← Тараджим

Тараджим · id 145334

المقفى الكبير

المقريزي

Полный текст (3 152 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

واختصر تاريخ بغداد للخطيب والذيل عليه لابن النجّار، وتاريخ دمشق لابن عساكر، ومفردات ابن البيطار من غير أن يخلّ فيه بمقصد، وكتاب الأغاني- ورتّبه على الحروف- وزهر الآداب، وكتاب الحيوان، واليتيمة، والذخيرة، ونشوار المحاضرة. وكتب بخطّه شيئا كثيرا، ترك منه بعد موته خمسمائة مجلّد. وحدّث عن أبي الحسن ابن الصابونيّ، وأبي القاسم ابن الطفيل، وأبي الحسن ابن المقيّر، وغيرهم. وتفرّد وعمّر، وأكثروا من الأخذ عنه. وكان يتشيّع بغير رفض (١). وولي نظر طرابلس، وله نظم ونثر وخطّ جيّد. توفّي بالقاهرة يوم الخميس الحادي عشر شعبان سنة إحدى عشرة وسبعمائة، ودفن بالقرافة. ومن شعره قوله [الكامل]: ربّي اعف عن عبد تعاظم ذنبه ... لكنّه في جنب عفوك يصغر ولغيري الذنب الكبير وإنّما ... ذنبي لخوفي منك عندك أكبر وقوله [الكامل]: ظنّي الجميل بلطف صنعك كافل ... أنّي بحسن الظنّ فيك أثاب يا من هو السبب الموصّل للمنى ... كن لي إذا انقطعت بي الأسباب وقوله [البسيط]: الناس قد أثموا فينا بظنّهم ... وصدّقوا بالذي أدري وتدرينا ماذا يضرّك في تصديق قولهم ... بأن نحقّق ما فينا يظنّونا حملي وحملك ذنبا واحدا ثقة ... بالعفو أجمل من إثم الورى فينا وقوله [السريع]: [١٤٥ ب] بالله إن جزت بوادي الأراك ... وقبّلت أغصانه الخضر فاك ابعث إلى المملوك من بعضه ... فإنّني والله ما لي سواك وقوله [الطويل]: ولمّا أبى الدهر الخئون اجتماعنا ... وقدّر أنّي عن وصالك أبعد وهمت وقلت الطيف يقنع عنكم ... وأنسيت أنّي بعدكم لست أرقد وقوله [الطويل]: إلا هي قد أنشأتني ورزقتني ... ودبّرتني سبعين عاما وعشرها فدبّر بقايا مدّة زال جلّها ... وإنّي سعيد إنّ تولّيت أمرها وذكر ابن فضل الله أنّه كان يقصّر في صناعة الإنشاء وأن شعره من باب المقبول أو ما يدانيه، وأنّه لم يزل يكتب ويسهر الليل في الكتابة حتىكان يقضي الليالي الطوال كلّها سهرا، لا يلمّ فيها بكرى ولا يطعم عينه فيها بهجعة، وكان يتّخذ إلى جانبه إناء فيه ماء، فإذا غلبه السّهر وكاد يصرعه

стр. 2697

الكرى أخذ من الماء فسكب في عينيه، فعمي في آخر عمره. وكان مع هذا مغرما بالنكاح لا تكاد تربط له تكّة، إلى ولع بالخمر، فكان رفقته يعيّرونه بشرب الخمر فيقول: آه، لو كان للزنا واللّواط رائحة تشمّ مثل الخمر حتى ينهتك كلّ متستّر! ولكن بليت بما تشمّ رائحته، وابتلوا بما لا تشمّ له رائحة! وتزوّج قبل موته بنت آقوش قتّال السبع أحد الأمراء، فكان يطير بجناحه. وكان ينسب إلى قضم الأعراض وهتك الأحساب والتجوّز في الأذى والضرر. ٣٣٥٣ - أبو عبد الله ابن جعد القرشيّ [٦٥٠ - ٧٣٠] (١) محمد بن مكّي بن جعد بن جامع، أبو عبد الله، القرشيّ، المصريّ. مولده سنة خمسين وستّمائة. سمع من الحافظ أبي الحسين يحيى بن علي القرشيّ. وحدّث بمصر. مات بالمارستان المنصوريّ من القاهرة ليلة الأربعاء سابع عشرين المحرّم سنة ثلاثين وسبعمائة. ٣٣٥٤ - شمس الدين الصقلّيّ الرقّام [٦١٤ - ٦٩٩] (٢) محمد بن مكّي بن أبي الذكر بن عبد الغني بن عليّ بن يوسف بن إبراهيم، شمس الدين، أبو عبد الله، ابن تقيّ الدين أبي الحزم، ابن أبي الذكر، القرشيّ، الصقليّ، الرقّام، الدمشقيّ المولد، المقرئ. مولده بدمشق للنصف من شهر رجب سنة أربع عشرة وستّمائة. وسمع بها من أبي المنجّى ابن اللتي، وأبي عبد الله بن الزبيديّ، وأبي الطاهر إسماعيل بن ظفر، ومكرّم ابن أبي الصقر، وأبي الحسن ابن المقيّر، وغيرهم، وحدّث. وكان رقّاما بدار الطراز بالقاهرة. وكان متيقّظا لا بأس به. توفّي عشيّة الجمعة الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وستّمائة بالقاهرة. ودفن بباب النصر. ٣٣٥٥ - أبو الحسين ابن رجاء العدل [- ٣٦٩] [١٤٦ أ] محمد بن مكّيّ بن رجاء، أبو الحسين، أحد عدول مصر ومياسيرها. وكان قد شجر بينه وبين عبد الله بن وليد القاضي فسعى به في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة لدى السلطان بأنّ عنده من وصيّة ابن كرامة البغداديّ جملة مال، فأخذه كافور، وهو يومئذ يدير أمور مصر في إمارة أبي القاسم أونوجور بن الإخشيد واعتقله. ثمّ جمع بينه وبين عبد الله بن الوليد، فأظهر أبو الحسين بن رجاء براءة. وركب القاضي أبو حفص عمر بن الحسين العبّاسيّ، وأبو الحسين النيسابوريّ قاضي مكّة، وأبو بكر بن الحدّاد، وجماعة الشهود والفقهاء ووجوه التجّار في أوّل شهر رمضان إلى أبي القاسم أونوجور فدخلوا عليه وأثنوا على ابن رجاء وذمّوا من سعى به. فقال أونوجور: أطلقه مضمّنا عليه. فقال القاضي النيسابوريّ: ما يؤخذ هكذا، ولا

стр. 2698

ينصرف على هذا، والرجل أيّها الأمير فوق هذا. فقال: يطلق، غير مضمون. فأطلق، وكثر كلام الناس في ابن وليد لسبب ابن رجاء، واستوحش منه جماعة الشهود والقضاة والتجّار. واعتقل ابن وليد ثمّ أطلق، وكتبت عليه المحاضر بأنّه غير موضع للقضاء ولا أهل له. وشهد عليه بذلك ابن الحدّاد وجماعة. وكان أبو محمد الحسن بن الظاهر الحسينيّ حاضرا، فنصر ابن رجاء نصرة عظيمة، وساعده كافور حتى استظهر على ابن وليد. وحجّ ابن رجاء في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، فخرج بنو سليم على الحاجّ المصريّين والشاميّين والمغاربة، وأخذوا جميع أموالهم ودوابّهم وسبوا حرمهم، فكان أمرا لم يتقدّم مثله في البشاعة لكثرة ما كان مع الحجّاج من الأموال. وأخذ لابن رجاء هذا ما قيمته خمسون ألف دينار، وأفلت بنعل وقلنسوة. ولمّا قدم القائد [جوهر] إلى مصر أخذ منه ثمانين ألف دينار عينا وصاريين عود. وتوفّي يوم الخميس لليلتين بقيتا من المحرّم سنة تسع وستّين وثلاثمائة بمصر. ٣٣٥٦ - أبو الحسين ابن مكّيّ الأزديّ المحدّث [٣٨٤ - ٤٦١] (١) [١٤٧ ب] محمد بن مكّي بن عثمان بن عبد الله، أبو الحسين، الأزديّ، المصريّ. حدّث بدمشق عن أبي القاسم الميمون بن حمزة الحسينيّ والمؤمّل أحمد بن محمّد، وأبي مسلم الكاتب، وأبي الحسن عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار، وجدّه لأمّه أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن رزيق البغداديّ نزيل مصر، وأبي الحسين بن محمد بن أحمد بن العبّاس الإخميميّ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن يزيد الحلبيّ، والحافظ عبد الغنيّ بن سعيد. حدّث عنه أبو بكر الخطيب، وأبو الفتح نصر بن إبراهيم وجماعة. ولد بمصر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وتوفّي بها في النصف من جمادى الأولى- وقيل: النصف من رجب- سنة إحدى وستّين وأربعمائة. ٣٣٥٧ - محمد بن مكّيّ البغداديّ الرقّام [٦٠٤ - ٦٨٦] محمد بن مكّي بن أبي القاسم بن حامد بن أبي حامد، أبو عبد الله، الأصبهانيّ، الشيرازيّ، البغداديّ، السفّار، المطرّز، الرقّام. ولد بشيراز سنة أربع وستّمائة تقريبا. سمع أبا البركات داود بن ملاعب وموسى ابن الشيخ عبد القادر الجيليّ، وأبا الحسن القطيعيّ، وأبا الحسن بن روزبه وأبا المنجّى ابن اللتي ببغداد. وحدّث بالقاهرة. وكان خيّرا صحيح السماع لا بأس به. توفّي يوم الأربعاء ثاني عشر شوّال سنة ستّ وثمانين وستّمائة، ودفن بباب النصر. ٣٣٥٨ - محمد بن مكّي الخولاني [- ٣١١] محمّد بن مكّي بن محمد بن سليمان، أبو عبد الله، الخولانيّ، مولاهم، المصريّ.

стр. 2699

حدّث عن يونس بن عبد الأعلى، وجعفر بن مدرك. وكان مقبول القول عند القضاة. توفّي يوم الأربعاء لخمس أو لسبع خلون من جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. ٣٣٥٩ - محمد بن مكّي النحويّ [- نحو ٦٤٨] محمد بن مكّي بن محمد بن عبد الله، أبو عبد الله، الأنصاريّ، النحويّ. يروي عن خاله الفقيه أبي علي سند بن عنان المالكيّ، وألّف في النحو كتابا سمّاه «عمدة الكامل في ضبط العوامل». وحدّث عن السّلفي. روى عنه أبو محمّد عبد الوهّاب بن رواج وأبو منصور ظافر بن طاهر بن شحم. توفّي [ ... ] (١). ٣٣٦٠ - محمد بن مكّي المازنيّ [- بعد ٦٣٣] محمد بن مكّي بن يوسف بن مورّع بن مقدّم بن عليّ بن موسى، المازنيّ. صنّف بالقاهرة كتابا في أصول الدين سنة ثلاث وثلاثين وستّمائة. ٣٣٦١ - ابن النفيس [٦١٧ - ] [١٤٧ أ] محمد بن مكّي بن أبي منصور بن أبي عليّ، الفاضل، علاء الدين، أبو الحسن، ابن نفيس الدين أبي الحرم، القرشيّ، الدمشقيّ، الشافعيّ، المعروف بابن النفيس. مولده بدمشق في شهور سنة سبع عشرة وستّمائة. ٣٣٦٢ - صدر الدين القموليّ [- ٦٦٠] محمد بن مكّي بن ياسين، صدر الدين، أبو عبد الله، ابن أبي الحرم، والد الشيخ نجم الدين أحمد بن محمد (٢)، القموليّ (٣)، الشافعيّ. سمع من ابن دقيق العيد وغيره، وتفقّه، وقدم هو وأخوه قطب الدين القاهرة فأخذا عن الشيخ ابن عبد السلام ونابا في الحكم بقوص، حتى مات صدر الدين في سنة ستّين أو إحدى وستّين وستّمائة. ٣٣٦٣ - ابن منانو الشاعر [١٤٨ أ] محمد بن منانو، أبو عبد الله، الأديب الشاعر. أنشد له فاضل بن راجي الله [العطّار المصريّ في كتاب] (٤) الشعراء [العصريّة بالديار] المصريّة [الرجز]: وأغيد في وصله لا يطمع ... لوجهه بدر السماء يخضع قد جمع الحسن له بأسره ... فليته شمل المعنّى يجمع

стр. 2700

قنعت منه بالسلام وحده ... إنّ المحبّ بالسلام يقنع ٣٣٦٤ - محمد بن منّ الله [- بعد ٣٦٧] أحد عمّال الخراج بمصر في أيّام العزيز بالله نزار ابن المعزّ سنة سبع وستّين وثلاثمائة. ٣٣٦٥ - أبو عبد الرحمن شكّر السلميّ [- ٣٠٣] (١) محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان بن جابر بن عبد الله بن العبّاس بن مرداس، وقيل: محمد بن المنذر بن عثمان بن سعيد، أبو عبد الرحمن- ويقال: أبو جعفر- السلميّ، الهرويّ، ويقال له: شكّر بشين معجمة مفتوحة وكاف مشدّدة ثم راء. سمع بمصر من علّان، وبالريّ من أبي زرعة وأبي حاتم، وباليمن من إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن برّة، وببغداد من عبّاس الدوري، وسمع من جماعة. قال الحاكم أبو عبد الله عنه إنّه أحد الرحّالة المجوّدين في طلب الحديث. سمع من خراسان والجبال والعراقين وخوزستان والحجاز ومصر والشام. وأبو بكر الخطيب في مصنّفاته كثير الرواية عنه. وقال الدارقطنيّ: كان من حفّاظ الحديث. وقال الحاكم أبو عبد الله عن أبي الوليد الفقيه إنّه قدم عليهم سنة سبع وتسعين وأقام أكثر من سنة يحدّث بنيسابور وخرج إلى طوس. ثمّ انصرف إلى وطنه هراة. مات سنة ثلاث وثلاثمائة، وله مصنّفات. ٣٣٦٦ - بدر الدين ابن الجوهريّ [٦٥٢ - ٧١٩] (٢) [١٤٨ ب] محمد بن منصور بن إبراهيم بن منصور بن رشيد، أبو عبد الله، بدر الدين، ابن الجوهريّ، الحلبيّ. ولد بحلب يوم الخميس ثالث عشر صفر سنة [اثنتين وخمسين وستّمائة]. سمع بها إبراهيم بن خليل بن عبد الله الدمشقيّ. وبمصر من جماعة من أصحاب البوصيريّ كابن عزون وابن علّاق. وسمع منه النجيب أبو الفرج الحرّاني، وقرأ القراءات والفقه وشارك في الفضائل. وله معروف وبرّ. وكان معظّما شديد التحرّي، وعليه وقار وجلالة. وعرضت عليه الوزارة في دولة العادل كتبغا فامتنع. مات بدمشق يوم السبت السابع عشر من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة، ودفن بقاسيون. ٣٣٦٧ - وجيه الدين ابن المنيّر [٥٧٨ - ٦٥٦] محمد بن منصور بن أبي بكر بن قاسم بن مختار بن عليّ، وجيه الدين، أبو عبد الله وأبو المعالي، الإسكندرانيّ، التاجر، المعروف بابن

