← Тараджим

Тараджим · id 145334

المقفى الكبير

المقريزي

Полный текст (3 152 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

أسألك باسمك الذي ملأت به العرش: إن كنت تعلم أنّي على الصواب فلا تهتك لي سترا. وفي رواية أنه قال: يا من لا يعلم العرش منه أين هو إلّا هو، إن كنت على الحقّ فلا تبد عورتي، اه. وذكر البيهقي أنّه لمّا ضرب أوّل سوط قال: باسم الله، وفي الثاني قال: توكّلت على الله، وهذا في رضى الله. وفي الثالث قال: ما شاء الله كان وكلّ شيء بمقدار وفي الرابع قال: لا حول ولا قوّة إلّا بالله. وفي الخامس قال: يا أمير المؤمنين إنّك موقوف ومسائل عنّي بين يدي ربّ لا يظلم ويأخذ للمظلوم من الظالم. وفي السادس قال: يا أمير المؤمنين سألتك بالله والدار الآخرة! (قال) وهو لا يرفع رأسه إليه. وفي السابع قال: اذكر الوقوف بين يدي الله كوقوفي بين يديك لا تستطيع منعا ولا عن نفسك دفعا. فلمّا ضربه الثامن اضطرب المئزر في وسطه. قال المروزي، وعبّاس بن مسكويه الهمدانيّ: لقد رأينا أحمد رفع رأسه إلى السماء وحرّك شفتيه، فما استتمّ الدعاء حتّى رأينا كفا من ذهب قد خرج من تحت مئزره فردّ المئزر إلى موضعه بقدرة الله تعالى فضجّت العامّة وهمّوا بالهجوم على دار السلطان، فأمر بحلّه. قال المروزيّ وابن مسكويه: فدخلنا على أبي عبد الله فقلنا: أيّ شيء كان تحريك شفتيك عند اضطراب المئزر؟ قال: رفعت بصري إلى السماء وناديت: يا غياث المستغيثين ويا إله العالمين، إن كنت تعلم أنّي قائم بحقّ فلا تهتك عورتي! فاستجاب الله دعائي. (قال) فكان إسحاق بن إبراهيم يقول: أنا والله رأيت يوم ضرب أحمد وقد ارتفع السراويل من بعد انخفاضه وانعقد من بعد انحلاله، وما رأيت يوما كان أعظم على المعتصم من ذلك اليوم، والله لو لم يرفع عنه الضرب لم يبرح من مكانه إلّا ميتا، اه. كلام البيهقيّ. ورأيت في بعض التواريخ أنّ الخليفة المعتصم أخذه عقب ذلك صفار، وكان ينتبه من الليل مذعورا، وربّما سمع وهو يقول: ما لي ولأحمد؟ كأنّه يعذّب، إلى أن مات. وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: كنت كثيرا [ما] أسمع والدي يقول: رحم الله أبا الهيثم، غفر الله لأبي الهيثم، عفا الله عن أبي الهيثم! فقلت له: يا أبة، من أبو الهيثم؟ قال: ألا تعرفه؟ قلت: لا. قال: لمّا أخرجت إلى السياط ومدّت يداي للعقابين (١)، إذا أنا بإنسان يجذب ثوبي من ورائي ويقول لي: أتعرفني؟ قلت: لا. قال: أنا أبو الهيثم العيّار اللصّ الطرّار (٢)، مكتوب في ديوان أمير المؤمنين أنّي صربت ثمانية عشر ألف سوط [بالتفاريق] وإنّما صبرت في ذلك على طاعة الشيطان لأجل الدنيا، فاصبر أنت في طاعة الرحمن لأجل الدين! . فصل في ما وقع له ﵁ بعد انقضاء المحنة قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: دعا المعتصم بإسحاق عمّ أحمد بن حنبل. ثمّ قال للناس: تعرفونه؟ قالوا: نعم [هو أحمد بن حنبل] (٣). قال: فانظروا إليه، أليس هو صحيح البدن؟ ولولا أنّه فعل ذلك لوقع شرّ لا يقدر على دفعه. فلمّا قال: قد سلّمته إليكم صحيح البدن هدأ الناس وسكتوا. وكان ابن أبي دواد يحاول الخليفة على حبس

стр. 492

أبي عبد الله وعدم إطلاقه ويقول: يا أمير المؤمنين، احبسه فإنّه فتنة! فغضب المعتصم وقال لنائبه: يا إسحاق، أطلقه. قال أبو عبد الله: فلم يجد بدّا من أن يخلّي عنّي، ولولا ذلك لكان قد حبسني. وقال المعتصم لهم: ليس هذا كما وصفتم. قال البيهقي: وذلك أنّهم وضعوا من قدره وقلّلوه وصغّروه عنده، فلمّا شاهده ورأى ما عنده عرف له فضله. وقال ميمون بن الأصبغ: أخرج أحمد بعد أن اجتمع الناس وضجّوا حتّى خاف السلطان فخرج. قال البيهقيّ: قال حنبل: وخلع عليه المعتصم مبطّنة وقميصا وطيلسانا وخفّا وقلنسوة، وأخرج على دابّة عند غروب الشمس، فصار إلى منزله ومعه الناس فدخل منزله ورمى بنفسه على وجهه وخلع ما كان خلع عليه فأمر به فبيع وأخذ ثمنه فتصدّق به. وبلغنا أنّ أبا إسحاق- يعني المعتصم- ندم وأسقط في يده، وأمر إسحاق نائبه أن لا يقطع عنه خبره، فكان إسحاق يأتينا كلّ يوم يتعرّف خبره حتّى صحّ وبرأ بعد العلاج وخرج للصلاة والحمد لله. فلمّا مات المعتصم وولي ابنه هارون الواثق أكثر الناس من الأخذ عن الإمام [٥ أ] أحمد فشقّ ذلك على أهل البدع، فكتب الحسن بن علي [بن] الجعد قاضي بغداد (١) إلى ابن أبي دواد أنّ أحمد قد انبسط في الحديث. فلمّا بلغ أبا عبد الله أمسك عن التحديث من نفسه من غير أن يمنع. واستمرّ ابن أبي دواد يحسّن للواثق امتحان الناس بخلق القرآن، ففعل ذلك ولكنّه لم يتعرّض للإمام أحمد. قال الحافظ أبو الفرج: إمّا لما علم من صبره، أو لأنّه خاف على نفسه أن يعرض له شيء ببركته، يعني كما عرض لأبيه، إلّا أنّه أرسل يقول له: لا تساكنّي بأرضي فاختفى إلى أن مات الواثق. قال الحافظ أبو الفرج: وروي أنّ الواثق ترك امتحان الناس بسبب مناظرة جرت [ ... ] رأى بها أنّ الأولى ترك الامتحان. وذكر بسنده إلى طاهر بن خلف قال: سمعت المهتدي بالله محمد ابن الواثق قال: كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ذلك المجلس. فأتي بشيخ مخضوب مقيّد فقال أبي ائذنوا لأبي عبد الله وأصحابه- يعني ابن أبي دواد- ثمّ طلب الشيخ فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له: لا سلّم الله عليك. فقال: يا أمير المؤمنين، بئس ما أدّبك مؤدّبك! قال الله تعالى: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها [النساء: ٨٦] والله ما حيّيتني بها ولا بأحسن منها. فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين الرجل متكلّم. فقال له: كلّمه! فقال: يا شيخ، ما تقول في القرآن؟ فقال له الشيخ: لم تنصفني، ولّني السؤال! (٢) فقال: سل! فقال له الشيخ: ما تقول في القرآن؟ قال: مخلوق. فقال: هذا شيء عليه النبيّ ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ الخلفاء الراشدون أم شيء لم يعلموه؟ فقال: شيء لم يعلموه. فقال: سبحان الله! شيء لم يعلمه النبيّ ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ (قال) فخجل. فقال: أقلني. قال: والمسألة بحالها. قال: علموه ولم يدعوا الناس إليه. قال: أفلا وسعك ما وسعهم؟ (قال) ثمّ قام أبي فدخل مجلس الخلوة واستلقى على قفاه ووضع إحدى رجليه على الأخرى وهو يقول: هذا شيء لم يعلمه النبيّ ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا عليّ ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ سبحان الله! شيء

стр. 493

علمه النبيّ ﷺ والخلفاء الراشدون ولم يدعوا الناس إليه، أفلا وسعك ما وسعهم؟ ثمّ دعا عمّارا الحاجب فأمر أن يرفع عنه القيود ويعطيه أربعمائة دينار ويأذن له في الرجوع، وسقط من عينه ابن أبي دؤاد ولم يمتحن بعد ذلك أحدا (١). قال الحافظ أبو الفرج: وقد رويت لنا هذه القصّة على صفة أخرى، وساق بسنده إلى صالح بن عليّ الهاشميّ قال: حضرت المهتدي بالله أمير المؤمنين وقد جلس للنظر في أمور المتظلّمين في دار العامّة (٢) فنظرت إلى قصص الناس تقرأ عليه من أوّلها إلى آخرها فيأمر بالتوقيع فيها وينشئ الكتاب عليها ويحرّر (٣) ويختم وتدفع إلى صاحبها بين يديه، فسرّني ذلك واستحسنت ما رأيت. فجعلت انظر إليه ففطن ونظر إليّ فغضضت عنه حتّى كان ذلك منّي ومنه مرارا ثلاثا، إذا نظر غضضت وإذا شغل نظرت. فقال لي: يا صالح! قلت: لبّيك يا أمير المؤمنين! وقمت قائما. فقال: في نفسك شيء تحبّ أن تقوله؟ قلت: نعم. قال: عد إلى موضعك، فعدت حتى إذا قام قال للحاجب: لا يبرح صالح. فانصرف الناس، ثمّ أذن لي فدخلت فدعوت له، فقال لي: اجلس! فجلست، فقال لي: يا صالح، تقول لي ما دار في نفسك أو أقول لك ما دار في نفسي؟ فقلت: ما تأمر به يا أمير المؤمنين، فقال: أقول أنا: إنّه دار في نفسي أنّك استحسنت ما رأيت منّا فقلّت: أيّ خليفة خليفتنا إن لم يقل: القرآن مخلوق! (قال صالح) فورد على قلبي أمر عظيم، ثمّ قلت: يا نفس هل تموتين قبل أجلك، وهل تموتين إلّا مرّة؟ وهل يجوز الكذب في جدّ أو هزل؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما دار في نفسي إلّا ما قلت. فأطرق مليّا ثمّ قال: ويحك، اسمع منّي ما أقول: فو الله لتسمعنّ الحقّ! (قال) فسرّي عنّي وقلت: يا أمير المؤمنين، ومن أولى بقول الحقّ منك وأنت خليفة ربّ العالمين وابن عمّ سيّد المرسلين؟ فقال: ما زلت أقول: القرآن مخلوق صدرا من أيّام الواثق حتّى أقدم ابن أبي دؤاد علينا شيخا من أهل أذنة (٤) أيّام الواثق، فأدخل الشيخ على الواثق، وهو جميل الوجه تامّ القامة حسن الشيبة، فرأيت الواثق قد استحيى منه ورقّ له، فما زال يقرّبه حتّى قرب منه، فسلّم الشيخ وأحسن، ودعا فأبلغ. فقال الواثق: اجلس! فجلس. فقال: يا شيخ، ناظر أبا عبد الله- يعني ابن أبي دواد- على ما يناظرك عليه. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، إنّ ابن أبي دواد يصبأ (٥) ويضعف عن المناظرة. فغضب الواثق وعاد مكان الرقّة له غضبا عليه وقال: ابن أبي دؤاد يصبأ ويضعف عن مناظرتك أنت؟ فقال الشيخ: هوّن عليك يا أمير المؤمنين وائذن في مناظرته. فقال الواثق: ما دعوتك إلّا للمناظرة. فقال الشيخ: إن رأيت أن تحفظ عليّ وعليه ما نقول. فقال أفعل. فقال الشيخ: يا أحمد، أخبرني عن مقالتك هذه: هي مقالة واجبة [٥ ب] داخلة في عقد الدين، فلا يكون الذين كاملا حتّى يقال فيه بما قلت؟ . قال: نعم.

стр. 494

قال الشيخ: يا أحمد، أخبرني عن رسول الله ﷺ حين بعثه الله إلى عباده، هل ستر شيئا ممّا أمره الله به في أمر دينهم؟ . قال: لا. قال الشيخ: فدعا رسول الله ﷺ [الأمّة] إلى مقالتك هذه؟ فسكت ابن أبي دؤاد. فقال له الشيخ: تكلّم! فسكت فالتفت الشيخ إلى الواثق فقال: يا أمير المؤمنين، واحدة؟ فقال الواثق: واحدة. فقال الشيخ: يا أحمد، أخبرني عن الله حين أنزل القرآن على رسول الله ﷺ فقال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [المائدة: ٣] هل كان الله تعالى الصادق في إكمال دينه وأنت الصادق في نقصانه حتى يقال فيه بمقالتك هذه؟ فسكت ابن أبي دواد. فقال الشيخ: تكلّم! فسكت. فالتفت الشيخ إلى الواثق فقال، يا أمير المؤمنين، اثنتان؟ فقال الواثق: اثنتان. فقال الشيخ: يا أحمد، أخبرني عن مقالتك هذه، علمها رسول الله ﷺ أم جهلها؟ قال ابن أبي دواد: علمها. قال: فدعا الناس إليها؟ فسكت، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، ثلاث؟ فقال الواثق: ثلاث. فقال الشيخ: يا أحمد، فاتّسع لرسول الله ﷺ أن علمها وأمسك عنها كما زعمت ولم يطالب أمّته بها؟ قال: نعم. قال الشيخ: واتّسع لأبي بكر وعمر بن الخطّاب وعثمان وعليّ ﵃؟ قال ابن أبي دواد: نعم. فأعرض الشيخ [ ... ] على الواثق فقال: يا أمير المؤمنين، قد قدّمت القول أنّ أحمد يصبأ ويضعف عن المناظرة، يا أمير المؤمنين، إن لم يتّسع لنا من الإمساك عن هذه المقالة بما زعم هذا أنّه اتّسع لرسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، فلا وسّع الله على من لم يتّسع له ما اتسع لهم! فقال الواثق: نعم، إنّ لم يتسع [لنا] من الإمساك عن هذه المقالة ما اتّسع لرسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، فلا وسّع الله علينا! اقطعوا قيد الشيخ! فلمّا قطع القيد ضرب الشيخ بيده على القيد حتّى يأخذه فجاذبه الحدّاد عليه، فقال الواثق: دع الشيخ يأخذه! فأخذه فوضعه في كمّه، فقال له الواثق، يا شيخ، لم جاذبت الحدّاد عليه؟ قال: لأنّي نويت أن أتقدّم إلى من أوصي إليه إذا أنا متّ أن يجعله بيني وبين كفني حتى أخاصم به هذا الظالم- يعني ابن أبي دواد- عند الله يوم القيامة وأقول: يا رب سل عبدك هذا لم قيّدني وروّع أهلي وولدي وإخواني بلا حقّ أوجب ذلك عليّ. وبكى الشيخ وبكى الواثق وبكينا. ثمّ سأله الواثق أن يجعله في حلّ وسعة ممّا ناله. فقال الشيخ: والله يا أمير المؤمنين، لقد جعلتك في حلّ وسعة من أوّل يوم إكراما لرسول الله ﷺ إذ كنت رجلا من أهله. فقال له الواثق: لي إليك حاجة. فقال الشيخ: إن كانت ممكنة فعلت. فقال له الواثق: تقيم عندنا فننتفع بك وفتياننا، فقال الشيخ: إنّ ردّك إيّاي إلى الموضع الذي أخرجني منه هذا الظالم أنفع لك من مقامي عندك، وأخبرك بما في ذلك: أصير إلى أهلي وولدي فأكفّ دعاءهم عنك، فقد خلّفتهم على ذلك. فقال له الواثق: فتقبل منّا صلة تستعين بها على دهرك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، أنا عنها غنيّ. فقال: سل حاجة. فقال الشيخ: أو تقضيها يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم. قال: تأذن لي أن يخلّى لي السبيل الساعة. قال: قد أذنت لك. فسلّم وخرج. قال المهتدي بالله: فرجعت عن هذه المقالة، وأظنّ أنّ الواثق رجع عنها منذ ذلك الوقت.

стр. 495

قال الحافظ أبو الفرج: قلت: وقد روي أنّ الواثق رجع عن القول بخلق القرآن قبل موته. فصل في ما جرى للإمام أحمد ﵁ مع الخليفة المتوكّل على الله ابن المعتصم بالله قال الإمام البيهقيّ: وردّ الله كيد من كاد أبا عبد الله. ثمّ ذكر بسنده إلى الإمام أحمد بن حنبل قال: ثنا سفيان قال الإفريقيّ لأبي جعفر المنصور: يا أمير المؤمنين، إنّ عمر بن عبد العزيز كان يقول: إنّ السلطان سوق فما نفق عنده أتى به. ثمّ ساق بسنده إلى أبي القاسم المنيعي قال: رفع رجل إلى أمير المؤمنين المتوكّل على الله قصّة أنّ أحمد بن حنبل يشتم آباءك وينسبهم إلى الزندقة. (قال) فوقّع المتوكّل: أمّا المأمون فإنّه خلط وأوجد للمقال على نفسه سبيلا. وأمّا أبو إسحاق المعتصم فإنّه كان صاحب حرب ولم يكن له بصر بالكلام. وأمّا هارون- يعني الواثق- فإنّه استحقّ ما قيل فيه. يضرب هذا الرجل- يعني الذي رفع القصّة- مائتي سوط. فجرّده خليفته بالباب، وهو عبد الله بن إسحاق، وضربه خمسمائة سوط. فرفع الخبر إلى المتوكّل فدعاه وقال له: أمرتك أن تضرب رجلا مائتي سوط، فلم ضربته خمسمائة سوط؟ فقال: يا أمير المؤمنين ضربته مائتي سوط لطاعة أمير المؤمنين، ومائتي سوط ابتغاء مرضاة الله، ومائة سوط لما تكلّم [به] في ذلك الشيخ الصالح أحمد بن حنبل. اه كلام البيهقيّ. وقال الحافظ أبو الفرج، وولي المتوكّل على الله سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فأظهر الله به السّنّة، وكشف تلك الغمّة، فشكره الناس على ما فعل. ثمّ ذكر بسنده إلى محمد بن خلف قال: كان إبراهيم بن محمد التيميّ قاضي البصرة يقول: الخلفاء ثلاثة: أبو بكر، قاتل أهل الردّة حتى استجابوا له، وعمر بن عبد العزيز ردّ مظالم بني أميّة، والمتوكّل: محا البدع وأظهر السنّة. ثمّ إنّ المتوكّل على الله في سنة سبع وثلاثين ومائتين بعد مضيّ خمس سنين من ولايته بعث يستزير أبا عبد الله. قال صالح: فوجّه المتوكّل إلى إسحاق بن إبراهيم يأمره بحمل أبي إليه، فوجّه إسحاق إلى أبي فقال له: إنّ أمير المؤمنين يأمرني بإشخاصك إليه، فتأهّب لذلك. ثمّ قال إسحاق لأبي عبد الله: اجعلني في حلّ من حضوري ضربك. قلت (١): قد جعلت كلّ من حضر في حلّ. ثمّ قال لأبي عبد الله: أسألك عن القرآن مسألة مسترشد وليكن ذاك عندك مستورا: ما تقول في القرآن؟ قلت: كلام الله غير مخلوق. قال لي: من أين قلت: [٦ أ] غير مخلوق؟ فقلت: قال الله أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [الأعراف: ٥٤] ففرّق بين الخلق والأمر. فقال إسحاق: الأمر مخلوق. فقلت: يا سبحان الله، أمخلوق يخلق مخلوقا؟ فقال: وعن من يحكى أنّه ليس بمخلوق، فقلت: جعفر بن محمّد قال: ليس بخالق ولا مخلوق. (قال) فسكت. فلمّا كان في الليلة الثانية وجّه إليّ فقال: ما تقول في الخروج؟ فقلت: ذاك إليك. (قال صالح) وجاء إلى أبي جماعة من الأنصار والهاشميّين عند ما وجّه المتوكّل في حمله فقالوا له: كلّمه! - يعني الخليفة- في أمرنا. فقال: قد نويت أن أكلّمه في أهله وفي الأنصار والمهاجرين وما فيه مصلحة للمسلمين [فأمر] بردّه من بعض الطريق. (قال صالح) فقلت له: يا أبة، أريد أن تكون خيرة، فقال: لم أزل أدعو الله [فعزل] إسحاق بن إبراهيم، وولي مكانه ابنه عبد الله بن إسحاق، فرفع الأعداء إلى المتوكّل أنّ عند أبي عبد الله علويّين. قال المروزيّ: سمعت أبا عبد الله يقول: قد جاءني أبو عليّ بن خاقان

