← Акыда

Акыда · id 145205

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Полный текст (5 605 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.

стр. 4481

أن يتفقوا على القضاء على هذا العدو ثم أن يعالجوا اختلافاتهم الداخلية التي ظهر شيء من آثارها السيئة بقتل هؤلاء الجماعة. فأنا قلت هناك في الجواب ولا أزال أرى هذا: بأن العلماء هناك في السعودية ينبغي عليهم أن يجتمعوا وأن ينظروا في المسألة بدقة متناهية ليس فيها تَحَكُّم لعاطفة على أخرى، وكان من حماس أحد السائلين وقد ذكر آية: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩] فأنا قلت: لا يوجد مع الأسف الآن دولة إسلامية بإمكانها أن تفرض صلحاً فإذا عجزت أن تقاتل الفئة الباغية .. هذه لا وجود لها، وأشرت إلى مشكلة الخليج بأن العراق عندما اعتدى على الكويت لم يكن هناك دولة مسلمة تتمكن من رد العراق عن الاعتداء على الكويت فأي دولة الآن تستطيع أن تفرض على حكمتيار وأمثاله من الذي بغوا على إخواننا السلفيين هناك أن يفرضوا عليهم صلحاً فإن أبو فقتالاً. ولذلك فهذا الاجتماع لا بد أن يُعْقَد هناك لكي يدرسوا المسألة من كل الجوانب ويضعوا حداً لمثل هذا البغي وهذا الاعتداء على إخواننا هؤلاء السلفيين، فإن رأوا مثلاً أن يقطعوا عنهم ما كانوا يمدونهم به من أموال وغير الأموال، وهذا ولا بد ينبغي أن يكون بعد الاتصال مع المسؤولين هناك؛ لأنه قد يرد في بال من لا يعرف الحقائق هناك وأنا بلا شك من هؤلاء أن تكون قضية هذه الاعتداءات ليست رسمية وإنما هي مبعثها الدعيات المغرضة التي كانت من قبل كما تعلمون جميعاً أذيعت هناك بين طوائف كثيرة لإيجاد الفرقة بين هؤلاء وهؤلاء، فيمكن أن أثيرت نفوس بعض هؤلاء وفعلوا ما فعلوا

стр. 4482

فلذلك لا يجوز أن يتحكم في الموضوع رأي شخص وبخاصة إذا كان بعيداً عن الواقع، فهم هؤلاء العلماء المؤتمرون هم عليهم أن يضعوا الحل لمثل هذه المشكلة. لأن الحقيقة لو قوتل المعتدون معناه: حالوا بينهم وبين الاستمرار في مجاهدة الشيوعيين هناك وهذه خسارة ولا شك، وإن مدوا أيضاً كما كانوا يفعلون من قبل فسيظلون أيضاً يعتدون على إخواننا السلفيين وبخاصة بعدما احتلت منطقتهم. والخلاصة: أن المسألة ينبغي ألا يحكم فيها العاطفة ويقال: نقاتل هؤلاء البغاة؛ لأن هذا الذي يريده الشيوعيون. لا أدري كيف سيكون الحل بحيث أنه ما تذهب قضية قتل هؤلاء السلفيين هكذا هدراً، وأيضاً لا يكون مانعاً من استمرار الجهاد للوصول إلى العاصمة كابل، وإن كان مع الأسف أقول: الظواهر منذ أمد سنة أو أكثر بدأت تجعل المسألة كأنها بردت .. لا حول ولا قوة إلا بالله. أنتم خرجتم من السعودية بعد الحادث أو قبيل؟ مداخلة: في أثناء الحادث، وكان من رأى المشايخ هناك يقولون: أقل شيء نقوم بعمل ألا وهو أن نفرض عليهم شروط: قبل إمدادهم بهذه الأموال ألا يتعرضوا للدعاة السلفيين، وأن يدعو الدعوة السلفية تنتشر في جميع أرجاء أفغانستان؛ لأن الآن الدعوة السلفية معارضة في جميع الأحزاب، فكون داعية سلفي يذهب إلى هناك ينذر ويطلب منه عدم الكلام إلا في مناطق كنر أو نورستان التي هي مناطق سلفية، فكثير من الدعاة يذهبون إلى هناك، وهؤلاء بالأصل سلفيين ولله الحمد ولكن لا زالوا يوجد بينهم من ليس سلفي ..

стр. 4483

الشيخ: يعني: غيرهم أحوج إلى الدعوة؟ مداخلة: نعم، ولكن يقولون: نفترض مقابل أن نعطي هؤلاء المساعدات والمعونة شرطنا أن يسمحوا لهذه الدعوة أن تنتشر بينهم أو لا يعارضوا إخواننا في هذه الدعوة. الشيخ: هذا شيء طيب لكن هل اتصلوا مع المسؤولين هناك من كبار المسؤولين في الأحزاب؟ مداخلة: نعم، كان يوجد اتصال فلذلك من الأحزاب من بدأ الآن يدرس العقيدة السلفية التي هي العقيدة الطحاوية في مدارسهم، ولكن كلام الشيخ جميل الرحمن عندما زارنا قبل أشهر يقول: فعلاً هم يدرسونها ولكن الذي يلقي لهم الدرس ينبههم الأخطاء في هذا الكتاب. الشيخ: أو يتأول الكلام بحيث يتفق مع المذهب. مداخلة: نعم، فيقول: هم بالفعل لا يدرسون العقيدة السلفية ولكن لدعم موقفهم أمام أهل الخليج بهذا الموقف. الشيخ: لا، أنا كان سؤالي بالنسبة للفتنة هذه؟ مداخلة: من أهل الخليج. الشيخ: نعم، أنا كان سؤالي بالنسبة للفتنة الجديدة هذه، هل اتصلوا وفرضوا عليهم هذا الفرض القديم الذي يؤكده الحادث الأليم .. لم يتصلوا؟ مداخلة: لا، لا نعلم. الشيخ: هذا الذي ينبغي العمل والقيام به، نعم.

стр. 4484

مداخلة: لكن يا شيخ! من قديم حتى جماعة الشيخ جميل ما كان يصلها حتى عن طريق المشايخ .. ما كان يصلها الدعم المطلوب أو المفترض أن يصل هؤلاء دعاة التوحيد فحدثنا الأخ أبو حازم أن الشيخ عبد العزيز حفظه الله نفسه يقول: ماذا عند الشيخ جميل؟ إنما هي خمسة مدارس وكم جندي وكذا لكن هؤلاء هم عندهم القوة وعندهم .. هم يأخذون أكثر هذه المساعدات، يعني: إن كانوا تنبهوا من قديم .. فإن كانوا من قديم مدوا هذه الجماعة التي هي قامت على التوحيد ما ينبغي من المساعدات لتقوت هذه الجماعة وأصبحت أقوى منهم، والآن هذه النتيجة أنهم ما عندهم تلك الإمكانيات مثل قوة الأحزاب الأخرى، حتى إذا جاء واحد من الجماعات الأخرى كسياف وصبغة الله مجدد وغيرهم بينما الشيخ جميل إنما يأتي عند أفراد الناس. الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله. (الهدى والنور/٥٢٠/ ٠٠: ٠١: ٠٠) (الهدى والنور/٥٢٠/ ٤٥: ١٣: ٠٠)

