← Акыда

Акыда · id 145205

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Полный текст (5 605 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

الشيخ: بالنسبة للفتوى لا تزال قائمة. مداخلة: جزاك الله خير. الشيخ: وإياك. (الهدى والنور / ٣١٨/ ٣٣: ٤٤: ٠٠) باب منه السؤال: ألا زلت تعتبر الجهاد في أفغانستان جهاداً؟ الشيخ: لا أزال. مداخلة: ورد عنك أنك قلت أنه فرض عين؟ الشيخ: ولا أزال. مداخلة: فهل يكفي في فرض العين هذا أن يذهب المسلم ويجاهد ثم يعود؟ الشيخ: يجب أن يضع نفسه تحت أمر القائد، فإذا هو أذن له بأن يعود أياماً أو شهراً أو شهوراً جاز له ذلك، أما أن يركب رأسه ويتبع هواه، متى ما أراد جاهد ومتى ما أراد نكل، فلا. (الهدى والنور /٤٣٥/ ٠٧: ٥١: ٠٠)

стр. 4342

باب منه السؤال الأول: في قضية أفغانستان هل الجهاد في أفغانستان فرض عين، وإن كان فرض عين ما هي نصيحتكم يعني، هل هناك جماعة هناك تقوم على الكتاب والسنة تنصحنا بالذهاب إليها؟ الشيخ: أنا لا أزال اعتقد أن الجهاد في أفغانستان هو فرض عين بل الآن آكد مما مضى من الزمان لأني اعتقد الذين يذهبون إلى هناك من البلاد العربية فهم يذهبون أولاً لمجاهدة الكفار الذين هم الشيوعيون واستحلوا البلاد وحكموها بالدمار وثانياً أنهم سينقلون إليهم شيء من العلم الذي هم بحاجة إليه كنا هذا نقوله قديماً أما الآن فهناك شيء آخر يجب على من يستطيع أن يذهب إلى هناك في سبيل الجهاد أيضاً في سبيل تقريب وجوه الاختلاف بين القادة الذين وقع الخلاف بينهم كما بلغنا مع الأسف ولعل ذالك كان من أسباب عدم اقتطاف ثمرة هذه العشر سنوات التي كنا نسمع أنهم كادوا أن يبلغوا العاصمة التي هي كابول وإذا بهم وقفوا أخيراً والله أعلم بسبب أو لعله من الأسباب والخلاف الذي وقع بين الرؤساء هناك هذا أمر طارئ جديد لم يكن من قبل يوجب على المسلمين الغيورين أن يذهبوا إلى هناك لمقاتلة الأعداء من الكفار الشيوعيين أولاً، ثم لمحاولة الإصلاح بين هؤلاء المختلفين هذا جوابي عما سألته. (الهدى والنور /٤٤١/ ٥٧: ١٧: ٠٠)

стр. 4343

باب منه السؤال: بعض الأسئلة أرسلها بعض إخواننا من أفغانستان في منطقة بيشاور بالذات، يقول: يقول بعض الناس يعين: عارضين عدة شبه حول تطبيق من واقع الجهاد، ومعروفة فتواكم في وجوب الجهاد في أفغانستان، فيقول هؤلاء المثبطون أو المشككون بأن النبي ﵊ قال: من قاتل تحت راية عمية يقاتل لعصبية ويغضب إلخ الحديث، فمات فميتته جاهلية، فهؤلاء المجاهدون رئيس دولتهم وهو مجددي يعتقد أن العالم يتحكم به أربعة أقطاب، وهو يعتقد أيضاً دعاء الأموات وكثير من الأقوال الكفرية التي هي مخرجة من الملة، فيقول: أليس من يعتقد مثل هذا الكلام كافراً، فإن كان كافراً أليس من يعطي البيعة له يكون مثله، فكيف نقاتل مع هؤلاء وهم على مثل هذا؟ الشيخ: أنا أقول: أولاً ليس هناك بيعة، لأنه لم يوجد خليفة يدعى المسلمون لمبايعته، إنما كل ما يمكن أن يقال: إن هناك تعاوناً مع هذا الرجل الذي يقال: إنه صوفي وأنه يعتقد بالأقطاب الأربعة مما هو كفر لا شك فيه عند أهل السنة والجماعة. ثانياً: في ظني أنه ليس من العدل في شيء أن ننسب هذه العقيدة لكل المجاهدين في أفغانستان، وإلا نكون قد خالفنا قوله تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى* وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٦ - ٣٩].

стр. 4344

ثالثاً: لعل الكثيرين من إخواننا الحاضرين هنا الآن سمعوا وهذه عودة إلى الموضوع السابق أن ما كان يخشاه بعض الناس مما لو أن صداماً هاجم السعودية واحتل البلاد السعودية أو على الأقل احتل المواطن الحساسة الاقتصادية مناجم البترول على الأقل، ليس معنى هذا أن حزب البعث هو الذي سيطر على السعودية؛ ذلك لأن صداماً وحكومته وإن كانوا يمثلون حزب البعث وهو بلا شك حزب غير إسلامي بل هو كافر، لكن صداماً لا يمثل الشعب العراقي، كما أنه حزب البعث السوري لا يمثل الشعب السوري، فهنا يوجد بعض السوريين الآن، فهل نحن نقول: إنه يمثلنا؟ لا، ولا يمثل يمكن بالألف واحد أو أقل. فإذاً: كما أننا نقول ولا نزال نقول: إن حزب البعث في العراق أو في سوريا لا يمثل الشعب العراقي المسلم، والشعب السوري المسلم كذلك نقول: بأن هذا الذي سميته مجددي لا نستطيع أن هذا يمثل عقيدة قواد ورؤوس المقاتلين هنا، والذين رفعوا راية الجهاد في سبيل الله لأول مرة في بلاد إسلامية، لا نستطيع نحن أن نقول: إذاً بأن كل الأفغانيين الذين رفعوا راية الجهاد والقتال في سبيل الله هم كلهم أجمعون أكتعون أبتعون يعتقدون اعتقاد مجددي هذا بالأقطاب الأربعة. فإذاً: هو في هذه العقيدة مع التحفظ نقول إذا صحت الأخبار التي تنقل، ويؤسفني أن النفس تطمئن إلى تصديقها لكثرتها، ولا نستبعد وجودها في مثل هذا الرجل، لأننا بلينا بأمثاله في سوريا كثيراً وكثيراً جداً، لكن النقطة الحساسة في الموضوع أننا لا نستطيع أن نقول: إنه يمثل الشعب الأفغاني كله، أو يمثل قواد المجاهدين في سبيل الله كلهم، إذاً: لا يجوز أن يكون هذا مثبطاً

