← Акыда

Акыда · id 145205

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Полный текст (5 605 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

عن الباقين. أي نعم. فربما بعض الناس الآخرين الذي ليس عنده الروح العلمية المطاطة الطويلة الأمد المقرونة بالصبر، أنه مجرد ما يسمع هذا الكلام الذي فيه شيء من المبالغة يثور، لا يحاول مثلاً أن يفكر لعله هذا يقصد غير ما يؤدي إليه لفظه ويقال هنا: اللهم بنيته لا بلفظه، ليس كل الناس عندهم هذه السعة، ومن هنا يأتي الأخذ والرد والخلاف ويتسع ويتسع، وبخاصة كما أشرت آنفاً أن يكون هناك ناس يصطادون في الماء العكر، ويتربصون بكل من الفريقين الدوائر، فتكبر المشكلة وتكبر، وهي ما تستحق هذا كله. لكن هناك أشياء أخرى غير قضية فقه الواقع .. مداخلة: نعم أنا ذكرت نموذج يا شيخ، أنا ذكرت هذه القضية كنموذج من مواطن الخلاف، لكن لا مانع أن نسمع جميع القضايا. الشيخ: وأنا يا أبا بدر، أنا قرأت في الصفحة الثامنة والعشرين بدا لي كملاحظة تبقى في ذهنك إن شاء الله، ثم إن بدا لك الصواب فيما ذكرنا تعدل، كلما ذكرت طالب العلم في هذه المسألة تحذف طالب العلم، وتخص الموضوع ببعض العلماء وليس بكل العلماء. تفضل. مداخلة: أنا ذكرت هذا للشيخ وليد، وقلت أعمل إحدى طريقتين، إما هذا التحفظ الذي ذكرت، سأقول: قال شيخنا كذا وكذا، ولو بقيت على حالها وأبين مرادي، أو قد أرجع وأحذفها وينتهي الموضوع.

стр. 1857

الشيخ: أنا أرى كلامك هذا عدل، لكن أرى من الضروري أن تفكر لتستغني عن أن تنسب القول إلي، وهذا إنصاف بلا شك، لكن الأولى أن تفكر في الموضوع وأن تتبناه أنت ثم إذا أضفت إلي ما تبنيته وقلت أن هذا فلان رأيه كذا ليس عندي مانع، أما أن تبقي العبارة كما هي، وتقول أن فلاناً يقول كذا، فأرى أن هذا فيه شيء من الضعف بالنسبة إلى علمك، فأرى أن تعزم وأن تجمع أمرك وتفكر في مثل هذه القضايا بحيث يترجح صواب هذا الرأي وتتبناه، ثم إن شئت عزوته إلى من سمعته منه كما نقول نحن لبعض إخواننا الذين يستفيدون من دروسنا، بل ومن كتبنا، ومع ذلك فحينما يعرضون لما استفادوه ما يظن القارئون لكتابهم إلا أنه من علمهم، وقد أقول لهم يقول أهل العلم من بركة العلم عزو القول إلى قائله، ولذلك فأنا أشكرك على هذا العزو، لكن أحب لك الأفضل، ولعله وضح لك ما هو الأفضل على الأقل في وجهة نظري، واضح. مداخلة: نعم واضح يا شيخ. الشيخ: جزاك الله خير. مداخلة: وحقيقة إلى الآن أنا مقتنع بما ذكرت، لكن بقيت نقطة أنني إن أبقيتها لأنني عندما أوجه الحديث إلى طلاب العلم وإلى العلماء؛ لأنني لا أشعر أن هناك فرقاً كبيراً أحياناً؛ لأن طالب العلم اليوم عالم في الغد إن شاء الله.

стр. 1858

الشيخ: إن شاء الله. مداخلة: فمن هذا الباب عندما أبقيها ليبقى أيضاً فرض كفاية على طلاب العلم ليستعدوا أن يكونوا علماء وهم يستعدون أن .. من هذا الباب فقط. الشيخ: هذا صحيح لكن ما أرى هذا له علاقة بهذا، على كل حال الرأي لك، وأنا ليس لي إلا التزكية فقط. مداخلة: الله يبارك فيكم. الشيخ: الله يحفظك. مداخلة: سأضع إن شاء الله مقدمة وقلت للشيخ وليد، مقدمة أبين فيها توجيهاتكم وما توصلنا إليه وأضع المقدمة وأشير إلى بعض المواقف. الشيخ: جزاك الله خير، وبارك الله فيك. مداخلة: نعم. الشيخ: هنا تقولون ومن هذا المنطلق وجدت أن جهلنا بواقعنا سبب رئيس من أسباب مصيبتنا وأيقنت أن فقه الواقع علم هجره الكثير من طلاب العلم ورواد الصحوة، أقول في هذا الكلام مبالغة شديدة. مداخلة: كم الصفحة يا شيخ. الشيخ: لا توصي حريص، أنا معك على الطريق. فأقول: ربنا حينما قال: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧]، يعني:

стр. 1859

إذا قمتم بما فرض الله عليكم من الأحكام الشرعية نصركم الله على عدوكم، أنا أعتقد أن السبب الرئيس على حد تعبيرك ليس هو الجهل بالواقع بين الكثيرين، خاصة حينما تنسب ذلك إلى طلاب العلم، السبب الرئيس هو جهل المسلمين بدينهم بارك الله فيك، ابتداءً من العقيدة إلى الفقه إلى السلوك، هذه هو السبب الرئيس، ولذلك فليس من الحكمة في شيء مطلقاً أن نعظم الحقير الصغير والعكس بالعكس تماماً، فنرفع من شأن ما هو من فروض الكفاية، فنجعله سبباً رئيسياً إذا صح هذا التعبير بسبب ما أصاب المسلمين من ذل وهوان وسيطرة الكفارة على القسم الأكبر من بلادهم، وسيطرة الفساق الحكام على حكمهم، و .. و .. إلى آخره، وإنما هذا سبب من الأسباب، وليس سبباً جوهرياً رئيسياً. هذا أيضاً لعلك تلقي النظر، أيضاً قلتم ثم ألقيتها في محاضرة عامة، طبعاً أنت المؤلف وأنت تذكر ما قبل هذا الكلام وما بعده، فالحر تكفيه الإشارة، فحينما أنا أسمعك قولك ثم ألقيتها في محاضرة عامة تعرف ماذا تعني بهذا الكلام، فلست بحاجة إلى أن أسمعك ما قبله وما بعده، أليس كذلك؟ مداخلة: بلى. الشيخ: أحسنت. أنا أقول بارك الله فيك، مثل هذه المسألة لا يجوز إثارتها في المحاضرات العامة، وهذا أيضاً لعلك تفكر في هذا، يعني مثل هذه البحوث يصلح بحثاً مع

стр. 1860

طلاب العلم الأقوياء، أما أن تثار هذه القضية في محاضرات عامة، فهذه أعتقد أنها من أسباب إيجاد البلبلة والقلقلة في نفوس الطلبة أنفسهم فضلاً عن العامة الذين تنتقل إليهم عدوى الخلاف بين طلبة وآخرين. مداخلة: اسمح لي هنا. الشيخ: تفضل. مداخلة: يا شيخنا! الشيخ: نعم. مداخلة: إذا كان هذا الأمر اتفقنا على أنه فرض من فروض الكفاية. الشيخ: نعم. مداخلة: وقلنا أنه إذا قام به البعض سقط عن الباقين، والبعض هم من العلماء. الشيخ: نعم. مداخلة: أقول لو كانت هذه القضية مسلمة عند العلماء وعند طلاب العلم وعند العامة، لكن نظراً لجهل الناس بها أصلاً، فهناك أصلاً من ينكر أنها فرض كفاية، ومن لا يرى ذلك فبيانها وإيضاحها حتى من حقوق من حق العامة ومن حق طلاب العلم أيضاً، أن أبين لهم أن هذه القضية من فروض الكفاية.

