من أدعية ترقية المريض
عن عائشة مرفوعًا: «كان يعوذ بهذه الكلمات: «[اللهم رب الناس] أذهب الباس، واشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما». فلما ثقل في مرضه الذي مات فيه أخذت بيده فجعلت أمسحه [بها] وأقولها، فنزع يده من يدي، وقال: «اللهم اغفر لي وألحقني بالرفيق الأعلى».
قالت: «فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه ﷺ ».
[قال الإمام]: وفي الحديث مشروعية ترقية المريض بهذا الدعاء الشريف، وذلك من العمل بقوله ﷺ : «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل». رواه مسلم، وقد مضى تخريجه برقم «٤٧٣» وقد ترجم له البخاري بقوله: «باب رقية النبي ﷺ »، وقال الحافظ في «الفتح» «١٠/ ٢٠٧»: «ويؤخذ من هذا الحديث أن الإضافة في الترجمة للفاعل، وقد ورد ما يدل على أنها للمفعول، وذلك فيما أخرجه مسلم [٧/ ١٣] عن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد! اشتكيت؟ قال: نعم. قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك».
السلسلة الصحيحة (٦/ ١/ ٦٤٣).
مشروعية الدعاء بكثرة المال والولد
عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أتى أم حرام، فأتيناه بتمر وسمن فقال: «ردوا هذا في وعائه وهذا في سقائه فإني صائم». قال: ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعا، فأقام أم حرام وأم سليم خلفنا، وأقامني عن يمينه، - فيما يحسب ثابت - قال: فصلى بنا تطوعا على بساط، فلما قضى صلاته، قالت أم سليم: إن لي خويصة: خويدمك أنس، ادع الله له، فما ترك يومئذ خيرا من خير الدنيا والآخرة إلا دعا لي
стр. 7772
به ثم قال: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه، قال أنس: فأخبرتني ابنتي أني قد رزقت من صلبي بضعا وتسعين، وما أصبح في الأنصار رجل أكثر مني مالا، ثم قال أنس: يا ثابت، ما أملك صفراء ولا بيضاء إلا خاتمي! ».
[ذكر الإمام من فوائد الحديث]: أن الدعاء بكثرة المال والولد مشروع. وقد ترجم البخاري للحديث «باب الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة».
السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ٢٦٩)
جواز الدعاء بطول العمر وكثرة المال والولد
عن أنس قال: قالت أمي «وفي رواية: أم سليم»: يا رسول الله! خادمك أنس، ادع الله له. قال: «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته. يعني أنسا ﵁».
ترجم له الإمام بقوله: جواز الدعاء بطول العمر وكثرة المال والولد.
ثم قال: ففيه جواز الدعاء للإنسان بطول العمر، كما هي العادة في بعض البلاد العربية، خلافا لقول بعض العلماء ويؤيده أنه لا فرق بينه وبين الدعاء بالسعادة ونحوها، إذ إن كل ذلك مقدر، فتأمل.
السلسلة الصحيحة (٥/ ٢٨٤، ٢٨٨).
حكم رفع البصر إلى السماء حال الدعاء
عن أم سلمة مرفوعًا: «كانَ إذا خرجَ من بيته قال: بسم الله، توكلتُ على الله، اللهمَّ! إنَّا نعوذُ بكَ أن نَزِلَّ «وفي رواية: أَزلَّ، أو أُزِلَّ ..... بالإفراد في الأفعال كلها»، أو نَضِلَّ، أو نَظلِمَ أو نُظْلمَ، أو نجهلَ أو يُجْهلَ علينا».
وزاد أبو داود والطبراني في أوله ما لفظه: ما خرج من بيته قط إلا رفع طرفه إلى
стр. 7773
السماء فقال: «اللهم إني أعوذ بك أن أضل، أو أزل أو أزل ... » الحديث إلخ.
[قال الإمام]: زيادة: «رفع طرفه إلى السماء» لا تصح؛ لعدم اتفاق الرواة عن شعبة عليها، ومخالفتهما لرواية الآخرين الثقات. ثم هي مخالفة للأحاديث الصحيحة الناهية عن رفع البصر في الصلاة، في «الصحيحين» وغيرهما، ترى الكثير الطيب منها في «الترغيب» «١/ ١٨٨ - ١٨٩»، وخرجت بعضها في «صحيح أبي داود» «٨٤٧ - ٨٤٨»، ولا يبدو لي اختصاص هذا النهي بالدعاء في الصلاة دون الدعاء خارجها، بل الظاهر أن الرفع منهي عنه في الحالتين. والله أعلم.
السلسلة الصحيحة (٧/ ٢/ ٤٩٣).
الدعاء إذا رأى الهلال
[خرّج الإمام بعض الأحاديث الضعيفة في الدعاء عند رؤية الهلال ثم قال]:
وبالجملة؛ فهذه طرق كثيرة يثبت بها أنه ﵇ كان يدعو إذا رأى الهلال، وأما بماذا كان يدعو؟ فهذا مما اختلفت فيه الأحاديث؛ على ما في أسانيدها من ضعف كما علمت، والذي تطمئن إليه النفس وينشرح له الصدر
ثبوت الدعاء عنه ﵇ بـ: «اللهم! أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال خير ورشد»؛ لورود ذلك في عدة طرق، وأما بقية الأدعية فشاذة منكرة؛ لم يأت ما يدعمها ويأخذ بعضدها، فالأولى الاكتفاء بهذا القدر من الدعاء، والله أعلم.
ثم وجدت الحديث في «الكفاية» «٤٧٤» للخطيب، من طريق حامد بن محمد بن شعيب به، وله عنده زيادة في الدعاء إذا أمسى وإذا أصبح، وقال في آخره: «ونغطيه بهواه» كذا! ولم أفهمه أيضاً.
السلسلة الضعيفة (٨/ ٩).
стр. 7774
الدعاء إذا هاجت الريح
«كان إذا هاجت ريح استقبلها بوجهه، وجثا على ركبتيه، ومد بيديه، وقال: اللهم! إني أسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به، اللهم! اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذاباً، اللهم! اجعلها رياحاً، ولا تجعلها ريحاً». ضعيف جداً أخرجه الطبراني في «معجمه» «٣/ ١٢٥/ ٢» عن الحسين ابن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الحسين بن قيس - هو الرحبي الملقب بـ «حنش» - وهو متروك كما في «التقريب».
واعلم أن هذا الحديث قد أنكره الإمام أبو جعفر الطحاوي من حيث المعنى؛ فإنه قال في «مشكل الآثار» «١/ ٣٩٧ - ٣٩٨»: «قال أبو عبيد: القراءة التي سمعتها في الريح والرياح أن ما كان منها من الرحمة فإنه جمع، وما كان منها من العذاب فإنه على واحدة. قال: والأصل الذي اعتبرنا به هذه القراءة حديث النبي ﷺ «أنه كان إذا هاجت الريح قال: اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً»، فكان ما حكاه أبو عبيد من هذا عن رسول الله ﷺ مما لا أصل له، وقد كان الأولى به لجلالة قدره ولصدقه في روايته غير هذا الحديث أن لا يضيف إلى رسول الله ﷺ ما لا يعرفه أهل الحديث عنه. ثم اعتبرنا في كتاب الله تعالى مما يدل على الواحد في هذا المعنى؛ فوجدنا الله ﵎ قد قال في كتابه العزيز: «هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان» [يونس: ٢٢]، فكانت الريح الطيبة من الله تعالى رحمة، والريح العاصف منه عذاباً. ففي ذلك ما قد دل على انتفاء ما رواه أبو عبيد مما ذكره». ثم ذكر بعض الأحاديث التي تشهد لما تضمنته الآية الكريمة، وترد على أبي عبيد ﵀، فانظر «تخريج الكلم الطيب» «١٥٣» وغيره.
السلسلة الضعيفة (٩/ ٢٢٩)
стр. 7775
ثبوت رفع النبي ﷺ يديه للدعاء في بعض الصلوات كالكسوف والقنوت وبدعية دعاء الإمام بعد الصلاة وتأمين المأمومين
«لم يكن رسول الله ﷺ يرفع يديه حتى يفرغ من صلاته». ضعيف
[قال الإمام]: ثم إن للحديث مفهوما ومنطوقا، فمفهومه ليس صريحا في أن الرفع كان بعد الفراغ من الصلاة، بل هذا محتمل، كما أنه بعد ذلك، فهو ليس مسوقا لتحديد أن الرفع كان بعد السلام، وإنما لنفي الرفع في الصلاة، وعليه فالاستدلال به على إثبات الرفع بعد السلام - لو ثبت - ليس قويا. على أن النفي المذكور منكر أيضا، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه رفع يديه يدعو في صلاة الكسوف من حديث عبد الرحمن بن سمرة عند مسلم وغيره، وهو مخرج عندي في «جزء صلاة الكسوف». وثبت أنه رفع يديه أيضا في دعائه على الذين قتلوا القراء في صلاة الفجر بعد الركوع، عند أحمد وغيره من حديث أنس، وهو مخرج في «الروض النضير». وجملة القول، إنه لم يثبت عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه بعد الصلاة - إذا دعا، وأما دعاء الإمام وتامين المصلين عليه بعد الصلاة - كما هو المعتاد اليوم في كثير من البلاد الإسلامية - فبدعة لا أصل لها كما شرح ذلك الإمام الشاطبي في «الاعتصام» شرحا مفيدا جدا لا أعرف له نظيرا، فليراجع من شاء البسط والتفصيل.
