← Фикх общий

Фикх общий · id 145204

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (8 195 стр.). Показаны 7981–8020 · переход к 7986.

стр. 7981

مانع من ذلك، اللهم إلا إذا كان ما يُضِيفه إلى هذا العلف من الدماء التي جاء ذكرها في سؤالك يشتري هذا الدم شراء، فقد صح في الحديث أن النبي ﷺ نهى عن شراء الدم، فلا يجوز له والحالة هذه أن يشتري الدم شراء، فإذا تيسر له بطريق غير الشراء وأضافه إلى العلف كان عَمَلُه جائزاً، وعلى كل حال كان ذلك العلف لا يُحَرِّم على الناس أكل الدجاج، واضح الجواب؟ والحمد لله رب العالمين. (الهدى والنور / ٢٥٥/ ٤٥: ٣٨: ٠٠) الشوكولاتة التي فيها نسبة كحول سؤال: في مسألة الطعام، هناك أنواع من الشوكلاتة أو غالب أنواع الشوكلاتة تضاف إليها نسبة من الكحول أثناء تصنيعها، ولكن يقول: أن هذه النسبة تتطاير أثناء التصنيع، فهل تأخذ حكم الجبن في هذه الحالة؟ الشيخ: هذه مسألة أولاً تحتاج إلى شيء من التفصيل ما أدري إذا كان عندكم أو لا، أولاً: هذه النسبة كثيرة أم قليلة؟ ثانياً: أصحيح أنها تتطاير سواء كانت قليلة أو كثيرة صحيح هذا؟ السائل: هناك أخ قام بأبحاث في هذا المجال وهو أخ كيماوي وقال بذلك، قال إن النسبة التي تضاف قليلة، وأن التطاير يحدث بالفعل كليا أثناء التصنيع. الشيخ: بناء على هذا وكما قلنا لصاحبك على ذمتك أنت فنقول: نحن نجيب عن مثل هذا السؤال فيما يتعلق بالأدوية، فنحن نعلم جميعاً أن قسم كبير من الأدوية مكتوب عليها مادة كحول بنسبة كذا، عشرة بالمائة خمسة عشر بالمائة أقل أكثر فضلاً عن الكلونيا، معروف؟ طيب، فنحن بالنسبة لهذه الأدوية والشوكولاتة أيضاً المسئول عنها نقول: إذا صح أن الأمر كما قلت فنقول: يجوز أكلها وبيعها وشراؤها من الكفار ولا يجوز

стр. 7982

صنعها في بلاد الإسلام، لماذا هذا التفريق؟ فالأدوية بلا شك أهم من الشوكولاتة لأن الشوكولاتة من الكماليات المتناهية، أما الأدوية فهي من الضروريات، مع ذلك لا يجوز أن نصنع دواء في بلاد إسلامية فيها كحول، لماذا؟ لأن ذلك يتطلب من الصانعين لهذه الأدوية أن يصنعوا الخمر وأن يعصروا العنب خمراً، ولا يجوز مثل هذا في بلاد إسلامية إطلاقاً؛ لما نعلم من قوله ﵇: «لعن الله في الخمرة عشرة: شاربها وساقيها وبائعها وشاريها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه» إلى آخر أنواع العشرة، فإذاً: لكي نصنع دواء فيه كحول هذا يستلزم عصر العنب خمراً وهذا ملعون فاعله، إذاً: هذا لا يجوز، أما إذا جاءنا الدواء مصنوعاً من بلاد الكفر الذين وصفهم الله بأنهم لا يحرمون ولا يحللون فهذا الدواء نقول فيه: إن كان لا يسكر كثيره فهو جائز شربه، لأنه شراب، وحينئذٍ نعود إلى الشوكولاتة إذا كان صحيحاً قول من أخبرك بأن هذه الكحول تطير بعد صنعها فإذاً هي لا تسكر بطبيعة الحال .. (الهدى والنور/٤٩١/ ٥٨: ٢٣: ٠٠)

стр. 7983

متفرقات

стр. 7984

حكم تسمية العنب كرْماً السؤال: جاء في الحديث: «لا تسموا العنبَ كَرْماً، فإنما الكَرْم الرجل المؤمن». وفي حديث آخر: «لا يصومن أحدكم يوم السبت، فإن لم يجد إلا عود كرم أو لحاء شجرة، فليفطر عليه» فما هو الجمع بينهما؟ الجواب: الجمع بينهما سهل: إذا صح ذكر لفظ الكَرْم في هذا الحديث، وأنا لا أحفظه، لكن هناك أحاديث فيها تسمية العنب بالكرم. الجواب على كل حال: بأن النهي عن تسمية العنب كرماً هو من باب قطع دابرة العقول التي كانت تخمرت بشرب الخمر، قطع دابرة هذه العقول عن أن يكون لها صلة -ولو بالألفاظ- بتلك الشجرة، التي منها تستخرج تلك المادة المحرمة بنص الكتاب والسنة، ألا وهي: الخمر. فالرسول ﵇ من باب تهذيب الألفاظ، وتذكير القلوب بما لا يجوز قال: «لا يُسَمِيَّن أحدكم العنب كرماً فإنما الكرم» كما في الرواية الصحيحة: «قلب الرجل المؤمن». الكرم: الذي هو نبات السخاء والكرم: إنما هو قلب الرجل المؤمن، وليست تلك الشجرة التي كان المدمنون لعصيرها الخمر، يعتقدون -ولا يزالون- بأنها تُطَبِّع عاقرها وشاربها بخصال الكرم والجود؛ ولذلك سموها قديماً: بالكرمة، فنهى الرسول ﵇ بهذه الحكمة أن يسمي الرجل المسلم العنب كرماً. أما إذا صدر من الرسول ﵇ تسمية العنب بالكرم، فذلك له وجهان: الوجه الأول: إما أن يكون ذلك قبل نزول هذا الشرع؛ لأننا نعلم أن الأحكام الشرعية -وبخاصة ما كان منها من باب تهذيب الألفاظ- فهذه لم تأت فجأةً وإنما جاءت تَدَرُّجاً كما ذكرناها آنفاً بالتعليق على قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩] أن الرسول ﵇ استمر في العهد المكي يعلم الناس التوحيد،

стр. 7985

ويدعوهم إليه في المدينة المنورة، هناك كثرت الأحكام وبيانها، ومن ذلك هذا الحديث: «لا يُسَمِيَّن أحدكم العنب كرماً ... » إلى آخره. فإذا كان الرسول ﵇ سمى العنب كرماً في بعض الأحاديث، فذلك يُحْمَل كما قلنا على محملين: المحمل الأول: أنه كان قبل أن يؤمر بنهي المسلمين أن يسموا العنب كرماً. والأمر الآخر: أنه يجوز له ﵇ ما لا يجوز لعامة المسلمين، وأنه يخصص من الأحكام ما لا يخصص به عامة المسلمين، وهذا أمر بدهي جداً، فإن الرسول ﵇ إذا سمى العنب كرماً، لا يدور في ذهن أحد المسلمين أنه يسمي العنب كرماً، وهو يعني ذلك المعنى الجاهلي، بينما أيّ مسلم آخر يمكن أن يظن فيه هذا الظن، ولذلك أنهاه أن يحوم حول الحمى كما قال ﵇: «فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» هذا في رأيي الجواب عن السؤال السابق. مداخلة: جزاكم الله خيرًا. السؤال: حديث النهي لفظه صريح: «لا تسموا العنب كرم». وفي حديث آخر في صحيح الجامع أيضاً: «فليفطر على عود كرم» فهنا معنى الكرم هنا: يتبادر من السياق بالحديث إن في حديث النهي، وحديث الثلاثة الإجازة، أو الجواز أنه أراد بالكرم هو العنب؟ الشيخ: بلا شك هذا أجبنا عنه -بارك الله فيك- أجبنا عنه آنفاً، أنا قلت وأعيد فأقول وأنت على كل حال أرجعتنا إلى يعني سند قوي. قلت: إنه إذا صح أن الرسول ﵇ سمى العنب كرماً، فالجواب: من ناحيتين ألم تمش معنا؟ مداخلة: هذا أكيد الصيام لما سمى العنب كرمًا هي في الصيام، وأنت قلت في؟ الشيخ: ما عليك يا أخي ما يهمنا، يهمنا أنه نحن قلنا كلاماً آخر، إذا ثبت أن

