Полный текст (5 605 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.
стр. 4306
فإذاً: نحن الآن لما نبدأ -ولا تؤاخذني أنا الآن عندي من الجرأة أن أقول لك لا لغيرك لما نبدأ نصنف الأمور كذا فتتركوا ما نتفق عليه وتدخلوا في موضوع ثاني، هذا معناه مخل في البحث.
الآن ننتقل إلى الخطوة الثانية، إذا ما كان عندك إشكال أو الأستاذ ما عنده إشكال كما سمعنا أنه هذا أمر جائز، ننتقل إلى مرحلة ثانية، ما هي هذه المرحلة الثانية: فرض كفائي أم ليس فرضاً كفائياً؟ الآن أعطوني جوابكم.
مداخلة: بقي في نفسي شيء حتى ... المرحلة الأولى أولاً بالنسبة للموضوع للتكافؤ، يعني: افرض أنا نحن خرجنا الآن على اختلاف عقائدنا.
الشيخ: هل هذا له علاقة بالجواز؟
مداخلة: له علاقة بالجواز.
الشيخ: له علاقة بالجواز تأييداً أم نفياً، هذا الذي ستقوله يؤيد الجواز أم ينفي الجواز؟
مداخلة: ينفي الجواز.
الشيخ: هذا الذي كنت أخاف منه.
مداخلة: ... ما أريد أن أنتقل من البحث حتى أقتنع.
الشيخ: أنا معك بارك الله فيك، لكن أنا أسلوبي في البحث حتى أولاً نضيع على أنفسنا وما نضيع السامعين، ليس كل السامعين بارك الله فيك نفترض فيهم أنه تكلم في الموضوع خمس دقائق عشر دقائق ربع ساعة نصف ساعة وبعدين يفهم أن جائز أم ليس جائز، لا نفترض هكذا، وإنما نفترض خير كلام ما قل ودل، لكن هذا لا يمنع الشرح، فأنا الآن تكلمت أنه جائز وأنه فرض
стр. 4307
كفائي وأنه فرض عيني، قلنا: هل هناك إشكال في كونه أمراً جائزاً؟ تقريباً وصلنا إلى الاتفاق أنه أمر جائز، ظهر منك الآن ما عندي مانع أسمع منك، لكن هذا الذي تريد أن تشرحه وأن تتكلم حوله هل هو يؤيد الجواز؟ لأني أريد أن أقول: إن كان يؤيد الجواز انتهينا منه، وإن كان ينقد الجواز أسمع منك.
مداخلة: نعم ينقض.
الشيخ تفضل.
مداخلة: أقول الموضوع الآن نحن لا نشك بأن ضعف الإيمان موجود عند المجاهدين.
الشيخ: والله اسمح لي لأني خائف أن أكون أنا شردت معك عن الموضوع، نحن نقول: جائز يعني بالنسبة للأفغانيين؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: كان بالنسبة للأفغانيين غير جائز لهم.
مداخلة: قلنا جائز بالنسبة للأفغانيين على أساس ضعف إيمانهم أو قوي، من أجل أن يدافعوا عن أنفسهم، لكن نحن بالنسبة لنا الآن نخشى ..
الشيخ: إذاً الآن فهمت شيء جديد: يجوز للأفغانيين ولا يجوز لغير الأفغانيين، هذا شيء جديد بالنسبة لي.
مداخلة: ما أقول يجوز للأفغانيين، أقول: يجوز للقاطنين المواجهين للعدو بما فيهم الأفغانيين، حتى الباكستانيين المجاورين، لكن نأخذ القوة الإسلامية كلها ونقدمها لقمة سائغة لأعدائنا.
стр. 4308
الشيخ: يا أستاذ هذا كلام كلام خطابي بارك الله فيك، لما تقول: نقدمها لقمة سائغة هذا مبني ..
مداخلة: لأني أعرف عقيدة هؤلاء، والنصر لا يمكن يحصل.
الشيخ: بارك الله فيك يا شيخ عبد الله، أنا أقول هذه لغة خطابية؛ لأنه معناه استبقنا المقدمات وقدمنا النتائج، أنت تقول: نفدي بأولادنا بناء على أن هذا غير الواجب، لكن نحن نريد أن نبحث قبل كل شيء هل هو واجب أم لا، طرحنا البحث في كونه واجب، نبحث هل هو جائز أم لا، فالآن لا تستبق النتائج، ولا تقول: كيف نطرح أولادنا ونرميهم، أين نرميهم؟
إما في التهلكة وإما في النجاة، يا ترى هذه تهلكة أم نجاة، نحن ما بحثنا الموضوع.
مداخلة: أربعة آلاف غير متدربين.
الشيخ: (انقطاع) لكن بارك الله فيك خليك معي في البحث العلمي، وهذا الذي خوفتني به أخيراً هو يضطرني الآن أن أبحث معك الموضوع ليس في كما قلت وَسَّعْت الموضوع أنا سأضيقه شوية من أجلك أنت، أنت وسعت الموضوع وقلت: بالنسبة للأفغانيين ومن حولهم الباكستانيين، أنا إذا أردت رأيي من الناحية السياسية أقول لك: أنت مخطئ في هذا العطف، ولذلك أنا أضيق الخطأ حتى بالنسبة لك ليس بالنسبة لي، وأرجع للأفغانيين فقط، الآن الأفغانيين سؤال وأرجو أن يكون الجواب موجزاً وقاطعاً: هل يجوز لهم الجهاد والدفاع عن بلادهم أم لا؟
مداخلة: يجوز لهم.
стр. 4309
الشيخ: فيه إشكال؟
مداخلة: ما فيه إشكال.
الشيخ: ما فيه إشكال.
مداخلة: هذا من أول متفقين على هذا، وقلنا: نحن أيضاً ندعمهم بالمال وندعو لهم ونسأل الله ..
الشيخ: جميل جداً، السؤال الثاني: هل يجب على الأفغانيين أن يدافعوا عن بلادهم؟
مداخلة: إذا كان هذا.
الشيخ: لا بلاش إذا كان، أنت فكر ما شئت، فكر بارك الله فيك ما شئت، ...
مداخلة: (انقطاع) يجب عليهم أن يدافعوا.
يجب عليهم الجهاد.
الشيخ: تقولون يجب. السؤال الثالث ولعله الأخير: يجب عينياً أم كفائياً؟
مداخلة: عينياً.
الشيخ: جميل، لماذا يجب عينياً وليس كفائياً؟
مداخلة: لأنهم مداهمين من قبل العدو والعدو يريد سواءً قاتلوه أم لم يقاتلوه هم مقتولين، فليقاتلوا أشرف وأحسن.
الشيخ: جميل جداً، هل يجب عليهم وجوباً عينياً لأنهم مسلمون أفغانيون أم لأنهم مسلمون؟
стр. 4310
مداخلة: لأنهم مسلمون، ولأنهم أهل بلاد. أولاً: هي أفغانستان حتى ولو لم يكونوا مسلمين وجوب مدافعة العدو إذا قابلك واجبة عليك.
الشيخ: هذا غير وارد بارك الله فيك.
مداخلة: أي عدو يقابلك ..
الشيخ: لا لا، ... أحكام شرعية، تلك أحكام وطنية.
مداخلة: الآن القتال وطني يا شيخ، هؤلاء الآن لو بحثنا في نفس القتال، بالنسبة للجماعة هؤلاء وقلنا له: انتهت المعركة، واستلمتم بلادكم ما الحكم؟
الشيخ: ينادوا الجماعة حكم بالإسلام.
مداخلة: ... ما.
الشيخ: كيف ما.
مداخلة: بالفقه الحنفي، معروف في الإسلام، لأني ذهبت هناك للتوعية وأدرس، إذا تكلمنا عن أي مسألة تناقض الكتاب والسنة يقول: هل قال هذا أبو حنيفة، ... ورد أو ما ورد.
الشيخ: بارك الله فيك، هذا أمر معروف، ومعروف لديكم أنه فيه طوائف سلفيين هناك أيضاً، ككل بلاد إسلامية فيه سلفيين لكنهم قلة، لكن أليس هذا بارك الله فيك أيضاً انتقال من موضوع إلى موضوع آخر؟ أنت ولا مؤاخذة نقلتنا من موضوع إلى موضوع آخر وهو حتى ولو كانوا غير مسلمين يجب عليهم أن يدافعوا عن بلادهم، هذا ما يقال بارك الله فيك.
стр. 4311
مداخلة: ما يجب إسلاماً، نحن نقول: يجب وطناً لأن المسألة الآن انتقلت من ..