стр. 4345

للذين يريدون أن يجاهدوا حقاً في سبيل الله من المسلمين سواء كانوا أفغانيين أو كانوا غيرهم من الأعاجم، أو كانوا عرباً، فالإسلام جمعهم، بل أنا أعتقد لو كان هناك وحدة تفكير أنه يجب على الإسلاميين وبخاصة منهم السلفيين في كل البلاد الإسلامية أن يتوجهوا بكليتهم إلى تلك البلاد ليجاهدوا مرتين، المرة الأولى يجاهدون الشيوعيين الذين لا يزال الروسيون يساعدونهم ويغذونهم، هذا هو الجهاد الأول، والجهاد الثاني لتصحيح بعض العقائد وبعض المفاهيم التي قد توجد في الشعب الأفغاني وليس فقط في هذا الرجل، لأن هؤلاء أعاجم. فإذاً: الجهاد ينبغي أن يظل هناك مستمراً وقد سئلت مراراً وتكراراً، قيل لي: ألا تزال تعتقد أن الجهاد هناك فرض عيني كما كنت تقول من قبل مع وجود الفرقة والخلاف والنزاع بين القواد؟ قلت: بل هذا يزداد فرضية حتى يحصل أحد شيئين: الشيء الأول وهو المرجو أن يقضى على الحكم الشيوعي هناك، وترفع الراية الإسلامية لأول مرة في بلد إسلامية، أو لا سمح الله أن تكون الأخرى، وهي أن تضع الحرب أوزارها على انهزام المجاهدين بسبب اختلافهم بعضهم مع بعض، حينئذٍ يبقى حكم الجهاد في أفغانستان كحكم الجهاد في فلسطين، وأنتم تعلمون ما هو حكم الجهاد في فلسطين، لا تظنوا أن حكم الجهاد في فلسطين ساقط، هو قائم لكنه غير مستطاع، بينما كان في أفغانستان قائماً ومستطاعاً، فإذا كانت الأخرى لا سمح الله وضعت الحرب أوزارها، وعلى أساس من الرضى بهذا الواقع الأليم من التفرق، فحينئذٍ يصبح الواقع هناك كما الأمر هنا، نرجو ألا يكون الأمر كذلك. (الهدى والنور / ٤٥٣/ ٣٨: ٢٦: ٠٠)

стр. 4346

السؤال: ... الشبهة الثانية التي طرحها هؤلاء، بأنه معلوم التناحر والاختلاف والتدابر حتى التقاتل ما بين قادة المجاهدين فضلاً عن أفرادهم، يقولون: فكيف نقاتل مع قوم موعودين بالهزيمة والفشل، كما قال الله تعالى: ﴿وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]، فهل هذا يجوز؟ الشيخ: لا، هذا لا يجوز، ما هو الذي يجوز، التقاتل أم الجهاد معهم؟ السائل: الجهاد مع هؤلاء الموعودين بالفشل. الشيخ: هذا في الواقع أقول أنا مع الأسف الشديد هذا يصدر من بعض إخواننا من طلاب العلم سواء كانوا منا وعلى منهجنا السلفي أو كانوا من مناهج أخرى، هذا يدلنا ويشرعنا بأنهم لا علم عندهم ولا فقه عندهم، نحن أول من يعتقد أن الخلاف هو سبب الفشل بدليل القرآن الصريح في هذا المجال، وبعض الحوادث الإسلامية التي وقعت في العهد الأول الأنور، كغزوة حنين، لكن هذا لا يعني أنه لا نجاح لهم ولا نصر لهم فيما إذا عادوا واتفقوا كما يريد الله أو بعبارة أصح: كما يحب الله منهم، ولذلك فنفض اليد عن هؤلاء المجاهدين بسبب أنهم وقعوا في مخالفة شرعية هذا ليس شرعاً، وبالتالي لازمه ليس مشروعاً وهو ما دام اختلفوا فنحن ما نجاهد معهم. إذاً: ماذا يريد هؤلاء بسطاء التفكير، هل يريدون من هؤلاء المجاهدين الذين وقع منهم مثل هذا الاختلاف والتنازع أن يلقوا السلاح ويقدموا الأرض الأفغانية التي عجنت بالدماء لهؤلاء الشيوعيين؟ هكذا يريدون؟ هذا معنى كلامهم، وهذا لا يقوله إنسان فيه ذرة من عقل وفهم، ولذلك فأنا أقول العكس تماماً: يجب على المسلمين في كل بلاد الدنيا أن يزالوا مناصرين لهؤلاء بكل قوة باستطاعتهم أن يقدموها إليهم حتى يتحقق أحد الأمرين

стр. 4347

اللذين ذكرتهما آنفاً: إما النصر وإما الهزيمة، فإذا حق النصر إن شاء الله فذلك ما يرجوه كل مسلم، وإن كانت الأخرى لا سمح الله عادت القضية كما قلنا بالنسبة لفلسطين. (الهدى والنور / ٤٥٣/ ٤١: ٣٦: ٠٠) السؤال: يذكرون شبهة ثالثة فيقولون ناقلين عن أحد المجاهدين، ذكروا أنه من الصادقين ولا يزكونه على الله، يقولون: بأنه ذهب عند أحد القادة الميدانيين في كابل حول كابل فوجد عنده جهاز إرسال، وهذا جهاز الإرسال لاسلكي مع المخابرات الباكستانية، فلا يتحركون ولا ينطلقون إلا بالمشاورة مع المخابرات الباكستانية، والمخابرات الباكستانية كما هو معلوم للجميع على حد تعبيرهم متفقة مع المخابرات الأمريكية بتنسيق معها وترتيب معها .. إلخ، وربنا ﵎ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٩]، فهذا أيضاً يلحق بما سبق. الشيخ: على كل حال أيضاً نقول في صحة هذا الخبر أولاً: عندنا توقف؛ لأنه كما نعلم من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦]، وقوله ﵇: «بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع» والحكمة التي استنبطت من الآية والحديث: وما آفة الأخبار إلا رواتها. ثانياً: على فرض أن هذا الخبر صحيح فما ذكر وما بني على هذا الخبر هو استنباط، والاستنباط معرض للخطأ وللصواب، ونحن نقول لهذا المخبر ونرجو أن لا يكون مخبراً بالمعنى العرفي، نقول له: ترى هذا الجهاز لم يكن

стр. 4348

في زمن ضياء الحق ولا يستطيع أن يقول: أي نعم لم يكن، إنما حدث بعد ذلك؛ لأننا سنقول له: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. وإذاً: فإذا كان من المحتمل أن يكون هذا الجهاز موجوداً عنده من قبل فيحتمل حينئذٍ أن يستعمل في صالح الإسلام والمسلمين، ويحتمل أن يكون العكس، والدليل كما يقول الفقهاء إذا تطرق الاحتمال سقط به الاستدلال. وأخيراً أقول: هل هذا أيضاً يمثل القادة كلهم؟ الجواب كما قلنا عن مجددي، هذا يمثل هذا الشخص، ونحن لا نستطيع أن ننكر حقيقة مرة وهي أن في أصحاب الرسول ﵌ الذين كانوا يجاهدون مع رسول الله ﵌ فيهم ناس من المنافقين مردوا على النفاق لا يعرفهم الرسول ﵇ بنص القرآن الكريم، ترى أي جهاد يقع بعد الرسول ﵌ يمكن أن نتصور أنه نظيف بالمائة مائة من مثل أؤلئك المنافقين، لا نستطيع أن نتصور ذلك، إذا كان الأمر كذلك وهو كذلك بالمائة مليون فمعنى هذا الكلام أنه أي جهاد ترفع رايته فلا ينبغي أن نناصره لماذا؟ لأنه قد يكون منافقون، قد يكون في القادة بعض المنافقين، وهذا لا نستطيع أن ننفيه، لكن هذا لا يلزم منه أن نقول: كل القادة منافقين، وإذا الأمر كذلك كل هذه الشبهات أخشى في الواقع أن تكون صادرة من مخبرين بالمعنى العرفي، يراد بها تضعيف حماس المسلمين الذين تحمسوا للجهاد مع الأفغانيين في بلاد الأفغان، وإن كان تحمسهم هذا دون تحمس غير المجاهدين الذين يريدون أن يجاهدوا مع من لا يجاهد. السؤال: بعضهم يقول: عندما وقعت الأحداث الأخيرة في السعودية جاء بعض المجاهدين من الإخوة السعوديين الماكثين في بيشاور وأفغانستان