стр. 4485

القضية الجزائرية

стр. 4486

العمل السياسي في الجزائر

стр. 4487

سئل الشيخ عن العمل السياسي في الجزائر والكويت، فكان جوابه الشيخ: لكن أنا في اعتقادي أن العاقبة كما قلت بالنسبة إليكم هذا الزمن ليس هو زمن الإشتغال بالسياسة الخارجية وأعني بالسياسة الخارجية الخارجة عن نفس المُكَلّف، وإنما الواجب الاشتغال بالسياسة الداخلية يعني أن يربي الإنسان نفسه وذويه الذين حوله تربية إسلامية قائمة على الفهم الصحيح للإسلام، حتى تتسع هذه الحلقات وتعم كثيراً من سكان تلك البلاد وتترابط بعضها مع بعض عن قريب أو بعد لا ندري كيف تكون الأمور، فتصبح فيما بعد كتلة واحدة ويصير لهم كما في التعبير العصري شعبية للأمة، فتأخذ الدعوة مشروعها الطبيعي في هذا الشعب بحيث أنهم يظهرون بأنهم أقوى جماعة هناك، ولا شك أنه سيأتي يوم تصطدم هذه الجماعة شاؤوا أم أبوا مع الجماعات الأخرى لأنها إن لم تكن مع هذه الجماعة فهي ضدها وإذا اصتطدم الحق مع الباطل انفجر الموقف لا بد حين إذاً ينصر الله من يشاء من عباده، يعني قدوتنا في القضية السيرة النبوية كيف بدأ الرسول ﷺ هنا في الحقيقة نكته عجيبة نبينا صلوات الله عليه الممدود بسبب قوي من السماء - وعليكم السلام - ظل ثلاثة عشر سنة يدعوا المخالفين في مكة يصبر على أذاهم وعلى إذاهم وعلى مشاكستهم، وهو يصلي كما تعلم ألقوا القاذورات على ظهره وقام أبو بكر يدافع عنه قائلا أتقتلون رجلاً يقول ربي الله، نحن ما وقعنا في شيء من هذه المصائب بعد هذه المدة من السنين رأى من الحكمة ونعم ما رأى أن يهاجر فأمر بالهجرة أول مرة على الحبشة وأخرى إليها، ثم هاجر هو بنفسه إلى مكة ومعه بعض الصحابة، وهكذا بدأ الركب يلحق بأميره برئيسها ونبيه وبدأت الدعوى في المدينة المنورة تنشر وارف ظلها على بيوت

стр. 4488

سكانها، إلى أن صار الأمر يحرك الأعداء الذين هناك وبخاصة المنافقين منهم وبدأت بعدها المناوشات تدري بقي في الكفار جاؤوا من مكة ليقاتلوا المسلمين وهم في المدينة وقعة معركة بدر وتلاها أحد وو إلى آخره، التاريخ كما يقولون يعيد نفسه، وبخاصة أن هذا التاريخ هو خير تاريخ هو خير تاريخ وجد على وجه الأرض منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، فهذا التاريخ هو قدوتنا، فأي نهضة إسلامية اليوم لا تعيد هذا التاريخ بكل تفاصيله وأجزائه فأنا في اعتقادي أنه محكوم عليها سلفاً بالهزيمة وبعدم النجاح والانتصار لأن الله يقول في الآية التي يلهج بها جميع الأحزاب وقل من يتنبه إلى ما تتضمنه من مثل هذا التفصيل ألا وهي قوله تعالى ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾ فنصرنا لله ليس بأن نثور على المجتمع الذي نعيشه وإنما أن نثور على أنفسنا، وهنا يحضرني حكمة عصرية لأحد الدعاة الإسلاميين الحكمة تقول أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقام لكم في أرضكم -يقولون الرأي قبل شجاعة الشجعان هو الأول وهي المحل الثاني، يعني قبل ما الإنسان أن يظهر شجاعته وبطولته بده يعمل رأيه أي يخطط بعدين ينفذ المخطط بشجاعة. الشيخ: كلهم. مداخلة: سبحان الله جاءت في مكانها الشيخ: كلهم أبداً مداخلة: الله أكبر. (الهدى والنور/٢٦٦/ ٣٧: ٢٦: ٠٠)

стр. 4489

الانشغال بالعمل السياسي في الجزائر السؤال الأول: يقول السائل كما تعلمون يا فضيلة الشيخ بعد أحداث أكتوبر سنة ١٩٨٨ م من العام الماضي تغيرت الأوضاع في الجزائر وسمحوا بتعدد الأحزاب وحينئذ قدم المسلمون ملف اعتماد الجبهة الإسلامية للإنقاذ لإقامة شرع الله في الأرض ومن جهة أخرى ليسمح للأهل السنة بنشرها وقد كانوا قبل هذا مُضَيّق عليهم جداً ثم ما هو حكم الشرع في هذا العمل وهل للسلفيين العمل مع الجبهة أم يعملوا دونها أم يلزموا بيوتهم؟ . الشيخ: الذي أراه والله أعلم أن السلفيين يجب أن يقوموا بواجب الدعوة إلى الله إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله وعلى منهج سلفنا الصالح ولا ينبغي لهم أن ينضموا إلى أحزاب سياسية ذلك لأن الأحزاب السياسية حتى هذه الساعة فيما اطّلعنا وفيما علمنا لا يوجد حزب على وجه الأرض تهيأ إلى أن يكون حزباً إسلامياً بمعنى الكلمة سياسياً على مقتضى المنهج الإسلامي الصحيح وبلا شك أن كلامي هذا صريح في أن العمل السياسي ليس مخالفاً للشرع بل السياسة هو من الشرع، فلا غرابة أن يكون هناك بعض المؤلفات التي ألفها بعض أئمتنا السابقين والذين بهم توجهنا وعليهم تعلمنا هذا الإسلام الذي وصفناه بأنه مستقى من الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح أشير بهذا إلى كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ الذي سماه

стр. 4490

بالسياسة الشرعية، فلذلك فأنا أعني ما أقول أن السياسة من الشرع ولاشك، ولكن مَنْ الذي يستطيع أن يسوس المسلمين إذا كان أو إذا تيسر له أن يكون حاكماً تكون سلطة الحكم في يده، من يستطيع أن يسوس الأمة أو الشعب المسلم السياسة الشرعية لاشك أنه يجب أن تتوفر فيه خصال جمة من أهمها أن يكون عالماً بالكتاب والسنة لذلك لما لم نجد حتى اليوم جماعه تأسسوا وتربوا أيضاً على هذا المنهج الصحيح، ثم تهيؤوا للعمل السياسي الإسلامي الصحيح، لا ننصح لما لم نجد لا ننصح أخواننا السلفيين في أرض الله الواسعة في كل بلد إسلامي أن يعملوا عملاً سياسياً ولو كان هذا العمل نابعاً من أنفسهم فضلاً عن أن يكونوا فيه أو في هذا العمل تبعاً لغيرهم، ما ننصح بهذا أبداً ذلك، لأن العمل السياسي يحتاج في الحقيقة إلى مقدمات كثيرة واتخاذ أسباب جمة ليمكن هؤلاء الذين تأسسوا وتربوا على هذا المنهج أن يقوموا بالسياسة الشرعية وفيما نعلم كل الأجواء في البلاد الإسلامية اليوم لا يوجد فيها جماعة ولنقلها لفظةً قرآنيةً ((أمة)) تكتلت وتجمعت على هذا المنهج الإسلامي الصحيح ولم يبق لديهم ما ينقصهم من القيام من الواجبات الشرعية إلا العمل السياسي، لا نعلم أن طائفة أو جماعة أو أمه توجد اليوم على وجه الأرض أنه لا ينقصها إلا العمل السياسي، العمل السياسي في اعتقادي إنما يأتي بعد زمن واستعدادات جمة تقوم بها الطائفة المنصورة الذي جاء ذكرها في الحديث المشهور المتواتر عن الرسول ﵇ «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله» فلذلك أنا لا أنصح أبداً إخواننا الجزائريين بل ولا أنصح غيرهم من المسلمين في كل بلاد الدنيا أن ينصرفوا عن الدعوة ونشر الدعوة المستقاة من الكتاب والسنة إلى العمل السياسي لأن هذا يَرْدُ عليه اعتراضات: الأول سبق ذكره

стр. 4491

والأخر وهذا مهم جداً ألا وهو الاشتغال بالعمل السياسي قبل أن تتهيأ الجماعة أو الأمة له سيكون صارفاً لهم عن المضي في منهجهم للدعوة إلى الكتاب والسنة وتربية الأمة، ليس المقصود فقط الدعوة ليس المقصود فقط القول وإنما المقصود القول والعمل به لما نعلم من الترهيب والتحذير كتاباً وسنةً من القول دون العمل, والعلم دون التطبيق لهذا العلم, كما قال تعالى في الآية المعروفة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. لذلك الاشتغال بالعمل السياسي قبل أن تصل الأمة أو الجماعة إلى مرحلة هذا العمل السياسي فستكون عاقبة أمره أن تنهار الدعوة وأن ترجع القهقرى، ورب أناس لا يقتنعون بهذه النظرية من الناحية العلمية وحسبهم أن يلقوا نظرة سريعة في بعض البلاد الإسلامية التي وقعت فيها بعض الأعمال السياسية فكان عاقبة أمرهم لم يكن ذلك رشداً ولم يكن توفيقاً بل كان عاقبة أمرهم القهقرى، والرجوع إلى الوراء في الدعوة، فقد كانوا ماضين في دعوتهم كما يأمر الشرع وإذا بهم بسبب النهوض المفاجئ بالعمل السياسي لتكون عاقبة أمرهم وعاقبة نهضتهم أن رجعوا القهقرى، ولذلك كان من بعض الحكم التي تذكر عن بعضهم قولهم: من استعجل الشيء قبل أوانه ابتلي بحرمانه، وهذا أمر طبيعي جداً قبل أن يكون أمراً شرعياً وبذلك فنحن نتأسى دائماً وأبداً بقوله تعالى ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ فنبينا صلوات الله وسلامه عليه لو كان هناك قيام لعملٍ سياسي يستدعي محاربة الكفار ومحاربة المنافقين طفرةً واحدة لكان الرسول ﷺ هو الذي ومعه بعض أصحابه هو الذي ينهض بهذا العمل، ولكن تلك سنة الله ﵎ في

