فانتفض ثابت بفلسطين وخرج بأهلها إلى طبريّة، وقد خلع مروان. فحاصرها، وعليها الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم، فقاتله أيّاما. فبعثمروان بأبي الورد مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث مددا لأهل طبريّة، فقاتلوا ثابتا وهزموه واستباحوا عسكره، فعاد إلى فلسطين وأبو الورد في أثره، فاقتتلا مرّة ثانية، فانهزم ثابت، وتفرّق عنه أصحابه وأسر (١) ثلاثة من أولاده حملوا إلى مروان، ومرّ ثابت على وجهه يريد مصر، فبعث إليه حفص بن الوليد [الحضرميّ] بشرحبيل بن قليب الحجريّ ليمنعه. وخرج إليه زبّان بن عبد العزيز [بن مروان] ببني أميّة ومواليه إلى الهامّة من أرض مصر، واجتمع إلى زبّان جمع من قيس، فقاتلوا ثابتا فهزموه. فظفر به الرماحس بن عبد العزيز الكنانيّ عامل مروان على فلسطين، فبعثه موثقا بعد شهرين. فأمر مروان به وبأولاه الثلاثة فقطعت أيديهم وأرجلهم، وحملوا إلى دمشق فألقوا على باب المسجد، ثم صلبهم على أبواب المدينة (٢)، وذلك سنة سبع وعشرين ومائة.
١٠٤١ - ثابت التفليسيّ [- ٦٣١] (٣)
[٣٤٦ ب] أبو التقى (٤) الصوفيّ، يلقّب بنجم الدين. له رواية عن ابن الجوزيّ. وقدم مصر
رسولا من بغداد. ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وستّمائة. ويقال: اسم أبيه: تاوان بن أحمد.
وله نظم.
١٠٤٢ - القاضي رضي الدين ثعلب الخطيب [- ٦٣١] (٥)
[٣٤٦ ب] ثعلب بن عبد الله بن عبد الواحد، الخطيب، يلقّب رضيّ الدين، أبو العبّاس.
أوّل من خطب بالمسجد المجاور لقبّة الشافعيّ. وناب في الحكم بالجيزة. ومات في ذي الحجّة سنة إحدى وثلاثين وستّمائة.
١٠٤٣ - ثعلبة بن سلامة العامليّ [- ١٣٢] (٦)
[٣٤٧ أ] ثعلبة بن سلامة بن جحدم بن عمرو بن الأجذم بن ثعلبة بن مازن بن مزين بن مالك، ابن أبي عزم بن هوكلان بن الزّهد بن سعد بن الحارث بن عديّ بن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، أبو سلمة، العامليّ.
خرج من دمشق مع كلثوم بن عياض وبلج بن بشر في الجيوش. ومرّ بمصر وصار إلى إفريقيّة، فشهد حروب كلثوم، وأقام مع بلج إلى أن مات بلج (٧)، فقدّم أصحابه عليهم بقرطبة ثعلبة لأنّ هشام بن عبد الملك عهد إليهم لمّا سيّرهم من دمشق إلى إفريقيّة، إن حدث ببلج وكلثوم حدث،
стр. 912
فالأمير ثعلبة.
فقام بالأمر بعد بلج، وثارت في أيّامه البربر بناحية ماردة فغزاهم وقتل وأسر منهم كثيرا، وساق ألف أسير إلى قرطبة. فلمّا ولي أبو الخطّاب حسام بن ضرار الأندلس وقدمها، أخرج ثعلبة في سفينة إلى إفريقيّة، وأخرج معه أهل الشام، وكانوا بالقيروان مع حنظلة بن صفوان، فشهد ثعلبة مع صفوان وقعة البربر بالأصنام.
فلمّا بلغ أهل إفريقيّة قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان، خرج ثعلبة وعامّة قوّادهم إلى الشام في سنة ستّ وعشرين ومائة. فولي الأردنّ، حتى مرّ به مروان بن محمّد الجعديّ، وقد انهزم على الزاب من عبد الله بن علي بن عبد الله بن عبّاس، فمرّ معه إلى مصر، وقتل معه في حروبهبمصر.
١٠٤٤ - ثقبة ابن أبي نمي أمير مكّة [- ٧٦٢] (١)
[٣٤٨ أ] ثقبة بن رميثة بن أبي نمي محمد، ابن أبي سعد حسن بن عليّ بن قتادة، الشريف أبو [شهاب، أسد الدين] (٢)، الحسنيّ، أمير مكّة.
قدم إلى مصر، وقد استقرّ أخوه عجلان في إمرة مكّة، ومعه قود (٣) من خيل وتمر ونحو ذلك، في شهر رمضان سنة ستّ وأربعين وسبعمائة.
ليكون شريكا لأخيه.
ثمّ قدم في شعبان سنة اثنتين وخمسين بعد
حضور قوده وقود أخيه عجلان، فخلع عليه بإمارة مكّة، وأعطاه الأمير طاز ألف دينار، والأمير شيخو عشرة آلاف درهم. واستخدم عسكرا واستعدّ بالخيل والسلاح [ ... ].
ثمّ قبض على ثقبة في ذي الحجّة سنة أربع وخمسين [وسبعمائة] واعتقل بمصر، ثمّ أفرج عنه بشفاعة فيّاض بن مهنّا في سنة ستّ وخمسين.
وكان ثقبة ينصر مذهب الزيديّة ولا يكفّ عبيده عن ظلم الناس وأقام له خطيبا زيديّا يخطب يوم العيد. وكان بعض عبيده إذا ذكر الخطيب السّنيّ الشيخين رجموه.
ثمّ إنّ ثقبة بعد أن أطلق هرب. فتبعه العسكر فلم يدركوه. وبقي خارج مكّة إلى سنة إحدى وستّين. فهجم بعد رجوع الحاجّ وفعل أفعالا قبيحة ونهب خيول الأتراك المقيمين بمكّة، واستولى على ما في بيوتهم وأسر منهم جماعة فباعهم بثمن بخس، وأسر أميرهم قندس فأجارته امرأة ثقبة من القتل. فعذّب بأنواع العذاب. ثمّ أطلقه ثقبة على أن يخرج من مكّة فخرج منها إلى أن لحق الركب المصريّ فصار معهم.
ولم يمتّع ثقبة بعد ذلك بالحياة، بل مات في رمضان أو شوّال سنة اثنتين وستّين [وسبعمائة].
١٠٤٥ - ثمال بن صالح بن مرداس [- ٤٥٤] (٤)
[٣٤٩ أ] ثمال بن صالح بن مرداس بن إدريس [ ... ]، الأمير معزّ الدولة، أبو علوان، الكلابيّ.
تغلّب أبوه صالح بن مرداس على حلب، إلى أن قتله أمير الجيوش أنوش تكين الدزبري (٥)
стр. 913
بالأقحوانة على الأردنّ في محاربته العرب في ربيع الآخر سنة عشرين وأربعمائة. فاقتسم من بعده حلب ابناه: معزّ الدولة هذا- وأخذ القلعة- وأقام أخوه شبل الدولة نصر في المدينة.
ثمّ إنّ معزّ الدولة جرى بينه وبين زوجته كلام، فغضبت عليه وخرجت إلى الحلّة بظاهر حلب.
فأمر أن تصاغ لها لألكة (١) من ذهب مرصّعة بالجوهر. فلمّا تهيّأت أخذها في كمّه وخرج إلى زوجته. فبادر أخوه نصر وركب وأخذ القلعة، وقال: إنّ من قدّم أخي عليّ فقد أساء، لأنّي أولى بمداراة الرجال، وهو أولى بمداراة النساء.
وانفرد نصر بن صالح بأمر قلعة حلب والمدينة، وجعل لأخيه ثمال بالس والرحبة، وذلك في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
فاستمرّ نصر في ملك حلب إلى أن قتله الدزبريّ في نصف شعبان سنة تسع وعشرين، وملك حلب من بعده. فلمّا مات في النصف من جمادى الأولى (٢) سنة ثلاث وثلاثين، قدم معزّ الدولة بتوقيع سيّره إليه أمير المؤمنين المستنصر بالله أبو تميم معدّ ابن الظاهر، بولاية حلب.
فتسلّم البلد لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة [سنة ٤٣٣]. وكان الوزير بمصر يومئذ عليّ بن أحمد الجرجرائيّ، فقرّر عليه في كلّ سنة مالا يحمله.
فلمّا صارت الوزارة إلى الوزير صدقة بن يوسف الفلاحيّ، ثمّ وزارة أبي البركات الحسن بن محمد الجرجرائيّ، تأخّر الحمل سنتين (٣) بأربعين ألف دينار، فسيّر إليه الأمير ناصر الدولة أبا محمد
الحسن بن الحسين بن الحسن بن حمدان، متولّي دمشق بعد الدزبريّ. فوصل إلى حلب ورجع عنها إلى دمشق من غير أن يقدر على ثمال. فنقم عليه ذلك وقبضه الأمير منير الدولة.
ثمّ إنّ معزّ الدولة بعث إلى المستنصر بالقسط على يد شيخ الدولة علي بن أحمد بن الأيسر، وسيّر معه زوجته ابنة (٤) الأمير وثّاب السيّدة علويّة بنت وثّاب، ومعها من القلعة أربعون ألف دينار وهدايا فاخرة. فأكرمها المستنصر وكتب لمعزّ الدولة بحلب وأعمالها، وسيّر إليه بتشريف ولجميع بني عمّه.
ولمّا اندفع الأمير أبو الحارث أرسلان البساسيريّ من بغداد إلى [٣٤٩ ب] الشام في سنة سبع وأربعين منهزما من طغرل بك وحصل في أرض الرحبة، وقد وصل في قلّ من الرجال، لقيه ثمال وأكرمه وحمل إليه مالا عظيما. فقيل عن البساسيريّ إنّه لم ير مثله في الشجاعة والمكر. وكان إذا ركب معزّ الدولة قفز إليه ليمسك له الركاب ويصلح ثيابه في السرج. وسلّم إليه معزّ الدولة الرحبة في سنة ثمان وأربعين ليجعل فيها ماله وأهله.
فلمّا ولي الوزير الناصر للدين أبو محمد الحسن بن [عليّ بن] عبد الرحمن اليازوري (٥) وزارة المستنصر، لم يرض من معزّ الدولة بما رضيه الوزراء قبله ورأى أنّ الحيلة والخديعة أبلغ فيما يريده. فاستعمل السياسة وبعث خفايا التدبير، وندب لذلك رجلا من ثقاته (٦). فسار إلى حلب وساس الأمر وأحكم التدبير مع كاتب معزّ الدولة بكثرة ما وعده به ومنّاه. إلى أن نزل معزّ
стр. 914
الدولة من القلعة وسلّمها إلى الأمير مكين الدولة أبي عليّ الحسن بن علي بن ملهم بن دينار العقيليّ نائب المستنصر، وسار من حلب إلى مصر. فلمّا بلغ رفح سمع بالقبض على اليازوريّ فقال: والله إنّي أموت بحسرة ونظرة إلى من استلبني من ذلك الملك وأخرجني بلا رغبة ولا رهبة إلّا بحسن السياسة. ولو رام ذلك منّي قسرا ربّما تعذّر عليه (١).
وسار حتى قدم على المستنصر بالقاهرة في المحرّم سنة خمسين وأربعمائة، فعوّضه عن حلب مدينة عكّا وبيروت وجبيل. فاتّفق في مدّة إقامته بمصر قتل البساسيريّ. فسار أسد الدولة أبو ذؤابة عطيّة بن صالح بن مرداس إلى الرحبة وأخذ جميع ما تركه البساسيريّ بها من السلاح الذي لم ير مثله كثرة وجودة. فطمع بنو كلاب في حلب وقدّموا عليهم محمود بن نصر بن صالح بن مرداس.
فسار إليها في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وتسلّمها. فانحاز مكين الدولة بن ملهم إلى القلعة وأنفذ إلى المستنصر يطلب النجدة. فوصل إليه ناصر الدولة أبو علي الحسين، ابن ناصر الدولة الحسن بن الحسين بن حمدان، وكانت وقعة الفنيدق، وهو المعروف بتلّ السلطان، وأسر ابن حمدان، وعاد محمود بن نصر إلى حلب.
فلمّا بلغ ذلك المستنصر صرف معزّ الدولة عن عكّا وبيروت وجبيل، وقال له: إنّ هذه أخذتها عوضا عن حلب. وقد [٣٥٠ أ] عادت إلى ابن أخيك. فامض إلى حلب واستعدها منه.
فعاد إلى أن وصل إلى معرّة النعمان. فسيّر محمود أبا محمد عبد الله بن محمد الخفاجيّ رسولا إلى ملك الروم يستنجد به على عمّه معزّ
الدولة. ثم صالح محمود عمّه وسلّم إليه حلب يوم الاثنين أوّل شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين.
فلم يزل بها حتى مات فيها يوم الخميس لستّ بقين من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة.
فدفن في مقام إبراهيم الفوقانيّ بقلعة حلب، وبقي إلى أيّام الملك رضوان فقلع وبلط عليه.
وكان معزّ الدولة كريما حليما. حكي أنّ العرب اقترحوا عليه مضيرة، فتقدّم إلى وكيله أن يطبخها لهم، وسأله: كم ذبحت لأجلها؟ .
فقال: سبعمائة وخمسين رأسا.
ويحكى عن حلمه أنّ فرّاشا صبّ يوما على يده ماء بإبريق كان في يده، فصادفت أنبوبة الإبريق بعض ثنيّة معزّ الدولة فكسرتها وسقطت في الطشت، وهمّ به الغلمان فمنعهم، وأمر برفعها وعفا عنه. فقال ابن أبي حصينة فيه من أبيات [الوافر]:
حليم عن جرائمنا إليه ... وحتى عن ثنيّته انقلاعا
وقدم عليه الوزير فخر الدولة أبو نصر محمد بن محمد بن جهير فاستوزره وفوّض أموره إليه جميعها. فحسد على مكانه وقرّبه منه، وسعي به إليه. وكان معزّ الدولة له وفاء وذمّة فنبّهه على ما سعي به إليه، فاستأذنه أبو نصر في المفارقة فأذن له، وسار من حلب، وذلك في سنة ستّ وأربعين وأربعمائة.
ولمّا مات معزّ الدولة ولي بعده حلب أسد الدولة أبو ذؤابة عطيّة بن صالح بن مرداس.
стр. 915
١٠٤٦ - ثمل الخادم [- بعد ٣١١] (١)
[٣٥١ أ] [ ... ] وغزا في يحر الروم فغنم وسبى وعاد في سنة ستّ وثلاثمائة. فلمّا قدمت مراكب المهديّ عبيد الله من إفريقيّة تريد الإسكندريّة، وعدّتها ثمانون مركبا، وقائدها سليمان الخادم ويعقوب الكتاميّ، وقد ملكها أبو القاسم ابن المهديّ، بعث أمير المؤمنين المقتدر بالله أبو الفضل جعفر إلى ثمل، وهو على مراكب طرسوس، فأتى في خمسة وعشرين مركبا إلى رشيد، فلقي المراكب وعليها سليمان الخادم في العشرين من شوّال سنة سبع وثلاثمائة، وقاتله قتالا شديدا. فبعث الله الريح على مراكب سليمان فألقتها إلى البرّ فتكسّر أكثرها. وأخذ ثمل من فيها أخذا باليد وقتل أكثرهم. وسار بمن بقي إلى الفسطاط فأنزلهم بالمقس يوم الاثنين لأربع بقين منه. فأمر أبو منصور تكين أمير مصر بتمييز الأسارى فأطلق أهل القيروان وأهل طرابلس وبرقة وصقلّية، وميّز كتامة وزويلة ناحية، ثمّ أذن للناس في قتلهم، فقتلوا منهم نحو السبعمائة.