стр. 7986

الرسول ﵇ سمى العنب كرماً فالجواب هو من وجهين: وهي حديث ثبت فيه «لفظة»: «كرم» ما هو الجواب؟ أحد الجوابين المذكورين آنفاً، نعم. (الهدى والنور / ١٩٠/ ٤٢: ١٠: ٠١) هل يشرع صنع وليمة بمناسبة حفظ القرآن ؟ مداخلة: هل جاء في ختم حفظ القرآن بالمناسبة أو احتفال أو عمل وليمة؟ الشيخ: لا ما جاء .. وما يفعلونه اليوم يغلب إلحاقه بالبدع؛ لأنها ليست من الأمور العادية المحضة، إنما هي أقرب إلى كونها عبادة وكل عبادة كما روي عن حذيفة بن اليمان ﵁: كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله ﷺ فلا تتعبدوها، والآثار في هذا المعنى كثيرة وكثيرة جداً، ومن أصحها ما قاله عبد الله بن مسعود ﵁: اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة. على أنه يضم ويضاف إلى هذا الاحتفال لختم القرآن أن يكون سبباً لتطبيع المحتفل به أو بهم .. تطبيعهم على حب الظهور، وقديماً قيل: حب الظهور يقطع الظهور، وتعويد الناس أن لا يقوموا بعبادة ما كحفظ القرآن لوجه الله وإنما للصيت والسمعة الحسنة، وهذا بلا شك محبط للأعمال الصالحة كما هو ثابت في الكتاب والسنة من أن العمل الصالح من شروطه أن يكون خالصاً لله ﵎: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] العمل الصالح هو ما كان موافقاً للسنة والإشراك بالله في هذا العمل هو أن يبتغي به غير وجه الله ﵎، ففي هذا الاحتفالات تجتمع المصيبتان: أولاً: أن هذا الاحتفال ليس على وجه السنة. وثانياً: لا يكون غالباً والله أعلم خالصاً لوجه الله ﵎، هذا ما يمكن

стр. 7987

أن يقال. مداخلة: شيخنا! بمناسبة الولائم ذكر في بعض الكتب أن هناك كان معروفاً لديهم وعدد قرابة العشر ولائم وذكر منها النزول في منزل جديد ووليمة العرس ووليمة الضيف ووليمة حفظ القرآن ... الشيخ: أما وليمة العرس هذا أمر مقطوع به: «أولم ولو بشاة» وأعني من هذا النكاح: «واضربوا عليهم الدف» أما المنزل الجديد فأنا لا أعلم شيئاً في السنة إطلاقاً لأن من نزل في منزل جديد يحتفل بذلك، فمن يدعي مثل هذه الدعاوى أريحوا أنفسكم منها بشيئين اثنين: الشيء الأول: أن تقولوا بلسان حالكم أو بلسان قالكم: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ١١١]. والشيء الآخر: ألا تتبعوا مجرد هذه الأقوال دون عزو إلى مصدر موثوق من كتب السنة أو من كتب الفقه المعروفة لعلماء الفقه وعلماء المذاهب من الأئمة الأولين وليس من المُحْدَثين في الآخرين؛ لأن المقلدين ليسوا من المجتهدين فقد يقولون أقوالاً باجتهاد منهم وهم قد برؤوا أنفسهم من أن يكونوا مجتهدين فلا يقبل منهم ما يجتهدون فيه ويأتون بأقوال لم يقلها أئمتهم، وبخاصة في مسائل من المفروض أن تكون وقعت في القرون الأولى؛ لأنها ليست حادثة كبعض الأمور التي تحدث اليوم، فالاحتفال مثلاً بالنزول في المنزل الجديد هذا أمر يتكرر وبخاصة في ذلك الزمان الذين كان يغلب على كثير من الناس أن يرحلوا في طلب العشب فينتقلون من منزل إلى منزل فأين كان مثل هذا الاحتفال؟ والاحتفال في بناء المنازل التي نحن ابتلينا في آخر الزمان فهي بلوى مضاعفة: أولاً: أننا نبني أكثر مما نحتاج، ثم نضيف إلى ذلك بدعة جديدة سمعناها وهي الاحتفال بهذا البناء، أنا أعتقد أن المسلمين في هذا الزمان إذا نجوا من مسئولية المؤاخذة ورفع البنيان فذلك لطف من الله لعباده؛ لأن هذا قد يكون داخلاً على

стр. 7988

الأقل فيما هو مكروه كما جاء في بعض الأحاديث وقد اختلف في رفعه ووصله: أن المسلم يؤجر في كل شيء إلا فيما ينفقه في التراب والبنيان. وكون رفع البنيان أنه من علامات الساعة هذا معروف لديكم جميعاً، فمن أعجب العجب أن يضاف إلى هذه الظاهرة التي أقل ما يقال فيها أنه غير مستحسنة شرعاً الاحتفال بهذا المنزل الجديد. الخلاصة: أن الاحتفال في هذا الخصوص نجزم بأنه لا أصل له في السنة. (رحلة النور: ٠٢ أ/٠٠: ٠٠: ٠٠)

стр. 7989

كتاب الذبائح والأضاحي والعقيقة (١)

стр. 7990

الذبح وأحكامه

стр. 7991

لا دليل على استحباب استقبال القبلة عند الذبح» [قال الإمام]: لا دليل على الاستحباب [أي استحباب استقبال القبلة عند الذبح]؛ فهو مكروه غير مشروع؛ لأنه داخل في عموم الأدلة الناهية عن الابتداع في الدين؛ وهذا منه. التعليقات الرضية (٣/ ٥١) إذا شك شخص في الذبيحة هل سُمِّي عليها أم لا ؟ مداخلة: سؤال يتعلق بمسألة ذبح الدجاج في البلد هذا، فأنا أذكر قديماً رحت المسلخ وسألتك وحكيت لي شو الأوضاع اللي بتشوفها بالنسبة للتسمية وحكيت لك أنهم لا يسمون، وقلت لي طالما أنهم لا يسمون فلا يجوز الأكل، ففي صديق ثاني متصل فيك وأنت قلت له إذا كنت لا تعرف إنهم يسموا أو لا يسموا بيقولك في مسالخ غير هذا المسلخ في البلد، فأنت قلت له إذا كنت لا تعلم هل هم يسمون أو لا يسمون، فسم وكل. الشيخ: أي نعم. مداخلة: فالآن يعني أي مسلخ غير هذا المسلخ أسم وآكل. الشيخ: نعم يا أخي، القضية لها جانبان: جانب الذبح الشرعي، وجانب التسمية الشرعية، فإذا عرفت أو غلب على ظنك أنهم ذبحوا وما قتلوا، يجوز الأكل وإذا شككت بأنهم سموا أو لا، فسم أنت وكل، ما دام أنها ذبيحة، أما إذا كانت قتيلة فلا تحل ولو سميت عليها مائة مرة. مداخلة: أنت هنا تقول إذا شككت أنهم سموا أو لم يسموا، ولكن إذا استيقنت أنهم لا يسموا.