стр. 4492

خلقة ولن تجد لسنة الله تبديلا، أنه لا بد من اتخاذ الأسباب كما أشار على ذلك رب الأرباب في قولة في القرآن الكريم ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة من رباط الخيل ترهبون به عدوا الله وعدوكم﴾ وهنا لا بد لنا من وقفة يسيرة حينما نقرأ هذه الآية الكريمة ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ لا شك أن القوة المذكورة هنا هي القوة المادية ولكن من هم المخاطبون بهذه الآية الكريمة المتضمنة للإعداد للقوة المادية وأعدوا أنتم يا امة محمد بصورة عامة وبصورة خاصة أنتم يا أصحاب محمد أي أنتم أيها المؤمنون حقاً أعدوا القوة المادية فإذاً نستطيع أن نفهم من هذه الآية الكريمة أن هناك قوتين معنوية وهي التي نعنيها حينما نقول لا بد من التربية والقوة المادية القوة المعنوي في الآية تفهم ضمناً لأنها لم تذكر صراحةً بخلاف القوة الأخرى وهي القوة المادية فهي صريحة أعدوا لهم ما استطعتم من قوة ترهبون به عدوا الله وعدوكم، وقد أشار رسول الله ﷺ إلى شيء من هذا المعنى إلى أن القوة المذكورة هنا إنما هي القوة المادية حينما قال ﵇ «ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي ألا أن القوة الرمي» ولكن غرضي من هذا التنبيه ألاّ يسارع كثير من الشباب المؤمن المتحمس هيَّا ربنا يا أخي يأمرنا بإعداد القوة فنقول نحن هذا حق ولكن في لفتة نظر هنا أن هذا الإعداد المأمور به منهم هم المؤمنون حقاً على أن أي جماعة اليوم توجد على وجه الأرض كما جاء في السؤال مثلاً إذا كانت الدولة لا سمح الله ما ادري في هذا السؤال أو الذي بعده إذا كانت الدولة هنا أو هناك في أي مكان من بلاد الإسلام فكل بلاد الإسلام ينبغي أن تُحْكَم بحكم واحد إذا كانت الدولة الحاكمة منعتهم فهل يقومون بالجهاد، هذا سؤال عجيب سؤال لا يدري خطورة هذه المسالة هل يقومون بالجهاد هل هم أعدوا أنفسهم قبل كل شيء

стр. 4493

للجهاد في سبيل الله من هذا الإعداد الذي يتقدمه العلم الصحيح والعمل الرجيح وو إلخ أن يكون المسلمون على قلب واحد من هذا الإعداد أن يكون المسلمون الذين يريدون أن يجاهدوا العداء أن يكون كلهم على قلب رجل واحد هل قاموا بهذا؟ أنا لا أعتقد أنه توجد طائفة على أرض من أراضي الإسلام الكثيرة والواسعة طائفة متكتلة حقيقة متحاببة في الله مترابطة ترابطاً دينياً وثيقاً كما لو كانوا على قلب رجل واحد لا أعتقد وجود هذا، ولكني أعتقد أن هناك أفراداً يمشون في هذا الطريق ولكن متى يصلون هذا ليس من المهم ذلك علمه عند ربي، ثم نفترض أنه وجد هناك وهذا خيال نفترض أنه وجد هناك جماعة أو أمه من أمة المسلمين تكتلوا وتحابوا في الله وكانوا على قلب رجل واحد، هل تمكنوا حينما يريدون أو يسألون هل يخرجون للجهاد لمحاربة هؤلاء الذين يقفون حجر عثرة في سبيل الدعوة أين استعدوا هذا الاستعداد الذي أمرنا به في الآية السابقة الإعداد المادي وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة لهذا كله، أعتقد أنه من السابق أوانه أن نفكر بهذا الجهاد المادي والعمل السياسي وإنما علينا أن نمضي قدماً في دراسة الإسلام من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ودعوة المسلمين إلى هذا الإسلام الصحيح وتربيتهم عليه ثم بعد ذلك يخلق الله ﵎ (( .. انقطاع .. )). قلت آنفاً أنني لا أقصد أن العمل السياسي ليس مشروعاً في الإسلام بل هو من الإسلام، لكن قلنا ينبغي أن يكون مستقى من الإسلام وهنا أذكر كلمة أصبحت عندي كما لو كانت حكمة وقد تكون بعض الحكم مناسبة لبعض الأزمان والظروف وليست حكمة مطردة ذلك أنني قلت ولا أزال أقول لأن الزمان لم يتغير منذ سنين يمكن منذ عشرين سنة أو نحو ذلك لما دعيت إلى

стр. 4494

المخابرات في سوريا واستجوبوني كما تعلمون كثيراً وطويلاً بعد أن توضح للمستنطق طبعاً هو يمثل البعث في الحكومة البعثية بأن ليس لدينا عمل سياسي إنما نحن دعاة وجماعة نصلح الأفكار والأعمال على ضوء الكتاب والسنة قال إذاً انطلق بس لا تعمل في السياسة هنا وجدت نفسي مضطراً أن أفهم هذا الإنسان أن لا يفهمن من كلامي السابق أنا لا نعتقد أن في الإسلام عملاً سياسياً فقلت له كلمتك هذه التي تلح فيها ألا أعمل في السياسية اضطرني الآن أن أستدرك ما فآتني من الكلام فأقول قولي سابقاً وبياني لوضعي القائم أنني أدعو المسلمين إلى فهم الكتاب والسنة فهماً صحيحاً وأن يربوا أنفسهم علي هذا الفهم الصحيح أريد أن أقول لك لا أعني بذلك أن الإسلام لا يدعو إلى عملٍ سياسي الإسلام يدعو إلى عملٍ سياسي ودولة الإسلام لا تقوم إلا مع السياسة لا أقول إلا بالسياسة أرجوا أن تتنبهوا الدولة الإسلامية لا تقوم قائمتها إلا بالسياسة لا إلا بالإسلام مع السياسة أي تطبيق الإسلام في كل مراحل الحياة ومنها إدارة شؤون الأمة فقلت له نحن نعتقد أن العمل السياسي على منهج الإسلام من الإسلام ولكن هنا الشاهد قلت لهذا الرجل ولكن نحن نرى الآن أن من السياسية ترك السياسة نرى الآن أن من السياسة ترك السياسة الآن ليس إلى أبد وأخر الزمان ولهذا أنا نصيحتي لإخواننا في الجزائر أن يستمروا في الدعوة والحقيقة ان استمرارهم في الدعوة سوف يكلفهم جهوداً جبارة وإذا انصرفوا إلى ذلك فسوف يجدون أنفسهم لا يفكرون فيما يسمى الآن بالجهاد وهو الخروج على الحكام ذلك لأن الدراسة لفهم الإسلام كما أنزل على قلب محمد ﵊ يحتاج إلى جهود متضافرة من جمعٍ كثير من المسلمين ومن علمائهم ليدرسوا هم يدرسوا الإسلام حتى يدعو الآخرين إلى هذا الإسلام ثم يربوا عليه ونحن