стр. 496

فقال: إنّ كتابا جاء فيه أنّ أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك: لو سلم أحد من الناس سلمت أنت. ههنا رجل قد رفع عليك أنّ علويّا توجّه إليك من قبل خراسان وأنك قد بعثت برجل من أصحابك يتلقّاه، وهو محبوس، فإن شئت ضربته وإن شئت بعثت به إليك. قال: فقلت: ما أعرف ممّا قال شيئا، وأرى أن تطلقوه ولا تعرضوا له، فقلت لأبي عبد الله: سفك الله دمه قد أشاط بدمائكم! فقال: ما أراد إلّا استئصالنا، ولكن قلت: لعلّ له والدةأو أخوات أو بنات، أرى أن يخلّوا سبيله ولا يعرضوا له. ثمّ ورد كتاب عليّ بن الجهم إلى أبي عبد الله مضمونه أنّ أمير المؤمنين قد صحّ عنده براءتك ممّا قذفت به، وقد كان أهل البدع مدّوا أعينهم، فالحمد لله الذي لم يشمتهم بك. وقد وجّه إليك أمير المؤمنين يعقوب المعروف بقوصرة ومعه جائزة ويأمرك بالخروج. فالله الله أن تستعفي أو تردّ المال فيتّسع القول لمن يبغضك! . فلمّا كان الغد ورد يعقوب فقال: أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول: قد صحّ عندنا براءة ساحتك، وقد أحببت أن آنس بقربك وأن أتبرّك بدعائك، وقد وجّهت إليك نفقة معونة على سفرك- وأخرج بدرة (١) فيها صرّة نحو من مائتي دينار والباقي دراهم صحاح- فلم ينظر إليها وانصرف. (قال صالح) فجئت بإجّانة خضراء فكببتها على البدرة. فلمّا كان عند المغرب قال: يا صالح خذ هذا فصيّره عندك! فأخذته. فلمّا كان السحر إذا أبي ينادي: يا صالح! فقمت فصعدت إليه فقال: ما نمت ليلتي هذه. فقلت: لم يا أبة؟ فجعل يبكي ويقول: سلمت من هؤلاء حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم! وقد عزمت على أن أفرّق هذا الشيء. فلمّا أصبح قال: جئني بالميزان ثمّ قال: وجّهوا إلى أبناء المهاجرين كذا، وإلى أبناء الأنصار كذا، وإلى فلان كذا، وإلى فلان كذا، ولم يزل كذلك حتى فرّقها كلّها ونفضت الكيس، ونحن في حالة من الاحتياج الله بها عليم. فكتب صاحب البريد أنّ أبا عبد الله تصدّق بالدراهم كلّها حتى الكيس. فلمّا بلغ الخليفة ذلك قال له علي بن الجهم: يا أمير المؤمنين، قد علم الناس أن أبا عبد الله قبل منك، وما يصنع أحمد بالمال، وقوته رغيف؟ فقال: صدقت يا عليّ. قال صالح: ثمّ سرنا إلى العسكر، فلمّا وصلنا إلى الحنّاطين قال يعقوب: قفوا ههنا! ثمّ وجّه إلى الخليفة يعلمه بقدومنا. (قال صالح) فجاء عليّ بن الجهم وقال لي: قد أمر لكم أمير المؤمنين بعشرة آلاف مكان التي فرّقها أبوك، وأمر أن لا تعلمه بذلك. ثمّ جاء أحمد بن معاوية فقال: إنّ أمير المؤمنين يكثر ذكرك ويشتهي قربك وتقيم هنا تحدّث الناس، فقال: أنا ضعيف. ثمّ أرسل الخليفة إلى أبي عبد الله يسأله: ما تقول في بهيمتين انتطحتا فعقرت إحداهما الأخرى فسقطت فذبحت؟ . فأجاب: إن كانت قد طرفت بعينها ومصعت بذنبها وسال دمها تؤكل. ثمّ جاء إليه يحيى بن خاقان فقال: قد أمرني أمير المؤمنين أن أقطع لك سوادا وطيلسانا وقلنسوة ونصيّرك في أعلى المراتب، ويصيّر ولده أبا عبد الله في حجرك. ثمّ أركب أبو عبد الله إلى دار ولد الخليفة، ثمّ جاء إليه يحيى فقال له: إنّ أمير المؤمنين جاء بك ليتبرّك بك ويصيّر ابنه في حجرك. (قال

стр. 497

صالح) وأخبرني بعض الخدّام أن المتوكّل كان قاعدا وراء ستر، فلمّا دخل أبي الدار قال المتوكّل لأمّه: يا أمّاه، قد أنارت الدار! ثمّ جاء خادم بمنديل فيه قميص ومبطّنة وقلنسوة، ثم أخذ بيد أبي عبد الله فأقامه وأدخل يده في جيب القميص والمبطنة ثمّ أخرج يده اليمنى واليسرى وهو لا يحرّكها، ثمّ أخذ قلنسوة فوضعها على رأسه وألبسه طيلسانا. فلمّا عاد إلى الدار نزع الثياب عنه وجعل يبكي ويقول: سلمت من مخالطة هؤلاء منذ ستّين سنة حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم! ما أحسبني سلمت من دخولي على هذا الغلام- يعني ولد الخليفة- فكيف بمن يجب عليّ نصحه من وقت أن تقع عيني عليه إلى أن أخرج من عنده؟ ثمّ قال: يا صالح، وجّه هذه الثياب إلى بغداد تباع ويتصدّق بثمنها، ولا يأخذ أحد منكم شيئا منها ولا من ثمنها. فبيعت وفرّق ثمنها. وكان المتوكّل يرسل إليه المائدة فلا يأكل منها شيئا وكانت توضع في الدهليز حتى لا يراها، وكان يمكث ثلاثا لا يطعم، فإذا كانت الليلة الرابعة أضع بين يديه شيئا من السويق فربّما شربه [٦ ب]. وربّما ترك بعضه، ومكث على ذلك خمسة عشر يوما. (قال) وقبض الخليفة على ابن أبي دواد فكان المتوكّل يرسل عقّابا ويعقوب فيقولان له: أمير المؤمنين يقول لك: ما تقول في ابن أبي دؤاد وفيماله؟ فلا يجيب في ذلك شيئا. ثمّ أصدر ابن أبي دؤاد إلى بغداد بعد أن أشهد عليه ببيع ضياعه، وكان عليّ بن الجهم ويحيى وغيرهما يتردّدون إليه في كلّ يوم ويبلغونه السلام عن المتوكّل. ثمّ إنّ المتوكّل أمر أن تشترى لنا دار فقال لي أبي: يا صالح إن وافقتهم على شراء دار لتكوننّ القطيعة بيني وبينك! هؤلاء يريدون أن يصيّروا هذا البلد لي مسكنا. (قال) وجاءه يعقوب قاصد الخليفة فقال له: يجيئك ابني بين المغرب والعشاء فتحدّثه بحديث أو حديثين؟ فقال: لا، لا يجيء. فلمّا خرج سمعته يقول: ترى لو بلغ أنفه طرف السماء حدّثته؟ أنا أحدّث حتّى يوضع الحبل في عنقي؟ يريدون أن أحدّث فيكون هذا البلد حبسي، وإنّما كان سبب فتنة الذين أقاموا بهذا البلد أنّهم أعطوهم [ ... ] فحدثوا. قال الحافظ أبو الفرج: وبلغني عن أبي الحسين ابن المنادي أنّه قال: امتنع أحمد من الحديث [ ... ] بنحو ثمان سنين وذلك أنّ المتوكّل وجّه إليه يقرأ ﵇ ويسأله أن يجعل المعتزّ في حجره ويعلّمه العلم، فقال للرسول: اقرأ على أمير المؤمنين السلام وأعلمه أنّ عليّ يمينا مقفلة أنّي لا أتمّ حديثا حتّى أموت. وقد كان أمير المؤمنين أعفاني ممّا أكره، وهذا ممّا أكره، فقام الرسول من عنده. وكان المتوكّل يوجّه إليه في كلّ يوم ويسأله عن حاله ويأمر لنا بالمال فيقول: يوصل إليهم ولا يعلم شيخهم، ويقول: لم يمنع جماعته. وقال بعض أعدائه للمتوكّل: إنّه لا يأكل من طعامك ولا يجلس على فراشك ويحرّم هذا الشراب الذي تشرب. فقال في الجواب: لو نشر المعتصم- يعني أباه- وقال فيه شيئا لم أقبله! . قال المروزيّ: سمعت أبا عبد الله يقول: إنّي لأتمنّى الموت صباحا ومساء، أخاف إن أحيا، أن أفتن بالدنيا. لقد تفكّرت البارحة فقلت: هذه

стр. 498

محنتان: إحداهما بالدين وكنت في السجن [-] الحلّ (١)، وذاك عندي زيادة في إيماني، وهذه محنة بالدنيا وهي فتنة فيه- أي في الدين (٢). قال المروزيّ: سمعت إسحاق بن حنبل عمّ أحمد ونحن بالعسكر (٣) يناشده ويسأله الدخول على الخليفة ليأمره وينهاه، وقال إنّه يقبل كلامك، هذا إسحاق بن راهويه يدخل على ابن طاهر (٤) فيأمره وينهاه. فقال له أبو عبد الله: تحتجّ عليّ بإسحاق وأنا غير راض بفعله. ما له في رؤيتي خير ولا لي في رؤيته خير. يجب عليّ إذا رأيته أن آمره وأنهاه، الدنوّ منه فتنة، والجلوس معه فتنة، نحن متباعدون منهم ما أرانا نسلم، فكيف لو قربنا منهم؟ . قال صالح: وكان إذا أتى رسول المتوكّل يبلّغ أبي السلام نسرّ نحن بذلك وتأخذه هو نفضة حتّى ندثّره ثمّ يقول: والله لو أنّ نفسي في يدي لأرسلتها، ويضمّ أصابعه ثمّ يفتحها. (قال صالح) وجاء يحيى بن خاقان مرّة في موكب عظيم وكان يوما مطيرا، فنزل خارج الزقاق فجهدت به أن يدخل راكبا فلم يفعل، وهو يخوض في الطين. فلمّا وصل إلى الباب نزع جرموقا (٥) كان على خفّه ودخل البيت وأبي في الزاوية قاعد، عليه كساء مرقّع وعمامة والستر الذي على باب البيت قطعة خيش. فسلّم عليه وسأله عن حاله وقال: أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول: كيف أنت في نفسك وكيف حالك؟ وقد أنست بقربك، ويسألك أن تدعو له. فقال: ما يأتي عليّ يوم إلّا وأنا أدعو له. ثمّ قال له: وجّه معي ألفّ دينار تفرّقها على أهل الحاجة. فقال: يا أبا زكريا (٦)، أنا في البيت منقطع عن الناس، وقد أعفاني أمير المؤمنين ممّا أكره. فقال: يا أبا عبد الله، الخلفاء لا يحتملون هذا كلّه. فقال: يا أبا زكريا، تلطّف في ذلك! ودعا له. ثمّ قام، فلمّا صار وسط الدار رجع فقال: يا أبا عبد الله، لو وجّه إليك بعض إخوانك، هكذا كنت تفعل؟ قال: نعم. (قال صالح) فلمّا صرنا إلى الدهليز قال: قد أمرني أمير المؤمنين أن أدفعها إليك تفرّقها في أهل بيتكم فقلت تكون عندك حتى تمضي هذه الأيّام، وقلّ يوم يمضي إلّا ورسول المتوكّل يأتيه. فصل في ذكر جماعة من الأعيان امتحنوا فلم يجيبوا منهم: أحمد بن الخزاعيّ، ونعيم بن حمّاد، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعفّان بن مسلم، وأبو يعقوب البويطيّ صاحب الشافعيّ. وأمّا أحمد بن نصر (٧) فكان من أهل الدين والصلاح والأمّارين بالمعروف، جمع الحديث عن مالك بن أنس وغيره، وروى عنه يحيى بن معين وغيره. دعاه الواثق إلى القول بخلق القرآن فأبي فأمر بضرب عنقه فضرب وحمل رأسه إلى بغداد فنصب في الجانب الشرقيّ أيّاما وفي الجانب الغربيّ أيّاما، وأمّا جسده فصلب بسرّمن رأى. وروى الحافظ أبو الفرج بسنده إلى إبراهيم بن

стр. 499

إسماعيل قال: كان أحمد بن نصر خلّي فلمّا قتل في المحنة وصلب رأسه أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن فمضيت فبتّ بالقرب من الرأس، وكان قد وكّل به من يحفظه. فلمّا هدأت العيون سمعت الرأس يقرأ القرآن الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ [العنكبوت: ١ - ٢] فاقشعرّ جلدي. ثمّ رأيته بعد ذلك في المنام وعليه السندس والإستبرق وعلى رأسه تاج، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأدخلني الجنّة [٧ أ] قال المروزيّ: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل- وذكر أحمد بن نصر، فقال: ﵀، ما كان أسخاه! لقد جاد بنفسه. أمّا نعيم بن حمّاد (١) فكان من أهل مرو، طلب الكثير من الحديث بالحجاز والعراق ثمّ نزل مصر ثمّ أشخص منها في خلافة الواثق فسئل عن القرآن فلم يوافقهم على ما أرادوه منه- يعني القول بخلق القرآن فحبس حتّى مات. وأمّا الحافظ أبو نعيم الفضل بن دكين (٢) فروى الحافظ أبو الفرج بسنده إلى محمد بن أحمد بن عمرو بن عيسى قال: سمعت أبي يقول: ما رأيت مجلسا أنبل من مجلس اجتمع فيه المشايخ بجامع الكوفة في وقت الامتحان، فقرئ عليهم الكتاب الذي فيه المحنة، فقال أبو نعيم: أدركت ثمانمائة شيخ ونيفا وسبعين شيخا، منهم الأعمش فمن دونه (٣) فما رأيت أحدا يقول بهذه المقالة- يعني بخلق القرآن- ولا تكلّم أحد بها إلّا رمي بالزندقة، فقام أحمد بن يونس فقبّل رأس أبي نعيم وقال له: جزاك الله خيرا عن الإسلام! وقال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة لمّا أن جاءت المحنة إلى الكوفة: قال لي أحمد بن يونس: الق أبا نعيم فقل له! فلقيته فقلت له. فقال: إنّما هو ضرب الأسياط. ثمّ أخذ زرّ ثوبه وقال: رأسي أهون عليّ من هذا. وأمّا عفّان بن مسلم (٤) فقال حنبل: كنت حاضرا عند عفّان بعد أن امتحن فسأله يحيى بن معين بحضور أبي عبد الله أحمد بن جنبل ونحن معه، فقال: يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم في المحنة وما رددت عليه؟ . فقال عفّان ليحيى بن معين: يا أبا زكريا، لم أسوّد وجهك ولا وجوه أصحابك- يعني أنّه لم يجب إلى القول بخلق القرآن. فقال له: فكيف كان؟ فقال: دعاني إسحاق بن إبراهيم، فلمّا دخلت عليه قرأ الكتاب الذي كتبه المأمون من أرض الجزيرة إلى الرقّة، فإذا فيه: امتحن عفّان وادعه أن يقول: القرآن كذا وكذا، فإن قال ذلك فأقرّه على أمره وإن لم يجبك فاقطع عنه الذي يجرى عليه- وكان المأمون يجري عليه في كلّ شهر خمسمائة درهم. قال عفّان: فلمّا قرأ عليّ الكتاب قال لي: ما تقول؟ فقرأت عليه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلى آخرها وقلت: أمخلوق هذا؟ فقال لي إسحاق: يا شيخ إنّ أمير المؤمنين أمر إن لم تجب [بأن] يقطع عنك ما يجري عليك، وإن قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضا، فقلت له: قال اللهتعالى: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ [الذاريات: ٢٢] فسكت عنّي إسحاق وانصرفت. فسرّ أبو عبد الله ويحيى ومن كان حاضرا. فلما رجع إلى داره عذله أهل بيته- وكانوا أربعين نفسا. فبعد قليل دقّ عليه الباب إنسان فدخل ومعه كيس فيه ألف درهم. فقال: يا أبا عثمان ثبّتك الله كما ثبّت الدين! وهذا

стр. 500

لك في كلّ شهر (١). وأمّا أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطيّ (٢) فأريد منه القول بخلق القرآن فامتنع فحبس إلى أن مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. قال الربيع بن سليمان صاحب الشافعيّ: رأيت البويطي على بغل في عنقه غلّ وفي رجليه قيد وبين الغلّ والقيد سلسلة حديد فيها طوبة (٣) وزنها أربعون رطلا وهو يقول: إنّما خلق الله الخلق بكن، فإذا كانت كن مخلوقة فكأنّ مخلوقا خلق مخلوقا، والله لأموتنّ في حديدك حتى يأتي من بعدي قوم يعلمون أنّه قد مات في هذا الشأن قوم في حديدهم، ولئن دخلت عليه- يعني الواثق- لأصدقنّه. قلت (٤): وأعرضنا عن ذكر جماعة من الأعيان أجابوا في المحنة، تنزيها لمقامهم عن الشين، وإن كانت الإجابة منهم محمولة على أنّهم كانوا مكرهين. فصل في ما حصل لمن آذاه من العقوبة قال محمّد بن فضل: تناولت مرّة أحمد بن حنبل فحصل لي في لساني ألم لم أستطع معه القرار، فأتاني في بعض الليالي آت في المنام فقال لي: هذا بتناولك الرجل الصالح، وكرّر ذلك عليّ، فانتبهت فلم أزل أتوب إلى الله ممّا قلت حتّى سكن ما بي. وقال مسعر بن محمد بن وهب (٥): كنت مؤدّبا للمتوكّل قبل أن يلي الخلافة، فلمّا ولي أنزلني حجرة من حجر الخاصّة فربّما كانت تعرض في فكرته مسألة في الدين فيوجّه إليّ فيسألني عنها. وكان إذا جلس للخاصّة أقوم على رأسه فإن افتقدني دعاني حتى أقف موقفي لا يخليني منه ساعة إلّا في وقت خلوته. وإنّه كان يوما في مجلسه الذي كان يسمّى الوديع ثمّ قام منه حتّى دخل بيتا له من قوارير سقفه وحيطانه وأرضه وقد أجري الماء من أعلاه وأسفله وجوانبه بحيث يرى من هو داخله كأنّه جالس في جوف الماء، وقد فرش فيه من قباطي مصر ووسائدها ومخادّها الأرجوان. فجلس وعن يمينه الفتح بن خاقان وعبيد الله بن [يحيى بن] خاقان، وعن يساره بغا الكبير ووصيف، وأنا واقف في زاوية البيت اليمنى وخادم آخذ بعضادتي الباب، إذ ضحك المتوكّل فسكت القوم، فقال؛ ألا تسألوني ممّ ضحكت؟ فقالوا: ممّ ضحك أمير المؤمنين أضحك الله سنّة؟ فقال: أضحكني أنّي ذات يوم واقف على رأس الواثق وقد قعد للخاصّة في مجلسي الذي كنت فيه جالسا، وأنا واقف فجلس في مجلسي هذا. ورمت الدخول فمنعت [٧ ب] ووقفت حيث الخادم واقف، وجلس ابن أبي دؤاد في مجلسك يا فتح وجلس محمد بن عبد الملك في مجلسك يا عبيد الله وجلس إسحاق بن إبراهيم في مجلسك يا بغا وجلس نجاح في مجلسك يا وصيف، إذ قال الواثق: والله لقد فكّرت فيما دعوت الناس إليه وسرعة إجابة من أجابنا وشدّة خلاف من خالفنا حتّى حملنا من خالفنا على السوط والسيف والضرب الشديد والحبس الطويل ولا يردعه ذلك ولا يردّه إلى قولنا، فوجدت من أجابنا رغب في ما في أيدينا فأسرع في إجابتنا رغبة منه في ما عندنا. ووجدت من خالفنا منعه دين وورع عن إجابتنا وصبر على ما يناله من القتل والضرب والحبس.