السلسلة الضعيفة (٦/ ٦٠).
حكم التزام قراءة القرآن في حلقة بعد الفجر ثم الدعاء
مداخلة: بالنسبة للدعاء بعد صلاة القرآن في الفجر يعني: إذا كانت جماعة في حلقة من القرآن، البعض يقول: أن يجوز أننا نقرأ يومياً باستمرار يعني: كل صباح
стр. 7776
تجد يقرءوا الحلقة وبعد ذلك الإمام يرفع يده والبقية يؤمن فهل هذا جائز؟
الشيخ: هذا في الالتزام والاعتياد هذا لم يكن من عمل السلف الذي ثبت عن أنس بن مالك ﵁ أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا هذا مشروع أما اعتياد كل جلسة قرآن تختم بدعاء جماعي هذا ليس من السنة في شيء.
(الهدى والنور / ٨١/ ٢٠: ٣٩: .. )
حكم استقبال القبلة عند الدعاء
مداخلة: في استقبال القبلة في الدعاء هل سنة أم بدعة؟ مع العلم حديث مسلم أنه لما كان في غزوة بدر استقبل القبلة وأخذ يدعو عليهم حتى سقط رداءه، فرده عليه أبو بكر وقال: يا رسول الله! إن الله منجز ما وعدك، وهو مستقبل القبلة، هل يؤخذ من هذا الحديث سنية التوجه إلى القبلة؟
الشيخ: هكذا الظاهر؛ لأن ابن تيمية يقول ﵀: لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة.
(لقاءات المدينة لعام ١٤٠٨ هـ (١) /٠٠: ٣١: ٣١)
حكم قول المفترقين لبعضهم: (دعواتكم)
مداخلة: جري على ألسنة طلاب كثير من طلاب العلم قولهم: دعواتكم بعد الانصراف من اللقاء، وفي ظني والله أعلم أنهم لما يقولون: دعواتكم من غير أن يقصدون فعلًا الدعاء .. طلب الدعاء منه، وإنما أصبحت فقط عادة جارية على الألسنة، ويقولون: دليلهم في ذلك حديث في صحيح مسلم أو خبر في صحيح مسلم عن أم سلمة ﵂ أنها قالت لأحد الصحابة: لا تنسانا من دعائك وهو مسافر، فهل هذا الفعل من طلاب العلم هو مطابق لما قالته أم سلمة ﵂؟
стр. 7777
الشيخ: أنا أردت أن أقول: إني لا أستحضر حديثًا بهذا المعنى في صحيح مسلم فالعهدة على الراوي (١)،
سواء كان الراوي هو السائل أو كان غيره، أنا لا أعلم هذا الحديث، فإذا ثبت ذلك فذلك لا يعني أنه من السنة أن يقول المسلم لمن يودعه: دعواتك، سواء كان يقصد الدعاء أو كان لا يقصد، هذا غير مهم؛ لأنه إن كان غير قاصد فهو لغو من الكلام لا قيمة له ولا وزن له، لكن القيمة تأتي لما إذا كان يقصد ذلك، حينئذ يدخل هذا في باب الإحداث في الدين، إن صح الحديث المنسوب إلى أم سلمة فهو يدل على ما يدل عليه أدلة أخرى من جواز دعوة المسلم لأخيه المسلم، أما أن يتخذ سنة بعد كل لقاء وعند كل افتراق فهذا شأنه شأن كثير من البدع التي يفعلها بعض الناس كمثل مثلًا المصافحة دبر الصلاة في بعض البلاد في سوريا .. في الأردن مثلًا، وقول بعضهم لبعض: تقبل الله، فهذا دعاء لكن التزامه دبر كل صلاة هو بلا شك من البدع، والبدعة التي يسميها الإمام الشاطبي بالبدعة الإضافية.
خلاصة الجواب: إن قال المسلم لأخيه المسلم عند تلاق أو عند افتراق: ادع لي، أو دعواتك، فعل ذلك أحيانًا فلا مانع، أما التزام ذلك حتى تصبح كأنها سنة منقولة فهي حينئذ تدخل في باب البدعة الإضافية.
(لقاءات المدينة لعام ١٤٠٨ هـ (٢) /٠٠: ٤٣: ٥٠)
من هديه ﷺ استخدام لفظة (أما بعد) في الخطب والمكاتبات
«وبعد, في الخطب والمكاتبات, فعله ﵇» «ص ٧».
صحيح, لكن بلفظ «أما بعد».
стр. 7778
وقد ورد ذلك عن جماعة من الصحابة منهم أسماء بنت أبى بكر, وأختها عائشة, وعمرو بن تغلب, وأبو حميد الساعدى, والمسور بن مخرمة, وابن عباس, وأبوسفيان وعن عائشة أيضا, وجابر, وقد أخرج البخاري الأحاديث الستة الأولى في مكان واحد وترجم لها بقوله: «باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد».
أما حديث أسماء: فهو في كسوف الشمس, وفيه: «فخطب الناس فحمد الله بما هو أهله ثم قال: «أما بعد ... الحديث». وقد سقته بتمامه وخرجته في كتابى الخاص بصلاة الكسوف.».
وأما حديث عائشة: فهو في قصة صلاة التروايح في رمضان, وفيه: «فتشهد ثم قال: أما بعد, فإنه لم يخف على مكانكم, لكنى خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها».
وقد خرجته في رسالتى «صلاة التراويح» «ص ١٣».
وأما حديث عمرو بن تغلب فقال: «أتى رسول الله ﷺ بمال أو بشئ فقسمه, فأعطى رجالا وترك رجالا, فبلغه أن الذين ترك عتبوا, فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: أما بعد». الحديث.».
وأما حديث أبى حميد فقال: «قام رسول الله ﷺ عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله, ثم قال: أما بعد».
وأما حديث المسور بن مخرمة فقال: «قام رسول الله ﷺ ﷺ فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد».
وأما حديث ابن عباس فقال: «صعد النبي ﷺ المنبر, وكان آخر مجلس جلسه متعطفا ملحفة على منكبه, قد عصب رأسه بعصابة دسمة, فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إلى, فثابوا إليه, ثم قال: أما بعد» الحديث».
وأما حديث أبى سفيان فهو حديث طويل في تحدثه مع هرقل عن النبي ﷺ ودعوته وفيه قول هرقل: «لو كنت عنده لغسلت عن قدميه» , وفيه أن النبي ﷺ كتب إليه: «بسم الله
стр. 7779
الرحمن الرحيم, من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم, سلام على من اتبع الهدى, أما بعد, فإني أدعوك بدعاية الإسلام, أسلم تسلم» الحديث».
رواه البخاري في أول كتابه, ومسلم «٥/ ١٦٤ - ١٦٦».
وأما حديث عائشة الثاني: فهو في قصة الإفك, وفيه: «أما بعد, يا عائشة» الحديث, رواه البخاري في «التفسير» وغيره, ومسلم في آخر كتابه «٨/ ١١٨ - ١١٣».
وأما حديث جابر فقال: «كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه ... » الحديث - وفيه -: ويقول: أما بعد, فإن خير الحديث كتاب الله». الحديث, رواه مسلم «٣/ ١١» وغيره».
هذا, وروى البخاري في «الأدب المفرد» «١١٢١» عن هشام بن عروة قال: «رأيت رسائل النبي ﷺ , كلما انقضت قصة قال: أما بعد». وإسناده صحيح.
[إرواء الغليل تحت حديث رقم (٧)]
حكم استقبال الهلال بالدعاء
يستقبل كثير من الناس الهلال عند الدعاء كما يستقبلون بمثله القبور، وكل ذلك لا يجوز، لما تقرر في الشرع أنه «أنه لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة» وما أحسن ما روى ابن أبي شيبة «١٢/ ٨/ ١١» عن علي ﵁ قال: إذا رأى الهلال فلا يرفع إليه رأسه، إنما يكفي من أحدكم ان يقول: ربي وربك الله» وعن ابن عباس: «أنه كره أن ينتصب للهلال ولكن يعترض ويقول: الله أكبر .. ».