стр. 4495

نعلم الحكمة القائلة فاقد الشيء لا يعطيه، أنا مثلاً قرأت في العدد الذي قدمته إليَّ هو منهج إيش؟ الصادرة من الجبهة الإسلامية, فشعرت تماماً أن هذا المنهج الذي أخذ نحو صفحتين كبيرتين من المجلة أو الجريدة هذا عمل في الحقيقة من الناحية الفكرية عمل جبار وعمل إنسان له تخصص في هذا المجال لكن شعرت أنه ليس له فقة بالإسلام وشعرت بأن هذا المنهج الذي سُطِّرَ باسم الجبهة الإسلامية هذا كأنه قُدم إليها وزُيِّنَ بلا شك هذا المنهج بآيات من القرآن الكريم وأحاديث صحيحة وهذا مما أعجبني وشعرت أيضاً بأن هذا المنهاج داخله مسحة من الدعوة الإسلامية ولكن وضع المنهاج ليس سلفياً إطلاقاً، مع ذلك مع وجود هذه الظاهرة من تأثر هذا المنهج بتوجيه إسلامي سلفي فقد تنبهت إلى أن الموجهين لهذا النظام المسطور من بعض إخواننا السلفيين هناك هم بحاجة كبيرة إلى دراسة العلم ذلك لأني مررت بحديثٍ وهو حديث موضوع فكيف تسرب هذا الحديث إلى أذهان الذين لا أقول الذين وضعوا هذا المنهاج لأن الذي وضعه في اعتقادي هو رجل سياسة وليس رجل علم، ولكن أعتقد من جهة أخرى بان هذا المنهاج اطلع عليه بعض إخواننا السلفيين فإذاً كيف أنطلى عليهم ذلك الحديث ألا وهو «من أمسى كالاً من عمل يديه غفر له» هذا حديث موضوع فنبهني هذا إلى أن إخواننا السلفيين هنا أو هناك عليهم أن يتوسعوا في دراسة الشريعة قبل أن يشتغلوا بالعمل السياسي وإلا وقعوا كما يقولون في العصر الحاضر في مطبات لا يستطيعون النهوض منها أبداً هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن يوضع المنهاج الموضوع لكل جماعة سلفية من ذوات أنفسهم وليس أن يُقَدَّم إليهم هدية من غيرهم ولو أنهم حاولوا أن يعالجوا فيها ويصححوا فاعتمادهم على غيرهم دليل واضح جداً في هذا المجال وهو المجال السياسي

стр. 4496

فاعتمادهم فيه على غيرهم معناه بصورة جلية وواضحة أنهم لم يصلوا بعد في دعوتهم بحيث أنه لا ينقصهم إلا العمل السياسي يضاف إلى ذلك أخيراً أن السلفيين إذا اعتمدوا على غيرهم ممن لم يكن عاش دهره الطويل في الدعوة السلفية ويُخْشَى أن تستغل الدعوة لريثما يصل المستغل إلى منصبه الذي كان يسعى إليه بسبب تكتلٍّ جديد وله باسم دعوة سلفية أو نهضة إسلامية أو ما شابه ذلك فخشية الاستغلال من الآخرين يجب أن لا نتورط وأن نتعاون مع الآخرين لا سيما إذا كان لهؤلاء الآخرين الكلمة العُلْيَا والسيطرة الفكرية على الجماعة السلفية أنا في اعتقادي إن عاشوا ربع قرن من الزمان بل نصفه في دراسة شريعة الإسلام وتطبقيه على أنفسهم وتربيتهم لذويهم ثم تبليغ ذلك عملاً وفكراً هذا يكون أعظم عمل يقوم به المسلمون في أي بلد كانوا وحيث ما حلوا هذا جوابي عن هذا السؤال. مداخلة: جزكم الله خيراً: الشيخ: وإياكم. (الهدى والنور / ٢٦٩/ ٤٠: ٠٠: ٠٠)

стр. 4497

الانتخابات في الجزائر مداخلة: هو يا شيخنا فيه لو تكرمت يعني: وتسمحوا لنا بعودة لكلمة البرلمان هنا عندنا في الجزائر الشعب بتاعنا يعني: الحكومة بتعتنا مشي للبرلمان، يعني في انتخابات مقبلة إن شاء الله ما خطابكم للشعب الجزائري ما رأيكم وبماذا تنصحون؟ الشيخ: عفواً ما رأيي في ماذا؟ مداخلة: يعني: بإرشاداتكم أو نصحكم للشعب الجزائري ما خطبكم له؟ الشيخ: هو ما سبق آنفاً. مداخلة: نعم. فهمناك. الشيخ: نعم. مداخلة: لكن يعني: الشعب الجزائري بِدُّوا يعرف أكثر. الشيخ: ماذا؟ مداخلة: يعني: يكن له خطاب لي خاص. الشيخ: هو نحن جاءتنا أسئلة من الجزائر حول الانتخابات في البلديات. مداخلة: نعم. الشيخ: الذي قامت هناك.

стр. 4498

مداخلة: نعم. مع الإخوان. الشيخ: أي نعم. مداخلة: ومثل هذه نفس الذي جاءتنا هنا حينما فتح باب الانتخابات التي أشرنا إليها آنفاً هنا في الأردن. نحن لنا موقفان من الانتخابات فيبدو لمن لا علم عنده، وله لأول وهلة أن بينهما تناقضاً، ولا تناقض. الموقف الأول: أننا لا ننصح أحداً من المسلمين أفراداً كانوا أم جماعات أن يرشحوا أنفسهم لمثل هذه البرلمانات، والسبب عرفته آنفاً! مداخلة: نعم. الشيخ: واضح؟ مداخلة: نعم يا شيخ! الشيخ: آه. الشيء الثاني: أننا نقول لعامة المسلمين في أي بلد كانوا: إذا كانت الدولة الحاكمة تفرض هذا النظام نظام الانتخابات وهنا يتسابق أصحاب الأحزاب والآراء أن يتسارعوا إلى ترشيح أنفسهم والوصول إلى البرلمانات بأكثر عدد ممكن لحزبهم أو كتلتهم. في هذه الحالة: إذا وجد بعض المسلمين رشحوا أنفسهم، ونحن ننصحهم ألا يفعلوا، لكن لنا موقف آخر فنقول حينئذ: القاعدة الفقهية: إذا وقع المسلم بين مفسدتين اختار أقلهما شراً. مداخلة: نعم يا شيخ!

стр. 4499

الشيخ: فالبرلمان سيقوم على عجره وبجره شئنا نحن شئنا نحن معشر المسلمين أم أبينا. فهناك فرق كبير جداً بين أن يكون البرلمان كله أفراده غير مسلمين، وبين أن يكون كل أفراده مسلمين، فرق كبير جداً. ثم فرق كبير بين أن يكون في الحالة الأخرى: أن يكون المرشحين في البرلمان كله مسلمين، لكن بعضهم صالح وبعضهم طالح، بعضهم يعمل لصالح الإسلام، وبعضهم يعمل لصالح شخص أو كتلته أو حزبه، ولا يبالي عن مصالح الإسلام. فحينئذ على الناخبين من المسلمين أن يشاركوا في انتخاب الأصلح، والأنفع للإسلام، في الوقت الذي نقول: لا ينبغي لمسلم أن يرشح نفسه ويدخل البرلمان؛ لأنه في هذا إهلاك لنفسه، وإقرار لمخالفته لشريعته، لكن ليس كل الناس في إمكاننا أن نقنعهم برأينا، ولو كان صواباً مائة في المائة، بل سيكون هناك - كما هو الواقع - ناس آخرون لهم اجتهادات، لهم آراء بغض النظر هل هم مصيبون أم مخطئون، هل هم أهل لئن يجتهدوا؟ ! هذا هو الواقع. الواقع: أن كثيراً من المسلمين الصالحين سيرشحون أنفسهم للبرلمانات، حينئذ نقول لأفراد المسلمين: اختاروا هؤلاء على الأفراد المسلمين غير الصالحين، وعلى الأفراد الكافرين من الشيوعيين وغيرهم، هذا أقل شراً من أن تقبعوا في بيوتكم وألا تشاركوا في اختيار نوابكم لعلي أوضحت لك المسألة؟ مداخلة: نعم يا شيخ واضحة. (الهدى والنور /٣٤٤/ ٣٧: ٣٨: ٠٠)