стр. 1861

الشيخ: ليس كذلك فيما أرى أنا، ما دام اتفقنا أنه من فروض الكفاية، فرض الكفاية لا يجب على عامة المسلمين يا أستاذ، هذا يجب على خاصة الخاصة، هذا النوع من العلم. مداخلة: نعم. الشيخ: لو كان هناك مثلاً علم ماذا يسمى فسيولوجيا. مداخلة: نعم. الشيخ: علم فسيولوجيا علم ضروري، لكن مالنا والعامة نجلس نشغل بالهم بعلم اسمه فسيولوجيا، ونقعد نشرح لهم ونضع لهم أصول وقواعد .. وإلى آخره، وهذا العلم إنما يجب على طائفة قليلة من عموم المسلمين. وأقول هذه المحاضرة تصلح بينك وبين أمثالك من العلماء وإذا اعتبرت هذا مبالغة مني، فأنا أقول من طلاب العلم الأقوياء مثلك ممن لا يرون رأيك هذا، فهذا يفيد معهم، أما في محاضرة عامة فأنا لا أزال عند رأيي، وعلى كل حال أرجو أن تعيد النظر. مداخلة: أنا سأسألك سؤال آخر. الشيخ: تفضل. مداخلة: أنا علمت أنكم الآن سئلتم سؤال عن فقه الواقع وأجبتم كما ... أمس في أشرطة وتحدثتم عن ذلك، وسيكتب في ذلك رسالة أو كتاب، أليس هذا يعتبر رسالة عامة وانتشرت الأشرطة؟

стр. 1862

الشيخ: لا. مداخلة: ولا أعني المقارنة بيني وبينكم. الشيخ: ولو قارنت، الجواب: لا. والجواب على المثل العربي القديم، قال الحائط للوتد لم تشقني؟ قال: سل من يدقني. فأنت السبب. أنت لما ألقيت هذه المحاضرة على عامة المسلمين ونتج من وراء ذلك، أنا الآن أزداد إيماناً بظني السابق، نتج من وراء ذلك اختلاف بين الطلبة باعترافك أنت قلت آنفاً ... مداخلة: نعم. الشيخ: فلما أنت أثرت الموضوع أمام الناس جميعاً فحينئذ غيرك ممن يوافقك في أصل الموضوع لا في تفصيله إن لم أقل تفاصيله فهو مكره أخاك لا بطل، فهو مضطر الآن أن يعدل من موقف هذا الأخ في الغيب كهذا ثم صار أخاً في الشهود والحمد لله، فإذاً: لا يستويان مثلاً، فليس لك حجة في هذه الحالة. مداخلة: جزاكم الله خير. الشيخ: وإياك أنا عندي هنا تعليق سطر أو أقل من سطر، قلت: انظر فقه السيرة للغزالي فقد صحح الألباني هذا الحديث.

стр. 1863

أقول: هذا خطأ في التخريج يجب أن يقال انظر تخريج فقه السيرة للغزالي، فقد صحح الألباني هذا الحديث أما انظر فقه السيرة لا، انظر تخريج فقه السيرة. فأنت قلت هنا انظر فقه السيرة للغزالي، فلعله سقط أن من الطابع أو الكاتب يعني أياً كان. المهم الآن هذا يضاف كلمة تخريج، وجزاك الله خير. مداخلة: يعني هنا يا شيخنا، لو فهمت الفرق بدقة، أنا أريد أن أفهم الفرق بدقة بين الأمرين، ما الذي يترتب على الفرق بين الكلمتين. الشيخ: أنا أذكر لك الفرق، إذا قلت كما قلت انظر فقه السيرة للغزالي أي: أن هذا الحديث مذكور في فقه السيرة، وقد صحح الألباني هذا الحديث لا يفهم القارئ أن هذا التصحيح هو معلق على فقه السيرة للغزالي، بينما إذا ذكرت الواقع انظر تخريج فقه السيرة، فالذهن لأي قارئ مهما كان ذكياً أو بليداً أو مغفلاً أو إلى آخره، ما يستطيع أن يفهم إلا الذي أنت أردته في نفسك، على العكس مما هو الواقع الآن، فلا أقل من أن يتوقف قليلاً ويتساءل: أين هذا التصحيح، الذي يعرف أن فقه السيرة للغزالي عليه تخرج الألباني، إذاً: المقصود تخريج الألباني. مداخلة: فهمت بارك الله فيك. الشيخ: وبارك فيك أيضاً.

стр. 1864

والآن يبدو لي شيء آخر، وهذه مصيبة النفوس التي كنا تحدثنا عنها اليوم، في الوقت الذي كان الغزالي هذا قد أشاد بالألباني، ورفع من شأنه وعلمه في علم التخريج والتصحيح والتضعيف في مقدمة الطبعة الرابعة، إذا به تحركت به نفسه، إذا به يطبع طبعة جديدة وعلى بعض أحاديثي تعقيبات، ما أدري، لا أستبعد أبداً أن يكون استأجر واحداً من هؤلاء المحدثين، وقال له: اكتب تعقيباتك، خاصة والذين يتوجهون لتعقب الألباني بحسن نية أو بسوء نية، فربنا حسيبهم، فبدأ يكتب تعقبات على تخريج الألباني. فإذاً: ربما يأتي يوم إن لم يأتي هذا أن يطبع فقه السيرة بدون تخريج الألباني، وكل يوم كما تعلم أنت متابع تنتج مؤلفات كثيرة وكثيرة جداً، فلو فرضنا أن طبعة من الطبعات كتب الغزالي تعقيباً سواء بقلمه أو بقلم من كلفه، على هذا الحديث الذي صححته أنا، فيأتي آخر ويقول هذا ضعيف، مثل هذا صاحبنا وهو حسان عبد المنان، فقد يأتي إلى حديث في صحيح البخاري أنا كنت صححته؛ لأني أولاً وجدته في صحيح البخاري، وما وجدت فيه علة تقدح في صحته، فيأتي هو ويكتشف بجهله علة، فيقول: لا، هذا ولو رواه البخاري فهو ضعيف، أما لو كان في تخريج فقه السيرة، يبقى هذا من كلام الألباني. الهدى والنور (٦٠٥/ ٠٢: ٠١: ٠٠).

стр. 1865

نتيجة الانشغال بفقه الواقع الملقي: ... شيخنا، أي نعم، فبدأت في الجلسة هه. مداخلة: هذا ... شيخنا. الشيخ: أهلاً وسهلاً. مداخلة: الله يبارك فيك. الشيخ: كيف كان حجك؟ الملقي: الحمد لله، كان بخير الحمد لله. الشيخ: الحمد لله، يعني تيسر لك الإتيان بالمناسك كلها -إن شاء الله. الملقي: كلها. الشيخ: الحمد لله. الملقي: الشيخ ربيع يسلم عليكم. الشيخ: عليك وعليه السلام. في المدينة رأيته؟ الملقي: أي نعم. الشيخ: آه، كيف حاله.