стр. 2701

المنيّر، و [ا] لد قاضي القضاة ناصر الدين أحمد بن محمد (١). ولد في ثاني عشر ذي الحجّة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. وسمع الحديث بدمشق من أبي القاسم الحرستاني، وأبي البركات ابن ملاعب، ومقداد ابن أبي الفتح أحمد بن علي بن الحسن الغزنويّ. وكان وافر العقل ظاهر النبل، فيه سيادة ورئاسة. توفّي بالإسكندريّة ليلة الثالث والعشرين شوّال سنة ستّ وخمسين وستّمائة. ٣٣٦٨ - محمد بن منصور الحضرميّ الصقلّيّ [- ٦٦٤] محمد بن منصور بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمّد بن منصور بن محمد بن الفضل بن منصور بن أحمد بن يونس بن عبد الرحمن بن الليث بن عبد الرحمن بن الغيث بن عبد الرحمن بن العلاء بن الحضرميّ، أبو عبد الله، ابن أبي الطاهر، ابن أبي الفضل، ابن أبي القاسم، ابن أبي عبد الله، الحضرميّ، الصقلّيّ الأصل، الإسكندرانيّ، المالكيّ، العدل. سمع وحدّث، وهو من بيت حديث هو وأبوه وجدّه وجدّ أبيه وجدّ جدّه، خمسة منهم على نسق. وقرأ القراءات. وكان ظريفا حسن الشكل جيّد المحاضرة يحفظ كثيرا. ومات بالإسكندريّة في عشرين جمادى الأولى سنة أربع وستّين وستّمائة. ٣٣٦٩ - محمد بن منصور الورّاق [٦٢٠ - ] محمد بن منصور بن أحمد بن منصور بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن، أبو عبد الله، ابن أبي علي، ابن أبي الفضل، الأنصاريّ، الإسكندريّ، العدل، الورّاق. سمع من أبي القاسم الصفراوي وابن رواج، وحدّث. ومولده بها في سنة عشرين وستّمائة. توفّي [ ... ]. ٣٣٧٠ - محمد بن منصور الطبريّ [- نحو ٦٠٠] [١٤٩ أ] محمد بن منصور بن الحسن بن أبي عبد الله إسماعيل، تاج الدين، أبو حامد، ابن أبي الفضل، الطبريّ. حدّث بالقاهرة هو وأخوه أبو سعد محمود بن منصور عن أبي بكر محمد بن علي بن ياسر الجيّاني. وسمع منهما أبو الميمون عبد الوهّاب بن عتيق بن وردان (٢). ٣٣٧١ - ابن جيكان التستريّ [- نحو ٤٠٠] محمد بن منصور بن عبد الله بن حيكان- بالجيم والياء آخر الحروف، ويقال: شيكان بالشين المعجمة- أبو عبد الله، التستريّ (٣). له رحلة. روى عن عبد الله بن أحمد العسقلانيّ وأبي عبد الله محمد بن أحمد الأرّجانيّ وأبي عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهّاب

стр. 2702

الأصبهانيّ والحسن بن عبد الله بن سعيد العسكريّ (١) وغيرهم. روى عنه أبو منصور الأصبهانيّ نزيل آمد، وأبو القاسم الطحّان. وضعّفه أبو إسحاق الحبّال. وله كتاب الشعراء على طريقة أهل الحديث بالأسانيد. ٣٣٧٢ - محمد بن منصور ابن عروس الأنصاريّ [- بعد ٦٧٣] محمد بن منصور بن عبد العزيز بن عبد الله بن عروس، أبو عبد الله، الأنصاريّ، الإسكندرانيّ. حدّث بالإسكندريّة عن أبي عبد الله محمد بن عمّار الحرّاني. وكتب عنه تاج الدين ابن عبد الكافي في سنة ثلاث وسبعين وستّمائة، وقال له: عمري الآن ثلاث وستّون سنة. ٣٣٧٣ - صدر الدين ابن الباهي [٦٣٩ - ٧٢٠] محمد بن أبي المنصور بن عبد المنعم بن حسن بن عليّ بن إبراهيم، صدر الدين، أبو عبد الله، المعروف بابن الباهي وابن السّبكيّ، القرشيّ. مولده في ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثين وستّمائة. وكان فقيها شافعيّا فاضلا. كتب على السنيّة في الفقه (٢) قطعة. وأعاد بالمدرسة النابلسيّة من القاهرة. ومات بها فجأة في خامس عشرين صفر سنة عشرين وسبعمائة. وكانت جنازته عظيمة. وكان كثير البكاء، غزير [١٤٩ ب] الدمعة، منقطعا عن الناس، مواظبا على صلاة الجمعة. ٣٣٧٤ - محمد بن منصور التجيبيّ الإسكندريّ [٦٢٠ - ] محمد بن منصور بن فتوح بن حميد بن جعفر بن عبد العزيز، أبو عبد الله، التجيبيّ، الكنديّ، الإسكندريّ. ولد سنة عشرين وستّمائة تخمينا. سمع الصفراويّ وابن رواج. توفّي [ ... ]. ٣٣٧٥ - محمد بن منصور الحضرميّ الجدّ [٤٢٢ - ٥١٠] (٣) محمد بن منصور بن محمد بن الفضل بن منصور بن أحمد بن يونس بن عبد الرحمن بن الليث بن عبد الرحمن بن مغيث بن عبد الرحمن بن العلاء بن الحضرميّ، أبو عبد الله الحضرميّ، الإسكندرانيّ، جدّ القاضي أبي عبد الله المتقدّم (٤)، الجذاميّ. مولده في تاسع صفر سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. روى بالإجازة عن أبي محمد عبد الجليل بن أبي سعيد بن مخلوف، وأبي محمد عبد الحقّ بن هارون الصقلّي السهمي، والخطيب أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت البغداديّ، وأبي محمد عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاريّ، وأبي العبّاس أحمد بن سعيد بن نفيس، وأبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الجيّاني. وسمع الموطّأ برواية ابن وهب عن أبي عمران موسى بن عليّ النحويّ، وكتاب التلقين عن مهلّب بن يوسف الورّاق عن مؤلّفه.

стр. 2703

وكان فقيها أصوليّا محدّثا. كتب كثيرا من فقه الشافعي والأصول والحديث، ورحل في طلب الحديث فسمع من الخطيب جملا من تاريخه ومؤلّفاته. وكان ثقة صالحا. توفّي يوم الاثنين سادس عشر رمضان سنة عشر وخمسمائة بالإسكندريّة. ٣٣٧٦ - أبو بكر المراديّ الأندلسيّ الكاتب محمّد بن منصور بن محمد، أبو بكر، المراديّ، الأندلسيّ، الكاتب. سمع يونس بن عبد الأعلى، وإبراهيم بن مرزوق. حدّث عنه الحسن بن رشيق. توفّي [ ... ]. ٣٣٧٧ - أبو النجيب المراغي [- بعد ٤٣٨] (١) محمد بن منصور بن محمد، أبو النجيب، المراغيّ. سمع بدمشق سنة سبع وثمان وثلاثين وأربعمائة أبا عليّ ابن أبي نصر، ورشأ بن نظيف، وبمصر أبا جعفر مسلم بن علي بن الحسن العلويّ، وأبا الحسين محمد بن الحسين ابن الطفّال. روى عنه نصر بن إبراهيم، وأبو محمد عبد الله بن الحسن بن طلحة بن إبراهيم بن النحّاس. وحدّث بتنيس. توفّي [ ... ]. ٣٣٧٨ - محمد بن منصور الدمياطيّ من شعره [السريع]: وليلة ليس لها آخر ... كأنّما نيطت بيوم التناد قد كاثرت أنجمها أدمعي ... وساعدتني بلباس الحداد ٣٣٧٩ - محمد بن منصور الحاضريّ المقرئ [- ٧٠٠] (٢) [١٥٠ أ] محمد بن منصور بن موسى، [شمس الدين]، الحلبيّ، الحاضريّ، المقرئ. قرأ بجماعة كتبه في السبعة والعشرة على الشيخ كمال الدين محمد بن شجاع الضرير، وعلى الشيخ عليّ الدهّان. وقرأ العربيّة على الشيخ جمال الدين محمد بن مالك ولازمه مدّة فلم يبرع في العربيّة، وكان متوسّط المعرفة في القراءات. وتصدّر للإقراء بدمشق في جامعها. توفّي ليلة الخميس خامس صفر سنة سبعمائة بدمشق، وقد قارب السبعين. قرأ عليه [السبع أبو عبد الله] الذهبيّ و [الشمس محمد] بن غدير [القوّاس]. ٣٣٨٠ - ابن المجاهد الكناني محمد بن منصور بن نجم بن رضوان، عرف بابن المجاهد، الكنانيّ، أبو عبد الله، ابن أبي محمّد، الشافعيّ، خطيب جامع بساتين الوزير. سمع أبا الحسن ابن بنت الجمّيزى وأبا الحسين يحيى بن عليّ القرشيّ. وحدّث بمصر. مات في [ ... ].

стр. 2704

٣٣٨١ - محمد بن منصور البغداديّ [- ٣٢٦] نزل مصر ومات بها لثماني عشرة خلت من شوّال سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة. ٣٣٨٢ - محمد بن المنكدر الحفيد [١٥١ أ] محمد بن المنكدر بن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزيز بن عليّ بن عامر بن حرب بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة. وجدّه الإمام محمد بن المنكدر التيميّ المدنيّ (١). قدم مصر وحدّث عنه عبد الله بن وهب. ٣٣٨٣ - الفصيح ابن البطريق [- ٦٣٧] (٢) محمد بن منيّر بن البطريق، أبو بكر، ابن أبي النجم، العجليّ، البغداديّ، الجزريّ، عرف بالفصيح، الشاعر الأديب. قدم مصر وحدّث بشعره. سمع منه المنذريّ (٣). مات بدمشق يوم الثلاثاء سادس جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وستّمائة. ٣٣٨٤ - محمد بن منير الطالبيّ محمد بن منير بن عليّ بن إبراهيم بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب. كان بمصر. ٣٣٨٥ - محمد بن منير القرشيّ [- ٣٢٩] (٤) محمد بن منير بن محمد بن عنبسة بن منير بن عبد الملك، أبو جعفر، القرشيّ، المصريّ، مولى قريش. حدّث عن يونس بن عبد الأعلى. كتب عنه أبو الحسين الرازي، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان ابن أبي الحديد، وسمع منه بمصر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. مات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٣٣٨٦ - العماد ابن منيع الصعيديّ [١٥١ ب] محمد بن منيع بن غزي بن زياد بن الحسن بن حمزة بن منصور بن سيوده، عماد الدين، أبو عبد الله، الصعيديّ. كان حسن المحاضرة، كتب عند ابن المسدي أناشيد. ٣٣٨٧ - أبو عبد الله ابن مهدي الصنهاجيّ [- ٥٠٩] محمد بن مهدي بن تميم بن المعزّ بن باديس، أبو عبد الله، الصنهاجيّ. كان عالما متواضعا. حدّث بصحيح البخاري عن أبي الحجّاج بن يوسف بن عبد العزيز اللخميّ بسماعه منه: نا أبو الحسن علي بن سليمان البغداديّ ابن النقّاش سماعا عليه بمكّة: نا أبو ذرّ عبد بن أحمد. روى عنه أبو القاسم عبد المجيد الصفراويّ. مات في ذي القعدة أو ذي الحجّة سنة تسع وخمسمائة.

стр. 2705

٣٣٨٨ - محمد بن مهديّ الإخميميّ [- ٢٣٦] محمد بن مهديّ بن يونس، مولى الأنصار، الإخميمي. روى عن عيينة بن خالد ويزيد بن يونس بن يزيد الأيلي. روى عنه ابن أخيه القاسم بن عبد الله بن مهدي. توفّي سنة ستّ وثلاثين ومائتين. ٣٣٨٩ - محمد بن مهديّ أبو جعفر المصريّ، العطّار [- ٢٦٣] توفّي في ربيع الأوّل سنة ثلاث وستّين ومائتين. ٣٣٩٠ - أبو صالح ابن مهدي الرحّالة محمد بن مهدي، أبو صالح، من الرحّالة. كتب بمصر والشام والعراقين. قال أبو نعيم الأصبهاني: مات قديما. حدّث عن الحارث بن مسكين. روى عند محمد بن يحيى بن مندة. ٣٣٩١ - ابن خطيب حلب [- بعد ٦٦٤] [١٥٢ أ] محمد بن مهذّب بن الحسن بن أحمد بن أبي الفضل، عفيف الدين، أبو عبد الله، ابن مهذّب الدين، الحلبيّ، الشهباويّ، عرف بابن خطيب حلب. قدم مصر وحدّث بها سنة أربع وستّين وستّمائة. كتب عنه أبو صادق محمد الرشيد بن يحيى العطّار. ٣٣٩٢ - محمد بن مهران الدقّاق الشاعر (١) من شعراء مصر. أنشد له أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني في معجم الشعراء قوله [الرمل]: صدع البين فؤادي ... ونفى عنّي رقادي وأراه سالكا بي ... غير أسباب الرشاد فإلى ذي العرش أشكو ... ضرّ جسمي واجتهادي وحبيبا غاب عنّي ... كان صبّا في فؤادي ٣٣٩٣ - محمد بن المهلّب المصريّ الصيدلانيّ [٢٩٠ - ٣٧٠] (٢) محمد بن المهلّب بن محمد، أبو بكر، الصيدلانيّ، المصريّ، العدل. ولد سنة تسعين ومائتين. وشهد في المحضر الذي كتبه القائد جوهر أمانا لأهل مصر في شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. وتوفّي في صفر سنة سبعين، وقيل: سنة تسع وستّين وثلاثمائة. ٣٣٩٤ - أبو المعالي ابن مهلهل الحنبليّ [٥٩٢ - ٦٧٤] [١٥٢ ب] محمد بن مهلهل بن بدران بن يوسف بن عبد الله بن رافع بن يزيد بن أبي الحسن بن عليّ بن سلامة بن طارق بن ثعلب بن

стр. 2706

طارق بن سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت، أبو المعالي وأبو الفضائل وأبو الفضل، ابن أبي المنصور، ابن أبي الضياء، الأنصاريّ، الحسّانيّ، الجيتيّ الأصل (١)، المصريّ، الحنبليّ. ولد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. حدّث عن عبد الغنيّ بن عبد الواحد، والبوصيريّ، والأرتاحيّ وأجاز له جماعة. وخرّج له أبو العبّاس أحمد بن محمد الظاهري مشيخة وحدّث بها. فرواها عنه مخرّجها، وشرف الدين الحسن ابن الصيرفيّ، وتاج الدين إسماعيل بن قريش في آخرين. توفّي بمصر يوم الثلاثاء الثاني عشر ربيع الأوّل سنة أربع وسبعين وستّمائة. وحضر جنازته بالجامع العتيق الوزير بهاء الدين عليّ ابن حنّا في جمّ غفير. ودفن بالقرافة. ٣٣٩٥ - ابن طلائع الطاهري [٥٨١ - ] محمد بن مهلهل بن طلائع ابن أبي العشائر بن قرناص، أبو عبد الله، الطاهريّ، من ولد الطاهر بن الحسين الخزاعيّ. ولد في السادس عشر من صفر سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وسكن بلبيس. وكان فاضلا له شعر حسن. ٣٣٩٦ - أبو عبد الله ابن مهنّا الدمشقيّ [٦٥٠ - ] (٢) [/] محمد بن مهنّا بن عبد الرفيع بن زيد بن أبي بكر، أبو عبد الله، الدمشقيّ الأصل. ولد بالقاهرة في مستهلّ رجب سنة خمسين وستّمائة. كتب عنه أثير الدين أبو حيّان وغيره. ومن شعره [الطويل]: وما ذقت طعم الشهد إلّا وريقه ... ألذّ وأحلى في المساغ وأعذب كذلك أصوات المثاني، ولفظه ... أرقّ وأشهى للنفوس وأطرب وحسبك بدر التّم إن قسته به ... فطلعته أسنى وأبهى وأغرب فيا آمري بالصبر عنه وقد رأى ... عيوني عليه بالمدامع تسكب ٥ ترفّق بقلبي لا يميل لغيره ... «أغالب فيه الشوق والشوق أغلب» (٣) ٣٣٩٧ - ابن سوّار البوصيريّ الخطيب [- بعد ٦٨٥] [١٥٤ أ] محمد بن موسى بن إبراهيم بن سوّار، أبو عبد الله، البوصيريّ، الخطيب. روى عن فخر القضاة أبي الفضل أحمد بن محمد ابن الجبّاب، وأبي محمد عبد الوهّاب بن رواج، وأبي القاسم [ ... ]، وصاهر الشيخ أبا عبد الله محمد بن النعمان، وسكن بوصير قوريدس (٤). وكان حيّا في سنة خمس وثمانين وستّمائة. ٣٣٩٨ - أبو عمر ابن فضالة [- ٣٦٢] (٥) محمد بن موسى بن إبراهيم بن فضالة، أبو عمر.