стр. 4500

العمل السياسي في الجزائر مداخلة: شيخ يعني الأخوة في الجزائر وعملهم هذا ودخولهم المعترك السياسي هذا خطأ؟ الشيخ: ما ننصح .. ما ننصح في هذه الأيام بالعمل السياسي في بلد من بلاد الإسلام؛ لأن الذين يريدون أن يعملوا العمل السياسي يجب عليهم أن يكونوا قد تربوا على الإسلام تربية صحيحة، وآنفاً قلت في الجواب المختصر أن الأساس هو التصفية والتربية فهل وجدتم جماعة ما نقول اثنا عشر ألف وإنما نقنع الآن مبدئياً بألف عُلموا التعليم الإسلامي الصحيح أي المصفى سواء ما كان منه متعلقاً بالعقيدة أو بالعبادة أو بالسلوك وربوا على ذلك برهة من الزمن طويلة، واجتمعوا حتى كانوا على قلب رجل واحد؟ أنا في علمي لا أجد هؤلاء على وجه الأرض اليوم، فإذا ما دخلوا في العمل السياسي جرتهم السياسة إلى الحظوظ النفسية وكان ذلك مدعاة وسبباً للانشغال عن الدعوة التي هي أولاً التعليم الصحيح ثم على التربية الصحيحة، فنحن لا نجد اليوم بلدة فيها أو قرية فيها ألف رجل مضى عليهم سنين طويلة وهم عندهم علماء وليس عالم واحد وهم يشتغلون بالتصفية والتربية معاً، ولذلك أنا قلت في بعض الأجوبة التي وجهت إليّ وأكررها أنا أرى اليوم من السياسة ترك السياسة، ولا أعني أنه ليس هناك في الإسلام سياسة، كيف وشيخ الإسلام ابن تيمية قد ألّف رسالته المشهورة والمعروفة بالسياسة الشرعية، لكن أريد من هذا ألا نستبق النتائج قبل أن نحقق المقدمات وإلا فالحكمة التي يقولها بعض الناس هي تنطبق تماماً اليوم من استعجل الشيء قبل أوانه ابتلي بحرمانه، ثم نحن بخاصة نحن معشر السلفيين دائماً ندندن حول قوله عليه الصلاة

стр. 4501

والسلام: خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه، وآله وسلم، فهل اشتغل الرسول ﵇ في أول ما بعث بالسياسة أم بالدعوة؟ الجواب المتفق عليه هو الدعوة، لكن الشيء الذي يغفل عنه كثير من الدعاة الإسلاميين فضلاً عن غيرهم أنهم لا يلاحظون الفرق بين العلم الذي كان ينزل فوراً من السماء على قلب الرسول ﵊ مباشرة ثم هو ينقله من فمه إلى آذان أصحابه، ثم يربيهم على ذلك التربية سنين طويلة لا يلاحظ الدعاة الإسلاميون اليوم الفرق بين ذلك الوقت وبين وقتنا الحاضر، نحن قد عُرفنا إسلاماً مع الأسف الشديد ليس هو الإسلام الذي نزل على قلب محمد ﵇ بل ورثناه إسلاماً خليطاً ممزوجاً بأشياء يتبرأ منها الإسلام وأظن أنك والحاضرين جميعاً لستم بحاجة إلى التفصيل وضرب الأمثلة خاصة فيما يتعلق بالعقيدة ثم بالعبادة ثم بالسلوك، فاليوم نحن إذا أردنا أن نعمل عملاً سياسياً كما بدأ الرسول ﵇ فيه في العهد المدني علينا أن نحقق الخطوة الأولى وهي التي تجب علينا اليوم مما لا بد منه وهو التصفية، الإسلام يومئذ كان مصفىً اليوم ليس مصفىً، فإذا أردنا أن نصفي الإسلام ولكي يثمر ثمرته الأولى فلا بد أن يعود سيرته الأولى في صفائه ونقائه، هذا من حيث العلم، ثم لا بد من قرن هذا العلم بتربية المدعوين إليه تربية مديدة قد تأخذ السنين الطويلة، هذه النقطة في اعتقادي كل الجماعات الإسلامية اليوم التي تحرص على العمل السياسي والتنظيم السياسي يتغافلون أو يجهلون وأحلاهما مر كما يقال، لذلك فيوم يتكتل الألوف المؤلفة من المسلمين على هذا الإسلام المصفى الذي لم يقدم بعد إلى جماعة ما ويوم يربوا هؤلاء الجماعة على هذا الإسلام المصفى، يومئذ نكون قد بدأنا النواة للعمل السياسي نعم. (الهدى والنور / ٣٥٢/ ٠٤: ٤٥: ٠٠)

стр. 4502

دخول الإسلاميين في الجزائر برلمان الدولة السؤال: وهو ملح جداً في الجزائر عندنا، وهو ما حكم دخول الإسلاميين برلمان الدولة؟ الشيخ: نحن لا نرى هذا جائزاً بل هو إضاعة للجهود الإسلامية فيما لا فائدة من دخولهم البرلمان لأن. أولاً: هذه البرلمانات، كما تعلمون تحكم بغير ما أنزل الله. وثانياً: هؤلاء الذين يدخلون البرلمانات بعضهم قد يدخلون بنية طيبة وصالحة، يعني يظنون أن بإمكانهم أن يغيروا من النظام الحاكم، لكنهم يتناسون إن لم نقل ينسون حقيقة مُرَّة، وهي أن هؤلاء الذين يدخلون في البرلمان هم محكومون وليسوا حكاماً، وإذ الأمر كذلك فهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً، بل هم سيضطرون أن يسايروا النظام الحاكم ولو كان مخالفاً للإسلام، ونحن الآن هنا نعيش في مشكلة ما يسمى بالميثاق الوطني، ولعلكم سمعتم أو لعلكم ابتليتم أيضاً بما ابتلينا نحن به، فالميثاق الوطني معناه الاعتراف بكل الأديان والأحزاب الكافرة التي تعارض الإسلام، والاعتراف بوجودها في البرلمان، وحينئذ ستقوم معارك كلاميه وجدليه في البرلمان، وتؤخذ القضية بالتصويت وحينئذ الذي صوته أكثر يكون هو المنتصر ولو كان

стр. 4503

مبطلاً، فلهذا لا يجوز أن يدخل الشباب المسلم في البرلمان بقصد إصلاح النظام، لا يكون إصلاح النظام بهذه الطريقة المبتدعة، من أصلها هي بدعة، لأنكم تعلمون أن نظام البرلمان قائم على أساس الانتخابات، والانتخابات أيضا ستشمل الرجل والمرأة ومن هنا يبدأ بطلان هذا النظام ومخالفته للإسلام، ثم نظام الانتخاب يشمل الصالح، ويشمل الطالح، فلا فرق بين الصالح والطالح، لكل منهما حق أن ينتخب وأن ينتخب، ثم لا فرق في هذه الأجناس كلها بين العالم وبين الجاهل، بينما الإسلام لا يريد أن يكون مجلس البرلمان الذي هو مجلس الشورى إلا أن يكون من نخبة الشعب المسلم علماً وصلاحاً ورجالاً وليس نساء. فإذاً: تظهر المخالفة من أول خطوه في موضوع البرلمان القائم على الانتخاب الذي يتناسب مع نظام الكفار، ولا يتناسب مع نظام الإسلام، وعلى هذا فيجب أن يظل المسلمون يعنون بالعلم النافع والعمل الصالح وأن يربوا أنفسهم، وشعوبهم على هذه التصفية والتربية، وأن يبتعدوا على البرلمانات الجاهلية هذه. (الهدى والنور /٤٤٠/ ٤٨: ١١: ٠٠) السائل: تتمة للسؤال شيخنا، إخواننا في الجزائر دخلوا تجربه، وهذه التجربة نجحوا فيها إلى حد كبير، وهي تجربة البلديات، وتقريباً خمسه وثمانين في المائة كما علمت من بعض الأخوان كان بعض البلديات حققوا فيها تسعين أو خمسه وتسعين في المائة، وبعض البلديات أقل من هذا ,إلى غير ذلك، المهم أنه كان لهم نجاح ظاهر في هذا المضمار، فهم يرتبون لدخول البرلمان، يعني النجاح الذي حققوه في البلديات، يريدوا أن يقيسوا

стр. 4504

عليه نجاح دخول البرلمان، ويقولون على أنه طبعاً حتى البلديات، الشعب الجزائري أقبل على البلديات الذي غالبيتهم مسلمين؛ لأنهم رأوا الإصلاحات ظاهرة فيها، وما كانوا حتى بعض الذي كانوا تخلفوا عن انتخاب المسلمين في هذه المناطق، ندموا على عدم انتخابهم؛ لأنهم رأوا دور المسلمين في هذه البلديات ظاهراً وبارزاً ويعدونهم أنه حتى إذا دخلوا انتخابات البرلمانية أن يكونوا معهم وإلى جانبهم، فالإخوان في الجزائر لعله هذا النجاح الذي حققوه في البلديات يؤملون مثله إذا دخلوا في انتخابات البرلمان، وبخاصة الآن فيه هناك ما يعرف بالجبهة الإسلامية للإنقاذ، وهذه مجموعه ائتلفت فيها بعض الحركات الإسلامية، وإخواننا السلفيين دخلوا هذه الجبهة، مزبوط؟ مداخلة: ... مداخلة: يعني صحيح، فهم يقولون بأن هذا الائتلاف الإسلامي القوي الذي حقق نجاح في البلديات، يرجى أو يؤمل أن يحقق مثله في نجاح البرلمان، هذا الذي يدندنون حوله الآن. فلذلك نريد من شيخنا أيضاً أن يبين الفصل بين هذه وتلك، حتى يتبين لهم الحق، إن شاء الله؟ الشيخ: (انقطاع) أنفاً، أليس ما بني على فاسد فهوا فاسد؟ أليس دخول البرلمان معناه تأييد للنظام القائم؟ مداخلة: لا يا شيخنا أنا أريد أن تبين للإخوان. الشيخ: صحيح، أنا الكلام ليس بيني وبينك، لكن قصدي الكلام السابق هو الجواب لمثل هذا الأمر.