ودخل ثمل ومعه سليمان الخادم فطاف به مقيّدا، ومعه رؤساء المراكب وهم مائة وسبعة عشر رجلا في يوم الثلاثاء لثلاث بقين منه. ثمّ مضى إلى الإسكندريّة في مراكبه فقاتله أصحاب أبي القاسم وهزمهم، وملكها، ونقل أهلها إلى رشيد، وذلك في المحرّم سنة تسع وثلاثمائة.
ورجع إلى الفسطاط فمضى في مراكبه إلى اللاهون (٢).
ثمّ عاد بعد مسير أبي القاسم إلى برقة. وخرج مع مؤنس في ربيع الآخر سنة تسع وثلاثمائة، ومعه سليمان الخادم والأسرى في مراكبه، فحمل سليمان إلى بغداد.
وغزا في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، فغنم من السبي ألف رأس وثمانية آلاف دابّة ومائة ألف رأس من الغنم، ومن الذهب والفضّة شيئا كثيرا (٣).
١٠٤٧ - ثوبان بن بجدد، مولى رسول الله ﷺ [- ٥٤] (٤)
ثوبان بن بجدد- ويقال: ابن جحدر- مولى رسول الله ﷺ يكنّى أبا عبد الله. أصله من ألهان (٥) من أهل اليمن، أصابه سباء فابتاعه رسول الله ﷺ بالمدينة وأعتقه، وقال له: «يا ثوبان، إن شئت أن تلحق بمن أنت منهم فعلت، فأنت منهم، وإن شئت أن تثبتفأنت منّا أهل البيت».
فثبت على ولاء رسول الله ﷺ ، ونزل حمص وله بها دار صدقة وشهد فتح مصر، واختطّ بها.
وروى عنه من أهل مصر مرثد بن عبد الله اليزنيّ وأبو عبد الرحمن الجبلانيّ (٦)، وروى عنه
стр. 916
[أبو أسماء الرحبيّ وجبير بن نفير وعبد الله بن أبي الجعد] (١).
ومات بحمص سنة أربع وخمسين في إمارة عبد الله بن قرط. وذكر محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن عن ثوبان قال: قال
رسول الله ﷺ : «يا ثوبان لا تنزل الكفور فإنّ ساكن الكفور كساكن القبور» (٢).
وعن شرحبيل بن مسلم عن ثوبان أنّه كان يقول: طوبى لمن ملك لسانه، وسعى بنيّته وبكى على خطيئته.
стр. 917
ا لجزء الثاني
تراجم الكتاب حسب ورودها في المخطوط
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
- أ-
٦٩٥/ إدريس بن عبد الله بن الحسن/ إدريس الأوّل// ٩
٦٩٦/ أدّري/ ودّي بن جماز/ الشريف أدّي أمير المدينة/- ٧٥٣/ ١١
٦٩٧/ أرجواش المنصوريّ، علم الدين/ أرجواش الأعور/- ٧٠١/ ١١
٦٩٨/ أرسلان الدوادار، بهاء الدين//- ٧١٧/ ١٣
٦٩٨/ ٢/ أرغون شاه//- ٨١١//
٦٩٩/ أرغون الناصريّ/ أرغون نائب السلطنة/- ٧٣١/ ١٤
٧٠٠/ أرغون ابن أمير شاه، سيف الدين/ أرغون تتر/- ٧٧٤/ ١٧
٧٠١/ أرغون الأحمديّ، سيف الدين//- ٧٧٥/ ١٧
٧٠٢/ أرغون العلائيّ، سيف الدين//- ٧٤٨/ ١٧
٧٠٣/ أرغون الصغيّر، سيف الدين/ أرغون الصغيّر الكامليّ/- ٧٥٨/ ١٨
٧٠٤/ أرغون شاه، سيف الدين/ أرغون شاه الناصريّ/- ٧٥٠/ ١٩
٧٠٥/ أرقطاي، سيف الدين/ الحاج أرقطاي/- ٧٥٠/ ٢٠
٧٠٦/ أزبك الحمويّ، صارم الدين//- ٧٣٧/ ٢٢
٧٠٧/ أزدمر الحمصيّ/ الحاج أزدمر الحمصيّ/- ٦٨٠/ ٢٢
٧٠٨/ أزدمر العلائيّ، عزّ الدين//- ٦٩٦/ ٢٣
٧٠٩/ أزدمر الكاشف، عزّ الدين/ أزدمر الكاشف الأعمى/- ٧٥٤/ ٢٣
٧١٠/ أسامة بن زيد بن عديّ، أبو عيسى/ أسامة بن زيد التنوخيّ/- بعد ١٠٤/ ٢٤
٧١١/ أسامة بن مرشد بن عليّ/ أسامة بن منقذ/- ٥٨٤/ ٢٦
٧١٢/ إسحاق بن إبراهيم بن المظفّر، أبو محمد/ القاضي الوزيريّ/- ٧١٩/ ٣١
٧١٣/ إسحاق بن إبراهيم بن قلا/ ابن قلا النصرانيّ الكاتب/- بعد ٣٠٠/ ٣١
٧١٤/ إسحاق بن إبراهيم بن [ ... ] / أبو يعقوب الشاشيّ/- ٣٢٥/ ٣٣
٧١٥/ إسحاق بن عليّ بن أبي الغنائم، نجم الدين/ ابن مراجل/ ٦١٠ - / ٣٣
٧١٦/ إسحاق بن عليّ بن يحيى، أبو الطاهر/ نجم الدين الحلبيّ/- ٧١١/ ٣٣
стр. 918
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
٧١٧/ إسحاق بن جعفر بن محمد/ المؤتمن زوج السيّدة نفيسة/- بعد ٢٠٨/ ٣٤
٧١٧/ ٢/ إسحاق بن عبد الملك//- ٦١٣/ ٣٤
٧١٨/ إسحاق بن الفرات بن الجعد، أبو نعيم/ ابن الفرات صاحب مالك/- ٢٠٤/ ٣٤
٧١٩/ إسحاق بن محمد بن المؤيّد بن عليّ/ رفيع الدين الأبرقوهيّ/ ٥٨٢ - ٦٢٣/ ٣٥
٧٢٠/ إسحاق بن موسى بن العازار الطبيب/ أبو يعقوب ابن العازار/- ٣٦٣/ ٣٥
٧٢١/ إسحاق بن موسى بن عمران/ أبو يعقوب الأسفرايينيّ/- ٢٨٤/ ٣٦
٧٢٢/ إسحاق بن نصير، أبو يعقوب الكاتب/ إسحاق بن نصير العبّادي/- ٢٩٧/ ٣٦
٧٢٣/ أسد بن الفرات بن سفيان، أبو عبد الله/ أسد بن الفرات/ ١٤٤ - ٢١٣/ ٣٦
٧٢٤/ أسد شمس الحلافة/ متولّي عسقلان/- بعد ٥١٢/ ٣٨
٧٢٥/ إسماعيل بن إبراهيم بن محمد، مجد الدين/ ابن التركمانيّ قاضي القضاة/ ٧٢٩ - ٨٠٢/ ٣٩
٧٢٥/ ٢/ إسماعيل بن إبراهيم//- ٥١٣/ ٤١
٧٢٥/ ٣/ إسماعيل بن أحمد//- ٧١٥/ ٤١
٧٢٥/ ٤/ أسعد بن عبد الله/ ابن السديد الكاتب/- ٦٩٥/ ٤٢
٧٢٦/ إسماعيل بن محمد بن قلاوون، عماد الدين/ الملك الصالح/ ٧٢٦ - ٧٤٦/ ٤٢
٧٢٦/ ٢/ أسعد بن وهب/// ٤٣
٧٢٧/ إسماعيل بن محمد بن عبد الله، عماد الدين/ الصاحب الأمجد ابن القيسرانيّ/- ٧٣٦/ ٤٤
٧٢٨/ إسماعيل بن إبراهيم بن عبيد الله/ مجد الدين ابن كسيرات/- ٦٨٢/ ٤٤
٧٢٩/ إسماعيل بن إبراهيم بن غازي، شمس الدين/ ابن فلّوس/ ٥٩٣ - ٦٣٧/ ٤٥
٧٣٠/ إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن/ التاج إسماعيل المخزوميّ/ ٦١١ - ٦٩٤/ ٤٥
٧٣١/ إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر/ علم الدين القنائيّ/- ٦٥٢/ ٤٦
٧٣٢/ أسعد بن أحمد بن الحسن، أبو الطاهر/ ابن اللمطيّ/ ٥٤٥ - ٦٣٨/ ٤٦
٧٣٣/ أسعد بن أحمد بن سعيد، أبو الفداء/ القاضي عماد الدين ابن الأثير/ ٦٥٢ - ٦٩٩/ ٤٧
٧٣٤/ أسعد بن أمين الملك، تقيّ الدين/ الشقيّ الأحول/- ٧١٦/ ٤٧
٧٣٥/ أسعد بن عبد الغنيّ بن أسعد، أبو الكرم/ القاضي ابن قادوس/ ٥٤٣ - ٦٣٩/ ٤٩
٧٣٦/ أسعد بن عطيّة بن عبيد القضاعيّ/ أسعد بن عطيّة الصحابيّ// ٤٩
٧٣٧/ أسعد بن عقيل، أبو المكارم/ وزير الوزراء/- ٤٦٦/ ٤٩
٧٣٨/ أسعد بن عليّ بن معمّر، أبو البركات/ السناء الجوّانيّ/- نحو ٥٥٠/ ٥٠
٧٣٩/ أسعد بن لهيعة الحميريّ/ ابن لهيعة الأملوليّ// ٥٠
٧٤٠/ أسعد بن مسلّم بن مكّي/ السديد ابن علّان الدمشقيّ/ ٥٦١ - ٦٣٦/ ٥١
٧٤١/ أسعد بن مظفّر بن أسعد، مؤيّد الدين/ أبو المعالي ابن القلانسيّ/ ٥٩٨ - ٦٧٢/ ٥١
٧٤٢/ أسعد بن مهدّب بن مينا، شرف الدين/ ابن ممّاتي/- ٦٠٦/ ٥١
стр. 919
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
٧٤٣/ إسماعيل بن سعيد بن [ ... ] / إسماعيل الكرديّ الزنديق/- ٧٢٠/ ٥٣
٧٤٤/ إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن/ الشهاب القوصيّ/ ٥٧٤ - ٦٥٣/ ٥٤
٧٤٥/ إسماعيل بن سلامة/ الموفّق الجلجوليّ/- ٥٤٦/ ٥٥
٧٤٦/ إسماعيل بن سودكين/ العارف شمس الدين النوريّ/ ٥٩٨ - ٦٤٤/ ٥٥
٧٤٧/ إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل/ المزنيّ صاحب الشافعيّ/ ١٧٥ - ٢٦٤/ ٥٦
٧٤٨/ إسماعيل بن حسين بن حميد، أبو الفضل/ الموفّق ابن قادوس الدمياطيّ/- ٥١٠/ ٥٨
٧٤٩/ إسماعيل بن خلف بن سعيد، أبو الطاهر/ ابن خلف الأندلسيّ المقرئ/- ٤٥٥/ ٥٩
٧٥٠/ إسماعيل بن داود بن أبي الردّاد/ ابن أبي الردّاد الكاتب/ ٥٤٠ - بعد ٦٢٠/ ٥٩
٧٥١/ إسماعيل بن خليل بن [ ... ] / تاج الدين ابن خليل الحنفيّ/- ٧٣٩/ ٥٩
٧٥٢/ أسعد بن إلياس بن جرجيس/ الموفّق ابن المطران الطبيب/- ٥٨٧/ ٥٩
٧٥٣/ إسماعيل بن عليّ بن محمود/ أبو الفداء المؤرّخ/ ٦٧٢ - ٧٣٢/ ٦٠
٧٥٤/ إسماعيل بن عليّ بن الحسين/ الحافظ أبو سعد السمّان/- ٤٤٥/ ٦٣
٧٥٥/ إسماعيل بن عليّ بن هبة الله الإسنائيّ//- ٧٠٠/ ٦٣
٧٥٦/ إسماعيل بن عمر بن نعمة بن يوسف/ إسماعيل ابن شبيب الروميّ العطّار/ ٥٥١ - ٦٠٦/ ٦٤
٧٥٧/ إسماعيل بن عمرو بن إسماعيل/ ابن راشد الحدّاد المقرئ/- ٤٢٩/ ٦٤
٧٥٨/ إسماعيل بن القاسم بن عيذون/ أبو عليّ القاليّ البغداديّ/ ٢٨٨ - ٣٥٦/ ٦٤
٧٥٩/ إسماعيل بن مبارك بن كامل/ جمال الدين ابن منقذ/ ٥٦٩ - ٦٢٦/ ٦٦
٧٦٠/ إسماعيل بن القاسم بن عبد الله/ ابن الزيّات المصريّ/- ٥٩٩/ ٦٦
٧٦١/ إسماعيل بن أبي محمد/ ابن النحّاس المصريّ/ ٣٥٤ - ٤٣٠/ ٦٧
٧٦٢/ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل/ ابن طباطبا الرسّيّ/- ٣٣٧/ ٦٧
٧٦٣/ إسماعيل بن محمد بن أبي بكر/ الكورانيّ الشيخ الصالح/- ٦٦٥/ ٦٧
٧٦٤/ إسماعيل بن الربيع بن اليسع/ القاضي ابن اليسع الكنديّ/- بعد ١٦٧/ ٦٨
٧٦٥/ إسماعيل بن طاهر بن عبد الله/ أبو الطاهر العقيليّ المقرئ/ ٤٥٤ - ٥٢٣/ ٦٩
٧٦٦/ إسماعيل بن عبد الجبّار بن يوسف/ القاضي علم الدين الصويتيّ/ ٥٤٩ - ٦١٠/ ٦٩
٧٦٧/ إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد/ نبيه الدين الأنصاريّ الكاتب/- ٦١٣/ ٧٠
٧٦٨/ إسماعيل بن عبد القويّ بن الحسن/ فخر الدين الإمام الإسنائيّ/- ٧٢٠/ ٧٠
٧٦٩/ إسماعيل بن عبد الرحمن بن يحيى/ أبو الطاهر الديباجيّ/- ٥٧٢/ ٧٠
٧٧٠/ إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن/ الحافظ تقيّ الدين الأنماطيّ/- ٦١٩/ ٧٠