стр. 2707

قدم مصر، وسمع بها من أبي بكر محمد بن زبّان بن حبيب الحضرمي، وأبي الحسن عليّ بن أحمد بن سليمان بن علّان، وأبي بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الدولابيّ (١). وسمع بتنيس من أبي يعقوب إسحاق بن أحمد بن جعفر. وأقام بتنيس. ٣٣٩٩ - محمد بن موسى النقّاش البصريّ [- ٣٧٤] (٢) [١٥٤ ب] محمد بن موسى بن أحمد بن محمد بن العبّاس، النقّاش، البصريّ. قدم مصر، وروى عن محمد بن صالح الخولانيّ. وروى عنه المالينيّ، وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن عمر الصيرفيّ. توفّي بمصر ليلة الأحد لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. ٣٣٩٩ م- محمد بن موسى المقرئ [- ٦٥٤] محمد بن موسى بن إسماعيل بن موسى بن الفتح بن النفرّيّ، والد موسى الوجيه (٣). توفّي يوم الجمعة ثاني شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستّمائة، ودفن بالقرافة. ٣٤٠٠ - أبو العبّاس السمسار الحافظ [- ٣٦٣] (٤) [١٥٥ أ] محمد بن موسى بن الحسين، أبو العبّاس، السمسار، الحافظ. رحل في طلب الحديث، وسمع بالشام ومصر. وروى عن عبد الله بن محمد بن السريّ الحافظ الحمصيّ، وأبي جعفر أحمد بن إسماعيل بن عاصم، سمع منه بمصر، وأبي جعفر القاسم، وعون بن الحسن بن عون، وجماعة. روى عنه تمّام الرازيّ وغيره، وكان ثقة نبيلا حافظا. كتب الكثير وحدّث بشيء يسير. توفّي في شهر رمضان سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة. ٣٤٠١ - ابن حمّاد البربريّ الشاعر (٥) [١٥٥ ب] محمد بن موسى بن حمّاد البربريّ. روى عن دعبل بن عليّ، ذكره الصوليّ في كتاب «شعراء مصر». ٣٤٠٢ - ابن زرقون الجيزيّ [- ٣١٢] محمد بن موسى بن زرقون، أبو العليم، الجيزيّ، مولى عذرة. توفّي سنة ثنتي عشرة وثلاثمائة.

стр. 2708

٣٤٠٣ - محمد بن موسى المطريّ محمد بن موسى بن سالم، أبو عبد الله، المطريّ. أصله من عرب الطور. سكن جدّه منية مطر، المعروفة بالمطريّة بجوار عين شمس. وصحب الشيخ أحمد بن عليّ خادم الشيخ روزبهار (١)، وله عنه حكاية منام. ٣٤٠٤ - محمد بن موسى بن شاكر المنجّم [- ٢٥٩] (٢) بعثه المتوكّل على الله من العراق إلى مصر. فجدّد بها بناء المقياس الذي بناه المأمون، وسمّي المقياس الجديد. توفّي سنة تسع وخمسين ومائتين. ٣٤٠٥ - ابن عاصم البلقينيّ الطحّان [- ٢٩٧] محمد بن موسى بن عاصم بن كامل، أبو عبد الله، المصريّ، البلقينيّ، الطحّان. روى عن عبد العزيز بن عمران بن مقلاص، ويحيى بن بكير. روى عنه الحسن بن رشيق وإسحاق بن المطهّر البويطيّ. توفّي في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين. ٣٤٠٦ - أبو عبد الله القصريّ المالكيّ [- ٦٣٣] (٣) [١٥٦ أ] محمد بن موسى بن عبد الله بن حسن، أبو عبد الله، القصريّ، المالكيّ، الرجل الصالح، من قصر كتامة (٤). قدم مصر ومات بزاويته من المقس خارج القاهرة في تاسع رجب سنة ثلاث وثلاثين وستّمائة. وكان صالحا منفردا عن الناس محبّا لأهل العلم حسن الطريقة. ٣٤٠٧ - محمد بن موسى الفهريّ [١٥٦ ب] محمد بن موسى بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة، الفهريّ. روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح (٥). ٣٤٠٨ - ابن الجبّي سيبويه المصريّ [٢٨٤ - ٣٥٨] (٦) محمد بن موسى بن عبد العزيز، أبو بكر، ابن أبي عمران، الكنديّ، المصريّ، الصيرفيّ، الفصيح، المعروف بابن الجبّيّ- بضمّ الجيم وكسر الباء الموحّدة- (٧) ويقال له سيبويه، من ناقلة البصرة. ولد بمصر سنة أربع وثمانين ومائتين. وحفظ القرآن وتعلّم أكثر معانيه وقراءاته وغريبه وإعرابه وإحكامه.

стр. 2709

وعرف النحو والغريب. وسمع من أبي إسحاق يعقوب المنجنيقيّ، وأبي عبد الرحمن النسائيّ، وأبي جعفر الطحاويّ. وتفقّه بالشافعي، وجالس أبا هاشم المقدسيّ، وأبا بكر محمد بن أحمد الحدّاد وتتلمذ له. وكان يتظاهر بمذهب الاعتزال ويتكلّم على ألفاظ الصالحين. وقال الشعر. روى عنه أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق. وكان صاحب نوادر مستطابة. توفّي في صفر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة عن أربع وسبعين سنة قبل دخول القائد جوهر بستّة أشهر، فتأسّف عليه لما ذكر له من أخباره، وقال: لو أدركته لأهديته إلى الإمام المعزّ لدين الله. وحكي أنّه كان في سوق الورّاقين في جمع كبير، فيهم أبو عمران موسى بن رباح الفارسيّ أحد شيوخ [١٥٨ أ] (١) المعتزلة، فصاح سيبويه يقول: الدار دار كفر! بحسبك أنّه ما بقي في هذه البلدة العظيمة أحد يقول: القرآن مخلوق، إلّا أنا وهذا الشيخ أبو عمران أبقاه الله! فقام أبو عمران يعدو حافيا خوفا على نفسه حتى لحقه رجل بنعله. وبلغ أبا جعفر الطحاويّ انقطاع سيبويه إلى أبي علي الواسطيّ بسبب الكلام فعابه على ذلك ووبّخه، فلمّا انصرف كتب إليه بهذه الأبيات [البسيط]: غاض الوفاء وساءت عشرة الناس ... واستحكم اليأس من مرضيّ جلّاس إلّا صبابة أقوام كأنّهم ... مثل الجواهر في أحجار أرماس فما سبيل من الدنيا تهمّ به ... إلّا وأرجاؤه مخشية البأس أمّا سبيل اطّراح العلم فهو على ... ذي اللبّ أعظم من ضرب على الرأس ٥ فإن سلكت طريق العلم تطلبه ... بالبحث أبت بتكفير من الناس وإن طلبت بلا بحث ولا نظر ... لم تضح منه على إتقان آساس وإن زهدت بلا علم ضللت ولم ... تعرف رشادك من غيّ وإركاس وإن قصدت إلى الدنيا لتؤثرها ... أضعت دينك في نفي وإبساس وإن بقيت بلا علم ولا أدب ... ولا تقى كنت من أشباه نسناس (٢) ١٠ فاسبر لنفسك إذ حال الأمور كذا ... سبر امرئ عالم بالأمر قيّاس واختر لنفسك ما زانت فضائله ... على نواقصه تختر بقسطاس واقصد إلى العلم لا تطلب به بدلا ... فالعلم من أجله كوّنت في الناس وانبذ مقالة من ينهاك عن نظر ... نبذ الطبيب لداء القرحة الآسي فمن يكن ذاهلا في علمه تبعا ... قالوا يكن منه في شكّ وإلباس ١٥ والكتب أحسن ممّن تلك حالته ... حتى تواصل أجناسا بأجناس

стр. 2710

واطلب بنفسك ما عفّت مكاسبه ... وصان نفسك من ذلّ وإدناس ولا تغرّنّك الدنيا بزينتها ... فإنّها فتنة تتلى بوسواس ** وقال لأبي جعفر في دواة خشب كان يكتب منها ومصلّى: أما آن لهذه الدواة والمصلّى أن يبدلا (١)؟ فقال: ربّ مملول لا يستطاع فراقه. فقال سيبويه: ومحبوب لا يستطاع لقاؤه. فقال: هما سيّان. وأخذ شخص عصاه التي يتوكّأ عليها وقلبها فانقلعت منها شظيّة، فقال: «يا أبا بكر، اعذرني! » - وكرّر قوله، فقال له: يا سيّدنا، كم هذا الاعتذار؟ ولو كسرت لي أضلاعا، وقطعت منّي باعا، لما وجب [١٥٨ ب] هذا الاعتذار. ما أنا فيما أقوله عندك إلّا كجالب التمر إلى هجر، أو ناقل الماء إلى النهر، أو مناطق سحبان، أو مساجل معدّ بن عدنان. وجاء مرّة إلى الشريف أبي جعفر مسلّم الحسينيّ (٢) فرحّب به فقال: جئت أيها الشريف في حاجة: أريد قبّة على بغل نقل يحمل جميع آلة السفر من وطاب وغطاء ومستعمل، فإنّي خارج في غد إلى مسجد موسى أصلّي فيه وأدعو. فقال له مسلّم: السمع والطاعة. ما تفتح غدا باب دارك إلّا والجميع على الباب. ثمّ دعا بالفرّاشين فأخذوا ممّا يحتاجون إليه، فقال له سيبويه: وحقّك يا شريف، ما أخرج إلّا للصلاة، والدعاء للمسلمين أن يريحهم الله من هذا الخصيّ الأسود (٣)، فقد كدّر الحياة، وأعاب الولاة، وأفسد الصلاة، وما الله عنه بساه. ثمّ قام منصرفا، فبقي مسلّم مطرقا، وقال لجلسائه: ألا ترون أيّ بليّة ابتليت بها؟ إن أرسلت إليه خفت من الأستاذ، وإن لم أرسل إليه وقعت في لسانه وفي سبّه. فقال له تاجر يعرف بابن البختري: أنا أكفيك وأدعه الساعة يسألك أن لا ترسل إليه بشيء، على شريطة [أن] تعطيني من ديني خمسمائة دينار. فقال: لا، ولكن مائتين، ما في خزانتي وحقّك غيرها. فخرج إلى سيبويه فجلس إليه في المسجد وسكت وهو يتنفّس. فقال له سيبويه: ما لك؟ قال: خير. ثمّ عاد يتنفّس، فقال: ما لك؟ مات لك ولد، أو تفرّق لك عدد؟ أم أصبت في مالك، أو في عقارك؟ فقال: أسألك الدعاء على سلامة الشرابيّ، فإنّه أخذ مالي وهتكني وأفقرني. وكان سلامة من أكابر القوّاد، وهو منصف في المعاملة. فقال له: كفاك الله وأحسن إليك وخلّصك. فقال: يا سيّدي، قد دعوت عليه في كل مسجد، وما يصيبه شيء. وقيل لي: إنّ مسجد موسى الدعاء فيه مستجاب. فقال سيبويه: كذا هو. قال: فبعد أن استعرت دابّة خوّفوني. قال: من أيّ شيء؟

стр. 2711

قال: في الطريق قوم من بني هلال يقطعو [ن] على الناس الطريق. وما أبالي على ما أؤخذ، فإنّي كنت أمضي في خلق، ولكن عرّفت بشيء. قال: إيش هو؟ قال: يأخذو [ن] ما على الإنسان ويفسقو [ن] به، قد عملوا هذا مع جماعة. فقال: أسألك يا أبا القاسم بما بيني وبينك إلّا بلّغت إلى أبي جعفر مسلّم وقلت له: الحاجة التي سألتك فيها، أخّرها. فقال: أخاف أن لا يقبل منّي. فقام إلى أبي جعفر وقال له: تؤخّر ما سألتك أيّدك الله حتى أرى رأيي. فقال له: قد فرغنا ممّا رسمت وتقدّمنا إلى الطبّاخين بإصلاح ما يصلح لك. قال: جزيت خيرا وكفيت شرّا، ولا عدمك أولياؤك، وكبت أعداؤك! وانضرف. فشكر مسلّم فعل التاجر [١٥٩ أ]. وهجاه بعضهم فقال [السريع]: يفخر بالحبّ وإقناطه ... والحبّ عندي فهو عار عليه من حبّ منكم أن يرى مشركا ... فليتوخّ أن يرى سيبويه فقال آخر ينتصر له: لا حفظ الله ولا حاط من ... قد قال هذا الشعر في سيبويه إذا قال عنه إنّه مشرك ... لقد أتى زورا وإفكا عليه ما كان إلّا رجلا مؤمنا ... وطالبا للعلم ساع إليه (١) ومرّ برجل وقد خرج من الحمّام فقال له: نفعك الله وأعقبك الصحّة! فقال له: كذلك فعل الله بك. فقال الرجل: قال يوحنّا بن ماسويه: أفضل الحمّامات ما تقادم بناؤه، وارتفع سماؤه، وكثر ضياؤه، وعذب ماؤه، وقلّت خطاه. فقال سيبويه: وحضر غداؤه! وركب الأستاذ كافور الإخشيديّ يوما لصلاة الجمعة في مواكبه فسمع صياحا فسأل عنه فقيل: سيبويه. فقال: «استروه عنّي بالدرق! » وهو يصيح: «أبا المسك مدح القطّ خرى في الشعير! لا أعتق الله منك قلامة ظفر! ». ثمّ التفت إلى الناس فقال: حصلنا على خصيّ، وصبيّ، وامرأة لا تدري- يريد بالخصيّ كافورا، وبالصبيّ عليّ بن الإخشيد، وبالمرأة أمّه. وقال مرّة: حصلت الدنيا على أقطع وأقرع وأوقع (٢) - يريد بالأقطع ابن بويه، وبالأقرع ابن حمدان والأوقع كافور. وكان عند أبي جعفر مسلّم ذات يوم فجاءه خادمه سابور فسارّه بشيء فأصغى إليه وترك كلام سيبويه. فقام سيبويه، فقال له مسلّم: إلى أين يا سيّدي، يا أبا بكر؟ فقال: لا تجالس من لا يرى مجالستك رفعة، ولا تحدّثن من لا يرى حديثك متعة، ولا تسألن من لا تأمن منعه، ولا تأمرن من لا تأمن طوعه. فقال أبو جعفر مسلّم لرجل: الحقه، وقل له: الحاجة تجيئك الساعة، وإلّا قف في الطريق.