стр. 501

فو الله لقد دخل قلبي من ذلك أمر شككت فيما نحن فيه حتى هممت بترك ذلك. ولقد هممت أن آمر بالنداء في ذلك وأكفّ الناس [بعضهم عن بعض] فبدأ ابن أبي دؤاد فقال: الله الله يا أمير المؤمنين أن تميت سنة قد أحييتها وأن تبدّل دينا ق [د أقمته] وقد جهد الأسلاف فما بلغوا فيه ما بلغت، فجزاك الله عن الإسلام والدين خير ما جزى وليّا عن أوليا [ ... ] رءوسهم ساعة يتفكّرون في ذلك إذ بدأ ابن أبي دؤاد فقال: والله يا أمير المؤمنين إنّ هذا القول الذي نحن عليه [لهو الدين] الذي ارتضاه الله لأوليائه ورسله وبعث به نبيّه محمّدا ﷺ ولكنّ الناس عموا عن قبوله. فقال الواثق إنّي أريد أن تباهلوني على ذلك: فقال ابن أبي دواد عن نفسه: ضربه الله بالفالج في دار الدنيا قبل الآخرة إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقّا من أنّ القرآن مخلوق. وقال محمد بن عبد الملك الزيّات، وهو: فسمر الله يديه بمسامير من حديد في دار الدنيا قبل الآخرة إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقّا من أنّ القرآن مخلوق. وقال إسحاق بن إبراهيم، وهو: فأنتن الله ريحه في دار الدنيا قبل الآخرة حتى يهرب منه قريب وحميم، إنّ لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقّا من أنّ القرآن مخلوق. وقال نجاح، وهو: فقتله الله في أضيق محبس إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقّا من أنّ القرآن مخلوق. ودخل عليهم إيتاخ (١) وهم في ذلك فأخذوه على البديهة وسألوه عن ذلك فقال، وهو: فغرّقه الله في البحر إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقّا من أنّ القرآن مخلوق. فثبت الواثق على ما كان عليه من موافقتهم وقال عند ذلك عن نفسه، وهو: فأحرق الله بدنه بالنار في دار الدنيا قبل الآخرة إن لم يكن ما يقول أمير المؤمنين حقّا من أنّ القرآن مخلوق. قال الخليفة المتوكّل على الله: فأنا أضحك من أجل أنّه لم يدع أحد منهم على نفسه بدعوة إلّا استجيبت فيه: أمّا ابن أبي دواد فقد رأيتم ما ضربه الله به من الفالج. وأمّا ابن الزيّات فأنا أقعدته في تنّور من حديد وسمّرت يديه بمسامير من حديد. وأمّا إسحاق بن إبراهيم فإنّه مرض مرضه الذي مات فيه فأقبل يعرق عرقا منتنا حتى هرب منه الحميم والقريب، وكان يلقى عليه كلّ يوم عشرون غلالة فتؤخذ منه وهي مثل الجيفة فيرمى بها لا ينتفع بها فتقطّع من شدّة النتن والعرق. وأمّا نجاح فأنا بنيت عليه بيتا ذراعا في ذراعين حتى مات فيه. وأمّا إيتاخ فأنا كتبت إلى إسحاق بن إبراهيم فكبّله بالحديد وغرّقه. وأمّا الواثق فإنّه كان يحبّ كثرة الجماع فوجّه يوما إلى ميخائيل الطبيب، فلمّا حضر قال: ابغني دواء للباءة! فقال: يا أمير المؤمنين، بدنك! فلا تهدّه، فإنّ كثرة الجماع تهدّ البدن، ولا سيّما إذا تكلّف الرجل ذلك، فاتّق الله في بدنك فليس لك منه عوض. ثمّ أحضر وصيفة ذكر من جمالها وهيئتها أمرّا عظيما فقال: من يصبر عن مثل هذه؟ قال: فإن كان ولا بدّ فأمر بلحم سبع أن يؤخذ لك منه رطل فيغلى سبع غليات بخلّ خمر عتيق، فإذا جلست على شربك أمرت أن بوزن لك منه

стр. 502

ثلاث [ة] دراهم فتنقّلت به على شربك في ثلاث ليال، فإنّك تجد فيه بغيتك، واتّق الله في نفسك ولا تسرف فيها ولا تجاوز ما ذكرت لك. فلهي عنه أيّاما. فبينما هو جالس على شرابه إذ ذكره فقال: عليّ بلحم السبع الساعة! فأخرج له سبع من الجبّ وذبح من ساعته ثمّ أغلي له منه بالخلّ كما وصف له، ثمّ قدّم له فأخذ يتنقّل به على شرابه ولم يقبل وصيّة الطبيب في عدم الإسراف. وأتت عليه الأيّام والليالي فسقي بطنه فجمع له الأطبّاء فأجمع رأيهم على أنّه لا دواء له إلّا أن يسجر له تنّور بحطب الزيتون ويسخن حتى يمتلئ جمرا فإذا امتلأ يكسح ما في جوفه فألقي على ظهره وحشي جوفه بالرطبة (١) ويقعد فيه ثلاث ساعات من النهار، فإن استسقى ماء لم يسق، فإذا مضت ثلاث ساعات كوامل به، فإذا أصابه الروح وجد لذلك وجعا شديدا وطلب أن يردّ إلى التنّور فيترك على حاله ولا يردّ إلى التنّور حتى تمضي ساعتان من النهار، فإذا مضت ساعتان من النهار جرى ذلك الماء وخرج من مخارج البول، وإن بقي ماء أو ردّ إلى التنّور كان تلفه فيه. فأمر بتنّور فاتخذ له وسجر بحطب الزيتون ثمّ أخرج ما فيه وجعل على ظهره وحشي بالرطبة وعرّي وأجلس فيه، وأقبل يصيح ويستغيث ويقول: أحرقتموني! اسقوني ماء وقد وكّل به من يمنعه من الماء ولا يمكّن من القيام من الموضع الذي أقعد فيه ولا يتحرّك. فنفط بدنه كلّه فصارت فيه نفاخات مثل أكر البطيخ. فترك على حاله حتّى مضت ثلاث ساعات من النهار [٨ أ] ثمّ أخرج وقد كاد يحترق أو يقول القائل في رأي العين: قد احترق. فأجلسه المتطبّبون، فلمّا وجد روح الهواء اشتدّ به الوجع وأقبل يصيح ويخور خوار الثور ويقول: ردّوني إلى التنّور فإنّي إن لم أردّ متّ. واجتمع نساؤه وخواصّه لما رأوا به من كثرة الألم والصياح ورجوا أن يكون فرجه في الردّ إلى التنّور فردّوه فلمّا وجد مسّ النار سكن صياحه وتفطّرت النفاخات التي كانت خرجت ببدنه وخمدت، وبرد في جوف التنّور فأخرج وقد احترق وصار أسود كالفحم، فلم تمض له ساعة حتّى قضى (٢). فأنا أتعجّب من أنّه لم يدع أحد منهم على نفسه تلك الساعة بدعاء إلّا استجاب الله له في نفسه. فصل في ذكر مرضه ووفاته قال صالح: لمّا كان في أوّل يوم من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وأربعين ومائتين حمّ أبي. فدخلت عليه وهو محموم يتنفّس نفسا شديدا فقلت: على م أفطرت البارحة؟ فقال: على ماء باقلّاء. ثمّ أراد القيام. فقال: خذ بيدي فأخذت بيده، فلمّا صار إلى الخلاء ضعف حتّى توكّأ عليّ. وكان يختلف إليه غير متطبّب كلّهم مسلمون. فوصف له متطبّب قرعة تشوى ويسقى ماءها فقال: يا صالح! قلت: لبّيك! قال: لا تشوى في منزلك ولا في منزل عبد الله أخيك. وأتى الفتح بن سهل وعليّ بن الجعد فحجبتهما، وكثر الناس. قال: فأيّ شيء ترى؟ قلت: تأذن لهم فيدعون لك. فأذنّا لهم فجعلوا يدخلون عليه أفواجا حتّى تمتلئ الدار وكثر الناس وامتلأ الشارع وأغلقنا باب الزقاق. وجاء رجل من جيراننا قد خضب فقال: إنّي لأرى الرجل يحيي

стр. 503

شيئا من السنّة (١) فافرح به. فجعل الرجل يدعو له فيقول أبي: ولجميع المسلمين. ثمّ قال لي: اقبض من السكّان دراهم واشتر تمرا وكفّر عنّي كفّارة يمين فاشتريت وكفّرت؟ وأخبرته. فقال: الحمد لله. قلت: وزاد الدينوري في كتاب المجالسة (٢) أنّ الإمام أحمد قال: فإنّي حنثت في دهري في يمين واحدة- ثمّ قال لي: أحضر الوصيّة واقرأها- وكان كتبها قبل ذلك- فقرأتها فأقرّها على ما هي عليه، ونسخة كتاب الوصيّة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ هذا ما أوصى به أحمد بن حنبل ﵁: أنّه يشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّدا رسول الله أرسله بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [التوبة: ٣٣]، وأوصى من أطاعه من أهله وأقاربه أن يعبدوا الله في العابدين ويحمدوه في الحامدين وأن ينصحوا لجماعة المسلمين. وأوصي أنّي قد رضيت بالله ربّا وبمحمد ﷺ نبيّا ورسولا، وبالإسلام دينا. وأوصي أنّ لعبد الله بن محمد المعروف بفودان عليّ نحو (ا) من خمسين دينارا وهو مصدّق فيما قال فيقضى ما له عليّ من غلّة الدار إن شاء الله، فإذا استوفي أعطي ولد (هـ) صالح وعبد الله كلّ ذكر وأنثى عشرة دراهم عشرة دراهم، اه (٣). (قال) واشتدّت به العلّة يوم الخميس فلمّا كان يوم الجمعة اجتمع الناس حتّى ملئوا السكك والشوارع. قال حنبل: وكان عنده ثلاث شعرات من شعر النبيّ ﷺ فأوصى عند موته أن يجعل على لسانه شعرة وعلى كلّ عين شعرة، ففعل به ذلك عند موته. قال ولده عبد الله: قال لي أبي في مرضه الذي توفّي فيه: أخرج لي كتاب عبد الله بن باديس، فأخرجت الكتاب، فقال: أخرج أحاديث ليث بن أبي سليم (٤) فأخرجتها. فقال لي: اقرأ عليّ حديث ليث: قلت لطلحة إنّ طاوسا كان يكره الأنين في المرض فما سمع له أنين حتى مات ﵀. فقرأت ذلك على أبي فما سمعته أنّ في مرضه إلى أن توفّي. قلت: وأسند الدينوري في كتاب المجالسة عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: لمّا مرض أبي واشتدّ مرضه ما أنّ، فقيل له في ذلك فقال: بلغني عن طاوس أنّه قال: أنين المريض شكوى الله . قال عبد الله: فما أنّ حتّى مات. وقال عبد الله: لمّا حضرت أبي الوفاة جلست عنده وبيدي خرقة أشدّ بها لحييه فجعل يغرق (٥) ثمّ يفيق ثمّ يفتح عينيه بيده- هكذا- ويقول: لا بعد! ثلاث مرّات. فلمّا كان في الثالثة قلت له: يا أبت، أيّ شيء هذا؟ قال: ما هو؟ قلت: الذي قد لهجت به في هذا الوقت: تعترق حتى نقول: قد قضيت

стр. 504

ثمّ تعود فتقول: لا بعد! لا بعد! ؟ فقال لي: يا بنيّ ما تدري؟ فقلت: لا. فقال: إبليس لعنه الله قائم حذائي عاضّ على أنامله يقول: يا أحمد، فتّني وأنا أقول: لا بعد، حتّى أموت! . وسئل عبد الله: هل عقد أبوك عند الموت المعاينة؟ (١) قال: نعم، كنّا نوصيه فجعل يشير بيده، فقال لي صالح: أيّ شيء يقول؟ فقلت: هو يقول: خلّلوا أصابعي فخلّلنا أصابعه، ثمّ ترك الإشارة فمات من ساعته تغمّده الله برحمته، وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل سنة إحدى وأربعين ومائتين وهو ابن سبع وسبعين سنة. فصل في غسله وتكفينه والصلاة عليه وعدد من أسلم يوم موته قال ولده صالح: لمّا توفّي أبي كان المتوكّل غائبا فوجّه الأمير ابن طاهر حاجبه ومعه غلامان معهما منديل فيه ثياب وطيب، وقالوا: الأمير [٨ ب] يقرئك السلام ويقول لك: قد فعلت ما لو كان أمير المؤمنين حاضرا لفعله. فقلت له: اقرئه منّي السلام وقل له: إنّ أمير المؤمنين قد كان أعفاه في حياته ممّا كان يكره، ولا أحبّ أن أتبعه بعد موته بما كان يكرهه في حياته. فعاد وقال: يكون شعاره ولا يكون دثاره. فأعدت عليه مثل ذلك ورددته. وكفّنّاه في ثلاث لفائف. قال المروزيّ: لمّا أردت أن أغسّله جاء بنو هاشم واجتمع في الدار خلق كثير. فأدخلته البيت وغطّيته بثوب وأرخيت الستر حتّى فرغت من أمره. فلمّا أردت تكفينه غلبنا عليه بنو هاشم وأخذوا في البكاء عليه وجعل أولادهم ينكبّون عليه ويقبّلونه. قال صالح: وأرسل إليّ ابن طاهر يقول: من يصلّي عليه؟ قلت: أنا. فلمّا صرنا إلى الصحراء وجدنا ابن طاهر، فخطا إلينا خطوات وعزّانا. فلمّا وضع السرير [جعلت اسوّي الصفوف للصلاة] (٢) فجاءني ابن طالوت ومحمد بن نصر وقبضا على يديّ وقالا: الأمير! فمانعتهم فغلبوا عليّ وصلّى [محمد بن عبد الله بن طاهر] (٣) وكثر الناس بتقدّمه فلمّا كان من الغد وعلموا بذلك صاروا يأتون القبر أفواجا فيصلّون عليه ومكثوا [على ذلك] أيّاما. قال ولده عبد الله: وكنّا نحن والهاشميّون صلّينا عليه داخل الدار. قال الخلّال: سمعت عبد الوهاب الورّاق يقول: ما بلغنا أنّ جمعا كان في الجاهليّة والإسلام مثله، حتّى إنّ المواضع التي وقف الناس فيها مسحت وحزرت فإذا هي نحو من ألف ألف، وحزرنا على السور (٤) نحوا من ستّين ألف امرأة. وقال أبو زرعة: بلغني أنّ المتوكّل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف الناس فيه للصلاة على أحمد بن حنبل فبلغ مقام ألف ألف وخمسمائة ألف. وفتح الناس أبواب المنازل في الشوارع والبيوت والدروب وصاروا ينادون: من أراد الوضوء؟ . وقال أحمد بن الحسن المقانعي: كنت ببغداد وأنا في بستان لصديق لي فإذا بشيخ وشابّ وعليهما طمران، فسلّمت عليهما وقلت: أراكما

стр. 505

من غير هذا البلد؟ قالا: نعم، نحن من جبل اللكّام حضرنا جنازة أحمد بن حنبل، وما بقي أحد من الأولياء إلّا حضرها. وقال عبد الوهّاب الورّاق: أظهر الناس في جنازة أحمد بن حنبل السنّة والطعن على أهل البدع. قال جعفر بن محمد النسوي: شهدت الناس في جنازة أحمد بن حنبل يلعنون بشرا المريسيّ والكرابيسيّ بأصوات عالية. وأقام الناس أيّاما يزدحمون على القبر حتى قال أبو الحسن التميميّ: مكثت أيّاما رجاء أن أصل إلى القبر فلم أصل إليه إلّا بعد أسبوع. وقال الدركانيّ جار أبي عبد الله: وقع المأتم يوم موت أبي عبد الله عند أربعة أصناف من الناس: المسلمين، واليهود، والنصارى، والمجوس. وأسلم في ذلك اليوم عشرون ألفا. وتأثّرت الجنّ عند موته حتى قال أبو زرعة: كان يقال عندنا بخراسان إنّ الجنّ نعت أحمد بن حنبل قبل موته بأربعين صباحا. وقال أحمد بن محمود: كنت في البحر مقبلا من ناحية السند، فقمت في الليل فإذا هاتف من ناحية البحر يقول: مات العبد الصالح أحمد بن حنبل! فقلت لبعض من كان معنا: من هذا؟ فقال: هذا من صالحي الجنّ، فكان موت أبي عبد الله في تلك الليلة. ورئيت له منامات عظيمة، منها، وهو أعظمها: رؤيا الإمام الشافعيّ ﵁ للنبيّ ﷺ وإخباره له بالمحنة قبل وقوعها كما قدّمته (١). ومنها ما ذكره الشريف الواسطي في كتابه «مجمع الأحباب» (مختصر الحلية): قال يحيى بن الجلاء وكان من أفاضل الناس قال: رأيت النبيّ ﷺ واقفا في سفينة الكرخ، وأحمد بن حنبل جالس عن يمينه وابن أبي دواد عن يساره، فالتفت النبيّ ﷺ وأشار إلى ابن أبي دواد وقال: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ [الأنعام: ٨٩]. وقال عبد الله بن الورد: رأيت النبيّ ﷺ في منامي فقلت: يا رسول الله، ما شأن أحمد بن حنبل؟ فقال ﷺ : سيأتيك موسى فاسأله. فإذا أنا بموسى ﵇ فقلت: يا نبيّ الله، ما بال أحمد بن حنبل؟ فقال: أحمد بن حنبل بلي في السرّاء والضرّاء فوجد صادقا فألحق بالصدّيقين. ومنها ما حكاه أبو عبد الله الزبيريّ قال: جاءني رجل من أهل الصلاح يقال له أبو محمد القرشيّ فقال: رأيت النبيّ ﷺ في النوم وعنده أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ ﵃ إذ جاءه أربعة نفر فقرّبهم، فتعجّبت من تقريبه لهم فسألت بعض من بحضرته عنهم فقال لي: هذا مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والشافعيّ. فرأيت كأنّ النبيّ ﷺ أخذ بيد مالك فأجلسه بجنب أبي بكر الصّدّيق وأخذ بيد أحمد فأجلسه بجنب عمر، وأخذ بيد إسحاق فأجلسه بجنب عثمان، وأخذ بيد الشافعيّ فأجلسه بجنب عليّ. قال أبو عبد الله الزبيري فسألت بعض العلماء بالتعبير عن ذلك فقال: كأنّ منزلة مالك في العلماء كمنزلة أبي بكر في الصحابة، ومنزلة أحمد في العلماء كمنزلة عمر في صلابته فإنّه لم يتكلّم في القرآن إلّا بحقّ وصلابة، ومنزلة إسحاق في العلماء كمنزلة عثمان في الصحابة [٩ أ]: لقي عثمان ﵁ الفتن والمحن، كذلك لقي إسحاق في بلده من أهل الإرجاء ما فارق به بلده (٢). ومنزلة الشافعيّ في