стр. 1866

الملقي: بخير والحمد لله. الشيخ: آه الحمد لله. الملقي: كان أعطاني بعض الكتب ويرجو منكم أن تطالعوا بعض فقراتها لجماعة هنالك هو الآن مشغول بالرد عليها. الشيخ: آه. الملقي: تنسب إلى من تعرفونهم بـ السروريين، وينسب إليهم الآن الدكتور سفر والدكتور سلمان العودة وناصر العمر، يعني كلهم الشباب في جدة ناشطين على كل حال، فهو لمس منهم. الشيخ: فهو لمس منهم. الملقي: لمس منهم صرفهم للشباب عن المشايخ، استغلوا القضية قضية الخليج. الشيخ: آه. الملقي: ويرجوا منكم أن تنظروا في القضية ولعل -إن شاء الله- أن نبلغكم. الشيخ: خير -إن شاء الله-. والكتب ما هي؟ الملقي: كتاب في فضل الغرباء للدكتور سلمان العودة، هذا شاب سعودي، ويفرق فيه بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية.

стр. 1867

الشيخ: أيوه. الملقي: إيه، ويذكر هنالك بعض ما ينتقده على. الشيخ: أنت قرأت الكتاب. الملقي: قرأت الفقرات منه فقط. الشيخ: يعني ماذا يعني بالتفريق بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية؟ الملقي: يقول أن الفرقة الناجية أعم من الطائفة المنصورة، وأن الفرقة الناجية هذه ليست أخص بأهل الحديث، هذا تقريباً مختصر كلامه. الشيخ: آه. الملقي: وفيه انتقاد على السلفيين بكونهم لا يجتهدون في القضايا الحديثة العلمية، فيهم جفاف روحي وبعد عن التعبد، وفيهم اشتغال بالرد على الفرق الضالة والسكوت عن العلمانيين أو ما يسمى الآن بالفرق الواقعية. الشيخ: أيوه. الملقي: وكذلك ينعى الشيخ ربيع على هؤلاء كونهم يلمزون المشايخ بعدم فقه الواقع، هذا مختصر مما جاء، فإن أردتم أن تتحدثوا في هذا الموضوع، فأنا لي أسئلة قسمتها إلى أسئلة فقهية وأسئلة منهجية، فإن أردتم أن نسلك هذا، فنسلك الأسئلة المنهجية، وإلا تؤخرون حسب أو بعد ما تقرؤون هذه.

стр. 1868

الشيخ: بس الكتب اطلعت عليها؟ مداخلة: اطلعت ... شيخنا في الكلام اللي ذكره هذا. الشيخ: لا يعني الكتب موجودة؟ مداخلة: موجودة. الملقي: موجود وبعض الأشرطة -أيضاً-. الشيخ: طيب، لا بد من دراستها. الملقي: إذن. الشيخ: تؤجل. الملقي: طيب. إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١]. أما بعد: فهذه بعض الأسئلة نتقدم بها إلى فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني متعنا الله تعالى

стр. 1869

بنصحه ونفع بعلمه. شيخ بارك الله فيك أحد إخواننا يكنى بـ أبي سعيد، يتصل بكم كثيراً، اتصل بكم بعد قضية الاعتقالات التي وقعت في بلدنا، وسألكم عن تلك الأزمة فما أجبتم، سؤاله الآن يقول: ما السبب في عدم إجابتكم؟ وهو يريد الاستفادة من الناحية المنهجية. الشيخ: هذا لا جواب عليه. الملقي: ... الشيخ: هذا لا جواب عليه. الملقي: طيب، نحيله إلى وقت آخر. هناك قضية معروفة اليوم عند الشباب وهي تسلمهم للكثير من القضايا لا يقدرون عليها، وهي في الحقيقة للمشايخ الكبار كالقضايا السياسية، ويصفون المشايخ في هذا بعدم الفقه بالواقع وعدم المعرفة السياسية، هذا من جهة، من جهة أخرى أنا أعرف من هؤلاء من كون جماعة كبيرة بطريقة هي كالتالي، يكلف جماعة غفيرة من الشباب بأن يجمعوا له جرائد اليوم والأسبوع والمجلات فيقرأونها وقد تكون فيها الصور الخليعة، لكن من باب قولهم: مصلحة الدعوة، فيقرأونها ثم يجمعون له كل ما فيها، وهو يعلق عليها ويحللها في درس جامع، وهو طبعاً ليس من مجتهدي الأمة، فما قولكم أولاً في هذا المسلك، يعني نقل الأخبار عن طريق هذه الجرائد، ثم ما قولكم في قضية فقه الواقع؟ أو الفقه السياسي؛ هل هو للمشايخ أم لطلبة العلم؟ وجزاكم

стр. 1870

الله خيراً. الشيخ: فأنا أرى المشكلة الأساسية هو فقدان هؤلاء المترأسين للفقه الإسلامي الصحيح، نحن نعلم أن الرسول ﵌ بنص القرآن الكريم؛ بعث في الأميين رسولاً، فهؤلاء الأميين حينما عرفوا الإسلام وتفقهوا به وتعبدوا الله به صاروا ساسة الدنيا، فلا تكون السياسة بدراسة بالاشتراك في دراسة الوقائع والسياسة الواقعية على الطريقة الأوروبية المادية؛ لأن هذا الدارس حينذاك لا يختلف مع أي دارس كافر، وإنما يختلف فيما إذا كان عالماً بالكتاب والسنة من جهة، ثم كان يملك التصرف بشؤون الأمة من جهة أخرى، ففعل تلك الفعلة التي وصفتها آنفاً، نقول هذا أمر لا بد منه، لكن واقع هؤلاء الذين يشتغلون بالسياسة وعلى الصورة التي مثلتها آنفاً أنهم بعيدون كل البعد عن التفقه في الكتاب والسنة، وهذه نحن صارحنا كثيراً من إخواننا الجزائريين الذين زارونا هنا بعد رجوعهم من العراق، فقلنا لهم مصرحين: نسمع بأن الجزائريين يبلغون نحو ثلاثين مليون، أكذالك؟ ولا عشرين مليون؟ مداخلة: ٢٦ مليون. الملقي: ٢٦ مليون. الشيخ: إيه هذا هو، خلينا نقول خمسة وعشرين ألف، خمسة وعشرين أيش، مليون، الملقي: مليون.