الشيخ: اسمح لي، نحن نتكلم الآن من ناحية الحكم الشرعي.
مداخلة: الحكم الشرعي يجب عليهم إسلاماً.
الشيخ: يجب عليهم، أنا كان سؤالي الأخير بارك الله فيك: هل يجب عليهم باعتبارهم مسلمين أفغانيين أم يجب عليهم باعتبارهم مسلمين سواء كانوا أفغانيين أو كانوا غير أفغانيين؟
مداخلة: مسلمين فقط سواء كانوا أفغانيين أو غير أفغانيين.
الشيخ: بارك الله فيك، هذا هو الظن أن يكون جوابك، حينئذ الباكستانيين الذين هم جوارهم يجب عليهم إعانتهم؟
مداخلة: هذا أنا قلت لك، قلت لك: يجب عليهم.
الشيخ: معليش نأخذها من رويداً رويداً.
مداخلة: يجب عليهم.
الشيخ: طيب هؤلاء يجب عليهم، لماذا وهم ليسوا أفغانيين؟
مداخلة: لأن بلادهم قريبة جداً من الأفغانيين.
الشيخ: يأتيك السؤال وهو الأخير: إذا كانت هذه البلاد القريبة لا يحصل فيها تغلب المسلمين على عدوهم، ألا يجب على البلاد الأخرى المجاورة للبلاد القريبة أن يساعدوهم أيضاً؟
مداخلة: بس الواقع الآن ...
стр. 4312
الشيخ: اسمح لي، ما أجبتني.
مداخلة: أنا أقول: إن الواقع الآن الأفغانيين أنفسهم يكفون لأن الذي يقاتل هو سيقول له: ما تقاتل بأفغانستان، من الذي يقول: إن روسيا بكاملها خرجت لقتال ..
الشيخ: هذا كله خروج عن الموضوع.
مداخلة: ليس خروج، لأنه الآن المشكلة الإخوان الذين وصلوا إلى هناك وعرفوا العدد المقاتل من الروس والأعداد يقولون: إنهم أقل عدد من الأفغانيين الموجودين، فالمسالة ما وصلت إلى ما نتصوره نحن، كله تهريج سياسي.
الشيخ: لماذا لا تقول هذا الكلام للباكستانيين.
مداخلة: أنا قلت لك: إذا اضطر الأمر أقول، بالنسبة للباكستانيين إذا اضطرهم الأمر واحتاجوا يجب عليهم، لكن أنا أقول الآن الأفغانيين الموجودين يكفوا.
الشيخ: يا شيخ عبد الله بارك الله فيك لما تقول: إذا اضطرهم بنفس القيد إذا اضطر البلاد الأخرى ألا يجب عليهم ما وجب على الباكستانيين؟
مداخلة: هو واجب واجب على كل مسلم، أنا معك، لكن متى؟ عند الحاجة، الحاجة ما وصلت إلى هذا.
الشيخ: حسناً حسناً, كيف ما وصلت الحاجة، الآن أنا أفترض فرضية خيالية مع الأسف بالنسبة لواقع المسلمين المؤسف: لو نهض المسلمون
стр. 4313
كلهم في كل العالم الإسلامي نهضة واحدة ليدافعوا ويساعدوا الأفغانيين في بلادهم، أتظن أن المعركة استمرت ثمان سنوات؟
مداخلة: أنا أقول: لماذا لم نفعل هذا في فلسطين؟
الشيخ: أنت أجبني قبل كل شيء، أنا أفترض فرضية وآسف أنها فرضية، يجب أن تكون حقيقة واقعية: لو أن المسلمين جميعاً نهضوا نهضة رجل واحد، وساعدوا الأفغانيين على الروس أكنت ترى أن هذه الحرب تستمر ثمان سنوات؟
مداخلة: طيب هل هذا الوجوب.
الشيخ: لا يريد يجيب الشيخ.
مداخلة: الجواب لا.
الشيخ: الآن ... الجواب لا تفر منه، ثم إذا .. الموقف ...
أنا أقول بارك الله فيك: إذا افترضنا أن المسلمين جميعاً نهضوا نهضة رجل واحد لمساعدة إخوانهم المسلمين الأفغانيين المنحرفين عن الإسلام، هذه أقولها بياناً للواقع لمساعدة الأفغانيين هؤلاء على الروس، أكنت تظن أن الحرب هذه تستمر ثمان سنوات؟
مداخلة: لا تستمر لو أنهم فعلوا، ولكن لم يفعلوا.
الشيخ: إذاً استمرار الحرب بين المسلمين هؤلاء وبين الروس أليس سببه تقصير المسلمين في إمدادهم؟
стр. 4314
مداخلة: ما فيه شك في هذا. هل هذا خاص بأفغانستان أم ينجر إلى فلسطين؟
الشيخ: لا تنقل الموضوع، يا أخي ذاك الموضوع موضوع ثاني، لكن الآن نحن وصلنا إلى نتيجة مهمة جداً، أنك اعترفت أن المسلمين لو أنهم كلهم قاموا قومة رجل واحد لما استمرت الحرب ثمان سنوات هناك، إذاً: فلماذا استمرت أليس لأن المسلمين قصروا، اعترفت بأنهم قصروا، فإذاً: تقصيرهم هذا هو لأنهم ما قاموا بالواجب عليهم.
مداخلة: لكن لماذا نقصر هذا على أفغانستان ونحن عندنا قبل أفغانستان.
الشيخ: يا أخي من قال لك أننا قصرنا هذا، ما أظنك أنك أصبحت شيخاً مثلي تنسى سريعاً، أنا آنفاً قلت لإخواننا: أنا أخشى ما أخشى أن تعود أفغانستان فلسطين ثانية، نسيت هذا الكلام، أنا لا أكرر بارك الله فيك، الآن إذا كان من عندكم أم من هنا والاَّ والاَّ إلخ، يذهبوا يجاهدوا في أفغانستان هؤلاء ينزلوا بالهيلوكبتر أم يتجاوزوا بعض الحدود؟
مداخلة: يتجاوزوا بعض الحدود.
الشيخ: لا تقول لكن، اسمع الكثير من الكلام، هذه الحدود الآن مفتوحة، فإذا ما أغلقت هل يمكن الجهاد هناك لغير الأفغانيين، إذا أغلقت الحدود بين الباكستانيين وبين أفغانستان، ممكن للباكستانيين أن يجاهدوا، وأنت قلت: إن الواجب عليهم لأنهم مجاورين، يمكنهم؟
قلها صريحة: لا يمكنهم، إذاً: هذا الذي أخشى ما أخشاه أن تغلق الحدود وتصبح أفغانستان فلسطين ثانية، أنا قلت آنفاً، وقلته منذ سنتين وثلاث، لكن
стр. 4315
هذا كله يجب ألا يغير من فكرتنا العقيدية للحكم الشرعي، أنا أقول الآن سؤالاً واضحاً جداً: ألا يجب على المسلمين جميعاً أن يجاهدوا في فلسطين؟
مداخلة: لا شك.
الشيخ: وجوباً كفائياً أم عينياً؟
مداخلة: متى يعني الآن.
الشيخ: الآن وقبل الآن وبعد الآن ألا يجب على المسلمين أن يجاهدوا في فلسطين؟
مداخلة: يجب عليهم لكن مع التنظيم ما هو بدون تنظيم؟
الشيخ: حسبنا الله.
مداخلة: هم الآن بدون تنظيم لا يجب عليهم في رأيي، إذا كنا .. أنا أريد أن أعيش مع الواقع، أنا الآن الذي أراه هذا الذي انقدح في فكري لا أدري لعلي أخطأت، أنا أقول: الحكم الشرعي هذا ينبني عليه خروج ناس بدون استئذان وقد خرجوا الآن خرجوا رموا أنفسهم في مشاكل وهم ما يعرفوا شيء، فالآن أبناؤنا أكثرهم خرجوا الآن وهم لا يعرفون شيء، ما يعرفون كيف يمسكون البندقية، ونحن نعرف خالد بن الوليد رضوان الله عليه خصوصاً في معركة اليرموك ماذا فعل؟ انسحب لما وجد أن القوة غير متكافئة، نحن الآن ما عندنا ما يكافئ العدو، والعدو يلعب بنا.
الشيخ: أنت حكمت على المسلمين بالإعدام.
مداخلة: يا شيخ الواقع.
стр. 4316
الشيخ: واقع ما له من دافع، لكن أنا أقول ..
مداخلة: ماذا نفعل.