стр. 506

العلماء كمنزلة عليّ في الصحابة، فإنّه كان أعلمهم وأقضاهم، وقد قال النبيّ ﷺ : أقضاكم عليّ، كذلك كان الشافعيّ أعلم العلماء بالفقه والقضاء. ومنها ما ذكره أبو يوسف يعقوب ابن أخي معروف قال: بينا أنا في أيّام المحنة إذ دخل عليّ رجل عليه جبّة صوف بلا كمّين، فقلت: من أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران. فقلت: أنت موسى بن عمران الذي كلّمه الله وما بينك وبينه ترجمان؟ فبينا أنا كذلك إذ هبط علينا رجل من السقف عليه [ ... ] جعد الشعر، فقلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى بن مريم ﵇، ثمّ قال لي: أنا موسى بن عمران الذي كلّمني الله تعالى وما بيني وبينه ترجمان، وهذا عيسى بن مريم ﵇ وهذا نبيّكم محمد ﷺ وأحمد بن حنبل وحملة العرش وجميع الملائكة يشهدون أنّ القرآن كلام الله غير مخلوق. ومنها أنّ عبد الله ابن الإمام أحمد قال: رأيت أبي في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، فقلت: جاءك منكر ونكير؟ قال: نعم. قلت: ما قلت لهما؟ قال: قالا لي: من ربّك؟ فقلت: سبحان الله! أما تستحيان منّي؟ فقالا: يا أبا عبد الله اعذرنا فإنّا بهذا أمرنا فتركاني وانصرفا. ومنها ما نقل عن أحمد بن الفتح قال: رأيت بشرا الحافي في منامي، وهو قاعد في بستان وبين يديه مائدة يأكل منها، فقلت له: يا أبا نصر، ما فعل الله بك؟ قال: رحمني وغفر لي وأباحني الجنّة بأسرها. فقلت: فأين أخوك أحمد بن حنبل؟ فقال: ها هو قائم على باب الجنّة يشفع لأهل السنّة ممّن يقول إنّ القرآن كلام الله غير مخلوق. ومنها ما ذكر عن عليّ بن الموفّق قال: كان لي ورد من الليل أقومه. فقمت ليلة الجمعة، ثمّ أخذت مضجعي فرأيت كأنّي أدخلت الجنّة فرأيت ثلاثة نفر من الناس أحدهم قاعد وبين يديه مائدة وعلى رأسه ملكان، ملك يطعمه الطعام وملك يسقيه الشراب، ورأيت رجلا في وسط الجنّة شاخصاببصره إلى الله ورأيت رجلا يتعلّق بالناس فيدخلهم الجنّة، فقلت لرضوان: من هؤلاء الثلاثة الذين أعطوا في الجنّة هذا الخير كلّه؟ قال: هؤلاء إخوانكم الذين ماتوا ولا ذنب عليهم. قلت: صف لي! قال لي: أمّا الأوّل فإنّه بشر الحافي: منذ عقل عقله ما شبع من الطعام ولا روي من الماء مخافة من الله، فقد وكّل الله به ملكا يطعمه وملكا يسقيه. وأمّا الشاخص ببصره نحو العرش فهو معروف الكرخيّ، عبد الله لا خوفا من النار، ولا شوقا إلى الجنّة وإنّما هو شوقا إليه، فقد مكّنه من النظر إليه. وأمّا الثالث فهو الصادق في قوله الورع في دينه أبو عبد الله أحمد بن حنبل، أمره الجبّار أن يتصفّح وجوه أهل السنّة فيدخلهم الجنّة. ومنها أنّ يعقوب بن عبد الله قال: رأيت سريّا السقطي في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: أباحني النظر إلى وجهه الكريم. فقلت: ما فعل أحمد بن حنبل وأحمد بن نصر؟ فقال: شغلا بأكل الثمار في الجنّة. ومنها ما ذكره عبد الرحمن بن الصبّاح قال: رأيت في المنام وكأنّي على شيء مرتفع وكأنّ بين يديّ رجلين وأحدهما يقول لصاحبه: قد أخذ صاحب ابن عمر يمتحن فقال له الآخر: لا تحزن عليه! وإذا قد أقبل رجل مخضوب الرأس واللحية فقال أحدهما لصاحبه: هذا جليس ابن عمر حتّى نسأله، فلمّا قرب الرجل إذا هو أحمد بن حنبل

стр. 507

وإذا ابن عمر واقف ينفض لحيته، فسمعته يقول: أبناء الأنجاس وأبناء الأرجاس، ما لهم ولهذا؟ وما كلامهم في هذا؟ لا يقوون عليه! ثمّ انتبهت. وقد كنت رأيت هذه الرؤيا قبل إنذاري أحمد في اليقظة، ثمّ رأيت أحمد بعد ذلك فكان كما رأيته في المنام. ومنها ما حكاه الحافظ أبو نعيم في الحلية بسنده إلى محمّد بن خزيمة قال: لمّا مات أحمد بن حنبل اغتممت غمّا شديدا فبتّ من ليلتي فرأيته في المنام وهو يتبختر في مشيته فقلت: يا أبا عبد الله، أيّ مشية هذه؟ قال: هذه مشية الخدّام في دار السلام (قال) قلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وتوّجني وألبسني نعلين من ذهب وقال: يا أحمد، هذا بقولك القرآن كلامي غير مخلوق، ثمّ قال: يا أحمد، ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن سفيان الثوري وكنت تدعو بهنّ في دار الدنيا. (قال) فقلت: يا ربّ كلّ شيء، بقدرتك على كلّ شيء، لا تسألني عن شيء، واغفر لي كلّ شيء! فقال: يا أحمد هذه الجنّة فقم فأدخل إليها، فدخلت، فإذا أنا بسفيان الثوري وله جناحان أخضران يطير بهما من نخلة إلى نخلة وهو يقول: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ [الزمر: ٧٤]. (قال) فقلت: ما فعل عبد الوهّاب الورّاق؟ قال: تركته في بحر من نور يزور ربّه الملك الغفور. فقلت له: ما فعل بشر؟ فقال: بخ بخ! ومن مثل بشر؟ تركته بين يدي الجليل وبين يديه مائدة من الطعام، والجليل ﷻ مقبل عليه وهو يقول له: كل يا من لم يأكل، واشرب يا من لم يشرب، وانعم يا من لم يتنعّم، أو كما قال، والله أعلم (١). [٩ ب] وأمّا رؤية الباري ، فتارة تكون في اليقظة وتارة تكون في المنام. فأمّا رؤيته تعالى في اليقظة فقال الشيخ محيي الدين النوويّ: أجمع أهل السنة على أنّ رؤية الربّ سبحانه في الدنيا ممكنة غير مستحيلة عقلا. وأمّا وقوعها فجمهور العلماء على أنّها لم تقع لغير نبيّنا محمد ﷺ ، واختلف في وقوعها لسيّدنا موسى صلوات الله وسلامه عليه وللجبل أيضا، فقال القاضي أبو بكر بن العربيّ: إنّ موسى ﵇ رأى الله تعالى فخرّ صعقا وأنّ الجبل رأى ربّه بإدراك خلقه الله له فصار دكّا. والصحيح أنّها لم تقع لغير نبيّنا ﷺ لادّخارها له. واختلفوا هل كانت رؤية نبيّنا ﷺ بعيني رأسه أو بقلبه؟ والصحيح الأوّل، وهو مذهب أكثر العلماء. وأمّا رؤيته تعالى في المنام- ويتشبّث بها الكلام في رؤية النبيّ ﷺ ورؤية الأموات يقظة ومناما، فاختلف فيها: قال الإمام الغزالي: والحقّ أنّا نطلق القول برؤية الله تعالى في المنام كما نطلق رؤية رسول الله ﷺ ، ولكن من لا يفهم معنى رؤية رسول الله ﷺ كيف يفهم معنى رؤية الله تعالى؟ ولعلّ العالم الذي طبعه قريب من طبع البهائم فهم أنّ من رأى رسول الله ﷺ فقد رأى حقيقة شخصه المودع في روضة المدينة، نشر من القبر وخرج مرتحلا إلى موضع الرؤية، وما أشدّ جهل من توهّم ذلك! فقد يراه ألف في ليلة واحدة في حالة

стр. 508

واحدة بصور مختلفة. والحقّ أنّ المرئيّ ليس هو حقيقة شخصه ولا مثال شخصه الذي هو لحمه وعظمه، بل هو مثال جوهر روحه المقدّسة التي هي محلّ النبوّة. ولذلك ذات الله تعالى منزّهة عن الشكل والصورة، ولكن تنتمي تعريفاته إلى العبد بواسطة مثال محسوس من نور أو غيره من الصور الجميلة التي تصلح أن تكون مثالا للجمال الحقيقيّ المعنويّ الذي لا صورة له، ويكون ذلك المثال حقّا وواسطة في التعريف فيقول القائل: رأيت الله تعالى، في المنام أو: رأيت النبيّ ﷺ بمعنى أنّه رأى مثاله لا ذاته، والمثال في حقّ الله تعالى جائز، والمثل باطل، فإنّ المثل عبارة عن المساوي في جميع الصفات، والمثال بخلاف ذلك. ونقل عن كثير من السلف أنّهم رأوا الله تعالى في المنام كالإمام أبي حنيفة والإمام أحمد بن حنبل ﵄ وأبي العبّاس ابن سريج وأبي بكر الآجرّي ويحيى بن سعيد القطّان وأبي القاسم الجنيد وغيرهم ﵏. والقول في رؤية النبيّ ﷺ في اليقظة كالقول في رؤيته في المنام على ما ذكره الإمام الغزالي كما تقدّم. وقد سئل الشيخ الكبير العارف بالله المعروف بالشيخ بقا عن رؤية النبيّ ﷺ وأصحابه في اليقظة فقال ﵁: أرواحهم تشكّلت وإنّ الله تعالى أيّدهم بقوّة يظهرون بها فيراهم من قوّاه الله تعالى لرؤيتهم في صور الأجساد وصفات الأعيان، بدليل حديث المعراج. ونقل عن سلطان المشايخ الشيخ عبد القادر الجيليّ ﵁ أنّه قال: ما من نبيّ ولا وليّ إلّا وقد حضر مجلسي: الأحياء بأجسامهم والأموات بأرواحهم. ثمّ رأيت كلاما حسنا لبعض الصوفية المحققين ممّن اجتمعت به واستفدت من فضائله، وهو أنّه قال: حقيقة رؤية النبيّ ﷺ في اليقظة إنّما هو من المبالغة في الاستعداد والتقرّب إلى الله تعالى لقوله: لا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبّه الخ. فحينئذ تصير حال النائم حالا لذلك الوليّ عنده يقظة قلبيّة لأنّ حالة المقاومة ورسوخ الأقدام في المشاهدة تثمر مشاهدة الأمور المغيّبة في غالب الأوقات أو على الدوام لأهل الاستعداد التامّ. فحينئذ يصير المشهود من العالم عند هذا العارف مفقودا والمفقود مشهود له، وقد تغيب عن العالم جملة فلا يحمد له مع وجود الحقّ وشهوده وجودا كما قال سيّدي عمر بن الفارض قدّس الله روحه [الطويل]: وما عثرت عين على أثري ولم ... تدع لي رسما في الهوى الأعين النجل (١) وما عثرت عيني على أثري: يريد بالأثر جميع العالم وفناؤه في شهود المؤثّر له وهو الله، والمراد باليقظة القلبيّة هي اللازمة لأهل البصيرة لشدّة الاقتراب وإن كان ذلك عند أهل البصر فقط من وراء الحجاب، فعلى هذا يكون المراد برؤية النبيّ ﷺ في اليقظة اليقظة القلبيّة المعنويّة لا البصريّة الحسّيّة لخصوصيّة الأحباب من أولي الألباب. والحكمة في عدم رؤيته ﷺ بالبصر أنّ المرئيّ بعين البصيرة هو الأرواح المشكّلة بشكل الأشباح دون ذاتها الكريمة لكرامتها وتنزّهها عن كلفة المجيء والرواح، وهذا القول في غاية الإيضاح، لأنّ بين حال الأحياء والأموات فرق (ا) وستر (ا) عند أهله مصون (ا) وجوبا ومكنون (ا) لا يباح، والله تعالى أعلم.

стр. 509

[عود إلى ابن حنبل] وقد أفرد جماعة من الأئمّة مناقبه بالتصنيف كالإمام أبي الحسين ابن المنادي والحافظ ابن مندة، والبيهقي، وشيخ الإسلام الأنصاري والفقيه أبي سهل ابن البنّاء شارح الخرقيّ والحافظ ابن ناصر والحافظ أبي الفرج ابن الجوزيّ وعبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي والحسن ابن محمد الخلّال وغيرهم ﵃ أجمعين (١). ٦٩٤/ ٢١ - الشهاب ابن غانم الجعفريّ [٦٥٠ - ٧٥٧] (٢) [٩٦ أ] أحمد بن محمد بن سليمان بن حمائل بن عليّ بن معلّى بن طريف بن أبي جميل دحيّة بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، شهاب الدّين، أبو العبّاس، ابن غانم، الشافعيّ- وغانم جدّه لأمّه (٣). ولد في خامس عشرين جمادى الآخرة سنة خمسين وستّمائة بمكّة. وسمع ابن عبد الدائم، والزّين خالد، وابن البانياسيّ، وابن أبي اليسر، وجماعة. وقرأ على ابن مالك، وعرض عليه العمدة- عمدة اللافظ- (٤) ثم قرأ بعده على ولده بدر الدّين، وعلى المجد ابن ظهير الإربلّي. وخرّج له البرزليّ مشيخة. وحرد من أبيه بدمشق فخرج إلى مقبرة باب الصغير، فإذا طائفة من العرب مسافرون فصحبهم ومضى إلى البحرين وأرض نجد وأقام هناك مدّة بين العرب فتعلّم كلامهم وعرف لغاتهم ثمّ عاد إلى دمشق. وبرع في اللغة والنحو، ونظم الشعر والترسّل والكتابة. وكان نديما أخباريّا يتفاصح في كلامه وترسّله ويطيل نفسه فيما ينشئه، فإذا أنشأ أطال فكره، ونتف شعر ذقنه أو قرضه بثناياه، ويستحضر كثيرا من اللغة، ويذاكر بأكثر شعر أبي العلاء المعرّيّ لا سيّما لزوم ما لا يلزم وزهديّاته. وكان خشن الملبس، شظف العيش، مطّرح الكلفة، يعتمّ بطول مقفّص إسكندريّ ويقصّر ثيابه وينتعل ببابوج (٥) كهيئة الصوفيّة.

стр. 510

وكان جميل المعاشرة حلو المحاضرة، ألف به الفخر ناظر الجيش واستكتبه في باب السلطان. وباشر الإنشاء بصفد وغزّة وقلعة الرّوم. وكانت له مع النوّاب وقائع ويخرج عنهم هاربا، وكتب بين يدي الصاحب شمس الدّين غبريال (١)، فاتّفق أن هرب مملوك الأمير شهاب الدّين قرطاي فظفر به الصاحب، وأمره أن يكتب على يده إلى مخدومه كتابا يقول فيه إنّه إنّما هرب خوفا منك (٢)، فكتب وعبّر عن المقصود بقوله: إذا خشن المقرّ حسن المفرّ (٣) فأنكر ذلك الصاحب وقال: ما هذه مليحة. فطار عقل ابن غانم فإنّه ظنّ أنّ ذلك يقع منه موقعا يهشّ له، وضرب الدواة بالأرض وقال: ما أنا ملزوم بالغلف القلف (٤)! وخرج متوجّها إلى اليمن فكتب لصاحبها، وخرج منها هاربا فقدم صنعاء على الزيديّ، ثمّ عاد إلى دمشق بعد موت الفخر ناظر الجيش. واختلط قبل موته بسنتين، ومات عن ستّ وثمانين سنة في [٩٦ ب] شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وسبعمائة بدمشق، وقد فلج وعجز عن الكلام. ومن شعره [السريع]: والله ما أدعو على هاجري ... إلّا بأن يمحن بالعشق حتى يرى مقدار ما قد جرى ... منه وما قد تمّ في حقّي وقوله [الكامل]: يا نازحا عنّي بغير بعاد ... لولاك ما علق الهوى بفؤادي أنت الذي أفردتني منّي فلي ... بك شاغل في مقصدي ومرادي سهرت بحبّك مقلتي فحلالها ... فيك السهاد فلا وجدت رقادي ورضيت ما ترضى فلو أقصيتني ... أيّام عمري ما نقضت ودادي أنت العزيز عليّ إن أشكر لك ال ... وجد الذي أهديته لفؤادي وله نوادر. واتّفق له في خروجه مع العرب من دمشق أنّه نزل على الأمير حسين من خفاجة وأقام عنده بالسماوة يصلّي به ويتكلّم في شيء من العلوم. فظنّ أنّه ابن الخليفة المستعصم (٥) الذي قتله هولاكو ببغداد، واشتهر ذلك حتى بلغ السلطان الملك الظاهر بيبرس بمصر، فاجتهد حتى أقدمه إليه بقلعة الجبل خشية منه وسأله: [ابن] من أنت؟ فقال: ابن شمس الدّين محمد بن غانم. فطلب والده من دمشق إلى القاهرة وأحضره بين يديه واعترف أنّه ولده.