تحقيق الكلم الطيب (ص ١٣٩).
стр. 7780
نهي النبي ﷺ عن تعليق الدعاء بالمشيئة، كيف التوفيق بينه وبين قوله: «طهور إن شاء الله» للمريض
مداخلة: هنا سؤال في نهي النبي ﷺ عن تعليق الدعاء بالمشيئة، فكيف التوفيق بينه وبين قوله: «طهور إن شاء الله» للمريض؟
الشيخ: هذا من باب التبرك كما قال في حديث السلام للموتى: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» هذا من باب التبرك، وليس من باب نسبة المشيئة إلى الله؛ لأن الأمر قد شاءه وانتهى الأمر في قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن: ٢٦].
رحلة النور (٣١ b/٠٠: ١٤: ١٩)
стр. 7781
مسح الوجه بعد الدعاء
стр. 7782
عدم مشروعية مسح الوجه بعد الدعاء
[قال رسول الله ﷺ ]: «إذا سألتم الله، فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها».
[قال الإمام]: وللحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ: «لا تستروا الجدر ... سلوا الله ببطون أكفكم ... »، الحديث وزاد في آخره: «فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم». أخرجه أبو داود «١٤٨٥» من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي حدثني عبد الله بن عباس. وقال: «روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضا».
قلت: وعلته الرجل الذي لم يسم وقد سماه ابن ماجه وغيره صالح ابن حسان كما بينته في تعليقي على «المشكاة» «٢٢٤٣» وهو ضعيف جدا وعلى ذلك فهذه الزيادة منكرة. ولم أجد لها حتى الآن شاهدا. وكأنه لذلك قال العز ابن عبد السلام «لا يمسح وجهه إلا جاهل».
فاعتراض المناوي عليه ليس في محله، كيف وهذه الزيادة لو كانت ضعيفة السند لم يجز العمل بها لأنها تضمنت حكما شرعيا وهو استحباب المسح المذكور، فكيف وهي ضعيفة جدا؟ ! «تنبيه» لا يصلح شاهدا للزيادة حديث ابن عمر مرفوعا: «كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه». لأن فيه متهما بالوضع، وقال أبو زرعة: «حديث منكر أخاف أن لا يكون له أصل». كما بينته في التعليق على «المشكاة» «٢٢٤٥». ولا حديث السائب بن يزيد عن أبيه نحوه. أخرجه أبو داود «١٤٩٢». لأن فيه ابن لهيعة وهو ضعيف عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وهو مجهول كما قال الحافظ. وقال الذهبي: «روى عنه ابن لهيعة وحده لا يدرى من هو؟ ».
стр. 7783
وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» «٢٢/ ٥١٤ - ٥١٩» إلى ضعف حديث المسح، وقال:
«إذ ليس فيه إلا حديث أو حديثان لا تقوم بها حجة».
وأفاد أنه صح عنه ﷺ رفع يديه في الدعاء، فراجعه.
السلسلة الصحيحة (٢/ ١٤٤ - ١٤٥).
حكم المسح باليدين بعد الدعاء
السائل: بالنسبة المسح باليدين بعد الدعاء؟
الشيخ: مسح اليدين بعد الدعاء ليس له أصل صحيح في السنة جاء في حديث ضعيف.
السائل: نعتبره بدعة يا شيخ؟
الشيخ: إيه، لا شك إذا عرفت أن الحديث ضعيف فهو بدعة.
(فتاوى جدة-موقع أهل الحديث والأثر- ١٥)
هل مسح الوجه بعد الدعاء بدعة ؟
السائل: بالنسبة لمسح الوجه بعد الدعاء أهو بدعة؟
الشيخ: لا يشرع إلا على حكاية الدكتور يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.
هذه حكاية نحن «نقلناها» الحديث الضعيف لا يعمل به لا في فضائل الأعمال ولا في الأحكام كل ما يمكن أن يقال, شيء من البيان الدقيق الذي يعجز عن بيانه ربما بعض أهل العلم, فضلا عن طلاب العلم، وهو: الحديث الضعيف جملة ابتدائية وخبرية, الحديث الضعيف مبتدأ خبره يعمل به, هذه الجملة يعمل به في
стр. 7784
فضائل الأعمال يعمل به في فضائل الأعمال هل معنى في فضائل الأعمال الثابتة قبل العمل بالحديث الضعيف؟ أم في فضائل الأعمال التي ثبتت فضيلتها بالحديث الضعيف؟
إن كان المقصود المعنى الأول: فهذا معنى صحيح فحينئذ لا يكون العمل بالحديث الضعيف وإنما يكون العمل بما أثبت كون هذه الأعمال من فضائل الأعمال فهذه في اعتقادي بالنسبة لبعض الناس يشبه الفلسفة يعني لما فيه من الدقة, فيهمه بعض الناس ولا يفهمه الآخرين, فالمخرج لسنا بحاجة إلى شيء اسمه حديث ضعيف.
وبخاصة أن الذين يجيزون العمل بالحديث الضعيف على الإطلاق يقعون في مخالفة شرعية أشار إليها أهل الفن الدكتور يحيى وهي:
أنهم بدعوى العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال يروون الأحاديث الضعيفة ويكتمون ضعفها, ولا يبينون ذلك الضعف تعليما للناس وبيانا, وحينئذ يقعون في مشكلة علمية خطيرة جدا وهي قوله ﵇: «من تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار».
وقوله ﵇ «كفى المرء كذبا أن يُحدث بكل ما سمع» كل ما سمعه بعض الناس حديثا أو قرؤوه في كتاب قالوا: «قال رسول الله» لا شك أنهم بهذا التساهل في الرواية فقد وقعوا في الكذب على الرسول ﷺ وأنه بداهة لا يمكن أن يكون كل حديث قرؤوه أو سمعوه أن يكون ثابتا عن النبي ﷺ وهذا الخطأ الذي يرمي هؤلاء ويوقعهم في الكذب على رسول الله ﷺ من أعظم أسبابه تلك القاعدة المزعومة يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال, فلذلك فقد جاء في هذه القاعدة ثلاثة أقوال أو ثلاث دعوات للأئمة:
القول الأول وهو الصحيح: لا يُعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال لأنه لا يجوز رواية الحديث إلا ببيان ضعفه فكيف يجوز العمل به مع كتمان ضعفه؟
стр. 7785
لا يجوز رواية الحديث الضعيف إلا ببيان ضعفه كيف يجوز العمل به مع كتمان ضعفه؟
لا شك أن رواية الحديث بالنسبة للعمل به يجري مجرى الوسيلة على الغاية يجري مجرى الوضوء مع الصلاة فما فائدة إنسان يتوضأ ولا يصلي؟ لا فائدة من ذلك, لكنه إذا توضأ وجب عليه أن يصلي المكتوبة على الأقل.
وكذلك نقول فرواية الحديث مع العمل به يجري مجرى الوسيلة مع الغاية, الوسيلة هو التحديث, الوسيلة التحديث بالحديث, الوسيلة قراءة القرآن, الغاية العمل بالقرآن, وهكذا .. فإذا كان لا يجوز رواية الحديث الضعيف إلا مع بيان ضعفه فكيف يجوز العمل به دون بيان ضعفه هذه حقيقة لا يشك فيها اثنان أتيا عقلا لبا وفهما, فإذا كان الأمر كذلك فقد يقول قائل: حسنا نحن نروي الحديث الضعيف ونبين ضعفه ونعمل به في فضائل الأعمال. حاء هنا أمران اثنان:
الأمر الأول: أن فضائل الأعمال لا تثبت بالأحاديث الضعيفة.
والشيء الثاني: مجرد أن يقول العالم وبخاصة على رؤوس المنابر هذا حديث ضعيف يجوز العمل به في فضائل الأعمال ووجدت الناس كلهم يعملون به وسيكون لسان حالهم كلسان قائل غيرهم من أمثالنا ما صح عن الرسول ﷺ .. مما سنه للناس لا يستطيع أعبد الناس أن يحيط به عملا فحسبنا ما صح عن الرسول ﵇ ويكفينا منه القدر القليل الذي نحن نستطيع أن نقوم به والباقي يقوم به بعض الناس الآخرين أما أن نزيد على الناس سننا وآدابا وأورادا وأذكارا يثقل حمل الإسلام على الناس .. فهذا في الحقيقة من مفاسد نشر الأحاديث الضعيفة وبخاصة مقرونة مع هذه القاعدة المهلهلة العجيبة.