٧٧١/ إسماعيل بن عبد الله بن عمرو/ أبو الحسن النحّاس المقرئ/- بعد ٢٨٠/ ٧١
٧٧٢/ إسماعيل بن عبد الملك بن عيسى/ القاضي عماد الدين بن درباس/ ٥٧٠ - ٦٢٤/ ٧١
٧٧٣/ إسماعيل بن عبد المجيد بن محمد/ الظافر العبيديّ/ ٥٢٧ - ٥٤٩/ ٧٢
стр. 920
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
٧٧٤/ إسماعيل بن عبد الواحد بن محمّد/ أبو هاشم المقدسيّ قاضي مصر/- ٣٢٥/ ٧٢
٧٧٥/ إسماعيل بن عبد الوهّاب بن عطيّة/ أبو الطاهر ابن عطيّة الجذاميّ/- ٥٧٠/ ٧٣
٧٧٦/ إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر/ إسماعيل بن أبي المهاجر/- ١٣٢/ ٧٤
٧٧٧/ إسماعيل بن عثمان بن محمّد/ الرشيد ابن المعلّم/ ٦٢٣ - ٧١٤/ ٧٤
٧٧٨/ إسماعيل بن عليّ بن محمد/ ابن أبي النّمر/ ٦٣٠ - / ٧٥
٧٧٩/ إسماعيل بن عليّ بن يوسف/ سراج الدين المهدويّ/- ٦٣٥/ ٧٥
٧٨٠/ إسماعيل بن محمد بن عبد الله/ المنصور العبيديّ/ ٣٠١ - ٣٤١/ ٧٦
٧٨١/ إسماعيل بن محمد بن ياقوت/ الخواجا نجم الدين السلّاميّ/ ٦٧١ - ٧٤٣/ ١٠٥
٧٨٢/ إسماعيل بن محمود بن أحمد/ إسماعيل المحلّيّ/- بعد ٥٤٠/ ١٠٦
٧٨٣/ إسماعيل بن مكّي بن إسماعيل/ ابن عوف المالكيّ/ ٤٨٥ - ٥٨١/ ١٠٦
٧٨٤/ إسماعيل بن موسى بن عبد الخالق/ زين الدين السقطيّ/- ٧٣٩/ ١٠٧
٧٨٥/ إسماعيل بن هبة الله بن عليّ/ الفخرا ابن المليجيّ المقرئ/- ٦٨١/ ١٠٧
٧٨٦/ إسماعيل بن هبة الله بن محمد/ أبو صالح ابن العديم/ ٦١٠ - ٦٩٤/ ١٠٨
٧٨٧/ إسماعيل بن بكتمر/ سيف الدين البوبكريّ/- ٧٧٧/ ١٠٨
٧٨٨/ أسندمر كرجي، سيف الدين//- ٧١١/ ١٠٨
٧٨٨/ ٢/ أسنبغا الحموي//- ٧٦٣/ ١١١
٧٨٩/ أسندمر العمريّ، سيف الدين//- ٧٦١/ ١١١
٧٨٩/ ٢/ أسندمر القليجي//- ٧٤٩/ ١١٢
٧٩٠/ أسود بن نافع بن أبي عبيدة/ أسود بن نافع الفهريّ/- بعد ١٣٢/ ١١٢
٧٩١/ أشعب بن حميد/ أشعب الطمّاع/- ١٥٤/ ١١٢
٧٩٢/ أشهب بن عبد العزيز بن داود/ أشهب فقيه مصر/ ١٤٠ - ٢٠٤/ ١٢١
٧٩٣/ أصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم/ أصبغ بن عبد العزيز الأمويّ/- ٨٦/ ١٢٢
٧٩٤/ أصبغ بن الفرج بن سعيد/ أصبغ بن الفرج القاضي/- ٢٢٥/ ١٢٣
٧٩٥/ أصلم القبجاقيّ، بهاء الدين//- ٧٤٧/ ١٢٤
٧٩٦/ أطسز بن أوق الخوارزميّ//- ٤٧١/ ١٢٥
٧٩٧/ أغرلو العادلي//- ٧١٩/ ١٢٨
٧٩٨/ أغرلو السيفيّ، شجاع الدين//- ٧٤٨/ ١٢٨
٧٩٩/ الأغلب بن سالم [بن سوادة] / الأغلب بن سالم التميميّ/- ١٥٠/ ١٢٩
٨٠٠/ أفتكين التركيّ، ناصر الدولة//- ٤٨٨/ ١٣٠
٨٠١/ أفلح الناشب الصقلبيّ//- بعد ٣٦٢/ ١٣١
٨٠١/ ٢/ أقطوان الأشرفيّ//- ٧١٨/ ١٣١
стр. 921
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
٨٠٢/ آقوش العلائيّ، القارئ، جمال الدين/ والي البهنسا/- ٧٠٢/ ١٣١
٨٠٣/ آقوش الروميّ، جمال الدين//- ٧٠٩/ ١٣٢
٨٠٤/ آقوش العتريس//- بعد ٧١٩/ ١٣٢
٨٠٥/ آقوش البرلّي العزيزيّ، شمس الدين//- ٦٦١/ ١٣٢
٨٠٦/ آقوش كرجيّ المطروحيّ، جمال الدين//- ٦٩٩/ ١٣٤
٨٠٧/ آقوش الموصليّ، جمال الدين/ «قتّال السبع» /- ٧١٠/ ١٣٤
٨٠٨/ آقوش الكنجيّ، جمال الدين//- ٧١٣/ ١٣٤
٨٠٩/ آقوش الشهابيّ، جمال الدين//- ٦٧٨/ ١٣٤
٨١٠/ آقوش الداوديّ الأفرم، جمال الدين/ آقوش الأفرم/- ٧١٦/ ١٣٤
٨١١/ آقوش الشريفيّ، جمال الدين//- ٧٠٠/ ١٤٠
٨١٢/ آقوش الشمسيّ، جمال الدين//- ٦٧٩/ ١٤١
٨١٣/ آقوش الغتميّ، جمال الدين//- ٦٩٠/ ١٤١
٨١٤/ آقوش الموصليّ، جمال الدين/ آقوش نميلة/- ٦٩٣/ ١٤١
٨١٥/ آقوش المغيثيّ، جمال الدين/ نائب إلبيرة/- ٦٩٨/ ١٤١
٨١٦/ آقوش الأشرفيّ، جمال الدين/ نائب الكرك/- ٧٣٦/ ١٤١
٨١٧/ آق بغا الحسنيّ، علاء الدين/ آق بغا الحسنيّ/- ٧٣٣/ ١٤٧
٨١٨/ آق بغا الناصريّ، علاء الدين/ آق بغا عبد الواحد/- ٧٤٤/ ١٤٧
٨١٩/ آقجبا الحمويّ، فخر الدين//- ٧٥٩/ ١٤٨
٨٢٠/ آق بغا الناصريّ الحسنيّ//- بعد ٧٧٤/ ١٤٩
٨٢١/ آقسنقر الناصريّ، شمس الدين//- ٧٤٨/ ١٤٩
٨٢٢/ آقسنقر الروميّ، شمس الدين/ آقسنقر شادّ العمائر/- ٧٤٠/ ١٥٠
٨٢٣/ آقسنقر السريّ، شمس الدين//- ٦٧٨/ ١٥٠
٨٢٤/ آقسنقر السلاري، شمس الدين//- بعد ٧٤٤/ ١٥٠
٨٢٥/ أكرم بن الخطير، أبو المكارم/ كريم الدين الصغير/- ٧٢٦/ ١٥١
٨٢٦/ أكدر بن حمام بن عامر، أبو مصعب/ أكدر بن حمام/- ٦٥/ ١٥٣
٨٢٧/ الآقوش المنصوريّ، جمال الدين//- بعد ٧٢٤/ ١٥٥
٨٢٧/ م/ الأكوز الناصري// ٧٣٨/ ١٥٦
٨٢٨/ البكي الساقي، فارس الدين//- ٧٠٢/ ١٥٦
٨٢٩/ البكي، فارس الدين/ ابن أخي آل الملك/- ٧٥٦/ ١٥٧
٨٣٠/ الجاي الدوادار، سيف الدين//- ٧٣٢/ ١٥٧
٨٣١/ الجيبغا المظفّريّ، سيف الدين// ٧٥٠/ ١٥٨
стр. 922
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
٨٣٢/ الدمر الناصريّ، سيف الدين//- ٧٣٠/ ١٥٩
٨٣٣/ الطبرس المنصوريّ، علاء الدين/ الطبرس المجنون والي القلعة/- ٧٠٨/ ١٦٠
٨٣٤/ الطنبغا الحمصيّ، فخر الدين//- ٦٧٨/ ١٦٠
٨٣٥/ الطنبغا الحمصيّ، علاء الدين//- ٦٩٣/ ١٦١
٨٣٦/ الطنبغا الماردينيّ الساقي//- ٧٤٤/ ١٦١
٨٣٧/ الطنبغا التركيّ//- ٦٤٢/ ١٦٢
٨٣٨/ الطنبغا الحاجب، علاء الدين/ الطنبغا نائب حلب/- ٧٤٢/ ١٦٢
٨٣٩/ الطنفش الجماليّ//- ٧٤٥/ ١٦٦
٨٤٠/ ألماس الناصريّ، سيف الدين/ ألماس الحاجب/- ٧٣٤/ ١٦٦
٨٤١/ آل الملك، سيف الدين/ الحاج آل ملك/- ٧٤٧/ ١٦٧
٨٤٢/ أميّة بن عبد العزيز، أبو الصلت/ أميّة بن عبد العزيز/- ٥٢٩/ ١٦٨
٨٤٣/ أمير كاتب بن أمير عمر، أبو حنيفة/ أمير كاتب الأتقانيّ/ ٦٨٥ - ٧٥٨/ ١٦٩
٨٤٤/ أنص بن كتبغا/ الملك المجاهد/- ٧٢٣/ ١٧٠
٨٤٥/ أبو شتكين الدزبريّ، أبو منصور// ٤٣٣/ ١٧١
٨٤٦/ أنوش تكين البخاري الدرزيّ//- بعد ٤١٠/ ١٧٤
٨٤٧/ آنوك بن محمد بن قلاوون، ناصر الدين// ٧٢١ - ٧٤١/ ١٧٥
٨٤٧/ ٢/ أوليا القرماني//- ٧٠٢/ ١٧٧
٨٤٨/ أونوجور بن محمد بن طغج/ ابن الإخشيد/ ٣١٩ - ٣٤٩/ ١٧٧
٨٤٨/ ٢/ أويس المغلي//- ٧٧٦/ ١٨١
٨٤٩/ أياي متملّك النوبة/ صاحب دمقلة/- ٧١١/ ١٨٢
٨٥٠/ أياز الملوحيّ، فخر الدين/// ١٨٢
٨٥١/ أياز المقرئ الحاجب، فخر الدين/ أياز المقرئ/- ٦٨٧/ ١٨٢
٨٥٢/ أياز البانباشي، فخر الدين//- ٦٣٣/ ١٨٣
٨٥٣/ أياز [إياس] الأستادار، فخر الدين/// ١٨٣
٨٥٤/ أياز السلاح دار، فخر الدين// ٧٥٠/ ١٨٣
٨٥٥/ أيبك البغداديّ، عزّ الدين// ٧٢٢/ ١٨٤
٨٥٦/ أيبك الروميّ، عزّ الدين المنصوريّ//- بعد ٧١٣/ ١٨٤
٨٥٧/ أيبك الحمويّ، عزّ الدين//- ٧٠٣/ ١٨٤
٨٥٨/ أيبك الشيخ، عزّ الدين//- ٦٧٨/ ١٨٥
٨٥٩/ أيبك الفخريّ، عزّ الدين//- بعد ٦٨٠/ ١٨٥
٨٦٠/ أيبك العزيّ، عزّ الدين/ أيبك نقيب العسكر/- ٦٩٠/ ١٨٥
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لق ب ه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
٨٩٠/ أيدمر الزرّاق، عزّ الدين//- بعد ٧٤٨/ ٢١٠
٨٩١/ أيدمر الشيخيّ، عزّ الدين/ أيدمر نائب حماة/- ٧٧٣/ ٢١١
٨٩٢/ أيدمر العلائيّ/ أيدمر «دقماق» /- ٧٣٤/ ٢١١
٨٩٣/ أيمن بن خريم//- ٨٦/ ٢١١
٨٩٤/ أيّوب بن أبي بكر بن إبراهيم، أبو صابر/ أيّوب ابن النحّاس/ ٦١٧ - ٦٩٩/ ٢١٥
٨٩٥/ أيّوب الكرديّ، نجم الدين/ والي القاهرة/- بعد ٧٤٠/ ٢١٦
٨٩٦/ أيّوب بن شاذي بن مروان/ الملك الرحيم والد صلاح الدين/- ٥٦٨/ ٢١٦
٨٩٧/ أيّوب بن شرحبيل بن أكسوم/ أيّوب الأصبحيّ/- ١٠١/ ٢١٨
٨٩٨/ أيّوب بن [أبي بكر] محمد، الملك الصالح/ صاحب كيفا/- ٧٢٧/ ٢١٩
٨٩٨/ ٢/ أيّوب الراشديّ//- ٧٦١/ ٢١٩
- ب-
٨٩٩/ باديس بن زيري بن مناد//- بعد ٣٧٠/ ٢٢٣
٩٠٠/ بارزطغاي بن محمود بن أبي الفتح/ بارزطغاي الغزّيّ/- ٦١٦/ ٢٢٣
٩٠١/ ياينجار رسول الخان أزبك/// ٢٢٣
٩٠٢/ باينجار المنصوريّ، سيف الدين//- ٧١٦/ ٢٢٤
٩٠٣/ باورد بن براجوا المغوليّ//- بعد ٧٢١/ ٢٢٤
٩٠٤/ بتخاص العادليّ، سيف الدين//- ٦٩٦/ ٢٢٤
٩٠٥/ بتخاص المنصوريّ، سيف الدين/ نائب صفد/- ٧١٠/ ٢٢٥
٩٠٦/ بجكم الأعور//- ٣٢٨/ ٢٢٥
٩٠٧/ بجاس بن عبد الله النوروزي النحويّ//- ٨٠٣/ ٢٢٦
٩٠٨/ بحر بن ضبع الرعينيّ/// ٢٢٦
٩٠٩/ بحر بن نصر الخولانيّ//- ٢٦٧/ ٢٢٧
٩١٠/ بجير بن ذاخر بن عامر الناشريّ/// ٢٢٧
٩١١/ بدر الجماليّ، أبو النجم/ أمير الجيوش/ ٤٠٥ - ٤٨٧/ ٢٢٧
٩١٢/ بدر [الكبير] الحماميّ [الطولونيّ] //- ٣١٠/ ٢٣٢
٩١٣/ بدر الحقيقيّ/// ٢٣٣
٩١٤/ بدر الإخشيديّ//- بعد ٥٥٧/ ٢٣٣
٩١٥/ بدر صاحب عبد الرحمن الداخل/// ٢٣٤
٩١٦/ بدر الحبشيّ//- ٥٧٦/ ٢٣٤
٩١٧/ برلغي الأشرفيّ، سيف الدين//- ٧١١/ ٢٣٥
٩١٨/ برلغي الصغير، سيف الدين//- ٧٤٩/ ٢٣٦
стр. 925
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
٩١٩/ برح بن عسكر/// ٢٣٧
٩٢٠/ برغش العادليّ//- ٦٠٨/ ٢٣٧
٩٢١/ بسر بن أرطاة//- ٨٦/ ٢٣٧
٩٢٢/ بشارة الإخشيديّ الخادم//- بعد ٣٨٨/ ٢٤٣
٩٢٣/ بشتاك الناصريّ، سيف الدين//- ٧٤٢/ ٢٤٤
٩٢٣/ ٢/ بشر بن الحسن//- ٥٢٧/ ٢٤٧