стр. 4505

يعني: النظام ليس نظاماً إسلامياً، فهذا التكتل الإسلامي، إذا صح التعبير أن كلهم جماعات إسلامية وأحزاب إسلامية هم سينضمون تحت هذا النظام الذي يعتبر نظام غير إسلامي، وهذه نقطه ما أظن فيها خلاف عند الجميع، إذا كان الأمر كذلك، فهل يبدأ الإصلاح بهذه الطريقة، طريقة الانضمام إلى حكم واضح جداً أنه يخالف شريعة الإسلام بقصد محاولة إصلاح هذا النظام، هل هكذا يكون طريق الإصلاح، أم طريق الإصلاح يبدأ من التأسيس وليس رأساً من الوصول إلى البرلمان. نحن رأينا في تاريخ العصر الحاضر كثيراً من الجماعات الإسلامية، سواءً في سوريا أو هنا أو في مصر دخلوا في البرلمان وما استطاعوا أن يعملوا شيئاً، وصل الأمر عندنا في سوريا أن أحد الجماعات الإسلامية صار وزير الإعلام أو نحو ذلك، لا أذكر جيداً، المهم كان له صلاحية أن أوعز إلى الإذاعة ألا تسمح بتلاوة أحد من القراء لعشر من القرآن فيه ذم للنصارى، محافظة على العلاقات الحسنة والطيبة بين المسلمين وبين هؤلاء الكفار. (الهدى والنور /٤٤٠/ ٠٢: ١٦: ٠٠) السائل: اليوم شيخنا اتصل بي واحد من الإخوان، فقال لي: أخي ما هي المصيبة التي تحدث في إذاعة المسلمين، هذه كأنهم يريدون أن يسلخوا المسلمين عن دينهم، ويجعلوا الإسلام ديناً للنصارى واليهود، قلت له: كيف؟ قال: سمعت في إذاعة دمشق أظن أو في التلفزيون السوري، يقول واحد يسأل أحد المشايخ هناك سؤال عن العلاقات الاجتماعية بين أصحاب الأديان المختلفة، فقال له الشيخ المستفتى: هناك مقولة تقول: لا فرق بين عربي وأجنبي إلا بالتقوى.

стр. 4506

الشيخ: الله أكبر. مداخلة: شغله عجيبة ... الشيخ: الله أكبر، يا سيدي ما في غرابه الآن الحكم كما تعلمون يعني بعثي، لكن يومئذ كان في شباب مسلمين دخلوا البرلمان بنفس الغاية هذه، وإذا هم يدخلون فبدل أن يُطَوِّروا يَتَطوَّرون. مداخلة: ... الشيخ: هذا هو، نحن نضرب لكم مثلاً سهلاً جداً: يدخل المسلم المتحمس البرلمان بلباسه العربي وبلحيته الجميلة، فلا يكاد يمضي عليه شهر، شهرين، ثلاثة إلا وينزع الثياب العربية ويلبس الجاكت والبنطلون وربما الجرافيت، واللحية هذه يبدأ يأخذ منها يأخذ منها حتى تكاد تصير كما يقولون عندنا في الشام: خير الذقون إشارة تكون. يدخلون لأجل الإصلاح والتطوير وإذا هم أنفسهم يتطورون، ويتطورون ليس إلى صالح وإنما إلى طالح. مداخلة: الدخول ليس مثل الخروج. الشيخ: أي نعم. أتفضل. السائل: بارك الله فيكم. الشيخ: وفيكم. (الهدى والنور /٤٤٠/ ٥١: ٢٠: ٠٠)

стр. 4507

مداخلة: قد يكون الجزائر مغاير عما هو في مصر أو في سوريا، والحمد لله إخواننا في الجزائر كما يقول البعض متعصبون أكثر من غيرهم لدينهم، ولحد الآن تجربة البلديات والولايات التي نجحوا فيها لم يتنازلوا بشهادة حتى الخصوم على أدنى المبادئ ولا شيء من الشريعة أبداً، لا تنازل ولا مساومة، وهذا ما يُؤَمَّل أن يكون في البرلمان وهم إخواننا متمسكين لهذا، ولما يدخلوا البرلمان هم عند دخولهم هم كافرون بهذا النظام يكفرون بهذا النظام ويصرحون بهذا قبل الدخول وأثناء الدخول، حتى هذا كان غرابة للغرب كيف يسمح لهؤلاء لا يعترفون بالنظام الذي منحهم الرخصة لكي يعملوا تحت مظلة لهذا النظام ويكفرون به، وعلى هذا الأساس هم يدخلوا البرلمان ولنا أمل فيهم، في تاريخهم وفي دعوتهم على ما غير ما هو موجود في مصر أو حتى في الأردن أو في الشام، فإن شاء الله يعني أملنا تكون التجربة في الجزائر تكون يعني ناجحة، لما نراه من تشبث إخواننا تمسكهم بدينهم وأملنا في الرجال القائمين على الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وهذا من باب دفع أكبر لمفسدتين إن كان ولا بد إذا أخذنا بهذه القاعدة ... شقرة: شيخنا دعني أسأل الأخ أحمد ... الآن الحال في مراكز البلديات، هل يتحاكمون إلى القوانين والأنظمة المعمول بها والتي أسست عليها البلديات من قبل، هل غيروا وبدلوا؟ مداخلة: الآن الشيء الجاري ما موجود من القوانين، ولا يتعارض مع الشريعة الإسلامية في المعاملات فهم يمضون على هذا، وما تعارض مع الشريعة الإسلامية ضربوه عرض الحائط، أعطي لكم أمثلة: مثلاً في عندنا في بعض المحافظات أو ما تسمى بالولايات ..

стр. 4508

شقرة: عفواً لما تقول لي ضربوا به عرض الحائط، كأن في مقدورهم ومستطاعهم التغيير. الشيخ: إيش المعنى. أحمد: مثلاً هناك بيوت دعارة في بعض المحافظات الولايات، والخمارات يعني هناك شي بارز، فالآن مثلاً عندنا في الولايات ومعظم الولايات أغلقت بيوت الدعارة، النظام اعترض قال هذا ليس من صلاحيات رؤساء البلديات، هي من صلاحية وزارة الداخلية وكذا وكذا، ولكن نرى من هذا إخواننا حملوا بقوه وكانت هناك مسيره شعبية وأغلقت وأذكر في مدينة قسطنطينا مركز البارات في الجزائر، فأغلقت كل البيوت إلى آخره والحمد لله قبل شهر، وكذلك في كثير من الولايات مثلاً ولاية الطيف كبيرة وبعض الولايات أغلقت كل الخمارات، وأذكر في مدينة عنابة مشهورة على الحدود التونسية فيها خمر مصنع للخمر كبير يصدر للخارج أغلق هذا المصنع، وكانت عليه مشاكل كثيرة ولكن أغلق رغم هذا، الحمد لله لما النظام يعترض على رؤساء البلديات يهب الشعب مع الجبهة الإسلامية، تكون مسيرة ضخمه فيها الآلاف فيطبق القانون، والآن حقق إخواننا رغم فيه النظام يعرقل، لكن ساعون في هذا وحققوا نجاحات طيبة جداً في هذا المجال، ولكن الشيء الذي يتعارض مع الشريعة الإسلامية لا يأخذون به ولو تسبب هذا في بعض المحافظات اعتقلوا بعض رؤساء البلديات؛ لأنهم تحدوا النظام، ولكن إخواننا ماضين في هذا الطريق ويسعون حتى يفكون هذه العقدة أن يأخذوا البرلمان بالأغلبية كما يتمنون، والآمال كل المؤشرات تدل إن شاء الله تعالى وإذا ما وفق أن يصلوا

