلاة على نبينا، وبين الصلاة على من قبله من الأنبياء، إنما الفرق في الحكم فقط.

стр. 7766

مداخلة: من حيث الوجوب أو الندب. الشيخ: أي نعم، لأننا كما تعلمون الأصل أن صيغةَ الصلاةِ هي بمعنى الدعاء، ولذلك جاء في الحديث الصحيح في البخاري: «اللهم صل على آل أبي أوفى». وحديث أحمد: «صلى الله عليكِ وعلى زوجك». فبهذا المعنى العام إذا استعمله المسلم في حق الأنبياء جميعاً، فصلى عليهم وسلم، ما يقول أتى حرجاً وإثماً، وإنما جرى عرف العلماء بالنسبة للمسلمين اليوم أن لا يصلى عليهم حتى لا يصير اشتباه، فهذا لو إنسان بينه وبين ربه دعا وقال: اللهم صل على فلان، ليس هناك مانع أبداً. فأرى أن هذا التفريق لا وجه له. (الهدى والنور / ١٦٥/ ٥٦: ١٥: ٠٠) كتابة حرف (ص) اختصارًا للصلاة على رسول الله ﷺ - مداخلة: ما رأيك بحرف الصاد المكتوب في الكتاب. مداخلة: المصطفى ﵊. الشيخ: رأيي أن هذا نوع من الاختصار والاختزال، فلا مانع من ذلك، بخلاف ما يستعمله بعضهم قديماً: «صلعم» اختصار أوسع أكثر حرفاً من «ص» لأن ذلك يوهم أنها كلمة، فبعض العامة والجهلة يقرأها، أما الصاد فأصبحت رمزاً للصلاة على النبي ﷺ . لذلك أنا لا أرى مانعاً أبداً؛ لأنها لا يساء فهمها. هذا رأيي. مداخلة: يا شيخنا في الكتابة أصلاً، العلماء قالوا: أنه جائز لوما يكتبها الإنسان، يكفي أن يصلي على النبي ﵊ حال الكتابة.

стр. 7767

الشيخ: أي نعم. (الهدى والنور / ١٦٥/ ٠٥: ١٨: ٠٠) كيفية الصلاة على الرسول ﵊ بعد الأذان ؟ مداخلة: كيفية الصلاة على الرسول ﵊ بعد الأذان؟ الشيخ: نعم. مداخلة: اللهم صل على محمد كافي وإلا اللهم صل على محمد إلى آخر اللفظ؟ الشيخ: الأفضل: إلى آخر اللفظ، ويجوز الاختصار، نعم. (الهدى والنور / ١٩٢/ ١٦: ٣٣: ٠٠) حكم التزام الصلاة على النبي ﵊ بين يدي السؤال مداخلة: نرى بعض الإخوة يبدؤون بالصلاة على النبي ﷺ عندما يبدأ سؤال يدخلوا في الصلاة على النبي ﷺ ، أو كل سؤال يبدأ به بالحمد والثناء على الله ، هل هذا له أصل في السنة؟ الشيخ: بين يدي السؤال؟ مداخلة: بين يدي السؤال. الشيخ: لا ليس له أصل. (الهدى والنور /٣٤١/ ٥٢: ٢٦: ٠٠)

стр. 7768

كيفية الصلاة على النبي ﷺ - مداخلة: عفا الله عنك. يسأل السائل فيقول: ما هي كيفية الصلاة على النبي ﷺ هل هي الاكتفاء بالقول ﷺ ، أو ﵊ أم كما جاء في الحديث بعمومه، يا رسول الله علمنا السلام عليك فكيف نصلي؟ فقال: «قولوا: اللهم صل على محمد ... » إلى آخر الحديث؟ الشيخ: الأمر يختلف من مكان إلى آخر، ومما لا خلاف فيه أن هذه الصلوات الإبراهيمية التي جاء ذكرها في الحديث الذي أشار إليه السائل هي قبل كل شيء محلها في الصلاة، في التشهد. ثانياً: إذا كان هناك مجال للإتيان بهذه الصلاة بكاملها، فهو أيضاً الذي ينبغي أن يحرص عليه المسلم مثلاً: قوله ﵊: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لرجل، وأرجو أن أكون هو فمن سألني الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة». هنا من الممكن أحياناً وأعني ما أقول أحياناً من الممكن أن السامع للأذان والمجيب له أن يأتي بالصلوات الإبراهيمية كما علمناها رسول الله ﷺ ، لكن أحياناً غير ممكن كون الوقت مثلاً ضيق، وأضيق وقت، وهذا يفتح لي طريقاً بلفت النظر والتنبيه إلى أمر قد يقع فيه بعض إخواننا من الحريصين على التمسك بالسنة مثلاً: حينما يؤذن المؤذن يوم الجمعة، والخطيب على المنبر، فهنا لا مجال لأن نصلي على النبي ﷺ .. بعد ذلك بأن ندعو له ﵇ بدرجة الوسيلة، «اللهم رب هذه الدعوة ... » إلى آخره؛ لأن الخطيب يكون قد شرع فور أقول لكم: قد شرع فور فراغ المؤذن من أذانه، لكن الذي أردت التنبيه عليه هو: أن واقع كثير من الخطباء اليوم حتى من كان منهم حريص على السنة أننا نسمعه يصبر مدة طويلة هناك فجوة هناك سكتة بين انتهاء المؤذن من قوله: لا إله إلا الله وبين شروع الخطيب بخطبته إن الحمد لله، ما هي هذه السكتة؟ يجيب يأتي بالصلاة على الرسول ﵇ ولو