السائل: يقولون نحن نعمل بالحديث الضعيف لأنه تسبقه قاعدة, كقول الله تعالى ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾ وهذا الحديث فيه الخير مع ما فيه من الضعف فهو مثبت.
стр. 7786
الشيخ: هذا كلام مردود وبيانه سبق لكن نحتاج فيما يجري تفصيلا, أنا أضرب مثلا لبيان خطأ هذا الكلام لقد ثبتت في السنة أن الميت حينما يوضع في قبره ويحث عليه التراب من السنة أن يحثوا من كان هناك ثلاث حثيات, بعضهم صنف هذه الحثيات وربطها بقوله تعالى في الحث الأولى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ قيل لهم: هذا حديث ضعيف لم يصح, قال: يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، الآن نقول من أين لك أن من فضائل الأعمال أنك في الحث الأول تقول ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ في الثانية: ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ في الثالثة ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾؟ من أين لكم أن هذا من فضائل الأعمال، الحق والحق أقول أنكم تثبتون فضائل الأعمال بالأحاديث الضعيفة وهذا لا يجوز في الإسلام.
(فتاوى جدة-موقع أهل الحديث والأثر- ١٥)
حكم مسح الوجه بعد الدعاء
السؤال: بالنسبة لمسح الوجه بالراحتين بعد الدعاء، ذكروا أن الحافظ ابن حجر حسنه لحديث ابن عمر ﵄ موقوفاً عليه، وكذا لحديث ابن الزبير، يقول: هذا يكفي في إثبات المشروعية، إذا لا مخالف، يقولون ابن عمر من فعله، وكذلك عبد الله بن الزبير من فعله، فهذان اثنان من الصحابة، ولم يصح عن أحد خلافهما، فهل هذا كافي في إثبات مشروعية المسح على الوجه بعد الدعاء، هل هذا صحيح؟
الشيخ: أنا أجيب الآن بجواب مجمل.
لا أستحضر الآن أنه ثبت عن الصحابيين الذين سميتهما آنفاً أنهما كانا يمسحان وجوهما براحتيهما بعد الدعاء، إن ثبت ذلك فأنا أقول به.
ولكن ذلك لا يصحح حديثاً مرفوعاً إلى النبي ﷺ ، فإذا كان المقصود
стр. 7787
بالسؤال: هل يثبت شرعية مسح الوجه بالكفين بعد الدعاء، إذا ثبت ذلك عن الصحابيين، وأعني هل ثبت ذلك، فهذا ما لا أستحضره الآن.
(الهدى والنور /٣٨٥/ ٢٥: ٠٢: ٠٠)
مسح الوجه بعد الدعاء هل هو مشروع ؟
مداخلة: بالنسبة يا شيخ لمسح الوجه بعد الدعاء، يعني: مشروعية هذا نتحدث عنه أهو بدعة أو [ثابت]؟
الشيخ: لا يشرع إلا على حكاية الدكتور: يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، هذه حكاية نحن [رددناها].
الحديث الضعيف لا يعمل به لا في فضائل الأعمال ولا في الأحكام، كل ما يمكن أن يقال شيء من البيان الدقيق الذي يعجز عن بيانه ربما بعض أهل العلم، فضلًا عن طلاب العلم، وهو الحديث الضعيف جملتان: ابتدائية وخبرية، الحديث الضعيف: مبتدأ، خبره: يعمل به هذه الجملة .. يعمل به في فضائل الأعمال، هل معنى في فضائل الأعمال الثابتة قبل العمل بالحديث الضعيف، أم فضائل الأعمال التي ثبتت فضيلتها بالحديث الضعيف؟ إن كان المقصود المعنى الأول وهذا معنى صحيح، فحينئذ لا يكون العمل بالحديث الضعيف وإنما يكون العمل بما أثبت كون هذه الأعمال من فضائل الأعمال، فهذه في اعتقادي بالنسبة لبعض الناس يشبه لما فيه من الدقة، فيفهمه بعض الناس ولا يفهمه الآخرون، فالمخرج: لسنا بحاجة إلى شيء اسمه حديث ضعيف، وبخاصة أن الذين يجيزون العمل بالحديث الضعيف على الإطلاق يقعون في مخالفة شرعية أشار إليه آنفًا الدكتور يحيى وهي: إنهم بدعوى العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال يروون الحديث الضعيف ويكتمون ضعفها ولا يبينون ذلك الضعف تعليمًا للناس وبيانًا، وحينئذ يقعون في مشكلة علمية خطيرة جدًا وهي قوله ﵇: «من تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار»، وقوله ﵇: «كفى المرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع» كلما
стр. 7788
سمع بعض الناس حديثًا أو قرؤوه في كتاب قالوا: قال رسول الله، لا شك أنهم بهذا التساهل في الرواية فقد وقعوا في الكذب على رسول الله ﷺ ؛ لأنه بداهة لا يمكن أن يكون كل حديث قرؤوه أو سمعوه أن يكون ثابتًا عن النبي ﷺ ، وهذا الخطأ الذي يروي هؤلاء ويوقعهم في الكذب على رسول الله ﷺ من أعظم أسبابه تلك القاعدة المزعومة: يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.
فلذلك فقد جاء في هذه القاعدة ثلاثة أقوال للأئمة:
القول الأول وهو الصحيح: لا يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال؛ لأنه لا يجوز رواية الحديث إلا ببيان ضعفه، فكيف يجوز العمل به مع كتمان ضعفه؟ ! لا شك أن رواية الحديث بالنسبة للعمل به يجري مجرى الوسيلة مع الغاية .. يجري مجرى الوضوء مع الصلاة، فما فائدة إنسان يتوضأ ولا يصلي؟ ! لا فائدة من ذلك، لكنه إذا توضأ وجب عليه أن يصلي المفروض على الأقل، كذلك نقول: رواية الحديث مع العمل به يجري مجرى الوسيلة مع الغاية، الوسيلة: رواية الحديث .. الوسيلة: التحديث بالحديث .. الوسيلة: قراءة قرآن، الغاية: العمل بالقرآن، وهكذا، فإذا لا يجوز رواية الحديث الضعيف إلا مع بيان ضعفه، فكيف يجوز العمل به دون بيان ضعفه؟ ! هذه حقيقة لا شك فيها اثنان أوتيا عقلًا ولبًا وفهمًا.
وإذا كان الأمر كذلك فقد يقول قائل: نحن نروي الحديث الضعيف ونبين ضعفه ونعمل به في فضائل الأعمال، جاء هنا أمران اثنان: الأمر الأول: أن فضائل الأعمال لا تثبت بالأحاديث الضعيفة.
الشيء الثاني: مجرد أن يقول العالم وبخاصة على رؤوس المنابر: هذا حديث ضعيف يجوز العمل به في فضائل الأعمال، فوجدت الناس كلهم لا يعملون به وسيكون لسان حالهم كلسان قال غيرهم من أمثالنا، ما صح عن رسول الله ﷺ فيه غنية وفيه كفاية كما ذكرنا في المحاضرة بعد صلاة المغرب: أنه ما صح عن النبي
стр. 7789
- ﷺ مما سَنَّهُ للناس لا يستطيع أعبد الناس أن يحيط به عملًا فحسبنا ما صح عن الرسول ﵇ ويكفينا منه الذي نحن نستطيع أن نقوم به والباقي يقوم به بعض الناس الآخرين، أما أن نزيد على الناس سننًا وآدابًا وأورادًا وأذكارًا نثقل حمل الإسلام على الناس وهو ميسر، فهذا في الحقيقة من مفاسد نشر الأحاديث الضعيفة وبخاصة مقرونة مع هذه القاعدة المهلهلة الهزيلة.
مداخلة: يضيفون على هذا، يقولون: نحن نعمل بالحديث الضعيف؛ لأنه قاعدة كقول الله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧] وهذا الحديث يدعو إلى خير، مع ما فيه من ضعف؟
الشيخ: هذا كلام مردود، وبيانه سبق لكن يحتاج فيما يبدو تفصيلًا: أنا أضرب مثلًا لبيان خطأ هذا الكلام: لقد ثبت في السنة أن الميت حينما يوضع في قبره ويهال عليه التراب، من السنة أن يحثوا من كان هناك ثلاث حثيات، بعضهم صنف هذه الحثيات وضبطها بقوله تعالى في الحثية الأولى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥] قيل لهم: هذا حديث ضعيف لم يصح، قال: يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، الآن نقول: من أين لك أن من فضائل الأعمال أنك في الحثية الأولى تقول: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ [طه: ٥٥] في الثانية: ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ [طه: ٥٥] والثالثة: ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥] .. من أين لكم أن هذا من فضائل الأعمال؟ الحق والحق أقول: إنكم تثبتون فضائل أعمال بالأحاديث الضعيفة، فهذا لا يجوز في الإسلام.