стр. 1871

الشيخ: طيب، قلنا لهم: هؤلاء قد يتعرضون كبارهم وصغارهم رجالهم ونساؤهم لبعض الأمراض المادية أليسوا بحاجة إلى أطباء ليعالجونهم؟ قالوا -بطبيعة الحال-: نعم، يكفي هذا العدد من الملايين المملينة مائة طبيب؟ قالوا: لا؛ ألف طبيب؟ قالوا: لا، إذن أنتم بحاجة إلى ألوف مؤلفة؛ نظراً لكثرة عددكم. قالوا: نعم؛ قلنا لهم: فكم عالم عندكم بالنسبة لخمسة وعشرين مليون مسلماً يعالجون مرضاكم الجهلية أو النفسية؟ قالوا: ليس عندنا، إذن هؤلاء ما لهم وللعمل السياسي، ما لهم وللتكتل الحزبي، ما لهم ولمناهضة القوة الغاشمة الجائرة الظالمة إن لم نقل الكافرة، قلنا قبل أن تقع الواقعة هذا الكلام، ولكن كما قيل: لا يطاع لقصير رأي، فوقعت الواقعة مع الأسف، وإلى اليوم يتصلون معنا إخواننا الجزائريون أنا أعتقد أنهم فيهم صفاء وفيهم غباء ولا مؤاخذة، فيهم صفاء وفيهم غباء، شو نسوي، يسئلوني شو نسوي؟ مداخلة: نفس الكلام اللي كنا نسأله من زمن ... الشيخ: الله أكبر، أنا أقول لهم، شو بد أقولن، شو بيطلع بأيدكم تسووا أنا ما عندي جواب شو بتسووا، ما الذي بإمكانكم أن تصنعوا، قالوا: لا شيء. فنقول: لا شيء ههه. مداخلة: هذا هو الجواب. الشيخ: هه هذا هو الجواب. فالمقصود وهذا له صلة بما نقلته آنفاً عما ذكره أخونا الربيع عن العودة أو غيره أنهم يريدون الاشتغال بهذا الشغل السياسة

стр. 1872

يعني، أنا أعتقد أن هذا سيجعل مصيرهم مصير الإخوان المسلمين، ومسير النهضة عندكم وغيرها، نعم، الجبهة، أي نعم. فهذا هو جوابي، العلم بالكتاب والسنة هو الذي يوجد رجالاً ينقذون هالأمة من الوهدة التي سقطوا فيها. (الهدى والنور/٥١١/ ٥٠: ٠٠: ٠٠) (الهدى والنور/٥١١/ ٢٠: ٠٥: ٠٠) (الهدى والنور/٥١١/ ٠٥: ٠٦: ٠٠)

стр. 1873

حول الشيخ سلمان العودة -سدده الله - بارك الله فيك نحن نريد أن نعرف سبب الخلاف الذي أزعج المسلمين السلفيين في كل مكان، إلى ماذا يعود؟ نحن نعرف أن الإخوان السلفيين في كل بلاد الدنيا منهجهم واحد من حيث التحاكم إلى الله ورسوله، وعلى ما كان عليه السلف الصالح. فالآن وكما قلت هاتفياً لعلك جئتنا ببعض العبارات، ببعض الكلمات التي يمكن أن تكون سبباً لهذه الفجوة وهذه النفرة، بل وهذه الفرقة التي وقعت بين إخواننا الذين كلهم يدعون أنهم على الكتاب والسنة، فهل هناك خلاف جذري أم هو خلاف أسلوبي؟ فنحن نريد أن نستفيد من مجيئك؛ لأنك كما تعلم أهل مكة أدرى بشعابها، فأنت عايش في ذلك الجو, ويقيناً تعرف أسرار الخلاف، حتى ننظر فيها، وأن ننصر الظالم والمظلوم في حدود ما تعرف من نص الحديث الصحيح، هل يمكن هذا؟ مداخلة: إن شاء الله يمكن يا شيخ، أنا سأقول ما أعلم من واقعنا الذي نحن نعيشه ونعرفه أكثر من أي أحد آخر.

стр. 1874

الشيخ: أي نعم. مداخلة: بل إن كثيراً من إخواننا السلفيين الذين يعيشون معنا وهم بعيدين عن واقع الدعوة السلفية في جدة أو في غيرها من مدن المملكة منذ سنوات فما يعرفون حقيقة الأمور، بل إنما يبنون أحكامهم مجردة إحساناً بالظن، مع أنه ... مداخلة: فهذا الخلاف الموجود هو خلاف قديم، وخلاف في المنهج ونظن أن هذا الخلاف في المنهج قد بدأ يأخذ طريق آخر ويتوسع ويصبح خلافاً في العقيدة، خصوصاً من مناقشاتنا الكثيرة مع بعض أفراد هذا المنهج الجديد الذي غزا المملكة مؤخراً، أصبحنا نسمع منهم الخروج والتكفير وغير ذلك من الأفكار التي ما كنا نعهدها، وهذا الخلاف كما قال الرسول ﵌ في الأحاديث: «ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» كثير من إخواننا ومشايخنا يظن أن هؤلاء الذين خالفوا السلفيين الآن في المملكة هم سلفيون، وهم في المنهج ... الشيخ: تسمع؟ مداخلة: تفضل. الشيخ: طبعاً أنت تفرق بين المنهج الذي هو الأسلوب، وبين العقيدة. مداخلة: نعم. الشيخ: حسناً، فأوردت آنفاً حديث الفرقة الناجية، فهل هي تعني في

стр. 1875

العقيدة وفي الأسلوب، أو على الأقل أول ما تعني تعني العقيدة. مداخلة: لا شك أنها أول ما تعني تعني العقيدة. الشيخ: طيب، اسمح لي. أنا نريد أن نحدد النقاط التي سنتفق عليها. أول نقطة: اتفقنا على أننا نفرق بين العقيدة وبين الأسلوب. ثاني نقطة: أن هذا الحديث الصحيح أول ما يتبادر إلى الذهن أنه يعني العقيدة، فما دام لم تبين لنا الآن أنهم يختلفون عنا في العقيدة، فأعتقد أنه من السابق لأوانه الانتزاع في الاستدلال بهذا الحديث على الموضوع، فلعله يحسن الاستدلال بالحديث بعد أن نتبين أن الجماعة يختلفون معنا حتى بالعقيدة، فنرجو الآن أنك تقدم لنا أهم نقطة يختلفون عنا في العقيدة. مداخلة: أهم نقطة يختلفون عنا في العقيدة السكوت على أهل البدع المنظمين للحركات الإسلامية. الشيخ: هذا يا أخي بارك الله فيك راجع للأسلوب، وهذا أقوله قبل الدخول في مناقشة هم كذلك أم لا؟ نحن الآن نطلب منك أهم مثال ليس أي مثال، قد يكون هناك أمثلة كثيرة يختلفون عنا في العقيدة، قد يكون كذلك، وأرجو أن لا يكون، ولكن من باب استقراب طريق الوصول لمعرفة الواقع، نطلب أهم مثال إذا كان هناك، وأرجو أن لا يكون، أهم مثال يخالفوننا في العقيدة.

стр. 1876

مداخلة: يوجد مواقف للطلبة والأتباع وتوجد مواقف أو بعض الكلمات للقادة، مثلاً: سلمان العودة في شريط له بعنوان: جلسة على الرصيف، ومعي نسخة وفيها المقطع الذي سأذكره الآن. الشيخ: أين النسخة؟ مداخلة: موجودة عندي في الشنطة. الشيخ: نريد أن نراها. مداخلة: جيب الشنطه مشهور حسن: .. الإبراهيمي، أنتم متابعين له الشيخ: لا والله. مشهور حسن: جمعت عيون البصائر له، كان يكتب البصائرفكان له عيون البصائر فصورت مقالاته الشيخ: تمام. مداخلة: ... ، فله كلام كأنه يتكلم عما يخطر في بال الإخوان الآن كأنه حي بين ظهرانينا. الشيخ: ﵀، عندك كلمته. مداخلة: عندي شيء يسير، هو لفتات رائعة شيخنا الكتاب، والرجل أسلوبه أدبي .. تذكرت شيخنا أبو مالك وأسلوبه ما شاء الله يعني عالي جداً.