الشيخ: ماذا تفعل! لا تغير عقيدتك.
مداخلة: أنا ما أغير عقيدتي، ... لقيدتي.
الشيخ: بارك الله فيك، لما أقول لك: ما تغير عقيدتك تسألني ما معنى تغير عقيدتك، أنا عقيدتي الآن: يجب الجهاد في فلسطين وجوباً عينياً على كل المسلمين، لما تقول: ... يجب أن يدافعوا عليها هذا منطق غير إسلامي، البلاد الإسلامية كلها بلاد إسلامية، وعلى جميع المسلمين أن يدافعوا عنها، لما نبحث في المسلمين غير الأفغانيين يأتي الكلام الخطابي أن ... مقابل مخرج، لا، أنا بكون أول من يقول لا، لكن بماذا يقابل الأفغانيون الروس بالمخارز لماذا؟ هناك واجب، وخارج الحدود الأفغانية ما هو واجب؟ ! ما فيه جواب، أسئلة عاطفية محضة، أنا أقول: يجب على كل المسلمين المستطيعين أن يساعدوا إخوانهم هؤلاء ما دام الطريق مفتوح، أما أنتم تعتبروا أن هذا هو فخ للمسلمين هذه مشكلة المشاكل.
مداخلة: أنا أعتبر هذا الفخ الموجود، والأيام إن شاء الله تبين لنا هذا.
الشيخ: إن شاء الله ...
مداخلة: نسأل الله أن لا يكون ذلك، لكن المعروف في الإسلام أن من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، أما من قاتل وطنية ودفاعاً وأصبحت الراية غير موحدة فهل يوجد نصر بدون توحد راية، أنا أرى أن
стр. 4317
الراية ما دامت غير موحدة النصر لن يكون واقع ولن يحصل، وهذه أمور معروفة يعرفها كل إنسان.
الشيخ: نحن تكلمنا كثيراً حتى نخرج بنتيجة: هل تستطيع أن تلخص الفرق بين رأيي ورأيكم؟
مداخلة: لا لخص لنا أنت يا شيخ بارك الله فيك.
الشيخ: أنا أقول: الفرق بين النظرة السياسية والنظرة الشرعية، النظرة الشرعية توجب على المسلمين في كل العالم الإسلامي نصرة هؤلاء الذين تعترف أنت وغيرك بأنه يجب عليهم أن يدافعوا عن بلادهم، وأفهم من كلامك الأخير أن يقاتلوا الروس وجبروت الروس الذي يحاربه بالمخارز، هؤلاء الأفغانيون الذين يجب عليهم أن يقاتلوا الروس ويقابلوهم بالمخارز هذا واجب عليهم، أنا أقول: ما دام أن هذه البلاد إسلامية وهوجمت بكل الوسائل المدمرة الحربية الحديثة فعلى المسلمين في هذه الحالة ما عليهم أن ينتظروا ليصنعوا الآلات الحربية ويتمكنوا من مقابلة السلاح بنفس السلاح، وإنما عليهم الآن أن يفعلوا ما يستطيعون، وأن يحملوا ما يستطيعوا من سلاح كما هو الشأن بالنسبة للأفغانيين، أنا لا أفرق بين أفغاني وبين باكستاني وبين سعودي وبين خليجي وبين إلخ، كل هؤلاء مسلمون، وبلادهم هوجمت وهي بلاد إسلامية أخيراً، وأهل هذه البلاد يقاتلون الروس بالمخارز، فأقول: يجب على البلاد الإسلامية الأخرى أن يساعدوا هؤلاء إما بنفس السلاح أو بأحسن منه إذا كان عندهم استطاعة، وتقاعسهم عن الجهاد هذا معناه أن نضعهم تحت مسؤولية المؤاخذة.
مداخلة: إثم على الجميع.
стр. 4318
الشيخ: إثم على الجميع يأتي ... قال لهم: لو قام المسلمون قومة رجل واحد وناصروا هؤلاء الأفغانيين ما أخذت الحرب هذا المجال الطويل، ثمان سنوات، هذا من ناحية شرعية، من الناحية السياسية أعتقد كما تعتقد تماماً أن هناك فيه لعبة في مجلس الأمم توضع للمسلمين ليس في هذه البلاد فقط، في كل البلاد أيضاً، وربما في بلادنا في عقر دارنا في ... ونحن ما ندري ... ، لكن هل هذا يعني أننا نتقاعس عن مساعدة هؤلاء الإخوان المسلمين هناك؟ بغض النظر عن نسبة إسلامهم قوتهم ... إلخ، هذا انتهينا منه، فاللعبة السياسية شيء والواجب الديني الإسلامي شيء آخر، هذا هو الفرق بيني وبينكم، بمعنى: أنا أشارككم بأن هناك لعبة ويراد جعل أفغانستان لقمة سائغة للروس وضربهم بعضهم في بعض كما هو الشأن في فلسطين تماماً، لكن هذا لا يعني أن المسلمين يدعون إخوانهم المسلمين يقاتلون بما عندهم من سلاح وبما عندهم من أشخاص.
ثم أنا أجد تناقضاً كبيراً جداً من جهة تقول: نساعدهم بما نستطيع بالمال والسلاح .. إلخ، ولماذا لا نساعدهم بكل ما نستطيع، ما الذي فرق بين هذا وبين هذا؟
مداخلة: الذي فرق بين هذا وهذا هو أن هؤلاء الأشخاص الذين نذهب بهم إلى هناك عندهم واجبات أخرى غير الجهاد، وأنت تعرف والكل يعرف أن النبي ﵌ والصحابة ما جعلوا من كل المسلمين مجاهدين.
الشيخ: هذا خلط بين الجهاد الكفائي والجهاد العيني بارك الله فيك، هذا فرض عيني، دفع الروس من قبل الأفغانيين فرض عين على الأقل بالنسبة للأفغانيين، هذا أمر متفق عليه صح أم لا؟
стр. 4319
مداخلة: بس متى يكون الاتفاق عليه إذا كان العدو غير قادر أم إذا كان قادر، إذا كان العدو مستطيع نحن ما ينكر أحدنا أن هؤلاء الذين ...
الشيخ: دعنا من الفرضيات.
مداخلة: ليس فرضيات واقع، توازن القوى الآن في العالم.
الشيخ: أنت تقول: إذا، معناها نفترض، نحن نريد نعرج إلى الواقع، هذا الواقع إما هو فرض عين أو فرض كفائي، فأنت الآن أتيت بحجة وهي حجة صحيحة، لكن ما تصدق هنا، الحجة أن الرسول كلهم لم ينفروا معه، لأن ذلك في سبيل نقل الدعوة، لكن إذا هوجموا في عقر دارهم فيخرجون كلهم جميعاً، صح أم لا؟
مداخلة: ألسنا نحن مهاجمين في ديارنا فكرياً.
الشيخ: يا شيخ عبد الله بارك الله فيك! ماذا ترى إذا كانت بلاد من البلاد الإسلامية هي بلاد إسلامية لكن مهاجمة فكرياً، إذا هذه البلاد الإسلامية هوجمت في عقر دارها بالذين نقلوا الأفكار إليها أيهما شر؟
نفترض بإقليمين كل أقليم إقليم إسلامي، أحد الإقليمين مهاجم في أفكاره، لكن ليس مهاجماً في عقر داره، الإقليم الثاني مهاجم في أفكاره وفي عقر داره، أيهما شر؟
مداخلة: ما فيه شك أنه المهاجم من الناحيتين.
الشيخ: ألست ترى أننا نكون في موضع وتنتقل معنا في موضوع ثاني، أنا أتكلم عن المهاجمة من القسم الثاني، يعني: تأتي تقول لي أننا مهاجمون في أفكارنا، من قال لك: أننا لسنا مهاجمين في أفكارنا، ليس البحث في هذا بارك
стр. 4320
الله في هذا، البحث في النوع الثاني، إقليم كان مهاجماً من مئات السنين في أفكاره وهذا الذي أنتم تدندنوا حوله ... فيه.
لكن الآن هوجم في عقر داره فهل نرضى بهذا الهجوم بحيث يصبح من النوع الثاني، مهاجم في أفكاره ومهاجم في عقر داره، والله هذا عين الخطأ.
أنا أعرف جيداً وقبل يمكن ناس ما صرحوا أنه أخشى ما أخشى أن تعود أفغانستان إلى فلسطين ثانية، لأنه أعرف أن الروس ما تهاجم هذه البلاد إلا وكما يقولون اليوم في التعبير العصري إلا وقد أعطي لها من الأمريكان الضوء الأخضر عرفت كيف؟
مداخلة: الآن بيتغير الوضع.
