وقد اتفق الفريقان على راوييه:
البزيِّ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ القاسمِ ابنِ أبي بزةَ المكيِّ (ت ٢٥٠ هـ) (١).
وقنبلٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ محمدٍ المكيِّ المخزوميِّ (ت ٢٩١ هـ) (٢).
وقد رويا القراءةَ عنِ ابنِ كثيرٍ بإسنادٍ.
٣ - الإمامُ البصريُّ أبو عمرِو بنُ العلاءِ بنِ عمارٍ، قيل: اسمُهُ زَبّانُ، وقيل: العريانُ، وقيل: يحيى، وقيل: اسمُهُ كنيتُهُ (ت ١٥٤ هـ) (٣).
وراوياه عندَ الشاميين:
أبو عمرَ الدوريُّ حفصُ بنُ عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ النحويُّ (ت ٢٤٦ هـ) (٤).
وأبو شعيبٍ صالحُ بنُ زيادِ بنِ عبدِاللهِ السوسيُّ (ت ٢٦١ هـ) (٥).
وقد رويا القراءةَ عن أبي محمدٍ يحيى بنِ المباركِ اليزيديِّ (ت ٢٠٢ هـ) (٦)، عن أبي عمرٍو.
стр. 37
وعندَ العراقيين:
شجاعُ بنُ أبي نصرٍ أبو نعيمٍ البلخيُّ (ت ١٩٠ هـ) (١)، عن أبي عمرٍو.
ويحيى اليزيديُّ نفسُهُ، عن أبي عمرٍو.
٤ - الإمامُ الشاميُّ الدمشقيُّ عبدُاللهِ بنُ عامرٍ اليحصبيُّ (ت ١١٨ هـ) (٢):
وراوياه عندَ الشاميين:
أبو الوليدِ هشامُ بنُ عمارِ بنِ نصيرِ بنِ أبانٍ السلميُّ الدمشقيُّ (ت ٢٤٥ هـ) (٣).
وأبو عمرٍو ابنُ ذكوانَ: عبدُاللهِ بنُ أحمدَ بنِ بشيرِ بنِ ذكوانَ القرشيُّ الدمشقيُّ (ت ٢٤٢ هـ) (٤).
وعندَ العراقيين:
ابنُ ذكوانَ وحدَهُ، ولكنْ عنه طرقٌ كثيرةٌ عندهم ليستْ عندَ الشاميين.
٥ - الإمامُ الكوفيُّ أبو بكرٍ عاصمُ بنُ أبي النجودِ ابنُ بهدلةَ (ت ١٢٧ هـ) (٥):
стр. 38
وقد اتفق الفريقان على راوييه:
أبي بكرٍ شعبةَ بنِ عياشِ بنِ سالمٍ الكوفيِّ (ت ١٩٣ هـ) (١).
وأبي عمرَ حفصِ بنِ سليمانَ بنِ المغيرةِ البزارِ (ت ١٨٠ هـ) (٢).
٦ - الإمامُ الكوفيُّ أبو عُمارةَ حمزةُ بنُ حبيبِ بنِ عُمارةَ بنِ إسماعيلَ الزياتُ (ت ١٥٦ هـ) (٣):
وراوياه عندَ الشاميين:
أبو محمدٍ خلفُ بنُ هشامٍ البزارُ (ت ٢٢٩ هـ) (٤).
وأبو عيسى خلادُ بنُ خالدٍ- ويقال: ابنُ خليدٍ- الصيرفيُّ (ت ٢٢٠ هـ) (٥).
وقد رويا القراءةَ عن أبي عيسى سليمِ بنِ عيسى الكوفيِّ (ت ١٨٨ هـ) (٦)، عن حمزةَ.
وعند العراقيين:
خلفٌ، عن سليمٍ، عنه.
وأبو عمرَ الدوريُّ، عن سليمٍ، عن حمزةَ.
стр. 39
٧ - الإمامُ الكوفيُّ أبو الحسنِ عليُّ بنُ حمزةَ الكسائيُّ النحويُّ (ت ١٨٩ هـ) (١):
وراوياه عندَ الشاميين:
أبو الحارثِ الليثُ بنُ خالدٍ البغداديُّ (ت ٢٤٠ هـ) (٢).
وأبو عمرَ الدوريُّ.
وعندَ العراقيين:
أبو حمدونَ الطيبُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي ترابٍ الذهليُّ البغداديُّ (ت نحو ٢٤٠ هـ) (٣).
وأبو عمرَ الدوريُّ.