стр. 511

فقال: خذه! فأخذه وعاد به إلى دمشق. ٦٩٤/ ٢٢ - الجمال الوجيزيّ الشافعيّ [ ... - ٧٢٩] (١) [٩٦ ب] أحمد بن محمد بن سليمان، جمال الدين الواسطيّ، المعروف بالوجيزيّ لأنّه حفظ كتاب الوجيز في الفقه (٢). كان من أعيان الفقهاء الشافعيّة. ناب في الحكم بمصر وأخذ عن الظهير التزمنتيّ (٣)، وأخذ عن الشيخ عبد الرحيم الإسنائيّ. توفّي ليلة السبت خامس شهر رجب سنة تسع وعشرين وسبعمائة بالقاهرة. ٦٩٤/ ٢٣ - نجم الدّين ابن صبح [ ... - ٧١٨] (٤) [٩٦ ب] أحمد بن محمد بن صبح بن هلال، نجم الدّين. سمع من النجيب (٥) وغيره. وكان يؤمّ بمسجد الشارع. ومات [ ... ] ثاني عشر ربيع الآخر سنة ثماني عشرة وسبعمائة. ٦٩٤/ ٢٤ - علم الدّين الأصفونيّ [٧٠٧ - ٧٤٩] [٩٧ أ] أحمد بن محمد بن عبد العليم، علم الدّين، الأصفونيّ، الشافعيّ. ولد بأصفون في حدود سنة سبع وسبعمائة وسمع وتفقّه وبرع في الفقه والحديث وغيره. مات في طاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة. ٦٩٤/ ٢٥ - أحمد ابن المدبّر [ ... - ٢٧٠] (٦) أحمد بن محمد بن عبيد الله بن المدبّر، أبو الحسن، الكاتب، الدستميسانيّ أصله من سامرّا. وترقّى في الخدم، وكان كاتبا أديبا. ولّاه المتوكّل ديوان الخراج والضياع مجموعين (٧)، ثمّ تمالأ عليه الكتّاب فأخرجوه إلى الشام متقلّدا خراج جندي دمشق والأردنّ [ ... ]. وقدم إلى مصر على الخراج [ ... ] فابتدع بمصر بدعا صارت سننا لا تنقض. فممّا ابتدعه بمصر: النطرون، وكان مباحا لجميع الناس. فعمل له ديوانا وعاملا جلدا يحظر على الناس أن يبيعوه أو يشتروه إلّا من جهته. وممّا ابتدعه أيضا، المراعي بأرض مصر، وهي الكلأ المباح الذي أنبته الله تعالى لعباده ترعاه بهائمهم. وابتدع أيضا المصايد، وهي ما أطعم الله من صيد البحر. فلمّا احتشم من ذكر المصايد وشناعة القول فيها أمر أن يكتب في الديوان خراج مضارب الأوتاد ومغارس الشباك. وكان من دهاة الناس وشياطين الكتّاب، والعمّال الأجلاد. فلمّا قدم الأمير أبو العبّاس أحمد بن طولون متقلّدا مصر، خرج إلى تلقّيه ومعه شقير الخادم صاحب البريد بمصر. فبشّ لهما وأحسن مخاطبتهما. ونظر أحمد بن طولون بين [يدي] أحمد بن المدبّر مائة غلام من مولّدي

стр. 512

الغور (١) قد انتخبهم وجعلهم عدّة وجمالا، وكان لهم خلق حسن وطول أجسام وبأس شديد، وعليهم الخفاتين والأقبية والمناطق الثقال العراض، وبأيديهم مقارع غلاظ بأطرافها أقماع من فضّة. فكان إذا جلس قاموا بحافّتي مجلسه عن يمينه ويساره، وإذا ركب صاروا ركبانا قدّامه. فكان له بهم هيبة عظيمة في صدور الناس. فأخذهم منه أحمد بن طولون بعد ما دخل مصر. وردّ على ابن المدبّر هديّة أهداها إليه قيمتها عشرة آلاف دينار وطلب الغلمان المذكورين فلم يجد ابن المدبّر بدّا من إرسالهم. وثقل عليه أمر ابن طولون لتحوّل هيبته التي كانت له بغلمانه إلى ابن طولون وقال: هذه همّة عظيمة، من كانت هذه همّته لا يؤمن على طرف من الأطراف. وكان فيه مع دهائه رديّ (٢) عظيم فحدّث شقير [٢ أ] الخادم صاحب البريد في أمر ابن طولون وخوّفه منه ولم يزل به حتّى كتبا إلى بغداد بأنّه يردّ الأعراض والأموال ويستهدي الرجال، وخوّفا عاقبته. فبلغ ذلك ابن طولون فكتمه في نفسه. وصار أمر ابن طولون يقوى بمصر، فزاد قلق ابن المدبّر وقادته الضرورة إلى ملاطفته خوفا منه. وكتب إلى الحضرة ببغداد هو وشقير بأنّ ابن طولون قد اجتمع له أكثر ممّا كان تجمّع لأحمد بن عيسى بن شيخ (٣)، والخوف منه أكثر إذ كان فيه من الفضل ما ليس في أحمد بن شيخ. فكتب [الخليفة] إلى ابن طولون بالشخوص إلى بغداد ليردّ إليه أمر الدّار بالحضرة وتدبير المملكة، ففطن أنّها حيلة. وما زال حتى قدم إليه كتاب الحسن بن مخلد الوزير (٤) وكتاب يارجوخ بتثبيت ما في يده من عمله. وأطلق له حرمه وولده حتى قدموا عليه من بغداد إلى مصر. وتلطّف حتى أرسل إليه الوزير كتاب شقير صاحب البريد وكتب ابن المدبّر، وفيها أنّ أحمد بن طولون على التغلّب على مصر والعصيان بها. فلم يزل ابن طولون حتى أهلك شقير الخادم وكتب في استقرار ابن هلال في الخراج موضع ابن المدبّر، فأجيب إلى ذلك، وقبض على ابن المدبّر وحبسه بحال سيّئة في داره. ثم ورد الخبر بردّ الخراج إلى ابن المدبّر فأطلقه وتسلّم الخراج فلم يأمن غوائل ابن طولون فكتب إلي أخيه إبراهيم بن مدبّر (٥) فسأله في التلطّف له حتى يخلّص من ابن طولون. فقدم عليه الكتاب بتقليد جندي فلسطين والأردنّ وخراج دمشق، وأن يكون أبو أيّوب أحمد بن شجاع ابن أخت وزير (٦) موضعه على خراج مصر وذلك في سنة ثمان وخمسين ومائتين. فسعى عند ابن طولون حتى تخلّص منه بأن وهبه ضياعا كان تملّكها بأرض مصر وزوّج ابنته من أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون، وخرج من مصر وسار معه أحمد بن طولون لتشييعه. فلمّا قدم الحسن بن مخلد الوزير مصر عند ما نفي أكرمه ابن طولون فحدّثه أنّ ابن المدبّر كان يكتب إليه في أمره، ودفع إليه كتب ابن المدبّر بخطّه فإذا فيها كلّ عظيمة من أنّ ابن طولون قد عزم على أن يقيم خليفة بمصر، ويصف غدره ومكره ويرميه بقبائح ويشير بعزله عن مصر

стр. 513

ويخوّف عاقبته وأنّه اختزل مالا. فلم يحتمل هذا ابن [٢ ب] طولون فكتب إلى سعيد الفرغانيّ وهو بالشام أن يشخص إليه ابن المدبّر فأحضره إليهبمصر وحبسه في حجرة بداره مكرما في سنة خمس وستّين ومائتين. ولم يكن عند ابن المدبّر علم بما بلغ ابن طولون من الوزير الحسن بن مخلد. فكتب إلى ابن طولون رقعة فيها هذه الأبيات [الطويل]: رأيت قبيل الصبح في النّوم أنّنا ... [قعود] على سطح منيف بنا السطح (١) إذا فارس يهوي إلى السطح معلنا ... أخو شكّة يزهى به السيف والرّمح فلوّح بالبشرى إليك مبادرا ... بنصر وتمكين أجدّهما النّصح وغادر بالتكبير في الدار غدوة ... بعقب كتاب الفتح إذ قرئ الفتح ٥ - فلم أر حلما مثله جاء وافدا ... على سرعة ما كان يسبقه النجح فقل لي فدتك النفس من كلّ حادث ... وإن كان بالنفس الضنانة والشحّ إلى كم يكون العتب في غير معتب ... بتمويه شأن شانه القذف والقدح يصرّح بالبهتان تصريح مازح ... ويا ربّ حتف قاده الهزل والمزح أما خلّة ترعى ولا طول عشرة ... ولا حرمة الندمان ترعى ولا الملح ١٠ - تبيّن! فإنّ الحقّ يجلو دجى العمى ... وإن كنت في شكّ فقد بيّن الصبح وما لي ذنب غير أنّي محسّد ... وفي زمن يكدى الأمانة والنصح فإن كان لي ذنب فحلمك واسع ... وحكم الكتاب الكظم والعفو والصفح فقد نالني بالأمس ما قد سمعته ... فأجمل فإنّ القرح ينكره القرح وما كنت ذا شعر ولكن جراحة ... من الغمّ في صدري وقد ينفث الجرح فلمّا قرأ ابن طولون هذه الأبيات أحضر ابن المدبّر وقال له: تف [كّك] ك وتفكّهك يدلّان على أنّك ما علمت علمي (٢) بما قصدتني به مرّة بعد أخرى ولا بما كاتبت به السلطان في أمرى وجرأتك على سوء عادتك وقبح كبرك وجرأتك على ربّك بالأيمان الكاذبة. فهبك تتوهّم أنّك تجوز عليّ، أتجوز على عالم الغيب والشهادة؟ والله لقد أردت قتلك لولا اليمين التى حلفت بها لك، لما صحّ عندي في سعيك فيّ وطلبك أذيّتي وقصدك مكروهي وحيلتك في سفك دمي. فأنكر ابن المدبّر ما رمي به. فقال له ابن طولون: ويلك، تنكر وهذه كتبك بخطّك عندي؟ . ثمّ أحضر الكتب وألقاها إليه وقال: ويحك، هذه كتب من يؤمن بالله [٣ أ] واليوم الآخر ويخاف عقوبة الله الذي خافه من أساء وبغى؟ والله لولا ما في قلبي من يميني لضربتك بالسياط حتى تموت! . ثمّ أمر به فأخرج من بين يديه سحبا. وكتب إليه أحمد بن محمد الواسطيّ (٣) الكاتب جواب أبياته [الطويل]: أأحمد كان السطح حين رأيته ... منيفا فلو عاينته خسف السطح متى كنت في الأحلام لله صادقا ... فتصدق رؤياك إذا وضح الصبح

стр. 514

ولكن أدام الله عزّ أميرنا ... وتمّت له البشرى ودام له النجح لما زال ميمون النقيبة ماجدا ... أخا عزمات لا يطيش بها الجمح وما زال في الهيجاء أوّل فارس ... به يضحك السيف المهنّد والرّمح فلمّا قرأها ندم على ما كان من خطابه وما زال في الحبس إلى أن مات في سنة سبعين- وقيل إحدى وسبعين- ومائتين. ويقال إنّه كان راكبا ذات يوم في موكبه وإذا بامرأة قد وقفت له وقالت: أيّها السيّد نحن مائة عيّل (١) على فلان العامل وهو في حبسك فأطلقه واتّق دعوة تعرج فيك إلى الله ! فتضاحك ثمّ قال لها: عليك يا هذه بالسحر فاسألي وأنت ناشرة شعرك كاشفة وجهك رافعة يديك وأولادك حولك! فانصرفت المرأة، ونقل هذا عن ابن المدبّر إلى أحمد بن طولون فلم يكن غير قليل حتى قبض عليه وعذّبه وألبسه جبّة صوف قد بقّعت في دهن الأكارع (٢) وختمت على عنقه، وأوقف في الشمس. وطالبه أحمد بن طولون بردّ الأرزاق كلّها أو بورود كتاب الخليفة بإطلاقها. فجاء الناس من كلّ موضع للنظر إليه وجاءت إليه المرأة التي كانت وقفت إليه وقال لها ما قال فقالت له: يا أبا الحسن وجدنا الدواء كما وصفت! فبكى وأبكى من حضر كلّهم. ولمّا ولي خراج الشام عقد مجلسا، وأحضر فيه هشام بن عمّار ودحيما ومحمود بن خالد وعبد الله بن ذكوان والقاضي أبا زرعة عبد الرحمن بن عمرو، وقال لهم: إنّكم لا تتّهمون على الفيء وإنّما يتّهم عليه أهل البدع، لأنكم تعلمون أنّه ينفق في بيضة الإسلام وفي حجّ البيت ومجاهدة العدوّ وأمن السبيل. وتكلّم يومئذ في ذلك فأبلغ، وقال: أخبروني عن مدائن الساحل هل ترون في مستغلّها حقّا للفيء؟ . فقالوا: لا حقّ للفيء [٣ ب] في مستغلّها، وأعلموه أنّ دمشق فتحت صلحا وأنّ صلح حصونها بصلحها من أجل أنّها الأمّ وأنّ ساحلها تبع لها. قال أبو زرعة: وأعلمته يومئذ أنّ بعلبك صلح وأنّ الوليد بن مسلم قد أثبت صلحها عن إسماعيل بن عيّاش، فقال ابن المدبّر للمشيخة: هكذا تقولون؟ قالوا: نعم. فقبل ذلك منهم. قال أبو زرعة (٣): وسألني ابن مدبّر عن بيع الكلإ فأعلمته أنّ الأوزاعي يقول: إنّ النّاس فيه أسوة. فتظلّم (٤) رجل من الرعيّة على رجل رعى كلأ له فلم يعده (٥). وقال: فقيه أهل الشام لا يرى لك حقّا. قال أبو زرعة: ورأيت أحمد بن محمد بن مدبّر شديدا في الأرض مذهبه فيها مذهب السلف في إيقافها. وكانت غلّة أبي الحسن أحمد بن محمد بن المدبّر في كلّ سنة مائة ألف دينار ينفق منها في مطابخه أربعة وعشرين ألف دينار والباقي في الفرش والآلات والطيب والآنية والكسوة. وقال له القاضي أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بعد عوده من مصر إلى دمشق: سبحان من أتى بك بعد [ ... ] على فاقة إليك وحاجة وخلّة [ ... ] قلت

стр. 515

بمقدمك ... في طول .. ك أن يكون ... كغيث نزل ... قفر أمحلت- الغيب، فلمّا- يئث أخرجت ... لها وظهرت ... تها وبهجتها- وأرجو أن يصلح الله بك وعلى ... وأن تعمر الأرض ويزكو الفيء. فلمّا خرج أبو زرعة [من] عنده قال له عبد الله؟ بن ... وإن: ليته كان قاضيا [ ... ] (١). ومن شعر أحمد بن محمد بن المدبّر [الوافر]: صباح الحبّ ليس له مساء ... وداء الحبّ ليس له دواء فليلي والنّهار عليّ ممّا ... أقاسي فيهما أبدا سواء ولي نفس تنفّسها اشتياق ... وعين فيض عبرتها الدماء وكان ابن المدبّر إذا مدحه شاعر ولم يرض شعره [قال] لغلامه نجح: امض به إلى المسجد الجامع فلا تفارقه حتى يصلّي مائة ركعة ثم خلّه. فتحاماه الشعراء إلّا المفرد الجيّد [فجاءه] الجمل الشاعر (٢) واستأذنه في النشيد فقال: قد عرفت الشرط؟ قال: نعم. قال: فهات إذن! فأنشده [الوافر]: أردنا في أبي حسن مديحا ... كما بالمدح ينتجع الولاة فقلنا أكرم الثقلين طرّا ... ومن كفّاه دجلة والفرات وقالوا يقبل المدحات لكن ... جوائزه عليهنّ الصلاة فقلت لهم وما يغني عيالي ... صلاتي، إنّما الشأن الزّكاة فيأمر لي بكسر الصّاد منها ... فتصبح لي الصلاة هي الصلات فضحك أحمد بن المدبّر وقال له: من أين لك هذا؟ قال: من قول أبي تمّام [الكامل]: هنّ الحمام فإن كسرت عيافة ... من حائهنّ فإنّهنّ حمام فاستطرفه ووصله. ومدحه البحتريّ وغيره، وهجاه أبو العنبس الصيمريّ بقوله [مجزوء الكامل]: أمل الذي عطف الموا ... كب بالأعنّة نحو بابك وأراك نفسك مالكا ... ما لم يكن لك في حسابك وأذلّ موقفي العزي ... ز على وقوف في رحابك أن لا يطيل تجرّعي ... غصص المنيّة من حجابك (٣) ٦٩٤/ ٢٦ - أبو عبد الله العامريّ [٦٥٦ - ... ] [٥٠ ب] أحمد بن محمد بن محمد بن إدريس، زين الدين، ابن تقيّ الدين، العامريّ، الحمويّ، [ ... ]، يكنّى أبا عبد الله. ولد سنة ستّ وخمسين وستّمائة. واشتغل، وسمع النجيب، وابن علّان، وابن [ ... ] في آخرين. وولي النظر على بعض الجهات من ال [ ... ]. وله نظم، وحدّث وكتب بخطّه. وكان حسن الخلق سهل العشرة.