стр. 4349

للجهاد مع السعودية على حسب ظنهم، فعندما جاءت القوات الأمريكية رفض هؤلاء الإخوة المجاهدون الاشتراك، فهل ينتظرون بجوار أهليهم إحاطة لهم ورعاية إياهم، أم يرجعون إلى الجهاد هناك. الشيخ: أعد ينتظرون أيش؟ السائل: فهل يبقون مع أهليهم منتظرين يعني: يرعونهم ويحفظونهم ويكلؤونهم أم يرجعون للجهاد؟ الشيخ: يرجعون إلى جهادهم. السائل: جزاكم الله خير. بسم الله إخوة الإيمان! والآن مع مجلس آخر. الشيخ: هات ما عندك. (الهدى والنور / ٤٥٣/ ٥٢: ٣٩: ٠٠)

стр. 4350

حكم الجهاد في أفغانستان؟ وهل يختلف الحكم باختلاف صحة معتقد المجاهدين هناك ؟ مداخلة: ... في سؤال الأخ: الجهاد في أفغانستان، بالأخص كان هناك جماعة أصحاب عقيدة صالحة وأصحاب معتقد سليم، هل يكون الجهاد في أفغانستان فرض عين؟ الشيخ: هو فرض عين كانوا أم لم يكونوا، واضح؟ مداخلة: واضح. الشيخ: طيب. مداخلة: طيب فيه بعض المشائخ يقولون: ما دام ليس هناك جماعة ذات معتقد صحيح، فأصلاً لا يرون الجهاد تحت رايتهم أنهم ليسوا أصحاب ... الشيخ: أنا أعجب من مثل هذا الكلام، هذا كلام أخي يقال في الجهاد اللي هو فرض كفاية، يعني: الجهاد الذي يراد به نشر الدعوة، أما هذا جهاد دفاع عن بلاد المسلمين، وقد غزاها العدو الملحد، فهنا لا يجوز أن ننظر إلى الأفكار والآراء إنما ننظر نظرة عامة مسلمين أم كفار، هؤلاء الأفغانيون المتعصبين المبتدعين إلى آخره يعني: قل فيهم أسوأ ما تعلم، خرجوا عن دائرة الإسلام؟ الجواب: لا. بلادهم بلاد مشركين وكفار أم بلاد إسلامية؟ بلاد إسلامية، إذاً: على المسلمين جميعاً أن يبادروا لطرد هذا الكافر الذي احتل

стр. 4351

بلادهم، لكن قام ناس في دولة اسمها دولة إسلامية اسماً، وقاموا جماعة، ورفعوا راية الجهاد، وهم ليسوا مسلمين سنيين، ماذا يريدون أن يفعلوا، رفعوا راية الجهاد، لكن نحن ما نقاتل مع هؤلاء؛ لأن هؤلاء يكونوا منحرفين عن الشرع، وربما يجرون علينا بلايا ومصائب كما وقع من الإخوان المسلمين في سورية قريباً، وكما وقع من جماعة الهجرة والتكفير في مصر ونحو ذلك، هذا نحن نقول مثل جماعة الفتى مثلاً اللي ما رفعوا راية الإسلام، بل قال قائلهم: بأنه سنجعل الحكم هناك علماني إذا صار لهم دولة، أما بلاد غزيت والطريق لذهاب المسلمين من كل جانب وصوب مفتوح، هذا لا ينبغي أن ننظر هذه النظرة الضيقة أبداً، مع ذلك فأنا لي رأي خاص بأن هؤلاء الناس إذا ما ذهب أمثال أولئك الذين أشرت إليهم من أصحاب العقيدة الصحيحة إذا ذهبوا إلى هناك فهم في جهادين فأجرهم أكثر، جهاد مع الكافر الذي يغزو بلاد المسلمين وجهاد مع هؤلاء المسلمين الذين ابتعدوا عن سنة سيد المرسلين، هذا كون الأجر أكبر بلا شك وأعظم نسأل الله أن يهدينا جميعاً. مداخلة: ... على السؤال. الشيخ: اتفضل. مداخلة: هو إذا كان فرض عين بعد ما عرفنا من الجواب، فهل يكون استئذان الابن لوالديه؟ الشيخ: ما يكون، ما يكون الاستئذان للأبوين يكون في الفرض الكفاية، ولكن ما من عام إلا وقد خص، نحن بمثل هذا السؤال نجيب هذا الجواب العام، أن الأبوان لا يستئذنان، لكن بلا شك قد يكون الأبوان في وضع يعني: يتعرض الولد ليقع في ارتكاب محرم من حيث يريد أن يفر من الوقوع في

стр. 4352

محرم، والإعراض عن الجهاد في سبيل الله، فإذا افترضنا والدين شيخين كبيرين أو مريضين، وليس لهما من الولد من يخدمهما سوى واحد، هذه الصورة ما يقال إنه يستئذنا أم لا، لو أذنا له لا ينطلق؛ لأنه في جهاد معهما، لكن خذ صورة مقابلة لهذه الصورة تماماً، والدان في عز قوتهما ونشاطهما، ولهم من الأولاد ما شاء الله، فإذا ذهب أحدهم للجهاد في سبيل الله ما يستأذنهم (ولا يصاح وعولوه وناحوه) عرفت كيف هكذا؟ (الهدى والنور /١٣٦/ ٠٧: ٤٩: ٠٠)

стр. 4353

هل الذهاب إلى أفغانستان لمن لا يعرف العقيدة الصحيحة خطر عليه مداخلة: ملاحظة صغيرة يا شيخ بالنسبة للجهاد في أفغانستان. الشيخ: نعم. مداخلة: نعم، هناك كثير من الشباب في الجزائر ذهبوا إلى أفغانستان للجهاد، لكن لما رجعوا، رجعوا بفتنة التكفير، فأصبحوا يكفرون المسلمين حُكَّاماً ومحكومين، ولا يصلون في المساجد ... (انقطاع في التسجيل هنا) ... فما تقولون في هذا؟ الشيخ: هذا اسم إشارة يعود إلى ماذا؟ مداخلة: في قضية رجوع هؤلاء الإخوة بهذه الفكرة، ألا نقول: إن الذهاب إلى أفغانستان من إنسان لا يعرف العقيدة الصحيحة خطر عليه؟ الشيخ: لا أعتقد هذا بارك الله فيك؛ لأن الذين يجاهدون هناك، أما أهل البلد -يعني: الأفغانيين- فهم أبعد ما يكونون عن هذه العقيدة، ثم الغرباء هناك من العرب من كل البلاد وما أظن فيهم أعاجم إلا من ندر جداً، فأكثرهم لا يحملون عقيدة التكفير، ولذلك عرض الموضوع بأنه فيه خطر، هذا لو كان الغالب هناك يدعون إلى هذه الدعوة الباطلة، كان يمكن أن يقال: إن فيها

стр. 4354

خطورة، أما وهي محصورة في أفراد قليلين من المصريين الذين ضلوا سواء السبيل منذ القديم، فما أرى أن فيها هذه الخطورة التي أنت تحدثت عنها. مداخلة: لأنني عندما سألته: من أين يأتي هذا التكفير لهؤلاء الإخوة؟ قيل لي: إن عمر عبد الرحمن المصري الدكتور تذكره؟ الشيخ: لا، ما أذكره أسمع عنه، وأنا قلت لك آنفاً إن المصريين هم الذين ابتلوا بهذه المصيبة. مداخلة: إذاً: لا نقيد الذهاب إلى أفغانستان .. أو نحذر الشباب من هذه الفكرة؟ الشيخ: لابد من التحذير من فكرة التكفير، والحض على الجهاد هناك بدل العراق كأفراد يعني. مداخلة: نعم، بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيراً. الشيخ: وإياكم إن شاء الله. (الهدى والنور/٤٣٨/ ٣٩: ٠٣: ٠٣)