стр. 2712

فلحقه وقال: الشريف معتذر. فقال: يدع حديثي ويقبل على الجمل الأجرب؟ - فسمّي سابور «الجمل الأجرب» إلى أن مات. وبلغ المتنبّي أنّ سيبويه يقع فيه، فمرّ به وهو على باب المسجد، فقال وقد وقف عليه: أيّها الشيخ، قد كنت أحبّ أن أراك. فقال: رعاك الله وأبقاك. فقال: بلغني أنّك أنكرت عليّ قولي [الطويل]: ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى ... عدوّا له ما من صداقته بدّ فما كان الصواب عندك؟ قال: العداوة ضدّ الصداقة، ولكن لو قلت: ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى ... عدوّا له ما من مداراته بدّ وهذا رجل منّا قد قال [الوافر]: أتاني في قميض اللاذ (١) يسعى ... عدوّ لي يلقّب بالحبيب [١٥٩ ب] فقال المتنبّي: مع هذا غيره؟ قال: نعم: فقلت له: استعملت هذا ... لقد أقبلت في زيّ عجيب (٢) فقال: الشمس أهدت لي قميصا ... مليح اللون من شفق الغروب فثوبي والمدام ولون خدّي ... قريب من قريب من قريب فتبسّم المتنبّي وانصرف، وسيبويه يصيح به. وكان يشبّه في حضور جوابه وخطابه وحسن عبارته وكثرة روايته بأبي العيناء. وكان قد تناول البلاذر فعرضت له منه لوثة. وكان أكثر الناس يتبعونه ويكتبون عنه ما يقول، قال يوما: يا أهل مصر، أصحابنا البغداديّون أحزم منكم، لا يقولون بالولد حتى يتّخذوا له العقد والعدد، فهم أبدا يعتزلون. ولا يقولون باتّخاذ العقار خوفا من أن يملكهم سوء الجوار، فهم أبدا يكترون. ولا يقولون باتّخاذ المهائر (٣) خوف أن تتوق أنفسهم إلى السراريّ، فهم أبدا يتسرّرون. ولا يقولون بإظهار الغنى في مكان غرفوا فيه بالفقر، فيهم أبدا يسافرون. ووقف يوما بالجامع، وقد أخذت الحلق مأخذها، فقال: يا أهل مصر، حيطان المقابر أنفع منكم: يستند بها من التعب، ويستدفأ بها من الريح، ويستظلّ بها من الشمس. والبهائم خير منكم: تمتطى ظهورها، وتحتذى جلودها، وتؤكل لحومها. وكان الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات المعروف بابن حنزابة ربّما رفع أنفه تيها. فقال له سيبويه وقد رآه فعل ذلك: «أشمّ الوزير رائحة كريهة فشمر أنفه؟ » فأطرق. وخرج سيبويه فقال له رجل: من أين أقبلت؟ فقال: من عند الزاهي بنفسه، المدلّ بعرسه- يعني أنّه متزوّج بابنة الإخشيد- المستطيل على أبناء جنسه. واستأذن على الشريف مسلّم فحجب عنه، فقال: قولوا له: يرجع إلى لبس العبا، ومصّ النوى، وسكنى الفلا، فهو أشبه [به] من نعيم

стр. 2713

الدنى- يشير إلى أنّ الشريف هكذا كانت حاله، وهو بالحجاز قبل قدومه مصر. وكان الأذكويّ على شرط كافور الإخشيديّ، فوجد عليه سيبويه في بعض الأمر فعزل عن الشرطة فوليها ذكا، فلم يحمد أيضا. فوقف لكافور وهو مارّ إلى الصلاة يوم الجمعة فقال: أيّها الأستاذ، عزلت ظالما وولّيت ظالما قليل الوفاء، كثير الجفاء، غليظ القفا. فتبسّم ابن برّك البغدادي وكان يساير كافور، فقال: وهذا ابن برّك، خرء مفرّك، لن ينفعك ولن يضرّك. وأخلي الحمّام لمفلح الحسنيّ، فأتى سيبويه ليدخل [١٦٠ أ] فمنع وقيل [له]: الأمير مفلح به. فقال: لا أبقى الله مغسوله، ولا بلّغه سوله، ولا وقاه من العذاب مهوله! وجلس حتى خرج فقال له: إنّ الحمّام لا يخلى إلّا لأحد ثلاثة: مبتلى في قبله، أو مبتلى في دبره، أو سلطان يخاف من شرّه، فأيّ الثلاثة أنت؟ قال: أنا المقدّم. وأحضره أبو بكر بن عبد الله الخازن فقال: قد بلغني بذاء لسانك وقبح معاملتك للأشراف. فاحذر أن تعود فتنالك منّا أشدّ العقوبة! فخرج مستجديا فكان الولدان يتولّعون به ويذكرون الخازن فيشتدّ ذلك عليه وينصرف ولا يكلّمهم. فمرّ به رجل يكنّى أبا بكر من ولد عقبة بن أبي معيط، وغلام قد ألحّ عليه بذلك. فضحك المعيطيّ، فقال الغلام: ضرب الله عنق الخازن كما ضرب النبيّ ﷺ عنق عقبة بن أبي معيط على الكفر، وضرب ظهر أبيك بالسوط كما ضرب عليّ بأمر عثمان ظهر الوليد بن عقبة على شرب الخمر، وألحقك أنت بالصبية (١)! - يريد قول النبيّ ﷺ ، وقد قال له عقبة لمّا أمر عليّا بقتله: من للصبية؟ قال: النار لك ولهم! فانصرف المعيطيّ، وبطن الأرض أحبّ إليه من ظهرها. ٣٤٠٩ - محمد بن مؤمن الدمياطيّ [٦١٥ - ٦٩٠] [١٥٧ أ] محمد بن مؤمن بن عليّ بن مضر، أبو عبد الله، السمرقنديّ الأصل، الدمياطيّ. ولد بالقاهرة في حادي عشرين رجب سنة خمس عشرة وستّمائة. وسمع الحديث وحدّث ومات بها في ربيع الأوّل سنة تسعين وستّمائة. ٣٤١٠ - أبو بكر البرقيّ النحويّ [- ٣٥١] محمد بن مؤمن بن محمد بن مؤمن، أبو بكر، الصفديّ، البرقيّ، النحويّ. كتب الحديث والنحو وأكثر. وكان صالحا. توفّي في ربيع الأوّل سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وقد قارب الثمانين. ٣٤١١ - أبو البركات الطرّاق القارئ [- ٥٢٦] [١٥٧ ب] محمد بن موهوب بن أحمد بن عمر، أبو البركات، القارئ، الطرّاق. روى عنه السلفيّ (٢) بمصر عن أبي الفتح

стр. 2714

نصر بن إبراهيم المقدسيّ. ٣٤١٢ - شمس الدين المنبجيّ [- بعد ٦٦٣] محمد بن موهوب بن سلامة، شمس الدين، أبو عبد الله، الحرّانيّ، المنبجيّ. حدّث بمصر في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستّين وستّمائة، بجزء أبي الجهم عن أبي المنجّى ابن اللتي. ٣٤١٣ - أبو عبد الله الوبريّ المقرئ [- ٦٤٠] محمد بن مؤيّد بن عليّ بن إسماعيل بن أبي طالب، أبو عبد الله، الهمذانيّ، المقرئ، الوبريّ- بفتح الباء الموحّدة بعدها راء مهملة، نسبة إلى الوبر، وهو عمل الفراء- نزيل مصر. قرأ القرآن بالقراءات على أبي العلاء الحسن بن أحمد الهمذانيّ، وبالقاهرة على أبي الجود غياث بن فارس. وسمع من أبي المبارك عبد العزيز بن [محمد بن] منصور الآدميّ. وسمع بشيراز وهمذان من أبي الوقت عبد الأوّل، وحدّث. توفّي بالقاهرة يوم الخميس سنة أربعين وستّمائة. ٣٤١٤ - أبو عبد الله الكلثميّ [- بعد ٦٨٢] [١٦١ أ] محمد بن موسى بن عليّ، أبو عبد الله، الكلثميّ، أحد صلحاء مصر الورعين المتقشّفين الزاهدين. سمع الحديث وحدّث بمكّة سنة اثنتين وثمانين وستّمائة. وكتب بخطّه. وكان ثقة تعتقد بركته وترجى إجابته. ٣٤١٥ - أبو موسى السوسيّ الأنصاريّ محمد بن موسى بن عليّ، الأنصاريّ، السوسيّ الأصل، المصريّ المولد. نزل أبوه بقنا في رباط الشيخ أبي الحسن عليّ بن حميد الصبّاغ. وحدّث عن أبيه. ٣٤١٦ - أبو موسى المقرئ محمد بن موسى بن عليّ، أبو موسى، المقرئ. كان ينتحل الشعر ويرتزق به، فمن شعره من أبيات [الخفيف]: أنت عين الزمان واسطة العق ... د إمام الأنام بيت القصيد ٣٤١٧ - القاضي ابن ناماور الخونجيّ [٥٩٠ - ٦٤٦] (١) [١٦٢ أ] محمد بن ناماور بن عبد الملك بن زنجلين، قاضي القضاة، أفضل الدين، أبو عبد الله، الخونجيّ، الشافعيّ. ولد في جمادى الأولى سنة تسعين وخمسمائة. وولي قضاء القضاة بديار مصر من قبل الملك الصالح نجم الدين أيّوب في يوم النحر سنة إحدى وأربعين وستّمائة، عوضا عن أبي منصور موهوب بن عمر الجزريّ. فباشر القضاء وتدريس المدرسة الصالحيّة إلى أن مات يوم الأربعاء خامس شهر رمضان سنة ستّ

стр. 2715

وأربعين وستّمائة بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم من القرافة. وولي بعده القضاء جمال الدين يحيى (١). وكان فقيها شافعيّا عارفا بالمذهب، أحد الفضلاء المشهورين إلّا أنّه الغالب عليه العلوم العقليّة فإنّه كان نظره فيها أمكن من نظره في الفقه. وكان إماما في علم الأصول والمنطق، حكيما متميّزا في الفلسفة، كثير التحصيل، قويّ الاشتغال، بلغ الغاية في أكثر العلوم، وأفتى ودرّس. وصنّف كتاب الجمل في المنطق (٢)، وكتاب الموجز في المنطق، وكتاب كشف الأسرار في المنطق، وكتاب أدوار الحميّات. وحكي عنه أنّه قال عند موته: أموت وما عرفت شيئا إلّا علمي بأنّ الممكن مفتقر إلى ممكن- ثمّ قال: الافتقار وصف سلبيّ، فأنا أموت وما عرفت شيئا. وقد ذكره الفاضل أحمد بن أبي القاسم بن أبي أصيبعة في كتاب طبقات الأطبّاء فقال: هو الإمام العالم العامل، الصدر الكبير الكامل، سيّد الحكماء والفضلاء، أوحد زمانه، وعلّامة أوانه، قد تميّز في العلوم الحكميّة، وأتقن العلوم الشرعيّة. اجتمعت به بالقاهرة، ووجدته الغاية القصوى في جميع العلوم. وقرأت عليه بعض كلّيّات القانون لأبي عليّ ابن سينا. وكان في بعض الأوقات يعرض له انشداه خاطر لكثرة انصباب ذهنه إلى العلم وتوفّر فكرته فيه. فممّا وقع له في ذلك أنّه جلس عند السلطان وأدخل يده في رزّة (٣) هناك ونسي روحه في الفكرة التي هو فيها، فنشبت إصبعه في الرزّة، وقام القوم وهو جالس قد عاقته عن القيام، فظنّ السلطان أنّ له شغلا قد أخّره فقال: أللقاضي حاجة؟ قال: نعم: تفكّ إصبعي. فأحضر السلطان [حدّادا] حتّى خلّصها، فقال: كنت أفكّر في بسط هذا الإيوان بهذه البسط، فوجدته يتوفّر فيه بساط إذا ما بسط على ما في ذهني. فنزعت البسط، وفرشت كما أشار، ففضل منها بساط. وعدّ هذا من غامض معرفته [١٦٢ ب] بالمساحة ودقيق نظره بتقدير الأراضي. وقد رثاه تلميذه عزّ الدين محمد بن الحسن الإربليّ بقوله [الطويل]: قضى أفضل الدنيا فلم يبق فاضل ... وماتت بموت الخونجيّ الفضائل فيا أيّها الحبر الذي جاء آخرا ... فحلّ لنا ما لم تحلّ الأوائل ومستنبط العلم الخفيّ بفكرة ... بها اتّضحت للطالبين المسائل وفاتح أبواب المشكلات بها لنا ... فلم يسم أولاه بها المتطاول (٤) وبحر إذا قيس البحار بعلمه ... غدا علمه بحرا وتلك الجداول (٥) فليت المنايا عنه طاشت سهامها ... وكانت أصابت من سواه المقاتل أيدري بمن قد سار حامل نعشه ... غداة أجنّوه ومن هو حامل؟