٩٢٤/ بشر بن مروان بن الحكم/ بشر بن مروان الأمويّ/- ٧٥/ ٢٤٧
٩٢٥/ بشر بن أوس الجرشي، أبو الجرّاح//- بعد ١٣١/ ٢٥١
٩٢٦/ بشر بن صفوان بن نوفل//- ١٠٩/ ٢٥١
٩٢٧/ بشر بن نصر، أبو القاسم/ «غلام عرق» /- ٣٠٢/ ٢٥٢
٩٢٨/ البعيث المجاشعيّ [خداش بن بشر] / البعيث المجاشعيّ الشاعر/- قبل ٩٨/ ٢٥٣
٩٢٩/ بغا الصغير، سيف الدين//- ٧٣٧/ ٢٥٣
٩٣٠/ بغدوين بن [ ... ] / بغدوين صاحب القدس/- ٥٠٨/ ٢٥٤
٩٣١/ بقيّ بن مخلد// ٢٠١ - ٢٧٦/ ٢٥٤
٩٣٢/ بكّار بن قتيبة بن أسد/ بكّار بن قتيبة القاضي/ ١٨٢ - ٢٨٠/ ٢٥٥
٩٣٣/ بكتاش الفخريّ، بدر الدين//- ٧٠٦/ ٢٦٢
٩٣٤/ بكتمر البوبكري، سيف الدين//- ٧٢٨/ ٢٦٣
٩٣٥/ بكتمر الجوكندار، سيف الدين//- ٧١٦/ ٢٦٤
٩٣٦/ بكتمر الظاهريّ، السلاح دار//- ٧٠٣/ ٢٦٦
٩٣٧/ بكتمر العلائيّ، سيف الدين//- ٧٤٥/ ٢٦٨
٩٣٨/ بكتمر الحاجب، جمال الدين//- ٧٢٠/ ٢٦٨
٩٣٩/ بكتمر الساقي، سيف الدين//- ٧٣٣/ ٢٦٩
٩٤٠/ بكتوت العلائيّ، بدر الدين//- ٦٩٣/ ٢٧٢
٩٤١/ بكتوت الخرندار، بدر الدين//- ٦٨٠/ ٢٧٣
٩٤٢/ بكتوت الأزرق، بدر الدين//- ٦٩٦/ ٢٧٣
٩٤٣/ بكتوت الفارسيّ، بدر الدين//- ٦٩٤/ ٢٧٣
٩٤٤/ بكتوت الفتّاح، بدر الدين//- ٧١٠/ ٢٧٣
٩٤٥/ بكتوت القرمانيّ، بدر الدين//- ٧٤٩/ ٢٧٤
٩٤٦/ بكتوت الأقرعيّ، بدر الدين//- ٦٩٤/ ٢٧٥
٩٤٧/ بكتوت المحمّديّ، بدر الدين//- ٦٨٦/ ٢٧٥
٩٤٨/ بكتوت الخزنداري، بدر الدين/ متولّي الإسكندريّة/- ٧١١/ ٢٧٥
стр. 926
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
٩٤٨/ ٢/ بكلمش العلائي//- ٨٠١/ ٢٧٧
٩٤٨/ ٣/ بلبان العتريس//- ٧٢٣/ ٢٧٧
٩٤٩/ بلال المغيثيّ، حسام الدين//- ٦٩٩/ ٢٧٩
٩٥٠/ بلبان الحسنيّ، أمير جندار//- ٧٤٩/ ٢٧٨
٩٥١/ بلبان المشرفيّ، علم الدين//- ٦٧٨/ ٢٧٨
٩٥٢/ بلبان النوفليّ، ناصر الدين//- ٦٧٨/ ٢٧٨
٩٥٣/ بلبان الرومي، سيف الدين/ دوادار العلامة/- بعد ٦٧٩/ ٢٧٨
٩٥٤/ بلبان الرومي الظاهري، سيف الدين//- ٦٨٠/ ٢٧٨
٩٥٥/ بلبان العلائي، شرف الدين/ «الله كريم» /- ٦٨٧/ ٢٧٩
٩٥٦/ بلبان الطباخيّ، سيف الدين//- ٧٠٠/ ٢٧٩
٩٥٧/ بلبان الفاخريّ، سيف الدين//- ٦٩٧/ ٢٧٩
٩٥٨/ بلبان الجاشنكير//- بعد ٧٠٩/ ٢٧٩
٩٥٩/ بلبان طرنا، سيف الدين//- ٧٣٤/ ٢٨٠
٩٦٠/ بلبان البدريّ، سيف الدين//- ٧٢٧/ ٢٨٠
٩٦١/ بلبان القبجقي//- ٦٢٣/ ٢٨٠
٩٦٢/ بلبان الهارونيّ، سيف الدين//- ٦٩٢/ ٢٨١
٩٦٣/ بلبان الكوندكي، سيف الدين//- ٧٣٠/ ٢٨١
٩٦٤/ بلبان الشمسي، سيف الدين//- ٧٤٥/ ٢٨١
٩٦٥/ بلبان الغلمشي، سيف الدين// ٦٢٣ - ٧٠٩/ ٢٨١
٩٦٦/ بلبان الجوكندار، سيف الدين//- ٧٠٦/ ٢٨١
٩٦٧/ بلبان الحساميّ، سيف الدين//- ٧٣٦/ ٢٨٢
٩٦٨/ بلبان البيسري [عبد اللطيف]، سيف الدين//- ٧٣٦/ ٢٨٢
٩٦٩/ بلبان المحمديّ، سيف الدين//- ٧٤٥/ ٢٨٢
٩٧٠/ بلج بن بشر بن عياض القشيري//- ١٢٤/ ٢٨٢
٩٧١/ بلك المظفّريّ، سيف الدين//- ٧٤٩/ ٢٨٤
٩٧٢/ بلك الناصريّ، سيف الدين/ بلك الجمدار/- ٧٤٩/ ٢٨٤
٩٧٣/ بلجك الناصريّ/ بلجك ابن أخت قوصون/- بعد ٧٥٣/ ٢٨٤
٩٧٤/ بنان بن محمّد بن حمدان بن سعيد، / بنان الحمّال الزاهد/- ٣١٦/ ٢٨٥
٩٧٥/ بهادر الناصريّ، بهاء الدين//- ٦٨٠/ ٢٨٧
٩٧٦/ بهادر رأس نوبة، سيف الدين//- ٦٩٣/ ٢٨٧
٩٧٧/ بهادر المعزيّ، سيف الدين//- ٧٣٩/ ٢٨٧
стр. 927
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
٩٧٨/ بهادر الشهابيّ، سيف الدين//- ٨٠٢/ ٢٨٨
٩٧٩/ بهادر البدريّ//- ٧٤٠/ ٢٨٨
٩٨٠/ بهادر آص، سيف الدين//- ٧٣٠/ ٢٨٨
٩٨١/ بهادر الإبراهيمي، سيف الدين//- بعد ٧٢٠/ ٢٨٩
٩٨٢/ بهادر الحلبيّ، سيف الدين/ الحاج بهادر السلاح دار/- ٧١٠/ ٢٨٩
٩٨٣/ بهادر الصقريّ، بهاء الدين//- ٧٢٥/ ٢٩١
٩٨٤/ بوري بن أيّوب بن شاذي/ تاج الملوك الأيوبيّ/ ٥٥٦ - ٥٧٩/ ٢٩٢
٩٨٥/ بنان سعيد السعداء//- ٩٤٤/ ٢٩٣
٩٨٦/ بهرام بن أسيد، سيف الدين/ تاج الملوك الأرمنيّ/- ٥٣٥/ ٢٩٤
٩٨٧/ بهرام بن عمر بن بهرام، شمس الدين/ بهرام التركمانيّ/- ٦٣٩/ ٢٩٦
٩٨٨/ بهرام شاه بن فرخ شاه/ صاحب بعلبك/- ٦٢٧/ ٢٩٦
٩٨٩/ بهرام بن [ ... ] / بهرام مقدّم الباطنيّة/- ٥٢٢/ ٢٩٦
٩٩٠/ بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز، أبو البقاء/ قاضي القضاة الدميري/- ٨٠٥/ ٢٩٧
٩٩١/ بهم بن الحسين/ بهم القائد الطولونيّ/- بعد ٢٥٦/ ٢٩٨
٩٩٢/ بهلول بن عمر، أبو الحسن التجيبيّ//- ٢٣٣/ ٢٩٨
٩٩٢/ ٢/ بوليغا/// ٢٩٨
٩٩٣/ بيبرس الحاجب، ركن الدين//- ٧٤٣/ ٣٠٠
٩٩٤/ بيبرس العجميّ، ركن الدين/ بيبرس الجالق/- ٧٠٧/ ٣٠٣
٩٩٥/ بيبرس الركنيّ، ركن الدين//- ٧٤٠/ ٣٠٤
٩٩٦/ بيبرس التاجي، ركن الدين//- بعد ٧١٢/ ٣٠٤
٩٩٧/ بيبرس التلاويّ، ركن الدين//- ٧٠٣/ ٣٠٥
٩٩٨/ بيبرس الزاهديّ/ ركن الدين الأحدب/- ٦٩٢/ ٣٠٥
٩٩٩/ بيبرس الموفّقيّ، ركن الدين//- ٧٠٤/ ٣٠٥
٩٩٩/ ٢/ بيبرس الكاشف/// ٣٠٥
١٠٠٠/ بيبرس الرشيديّ، ركن الدين//- ٦٨٠/ ٣٠٥
١٠٠١/ بيبرس الصيرفيّ، ركن الدين//- ٦٨١/ ٣٠٦
١٠٠٢/ بيبرس الناصري، ركن الدين/ بيبرس طقصوا/- ٦٩٢/ ٣٠٦
١٠٠٣/ بيبرس المنصوريّ، ركن الدين//- ٧٢٥/ ٣٠٦
١٠٠٤/ بيبرس الجاشنكير، ركن الدين/ الملك المظفّر/- ٧٠٩/ ٣٠٧
١٠٠٥/ بيبرس الأحمديّ، ركن الدين//- ٧٤٦/ ٣١٩
١٠٠٦/ بيبغا التركمانيّ، سيف الدين//- ٧٠٧/ ٣٢١
стр. 928
رقم ت اريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
١٠٠٧/ بيبغا تتر، سيف الدين/ بيبغا حارس الطير/- بعد ٧٦٠/ ٣٢١
١٠٠٨/ بيبغا أروس القاسميّ، سيف الدين//- ٧٥٤/ ٣٢٢
١٠٠٩/ بيدرا المنصوريّ، بدر الدين/ بيدرا قاتل الأشرف/- ٧٩٣/ ٣٢٣
١٠١٠/ بيدمر البدريّ، سيف الدين/ بيدمر نائب حلب/- ٧٤٨/ ٣٢٦
١٠١١/ بدرجك الناصريّ، بدر الدين//- ٧٢٤/ ٣٢٧
١٠١٢/ بدل بن أبي المعمّر بن إسماعيل/ أبو الخير بدل التبريزيّ/ ٥٥٢ - ٦٣١/ ٣٢٧
١٠١٣/ برسبغا الحاجب، سيف الدين/ برسبغا الحاجب/- ٧٤٢/ ٣٢٧
١٠١٤/ بركات صاحب البديعيّة/ بركات البديعيّ/- ٥١٣/ ٣٢٩
١٠١٥/ برجوان العزيزيّ/ الأستاذ برجوان/- ٣٩٠/ ٣٢٩
١٠١٦/ بيسريّ الشمسيّ، بدر الدين//- ٦٩٨/ ٣٣٠
١٠١٧/ بيغجار الساقي الناصريّ//- ٧٥٤/ ٣٣٤
١٠١٨/ بيغرا الناصري، سيف الدين//- ٧٥٤/ ٣٣٤
١٠١٩/ بيليك الأيدمري، بدر الدين//- ٦٨٧/ ٣٣٤
١٠٢٠/ بيليك المحسنيّ، بدر الدين//- ٦٩٥/ ٣٣٤
١٠٢١/ بيليك الطيار، بدر الدين//- ٦٩٩/ ٣٣٥
١٠٢٢/ بيليك المسعوديّ، بدر الدين//- ٦٩٠/ ٣٣٥
١٠٢٣/ بيليك المحسنيّ، بدر الدين//- ٧٣٩/ ٣٣٥
- ت-
١٠٢٤/ تبر الإخشيديّ//- ٣٦٠/ ٣٣٩
١٠٢٥/ ترمش بن عبد الله/ ترمش الطولونيّ/- ٢٨٣/ ٣٣٩
١٠٢٦/ تركان شاه بن بلدكوش، أبو الملوك/// ٣٤٠
١٠٢٧/ تميم بن المعزّ بن المنصور/ تميم بن المعزّ القاطميّ/- ٣٧٤/ ٣٤٠
١٠٢٨/ تميم بن المعزّ بن يعلى/ أبو الطاهر الباديسي/- ٥٦٥/ ٣٤٧
١٠٢٩/ تكين الخاصّة، أبو منصور الخزريّ//- ٣٢١/ ٣٤٧
١٠٣٠/ تلك الحسنيّ، سيف الدين//- ٧٥٣/ ٣٤٩
١٠٣٠/ ٢/ تلك الشحنة//- ٧٥٧/ ٣٤٩
١٠٣١/ تمّام بن عبد الهادي/ ابن الحنبليّ الواعظ/- ٦٢٠/ ٣٥٠
١٠٣٢/ تمر الساقي، سيف الدين//- ٧٤٣/ ٣٥٠
١٠٣٣/ تمريغا المنصوريّ، سيف الدين/ تمربغا المنصوريّ/- ٦٩٨/ ٣٥٠
١٠٣٤/ تنكز الحساميّ/ تنكر نائب الشام/- ٧٤١/ ٣٥١
١٠٣٥/ توبة بن النمر بن حرملة/ توبة النمر القاضي/- ١٢٠/ ٣٥٩
стр. 929
رقم تاريخ
الترجمة/ اسم المترجم/ لقبه أو نسبته/ وفاته/ الصفحة
١٠٣٦/ توبة بن عليّ بن مهاجر، أبو البقاء/ البيع الدمشقيّ/ ٦٢٠ - ٦٩٨/ ٣٦٠
١٠٣٧/ توران شاه بن أيّوب، غيّا ث الدين/ الملك المعظّم/- ٦٤٩/ ٣٦١
١٠٣٨/ توزان التركيّ/// ٣٦٦
- ث-
١٠٣٩/ ثابت بن عبد الله بن الزبير، أبو حكمة/// ٣٦٩
١٠٤٠/ ثابت بن نعم بن يزيد بن روح/ ثابت بن نعم الجذاميّ/- ١٢٧/ ٣٧١
١٠٤١/ ثابت التفليسيّ، أبو التقى/ ثابت التفليسيّ الصوفيّ/- ٦٣١/ ٣٧٢
١٠٤٢/ ثعلب بن عبد الله بن عبد الواحد، أبو العبّاس/ رضيّ الدين القاضي/- ٦٣١/ ٣٧٢
١٠٤٣/ ثعلبة بن سلامة بن جحدم بن عمرو/ أبو سلمة العامليّ/- ١٣٢/ ٣٧٢
١٠٤٤/ ثقبة بن رميثة بن أبي نمى/ ثقبة أمير مكّة/- ٧٦٢/ ٣٧٣
١٠٤٥/ ثمال بن صالح بن مرداس، أبو علوان/ ثمال ابن مرداس/- ٤٥٤/ ٣٧٣
١٠٤٦/ ثمل الخادم//- ٣١١/ ٣٧٦
١٠٤٧/ ثوبان بن بجدد، مولى رسول الله ﷺ //- ٥٤/ ٣٧٦
стр. 930
مر ا جع ال ت حقيق (ممّا زاد على الجزء الأوّل)
- أ-
- أخ ب ار الدول المنقطعة لابن ظافر (ت ٦١٣)، نشر أندري فرّي، القاهرة، ١٩٧٢.
- أخبار مصر لابن المأمون (ت ٥٨٨)، نشر فوندر هايدن، الجزائر، ١٩٢٧.
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البرّ (ت ٤٦٣)، القاهرة، ١٣٢٣.
- أسد الغابة لابن الأثير (ت ٦٣٠)، القاهرة، ١٩٧٠.
- الإصابة في تمييز أسماء الصحابة لابن حجر (ت ٨٥٢).
- الإمارة الأغلبيّة لمحمّد الطالبيّ، ترجمة الصياديّ، دار الغرب الإسلاميّ ١٩٨٥.
- أمالي القالي (ت ٣٥٦)، بيروت د. ت.