стр. 7769

بجملة مختصرة كما جاء في السؤال، ثم يأتي بدعاء: «اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة». الذي أريد التذكير به والتنبيه عليه أن هذا ليس من السنة، كما أنه ليس من السنة أن الخطيب يدخل يوم الجمعة إلى المسجد ويصلي تحية المسجد؛ لأن السنة أن يصعد رأساً إلى المنبر، فليس على هذا الخطيب تحية مسجد بخلاف عامة المصلين هناك. كذلك إذا انتهى المؤذن يوم الجمعة والخطيب على المنبر فليس هناك هذه السكتة الطويلة، لم تنقل عن الرسول ﵇، فعلى الخطيب أن يبدأ بالخطبة مباشرة. نعود إلى أصل السؤال فحيث كان هناك فسحة ووقت يتمكن فيه المسلم من أن يصلي على النبي ﷺ الصلوات الإبراهيمية، فهذا هو السنة. أما إذا كان الوقت ليس مجالاً يتسع لهذه الصلوات الإبراهيمية الكاملة، فهناك يكتفي على أقل ما يمكن أو ما يطلق عليه إنها صلاة على النبي ﷺ ، وهذا يكون كثيراً في أثناء الحديث مثلاً نحن نتكلم معكم الآن، فنقول: قال رسول الله ﷺ أي: خلاف السنة أن أقول أنا قال رسول الله: «اللهم صل وبارك كما صليت على إبراهيم» ولو أخصر جملة كما كنا ذكرناها أو أبسط صيغة، لا وإنما أقول: قال رسول الله ﷺ ، أو ﷺ ، وأمضي في ذكر الحديث. كذلك في الكتابة: لا مجال هناك لإيراد الصلاة الإبراهيمية بكاملها، بإيجاز وباختصار حيث كان المجال كانت الصلاة كاملة، وحيث لا مجال اختصر فيها على أقل ما يصح أن يطلق عليها إنها صلاة على النبي ﷺ ، نعم. (الهدى والنور /٣٤٢/ ٢٢: ٢٣: ٠٠) (الهدى والنور /٣٤٢/ ٠٠: ٣٠: ٠٠)

стр. 7770

كتاب الدعاء

стр. 7771

من أدعية ترقية المريض عن عائشة مرفوعًا: «كان يعوذ بهذه الكلمات: «[اللهم رب الناس] أذهب الباس، واشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما». فلما ثقل في مرضه الذي مات فيه أخذت بيده فجعلت أمسحه [بها] وأقولها، فنزع يده من يدي، وقال: «اللهم اغفر لي وألحقني بالرفيق الأعلى». قالت: «فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه ﷺ ». [قال الإمام]: وفي الحديث مشروعية ترقية المريض بهذا الدعاء الشريف، وذلك من العمل بقوله ﷺ : «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل». رواه مسلم، وقد مضى تخريجه برقم «٤٧٣» وقد ترجم له البخاري بقوله: «باب رقية النبي ﷺ »، وقال الحافظ في «الفتح» «١٠/ ٢٠٧»: «ويؤخذ من هذا الحديث أن الإضافة في الترجمة للفاعل، وقد ورد ما يدل على أنها للمفعول، وذلك فيما أخرجه مسلم [٧/ ١٣] عن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد! اشتكيت؟ قال: نعم. قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك». السلسلة الصحيحة (٦/ ١/ ٦٤٣). مشروعية الدعاء بكثرة المال والولد عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أتى أم حرام، فأتيناه بتمر وسمن فقال: «ردوا هذا في وعائه وهذا في سقائه فإني صائم». قال: ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعا، فأقام أم حرام وأم سليم خلفنا، وأقامني عن يمينه، - فيما يحسب ثابت - قال: فصلى بنا تطوعا على بساط، فلما قضى صلاته، قالت أم سليم: إن لي خويصة: خويدمك أنس، ادع الله له، فما ترك يومئذ خيرا من خير الدنيا والآخرة إلا دعا لي