مداخلة: ... بصورة أخرى ... الكتب في الجرائد وكذا إنه الآن فيه اتفاق بين روسيا وأمريكا.
الشيخ: المهم سيدي إنه مهاجمة من روسيا إلى أفغانستان ليس بغتة للأمريكان، وإنما خط موضوع بينهما، مسألة متبادلة، فهذا الناحية السياسية، لكن هذا لا يعني نستسلم نحن للأمر الواقع ...
مداخلة: هل نسلم إذا لم نستسلم.
الشيخ: كيف؟
مداخلة: ... الكلمات.
الشيخ: نسلم لماذا؟
مداخلة: نحن الآن نعرف أن كَفَّتهم راجحة.
стр. 4321
الشيخ: كفة من.
مداخلة: أن كفتهم راجحة.
الشيخ: كفة من؟
مداخلة: كفة الأعداء؛ لأن نحن عندنا الذنوب والمعاصي، وعندنا زد على هذه الشركيات، وعندنا عدم التكافؤ في السلاح، فكل هذه الطوام يعني: كثيرة بأن تجعلنا لقمة أيضاً لهم.
الشيخ: أنت نسيت ما قلت يا شيخ عبد الله.
مداخلة: نعم يا شيخ.
الشيخ: قلت: لو أن المسلمين قاموا بواجبهم ما طالت الحرب ثمان سنوات.
مداخلة: ... لكن أين نحن من ... الأول، أين لنا نياماً.
الشيخ: طيب كنا نياماً سنظل نياماً ولا بنعالج الموضوع بمثل هذه التعليمات والتوجيهات، ... نؤكد هذا النوم والكل ناموا نومة أهل الكهف.
مداخلة: لماذا لا نعالجهم فكرياً قبل أن نساعدهم، وهل يقبلوا؟ ما يقبلوا منا.
الشيخ: على العكس أنا بقول: أنت ذكرتني الآن بشيء قلته في الآونة الأخيرة: الجهاد في أفغانستان ذهاب يعني: بعض الشعوب الإسلامية التي جمعت بين الفكر السلفي أو العقيدة السلفية وحب الجهاد في سبيل الله، هؤلاء لهم مصلحتان في الذهاب إلى أفغانستان للجهاد في سبيل الله، المصلحة الأولى: هو ما كنا نتحدث فيه، إعانة الأفغانيين لدفع هذا العدو المهاجم لبلادي.
стр. 4322
ثانياً: لنقل الدعوة السلفية إلى أفكار هؤلاء، تصور أنت معي الآن وأنا أعتقد تماماً ماذا ستقول، إذا استقرت الأوضاع وقامت دولة إسلامية مهما كانت نوعها في أفغانستان، ممكن أنت أن تذهب هناك وتكون داعية؟ أجبني بصراحة.
مداخلة: أجيبك بصراحة ذهبت ولقيت الكعبة ...
الشيخ: الله يهديك، أنا أقول لك: افترض إنه استقرت الأمور وقامت دولة أفغانية، وتصور هذه الدولة كما تحسن ظنك أو تسيء على كيفك، فهل تستطيع أنت أن تذهب داعية للعقيدة والتوحيد؟
مداخلة: الواقع وجعلني أقرر إني أستطيع أو لا أستطيع.
الشيخ: مابش قرر، ... يستطيع أو لا تستطيع، شوف أنا بقول لك: ما تستطيع.
مداخلة: ما أستطيع.
الشيخ: طيب ليش ما تقول ما أستطيع؟ لماذا ما تقول؟ أنا هذا اللي بيجنني سبحان الله! طيب الآن يعود السؤال، الآن أنت وأمثالك يستطيعون أن ينقلوا هذا الدعوة إلى الأفغانستان؟ قلها صريحة مش تمغمغها، قلها صريحة.
مداخلة: أنا أحكي لك قصة وهي ترد عني، أحكي لك قصة.
الشيخ: لا أدري ... أنا تُغنيني والحر تكفيه الإشارة، تغنيني عنك كلمة صريحة العبارة إنه ...
مداخلة: ما أستطيع الآن.
стр. 4323
لا. ما تستطيع؛ لأني ذهبت ولم أستطع، ووجدت فيه أحد المجاهدين وأنا أكلمك في هذا، أحد المجاهدين وجدت في رقبته قلادة في معسكر ... وطلبت منه القيام فقام، فقلت له: يا أخي ما هذه؟ قال: هذه من أجل قوتي، هذه تمنع رأسي من الروس قلت: يا أخي ألا تأتمن من جاهدت في سبيله أن يحفظها لك.
مداخلة: ...
مداخلة: بدل من هذا، فما جاوبني وبقي على ما هو، وقال أحد الإخوان كان معنا زميل عندما ذهبنا إلى الفندق مع الأسف الشديد انتدبوه معنا وهو لا يتكلم على العقيدة هناك، بس موضوع سياسي وسياسية وتهويش وأشياء هذا شغله، إلا من هداه الله، لامني وقام علي وقال لي: أنت مشوش، أيش هذا التشويش؟
الشيخ: هذا من الإخوان المسلمين يا شيخ! هذا من الإخوان المسلمين.
مداخلة: هو يدعي هذا.
الشيخ: أنا عم أقول لك هذا كلمته تفهمني أنه من الإخوان المسلمين.
مداخلة: أقول لك أنا قلت من الإخوان المسلمين ...
الشيخ: أنا بقول لك الآن: إذا كان الإخوان المسلمون احتلوا الساحة هناك، وأنتوا أفسحتوا لهم الطريق، وقلتوا لهم تفضلوا ونحن هاهنا قاعدنا، هذا نصر للدعوة أم تهديم لها، هذه واحدة، الأخرى بارك الله فيك أنت تأخذ، وهذا خطأ فالعلم لا يخفى على مسلم، أنت تأخذ من جزئية قاعدة، ثم تبني عليها ... إن وقع لك مثل هذه القصة ترى ما ألتقيت يعني ربك ما أنعم عليك بهذه
стр. 4324
الأخرى ألتقيت مع إنسان ووجدته مخطئ في رأي في عقيدة إلى آخره، ونصحته وتقبل منك.
مداخل: لا. لا بد هذا ...
الشيخ: شايفين، هذا خطأ، فما يجوز للمسلم إنه يبني على قصة قاعدة إنه أنا والله صار معي كذا وكذا، إذاً: أنا ما أستطيع أن أكون هناك داعية لا يا سيدي، لا باستطاعتك، لكن أنت نسيت السؤال.
مداخلة: أقول: ولو لم أستطيع.
(انقطاع)
الشيخ: فمعناه سايب لك الباب أمام الدعاة السلفيين ولذلك فاهتبلوها فرصة.
مداخلة: هل أطمع يعني: نحن الآن بأن يجعلوا منا وزراء والا مشاركين.
الشيخ: أنا بقول هيك؟
مداخلة: نعم، أقول يعني: كيف نطمع.
الشيخ: بالمخالطة وبالدعوة، مثل طريقة الرسول ﵇، ما الذي فعله الرسول ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [النحل: ١٢٥] أنت لست بحاجة إلى التذكير بهذا، بارك الله فيك أنا أريد أن أقول: ثمة فرق شاسع جداً بين الوضع الآن وبين الوضع اللي سيكون باتفاق الفريقين ما فيه فرق، باتفاق الفريقين، الوضع الآن مناسب للقيام بجهاد من نوعين، جهاد الكفار من ناحية، وجهاد المبتدعة من ناحية أخرى، بينما إذا وقعت الواقعة،
стр. 4325
وقامت الدولة الأفغانية سيُغْلق الباب باب الجهاد بقسميه وأنت تعترف بهذا، لذلك لماذا الآن نغلق الأبواب أمامنا؟ ونقول: كيف نلقي بأرواح شبابنا وطلابنا إلى آخره، يا أخي خليهم يروحوا يقاتلوا في سبيل الله، وإنما الأعمال بالنيات، بعد أن يجاهدوا.
مداخلة: نعلمهم، والا يقاتلوا بدون تعليم.
الشيخ: ثنتين ثنتين، أقول: جهادين بارك الله فيك، أنا بقول الآن: تهتبل الفرصة، ويقوم شبابنا السلفي هناك بجهاد الكفار من جهة، وبجهاد الأفغانيين في أفكارهم وفي عقائدهم وفي توحيدهم هذه فرصة لا تسمح فيما بعد كيف يعني، أنا لا أتصور أبداً وأرجوا إنه الشيخ عبد الله يفهمني جيداً، أنا لا أتصور إنه إذا ما بين عشية وضحاها، ورفع علم الدولة الأفغانية الإسلامية، أنا لا أتصور سوف تكون دولة توحيد.
مداخلة: نعم، وأنا ...
الشيخ: طيب، لكن هذا لا يعني أننا نحن لا ننصرهم ولا نساعدهم لا سيما إنه الآن نستطيع نساعدهم مساعدتين، نساعدهم على العدو الخارجي ونساعدهم على عدوهم الباطني ... والظاهر ...
مداخلة: نحن نتفق على مساعدتهم العلمية وتثقيفهم وتعليمهم.
(انقطاع)
الشيخ: النقاط اللي نحن ندندن عليها الشيخ عبد الله لا يدندن معي فيها، وهو يعرف حديث: (كلنا حولها يدندن) أنا أقول: هذا الكلام يرد ليس فقط على السعوديين فنخصهم فقط أنهم يعلموا، يرد أيضاً على الباكستانيين، فما الذي فرق بين الباكستاني وبين السعودي، لماذا تقول: يجب على الباكستاني
стр. 4326
أنه يساعد الأفغان مادةً أي قتالاً وعلماً، وتقول في السعودي: لا لا يجب عليه قتالاً وإنما علماً، هذا التفريق إقليمي يرد عليه ما يرد على الباكستاني، الباكستاني مسلم، ونحن بحاجة إليه أيضاً ..
مداخلة: أنا قلت: هذا مستنفر وذاك مستنفر لأن الحدود واحدة، الباكستاني والأفغاني في حلق العدو. والأفغاني في حلق العدو.
الشيخ: لكن الباكستانيون غير مهاجمون.
مداخلة: كيف بعض بلاد باكستان هوجمت من بعض الجهات.
الشيخ: هوجمت، لكن غير مهاجمين.
مداخلة: ... بين عشية وضحاها يتوقعون هذا، هذا متوقع، أنا هؤلاء لحكم الجوار يتوقع المهاجمة فقلت بالوجوب.
الشيخ: على كل حال نسأل الله أن يهدينا جميعاً سواء السبيل.
مداخلة: بالنسبة لمجلس القيادة هل يجب الجهاد مع تخلف الوحدة؟
الشيخ: أنا لا أزال أقول: أنتم تبحثون في الجهاد بصورة عامة مطلقة، أنا أقول: فيه جهاد فرض كفائي هذا يحتاج إلى وحدة قيادة، فرض عيني تعرفون الذين يسمونه اليوم ثوار، بلاد إسلامية هوجمت، ناس من هنا وناس من هنا أين قائدهم، ما لهم قيادة، هؤلاء بدهم بقي يعملوا كل وسيلة لطرد هذا الغازي، فإذا أنتم فكرتم أنه لابد من قيادة معناه فتحتوا الطريق للكفار أن يهاجموا كل البلاد الإسلامية لا سيما إذا فهموا أن هؤلاء ما يتحركوا للدفاع عن بلادهم إلا إذا صار عندهم قيادة شرعية، القيادة الشرعية متعلقة بالفرض الكفائي، أما الفرض العيني فيجب على كل المسلمين أن ينفروا كافة، ما
стр. 4327
يتأخر أحد منهم يستطيع أن يحمل السلاح، إذا استطاعوا مع الزمن أنهم ينظموا أنفسهم، ينظموا سراياهم، يضعوا عليهم رئس عام وقواد إلخ، هذا واجبهم، لأنه مالا يقوم الواجب إلا به فهو واجب، لكن ساعة الهجوم بيقولوا: نحن لا نقاتل حتى يكون علينا قيادة موحدة؟ !
مداخلة: يا شيخ القيادة ما هي موجودة هناك مرة ... موجودة تسمى قيادات مختلفة.
الشيخ: وأنا أقول آمين آمين. لكن أنت فهمت علي ما أقول.
مداخلة: بس بالنسبة للجهاد فرض عين إذا كان هوجمت البلاد إذا كان مثلاً ... عدد البلد المهاجمة أكثر من المهاجمين يكون فرض عين؟
الشيخ: هذه الإقليمية بذاتها، هذه التي تؤثر وتنخر، يا أخي الإسلام ليس في أفغانستان وبس، الإسلام دائرته واسعة، فإذا هوجمت أفغانستان لا تتصور أن أفغانستان فقط هوجمت حتى تتصور أنت أنه إذا كانت أفغانستان ما تستطيع، لذلك نحن نقول: لماذا استمرت هذه المعركة ثمان سنوات؟ لأنه تركت أفغانستان وحدها، لكن لو قام المسلمون كلهم يدافعوا عن بلاد أفغانستان كما يدافعون عن بلادهم ما كانت هذه الحرب تطول هذه المدة الطويلة باتفاق الجميع، فلماذا أنت تفكر هذا التفكير المحصور أنه إذا هوجمت أفغانستان من الروس بلا شك أفغانستان ما تستطيع أن ترد شر الروس؛ لأن الروس لهم سنين وهم يستعمروا بلاد إسلامية ويتوسعوا في ابتكار الآلات الجهنمية إلخ، لكن لا تقف عند البلاد الإفغانية فقط، لأنك مسلم، فنحن دائماً في محاضراتنا خاصة الذين يرفعوا رايتهم بأنه القرآن دستورنا إلخ، أن البلاد الإسلامية كلها بلاد واحدة، لكن عند العمل تلاقي كل
стр. 4328
واحد في بلده يعمل لمصلحة البلد، ولا يفكر في البلد الأخرى، هذا ما أصبنا نحن الآن بالنسبة لأفغانستان، فسؤالك خطأ؛ لأن سؤالك إقليمي محض، أن الأفغان لا تستطيع، وأنا أقول لك: لا تستطيع.
مداخلة: أقصد يا شيخ بالسؤال إذا هوجم إقليم وكان نفس الإقليم هذا أكثر من المهاجمين هل يكون فرض عين أو فرض كفاية؟
الشيخ: فرض عين يا أخي فرض عين، أن يعملوا ما يستطيعون ولو أبيدوا عن بكرة أبيهم، فرض عين، لكن أنا أفهم من سؤالك أنك تنظر لهذا الإقليم مفصولاً عن الأقاليم الإسلامية الأخرى، وإلا كيف تصورت هذا السؤال؟ أولاً: أخذت جواب سؤالك؟
مداخلة: هو يقول ... الأفغاني عدد الأفغانيين أكثر من عدد الروس، الموجود كفاية، الكفاية موجودة، فهل يفرض علي وأنا في المدينة أخرج فرضاً عينياً أن أساعدهم أم أبقى في المدينة؟
الشيخ: الجواب الآن بعد هذا التوضيح هل الجهاد يقوم فقط على عدد الأشخاص؟ أظن، الجهاد لا يقوم فقط على عدد أشخاص، صح، إذاً ...
تتمة الكلام في الشريط التالي.
(الهدى والنور / ١٥١/ ٠١: ٠٠: ٠٠)
стр. 4329
حكم الجهاد في أفغانستان
стр. 4330
حكم الجهاد في أفغانستان
لغير الأفغانيين
السؤال: ورد غير سؤال بعدة صور، أدقها: ما حكم الجهاد في أفغانستان لغير الأفغانيين؟
الجواب: الجهاد في الأفغان كالجهاد في كل البلاد التي غزاها الكفار، ومن الغفلة إلى حد بعيد أن الناس يؤخذون بالعواطف، فتثور الثورة في بلد منا فتثور العواطف ونريد أن نجاهد، فإذا ما مضى بضع سنين أصبحت هذه الثورة خامدة في نفوس الناس، وأصبح الجهاد نسياً منسياً، فإذا ما أثيرت مشكلة أخرى في بعض البلاد الإسلامية أيضاً ثارت عواطف المسلمين وسألوا عن حكم الجهاد.
وأنا أقول: الجهاد قبل حادثة أفغانستان، وقبل حادثة سوريا، وقبل حادثة فلسطين، كل هذه الحوادث وهذه الحروب الظالمة التي وقعت في بعض البلاد الإسلامية من أهل الكفر والضلال الجهاد فيها فرض عين على المسلمين، لا يجوز لهم أن يتأخروا عن هذا الجهاد إطلاقاً؛ لأن العلماء قسموا الجهاد إلى قسمين، جهاد حكمه فرض عين، وجهاد حكمه فرض كفائي.
أما الجهاد الأول الذي هو فرض عين فهو إذا ما غزيت بلدة واحدة من بلاد الإسلام فعلى المسلمين أن يخرجوا، أو على الأقل أن يخرج جماعة منهم
стр. 4331
يتحقق بهم الواجب، ألا وهو صد هذا الكافر الذي غزا البلد المسلم، فإن لم يكف ذلك فيتتابع المسلمون، حتى لو فرضنا أنه يجب عليهم جميعاً أن يخرجوا فهو واجب وجوباً عينياً، إذا تأخروا أثموا جميعاً.
والآن ليست القضية قضية أفغانستان فقط، فهذه بلاد قريبة منكم وبعضكم منها شريد وطريد، وهي فلسطين، فأصبحت فلسطين الآن مع الأسف الشديد نسياً منسياً، وإلا لا فرق في الجهاد هنا أو هناك كله فرض عين، لكن الحقيقة المؤسفة أن المسلمين مع وجود هذا الحكم الصريح وهو أن الجهاد فرض عيني لا يستطيعون الجهاد لا حكومات ولا شعوباً، ذلك لأن المسلمين ابتعدوا مع الأسف عن الجهاد النفسي الذي قال عنه رسول الله ﵌: «المجاهد من جاهد هواه لله» ونحن نجد اليوم المسلمين بعيدين كل البعد عن مجاهدتهم لأهوائهم ولنفوسهم في عقر دارهم، بل وفي عقر بيوتهم مع أهليهم ومع أولادهم، ولذلك فمثل ذاك الجهاد الذي قلنا إنه فرض عين يتقدمه عادة وشرعاً جهاد لا يتساءل عنه كثير من المسلمين اليوم، بل هم عنه غافلون، من أعظم الجهاد أن يبتعد المسلم عن ارتكاب المحرمات التي يستطيع أن يكون بعيداً عنها، وليس هناك أي سلطة تفرض عليه الارتكاب لما حرم الله ﵎.
ولقد أشار النبي ﵌ إلى بعض الأسباب التي تكون سبباً لوقوع المسلمين في مثل هذا الذل الذي يدفعنا أن نتساءل: ما حكم هذا الجهاد، يجب أن ننظر إلى الأسباب التي أودت بالمسلمين إلى محاربة الكافرين إياهم، وعدم استطاعة المسلمين صدهم عن بلاد الإسلام، ما هي الأسباب؟
стр. 4332
لقد ذكر رسول الله ﵌ بعض الأسباب في بعض الأحاديث الثابتة، من أشهرها قوله ﵌: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» فالرجوع إلى الدين هو الواجب الأول اليوم على المسلمين الذين يريدون أن يجاهدوا في سبيل الله حقاً، والرجوع إلى الدين معناه الرجوع إلى أحكامه التي أنزلها الله ﵎ على قلب نبيه ﵊، وبخاصة الرجوع إلى الكسب الحلال الذي ابتعد عنه كثير من المسلمين إن لم نقل: أكثر المسلمين اليوم وبخاصة التجار منهم، فإذا ما وقع المسلمون فيها استحقوا الذل أن يقع عليهم من عدوهم.
قال ﵇: «إذا تبايعتم بالعينة» التبايع بالعينة ذكرنا أكثر من مرة ولا أريد الآن العود إلى ذلك، وإنما هي صورة من صور البيوع المحرمة، بل هي صورة من صور البيوع الربوية، وأصل هذا البيع المسمى ببيع العينة ما ابتلي المسلمون به اليوم جميعاً إلا قليلاً جداً جداً، وهو معروف بين ظهرانيكم وواقع وهو بيع التقسيط، بيع العينة قائم على بيع التقسيط، بيع التقسيط من حيث هو وفاء على أقساط فليس فيه شيء، بل هو أفضل من بيع النقد، لكن إذا استغل هذا البيع بيع التقسيط بثمن زائد عن بيع النقد فهذا رباً بشهادة قول النبي ﵌: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا»، «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما» أي: أنقصهما ثمناً، (أو ربا).
اليوم هؤلاء المسلمون الذين يريدون أن يجاهدوا في سبيل الله، ويتحمسون للجهاد في سبيل الله، ولا سبيل لهم إلى ذلك فيما ذكرناه وسبق، لماذا لا يجاهدون أنفسهم فلا يبيعون بيعتين في بيعة واحدة بسعرين متفاوتين،
стр. 4333
وهذا لا أحد يفرضه عليهم، ذلك لأنهم تكالبوا على الدنيا، وهذا ما أشار إليه الرسول ﵇ في تمام الحديث حين قال: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر» كناية عن ركض المزارعين وراء زرعهم، ووراء أبقارهم وحيواناتهم التي يستعملونها في تحصيل المال، ولا يكفيهم تحصيل هذا المال بالطريق الحلال، بل ينكبون وراء تحصيل المال حتى يضيعون واجباتهم، كثير من التجار ومن المزارعين ينصرفون عن الصلاة وعن القيام حتى بالواجبات العائلية وراء الدنيا على هذا الكسب الذي ذكره الرسول ﵇ في هذا الحديث حيث قال: «وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع» هذا التكالب في الدنيا هو الداء العضال إذا سيطر على الأمة ماتت فيها غريزة الجهاد الشرعية، التي بسبب تكالب الإنسان على المادة لا يبالي بالآخرة، ولذلك جعل الرسول ﵇ هذه الأسباب سبباً شرعياً لاستحقاق المسلمين أن يقع الذل عليهم.
ثم وصف لهم العلاج في قوله ﵇: لا يرفع الله هذا الذل حتى ترجعوا إلى دينكم، والرجوع إلى الدين -وأوجز الآن الكلام لأن عندنا أسئلة فيما يبدوا كثيرة- الرجوع إلى الدين معناه الرجوع إلى فهمه أولاً فهماً صحيحاً على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح كما ندعو الناس دائماً إلى ذلك، وثانياً العمل بهذا الدين الذي فهمناه فهماً صحيحاً، وأرجو الله أن يكون هناك نور بصيص من نور نراه بين المسلمين اليوم، حيث استأنفوا فهمهم لدينهم على ضوء الكتاب والسنة في كثير من البلاد الإسلامية، ثم ظهر ذلك أو أثر ذلك على كثير من الشباب المسلم في تعاملهم
стр. 4334
مع الناس، وفي تخلقهم بالأخلاق الإسلامية بقدر، والأمر يحتاج إن شاء الله إلى تتمة ليظهر ثمرة ذلك عما قريب إن شاء الله ﵎.
(الهدى والنور/ ٨/ ١٠: ١٤: .. )
سؤال آخر: له علاقة بهذا البحث، السؤال: فما موقف من جاهد نفسه بأن سار على منهج الله سبحانه عقيدة وفروعاً، وجهز ماله ونفسه لقتال أعداء الدين في الأفغان مثلاً لتيسير سبل الوصول إليها؟
الجواب: نحن لا نرى مانعاً من الذهاب، لكن لا نعتقد أن الجهاد لصد هؤلاء الأعداء يكون جهاداً فردياً، لابد أن يكون جهاداً منظماً من المسلمين، وأن يكون عليهم قائد، والذي نسميه باللغة الشرعية: خليفة للمسلمين، هو الذي يتولى توجيههم ويتولى تسييرهم ويتولى إعدادهم، القضية ما هي قضية شخص متحمس زعم بأنه قام بكل ما يجب عليه، وفي هذه الدعوة ما فيها من التسليم، هذا أمر جدلي أفترضه، مع ذلك حتى إن تحقق ذلك في بعض الأفراد، فهؤلاء الأفراد لا يستطيعون أن يشكلوا الجماعة التي يجاهدون في سبيل الله تحت خليفة يبايع من الأمة المسلمة، القضية ليست بهذه البساطة التي يتصورها بعض المتحمسين للجهاد في سبيل الله، وهم بلا شك يثابون على حماسهم هذا، ولكن يجب أن يتئدوا، وأن يترووا في القضية ويعرفوا شروط الجهاد في سبيل الله، لا يكون ثورة، ولا يكون عاطفة جياشة وإنما تكون عن تدبير وقوة.
اليوم لو نظرنا إلى ناحية خُلُقية فقط، ربنا ذكر في القرآن الكريم أن من أسباب ضعف المسلمين هو التنازع والاختلاف، فيقول : ﴿وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦] «تذهب ريحكم» يعني:
стр. 4335
قوتكم، اليوم المسلمون ليس فقط في هذا المجتمع الضخم مختلفون أشد الاختلاف، ولكن مع ذلك الأخبار تأتينا أنه في المعركة في أفغانستان هم مختلفون ما بين سلفيين ما بين صوفيين، ما بين إخوان مسلمين، أين هذا الجهاد وتحت أي راية يجاهد المسلم؟ ... متعمد.