стр. 1877

الشيخ: هو كان خطيباً وفصيحاً. شقرة: كان يخطب بمثل ما يكتب. الشيخ: هذا هو كان فصيحاً وخطيباً. مشهور حسن: وقع في قلبي اقتناص درر من كلامه له كلام في الدعوة الإسلامية رائع جداً الشيخ: كويس والله جميل. هذا إذاً مثل هذا يفيد. ما هو الكلام الذي أشرت إليه بالنسبة. مشهور حسن: يتكلم مثلاً عن موضوع السياسة والانشغال بها. يتكلم في أكثر من موضع موقف، لكن الآن لعله هذا الموضع في .. في موضع أقوى منه. يقول: إننا لو جمعنا كلام العلماء المشهورين في السياسة، إننا لو جمعنا كل آرائهم في السياسة وطلبنا تحقيقها لما أفاد الأمة شيئاً، وبهذه الحالة من التربية، فكيف وأنتم متباينون، وكيف وأنتم مع الخلاف يكسر ظهركم ظهر بعض، ويلعن بعضكم بعضاً، إن وراء السياسة شيئاً اسمه الكياسة، وهي خلق ضروري للسياسي الذي يحترم نفسه يحترم غيره، ومهما كان الخلاف جوهرياً فإذا لزم النقد فلا يكون الباعث عليه الحكم، وليكن موجهاً إلى الآراء بالتمحيص، لا بالأشخاص بالتنقيص.

стр. 1878

الشيخ: ما شاء الله. مشهور حسن: إننا لا نتصور كيف يخدم السياسي أمته بتقطيع أوصالها وشتم رجالها وتسفيه كل رأي إلا رأيه، ونتصور أنه مهما تكتب به الأمة هذه الدروس العالية في أساليب السب التي تلقنها بعض الأحزاب لطائفة من شباب الأمة في معاهد المقاهي والأزقة، إن تقوية الإسلام على الشتم والسباب جريمة لا تغتفر، يتكلم كلاماً كثيراً ثم يقول: نخشى ذلك ونخشى أكثر منه على هذه الطائفة المقبلة على العلم المنكبة على تحصيله، هذه الطلائع التي هي آمال الأمة مناط رجائها، والتي لا تتحقق رجاء الأمة إلا إذا اقتطعت إلى العلم وتخصصت في فروعه، ثم زحفت إلى ميادين العمل تحمل الأدوات كافة التسلح أتولى القيادة في إرشاد العلم, وتحسن الإدارة بنظام العلم، فتثأر لأمتها من الجهل بالمعرفة، ومن الفقر بالغنى، ومن الضعف بالقوة، ومن العبودية بالتحرير، وتكتسح من ميدان الدين بقايا الدجالين، ومن ميدان السياسة والنيابة بقايا السماسرة والمتجرين، ومن أفق الرياسة بقايا المشعوذين والأميين. هذه الطائفة الطاهرة الطائفة في مناسك العلم قد ألهبتم في أطرافها الحريق بسوء تصرفكم، فبدأت تنصرف من رحاب العلم إلى أندية المقاهي، ومن إجماع العلم إلى خلاف الحزبية. الشيخ: هذه المشكلة.

стр. 1879

مداخلة: إن من طلاب العلم وهؤلاء يدرسون .. وإن الدين لا يجيز لدارسه أن يفتي في أحكامه، إلا بعد اكتساب الملكة واستجماع الأدلة حذراً من تحليل محرم، وإن منهم الدارس للطب، وكلام شيخنا عجيب جداً في مواقف أخرى أقوى بكثير من هذا. هذا ما وقع ... والمشاكل هي المشاكل. مداخلة: ... الشيخ: طيب يا أخ خالد. مداخلة: هذا الموطن الشيخ: وجدت؟ مداخلة: نعم. كلام للشيخ البشير الإبراهيمي. يتكلم عن أصناف الشباب الفساق والغافلون وكذا، ثم يأتي عند قضية المجاهرة بالمعصية. الشيخ: اكتبا كلاكما. صوت سلمان العودة من شريط له: أخي الحبيب هل تريد أن تكون مجاهراً بمعصيتك حين تركت صحبة الطيبين وقلت لا أريد أن أكون من المنافقين، هل تريد أن تعلم معصيتك وتجاهر بها حتى يتكلم الناس عنك أنه فلان ابن فلان

стр. 1880

عنده من المعاصي كذا وكذا وكذا، ما يصلح هذا يا أخي الحبيب أبداً، كون عندك معصية تستتر بها بينك وبين رب العالمين سر، تسأل الله وتقول يا رب! سر بيني وبينك، أسألك لا تفضحني في الأرض ولا يوم العرض هذا شيء، وكونك تعلن المعصية على الملا وتتبجح بها هذا شيء آخر، ولذلك يقول النبي ﵌ كما في الحديث الصحيح: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين» يعني: المعلنين للمعاصي. من هم المجاهرون؟ مثلاً الذي يفعل المعصية علانية هذا مجاهر، كونك مثلاً تشغل المسجل على صوت أغنية يسمعها الناس من مسافة مائة متر أو أكثر، وتمر تمشي على سيارتك بهدوء تستعرض وكأنك تريد أن تلفت إليك الأنظار، هذه مجاهرة؛ لأنك تقول للناس اسمعوا أنا الآن أستمع إلى أغنية وإن كان الله تعالى قد حرمها فهذا من المجاهرين. ومن المجاهرة أن الإنسان يفخر بالمعصية أمام زملائه، أحياناً يجتمع بعض الشباب يبدأ بعضهم ممن ليس عنده دين، يبدأ يجاهر بأنه فعل كذا وفعل كذا ويذكر مغامرات وجرائم وذنوب فعلها، وكيف أنه أوقع مثلاً امرأة في الحرام، وكيف شرب، وكيف سافر وكيف سكر، وكيف سرق، وكيف .. وكيف .. ويبدأ يسرد قائمة من المعاصي، هذا لا يغفر له إلا أن يتوب؛ لأن النبي ﵌ حكم عليه بأنه لا يعافي: «كل أمتي معافى» لأن هذا الإنسان لو كان يعلم أن

стр. 1881

هذا الأمر يسخط الله ويدري أن الله يسمعه الآن ما أقدم على ما أقدم عليه، ولجعل الأمر سراً وبين الله يستغفر منه، وأخبث وأعظم من ذلك أن بعضهم إذا سمع زملاءه يقولون هكذا، فإنه ربما افتعل واختلق شيئاً لم يحدث، وبدأ يجاريهم فيما يقولون فقط، أنا لي علاقات محرمة، وأنا لي صداقات، وأنا لي ... وأنا فعلت، وأنا .. وأنا، وبدأ يسرد قصص مكذوبة عن بعض المعاصي لم تقع، فهذا والعياذ بالله يتشبع بالمعصية، لا شك أنه ليس أعظم إثماً مما فعلها وجاهر بها، لكن إثمه أيضاً عظيم، وبعضهم يتعدى به المجاهرة إلى أنه يسجل المعصية على شريط، ربما سجل بعضهم كما فعل بعض المغنيين ولا كرامة لهم؛ لأنهم مرتدون بفعلهم هذا أن يسجل أغنية كيف أنه غرر بفتاة وجرها إلى المنزل وارتكب معها الفاحشة، ويذكر وكيف، وكيف، وكيف، يذكر تفاصيل كثيرة، ويجعل هذا في شريط يسمع عند بعض السفهاء وبعض الفساق، هذه ردة عن الإسلام، هذا مخلد والعياذ بالله في نار جهنم إلا أن يتوب؛ لأنه لا يؤمن بقول الله : ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]. بالله عليكم الذي يعرف أن الزنى حرام وفاحشة ويسخط الله ، هل يفتخر أمام الناس، أمام الملايين أو مئات الألوف من الناس بأنه غرر بفتاة وزنى بها، لا يفعل هذا مؤمن أبداً، المؤمن لو فرض أنه وقع في زلة أو جرت قدمه إلى معصية. الشيخ: يا أخي بارك الله فيك، العقيدة لا تؤخذ من محاضرة يتحمس فيها