- ب-
- بحوث وتحقيقات للعلّامة الميمنيّ الراجكوتي، نشر محمد عزير شمس، دار الغرب الإسلاميّ، بيروت ١٩٩٥.
- البخلاء للجاحظ نشر طه الحاجريّ.
- البيان والتبيين له نشر عبد السلام هارون.
- ت-
- تاريخ ابن قاضي شهبة، نشر عدنان درويش، دمشق ١٩٩٤.
- تاريخ الإمارة الحمدانيّة (بالفرنسيّة) لماريوس كانار، الجزائر ١٩٥١.
- التاريخ الكبير للبخاريّ (ت ٢٣٦)، بيروت، د. ت.
- تاريخ خليفة بن خيّاط، نشر أكرم ضياء العمريّ، بغداد، ١٩٦٧.
- تالي وفيات الأعيان لابن الصقاعي (ت ٧٢٦) نشر جاكلين سوبلي، دمشق ١٩٦٤.
- تبصير المنتبه لابن حجر.
- تبيين المعاني في شرح ديوان ابن هاني لزاهد عليّ، القاهرة ١٩٣٣.
- تجريد الأغاني لابن واصل (ت ٦٩٧) نشر طه حسين والأبياري، القاهرة، ١٩٥٧.
- تشريف الأيّام والعصور لابن عبد الظاهر (ت ٦٩٢)، نشر مراد كامل، القاهرة، ١٩١.
- تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب لابن الفوطي (ت ٧٢٣). نشر مصطفى جواد.
- التنبيه والإشراف للمسعوديّ (ت ٣٤٥)، بغداد ١٩٣٨.
стр. 931
- ج -
- ج ذ وة المقتب س للحمي د يّ (ت ٤٨٨) ن ش ر محمّد بن تاويت، القاهرة ١٩٥٢.
- الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ت ٣٢٧)، حيدرآباد، ١٣٧١.
- جمهرة نسب قريش للزبير بن بكّار، نشر محمود محمّد شاكر، القاهرة ١٣٨١.
- د-
- الدول الإسلاميّة لكليفور بوزوورث، إدنبرا، ١٩٦٧.
(C. E. Bosworth: The Islamic Dynasties- Edinburgh, ١٩٦٧) .
- ديوان الأخطل، نشر الأب ص الحانيّ، بيروت، ١٩٦٩.
- ديوان أيدمر المحيويّ، القاهرة، ١٩٣١.
- ديوان تميم ابن المعزّ الفاطميّ، القاهرة، ١٩٥٦.
- ديوان الفرزدق، نشر الصاوي، القاهرة، ١٩٣٦.
- ديوان كثيّر، نشر إحسان عبّاس، بيروت، ١٩٧١.
- ديوان محمد بن هاني نشر محمد اليعلاوي، بيروت ١٩٩٤.
- ذ-
- ذيل الروضتين لأبي شامة (ت ٦٦٥).
- ذيل السمط للميمنيّ الراجكوتيّ.
- ر-
- الرسالة القشيريّة للقشيري (ت ٤٦٥) نشر عبد الحميد حمود، القاهرة، ١٩٦٦.
- رياض النفوس للمالكيّ (ت ٤٥٣)، نشر البشير البكوش، بيروت دار الغرب الإسلاميّ، ١٩٨١.
- س-
- سيرة الأستاذ جوذر، نشر محمّد كامل حسين ومحمّد عبد الهادي شعيرة، القاهرة، د. ت.
- ش-
- الشافي لعبد الله ابن طباطبا.
- شرح عيون المسائل للمحسّن ابن كرّامة الجشميّ البيهقيّ (ت ٤٩٤) نشر فؤاد السيّد.
- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (ت ٦٥٦) بيروت، د. ت.
- الشعر والشعراء لابن قتيبة (ت ٢٧٦).
- ص-
- الصادح والباغم لابن الهبّاريّة (ت ٥٠٩).
стр. 932
- ط -
- طبقات ع ل م اء إ ف ريقيّة لأبي العرب (ت ٣٣٣)، ن شر ابن أبي شنب، الجزائر، ١٩١٧.
- طبقات الأطبّاء و الحكماء لابن جلجل (ت ٣٧٢) نشر فؤاد السيّد، القاهرة، ١٩٥٣.
- ع-
- عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨).
- العيون والحدائق، ج ٤، نشر عمر السعيديّ، دمشق، ١٩٧٣.
- غ -
- غاية الأماني في أخبار القطر اليمانيّ ليحيى بن القاسم، نشر سعيد عبد الفتاح عاشور، القاهرة، ١٩٦٨.
- ف-
- فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم (ت ٢٥٧) نشر طورّي. Torrey
- فجر الأندلس لحسين مؤنس، القاهرة، ١٩٥٩.
- ل-
- لسان الميزان لابن حجر، حيدرآباد، د. ت.
- م-
- المجالس والمسايرات للقاضي النعمان (ت ٣٧٣). تونس، ١٩٧٨.
- مسالك الأبصار لابن فضل الله (ت ٧٤٩) نشر أيمن فؤاد السيّد، القاهرة ١٩٨٥.
- المصطلح الأعجميّ في كتب الطبّ والصيدلة العربيّة لإبراهيم ابن مراد، بيروت ١٩٨٥.
- معالم الإيمان للدبّاغ (ت ٦٩٦)، تونس ١٩٠٢.
- معجم الألفاظ التاريخيّة في العصر المملوكيّ لمحمد أحمد دحمان، دمشق ١٩٩٠.
- معجم الدمياطيّ، نشر باجدا.
- مفرّج الكروب لابن واصل (ت ٦٩٧) نشر جمال الدين الشيّال، القاهرة ١٩٥٤.
- ن-
- نزهة النفوس والأبدان لابن الصيرفيّ (ت ٩٠٠)، نشر حسن حبشي، القاهرة ١٩٧٠.
- نهاية الرتبة في طلب الحسية للشيزري (ت ٥٨٩) نشر العريني وزيادة، القاهرة ١٩٤٦.
- و-
- وقعة صفّين لنصر بن مزاحم (ت ٢١٢) نشر عبد السلام هارون، القاهرة، ١٣٦٥.
стр. 933
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بهذا الجزء الثالث، الذي يشمل تراجم أحرف الجيم والحاء والخاء، نكمل تحقيقنا للقسم التركيّ من كتاب المقفّى للمقريزي، الذي بدأناه بحرف الهمزة فالباء فالتّاء فالثاء. وتقسيم الكتاب إلى ثلاثة مجلّدات هو من عملنا نحن. فالمؤلّف لم يذكر قسمة، وإنّما يعلن عند الفراغ من حرف عن الحرف الموالي، وقد وقفت تراجم هذا المخطوط التركيّ على أبواب حرف الدال (١). ونرجو أن تكشف لنا الأيّام عن نسخ أكثر اكتمالا من التي بين أيدينا، فنسدّ الثغرات الواسعة الباقية بين مخطوطة السليميّة ومخطوطة باريس من جهة، أي من الدال إلى الطاء، وبين مخطوطة باريس ومخطوطة ليدن من جهة أخرى، أي بين العبادلة والمحمّدين، ونكمل الكتاب بتراجم ما بعد المحمّدين. والمؤلف نفسه يحملنا على هذا الترجّي؛ إذ يعلن في غضون الكتاب عن تراجم أنجزت وسبقت- أو لحقت، وإن كان يذكرها دائما بصيغة الماضي حتى وإن ذكرها في حروف سابقة عن حرفها- ولكنّها قد تكون فقدت فيما فقد من أقسام الكتاب.
وهذا الجزء الثالث يتضمّن تراجم مفرطة الطول كترجمتي الحسين السّبط والحجّاج بن يوسف، وتراجم مفرطة القصر، كتراجم الخالدين الكثيرين الذين لم يزد على أن ذكر أسماءهم وأحيانا تاريخ وفاتهم، دون أن يذكر لهم مقاما بمصر، وهو «شرط الكتاب» كما أكّد مرارا. وحتّى التراجم الطويلة قليلة الغناء أحيانا، إذ ينقل فيها ما تتداوله القواميس السابقة أو كتب التاريخ والأدب، كما هو الشأن في ترجمتي الحسين والحجّاج. إلّا إذا كان النقل عن كتب مفقودة كما بيّنّا في نشرنا للتراجم الفاطميّة من الكتاب: فعند ذاك يمكّننا المقريزيّ من إكمال نصّ منقوص، أو توضيح حدث غامض، أو ضبط اسم أو تاريخ. والكتاب مفيد خاصّة في الرجال الأقرب عهدا إليه، كسلاطين المماليك وأمرائهم، وفقهاء تلك الفترة وأدبائها، ممّا أتى مقتضبا في كتبه الأخرى كاتّعاظ الحنفاء أو السلوك في معرفة دول الملوك.
على أنّنا لا نظلم المقريزيّ فنسارع إلى الطّعن عليه ورميه بالسطو والانتحال كما فعل السخاويّ، فهو إذا نقل ذكر مصادره، مثل ابن يونس، والمنذريّ والخطيب البغداديّ وغيرهم. ولئن كان النقل حرفيّا أو متقطّعا، فلأنّ الكتاب بقي على هيئة المسوّدة أو الجذاذات التي كان ينوي الرجوع إليها بالتبييض والتنسيق والزيادة أو الحذف: ذاك ما يشعر به البياض الكثير المبثوث هنا وهناك في كافّة النسخ، وسكوته عن صلة المترجمين بالأرض المصريّة، وكذلك اكتفاؤه أحيانا بذكر اسم وحده لا زيادة عليه
стр. 934
كما سنرى في مخطوط ليدن مثلا. وإلى هذه السرعة نفسها- أو هذا التربّص لعودة إلى الجذاذات- نعزو خلوّ الكتاب من التعليق الشخصيّ والخواطر الذاتيّة التي يتدخّل بها كبار المؤرّخين كابن الأثير وابن خلدون وأبي المحاسن في سردهم للأحداث أو تصويرهم للأشخاص، إلّا ما ندر: فالمقريزيّ في رأينا كان ينتظر أن تكتمل مادّة الكتاب فيراجعه مراجعة نهائيّة فينظر آنذاك إلى الحوادث والأبطال من عل، فيعلّق ويبدي رأيه أو على الأقلّ يختم بعبارة حكميّة عامّة تحبّذ أو تستنكر كما يفعل أستاذه ابن خلدون.
وقد اجتهدنا في سدّ الثغرات من التراجم، وتوضيح المبهم والغامض، وذلك في الحدود التي فرضها علينا غياب المصادر المنقول عنها، وانحصار المادّة في نسخة وحيدة لا ثانية لها حتى تسهل المقابلة والمقارنة، وورود هذه النسخة اليتيمة في شكل مسوّدة أو شبه مسوّدة لأنّ الناسخ لا يحسن الفهم إن هو أحسن الخطّ. فلذا نعتذر سلفا عن إكثارنا من التنبيه إلى عبارة لم نفهمها، أو اسم لم نتبيّنه، أو شاهد لم نخرّجه، فدأبنا كما قلنا في الجزءين السابقين، أن نجتهد ولا نسكت، ونفترض ولا نخفي الصعوبة أو الإشكال.
على أنّنا وجدنا عند بعض زملائنا من الباحثين مساعدة نفيسة، فوجب علينا الاعتراف بجميلهم، نخصّ بالذكر منهم الأستاذ أبا القاسم محمد كرّو- في مساعدتنا على تحقيق تراجم أعلام قفصة، علاوة على إمدادنا بمصوّرة مخطوط باريس التي ستكوّن مادّة الجزء الرابع- والزميلة منيرة شابوطو الرمادي التي ساعدتنا على ضبط بعض تراجم المماليك- والأستاذ جليل العطيّة الذي أرسل إلينا من باريس مصوّرته من المخطوط التركيّ، وكذلك الأستاذ عبد الفتاح محمد الحلو والأديب علي الذوّادي، والزميل الدكتور الطيّب العشّاش الذي تفضّل بمراجعة بعض التراجم وتخريج أبياتها. فإليهم جميعا جزيل شكرنا، والله لا يضيع أجر المحسنين.
تونس في ٦ شعبان ١٤٠٩، وفي ١٣ مارس ١٩٨٩ محمد اليعلاوي ثمّ في ١٠ نوفمبر ٢٠٠٢
стр. 935
حرف الجيم
стр. 936
١٠٤٨ - جابر بن محمد الكاثيّ [٦٦٧ - ٧٤١] (١)
[٣٥٢ ب] جابر بن محمد بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف، أبو عبد الله، افتخار الدين، الخوارزميّ، الكاثيّ- وكاث من مدن خوارزم (٢) - الفقيه الحنفيّ.
ولد في عاشر شوّال سنة سبع وستّين وستّمائة.
وتفقّه على خاله أبي المكارم ابن محمد ابن أبي المفاخر الخوارزميّ. وقرأ المفصّل والكشّاف على أبي عاصم الإسفندريّ عن سيف الدين عبد الله بن أبي سعيد محمود الخوارزميّ عن أبي عبد الله البصريّ عن الزمخشريّ.
وسمع من الحافظ الدمياطيّ وأفتى وأعاد.
وتولّى مشيخة الخانكاه الركنيّة بيبرس بالقاهرة عوضا عن [ ... ].
وتوفّي يوم الخميس سادس عشر المحرّم سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، ودفن بالقرافة.
١٠٤٩ - جابر بن منصور الجوذريّ [- بعد ٣٩٠] (٣)
[٣٥٢ ب] خلع عليه في سابع عشر جمادى الآخرة سنة تسعين وثلاثمائة جبّة مثقلة ومنديل مذهب، وحمل بين يديه عدّة ثياب صحاح، وقلّد
سيفا وحمل على فرس، ونزل من القصر وقد ولي نظر السواحل (٤) والحسبة بمصر.
١٠٥٠ - جاغان الحساميّ [- ٦٩٩] (٥)
[٣٥٣ أ] جاغان، الأمير سيف الدين الحساميّ، أحد مماليك الملك المنصور لاجين.
ربّاه صغيرا، فلمّا تسلطن جعله من أمراء مصر.
ثمّ ولّاه شدّ الدواوين بدمشق عوضا عن الأمير فتح الدين بن صبرة، في ربيع الأوّل سنة ستّ وتسعين وستّمائة.
فلمّا رسم بخروج الأمير قبجق نائب دمشق بالعسكر، أقام جاغان نائب الغيبة بدمشق بمرسوم السلطان. وكتب إليه سرّا أن لا يمكّن قبجق من العود إلى دمشق إلّا بمرسوم، وأنّه يستقرّ بعده في النيابة. فكان من ذلك ما ذكر في ترجمة قبجق (٦).
فلمّا قدم الخبر لدمشق بقتل المنصور لاجين ونائبه منكوتمر وثب الأمير بهاء الدين قرا أرسلان المنصوريّ وقبض على جاغان وعلى الأمير حسام الدين لاجين الحساميّ والأمير كجكن، وأسلمهم لأرجواش نائب القلعة.
فلم يزل معتقلا إلى أن أفرج عنه في تاسع عشرين جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين، وحمل على البريد إلى مصر. فردّه السلطان الملك الناصر
стр. 937
محمد بن قلاوون من طريقه، وأنعم عليه بإمرة في دمشق. فعاد إليها وأقام بها إلى أن مات بمرض طويل في سنة تسع وتسعين وستّمائة.
١٠٥١ - جامع بن باقي الأندلسيّ [- ٦٠٢] (١)
[٣٥٣ ب] جامع بن باقي بن عبد الله بن عليّ، التميميّ [، أبو محمد، ] الأندلسيّ، الفقيه الشافعيّ.
ولد بالجزيرة الخضراء من الأندلس. وقدم مصر فسمع من السلفيّ وغيره.