والجدولُ التالي يوضحُ الرواةَ عن القراءِ عندَ الفريقين:
القارئ ... راوياه عند الشاميين ... راوياه عند العراقيين
نافع ... قالون ... قالون
نافع ... ورش ... إسماعيل
ابن كثير ... البزي ... البزي
ابن كثير ... قنبل ... قنبل
أبو عمرو ... الدوري عن اليزيدي ... شجاع
أبو عمرو ... السوسي عن اليزيدي ... اليزيدي نفسه
стр. 40
ابن عامر ... هشام ... -
ابن عامر ... ابن ذكوان ... ابن ذكوان
عاصم ... شعبة ... شعبة
عاصم ... حفص ... حفص
حمزة ... خلف عن سليم ... خلف عن سليم
حمزة ... خلاد عن سليم ... الدوري عن سليم
الكسائي ... الليث ... أبوحمدون الطيب
الكسائي ... الدوري ... الدوري
الرواةُ وناقلو الطُّرقِ المشارُ إليهم في النظمِ:
أشار الناظمُ ﵀ إلى بعضِ الرواةِ وناقلي الطرقِ؛ أوضِّحُ فيما يلي هذه الإشاراتِ مع مصادرِ ترجمةِ من لم تتقدمْ ترجمتُهُ منهم، مبتدئًا في كلٍّ منهم باللفظِ الذي ذكره الناظمُ به في النظمِ مرتبًا إياهم حسبَ ورودِهم فيه، وأذكرُ في الحاشيةِ أولَ موضعٍ ذُكر فيه في النظمِ، وأذكر أيضًا الإشارةَ إلى أحدِ الأئمةِ السبعةِ ورواتِهم دونَ ذكرِ مواضِعهم في النظمِ لكثرتِها:
١ - «إسحاق»، وهو أبو محمدٍ إسحاقُ بنُ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ المسيبيُّ (ت ٢٠٦ هـ) (١)، نقل عنه أبو عمرٍو الدانيُّ إخفاءَ الاستعاذةِ عن نافعٍ، ولم يذكرْهُ الناظمُ إلا في الاستعاذةِ.
٢ - «ابن المجاهد»، يعني أبا بكرٍ أحمدَ بنَ موسى بنِ العباسِ بنِ
стр. 41
مجاهدٍ (ت ٣٢٤ هـ) (١)، صاحبَ كتابِ «السبعةِ»، وهو أولُ من سبَّع القراءَ.
٣ - «الشاطبي»؛ وهو الإمامُ المعروفُ صاحبُ «حرزِ الأماني»، القاسمُ بنُ فِيرُّهْ بنِ خلفِ بنِ أحمدَ الرُّعينيُّ الأندلسيُّ (ت ٥٩٠ هـ) (٢).
٤ - «دوري سليم»؛ ويعني به أبا عمرَ الدوريَّ عن سليمٍ عن حمزةَ، عند العراقيين (٣).
٥ - «رملي»، وهو أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ، الرمليُّ الداجونيُّ (ت ٣٢٤ هـ) (٤).
٦ - «ابن يحيى» (٥) وهو ابنُ يحيى بنِ المباركِ اليزيديِّ، وليحيى من الأبناءِ: عبدُاللهِ ومحمدٌ وإبراهيمُ، وقد نص الناظمُ في «شرحِ روضةِ التقريرِ» (مخطوط) على أنّ مرادَهُ: محمدٌ، وذكر أنه نصُّ أبي عمرٍو الدانيِّ في «التيسيرِ» أيضًا، ولكن أبا عمرٍو في «التيسيرِ» (ص ٢٣) عبر عنه بقولِه مرةً: «أبو عبدالرحمن بن اليزيدي» ومرةً: «ابن اليزيدي»، ولم ينصَّ على أنه محمدٌ أو
стр. 42
غيرُهُ من بني يحيى؛ والذي يكنى «أبا عبدِالرحمنِ» من ولدِ يحيى اليزيديِّ إنما هو عبدُاللهِ؛ كما نصَّ على ذلك ابنُ الجزريِّ في ترجمتِهِ فقال: «عبدُاللهِ بنُ يحيى بنِ المباركِ أبو عبدالرحمنِ بنُ أبي محمدٍ اليزيديِّ» (١)، وذكر أن كنيةَ محمدِ بنِ يحيى «أبو عبدالله» (٢)، وكنيةَ إبراهيمَ بنِ يحيى: «أبو إسحاقَ» (٣). والله أعلم.
٧ - «هبة»؛ وهو هبةُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ الهيثمِ أبو القاسمِ البغداديُّ المقرئُ (ت بعد ٣٥٠ هـ) (٤).
٨ - «الأخفش»؛ وهو هارونُ بنُ موسى بنِ شريكٍ أبو عبداللهِ التغلبيُّ الأخفشُ (ت ٢٩٢ هـ) (٥).
٩ - «طاهر»؛ وهو طاهرُ بنُ عبدِالمنعمِ بنِ عبيدِاللهِ بنِ غَلْبونَ أبو الحسنِ الحلبيُّ (ت ٣٩٩ هـ) (٦).
١٠ - «زيد»؛ وهو زيدُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عمرانَ بنِ أبي بلالٍ أبو القاسمِ العجليُّ الكوفيُّ (ت ٣٥٨ هـ) (٧).
стр. 43
١١ - «أحمد»؛ يعني البزيَّ (١).