стр. 2716

فإن غيّبوه في الثرى عن عيوننا ... فما علمه خاف ولا الذكر خامل وإن أفلت شمس المعالي لموته ... فما علمه عن طالب العلم زائل وما كنت أدري أنّ للشمس في الثرى ... أفولا وأنّ البدر في الترب نازل إلى أن رأيناه وقد حلّ قبره ... قضينا بأنّ البدر في اللّحد حاصل ٣٤١٨ - ابن ناهض الصعيديّ [١٦٣ أ] محمد بن ناهض بن مخلوف، أبو عبد الله، الصعيديّ. كتب عنه التاج ابن عبد الكافي، وقال: مقبول القول عند الحكّام. ٣٤١٩ - أبو عامر ابن نجيح [- ٢٥٦] محمّد بن نجيح بن برد بن نجيح، أبو عامر. كان مقبولا عند الحارث بن مسكين، وبكّار بن قتيبة قاضي مصر. توفّي بمصر يوم الأحد لستّ خلون من صفر سنة ستّ وخمسين ومائتين- وقيل: توفّي سنة خمس وخمسين- وصلّى عليه القاضي بكّار. ٣٤٢٠ - ابن عنين [٥٤٩ - ٦٣٠] (١) [١٦٤ أ] محمد بن نصر الله بن مكارم بن محمد بن الحسن بن عليّ بن غالب، شرف الدين، أبو المحاسن، الأنصاريّ، المعروف بابن عنين، الدمشقيّ، الزرعيّ. كان يلقّب «ذيل الفيل»، وجدّه غالب من أهل الكوفة وسكن بغداد وأولد بها. وانتقل أولاده إلى الشام. وولد أبو المحاسن هذا بدمشق في يوم الاثنين تاسع شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة. ونشأ بها، وتفقّه على مذهب الشافعيّ. وقرأ الأدب على [أبي] الثناء محمود بن رسلان الشيزريّ، وعلى قاسم ابن الزقّاق المغربيّ، وعلى أبي اليمن الكنديّ. وسمع الحديث من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر. وقال الشعر فأحسن وأجاد في الغزل والمديح وسائر فنون الشعر. وكان غزير المادّة في الأدب، مطّلعا على معظم أشعار العرب. وكان يستحضر نقل كتاب الجمهرة في اللغة لابن دريد، إلّا أنّه أكثر من هجو الملوك والوزراء والأعيان والناس، ولم يسلم من هجائه أحد. ونظم قصيدة سمّاها «مقراض الأعراض» ضمّنها ذكر جماعة من أعيان دمشق. واشتهر بذلك فطلب. وخاف فخرج عن الشام وسافر مطوّفا في ديار مصر، والحجاز، وبلاد اليمن، وبلاد الهند، وما وراء النهر، والعراق. ومدح الملوك وأخذ جوائزهم، واتّجر بما سار إليه منهم فأثرى ثراء كثيرا. ومضى أكثر عمره في الأسفار. ثمّ عاد إلى مصر، وسار منها إلى الشام واختصّ بخدمة الملك عيسى، ابن الملك العادل أبي بكر بن أيّوب صاحب دمشق، ونظر في ديوانه مدّة، ووزر له. ثمّ استقال فأقاله، ولزم داره، وتوفّي بدمشق يوم الاثنين العشرين من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاثين وستّمائة، ودفن بمقبرة باب الصغير. قال ابن النجّار: وكان من أملح أهل زمانه شعرا، وأحلاهم قولا، وأعذبهم لفظا، وألطفهم معنى، وأرشقهم وصفا، ظريف العشرة، طيّب

стр. 2717

الأخلاق، جميل المجالسة، حسن الجملة، ضحوك السنّ، مقبول الشخص، من محاسن الزمان. وجلس يوما بهراة عند الإمام فخر الدين الرازي، وهو يلقي الدرس، وإذا بحمامة قد أقبلت يتبعها جارح فسقطت في حجره واستترت بثيابه، وبقي الصقر محوّما عليها، فقال مرتجلا [الكامل]: يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا ... في كلّ مسبغة وثلج خاشف (١) العاصمين إذا النفوس تطايرت ... بين الصوارم والوشيج الراعف من نبّأ الورقاء أنّ حماكم ... حرم وأنّك ملجأ للخائف؟ وفدت عليك وقد تدانى حتفها ... فحبوتها ببقائها المستأنف ولو أنّها تحبى بمال لانثنت ... من راحتيك بتالد وبطارف [١٦٤ ب] جاءت سليمان الزمان بشكوها ... والموت يلمع من جناحي خاطف قرم لواه القوت حتّى ظلّه ... من تحته يسعى بقلب واجف فأجرتها وحميتها ورددتها ... موفورة تحظى بعيش وارف وتشنّفت بفرائد من لفظه ... وتشرّفت بملابس ومطارف ١٠ مولاي عين الله تكلأ مجدك ال ... عالي لقد جاوزت حدّ الواصف وقال في الملوك الثلاثة، المعظّم والكامل والأشرف أولاد العادل [الكامل]: إنّ الملوك من الإمام ثلاثة ... أولاد شاذي قدّسوا تقديسا عيسى كعيسى منهم، ومحمّد ... كمحمّد، وأرى كموسى موسى ولمّا قدم تاج الدين أبو الفتوح محمد بن عليّ بن ظافر ابن الكعكيّ المصريّ الكاتب إلى دمشق لم يلتفت إليه ابن عنين، وكان حينئذ وزير المعظّم عيسى فعمل فيه [المجتثّ]: وزارة ابن عنين ... تكون أوّل نحسه لم يترك الهجو حتى ... يحلّه بطن رمسه لم يرض بالقول حتى ... هجا الملوك بنفسه فلمّا بلغت ابن عنين كتب إلى الملك المعظّم يستقيل من الوزارة [الطويل]: أقلني عثاري واتّخذها صنيعة ... يكون برحماها لك الله جازيا كفى حزنا أن لست ترضى ولا أرى ... فتى راضيا عنّي ولا الله راضيا ولا بدّ أن ألقى الردى من مصمّم ... وكيف يوقّى من تخطّى الأفاعيا؟ وكيف أرجّي بعد سبعين حجّة ... نجاة، وقد لاقيت فيها الدواهيا؟ فأعفاه. وله يهجو القاضي الفاضل عبد الرحيم بن عليّ البيسانيّ [المتقارب]: إذا كلبة ولدت سبعة ... فقف واستمع أيّها السائل

стр. 2718

فعدّة أخلافها ستّة ... وفاضل أولادها الفاضل وقال عند ما نفي من دمشق لأجل هجائه الناس [الكامل]: فعلام أبعدتم أخا ثقة ... لم يجترم ذنبا ولا سرقا انفوا المؤذّن من بلادكم ... إن كان ينفى كلّ من صدقا وقال ابن خلّكان: وكان له في عمل الألغاز وحلّها اليد الطولى. فمتى كتب إليه بشيء منها حلّه في وقته وكتب الجواب أحسن من السؤال، نظما. ولم يكن له غرض في جمع شعره، فلذلك لم يدوّنه. فهو يوجد مقاطيع في أيدي الناس. وقد جمع له بعض أهل دمشق ديوانا صغيرا لا يبلغ عشر ما له من النظم (١). وكان من أخفّ الناس روحا وأظرفهم وأحسنهم مجونا. واتّفق أنّ البدر [ ... ] الجعبريّ كتب إلى الملك [١٦٥ أ] المعظّم عيسى كتابا في حقّ النجيب ياقوت غلام التاج الكنديّ، يشفع له في قبول شعره ومدائحه وحلف بالله ما قصده لجائزة، فقال ابن عنين [المتقارب]: أتاك النجيب بأشعاره ... هي البعر لكنّه مذهب ويحلف بالله ما قصده ... نوالا، ولكنّه يكذب فلمّا سمعه النجيب هجا ابن عنين بأشعار، وقدّر بعد ذلك أن اجتمع عند المعظّم ابن عنين، والجمال عبد الرحيم ابن شيث، والنجيب ياقوت. فأشار المعظّم بأن يتصالحوا ولا يتهاجوا، فقام ابن عنين وقبّل رأس النجيب، وقال: يا مولانا السلطان، كنت نظمت بيتين أشتهي أن يسمعهما السلطان حتى إذا سمعا لا يظنّ أنّي نقضت صلحا. وأنشد [الكامل]: قل للنجيب صرمت حبل مودّتي ... ظلما، وودّي في ولائك مخلص وغضبت حين جعلت شعرك مذهبا ... وكذبت: فهو كما علمت مرصّص وأنشد في ابن شيث [الخفيف] (٢): كذب كلّ ما ادّعيت وزور ... أنا وحدي زيادة في الخيام وضيوفي الألى يبيتون غرثى ... ويداي الطوال عند الطعام ٣٤٢١ - علاء الدين الجوهري [٦٦٦ - ٧٣٦] (٣) [١٦٦ أ] محمد بن نصر الله بن محمد بن عبد الوهّاب، علاء الدين، الجوهريّ، الفقيه، المالكيّ. تفقّه على مذهب مالك وناب عن القضاة المالكيّة في الحكم بالقاهرة، عن قاضي القضاة تقيّ الدين محمد الإخنائي، ودرّس بالجامع الحاكميّ. وترشّح لولاية قضاء القضاة. وولي نظر خزانة الخاصّ في الأيّام الناصريّة محمد بن قلاوون عوضا عن شمس الدين موسى ابن التاج إسحاق، المنتقل لنظر الخاصّ.

стр. 2719

وكانت له صولة في الحكم وشهرة ورئاسة حتى مات بالقاهرة في ليلة تاسوعاء (١) سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة، ودفن بالقرافة وقد جاوز سبعين سنة. وكان فقيها ديّنا عارفا بعبارة الرؤيا. ٣٤٢٢ - شرف الدين ابن الصوّاف الشافعيّ [٦٠٦ - بعد ٦٨٨] محمد بن نصر الله بن عمر بن عبد الواحد بن عبد الله بن مخلوف، شرف الدين، أبو عبد الله، وأبو محمد، ابن أبي الفتح ابن الصوّاف، المصريّ، الشافعيّ. ولد في عاشر المحرّم سنة ستّ وستّمائة بالقاهرة. وسمع من أبي محمد عبد الكافي بن محمد بن عبد الرحمن السلاويّ. وحدّث عنه في ذي الحجّة سنة ثمان وثمانين وستّمائة. سمع منه سعد الدين مسعود بن أحمد الحارثيّ. وسمع منه عبد العزيز ابن باقا، وغيره. وقرأ القرآن. وكان ثقة نبيها ظاهر الخير، ذاكرا للشيوخ. توفّي [ ... ]. ٣٤٢٣ - ابن أبي سراقة [٥٨٨ - ٦٥٩] محمد بن نصر الله بن محمد بن عبد الله بن المسلّم بن المعلّى بن عليّ بن الحسن بن الحسين بن عليّ، أبو بكر، ابن أبي الفتح، ابن أبي المجد- ويسمّى مفضّلا أيضا، ويعرف بابن أبي سراقة، الهمداني، الدمشقيّ. ولد بها يوم الاثنين سابع عشرين ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. وسمع من أبي علي حنبل بن عبد الله الرصافيّ، وأبي حفص عمر بن محمد ابن طبرزد. وحدّث بها وبمصر. روى عنه الحافظ أبو محمد الدمياطيّ. وكان يتزيّى بزيّ الأجناد. وولي عدّة ولايات في بلاد كثيرة. فقبحت سيرته. وقدم القاهرة في الأيّام الصالحيّة نجم الدين أيّوب. وولي الفيّوم فكان الظلوم الغشوم. ومات بالقاهرة يوم الخميس نصف ربيع الأوّل سنة تسع وخمسين وستّمائة. وأبوه، أبو الفتح نصر الله، سمع من غير واحد، وحدّث. وأخوه، أبو القاسم عبد الكريم بن نصر الله، سمع أيضا وحدّث. والمسلّم في نسبه: بضم الميم وفتح السين وتشديد اللام وفتحها ثمّ ميم. والهمداني، بميم ساكنة ودال مهملة. ٣٤٢٤ - أبو الفضل ابن القلانسيّ [٦٠٦ - ٦٦١] محمد بن نصر الله بن المظفّر بن أسعد بن حمزة بن راشد بن راشد بن [١٦٦ ب] عليّ بن حمزة، أبو الفضل، ابن أبي الفتح، التميميّ، الدمشقيّ، عرف بابن القلانسيّ. ولد بدمشق في ذي الحجّة سنة ستّ وستّمائة. سمع من أبي اليمن زيد الكنديّ، وأبي القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ، وحدّث هو وغير واحد من أهل بيته. فسمع منه بالقاهرة أبو عبد الله الحسن بن أبي المنصور بن أبي الفرج الشافعيّ. وتوفّي بدمشق سنة إحدى وستّين وستّمائة.

стр. 2720

٣٤٢٥ - محمد بن نصر الله الأبزاريّ المؤذّن [٦٤٧ - ٧١٠] (١) محمد بن نصر الله بن يوسف بن أبي محمد، القرشيّ، الأبزاريّ، المصريّ، المؤذّن، رئيس المؤذّنين بالمسجد النبويّ. ولد سنة سبع وأربعين وستّمائة. سمع الحافظ أبا الحسين يحيى بن عليّ العطّار وغيره. ومات عند فراغه من أذان الصبح بالمئذنة الجديدة من الحرم النبويّ من غير مرض ولا عرض، بكرة يوم الثلاثاء عشرين ربيع الآخر سنة عشر وسبعمائة. ٣٤٢٦ - الفقيه النحّاس إمام جامع عمرو [- بعد ٤٨٥] [١٦٧ أ] محمد بن نصر بن الحسين، أبو الفضل، البغداديّ، المقرئ، المعروف بالفقيه النحّاس، إمام الجامع العتيق بمصر. حدّث بكتاب الشهاب للقضاعيّ، عنه، في صفر سنة خمس وثمانين وأربعمائة. ٣٤٢٧ - أبو بكر الخوّاص [- ٣٠٥] محمد بن نصر بن روح بن القاسم- وقيل: القاسم بن روح- أبو بكر، الخوّاص، الخولانيّ، المصريّ، من موالي غافق. روى عن محمد بن سلمة بن أبي فاطمة، وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وحرملة بن يحيى. روى عنه أبو عليّ الحسن بن عليّ بن داود بن سليمان بن خلف الأصبعي. وكان من عباد الله الصالحين يقصده الناس في مسجده. وعمي قبل وفاته. وتوفّي يوم الخميس سابع عشر شوّال سنة خمس وثلاثمائة. قال ابن يونس: وكان ثقة صحيح الكتاب، حسن الخلق. وكان يعمل مقامير (٢) الطحّانين. ٣٤٢٨ - شمس الدين ابن نصر الصوفي [٦٥٠ - ٧١٨] (٣) محمد بن نصر بن صالح، شمس الدين، المصريّ، الصوفيّ. ولد بمصر سنة خمسين وستّمائة. وقرأ القراءات على الشيخ زين الدين الزواويّ وغيره. وسمع الحديث وحدّث. وولي مشيخة الإقراء بدمشق وتصدّر بجامعها. وكان صالحا. توفّي في ثامن ذي الحجّة سنة ثماني عشرة وسبعمائة. ٣٤٢٩ - أبو جعفر ميموس الشاشي [- ٢٩٥] محمد بن نصر بن عبد الرحمن، أبو جعفر، الشاشي، العطّار، عرف بميموس. روى عن هشام بن عمّار، ودحيم، ومحمد بن مصفّى، وحرملة بن يحيى. قدم مصر وحدّث بها، وهو من خراسان. توفّي بمصر في شهر ربيع الأوّل سنة خمس وتسعين ومائتين، وصلّى عليه أحمد بن شعيب النسائيّ.

