стр. 176
الفرع الثاني: في وقوع الطلاق:
أمَّا الإلزام بالطلاق المحرَّم، فقد اختلف فيه أهل العلم على قولين:
القول الأول: أنه يقع، ويلزمه طلاقه.
ذهب إليه جمهور أهل العلم، ومنهم: الأئمَّة الأربعة وأصحابهم (١)، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والثوري، والأوزاعي، والليث، وأبو ثور (٢).
قال ابن المنذر: وكل من نحفظ عنه من أهل العلم إلاَّ ناسًا من أهل البدع (٣).
الأدلَّة:
١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]
وهذا يعمُّ كلَّ طلاق.
وكذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ولم يفرِّق.
وكذلك قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]
وقوله: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ﴾ [البقرة: ٢٤١].
وهذه مطلَّقة.
وهي عمومات لا يجوز تخصيصها إلاَّ بنصٍّ أو إجماع (٤).