стр. 1882

الإنسان ويعظ ويبالغ في الوعظ، و .. إلى آخره، هذا من جهة، من جهة أخرى هذا حكم على شخص أو أشخاص معينين انطلاقاً من عقيدة صحيحة، وهو الذي يستحل المحرم قلبياً، فهذا ليس هناك خلاف بين السلفيين، بل والخلفيين أيضاً بأنه يكون كفره كفر ردة، أليس كذلك؟ مداخلة: نعم. الشيخ: هذا هو الذي نحن نسأل، هل هناك خلاف في مثل هذه القضية كعقيدة، أما تطبيق الحكم المترتب من وراء هذا العقيدة على زيد من الناس قد يختلف، أنا وأنت قد نختلف، أنا وأبو مالك قد نختلف، يا ترى هذا الذي يعلن بمعصيته ويتفاخر بها، ويورط ناس حولها .. إلى آخره، هذا مستحل قلبياً أو لا؟ أنا قد أقول لا، أنت قد تقول بلى، أو بالعكس أنا أقول بلى، وأنت قد تقول لا، هذا ما يجوز أن نجعل بيننا وبينك خلافاً عقدياً كما يقولون اليوم؛ لأننا في الأصل كما كنا بحثنا معك متفقون أن هناك كفر ردة، كفر عملي وكفر اعتقادي، فهذه الصورة لا يجوز أن نجعلها سبب خلاف بيننا وبينهم في العقيدة، وهذا رأيي وممكن الأساتذة موجودين، تستطيع أن تسمع منهم أيضاً ما يوافق أو يخالف. مداخلة: أنا أريد تحديد النقطة بالذات التي أشار إليها الأخ خالد، ما هي النقطة التي أشرت إليها؟

стр. 1883

مداخلة: هو كان يتكلم عن المجاهر بالمعصية، وذكر أصناف الناس مع المعاصي، ثم ذكر المجاهر بالمعصية وأن المجاهر ... وأن الرسول ﵌ يقول: «كل أمتي معافى إلا المجاهر» ومن المجاهرة بدأ يذكر أنواع من المجاهرة، من المجاهرة قال أن بعضهم يتفاخر بالزنا، وأني فعلت، وأني فعلت، ونوع آخر لا يفعل، لكنه يتشبع بالمعصية، ونوع ثالث ربما سجل هذه المعصية التي فعلها على شريط وأني أنا فعلت وأنا فعلت، واعتبر هذه ردة عن الدين، وأن صاحبه يخلد في النار. مداخلة: هو ما قال مرتد، هو ما ذكر الردة. الشيخ: أظن أن هذا فيه هذا الشيء. مداخلة: هذا مرتد، هذا خالد مخلد في النار. الشيخ: هناك شيء من هكذا. مداخلة: ... الشيخ: نعم. شقرة: أنا أسأل الآن يا ترى لما نقول أول ما ذكر شيخنا أن هذه المحاضرة أو الكلام المرتجل الحقيقة لا يحكم به على الشخص، ثم ثانياً يا ترى عندما نقول ردة عن الإسلام وخالد مخلد في النار، الله والرسول ﵌ حكم على كثير من الناس بالمعاصي بأنهم مخلدون في النار، أليس كذلك؟ مداخلة: معاصي دون الشرك.

стр. 1884

مداخلة: دون الشرك، مثلاً: «العهد الذي بيننا وبينهم .. ». الشيخ: عفواً يا أستاذ حتى ما نبعد عن نقطة الخلاف؛ لأنه ستضطرون أن تقولوا معاصي استحلها استحلال قلبي أم لا، فالمسألة ما فيها خلاف أن هناك آيات ستحمل على المستحل. مداخلة: لكن شيخنا الآن السؤال هو ذكر كلاماً في هذا الموطن وبين أن هذا مستخف بالمعصية، فهل المستخف بالمعصية يكفر، هل يظن كل من فعل معصية بما نعرف، كل من فعل معصية ... الشيخ: يا خالد بارك الله فيك، أنا أنصح أن لا تدخل في مثل هذا النقاش؛ لأنك ستورط نفسك فضلاً عن أن تورط غيرك. الآن المستخف بالمعصية، أنت تسأل هذا السؤال. أنا إذا قلت لك نعم، هذا المستخف معناه المستحل، هكذا أنا أفهم، لكن أنا وأنت متفقون مسبقاً أن المرتكب للمعصية بمجرد ارتكابه إياها وهو معتقد بحرمتها، هذا أمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، صح أو لا؟ أنا وأنت متفقون. مداخلة: نعم. الشيخ: أنا الآن أضع حالي مكان هذا الإنسان سلمان هذا، فأنا وأنت متفقون وكل السلفيين متفقون على أن المواقع للمعصية وهو معتقد حرمتها فهذا عاصي فاسق أمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، هذه نقطة

стр. 1885

الاتفاق، لكن إن استحلها بقلبه، فهنا نقطة أخرى أيضاً متفق عليها بأنه كافر مرتد عن دينه، أليس كذلك؟ مداخلة: بلى يا شيخ. الشيخ: طيب، هذه النقطة هي العقيدة، الآن نريد أن نطبق هذه العقيدة، الآن عندنا مسلمين أحدهما يواقع هذه المعصية والآخر يشاركه فيها، لكن أحدهما لا نسمع عنه شيئاً إطلاقاً، أما الآخر فكما شرح الرجل نفسه، فهو يعلن ويتباهى ويتفاخر، وأخيراً بالنسبة لسؤالك يستخف بالمعصية. الآن هنا قد يصير خلاف بيني وبينك، فأنا أسألك الآن؟ الاستخفاف بالمعصية .. الاستخفاف بالمعصية هل هو أمر قلبي أم عملي؟ أرجو أن تفكر وتجيبني. الاستخفاف بالمعصية أهو أمر عملي مثل معصية يفعلها أو أمر له علاقة بالقلب. مداخلة: الذي يظهر أنه عملي يا شيخ؛ لأنه ما يفعل الإنسان معصية إلا وهو مستخف بها، هذا الذي أعرفه وأظنه. الشيخ: جميل، أنا أمشي معك، هل هناك استخفاف له علاقة بالقلب أم لا؟ مداخلة: استخفاف له علاقة بالقلب. الشيخ: نعم، استخفاف بالمعصية آمنا بكلامك وهذا جدلاً؛ لأنك كلمة