стр. 4509

إلى البرلمان بالأغلبية والشعب كله من سفراء الجبهة الإسلامية، والله أعلى وأعلم. الشيخ: ماذا تتصورون النظام القائم الآن مدعم من قبل الكفار الذين احتلوا الخليج، وفعلوا ما فعلوا أم لا؟ والا ناحية السياسة لا تقرب؟ مداخلة: لا، ... مداخلة: ... عيد السؤال. مداخلة: ... السؤال حتى يجاوبك. الشيخ: كأني شعرت أنه انحرج من هذا. مداخلة: لا والله ما كنت معك. مداخلة: ... الشيخ: طيب إذا ما هو الجواب. مداخلة: لو سمحت السؤال ما أذكر السؤال، سيدي السؤال أريد أعادة السؤال. مداخلة: ... لا بأس. الشيخ: أقول، ماذا تعتقد النظام الحاكم الآن في دولتكم وفي كل الدول التي نقول إنها دول إسلامية؛ نظراً إلى شعوبها وليس إلى حكامها، هؤلاء الحكام مرضي عنهم من الكفار الذين فعلوا ما فعلوا في الخليج وفي العراق،

стр. 4510

أم مغضوب عليهم، كلمة مختصره أرجو أن يكون الجواب، مرضي عنهم أم مغضوب عليهم؟ مداخلة: مرضي عليهم من الكفار؟ الشيخ: هوا هذا السؤال، حسناً، فحينما هؤلاء الكفار يرون أن الشعب الجزائري سيضع يده على الحكم، ويجعل الحكم إسلامي هل عندهم من الإيمان والصلاح أن يتجاوبوا مع الشعب أم مع الراضي عنهم؟ مداخلة: طبعاً مع الراضي عنهم. الشيخ: حسناً. حينئذ ماذا تتصور هل ستكون العاقبة أن يقع الصدام بين الدولة الحاكمة وبين الشعب الذي دخل البرلمان في سبيل الإصلاح تقع الواقعة أم لا؟ مداخلة: طبعاً سوف يكون هناك صدام. الشيخ: هنا الآن بيت القصيد كما يقال، هل الشعب مستعد للخروج عن الحاكم؟ نعود إلى البحث الأول، هل الشعب مستعد للخروج عن الحاكم؟ استعداداً من النوعين: استعداد المعنوي الروحي، والاستعداد المادي، إن كان كذلك فأنا أقول عجلوا ولا تتخذوا هذه الوسائل الدبلوماسية أن نحن نريد أن ندخل في البرلمان من أجل الإصلاح بطريقة لا يشعر الحاكم كيف تؤكل الكتف، لكن هل تظن أن الشعوب المسلمة في أي شعب يعني عندها مثل هذا الاستعداد للخروج على الحاكم، ولو بهذه الطرق الملتوية الوئيدة اللطيفة الناعمة، فحينما تسلسلنا في تصور الموضوع حتى وقع الصدام بين الحاكم والمحكوم، هل الشعب عنده استعداد في مقاومة الحاكم وقوته ومن ورائه؟

стр. 4511

مداخلة: بالنسبة للجزائر حسب ما هو موجود وظاهر، أن الشعب مستعد بقيادة الجبهة الإسلامية أن يخرج على الحاكم. الشيخ: أرجوك لا تحيد عن الجواب، أنا ما سألت مستعد والا لا، أنا سألت شيئين هناك موجودان أم لا، الاستعداد الإيماني الروحي، والاستعداد المادي السلاحي، هذا الاستعداد موجود؟ واضح سؤالي؟ مداخلة: واضح السؤال. الشيخ: فإذاً فليكن إذاً الجواب واضحاً أيضاً. مداخلة: واضحاً إن شاء الله. فأما عن الجانب الروحي، فهناك ما يكفي أن يجعل الشعب الجزائري يهب وتدفعه عقيدته إلى أن يخرج على الظالم إذا كان في مقدمة هذا الشعب الشيوخ الذين نذروا أنفسهم لله ، فهناك ما يدفع، يعني ما أقول هناك الجانب الكافي الكلي، ولكن هناك ما يدفع الشعب لكي يخرج في وجه الظالم ليسقطه هذا من الجانب الروحي. أما الاستعداد المادي، قد لا تكون عندي معرفه كبيرة بهذا الجانب، ولكن فيه ما يمكن أن يؤدي لإسقاط النظام أقل شيء. الشيخ: يا شيخ بارك الله فيك، وأرجو أن تكون نظرتكم بعيدة، لأنه أنا حين أتكلم على النظام أربط معه الراضي عنه، وأنت حينما تجيب لا تربط معه الراضي عنه. السائل: صح، وهذا موجود لاسيما نحن فرنسا تلعب دور كبير في الجزائر.

стр. 4512

الشيخ: طيب فإذاً: ما هي الاستعدادات بارك الله فيكم فيما إذا وقعت الواقعة؛ لأني أخشى أن يصيبكم ما أصاب غيركم، في مصر وغيرها، أن ترجعوا مهزومين مقهورين مقتولين بدون فائدة، ولذلك فانا ألفت نظركم أخيراً إلى المبدأ الإسلامي خير الهدى هدى محمد ﵌، ما هو السبيل الذي طرقه الرسول ﵇ حتى أوجد الحكم الإسلامي، هل ساير الكفار وشاركهم في نظامهم لكي يستولي عليهم، أم دعاهم لكلمة الحق: ﴿أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]؟ أليس هذا هو السبيل الذي نؤمن به نحن معشر المسلمين وبخاصة السلفيين جميعاً، إذاً: هل هذا هو السبيل الذي يراد سلوكه بالانضمام إلى البرلمان، هل هو سبيل الرسول ﵇ الذي قال لنا ربنا في القرآن: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، ومن رأى العبرة بغيره فليعتبر، الشعوب الإسلامية الحركة القائمة الآن في الجزائر ما هي الأولى من نوعها، ولعلكم تعلمون هذه الحقيقة، فماذا استفادت هذه الحركات التي حاولت، أول حركة قامت هنا جماعة الإخوان المسلمين الذين أرادوا أن يصلوا إلى الحكم في مصر بطريق الانتخابات، وكانت العاقبة دسوا واحد يرمي حسن البنا وإذا به قتل، راحت القوة كلها هباءً منثورا، لماذا؟ لأن الشعب لم يُرَبَّى تربيه إسلاميه بأفرادها, وإنما رُبِّي تربية حزبية للوصول إلى الحكم، ثم نحن بعد ذلك نصلح الشعب. أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل

стр. 4513

ولذلك: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، فأنا أرجو أن إخواننا هناك تكون نظرتهم بعيدة وأن لا يَصْدُق فيهم المثل العربي القديم: (فلان لا ينظر إلى أبعد من أرنبة أنفه)، هذه العين وهذه الأرنبة. نرجو أن تكون نظرتكم بعيده وبعيده جداً، هب أن الشعب الجزائري الآن هو من القوة المادية كالجيش العراقي ماذا يفيد؟ ماذا أفاد الجيش العراقي؟ ولذلك فالإيمان قبل كل شيء، ولا يكفي الإيمان بخمسة بعشرة، بألف بألوف مؤلفة، الشعب نفسه لازم يكون مسلماً، أنا لا أدري كيف الحياة عندكم لكني أتساءل: هذه الجماعات الإسلامية على تنوعاتها لا يوجد فيهم ناس يتعاملون بالربا؟ مداخلة: عند القواعد قاعدة الجماعة مثلاً اتباعها اتباعها طبعاً فيها الصالح وفيها المخطئ ودون ذلك. الشيخ: طيب، وهكذا كان الأمر في العهد الأول في الإسلام؟ السائل: لا أبداً. الشيخ: فإذاً بارك الله فيك، المكتوب مبين من عنوانه كما يقولون، فما يحتاج الأمر إلى أكثر من التروي والتفكير ومعالجة الأمر جذرياً. السؤال: سؤال فقهي. الشيخ: تفضل. مداخلة: ... (الهدى والنور /٤٤٠/ ٤٤: ٢٣: ٠٠) (الهدى والنور /٤٤٠/ ٣٨: ٤٧: ٠٠)