стр. 4355

حكم الجهاد في أفغانستان الملقي: -بارك الله فيكم-. السؤال الثالث: الجهاد الأفغاني هل هو حالياً بالذات فرض عين أم فرض كفاية؟ الشيخ: لا يزال الجهاد الأفغاني واجباً كما كان من قبل بل أنا أعتقد أنه الآن أوجب مما كان من قبل، ذلك لأن الجهاد تقريباً وصل إلى خطوته الأخيرة أو كاد، فلا يجوز يعني قطع المدد عنه سواء كان هذا المدد مالاً أو أشخاصاً أو أي نوع آخر من المساعدات الواجبة شرعاً، فالآن هذه المساعدات أوجب حتى يصل هؤلاء المجاهدون على ما بينهم مع الأسف من خلاف، كان من آخر آثاره قتل الشيخ جميل الرحمن ﵀، لكننا نحن لا ندري ولا نستطيع أن نحكم ونحن بعيدون عن الفتنة هناك من هو الذي دفع هذا القاتل إلى قتل «هذا الرجل الفاضل جميل الرحمن»، المهم أن المجاهدين في أفغانستان لا يزال على المسلمين جميعاً حكومات وشعوباً وأفراداً، لا يزال الواجب قائماً عليهم حتى يصلوا إلى ما يهدفون إليه من القضاء على الطاغوت الشيوعي، ثم إقامة حكم الإسلام في أفغانستان، كما يقولون وأرجو مخلصاً أن يوفقوا إلى ذلك. الملقي: وفرض العين، هل الأولى فالأولى، مثلاً بلاد الشرق الإسلامي تبدأ الأولى ثم الغرب الإسلامي، أم حسب ... الشيخ: أيش الأول والثاني تعني؟ الملقي: يعني مثلاً أهل العراق يلبي قبل مثلاً المغرب الإسلامي مثل ليبيا والجزائر.

стр. 4356

مداخلة: الأقرب فالأقرب شيخنا. الملقي: الأقرب فالأقرب. مداخلة: الأقرب فالأقرب. مداخلة: ... البلاد المعتدى عليها أو كذا. الشيخ: يعني الأقرب. مداخلة: إلى البلاد المعتدى فالأقرب. الملقي: وهكذا. الشيخ: يعني الذين يريدون أن يساعدوا الأفغان. مداخلة: أيوه هذا هو. الشيخ: لا هذا غير وارد فقد يكون الأبعد مسافة هو أقوى مساعدة، وقد يكون العكس بالعكس تماماً، المهم على كل من يستطيع أن يساعد، سواءً كان قريباً من المنطقة أو بعيداً عنها، هذا هو جواب سؤالك. (الهدى والنور /٥٢١/ ٢٦: ٣٣: ٠٠)

стр. 4357

الإعداد العسكري مداخلة: بالنسبة للإعداد العسكري وتيسيره في الوقت الحالي في أفغانستان، فهل يكون واجباً على كل مسلم أن يعد نفسه أم لا؟ الشيخ: هذا سؤال سابق لأوانه، يوم تتحقق الغاية المنشودة من ذلك الجهاد، أي: تقام الدولة المسلمة فعلاً في أفغانستان ويبدأ منها تطبيق الأحكام الشرعية أحسن من كل البلاد الأخرى يومئذٍ يجب على كل المسلمين أن يهاجروا إلى تلك البلاد؛ لأننا مع الأسف لا نجد اليوم بلداً تقام فيه الأحكام الشرعية، وإقامة هذه الأحكام دائرتها واسعة وواسعة جداً، ليس فقط إقامة بعض الحدود وهجر إقامة حدود أخرى، وليس فقط إقامة الحدود كلها والإذن بنشر الفساد بكل طريق سواءً بالمجلات أو بالجرائد أو بالراديو أو بالتلفاز أو نحو ذلك، فالإسلام شريعة عامة تعالج كل المشاكل وكل المفاسد التي توجد في أرض أقيم حكم الإسلام فيها. يوم نرى هذه الدولة سواءً في أفغانستان أو في بلد آخر يومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله ويجب عليهم، أي: على كل من كان مسلماً حقاً أن يهاجر إلى ذلك البلد إعادة لسيرة السلف الصالح وعلى رأسهم المهاجرون الذين هاجروا من مكة إلى المدينة التي صارت دار الهجرة، والهجرة ماضية إلى يوم القيامة .. صحيح أن النبي ﵌ قال: «لا هجرة بعد الفتح» أي: إلى المدينة، أما

стр. 4358

الهجرة إلى البلاد التي تقام فيها شريعة الله من بلاد لا يحكم فيها بالإسلام فهذه الهجرة هي مستمرة إلى يوم القيامة. مداخلة: شيخنا! حتى لو قامت هذه الدولة على البدعة ولم تهتم بالتوحيد وتتعصب لمذهب أبي حنيفة .. حتى لو كان كذلك يجب الهجرة؟ الشيخ: بارك الله فيك! نحن الآن يهمنا أن يصبح الإسلام نظاماً، هناك لا يخفاكم مسائل متفق عليها، وهناك مسائل مختلف فيها فحينما يقوم الحاكم المسلم في بلد ما يطبق الأحكام الشرعية التي لا تطبق في بلاد أخرى ولو في حدود ما كان متفقه عليها بين المسلمين فهذه بشائر خير، بعد ذلك تأتي المسائل الأخرى وكيف ينبغي أن نعالجها، أول ذلك: العقيدة كما أشرت .. التوحيد هذه لا تعالج بالقتال ولا بالمعارك وإنما تعالج بالدعوة. ولا شك أن هذه الدولة التي نفترض أنها ستقوم على مذهب حنفي مثلاً في الفروع، ومذهب ماتريدي في العقيدة .. هي إما أن تفسح المجال للدعاة الإسلاميين الخلص الذين لا يعرفون مذهباً لهم إلا كتاب الله وإلا سنة رسول الله ﵌ .. إذا سمح لهم كما هو المفروض فهذا من تمام النصر ومن تمام الحكم بالإسلام في الأرض، أما إذا منعوا من ذلك فلكل حادث حديث. ولا شك ولا أظن أن مسلماً عنده شيء من الثقافة الإسلامية الواعية الصحيحة أنه يختار استمرارية الحكم الشيوعي الكافر الملحد في تلك البلاد أو في غيرها على حلول حاكم مسلم حنفي ماتريدي .. ما أظن أحداً يختار ذاك على هذا؛ لأن هناك من القواعد الفقهية الأصولية أيضاً من القواعد المتفق عليها بين العلماء: أن المسلم إذا وقع بين شرين اختار أقلهما شراً وأيسرهما

стр. 4359

حكماً، فأن تقوم هناك دولة إسلامية مذهبية خير بلا شك أن تستمر الحكومة الشيوعية وتحارب الإسلام جذرياً. ولذلك فما ينبغي لنا الآن ونحن قد صدمنا بهذه الصدمة الشديدة أن نفكر فيما سيكون عليه الحكم هل هو على الكتاب والسنة كما نريد نحن نريد وكما كنا أرسلنا رسالة شفهية إلى هذا القائد حكمتيار بهذا الخصوص: أنكم إذا فتحتم كابل أن تعلنوا أن الحكم سيكون على الكتاب والسنة وليس على المذهب الحنفي لكن إن لم يستجيبوا لهذا واستجابوا لأحكام أبي حنفيه ومذهبه فهذا كما قيل: حنانيك بعض الشر أهون من بعض، نعم. (الهدى والنور/٥٢٠/ ٢٤: ٣٩: ٠٠) (الهدى والنور/٥٢٠/ ٠٤: ٤٢: ٠٠)

стр. 4360

هل طلب العلم مُقَدَّم على الجهاد في أفغانستان مداخلة: بالنسبة للعلم أفضل أم الجهاد في سبيل الله؟ الشيخ: الجهاد هو جهادان. مداخلة: أقصد الجهاد: القتال في سبيل الله. الشيخ: ... قتالان. مداخلة: قتال أعداء الله. الشيخ: فرض عين وفرض كفاية، وكذلك العلم علمان: فرض عين وفرض كفاية، فإذا قابلتها فرض عين بفرض كفاية لا شك ... الأولى فيهم فرض العين على فرض الكفاية والعكس بالعكس. فالآن: أنت حين تقول: العلم تعني الذي هو فرض عين أم الذي هو فرض كفاية، ثم: عندما تقول: قتال تعني فرض العين أو الكفاية حتى يتضح البيان ... مداخلة: إذاً: نخصص؟ الشيخ: نعم. مداخلة: ... الجهاد في أفغانستان الآن هل هو أفضل أم العلم للشباب الذين الآن لا زالوا في سن كما يقولون مبكر في الالتزام وفي التوبة ...