لذلك نقول: يجب أن نبدأ من الأصل، أن نصلح ذوات أنفسنا، وهذا لا يحتاج إلى ساعات أو أيام أو شهور، يحتاج إلى سنين طويلة، وإلى إعداد مركز ومدبر، بحيث أنه توجد هناك كتلة يسيرون عن رأي واحد، ويندفعون عن فكرة واحدة، لا خلاف بينهم، قلوبهم قلب كل منهم واحد على قلب رجل واحد منهم على الكتاب والسنة، وأسأل الحق أن يكتب ذلك لنا ولو بعد ذلك إن شاء الله.
(الهدى والنور / ٨/ ٥٠: ٢٣: .. )
стр. 4336
حكم الجهاد في أفغانستان
مداخلة: أقول يا شيخ حكم الجهاد في أفغانستان؟
الشيخ: حكم الجهاد في أفغانستان كالجهاد في فلسطين وكالجهاد في كل بلاد الإسلام التي هوجمت من الكفار، ولا أدري كيف أن المسلمين سرعان ما ينسون الواقع الأليم فينشغلون بواقع أليم جديد وينسون الألم القديم، الجهاد فرض عين في كل هذه البلاد ولكن أين الذين يستطيعون أن يجاهدوا وهم بعد لا يزالون متفرقين غير مجتمعين في فهمهم لدينهم .. في توحيدهم لصفوفهم .. لاستعدادهم لمقاتلة أعدائهم فالمسألة واضحة جداً فهي فرض عين، لكن ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ [التوبة: ٤٦] فهذا يحتاج استعداد والاستعداد الأعظم هو التربية على الإسلام الصحيح والتكتل والتجمع عليه ثم الاستعداد المادي لمقاتلة أعداء الله .
هذا ما يقال بإيجاز في هذه المسألة وقد كثر الكلام فيها كثيراً فهو فرض عين لا إشكال في ذلك.
مداخلة: هل ...
الشيخ: لا، والحمد لله، لقد ثبت في بعض الأحاديث الصحيحة أن عيسى ﵇ حينما ينزل ينزل في دمشق عند المنارة البيضاء، وأنه حين يخرج الدجال يكون عيسى في بيت المقدس ويكون مع الدجال سبعون ألفاً من
стр. 4337
يهود أصبهان فيحاصر عيسى في بيت المقدس فهذا نص قاطع أن اليهود يومئذ لا يكونون في بيت المقدس كما هو حالهم الآن فأملنا بالله أن يعود المسلمون إلى رشدهم وإلى وحدتهم ليتوجهوا إلى إخراج عدوهم من بلادهم ثم بعد ذلك يخلق الله ما لا تعلمون إلى أن يأتي وقت نزول عيسى ﵇ فينزل في دمشق ويذهب إلى بيت المقدس ويكون قد خرج الدجال ومعه سبعون ألفاً من اليهود فيخرج عيسى ﵇ من بيت المقدس ويقتل الدجال وفي هذا الوقت يختبئ اليهودي وراء شجر الغرقد فينطقه الله ويتكلم بلسان عربي مبين يقول: يا مسلم! هذا يهودي خلفي فاقتله، ليس في هذا الزمان هذا في زمان عيسى ﵇، فهذه بشائر بأن اليهود لا يستقرون في بيت المقدس إلى أن ينزل عيسى ﵇.
(الهدى والنور / ٨٠/ ٣٦: ٤٠: ٠٠)
باب منه
مداخلة: فيه يعني: ... بالنسبة للحرب في أفغانستان يعني: أباح وقائمون.
الشيخ: أباح ماذا؟
مداخلة: يعني: قائموا هذا الجهاد يعني: لازم، هو فرض عين، فما ...
الشيخ: أظن الجواب فيه تسجيل عند أبو أحمد تسجيل مخصص، وهو بإيجاز كما سمعت.
مداخلة: ... أحزاب وعدة جماعات يعني: في نفس أفغانستان.
الشيخ: ما جئت بشيء جديد لم يرد عليه في التسجيل الذي عند صاحبك.
стр. 4338
مداخلة: كل ما يخطر بالبال إن شاء الله تقريباً موجود في الشريط هذا.
الشيخ: لكن من شان أنت يطمئن بالك ويرتاح خاطرك، كما أجبتك بإيجاز عن الحكم قصر الحكم أنه كما سمعت أنه فرض عين، كذلك أجيبك بإيجاز وجود هذه الأحزاب في تلك البلاد بداهة لا يخرجوا تلك البلاد عن كونها بلاد إسلامية، فإن كنت ترى خلاف ذلك نسمع منك، وإلا أمضي في إراحة بالك.
مداخلة: وهل التفرق هذا ...
الشيخ: لا، الله يهديك، لك بكلامي يعني، هذه الأحزاب موجودة في تلك البلاد، لا يخرجها عن كونها بلاد إسلامية، أنا الآن يعني: غيرت شيء من أسلوبي في المناقشة لأنك لست مناقشاً، وإلا كنت بقول لك سؤال وجواب، وجود هذه الأحزاب في تلك البلاد هل يخرجها هذه البلاد عن كونها بلاد إسلامية حينئذ لا مناص لك من الجواب بما أجبت الآن صح؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: كويس، هذا الذي أردته حينما قلت في العبارة الأولى يعني: تقريراً أنه ذلك لا يخرجها عن كونها بلاد إسلامية، الآن إذا الأمر كذلك فلا يجوز لنا معشر المسلمين في كل بلاد الإسلام أن ندع تلك البلاد لقمة سائغة للكفار، فهمتني؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: وكفى.
(الهدى والنور /١٤٠/ ٤٧: ٠٤: ٠٠)
стр. 4339
باب منه
مداخلة: هل يكون مجاهداً ويرفع عنه التكليف بالنسبة للذهاب إلى أفغانستان.
الشيخ: لا.
مداخلة: هل يرفع عنه.
الشيخ: أبداً هذا جهاد الذي تحكي عنه جهاد كفائي، أما الجهاد في أفغانستان فجهاد عيني، والجهاد الكفائي لا يغني عن الجهاد العيني.
مداخلة: ... يعني ما في عذر لأي إنسان إلا عذر شرعي، لأي إنسان مثلاً أنه ما يذهب إلى أفغانستان.
الشيخ: طبعاً إلا عذر شرعي وإلا أيش يكون.
مداخلة: ... مثلاً أيش مثل العذر الشرعي.
الشيخ: مثل واحد مريض الله يهديك، مثل واحد مكسح، مكسر عاجز ضرير.
مداخلة: مثل عاجز عن حمل السلاح.
الشيخ: الضرير لا يقدر يحمل السلاح ما هو شرط، الضرير ما يقدر يحمل السلاح؟
стр. 4340
مداخلة: نعم، أقصد يا شيخ يعني مثلاً أنه يقدر يعني يجاهد وهكذا مثل هكذا.
الشيخ: وأنا ما أنا فاهم ما قصدك.
مداخلة: ...
الشيخ: فإذاً أنت أفهم ما قصدي بقى مقابل فهمت قصدك أفهم قصدي، قصدي أن الجهاد في أفغانستان فرض عين، والدعوة إلى الله لمن كان من أهل الدعوة وأهل العلم بها هذا فرض كفائي، والفرض الكفائي لا يقوم مقام فرض العين.
إذا صليت صلاة الجنازة في وقت الظهر، لا بد ما تصلي صلاة الظهر.
أما إذا صليت صلاة الظهر وما صليت صلاة الجنازة جاز.
فهمتني.
الشيخ: نعم هو ...
مداخلة: أريد أن أسأل سؤال، وهو حول حديث وورد.
(الهدى والنور /٢٢٩/ ١٠: ٥٥: ٠٠)
باب منه
مداخلة: طيب. هل الجهاد في أفغانستان الآن هل هو فرض عين كما قلت أنت في فتواك أو هناك في أحوال تجددت حول الفتن الطائفية داخلية فلا يجب الجهاد؟
стр. 4341
الشيخ: بالنسبة للفتوى لا تزال قائمة.
مداخلة: جزاك الله خير.
الشيخ: وإياك.
(الهدى والنور / ٣١٨/ ٣٣: ٤٤: ٠٠)
باب منه
السؤال: ألا زلت تعتبر الجهاد في أفغانستان جهاداً؟
الشيخ: لا أزال.