١٢ - «شريف»؛ وهو عبدُاللهِ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الحسينِ، الشريفُ أبو محمدِ بنُ أبي عبداللهِ العلويُّ الحنبليُّ (٢).
١٣ - «صالح»؛ يعني أبا شعيبٍ السوسيَّ.
١٤ - «صوري»؛ وهو محمدُ بنُ موسى بنِ عبدِالرحمنِ بنِ أبي عمارٍ (ت ٣٠٧ هـ) (٣).
١٥ - «طيب»؛ يعني أبا حمدون.
١٦ - «أبو بكر»؛ يعني به شعبةَ.
١٧ - «ابن خاقان»؛ وهو خلفُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ حمدانَ بنِ خاقانَ أبو القاسمِ المصريُّ الخاقانيُّ (ت ٤٠٢ هـ) (٤).
١٨ - «سيبويه»، إمامُ النحوِ المعروفُ، عمرُو بنُ عثمانَ بنِ قَنْبَر (ت ١٨٠ هـ) (٥).
стр. 44
١٩ - «العراقيُّ»، في البيتِ [٢٩٤]، يعني به: الأئمةَ العراقيينَ: أهلَ البصرةِ وأهلَ الكوفةِ؛ وهم: أبو عمرٍو البصريُّ والكوفيون الثلاثةُ: عاصمٌ وحمزةُ والكسائيُّ (١).
٢٠ - «الابنان»؛ ويعني بهما: ابنَ كثيرٍ وابنَ عامرٍ (٢).
٢١ - «النحوي»؛ ويعني به الكسائيَّ (٣).
٢٢ - «بكار»؛ وهو بكارُ بنُ أحمدَ بنِ بكارِ بنِ بنانِ بنِ بكارِ بنِ زيادِ بنِ درستويهِ، أبو عيسى البغداديُّ، (ت ٣٥٣ هـ) (٤).
٢٣ - «عثمان»؛ وهو أبو عمرٍو الدانيُّ (٥).
стр. 45
الفصلُ الثالثُ التعريفُ بأصلي الكتابِ وصاحبيهما
المبحثُ الأولُ: أبو عمرٍو الدانيُّ وكتابُهُ «التّيسيرُ».
المبحثُ الثاني: أبو العزِّ القلانسيُّ وكتابُهُ «الإرشاد».
стр. 46
المبحثُ الأولُ أبو عمرٍو الدانيُّ وكتابُهُ «التّيسيرُ»
هو: الإمامُ العلامةُ شيخُ مشايخِ المقرئينَ عثمانُ بن سعيدِ بن عثمانَ بن سعيدِ بن عمرَ, أبو عمرٍو الدانيُّ الأمويُّ مولاهم القرطبيُّ، المعروفُ في زمانِهِ بابنِ الصَّيْرَفِيِّ، المالكيُّ، وُلد سنةَ إحدى وسبعينَ وثلاثِ مئةٍ, أحدُ الأئمةِ في علومِ القرآنِ ورواياتِهِ وتفسيرِهِ ومعانيه وطرقِهِ وإعرابِهِ، وأحدُ حُفّاظِ الحديثِ، وله معرفةٌ به وبطرقِهِ وأسماءِ رجالِهِ ونَقَلَتِهِ؛ فهو مُحدِّثٌ مكثرٌ، ومقرئٌ متقدِّمٌ، سمع بالأندلسِ والمشرقِ، وجمع في ذلك كلِّهِ تواليفَ حسانًا مفيدةً، وكان حسنَ الخطِّ جيدَ الضبطِ، من أهلِ الذكاءِ والحفظِ والتفنُّنِ في العلمِ، دَيِّنًا فاضلاً ورعًا سُنّيًّا، قال الذهبيُّ: إلى أبي عمرٍو المنتهى في تحريرِ علمِ القراءاتِ وعلمِ المصاحفِ مع البراعةِ في علمِ الحديثِ والتفسيرِ والنحوِ وغيرِ ذلك. قال بعضُ الشيوخِ: لم يكنْ في عصرِهِ ولا بعدَ عصرِهِ أحدٌ يضاهيه في حفظِهِ وتحقيقِهِ، وكان يقولُ ما رأيتُ شيئًا قطُّ إلا كتبتُهُ، ولا كتبتُهُ إلا حفظتُهُ، ولا حفظتُهُ فنسيتُهُ، وكان يُسألُ عن المسألةِ مما يتعلّقُ بالآثارِ وكلامِ السلفِ فيوردُها بجميعِ ما فيها مسندةً من شيوخِهِ إلى قائلِها.
أخذ القراءةَ عن أبي القاسمِ خلفِ بن إبراهيمَ بن خاقانَ المصريِّ، وأبي الحسنِ طاهرِ بن عبدالمنعمِ بن غَلبونَ الحلبيِّ، وأبي الفرجِ محمدِ بن عبداللهِ النجادِ، وأبي الفرجِ محمدِ بن يوسفَ بن
стр. 47
محمدٍ الأمويِّ الأندلسيِّ القرطبيِّ، وجِلّةٍ آخرينَ.