روى عنه يوسف بن خليل، والشهاب القوصيّ وغيرهما. وولي قضاء إخميم. ويلقّب فخر الدين.
ومات بدمشق في سابع عشر ذي القعدة سنة اثنتين وستّمائة.
١٠٥٢ - جانك الإخشيديّ [- ٣٤٣] (٢)
[٣٥٤ أ] جانك الإخشيديّ القائد الحسين.
كان مملوكا [ ... ] الجنس. ربّاه الأمير أبو بكر محمد بن طغج حتّى صار هو والأستاذ كافور أجلّ غلمانه. وبعثه هو وكافور على عساكره لقتال سيف الدولة عليّ بن حمدان بالشام.
فلمّا مات الإخشيد وقام من بعده ابنه أبو القاسم أونوجور، عاضد كافور [ا] الإخشيديّ وساعده عند قيامه بخلافة أونوجور، ولم ينفس عليه ذلك.
فوقّع له في يوم بأربعة عشر ألف دينار من أجل أنّه ناوله الصولجان لمّا سقط من يده.
وما زال على ذلك إلى أن وقع حريق في
المحرّم سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة بالبلد، احترق فيه ألف وسبعمائة دار. وركب كافور حتّى [٢٩٣ ب] تولّى إطفاءه (٣). وفرّق في السقّائين أربعة عشر ألف درهم، ونزلت الكافوريّة والإخشيديّة بين يديه تطفئه، ونزل جانك فمرض منه ومات.
١٠٥٣ - جبر بن القاسم الكتاميّ [- بعد ٣٧٤] (٤)
[٣٥٦ أ] [ ... ] وقدم مع المعزّ إلى القاهرة.
وردّ إليه الشرطة السفلى (٥) عوضا عن [ابن] غزويه بن إبراهيم وشبل المعرّضي (٦) في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة، فشدّد على المغاربة في خروجهم من مدينة مصر وسكناهم بالقاهرة. ثمّ ردّت إليه الشرطة العليا فصار يتولّى الشرطتين.
وولي تنيس ودمياط والفرما والجفار (٧).
١٠٥٣/ ٢ - جبريل بن جميل الحنفيّ [- ٦٠٠] (٨)
[٣٥٦ أ] جبريل بن جميل بن محبوب، القيسيّ،
стр. 938
اللواتيّ، البزار، أبو الأمانة.
سمع بالإسكندريّة ما قاله ابنه من السلفيّ وال [ ... ].
وتفقّه على مذهب أبي حنيفة وحدّث. سمع منه المنذري وحدّث عنه في معجمه. ومات راجعا من الحجّ سنة ستّمائة.
١٠٥٤ - جبريل بن عبد الله [- ٦٣٧] (١)
[٣٥٤ ب] جبريل بن عبد الله، الشيخ الصالح، أبو الأمانة.
توفّي ليلة الرابع من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وستّمائة، بمنية بني خصيب.
١٠٥٥ - جبلة بن عمرو الساعديّ الصحابيّ [- بعد ٥٠] (٢)
جبلة بن عمرو، الأنصاريّ، الساعدي يعدّ في أهل المدينة.
روى عنه سليمان بن يسار. وكان من فقهاء الصحابة. شهد فتح مصر، وغزا إفريقيّة مع معاوية بن حديج، وشهد صفّين مع عليّ ﵁.
وحديثه رواه ابن وهب عن عمرو بن الحرث عن بكير بن الأشجّ (٣) قال: سألت سليمان بن يسار عن النفل في الغزو، فقال: نفّلنا معاوية بن حديج بإفريقيّة، فأبى جبلة بن عمرو الساعديّ صاحب رسول الله ﷺ أن يأخذ من ذلك شيئا.
ويقال: هو أخو أبي مسعود الأنصاريّ، وفيه نظر.
وكان له عقب بإفريقيّة.
١٠٥٦ - جبرفين الخازن [- ٧١٥] (٤)
[٣٥٥ أ] جبرفين الخازن، الأمير سيف الدين، أحد المماليك الناصريّة محمد بن قلاوون.
ترقّى في الخدم حتى صار من الأمراء، إلى أن وشي إلى السلطان بأنّ جماعة من الأمراء يريدون اغتياله، وأنّ جبرفين هذا مطّلع على أمرهم. فطلبهفي يوم السبت عاشر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وسبعمائة، وسئل عن ذلك. فلم يعترف بشيء وحلف أنّه لم يطّلع عليه. فعصر في أصداغه، وثقب [ت] أصابعه بالمشاق (٥) وغمست في القطران وأشعل فيها النار حتّى احترقت، وهو يذكر الله تعالى ويقول: والله لا كذبت على أحد!
ومات من ليلته.
١٠٥٧ - علم الدين ابن أبي حليقة [٦٢٦ - بعد ٦٨٤] (٦)
جرجس بن ميخائيل بن الفارس، علم الدين، أبو نصر، ابن الرشيد أبي الوحش (٧)، ابن أبي الخير، ابن أبي سليمان، ابن أبي المنى، ابن أبي قانة، المعروف بابن أبي حليقة، القبطيّ،
стр. 939
المصريّ، الحكيم، الطبيب.
ولد بالقاهرة في يوم الأحد السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ستّ وعشرين وستّمائة.
ونظر في الطبّ. وانتقل عن دين النصرانيّة إلى دين الإسلام، وأسلم وتسمّى بإبراهيم. وأسلم أخواه أيضا. [و] قرّرهم الملك المنصور قلاوون رءوسا للأطبّاء بديار مصر في سنة أربع وثمانين وستّمائة، وكبيرهم أخوهم مهذّب الدين محمّد (١).
فكتب إليه الحافظ جمال الدين يوسف بن أحمد اليغموري [الدوبيت]:
قد زال فساد الكون مذ صرت حكم ... في الطبّ أزلت من تعدّى وظلم
لم ترض بحكم جاهل فيه كم ... جورا ولهذا صرت في الدين علم
١٠٥٨ - علم البريّة الأندلسيّ المقرئ [- ٥١٦] (٢)
جعفر بن إسماعيل بن خلف، النحويّ، المقرئ، أبو الفضل، الأنصاريّ، المعروف بعلم البريّة (٣).
توفّي يوم الأحد» التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ستّ عشرة وخمسمائة.
١٠٥٩ - أبو الفضل الورّاق النحويّ [٥٧٥ - ٦١٣] (٤)
جعفر بن أحمد بن جعفر بن أبي الحسن بن عبد الجليل، الأديب، أبو الفضل، اللخميّ، الإسكندرانيّ، النحويّ، المعروف بالورّاق.
ولد في شوّال سنة خمس وسبعين وخمسمائة [بالإسكندريّة] (٥)، ومات بمصر في شوّال سنة ثلاث عشرة وستّمائة.
١٠٦٠ - المظفّر ابن بدر الجماليّ [- بعد ٥١٢] (٦)
[٣٧٠ أ] جعفر بن بدر، أبو محمد المظفّر، ابن أمير الجيوش، أخو الأفضل ابن أمير الجيوش.
استنابه الأفضل على كتابة العلامة في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة لمّا ضعفت يده بالرعشة وصعب عليه إمساك القلم. ورتّب له على العلامة عنه في كلّ شهر خمسمائة دينار، مضافا إلى ما برسمه.
فكان يعلّم في كتب الأجوبة وخروجات الرواتب.
١٠٦١ - التاج الدميريّ [٥٥٥ - ٦٢٣] (٧)
[٣٧٠ ب] جعفر بن الحسن بن إبراهيم، أبو [الفضل]، ابن أبي عليّ، الدميريّ الأصل، [المصري المولد والدار، المنعوت بالتاج].
ولد بمصر سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
стр. 940
وقرأ القرآن بالقراءات على أبي الجيوش عساكر بن عليّ. وتفقّه على مذهب أبي حنيفة على جمال الدين عبد الله بن محمد بن سعد الله، وعلى البدر عبد الوهّاب بن يوسف.
وسمع من أبي محمد عبد الله بن برّيّ، وأبي الفضل محمد بن يوسف (١) الغزنويّ. ودرّس بالمدرسة السيوفيّة بالقاهرة، حتى مات في يوم الاثنين ثاني ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وستّمائة.
وكان معتزلا للناس حسن الخطّ.
١٠٦٢ - المكين ابن العميد النصرانيّ [٦٠٢ - ٦٧٢] (٢)
[٤٠٤ أ] جرجس المكين، ابن العميد أبي ياسر، ابن أبي المكارم، ابن أبي الطيّب، ابن قروينة بن طيّب بن يوسف، السريانيّ، النصرانيّ، التكريتيّ الأصل.
قدم جدّه الأعلى طيّب بن يوسف إلى القاهرة من تكريت، وهو نصرانيّ، في هيئة تاجر، فقدّم إلى الخليفة الآمر بأحكام الله عدّة ثياب، ما بين عتابيّ وأبراد حرير [من] عمل الهند واليمن. فخلع عليه وعوّضه عن تقدم [ت] هـ. وأحضره بين يديه فأعجبه أدبه، فرسم بمسامحته ممّا على متّجره للديوان، وأنعم عليه بقرية بالحوف بجوار دماص.
فلمّا قتل الآمر تحوّل إلى سموطيّة (٣)، وتزوّج بها فولد له قروينة، ومات. فنشأ قروينة ومهر في الكتابة الديوانيّة وتصرّف في الخدم. وولد له ابن
سمّاه أبا الطيّب حذق في معرفة الكتابة. ودخل القاهرة فاستخدم بديوان الغربيّة. وخرج إليها وأقام بها سبع سنين، فكثرت أمواله واشتهر.
فصودر على عشرين ألف دينار مصريّة، وتعطّل.
وكانت [له] خمسة أولاد، أصغرهم أبو المكارم، ابن أبي الطّيب (٤). واتّسعت حاله وتزوّج أخت المكين سمعان بن خليل بن مقارة فتولّى ديوان الجيش في الأيّام الصلاحيّة يوسف بن أيّوب. فولد له ثلاثة أولاد، هم: النجيب أبو الفضل، والعميد أبو ياسر، والمخلص أبو الزهر.
ثمّ ترهّب بعد موت زوجته وصار قمّصا (٥)، حتّى مات سنة ستّ وستّمائة.
فخدم العميد أبو ياسر بديوان الجيش موضع خاله المكين سمعان. وقد ترهّب في سنة ثلاث وستّمائة، وترك الخدمة في الأيّام العادليّة أبي بكر بنأيّوب وحبس نفسه بدير أبي يحنّس بوادي هبيب (٦) ثلاثين سنة وأكثر.
فتميّز العميد عند الملك العادل بالأمانة وملازمته الصوم في أكثر الأيّام، وصدقته بما يفضل عنه ولا يدّخر شيئا. وأقام بديوان الجيش خمسا وأربعين سنة. ومات في صفر سنة ستّ وثلاثين.
وولد المكين جرجس ابن العميد صاحب الترجمة في يوم السبت [ ... ] رجب سنة اثنتين وستّمائة. وخدم بديوان الجيش بالقاهرة ثمّ بالشام. وتقدّم في الأيّام الناصريّة يوسف، وبعده،
стр. 941
إلى أيّام الظاهر بيبرس. واختصّ بالأمير علاء الدين طيبرس الوزيريّ نائب الشام، وعظم قدره.
ثمّ قبض عليه بعده، وحبس بالقاهرة مدّة سنين. ثمّ أفرج عنه، واستقرّ بديوان الجيش بمصر. ثمّ أضيف إليه ديوان جيش الشام. ثمّ قبض عليه واعتقل. ثمّ أفرج عنه. فمضى من القاهرة إلى دمشق بطّالا. وأقام بها حتى مات سنة اثنتين وسبعين وستّمائة عن سبعين سنة بدمشق.
وله تاريخ مفيد (١)، وله فضيلة.
١٠٦٣ - جرجي الأنطاكيّ وزير روجار [- ٥٤٦] (٢)
جرجي بن ميخائيل الأنطاكيّ، وزير روجار ملك الإفرنج بجزيرة صقلّيّة.
كان من جملة النصارى، وعمل هو وأهل بيته لملك القسطنطينيّة مدّة. ورفع عليه وعلى أهله فأمر الملك بوصولهم إليه بالأهل والولد، فجمعوا في مركب وخرجوا في أربعين نفسا. فلقيهم أسطول السلطان تميم بن المعزّ بن باديس صاحب بلاد الغرب، وذلك في سنة نيف وثمانين [٢٩٤ ب] وأربعمائة، وهو راجع من غزو جزائر القسطنطينيّة، فأخذهم وأتى بهم إلى المهديّة من أرض إفريقيّة.
فسألوا الحضور بين يدي تميم فأمر بإحضارهم فذكروا أنّهم حسّاب وأنّ السلطان ينتفع بهم في الخدم. فأحسن تميم إليهم وقلّدهم الأمور. فظهر نصحهم. وولّى جرجي هذا عاملا على مدينة سوسة. وجعل سمعان أخاه بين يديه وكان لم يبلغ
الحلم. فجعل يلتقط الأخبار من إخوته ومن غيرهم ويوصلها إليه. فبلغ السلطان يحيى ابن تميم عن سمعان أنّه نقل عنه كلاما. فضاق به صدره وثقل على يحيى بن تميم فأمر من خنقه ليلا.
ومات السلطان تميم وقام من بعده ابنه يحيى بن تميم فخافه جرجي، وكتب إلى السلطان عبد الرحمن (٣) وزير الملك روجار بن روجار ملك الفرنج المعروف بأبي تليس صاحب جزيرة صقلّيّة يأمره فيه أن يبعث له شينيّا غزوانيّا ليهرب فيه. فوصل الشيني إلى المهديّة في سنة اثنتين وخمسمائة، وفيه رسول إلى السلطان يحيى بن تميم. فأخذ جرجي وجميع أقاربه وسار بهم بحيث لم يعلم به أحد.
فلمّا قدموا عليه أحسن إليهم وولّاهم بصقلّيّة فأظهروا النصح فصار لهم عنده منزلة. وشبّ الملك روجار وشارك عبد الرحمن الوزير في الأمر والنهي. فتقرّب إليه جرجي بكلّ ما يوافقه.
فبعث جرجي رسولا إلى مصر كرّات متعدّدة.
ولم يزل جرجي يسعى بالسلطان عبد الرحمن حتّى أخذه روجار وجعله في قفص حديد وقتله.
وولّى وزارته أبا الضوء كاتب إنشائه، وكان من أهل الأدب، فلم ينهض بالأمر. فولّى جرجي الوزارة، فجمع الأموال ورتّب قواعد الملك وحجب روجار عن الرعيّة، وجعل له زيّا كزيّ المسلمين، لا يركب ولا يظهر للرعيّة إلّا في الأعياد، وبين يديه الخيل المسوّمة بسروج الذهب والفضّة، والأجلّة المرصّعة بالأحجار، والقباب بالهوادج، والبنود المذهّبة، والمظلّة والتاج على رأسه.
стр. 942
ونعت جرجي بالسيّد الأجلّ المرتضى عزّ الملك المظفّر فخر الجلال نظام الرئاسة زعيم الجيوش شرف الوزراء أمير الأمراء. وأوقف روجار على سير الملوك، وأمر كاتبا من كتّابه يعرف بالحنش فجمع له سيرة.