стр. 516

٦٩٤/ ٢٧ - أبو عبد الله السعديّ قاضي القضاة [ ... - ٤٥٣] (١) [١٠ ب] أحمد بن محمد بن أبي زكريّا يحيى بن الحارث، السعديّ، قاضي القضاة، أبو عبد الله، ابن عمّ القاضي أبي العبّاس أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن أبي العوّام. ولّاه المستنصر بالله أبو تميم معدّ قضاء القضاة بعد صرف عبد الحاكم بن وهيب في حادي عشر رجب سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وردّ إليه الحكم والنظر في المظالم ودار الضرب والصلاة والخطابة والأحباس وجميع دست الحكم، وخلع عليه يوم الأحد رابع عشر رجب المذكور وقرئ سجلّه بالقصر، ولقّب بقاضي القضاة نصير الدولة أمين الأمّة. ولم يزل إلى أن مات في صفر- وقيل في سادس شهر ربيع الأوّل- سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، فأعيد بعده أبو علي أحمد بن عبد الحاكم (٢). ٦٩٤/ ٢٨ - حميد الأنصاري [ ... - ٦٥٢] (٣) [٥٠ ب] أحمد بن محمد بن أبي محمد بن الحسن ال [ ... ] ي، الأنصاريّ، المعروف بحميد. قدم مصر و [ ... ]. وكان زاهدا عابدا. مات سنة اثنتين وخمسين وستّمائة. وله شعر حسن وخطّ حسن و [ ... ] ٦٩٤/ ٢٩ - الواسطيّ كاتب ابن طولون [٢٠ أ] أحمد بن محمد، أبو عبد الله، الواسطيّ، كاتب أحمد بن طولون. خرج مع أحمد بن طولون إلى واسط عند ما توجّه بالمستعين (٤) بعد خلعه بالمعتزّ موكّلا عليه، فكره ابن طولون أن يلحق المستعين منه احتشام فندب أحمد الواسطيّ هذا إلى مسامرته وهو يومئذ غلام حسن الشاهد حاضر النادرة، فأنس به المستعين غاية الأنس ولازمه إلى أن قتل. فسار مع أحمد بن طولون إلى مصر وقدمها لسبع بقين من رمضان سنة أربع وخمسين ومائتين. فلم يزل بها حتى خرج أحمد بن طولون في جيوشه يريد الشام لثمان بقين من شعبان سنة أربع وستّين واستخلف العبّاس (٥) على مصر، وضمّ إليه الواسطيّ مدبّرا ووزيرا. فخالف العبّاس على أبيه وقيّد الواسطيّ. وذلك أنّ العبّاس [كان له] بطانة من أهل [ ... ] واللغة والشّعر [كانت] تزري على ابن [ ... ] (٦) الواسطيّ لوقوع اللحن في مكاتبته وتكرير الألفاظ. وكان العبّاس يريد أن يولّيهم الأعمال فيمنعه ابن الواسطيّ من ذلك خوفا من وقوع الخلل لجهلهم بسياسة الملك وتدبير الأمور. فيبلغ ذلك بطانته فيصغّرو [ن] ابن الواسطيّ في عينه فيضع منه فلا يحتمل ذلك ويكتب إلى أحمد بن طولون، إلى أن غلب على أمره فتغيّب فقبض عليه العبّاس. وهجم على داره

стр. 517

فوجد أجوبة أبيه إليه وفيها ما يدلّ [ ... ] بغيظه على العبّاس فاشتدّ خوفه. وسار به معه. ثمّ أفلت منه وفرّ إلى أحمد بن طولون وهو بالإسكندريّة يريد المسير إلى محاربة العبّاس، فصغّر أمره عنده وهوّنه في نفسه، فبعث إليه بجيش وعاد إلى الفسطاط ومعه الواسطيّ. فلم يزل حتى مات أحمد بن طولون وعهد إلى ابنه أبي الجيش خمارويه (١) فقام الواسطيّ في أمر العبّاس حتى قتل (٢). فجاءت الأخبار بتحرّك إسحاق بن كنداج وابن أبي الساج، فجهّز أبو الجيش أحمد الواسطيّ على جيش إلى الشام في يوم الخميس سادس ذي الحجّة سنة سبعين ومائتين، وجهّز بعده سعدا الأيسر على جيش آخر- وكان سعد على الحرب وابن الواسطيّ على تدبير الجيش والنفقات. فاتّفق أنّه وقع بين سعد وبين الواسطيّ كلام اقتضى وقوع الاختلاف بينهما، فبعث أبو الجيش لمّا بلغه ذلك أبا جعفر بن أبّا فأصلح بينهما. وكان الواسطيّ خائفا من أبي الجيش أن يوقع به لما أشار به من قتل العبّاس، فدخل سعد دمشق وتأخّر الواسطيّ بطبريّة بعد ما كتب إلى أبي العبّاس أحمد ابن الموفّق (٣) يصغّر أمر خمارويه ويحرّضه على المسير إليه، وضمّن كتابه هذه الأبيات [البسيط]: يا أيّها الملك المرهوب جانبه ... شمّر ذيول السرى فالأمر قد قربا كم ذا العقود ولم يقعد عدوّكم ... عن القتال لقد أصبحتم عجبا ليس المريد لما أصبحت تطلبه ... إلّا المشمّر عن ساق وإن لغبا لا تقعدنّ على التفريط معتكفا ... واجدد فقد قال قوم إنّه رهبا فإن نصبت فعقبى ما نصبت له ... ملك تشاد معاليه لمن نصبا طال انتظاري لغو منك آمله ... وما [ ... ] ما أصبحت مرتقبا ولو علمت [ ... ] خبري ... وما [ ... ] في [ ... ] [ .......... ... ... ] منتقبا [٢٠ ب] أجاد مروان في بيت أصاب به ... عين الصواب فما أخطا وما كذبا إذ قال لمّا رأى الدنيا تميد بهم ... بعد الهدوء وعاد الحبل مضطربا إنّي أرى فتنة تغلي مراجلها ... والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا (٤) فلمّا قدم ابن الموفّق دمشق وهزم سعد الأيسر وابن أبّا عنها سارا إلى طبريّة وأوقعا بالواسطيّ فانهزم ولحق بابن الموفّق، وقدم معه فشهد وقعة الطواحين (٥) مع أبي الجيش، ثمّ انهزم إلى أنطاكية فأقام بها مديدة ومات كمدا في سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وكانت وقعة الطواحين في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين. وقال نسيم الخادم: ما رأيت أصبر على خدمة ولا جفوة من أبي عبد الله الواسطيّ. ولقد ضربه

стр. 518

أحمد بن طولون في أمر يسير ضربا لا يحتمله الغلام من غلمانه وأمر به إلى منزله فجاء وأقام في بعض الدهاليز حتى كان ينام بالليل ودواته تحت رأسه، وما تحته غير الحصير ولا تحت رأسه غير الدواة إلى أن مضت ثلاثة أيّام، وأخباره ترفع إلى أحمد بن طولون، فأمر أن تخلع عليه خلعة رضى وردّه إلى محلّه منه. وكان أبو عبد الله الواسطيّ طلق الوجه شديد الأنسة والإيناس. فجاء في ليلة إلى داره وقد مضى أكثر الليل، وهو شديد الانقباض، فقال لبعض خواصّه: موارد أميرنا ومصادره تشبه أمر الآخرة: قد وقفت بين يديه الليلة أعرض عليه الأعمال إلى نصف الليل وأجيبه عمّا يسأل عنه، ثمّ تشاغل عنّي بشيء، فخرجت إلى طرف الرواق وألقيت نفسي، والشمع في وسط الرواق يقدّ وطرف الرواق كالمظلم لا يستبينه من وقف في الشمع، فرأيت غلامي نصرا الكبير الذي هو عدّتي في أموري قد وقف بإزاء الأمير وقد توهّم أنّي ركبت، فدخل إليه وأقاما في سرّ متّصل أكثر من ساعتين، ثمّ خرج ووجهه متبسّم بما لقيه به. فأيّ عيش لمن يكون آثر غلمانه عنده رقيبا عليه؟ . ولمّا اشتدّ بأحمد بن طولون مرضه الذي مات فيه أحضر إليه الواسطيّ وقال له: يا بنيّ، لمثل هذه الحالة ربّيتك، وأنت تعلم حسن موقعك منّي وأنّي فضّلتك على الولد فلا تخيّبنّ الظنّ بك، فإنّ الوفاء أحسن لباس وأفضل معقل، فإنّ الله [ ... ] (١). ٦٩٤/ ٣٠ - النجم القوصيّ [٦١٠ - ٦٨٧] [٧٦ ب] أحمد بن ناشئ، القوصيّ، نجم الدّين، ولد في [ ... ] سنة عشر وستّمائة. وسمع من ابن المقيّر وجماعة من أصحاب السلفيّ، وتفقّه بالشيخ مجد الدّين [س ... ] وناب في الحكم بقوص. ومات في سنة سبع وثمانين وستّمائة. ٦٩٤/ ٣١ - جمال الدين الحلبيّ [ ... - ٧٣١] (٢) [٨٤ أ] أحمد بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب، جمال الدين الحلبيّ. كان [ ... ] محدّثا جميل [ ... ]. مات سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة عن ستّ وخمسين سنة.

стр. 519

فهرس تراجم الجزء الأوّل رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة / مقدمة الطبعة الأولى//// ٥ / مقدمة الطبعة الثانية//// ١١ ١/ إبراهيم الخليل//// ١٣ ٢/ إبراهيم بن أونبا/ والي دمشق//- ٦٥٣/ ٢٤ ٣/ إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم/ الجعفريّ/// ٢٤ ٣ م/ إبراهيم بن أحمد بن إسحاق/ المروزيّ//- ٣٤٠/ ٢٤ ٤/ إبراهيم بن أبان بن عبد الملك// أبو عثمان الأندلسيّ// ٢٤ ٥/ إبراهيم بن إبراهيم بن مهران/ مبارز الدين/ ابن المهرانيّ// ٢٤ ٦/ إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق// الماذرائيّ الكاتب/- ٣١٣/ ٢٥ ٧/ إبراهيم بن أحمد بن المغربي/ جمال الدين/ ابن المغربيّ رأس الأطبّاء/- ٧٥٦/ ٢٥ ٨/ إبراهيم بن أحمد بن عقبة/ صدر الدين/ البصراويّ/ ٦٠٩ - ٦٩٧/ ٢٥ ٩/ إبراهيم بن أحمد بن علي الكاتب// ابن فلتية/ ٥٦١ - / ٢٧ ١٠/ إبراهيم بن أحمد بن محمد// العزفيّ السبتيّ/- بعد ٧٣٧/ ٢٧ ١١/ إبراهيم بن أحمد بن محمد/ الشريف/ الرستيّ/- ٣٦٩/ ٢٨ ١٢/ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الحارث// ابن ديان الكلابيّ/- ٣٠٦/ ٢٨ ١٣/ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن خلف عماد الدين// المقدسيّ/ ٦٢٨ - ٦٩٩/ ٢٩ ١٤/ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله القاضي// الميمذي/- بعد ٣٧١/ ٢٩ ١٥/ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن علي ناصر الدين// ابن حالومة العنبري/- ٧٢٣/ ٢٩ ١٦/ إبراهيم بن أحمد بن محمد الرقّي الواعظ// أبو إسحاق الرقي الصوفي/- ٣٤٢/ ٣٠ ١٧/ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن سلمان أمين الدين// ابن غانم الدمشقيّ/ ٦٩٩ - ٧٦١/ ٣٠ ١٨/ إبراهيم بن أحمد بن ظافر/ برهان الدين/ القاضي البرلّسيّ/- ٧٠٨/ ٣٠

стр. 520

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ١٩/ إبراهيم بن أحمد بن عبد الله/ أبو محمد/ رئيس المؤذّنين/- ٣٦٦/ ٣١ ٢٠// إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن صدقة// ابن صدقة الغرناطيّ/- ٥٥٨/ ٣١ ٢١/ إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن محمد// أبو إسحاق البلنسيّ/- ٦٢٠/ ٣١ ٢٢/ إبراهيم بن أحمد بن عبد المحسن/ عزّ الدين/ الغرّافي الحسيني/ ٦٣٨ - ٧٢٨/ ٣١ ٢٣/ إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد/ أبو الفداء/ البرهان ابن الحريري/ ٧١٠ - ٨٠٠/ ٣٢ ٢٤/ إبراهيم بن أدهم بن منصور// إبراهيم بن أدهم الزاهد/- ١٦١/ ٣٣ ٢٥/ إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم// أبو إسحاق القارّيّ/- ٢٠٥/ ٥٨ ٢٦/ إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم// ابن السلّار الدمشقي/ ٦٢٥ - ٦٨١/ ٥٩ ٢٧/ إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم// ابن السمسار البزّاز// ٥٩ ٢٨/ إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم// التجيبيّ النحويّ// ٦٠ ٢٩/ إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم/ شرف الدين/ المناويّ/- ٧٥٧/ ٦٠ ٣٠/ إبراهيم بن إسحاق بن الخضر/ برهان الدين/ الزرزانيّ/- ٦٧٠/ ٦٠ ٣١/ إبراهيم بن إسحاق بن صالح// العريفيّ// ٦٠ ٣٢/ إبراهيم بن إسحاق بن عمر// السمرقنديّ// ٦٠ ٣٣/ إبراهيم بن إسحاق بن محمد/ نجم الدين/ البهنسيّ/- ٤٦٧/ ٦٠ ٣٤/ إبراهيم بن إسحاق بن محمد// أبو إسحاق التمّار// ٦٠ ٣٥/ إبراهيم بن إسحاق بن لؤلؤ/ قطب الدين/ حفيد صاحب الموصل/- ٧٣٨/ ٦٠ ٣٦/ إبراهيم بن إسحاق بن مظفر/ برهان الدين/ الوزيريّ/ ٦١٩ - ٦٨٤/ ٦١ ٣٧/ إبراهيم بن إسحاق البنديجيّ// البنديجيّ المتكلّم// ٦١ ٣٨/ إبراهيم بن إسحاق بن أبي زرد// الطليطليّ/- ٣٨٢/ ٦١ ٣٩/ إبراهيم بن أحمد بن مروان// الواسطيّ/- ٢٨٥/ ٦٢ ٤٠/ إبراهيم بن أحمد بن موسى// ابن شيخ الإسلام/ ٦٢٥ - ٦٧٣/ ٦٢ ٤١/ إبراهيم بن أحمد بن ناشئ/ تقيّ الدين/ ابن ناشئ/- ٦٩٢/ ٦٢ ٤٢/ إبراهيم بن أحمد بن بويه/ غرس الدولة/ البويهيّ/- ٤٠٠/ ٦٢ ٤٣/ إبراهيم بن أحمد بن جعفر// ابن مهران الكوفيّ/- ٢٧٠/ ٦٣ ٤٤/ إبراهيم بن أحمد بن هارون// البرقيّ/- بعد ٣٩١/ ٦٣ ٤٥/ إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي// الرفاعيّ البغدادي/- ٣٥٢/ ٦٣ ٤٦/ إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران القرميسينيّ///- ٣٥٨/ ٦٤ ٤٧/ إبراهيم بن أحمد بن سهل// الجهني/- ٣٣١/ ٦٤ ٤٨/ إبراهيم بن أحمد بن شرف// الشرفي الإسكندرانيّ/- ٥٣٦/ ٦٤ ٤٩/ إبراهيم بن أحمد بن طلحة// ابن حميدان الأسوانيّ/- ٧٣٥/ ٦٤ ٥٠/ إبراهيم بن أحمد بن طلحة///- ١٩٢/ ٦٥

стр. 521

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ٥١/ إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم// الرشيد الإسنائيّ/- ٧٠٨/ ٦٥ ٥٢/ إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم// ابن عليّة المتكلّم/- ٢١٨/ ٦٦ ٥٣/ إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم// الطبريّ المقرئ/ ٦١٧ - بعد ٦٧٩/ ٦٦ ٥٤/ إبراهيم بن إسماعيل بن سعيد// إمام مسجد الزبير/ ٥١٥ - ٥٨٩/ ٦٦ ٥٥/ إبراهيم بن إسماعيل بن عبد العظيم// ابن الحصين القزاز/ ٦٣٥ - / ٦٧ ٥٦/ إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج// الغافقيّ العدويّ/- ٣٠٧/ ٦٧ ٥٧/ إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر// ابن مسلّم الحسينيّ/- ٣٨٤/ ٦٧ ٥٨/ إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر/ أبو جعفر/ الحسينيّ المكّيّ/- ٣٩٩/ ٦٧ ٥٩/ إبراهيم بن إسماعيل بن يوسف// الفقيسة الإربليّ/ ٦٢٧ - / ٦٧ ٦٠/ إبراهيم بن إسماعيل بن نصر الله// القرشيّ/ ٦١٧ - / ٦٧ ٦١/ إبراهيم بن إسماعيل العنبريّ// الطوسيّ/- بعد ٢٤٢/ ٦٨ ٦٢/ إبراهيم بن الطنبا بن عبد الله/ صارم الدين/ الفخريّ الناصريّ/- ٦٨٥/ ٦٨ ٦٣/ إبراهيم بن أعين// العجليّ البصريّ// ٦٨ ٦٤/ إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بدر الدين// ابن الخشّاب/ ٦٩٥ - ٧٧٥/ ٦٩ ٦٥/ إبراهيم بن الأغلب بن سالم// إبراهيم بن الأغلب/- ١٩٦/ ٦٩ ٦٦/ إبراهيم بن الأغلب الغافقي// ابن الأغلب الغافقيّ// ٧١ ٦٧/ إبراهيم بن الياس بن عبد الله/ صارم الدين/ النظاميّ الحلبيّ الكاتب/ ٦٣٤ - ٦٩١/ ٧١ ٦٨/ إبراهيم بن الياس بن عليّ/ جمال الدين/ الأقصرانيّ/- ٧٢٩/ ٧١ ٦٩/ إبراهيم بن أيبك/ مظفّر الدين/ صاحب صرخد/- ٦٥٤/ ٧١ ٧٠/ إبراهيم بن أيبك الصفديّ/ جمال الدين/ أخو صاحب الوافي/ ٧٠٠ - ٧٤٢/ ٧٢ ٧١/ إبراهيم بن أيوب بن طغريل// ابن خواجا/ ٦٣٢ - / ٧٢ ٧٢/ إبراهيم بن البراء بن النضر// الأنسيّ الأنصاريّ/- ٢٢٥/ ٧٣ ٧٣/ إبراهيم بن بركات بن فضائل// المصريّ الحدّاد/- ٦٥٦/ ٧٣ ٧٤/ إبراهيم بن أبي بكر بن شدّاد/ مقدّم الدولة/ ابن صابر/- ٧٤٤/ ٧٣ ٧٥/ إبراهيم بن بشّار بن محمد الصوفيّ// خادم ابن أدهم// ٧٣ ٧٦/ إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم// السنجاريّ أمين الحكم/- ٧١٩/ ٧٤ ٧٧/ إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم/ أمين الدين/ البكريّ التفليسيّ/ ٦٢٥ - ٦٨٠/ ٧٤ ٧٨/ إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم/ مجد الدين/ الجزريّ/ ٦٠٩ - ٦٩٣/ ٧٥ ٧٩/ إبراهيم بن أبي بكر بن اسماعيل بن محمد شرف الدين السخاويّ////- ٦٤١/ ٧٥ ٨٠/ ٣٣٩/ إبراهيم بن أبي بكر بن أيّوب/ سابق الدين (تكرّر برقم ٣٣٩) / الفائز الأيّوبيّ/- ٦١٧/ ٧٥ ٨١/ إبراهيم بن أبي بكر بن أبي زكري/ مجير الدين/ الكرديّ/- ٦٥٨/ ٧٦