стр. 7992

الشيخ: فذلك سم الله وكل. مداخلة: جزاك الله خير. (الهدى والنور/٦٦٤/ ٠٤: ٢٧: ٠٠) (الهدى والنور/٦٦٤/ ٤٢: ٣٦: ٠٠) هل يجوز للمرأة أن تذبح شاة ؟ مداخلة: هل يجوز للمرأة أن تذبح الشاة؟ الشيخ: والكبش. (الهدى والنور /٢٧٤/ ٥٥: ٤٧: ٠٠) هل يحق للمرأة أن تذبح ؟ السائل: هل يحق للمرأة أن تذبح؟ الشيخ: ولم لا, وقال ﵇ «إنما النساء شقائق الرجال» , مو بس هيك, يحق لها أن تذبح من شان خاطرك وهي حائض. (الهدى والنور / ١٣١/ ١٥: ٥٨: ٠٠) حكم الذبح لبناء بيت جديد ؟ الملقى: هنا سؤال يقول: الذبح عندما يعمر الإنسان بيت، الذبح عندما يعمر الإنسان بيتاً، والوليمة، فهل هذا فيه شك أم لا؟ الشيخ: إذا كان السائل يعني بقوله: هل فيه شك: أي من حيث حل أكله، فهذا لا بد من وقفة، أما إذا كان يعني: هل فيه شك من حيث شرعيته؟ فالجواب نعم: أي ليس من الشرع أن يلتزم المسلم إذا بنى داراً أو اشترى داراً

стр. 7993

أن يذبح ذبيحة وإنما الشرع يأمر المسلم أمراً عاماً بأن يقوم بواجب شكره لله على نعمة طارئة، وإلا الإنسان يعيش دائماً في نعم الله ﵎ لكن إذا ربنا أنعم على إنسان بنعمة ليست معتادة فأراد أن يشكر الله ﵎ عليها، فبأي شيء جاز أن يقوم بواجب الشكر لله ؟ في الشرع يوجد شيء لا بد أنكم سمعتم به يسمى: بسجود الشكر، سجود الشكر أي إذا إنسان فوجئ بأمر ما، بنعمة ما رأسا يهوى ساجداً شاكراً لله على هذه النعمة التي تفضل بها عليه، لكن لو أراد أن يشكر الله بما هو أقوم، أو كما يقولون اليوم أقيم من سجده لله يستطيعها كل إنسان، فأراد أن يجود بشيء من ماله، ويجاهد بذلك نفسه التي قال عنها ربنا في القرآن الكريم: ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء: ١٢٨]. فأراد أن يزكيها بأن يخرج عن شيء من ماله فلا مانع من ذلك ولكن لا يلتزمن شكلاً معيناً كما هو الآن موضوع البحث، وهو بنى دار، أو اشترى داراً، لابد من ذبح ذبيحة، لا. مو شرط، إن ذبحت ماشي، إن تصدقت ماشي، إن سجدت ماشي، إن صليت لله ركعتين ماشى، وهكذا. إنما لا تتخذ طريقاً خاصاً كدلالة لشكرك لله على نعمة الله هذه، هذا الجواب عن الاحتمال الأول. أما الاحتمال الثاني: هل في شيء من الأكل من هذه الذبيحة؟ الجواب: إن كان الذابح لم يقرن مع الذبيحة أمراً شركيًا ينافي الإخلاص في هذه الذبيحة لله، كما سبق بيانه قبل الصلاة: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ١٦٢]، فإن كان ذبح هذه الذبيحة لله، فلا شك أن الأكل منها حلال لكن نحن نقول: حكمان: أنها إذا ذبحت لله كشكر، فهي طبعاً حلال لأنها لم تذبح لغير الله، لكنها ذبحت بطريقة فيها إحداث في الدين إن كان التزمها، أما إن كان من باب الشكر لله على التفصيل الذي سبق بيانه فلا شيء في ذلك. (الهدى والنور / ٧٤٣/ ٥١: ٠٠: ٠٠)

стр. 7994

هل يجوز أكل ما ذبح للأولياء إذا ذكر الذابح اسم الله عند الذبح مداخلة: هل يجوز أكل ما ذبح للأولياء والأضرحة، علمًا بأن الذابح يذكر اسم الله عند الذبح؟ الشيخ: هذا مما أهل لغير الله فلا يحل أكله. (أسئلة وفتاوى الإمارات - ٢/ ٠٠: ٠٣: ٢١) النبي ﷺ نهى عن خصى الخيل والبهائم، هل هذا للتحريم ؟ مداخلة: النبي ﷺ نهى عن خصى الخيل والبهائم، هل هذا للتحريم؟ الشيخ: نعم. (رحلة النور: ٣٠ أ/٠٠: ٤٠: ٠٤)

стр. 7995

كتاب التذكية الشرعية (١)

стр. 7996

ذكاة الجنين ذكاة أمه .. هل يقيد هذا الحكم بما إذا تم خلق هذا الجنين ؟ اشترط محمد بن الحسن تمام خلق الجنين لجواز أكله في هذه الحالة، فعلق الألباني: وظاهر الحديث [أي حديث: ذكاة الجنين ذكاة أمه]؛ أنه يؤكل مطلقا، سواء تم خلقه أو لا، وبه قال الشافعي وأحمد. التعليقات الرضية (٣/ ٦١) ما قُتل بالصدم بلا خرق ولا جرح فهو ميتة أما ما قتل بالخرق والجرح كالرصاص فحلال نقل الإمام عن الحافظ ابن حجر أن ما قُتل بالبندقة يكون قُتل بغير تذكية، ثم قال الإمام شارحًا: المراد بالبندقة هنا كرة في حجم البندقة، تتخذ من طين، فيرمى بها بعد أن تيبس، فالمقتول بها لا يحل لأنها لا تخرق ولا تجرح وإنما تقتل بالصدم بخلاف البنادق الحديثة، التي يرمى بها بالبارود والرصاص، فيحل لأن الرصاصة تخرق خرقا زائدا على خرق السهم والرمح، فلها حكمه. انظر «الروضة الندية» لصديق حسن خان «٢/ ١٨٧». السلسلة الصحيحة (٥/ ٥١١). من نسي أن يسمي على الذبيحة مداخلة: من ذبح ذبيحته فنسي أن يسمي. الشيخ: نسي ماذا؟