فلمّا كانت سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة عند أخذ المهديّة بلغت شوانيه مائتي شيني ومائة طريدة، غير الحمالة. فخرج جرجي في الأسطول بنفسه وفتح الجزائر التي بين المهديّة وصقلّيّة. ثمّ صار في ملكه من سواحل إفريقيّة ما بين أوّل طرابلس إلى الحمّامات بقرب تونس، وفي البرّ إلى قرب القيروان. واتّسعت دولة روجار بتدبير جرجيّ. فلمّا وقع الغلاء في المغرب مع الفتن، رحل إليه من الأمراء والقضاة والفقهاء والأدباء والشعراء عالم كبير، فأوسعهم جرجي وروجار رفدهما وأنزلاهم عندهما، فعمرت الجزيرة أحسن عمارة وقصدها السّفارة من كلّ البلاد بأنواع البضائع وطرف التجارة، إلى أن كانت سنة ستّ وأربعين وخمسمائة، مات جرجي الوزير وهو في التسعين. فأقرّ روجار ولده ميخائيل بن جرجي في الوزارة.
ثمّ مات روجار في العشر الأوّل من ذي الحجّة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
١٠٦٤ - جرجي الناصريّ [- ٧٧٢] (١)
[٤٠٤ أ] جرجي [ ... ]، الأمير سيف الدين، أحد المماليك [الناصريّة].
تنقّل في الخدم حتى عمل دوادارا صغيرا في أيّام الصالح إسماعيل. ثمّ عمله المظفّر حاجي
دوادارا كبيرا في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين، فقتل المظفّر في شهر رمضان منها.
وأخرج إلى دمشق أمير عشرة وعمل الأمير طشبغا دوادارا عوضه.
ثمّ أعيد إلى مصر وأنعم عليه بإمرة طبلخاناه.
ثمّ عمل أمير حاجب نائبا عوضا عن الأمير طشتمر القاسميّ. ثمّ عمل خزندارا في أيّام السلطان حسن الثانية. ثمّ استقرّ أمير أخور في أيّام الأشرف شعبان. ثمّ نقل إلى نيابة حلب.
ثمّ أعيد إلى دمشق أميرا كبيرا إلى أن مات [٢٩٥ أ] في صفر سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.
١٠٦٥ - جركتمر بن بهادر [- ٧٤٢] (٢)
[٣٩٢ أ] جركتمر بن بهادر رأس نوبة، الأمير سيف الدين، ابن الأمير سيف الدين.
كان من الزام الأمير بيبرس الجاشنكير بعد قتل أبيه (٣). فلمّا تسلطن وبدا الزوال على دولته أمّر من مماليكه والزامه في أوّل شهر رمضان سبعة وعشرين نفرا، منهم جركتمر هذا. وفرّ المظفّر في سادس عشره. وقدم الملك الناصر محمد بن قلاوون يوم عيد الفطر وقبض في سادس عشر شوّال على اثنين وعشرين أميرا، لم يفلت منهم إلّا جركتمر. وإنّ أخته كانت تحت ابن الأمير قراسنقر فأشار إليه قراسنقر بعينه ففهم ما أشار به ووضع يده على أنفه كأنّه رعف، وخرج من القصر. فلم يشعر به أحد. واختفى في بيت قراسنقر حتى شفع فيه فعفا السلطان عنه (٤).
стр. 943
وما زال على مكانته حتّى مات السلطان وقام من بعده الأمير قوصون بتدبير الدولة. [ف] بعثه إلى حماة وطرابلس مبشّرا بسلطنة الأشرف كجك.
فلمّا عاد أخرجه إلى قوص لحفظ المنصور أبي بكر وقد نفاه إليها، وقرّر معه معاونة عبد المؤمن والي قوص على قتله. فعاد بعد قتله. فلم يبق قوصون إلّا أيّاما وثار به الأمير آي دغمش والأمراء وقبض عليه. وطلب جركتمر وسجنه. ثمّ أخرج إلى الإسكندريّة وقتل بها في شوّال سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة.
وكان يجيد اللعب بالرمح والرمي بالنشّاب، وله يد طولى في صيد الوتر وصيد الطيور ولعب الكرة. وكان جميلا كريما.
١٠٦٦ - جرمك الناصريّ [- ٦٩٢] (١)
[٣٩٥ أ] جرمك الناصريّ، الأمير سيف الدين، أحد مماليك الناصر يوسف صاحب حلب.
تنقّل في الخدم من أوّل الدولة التركيّة وصار من جملة الأمراء في الأيّام الظاهريّة بيبرس. وأقرّه المنصور قلاوون على إمرته. ثمّ قبض عليه في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وستّمائة لمفاوضة جرت بينه وبين الأمير طرنطاي أغلظ له فيها بحضرة الأمراء. ومات [المنصور] وهو في السجن، فأفرج عنه الأشرف خليل عند ما تسلطن وأنعم عليه بالإمرة على عادته.
ثمّ قبض عليه وهو يحاصر عكّا في جمادى الأولى سنة تسعين وسجنه بقلعة الجبل إلى أن قتله في ليلة أوّل المحرّم سنة اثنتين وتسعين وستّمائة فيمن قتل من الأمراء.
وكان سليم الباطن يخدعه المنجّمون بأنّه يلي السلطنة، فتتعلّق نفسه بذلك وينعم عليهم.
وكان تتريّ الجنس من كبار المغل كبير النفس شجاعا معظّما في الدول.
١٠٦٧ - المقوقس (جريج بن مينا) (٢)
جريج بن مينا بن قرقب المقوقس.
وجّهه هرقل ملك الروم إلى مصر أميرا، وجعل إليها حربها وجباية خراجها، فنزل الإسكندريّة.
وبعث إليه رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة (٣) بكتابه إليه سنة سبع من الهجرة، فوافاه بالإسكندريّة. فلمّا دخل عليه أجلسه وتناول منه الكتاب وقبّله وضمّه إلى صدره وقال: مرحبا بكتاب النبيّ العربيّ. ثمّ قرأه، فإذا فيه: باسم الله الرحمن الرحيم. من محمّد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط. سلام على من اتّبع الهدى. أمّا بعد، فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرّتين. يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران: ٦٤].
وقيل: بل كان في الكتاب بعد البسملة: أمّا بعد، فإنّ الله أرسلني رسولا وأنزل عليّ قرآنا مبينا وأمرني بالإعذار والإنذار ومقاتلة الكفّار حتى يدينوا بديني ويدخلوا في ملّتي. وقد دعوتك إلى الإقرار بالوحدانيّة [لله] الواحد الأحد وأنّي
стр. 944
رسول الله. فإن أنت أجبت فقد سعدت، وإن أبيت فقد شقيت. والسلام على من اتّبع الهدى. ويا أهل الكتاب تعالوا [٢٩٥ ب] إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ... الآية.
فلمّا قرأه أخذه فجعله في حقّ من عاج وختم عليه. وأنزل حاطب بن أبي بلتعة في داره. ثمّ أرسل إليه ليلة وليس عنده أحد إلّا ترجمان له فقال: ألا تخبرني عن أمور أسألك عنها، فإنّي أعلم أنّ صاحبك قد تخيّرك حين بعثك.
فقال حاطب: لا تسألني عن شيء إلّا صدقتك.
قال: إلام يدعو محمّد؟
قال: إلى أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتخلع ما سواه وتأمر بالصلاة.
قال: فكم تصلّون؟
قال: خمس صلوات في اليوم والليلة، وصيام شهر رمضان، وحجّ البيت، والوفاء بالعهد.
وينهى عن أكل الميتة والدم.
قال: من أتباعه؟
قال: الفتيان من قومه وغيرهم.
قال: فهل يقبل قوله (١).
قال: نعم.
قال: صفه لي.
(قال): فوصفته بصفة من صفته [و] لم آت عليها (٢).
قال: قد بقيت أشياء لم أرك ذكرتها: أفي عينيه حمرة؟
قلت: ما تفارقه. وبين كتفيه خاتم النبوّة.
ويركب الحمار ويلبس الشملة ويجتزى بالتمرات والكسر، لا يبالي من عمّ أو ابن عمّ.
قال: هذه صفته.
وفي رواية: هذا زمان يخرج فيه النبيّ الذي نجد نعته وصفته في كتاب الله تعالى. وإنّا لنجد صفته أنّه لا يجمع بين أختين في ملك يمين ولا نكاح، وأنّه يقبل الهديّة ولا يقبل الصدقة، وأنّ جلساءه المساكين، وأنّ خاتم النبوّة بين كتفيه.
وفي رواية: أنّ المقوقس استدعى بسفط واستخرج منه سمطا (٣) فيه صفة الأنبياء ﵈، وفي آخره صفة رسول الله ﷺ . ثمّ أمر حاطب بن أبي بلتعة أن يصف له رسول الله ﷺ ليطابق به ما عنده: فلما نعته حاطب قال المقوقس:
صدقت، هكذا صفته. قد كنت أعلم أنّ نبيّا قد بقي، وقد كنت أظنّ أنّ مخرجه بالشام، وهناك كانت تخرج الأنبياء من قبله. فأراه قد خرج في العرب في أرض جهد وبؤس. والقبط لا تطاوعني في اتّباعه، ولا أحبّ أن تعلم بمحاورتي إيّاك.
وسيظهر على البلاد وينزل أصحابه من بعده بساحتنا هذه حتّى يظهروا على ما ههنا. وأنا لا أذكر للقبط من هذا حرفا. فارجع إلى صاحبك.
وفي رواية: لولا الملك- يعني ملك الروم- لأسلمت.
ثمّ دعا كاتبا يكتب بالعربيّة فكتب: لمحمّد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط، سلام. أمّا بعد، فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت وما تدعو إليه. وقد علمت أنّ نبيّا قد بقي، وقد كنت أظنّ أنّه يخرج بالشام. وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم،
стр. 945
وبكسوة، وأهديت إليك بغلة لتركبها، والسلام.
ويقال إنّه كتب: باسم فاطر السماوات، ومنزل البركات، والإنجيل والتوراة، الواصف نفسه في الإنجيل صاحب التحريم والتحليل. من المقوقس إلى محمّد بن عبد الله. أمّا بعد، فقد ورد كتابك وقرأته وفهمته. وأنت تقول إنّ الله أرسلك رسولا، وفضّلك تفضيلا، وأنزل عليك كتابا مبينا. فكشفنا عن خبرك فوجدناك أقرب داع إلى الحقّ، وأفضل من تكلّم بالصدق. ولولا أنّي ملكت ملكا عظيما، كنت أوّل من آمن بك. ولكنّ النفس لا تميل إلى ترك دين نشأ فيه الصغير، واستمرّ عليه الكبير.
وأنا أعوذ بالله من متاركتك إلى أن يدين بدينك الخ [ل] ق في جميع البلاد. وإنّي خاتم على كتابك وجاعله عندي. وما بيني وبينك إلّا أن يقهر جيرانك من العرب، ويهلك الملكان كسرى وقيصر. فإذا استقام لك الأمر كنّا في جملة من دان لك، والسلام.
وإنّه بعث مع حاطب هديّة لرسول الله ﷺ فيها فرس بسرجه ولجامه، وبغلة شهباء بسرجها ولجامها، وحمار أشهب، وجارية سوداء، وجارية بيضاء من أجمل نساء القبط اسمها مارية، وغلام مجبوب، وطيب وعمامة وألف دينار، وثياب من قباطيّ مصر، وعسل من عسل بنها.
وقيل: بل أهدى إليه أربع جوار، منهنّ جاريتان أختان وهما مارية وسيرين من حفن إحدى ضياع أنصنا (١) لهما شأن في القبط عظيم وجمال بارع لم يكن بمصر أحسن منهما، وغلاما مجبوبا يقال له مابور [ ... ] وحمارا أشهب، وبغلة شهباء بسرجها ولجامها، وفرسا، وألف مثقال ذهبا،
وعشرين ثوبا من قباطيّ مصر، مع طرف من طرفهم، وعسلا من عسل بنها وربعة إسكندرانيّة كان ﷺ يعمل فيها جهازه من مكحلة ومشط وما سوى ذلك.
ووهب لحاطب مائة دينار وخمسة أثواب وأحسن ضيافته.
وقد قيل إن يعفورا حمار النبيّ ﷺ إنّما هو من هديّة فروة بن عمرو الجذاميّ عامل قيصر على عمان.
وأمر رسوله ابن جبر (٢) أن ينظر من جلساء النبيّ ﷺ وينظر إلى ظهره هل يرى شامة كبيرة ذات شعر، ففعل ذلك الرسول. فلمّا قدم على [٣٦٩ أ] رسول الله ﷺ في ذي القعدة من السنة المذكورة قدّم إليه الأختين والدّابّتين والعسل والثياب وغيرها، وأعلمه أنّ ذلك كلّه هديّة. فقبل رسول الله ﷺ الهديّة وكان لا يردّها من أحد من الناس. فلمّا نظر إلى مارية وأختها سيرين- ويقال: حنّة وقيل: قيصرا- أعجبتاه، وكره أن يجمع بينهما، وكانت إحداهما تشبه الأخرى، فقال: اللهمّ اختر لنبيّك! - فاختار الله له مارية، ووهب أختها لمحمّد بن مسلمة الأنصاريّ- وقيل: بل وهبها لدحية بن خليفة الكلبيّ.
وقيل: بل أهدى المقوقس لرسول الله ثلاث جوار، منهنّ مارية أمّ إبراهيم ﵍، وواحدة وهبها لأبي جهم بن حذيفة العبدريّ، وواحدة وهبها لحسّان بن ثابت. وكانت البغلة والحمار أحبّ دوابّه إليه ﷺ ، وسمّى البغلة الدلدل وسمّى الحمار يعفور، وأعجبه العسل فدعا في عسل بنها بالبركة. وبقيت تلك الثياب حتى كفّن في بعضها ﷺ .
стр. 946
ولمّا توجّه عمرو بن العاص بالجنود إلى مصر، بلغ ذلك المقوقس، فسار من الإسكندريّة إلى مصر وجهّز الجيوش لقتاله. فما زال عمرو يهزمهم حتّى نزل على الحصن وقد تحصّن به المقوقس وخندق حوله، وجعل للخندق أبوابا وبثّ في أفنيته حسك الحديد. فلمّا اشتدّ الحصار تنحّى المقوقس ومعه أكابر القبط وخرجوا من باب الحصن القبليّ، ودونهم جماعة يقاتلون المسلمين، حتى لحقوا بجزيرة الفسطاط وقطع الجسر وذلك في جري النيل وترك المندقور (١) على الحصن، فلم يزل يقاتل المسلمين إلى أن غلب وصار إلى المقوقس بالجزيرة. فأرسل المقوقس إلى عمرو: إنّكم قوم قد ولجتم في بلادنا وألححتم على قتالنا وطال مقامكم في أرضنا. وإنّما أنتم عصبة يسيرة، وقد أظلّكم الروم وجهّزوا إليكم، ومعهم العدّة والسلاح. وقد أحاط بكم هذا النيل وإنّما أنتم أسارى في أيدينا.
فابعثوا إلينا رجالا منكم نسمع من كلامهم، فلعلّه أن يأتي الأمر فيما بيننا وبينكم على ما تحبّون ونحبّ وينقطع عنّا وعنكم هذا القتال قبل أن تغشاكم جموع الروم فلا ينفعنا الكلام ولا نقدر عليه.
ولعلّكم أن تندموا إن كان الأمر مخالفا لطلبتكم ورجائكم. فابعث إلينا رجالا من أصحابكم نعاملهم على ما نرضى نحن وهم به من شيء.
فلم يجبه عمرو. ثمّ بعث إليه عبادة بن الصامت فتحاورا طويلا. ورجع عبادة وقد أبى القبط على المقوقس أن يجيبوه إلى [٣٦٩ ب] أداء الجزية، وقطعوا الجسر. فقاتلهم المسلمون وقتلوا وأسروا من كان بالقصر من جموع الروم
والقبط. فقال لهم المقوقس: ألم أعلمكم هذا، وأخافه عليكم. ما تنتظرون؟ فو الله لتجيبنّهم إلى ما أرادوا طوعا، أو لتجيبنّهم إلى ما هو أعظم منه كرها. فأطيعوني من قبل أن تندموا!