قرأ عليه وروى عنه كثيرٌ من أئمةِ القراءِ منهم: أبو داودَ سليمانُ بن نجاحٍ الأمويُّ، وأبو عبداللهِ محمدُ بن إبراهيمَ بن إلياسَ اللخميُّ، وأبو عبداللهِ محمدُ بن عيسى بن فرجٍ التُّجيبيُّ الطليطليُّ، وأبو عبداللهِ محمدُ بن يحيى بن مزاحمٍ الأنصاريُّ الخزرجيُّ الطليطيُّ، وغيرُهم.
له مصنَّفاتٌ كثيرة جدًّا؛ منها: التيسيرُ في القراءاتِ السبعِ, والإشاراتُ في القراءاتِ، والتجديدُ في الإتقانِ والتجويدِ, والمقنعُ في رسمِ المصحفِ, وغيرُها. تُوفِّيَ يومَ الاثنينِ بدانيةَ، منتصفَ شوالٍ سنةَ أربعٍ وأربعينَ وأربعِ مئةٍ (٤٤٤ هـ) , وشيّعه خلقٌ عظيمٌ، رحمه اللهُ تعالى (١).
كتابُهُ "التيسير في القراءات السبع" (٢):
وهو كتابٌ مختصرٌ، اشتمل على مذاهبِ القراءِ السبعةِ، وما اشتهر وانتشر من الرواياتِ والطرقِ عنهم، وما صحَّ وثبت لدى الأئمةِ المتقدمينَ؛ وذكر عن كلِّ واحدٍ من القراءِ روايتين، قال عنه ابنُ الجزريِّ: «كتابُ التيسيرِ للإمامِ العلامةِ الحافظِ الكبيرِ المتقنِ المحققِ أبي عمرٍو الدانيِّ، رحمه الله تعالى، من أصحِّ كتبِ القراءاتِ
стр. 48
وأوضحِ ما أُلِّف عن السبعةِ من الرواياتِ»، شُرح الكتابُ شروحًا كثيرةً، ونظمه الإمامُ الشاطبيُّ في «حرزِ الأمانيِّ»؛ فكان ذلك من أعظمِ أسبابِ شهرتِهِ دونَ غيرِهِ من المختصراتِ. قسمه أبو عمرٍو قسمين؛ كعادةِ التأليفِ في علمِ القراءاتِ؛ القسمُ الأولُ يشرحُ فيه الأصولَ المطردةَ للقراءِ والتي يُقاسُ عليها، وما يقع لهم من مخالفة أصولِهم في بعضِ المواضعِ، والثاني يعرضُ فيه سائرَ الكلماتِ المختلفِ فيها ويسمى فرشَ الحروفِ، وهي اختلافاتُ القراءِ في ألفاظِ القرآنِ ولا يقاسُ عليها، وقد قدم لهذين القسمين بمقدمة ذكر فيها سبب تأليفه الكتاب ومنهجه فيه وترجم للقراء وذكر أسانيدهم، وأسانيده هو إليهم. وطبع الكتابُ بتحقيقِ المستشرقِ أوتو برتزل عام ١٩٣٠ م بالآستانةِ.
стр. 49
المبحثُ الثاني أبو العزِّ القلانسيُّ وكتابُهُ «الإرشاد»
هو: الإمامُ الكبيرُ شيخُ القراءِ أبو العزِّ محمدُ بن الحسينِ بن بندارٍ الواسطيُّ القلانسيُّ، شيخُ العراقِ ومقرئُ القراءِ بـ» واسطٍ»، صاحبُ التصانيفِ. ولد سنةَ خمسٍ وثلاثينَ وأربعِ مئةٍ، وكان بصيرًا بالقراءاتِ وعللِها وغوامضِها، عارفًا بطرقِها، عاليَ الإسنادِ. تلا بالعشرِ على أبي عليٍّ غلامِ الهرّاسِ، وأخذ عن أبي القاسمِ الهذليِّ صاحبِ «الكاملِ»، وارتحل إلى بغدادَ سنةَ إحدى وستينَ وسمع من أبي جعفرِ بن المسلمةِ، وعبدالصمدِ بن المأمونِ، وأبي الحسينِ بن المهتدي باللهِ، وغيرِهم، قرأ عليه عالمٌ من الناسِ، ورُحل إليه من الأقطارِ. توفي في شوالٍ سنةَ إحدى وعشرينَ وخمسِ مئةٍ (٥٢١ هـ) (١).
