← Фикх общий

Фикх общий · id 145204

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

ناصر الدين الألباني

Полный текст (8 195 стр.). Показаны 8016–8055 · переход к 8021.

стр. 8016

مداخلة: نعم حج كثير. الشيخ: كثير. مداخلة: نعم. الشيخ: أي شيء تفعله بالنسبة لوالدك من الخير والعبادة فهو يصله أجرها، إن شاء الله أي شيء. مداخلة: بالنسبة لقراءة القرآن، هل تصله؟ الشيخ: قراءتك أنت باعتبارك ولداً له نعم، أما إذا كلفت قارئاً أن يقرأ فلا يصله شيء. مداخلة: لا يصله شيء، سبحان الله! بالنسبة للهدي ما ثواب الهدي بالنسبة .. كيف يصله الثواب؟ الشيخ: الهدي هو من مناسك الحج، فإذا ما حججت عنه فلا هدي، ولكن أي صدقة تتقدم بها إلى الله قاصداً بها أن يصل أجرها إلى أبيك، فهو يصل. مداخلة: إن شاء الله واصل. الشيخ: أي نعم، ممكن مثلاً أضحية تُذْبح، أضحية العيد وتجعلها لروح أبيك. مداخلة: أنا وهو، ما يصير يتجزأ، ما يجوز أنه لوحده، لكن أفعله لي أنا وثم له هو. الشيخ: الأضحية؟ مداخلة: نعم. الشيخ: نعم، لأنك واجب عليك أن تُضَحِّي عن نفسك، وليس واجباً عليك أن تضحي عن أبيك. مداخلة: نعم.

стр. 8017

الشيخ: لكن يستحب أن تضحي عن أبيك، فإذا شئت أن تجمع بين الواجب والمستحب فعليك أضحيتان، الأولى واجبة عنك والأخرى مستحبة عن أبيك. (الهدى والنور/٤٠٦/ ٢١: ٥٨: ٠٠)

стр. 8018

كتاب العقيقة

стр. 8019

العقيقة سنة متروكة [روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «نسخ الأضحى كل ذبح وصوم رمضان كل صوم والغسل من الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة». ضعيف جدا. [قال الإمام]: ومن آثار هذا الحديث السيئة أنه صرف جما غفيرا من هذه الأمة، عن سنة صحيحة مشهورة، ألا وهي العقيقة، وهي الذبح عن المولود في اليوم السابع، عن الغلام شاتين وعن الأنثى شاة واحدة، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة تراجع في كتاب «تحفة الودود في أحكام المولود» للعلامة ابن القيم، أجتزئ هنا بإيراد واحد منها وهو قوله ﷺ : «مع الغلام عقيقه، فأهريقوا عنه دما». رواه البخاري «٩/ ٤٨٦» وغيره من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعا. لقد تُرَك العمل بهذا الحديث الصحيح وغيره مما في الباب حتى لا تكاد تسمع في هذه البلاد وغيرها أن أحدا من أهل العلم والفضل - دع غيرهم - يقوم بهذه السنة! ولو أنهم تركوها إهمالا كما أهملوا كثيرا من السنن الأخرى لربما هانت المصيبة، ولكن بعضهم تركها إنكارا لمشروعيتها! لا لشيء إلا لهذا الحديث الواهي! فقد استدل به بعض الحنفية على نسخ مشروعية العقيقة! فإلى الله المشتكى من غفلة الناس عن الأحاديث الصحيحة، وتمسكهم بالأحاديث الواهية والضعيفة. السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٠٥). نية ذبح العقيقة تكون في القلب أم يُتلفَّظ بها ؟ السؤال: بالنسبة لنية العقيقة لما آتي أنا أذبح العقيقة، نية أن تذبحها هذه نية في القلب أم تتلفظ بها؟ الشيخ: لا تتلفظ بها. السائل: تقول: هذه عقيقة عن أسماء بنت حسين أم تكون باسم أمها؟

стр. 8020

الشيخ: ما يهمك ربك يعلم السر وأخفى. السائل: تنوي في قلبك العقيقة. (الهدى والنور / ١٤١/ ١٢: ٥٣: ٠٠) هل يجوز أن يعق الإنسان عن نفسه أو عن زوجته أو عن والديه ؟ السائل: بالنسبة للعقيقة هل يجوز أن يعق الإنسان عن نفسه أو عن زوجته أو عن والديه؟ الشيخ: أولا بيعق عن أولاده إذا كان عاقق عن أولاده فلا يبقى عليه أن يعق إلا عن نفسه أما عن أبيه وأمه فقد مضى أمرهم إلى رحمة ربهم. السائل: لا يعق عن زوجته؟ الشيخ: لا يعق إلا عن نفسه بعد أن يكون قد عق عن أولاده يعق عن نفسه أما عن أبيه وأمه فلا وهو يعق عن نفسه إذا كان أبوه ما عق عنه وإذا كان قد عق عنه فانتهى الأمر. (الهدى والنور /١٨٤/ ٤٢: ٢٤: ٠٠) هل يلزم الدعوة للعقيقة ؟ الشيخ: نحمد الله أن وفق كثيراً من المسلمين وبخاصة منهم الشباب إلى إحياء كثير من السنن التي كان أماتها الشيوخ قبل غيرهم، وأنا أعرف في الشام أن هذه السنة كانت نسياً منسياً، وعلى العكس من ذلك، كانوا يذبحون الذبائح بمناسبة قد تكون مشروعة، وقد تكون غير مشروعة، أما هذه المناسبة مناسبة أن يكون الله قد رزق مسلماً مولوداً ذكراً كان أو أنثى، أن يقوم بواجب الذبح

стр. 8021

شكراً لله، فهذا ما كنا نسمع له حسيساً، لكن الآن والحمد لله هذه السنة تكاد تصبح كسنة الأضحية من حيث أن جماهير الناس عرفوها، ولو فقهاً وعلماً، ولو أن الكثيرين منهم بعد، لا يزالون بعيدين عن تطبيقها عملاً، فنحمد الله أن هذه السنة أحييت في البلاد الشامية، وأعني بها ما هو أكثر بطبيعة الحال من سوريا والأردن؛ لأنها كلها من بلاد الشام، ولكن أُخِذَت هذه السنة وأقول: هذا الواجب بصورة عامة فيحتاج الأمر إلى شيء من التفصيل، فقد شعرت بأن كثيراً من الإخوان الذين تبنوا إحياء هذا الحكم كأنهم يستلزمون من العق الذي هو الذبح بهذه المناسبة أنه لابد من دعوة الناس إليها، هذه الدعوة أنه لابد من دعوة الناس، هذا لا أصل له في السنة، وأنا أريد أن أذكر بهذا أولاً، بياناً للحكم الشرعي، وثانياً: لأنني لمست أن كثيراً من الناس الذين لا نعتبرهم أغنياء، بل ولا متوسطين حال بل وقد يستدين ليقيم بهذا الواجب، ومع ذلك فلابد من أن يعمل دعوة حولها، وفعلاً منذ أيام قريبة أنا نصحت أحدهم صفته هذه الصفة، قلت: يا أخي اذبح ولا تدع أحداً، وأنت أحق أن تأكل من هذه العقيقة أنت وأهلك، وأنت رجل فقير ولا تعمل الآن وو إلى آخره، فأنت أحق بها، إن كنت لم تدع بعد، أنا أنصحك بهذا أما إن كنت دعوت الناس ولا سبيل لك إلى الاعتذار فقد سبق السيف العذل، لكن ثاني مرة إن كنت موسعاً فأنت حر إن شئت أن تأكلها كلها، هذه العقيقة إن شئت أن تأكلها أنت وأهلك كلها على طول الأسبوع أو الأسبوعين أو ثلاثة، وإن شئت تصدقت بها كلها، وإن شئت جمعت بين الأكل والصدقة، وإن شئت دعوت الناس أغنياء وفقراء وخير الدعوة التي يدعى إليها الفقراء، الشاهد: أنه لا شيء في الشرع يلزم القائم بهذا الحكم بأن يفعل شيئاً معيناً سوى إراقة الدم، فهذا الذي أنا أردت التنبيه عليه إنه كل من يذبح بمناسبة المولود، فله الخيرة ويفعل فيها ما يشاء، إن كان الله قد وسع عليه، فليوسع على الناس فقراء وأصدقاء ونحو ذلك، وإن كان مقتراً عليه، فهنا نقول كما قال الرسول: «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول». ولابد أيضاً: من التذكير بأمر قد يكون بحاجة إليه بعض الناس، بعض هؤلاء