стр. 4361

الشيخ: أنا لا أريد أن أجيب على هذا السؤال مباشرةً؛ لأني أريد من الذين يوجهون الأسئلة أن يتفقهوا في أنفسهم، هذا العلم الذي وصلت إليه الشباب الناشئ هل هو فرض عين عليهم أم فرض كفاية؟ مداخلة: العلم؟ الشيخ: نعم، هذا العلم الذي وصفت الشباب به، هل هو فرض عين أم فرض كفاية؟ فإن قلت: إنه فرض عين حينئذ نعود للمراجحة، وإن قلت: فرض كفاية فقد أخذت الجواب، واضح؟ مداخلة: نعم، نراه أنه فرض عين عليهم، أنهم يخفقون في بعض الأمور وفي ... الفقهيات والفرديات يعني في المجالس. الشيخ: هذا لا نستطيع أن يكون فرض عين؛ لأن فرض العين من العلم هو ما لا تصح عقيدة المسلم وعبادته بصورة عامة إلا به، فالمسلم يكفيه أن يعرف العبادة التي هو واجب عليه أن يقوم بها، يعني مثلاً: إذا كان فقيراً فلا يجب عليه أن يعرف أحكام الزكاة وأحكام الحج ونحو ذلك لكن فقير ويريد أن يصلي ويؤم فيجب أن يعرف أحكام الصلاة، أما أن يدرس العلم بكل أبوابه؛ لأنه يريد أن يصبح يوماً ما طالب علم أو عالماً فيما بعد فهذا ليس فرض، ففرض العين هو ما لا بد منه لكل مسلم وهذا ليس كذلك، واضح هذا الأمر؟ مداخلة: طيب! حينما نقول: الذين يذهبون إلى الجهاد ألا ينقصهم فقه الجهاد ويكون ... فرض عين عليهم؟ الشيخ: هو ما نقول تفاصيل أحكام الجهاد السنة ... أمر بها، ليس كل فرد من أفراد المجاهدين أن يعرف أحكام الجهاد؛ لأنه ليس في الجهاد أحكام

стр. 4362

جديدة تتعلق بكل فرد من أفراد المجاهدين، لكن توجد أحكام جديدة بالنسبة للمجموعة كل مجموعة مسؤول عنها أمراء، ومع ذلك أنا أقول: الجواب في النهاية يختلف باختلاف .. من العلماء .. الرأي في الجهاد في أفغانستان فمن ... أنه فرض عين وغيري قد يرى أنه فرض كفاية، فحينئذً ليس الفرق كبير بين طلب العلم وبين هذا الجهاد ... هو أنه فرض كفاية، أما أنا فأقول الآن: طلب العلم على الطريقة المتبعة اليوم من التوسع ... هذا ليس فرض عين بل هو فرض كفاية، أما الجهاد في أفغانستان فهو فرض عين فيقدم على فرض الكفاية. (رحلة النور (٠١ a/٠٠: ١٧: ٠٨).

стр. 4363

الجهاد الأفغاني آمال وآلام مداخلة: الجهاد الأفغاني آمال الأمة الإسلامية، وكذلك آلام، فما رأيكم يا فضيلة الشيخ يعني: ما يحدث في الساحة اليوم. الشيخ: نعم، رأيي أن نمضي إلى النهاية، فيختم الله الأمر إما بالنجاح وطرد الكافر نهائيًا، ثم يبقى الأمر بيد أولئك الناس ليثبتوا للناس للمسلمين جميعًا أنهم فعلًا كانوا يدعون ويجاهدون من أجل إقامة الدولة المسلمة، لكن لا أرى بوجه من الوجوه أن نتركهم وحدهم في آخر الطريق، ومضى عليهم شهور مع الأسف أمام جلال آباد كما يسمونه، أو كابل لا يتقدمون وهم ثابتون كما هم لا يتقدمون ولا يتأخرون، فأنا أرى أنه من واجب المسلمين الذي كان وهو لا يزال قائمًا حتى يصلوا بهم إلى النهاية، أما أن نتركهم واقفين هكذا ... عشر سنوات من الانتصار الذي تحدث به الكفار ... المسلمين، فما وقع مع الأسف من الخلافات بين طوائفهم وأحزابهم وإن كان شيئًا سيئًا ولا يبشر بخير لكن هذا لا يسوغ لنا ولا يجوز لنا أن ندعهم وشأنهم. ولا بد أنكم قرأتم فيما ينشر في بعض الجرائد والمجلات كمجلة الجهاد التي كان يقيمها وينشرها عبد الله عزام أنه كان يسعى في سبيل التأليف بين قوات هذه الأحزاب، وأنه كما ذكر والله أعلم نجح أخيرًا في التوفيق بين قائدين من هؤلاء القواد، وهذا بلا شك عمل مهم جدًا.

стр. 4364

فعدم ... لهذا الواقع السيئ، وعدم الاهتمام بإمدادهم سواءً بالفكر والرأي ومحاولة الإصلاح بين هذه الأحزاب، أو إمدادهم بالسلاح والقوة ونحو ذلك هذا بلا شك في اعتقادي أن الذين يستطيعون أن يفعلوا شيئًا من ذلك ثم لا يفعلون يكونون مؤاخذين عند الله حيث أنهم لم يقوموا بنصرة إخوانهم المسلمين، مهما كان شأنهم وبعدهم عن السنة وجمودهم على التقليد وبعض الخرافات كما ينقل ذلك عنهم فهم على كل حال مسلمين ما خرجوا من دائرة الإسلام، وهذا يؤكد علينا نحن معشر العرب الذين امتن الله علينا بالفهم الصحيح للإسلام من جهة، وبالمال الوفير من جهة أخرى أن نمدهم بعلمنا وبأموالنا إن لم نستطع أن نمدهم بأنفسنا كما قال ﵊: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم». (رحلة النور ٣٨ a/٠٠: ٣١: ٣٨)

стр. 4365

من يذهب إلى الجهاد في أفغانستان لِمُدَد قصيرة مداخلة: يأتي كثير من الإخوة المجاهدين من غير الأفغان إلى الجهاد في أفغانستان، وحيث أن أكثر القادمين من الجزيرة العربية فإن جلهم يأتي فترة قصيرة لا تزيد عن الشهر أو الشهرين أو أقل من الشهر، فينفق على تدريبه قبل أن يدخل إلى الجهاد وحتى يصل إلى الثغور كثيرًا وغالبًا لا ينتفع الجهاد بأكثرهم بهذه المدد القصيرة إن لم يتضرر منهم، مع العلم أن أكثرهم ممن لا حاجة له في بلده وعند أهله إذا رجع، وكلهم من الشباب القوي الذي يتحمل أعباء الجهاد، فما الذي شرعًا علينا تجاه هؤلاء، وجزاكم الله خيرًا؟ الشيخ: قد قلت أكثر من مرة: إن كل من يريد أن يذهب إلى أفغانستان ليجاهد في سبيل الله فعليه أن يضع نفسه تحت إرادة الأمير أمير الجهاد هناك، فلا يجوز أن يذهب هناك ليقضي شهر أو شهرين يتعلم وسائل القتال التي تناسبه ثم يعود أدراجه كأنه ليس عليه ولاية أو ليس عليه إمارة، لا يجوز هذا، وإنما عليه أن يظل هناك حتى يقال له من ولي الأمر الحاكم عليه هناك: لا مانع عندي من أن تذهب وتغيب مثلًا شهرًا أو شهرين، أما أن يصبح الجهاد في أفغانستان كنزهة يذهب إليها الشاب القوي البنية ليتعلم وسائل القتال ثم يعود أدراجه مثلًا كما قال بعضهم استعدادًا للجهاد في فلسطين، فلماذا لا يستعد للقتال في الأفغان وهو جهاد قائم، وإنما يستعد لجهاد قد يقوم، فهذا لا يجوز،