стр. 1886

استخفاف أنا أفهم منه شيئين، آمنا بكلامك جدلاً أنه ليس هناك شخص يرتكب المعصية إلا وهو مستخف بها، أنا لا أعتقد هذا، لكن حتى لا نتناقش بألفاظ وأطور السؤال فأقول: هل تتصور معي رجل ارتكب معصية مستخفاً بها بقلبه، تتصور هذا أم لا؟ مداخلة: ممكن أن يكون. الشيخ: إذاً: عندما أريد أتناقش أنا وأنت وأوجد نقطة خلاف بيني وبينك، لا بد أن نحدد هذا الاستخفاف ما نوعيته أهو استخفاف له علاقة بالقلب كما قد يكون ونحن متفقون بهذا، أم له علاقة بالعمل فقط دون القلب كما تقول أنت، أنه ما من معصية يواقعها العاصي إلا وهو مستخف بها، فحينما نريد أن نحكم على عاص ما، هل مجرد ما نقول أن هذا استخفاف عملي وانتهت المشكلة، مع أنه ممكن أن يكون مقرون به استخفاف قلبي، صح؟ مداخلة: صح. الشيخ: فإذاً: لماذا نوجد نحن خلاف بيننا وبين الرجل هذا، ما دام يحتمل أن يكون الاستخفاف هو استخفاف مقرون بالقلب. مداخلة: لو كان الاستخفاف يا شيخ مقروناً بالقلب، هل يكفر صاحبه؟ الشيخ: هذا هو، كيف لا. مداخلة: مجرد أنه فعل معصية كالزنا مثلاً واستخف بها حالما واقعها، وكان يعتقد أنها خفيفة داخل قلبه يكفر بها يا شيخ، ويخرج من الملة؟

стр. 1887

الشيخ: يا أخي أنت وافقت معي على تقسيم الاستخفاف على قسمين. مداخلة: أنه يمكن أن يكون في الاعتقاد، لكن هل الاستخفاف بالاعتقاد كاعتقاد الشيء، كاعتقاد أنها حلال. الشيخ: كيف أنت تتصور، في انفصال؟ مداخلة: نعم أنا أتصور يا شيخ، هل كل اعتقاد يكفر به الإنسان، أو اعتقاد الحل هو الذي يكفر به الإنسان؟ الشيخ: ما دام يا أخي بارك الله فيك، عملي وتركناه جانباً، الاستخفاف القلبي ممكن أن تتصور أنه يعتقد الحرمة؟ مداخلة: نعم. الشيخ: هذا ليس استخفافاً قلبياً، هذا يكون استخفاف عملي ونحن انتهينا من هذا، كيف تجمع بين متناقضين في القلب، هو يستخف قلبياً وقلبياً يعتقد أنه حرام، كيف هذا؟ على كل حال أنا أريد إخواننا يشاركوننا في الموضوع. شقرة: أنا أريد أن أقول شيء، أنا أفهم من كلام سلمان أنه يحكم على ظاهر الإنسان بأنه استخف، وبهذا الحكم وبهذا الاستخفاف الظاهر الذي قاله سلمان حكم عليه بهذا، لكن يمكن هذا المقام يقتضي أن نفصل والتفصيل ليس عندي ولا عندك، التفصيل يقتضي سؤال الرجل: يا ترى! هل أنت عندما حكمت عليه بالاستخفاف بالمعصية ظاهراً وحكمت عليه بالردة أو بالكفر،

стр. 1888

هل حكمت عليه حكماً مع عدم استخفافه بقلبه وعدم استحلاله هذا الأمر أو باستحلاله هذا الأمر، هنا عاد السؤال، وهذا لا أملكه لا أنا ولا أنت، فأنا ظني في سلمان حقيقة بأن حكمه على هذا الرجل بمثل ما حكم عليه، إنما حكم عليه بظاهر فعله الذي يبدو منه الاستخفاف والذي يدل دلالة لازمة في الغالب لمثل هؤلاء الفساق أنهم في الغالب يستخفون به استخفافاً قلبياً، هذا الذي أراه والله أعلم. وأنا أرى يعني قبل ذلك أنا ذكرت لكم ... قلت لكم الواقع أنه كان يحسن بجميع الإخوان الذين كتبوا صارت ردود بينهم وطارت في الآفاق واستطارت أن يتصل بعضهم بعضاً، وأن تكون هناك أسئلة، هذه الأسئلة تحدد تحديداً دقيقاً ما المراد من كلامك أنت يا فلان، وهل كان مرادك الذي نحمله على حسن الظن أو سوء الظن، هذا كان الأولى. فأنا هذا الذي أقوله، وحقيقة كلام شيخنا لا معقب بعده، والاستخفاف القلبي لا يظهر مطلقاً، هذا من الذي يظهره، كلامه هو، يقول أنا أعتقد بأن هذا الفعل حرام أو حلال، مستحلاً الحرام أو محرماً الحلال الصريح. هذا هو. مداخلة: هذا في هذا المثال إذ يقول أخيراً، الرجل ما يحكم برجل بذاته يعرفه بخاصته، الرجل يحكم ومنهم ومنهم، يحكم على أناس هذه صفاتهم، ممكن ينطبق على واحد أو على اثنين أو على عشرة من كل من فعل هذا الفعل.

стр. 1889

مداخلة: وهذا يحتاج إلى سؤال. الشيخ: يا أستاذ خالد، تسمع أنت ولا بد عبارة تقول لسان الحال أنطق من لسان المقال. مداخلة: نعم. الشيخ: أنت تهضم الكلام هذا، مهضوم عندك، ما معنى لسان الحال؟ مداخلة: أنا يمكن إنسان ما يحصل منه أفعال تكون أبلغ من مقاله. الشيخ: جميل جداً، فإذا واحد أعرب بلسانه أنه فعل هذه المعصية وهو مستحلها بقلبه، ماذا نقول كفر أو لم يكفر؟ مداخلة: لا شك أنه كفر. الشيخ: فإذا كان هناك لسان الحال في بعض الأحيان أنطق من لسان المقال، إذاً: ما ينبغي أن نتوقف بأنه إذا حكمنا بلسان قاله كفر، فبلسان الحال فهو أكفر كفوراً. مداخلة: ... الشيخ: ومع ذلك أنا أقول المسألة يا أخي ليست بهذا السهولة، لا يجوز أن نقول نحن الرجل هذا الذي يتكلم الكلام وحمله على ذلك غيرته الإسلامية أن هذا يكفر مرتكب الكبيرة. شقرة: شيخنا في شغله أخرى، (انقطاع)

стр. 1890

أن العلماء في المملكة العربية السعودية يحكمون حكماً عاماً بهذه القضية. الشيخ: بارك الله فيك. شقرة: هذا هو الحقيقة. شقرة: كيف يعني ... مداخلة: يكفرون تارك الصلاة، يكفرون تارك الزكاة. (إخوة الإيمان والآن مع مجلس آخر) الشيخ: أنا أذكر والذكرى تنفع المؤمنين، أنني في سبيل التقارب بين الإخوان السلفيين المتنافرين مع الأسف لأسباب باعتقادي غير موجبه لهذا التنافر وهذا التدابر والتباغض، في سبيل الوصول إلى معرفة السبب كان سؤالي واضحاً جداً أنه يا خالد أعطنا أعظم خلاف بيننا وبين الإخوان هؤلاء في العقيدة، فأقول عادة مع الأسف لكن لا، لا أسف؛ لأنك والحمد لله ما جئت بالمثال. فإذاً: هذا شيء يفرحنا ولا يؤسفنا، إنما جئت بمحاضرة ألقاها الرجل وحكم على طبقة من الفساق بأنهم مرتدون، لكن هذا لا يوجد خلاف فكري وعقائدي بيننا وبينهم، وبخاصة وأنت بلا شك أعرف بمحاضراتهم وبكتبهم أنهم يصرحون بأن عقيدتهم على منهج السلف الصالح خاصة في موضوع التكفير وأنهم ضد الخوارج، وأنهم لا يكفرون بكبيرة، أليس كذلك؟