стр. 2721

٣٤٣٠ - عزّ القضاة الدمامينيّ [- بعد ٦٤٩] محمد بن نصر بن عبد الواحد، أبو عبد الله، ابن أبي الفتوح، ابن أبي محمد، عزّ القضاة، الدماميني، المخزوميّ. سمع من ابن الخلّال، وحدّث بقوص في شوّال سنة تسع وأربعين وستّمائة. ٣٤٣١ - أبو الفضل الباهيّ المقرئ [٥٨٨ - ٦٦٧] محمد بن نصر بن غازي بن هلال بن عبد الله، أبو الفضل، وأبو الفضائل، ابن أبي الفتوح، ابن أبي الغنائم، الأنصاريّ، المصريّ، المقرئ، الحريريّ، الباهيّ. ولد بقرية باهي من كورة بوش بصعيد مصر الأدنى في يوم السبت النصف من شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. وقرأ القرآن وسمع من أبي الحسن عليّ بن بندار بدمشق، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن يحيى [١٦٧ ب] بن رحّال، وأبي بكر بن باقا. وسمع بالإسكندريّة من أبي الفضل جعفر بن أبي الحسن الهمداني، وأبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى، وحدّث. كتب عنه الحافظ أبو المحاسن يوسف بن أحمد اليغموريّ. وكان ملازما لطلب العلم حريصا على تحصيل ما يقدر عليه من الفوائد. سمع كثيرا. وتوفّي بالقاهرة يوم الخميس ثالث المحرّم سنة سبع وستّين وستّمائة، ودفن بمقابر باب البرقيّة. ٣٤٣٢ - جمال الدين ابن الخلّال [٥٨٢ - ٦٩١] محمد بن نصر بن محمد بن أحمد بن نصر، أبو عبد الله، ابن أبي الفتح، ابن الخلّال، جمال الدين، الشافعيّ. ولد بالقاهرة في المحرّم سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. روى عن أبي الحسن عليّ بن عبد الصمد ابن الرمّاح. وكان إماما عالما عدلا أمينا. توفّي بالقاهرة في المحرّم سنة إحدى وتسعين وستّمائة (١). ٣٤٣٣ - القاضي زين الإسلام الهرويّ الحنفيّ [٤٥٨ - ٥١٨] (٢) محمد بن نصر بن منصور، أبو سعد، الهرويّ، القاضي الحنفيّ، البشكاني، من بشكان إحدى قرى هراة، يلقّب زين الإسلام، أقضى القضاة. ولد في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وكان من دهاة الرجال يرجع إلى معرفة الفقه على مذهب أبي حنيفة، وله يد في العربيّة وعلم الأصول، ويكتب خطّا حسنا. قدم بغداد وتوصّل حتى اتّصل بخدمة دار الخلافة. وكان يرسل في الرسائل إلى الأقطار نحو مصر والشام والعراق وخراسان، حتى ارتفع جاهه وعلا مقداره. وولي القضاء ببغداد وما يليها من النواحي، وديار مضر وربيعة، وخوطب بأقضى القضاة زين الإسلام. ثمّ صرف عن القضاء. واتّصل بخدمة الملوك السلجوقيّة إلى أن قتل بهمذان في جامعها، هو وولده بيد الباطنيّة. ووصل الخبر بذلك إلى بغداد في يوم الثلاثاء ثاني عشر شعبان سنة ثماني عشرة وخمسمائة.

стр. 2722

وكان قد حدّث ببغداد بأحاديث مظلمة (١)، كتبها عنه أبو عبد الله البلخيّ، وحدّث بها عن أبي سعد حمد بن عليّ الرهاويّ. وكان ممتّعا بإحدى عينيه. وله نظم ونثر. قال ابن عساكر: قدم دمشق ووعظ بها، ثمّ توجّه إلى العراق. وتولّى قضاء الشام (٢). وعاد إلى دمشق قاضيا. ثمّ رجع إلى العراق وولي القضاء بمدن كثيرة من بلاد العجم. وكان يعلّم الصبيان في ابتداء أمره، وكان أديبا. وقال عبد الغافر في ذيل تاريخ نيسابور: هو رجل من الرجال، داه من الدهاة. كان في ابتداء أمره من النازلين في الدرجة مكتسبا بالوراقة، وذا حظّ من العربية ومعرفة [١٦٨ أ] شيء من الأصول، وخطّ حسن، سخيّ النفس، بذولا لما يحويه. وقال ابن العديم: دخل حلب مجتازا إلى بيت المقدس للغزاة. والبشكانيّ بكسر الباء الموحّدة وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف ثمّ نون. ٣٤٣٤ - محمد بن نصر الجهنيّ السرقسطيّ [- نحو ٢٦٠] من أهل سرقسطة. تحوّل إليها أبوه من قرطبة. ورحل هو وأخوه إبراهيم بن نصر، وسمعا من يونس بن عبد الأعلى، والمزنيّ، والحارث بن مسكين، والربيع بن سليمان، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغيره. ٣٤٣٥ - محمد بن نصر الكاتب [- ٢٨٠] محمد بن نصر الكاتب، المصريّ، من كتّاب ابن حدّاد. سار إلى بغداد، ثمّ إلى البصرة. ومات في سنة ثمانين ومائتين. ومن شعره [الخفيف]: جعلوا لي إلى هواهم طريقا ... ثمّ سدّوا عليّ باب الرجوع منعوا وصلهم لكي أتسلّى ... فأبى ذاك ما تجنّ ضلوعي ٣٤٣٦ - محمد بن نصر المروزيّ [٢٠٢ - ٢٩٤] (٣) [١٦٩ أ] محمد بن نصر [بن الحجّاج]، أبو عبد الله، المروزيّ، أحد الأئمّة الأعلام. ولد ببغداد سنة ثنتين ومائتين. ونشأ بنيسابور. وسكن سمرقند وغيرها. وكان أبوه مروزيّا. وقدم مصر وتفقّه بها على أصحاب الشافعيّ، وتفقّه أيضا على إسحاق بن راهويه. ورحل في طلب الحديث والعلم إلى الآفاق. وحدّث عن عبدان بن عثمان، وصدقة بن الفضل، المروزيّين، ويحيى بن يحيى النيسابوريّ، وإسحاق بن راهويه، وأبي قدامة السرخسيّ، وهدبة بن خالد، وعبيد الله بن معاذ العنبريّ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وأبي كامل الجحدريّ، ومحمد بن بشّار بندار، وأبي موسى الزمن، وإبراهيم بن المنذر [الحزاميّ]. وسمع بمصر أحمد بن سعيد، ويونس بن

стр. 2723

عبد الأعلى، وابن أخي ابن وهب، والربيع بن سليمان، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغيرهم، من أهل خراسان، والعراق، والحجاز، والشام ومصر. روى عنه ابنه إسماعيل، وأبو عليّ عبد الله بن محمد بن عليّ البلخيّ، ومحمد بن إسحاق الرشاديّ السمرقنديّ، وعثمان بن جعفر ابن اللبّان، وغيرهم. قال الحاكم: هو إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. وقال الخطيب: كان أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: كان محمد بن نصر إماما بمصر، فكيف بخراسان؟ (١) وقال محمد بن محمد القاضي: كان الصدر الأوّل من مشايخنا يقولون: رجال خراسان أربعة: ابن المبارك، وابن راهويه، ويحيى بن يحيى، ومحمد بن نصر. وقال السليمانيّ: محمد بن نصر إمام الأئمّة الموفّق من السماء. له كتاب «تعظيم قدر الصلاة»، وكتاب «رفع اليدين»، وكتاب «القراءة في الصلاة»، وكتاب «قيام الليل»، وغير ذلك من الكتب المعجزة (٢). وكان له مال يقارض عليه وينفق من غلّته. وكان إسماعيل بن أحمد والي خراسان وأخوه يصله كلّ منهما بأربعة آلاف [درهم] في السنة، ويصله أهل سمرقند بأربعة آلاف. فكان ينفقها من السنة إلى السنة، فقيل له: لو ادّخرت لنا [ئبة] منه؟ فقال: سبحان الله! أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة، قوتي وثيابي وكاغذي وحبري وجميع ما أنفقه على نفسي في السنة عشرون درهما. أفترى إن ذهب هذا لا يبقى ذاك؟ وقد ذكرت له كرامات، منها ما رواه أبو الفضل محمد بن عبيد الله قال: سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسمرقند فجلست يوما للمظالم، وجلس أخي إلى جنبي. فدخل أبو عبد الله محمد بن نصر فقمت له إجلالا لعلمه، فلمّا خرج عاتبني أخي وقال: أنت والي خراسان، تقوم لرجل من الرعيّة؟ هذا ذهاب السياسة [١٦٩ ب]! فبتّ تلك الليلة وأنا متقسّم الفكر، فرأيت النبيّ ﷺ فأخذ بعضدي وقال: ثبّت الله ملكك وملك بنيك بإجلالك محمد بن نصر- ثمّ التفت إلى إسحاق أخي وقال: ذهب ملك إسحاق وملك بنيه باستخفافه بمحمد بن نصر. وقال أبو محمد ابن حزم: أعلم الناس من كان أجمعهم للسنن وأضبطهم لها وأذكرهم لمعانيها وأدراهم بصحّتها وبما أجمع الناس عليه وبما اختلفوا فيه. وما نعلم هذه الصفة من بعد الصحابة أتمّ منها في محمد بن نصر المروزيّ. فلو قال قائل: ليس لرسول الله ﷺ حديث ولا لأصحابه إلّا وهو عند محمد بن نصر، لما بعد عن الصدق. توفّي بسمرقند في المحرّم سنة أربع وتسعين ومائتين. ٣٤٣٧ - أبو صادق ابن نصير الطبريّ محمد بن نصر- ويقال: ابن نصير- أبو صادق، الطبريّ. سمع بمصر أبا جعفر الطحاويّ، ومحمد بن الربيع بن سلمان، وبدمشق من سعيد بن عبد العزيز الحلبيّ، وابن جوصا، وغيره. وسمع

стр. 2724

بحلب وحرّان ومنبج ورأس العين وبغداد وآمد وبيروت. وسكن صيدا وحدّث بها. ٣٤٣٨ - محمد بن ناصر الفوّيّ [١٧٠ أ] محمد بن ناصر بن [الفوّيّ] (١). صحب كثيرا من أهل طريق الله، وحفظ الكثير من كلامهم. قدم القاهرة مرارا وصحبني مدّة، وكنت أتبرّك به وأنتفع بمجالسته. وتوفّي يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة. أنشدني من لفظه قال: أنشدني الشيخ شرف الدين يوسف بن إبراهيم بن صدقة المعروف بابن الحصريّ قال: أنشدني الشيخ شهاب الدين أحمد البطليوسيّ لنفسه يمدح النبيّ ﷺ [البسيط]: يا خير من شقّ عنه الغيب وانفتحت ... في الكون عن يدي الرحمن صورته إنّ الكمال لآيات مفصّلة ... وأنت يا خير خلق الله سورته وأنشدني للشيخ عبد القادر الكيلاني [مواليا]: دع استماعك من هذا ومن ذيّاك ... واكسر أوانيك وأفرغ منك عن إياك وأبق بلاك وإيّاك السري إيّاك ... فإن أرادك لما يختاره هيّاك (٢) وسمعته يدعو: يا الله! يا نور! يا حقّ! يا مبين! نوّر قلبي بنورك، وأيقظني لشهودك، وعرّفني الطريق إليك، وسهّلها عليّ بفضلك. ٣٤٣٩ - الركراكيّ المغربيّ شمس الدين [- ٧٩٣] (٣) قدم من بلاد المغرب إلى القاهرة وهو حدث وتصدّر للإشغال مدّة في سنة ستّ وسبعين وسبعمائة. ثمّ عزل عن تدريس الشيخونيّة في سنة ستّ وثمانين وسبعمائة، وولي مشيخة الحديث بالصرغتمشيّة في المحرّم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. وولّاه الظاهر برقوق قضاء المالكيّة بالديار المصريّة في ربيع الأوّل سنة اثنتين وتسعين، فباشر بعنف زائد [ ... ]. توفّي بحمص في شوّال [سنة ٧٩٣] وقد ناهز الخمسين ودفن بالقرب من مشهد خالد بن الوليد. وفرح كثير من الناس بموته وقال فيه بعض المصريّين [الكامل]: في أوّل الشهر من ذي القعدة ... جاء البشير بمهلك الركراكي (٤) الله أهلكه لرحمة خلقه ... فانسدّ باب الشرّ والإشراك ورثاه [١٧٠ ب] الأديب عيسى بن حجّاج بن عيسى بن شدّاد السعديّ، شرف الدين، المصريّ [الكامل]:

стр. 2725

لهفي على قاضي القضاة محمد ... ذاك الإمام العالم الركراكيّ دفنوه بحمص مجاورا ... لابن الوليد الفارس الفتّاك (١) قد كان رأسا في العلوم لأجل ذا ... أسفت عليه عصابة الأتراك ٣٤٤٠ - ابن الأصفر الحنفيّ [٦٢٩ - ٧١٣] (٢) [١٧١ أ] محمد بن نصير بن عبد الله، علم الدين، أبو عبد الله، ابن أمين الدولة أبي محمد، المعروف بابن الأصفر، الأنصاريّ، الحنفيّ، العدل. ولد بالقاهرة سنة تسع وعشرين وستّمائة- أو سنة ثلاثين وستّمائة. وحفظ القرآن في صباه، وقرأ على أبي محمد عبد الظاهر ابن نشوان السعديّ القراءات. وتفقّه على مذهب أبي حنيفة. وسمع أبا محمد ابن رواج، وأبا الفضل ابن الجبّاب، وأبا الحسن ابن الحمّيزى. وخرّج له الحافظ أبو الحسين يحيى بن عليّ القرشيّ مشيخة حدّث بها في سنة أربع وثمانين وستّمائة. وتوفّي بالقاهرة يوم الأحد رابع عشر شهر رجب سنة ثلاث عشرة وسبعمائة. ٣٤٤١ - ابن نصير المقرئ محمد بن نصير بن محمد بن مسكين، أبو عبد الله، المقرئ، كان بمصر. حدّث عن سبط السلفيّ. ٣٤٤٢ - ابن نصير الصوفيّ المقرئ [٦٥٠ - ... ٧١٨] (٣) محمد بن نصير بن صالح بن جبريل بن خلف، أبو عبد الله، المصريّ، المقرئ، الصوفيّ، نزيل دمشق. ولد سنة خمسين وستّمائة تقريبا. وقرأ القراءات بدمشق على الرشيد ابن أبي الدرّ، وشرف الدين (٤) الزواويّ. وحدّث عن الكمال عبد العزيز، وولي مشيخة الإقراء الأشرفيّة. ومات بها يوم الأربعاء ثامن ذي الحجّة سنة ثماني عشرة وسبعمائة. وكان قيّما بمعرفة القراءات بصيرا بها عارفا بكثير من عللها، مجموع الفضائل، عاقلا، ديّنا. تصدّر للإقراء والتلقين بعد الثمانين [وستّمائة] فقرأ عليه جماعة. وكان شيخ الإقراء بدار الحديث الأشرفيّة بدمشق، وله حلقة بجامع بني أميّة. ٣٤٤٣ - محمّد بن نظيف بن عبد الله البزاز القيروانيّ [- ٣٥٥] (٥) [١٧١ ب] برع في المذهب [المالكيّ] ببلده. ثمّ تحوّل إلى مصر [هربا من الرئاسة]، وكان وقورا ساكنا مهابا، فإذا حرّك بالسؤال تفجّر بحرا. وكان

