стр. 71
إلا الله هو أن الشهادة مشتملة على جزئين في المعنى:
١ - النفي في قوله: "لا إله".
٢ - والإثبات في قوله: "إلا الله".
وهذان المعنيان موجودان في الآية بحيث يمكن أن نفسر معنى (الإله) عندما نطابق بين المعنيين:
فقوله: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ موافق لقوله: "لا إله"؛ لأن كليهما نفي في المعنى، ويلاحظ أن الآية تشتمل على (العبادة) الموافقة لمعنى (الإله).
وقوله: ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ موافق لقوله: "إلا الله".
خامسا: أنه حصل الخلط عند المناوئين في تعريف توحيد الألوهية، حيث عرف كثير من الأشاعرة (١) كلمة (إله) بأنه القادر على الاختراع، فمن ذلك ما نسبه البغدادي (٢) إلى أبي الحسن الأشعري (٣) فقال: "واختلف أصحابنا في معنى الإله: فمنهم من قال إنه مشتق من الإلهية، وهي: قدرته على اختراع الأعيان، وهو اختيار أبي الحسن الأشعري" (٤)، ثم اختار البغدادي القول بأنه غير مشتق!