стр. 1891

مداخلة: بلى يا شيخ. الشيخ: فإذا كان هذا الأصل بارك الله فيك موجود بيننا جميعاً حينئذ إذا وقفنا على عبارة لأحدهم نقول إنها توهم خلاف المعروف عندهم، حينئذ لا يجوز بارك الله فيك أن نتمسك بها وننقض القاعدة التي هم متفقون معنا عليها، وإنما نحاول أن نوجد توجيهاً مقبولاً معقولاً لمثل هذا الكلام الذي يمكن أن يخالف العقيدة المجمع عليها بيننا، وقد ذكرنا آنفاً وأظن أنك صرحت أيضاً أن هذا الكلام خطأ، ليس بحثنا هذا خطأ أو لا، هل هو كلام مثلاً خطابي، أو عقائدي، ليس هذا موضوعنا، موضوعنا أن هات دليل من كلامهم الصريح بأنهم يكفرون مرتكبي الكبيرة، وهذا لا يوجد بل الموجود العكس، فإذاً هذه الكلمة تفسر على ضوء تلك القاعدة، وأنا ذكرت آنفاً أنه هذا كلام قد يصدر منا نحن الذين نظن بأننا نتئد في إصدار الأحكام، قد يصدر منا شيء ولسنا هناك، وما فكرنا أن الناس سيفهمون منها خلاف ما نريد، فكل إنسان معرض للسهو في التعبير عما يستقر في قلبه وفي داخل نفسه، لكن أنا الحقيقة هذه العبارة أنا لا أفهم منها أن الرجل يخالف ما نعرفه عنه من أنه لا يكفر المسلم بارتكاب الكبيرة، وأنه يدندن أن تكفير مسلم بكبيرة هو مذهب الخوارج وهو ضدهم صراحة. إذاً: فعلنا مخرج يا أخي أنه نحمل هذا الكلام على شيء من معنى نحن نتفق عليه وهو قلناه سابقاً أنه يفهم من لسان هؤلاء الفساق أنهم يستحلون ذلك الفسق والفجور بقلوبهم، لا والله هو مخطئ هب أنه مخطئ لكن ليس

стр. 1892

مخطئ في العقيدة، مخطئ في الحكم على شخص من الناس، يعني أنت تعرف جيداً أن القاضي الشرعي الذي يحكم بما أنزل الله يحكم بقتل من قتل عمداً، لكن بناء على شهود قد يكونون شهود زور، فحكم بقتل نفس بريئة لكنه مخطئ، مخطئ، لكن مبدأه الذي أقام القتل عليه ليس خطأً. فإذاً: بارك الله فيك نحن نريد أن نمسك الأصول، لا نريد أن نمسك الفروع التي تطبق على الأصول صواباً أم خطأً، ولذلك فأنا أنصح أنه ما تجعل مثل هذه الكلمات سبب فرقة بينك وبينهم، ما دام أن الأصول أنتم متفقون عليها، ثم ما ذكرته آنفاً بالنسبة لأخينا وأقول أخونا في الغيب؛ لأنه ما أنا عرفته ولا هو عرفني وهو .. سفر الحوالي، فأنت ذكرت بأنه من جهة يفرق بين الكفر الاعتقادي والكفر العملي، لكن من جهة أخرى لا يفرق بالنسبة للحاكمية لله ، أنا أظن هذه موضع يحتاج إلى إمعان النظر؛ لأنه أيضاً نحن نقول: الحاكمية لله لا تقبل القسمة، فلعله يعني هذا، أما أنه يحكم أنه كل من خالف الشرع في قضية ما في حكومة ما فهو كافر، ما أظن أن الرجل يقول هكذا، فهل أنت عندك دليل على هذا؟ مداخلة: ... يا شيخ أنا أريد أن أقول فيما يتعلق بما مضى، أنا قد ذكرت عندما سألتني هل هم يخالفون في العقيدة أم هم معنا، فقلت لكم معنا في العقيدة فيما يظهر، وإنما هم في المنهج، وأنا أظن أن العقيدة جزءاً من المنهج، لكن قلت لي في موطن، قلت لك لكن هو ظهر منهم بعض الأقوال التي نظن أنها تمس العقيدة، ليس أنهم يتبنون عقيدة الخوارج مثلاً، نعوذ بالله

стр. 1893

ولا نتهمهم بهذا، ولا أظن أن مثل سلمان وهو عاقل ومتعلم ما أظنه يتبنى مثل هذه العقيدة الباطلة الزائفة، لكن هذا الموطن أنا في وجهة نظري يا شيخ ويمكن أكون مخطئ، أنا في وجهة نظري هذا الموطن هذه عقيدة الخوارج، من أجل هذا أقول هذا الكلام خطأ، أردت أن أستدرك، الموطن الذي أسمعتكم إياه فيما يتعلق بالمستخف بالمعصية. الشيخ: يا أخي فسرنا الاستخفاف قد يكون قلبياً وقلنا بأن لسان الحال أنطق من لسان المقال. نعم. فأنت تستطيع أن تخطئه في هذه الجزئية، لكن لا تستطيع أن تخطئه في القاعدة. مداخلة: ما أخطئه في القاعدة، أنا أقول هذه الجزئية يا شيخ، هذه الجزئية وهذا الكلام هذه عقيدة عند الخوارج. الشيخ: ليست عقيدة هذه، هذا حكم. مداخلة: الذي فهمته أنا من كلامه، هو ما يحكم على رجل بذاته ... هو يقسم الناس أصناف ويقول أن هذه الفئة حكمها كذا هم خالدون مخلدون في النار، أنا أرى أن هذا خطأ لا يحكم على سلمان بأنه يتبنى عقيدة الخوارج، كيف ونحن مثل ما تفضلت يا شيخ نسمع منه ومن غيره أنهم يبتعدون عن الخوارج، وأنهم لهم مواقف، و .. إلى آخره، هذا لا شك فيه. لكن أنا إنما أردت فقط قلت معك موطن من مواطن التي نخشى أن في

стр. 1894

المستقبل يستجرهم الشيطان خصوصاً وأنهم يخالفوننا في المنهج. الشيخ: ما كان هذا الطلب يا أخي بارك الله فيك. مداخلة: أنا هذا الذي فهمته يا شيخ. الشيخ: ما كان هذا السبب بارك الله فيك، أنت لك أنت تتكلم كما تشاء لكن ليس لك أن تجيب عما لم تسأل، لك أن تتكلم كما تشاء، لكن نحن سؤالنا كان واضحاً وتكرر سمعاً، أعطنا ... (الهدى والنور /٦٠٦/ ٤٨: ٢١: ٠٠) وشريط ٦٠٧ ليس في الهدى والنور

стр. 1895

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
следующие страницы →