مداخلة: ورد عنك أنك قلت أنه فرض عين؟
الشيخ: ولا أزال.
مداخلة: فهل يكفي في فرض العين هذا أن يذهب المسلم ويجاهد ثم يعود؟
الشيخ: يجب أن يضع نفسه تحت أمر القائد، فإذا هو أذن له بأن يعود أياماً أو شهراً أو شهوراً جاز له ذلك، أما أن يركب رأسه ويتبع هواه، متى ما أراد جاهد ومتى ما أراد نكل، فلا.
(الهدى والنور /٤٣٥/ ٠٧: ٥١: ٠٠)
стр. 4342
باب منه
السؤال الأول: في قضية أفغانستان هل الجهاد في أفغانستان فرض عين، وإن كان فرض عين ما هي نصيحتكم يعني، هل هناك جماعة هناك تقوم على الكتاب والسنة تنصحنا بالذهاب إليها؟
الشيخ: أنا لا أزال اعتقد أن الجهاد في أفغانستان هو فرض عين بل الآن آكد مما مضى من الزمان لأني اعتقد الذين يذهبون إلى هناك من البلاد العربية فهم يذهبون أولاً لمجاهدة الكفار الذين هم الشيوعيون واستحلوا البلاد وحكموها بالدمار وثانياً أنهم سينقلون إليهم شيء من العلم الذي هم بحاجة إليه كنا هذا نقوله قديماً أما الآن فهناك شيء آخر يجب على من يستطيع أن يذهب إلى هناك في سبيل الجهاد أيضاً في سبيل تقريب وجوه الاختلاف بين القادة الذين وقع الخلاف بينهم كما بلغنا مع الأسف ولعل ذالك كان من أسباب عدم اقتطاف ثمرة هذه العشر سنوات التي كنا نسمع أنهم كادوا أن يبلغوا العاصمة التي هي كابول وإذا بهم وقفوا أخيراً والله أعلم بسبب أو لعله من الأسباب والخلاف الذي وقع بين الرؤساء هناك هذا أمر طارئ جديد لم يكن من قبل يوجب على المسلمين الغيورين أن يذهبوا إلى هناك لمقاتلة الأعداء من الكفار الشيوعيين أولاً، ثم لمحاولة الإصلاح بين هؤلاء المختلفين هذا جوابي عما سألته.
(الهدى والنور /٤٤١/ ٥٧: ١٧: ٠٠)
стр. 4343
باب منه
السؤال: بعض الأسئلة أرسلها بعض إخواننا من أفغانستان في منطقة بيشاور بالذات، يقول: يقول بعض الناس يعين: عارضين عدة شبه حول تطبيق من واقع الجهاد، ومعروفة فتواكم في وجوب الجهاد في أفغانستان، فيقول هؤلاء المثبطون أو المشككون بأن النبي ﵊ قال: من قاتل تحت راية عمية يقاتل لعصبية ويغضب إلخ الحديث، فمات فميتته جاهلية، فهؤلاء المجاهدون رئيس دولتهم وهو مجددي يعتقد أن العالم يتحكم به أربعة أقطاب، وهو يعتقد أيضاً دعاء الأموات وكثير من الأقوال الكفرية التي هي مخرجة من الملة، فيقول: أليس من يعتقد مثل هذا الكلام كافراً، فإن كان كافراً أليس من يعطي البيعة له يكون مثله، فكيف نقاتل مع هؤلاء وهم على مثل هذا؟
الشيخ: أنا أقول: أولاً ليس هناك بيعة، لأنه لم يوجد خليفة يدعى المسلمون لمبايعته، إنما كل ما يمكن أن يقال: إن هناك تعاوناً مع هذا الرجل الذي يقال: إنه صوفي وأنه يعتقد بالأقطاب الأربعة مما هو كفر لا شك فيه عند أهل السنة والجماعة.
ثانياً: في ظني أنه ليس من العدل في شيء أن ننسب هذه العقيدة لكل المجاهدين في أفغانستان، وإلا نكون قد خالفنا قوله تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى* وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٦ - ٣٩].
стр. 4344
ثالثاً: لعل الكثيرين من إخواننا الحاضرين هنا الآن سمعوا وهذه عودة إلى الموضوع السابق أن ما كان يخشاه بعض الناس مما لو أن صداماً هاجم السعودية واحتل البلاد السعودية أو على الأقل احتل المواطن الحساسة الاقتصادية مناجم البترول على الأقل، ليس معنى هذا أن حزب البعث هو الذي سيطر على السعودية؛ ذلك لأن صداماً وحكومته وإن كانوا يمثلون حزب البعث وهو بلا شك حزب غير إسلامي بل هو كافر، لكن صداماً لا يمثل الشعب العراقي، كما أنه حزب البعث السوري لا يمثل الشعب السوري، فهنا يوجد بعض السوريين الآن، فهل نحن نقول: إنه يمثلنا؟ لا، ولا يمثل يمكن بالألف واحد أو أقل.
فإذاً: كما أننا نقول ولا نزال نقول: إن حزب البعث في العراق أو في سوريا لا يمثل الشعب العراقي المسلم، والشعب السوري المسلم كذلك نقول: بأن هذا الذي سميته مجددي لا نستطيع أن هذا يمثل عقيدة قواد ورؤوس المقاتلين هنا، والذين رفعوا راية الجهاد في سبيل الله لأول مرة في بلاد إسلامية، لا نستطيع نحن أن نقول: إذاً بأن كل الأفغانيين الذين رفعوا راية الجهاد والقتال في سبيل الله هم كلهم أجمعون أكتعون أبتعون يعتقدون اعتقاد مجددي هذا بالأقطاب الأربعة.
فإذاً: هو في هذه العقيدة مع التحفظ نقول إذا صحت الأخبار التي تنقل، ويؤسفني أن النفس تطمئن إلى تصديقها لكثرتها، ولا نستبعد وجودها في مثل هذا الرجل، لأننا بلينا بأمثاله في سوريا كثيراً وكثيراً جداً، لكن النقطة الحساسة في الموضوع أننا لا نستطيع أن نقول: إنه يمثل الشعب الأفغاني كله، أو يمثل قواد المجاهدين في سبيل الله كلهم، إذاً: لا يجوز أن يكون هذا مثبطاً
стр. 4345
للذين يريدون أن يجاهدوا حقاً في سبيل الله من المسلمين سواء كانوا أفغانيين أو كانوا غيرهم من الأعاجم، أو كانوا عرباً، فالإسلام جمعهم، بل أنا أعتقد لو كان هناك وحدة تفكير أنه يجب على الإسلاميين وبخاصة منهم السلفيين في كل البلاد الإسلامية أن يتوجهوا بكليتهم إلى تلك البلاد ليجاهدوا مرتين، المرة الأولى يجاهدون الشيوعيين الذين لا يزال الروسيون يساعدونهم ويغذونهم، هذا هو الجهاد الأول، والجهاد الثاني لتصحيح بعض العقائد وبعض المفاهيم التي قد توجد في الشعب الأفغاني وليس فقط في هذا الرجل، لأن هؤلاء أعاجم.
فإذاً: الجهاد ينبغي أن يظل هناك مستمراً وقد سئلت مراراً وتكراراً، قيل لي: ألا تزال تعتقد أن الجهاد هناك فرض عيني كما كنت تقول من قبل مع وجود الفرقة والخلاف والنزاع بين القواد؟ قلت: بل هذا يزداد فرضية حتى يحصل أحد شيئين: الشيء الأول وهو المرجو أن يقضى على الحكم الشيوعي هناك، وترفع الراية الإسلامية لأول مرة في بلد إسلامية، أو لا سمح الله أن تكون الأخرى، وهي أن تضع الحرب أوزارها على انهزام المجاهدين بسبب اختلافهم بعضهم مع بعض، حينئذٍ يبقى حكم الجهاد في أفغانستان كحكم الجهاد في فلسطين، وأنتم تعلمون ما هو حكم الجهاد في فلسطين، لا تظنوا أن حكم الجهاد في فلسطين ساقط، هو قائم لكنه غير مستطاع، بينما كان في أفغانستان قائماً ومستطاعاً، فإذا كانت الأخرى لا سمح الله وضعت الحرب أوزارها، وعلى أساس من الرضى بهذا الواقع الأليم من التفرق، فحينئذٍ يصبح الواقع هناك كما الأمر هنا، نرجو ألا يكون الأمر كذلك.
(الهدى والنور / ٤٥٣/ ٣٨: ٢٦: ٠٠)
следующие страницы →