стр. 7997

مداخلة: أن يسمي الله، هل تحل أم لا؟ الشيخ: تحل له، لأن النسيان عذر مرفوع المؤاخذة عليه، كما هو الأصل والقاعدة، وإذا قيل بالمؤاخذة في بعض المواطن فذلك لنص خاص لقوله ﵇: وُضِعَ عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وقبل ذلك قوله تعالى في القرآن: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] ونزلت الإجابة من ربنا فوق عرشه كان كلما قال المؤمنون فلا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا .. إلى آخر الدعاء يقول الرب ﵎: نعم، فالله قد تلطف وترأَّف وترحم بهذه الأمة فلم يؤاخذها إلا بما تعمدته قلوبهم. مداخلة: تنقل عن الشيخ ابن عثيمين فتوى أنه يعني النسيان هنا يرفع الإثم، أما الذبيحة يعني لا تحل من أصلها. الشيخ: هذا رأي الحنفية القاعدة لهم تخالف رأي الجمهور، يعني تأويل الحديث السابق وضع عن أمتي الخطأ والنسيان اختلفوا في التفسير، الجمهور: وضع الإثم والتكليف معاً، أما الأحناف فيقولون وضع الإثم دون التكليف، وبين الاختلاف في تفسير هذا الحديث يتفرع الاختلاف بفروع التي يعني ترد فكل يحيد بها على تفسيره في الحديث، فمن كان تفسيره أنه يعني وضع الإثم فقط يقول لا بد من الإعادة في كل حكم ترتب عليه النسيان إلا ما استثناه النص، والعكس بالعكس تماماً، من كان يفسّر الحديث في التفسير الأوسع ونحن مع الموسعين أن الله وضع ورفع الخطأ والمؤاخذة إثماً وتكليفاً إلا فيما جاء الدليل المكلف، ولذلك فما نقلته عن الشيخ إذا كان النقل صحيحاً فهذا رأي مسبوق إليه من كثير من أهل العلم ونحن نقول برأي الآخر كما أسمعتك آنفاً، أضف إلى ذلك أن التكليف للناس ومؤاخذتهم بهذا التكليف فيما ينسون فهو يُشبه تكليف ما لا يطاق، وهذا أيضاً ليس من مذهب أهل السنة خلافاً لما نقله الإمام الغزالي في كتابه الإحياء حيث ذكر أن لله أن يكلّف عباده بما لا يطيقون، وهذا خلاف القرآن الكريم. (الهدى والنور / ٢٣٧/ ١٧: ٠١: ٠٠)

стр. 7998

أكل الحيوانات المأكولة بطريقة الطعن في الرقبة مداخلة: بالنسبة لذبائح أهل الكتاب هل يجوز أكل ذبائحهم علماً بأنهم لا يذبحون بل يطعنون في الرقبة؟ الشيخ: إذاً: تناقضت في سؤالك: هل تحل ذبائح أهل الكتاب علماً أنهم لا يذبحون .. مداخلة: يعتبرون طريقة الذبح عندهم تتم بالطعن في الرقبة. الشيخ: أنت لم تفهم كلامي. مداخلة: لا. الشيخ: أريدك أن تكون دقيقاً في كلامك، قلت: ذبائح أهل الكتاب هل تحل علماً أنهم لا يذبحون، فإذاً: هي ليست ذبائح .. مداخلة: هو السؤال في الواقع لم يطرح بالشكل الصحيح يعني: ما قصدنا فيه ... الشيخ: أنا الذي قصدته فهمته. مداخلة: نعم. الشيخ: لكن أنت بالمقابل الذي أنا قصدته هل فهمته؟ مداخلة: فهمت، نعم. الشيخ: طيب! جزاك الله خير والجواب: لا يجوز. (الهدى والنور /٣٣٩/ ١٢: ٢٩: ٠٠)

стр. 7999

ما معنى قوله ﵊: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه) . مداخلة: ما معنى حديث: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس السن والظفر .. الشيخ: يعني: الأصل في الذبيحة المشروعة أن تذبح بالسكين وبالسكين الماضية القاطعة التي تريح الذبيحة، هذا هو الأصل، لكن في بعض الأحيان قد لا يتيسر للذابح مثل هذه السكينة الماضية القاطعة، بل لا يتيسر له سلاح من حديد، فيمشي حينذاك الحال بأن يأخذ حجراً له حد كالسكين تقريباً فيمكن أن ينهر الدم به، فتحل الذبيحة في هذه الحالة. الحديث في هذه النقطة بالذات يعني: تيسير الأمر على من أراد أن يذبح ذبيحة ليس عنده سكين ماضية كما قلنا آنفاً، فلا يمتنع من ذبحها والحالة هذه، ولكن من أحاديث أخرى وهي التي تتعلق بالرفق بالحيوان حقاً، يفهم أنه لا بد من أن يكون ما يذبح به الحيوان أن يكون أمراً قاطعاً، وهذا جاء صراحة في حديث مسلم ألا وهو قوله ﵊: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته»، فإراحة الذبيحة هو أمر مأمور به شرعاً، وهو كما قلت آنفاً من الرفق بالحيوان الذي جاء به الإسلام دون الناس جميعاً، لكن ما أنهر الدم هنا في الحديث فإنما محله كما ذكرت آنفاً حيث لا يوجد السكين الماضية التي تريح الذبيحة، هذا فيما يتعلق بقوله في الحديث: «ما أنهر الدم». مداخلة: «وذكر اسم الله» طبعاً .. الشيخ: نعم. مداخلة: يعني: بأي ذكر، أو لا بد من ..

стр. 8000

الشيخ: بسم الله. مداخلة: بسم الله. الشيخ: نعم. مداخلة: ليس السن والعظم يعني داخل فيه .. الشيخ: لسه ما أتينا، نحن نشرح الحديث يعني قطعة قطعة حتى ما يختلط علينا أمر، نعم. مداخلة: «ليس السن والظفر». الشيخ: وصلنا هنا يعني؟ مداخلة: «ليس السن والظفر»، نعم. الشيخ: يعني: لا يجوز الذبح بدل الحجر لا يجوز الذبح بالسن، يعني: بالعظم، ولا بالظفر كما هو موضة العصر الحاضر بالنسبة لبعض النساء وربما يكون أيضاً في بعض الرجال أن يطيلوا أظفارهم أو أظفارهن كالسباع، فلا يجوز شرعاً أن تذبح الذبيحة بهذا السن ويغني عن ذلك ذلك الحجر الماضي الحاد. ويقول علماء الحديث وشراح الحديث: بأن النبي ﷺ حينما استثنى من إجازة الذبح بعد الإباحة بالحجر مثلاً استثنى من الإباحة السن والعظم والظفر، قال: بأن الذبح بهاتين الوسيلتين بالعظام وبالأظافر كان أمراً معتاداً ببلاد الحبشة، فنهى النبي ﷺ عن ذلك لسببين اثنين: السبب الأول: وهي قاعدة مطردة: ألا يتشبه المسلم بالكافر. والأمر الثاني سبق بيانه آنفاً: أن المقصود حين الذبح إراحة الذبيحة، وهذا لا يحصل بذبحها بالعظم أو بالظفر. (الهدى والنور /٧٣١/ ٣٥: ٢٠: ٠٠)