كتابُهُ «الإرشاد» («إرشادَ المبتدي، وتذكرة المنتهي»):
يعدُّ كتابُ «إرشادِ المبتدي وتذكرةِ المنتهي في القراءاتِ العشرِ» من أهمِّ كتبِ القراءاتِ التي تلقاها العلماءُ بالقبولِ وأجمعوا عليها وذاع صيتُها لاشتراطِهِ الأشهرَ في النقلِ وما قطع به عنده (٢)، ولأنه
стр. 50
جمع القراءاتِ العشرَ بطرقِها ورواياتِها ولم يقتصرْ على السبعِ، وكتابُ «الإرشادِ» لأهل العراقِ ككتابِ «التيسيرِ» لغيرِهم (١)؛ بل قال ابنُ الجزريِّ ﵀: «وكان أهلُ العراقِ لا يحفظون سوى «الإرشادِ» لأبي العزِّ؛ ولهذا نظمه كثيرٌ من الواسطيين والبغداديين، ولولا ما وقع من فتنةِ هؤلاء بالعراقِ وفتنةِ الجنكزخانيينَ ببلادِ العجمِ وما وراء النهرِ وقتلِ كثيرٍ من أهلِ القراءاتِ وغيرهم؛ لما اشتهر فيها «الشاطبيةُ» ولا «التيسيرُ»؛ كما هو معلومٌ عندَ العلماءِ المحققين الذين تعتبرُ أقوالُهم ولهم أكفأُ اطلاعٍ على ما يُحصرُ» (٢).
وطُبع الكتابُ بتحقيقِ ودراسةِ الشيخِ عمر حمدان الكبيسيِّ، ونشرتْهُ المكتبةُ الفيصليةُ في مكةَ المكرمةِ (١٤١٤ هـ) (٣).
المبحثُ الأولُ: وصفُ النُّسختينِ الخطيتينِ
اعتمدتُّ في إخراجِ هذه المنظومةِ على نسختينِ: نسخةِ المتنِ، ونسخةِ الشرحِ:
النسخةُ الأولى- نسخةُ المتنِ -:
وهي مصورةٌ عن نسخةٍ أصليةٍ بخطِّ ناظمِها- رحمه اللهُ تعالى- وهي منشورةٌ على شبكةِ (الإنترنتْ) على موقعِ مركزِ ودودٍ للمخطوطاتِ؛ موقعِ شيخةَ المريِّ (http://www.wadod.com)، جزى اللهُ القائمين عليه خيرَ الجزاءِ، وأجزل لهم المثوبةَ والعطاءَ، وهي محفوظة في "إدارةِ المخطوطاتِ والمكتباتِ الإسلاميةِ بوزارةِ الأوقافِ الكويتيةِ: ٢٨٢"؛ كما ذكر المركزُ. وقد اتصلتُ بالمسئولينَ وراسلتُهم للتأكدِ من صحةِ بياناتِ المخطوطِ، فوافوني بالمعلوماتِ المطلوبةِ بارك الله فيهم.
والنسخةُ ضمنَ مجموعٍ بخطِّ الناظمِ، به أربعةُ كتبٍ للناظمِ نفسِهِ- ﵀ وهي على الترتيبِ:
١ - كتابُ جمع الأصول، في مشهورِ المنقولِ في القراءاتِ العشرِ، وهي من أولِ المجموعِ إلى الوجهِ الأولِ من الورقةِ (٣٨).
٢ - كتابُ روضةِ التقريرِ، في اختلافِ القراءاتِ بينَ الإرشادِ والتيسيرِ، وهي من الوجهِ الثاني من الورقةِ (٣٨) إلى آخرِ الورقةِ (٥٤).
стр. 53
٣ - كتابُ طوالعِ النجومِ، في موافقِ المرسومِ؛ في القراءاتِ الشاذةِ عن المشهورِ، وهي من الوجهِ الثاني من الورقةِ (٥٥) - ووجهُها الأولُ فارغٌ- إلى الوجهِ الأولِ من الورقةِ (١٣٣)، والوجهُ الثاني منها فارغٌ.
٤ - المقامةُ الواسطيةُ، المغايرةُ للمقامةِ الحريريةِ، وهي من الوجهِ الثاني من الورقةِ (١٣٤) - ووجهُها الأولُ فارغٌ- إلى الوجهِ الأولِ من الورقةِ (١٤٦).
وقد أُصيب المجموعُ في أولِهِ وآخرِهِ بتآكلٍ أو رطوبةٍ أذهبت كثيرًا من كلماتِ أولِ «جمعِ الأصولِ»، ومواضعَ أخرى قليلةٍ، وذهبت بأواخرِ «المقامةِ الواسطيةِ»، ويظهرُ في آخرِ صفحةٍ من «المقامةِ» - وهي آخرُ صفحةٍ في المجموعِ- اختلافُ الخطِّ والمدادِ، وانعدامُ ضبطِ الكلماتِ بالشكلِ؛ وبمقارنةِ خطِّ هذه الصفحةِ بخطِّ الناظمِ في سائرِ المجموعِ يظهرُ أنّ هذه الصفحةَ ليستْ بخطِّ الناظمِ، وأنها ربما كانت بخطِّ المرمِّمِ أو خطاطٍ استدعاه المرمِّمُ، ويتّضحُ في خطِّهِ محاكاتُهُ الشديدةُ لخطِّ الناظمِ، إلا أنه لم ينقلْ ما كان في الأصلِ نقلاً سليمًا؛ إذ أخطأ في أكثرَ من موضعٍ، تقدمتِ الإشارةُ إليها في تحقيقِ اسمِ الناظمِ.