стр. 2726

أبو محمد بن أبي زيد يقول: لو أنّ ابن نظيف [مقيم] بالقيروان، ما حلّ لي أن [أجلس هذا المجلس] لأنّه أولى به منّي لحفظه وفهمه وفقهه ودينه وورعه. وكان يشبّه بابن القاسم. من مناقبه أنّه كان يحضر مجلس أبي إسحاق السبائيّ، فتخلّف عنه [مرّة] فسأله عن سبب تخلّفه فقال: اغتيب في مجلسك رجل مسلم- يعني: فأقررت على ذلك. فقال: فإنّي تائب. مات ابن نظيف سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. ٣٤٤٤ - محمد بن النعمان قاضي القضاة [٣٤٠ - ٣٨٩] (١) [١٧٢ أ] محمد بن النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيّون، أبو عبد الله، ابن أبي حنيفة، المغربيّ الأصل، قاضي القضاة بمصر. ولد يوم الأحد لثلاث خلون من صفر سنة أربعين وثلاثمائة، ببلاد المغرب، وقدم إلى مصر مع أبيه. وقلّده أمير المؤمنين العزيز بالله نزار بن المعزّ الدين الله القضاء بمصر بعد أخيه عليّ بن النعمان لسبع بقين من شهر رجب سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. وخلع عليه وقلّده سيفا، فلم يقدر أن ينزل إلى الجامع العتيق لضعف كان به، وسار إلى منزله. ومضى ولداه وأهله وجماعة الشهود إلى الجامع فقرئ سجلّه بالقضاء على المعزّيّة القاهرة وأعمالها، ومصر، والإسكندريّة، والحرمين، وأجناد الشام، وولاية الصلاة بالناس، وعيار الذهب والفضّة والموازين والمكاييل. وأقام عليلا، فاستخلف ابن أخيه الحسين بن عليّ بن النعمان في الحكم بين الناس بالجامع. ووردت عليه مكاتبات جميع خلفاء أخيه عليّ بن النعمان، ووقّع في الأنكحة وسائر الرقاع. ثم ركب إلى الجامع بسبلة الحكم، ومعه جماعة الشهود، وحكم بين الناس، وواصل الركوب إلى صلاة الجمعة بالجامع العتيق. وقلّد ابنه عبد العزيز بن محمد قضاء الإسكندريّة في ذي القعدة سنة أربع وسبعين، بأمر العزيز بالله، وخلع عليه العزيز. وعقد لابنه عبد العزيز على ابنة القائد حسين بن جوهر في مجلس العزيز بالقصر على صداق مبلغه ثلاثة آلاف دينار، وخلع عليه العزيز في غرّة جمادى الأولى سنة خمس وسبعين [وثلاثمائة]. فلمّا مات عبد الله بن محمد بن رجاء قاضي دمشق، ولّاه العزيز قضاء دمشق، وجعل له أن يستخلف عليها ابنه عبد العزيز، فاستخلفه على دمشق، وجعل عوضه بالإسكندريّة ابن أخيه جعفر بن أحمد بن النعمان. وكان محمد بن النعمان جيّد الأحكام حسن الأدب والمعرفة بالأخبار والأشعار وأيّام الناس. وذكر العتقيّ (٢) أن الإمام المعزّ لدين الله أبا تميم معدّ [ا] لمّا كان بالمغرب، تقدّم إلى القاضي النعمان بن محمّد أن يعمل له أسطرلاب [ا] من فضّة، فأجلس القاضي النعمان مع الصانع ابنه

стр. 2727

محمد بن النعمان. فلمّا فرغ الأسطرلاب وصار به النعمان إلى المعزّ، قال له: من أجلست مع الصانع؟ قال: محمد ابني. فقال المعزّ: هو قاضي مصر. وقال محمد بن النعمان: كان المعزّ إذا رآني، وأنا صبيّ، يقول لمولانا العزيز: يا بنيّ [١٧٢ ب]، هذا قاضيك! (١) ثم إنّ محمد بن النعمان استخلف ابنه عبد العزيز في جمادى الأولى سنة سبع وسبعين [وثلاثمائة]، وفيه أعرس بابنة القائد حسين بن جوهر، فأطعم محمد بن النعمان الناس ثلاثا. وزفّت إليه ومعها عشرون قبّة، ولم ير بمصر عرس مثله. ولمّا اتّصل خروج الناس في شهري رجب وشعبان ليالي الجمع بالقاهرة، خرج محمد بن النعمان في جمع من الشهود، وجلس في المقصورة بالجامع الأزهر، وأتته من الوزير يعقوب بن كلّس سلال الحلوى وغيرها. فأكل بجماعته، وانصرف ليلة النصف من شعبان [٣٧٧]. وتأخّر بعض الشهود عن حضور مجلسه للحكم فعاتبهم وقال: «قد علمتم أنّ قاضي [يا] كان عندكم تأخّر عنه جماعة فعدّل ثلاثين عوضا منهم». يريد بهذا تهديدهم. وارتدّ رجل عن الإسلام في أيّامه فضرب عنقه بعد ما عرض عليه الإسلام وهو يمتنع. ولاعن بين رجل وامرأته (٢) في الجامع بحضرة الشهود في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين. وفي صفر سنة تسع وسبعين [وثلاثمائة] صرف عن قضاء دمشق بأبي محمد الحسن بن محمد العلويّ. وادّعت امرأة عنده بدين لها على زوجها، واقتضى الحكم حبسه، فلمّا أمر به إلى الحبس رأى المرأة وقد فرحت بحبس زوجها- وكانت ذات جمال- فارتاب بها وأمر بحبسها أيضا. فقال [ت]: أصلح الله القاضي، كيف تحبّسني؟ فقال: حبسناه لحقّك، ونحبسك حفظا له لحقّه عليك. فسألت الإفراج عن الرجل فانصرف بها، فسأل الشهود القاضي عمّا فعله فقال: «لمّا رأيت فرحها بحبس زوجها علمت أنّها تريد أن تخلو بنفسها، ولا آمن أن تتغيّر على الزوج بحبسه عنها»، فعدّت هذه من أحسن القضايا. وعدّل جماعة قبل شهادتهم، منهم الحافظ عبد الغنيّ بن سعيد، وأبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن بن يونس، وأبو العبّاس أحمد بن محمد ابن أبي العوّام الحنفيّ الذي ولي قضاء مصر. ومنع جماعة من الفقهاء من الإفتاء لكثرة ما بلغه من غلطهم. وقوي تمكّنه في البلد، وانبسطت يده في الأحكام، وتجبّر وترك النزول إلى جامع عمرو، وصار ينظر بداره في الأحكام، ولا يخاطب إلّا ب «سيّدنا».

стр. 2728

فلمّا مات العزيز بالله وقام من بعده ابنه أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله أبو عليّ المنصور، استخلفه على صلاة عيد الفطر، فصلّى بالناس في مصلّى العيد خارج القاهرة، وخطب [١٧٣ أ]، وهو متقلّد السيف الذي كان للعزيز، وكان العزيز يشرّفه بصعود المنبر معه إذا خطب في يومي العيدين. وجعل إليه الحاكم بأمر الله القيام على العزيز والوقوف على غسله وتكفينه فعظمت رتبته وتمكّن من الحاكم وعلت منزلته، وأقطعه الحاكم دار راشد العزيزي بالقاهرة (١). ثمّ كثرت علله بالنقرس والقولنج فكان أكثر أيّامه عليلا، وابنه عبد العزيز ينظر بين الناس، ويخلفه في الحكم والأسجال. وكان برجوان مع جلالته وعظم منزلته يعوده في كلّ خميس (٢) ولا يقطع التردّد إلى داره فلا يتأخّر أحد من رجال الدولة عن المصير إليه في كلّ يوم، وكان جميع أهل الدولة يركبون في كلّ يوم إلى دار برجوان في أيّام قيامه بأمر الدولة الحاكميّة، فإذا خرج صاروا معه إلى القصر ما خلا القائد حسين بن جوهر والقاضي محمد بن النعمان، فإنّهما كانا لا يركبان إلى داره وإنّما يجتمعان معه في القصر خاصّة. وكان يكاتب ب «قاضي القضاة»، وتجاوز حدّ القضاة إلى رتب الملوك. وكانت النعمة تليق به لعموم إحسانه لسائر أتباعه وأصحابه مع حسن الخلق وجلالة البزّة وبشاشة الوجه. وكان يلبس الدرّاعة والعمامة بغير طيلسان ويركب بتجمّل كثير. وكان يكثر استعمال الطّيب في مجلسه، إذا جلس وإذا ركب. وكان إذا أعطى أجزل في العطاء وأوفر. ولم تزل علّته تتزايد به حتى مات بالقاهرة ليلة الثلاثاء رابع صفر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة عن تسع وأربعين سنة تنقص يوما واحدا. وكانت مدّة ولايته القضاء أربع عشرة سنة وستّة أشهر وعشرة أيّام. وترك عليه دينا ستّة وثلاثين ألف دينار كلّها من أموال اليتامى والمحجور عليهم، فأمر الحاكم بأمر الله برجوان فختم على جميع ما تركه وباعه، وطالب الأمناء والعدول بأموال اليتامى المثبتة عليهم في ديوان القضاء، فزعموا أنّ القاضي قبضها، وأقام بعضهم البيّنة على ذلك وعجز بعضهم عن البيّنة فأغرم ما ثبت عليه فاجتمع من مال البيع وما أخذ من الأمناء ثمانية عشر ألف دينار قدّرت بحقّ النصف. وعند ما مات قيدت دوابّه إلى إسطبل الخلافة. وركب الحاكم بأمر الله إلى داره وصلّى عليه، ودفن تحت قبّتها ثمّ نقل بعد ذلك من جبّانة القاهرة، ودفن عند أبيه وأخيه بتربة أولاد النعمان من القرافة الكبرى. ومن شعره [البسيط]: لو صحّ فيما مضى شيء أنست به ... أفنيت باقي حياتي في تطلّبه أو كان في عابر اللذّات لي أرب ... لكنت أعتب دهري في تعتّبه لكن تعقّبني دهر فأوضح لي ... ما كان يستر عنّي من تعقّبه [١٧٣ ب] فذقته علقما من بعد لذّته ... كذلك الدهر يحلو للجهول به

стр. 2729

وقال [البسيط]: يا من لنفس براها لاعج الكمد ... ومن لعين رماها الشوق بالسّهد ومن لصبّ بعيد الدار منفرد ... مستوحش من جميع الأهل والولد يبدي سلّوا ويخفى ما يكابده ... وليس يشكو الذي يلقى إلى أحد يقول لمّا خلا بالبيت منفردا ... وأدمع العين تذكي جمرة الكبد إنّي غرقت ببحر غربة وأسى ... يا سامعا دعوة الغرقى فخذ بيدي! وقال في المقصّ [الوافر]: ومعتنقين في طول اعتناق ... قد اتّفقا على حسن اتّفاق إذا اجتمعا على تشتيت أمر ... تفرّق شمله أيّ افتراق وقال [المتقارب]: أيا مشبه البدر بدر السما ... لسبع وخمس مضت واثنتين ويا كامل الحسن في نعته ... شغلت فؤادي وأسهدت عيني فهل لي من مطمع أرتجيه ... وإلّا انصرفت بخفّي حنين وقد مدحه جماعة، منهم عبد الله بن الحسين الجعفري (١) فقال [الوافر]: تعادلت القضاة معا فأمّا ... أبو عبد الإله فلا عديل وحيد في فضائله غريب ... خطير في مفاخره جليل تألّق بهجة ومضى اعتزاما ... كما يتألّق السيف الصقيل ويقضي والسداد له حليف ... ويعطي والغمام له رسيل ٥ لو اختبرت قضاياه لقالوا ... يؤيّده علينا جبرئيل إذا رقي المنابر فهو قسّ ... وإن حضر المشاهد فالخليل ٣٥٤٥ - أبو بكر ابن نصير إمام جامع صور [- بعد ٣٥٣] (٢) [١٧٤ أ] محمد بن النعمان بن نصير- ويقال: نصر- بن النعمان بن يحيى بن مالك، أبو بكر، العنسيّ، إمام الجامع بصور. حدّث بتنيس وصور عن أبي زرعة أحمد بن موسى المكّي، ومحمد بن عليّ بن حرب، وأبي عبد الرحمن عبد الجبّار بن محمد بن الكوثر الصوري، وجعفر بن محمد الهمداني، وأبي سهل سديد بن الحسن الأصبهانيّ، وغيره. روى عنه تمّام، وأبو عبد الله بن مندة، وجماعة. حدّث بصور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ٣٤٤٦ - القاضي شرف الدين ابن مشكور [٦٠٩ - ٦٧٥] [١٧٤ ب] محمد بن نعمة بن أبي الفضل، ابن أبي العلاء، ابن أبي الثناء، القاضي شرف الدين، أبو عبد الله، ابن مشكور. ولد سنة تسع- وقيل: سنة عشر- وستّمائة.

стр. 2730

سمع من عفيف الدين أبي الفضل المرجّى بن الحسن [بن عليّ] بن هبة الله بن شقيراء (١) الواسطيّ، ومن أبي الحسن عليّ بن هبة الله ابن بنت الجمّيزى، وأبي الحسن عليّ ابن المقيّر. سمع منه قاضي القضاة سعد الدين أبو محمد مسعود بن أحمد الحارثيّ. وكان رئيسا وفيه مكارم، وعنده معرفة بالكتابة والتصرّف في الديوان. ولي مناصب جليلة، منها نظر الجيوش بديار مصر. وصاهر الصاحب بهاء الدين عليّ ابن حنّا. توفّي ليلة الأحد منتصف جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وستّمائة بمصر، ودفن بالقرافة. وكان له أنسة بالرواية ويذكر بمروءة، وممّن له كتابة جيّدة ونظم. ٣٤٤٧ - أبو الحسن ابن نوح الجنديسابوريّ [- ٣٢١] (٢) [١٧٥ أ] محمد بن نوح بن عبد الله- ويقال: ابن أحمد- أبو الحسن، الجنديسابوريّ. قدم مصر وحدّث بها وبدمشق وبغداد. روى عن أبي يوسف البلويّ، وجعفر بن محمد بن عيسى الناقد، وأبي داود السجستانيّ، وإسحاق بن إبراهيم البغويّ، وجماعة. روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ، وأبو بكر ابن شاذان، وأبو بكر الإسماعيليّ، في آخرين. قال ابن يونس: قدم مصر، وكتبنا عنه، وكان ثقة حافظا، وكان قدومه سنة أربع وثلاثمائة. وقال الدارقطنيّ: كان ثقة مأمونا، ما رأينا أصحّ من كتبه، ولا أحسن منه. توفّي في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٣٤٤٨ - محمد بن النّيل الفهريّ الرقّيّ [- بعد ١٦٠] [١٧٥ ب] قدم مصر من الرقّة. وروى عن أبي بكر بن يزيد بن سرجس عن ابن عمر. وحديثه عند المصريّين. توفّي في عشر الستّين والمائة. ذكره الداربطنيّ (٣) وابن يونس. والنّيل بفتح النون ثمّ ياء آخر الحروف. ٣٤٤٩ - أبو نشيط الربعيّ [بعد ١٨٠ - ٢٥٨] (٤) [١٧٦ أ] محمد بن هارون بن إبراهيم، أبو جعفر، الربعيّ، البلخيّ الأصل، البغداديّ الحربيّ، المعروف بأبي نشيط الفلّاس (٥). سكن بغداد ورحل. فسمع بمصر عمرو بن الربيع بن طارق، ونعيم بن حمّاد المروزيّ، وبدمشق الوليد بن عتبة، وعمرو بن حفص بن شليلة، وبحمص أبا المغيرة عبد القدّوس بن الحجّاج، وأبا اليمان، وعليّ بن عيّاش، ومحمد بن يوسف الفريابيّ، وبالعراق روح بن