стр. 8001

هل يجوز ذبح الدابة التي لعنها صاحبها السؤال: حديث لعن الدابة في صحيح مسلم، وقول الرسول ﵊: «لا تصاحبنا بملعون» وفي بعض الروايات أنه لم ينتفع بهذه الدابة، ما هو فقه هذا الحديث، وهل يجوز ذبح هذه الدابة أو أكلها، أو عدم الانتفاع بها .. إلخ؟ الشيخ: فقه الحديث واضح بصورة خاصة أن المسلم لا يجوز أن يلعن شيئاً ولو كان دابة وحيواناً، وأن الشرع رتب حكماً شرعياً على ما إذا لعن المسلم دابة أنه لا يجوز له أن ينتفع بها لأنه يخشى أن تكون هذه اللعنة قد أصابت هذه الدابة خشية أن يكون الأمر كذلك نهى الرسول ﷺ عن الانتفاع بركوبها، أما ذبحها أما أكلها فإذا أردنا أن نقول قياساً ولا أجرؤ على هذا القول فلا يجوز لأنه انتفاع بها، لكني أقول: الله أعلم بذلك. (الهدى والنور /٤٥١/ ١١: ٠٤: ٠١) اللحم الذي لا يُعرف هل ذكر اسم الله عليه أم لا ؟ السائل: شيخ فيه سؤال سألتك بالتلفون عن عائشة أنهم قالوا لرسول الله ﷺ : هنالك أقوام يأتوننا بلحم لا ندري أيذكر عليها اسم الله، هذا لو توضحه لي .. الشيخ: الجواب عن هذا الحديث أن علاقته بوجوب التسمية على الذبيحة حين تذبح، وليس للحديث علاقة بطريقة الذبح، هل هي شرعية أم غير شرعية كما يتوهم بعض الناس، فهؤلاء كانوا يذبحون، ولكونهم كانوا حديث عهد بالإسلام، وكل من كان حديث عهد بالإسلام فهو حديث عهد بالشرك أيضاً، فلا منافاة بين ما إذا قيل: كانوا حديث عهد بالشرك أو كانوا حديث عهد بالإسلام، فهذا يلزم منه هذا وهذا يلزم منه ذاك.

стр. 8002

المهم: كانوا قد أسلموا حديثاً، وهذا كناية عن أنه لم يتسن لهم بعد أن يعرفوا الأحكام الشرعية في كل جوانب الحياة التي تتعلق بالإنسان المسلم، ومنها: أن الصحابة السائلين في حديث عائشة كانوا يعرفون أن هؤلاء كانوا بعدين عن التفقه بالإسلام لإسلامهم الحديث، فكانوا لا يعلمون أن هذه الذبائح التي تأتيهم من أولئك الأقوام هل هم سموا عليها أم لا، فأجابهم ﵊ بقوله: «سموا الله أنتم ثم كلوا» فإذاً: يمكن استدراك التسمية على الذبيحة التي نشك في أنهم سموا ألم يسموا، يمكن هذا الاستدراك حينما نريد أن نأكل ذاك اللحم، لكن بشرط أن يكون ذبيحاً ولا يكون قتيلاً. السائل: ذبيحاً حتى لو كانت مثلاً فيه مشرك لا يؤمن بالله، وذبح ذبيحة بالسكين وفي نيته أنه قال ذكر اسم الله، لا يجوز؟ الشيخ: لا، هذه مسألة أخرى، لذلك قلت لك: الحديث ليس له علاقة بطريقة الذبح، وإنما علاقته بمسلمين حديثو عهد بإسلام، لا يدري المسلمون القدامى حينما تأتيهم هذه الذبائح من طرفهم هل سموا الله عليها أم لا، أما أن يكون الذابح مسلماً فهذا شرط، أما أن يكون الذابح من أهل الكتاب فهذا شرط لابد منه، هذه قضايا مفروغ منها، الحديث لا يعالجها، فقط يعالج موضوع التسمية، فإذا شككنا في بعض الذبائح هل سموا الله عليها أم لا، فنحن نسمي الله حينما نأكل من تلك الذبيحة. (الهدى والنور / ٤٩٤/ ٠٢: ٠١: ٠٠)

стр. 8003

كتاب الأضاحي

стр. 8004

وجوب الأضحية على القادر [قال الإمام]: قد صح الأمر بالأضحية في الصحيحين، وغيرهما عن النبي ﷺ ، بل ثبت عنه أنه قال: «ومن وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا» فلعلهم [أي من قالوا بالاستحباب] لم يبلغهم ذلك أو بلغهم، ولكنهم تأولوا الأمر على الاستحباب، ولكن الحديث الأخير لا يساعد على ذلك، فتأمل. (إصلاح المساجد ص ٢١) النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام منسوخ «كُلوا مِنْهَا ثُلُثَاً - يَعْنِي الضَّحَايَا - «. مُنْكَرٌ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ «مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ» «ص ٦١١» قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثنَا بِشْرٌ عنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يقول ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ رِجَالُ الْبُخَارِيِّ، غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ابْنُ جَابِرٍ الْحِمْصِيُّ، كَمَا فِي حَدِيثٍ سَابِقٍ لَهُ عِنْدَهُ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً، وَهُوَ عِلَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ، فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ لِمَا يَأْتِي. وَبِشْرٌ: هُوَ ابْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ. وَالْحَدِيثُ هَكَذَا ضُبِطَ بِالأَصْلِ «ثُلُثَاً»، وَهُوَ خَطَأٌ لا نَدْرِي: أَهُوَ مِنْ بَعْضِ نَاسِخِي الْكِتَابِ، أم هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الْحِمْصِيُّ الْمَذْكُورُ؟ ! . وَسَوَاءً كَانَ هَذَا أَوْ ذَاكَ، فَهُوَ مُنْكَرٌ، لأَنَّ الْحَدِيثَ جَاءَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ طُرُقٍ بِلَفْظِ «ثَلاثَاً»: أَيْ ثَلاثَ لَيَالٍ، وَلَيْسَ ثُلُثَ الأُضْحِيَّةِ، وَلا بَأْسَ مِنْ أنْ أَسُوقَ بَعْضَهَا: [أوَّلاً]: قَالَ أبُو عَوَانَةَ فِي «صَحِيحِهِ» «٥/ ٢٣٤»: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ قَالا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ .... «قُلْتُ: فَسَاقَهُ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ عَلِيَّ ﵁ مَرْفُوعَاً نَحْوَ الآتِي، ثُمَّ قَالَ: » قالَ: وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ بِإِسْنَادِهِ الأَوَّلِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُوا مِنْهَا ثَلاثَاً». قُلْتُ: كَذَا وَقَعَ

стр. 8005

فِيهِ «وَأَبُو الْحَسَنِ»، والْمَذْكُورُ فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ «وَأَبُو الْحُسَيْنِ»، ثُمَّ وَقَعَ فيه «قَالَ: وَحَدَّثَنَا»، فَلَعَلَّ الصَّوابَ «قَالا»، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، أَيْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو الْحُسَيْنِ - وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَيْضَاً -، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمَعْنِىَّ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا، فَهُوَ ثِقَةٌ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى خَطَأ مَنْ نَسَبَ إِلَى بِشْرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ أنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ «ثُلُثَاً»، وَيُؤَكِّدُهُ مَا يَأتِي: [ثَانِيَاً] قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ بِلَفْظِ: «كُلُوا مِنْهَا ثَلاثَاً. يَعْنِي لُحُومَ الأَضَاحِي». أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي «شَرْحِ الْمَعَانِي» «٢/ ٣٠٦_٣٠٧» تَحْتَ: بَابِ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، لَكِنْ وَقَعَ فِيهِ «ثلثاً» بِإِسْقَاطِ أَلَفِ اللامِ كِتَابَةً لا لَفْظَاً، كِكِتَابَةِ الْعَلَمِينَ فِي الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ. فَعَلَى هَذَا يُرَجَّحُ أَنَّ مَا فِي الأَصْلِ كُتِبَ كَذَلِكَ، لَكَنْ أَخْطَأَ مَنْ ضَبَطَهُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَاللامِ. وَاللهُ أَعْلمُ. [ثَالثَاً] رَوَاهُ ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ بهِ بِلَفْظِ: «كُلُوا مِنَ الأَضَاحِي ثَلاثَاً». فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْكُلُ حَتَّى يَنْفِرَ مِنْ مِنَيً مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِي. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ «٥٥٧٤»، وَمُسْلِمٌ «٦/ ٧٩ - ٨٠»، وَأبُو عَوَانَةَ «٥/ ٢٣٢». وَأَخْرَجَهُ أحْمَدُ «٢/ ٩» مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ بِلَفْظِ: «لا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَتِهِ فوقَ ثَلاثٍ». وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأحْمَدُ «٢/ ٣٤». وَتابَعَهُ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ، وَزَادَ: «وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ لا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ هَدْيِهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأحْمَدُ «٢/ ٨١». وَهَكَذَا رَوَاهُ جَمْعٌ آخَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، اسْتَوْعَبَ الْكَثِيْرَ مِنْهَا الطَّحَاوِيُّ، فسَاقَهَا بِأَسَانِيدِهِ، وَبَعْضُهَا فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، وَكُلُّهَا مُجْمِعَةٌ عَلَى النَّهْي عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ إِلا فِي ثَلاثَةِ أيَّامٍ، مِمَّا يُؤَكِّدُ خَطَأَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ بِالضَّبْطِ الَّذِي سَبَقَ بَيَانَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا النَّهْي قَدْ صَحَّتْ أَحَادِيثٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لِزَمَنٍ مُعِينٍ، ثُمَّ نُسِخَ، مِنْهَا: حَدِيثُ بُرَيْدَةَ ﵁ مَرْفُوعَاً: «وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي «الإِرْوَاءِ»، مَعَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ برقم «١١٥٥». وَفِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثٌ أُخْرَى عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ

стр. 8006

عَنْهُ وَغَيْرِهِ، وهِيَ مُخَرَّجَةٌ هُنَاكَ، وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَفْسَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ «١٢/ ٣٢٠ / ١٣٢٣٥»، لَكِنْ فِيهِ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. السلسلة الضعيفة (١٢/ ١/ ٧٢ - ٧٦). الأمر بإدخار لحوم الأضاحي «ألم أنهك أن ترفعي شيئاً؛ فإن الله يأتي برزق كل غد». منكر. [قال الإمام]: ثم إن الحديث مخالف لبعض الأحاديث الصحيحة، والآثار السلفية، من ذلك أحاديث الأمر بادخار لحوم الأضاحي، وأكل الصحابة مع رسول الله ﷺ القديد بالمدينة من قديد الأضاحي، وهي مخرجة في «إرواء الغليل» «٤/ ٣٦٩»، وترجم البخاري لبعضها في «صحيحه» بقوله: «باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم؛ من الطعام واللحم، وغيره. وقالت عائشة وأسماء: صنعنا للنبي ﷺ وأبي بكر سُفرة». وقد قال الحافظ بعد شرحه إياه «٩/ ٥٥٣»: «قال ابن بطال: في الحديث رد على من زعم من الصوفية أنه لا يجوز ادخار طعام لغد، وأن اسم الولاية لا يستحقه من ادخر شيئاً ولو قل، وأن من ادّخر؛ أساء الظن بالله. وفي هذه الآحاديث كفاية في الرد على من زعم ذلك». ومن ذلك أيضاً حديث عمر ﵁: «أن النبي ﷺ كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم». أخرجه البخاري «٥٣٥٧». قال الحافظ في «الفتح» «٩/ ٥٠٣»: «وفي السياق ما يؤخذ منه الجمع بينه وبين حديث: «كان لا يدخر شيئاً لغد» «١»؛ فيحمل على الادخار لنفسه، وحديث الباب على الادخار لغيره، ولو كان له في ذلك مشاركة؛ لكن المعنى أنهم المقصد بالادخار دونه، حتى لو لم يوجدوا لم يدخر». السلسلة الضعيفة (١٤/ ٢/ ٥٤١ - ٥٤٢)

стр. 8007

هل يجوز الجذع من الضأن أضحية ؟ راجع بحثًا مطولاً في ذلك في: السلسلة الضعيفة (١/ ١٥٧ - ١٦٥). هل هناك حد أدنى لعمر الأضحية لا تجوز دونه ؟ مداخلة: هل هناك حد أدنى لعمر الأضحية لا تجوز دونه؟ الشيخ: في اعتقادي أنه ينبغي أن لا يكون دون الشهر السادس، لأنه أقل ما قيل، وقيل بأنه ينبغي أن يكون مسنا أي داخل في السنة الثانية، على أنه هذا لغة، قيل في اللغة هكذا وهكذا، لكن التوفيق الفقهي يقرب الموضوع، فيقول: إذا كانت الأضحية في الشهر السادس لكنها ملحمة وسمينة بحيث إذا نظر الناظر إليها ظن أنها بنت سنة، فحينئذ يضحى بها، لكن أقل من ستة أشهر، ما دام ليس هناك قول فلا يجوز، خلاف العقيقة فليس لها مثل هذا الشرط. مداخلة: العقيقة يجوز أي شيء، حتى لو كانت صغيرة؟ الشيخ: نعم. الشيخ: القول بالنسبة للعقيقة أنه يجوز ولو كان دون الشهر السادس، أنني بحاجة إلى أن أعلم من أهل اللغة، هل يفهمون من كلمة الشاة، ولو كانت صغيرة، فإن كان يفهم ذلك فأنا عند ما قلت آنفاً، أما إذا كانت كلمة الشاة لا تعطي إلا سناً معيناً هو مثلاً ست أشهر فصاعداً، حينئذ ينبغي أن يتقيد بهذا المعنى، لكني حقيقة ما وجدت مع بحثي في حدود طاقتي واستطاعتي في كتب التي تناولتها يدي ما يفسر لي هذه النقطة. مداخلة: بخصوص الأضحية يا شيخنا، الآن موجود من بعض المسئولين عن المواشي أنهم يعطوا مواد وهرمونات لها حتى تكبر، فلو كان مثلاً شكلها أكثر من

стр. 8008

ست شهور، وهي عمرها أقل؟ الشيخ: أقل من؟ مداخلة: أقل من ست شهور. الشيخ: لا، قلنا لا. مداخلة: طيب احنا مش عارفين يا شيخ، أما شكلها ونظرتنا لها ... الشيخ: أنت تفترض هكذا، الجواب على حسب السؤال. أنت عارف أنها دون ست شهور ولا لا. مداخلة: أنا لا أعرف. الشيخ: فإذاً: شو بتعرف؟ مداخلة: شكلها طبعاً .. الشيخ: حكينا آنفاً، اللي بيشوفها ويقول هاي عمرها ست شهور فصاعداً، ربما يوصلها للسنة، لأنها مُلحمة مُشحمة، لكن إذا كان يعلم أنها دون ست أشهر فلا يجوز. مداخلة: حتى لو كانت ملحمة؟ الشيخ: نعم. مداخلة: شيخنا بالنسبة للأضحية ستة أشهر ما فيش دليل؟ الشيخ: ما في دليل، لغة، يقولون هكذا. مداخلة: أضحية. الشيخ: أي نعم، الأضحية. مداخلة: اللغة تقول أنه شاة الأضحية.