وخطُّ المجموعِ واضحٌ جدًّا في غيرِ المواضعِ المصابةِ، وقد ضبطَ الناظمُ جميعَ كتبِهِ في المجموعِ بالشكلِ شبهِ التامِّ. وفي أولِ كلِّ كتابٍ يكتبُ اسمَ الكتابِ واسمَهَ هوِ، وفي نهايةِ كلِّ كتابٍ ينصُّ على أنه بخطِّهِ، ثم يذكرُ اسمَهُ وتأريخَ النسخِ، خلا كتابِ «جمعِ الأصولِ» فإنه لم يذكرِ اسمَهُ في آخرِهِ واكتفى بذكرِ أنّه بخطِّ ناظمِهِ
стр. 54
وذِكْرِ تأريخِ النسخِ.
وفوقَ عنوانِ «جمعِ الأصولِ» - وهو أولُ كتابٍ في المجموعِ- كُتب هذا التّملُّكُ في سطرينِ:
«هذا الكتابُ اشتريتُهُ من حمدِ بن المرحومِ عليٍّ الخطيبِ، وأنا الفقيرُ
...................... الحنبليُّ وفقه اللهُ ... »
وما في مكانِ النُّقطِ لم أتبينْهُ لوُجودِ سوادٍ غطّى منطقةَ التّملُّكِ! كأن أحدًا أراد طمسَهُ! وهو سوادٌ ثقيلٌ خاصةً في مواضعِ النُّقطِ!
وأولُ أربعِ ورقاتٍ من «جمعِ الأصولِ» بها تعليقاتٌ وشروحاتٌ كثيرةٌ تتفاوتُ من ورقةٍ لأخرى، وبعضُها باللونِ الأحمرِ والآخرُ باللونِ الأسودِ، وفيها خطوطٌ دقيقةٌ تخرجُ من الكلمةِ التي يريدُ المعلقُ أو الشارحُ التعليقَ عليها إلى الحاشيةِ بطريقةٍ غيرِ منظمةٍ، وهي بخطٍّ غيرِ خطِّ الناظمِ، ثم تنعدمُ الشروحاتُ والتعليقاتُ بعدَ ذلك.
وفي أولِ «المقامةِ» كتب شخصٌ مّا- ولعله الخطاطُ المشارُ إليه آنفًا- فوق اسمِ المقامةِ كلمةَ «كتاب» بطريقةٍ أيضًا يحاكي فيها خطَّ الناظمِ، ثم عاد فمسحها - كأنه مسحها بيدِهِ- لكنّها لم تنمحِ، بل ظلتْ واضحةً جدًّا، وأثرُ المحوِ كأنه محاها بيدِهِ! !
ويبدو أنه انتبه أنّ فعلَهُ هذا سيكشِفُهُ شيئان: أولُهما أنّ الناظمَ ضبطَ قولَهُ: «المقامةُ الواسطيةُ المغايرةُ ... » بالرفعِ، وهو ما لا يستقيمُ مع إضافةِ كلمةِ «كتاب» إليها. والثاني: أن في التعقيبةِ التي تكتبُ في آخرِ الورقةِ لتدلَّ على أولِ كلمةٍ في الصفحةِ التي تليها، كتبَ فيها كلمةَ «المقامة»؛ ومعنى ذلك أنّ أولَ كلمةٍ في الصفحةِ
стр. 55
هي: «المقامة» وليست «كتاب».
وبالنظرِ إلى التعقيبةِ في المجموعِ كلِّهِ نجدُ أنها مكتوبةٌ بخطٍّ مختلفٍ عن خطِّ الناسخِ- الذي هو الناظمُ- وفي الغالبِ يقومُ على صنعِ هذه التعقيبةِ النساخُ أو الورّاقون المختصّون بتجميعِ الكتبِ وتجليدِها.
«روضةُ التقريرِ»:
تقعُ منظومةُ «روضةِ التقريرِ» في هذا المجموعِ في (١٧) ورقةً، وعددُ السطورِ في صفحاتِها: (١٥) سطرًا، في كلِّ سطرٍ بيتٌ كاملٌ، وقد كُتبتْ عناوينُ المنظومةِ في وسطِ السطرِ بالحمرةِ، وقد تستغرقُ بعضُ العناوينِ سطرًا كاملاً أو سطرينِ. وقد استعمل الناظمُ الحمرةَ أيضًا في تمييزِ الحروفِ التي يَكْنِي بها عن الأعدادِ، وذلك في بابِ الإدغامِ الكبيرِ، ثم لم يستعملِ الحمرةَ بعدُ إلا في العناوينِ.