стр. 522

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ٨٢/ إبراهيم بن أبي بكر بن سلامة// ابن الراعي الرقّيّ/- ٦٨٨/ ٧٦ ٨٣/ إبراهيم بن أبي بكر بن عبد العزيز/ شمس الدين/ الفاشوشة الكتبي/ ٦٠٢ - ٧٠٠/ ٧٧ ٨٤/ إبراهيم بن بكر/ أبو أصبغ/ البجليّ الدمشقيّ/- ١٩٦/ ٧٧ ٨٥/ إبراهيم بن بكر بن عمران/ أبو إسماعيل/ اللخميّ الإلبيريّ/- ٤٨٥/ ٧٨ ٨٦/ إبراهيم بن ترجم بن حازم المازني// المقرئ/ بعد ٥٦٠ - ٦٣٥/ ٧٨ ٨٧/ إبراهيم بن تمّام بن الحسن// الزبيريّ القطّان//- بعد ٥٦٤/ ٧٨ ٨٨/ إبراهيم بن ثابت بن أخطل// الأقليشيّ المقرئ/- ٤٣٢/ ٧٨ ٨٩/ إبراهيم بن ثمامة// ابن ثمامة الحنفيّ// ٧٨ ٩٠/ إبراهيم بن حامد/ أبو يعقوب/ القطّان/- ٢٩٠/ ٧٨ ٩١/ إبراهيم بن الجرّاح بن صبيح// المروروذيّ/- ٢١٧/ ٧٩ ٩٢/ إبراهيم بن جرير بن أحمد// الزيّات// ٧٩ ٩٣/ إبراهيم بن جعفر بن إبراهيم// إمام جامع عمرو/- ٥٠٥/ ٧٩ ٩٤/ إبراهيم بن جعفر بن الفضل// ابن حنزابة ابن الوزير/- ٤١٧/ ٧٩ ٩٥/ إبراهيم بن جعفر بن الحسن/ تاج الدين/ قاضي إسنا/- ٧٢٩/ ٨٠ ٩٦/ إبراهيم بن جعفر الكرمانيّ///- ٢٨٤/ ٨٠ ٩٧/ إبراهيم بن جعفر بن جابر// قاضي حلب وحمص/- بعد ٣٠٦/ ٨٠ ٩٨/ إبراهيم بن جعفر بن فلاح/ أبو محمود/ القائد الكتاميّ/- ٣٧٠/ ٨٠ ٩٩/ إبراهيم بن أبي الجيش// السبكيّ/- بعد ٦٦٧/ ٨٦ ١٠٠/ إبراهيم بن حاتم بن عمر بن نجا/ الأندلسي/ علم تربة عفّان/- ٥١٧/ ٨٦ ١٠١/ إبراهيم بن حارث بن عبد الملك// القرطبيّ/- بعد ٣٨٠/ ٨٧ ١٠٢/ إبراهيم بن الحسن بن إسحاق// الصوّاف/- ٤٤٦/ ٨٧ ١٠٣/ إبراهيم بن الحسين بن رشيق///- ٣٧٧/ ٨٧ ١٠٤/ إبراهيم بن الحسين بن محمد/ أبو الفضل/ نقيب الأشراف/ ٤٣٤ - ٥٢٩/ ٨٧ ١٠٥/ إبراهيم بن الحسين بن يوسف// الخولانيّ العطّار/- ٣٥٢/ ٨٧ ١٠٦/ إبراهيم بن حسن القاويّ///- ٦٩٦/ ٨٨ ١٠٧/ إبراهيم بن حسن بن موسى/ برهان الدين/ الأبناسيّ/ ٧٢٥ - ٨٠٢/ ٨٨ ١٠٨/ إبراهيم بن الحسين بن عليّ/ أبو الفضل/ الشيبانيّ الكاتب// ٨٩ ١٠٩/ إبراهيم بن الحسن بن محمد المالقيّ// ابن صاحب الصلاة/- بعد ٦٠٤/ ٨٩ ١١٠/ إبراهيم بن حسين بن خالد// ابن مرتنيل القرطبيّ/- ٢٤٩/ ٨٩ ١١١/ إبراهيم بن حسين بن ظاهر بن يحيى// الحسينيّ// ٨٩ ١١٢/ إبراهيم بن حسين بن عليّ بن عليّ ... الدين// أبو إسحاق ابن ظافر/- بعد ٦٨٩/ ٨٩ ١١٣/ إبراهيم بن حسين بن عليّ ابن ديزيل سيفنّة// «دابّة عفّان» /- ٢٨١/ ٩٠

стр. 523

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ١١٤/ إبراهيم بن الحسين بن عليّ/ زين الدين/ الزيلعيّ المقرئ/ ٦٠٠ - ٦٧٤/ ٩١ ١١٥/ إبراهيم بن حسين بن محمد/ أبو نصر/ ابن صولة البغداديّ/- ٤٦٢/ ٩١ ١١٦/ إبراهيم بن الحسين بن محمد بن داود// الحضرميّ/- بعد ٣٢٠/ ٩١ ١١٧/ إبراهيم بن الحسين البزّاز// حفص الضرّاب/- ٤٧٧/ ٩١ ١١٨/ إبراهيم بن حمّاد بن أبي حازم// الزهريّ// ٩١ ١١٩/ إبراهيم بن حمدان بن عبد الصمد// الأندلسيّ/- ٣١٨/ ٩٢ ١٢٠/ إبراهيم بن حمدان الواعظ//// ٩٢ ١٢١/ إبراهيم بن حميد بن أحمد// التفليسيّ الصوفيّ/ ٥٣٢ - ٦١٨/ ٩٢ ١٢٢/ إبراهيم بن حميد بن العلا// الكلابزيّ/- ٣١٦/ ٩٢ ١٢٣/ إبراهيم بن حويّ العذريّ//// ٩٣ ١٢٤/ إبراهيم بن حيدرة بن عليّ/ موفّق الدين/ ابن القمّاح/- ٦٣٧/ ٩٣ ١٢٥/ ١٦٤/ إبراهيم بن خالد بن إسحاق// الإلبيريّ/- ٢٦٨/ ٩٣ ١٢٦/ إبراهيم بن خسرو شاة بن الحسن// الخلخاليّ/- ٦٦٨/ ٩٣ ١٢٧/ إبراهيم بن خلف بن عطاء// النابلسيّ/ بعد ٤٣٠ - بعد ٥٢٥/ ٩٣ ١٢٨/ إبراهيم بن خلف بن منصور// السّنهوريّ الناسك/- ٦٢٠/ ٩٣ ١٢٩/ إبراهيم بن خليفة بن محمد// صاحب ابن تيمية/ ٦٨٤ - ٧٣٠/ ٩٤ ١٣٠/ إبراهيم بن داود بن أبي طيبة// العدويّ/- ٧٦٦/ ٩٥ ١٣١/ إبراهيم بن داود بن يعقوب// الصيرفيّ/- ٢٩٨/ ٩٥ ١٣٢/ إبراهيم بن داود بن ظافر/ جمال الدين/ الفاضليّ المقرئ/ ٦٢٢ - ٦٩٢/ ٩٥ ١٣٣/ إبراهيم بن داود بن عبد الله/ برهان الدين/ الآمديّ/ ٧١٤ - ٧٩٧/ ٩٥ ١٣٤/ إبراهيم بن دوّاس/ حصن الإسلام//- بعد ٣٦٢/ ٩٦ ١٣٥/ إبراهيم بن راشد بن أبي سكنة// مولى بن عبد الدار// ٩٦ ١٣٦/ إبراهيم بن راشد مولى آل عمر//// ٩٦ ١٣٧/ إبراهيم بن رشيق// العسّال/- ٣٧٨/ ٩٦ ١٣٨/ إبراهيم بن زبّان بن عبد العزيز// الأمويّ/- ١٣٢/ ٩٧ ١٣٩/ إبراهيم بن الزبير بن سهيل// الزهريّ// ٩٧ ١٤٠/ إبراهيم بن زهير// القينيّ الإفريقيّ// ٩٧ ١٤١/ إبراهيم بن زيد// قلنسوة/- ٢٩٩/ ٩٧ ١٤٢/ إبراهيم بن سبّاع بن ضياء// الصعيديّ/- ٦٥٣/ ٩٧ ١٤٣/ إبراهيم بن السريّ بن سهل// الزجّاج النحويّ/- ٣١١/ ٩٧ ١٤٤/ إبراهيم بن سعد الله بن جماعة// شيخ البيانيّة بحماه/ ٥٩٦ - ٦٧٥/ ١٠١ ١٤٥/ إبراهيم بن سعد بن شراح// المعافريّ المصري// ١٠١

стр. 524

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ١٤٦/ إبراهيم بن سعد بن أبي محمد/ أبو عبد الله/ العتقيّ الروميّ/- بعد ٦٣٩/ ١٠١ ١٤٧/ إبراهيم بن سعيد بن عبد الله// الحبّال المعزيّ الحافظ/ ٣٩١ - ٤٨٢/ ١٠١ ١٤٨/ إبراهيم بن سعيد بن عروة/ أبو الحسن/ التجيبيّ العامريّ/- ٢٦٠/ ١٠٢ ١٤٩/ إبراهيم بن سعيد// السديد الإسكندراني// ١٠٢ ١٥٠/ إبراهيم بن سلطان// الماجريّ القليبيّ// ١٠٣ ١٥١/ إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم// الخولانيّ الملّاح/ ٢٩٣ - ٣٧٨/ ١٠٣ ١٥٢/ إبراهيم بن سليمان بن حمزة/ جمال الدين/ ابن النجّار/ ٥٩٠ - ٦٥١/ ١٠٣ ١٥٣/ إبراهيم بن سليمان بن داود// البرلّسيّ/- ٢٧٢/ ١٠٤ ١٥٤/ إبراهيم بن سليمان بن عبد الله/ أبو الشريف/ الحرسي الحوتكيّ/ ٢٠٠ - ٢٧٣/ ١٠٥ ١٥٥/ إبراهيم بن سليمان بن عديّ// العسكريّ/- ٣٦٣/ ١٠٥ ١٥٦/ إبراهيم بن سليمان بن شهاب// النقليّ/- ٦٩٠/ ١٠٥ ١٥٧/ إبراهيم بن سليمان// البزّاز/- بعد ٤٨٩/ ١٠٥ ١٥٨/ إبراهيم بن سليم بن أيّوب/ أبو سعد/ الرازيّ/- ٤٩١/ ١٠٥ ١٥٩/ إبراهيم بن سليم بن عطيّة/ أبو الجرشن/ البكريّ/- ١٧٤/ ١٠٦ ١٦٠/ إبراهيم بن سهيل بن عبد العزيز//// ١٠٦ ١٦١/ إبراهيم بن سويد بن حيّان// المدينيّ// ١٠٦ ١٦٢/ إبراهيم بن شاكر بن عبد الله/ بهاء الدين/ الدمشقيّ/ ٥٦٥ - ٦٣٠/ ١٠٦ ١٦٣/ إبراهيم بن شعيب بن أحمد// الرشيدي الإسكندرانيّ/ ٥٤٨ - ٦٣٦/ ١٠٧ ١٦٤/ ١٢٥/ إبراهيم بن شعيب// الإلبيريّ/- ٢٦٥/ ١٠٧ ١٦٥/ إبراهيم بن شعيب// المدينيّ// ١٠٧ ١٦٦/ إبراهيم بن شعث الشاعر//// ١٠٨ ١٦٧/ إبراهيم بن شكري بن محمد بن علي// الحاميّ الواعظ/- ٤٦٧/ ١٠٨ ١٦٨/ إبراهيم بن شكر بن إبراهيم/ وجيه الدين/ السخاويّ/ بعد ٥٧٠ - ٦٤١/ ١٠٨ ١٦٩/ إبراهيم بن أبي عبلة بن يقظان/ أبو سعيد/ الرمليّ/- ١٥٣/ ١٠٩ ١٧٠/ إبراهيم بن شيبان// القرميسينيّ الصوفيّ/- ٦٣٧/ ١١٠ ١٧١/ إبراهيم بن صالح بن عليّ// العبّاسيّ/- ١٧٦/ ١١١ ١٧٢/ إبراهيم بن صالح// ابن السّماذ الأندلسيّ/- ٥٤٧/ ١١٣ ١٧٣/ إبراهيم بن صالح بن خلف/ جمال الدين/ الجهنيّ/ ٦٠٦ - ٦٤٢/ ١١٤ ١٧٤/ إبراهيم بن صالح بن عبد الخالق// السخاوي/- ٦٥٦/ ١١٤ ١٧٥/ إبراهيم بن صالح بن يعقوب// الحوفي الزاهد/- بعد ٤٤٧/ ١١٤ ١٧٦/ إبراهيم بن صدقة بن إبراهيم/ أبو محمد/ القاضي عين الدولة// ١١٤ ١٧٧/ إبراهيم بن أبي طالب بن عليّ// الواسطيّ الدمشقيّ/ ٦١٠ - / ١١٥

стр. 525

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ١٧٨/ إبراهيم بن طرخان بن الحسن/ الحريري/ ابن السنجاريّ/- ٦٥٩/ ١١٥ ١٧٩/ إبراهيم بن طريف// الأندلسيّ// ١١٥ ١٨٠/ إبراهيم بن طلحة بن عبد الرحمن// السدسيّ النويريّ/ ٥٨٤ - ٦٣٥/ ١١٥ ١٨١/ إبراهيم بن طلق بن السمح/ أبو السمح/ النفّاط اللخميّ// ١١٥ ١٨٢/ إبراهيم بن ضاعن بن صالح// الأرتقيّ// ١١٦ ١٨٣/ إبراهيم بن ظافر بن محمد/ الشارعيّ// ٦٣٩ - ٧٢٤/ ١١٦ ١٨٤/ إبراهيم بن عاصم بن موسى///- ٣٠١/ ١١٦ ١٨٥/ إبراهيم بن عبدان// الحمصيّ الأطروشيّ/- بعد ٦٤٦/ ١١٦ ١٨٦/ ٣٨٦/ إبراهيم بن علي بن هبة الله// الإسنائيّ/- ٧٢١/ ١١٧ ١٨٧/ إبراهيم بن عبد المغيث/ جمال الدين/ القمنيّ القوصيّ/- ٦٢٨/ ١١٧ ١٨٨/ إبراهيم بن عبد المنعم بن إبراهيم// ابن الدجاجيّ/ ٥٨١ - ٦٥٥/ ١١٧ ١٨٩/ إبراهيم بن عبيد الله بن الحسن// الجنائزيّ النحويّ/- ٤٤٥/ ١١٧ ١٩٠/ إبراهيم بن بن عبد الله بن الحسين الناسخ أبو محمد// ابن الشرابيّ العقيلي/- قبل ٤٧٦/ ١١٨ ١٩١/ إبراهيم بن عبد الله بن سعيد// الصيرفيّ/- ٢٩٥/ ١١٨ ١٩٢/ إبراهيم بن عبد الله بن فتوح/ مكين الدين/ ابن الغطيط/ ٥٩٣ - ٦٧٩/ ١١٨ ١٩٣/ إبراهيم بن عثمان بن سعيد الأزرق// الخشّاب/- ٣٠٣/ ١١٨ ١٩٤/ إبراهيم بن عثمان بن عليّ// الدمشقيّ الزاهد/- ٦٣٧/ ١١٩ ١٩٥/ إبراهيم بن عثمان بن درباس/ جلال الدين/ المارانيّ/ ٥٧٢ - ٦٢٢/ ١١٩ ١٩٦/ إبراهيم بن عجلس بن أسباط// الرباديّ الأندلسيّ/- ٧٢٠/ ١١٩ ١٩٧/ إبراهيم بن عرفات بن صالح/ رضيّ الدين/ القنائيّ القاضي/- ٦٤٤/ ١٢٠ ١٩٨/ إبراهيم بن عقيل بن خالد// الأيليّ// ١٢٠ ١٩٩/ إبراهيم بن عليّ بن عبد الوهاب// ابن حمزة الحنفيّ/- ٧٤٢/ ١٢٠ ٢٠٠/ إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم// البيضاويّ البغدادي/- بعد ٣٩٤/ ١٢٠ ٢٠١/ إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم/ ابن سينخت/ أبو الفتح البغداديّ/ ٣١٠ - ٣٩٤/ ١٢٠ ٢٠٢/ إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم/ الزرزائيّ//- بعد ٧٢٨/ ١٢١ ٢٠٣/ إبراهيم بن عليّ بن أحمد/ أبو محمد/ الجنّابيّ العميريّ/- ٣٦٠/ ١٢١ ٢٠٤/ إبراهيم بن عليّ بن أحمد بن عليّ/ برهان الدين/ قاضي الحنفيّة/ ٦٦٧ - ٧٤٤/ ١٢١ ٢٠٥/ إبراهيم بن عليّ بن أحمد بن هبة الله// الضرّاب/- ٣٧٦/ ١٢٣ ٢٠٦/ إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن إبراهيم أبو إسماعيل// الشريف الطباطبائيّ// ١٢٣ ٢٠٧/ إبراهيم بن عليّ بن راجح/ نصير الدين/ الأرصوفي القصّار/- ٦١٣/ ١٢٣ ٢٠٨/ إبراهيم بن عليّ بن رجب/ صارم الدين/ القلغائي/- ٢٣٩/ ١٢٣ ٢٠٩/ إبراهيم بن عليّ بن رقارق///- ٤٢٢/ ١٢٣

стр. 526

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ٢١٠/ إبراهيم بن عليّ بن شاور بن ضرغام زين الدين// الطوخيّ الشارعيّ/ ٦٠٢ - ٦٨٤/ ١٢٣ ٢١١/ إبراهيم بن عليّ بن شاور/ جمال الدين/ الحميريّ المقرئ/ ٦٥٠ - ٧٠٨/ ١٢٤ ٢١٢/ إبراهيم بن عليّ بن ظافر/ ابن بقيّ/ الدمياطي المنجنيقيّ/- ٦٤٧/ ١٢٤ ٢١٣/ إبراهيم بن عليّ بن عبد الغفّار// ابن أبي الدنيا الأندلسيّ/- ٦٥٦/ ١٢٤ ٢١٤/ إبراهيم بن عليّ بن عمر/ برهان الدين/ ابن الفهّاد القوصيّ/- ٧١٥/ ١٢٥ ٢١٥/ إبراهيم بن عليّ بن محمد بن أحمد// الديلميّ الصوفيّ/- بعد ٣٥٨/ ١٢٥ ٢١٦/ إبراهيم بن عليّ بن عبد الله بن محمد// الشريف الحسينيّ// ١٢٥ ٢١٧/ إبراهيم بن عليّ بن عبد الله بن محمد// القارّيّ الصيرفيّ// ١٢٥ ٢١٨/ إبراهيم بن عليّ بن عبد الجبّار// الأزدي/- ٢٥١/ ١٢٥ ٢١٩/ إبراهيم بن عليّ بن عدلان/ سيف الدين/ الكرديّ الهمذانيّ/ ٥٨٢ - ٦٥٣/ ١٢٥ ٢٢٠/ إبراهيم بن عليّ بن عطيّة// التليدميّ الريديّ/- بعد ٦٩١/ ١٢٦ ٢٢١/ إبراهيم بن عليّ بن عيسى// ابن أبي دبوقا/- بعد ٦٩١/ ١٢٦ ٢٢٢/ إبراهيم بن عليّ بن أبي القاسم/ برهان الدين/ سبط الشاذليّ/- بعد ٧١٦/ ١٢٦ ٢٢٣/ إبراهيم بن عليّ بن محمد بن أحمد/ برهان الدين/ الحبّوبيّ الدمشقي/ ٦٢٦ - ٧٠٨/ ١٢٦ ٢٢٤/ إبراهيم بن عليّ بن محمد بن الحسين// الصقلّي المحلّي/ ٥٥٥ - ٦٣٤/ ١٢٧ ٢٢٥/ إبراهيم بن عليّ بن محمد بن عليّ// ابن الخيميّ المحلّي/ ٦٤٩ - ٧٣٨/ ١٢٧ ٢٢٦/ إبراهيم بن عليّ بن محمد بن علي/ شهاب الدين/ القرميسينيّ/- بعد ٦٧٣/ ١٢٧ ٢٢٧/ إبراهيم بن عليّ بن محمد بن غالب شهاب الدين/ التمّار المصريّ/- ٣٨٤/ ١٢٧ ٢٢٨/ إبراهيم بن عليّ بن مهيب// الإشبيلي/- بعد ٦٤١/ ١٢٨ ٢٢٩/ إبراهيم بن عبيد الله قلانس// «قلانس» /- بعد ٣٠٦/ ١٢٩ ٢٣٠/ إبراهيم بن علي بن محمد// القطب المصري المقرئ/- ٦١٨/ ١٢٩ ٢٣١/ إبراهيم بن العبّاس بن الحسن// مستخصّ الدولة/ ٣٩٤ - ٤٥٤/ ١٢٩ ٢٣٢/ إبراهيم بن عبد الباري/ رضي الدين/// ١٢٩ ٢٣٣/ إبراهيم بن عبد الحميد بن خليفة/ برهان الدين/ الغزوليّ/ ٦٠٧ - / ١٢٩ ٢٣٤/ إبراهيم بن عبد الحميد بن عليّ// «عاشق الكلاب» // ١٣٠ ٢٣٥/ إبراهيم بن عبد الرحمن بن الحسين// ابن الجبّاب/ ٥٥١ - ٦٣٤/ ١٣٠ ٢٣٦/ إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله تاج الدين// ابن التيجيّ/ ٦٢٧ - / ١٣٠ ٢٣٧/ إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك المروانيّ// الحافظ/- ٣١٩/ ١٣١ ٢٣٨/ إبراهيم بن عبد الرحمن بن عليّ/ شرف الدين/ ابن أخت القاضي الفاضل/ ٥٧٢ - ٦٤٣/ ١٣١ ٢٣٩/ إبراهيم بن عبد الرحمن بن عمرو// ابن أبي الفيّاض البرقيّ/- ٢٤٥/ ١٣٢ ٢٤٠/ إبراهيم بن عبد الرحمن/ إبراهيم شيخ/ الشرابيّ/- ٨٠٢/ ١٣٢ ٢٤١/ إبراهيم بن عبد الرحيم بن إبراهيم/ جمال الدين/ ابن الأميوطيّ/- ٦٤٨ - ٧٠٤/ ١٣٢