стр. 4366

ولذلك فالمجاهد حقًا هو الذي يلتزم أحكام الشرع ومنها: أن يطيع ولي الأمر هناك ولا يخالفه إلا فيما فيه معصية، وهذا ليس من هذا الباب؛ لأن ذهابه هناك ويمكث شهرين أو ثلاثة ثم يعود أدراجه دون إذن من ولي الأمر وبخاصة ما جاء في السؤال: أن هؤلاء قد ينفقون على هؤلاء الواردين من البلاد العربية مثلًا أموالًا طائلة هم أحوج ما يكونوا إليها ثم يعودون أدراجهم دون أن يستفيد الجهاد هناك منهم شيئًا، فهذا لا يجوز، وهذا سببه يعود إلى أمرين اثنين في رأيي: الأمر الأول: أن هؤلاء المجاهدين لا يعرفون أحكام الجهاد، من ذلك مثلًا أنهم قد يأخذون بعض المغانم فيعتبر غلولًا دون أن تقسم هذه المغانم من قبل المسؤول هناك، فيظنون أن هذا أمر جائز، فالأمر الأول يعود إذًا إلى جهل هؤلاء الذين يذهبون ليتعلموا الجهاد هناك، أو ليتعلموا وسائل الجهاد. الأمر الثاني فيما يبدو والله أعلم: أن الأمراء هناك لم أيضًا يفرضوا على المجاهدين هناك نظامًا يلزمهم بالبقاء هناك إلا إذا قيل لهم باستطاعتكم أن تغيبوا شهرًا أو شهرين أو نحو ذلك، ففي هذه الصورة يجوز للمجاهد أن ينصرف، ولكن لست أدري هل القواد أنفسهم قد التزموا هذا النظام وفرضوا على كل المجاهدين أن يظلوا هناك ما أوجبت عليهم المصلحة، فإذا أذنوا لهم بالانصراف يأذنون. فيجب إذًا أن يكون هناك نظام يلزم كل مجاهد وقبل أن يأتي أن يعرف أنه لا عودة له إلا بإذن من حاكمه أو ولي أمره، هذا هو الجواب عن هذا السؤال. (فتاوى جدة - ٦/ ٠٠: ٥١: ٢٩)

стр. 4367

كم يبقى المجاهد في أفغانستان مداخلة: سؤال لو سمحت، بالنسبة لفَرَضِية الجهاد في أفغانستان. الشيخ: لا تقل: فَرَضِيَّة, [بل] فَرْضية. مداخلة: الجلوس كم يستلزم يا شيخ أم إلى أبد؟ الشيخ: لا يجوز للذي خرج مجاهداً في سبيل الله إلى أرض الجهاد إلا بإذن من أميره، أما أن يصبح الأمر كما يفعل بعض المجاهدين اليوم، يقضي هناك شهراً أو شهرين ثم يعود أدراجه، ثم يمكث في بلده شهراً أو شهرين، ثم يعود إلى الجهاد وهكذا، هذه أصبحت كالنزهة، وإنما عليه أن يُسَلِّم نفسه للقيادة هناك، فإذا أذنت له أن يعود إلى أهله عاد ويحددون له أياماً ثم يرجع، فليس يمشي مُنْطَلِقاً حسب هواه، واضح؟ مداخلة: نعم، طيب يا شيخ! بالنسبة لإخواننا أهل الحديث هناك في باكستان، جماعة الشيخ جميل الرحمن ما عندهم تجديد في هذا الأمر يعني: كأنهم يُخَيَّرون في مسألة الذهاب والرجوع. الشيخ: أنا أقول لك: هذا الموضوع لا يتعلق بالعلماء وطلاب العلم من أمثالنا، إنما تتعلق بالقواد هناك الذين يقومون تجاه العدو، فهم الذين يعرفون كم حاجتهم إلى الغرباء الذين جاؤوا مجاهدين، يعني: المسألة ليست مسألة فتوى مني أو من فلان، واضح؟

стр. 4368

مداخلة: واضح. الشيخ: طيب! (الهدى والنور / ٢٥٩/ ٥٢: ٤٤: ٠٠) الدعوة في أفغانستان السائل: ما حكم القتال في افغانستان في جبهة يعني الأفغانيون يفعلون بدعة شركية مع أن العرب الذي يذهبون للجهاد يقاتلون يعني في مكان منفصل لكن هناك تنسيق في العملية. الشيخ: هناك تنسيق. السائل: لكن العرب يعني في موقع قريب لكن ينسقون. الشيخ: أنا أعتقد أن العرب إذا ذهبوا إلى الأفغان فهم يتلبسون أو يجب عليهم أن يتلبسوا بجهادين لا يتسنى لهم أن يقوموا بهما في عقر دارهم، الجهاد الأول هو اشتراكهم مع المسلمين الأفغانيين في مقاتلة الملاحدة الشيوعيين، الجهاد الآخر أن يبلغوا دعوة الله إلى هؤلاء الأفغان الأعاجم الذين ابتعدوا بسبب عجمتهم وجهل علمائهم بالتوحيد الذي أنزله الله على قلب محمد ﵊، فلو فرضنا أن الأفغانيين المسلمين نصرهم الله على عدوهم الشيوعيين، وقامت دولة الإسلام كما يعلنون، بقي على العرب المسلمين أن يجاهدوا في الأفغانيين أنفسهم يعلنون إقامة دولة الإسلام، لأنهم لا يحسنون إقامة دولة الإسلام وهم بعد لم يفقهوا التوحيد، الذي بعث الله

стр. 4369

الرسل وأنزل الكتاب لأجل هداية الناس لهذا التوحيد ولهذا نحن نقول في هذه البلاد العربية لأهل اللغة العربية إنكم لا تستفيدون شيء مطلقاً من اهتمامكم ومن الإكثار من هتافاتكم بإقامة الدولة المسلمة ما لم تدرسوا الإسلام دراسة علمية صحيحة وتبثوا هذه الدراسة في الأمة في الشعب المسلم حتى يكون مسلماً حقاً، فإذا ما مكنكم الله من تحكيم الإسلام يكون الشعب مستعداً لتقبل هذا الإسلام ولتنفيذه وجعله حاكماً عملياً، أما والإسلام بعيد والمسلمون بعيدون عن فهم هذا الإسلام فهماً صحيحاً فهم ينكرون الإسلام ويرفضون الإسلام حينما يفرض عليهم فرضاً لأنهم يجدون أنفسهم غريبين عن هذا الإسلام، هناك نكتة سورية تروى وهي زعموا بأن رجلاً من الأكراد يضرب المثل عندنا في سوريا أن رجل كردي يبقى متحمس للإسلام من جهة ولكنه لا يعرف من الإسلام شيئاً فَيُنَكِّتُون ويقولون بأن رجلاً كردياً لقي يهودياً في الطريق، والأكراد رجال شجعان مثل الأفغان، وبيكون متسلح بالخنجر، ثم لقي اليهودي في الطريق، أخرج الخنجر من جيبه وقال له أسلم وإلا قتلتك، قال دخلك ماذا أقول، قال لا أدري، هذه نكتة طبعاً ليس من الضروري أن تكون واقعة، والآن نحن ننادي بالإسلام، ونريد تطبيق الإسلام أعز شيء في الإسلام لا يزال مجهولاً عند جماهير المسلمين ألا وهو التوحيد، كيف نريد أن نقيم الإسلام ثم يظهر هذا الجهل باتخاذ مثقفين يصرحون بأننا إذا استلمنا الحكم لا يجوز لنا أن نطبق الأحكام الشرعية فوراً، ما يجوز رأساً نعلن أن الذي يسرق تقطع يده الذي يزني إن كان محصناً رجم وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة، لا هذه تؤجل، لماذا يقولون هكذا أنا سأعطيهم عذر، ولا أعطيهم عذر، باعطيهم عذر لأنه شايفين المجتمع ما عنده استعداد لتقبل هذه الأحكام الشرعية، لن أعطيهم عذر لأنهم لا يربون شعب