стр. 8009

الشيخ: لا، تقول جذعة. (الهدى والنور / ٦٧/ ١٥: ٢٩: .. ) هل من السنة ذبح الأضحية في المصلى ؟ مداخلة: بالنسبة للأضحية هل من السنة الذبح بالمصلى؟ الشيخ: هذه سنة الإمام. مداخلة: الإمام؟ الشيخ: أي نعم. مداخلة: فقط للإمام؟ الشيخ: أما قلب المصلى إلى مجزر فهذا ليس من السنة. مداخلة: جزاكم الله خيراً. الشيخ: وإياك. (الهدى والنور / ٢٩/ ٣٦: ٤٤: .. ) نية ذبح الأضحية هل تكون في القلب أم يتلفظ بها ؟ السائل: بالنسبة للأضحية صار فيه جدال بعضهم يذبحوا الله يهديهم بعض الناس الأضحية يذكر النية تلفظاً، هذه أضحية فلانة بنت فلانة، هذا ليس من السنة؟ الشيخ: لا. السائل: النية في القلب مثل العقيقة ما يتلفظ؟ الشيخ: أي نعم.

стр. 8010

هل الخنثى تعتبر عيب من عيوب الأضحية ؟ مداخلة: هل الخنثى تعتبر عيب من عيوب الأضحية؟ الشيخ: كيف. مداخلة: هل الخنثى تعتبر عيب من عيوب الأضحية. الشيخ: في الحيوانات هكذا؟ مداخلة: لا هي ذكر ولا هي أنثى؟ هل هذا يعتبر عيب من عيوب الأضحية؟ الشيخ: أنا أقول لك: هل في الحيوانات خنثى؟ مداخلة: لا يوجد يعني؟ الشيخ: أنا لا أعلم لكن أجيبك: لو كانت أنثى ألا يجوز؟ يجوز سواءً كانت أنثى أو ذكراً أو خنثى كل ذلك جائز. (الهدى والنور / ١٧٤/ ١٦: ٢٢: ٠٠) مَن وجبت عليه الأضحية وهو مسافر هل تسقط عنه ؟ السؤال: أنا مسافر وعلي أضحية، وتوجهت في وقت عيد الأضحى هناك، فمثلاً الأضحية تسقط عني أو أضحي هناك أو أوكل هنا؟ الشيخ: توكل هنا. مداخلة: طيب إذا لم يكن هناك أحد .. الشيخ: يعني تحكم على أخوك بالإعدام وتقول ليس هناك أحد. مداخلة: لا.

стр. 8011

الشيخ: إذاً كيف؟ مداخلة: الذي ممكن أوكلهم يجوز ما يوفوا بالوعد. الشيخ: معك أخوك بالنسب إذا كان ما بيتجاوب معك، عندك أخوك في الإسلام، أبو أنس جارك، أو غيره ممن تعرف، أبو عبد الله مثلاً، لا بد أن تجد واحد يصدق معك ويفي لك. مداخلة: المهم أنها لا تسقط عني؟ الشيخ: لا. (الهدى والنور /٢٥٢/ ٠٧: ٤٠: ٠٠) شخص والديه يقيموا عنده في بيت واحد، وهو يضحي فهل يكفي هذا عن والديه ؟ مداخلة: كثير من الناس يسأل عن الأضحية، يعني شخص والديه يقيموا عنده في بيت واحد، وهو يضحي فهل يكفي هذا عن والديه؟ الشيخ: يكفي. مداخلة: طيب شخص والديه يعيشوا في مدينة مثلاً في المدينة وهو ساكن هنا في جدة، جاءوا عنده ضيوف في البيت الآن فموجودون عنده الآن مدة الإجازة ثلاثة شهور هل يضحي هو أم يضحي أبيه. الشيخ: ما فيه في البيت الذي تركوه أحد؟ مداخلة: لا يوجد فيه أحد. الشيخ: ماشي. مداخلة: يضحي واحد هنا.

стр. 8012

الشيخ: نعم. مداخلة: ولو أراد والد الشخص أنه هو يشتري الأضحية قال: يا ابني أنا عندك وأنا أضحي. الشيخ: ماشي. مداخلة: يكفي هذا. الشيخ: أي نعم. مداخلة: ولو على ابن آخر، كان معهم ضيف. الشيخ: المهم أن هذا البيت يخرج منه أضحية. مداخلة: جزاك الله خيراً. الشيخ: سواء كان الذي أخرج الأضحية هو الأب أو الولد وسواء كان ولده الكبير أو الصغير، المهم على أهل كل بيت في كل عام أضحية. مداخلة: نعم. (الهدى والنور/٤٠٦/ ٣٣: ٣٥: ٠٠) من أعطى الجزار من الأضحية جهلاً منه بالحكم السائل: في رجل أعطى من أضحيته للجزار أجره ذلك وهو لا يعرف الحكم أيش بيلزمه هون؟ الشيخ: بيتوب إلى الله السائل: يتوب طيب وإذا كان يعلم ذلك عليه أضحية جديدة. الشيخ: لا.

стр. 8013

السائل: هاه. الشيخ: لا لا ما عليه أضحية. (الهدى والنور / ٥٦٤/ ٢٥: ٢٤: ٠٠) إذا كان الأب لا قدرة مالية له على التضحية فهل يأخذ من مال ابنه ؟ مداخلة: أب له ولد غني متزوج والأب غير قادر على الأضحية، هل يجب على الأب أن يطلب من ابنه المال ليضحي من باب يعني: «أنت ومالك لأبيك» أم لا؟ الشيخ: طبعاً السؤال أتصور وإن كان ليس صريحاً بأن الابن المتزوج يسكن في دار منفصل عن دار أبيه، على ذلك فالجواب: لا أقول يطلب بل أقول: يأخذ. مداخلة: إذا كان حتى منفصلاً. الشيخ: نعم؟ مداخلة: أنت ذكرت يا شيخنا انفصال السكن فيعني: هذا مرتبط بالطلب إذا كان منفصلاً. الشيخ: هو نعم؛ لأن الفرق .. لكن أنا أريد أن أفرق بين يطلب وبين يأخذ نعم، لكن الانفصال أمر ضروري في مثل هذه الحالة؛ لأنهم لو كانوا يعيشون في دار واحدة ويضحي الابن فهذه الأضحية تكفي عن العائلة وعن الدار كلها، أما والأمر أن كل من الأب والولد يعيش في دار على حدة حينئذٍ يجب على كل منهما أضحية، وإذا الأمر كذلك قلت أنا: لا أقول يطلب بل يأخذ، والآن أظن تعرف الفرق بين يطلب وبين يأخذ، واضح؟ مداخلة: نعم، يعني: بمعنى الوجوب يا شيخ. الشيخ: كيف.

стр. 8014

مداخلة: يعني: يكون واجباً على الأب. الشيخ: نعم. مداخلة: هذا كما قال الإمام الشافعي ﵀ فما أدق فقهه حينما جاء إلى حديث الخثعمية التي سألت الرسول ﵇ عن أبيها قالت: «إن أبي شيخ كبير لا يثبت على الرحل، وقد أدركته فريضة الله الحج أفأحج عنه؟ قال: حجي عنه، أرأيتي إن كان على أبيك دين أفكنتي تقضينه عنه؟ قالت: بلى قال: فدين الله أحق أن يقضى». قال الإمام الشافعي ﵀ تفقهاً في هذا الحديث: إن النبي ﷺ أوجب على الولد أن يحج عن أبيه العاجز معتبراً استطاعة الولد امتداداً لاستطاعة الوالد، فهذا ينطبق هنا تماماً. مداخلة: أستاذ! بعض الفقهاء قالوا: «أنت ومالك لأبيك» قيدوها في النفقة، فهل هذا عليه من دليل؟ الشيخ: لا هي مقيدة بالحاجة. مداخلة: بالحاجة. الشيخ: أعم من النفقة. مداخلة: أعم من النفقة. (الهدى والنور /٨٠٤/ ٠٠: ٣٦: ٠٠) ثبت في السنة أن البقر ألبانها دواء ولحومها داء، فكيف يجوز البقر في الأضاحي والهدايا السؤال: ألبان البقر دواء ولحومها داء.

стр. 8015

الشيخ: نعم. السؤال: فكيف التوفيق بينه وبين كون البقر يجوز أن يكون هدياً؛ لأن الشريعة لا يمكن أن تكون يُهدي بضار أو لضرر. الجواب: لقد صح عن النبي ﷺ في حجة الوداع أنه ضحى عن نسائه بالبقر، وصح أيضاً أمره ﷺ بسمنان البقر، ونهيه عن لحومها، فإن سمنانها دواء ولحومها داء. لقد وفق العلماء بين هذا الحديث وبين حديث تضحيته ﷺ بالبقر عن نسائه: أن المقصود حينما نهى عن لحوم البقر، إنما هو الإكثار منها، أما إذا أكل منها أحياناً فلا ضير في ذلك ولا ضرر، وهو بلا شك جائز؛ لأن المقصود بالنهي عن لحوم البقر، إنما هو الإكثار منها، والاستعاضة بها عن لحوم الغنم والمعز والإبل. هذا هو جواب العلماء. (الهدى والنور/٣٨٩/ ٠٠: ٠٠: ٠٠) حكم الأضاحي والهدي عن الأب المتوفي مداخلة: يا شيخ والدي توفى ﵀ قبل أسبوع. الشيخ: نعم. مداخلة: وأُريد أن أُهْدِي جزاكم الله خيرًا، أُريد أن أُهدي عنه، فما هو الهدي يعني ما هو فضل الهدي في .. الشيخ: أنت تريد ماذا بالنسبة لأبيك؟ مداخلة: أهدي، أهدي يعني أذبح له. الشيخ: هدي ذبيحة؟ مداخلة: نعم. الشيخ: هو كان حجَّ؟ ..

стр. 8016

مداخلة: نعم حج كثير. الشيخ: كثير. مداخلة: نعم. الشيخ: أي شيء تفعله بالنسبة لوالدك من الخير والعبادة فهو يصله أجرها، إن شاء الله أي شيء. مداخلة: بالنسبة لقراءة القرآن، هل تصله؟ الشيخ: قراءتك أنت باعتبارك ولداً له نعم، أما إذا كلفت قارئاً أن يقرأ فلا يصله شيء. مداخلة: لا يصله شيء، سبحان الله! بالنسبة للهدي ما ثواب الهدي بالنسبة .. كيف يصله الثواب؟ الشيخ: الهدي هو من مناسك الحج، فإذا ما حججت عنه فلا هدي، ولكن أي صدقة تتقدم بها إلى الله قاصداً بها أن يصل أجرها إلى أبيك، فهو يصل. مداخلة: إن شاء الله واصل. الشيخ: أي نعم، ممكن مثلاً أضحية تُذْبح، أضحية العيد وتجعلها لروح أبيك. مداخلة: أنا وهو، ما يصير يتجزأ، ما يجوز أنه لوحده، لكن أفعله لي أنا وثم له هو. الشيخ: الأضحية؟ مداخلة: نعم. الشيخ: نعم، لأنك واجب عليك أن تُضَحِّي عن نفسك، وليس واجباً عليك أن تضحي عن أبيك. مداخلة: نعم.

стр. 8017

الشيخ: لكن يستحب أن تضحي عن أبيك، فإذا شئت أن تجمع بين الواجب والمستحب فعليك أضحيتان، الأولى واجبة عنك والأخرى مستحبة عن أبيك. (الهدى والنور/٤٠٦/ ٢١: ٥٨: ٠٠)

стр. 8018

كتاب العقيقة

стр. 8019

العقيقة سنة متروكة [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «نسخ الأضحى كل ذبح وصوم رمضان كل صوم والغسل من الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة». ضعيف جدا. [قال الإمام]: ومن آثار هذا الحديث السيئة أنه صرف جما غفيرا من هذه الأمة، عن سنة صحيحة مشهورة، ألا وهي العقيقة، وهي الذبح عن المولود في اليوم السابع، عن الغلام شاتين وعن الأنثى شاة واحدة، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة تراجع في كتاب «تحفة الودود في أحكام المولود» للعلامة ابن القيم، أجتزئ هنا بإيراد واحد منها وهو قوله ﷺ : «مع الغلام عقيقه، فأهريقوا عنه دما». رواه البخاري «٩/ ٤٨٦» وغيره من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعا. لقد تُرَك العمل بهذا الحديث الصحيح وغيره مما في الباب حتى لا تكاد تسمع في هذه البلاد وغيرها أن أحدا من أهل العلم والفضل - دع غيرهم - يقوم بهذه السنة! ولو أنهم تركوها إهمالا كما أهملوا كثيرا من السنن الأخرى لربما هانت المصيبة، ولكن بعضهم تركها إنكارا لمشروعيتها! لا لشيء إلا لهذا الحديث الواهي! فقد استدل به بعض الحنفية على نسخ مشروعية العقيقة! فإلى الله المشتكى من غفلة الناس عن الأحاديث الصحيحة، وتمسكهم بالأحاديث الواهية والضعيفة. السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٠٥). نية ذبح العقيقة تكون في القلب أم يُتلفَّظ بها ؟ السؤال: بالنسبة لنية العقيقة لما آتي أنا أذبح العقيقة، نية أن تذبحها هذه نية في القلب أم تتلفظ بها؟ الشيخ: لا تتلفظ بها. السائل: تقول: هذه عقيقة عن أسماء بنت حسين أم تكون باسم أمها؟

стр. 8020

الشيخ: ما يهمك ربك يعلم السر وأخفى. السائل: تنوي في قلبك العقيقة. (الهدى والنور / ١٤١/ ١٢: ٥٣: ٠٠) هل يجوز أن يعق الإنسان عن نفسه أو عن زوجته أو عن والديه ؟ السائل: بالنسبة للعقيقة هل يجوز أن يعق الإنسان عن نفسه أو عن زوجته أو عن والديه؟ الشيخ: أولا بيعق عن أولاده إذا كان عاقق عن أولاده فلا يبقى عليه أن يعق إلا عن نفسه أما عن أبيه وأمه فقد مضى أمرهم إلى رحمة ربهم. السائل: لا يعق عن زوجته؟ الشيخ: لا يعق إلا عن نفسه بعد أن يكون قد عق عن أولاده يعق عن نفسه أما عن أبيه وأمه فلا وهو يعق عن نفسه إذا كان أبوه ما عق عنه وإذا كان قد عق عنه فانتهى الأمر. (الهدى والنور /١٨٤/ ٤٢: ٢٤: ٠٠) هل يلزم الدعوة للعقيقة ؟ الشيخ: نحمد الله أن وفق كثيراً من المسلمين وبخاصة منهم الشباب إلى إحياء كثير من السنن التي كان أماتها الشيوخ قبل غيرهم، وأنا أعرف في الشام أن هذه السنة كانت نسياً منسياً، وعلى العكس من ذلك، كانوا يذبحون الذبائح بمناسبة قد تكون مشروعة، وقد تكون غير مشروعة، أما هذه المناسبة مناسبة أن يكون الله قد رزق مسلماً مولوداً ذكراً كان أو أنثى، أن يقوم بواجب الذبح
следующие страницы →