стр. 4514

العمل السياسي في الجزائر الملقي: ما دام الموضوع قد خرج وبدأت أسئلة متفرقة، نحن نعرف موقفكم من الجزائر مسبقاً، فنقل لنا ونريد كلمة منكم أنكم تشيدون بـ حسب ما قالوا تشيدون بموقفهم الأخير طالما أنه حصل، فهل لنا من كلمة توضيحية، هل شجعتم جمعهم وهدفهم الذي يريدون أم هناك غشاوة لا ندري ما هي؟ الشيخ: لا هناك تأويلات كثيرة إن لم نقل افتراءات عديدة، نحن قد كنا أرسلنا إليهم جواباً عن دخولهم الانتخابات ومحاولتهم دخول برلمانات الجزائر، فنصحناهم بأن الإسلام ليس هذا هو طريق إقامة الحكم، وعندنا الجواب الذي أرسلناه إليهم، عندنا صورة منه، وقد جاءني أكثر من سؤال واحد من إخواننا من اليمن، وكان الشيخ مقبل نفسه اتصل بي لأول مرة هاتفياً، وسألني عما يقال وعما يشاع، فأجبته باختصار، وأخيراً أرسلت مع بعضهم صورة ست صفحات هو جوابي للجزائريين عن موقفنا من البرلمانات والدخول فيها، وأن هذا لا يفيد شيئاً، وهكذا كانت العاقبة عندهم يعني، ونحن ما تغير رأينا إطلاقاً، وإن كان تغيير الرأي حينما يبدو أنه كان خطأً هو الواجب، لكن هذه المسألة والحمد لله نحن يعني هضمناها وآمنا بها وصوابها منذ عشرات السنين، ولذلك فكل ما قد تسمعون خارجاً عن الخط الذي ندعو الناس إليه ألا وهو التصفية والتربية فيكون أحسن ما نقول عنه: تأويل ليس بصحيح، نعم. (الهدى والنور / ٥٤٧/ ٢٠: ١٦: ٠٠)

стр. 4515

حول الجبهة الإسلامية للإنقاذ

стр. 4516

نصيحة الشيخ لقادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ السائل: الشيخ ما هي نصيحتك لقادة الجهة الإسلامية للإنقاذ ماذا يفعلون ماداموا تورطوا في هذه القضية. الشيخ: والله .. الجواب عن هذا السؤال لو كنت هناك ربما أستطيع عليه الجواب لأن الورطة الذي وقعوا فيها كيف ينسحبون منها يجب أن اعرف الجو يجب أن اعرف الناس الذين انضموا إليهم ولم يكونوا منهم قبل ذلك، هل هم فرد أو أفراد أو جماعة أو أو كل ذلك أنا أجهله، ولكن أقول عليهم أن يُلزموا هؤلاء الأشخاص الطارئين عليهم النازلين في ساحتهم وهمُ لم يُعْلَموا من قبل أنهم سلفيون مثلاً أنت سميت لي اسم اثنين وقرأت ما في البيان ولكنني لا أحفظ الأسماء ولا يهمني الاسم بقدر المسمى، هل هم ملتزمون بالسنة ظاهراً ولا أقول وباطناً لأن الباطن علمه عند الله لكن الظاهر هو عنوان الباطن كما قال ﵇ ألا وأن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدة فسد الجسد كله وإذا فسدة فسد الجسد كله ألا وهي القلب فهل هم بالظاهر ملتزمون بالدعوة ولا أقول ملتزمون بالسنة فقط لأن السنة في المفهوم الاصطلاحي هو ما دون الفرض لكن بالمفهوم العلمي السلفي السنة هي طريقة محمد ﵇ كما يشعرنا بذلك قوله ﷺ في

стр. 4517

الحديث الصحيح من رغب عن سنتي فليس مني فهل هم ملتزمون بالسنة بهذا المعنى. السائل: نعم. الشيخ: ملتزمون. السائل: ملتزمون. الشيخ: الرؤساء الذين انضموا إلى الجماعة. السائل: نعم. الشيخ: مثلاً فهم ملتحون ولا يلبسون الملابس الإفرنجية ونساؤهم متحجبات وبناتهم كذلك. مداخلة: نعم. الشيخ: فحينئذٍ فيظلوا يعملون معهم إلى أن تبدأ أشياء مثل نُذُر الجو تنبئهم أن الجماعة يمشون معهم على حد قول المثل الشامي السوري تميت أُصَلَّي حتى حَصَل لي لما حصل لي بطلت أصلي مفهوم هذا اللغة عندك ... أه، يعني تظاهر هو بالصلاة، حتى نال مراده فلما نال مراده أعرض عن الصلاة، فإذا كانوا بهذه المثابة من حيث الظاهر، فأنا الآن لا استطيع أن أقول أن ينسحبون وقد تورطوا ولكن عليهم أن يُرَاقبوا مراقبة دقيقة جداً وأن يفرضوا منهجهم فرضاً، أنا لاحظت مثلاً ملاحظة هي ليست قوية بمعنى ليس لها علاقة بالسنة بالمعنى الذي يتعلق بالفرض لكن بالمعنى الذي يتعلق بالمنهج صورة عامة، أول ما قرأت هذا المنهج رأيت كاتبه يفتتحه بالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه وأله وصحبة وسلم كما يفعل الناس، فإنما

стр. 4518

كان المفروض عليهم أن يرفعوا راية الدعوة السلفية في أول كلمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره إلى آخره، لكن هذا رأيته أين رأيته في الداخل لأن الذي كتب في الداخل هو غير الذي كتب الديباجة كما يقال، فإذاً على هؤلاء الإخوان أن يراقبوا هؤلاء وأن يفرضوا عليهم منهجهم في كل كبير وصغير وأنا على مثل يقين أنه بعد ذلك ستظهر الحقيقة إما أن يكونوا مخلصين في الضم بالانضمام إلى الجماعة السلفيين فلا مانع من التعاون ولكن لا ينبغي أن يكون هذا التعاون ليصلوا إلى الحكم لأنهم إن وصلوا إلى الحكم لا يستطيعوا أن يُغَيِّروا الحكم ما دام الرئيس وحاشيته هم أنفسهم غير مقتنعين بالدعوة الإسلامية عليهم أن يظلوا في الدعوة حتى حتى. (( ... انقطاع ... )) (الهدى والنور / ٢٦٩/ ٥٢: ٢٦: ٠٠)

стр. 4519

الانضمام لجبهة الإنقاذ مداخلة: أنا يا شيخ من الجزائر؟ الشيخ: نعم؟ مداخلة: ... من الجزائر جبهة الانقاذ لكنا ما فهمنا قولكم: لا تتعاملوا مع هؤلاء الناس هل يدخل في هذا الكلام جواز الانتخاب عليهم أو لا؟ الشيخ: نحن لا نقول لا تتعاملوا، نحن نقول: لا تنضموا إليهم كحزب، ولا يجوز ألا تتعاملوا مع اليهود والنصارى في حدود الشرع فضلاً عن المسلمين، نحن ما قلنا ولم نقل، لا يجوز أن تتعاملوا مع المسلمين، لكن لا يجوز أن تتكتلوا حزباً واحداً تتعصبون لهذا الحزب على المسلمين جميعاً هذا الذي نقوله سمعتني؟ مداخلة: ... الانتخابات على أبوابها. الشيخ: يا أخي أنا سألتك سمعتني؟ شو نسوي معه نضيع وقتنا. نعم؟ مداخلة: ... الشيخ: نعم؟ مداخلة: ... خليك في الخط.

стр. 4520

الشيخ: نعم. مداخلة: أنا المتكلم قبل الأخير ما فهمت سؤالك يا شيخ؟ الشيخ: يا أخي نحن نتعذب الحديث معكم، نتكلم ساعة ثم لا نسمع منكم جواباً، أنا قلت لك نحن لا نقول لكم لا يجوز أن تتعاملوا مع الجماعة الحزبية سمعتني؟ ألو. مداخلة: يا شيخنا ما بيعذروك. الشيخ: نعم؟ مداخلة: أحياناً ما بيعذروك. الشيخ: بيكفي ربنا مطلع على الحقيقة. مداخلة: ألو. الشيخ: نعم؟ مداخلة: السلام عليكم. الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله. مداخلة: الشيخ ناصر الألباني؟ الشيخ: نعم. مداخلة: ألو. الشيخ: نعم. مداخلة: ألو. الشيخ: شو ألو ما سألتيني ناصر الألباني؟
следующие страницы →