стр. 4370

ما بيعلموه، فكيف بدهم أن يعلموا، بدهم يقيموا دولة إسلام بعدها يفرضوا الإسلام إما بالقوة وحين إذا سينقض عليهم الشعب، وإما إسلام اسم بدون جسم فهذه كما يقال أحلاهما مر، فواجب العرب أن يذهبوا للجهاد هناك للجهتين معاً. غيره عند شيء. (الهدى والنور/٥٤٢/ ٣٣: ٠٩: ٠٠) هل الذي يرجع من أفغانستان يُعَدُّ فارًا من الزحف ؟ مداخلة: هل الذي يرجع من أفغانستان يُعَدُّ فاراً من الزحف؟ الشيخ: نحن نجيب عن هذا السؤال عادة فنقول: الذي يذهب هناك يجاهد في سبيل الله حقاً، فيجب أن يرتبط بالأحكام الشرعية منها: أنه ذهابه إلى هناك ليس نزهة، يعني: متى ما عَنَّ في باله وطاب له السفر للجهاد في سبيل الله ذهب، ومتى ما اشتاق إلى الرجوع رجع، ليس الأمر كذلك يجب ولابد أنه يكون جندياً بمعنى الكلمة، وأن يكون مطيعاً لرؤسائه وأمرائه وو إلى آخره. فإذا خطر في باله - وهذا أمر طبيعي - أنه يرجع إلى بلده أو أهله أو وطنه وكل بلاد الإسلام هي الوطن، فلابد من أن يستأذن المسؤول عنه الأمير، فإن أذن له وكان الإذن في غير محله مثل النقطة السابقة الإثم عليه، وليس على المأذون له، وإن كان لم يأذن له فما استجاب لهذا النهي، وإنما ركب رأسه ورجع فهو عاصي، ويعتبر فاراً من الزحف. مداخلة: طيب. سؤال الأخ. (الهدى والنور / ١٩٠/ ٤٦: ٣٨: ٠٠)

стр. 4371

أمراء الجماعات الذين يمنعون أتباعهم من الذهاب إلى أفغانستان مداخلة: شخص ينتمي للتنظيم الإسلامي وقال له أميره: لا تذهب لأفغانستان لأننا نجتمع هنا هو جهاد هل يسمع ويطيع أم يعصيه ويذهب؟ الشيخ: من أمره؟ مداخلة: هو بايعه. الشيخ: من أمَّره هذا الأمير؟ مداخلة: التنظيم إن كان مثل تنظيم الإخوان المسلمين. الشيخ: لا تحد عن الجواب سامحك الله. مداخلة: من أمره يعني عليه يعني التنظيم أمره. الشيخ: هذا الأمير من أمره من جعله أميراً؟ مداخلة: هو التنظيم الذي جعله إماماً على هذا الشخص. الشيخ: التنظيم وهل التنظيم من الإسلام. مداخلة: التنظيم. أنا ما أعتقد يعني أنه من الإسلام.

стр. 4372

الشيخ: أنت تعلم أن هنا أمير وهناك أمير وهناك أمير أليس كذلك وفي ظنك هؤلاء الأمراء متفقون أم مختلفون؟ مداخلة: الأمراء الأصل أن يكونوا متفقين على هدف واحد. الشيخ: حدت، حدت الجواب. مداخلة: هم مختلفون. الشيخ: من باب حاد يحيد. مداخلة: هي حيدة. الشيخ: نعم. مداخلة: هم مختلفون واقعاً. الشيخ: أنا أسأل عن الواقع هل هم متفقون أم مختلفون؟ مداخلة: مختلفون. الشيخ: فإذا كانوا مختلفين أوامرهم ستكون متفقة أم مختلفة؟ مداخلة: مختلفة. الشيخ: وإذا كانت أوامرهم مختلفة هم سيكونون متفقين أم مختلفين؟ مداخلة: مختلفين. الشيخ: وربنا يقول: ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣١ - ٣٢].

стр. 4373

لذلك أقولها بصراحة معك: إن التنظيمات القائمة اليوم هي من الأسباب التي زادت في ضعف المسلمين وفي تفرقهم. من حيث: أنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، وإذا عرفت هذه المقدمة، وهي مقدمة لنتيجة، وهي جوابك، أنه لا تطع أميراً من هؤلاء الأمراء؛ لأنهم ليسوا أمراء شرعيين، وليس لهم عليك طاعة كطاعة الخليفة الذي إذا أمرك بأمر أصله مباح يصبح عليك فرضاً تنفيذه. أما هؤلاء الأمراء، فلو كان كل منهم يدعي أنه هو الخليفة وبويع بين المسلمين فينظر من المبايع الأول ثم يقتل الآخر، هذا نص معروف في صحيح مسلم. «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا آخرهما». فالتنظيمات أخي هذه يعني: إذا كانت بهذه المثابة التي شرحناها فهي ليست من الإسلام بشيء، أما تنظيم عادي إنسان مثلاً: نفترض أنه رجل عالم في علم من علوم الشريعة فينظم دروساً، ولكنه لا يمنع أحد هؤلاء الذين يحضرون درساً من دروسه أن يحضر عند شيوخ آخرين رجل أوتي الذي أشرت أنت إليه في التدريب على استعمال الأسلحة ما في مانع أن يكون له أوقات منظمة للتعليم والتدريس، لكن ... يترأس عليهم، ويفرض آراؤه عليهم لا تروح عند فلان وعلان، وو إلى آخره ليتكتل هو وجماعته كتلة واحدة، هذا ينافي الإسلام تماماً. مداخلة: نحن طبعاً نفس السؤال إذاً: التنظيمات العسكرية في داخل المعسكرات أيضاً غير متفقة. الشيخ: وقد رأيت آثارها.