стр. 7772

به ثم قال: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه، قال أنس: فأخبرتني ابنتي أني قد رزقت من صلبي بضعا وتسعين، وما أصبح في الأنصار رجل أكثر مني مالا، ثم قال أنس: يا ثابت، ما أملك صفراء ولا بيضاء إلا خاتمي! ». [ذكر الإمام من فوائد الحديث]: أن الدعاء بكثرة المال والولد مشروع. وقد ترجم البخاري للحديث «باب الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة». السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ٢٦٩) جواز الدعاء بطول العمر وكثرة المال والولد عن أنس قال: قالت أمي «وفي رواية: أم سليم»: يا رسول الله! خادمك أنس، ادع الله له. قال: «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته. يعني أنسا ﵁». ترجم له الإمام بقوله: جواز الدعاء بطول العمر وكثرة المال والولد. ثم قال: ففيه جواز الدعاء للإنسان بطول العمر، كما هي العادة في بعض البلاد العربية، خلافا لقول بعض العلماء ويؤيده أنه لا فرق بينه وبين الدعاء بالسعادة ونحوها، إذ إن كل ذلك مقدر، فتأمل. السلسلة الصحيحة (٥/ ٢٨٤، ٢٨٨). حكم رفع البصر إلى السماء حال الدعاء عن أم سلمة مرفوعًا: «كانَ إذا خرجَ من بيته قال: بسم الله، توكلتُ على الله، اللهمَّ! إنَّا نعوذُ بكَ أن نَزِلَّ «وفي رواية: أَزلَّ، أو أُزِلَّ ..... بالإفراد في الأفعال كلها»، أو نَضِلَّ، أو نَظلِمَ أو نُظْلمَ، أو نجهلَ أو يُجْهلَ علينا». وزاد أبو داود والطبراني في أوله ما لفظه: ما خرج من بيته قط إلا رفع طرفه إلى

стр. 7773

السماء فقال: «اللهم إني أعوذ بك أن أضل، أو أزل أو أزل ... » الحديث إلخ. [قال الإمام]: زيادة: «رفع طرفه إلى السماء» لا تصح؛ لعدم اتفاق الرواة عن شعبة عليها، ومخالفتهما لرواية الآخرين الثقات. ثم هي مخالفة للأحاديث الصحيحة الناهية عن رفع البصر في الصلاة، في «الصحيحين» وغيرهما، ترى الكثير الطيب منها في «الترغيب» «١/ ١٨٨ - ١٨٩»، وخرجت بعضها في «صحيح أبي داود» «٨٤٧ - ٨٤٨»، ولا يبدو لي اختصاص هذا النهي بالدعاء في الصلاة دون الدعاء خارجها، بل الظاهر أن الرفع منهي عنه في الحالتين. والله أعلم. السلسلة الصحيحة (٧/ ٢/ ٤٩٣). الدعاء إذا رأى الهلال [خرّج الإمام بعض الأحاديث الضعيفة في الدعاء عند رؤية الهلال ثم قال]: وبالجملة؛ فهذه طرق كثيرة يثبت بها أنه ﵇ كان يدعو إذا رأى الهلال، وأما بماذا كان يدعو؟ فهذا مما اختلفت فيه الأحاديث؛ على ما في أسانيدها من ضعف كما علمت، والذي تطمئن إليه النفس وينشرح له الصدر ثبوت الدعاء عنه ﵇ بـ: «اللهم! أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال خير ورشد»؛ لورود ذلك في عدة طرق، وأما بقية الأدعية فشاذة منكرة؛ لم يأت ما يدعمها ويأخذ بعضدها، فالأولى الاكتفاء بهذا القدر من الدعاء، والله أعلم. ثم وجدت الحديث في «الكفاية» «٤٧٤» للخطيب، من طريق حامد بن محمد بن شعيب به، وله عنده زيادة في الدعاء إذا أمسى وإذا أصبح، وقال في آخره: «ونغطيه بهواه» كذا! ولم أفهمه أيضاً. السلسلة الضعيفة (٨/ ٩).