стр. 527

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ٢٤٢/ إبراهيم بن عبد الرحيم بن عليّ/ كمال الدين/ ابن شيث الإسنائيّ/- ٦٧٤/ ١٣٢ ٢٤٣/ إبراهيم بن عبد الله بن حسن// قتيل باخمرى/ ٩٧ - ١٤٥/ ١٣٣ ٢٤٤/ إبراهيم بن عبد السلام بن محمد// الوشاء البغداديّ الضرير/- ٢٨٢/ ١٣٩ ٢٤٥/ إبراهيم بن عبد العزيز بن إبراهيم/ زين الدين/ ابن عزّ الأنصاريّ/ ٦٢١ - / ١٣٩ ٢٤٦/ إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الجبّار/ سعد الدين/ الطبيب/- ٦٤٤/ ١٣٩ ٢٤٧/ إبراهيم بن عبد العزيز/ مهذّب الدين/ السلميّ الدمشقيّ/ ٦١١ - ٦٨٦/ ١٤٠ ٢٤٨/ إبراهيم بن عبد العزيز بن محمد// الجزريّ/- ٥٩٨/ ١٤٠ ٢٤٩/ إبراهيم بن عبد العزيز بن منير// الحرّانيّ المالكيّ/- ٣٠٣/ ١٤٠ ٢٥٠/ إبراهيم بن عبد العزيز بن يحيى// اللوريّ الأندلسيّ/ ٦١٤ - ٦٨٧/ ١٤١ ٢٥١/ إبراهيم بن عبد الغنيّ بن سليمان/ وجيه الدين/ ابن بنين/ ٦٦١ - ٦٨٦/ ١٤١ ٢٥٢/ إبراهيم بن عبد القادر بن أبي المفاخر// الدوريّ البغداديّ/ ٦٩٦ - بعد ٧٢٨/ ١٤١ ٢٥٣/ إبراهيم بن عبد القاهر بن فتوح// الأشبونيّ/ ٤٦٩ - / ١٤١ ٢٥٤/ إبراهيم بن عبد القويّ بن قاسم/ أبو يونس// ٤٦٩ - / ١٤١ ٢٥٥/ إبراهيم بن عبد الله بن حصن// الأندلسي محتسب دمشق/- ٤٠٤/ ١٤٢ ٢٥٦/ إبراهيم بن عبد الله بن خلف بن عزون// البلويّ الأندلسيّ// ١٤٢ ٢٥٧/ إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم/ شهاب الدين/ ابن أبي الدم الهمذانيّ/ ٥٨٣ - ٦٤٢/ ١٤٢ ٢٥٨/ إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم/ ابن أمين الدولة/ الرعبانيّ/ ٦٢٠ - ٦٩١/ ١٤٣ ٢٥٩/ إبراهيم بن عبد الله بن عليّ/ برهان الدين/ الحكريّ المقرئ/ ٦٧٠ - ٧٤٩/ ١٤٣ ٢٦٠/ إبراهيم بن عبد الله بن قارظ// المدنيّ// ١٤٣ ٢٦١/ إبراهيم بن عبد الله بن القاسم// ابن الأعرج الحسينيّ/- ٣٥٨/ ١٤٤ ٢٦٢/ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن القاسم// الكلبيّ اليابريّ/- ٦٣٦/ ١٤٤ ٢٦٣/ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن سنان// الأنطاكيّ الصوريّ/ ٣١٠ - ٣٧٩/ ١٤٤ ٢٦٤/ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن// ابن الراعي/- ٦٠١/ ١٤٤ ٢٦٥/ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عيسى// الرشيديّ/- ٣٣١/ ١٤٥ ٢٦٦/ إبراهيم بن عبد الله بن محمد/ أبو القاسم/ الطرائفيّ البغداديّ/- بعد ٣٤٠/ ١٤٥ ٢٦٧/ إبراهيم بن عبد الله بن محمد// المعافريّ// ١٤٥ ٢٦٨/ إبراهيم بن عبد الله بن محمد// ابن خرشيد قولة// ١٤٥ ٢٦٩/ إبراهيم بن عبد الله بن مسرّة/ ابن النجيح/ القرطبيّ// ١٤٥ ٢٧٠/ إبراهيم بن عبد الله بن معدان// الأصبهانيّ/- ٢٩٤/ ١٤٥ ٢٧١/ إبراهيم بن عبد الله بن نصر// الحرستانيّ/- بعد ٥٨٤/ ١٤٦ ٢٧٢/ إبراهيم بن عبد الله بن مروان// ابن الطحّان/ ٢٢٠ - / ١٤٦ ٢٧٣/ إبراهيم بن عبد الله بن يوسف// ابن البنكو الأرمويّ/ ٦١٥ - ٦٩٢/ ١٤٦

стр. 528

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ٢٧٤/ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن حبيش// النجيرميّ النحويّ/- ٣٤٣/ ١٤٧ ٢٧٥/ إبراهيم بن عبد الله بن هبة الله/ صفي الدين/ ابن مرزوق الكاتب/ ٥٧٧ - ٦٥٩/ ١٤٨ ٢٧٦/ إبراهيم بن عبد الله// الخفّاف/- ٢٠٥/ ١٤٨ ٢٧٧/ إبراهيم بن عمر بن إبراهيم/ برهان الدين/ الجعبريّ المقرئ/ ٦٤٠ - ٦٣٢/ ١٤٩ ٢٧٨/ إبراهيم بن عمر بن إسحاق// السمرقنديّ/- ٣٠٧/ ١٤٩ ٢٧٩/ إبراهيم بن عمر بن عليّ/ سديد الدين/ ابن سماقة الأسعرديّ/- ٦١٢/ ١٥٠ ٢٨٠/ إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز// ابن عمر الثاني// ١٥٠ ٢٨١/ إبراهيم بن عمرو بن عمرو/ أبو الغيضات/ السرحيّ/- ٢٩١/ ١٥٠ ٢٨٢/ إبراهيم بن عمر بن مضر/ رضي الله/ البرزيّ/ ٥٩٣ - ٦٦٤/ ١٥٠ ٢٨٣/ إبراهيم بن عمر بن عليّ/ برهان الدين/ المحلّيّ/ ٧٤٥ - ٨٠٦/ ١٥١ ٢٨٤/ إبراهيم بن عمرو بن ثور// الزوفيّ/- ٣٠٢/ ١٥١ ٢٨٥/ إبراهيم بن عمرو بن عثمان/ أبو بكر/ ابن العاصي المكّيّ/- ٢٦٣/ ١٥١ ٢٨٦/ إبراهيم بن عنمة// المزنيّ// ١٥١ ٢٨٧/ إبراهيم بن عيسى بن أحمد///- ٣٨٦/ ١٥٢ ٢٨٨/ إبراهيم بن عيسى بن حاتم/ برهان الدين/ الطحّان/ ٦١٤ - / ١٥٢ ٢٨٩/ إبراهيم بن عيسى بن رضوان/ شرف الدين/ ابن القليوبيّ/- ٧٢٠/ ١٥٢ ٢٩٠/ إبراهيم بن عيسى بن سليمان// الجابريّ الموصليّ/- ٥٦٨/ ١٥٢ ٢٩١/ إبراهيم بن [أبي أيّوب [عيسى// الطحاويّ/- ٢٦٠/ ١٥٢ ٢٩٢/ إبراهيم بن عيسى بن يوسف/ ضياء الدين/ ابن شهيد البرشانيّ/- ٦٦٧/ ١٥٢ ٢٩٣/ إبراهيم بن غانم بن عبدون/ أبو إسماعيل/ الكاتب/- ٤٢١/ ١٥٣ ٢٩٤/ إبراهيم بن فتوح بن عليّ/ برهان الدين/ السهيليّ النحوي// ١٥٣ ٢٩٥/ إبراهيم بن فرح/ شرف الدين/ الكاتب/- ٦٨١/ ١٥٣ ٢٩٦/ إبراهيم بن الغمر بن الحصين// الغسّانيّ// ٢٢٥/ ١٥٣ ٢٩٧/ إبراهيم بن فضل بن سهل/ أبو نصر/ التستريّ اليهوديّ/- ٤٤٠/ ١٥٤ ٢٩٨/ إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم/ برهان الدين/ الجذاميّ الدمشقي/ ٦٣٦ - ٧٠٢/ ١٥٤ ٢٩٩/ إبراهيم بن لقينة/ مجد الدين/ ابن لقينة/- ٧٣١/ ١٥٥ ٣٠٠/ إبراهيم بن فضائل بن أبي البركات/ برهان الدين/ الجزريّ/ ٦٢٩ - / ١٥٥ ٣٠١/ إبراهيم بن فضل بن إبراهيم/ أبو نصر/ ابن البئّار/- ٥٣٠/ ١٥٥ ٣٠٢/ إبراهيم بن أبي القاسم/ كمال الدين/ ابن الصنداتي الحسني/ ٦١٦ - ٦٧٢/ ١٥٧ ٣٠٣/ إبراهيم بن قاسم بنهلال// القرطبيّ/- ٢٠٢/ ١٥٧ ٣٠٤/ إبراهيم بن قاسم بن الرقيق// الرقيق القيروانيّ/- ٤٢٥/ ١٥٧ ٣٠٥/ إبراهيم بن كيغلغ// الكاتب الأديب/- ٣٠٨/ ١٥٨

стр. 529

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ٣٠٦/ إبراهيم بن لقمان بن أحمد/ فخر الدين/ ابن لقمان الأسعرديّ/ ٦١٢ - ٦٩٣/ ١٥٩ ٣٠٧/ إبراهيم بن أبي المجد بن داود// الكركيّ/ ٦٢٤ - ٧٠٢/ ١٦١ ٣٠٨/ إبراهيم بن أبي المجد بن محمد// إبراهيم الدسوقيّ الصوفيّ/- ٦٧٦/ ١٦١ ٣٠٩/ إبراهيم بن محاسن بن شاذي// البغداديّ البزّاز/- ٦٠٤/ ١٦٤ ٣١٠/ ٣٧٩/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم/ فخر الدولة/ الأسوانيّ الداعي/- ٥٨١/ ١٦٥ ٣١١/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسن// الحنّائيّ/- ٤٢٠/ ١٦٥ ٣١٢/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حسين// ابن الوليّ الأندلسيّ/- ٦٤٩/ ١٦٥ ٣١٣/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سالم// البرشانيّ/ ٦١٩ - بعد ٦٨٠/ ١٦٦ ٣١٤/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سهل// ابن شرسان السهميّ/- ٣٦٨/ ١٦٦ ٣١٥/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد// المقدسيّ/- ٧١١/ ١٦٦ ٣١٦/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عليب// القبحاطيّ/- ٦٢٠/ ١٦٦ ٣١٧/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عليّ شرف الدين// ابن دنينير/ ٥٨٣ - ٦٢٧/ ١٦٧ ٣١٨/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد// ابن الحاج البلّيفيقيّ/ ٦١٦ - ٦٦١/ ١٦٧ ٣١٩/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد// النسائيّ القاضي/- ٣٦٥/ ١٦٨ ٣٢٠/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد أبو البركات// الإسكندريّ/ ٦١٢ - ٦٨٣/ ١٦٨ ٣٢١/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد// التطيليّ// ١٦٨ ٣٢٢/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد شمس الدين// «وسخ المسارح» / ٥٩٥ - ٦٤٩/ ١٦٨ ٣٢٣/ إبراهيم بن محمد بن مزيبل/ تقيّ الدين/ ابن مزيبل الخالديّ/ ٦١٠ - ٦٧٢/ ١٦٩ ٣٢٤/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن المنذر// النيسابوريّ/ ٢٩٢ - ٣٤٥/ ١٦٩ ٣٢٥/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم// الهوزنيّ الإشبيليّ// ١٦٩ ٣٢٦/ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم// ابن الطويجن الغرناطيّ/- ٧٣٩/ ١٦٩ ٣٢٧/ إبراهيم بن محمد بن أحمد/ أبو أيمن/ ابن الخطيب الرازيّ/- ٥٧٠/ ١٧٠ ٣٢٨/ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن بسّام// الهارونيّ// ١٧٠ ٣٢٩/ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت// الدمشقيّ العطّار/- ٣٣٨/ ١٧٠ ٣٣٠/ إبراهيم بن محمد بن أحمد/ برهان الدين/ المواقيتيّ/ ٦٤٥ - ٧٣٥/ ١٧١ ٣٣١/ إبراهيم بن محمد بن أحمد/ أبو إسماعيل/ الحسنيّ// ١٧١ ٣٣٢/ إبراهيم بن محمد بن أحمد/ جلال الدين/ ابن القلانسيّ/ ٦٥٤ - ٧٢٢/ ١٧١ ٣٣٣/ إبراهيم بن محمد بن أحمد/ أبو القاسم/ النصرآباذي الصوفيّ/- ٣٦٧/ ١٧٢ ٣٣٤/ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن يحيى/ شمس الدين// ابن سنيّ الدولة/ ٦٤٤ - / ١٧٦ ٣٣٥/ إبراهيم بن محمد بن أحمد// كوزان الشاهد/- بعد ٥٧٦/ ١٧٦ ٣٣٦/ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الحسن// الواثق بالله العبّاسيّ/- ٧٤٩/ ١٧٦ ٣٣٧/ إبراهيم بن محمد بن إسماعيل// ابن غزال المقرئ/ ٤٥٠ - ٥٢٩/ ١٧٧

стр. 530

رقم الترجمة/ اسم المترجم/ كنيته أو لقبه/ نسبته/ ولادته أو وفاته/ الصفحة ٣٣٨/ إبراهيم بن محمد بن الأزهر// المزنديّ// ١٧٨ ٣٣٩/ ٨٠/ إبراهيم بن محمد بن أيّوب// الملك الفائز الأيّوبيّ/- ٦١٧/ ١٧٨ ٣٤٠/ إبراهيم بن محمد بن باز// ابن القزّاز القرطبيّ/- ٢٧٤/ ١٧٨ ٣٤١/ إبراهيم بن محمد بن أبي بكر// ابن هراوة القفصيّ/- ٦٠٩/ ١٧٩ ٣٤٢/ إبراهيم بن محمد بن بهادر/ برهان الدين/ ابن زقّاعة الصوفيّ/ ٧٤٥ - ٨١٦/ ١٧٩ ٣٤٣/ إبراهيم بن محمد بن الحسن الدانيّ/ [ابن غلام الفرس] //- ٥٤٦/ ١٨٠ ٣٤٤/ إبراهيم بن محمد بن الحسن// ابن منّويه/- ٣٠٢/ ١٨٠ ٣٤٥/ إبراهيم بن محمد بن الحسن/ برهان الدين/ الشارعيّ/- ٧٣٦/ ١٨٠ ٣٤٦/ إبراهيم بن محمد بن الحسين// ابن شنطير الطليطليّ/- ٤٤٢/ ١٨٠ ٣٤٧/ إبراهيم بن محمد بن الحسين/ قاضي قوص/ ابن الزبير الأسوانيّ/- بعد ٤٧١/ ١٨١ ٣٤٨/ إبراهيم بن محمد بن خلف/ أبو الوليد المقرئ/ ابن اللقّاط الطليطليّ/- ٥٣٦/ ١٨١ ٣٤٩/ إبراهيم بن محمد بن خلف// ابن قديد الأزديّ/- ٣٣٥/ ١٨١ ٣٥٠/ إبراهيم بن محمد بن خليفة// البيراني الداني/ ٤٧٥ - ٥٦٤/ ١٨١ ٣٥١/ إبراهيم بن محمد بن سعدون// المصريّ الزاهد/- ٤٠٠/ ١٨٢ ٣٥٢/ إبراهيم بن محمد بن سلمة// ابن أبي فاطمة الجمليّ/- ٢٨٤/ ١٨٢ ٣٥٣/ إبراهيم بن محمد بن خليل/ برهان الدين/ سبط ابن العجميّ/ ٧٥٣ - ٨٤١/ ١٨٢ ٣٥٤/ إبراهيم بن محمد بن سليمان// المرادنيّ/- ٦٥٣/ ١٨٢ ٣٥٥/ إبراهيم بن محمد بن سليمان// ابن فتحون قاضي اقليش/- ٤٥١/ ١٨٢ ٣٥٦/ إبراهيم بن محمد بن سليمان// الأندوشريّ/- بعد ٥٤٨/ ١٨٢ ٣٥٧/ إبراهيم بن محمد بن الضحّاك// ابن أبي بحر الأعور/- ٣١٤/ ١٨٣ ٣٥٨/ إبراهيم بن محمد بن طرخان/ عزّ الدّين/ السويدي الطبيب/ ٦٠٠ - ٦٩٠/ ١٨٣ ٣٥٩/ إبراهيم بن محمد بن عبد الله/ أبو محمد/ الكريزيّ القاضي/- ٣١٧/ ١٨٤ ٣٦٠/ إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مهران// ابن كوساذا الأصبهاني// ١٨٥ ٣٦١/ إبراهيم بن محمد بن عبد الله// الظاهريّ الحلبيّ/ ٦٤٧ - ٧١٣/ ١٨٥ ٣٦٢/ إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن/ ابن وثيق/ الإشبيليّ المقرئ/ ٥٦٧ - ٦٥٤/ ١٨٥ ٣٦٣/ إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم/ جمال الدين/ الأميوطيّ/ ٧١٥ - ٧٩٠/ ١٨٦ ٣٦٤/ إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز// ابن حصين الحضرميّ/- ٦١٠/ ١٨٦ ٣٦٥/ إبراهيم بن محمد بن عبد الغنيّ// لابن النشو الدمشقي/ ٦٠٨ - ٦٧٣/ ١٨٧ ٣٦٦/ إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب// المنقذي الحسينيّ/ ٥٩٩ - ٦٩٦/ ١٨٧ ٣٦٧/ إبراهيم بن محمد بن عبيد الله// إبراهيم بن المدبّر/ ٢١١ - ٢٧٩/ ١٨٧ ٣٦٨/ إبراهيم بن محمد بن عبيديس// الأندي الزاهد/ ٥٦٢ - ٦٥٩/ ١٩٠ ٣٦٩/ إبراهيم بن محمد بن عبيد بن جهينة// الشهرزوريّ// ١٩٠
следующие страницы →