стр. 4374

مداخلة: نعم. فهل يعني إذاً. الشيخ: نعم. مداخلة: فهل يعني هذا أنه يطيع أمير الجبهة؟ الشيخ: لا. إذا كنت أنت الآن ذهبت هناك تقاتل أنا قلت لكثير ممن سافروا من هنا حتى لما ذهبت إلى السعودية ووصلت إلى الدمام وتلك البلاد منذ بضعة أشهر استشارني بعضهم ليذهب هناك في وقت الإجازة، فقلت له: كم وقت الإجازة؟ قال: شهر أو شهرين أنا نسيته. قلت: وبعد ذلك؟ قال: أعود إلى وظيفتي. قلت له: لا يجوز لك أن تعود إلى وظيفتك باختيارك، وإنما يجب أن تسلم مقاليد أمورك للرئيس الذي أنت تجاهد معه، فإذا وجد في الوقت الفسحة وقال لك: عد إلى بلدك وحينما نحتاجك نطلبك فلك ذلك، أما تروح أنت أمير نفسك فأنت ما بدك تروح أنت ما بدك ترجع، فهذا لا يجوز واضح؟ مداخلة: واضح. الشيخ: نعم. مداخلة: جزاك الله خير. (الهدى والنور /٣٤٤/ ٥٧: ١٩: ٠٠) (الهدى والنور /٣٤٤/ ١٢: ٢٤: ٠٠)

стр. 4375

هل ينصح العلماء بالذهاب إلى الأفغان الشيخ: أسئلة تتفرع عن هذا الحكم، الآن نستطيع أن نحدد لكل فرد هل هو يجب عليه أو لا يجب؛ لأن الأمر كما قال تعالى: ﴿بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ [القيامة: ١٤ - ١٥] فرب إنسان يكون وحيد أبويه وهو قوي البنية ولا عذر له، لو كان ليس له أبوين لتوجب عليه الانطلاق فوراً لكن وجود أبوين له وليس معهما من يقوم بخدمتهما حينئذ نقول: الزم واجبك في خدمتهما، أما إذا كان هذا الوالد له أولاد آخرون يقومون بواجب خدمتهما حينئذ نقول: يجب على هذا أن ينطلق للجهاد في سبيل الله، وبين هذه الصورة وتلك الصورة صور كثيرة وكثيرة جداً من الصعب للمفتي أن يعطي فيها فتاوى صريحة، وإنما الأمر كما قال ﵇ في الحديث الصحيح: «استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك» .. مداخلة: يا شيخ! وإن كان عالماً تحتاجه البلد؟ الشيخ: هذه عذر سمعناه من كثير من المشايخ السعوديين، كان جوابنا أن تلك البلاد بحاجة إلى علم هؤلاء أكثر من حاجة بلادهم إلى علمهم، واضح جوابي؟ مداخلة: وإن كان العراق؟ الشيخ: وإن كان في العراق ..

стр. 4376

مداخلة: كذلك يا شيخ؟ الشيخ: لأنه هل تعتقد أن العراق .. نعم هو كذلك، لكن أردت أثبت لك ذلك .. هل تعتقد أن العراق ما بلغتهم الدعوة السلفية؟ مداخلة: نعم. الشيخ: بلغتهم؟ مداخلة: نعم بلغت .. الشيخ: وهل تعتقد أن الأمر كذلك في الأفغان أم الأمر ليس كذلك؟ مداخلة: والله لا أدري يا شيخ. الشيخ: بلا شك الأفغان بلاد أعجمية وليس فيها من دعا إلى السلفية لا من قديم ولا من حديث إلا أنه الآن توجد نواة للدعوة السلفية ولذلك فنحن نقول للعرب السلفيين: إن كان يجب الجهاد على عامة المسلمين مرة واحدة في الأفغان فالعرب السلفيين أهل التوحيد وأهل السنة يجب عليهم الجهاد هناك مرتين، أولاً: الجهاد بالسنان وجهاد باللسان، هذا أوجب عليهم من غيرهم، وفي اعتقادي أن العلماء مهما تحمسوا للجهاد والذهاب إلى أفغانستان في سبيل الله فسوف لا تخلوا بلادهم ممن يقوم بواجب التعليم والتوعية؛ لأنه مع الأسف التقصير عام في كل بلاد الدنيا في القيام بهذا الواجب سواء في عامة المسلمين أو في خاصتهم، نعم. (الهدى والنور /٣٣٨/ ٤٠: ٠٠: ٠٠) (الهدى والنور /٣٣٨/ ٠٠: ٠٦: ٠٠)

стр. 4377

هل تراجع الشيخ عن رأيه في حكم الجهاد الأفغاني مداخلة: طيب، هل صحيح يا شيخ أنك تراجعت عن فتواك في حكم الجهاد في العراق ... بأنه فرض عين في العراق وأفغانستان وفلسطين .. الشيخ: ماذا كان رأيي بالنسبة للعراق حتى تراجعت عنه؟ مداخلة: هذا الكلام يدور الآن هنا في الجزائر .. الشيخ: أفهم .. أفهم. مداخلة: قد قلت لهم وأسمعتهم الشريط الذي سجلته معك، أنك قلت هذا ليس للأفراد، بل هو للدول. الشيخ: أي نعم، لا أزال عند هذا. مداخلة: وهذا الذي قلته لهم. الشيخ: طيب، جزاك الله خير. مداخلة: ... ، هذا الذي قلت لهم يا شيخ بالنسبة للعراق. الشيخ: أقول: جزاك الله خيراً لا أزال عند هذا. مداخلة: بارك الله فيك. الشيخ: وفيك بارك. (الهدى والنور/٤٣٨/ ٣٩: ٠٢: ٠١)

стр. 4378

هل غَيَّر الشيخ رأيه في الجهاد الأفغاني ؟ مداخلة: شيخ نظرتك بالنسبة للجهاد في الوقت الحالي، خاصة الجهاد الأفغاني سمعنا أن النظرة تَغَيَّرت؟ الشيخ: لا هذه كذبة من كذبات، نظرتي ما تغيرت من حيث فرضية الجهاد هناك. مداخلة: الجهاد الحربي. الشيخ: نعم؟ مداخلة: حمل السلاح. الشيخ: نعم هناك أقول في أفغانستان، ما تغير عندي شيء إطلاقاً، وسمعنا هذه التهمة في كثير من الأماكن خاصة في الحجاز. مداخلة: يقولون يا شيخ أنك كنت ترى أنها فرض عين. الشيخ: ولا أزال. مداخلة: فلماذا يعني لا نرى طلبتك أو تلامذتك أو السلفيين الموجودين في الأردن لا يشاركون في هذا الجهاد؟

стр. 4379

الشيخ: أما هذا سؤال عجيب جداً، فهل أنا أملك إلا نفسي؟ ثم إذا أنا رأيت رأياً هل من الضروري أن تشاركني فيه؟ مداخلة: ... الشيخ: نعم؟ مداخلة: ... بعدين فيه أخوة ذهبوا. الشيخ: نعم. مداخلة: التفسير ليس صحيح هذا. الشيخ: لا لكن السؤال نابع الحقيقة من تكتل، أنه لا يوجد تكتل من هنا نعم، أما كأفراد فيوجد هناك، لكن الجواب الأساسي أنا أعتقد رأياً فقد يخالفني فيه من هو أعلم مني ومن هو في مرتبتي ومن هو دوني، فلا أكلف إلا نفسي وهذا هو الشرع. (الهدى والنور / ٣٥٢/ ٣٩: ٥٢: ٠٠)

стр. 4380

الشيخ لا يشجع على الجهاد في أفغانستان بعد وقوع الفتنة بين الجماعات هناك مداخلة: بالنسبة لأفغانستان يا شيخ. الشيخ: نعم. مداخلة: إيش أخبارها الآن? الشيخ: لا زالت لم تنكشف الغمة. مداخلة: يعني قرأنا مقالة في مجلة الجهاد بأنهم هم يدينون من قتل الشيخ جميل الرحمن، جماعة سياف وحكمت يار. الشيخ: في مجلة الجهاد أم المجاهد? مداخلة: لا في الجهاد .. في الجهاد لحكمت يار. الشيخ: حكمة يار يدين نفسه بنفسه? مداخلة: لا هم يدينون من فعل هذا العمل، يقولون هم بُرءاء لهذا العمل يعني. الشيخ: نعم هكذا يقولون، لكن اليوم جاءني اسمع ما جاءني البينات الدامغة والفاجعات الباقعة عن الزمرة المتآمرة، الآن الأخبار متضاربة، ولذلك فنحن حياديين الآن.
следующие страницы →