стр. 7774

الدعاء إذا هاجت الريح «كان إذا هاجت ريح استقبلها بوجهه، وجثا على ركبتيه، ومد بيديه، وقال: اللهم! إني أسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به، اللهم! اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذاباً، اللهم! اجعلها رياحاً، ولا تجعلها ريحاً». ضعيف جداً أخرجه الطبراني في «معجمه» «٣/ ١٢٥/ ٢» عن الحسين ابن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الحسين بن قيس - هو الرحبي الملقب بـ «حنش» - وهو متروك كما في «التقريب». واعلم أن هذا الحديث قد أنكره الإمام أبو جعفر الطحاوي من حيث المعنى؛ فإنه قال في «مشكل الآثار» «١/ ٣٩٧ - ٣٩٨»: «قال أبو عبيد: القراءة التي سمعتها في الريح والرياح أن ما كان منها من الرحمة فإنه جمع، وما كان منها من العذاب فإنه على واحدة. قال: والأصل الذي اعتبرنا به هذه القراءة حديث النبي ﷺ «أنه كان إذا هاجت الريح قال: اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً»، فكان ما حكاه أبو عبيد من هذا عن رسول الله ﷺ مما لا أصل له، وقد كان الأولى به لجلالة قدره ولصدقه في روايته غير هذا الحديث أن لا يضيف إلى رسول الله ﷺ ما لا يعرفه أهل الحديث عنه. ثم اعتبرنا في كتاب الله تعالى مما يدل على الواحد في هذا المعنى؛ فوجدنا الله ﵎ قد قال في كتابه العزيز: «هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان» [يونس: ٢٢]، فكانت الريح الطيبة من الله تعالى رحمة، والريح العاصف منه عذاباً. ففي ذلك ما قد دل على انتفاء ما رواه أبو عبيد مما ذكره». ثم ذكر بعض الأحاديث التي تشهد لما تضمنته الآية الكريمة، وترد على أبي عبيد ﵀، فانظر «تخريج الكلم الطيب» «١٥٣» وغيره. السلسلة الضعيفة (٩/ ٢٢٩)

стр. 7775

ثبوت رفع النبي ﷺ يديه للدعاء في بعض الصلوات كالكسوف والقنوت وبدعية دعاء الإمام بعد الصلاة وتأمين المأمومين «لم يكن رسول الله ﷺ يرفع يديه حتى يفرغ من صلاته». ضعيف [قال الإمام]: ثم إن للحديث مفهوما ومنطوقا، فمفهومه ليس صريحا في أن الرفع كان بعد الفراغ من الصلاة، بل هذا محتمل، كما أنه بعد ذلك، فهو ليس مسوقا لتحديد أن الرفع كان بعد السلام، وإنما لنفي الرفع في الصلاة، وعليه فالاستدلال به على إثبات الرفع بعد السلام - لو ثبت - ليس قويا. على أن النفي المذكور منكر أيضا، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه رفع يديه يدعو في صلاة الكسوف من حديث عبد الرحمن بن سمرة عند مسلم وغيره، وهو مخرج عندي في «جزء صلاة الكسوف». وثبت أنه رفع يديه أيضا في دعائه على الذين قتلوا القراء في صلاة الفجر بعد الركوع، عند أحمد وغيره من حديث أنس، وهو مخرج في «الروض النضير». وجملة القول، إنه لم يثبت عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه بعد الصلاة - إذا دعا، وأما دعاء الإمام وتامين المصلين عليه بعد الصلاة - كما هو المعتاد اليوم في كثير من البلاد الإسلامية - فبدعة لا أصل لها كما شرح ذلك الإمام الشاطبي في «الاعتصام» شرحا مفيدا جدا لا أعرف له نظيرا، فليراجع من شاء البسط والتفصيل. السلسلة الضعيفة (٦/ ٦٠). حكم التزام قراءة القرآن في حلقة بعد الفجر ثم الدعاء مداخلة: بالنسبة للدعاء بعد صلاة القرآن في الفجر يعني: إذا كانت جماعة في حلقة من القرآن، البعض يقول: أن يجوز أننا نقرأ يومياً باستمرار يعني: كل صباح
следующие страницы →