стр. 2731

عبادة، ويحيى بن أبي بكر الكرمانيّ، وبشر بن الحارث الحافيّ، وغيره. روى عنه ابن ماجة في كتاب التفسير، وأبو بكر ابن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغويّ، وابن أبي حاتم، وجماعة. قال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال الدارقطنيّ (١): ثقة. مات في شوّال سنة ثمان وخمسين ومائتين. ٣٤٥٠ - محمد بن هارون العبّاسيّ صاحب الصلاة [- ٣٢٠] محمد بن هارون بن محمّد بن إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس، أبو عبد الله، العبّاسيّ. [سمع] عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل الصائغ. وعبد الله ابن أبي مسرّة، وجماعة من أهل مكّة، وحدّث عن أبيه هارون صاحب صلاة الموسم بكتابه في أخبار دولة بني العبّاس. وكان مولده بمكّة وكان صاحب الصلاة بمصر. توفّي سنة عشرين وثلاثمائة. ٣٤٥١ - أبو عبد الله ابن هارون المؤدّب [- ٢٨٧] محمد بن هارون بن بكر بن عثمان، المؤدّب، أبو عبد الله. توفّي سنة سبع وثمانين ومائتين. ذكره ابن يونس. ٣٤٥٢ - أبو بكر ابن البرقيّ [- ٢٩٧] محمد بن هارون بن حسّان بن فروة، أبو بكر، الأزديّ، يعرف بابن البرقيّ. قال ابن يونس: ثقة. حدّث بمصر عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. وروى عن محمد بن الوليد بن أبان (٢)، وأحمد بن يحيى الوزير، وعبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، وأحمد بن سعيد بن بشر، وعبد الوهّاب بن فليح المكّيّ، ووهب الله بن رزق الله. روى عنه أبو سعيد بن يونس، وأبو عليّ محمد بن هارون بن شعيب، وأبو أحمد بن عديّ. قال فيه ابن يونس: كان نعم الرجل! توفّي في شوّال سنة سبع- وقيل: تسع- وتسعين ومائتين. ٣٤٥٣ - أبو الطاهر العدويّ [- ٣١٩] محمد بن هارون بن داود ابن أبي طيبة، أبو الطاهر، العدويّ. توفّي في شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وثلاثمائة، قاله ابن يونس. ٣٤٥٤ - أبو عليّ القينيّ [٢٧٦ - ٣٥٣] (٣) محمد بن هارون بن شعيب بن عبد الله بن عبد الواحد- ويقال: محمد بن هارون بن شعيب بن علقمة بن سعد بن مالك، ويقال: محمد بن هارون بن شعيب [١٧٦ ب] بن حسّان بن حكيم بن علقمة- بن سعد بن معاذ، أبو عليّ،

стр. 2732

الأنصاريّ. وبعضهم يقول: الأنسيّ، الثّماميّ، القينيّ، من سكان قينية خارج باب الجابية. رحل في طلب الحديث، فسمع بمصر وأصبهان والعراق والشام، وجمع وصنّف. روى عن أبي زيد عبد الرحمن بن حاتم المراديّ المصريّ، وأبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد، وعبد الله بن منصور الصبّاغ، وبكر بن سهل، ونصر بن قتيبة، ومحمد بن أحمد بن لبيد البيروتيّ، ومحمد بن يحيى بن مندة، وعبد الله بن وهب، وأحمد بن حمّاد زغبة، وخلق. روى عنه تمّام الرازيّ، وأبو عبد الله ابن مندة في آخرين. ولد بدمشق في شهر رمضان سنة ستّ وسبعين (١) ومائتين. وتوفّي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وكان يتّهم. والثماميّ بضم الثاء المثلّثة، من ولد ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك. ٣٤٥٥ - أبو هارون العتقيّ الأندلسيّ [- ٣٠٦] (٢) محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة- بفتح العين المهملة وكسر الميم- أبو هارون، العتقيّ، الأندلسيّ، التدميريّ، من أهل تدمير. سمع بمصر من أبي يزيد القراطيسيّ، وإبراهيم بن موسى بن جميل. وبالقيروان من فرات بن محمد العبديّ. ومات بالأندلس في [شهر] رمضان سنة ستّ وثلاثمائة. ٣٤٥٦ - أبو جعفر مماس [- ٣٢٤] محمد بن هارون- يعرف بمماس- أبو جعفر، كوفيّ. يروى عن المصريّين: الربيع بن سليمان، وعليّ بن المغيرة، وإبراهيم بن مرزوق. توفّي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ٣٤٥٧ - أبو الحسن ابن مجمع المصيصيّ [- نحو ٣٠٠] (٣) محمد بن هارون بن مجمع، أبو الحسن، المصيصيّ. سمع بمصر من الربيع بن سليمان، وابن أخي ابن وهب، وبدمشق هشام بن عمّار، وهشام بن خالد الأزرق، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم الدمشقيّ، وبغيرها محمد بن قدامة الجوهريّ، وهارون بن زياد المصيصيّ، وعمرو بن يزيد الساوي (٤). وروى عن يونس بن عبد الأعلى. روى عنه أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقّاق، وأبو بكر [محمد بن عمر] الجعابيّ، وغيره. قال الخطيب: كان ثقة صالحا، معروفا بالخير. ٣٤٥٨ - محمد بن هارون الرويانيّ [- ٣٠٧] (٥) محمد بن هارون الآمليّ، الرويانيّ، أحد

стр. 2733

الأربعة الذين جمعتهم الرحلة بمصر (١). سمع بمصر من عليّ بن شيبة، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان. روى عنه أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب. ٣٤٥٩ - محيي الدين ابن هارون السلاويّ [- نحو ٦٥٠] [١٧٧ أ] محمد بن هارون، أبو عبد الله، محيي الدين، السلاويّ. صحب جماعة من الصالحين، وخدم كثيرا من المشايخ. وحدّث بسفط ميدوم من ديار مصر، عن الإمام بهاء الدين أبي الحسن عليّ بن هبة الله بن الجمّيزى (٢). ٣٤٦٠ - محمد بن هارون الشاعر [- بعد ٣٥٨] مدح القائد جوهر في يوم العيد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة فأجازه. ٣٤٦١ - أبو الحسن محمد بن هاشم المصريّ [- نحو ٣٧٠] [١٧٧ ب] حكى عن النسائيّ. روى عنه أبو الحسن عليّ بن محمد القابسيّ (٣). وكان من علماء الناس وخيارهم. ٣٤٦٢ - محمد بن أبي هاشم، أبو بكر، المصريّ قال المرزبانيّ: أحد شيوخ مصر وصلحائها. وهو القائل في زوجته [المجتثّ]: ما أبالي ما سما قوّة ... طلاقها لي مروّة (٤) من بعد ستّين عاما ... صارت تعاطى الفتوّة وأنشدتها عجوز ... بمصر يا مشنوّة كأنّما شفتاها ... مباعر محشوّة ٣٤٦٣ - المعتصم العباسيّ [١٧٨ - ٢٢٧] (٥) [١٧٨ أ] محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، الخليفة أمير المؤمنين، أبو إسحاق، المعتصم بالله، ابن الخليفة أمير المؤمنين أبي جعفر الرشيد، ابن الخليفة أمير المؤمنين أبي عبد الله المهديّ، ابن الخليفة أمير المؤمنين أبي جعفر الهادي، العبّاسيّ، المعروف بالمثمّن، ثامن خلفاء بني العبّاس. أمّه أمّ ولد تسمّى ماردة، من مولّدات الكوفة. كانت أمّها صغديّة. ونشأ أبوها بالبندنيجين (٦). ماتت فلم تدرك خلافته. ولد بالخلد من بغداد يوم الاثنين لعشر خلون من شعبان سنة ثمانين ومائة. وقيل: ولد في شهر

стр. 2734

رمضان منها. وقيل: ولد في سنة ثمان وسبعين، والأوّل أصحّ. وحدّث عن أبيه الرشيد، وأخيه المأمون. روى عنه إسحاق بن يحيى بن معاذ بن سالم بن دمق، وإسحاق بن إبراهيم الموصليّ، وغيره. وحجّ بالناس سنة مائتين، ومعه جماعة من القوّاد. وكان قد ثار بمكّة محمد بن جعفر الصادق، والحسن بن الحسن الأفطس، فظهر عليهما وبعث بهما إلى المأمون. [ولايته على مصر] وعقد له أخوه أمير المؤمنين أبو العبّاس عبد الله المأمون على الشام ومصر وأعمال المغرب، عوضا عن عبد الله بن طاهر، في يوم السبت لتسع خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة ومائتين. وعقد فيه لولده العبّاس ابن المأمون على الجزيرة والثغور والعواصم. وأمر لكلّ من العبّاس، وأبي إسحاق، وعبد الله بن طاهر بخمسمائة ألف درهم. فبعث أبو إسحاق إلى مصر بأبي الخير بشر بن برد رسولا بولايته، فقدمها يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من ذي القعدة [سنة ٢١٣]، وأقرّ عيسى بنيزيد الجلودي عامل عبد الله بن طاهر على الصلاة فقط، وجعل على الخراج بمصر صالح بن شيرزاد، فظلم صالح الناس وزاد عليهم في خراجهم، فانتقض أسفل الأرض وعسكروا. فبعث الجلوديّ بابنه محمد بن عيسى في جيش لقتال أهل الحوف. فحاربوه على بلبيس وهزموه، فنجا ولم يفلت من أصحابه أحد، وذلك في صفر سنة أربع عشرة [ومائتين]. فولّى أبو إسحاق على مصر عمير بن الوليد التميميّ، وورد كتابه بذلك يوم الأحد لسبع عشرة خلت من صفر، فاستعدّ لحرب أهل الحوف. وخرج لستّ عشرة خلت من شهر ربيع الآخر وقاتلهم فهزمهم، وقتل كثيرا منهم وتبعهم. فخرج عليه كمينهم فقتلوه. فولّى أبو إسحاق عيسى الجلوديّ عوض عمير على الصلاة، فسار إلى أهل الحوف وواقعهم بمنية مطر. فمضوا عنه وهو يتبعهم. فلمّا كرّوا عليه رجع منهزما إلى الفسطاط، وأحرق ثقله وخندق على المدينة في رابع شهر رجب. [نزوله إلى مصر لقتال الأعراب بالحوف] فأقبل أبو إسحاق سائرا من بغداد إلى مصر في أربعة آلاف من أتراكه. فلم يشعر أهل الحوف إلّا بنزوله بين أظهرهم. وكان على اليمانيّة عبد السلام بن [١٧٨ ب] أبي الماضي، وعلى قيس عبد الله بن حليس الهلاليّ، فراسلهم أبو إسحاق ودعاهم إلى الطاعة فامتنعوا عليه، فقاتلهم يوم السبت لعشر بقين من شعبان فهزمهم. ونزل بلبيس يوم الأحد لتسع بقين منه. وبعث في طلب عبد الله بن حليس، وعبد السلام ابن أبي الماضي، فأتي بهما مستهلّ شهر رمضان، فقيّدهما وسجنهما، ثمّ أقامهما للناس وسار إلى الفسطاط، فدخلها يوم الخميس لثمان خلون من شوّال [سنة ٢١٤]، ثمّ خرج إلى الجيزة فدعا بابن حليس وعبد السلام فضرب أعناقهما وصلبهما يوم الاثنين لثنتي عشرة بقيت من ذي الحجّة. وسار متوجّها إلى الشام لغرّة المحرّم سنة خمس عشرة ومائتين في أتراكه ومجمع من الأسارى. فلقي أبو إسحاق أمير المؤمنين المأمون، وقد خرج من بغداد يريد غزو الروم، فاجتمع به قبل دخوله الموصل فدخل معه إلى الروم وسار إلى

стр. 2735

[ ... ] ثمّ عاد إلى بلاد الروم في سنة ستّ عشرة بأبي إسحاق فأخذ حصنا، وأتى مصر في حرّ شديد (١). وولّى على مصر عبدويه بن جبلة من الأبناء، وخرج عليه ناس من لخم بالحوف وحاربوه في شعبان، فقاتلهم عيسى بن منصور الرافقيّ والي الحوف فظفر بهم. [تكليفه الأفشين بقتال ثوّار برقة والصعيد] ثمّ قدم الأفشين- واسمه خيذر بن كاوس الصغديّ- ومعه عليّ بن عبد العزيز الحبرويّ في ثالث ذي الحجّة فقتله يوم الأضحى، وصرف عبدويه، وخرج إلى برقة، وولّى عيسى بن منصور الرافقيّ، فانتقضت أسفل الأرض كلّها عربها وقبطها في جمادى الأولى سنة ستّ عشرة [ومائتين]، وأخرجوا العمّال وخلعوا الطاعة. وكان ذلك لسوء سيرة العمّال فيهم، فقدم الأفشين من برقة للنصف من جمادى الآخرة فأقام بالفسطاط لأنّ النيل كان في مدّه. ثمّ خرج ومعه عيسى بن منصور في شوّال فحاربا القوم بناحية اشليم، وقد عقدوا عليهم لابن عبيدس الفهريّ فهزموا، وأسر منهم كثير، ومضى الأفشين في إثرهم يقتلهم. وبعث عبيد الله بن يزيد بن مزيد فقاتلهم فهزموه إلى الإسكندريّة فحصروه بها. وقاتل طائفة منهم الأفشين بمحلّة أبي الهيثم (٢) فظفر بهم وقتل كبيرهم أبا ثور اللخميّ، ومضى إلى دميرة، فحاربهم في ذي القعدة فظفر بهم. وقاتل عيسى بن منصور أهل تمى وهزمهم، فمضى الأفشين إلى الإسكندريّة وقاتل بني مدلج بخربتا وهزمهم. ثمّ واقع آخرين وقتل وأسر حتّى دخل الإسكندريّة وقد فرّ منه رؤساء القوم. ثمّ خرج منها إلى أهل البشرود (٣) فواقفهم حتى قدم أمير المؤمنين المأمون، ومعه أخوه الأمير أبو إسحاق لعشر خلون من المحرّم سنة سبع عشرة. فسخط على عيسى بن منصور كما ذكر في ترجمته (٤) وأوقع بأهل الصعيد وبأهل البشرود (٥)، حتى نزلوا على حكم أمير المؤمنين فحكم بقتل الرجال وبيع النساء والأطفال، فقتل الرجال وباع النساء والأطفال [١٧٩ أ] وسبى أكثرهم. وتتبّع أهل الخلاف فقتل كثيرا. ثمّ سار عن مصر لثماني عشرة من صفر وولّى علىمصر كيذر بن نصر (٦). [امتحان أهل مصر بخلق القرآن] فورد كتاب أبي إسحاق على كيذر بأخذ الناس بالمحنة في جمادى الآخرة سنة ثماني عشرة [ومائتين]، والقاضي يومئذ بمصر هارون بن عبد الله الزهريّ، فأخذ كيذر بذلك فأجاب بخلق القرآن. وأخذ الشهود به فأجابوا، فمن وقف منهم سقطت شهادته. وأخذ بها القضاة والمحدّثون والمؤذّنون. وكان الناس على ذلك إلى أن قام المتوكّل سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، مدّة أربع عشرة سنة. ثمّ عزل المأمون أخاه أبا إسحاق عن مصر من أجل أنّ يحيى بن أكثم القاضي وشى به. ولم يزل أبو إسحاق مع أخيه المأمون إلى أن مرض المأمون بالبذنون على طريق طرسوس، فعهد إليه لرؤيا رآها من النبيّ ﷺ ، وأمر أن تكتب
следующие страницы →