(فتاوى جدة - ٦/ ٠٠: ٣٣: ١٢)
стр. 7790
رفع اليدين حال الدعاء
стр. 7791
رفع اليدين في الدعاء في الجمعة ودبر الصلوات
مداخلة: معروف رأيكم في رفع اليدين في الدعاء في صلاة الجمعة، ودبر الصلوات المكتوبات، ولكن الأدلة العامة كقوله ﷺ : «إن الله ليستحيي من العبد إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً»، وتواتر الأحاديث عن النبي ﵊ برفع اليدين في الدعاء، فرفع اليدين في الدعاء في صلاة الجمعة مع كونه دعاء يدخل في الادلة العامة
الشيخ: هذا السؤال يفتح أمامنا بحثاً أصولياً هاماً جداً، نستطيع أن نلخصه بالعبارة التالية:
إذا جاءنا نص عام -طبعاً صحيح- يتضمن جزئيات كثيرة، ونحن نعلم أن جزءاً من أجزاء هذا النص العام لم يجر عمل المسلمين عليه فيما مضى من الزمان، أيجوز لنا العمل به وهو داخل تحت النص العام.
جوابي على ذلك: إن كان هذا الجزء من الأعمال الظاهرة التي لا تخفى على الناس عادة، ثم تتوفر الدواعي أيضاً عادة على نقله، ثم لم ينقل عن السلف الصالح، فلا يجوز لنا العمل بهذا الجزء الذي يدخل تحت النص العام، والمثال بين أيديكم أو تحت سمعكم بعد أن ألقاه أخونا هذا.
مثل رفع اليدين يوم الجمعة والإمام يخطب والجالسون يرفعون أيديهم، هذه ظاهرة لو وقعت في عهد النبي ﷺ كما قلت آنفاً لتوفرت الدواعي إلى نقله، فإذا لم ينقل دل على أنه لم يفعل.
كذلك ولعل المثال الثاني أهم من المثال الأول، ذلك لأن المثال الأول قلما نراه سواء من الناس الجالسين في الخطبة، أو من بعض الأئمة الخطباء، أما المثال الثاني فعلى العكس من ذلك، فهو كثير الانتشار.
المثال الثاني شائع جداً، وهو الدعاء بعد الصلاة جماعة، بعد صلاة العصر مثلاً
стр. 7792
أو صلاة الفجر، هذا أيضاً مما يدخل في الأدلة العامة التي ذكرها السائل آنفاً، فهل يشرع؟
الجواب: لا يشرع؛ لأن النبي ﷺ ما فعل ذلك، ولا أصحابه، وإنما كان النبي ﷺ في الخطبة لا يزيد على أن يشير بإصبعه ﵇، أما الجالسون فما كانوا يرفعون أيديهم إلا فيما إذا خطب النبي ﷺ خطبة استسقاء ودعا يطلب فيها السقيا من الله ، فهو يرفع يديه والحالة هذه، وكذلك الذين هم يسمعون خطبته، كما جاء في صحيح البخاري ومسلم أن النبي ﷺ كان يخطب يوم جمعة حينما دخل رجل من باب من أبواب المسجد، فقال: «يا رسول الله! هلكت الأموال والعيال من قلة الأمطار، فادع الله لنا، فرفع ﵊ يديه حتى بان إبطاه» مبالغة منه في رفع اليدين، وقال: «اللهم! اسقنا اللهم! اسقنا، وأمن الناس ورفعوا أيديهم».
فعل هذا عليه الصلاة السلام في هذا الأمر العارض، ومن هذا الحديث ذهب بعض العلماء إلى جواز الاستسقاء بالدعاء فقط دون الصلاة، أما في سائر الخطب خطب الجمعة، فما كان رسول الله ﷺ يرفع يديه، ولذلك ورد في صحيح مسلم أن أحد الصحابة أظن اسمه ابن رؤيبة لما رأى أحد الولاة الأمويين يرفع يديه في الخطبة، قال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ يخطب وما يزيد على الإشارة بإصبعه.
إذاً: عمل من النبي ﷺ جرى على خلاف جزء من أجزاء النص العام لا يجوز الاستدلال على شرعية هذا الجزء بالنص العام، فنحن الآن تحدثنا عن مثالين: أحدهما رفع اليدين في يوم الجمعة، والآخر رفع اليدين من الإمام والمقتدين بعد الفراغ من الصلاة، صلاة العصر وصلاة الفجر بصورة خاصة.
لكني أريد أن أقدم إليكم مثالاً لعله ينبه شعوركم واهتمامكم بهذه القاعدة أكثر من المثلين السابقين؛ لأن من طبيعة الناس أنهم إذا اعتادوا على شيء تساهلوا به وتسامحوا، أما إذا فوجئوا بمثال جديد، فيستنكرونه، مع أن الحكم واحد بالمثال
стр. 7793
القديم والمثال الجديد، كل ما في الأمر أن المثال القديم اعتادته النفوس، فصار أمراً معتاداً، فما عاد يتوجه الناس حتى خاصة الناس بالنكير.
المثال الذي أريده، عندنا نصوص عامة منها قوله ﵇: «يد الله على الجماعة».
وعندنا نص آخر أخص بالمثال الذي سأذكره من هذا النص الأول، ألا وهو قوله ﵇: «صلاة الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاة الثلاثة أزكى من صلاة الرجلين .. وهكذا» كلما زاد العدد، كلما زاد الأجر والفضل.
فالآن المثال هو كالتالي: يدخل الناس إلى المساجد استجابة لمنادي الصلاة: حي على الصلاة، حي على الفلاح، فينتحي كل فرد منهم ناحية من المسجد ليصلي السنة القبلية، فلو أن رجلاً بدا له أن يجمع الناس الذين يصلون السنة القبلية فرادى، قال لهم: أيها الناس! تعالوا لنصلي جماعة، واحتج بالحديثين السابقين: «يد الله على الجماعة» .. «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده» أيكون استدلاله هذا صحيحاً، من تمسك بالاستدلال بالعموم على الإطلاق كما جاء في السؤال، يكون استدلاله صحيحاً، وعلى ذلك نشرع للناس جماعة أنا أقطع بأنها لا أصل لها في الإسلام، فكيف الجواب عن الحديثين الذين استدل بهما هذا الإنسان خاصة الحديث الثاني: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده».
هنا تتدخل السنة العملية التي نحن نهتم بها، ونقول: إن أصحاب النبي ﷺ نقلوا لنا أقواله ﵇ وأفعاله وحياته بصورة تفصيلية، هل كان أصحاب النبي ﷺ حين دخلوا المسجد صلى كل منهم السنة منفرداً أم صلوها جماعة؟
لا أحد من أهل العلم يقول بأنهم كانوا يصلون السنة جماعة.
إذاً: التجميع في صلاة السنة القبلية وعلى ذلك قس في السنن الأخرى، يكون بدعة ضلالة، ولو أنها تدخل تحت نص عام، وحجتنا في ذلك أن هذا النص العام بخصوص هذه الجزئية لم يجر عمل السلف عليها، ومن أجل ذلك يقول أهل العلم:
стр. 7794
وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف
والحقيقة أن هذه البدعة التي هي هذه المسألة، أن هذه البدع الكثيرة التي عمت البلاد الإسلامية على اختلاف أشكالها وأجناسها، إنما أصلها الاستدلال بالعمومات التي لم يجر عليها العمل، ولذلك فقد أحسن الإمام الشاطبي أبو إسحاق الشاطبي ﵀ في كتابه الاعتصام حينما قسم البدعة إلى قسمين:
القسم الأول: سماها بالبدعة الحقيقية، ولسنا الآن في صددها.
والقسم الثاني: هي البدعة الإضافية، ونحن في موضوعها الآن.
يقول الإمام الشاطبي: البدعة الإضافية هي التي إذا نظرت إليها من جانب وجدتها مشروعة، وإذا نظرت إليها من جانب آخر وجدتها غير مشروعة، ويضرب على ذلك بعض الأمثلة المهمة سبق مني أن ذكرتها آنفاً، ومنه استفدتها، وهي ما يسمى في بعض البلاد بختم الصلاة، ختم الصلاة في السنة كما جاء في الحديث الصحيح: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم» هذا هو ختم الصلاة، أما عند أهل البدعة ما ختمت الصلاة بهذا السلام، بل لا بد من أن يلقن الإمام أو المبلغ من خلفه: سبحوا، احمدوا، كبروا، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ثلاثاً .. ما يبدءون بشيء حتى يبدأ الإمام، ثم يرفع يديه ويدعو، ويؤمنون على دعاءه، وبذلك تختم الصلاة.
هذه الهيئة ذكرها الإمام الشاطبي في جملة أمثلة للبدعة الإضافية، من أين هنا يصح أن يقال أنها من جهة مشروعة؛ لأنها دعاء، ولأن رفع اليدين كما جاء من السؤال في الحديث الصحيح: «إن الله لا يستحيي أن يرد يدي عبده خائبتين» أو كما قال ﵊.
فإذاً: هذه الهيئة أو هذا الختم باعتبار أنها داخلة في عمومات، فهي مشروعة، لكن باعتبار أن هذه الصورة لم تكن في عهد الرسول ﵇، فهي بدعة إضافية وهو يقرر ببيان ناصع وجميل جداً أن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وأصغر بدعة هي ضلالة، وإن كانت البدع غير متساوية الأقدام في الضلالات،
стр. 7795
لكن أصغرها ضلالة، ويضرب على ذلك مثلاً هو الاستغفار عقب الصلاة جماعة، فيقول الاستغفار له أصل في صحيح مسلم: «أن النبي ﷺ كان إذا سلم من الصلاة استغفر الله ثلاثاً، ثم قال: اللهم! أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» هذا أصله، لكن الاجتماع بصوت واحد على هذا الاستغفار وعلى هذا الدعاء هو ما أضيف إلى أصل مشروعية هذا الذكر بعد الصلاة، فصارت بدعة إضافية، ولذلك ألحقت بقاعدة: «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» وبهذا القدر كفاية، والحمد لله رب العالمين.
(الهدى والنور /٣٨٥/ ١٥: ٠٧: ٠٠)
هل هناك حديث صحيح في رفع اليدين في الدعاء ؟
السائل: هل هناك حديث صحيح في رفع اليدين في الدعاء؟
الشيخ-﵀: لا, في أحاديث مشروعية في رفع اليدين لكن أنت سألت عن حديث خاص فأجبتك.
السائل: كيف يا شيخ إذا كان الإنسان عقب الصلاة فرفع يديه ودعا لنفسه؟
الشيخ-﵀: عقب الصلاة لا يُشرع أن يرفع, عقب الصلاة خاصة ما يشرع الرفع لأن الرسول ﵇ صلى صلوات كثيرة وما روي ولو مرة واحدة رفع يديه, لكنه سُمِع أنه دعا بعض الدعوات المختصرات كمثل قوله ﵊: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» فلم يُنقل ولا أقول لم يثبت, لم ينقل مطلقا أن النبي ﷺ رفع يديه بعد فراغه من الصلاة في الدعاء فضلا عن أنه لم ينقل أنه دعا مع جماعة كما يفعل أئمة المساجد اليوم وهناك أيضا بدعة ثانية بدعة التزام رفع اليدين في الدعاء بعد الصلاة ولو فريضة , وبدعة أخرى وهو الدعاء جماعة.
(فتاوى جدة-موقع أهل الحديث والأثر- شريط ٤)
стр. 7796
حكم رفع اليدين في الدعاء في أحد مواطن استجابة الدعاء بدون تقييد في وقت معين ؟
السائل: يقول: رفع اليدين في الدعاء في أحد مواطن استجابة الدعاء بدون تقييد في وقت معين.
الشيخ: مشروع.
(الهدى والنور / ٥٦٤/ ١٤: ١٣: ٠٠)
ثبوت رفع اليدين في الدعاء في غير صلاة الاستسقاء
عن أنس، قال: كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه. متفق عليه.
قال الألباني: أي لا يرفعهما كل الرفع حتى يجاوز رأسه، إلا في الاستسقاء، فإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه، لو لم يكن عليه ثوب، وقد تضافرت الأحاديث في رفع اليدين في الدعاء في غير الاستسقاء، وللحافظ ناصر الدين الدمشقي «رسالة» في الرد على نفي مشروعية ذلك، وهي بخطه محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق العامرة.
(مشكاة المصابيح ١/ ٤٧٤)
стр. 7797
دعاء ختم القرآن
стр. 7798
حكم التكبير عند ختم القرآن ؟
السؤال: ما حكم التكبير عند ختم القرآن؟
الشيخ: ما هو؟
السائل: التكبير عن إرادة ختم القرآن؟
الشيخ: التكبير لا أصل له في السنة الصحيحة، وإنما في ذلك حديث يرويه علماء القراءة والمتقنون منهم كابن الجزري يبين أنها لا تصح.
السائل: ابن الجزري يذكر أنها لا تصح.
الشيخ: لا تصح.
السائل: هم يقولون أنهم تناقلوها بالسند، يعني: هذا أخذها عن هذا بسند متصل إلى الرسول ﵇.
الشيخ: وهل كل سند متصل إلى الرسول يكون صحيحاً ولو كان كذاباً.
السائل: هم قصدوا بالتلقي وليس .. يعني: فرق بين سند الحديث وبين تلقي القرآن، هذا قرأ على هذا ففعل أمامه التكبير، وهذا الذي هو التلميذ كان شيخاً بعد ذلك فقرأ على شيخ وهكذا، فليس فيها انقطاع.
مداخلة: ابن أبي النجود عاصم أنه الرجل معروف في القراءة بالثقة، فتناقل القراء ذلك بالسند الصحيح إلى النبي ﷺ مع القرآن، هذا المقصود.
الشيخ: مقصود من؟
مداخلة: مقصود القراء الذين ناقشناهم في هذه المسألة.
الشيخ: هذه دعوى أم موجود في الكتاب؟
مداخلة: دعواهم.
стр. 7799
السائل: ... محفوظة، يعني: كل واحد ممن يلقي القرآن معه ...
الشيخ: ما عليك محفوظة متصلة أم مقطوعة؟
السائل: متصلة.
الشيخ: أين هذا موجود في الكتاب أم مفقود؟
السائل: موجود في كتبهم ومحفوظاتهم الذي يأخذ إجازة على شيخ ...
الشيخ: أنا مجاز بالقراءة، لكن أنا أسأل: أنه هل هذا مسطور في الكتاب بسند متصل، أنا أحيلك على كتاب ابن الجزري الذي اسمه النشر في القراءات العشر، هناك يذكر سند هذا الحديث، ويقول: إن هذا الإسناد لا يصح، فإن كان المقصود بكلامك هو هذا فهذا مردود، وإن كان شيء آخر فأين هو؟
مداخلة: الذهبي كذلك في القراء الكبار، الإمام الذهبي أيضاً ينفيه.
الشيخ: هو هذا.
(الهدى والنور/٢٨٩/ ٥٦: ٤٦: ٠٠)
دعاء ختم القرآن المنسوب لابن تيمية هل يصح عنه ؟
مداخلة: دعاء ختم القرآن المنسوب لابن تيمية هل يصح عنه؟
الشيخ: لا يصح. وابن تيمية أبعد العلماء عن أن يحدث ورداً أو ذكراً أو دعاءً يتبناه ويلتزمه دبر كل ختمة القرآن، كيف وهو الذي رفع راية الدفاع عن السنة ومحاربة البدعة وقضى على التقسيم الشائع قديماً وحديثاً عند جماهير العلماء والمشايخ أن البدعة تنقسم إلى خمسة أقسام، فقضى ابن تيمية في كتبه على هذا التقسيم ولزم تصريح النبي الكريم ﷺ : «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» وخير كتاب له يبحث هذا الموضوع الخطير هو كتابه المشهور اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، ولذلك فأبعد ما يكون ابن تيمية عن أن يحدث
стр. 7800
دعاء ختم القرآن.
نعم يشرع لكل تال للقرآن وخاتم له أن يجمع أهله وذويه حوله بعد أن يختم القرآن وأن يدعو له ولهم بما فيه خير الدنيا والآخرة دون أن يلتزم ذلك الدعاء الذي يطبع في آخر المصاحف أو كثير من المصاحف، وإنما يدعو إن كان يحفظ شيئاً من أدعية الكتاب والسنة وهي والحمد لله كثيرة مباركة، وإن كان لا يحفظ كشأن كثير من العامة فيطلب من الله بلغته التي هو ينطق بها، فالله يستجيب له ببركة ختمه لكتاب ربه أولاً، ثم بإخلاصه وتوجهه إلى ربه بقلبه ثانياً ..
(الهدى والنور/٤٢٠/ ٢٢: ٢٠: ٠٠)
هل ثبت دعاء ختم القرآن ؟
مداخلة: ورد شيء في دعاء ختم القرآن .. ورد شيء صحيح؟
الشيخ: لا ما ورد.
مداخلة: ولا آثار من الصحابة؟
الشيخ: أبداً ما ورد.
الأخ السائل إذا كنت تعني الدعاء المعروف اليوم فالجواب ما سمعت، أما إذا كنت تعني مطلق الدعاء فهو ورد عن أنس بن مالك ﵁.
مداخلة: لكن يا شيخ! تقيد الناس في هذا الدعاء ...
الشيخ: انتهى أجبتك هذا لا أصل له.
(رحلة النور: ١٤ ب/٠٠: ١٤: ٢٧)
стр. 7801
كتاب السبحة والتسبيح
стр. 7802
التسبيح بالحصى
روي عن أبي هريرة مرفوعا: «كان يسبح بالحصى». موضوع.
[قال الإمام]: ولم يصح في العد بالحصى فضلا عن السبحة شيء.
السلسلة الضعيفة (٣/ ٤٨)
حكم التسبيح بالمسبحة
السائل: بخصوص المسبحة في عندي سؤال: من المعلوم أن استعمال المسبحة ليس من السنة، وقد احتج عليّ بعض الناس بقوله أن هناك، بعض الآثار الصحيحة، وفيها: مشروعية استعمال المسبحة، ويقول: أن هذه الآثار قد وردت في كتاب للغماري في الرد عليك، فما مدى صحة هذا الكلام، وما مدى صحة هذا الآثار؟
الشيخ: الآثار في السبحة ما في، في آثار في التسبيح بالحصى، وما كان منها مرفوعاً إلى الرسول فلا يصح، وما كان منسوباً إلى بعض الصحابة كنا نحن ضعفناها كلها، وإن صح شيء منها فذلك غير ما ثبت في السنة من العقد باليمين، والأمر بذلك، فلو ثبت بأنه بعض الصحابة عدّ بالحصى يكون خلاف السنة، ولذلك فلا يلتفت إلى العد بالحصى، فضلاً عن السبحة، السبحة ما لها أصل، والذي يحتج بالآثار عم بيغفلوا عن السنة، السنة العد بالأصابع، وأمر الرسول بذلك، وقال: «إنهن مسئولات يوم القيامة»، الحصى والسبحة ما تسأل، فكل شيء يخالف السنة ما في شك في بدعيتها، فما يهمك ما يجعجعون حوله من بعض الآثار، ومِن رد بعض الغماريين، هؤلاء الطرقيين الصوفيين، بيحاولوا يؤيدوا بدعهم بما عثروا عليه من الروايات، وأنا في صدد تنفيد الوعد لإتمام الرد عليهم.
стр. 7803
السائل: قواك الله يا شيخنا، وأطال في عمرك.
(الهدى والنور/ ٩/ ٣٢: .. : ١.)
الدليل على أن السبحة بدعة
مداخلة: هل يوجد دليل على أن السبحة بدعة، وأنها لم تكن أيام الرسول ﷺ .
الشيخ: السبحة مثل المولد، الرسول ﵇ كان يعقد التسبيح بيمينه أولاً، وحض النساء بصورة خاصة أن يعقدن بالأنامل، وعلل ذلك بأنه لا توجد المسابح، قال: يعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات يوم القيامة ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس: ٦٥].
فالأنامل، العقد بالأنامل لمصلحة العاقل، يسجل لنفسه شهادة طيبةً لصالحه يوم القيامة، أما المسبحة فتفنى مع كل فان واضح؟
مداخلة: نعم يا شيخ واضح الله يجزيك الخير.
(الهدى والنور / ٢٩/ ٥٣: ٥٦: .. )
حكم التسبيح بالسبحة
مداخلة: السبحة هذه هل جائز التسبيح فيها أم لا؟
الشيخ: نحن طبعاً لنا كلمات حول هذه المسألة، نشرت في أكثر من كتاب، والذي أذكره الآن هو سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، هناك كنت خرجت حديثاً بلفظ: «نعم المذكر السبحة» وخرجته هناك من مسند الفردوس للديلمي وبينت ضعفه من حيث إسناده، ثم وضعه من حيث متنه، من وجوه كثيرة منها:
أن لفظة السبحة في اللغة العربية هي تعطي النافلة الصلاة أما الوسيلة الآلة هذه، هذه لا تعرف في اللغة العربية فهي دخيلة في اللغة العربية بمعنى: الآلة التي
стр. 7804
يسبح بها فالذي ثبت عن الرسول ﵇ يغنينا عن استعمال السبحة بل وعن استعمال العد بالحصى، كما روي عن بعض المتقدمين.
ونحن دائماً ..
مداخلة: هناك آلات يضغطها دائماً هكذا ..
الشيخ: هذه البدعة الأخيرة هذه ..
مداخلة: تطور .. تطور ..
الشيخ: الله أكبر، صحيح، فالعقد بالأنامل أمر الرسول ﵇ بذلك وقال: «فإنهن مسئولات ومستنطقات يوم القيامة» ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس: ٦٥].
والخلاصة: لا هدى ولا هدي بعد هدى وهدي رسول الله ﷺ ، خير الهدى هدى محمد.
وكثير من الناس بهذه المناسبة يستريحون إلى القول بجواز السبحة قال: لأنها تساعد المسبح بها على العد بدقة ..
نحن نقول: كما جاء في الحديث الصحيح: «ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به، وما تركت شيئاً يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا ونهيتكم عنه» فلو كان هناك في الشرع وسيلة لعد الذكر وإحصائه خير عند الله ﵎ من العد بالأنامل كان ما ينسى ربنا: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] أن يشرع على لسان نبيه ﷺ تلك الوسيلة، هذا من جهة.
من جهة أخرى: أنني ألمس الحكمة السلفية التي تقول: ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة، وهذا روي مرفوعاً إلى النبي ﷺ ، لكن السند ضعيف، فأنا ألمس لمس اليد هذه الحقيقة: ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة.
стр. 7805
الذين احتاجوا إلى استعمال السبحة ما هو إلا لأنهم اخترعوا قبل استعمالهم السبحة أعداد ضخمة جداً فعلاً لا يمكن إحصاؤها بالأنامل .. الأذكار نعم، في شيء يسمونه ألفية وأربعة آلاف .. وقل هو الله أحد كذا .. هذا كيف سيحصيه إلا بالحصى أو بالسبحة التي تنوب عنها، لكن الشرع لا يوجد فيه مثل هذا العدد الضخم ..
(الهدى والنور / ٧٨/ ٤٠: ٩.: .. )
حكم استعمال السبحة
السائل: هل التسبيح بالمسبحة يعتبر من البدع, إذا اعتقد المسبح أن ليس فيها زيادة أجر وثواب وهل ثبت عن شيخ الإسلام ابن تيمية القول بأنها ليست بدعة؟
الشيخ: ثبت عن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن السبحة ليست بدعة لكننا لا نقول بقوله في هذه المسألة وحسبنا أننا نتابعه في أكثر آرائه واجتهاداته, ولكننا لا نوافقه في كل ما ذهب إليه لأنه ليس نبيا معصوما يجب علينا اتباعه في كل كبير وصغير ثم نحن لسنا تيميين, ولو أردنا أن ننتسب إلى رجل غير معصوم لبقي كل فرد منا على مذهبه القديم, أنا شخصيا كنت حنفيا لبقيت حنفيا, وزيد كان شافعيا لبقي شافعيا لأن هؤلاء الأئمة مشهود لهم بالإمامة وبالعلم والصلاح والتقوى إلى آخره .. فلو كنا نريد أن نظل متبعين لإمام لوحده لبقينا لما كنا عليه متبعين في ذلك آباءنا وأجدادنا ولكن قد هدانا الله إلى اتباع السنة وإلى عدم إيثار شيء يخالف هذه السنة, ابن تيمية ﵀ ككثير ممن يذهب إلى أن السبحة ليست بدعة, إنما لاحظ شيئا واحدا وهو أنه وسيلة للعد, وسيلة وليس غاية ولكنه ﵀ قد فاته شيء بل أشياء, طالما ذكرتها ونبهت عليها في بعض مؤلفاتي أو تعليقاتي.
أول ذلك:
стр. 7806
مع الاعتراف من الجميع من ابن تيمية ومن تقدمه ومن تأخر عنه أن السبحة لم تكن في عهد النبي ﷺ كما كنت حققته في «المجلد الأول من سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» تحت حديث: «نعم المذكر السبحة».
ووسعت ذلك بيانا في ردي على الشيخ عبد الله الحبشي, فقد ذكرت أن السبحة لم تكن معروفة في عهد الصحابة بل لم تكن معروفة في لغة العرب لأن السبحة في لغة العرب هي: النافلة أما إطلاق هذا اللفظ على هذا النظام على هذه السلسلة من الحبات المختلفة الأشكال والألوان, فهذا اصطلاح حادث لغة, كما أن السبحة نفسها أمر حادث ديانة لقد خفي على بعض الناس أن النبي ﷺ قال: «ما تركت لكم شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا ونهيتكم عنه» فإذا كان نظرة ابن تيمية وغيره إلى السبحة من زاوية أنها وسيلة للعد ..
تُرى ألم يأت الرسول ﵇ إلى الناس ولم يسن لهم سنة بالعد للأذكار التي أمر أمته أو رغب أمته على إحصائها وعلى عدها؟
لاشك أنه قد جاء ذلك بطريقتين اثنتين:
بقوله ﵇ وبفعله.
أما قوله: فقد مر النبي ﷺ ببعض النسوة فألوى إليهن بيده إلى السلام وقال: «يا نساء المسلمات اذكرن الله ولا تغفلن فتنسين الرحمة واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات يوم القيامة» إذن هذا أمر من النبي ﷺ لعقد الذكر وعده وإحصائه بالأنامل ولم يكتف أنه بين لهم هذا الحكم الشرعي بل قرن مع البيان الحكمة ولا نستطيع أن نقول العلة في الأمر بعقد الذكر والتسبيح بالأنامل قال ﵇: «فإنهن مسؤولات ومستنطقات يوم القيامة» يشير ﵇ بذلك إلى قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
стр. 7807
فهذه الأنامل تكون شاهدة على صاحبها يوم القيامة بأنها ذكرت الله وسبحت الله وَوَ إلى آخره ..
والناس غافلون أو معرضون عن هذه السنة هذا بيان رقم واحد من الرسول بالقول. وبالفعل أيضا: حيث روى أبو داود بإسناده الصحيح: »
عن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب ﵁ أو عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص -الشك مني الآن ولعل الثاني هو الأقرب إلى الصواب-: «أن رسول الله ﷺ كان يعقد التسبيح بيمينه» أو قال: «رأيت رسول الله ﷺ يعقد التسبيح بيمينه»
فإذن إذا نظرنا إلى السبحة من جانب أنها وسيلة للعقد ولإحصاء العدد فهذا قد جاء الرسول ﵇ بخير منها تشهد هذه الوسيلة لصاحبها يوم القيامة شهادة زاكية طيبة.
فالإعراض عن هذه السنة التي ثبتت بقوله ﵇ وبفعله مع بيان الحكمة بتلك الشهادة الإعراض عن هذا وهذا بأن السبحة مع الاعتراف بأنها لم تكن في عهد الرسول فهي وسيلة, نقول الوسائل كالغايات إذا كانت الوسائل وُجد المقتضي للعمل بها, ثم لم يُعمل بها فهل كان السلف بعد أن وُجدت السبحة كانوا يضعون تسابحهم في جيوبهم, فإذا ما انتهت الصلاة أخرجوها وجلسوا يعدون الذكر المشروع تعداده بالسبحة؟ أم كانوا يعقدون التسبيح بأيمانهم؟
لا شك أنهم هكذا كانوا يفعلون.
والسبحة هي من بدعة الصوفية وكفى ..
فمع مخالفة هذه البدعة للسنة لا نرى صواب قول ابن تيمية بجواز استعمالها وكذلك من وافقه على هذا القول فإن لنا غُنية عن استعمالها بما بين لنا النبي ﷺ من هذه الوسيلة الطيبة من العقد باليمنى قولا وفعلا.
إلى الآن نرى مظاهر هذه السبحة أنها تقليد من بعض المسلمين قديما
стр. 7808
للنصارى فالسبحة أصلها من النصارى تسربت إلى المسلمين النصارى أخذوها من البوذيين فهي بدعة قديمة من بعض أصحاب الأديان السابقة قبل الإسلام تسربت إلى النصارى وابتدعوها كما ابتدعوا الرهبانية وغيرها ثم تسربت من النصارى إلى المسلمين.
فلا نرى نحن جواز العقد بالسبحة لأنها معارضة للسنة الصحيحة.
بالإضافة إلى ما سبق: إن السبحة تجر إلى أصحابها انحرافات سلوكية فنحن نجد كثيرا من المتظاهرين بالزهد وبالصلاح والتقوى يعلقونها على أعناقهم, نجد بعض القراء المصريين بخاصة يلف السبحة في معصمه ويرفع يده هكذا يقرأ القرآن تجده يفعل هكذا مرة وهكذا مرة ويُلوح بها هكذا أشكال وألوان مما يدخل في الرياء, وأنا أعرف بعض المشايخ في دمشق الشام كان يتظاهر بأنه ورع وتقي ومن ذلك أنه يُدخل يده في جيب جبته والسبحة بيده, والسبحة في يده لا يظهرها بل قد أخفاها بالجبة, فإذا مر به المار وسلم عليه وإذا به يعمل هكذا وعليكم السلام راحت السبحة في الهواء ما كان خافيا صار ظاهرا هذا ورع بارد وتكلف أبرد لماذا هذا كله؟
ذلك من تسويد الشيطان لبني الإنسان ومصداق ذلك قوله ﵇ «خير الهدى هدى محمد».
هل كان الرسول ﷺ يعقد التسبيح بالسبحة؟ إن من ضلال العامة أنهم يقولون: إن الرسول ﵇ خلف كذا وكذا ومن جملة ما خلف السبحة.
هذا من ضلالهم فكل هذه المفاسد تترتب من وراء الإعراض عن السنة والتمسك بالبدعة باختصار أقول: إن النظر إلى السبحة كوسيلة فقط مع معارضة ذلك للوسيلة المشروعة وهي العقد بالأنامل فإنه يترتب من وراء استعمال السبحة مفاسد سلوكية كثيرة تفسد النوايا السليمة ولذلك فلا نرى جواز استعمال السبحة.
(فتاوى جدة-موقع أهل الحديث والأثر- ١٤)
стр. 7809
حكم التسبيح بالنوى وبالخيوط المعقودة
مداخلة: فيه أحاديث ورد معظمها عن السلف أو ما شابه ذلك، أنهم كانوا يسبحون بالنوى ومنهم بالخيوط المعقدة ما القول بذلك؟
الشيخ: خلاف السنة.
(الهدى والنور/٦٦٤/ ٠٥: ٣٥: ٠٠)
حكم السبحة
مداخلة: حكم السبحة يا شيخنا؟
الشيخ: السبحة إذا كانت للتسبيح بها فهي بدعة، وإذا كانت للتسلي بها والعبث بها فهو من العبث المباح إلا في حالة يوم الجمعة.
مداخلة: أثناء الخطبة طبعاً. بارك الله فيك.
الشيخ: وأريد أن ألفت النظر أن الذين يعتادون العبث بالسبحة يعبثون بها في كل مكان، وأنا لم أرك ولا مؤاخذة في خطبة الجمعة حتى نشهد عليك، لكن إذا صح قياس الغائب على الحاضر، فأقول: كأني أراك الآن أنه لما بيخطب الأستاذ إنك أنت تعبث بالسبحة.
عندما يخطب الإنسان أنت تعبث بالسبحة، ليس عدم اهتمام بخطبته، ولكن لاستعباد السبحة لك .. واضح؟
مداخلة: الشاهد ...
الشيخ: الشاهد هذه بدعة؛ لأن الرسول ﵇ كان يعقد التسبيح بيمينه.
مداخلة: ولا حتى بالشمال، بس باليمين فقط.
الشيخ: وثانياً قال لبعض النسوة وقد مر بهن: «يا نساء المؤمنات! اذكرن الله
стр. 7810
ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومصدقات».
مداخلة: نعم.
الشيخ: فإذاً أنت معنا أنك السبحة لا تستعملها للتسبيح والتحميد والتكبير، إذاً: تستعملها للتلويح.
أو لماذا تستعملها؟
مداخلة: [ولا شئ]
الشيخ: إذا كان ولا شيء، إذاً ماذا تريد بولا شيء، اتركها واستغن عنها لأنها ليست شيء.
مداخلة: شيخنا ذكرت استثناء في مسألة المسبحة إذا كان يعبث بها، يعني ليس هناك مانع، طيب إذا كان من القدوة فيراه البعيد فيقول هذا الرجل أو هذا الشيخ أو هذا السني يمسك مسبحة، فبالتالي هي جائزة، كما ترى كثيراً من الناس الآن يأخذون الحكم ...
مداخلة: نعم.
الشيخ: فلا ينبغي حينذاك مطلقاً.
مداخلة: جزاك الله خير.
الشيخ: وإياك.
(الهدى والنور /٢٧٤/ ٠٠: ٤٢: ٠٠) باختصار.
حكم التسبيح باليدين
التسبيح باليدين كلتيهما معاً خلاف السنة، وكيف يليق بالمسلم أن يسبح باليد التي يستنثر بها ويستنجي بها؟ !
تحقيق الكلم الطيب (ص ١١٤).