وقد التزم الناظمُ في رسمِهِ كتابةِ «الصلاة» و «التوراة» ونحوِهما هكذا: «الصلوة» و «التورية»، وكذلك بعضُ الألفاتِ الصريحةِ يكتبُها ألفًا مقصورةً، وكذلك ينقطُ بعضَ الألفاتِ المقصورةِ ويجعلُها ياءً. وكلُّ ذلك وما خالف فيه الرسمَ الحديثَ جعلتُهُ على الجادةِ من الرسمِ المعاصرِ.
ووقع في «روضةِ التقريرِ» في موضعين منها ثقبٌ صغيرٌ في الورقة [٤٤]، أثَّر في بدايةِ بيتينِ متتاليينِ وآخِرِ بيتٍ ثالثٍ، وأظهرَ الثقبُ ما وراءَه من الورقةِ التاليةِ والسابقةِ عندَ التصويرِ، وقد استدركتُ ما ذهب بسببِهِ من نسخةِ الشرحِ؛ وذلك عندَ أولِ البيتين
стр. 56
(١٥٤، ١٥٥) وعندَ آخرِ البيتِ (١٦٩).
كما وقع في «روضةِ التقريرِ» أيضًا سقطٌ في موضعينِ استدركتُهما أيضًا من الشرحِ؛ أولُهما في البيتِ (١١)، والثاني في البيتين (٢٥٥، ٢٥٦).
وقد كُتبتْ «روضةُ التقريرِ» - كما جاء في آخرِها-: في بلدةِ شيرازَ، في شهرِ رمضانَ المباركِ من سنةِ ٧٢٤ هـ؛ أي: قبلَ وفاتِهِ بعشرِ سنين.
النسخةُ الثانيةُ:
وهي نسخةُ شرحِ الناظمِ- ﵀ على منظومتِهِ «روضةِ التقريرِ»، وأصلُها في مكتبةِ (تشستر بتي Chester Beatty) ورقمُها: ٣٦٩٥. وقد حصلتُ- بفضلِ اللهِ تعالى- على نسخةٍ من مصوَّرتِها من جامعةِ الإمامِ محمدِ بن سعودٍ الإسلاميةِ، بارك اللهُ في القائمين عليها، وجزى اللهُ من يَسَّر لي أمرَ الحصولِ على تلك المصوَّرةِ خيرًا كثيرًا، وقد اتصلتُ بالقائمين على مركزِ ودود للمخطوطاتِ وراسلتُهم للسؤالِ عن نسخةٍ أخرى للشرحِ، فوجدتُّ عندَهم هذه المصورةَ نفسَها، إلا أني أفدتُّ منهم إعادةَ تصويرِ صفحةِ الغلافِ؛ إذ كانتِ النسخةُ التي حصلتُ عليها من الجامعةِ بها خطأٌ في التصويرِ أخفى كثيرًا من العنوانِ. فأسألُ اللهَ أن يجزيَ من راسلني ويسرَ لي هذا التعديلَ الهامَّ خيرَ الجزاءِ.
وتقعُ النسخةُ في (١٠٠) ورقةٍ، خطُّها نسخيٌّ جيدٌ، وفي كلِّ صفحةٍ (١٩) سطرًا. وجاء في صفحةِ العنوانِ ما يلي:
стр. 57
«كتابُ / شرحِ القصيدةِ المسماةِ بروضةِ التقريرِ في علمِ القراءاتِ /لناظمِها عمدةِ العلماءِ الأعلامِ عليِّ بن أبي محمدِ بن / أبي سعدِ بن الحسنِ الواسطيِّ المقرئِ، غُفر له /وعُفي عنه».
وهذه العلامةُ: (/)، أعني بها انتهاءَ السطرِ، وما بعدَها في سطرٍ جديدٍ.
وفوقَ العنوانِ رقمُ المخطوطِ: (MS ٣٦٩٥)، وفي منتصفِ الصفحةِ من اليسارِ كُتب التّملُّكُ الآتي:
«مَلَكْتُهُ من فيضِ فضلِ ربي / كتبه حسينُ بن يوسفَ / في غرةِ ربيعٍ الأولِ / لسنةِ ١٠٧٨».
وأولُ الشرحِ: «بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ / الحمدُ للهِ الذي شرّفَنا بتلاوةِ كتابِهِ المكنونِ، وجعلنا من حفّاظِ كلامِهِ المصونِ ....... »
ثم قال: «وبعدُ، فَإني لما نظمتُ القصيدةَ المسماةَ بـ» روضةِ التقريرِ»، وضمنتُها ما وقع فيه الخلافُ في النقلِ عن الأئمةِ السبعةِ بين كتابِ «الإرشادِ» وكتابِ «التيسيرِ»، ... - اضطرَّ الحالْ، وكثُر السؤالْ، من الأصحابْ، أولي الألبابْ؛ إلى شرحِ مشكلاتِها، وحلِّ معضلاتِها، وكان آخرَ مَن عزم عليّْ، لقربِه إليّْ، وحضّني على ذلك: الشيخُ الإمامُ ... عبدالرشيدِ بن محمدِ بن عبدالمجيدِ ... ؛ فأجبتُ سؤالَهْ، ولبيتُ مقالَهْ، وبادرتُ مستعينًا باللهِ تعالى ...