стр. 8022

الذين يدعون الناس إلى العقيقة، أنه يجب أن يكون قصد الداعي خالصاً لوجه الله ، لا يبتغي من وراء ذلك شهرة، ولا ظهوراً، ولا سمعة، وقديماً قال بعضهم: حب الظهور يقطع الظهور، وإنما يكون ذلك لله أن يقصد بذلك إطعام الفقراء، أن يقصد بذلك إطعام الأصدقاء، أن يقصد بذلك عقد مجلس علم كما فعل الأخ الداعي هنا، وغيرهم كثيرون والحمد لله أن يكون هذا وذاك كله القصد ابتغاء مرضات الله ﵎، هذه ذكرى والذكر تنفع المؤمنين. حكم الاستدانة للعقيقة والكلام على بعض أحكام العقيقة مداخلة: يا شيخ إذا كان بالنسبة للعقيقة من حيث الاستدانة لها، ومن حيث تجزئة العقيقة، ومن حيث القضاء عن نفسه، رجل لم يعق عن نفسه ولا عن أولاده. الشيخ: الأحكام كثيرة بالنسبة للاستدانة لها، هذا سؤال يرد علينا كثيراً، الحقيقة: أن هذه المسألة تختلف باختلاف المستدين: إن كان الذي يريد أن يعق، ولا يجد ثمن العقيقة، فيريد أن يستدين فهو الذي يعرف، هل يجب عليه أن يستدين أم لا، كيف؟ نحن نفترض الآن شخصين اثنين فقيرين، ورزقا ما يجب عليهما العقيقة، أحدهما: فقير، ويعلم أن من حاله ومن كسبه، ومن عمله أنه إذا استدان ثمن في العقيقة أنه لا يستطيع الوفاء به، نقول له: ليس فقط لا يجب عليك أن تستدين، بل لا يجوز لك أن تستدين؛ لأنك في هذه الحالة ستستقرض وأنت تعلم أنك عاجز عن الوفاء، فتقع في أكل أموال الناس بالباطل بحكم الدين. أما الآخر: نفترض أنه يستطيع أنه إذا استقرض أن يفي القرض الذي استقرضه في الموعد الذي حدد له، فهذا يجب عليه أن يستقرض بهذه المناسبة؛ لأنه مستطيع، ونحن نعلم بالتجرية أن بعض الأغنياء أحياناً، لا يجدون في صندوقهم سيولة؛ لأنهم يريدون دائماً أن يشغلوا أموالهم بالبضاعة، فتبقى صناديقهم خاوية على عروشها، فيقول: أنا ما عندي وهو صادق ما عنده، لكن هو غني ما عندي سيولة، لكن هو يستطيع أن يفي بعد يومين ثلاثة؛ لأنه يأخذ ويعطي ويأخذ

стр. 8023

ويعطي، فهذا ليس عذراً بالنسبة إلي أنه لا يجد، فهذا واجب عليه أن يستقرض بخلاف الرجل الأول، فهذا الذي يعجز عن الوفاء، فهذا لا يجوز له. الثاني: يجب عليه، هذا الثالث أوجب وأوجب؛ لأنه غني يسهل عليه الوفاء بسهولة، هذا ما يتعلق بالنسبة للاستدانة من أجل العقيقة. أما أيضاً هذا سؤال يرد كثيراً: ماذا نفعل بالعظام؟ في هناك قيلٌ: بأنها لا تكسر، وأنه يقدم إلى القابلة كذا وكذا، فهذا كلام لا قيمة له، ولا وزن له شرعاً؛ لأنه لم يأت في ذلك ولا حديث ضعيف، ولذلك فالكلام ما سمعتم في أول كلامي على قضية ماذا يفعل بالذبيحة هذه؟ قلنا: يتصرف فيها كما يشاء، إن شاء يأكلها كلها حتى ولو كان غنياً حتى ولو كان غنياً، بخلاف الأضحية، الأضحية لابد من أن يتصدق منها بشيء دون تحديد كما يزعم البعض ثلاثة أثلاث: ثلث يأكله في العيد، وثلث يتصدق به، وثلث يدخره هذا التثليث لا أصل له، وإنما تقسيم ثلاث أقسام بدون تحديد هذا وارد؛ لأن الرسول ﵇ قال: «كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي ألا فكلوا وتصدقوا وادخروا» ما حدد، فلابد من أن تأكل، لابد من أن تأكل من هذه الأضحية، لينالك من بركتها، والنبي ﷺ كما تعلمون جميعاً إن شاء الله لما حج حجة الوداع أهدى ثلاثاً وستين بدنة، ونحرها بيده ﵇، ثم وكل علياً بأن يوزعها على الفقراء والمساكين، وأن يهيئ له من كل واحدة منها قطعة، ويطبق ذلك ليأكل من ذلك هو ثم راح يأكل الرسول ﵇ شيء رسمي يعني: صوري لكن لتحل بركة هذه الطاعة لله في الذبح كما قال تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ* إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ١ - ٣]. فإذاً: العقيقة تختلف عن الأضحية من حيث أكلها، الأضحية يأكل منها بدون تحديد نسبة المأكول هو الثلث بعينه لا، ويتصدق أيضاً بدون تحديد، وكلما أكثر الصدقة كان خيراً له، يدخر أيضاً منها لتذكر هذه النعم نعمة عيد الأضحى بدون

стр. 8024

أيضاً تحديد، أما العقيقة، فلا شيء من هذا التقسيم المنصوص عليه في الحديث الصحيح إطلاقاً. كذلك والشيء بالشيء يذكر لا يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية من سن، ومن سلامة من العيوب، الأمر في العقيقة سعة، ما يطلق عليه لفظة الشاة لغة فهي تجزئ فسواءً كانت قرناء أو كانت جماء، أو كانت عضباء، أو كانت سليمة كما خلقها الله كل ذلك يجزي وليس هناك سن معين كما هو الشأن في الأضحية أيش كما ذكرت؟ مداخلة: يبدأ الإنسان عن نفسه وعن أهله وبمن يبدأ من أولاده؟ الشيخ: أما العق عن نفسه فهو سنة، وليس واجباً؛ لأن الواجب إنما يتعلق بوالده، والوالد قضى نحبه، وانتهى أمره، ويعني: ربنا يعرف إن كان مقصراً أو لا، لكن اتباعاً للرسول ﵇ حيث أنه لما اختير ﵇ واصطفاه ربه للنبوة والرسالة ذبح عن نفسه، فينبغي على المسلم الذي يعلم أن أباه لم يذبح عنه، أن يذبح هو عن نفسه، أي نعم. مداخلة: أولاده .... ؟ الشيخ: أما يبدأ بمن؟ فالبصغير بالكبير بالنسبة للصغير يعني: الأول الأول، الأوجب فالأوجب؛ لأن الله كما قال: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] فقد لا يستطيع أن يعق عن الجميع، وإنما العق عن الأول الولد الأول هو الأوجب، فكما رزقه الله أولاً فأول كذلك أيضاً: يبدأ وينفذ ما كان غير متمكن فيه، أما إذا كان متمكناً، ولكنه أهمل الأمر فقد فاته الركب، ولا يستطيع التعويض شأنه العقيقة في هذه الحيثية أو هذه القضية شأن كل الصلوات سواءً كانت من الفرائض أو النوافل أنها إذا أخرجت عن وقتها بدون عذر شرعي، فلا يمكن للمكلف أن يتداركها، كذلك الذي يجب عليه أن يعق، بوجه من وجوه الوجوب التي سبق ذكرها آنفاً، لكن أهمل قال فيما بعد: نذبح ونعق، فهذا لا يستطيع، أما الذي يعرف الحكم ولم يتيسر له القيام به لسبب أو أكثر من سبب، فهذا حينما يتيسر له يذبح.

стр. 8025

والذبح نصاً: في اليوم السابع، هناك حديثان يمكن تقوية أحدهما بالآخر، بأنه يذبح في الرابع عشر أو في الواحد والعشرين وهذا أوسع ما جاء عن النبي ﷺ ، فإذا تساهل متساهل بالمبادرة إلى العق في هذه الأسابيع الثلاثة فلا يمكنه بعد ذلك أن يقضي ما فاته؛ لأن الأمر موقوت كالصلاة، أما المعذور فله حكم آخر، وكل إنسان يدرس عذره، ويأخذ حكمه، وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين. (الهدى والنور /٢٠٨/ ٥٠: ٤٢: ٠٠) (الهدى والنور /٢٠٨/ ٥٤: ٥٦: ٠٠) لا تجزي عقيقة بغير غنم عن عطاء قال: قالت امرأة عند عائشة: «لو ولدت امرأة فلان نحرنا عنه جزورا، قالت عائشة: لا، ولكن السنة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة واحدة». [قال الإمام]: إنه صريح في أنه لا تجزي العقيقة بغير الغنم. السلسلة الصحيحة (٦/ ١/ ٤٩٠). حكم ذبح عجل للعقيقة مداخلة: بالنسبة لحكم العقيقة، أخ ربنا معطيه، فيريد أن يذبح مثلاً عجل هل هو جائز مثلاً .. الشيخ: لا، شاة فقط. (الهدى والنور / ٧٩٧/ ٣٠: ٤٩: ٠٠) هل يجوز العقيقة بالماعز ؟ السؤال: هل يجوز العقيقة بالماعز؟

стр. 8026

الجواب: لجواب يعود إلى اللغة العربية كلمة الشاة أنا لا يحضرني الآن إن كانت تشمل الماعز أم لا فإن شملت جاز وإلا فلا لأن الحديث كما تعلمون شاتان فإن كانت الماعز من الشياه جاز وإلا فلا أنا لا أعرف الآن جوابا من هذه الناحية. سؤال: يقول هل لنحر الشاتين سن معين أم لا؟ الجواب: ليس هناك سن معين. (الهدى والنور / ١٧/ ١٠: ١٤: .. ) حكم ضم نية العقيقة إلى الأضحية مداخلة: سؤال: إنسان لم يتمكن أن يعق عن أبنائه إن كان ذكر أو أنثى، وجاء عيد الأضحى وضحى بالأضحية وضم نية العقيقة مع الأضحية هل يجوز ذلك؟ جزاكم الله خير. الشيخ: إذا أردت أن أجيبك باختصار فالجواب لا يجوز وتفصيله يختلف باختلاف رأي العلماء من كان يرى أن العقيقة سنة، والأضحية سنة فعلى التفصيل الذي ذكرناه في صيام ستة من شوال أي: ضحى ونوى العقيقة يكتب له أجر أضحية زايد نية العقيقة هذا بالنسبة لمن يرى أن كل من الأضحية والعقيقة سنة، أما من يرى مثلي أنا أن كل من الأضحية والعقيقة واجبة فلا يغني واجب عن واجب. فلا بد من أن يعق ولا بد من أن يضحي، وبهذا القدر كفاية، والحمد لله رب العالمين .. (الهدى والنور / ٦٨٩/ ٢٥: ٤٥: ٠٠) هل يجوز الإمساك عن العقيقة لمن قادر عليها ؟ السائل: هل يجوز الإمساك عن العقيقة وهو قادر عليها؟

стр. 8027

الشيخ: لا ما يجوز إلا بالمراوحة بين ثلاثة أسابيع الأسبوع الأول أو الثاني أو الثالث. السائل: ويجب أن يكون في السابع أو في الأربعة عشر أو في الواحد والعشرين شيخنا. الشيخ: هو كذلك. (الهدى والنور / ٥٦٤/ ٥٤: ٣٥: ٠٠) هل يجوز للرجل أن يعق عن نفسه إذا كبر ؟ مداخلة: هل يجوز للرجل أن يعق عن نفسه إذا كبر؟ الشيخ: إذا لم يعق عنه أبوه .. إن كان لم يعق عنها أبوها. مداخلة: من مالها؟ الشيخ: نعم؟ مداخلة: من مالها؟ الشيخ: نعم من مالها. مداخلة: ولا يجوز من مال زوجها؟ الشيخ: يعطيها هو. (الهدى والنور/٣٢٣/ ١٥: ٣٠: ٠٠) هل يشترط في سن الشاة للعقيقة .. كما يشترط في الأضحية ؟ مداخلة: هل يشترط في سن الشاة للعقيقة .. كما يشترط في الأضحية؟ الشيخ: لا. (الهدى والنور/٣٢٣/ ١٦: ٣١: ٠٠)

стр. 8028

هل يشترط أن تذبح العقيقة في نفس بلد المولود ؟ مداخلة: هل يشترط أن تذبح العقيقة في نفس بلد المولود؟ الشيخ: لا. (الهدى والنور/٣٢٣/ ٣٢: ٣١: ٠٠) له أحد عشر ولدًا ولم يعق عن أحد منهم فماذا يلزمه حتى يخرج من الإثم ؟ مداخلة: السائل .. يقول: لقد رزقني الله أحد عشر ولداً .. الشيخ: ما شاء الله. مداخلة: ولم أعق عن واحد منهم. الشيخ: الله يعينه. مداخلة: علماً بأن معظمهم الآن قد تزوجوا فما هو الواجب علي أن أفعله حتى أخرج من الإثم إن كان ثمة إثم؟ الشيخ: ما ندري نحن لأنه سبق الجواب فعلاً كيف كان وضعه وحاله ما ندري، لكني أقول: أن من الخير له ما دام أن أولاده صاروا رجالاً كباراً وأنهم تزوجوا وربما رزقوا أطفالاً صغاراً بدورهم، فعليهم أولاً أن يعقوا هم أن أنفسهم .. ما دام أن أباهم قصر في حقهم ولم يعق عنهم فعليهم هم أنفسهم أن يقتدوا بنبيهم ﷺ ؛ لأنه ﵇ حينما صار نبياً عق عن نفسه؛ ذلك لأن الجاهليين أمر طبيعي جداً أن لا يعرفوا هذا الحكم الشرعي فعق ﵊ عن نفسه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] فأرى لهذا الأب ذي الأحد عشر ولداً أن يذكر منهم من كان مكلفاً ومن كان قادراً على أن يعق بنفسه عن نفسه

стр. 8029

أن يحيي فيهم هو هذه السنة، وأن يحيوا هم بأنفسهم هذه السنة ذلك خير وأبقى. (الهدى والنور / ٧٩٧/ ٥٠: ٤٩: ٠٠) هل العقيقة توزع أو تطبخ أو تبقى في البيت وما هي السنة في هذه ؟ السائل: هل العقيقة توزع أو تطبخ أو تبقى في البيت وما هي السنة في هذه؟ الشيخ: الذي يوزع العقيقة له ثلاثة خيارات: يفعل ما يشاء من غير سابق مواعده، بمعنى إن شاء أكلها هو وأهله كلها، وإن شاء وزعها كلها على الفقراء والمساكين، وإن شاء وزع النصف وأكل النصف. (الهدى والنور/٩/ ٤٩: ٣٣: .. ) هل حديث أن النبي ﷺ عق نفسه صحيح ؟ السؤال: هل حديث أن النبي ﷺ عق نفسه صحيحاً؟ الشيخ: هذا حديث ثبت عندنا لأن له إسنادين، أحدهما على شرط البخاري، وإن كان فيه رجل تكلم فيه، ولكنه أولاً على قاعدة من أخرج له البخاري جاوز القنطرة، وثانياً: الجرح الذي جرح به لم يكن جرحاً مفسراً بتفسير يجعل الجرح مقبولاً. (الهدى والنور / ٣٩/ ١٤: ٥١: .. )

стр. 8030

هل يشرع ذكر معين عند ذبح العقيقة مثل: اللهم هذا عن فلان بن فلان ؟ مداخلة: أقول: هل يشرع ذكر معين عند ذبح العقيقة مثل: اللهم هذا عن فلان بن فلان؟ الشيخ: لا. لا يشرع. مداخلة: ماذا يقال؟ الشيخ: لا شيء إلا ما يقال عند كل ذبح بسم الله والله أكبر. (الهدى والنور/٣٢٣/ ٤٩: ٢٩: ٠٠) هل يجوز ذبح عقيقة الصبي على التراخي كبش بعده كبش ؟ مداخلة: هل يجوز ذبح عقيقة الصبي على التراخي كبش بعده كبش؟ الشيخ: هذا: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٦]، إذا كان هيك ما في مانع، لكن إذا تيسر له وأخر الذبح عن اليوم السابع فقد مضى وقته. (الهدى والنور /٨١٤/ ٢٤: ٠٤: ٠٠) هل تصح العقيقة في الأسبوع الثاني ؟ السائل: بالنسبة للعقيقة، لو مثلاً نحن ذبحنا في الأسبوع الثاني تصلح؟ الشيخ: إذا ما تيسر لك في الأسبوع الأول تصلح في الأسبوع الثاني، وإذا ما تيسر لك في الأسبوع الثاني تتيسر في الأسبوع الثالث وبس. السائل: خلال ثلاثة أسابيع.

стр. 8031

الشيخ: أي نعم. السائل: التيسير بالنسبة للعطلة الدوام تبعي. الشيخ: قصدك ما يهمني، يهمني الحكم الشرعي، إذا تيسر في الأسبوع الأول فهو الأفضل، ما تيسر ففي الثاني، ما تيسر ففي الثالث وخلاص. (الهدى والنور / ١٤١/ ٢٤: ٥٤: ٠٠) حديث (الغلام مرتهن بعقيقته) إذا تأخرت العقيقة إلى ما بعد الوقت الشرعي هل يُفك هذا الارتهان ؟ السائل: هل يصح أن نفهم من قول رسول الله ﷺ «الغلام مرتهن بعقيقته» فلو خالف امرؤ اليوم السابع وكان مستطيعاً وذبح في يوم العشرين أو أي يوم آخر يقع عليه إثم المخالفة لليوم السابع ولكنه يسقط الرهن الواقع في أول الحديث. الشيخ: كلام ناقض ومنقوض. السائل: كيف أستاذنا. الشيخ: الذي يُسْقِط هو العقيقة والعقيقة شرطها أن تقع في اليوم السابع وما دام أنك افترضت أنها وقعت في غير هذا اليوم وهو مستطيع أن يذبح في هذا اليوم فكلام ناقض ومنقوض الذي يذبح في غير اليوم السابع وهو مستطيع كالذي يذبح قبل العيد وبعد العيد الأضحية، لا فرق بين ذلك لأنه تعدى التحديد الشرعي الذي ذبح فيما بعد ما فك الرهن. السائل: وما يشيع عند كثير من الناس الرابع عشر والواحد والعشرين؟ الشيخ: هذا الذي أنا كنت أريد أن ألفت النظر، حينما قلت إلا بنص يجب أن نقف عند التحديد الشرعي إلا بنص، لولا أنه جاء في بعض الروايات التوسعة

стр. 8032

فيمن لم يتيسر له الذبح في اليوم السابع ففي الرابع عشر وإلا آخر شيء في الواحد والعشرين ولذلك الحديث مع أخينا هذا أبو أيوب كان على أساس انه ذبح الذبح بعد الواحد والعشرين فلا أنه ذبح في السابع ولا في الرابع عشر ولا في الواحد والعشرين فإذاً هو لا أخذ بالعزيمة في اليوم السابع ولا أخذ بالرخصة في اليوم الرابع عشر وفي اليوم الواحد والعشرين. سؤالك أنت يعني على التعبير العسكري في بعض البلاد مكانك راوح يعني أنت وإياه سواء. (الهدى والنور / ١٩١/ ١٧: ١٨: ٠٠) فاته أن يعق عن ابنته ثم أراد أن يذبح عقيقة في وقت ذبح بدعي مداخلة: لو سمحت يا أستاذ، عشيرتنا معهود عندهم أنهم عندما يموت لهم شخص يذبحوا له ثاني يوم، يعني أول يوم الناس يعزموهم، الثاني يوم يسووا عشاء فطبعاً معروف في الشرع أنه لا يجوز فعل، هذا الفعل الذي هو منسوب عشاء يعني، ولكن جاءنا أمر آخر أن هذه ماتت طفلة لا تتجاوز السنتين عمرها فسأل أبو الميت أحد الإخوان قال له: أنا ماذا علي؟ فذكر أنه قال له: العقيقة، إذا كان ما سويت عقيقة هي ما تشفع لك يوم القيامة، فقال: إذاً أنا بكرة أريد أسويها مكان العشاء، فمرت على أنها قال للناس بلا شك أنه يا إخوان أنا مش مسوي عشاء والعشاء منكر وما يجوز، لكن أنا أريد أسويها عقيقة لأن بنتي ما ستشفع لي يوم القيامة، فهل هذه الفعلة مكان يعني ذبيحة مكان ذبيحة أو أكلة مكان أكلة .. الشيخ: أما هذا العمل لا يجوز، والعقيقة لها الأيام معروفة تذبح فيها. مداخلة: نعم. الشيخ: هو ما ذبح في اليوم السابع أو الأربعة عشر أو الواحد والعشرين. مداخلة: نعم.

стр. 8033

الشيخ: فقد ذهب وقتها. مداخلة: نعم. الشيخ: ثم لو فرضنا أنه كان معذوراً فلا يجوز له أن يختار الوقت غير المشروع الذي يوهم الناس أنه يفعل فعلاً غير مشروع، هذا لا يجوز. (الهدى والنور / ٢٣٥/ ٢٩: ٣٢: ٠٠) وقت العقيقة اتصال: سيدي الشيخ بدي سائلك هذا السؤال، بالنسبة للعقيقة، في أي يوم يمكن أن نسويها؟ الشيخ: في اليوم السابع، إن لم يتيسر الأربعة عشر، فإن لم يتيسر فالواحد والعشرين، وبعد ذلك إنما هو لحم شاة تقدمه إلى أهلك. اتصال: طيب سيدي، هل يمكن تقديمها قبل اليوم السابع؟ الشيخ: لا. اتصال: لا يمكن. الشيخ: لا يمكن. اتصال: ما حكم التوزيع والطريقة، كيف بتكون؟ الشيخ: أما من حيث التوزيع، فالذي يذبح فهو حر التصرف، وذالك يختلف باختلاف الذي يقدم هذه الشاة أو الشاتين، إن كان فقيراً أو كان غنياً، أو كان متوسط الحال، المهم ليس هناك حكم خاص, إن شاء أكلها كلها، وإن شاء تصدق بها كلها، وإن شاء جمع بين الأمرين. اتصال: سيدي بالنسبة لعمر الذبيحة؟

стр. 8034

الشيخ: ليس هناك سن معين بخلاف الأضحية. اتصال: ما فيها سن معين، ممكن أجيب خروف صغير، وممكن أجيب كبش كبير. الشيخ: على حسب ما وسع الله عليك. اتصال: طيب سؤال أخير سيدي الشيخ، بالنسبة إلى ما ذكرت أنت، حكمها حكم الذبيحة إلى بعد الواحد والعشرين يوم أنا الآن يعني ما توفر لي مصاري، يعني مثلاً بعد سنة مثلاً؟ الشيخ: ما تيسر لك مصاري بمعنى كنت فقيراً معدماً، وإلا كنت ما تحوي فلوس؟ اتصال: ما كنت أحوي فلوس يعني. الشيخ: ما بإمكانك أنت يومئذً تستقرض، ما كان بإمكانك؟ اتصال: كان بإمكاننا، بس يعني كانت هذه الظاهرة ما على البال. الشيخ: هيك اختلفت القضية، المهم يا أخي أنه كل عبادة وقتها الشرع بوقت معين، فإذا تعمد المكلف إخراج هذه العبادة من مكانها، فحينئذً لا يمكن قضاؤها، فأنت إذا كنت معذوراً، وربك أعلم بما في نفسك، فيوم يتيسر لك القيام بهذا الواجب تفعل. اتصال: هذا الحديث يعني حتى لو كان كبير، هذا المقصود من هذا الحديث؟ الشيخ: كيف؟ أيه أي حديث ما هو؟ شو نص الحديث الذي تعنيه ما هو؟ اتصال: «كل .. ». الشيخ: «كل غلام مرتهن بعقيقة». اتصال: طب إذا ما توفرت العقيقة يعني كيف هنا مرتهن تأكيد؟ الشيخ: أكيد، وهذا مكلف به الإنسان المستطيع، يعني العقيقة ليست بأوجب من الحج، والحج كما تعلم، إنما يكلف به الإنسان حين الاستطاعة، كذالك العقيقة،

стр. 8035

واضح. اتصال: واضح شيخي شكراً إلك، سلام عليكم. (الهدى والنور /٤٤٢/ ٤٦: ٠٧: ٠٠) (الهدى والنور /٤٤٢/ ١٦: ٠٩: ٠٠) (الهدى والنور /٤٤٢/ ٣٤: ١٠: ٠٠) مَن تأخر عن توقيت العقيقة لعدم القدرة أو النسيان مداخلة: أخ يسأل يقول: هل التوقيت الوارد في العقيقة يمنع القيام بها إذا انقضى وكان سبب التأخر إما عدم القدرة أو النسيان؟ الشيخ: الجواب: أما بالنسبة للنسيان فهو عذر في كثير من الأحكام كما هو معلوم من نصوص القرآن والسنة: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. أما بالنسبة للقيد الآخر وهو العجز عن القيام فأعتقد أن في إطلاق هذه الكلمة وهي العجز عن القيام فيه تسامح أو فيه تساهل في تحقيق العجز عن القيام، أريد بهذا أن أصرح فأقول: في اعتقادي أن كثيراً من الآباء الذين يرزقون بالولد ذكراً كان أو أنثى ولا يتيسر له أن يعق في الوقت الشرعي وبخاصة أنه قد وسع الشارع الحكيم فجعل لوقت العقيقة ثلاث مرات: الأولى في الأسبوع الأول، الثانية: في الأسبوع الثاني، الثالثة: في الأسبوع الثالث. وكما تعلمون جميعاً أن التوقيت في كل عبادة لا يمكن أن يكون تشريعاً عبثاً من رب العالمين؛ لأن الله كما ذكرنا في كلمة سابقة قال: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣] ولن ترى من باب أولى في شريعة الله من تفاوت فحينما جعل هذه الأوقات الثلاثة للعقيقة فمعنى ذلك أنه أوجد للوالد فسحة .. مرحلة أولى .. ثانية .. ثالثة.

стр. 8036

فإن افترضنا فعلاً أن أباً ما لم يتيسر له الذبح في الأسبوع الأول، ولا في الأسبوع الثاني، ولا في الأسبوع الثالث، ترى! وهنا بيت القصيد كما يقال: هل فكر هذا الرجل بأن يستقرض لله ليتمكن من القيام بما أمره الله من العق والذبح عن ولده هل فكر بأن يستدين ليقوم بهذا الواجب؟ أنا أظن أن كثيراً من الآباء لا يهتمون هذا الاهتمام ولا يفكرون أن يستدينوا ممن يظنون أنهم أهلا للاستدانة منهم، بينما نجدهم، أو نجد الكثيرين منهم يستدينون مبالغ طائلة في سبيل القيام ليست من الشرع بسبيل، إنما في ذلك الظهور والفخفخة والطنطنة ونحو ذلك مع أن أمثال هؤلاء يرزقون الولد الأول والثاني والثالث ويعيشون هكذا هملاً لا يقيمون وزناً لهذا الحكم الشرعي. إذا عرفنا هذا التفصيل وخلاصته: أن الوالد الذي رزق ولداً ويقول: إني لا أقدر على الذبح والعق عن ولدي، لا في الأسبوع الأول ولا في الثاني ولا في الثالث يكون معذوراً إذا استدان ولم يدن، أو ما استدان لأنه لا يستطيع أن يفي الدين .. هذا يكون معذوراً، هذا المعذور إذا تمكن من القيام بالذبح يكون مقبولاً إن شاء الله ذبحه ولو بعد فوات الأوقات الثلاثة. هذا هو الجواب عن السؤال. (الهدى والنور / ٧٩٧/ ٤٣: ١٠: ٠٠) كم عقَّ النبي ﷺ عن الحسن والحسين «حديث: «لأنه ﷺ عق عن الحسن والحسين» «ص ٢٧٨». صحيح. فائدة: يلاحظ القارى الكريم أن الروايات اختلفت فيما عق به ﷺ عن الحسن والحسين رضى الله عنهما, في بعضها أنه كبش واحد عن كل منهما, وفى أخرى أنه كبشان. وأرى أن هذا الثانى هو الذى ينبغى الأخذ به والاعتماد عليه, لأمرين: الأول: أنها تضمنت زيادة على ما قبلها, وزيادة الثقة مقبولة, لا سيما إذا جاءت من طرق مختلفة المخارج كما هو الشأن هنا.».

стр. 8037

والآخر: إنها توافق الأحاديث الأخرى القولية في الباب, والتى توجب العق عن الذكر بشاتين, كما يأتى بيان قريبا بعد حديث إن شاء الله تعالى. [إرواء الغليل تحت حديث رقم (١١٦٤)]» مَن ذبح أكثر من شاة في العقيقة نظراً لكثرة الحضور هل تعدى السنة ؟ السؤال: صحيح يا شيخ، طيب، بالنسبة للعقيقة عن الصغيرة يا شيخ والجارية فنظراً لكثرة الحاضرين فأراد أبوها أن يذبح شاة أخرى، هل في هذا تعدي على السنة؟ الجواب: ليس فيه تعدي على السنة إذا كان هو يعرف السنة نعم، نعم. وأظن أنه غير عارف للسنة لأنه كثير من الناس يتوهمون أن العقيقة ينبغي الدعوة إليها وهذا ليس من السنة. (الهدى والنور /٢٠٩/ ٠٤: ٥٢: ٠٠) هل ورد في الذكر المولود عقيقة شاة واحدة ؟ مداخلة: هل ورد في الذكر المولود عقيقة شاة واحدة؟ الشيخ: لا. مداخلة: إلا ثنتين؟ الشيخ: إلا اثنتين. (الهدى والنور /٣٠٧/ ١١: ٤٦: ٠٠)

стр. 8038

مسائل متفرقة

стр. 8039

تحريم وسم الدابة في وجهها وضربها [قال رسول الله ﷺ ]: «أما بلغكم أني قد لعنت من وسم البهيمة في وجهها، أو ضربها في وجهها؟ ! فنهى عن ذلك». [ترجم له الإمام بقوله]: تحريم وسم الدابة في وجهها وضربها. السلسلة الصحيحة (٤/ ٦٥). حكم قتل الحيوان المريض لتخفيف ألمه مداخلة: أنه إذا تردى وضعه الصحي لا يجوز إطلاقاً التعجيل في موته وإن كان ثبت أن عقله فاقد كذا، فبالنسبة للحيوان هل يجوز إراحة الحيوان من عذاباته مثل ما يفعلوا الآن حصان سبق أو حصان أو الخيل الممتازة لما يكون راكب عليها الخيال يقع فتصاب أو تكسر رجله فيتألم فيقتلوه. الشيخ: للحصان. مداخلة: للحصان، فهل ما ينطبق على الإنسان قضية التعجيل بالموت لتخفيف العذابات ينطبق على الحيوان أم لا؟ الشيخ: ما أظن أن فيه فرق لأن الرحمة واحدة. (الهدى والنور / ٢٥٧/ ٥٩: ١٢: ٠٠) حكم قتل الجراد السؤال: هل بين قوله ﷺ : «لا تقتلوا الجراد فإنه من جند الله الأعظم» وهو في صحيح الجامع الصغير، وبين قوله ﵊ في الحديث الصحيح: «أحلت لنا ميتتان .. وقال: الحوت والجراد»، فإذا كان بينها تعارض ...

стр. 8040

الجواب: أولاً يجب أن يلاحظ دائماً إذا ما جاء حديثان بدا لبعض الناس التعارض بينهما، يجب التدقيق في موضع التعارض، الآن لا يوجد تعارض بين الحديثين؛ لأن الحديث الأول: «لا تقتلوا الجراد» نهي صريح عن قتل الجراد. الحديث الثاني: «أحلت لنا ميتتان ودمان: الحوت والجراد» هنا ليس فيه ذكر اقتلوا الجراد، حتى يقال: كيف التوفيق بين: «لا تقتلوا» وبين اقتلوا. إذاً: لا تعارض، أنا أقول هذا كخطوة أولى في سبيل دفع التعارض الموهوم. «لا تقتلوا الجراد» لا يعارضه قوله: «أحل لكم أكل الجراد». فقد يكون أكل الجراد على نحو أكل السمك الميت دون أن يقتل، دون أن يصطاد، فحينئذ لا تعارض بين هذين الحديثين؛ لأن الأول فيه التصريح بعدم قتل الجراد، والثاني فيه إباحة أكل الجراد، ولكن ليس فيه التصريح بقوله ﵇ اقتلوا الجراد وكلوه، زال التعارض. ولكن يبقى هناك سؤال ليس كالسؤال السابق، وهو إزالة التعارض بين الحديثين، فإنه لا تعارض. السؤال الذي يطرح نفسه كما يقولون اليوم هو: ألا يجوز قتل الجراد؟ الجواب: ما دام أن الحديث جاء: «لا تقتلوا» فهو الأصل، وهو صريح الدلالة على أنه لا يجوز قتله، ولكن ربنا يقول: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، وهناك أشياء كثيرة مما خلق الله كالنمل مثلاً لا يجوز قتله؛ لأنه لا فائدة من قتله، لكن مع ذلك إذا ترتب من وجود بعض الحيوانات أو الحشرات ضرر يصيب المسلمين في أنفسهم، في أموالهم، في زروعهم، حينئذ يجوز قتل ما يحصل منه الضرر في شيء من تلك الأمور التي أشرنا إليها آنفاً، فقوله ﷺ : «لا تقتلوا الجراد» هو الأصل، لكن كما يقع في بعض السنين إذا غزا أطنان الجراد مزارع المسلمين ويخشى أن تصبح هذه المزارع حصيداً يتضرر بسبب ذلك المسلمون، فيجوز قتل الجراد والحالة هذه دفعاً للضرر.

стр. 8041

وهذا هو التوفيق بين: «لا تقتلوا» وبين ما تقتضيه الضرورة من قتل بعض الحيوانات التي جاء النهي عن قتلها، لإزالة الضرر. أما حديث: «لا تقتلوا الجراد» «وأحل لكم الجراد» فلا تنافي بين الأمرين لما ذكرنا أنه يجوز أن يؤكل الجراد وقد مات حتف أنفه، فليس هناك قتل، ومع ذلك فإذا ترتب ضرر على المزارع، فحينئذ يجوز القتل لدفع الضرر. (الهدى والنور/٣٨٩/ ٠٠: ٠٠: ٠٠) الوارد في قتل الحيات السؤال: ما هو الوارد في قتل الحيات عموماً أو عدم قتلها؟ الشيخ: هو فقط التفريق بين حية يحتمل أن تكون من سكان البيوت أي: من الجان، وبين أن تكون من المؤذيات، ففي الحالة الأولى تنذر ثلاث مرات، إذا رؤيت في الدار «انقطاع» وتذكر بعهد سليمان ﵇، فإن استمرت على الخروج فهذا الاستمرار دليل أنها ليست من الجان، فتقتل، وإلا قتلها قبل إنذارها ثلاثاً قد يعرض القاتل للموت، وهذا ما وقع في عهد الرسول ﵊، ومن أجل ذلك جاء هذا التشريع الحكيم، تقول الرواية الصحيحة أن شاباً من الأنصار تزوج بفتاة، ثم خرج من داره لقضاء بعض مصالحه فلما رجع وإذا العروس على باب الدار، فأخذته غيرة المؤمن الشاب وسحب السهم يريد أن يطعنها به، قالت له: رويدك انظر ما في الدار، فدخل فإذا هناك حية ضخمة مكورة على نفسها، فما كان منه إلا أن طعنها فاضطربت وماتت ومات الشاب معها، حتى قالوا: لا ندري أيهما كان أسرع موتاً من الآخر، وهنا قال الرسول ﵇: «إن بالمدينة قوماً من الجن مسلمين، فإذا رأيتم شيئاً من الجان في بيوتكم فأنذروهم ثلاثاً» أو كما قال ﵊، من أجل درء مثل هذه الفجأة التي فجئ بها ذلك الشاب. السؤال: بالنسبة للإنذار يكون ثلاثاً في نفس.

стр. 8042

الشيخ: لا، عدة مرات تطلع طلعت أول مرة أنذرت، ثم خرجت مرة ثانية فأنذرت، ثم ثالثة فأنذرت، عدة مرات. مداخلة: أي نعم، تخرج وإذا عادت تنذرها مرة أخرى. مداخلة: كيف تنذرها، كيف تكون عملية الإنذار؟ الشيخ: كلام عادي كما لو كان شخص يفهمك، لأنها إن كانت حيواناً مؤذياً لا تفهم عليك، وإن كان جاناً فالجن يسمعون ويفهمون وو .. إلخ. هذا هو السر في اتخاذ هذه الوسيلة لأنها إذا كانت جناً متشبهة بالحية فهي ستسمع الكلام وتفهمه، وتعرف بأن وراء هذا الإنذار إذا أصرت على المخالفة أنها ستقتل، فهي ستتجاوب مع الإنذار وسوف لا تعود إلى الدار، أما إن كان من الآفات فهي حيوان لا تسمع ولا تفهم، فهذا هو كأنه إنسان أمامك تكلمه، فهو يفهمك، وهذا هي الحية إن كانت جناً فهي أيضاً تفهمك، هذا هو السر. مداخلة: بالنسبة للحيات التي ليست بحيات البر، في أمر بقتلها أو لا يقتلها الإنسان؟ الشيخ: لا، ما فيه مانع، لقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ في حجة الوداع كانوا في غار من الغيران هناك، فخرجت حية، فما عاد أذكر إذا كانوا هموا بقتلها أم لا، ما عاد أذكر، ولكن الذي أذكره بأن النبي ﷺ قد قال لهم: كفيتم شرها وكفيت شركم. فليس هناك أمر بالقتل إلا إذا كان يخشى منها الضرر. مداخلة: إذا إنسان قتل الحية وهو لا يخشى ضررها، في البر مثلاً لما نطلع للصيد أشوف حية ماشية في حال سبيلها في البر، نقتلها اعتقاداً أنه فيه فضل كما في الحديث. الشيخ: هذا هو الفرق بين الحية في الدار وبين الحية خارج الدار، يعني: هذه لا يجوز قتلها إلا بعد الإنذار، ومعنى هذا أنه خارج الدار يجوز قتلها. مداخلة: هنا شيخنا فيه كلمة مع الأخ أبو محمد قال: لاعتقادنا أن هناك فضلاً في قتلها.

стр. 8043

الشيخ: لا، الفضل جاء في قتل الوزغ. (الهدى والنور /٤٨٤/ ٠٣: ١٣: ٠٠) قتل الحيات مداخلة: يا شيخ قد كنت سألتك قديماً على قتل الحيات البرية إذا كانت في فضيلة أو ما كانت فقلت: ما فيه فضيلة، فما هي مراتب الحديث هذا في صحيح الجامع يقول: «من ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا». الشيخ: هذا ليس حجة لك. مداخلة: «ما سالمناهن منذ حاربناهن». الشيخ: انظر مخافة هذه الجملة تعليلية تبطل عليك استدلالك. مداخلة: أنا أسأل. الشيخ: نعم لكن سألت وفيه شيء مضمون. مداخلة: في نهاية الحديث «ما سالمناهن». الشيخ: أنت ظننت أن هذا الحديث ينافي قولي السابق، إنما هو يعلل من ترك قتل الحيات مخافة، فهنا يقال يشرع القتل، أما إذا كانت برية وأنت لا تخشى منها شراً فالجواب هو هو، وهذا الحديث لا أدري مذكور هنا المناسبة أو لا؟ مداخلة: لا. الشيخ: في مناسبة أنهم كانوا في منى في حجة الوداع، فخرجت حية من الغار فهربت، فقال ﵇: «كفيتم شرها كما كفيت شركم» ففي هذه المناسبة أن يخشى ويخاف أن يقتل فيثأر للقتل من الحية، فهنا محل الحديث، أما حسب السؤال الوارد فكل قضية لها جوابها.

стр. 8044

مداخلة: ما سالمناهن. الشيخ: منذ؟ مداخلة: منذ حاربناهن. الشيخ: طيب فليس هنا الآن محاربة حتى نسالمهن. مداخلة: كأن ذهني انصرف إلى هذا المعنى على أنه قوله: ما سالمناهن معناه هذه دلالة على وجوب قتلهن دائماً. الشيخ: ليس دائماً يا أخي حينما نتعرض لأذاهن .. حينما نتعرض لأذاهن لا نسالمهن، ثم تذكروا أنتم في تفصيل آخر وهو إن بالمدينة جناً من إخوانكم الجن، هذا معنى الحديث، وذكر الرسول ﵇ في هذه المناسبة أنه إذا ظهر في دار أحدهم شيء من هذه الجنان فأنذروهن ثلاثاً، فإذا انصرفت معناها يكون من الجن، فإذا ما انصرفت هنا تقاتل، ولا ينبغي الخوف منها؛ لأنه ما سالمناهن منذ حاربناهن، فهذا التعليل ليس على هذا الإطلاق الذي يتبادر إلى أذهانكم. مداخلة: هل يقال أن هناك تفريقاً بين حيات البيوت فيستدل عليها بذلك الحديث، وحيات خارج البيوت فيستدل عليها هذا؟ الشيخ: هو هذا الفرق الأول، لكن فرق ثاني إذا كان هناك حية خارج الدار كهذه الأرض مثلاً وخشينا منها فحينئذ ينبغي قتلها وما نخشى، أما إذا كانت ماشية في سبيلها فقد كفينا شرها كما كفيت شرنا. (الهدى والنور /٦٢٨/ ٥١: ٢٠: ٠٠) حديث: اقتلوا الأسودين، ما المقصود بالأسودين ؟ مداخلة: «اقتلوا الأسودين» حديث وارد وما هما الأسودان؟ الشيخ: أي نعم هذا وارد، الأسودان هي الحية لها صورة أنا ما رأيتها لكن يقول

стр. 8045

أنه في نقط سود فوق رأسها تعرف شيء من وصفها. مداخلة: جاءت تسميتها في الحديث ذو الطفيتين. اليشخ: نعم، ذو الطفيتين، فهذه الحية، والأسودان هو الكلب الأسود العقور. (الهدى والنور /٤٨٤/ ٣٠: ٢٠: ٠٠) حكم قتل الحيوانات المؤذية مداخلة: أقول: قضية قتل الحيوانات المؤذية مثل الأفعى أو الطيور الجارحة وغيرها وقتلها من الحيوانات، فما الحكم في قتلها يا شيخنا؟ الشيخ: طبعاً إذا صح في حيوان ما أنه يؤذي المسلم فكل مؤذي في النار، ويجوز قتله، ولكن فيما يتعلق بالحيات لها حكم خاص، الحيات أو الحية إذا ظهرت في الدار دار المسلم لا ينبغي له أن يبادر إلى قتلها لاحتمال أن تكون من الجان الذين يسكنون بيوت المسلمين ويتصورون بصور الحيات؛ لأن مثل هذا قد وقع في عهد النبي ﷺ وترتب من وراء عدم المعرفة بهذا التفريق الذي نحن الآن في صدد بيانه أن مات شاب من الأنصار، وهو قد كان بنى بأهله عما قريب؛ ذلك أن هذا الشاب خرج من داره يوماً لحاجة ثم لما عاد وجد العروس على باب الدار، وهذا عار كبير يومئذ بخلاف اليوم طبعاً ... (الهدى والنور/٦٠٣/ ٣٠: ٥٥: ٠٠) مواصفات الكلب الأسود الذي أُمر بقتله الملقي: هل ورد مواصفات للكلب الأسود الذي أمر بقتله في الحديث الصحيح. الشيخ: لا.

стр. 8046

الملقي: يعني أي كلب أسود؟ الشيخ: أي نعم. الملقي: يعني البعض يقول لازم يكون له خطين على وجهه وكذا. الشيخ: لا ما هو شرط، بس هذا على كل حال هذا حكم كان، ونسخ. الملقي: أيوه أي كان تبع الخط هذا. الشيخ: لا. لا تبع الخط الأسود قتل الكلب الأسود. الملقي: أيش كان؟ الشيخ: كان مأمور بقتله بعدين الأمر بقتل الكلاب نسخ. الملقي: معروف هذا بشكل عام. الشيخ: طيب. الملقي: ما بقي الأسود يعني الكلب الصغير بيصير قتله، يعني فرخ صغير. الشيخ: مش مهم أخي الكبير والصغير الآن الحكم العام لا يزال ماشيا «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا كل أسود بهيم». يعني موش خاص بالصغير والكبير. الملقي: أيوه. المهم أنه أسود. الشيخ: أي نعم. (الهدى والنور / ٦٧٩/ ٢٤: ١٨: ٠٠)

стр. 8047

كتاب التدخين وأحكامه

стр. 8048

حكم التدخين بسم الله المعروف أن الدخان مضر فما حكمه الشرعي جزاك عنا كل خير؟ الشيخ: لو نظرت من ناحية العلاقات الاجتماعية، فأنت تركب الباص أو تركب القطار، وأنت ممن عافاك الله من شرب الدخان فتبتلى بشخص يشرب الدخان فيملى الباص والغرفة من الدخان الخبيث الرائحة ويضيق على الناس الذين حوله ولا يبالي. هذا الدخان الخبيث أصبح إذا تحدث أحد أهل العلم حوله بشيء من التفصيل وقد يأخذ ذلك نصف الساعة أو ساعة أحياناً، ليقيم الحجة بعد الحجة والدليل بعد الدليل على أن الدخان شربه حرام، لا فرق في ذلك بين الغني والفقير، وإذا بأحد اللا مبالين في المجلس يقول: يا أخي إن كان حرام حرقناه وإن كان حلالاً شربناه، هل تسمعوا مثل هذا؟ مداخلة: نعم. الشيخ: الكلمة هذه تمثل واقع العالم الإسلامي اليوم إلا من شاء الله وقليل ما هم. فأكثرهم لا يتقون الله في تحصيلهم لكسبهم ورزقهم، مع أن النبي ﷺ كان يقول: «يا أيها الناس إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه وأجله، فأجملوا في الطلب فإن ما عند الله كائنان بالحرام». «إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه وأجله فأجملوا في الطلب» أي: اسلكوا الطريق السديد الجميل أي: المشروع في طلب الرزق؛ لأنه لن يموت أحدكم حتى يستوفي الرزق كله لا يدع من وراءه ولا فلس، كما أنه أيضاً يستوفي أجله المبروم، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤].

стр. 8049

والساعة في الآية ما هي الساعة الذي هي الأربع والعشرين لا، الساعة في الآية: اللحظة يعني، ﴿لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً﴾ [الأعراف: ٣٤] أي: لحظة، ﴿وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤] الشاهد: مع كل هذه الأوامر الشرعية والضمانات الإلهية بأن الإنسان سينال رزقه شاء أم أبى، فنحن نهتم بهذا الرزق إلى درجة أننا لا نسأل هل حرام وإلا حلال! أما الغاية التي من أجلها خلقنا، وهي: أن نعرف ربنا فقد جعلنا ذلك نسياً منسياً. فأنت تشاهد المسلمين مثل الكفار يعملون ليلاً نهاراً في سبيل طلب ما هو مشروع، يهملون ما من أجله خلقوا وهو عبادة الله ﵎. ولذلك فكثير من عامة المسلمين، بل وبعض خاصتهم يجهلون السبب الحقيقي الذي به وقع المسلمون في هذا الذل وفي هذا الاستعباد والاستعمار من الكفار جميعاً، وبخاصة اليهود الذين احتلوا بلادنا، ما يعرفون السبب يقول لك: قضاء الله وقدره، الله كتبه علينا، وكثير منهم من ينتقد ويعترض على الله ويقول: اليهود أحسن منا؟ نحن مسلمين، فلماذا حال اليهود ليس كحالنا، ذلك لجهلهم بأن لله في هذا الكون سنناً وقوانين ونظم، من أخذ بها وصل إلى غاياتها، ومن أعرض عنها تأخر سواءً في الدين أو في الدنيا. لقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «ستداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا: أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: لا. بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله الرهبة من صدور عدوكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت». سيطبق شيخنا هذا الحديث؟ الشيخ: اطبق وخلاص ويؤكد لك لحديث الثاني قال ﵇: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله

стр. 8050

عليكم ذلاً لا ينزعه منكم حتى ترجعوا إلى دينكم». اليهود احتلوا بلادنا شو بدهم المسلمين ذل أكثر من أن يستغلوا من أذل الناس، ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٦١]. وإذا بهؤلاء يستغلوننا نحن المسلمين هل نحن استغللنا من أذل الناس؛ لأننا أعزة كما قال ربنا في القرآن: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] لا، خبر الله لا يتأخر لله العزة ولرسوله وللمؤمنين، لكن من هؤلاء المؤمنين؟ الذين يتقوا الله ﵎، وبيمشوا على شريعته. فنحن مصيبتنا اليوم، أننا أعرضنا عن المبدأ الأساسي الذي من أجله خلقنا، وهو: عبادة الله ﵎، فأكثرنا لا يعبد الله، والقليل الذي يعبد الله لا يعرف كيف يعبده، . فمن الأشياء التي نسيناها وهي في القرآن المحفوظ الذي امتن الله علينا فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]. فمما جاء في القرآن: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣]. أصبحت هذه الآية كأنها منسوخة من القرآن ليست مسطرة عليها يقرأها المسلمون ليل نهار، لكن ما هي فائدة القرآن المسطور في الصحف والمصاحف، الذي تزين به الجدر، وأما القلوب فهي خاوية على عروشها. هل القرآن أنزل لنزين به بيوتنا، ولنتلوه على أمواتنا، ونبعده عن أحيائنا تطبيقاً له وعملاً، قال تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [يس: ٧٠]. فالقرآن أنزل للأحياء أولاً، وليس للأموات ثم أنزل للأحياء ليعملوا به، لا ليزينوا به بيوتهم وجدرانهم. فهذه الآية مما جاء في القرآن، لكن أكثر المسلمين وخاصة الذين أنعم الله

стр. 8051

عليهم بشيء من المال يحرصون على المحافظة عليه، ويخشون ضياعه، أو أن يسرق منهم بخاصة هؤلاء نسوا هذه الآية، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣]. ويرزقه من حيث لا يحتسب، هذه الآية تعطي أمرين هامين جداً لمن يتق الله: الأمر الأول: إذا وقع في ضيق جعل له مخرجاً، وإذا ضاق عليه الرزق رزقه من حيث لا يحتسب. نحن اليوم إذا وقعنا في ضيق فربما أحدنا يكفر بالله ، ولا يلجأ إلى الله، ولا يتضرع إليه، ولا يتوسل إليه بما يحبه ويرضاه، كما وقع لبعض من قبلنا ممن حدثنا بحديثهم نبينا صلوات الله وسلامه عليه. قصة وقعت لبعض الأقوام الذين كانوا قبل بعثة محمد ﵊. مداخلة: نعم. الشيخ: فحكى القصة نبينا لنا، لنتخذها عبرة، ولا ننسى مثل الآية السابقة: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]. هؤلاء قال فيهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه: «بينما ثلاثة نفر ممن قبلكم يمشون إذ أخذهم المطر، فلجئوا إلى غار في جبل» حتى لا يجرهم المطر السيل في الصحراء. «فأووا إلى غار في جبل فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم» كانوا في مشكلة يخشونها، وإذا بهم يواقعونها خائفين من المطر يشتد ويروحوا مع السيل، فلجئوا إلى الجبل يتحصنون به، وإذا من أعلا الجبل تنزل صخرة كبيرة لا تزعزعها الآلات الحديث اليوم، وكأنما الله وضعها في وجه الغار الذي هم فيه، هم ثلاثة أشخاص. «فقال أحدهم لهؤلاء: انظروا أعمالاً عملتموها صالحة لله لعل الله يفرجها

стр. 8052

عنكم». شافوا جبل انحط أمام وجوههم وهم في الغار من الذي سيزيح الجبل؟ الذي أنزله، رب العالمين . لكن هذا الرجل رجل عاقل، ورجل مؤمن تقي يقول لأصحابه: شوفوا أعمالاً عملتموها يوماً ما صالحة وقصدتم بها وجه الله فتوسلوا بها إلى الله لعل الله يزيح الصخرة من وجه الغار. فقام أحدهم وقال: «اللهم إن كنت تعلم أنني كان لي أبوان شيخان كبيران وامرأتي، وكان لي صبية صغار أرعى عليهم، فإذا أرحت حلبت فبدأت بأبواي قبل بني، فنأى به ذات يوم الشجر فرجعت وقد أمسيت، فحلبت كما كنت أحلب، وجئت بالحلاب إليهما ووجدتهما قد ناما - تأخر- قال: فكرهت أن أوقظهما من نومهما، وكرهت أن أوقظ الصبية قبلهما، والصبية يتضاغون من الجوع عند قدمي» ماذا يقول هذا الرجل؟ يقول: إنه كان عنده غنمات له ابوين وزوجه أولاد كل يوم الصبح يأخذ الغنمات ويصبح يطلب ماذا؟ كلأ، نبات، من أجل يرعى الغنم الظاهر قطع مسافة كبيرة ما وجد قريب مساكين اثنين ما فمشى مشى مشى ولما رجع ما وصل للبيت إلا وقد أمسى المساء وهو كعادته الطيبة الذي تدل على بره بأبويه، يأخذ هذا الوعاء الذي يحلب فيه حليب يمليه حليب ويبدأ بأبويه قبل عادته، فحلب أول ما أتى من البرية وراح دخل عليهم وجدهما نائمين ماذا يسوي هذا الرجل عنده عادة يبدأ بأبويه بالسقي قبل زوجته وأولاده، فالآن وقع في مشكلة أبوه وأمه نائمين وأولاده صغار صائحين من الجوع طول النهار ما جاء عندهم قال: فوقفت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومها، وأكره أن أسقي الصبية قبلهما، والصبية يتضاغون من الجوع عند قدمي يعني يصيحوا «قال: فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر». يذكرني بقصة جريج الراهب جريج الراهب هذا كان في بني إسرائيل متعبد

стр. 8053

صالح، وشأن أولاد الحرام كما يقولون الفجار والفساق مع الصالحين دائماً يضعوا في طريقهم العثرات، كان هناك راعية إمرأه غير شريفة فجامعها رجل واتفق معها على أن تتهم جريج الراهب وراحت أيام حتى وضعت وضمن خطة مرسومة أتت والقوم مجتمعين كالعادة القديمة في ماذا؟ مداخلة: الديوانية الشيخ: الديوانية أو ساحة أو كذا ما يشبه قال: شوفوا هذا الذي تقولون عنه: رجل صالح هذا ابنه يعني: بالحرام، فهجموا عليه الصومعة تبعه وهدموها الغرفة التي كان يتعبد الله فيها، وقالوا له: أنت الذي تدعى والصلاح والتقوى، يا كذاب يا منافق هذه أنت فعلت فيها فجاء، الرجل قال: يا غلام من أبوك؟ قال: أبي الراعي الفلاني. لما شافوا هذه المعجزة عرف من كان سريرته صافية الصافية، الناس طبعاً من أوباش القوم يعني: فجارهم يستطيعوا يفضحوا هذا الرجل الصالح فلما الآخرون اللي كانوا مغرربهم شافوا المعجزة ركضوا وبنوا له القبة من فضة أو ذهب أو كليهما معاً ككفارة لخطئهم. هذا الرجل لماذا ربنا ابتلاه بهذا البلاء .. ؟ كان يوماً في الصومعة قائم يصلي فجاءت أمه تدق الباب وهو يصلي تدق الباب ما يرد عليها، ما يقول، يقول في قلبه: يا رب صلاتي أمي، صلاتي أمي، ما يعني غلب على خاطره أنه يجوز يقطع الصلاة من أجل يفتح الباب لأمه هكذا كثير من الأمهات خاصة امهات آخر الزمان بيطلع خلقهم على أولادهم بالحق وإلا بالباطل؟ دعت عليه قالت: يا جريج الله لا يميتك حتى يريك وجوه المومسات، الله أجاب دعاءها وقدر ماذا؟ ما القصة الذي سبقت. الشاهد: كان في الصلاة يقول: يا ربي صلاتي أمي ماذا أفعل وذاك الرجل أبي وأمي وأولادي من المساء قبل الصباح.

стр. 8054

يقول هذا الرجل طبعاً كلامه: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك ففرج عنا فرجة نرى منها السماء، فانزاحت الصخرة يعني قليلاً حتى رأوا النور. لكن لا يستطيعون الخروج حتى تكمل المعجزة. قام الرجل الثاني فقال: اللهم إن كنت تعلم أنني كنت استأجرت، لا هذا الثالث. الثاني يقول: «اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء فطلبت منها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار». في بعض الروايات الصحيحة الأخرى أنه اتفق في سنة من السنين وهو دائماً يركض وراها يراودها وهي تأبى يبدوا أنها حدة حتى أصابتهم سنة جذب وقحط فاضطرت المرأة وطلبت منه مائة دينار، قال: فتعبت حتى جمعت لها مائة دينار، سلمت حالها قال: «فلما وقعت بين رجليها قالت: يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه فقمت عنها». شوفوا بقى الجهاد هنا أولاً: وصل للثمرة اللي صار له مدة طويلة عم يجاهد فيها وهي تستعص عليه. وثانياً: ما خضعت له إلا بعد أن قدم لها بجهد وتعب مائة دينار، كل هذا ما بالى به، فلما ذكرته بالله قال: قمت عنها وتركت لها المائة الدينار، قال: «اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك ففرج عنا فرجة فانزاحت الصخرة شيئاً قليلاً، فقام الرجل الثالث فقال: اللهم إن كنت تعلم أنني كنت استأجرت أجيراً على فرق من أرز» الفرق يعني: كيله رز «استأجرت أجيراً على فرق من أرز فلما قضى عمله عرضت عليه فرقه فرغب عنه» في روايات ثانية تبين أنه استقل الأجر فترك له الأجر وراح، قال صاحب الأرض صاحب العمل: «فلم أزل أزرعه» الرز هذا القليل فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقراً ورعاء تصوروا كم سنة بقى يزرع جمع

стр. 8055

من هذا الرز غنم وبقر .... ثم جاءني فقال لي: يا فلان أعطني حقي قال: انظر الغنم والبقر اذهب فخذها قال: يا فلان اتق الله ولا تستهزئ بي إنما لي عندك فرق من أرز قال: اذهب وخذها فإنما تلك البقر من ذاك الفرق قال: فذهب واستاقها، فإن كنت اللهم تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك ففرج عنا ما بقي ففرج الله عنهم ما بقي وخرجوا يتمشون. هذا حديث صحيح مش قصة [خيالية] حديث في البخاري ومسلم عن رسول الله ﷺ ومش قصة من الإسرائيليات التي تسمعوها، وما أنزل الله بها من سلطان، قلنا في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣]. هذه صورة للمخرج، كيف لما عند الشدة وعند اللين المسلم بعيد المخرج لا يقدر على ذلك أبداً، ثم قال: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣]. كمان في عندنا بعض القصص الصحيحة الذي حدث بها الرسول ﵇ الصحابة وتصلح أيضاً كمثال كيف أن ربنا يرزق عبده التقي المؤمن من حيث لا يحتسب، قال ﵇: «بينما رجل ممن قبلكم يمشي في فلاة من الأرض» في الصحراء «إذ سمع صوتاً من السحاب يقول السحاب: اسق أرض فلان» أحمد بن عبد الله مثلاً صوت من السماء لا يسمع لا في طيارات ولا في بالونات ولا في أي شيء، وإذا بالسحاب اتجه في اتجاه معين فمشى والسحاب حتى وصل إلى بستان وإذ بالسحاب يفرغ مشحونة. من المطر على هذا البستان لقي رجل يعمل في الأرض سلم عليه ولعله خاطبه باسمه تعجب ذاك الرجل أنت رجل غريب كيف عرفت قال له أنا سمعت في السحاب كذا وكذا فلما فرغ السحاب مشحونة من الماء على الأرض فعرفت أنك أنت هو المقصود بذاك، فبما نلت هذه الكرامة من الله؟ قال: شأن الصالحين أنا رجل عادي لا أدري، لكن أنا عندي الأرض أخدمها وأحصدها والحصيد منها
следующие страницы →