فأذعنوا إلى قوله ورضوا بإعطاء الجزية. فبعث المقوقس إلى عمرو يعلمه أنّه لم يزل حريصا [٢٩٦ ب] على الإجابة إلى ما أراد، لكنّ القوم أبوا عليّ، فلم يكن لي أن أفتات عليهم، وقد عرفوا نصحي.
فأعطني أمانا أجتمع أنا وأنت، [أنا] في نفر من أصحابي وأنت في نفر من أصحابك.
فاجتمعا على عهد بينهما واصطلحا على أن يكون على كلّ ذكر بلغ الحلم من القبط ديناران دون الروم، فإنّهم يخيّرون بين الإقامة بمصر على هذا أو الخروج منها.
وكتب إلى ملك الروم يعلمه الخبر. فكتب إليه يقبّح رأيه ويؤكّد عليه في القتال. فقال المقوقس لمّا ورد عليه الكتاب: والله إنّ العرب على قلّتهم وضعفهم أقوى وأشدّ منّا على كثرتنا وقوّتنا. إنّ الواحد منهم ليعدل مائة منّا، فإنّهم قوم الموت أحبّ إليهم من الحياة، يقاتل أحدهم وهو يتمنّى أن لا يرجع إلى أهله وولده، ويرون أنّ لهم أجرا عظيما فيمن قتلوا منّا، ويقولون إن قتلوا: دخلوا الجنّة. وليس لهم رغبة في الدنيا ولا لذّتها. ونحن نكره الموت ونحبّ الحياة ولذّتها. فكيف نستقيم نحن وهؤلاء، وكيف صبرنا معهم؟ واعلموا معشر الروم أنّي لا أخرج ممّا دخلت فيه. وحذّرهم وأنّبهم وأعلم عمرو بن العاص بذلك كلّه، وأنّه والقبط ثابتون على ما عاهدوا عليه.
فألزمه عمرو أن يقدم بالإنزال والضيافة، وينصب الأسواق والجسور ما بين الفسطاط والإسكندريّة، ففعل ذلك. وصارت القبط أعوانا للمسلمين.
стр. 947
وقد قيل: إنّ المقوقس الذي كتب إليه رسول الله ﷺ سمّه ابنه بعد ما نزل عمرو بن العاص بلبيس بجيوش المسلمين، وقام من بعده بحرب عمرو. فثار أرجانوس بن راعيل على ابن المقوقس وملك القصر، ففرّ ابن المقوقس إلى الإسكندريّة، وصالح أرجانوس عمرو بن العاص.
وقد ذكرت في ترجمة المغيرة بن شعبة (١) ﵁ خبر قدومه الإسكندريّة ومساءلة المقوقس له ولقومه بني مالك عن النبيّ ﷺ ، فتضمّن من أعلام النبوّة، ومن كلام المقوقس ما دلّ على علمه وتقدّم فضله. فراجعه تجده إن شاء الله.
١٠٦٨ - جعفر بن حبيب القائد [- ٤٠١] (٢)
[٣٧١ أ] ولّاه عبد الله بن محمّد الكاتب (٣) مدينة باجة في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. ثمّ عزل عنها في سنة اثنتين وثمانين. ثمّ أعيد بعد أيّام.
وقدم إلى مصر غير مرّة رسولا من إفريقيّة بهديّة بعثها الأمير عدّة العزيز بالله أبو الفتح منصور ابن سيف العزيز بالله أبي الفتوح يوسف بن زيري بن مناد إلى أمير المؤمنين العزيز بالله أبي منصور نزار ابن المعزّ.
فقدم في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وعاد بهديّة جليلة في سنة أربع وثمانين إلى المهديّة، ومعه الفيل. فتلقّاه الأمير منصور وابنه باديس
والقضاة وخلائق، للنصف من ذي القعدة [سنة أربع وثمانين] (٤). ثمّ سار بهديّة الأمير أبي مناد باديس بن منصور في يوم الاثنين سادسرمضان سنة ستّ وثمانين وعاد.
فلمّا قدم يانس العزيزي إلى طرابلس بعد ولايته برقة وخرج تمصولت إلى مصر، كما ذكر في ترجمة كلّ منهما (٥)، دعا نصير الدولة أبو مناد باديس بالقائد جعفر بن حبيب، وخلع عليه، وحمله، وقلّده سيفا، وأخرج بين يديه الطبول والبنود، وأمره بالرحيل إلى طرابلس. فخرج من المنصوريّة مستهلّ رجب سنة تسعين وثلاثمائة، وسار حتى نزل من وراء يانس بمرحلتين، فأقام بقيّة رجب وشعبان ورمضان حتى بعث نصير الدولة إلى يانس وأجابه بما ذكر في ترجمته.
فكوتب جعفر بالنهوض إليه ومناجزته، فرحل حتى نزل صبرة واستظهر بالكتاب إلى يانس يخيّره بين مسيره إلى نصير الدولة أو محاربته، فاختار الحرب. وبرز إليه حتّى أشرف عليه يوم [٣٧١ ب] الجمعة الثاني من ذي القعدة. فخرج من الغد روّاد العسكرين، وكان بينهم قتال قتل فيه من أصحاب يانس سبعة من حماة فرسانه، وأتى برءوسهم إلى
стр. 948
جعفر فحمد الله وقال [٢٩٧ أ]: هذا أوّل الفتح إن شاء الله. وبات على تحرّس واحتراس. فلمّا كان عند صلاة الفجر من يوم الأحد لأربع خلون منه، تعبّأ الفريقان واقتتلوا قتالا شديدا قتل فيه يانس، وانهزم أصحابه إلى المدينة. فكان أوّل من سبق إليها فتوح بن علي بن عقيانان بن الحسن الكتاميّ (١)، فقال لمن بها: البشرى يا أهل طرابلس! قد فتح الله لنا وقتلنا صنهاجة مقتلة عظيمة!
ففتحوا له الباب. فلمّا دخل وكّل من وقف عليه حتى وصل إليه المنهزمون. وشغل القائد جعفر بن حبيب عن اتّباع المنهزمين بما أصابه من الغنائم، وبمن قتل من الرجال حتى أفناهم عن آخرهم إلّا من فرّ. وتقدّم إلى طرابلس فوجد القوم قد تحصّنوا ونصبوا العرّادات وجعلوا الرجال على السور. فنزل بالمرج على نحو ميلين عن المدينة، وكانت بينه وبينهم وقائع كثيرة. وأخذ يجبي بوادي طرابلس وجميع قبائل البربر من هوارة ولماته وزناته وغيرهم وفرّق عمّاله إلى أن بلغه أنّ فلفل بن سعيد (٢) الثائر على نصير الدولة قد توجّه يريد طرابلس، فجمع أصحابه ليلقاه ويحاربه فاختلفوا عليه. فرحل بهم في رجب سنة إحدى وتسعين إلى ناحية الجبل (٣)، وكان يوما شديد [٣٧٢ أ] الحرّ، وكان مع عساكره من الأثقال والعيال والأطفال ما لا يوصف. فاشتدّ بهم العطش حتى مات كثير منهم، وأسلم بعضهم ولده. وشرب رجل شربة فاستنقد عنها مائة
درهم. وطلبت امرأة من زوجها شربة فقال لها:
أنت طالق- ومضى عنها، فسقاها آخر شربة تزوّجها بها.
وسار جعفر بمن معه إلى جبال نفوسة، ولم يدخلها سلطان قبله، فآواه النفوسيّون.
ووصل فلفل بن سعيد إلى المناخ الذي كان به جعفر. فلمّا علم أين قصد تبعه حتّى قرب منه، فجمع جعفر أصحابه ليقاتله فاختلفوا عليه، ثمّ أجمعوا على القتال فزحف بهم على تعبئته. فلمّا أحسّ بهم فلفل رحل إلى طرابلس، فمضى جعفر عائدا إلى المدينة المنصوريّة فوصل إليها يوم الأربعاء لتسع بقين من شهر رمضان، ووصل فلفل بن سعيد إلى طرابلس فملكها حتّى مات.
ولم يزل جعفر بن حبيب على حاله إلى أن مات بالمنصوريّة يوم السبت لليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعمائة.
وكان رجلا حليما عاقلا صبورا فاضلا بعيد الغضب محتملا مفتقدا لأحوال رجاله وحاشيته، فمن علم به منهم خلّة سدّها مسديا له بذلك من غير سؤال. وكان مقتصدا في أموره غير مبذّر ولا مقتّر ضحوكا مستبشرا أبدا.
وولي ابنه هاشم بن جعفر بعده ما كان تولّاه من كتابة نصير الدولة أبي مناد باديس.
١٠٦٩ - جعفر بن الحسين بن جوهر القائد [- ٤٠١]
[٣٧٣ أ] أبو [ ... ]، ابن قائد القوّاد أبي عبد الله ابن القائد أبي الحسين جدّه جوهر، [و] هو الذي أخذ مصر وبنى القاهرة. وتقدّم أبوه الحسين في أيّام الحاكم بأمر الله تقدّما زائدا ثمّ قتله كما تقدّم
стр. 949
في ترجمته (١). فلم يأمن جعفر هذا بعد قتل أبيه، وفرّ من القاهرة بإخوته إلى بني جرّاح فأعطوهم الذمام وأجاروهم وأمّنوهم. فبعث الحاكم في طلبهم فدافعوا وسوّفوا. فأعمل الحاكم الحيلة، ودعا بمفلح من جملة عبيده وخواصّهم، فأمره بما أحبّ ثمّ أظهر أنّه سخط عليه فاعتقله وقبض على أمواله وأملاكه وضياعه، وتركه في السجن مدّة.
ثمّ فرّ بحيلة عملها، ثمّ لحق ببني جرّاح (٢)، فتوجّعوا له وقاموا بأمره وأنزلوه عندهم.
فخلا بجعفر بن الحسين وإخوته وقال: إنّ هذا الرجل- يعني مفرج بن دغفل بن جرّاح- قد فعل معنا جميلا، ولم يقبل فينا كتابا ولا رسولا، غير أنّ العرب يستميلهم المال، ويخشى أن يبذل الحاكم الرغائب فينا فيبعث إليه بنا كما فعل في أيّام العزيز بالله بفلان وفلان، فيقتلنا بعد أن يمثّل بنا. وابن جرّاح وإن منعه مرّة، فإنّه لا يخرج عن طاعته جملة.
ولم يزل يخوّفهم إلى أن قالوا [٢٩٧ ب] له: فما ترى؟
قال: أرى أن نبذل مالا لمن يأخذ بنا (٣) طريقا يوصلنا إلى بغداد حيث لا ينفذ للحاكم حكم، ولا يقبل منه أمر.
فعزموا على ذلك وساروا، وقد تقدّمت كتب مفلح إلى جيش بن الصمصامة بدمشق، فأقام لهم
الأرصاد على كلّ طريق فما شعروا، وقد نزلوا منزلا، حتى قبض عليهم، [٣٧٣ ب] فضربت رقبة جعفر وإخوته. وحمل مفلح إلى الحاكم فردّ إليه أمواله وأملاكه ورفع منزلته (٤).
١٠٧٠ - جعفر بن عبد الغفّار الكاتب [- بعد ٢٧١] (٥)
[٣٧٤ أ] استكتبه أحمد بن طولون لمّا وجّه كاتبه أحمد بن محمد الواسطيّ (٦) إلى العراق، فاضطرب بما حمّله إيّاه من الأمر ولم يكمل له.
فقال حمدان بن خاقان: الأمير أيّده الله يحتاج إلى كاتب أوفى وزنا من هذا الكاتب. فقال له أحمد ابن طولون: أنا أحتمله وأقنع به لأنّه مصري (٧).
فقال: والأمير أيّده الله يرى أنّ الكاتب المصريّ أكتب من العراقيّ وأنهض بما يتولّاه؟
فقال: اعلم أنّ أصلح الأشياء لمن ملك بلدا أن يكون كاتبه فيه من أهله، لأ [نّه] يجمع بذلك أشياء يحمدها ويحمد عاقبت [ها]، منها: أنّ عمّال الكاتب وشمله وكلّ ما يملكه معه في بلده.
ومنها أنّ جميع ما يكسبه فيه. وإن كان يرغب في
стр. 950
تجارة كانت تجارته فيه، أو في شراء عقار أو بناء كان فيه. ومنها أنّ جميع ما يتجمّل به وولده وعياله و [ما] يعتقده لهم من مال قليل وكثير، ففي بلده، وما يعتقده من ضيعة أو ربع أو ماشية، فكلّه عمارة لبلده. ومنها أنّه رهين بجناية إن كانت منه أو من أحد بسببه. ومع هذا كلّه فأهله ظاهرون لي منصرفون في خدمتي.
والكاتب الغريب ليس كذلك لأنّه يعتقد المستغلّات في بلده النائي عنّي، وجهده [في] عمارة بلده بتخريب بلدي. وهو في كلّ حال متطلّع إلى بلده. فإن اجتمع عليّ منه أن يكون رئيس بلده صارت الخلطة والاختصاص بالمقيمين في بلده بالمواصلات سببا لما لا أريده.
فهذا الذي أكره من كتّاب العراق، وإن كنت عالما بما فيهم من الصناعة وتقدّمهم في الكتابة.
فقال له حمدان: قد أصاب الأمير أيّده الله الرأي، ووفّقه الله.
١٠٧١ - ابن سيّد بونة المقرئ [- ٦٢٤] (١)
[٣٧٥ أ] جعفر بن عبد الله ابن سيّد بونة، الأستاذ أبو أحمد، الخزاعيّ، الأندلسيّ، القسنطانيّ، المقرئ، العابد.
قرأ القراءات على أبي الحسن بن هذيل وسمع منه ومن ابن النعمة. وسمع التيسير من أبي الحسن في سنة ستّين وخمسمائة. وحجّ بعد السبعين وخمسمائة فمرّ بمصر.
وعاد مائلا إلى الزهد والتخلّي، وكان شيخ الصوفيّة في وقته، علا ذكره وبعد صيته في العبادة.
توفّي في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وستّمائة عن سنّ عالية تقارب المائة، وشيّعه خلق كثير، وانتاب الناس زيارة قبره تبرّكا به.
وقسنطانة من عمل دانية (٢).
١٠٧٢ - الأدفوّيّ صاحب الطالع السعيد [٦٨٥ - ٧٤٨] (٣)
[٣٧٥ أ] جعفر بن عبد الله بن ثعلب بن جعفر بن علي بن المطهّر بن نوفل، كمال الدين، أبو الفضل، الأدفوّيّ، الشافعيّ.
ولد للنصف من شعبان سنة خمس وثمانين وستّمائة. وسمع من الأثير أبي حيّان، والسرّاج الأرمني، والتاج الدشنائي، وحدّث، وصنّف كتاب «الإمتاع في حكم السماع» (٤)، دلّ على اطّلاع كبير، وكتاب «الطالع السعيد في تاريخ الصعيد» نقلت منه في هذا الكتاب كثيرا، وهو كتاب نفيس يشتمل على فوائد وتراجم لا توجد في غيره. ودرس في الحديث بمسجد ابن البابا [و] أعاد بالمدرسة الصالحيّة من القاهرة، وكان مقيما بها، ولم يتزوّج.
توفّي يوم الثلاثاء سابع عشر صفر سنة ثمان وأربعين وسبعمائة (٥).
وكان فاضلا، له مشاركة في علوم عديدة، وله خبرة بالموسيقى ومعرفة تامّة بالتاريخ.