يقولُ العبد الفقيرْ، إلى رحمةِ ربِّهِ القديرْ؛ عليُّ بن أبي محمدِ بن أبي سعدِ بن الحسنِ الواسطيُّ، المقرئُ بجامعِها، عفا الله عنه، وغفر لوالديه وللمسلمينَ أجمعينَ:
стр. 58
الحَمْدُ لله حَمْدًا دَائِمًا أَبَدَا .............. ».
ثم أخذ في شرحِ النظمِ بيتًا بيتًا. ومواضعُ النقاطِ ( ... ) حذفتُهُ اختصارًا.
стр. 59
المبحثُ الثاني منهجُ التحقيقِ وعملي في الكتابِ
اتبعتُ في تحقيقِ هذا النظمِ ما يلي:
١ - نَسختُهُ من أصلِهِ ثم ضبطتُهُ بالشكلِ، متبعًا في ذلك ضبطَ الناظمِ، ﵀، ما أمكنني ذلك، ولم أخالفْهُ إلا فيما قطعتُ بخطئِهِ سهوًا منه، وقد نبهتُ إلى ذلك في الحاشيةِ في مواضعِهِ، وزدتُّ ضَبْطَ ما أَهملَهُ.
٢ - قابلتُ ما نسختُهُ على الأصلِ.
٣ - قابلتُ النظمَ على متنِهِ الذي في نسخةِ الشرحِ، وقد أفادني ذلك في حلِّ كثيرٍ مما استعصى، واستدراكِ سقطٍ قليلٍ جدًّا وقع في نسخةِ المتنِ وتقدمتِ الإشارةُ إليه في وصفِ النسخةِ.
٤ - أثبتُّ الفروقَ التي رأيتُها مهمةً بين النسختين، وربما فضلتُ شيئًا في نسخةِ الشرحِ على ما في نسخةِ المتنِ لعلةٍ بينتُها في مواضعِها.
٥ - لم أتعرَّضْ لحلِّ المنظومةِ أو شرحِها؛ لأن ذلك سيعتبرُ شرحًا لها لا يتناسبُ مع إخراجِ النظمِ وحدَهُ، لكنّني مع ذلك وضّحتُ في الحواشي ما رأيتُ فيه غموضًا واستحسنتُ تقديمَ تبيينِهِ الآن، وأكثرُ ذلك فيما يُتوهَّمُ أنه من الأخطاءِ اللغويةِ أو النحويةِ، فبينتُ وجهَهُ تبيينًا سريعًا دونَ توثيقٍ؛ ومن ذلك عدمُ تنوينِ «محمدٍ» في قولِهِ:
стр. 60
محمَّدِ المُمْتَطِي ظَهْرَ البُرَاقِ إِلى السْـ ... ـسَبْعِ الطِّبَاقِ مَحَلاًّ قَطُّ مَا صُعِدَا
وحذفُ الياءِ من «والهاوِي»، ونصبُ الفعلِ «نجد» بعدَ «لم»؛ في قولِهِ:
وَالهَاوِ قَدْ أُلْزِمَ الإِسْكَانَ فَامْتَنَعَ الْـ ... ـإِدْغَامُ وَالمِثْلُ عِنْدَ الخَاءِ لَمْ نَجِدَا
٦ - ما ميَّزهُ الناظمُ باللونِ الأحمرِ- وهو العناوينُ والعدُّ بحسابِ الجُمَّل- لم أستعملْ فيه الألوانَ لظروفِ الطباعةِ، واستعضتُ عن ذلك بتوسيطِ العناوينِ وتكبيرِها وتسويدِها، وبوضعِ حروفِ العدِّ بينَ هلالينِ؛ كما في قوله:
ألْهَا كَـ (فِيهِ هُدًى) وَالعَدُّ (صِـ) ـدْقُ (هُـ) ـدًى ... وَالعَيْنُ (يَشْفَعُ عِنْدَهْ) وَاحْصِ (حُـ) ـزْهُ (يَـ) ـدَا
٧ - كما ميَّزتُ الكلماتِ القرآنيةِ والإشارةَ إليها وأسماءَ الكتبِ الواردةِ في المتنِ بهلالينِ ()، وكذلك ميزتُ حروفَ الإدغامِ ونحوَها.
٨ - رقمتُ الأبياتَ ترقيمًا مسلسلاً من أولِ النّظمِ إلى آخرِهِ.
٩ - وضعتُ أرقامَ صفحاتِ المخطوطِ كما هي في المجموعِ، في حاشيةِ الصفحةِ، ويشيرُ الرقمُ إلى أنّ الكلامَ التاليَ له هو بدايةُ صفحةِ المخطوطِ التي يعنيها الرقمُ، وقسمتُ اللوحةَ إلى وجهين (أ)، و (ب).
١٠ - وذيّلتُ الكتابَ بكشافاتٍ فنيةٍ قسمتُها إلى قسمين: