← Тараджим

Тараджим · id 14538

قبول الأخبار ومعرفة الرجال

الكعبي

Полный текст (813 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

قال الكرابيسى: كان يدلس عن قوم كثير (١)، قال: وقال حجاج بن محمد سمعت سعيد بن الحجاج يسأل عن تدليس قتادة فقال: قد وقفته على ذلك. فقال: ما سمعته من أنس، فقد سمعته وما لم أسمعه، فقد حدثنى عنه النضر بن أنس وغيره من ولد أنس. قام الكرابيسى (٢): أحاديث قتادة عن عطاء تدليسها كثير. قال: وكان سعيد يقول فى غير حديث. جانبت قتادة فى هذا، خشيت إن وقفته عليه أن يفسد علىَّ الحديث (٣). قال يحيى بن معين: لم يسمع قتادة من سعيد بن جبير ولا من مجاهد، وذهب إلى الشعبى يطلبه فلم يجده، ولم يسمع من إبراهيم النخعى، ولا سليمان اليشكرى، ولا من أبى قلابة، إنما حدث عن صحيفة أبى قلابة (٤).

стр. 247

قال: وهو يقول: معدان بن أبى طلحة، وأهل الشام يقولون معدان بن طلحة (١). قال القتيبى: حدثنى سهل، عن الأصمعى قال: قتادة حاطب ليل (٢) [٤٤/أ] قال: وحدثنى عن الأصمعى عن شعبة قال: كان قتادة إذا حدث بالحديث الجيد ثم ذهب يجئ بالثانى غدوت (٣). وقال ابن المدينى: كان يكره أحاديث قتادة، عن أنس وعن سعيد بن المسيب، إلا ما قال: سمعت (٤) ابن أبى خيثمة قال: حدثنا هارون، حدثنا ضمرة، عن حفص بن عمر، عن قائد لقتادة قال: قدته عشرين سنة وكان يبغض. الموالى، ويقول: إنما هم: دباغين، خياطين (٥)، أساكفة، حجامين. قال: قلت: يا أبا الخطاب، ما يؤمنك أن يجيئك أحدهم فيذهب بك إلى بئر فيطرحك فيها. قال: كيف؟ قلت: فأعدت عليه. قال: لا قدتنى بعدها (٦) قال: سمعت جرير بن عبد الحميد ذكر عن مغيرة قال: قيل للشعبى رأيت قتادة؟ قال: نعم رأيته

стр. 248

كحاطب ليل (١). ابن أبى خيثمة: حدثنا حبيب بن دينار قال: سمعت يحيى بن أبى كثير يقول: لا يزال هذا المصر بشر ما أبقى الله فيهم قتادة (٢). قال: حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن حنظلة بن أبى سفيان، قال: كان قتادة يتهم بالقدر (٣). قال (٤): حدثنا أبى، حدثنا يحيى الحمانى، عن شعيب بن كيسان (٥)، قال: أقبل قتادة ليجلس إلى بعض الفقهاء، بمكة فقال: إن جلس إلىَّ لأقومن. فقام بعض القوم إلى قتادة فطلبوا إليه، فلما ولى قتادة قيل له: صنعت برجل من الفقهاء ما صنعت. قال: فقيه إبليس أفقه منه. قال إبليس: ما أغويتنى، وهذا لا يقول ذاك (٦). * * * ٢٣ - سويد بن غفلة (٧)

стр. 249

ابن أبى خيثمة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا حنش بن الحارث بن لقيط النخعى، قال: رأيت. سويد بن غفلة يمر إلى امرأة له فى بنى أسد، وهو ابن سبع وعشرين ومائة سنة وربما صلى وربما لم يصلِّ (١). قال: وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن جابر الجعفى، عن سويد بن غفلة، قال: الحواك ملعون (٢). * * * ٢٤ - أبو إسحاق (٣) وروى زكريا بن عدى، عن أبى أسامة، عن المفضل بن مهلهل، عن المغيرة، قال:

стр. 250

أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق، أو أفسد الحديث بالكوفة (١). وروى يوسف بن موسى القطان قال: سمعت جريرًا يقول: سمعت المغيرة يقول: أهلك السبعة بالكوفة أعيمشهم وأبو إسحاق (٢). وروى سهل بن حماد قال: ذكر [٤٤/ب] يحيى وعبد الرحمن أبا إسحاق يومًا فقالا: كان مخلطًا (٣). قال الواقدى: روى عابس (٤) بن ربيعة عن النبى ﷺ أنه كان يقول: "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه" (٥).

стр. 251

ثم رواه عن علقمة، والأسود، عن علي، ثم رواه عن علي، ثم رواه عن إبراهيم عن على، ثم رواه عن أبي الأحوص، أو هبيرة، عن علي. قال: ثم حدثني من أثق به أنه سمع أبا إسرائيل يونس بن أبي إسحاق وهم يذكرون هذا الحديث. واختلاف الرجال عن أبي إسحاق فيه، فقال أبو إسرائيل: أنا أخبرت أبا إسحاق هذا عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن علي. قال الواقدي: وهذا هو أثبت (١). قال يحيى بن معين: سمعت حميداً يعنى الرؤاسى يقول: إنما سمع من أبي عيينة من أبي إسحاق لأن يوسف بن عمر طلبه، فذهب به بنوه إلى يوسف بالخبر، فأحدث على السرح في الطريق، فإنما سمع منه بعد أن أحدث على السرح (٢).

стр. 252

قال العباس الدورى المعنى: ذلك أن أبا إسحاق كان شبيهًا بالمختلط حين سمع منه ابن عيينة (١). ابن أبي خيثمة، حدثنا المثنى بن معاذ بن معاذ (٢)، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: أبو سلمة، يعني بن عبد الرحمن، في زمانه خير من ابن عمر في زمانه (٣)؟ قال: وسمعت يحيى يقول: مرسلات أبي إسحاق عندي لا شيء (٤). قال: حدثنا يحيى (٥)، حدثنا عفان بن مسلم (٦)، قال: سمعت النرسى (٧) يقول: سمعت أبا إسحاق، يقول: مكرك بن عمارة، يريد مدرك. * * *

стр. 253

٢٥ - سالم بن أبي الجعد (١) وخلاس (٢) قالوا: كان المغيرة صاحب إبراهيم لا يعبأ بحديث سالم بن أبي الجعد، وحديث خلاس (٣). علي بن المدينى قال: سمعت الوليد بن خلف أبا العباس الأعرابي صاحب الهروى قال: قال لي شعبة: لا ترو عن خلاس فإنه صحفى (٤). * * *

стр. 254

٢٦ - أبو عبيدة بن عبد الله (١) وعون بن عبد الله (٢) ابن أبي خيثمة، حدثنا أبو معمر، حدثنا جرير بن مغيرة، قال: قيل لعبيد الله بن عبد الله [بن عتبة] (٣) بن مسعود، أن أخاه عونًا يحدث ما قد قامت القيامة (٤). قال: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن علي بن بذيمة، قال: كان أبو عبيدة بن عبد الله يشرب عند عبد الملك بن مروان من الطلاء ما يحمر وجنتيه (٥). * * *

стр. 255

٢٧ - سهيل بن أبي صالح (١) ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لم يزل أصحاب الحديث يتقون حديثه. قال: وسئل مرة أخرى فقال: ليس بذاك (٢). قال: وسئل مرة أخرى عن حديثه، عن أبيه، عن أبي سعيد: "إذا شيعتم الجنازة فلا تقعدوا حتى توضع". قال سهيل: ضعيف (٣). * * * ٢٨ - أبو بردة بن أبي موسى (٤)

стр. 256

ولى قضاء الكوفة، فحكم على الملاعنة برد ما قبضت من زوجها من الصداق عليه، وطاف به الحجاج على خلق المسجد ينادى بالكذب والخطأ على نفسه، وفي ذلك [أنشد] (١) كثير بن كثير السهمى: وسن أبو برد على الناس سنة ... مضللة يقتاسها كل فاجر وحرم فرجًا قد قضى بصداقة ... وما يستحل الظلم من فرج كافر فلولا سعيد ردها ما استقالها ... وللجهل خير من حكومة جائر وقال ابن المدينى: كان أبو بردة قاضيًا للحجاج، وكانت إليه قطائع معاوية وضباعة، وكان جعل سعيد بن جبير معه يشاوره (٢). قال: وهو الذي شهد على حجر بن على (٣) عند زياد، وذلك أن القوم جعلوا

стр. 257

يشهدون بما كان من حجر، فجعل زياد لا يضعه ذلك، فقام أبو بردة فقال: أشهد أنه خلع العهد، ونكث البيعة، وفارق الجماعة، وكفر كفرة صلعاء حل فيها دمه. فقال زياد: اكتبوا شهادتهم على مثل شهادة أبي بردة (١). قال: وقال بعضهم: رأيت أبا بردة بواسط نظر إلى أبي الغادية المزني قاتل عمار بن ياسر فقال: أرني يدك التي قتلت بها عمار بن ياسر حتى أقبلها (٢). ابن أبي خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا ربيعة بن كلثوم (٣)، حدثني أبي وذكر حديثًا قال: فاستسقى أبو غادية (٤) ماء، فأتى بماء في إناء زجاج، فأبى أن يشرب

стр. 258

فأتى بقدح فشرب، فقال رجل على رأسى الأمير بالقبطية: يتورع من الشرب من زجاج ولم يتورع من قتل عمار. * * * ٢٩ - عطاء بن أبي رباح (١) علي بن المديني قال: سمعت يحيى يقول: مرسلات مجاهد أحب إلىَّ من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب (٢). قال: وسألت يحيى عن

стр. 259

حديث عبيد الله العرزمى (١) عن عطاء قال: قالت امرأة عند عائشة: لو ولد لعبد الرحمن ولد يحرّنا حزورًا. قال يحيى: أخاف أن يكون عطاء بلغه هذا عن يوسف بن ماهك (٢). ابن أبي خيثمة، أخبرنى سليمان بن أبي شيخ، حدثني بعض الكوفيين قال: كان عطاء بن أبي رباح من المرجئة. وقال لعمر بن ذر: على هذا أجبت أباك (٣) إسماعيل قال: قال مالك: كان عطاء أسود ضعيف العقل (٤). * * * ٣٠ - عمرو بن دينار (٥) علي بن المدينى قال: سمعت عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سليمان، حدثنا قتادة عن عمرو بن دينار، بحديث عبد الملك بن مروان، في الوصية، قال حماد: فسألت عنه عمرو بن دينار فقال: معناه غير ما قال.

стр. 260

فقلت له: إلى قتادة حدثنا عنك بكذا وكذا. فقال: إنى أوهمت يوم حدثت قتادة (١). * * * ٣١ - جابر بن زيد (٢) أيوب قال: قلت لسعيد بن جبير: إن جابر بن زيد يقول: إذا زوج السيد العبد فالطلاق بيد السيد. فقال: كذب جابر (٣). علي بن المديني: عن يحيى بن سعيد، عن عبد ربه قال: كان أبو الشعثاء يختلف إلى جارة لنا أباضية (٤). * * *

стр. 261

٣٢ - يحيى بن سعيد الأنصاري (١) موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد وهو الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا. قال أيوب: رفعه لنا يحيى فنهاه عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر. قال: إنها لم ترفعه فترك يحيى الرفع (٢). قال: أبو عبيد: أدرك يزيد بن هارون يحيى بن سعيد، وسمع منه بآخره بعد ما كان يقال: إنه لا يحفظ علمه ذاك الحفظ، فكل ما يجئ عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد فليس هو بذاك (٣). ابن أبي خيثمة قال: سئل يحيى بن معين، عن عبيد الله بن زحر (٤)، روى عنه يحيى

стр. 262

ابن سعيد الأنصاري، قال: ليس بشيء. * * * ٣٣ - الضحاك بن مزاحم (١) أحمد بن حنبل، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن مشاش، قال: سألت الضحاك لقيت ابن عباس؟ قال: لا (٢). قال ابن أبي خيثمة: حدثنا عبد الرحمن بن صالح،

стр. 263

حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن جويبر (١)، عن الضحاك، قال: ما رأيت بيتًا أكثر خبزًا ولحمًا وعلمًا من بيت ابن عباس (٢). علي بن المدينى، قال: قال يحيى سعيد: كان شعبة بن الحجاج، لا يحدث عن الضحاك بن مزاحم (٣). ابن أبي خيثمة، حدثنا هارون بن معروف (٤)، حدثنا ضمرة (٥)، عن ابن شوذب (٦)، قال: كان الضحاك بن مزاحم يكره المسك، فقيل له: إن أصحاب محمد ﷺ تطيبوا به. قال: نحن أعلم منهم (٧). * * * ٣٤ - مرة بن شراحيل الذي يقال له: الطيب (٨).

стр. 264

ابن أبي خيثمة، حدثنا إبراهيم بن عرعرة، قال: قال أبو نعيم: قال ابن إدريس: كان مرة جدعيًا ولم يكن همدانيًا (١). قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: سمعت أبا نعيم، وذكر مرة فقلت له: يا أبا نعيم ما شابه، فإنه يسمى الطيب من فضله؟ قال: إنه قال: لو كان على صلوات الله عليه حملا يستقى عليه كان له خيرًا مما دخل فيه (٢). * * * ٣٥ - أبو بكر بن أبي موسى (٣) ولى قضاء الكوفة، فحمقوه واستضعفوا عقله، حتى كره المقام فيهم، وفيه يقول بعض شعرائهم: بمثل أبي بكر لقطع ... أمرونا وكيف ترجى بمثل أبي بكر ترد حقوقنا ... وكيف يرد الحق من كان أحمقا إذا ما رضينا حكمه وقضاه ... فول إذا شئت القضاء هنيقا يرجى أبا بكر لقطع أمورنا ... وكيف يرجى أنقص العقل أخرقا * * * ٣٦ - القاسم بن عبد الرحمن (٤)

стр. 265

ولى قضاءها، فجوروه، ووصفوا طيشه وفظاظته إذا قعد الخصمان بين يديه. وفيه يقول يحيى بن نوفل (١): وسل علينا قاسم سيف باتر ... يرجى التشفى بالقضاء من الوتر وليس له في المصر حق مطالب ... فيقصد بالعل المخوف إلى المصر يصول على المظلوم فوق بساطة ... ويحيى في الهيجاء عن ربه الخدر (٢) * * * ٣٧ - الزهرى (٣)

стр. 266

أبو أسامة، عن جرير بن حازم (١)، عن الزبير بن سعيد الهاشمى (٢)، عن نافع بن مالك (٣)، أبي سهل عن مالك بن أنس، قال: دخلت على الزهري أنا ورهط معى، فسألناه الحديث فكأنه لم يبسط إلينا. وجاءه حصى لبنى مروان، ومعه كتاب فسأله عنه فحدثه قال: فقلت له: يا أبا بكر أتاك نفر من إخوانك فسألوك الحديث فلم تبسط إليهم، وجاءك هذا فانبسطت إليه وحدثته لمكانه من أصحابه (٤)، ألا أحدثك حديثًا بلغني عن رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما هو؟ قلت: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "من طلب شيئًا من هذا العلم الذي يراد به وجه الله ليصيب به عرضًا من الدنيا دخل النار" (٥). فقال: ما سمعت هذا. قال: قلت أو كل حديث رسول الله ﷺ سمعت؟ قال: لا. قلت: فنصفه؟ . قال: لعلى قلت: فهذا في النصف الذي لم تسمع.

стр. 267

أحمد بن حنبل: حدثنا شعيب بن حرب، قال قال مالك: كنا نجلس إلى الزهري، وإلى محمد بن المنكدر، فيقول الزهري قال ابن عمر كذا وكذا، فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه وقلنا الذي ذكرت عن ابن عمر من أخبرك به؟ قال: ابنه سالم (١). أبو معاوية الغيلانى: عن سفيان بن عيينة قال: قال الزهري: إن هذا، يعني هشامًا، ضمنا إليه فنحن نقيم من أوده (٢). عمرو بن الحسن العامرى، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: سمعت ابن جريج يقول للزهرى: إنى أريد أن أعرض عليك. قال: كيف أصنع بشغلتى؟ قال: ما حدث به عنك؟ . قال: نعم. قال: سفيان وكنت أسمعه زمانًا يقول حدثني آل عروة عن عروة وما نراه إلا كتابًا يأخذه (٣)، وبين بنيان الكعبة خمس عشرة سنة، ثم إن الله بعث محمدًا ﷺ على رأس خمس عشرة سنة من بنيان الكعبة، فكان بين مبعث رسول الله ﷺ وبين الفيل سبعون سنة. قال إبراهيم: وهذا وهم لا يشك. ابن أبي خيثمة: حدثنا إبراهيم بن المنذر (٤)، حدثنا محمد بن مليح (٥) عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: كان بين الفيل والفجار أربعون سنة، كذا قال الزهري وما عمل شيئًا. قال الزهري: وكان بين الفجار فيه أحد من علمائنا: أن رسول الله ﷺ ولد عام الفيل ونبى على رأس أربعين من الفيل ﷺ (٦). همام، عن العلاء بن كثير (٧) قال: كان ابن شهاب عند عمر بن عبد العزيز

стр. 268

فذكر ابن المهلب، فكان عمر عابه بشيء، وكان ابن شهاب معه على ذلك، ثم ذكر ابن المهلب عن ابن عمر بعد ذلك، فأطيب فيه ابن شهاب فقال له عمر: أي بني شهاب ألا أراك ابن دنياهم ترفعها حيث وجدتها أنت بالأمس تقول قولًا، وأنت اليوم تقول قولًا آخر. ابن أبي عمر قال: سمعت سفيان، يعني ابن عيينة، قال: خرج الزهرى في شعابه فأصاب رجلًا فجعل يسأل عنه (١). وقال الكرابيسى: إن الزهرى حدث عن سالم أشياء لم يروها أحد غيره، وكذاك عن عبيد الله بن عبد الله (٢). قال يحيى: حدثنا أبو ضمرة، عن عبيد الله بن عمر، قال: كنت أرى الزهرى يؤتى بالكتاب ما قرأه ولا قرئ عليه فيقال له: يروى هذا عنك، فيقول: نعم (٣) وقال يحيى وسئل؟ الزهرى ليس بشيء (٤). قال ابن إسماعيل: روى الزهرى، عن عبيد الله، عن شبل بن حامد، وهو وهم إنما هو شبل بن خالد (٥).

стр. 269

قال ابن المدينى: قال سفيان بن حبيب، حدثنا أبو جعفر الخطمى (١)، أن الزهرى قتل رجلًا فحدثت بذلك ابن عيينة، فقال: إنما ولى الشعان فغرز رجلًا فمات. قال: ولم يرو لعلى فضيلة قط وكان مروانيًا (٢). قال: وحدث الوليد بن عبد الملك (٣)، عن قبيصة بن ذؤيب، عن المغيرة بن شعبة، أنه قال: إن رسول الله ﷺ قال: "لا تناشدوا الحلفاء بالله". فبلغ ذلك سعيد بن المسيب فقال: على ابن شهاب لعنة الله، أما تسمع أخا خزاعة يقول: اللهم إنى ناشد محمدًا، فناشد رسول الله ﷺ ولا تناشد الوليد بن عبد الملك. قال: وقدم على عمر بن عبد العزيز فأخرجه من عسكره من أجل ما كان سمع منه هذا الحديث ولبغضه عليًا، وكان عمر كافًا عن علي ﵁، وكان نافع يقول: إن الزهري سمع أحاديث ابن عمر مِنىِّ فلقى سالمًا فقال: هذه أحاديث أبيك؟ قال: نعم، فرواها عن سالم وتركنى. قال: وكان أشد الناس عصبية على الموالى، ولم يرو عن أحد منهم إلا عن نبهان مولى أم سلمة، وسليمان بن يسار (٤).

стр. 270

قال ابن المديني: سمعت يحيى يقول: حديث يحيى بن أبي كثير أحسن من حديث الزهرى (١). * * * ٣٨ - الأعمش (٢) قال الكرابيسى: روى عن أبي صالح ألفًا (٣). قال: وروى عن أبي صالح أن النبي ﷺ قال: "لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع" (٤). وحدث عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحب ثقيفًا رجل يؤمن بالله واليوم الآخر" (٥).

стр. 271

وربما قال: عن على بن ثابت، عن سعيد، عن ابن عباس. قال: وروى عن حبيب، عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ : "كان يقبل ثم يصلى ولا يتوضأ" (١). قال عبد الرحمن بن مهدى: استجيز الله في ترك حديث الأعمش (٢). ابن المدينى: عن يحيى بن سعيد قال: روى الأعمش عن أبي سفيان أكثر من مائة لم يسمع منها إلا أربعة (٣). على: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن حسان، عن سعيد العلاف، عن مجاهد: موجبات المغفرة إطعام الجوعة الشعبان. قال أبو معاوية: حدثت بهذا الأعمش، عن هشام، عن سعيد، عن مجاهد فاستعادنيه غير مرة، ثم رواه عن مجاهد وتركنى وهشامًا وسعيدًا (٤).

стр. 272

قال: وحدثنى زكريا بن على، وكان من خير أهل الكوفة، عن أبي بكر بن عياش، قال: قلت للأعمش: أحدثك إبراهيم، عن عمر، في بيض النعام ثمنه؟ قال: ما سمعت عن إبراهيم في هذا شيئًا، إنما سمعت الناس يحدثون به. فقلت له: إن الثورى وشعبة يحدثان به عنك؛ أحدهما يقول: عنٍ إبراهيم عن عمر، والآخر يقول: عن إبراهيم، قال: ما سمعت من إبراهيم في هذا شيئًا (١). عبد الصمد قال: قال وكيع: قال سفيان الثورى: حججت مع الأعمش فلما أحرمنا ضرب الأعمش المكارى، فقلت له: تضرب المكارى وأنت محرم؟ قال: ضرب الكارى من المناسك (٢). أبو الصلت (٣): عن عبد الرزاق عن معمر قال: لما استخلف الحسن بن عمارة على مظالم الكوفة، قال الأعمش: ظالم استعمل على مظالمنا. قال: فبلغ الحسن بن عمارة فوجه بصرتين أو ثلاثة صرد دراهم أو دنانير قال: فلما

стр. 273

أصبح الأعمش جعل يقول: ومن مثل الحسن، وجعل يمدحه. فقيل له: كنت تقول بالأمس كذا وتقول اليوم كذا. فقال: حدثني أبي وائل، عن عبد الله، إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها (١). عمرو بن الحسن، حدثنا محمد، يعني ابن علي بن حمزة، حدثنا هشام، قال: سمعت وكيعًا وأبا بكر بن عياش فقالا: كان الأعمش يلبس قميصه مقلوبًا ويقول: الناس مجانين يجعلون الخش مما يلي جلودهم (٢). قال أبو بكر: ورأيت عليه جبة فرو مقلوبة، صوفها إلى خارج، وأصابنا مطر فمررنا بكلب فنبح علينا، فقال الأعمش: ليته لا يحسب أنى شاة (٣). عمرو: حدثنا محمد، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن عيينة، قال: قال الأعمش: إنما عمشت من كثرة ما بال الشيطان في أذنى (٤). ابن أبي خيثمة، حدثنا ابن الأصبهانى، أخبرنا محمد بن أبي عبيدة المسعودي، حدثني أبي، عن الأعمش، قال: خرج إبراهيم التيمي ممتارًا، فلم يقدر على طعام، فرأى سهلاة حمرًا فأخذها، ثم رجع إلى أهله فقالوا: ما هذا؟ فقال: هذه حنطة، فكان إذا زرع منها

стр. 274

شيء خرج سبله من أصلها إلى فرعها حب متراكم (١). قال: حدثنا محمد بن يزيد (٢)، قال: سمعت يحيى يقول: قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى: اجمع الفقهاء، فجمعهم، فجاء الأعمش في جبة فرو، وقد ربط وسطه بشريط فأبطئوا، فقام الأعمش فقال: إن أردتم أن تعطونا شيئًا وإلا فخلوا سبيلنا. فقال: يا ابن أبي ليلى قلت لك تأتى بالفقهاء تجئ بهذا؟ قال: هذا سيدنا هذا الأعمش (٣). قال: وحدثنا محمد بن يزيد، حدثنا حمدان بن حبيب بن أبي ثابت، عن عمته قال محمد بن يزيد: وقد رأيتها قالت: دعى حبيب بن أبي ثابت قومًا، فجاء الأعمش فقعد عند عتبة الباب فرفعوه، فأبى، فقال حبيب بن أبي ثابت: دعوه: لا يرفع العبد فوق سنته ... ما دام ببطنها كرم (٤) علي بن المدينى قال: ذكر عند يحيى بن سعيد، حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة: "تصلى وإن قطر الدم على الحصير" وفي القُبلة فقال يحيى: أحكى أنهما شبه لا شيء. قال وقال يحيى: مرسلات الأعمش شبه لا شئ (٥). قال: وحدثنى محمد بن يزيد (٦)، قال: سمعت وكيع بن الجراح يقول: كان أبو حصين (٧) يقول: أنا أقرأ من الأعمش،

стр. 275

وكانا في مجلس (١) بني كاهل، فقال الأعمش لرجل: يقرأ عليه همزة الحوت فهمزه، فلما كان من الغد قرأ أبو حصين في الفجر نون فقرأ: ﴿كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ فهمزها، فلما صلى قال الأعمش؛ يا أبا حصين كسرت ظهر الحوت. فكان ما بلغكم؟ قال: والذي بلغنا أنه قذفه، وحلف الأعمش ليحدنه، فكلمه بنو أسد فأبى، وقال خمسون: والله لنشهدن أن أمه كما قال، فحلف الأعمش أن لا يساكنهم وتحول إلى بني حرام (٢). قال: وحدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: الرؤيا ثلث (٣) الرجل فيهم الشئ بالنهار وحضور الشيطان، والرؤيا هي الرؤيا. فقيل للأعمش: إنما حدثتناه عن أبي ظبيان، عن علقمة، عن عبد الله، قال: صدقتم أنتم أحفظ مِنِّى (٤). أحمد بن شبويه (٥)، قال: أخبرنى وهب بن زمعة، عن عبد الله (٦) بن المبارك، قال:

стр. 276

أفسد حديث أهل الكوفة رجلان، أبو إسحاق والأعمش (١). أبو بكر، حدثنا يحيى قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: كنت إذا رأيت الأعمش مقته (٢). ابن أبي خيثمة، حدثنا عبد الله بن عمر، قال: خرج يزيد بن زريع إلى الكوفة فسمع خمسة أحاديث، قال: رأيت الأعمش فرأيت عسره فتركته (٣). قال: وروى الأعمش فيما حدثنا أبي، عن وكيع عنه، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن أبيه أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ ومعها صبى به لمم (٤).

стр. 277

وروى الناس جميعًا ذلك عن يعلى بن أمية أنه شهد النبي ﷺ جاءته المرأة، وأنه أمره بأن يأمر الشجرتين بأن تجتمعا ويسايرهما في الحديث (١). أبو داود قال: سمعت زائدة يقول: كنا نأتى الأعمش فنكتب عنده، ثم نأتى سفيان فنعرض عليه فيقول لبعضها: هذا ليس من حديث الأعمش، فنقول: إنما حدثنا الآن. فيقول: أرسلوا إليه. فنقول: صدق سفيان، فنمحوه (٢). قال على: وحدثنى أحمد بن حاتم (٣)، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه عن أبي ذر، عن النبي ﷺ : أنه ذكر رجلًا من كبار الصحابة فلعنه، فقيل للأعمش: من حدثك بهذا (٤)؟ . قال: حكيم بن جبير (٥) إن كان كاذبًا فلعنه الله على. قال: سمعت أحمد بن دينار يقول: عن عبد الرحمن بن مهدى قال: سمعت الثورى يقول: قلت للأعمش: أخبرنى عن حديث إبراهيم، عن همام في البندقة، ليس هو من حديثك لم حدثت به؟ قال: ما أصنع بهم؟ قالوا لي حدث به عنك فلان، فما زالوا بي حتى حدثتهم (٦). قال: وحدثنى سعيد بن سلم، حدثني سيف بن هارون البرجمى (٧)، قال: قلت

стр. 278

للأعمش: هل رأيت أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ ؟ قال: ما رأيت منهم أحدًا غير أنس بن مالك. فقلت: هل سمعت منه شيئًا؟ قال: انظروا إلى هذا أترك أصحاب له وأسمع من أنس. قال سعيد: كان الأعمش والله أحمق (١). قال الواقدي: حدثنا الثورى، عن الأعمش، عن جعفر بن أبى وحشية (٢)، عن أبى نضرة، عن أبى هريرة، قال: "الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم" (٣).

стр. 279

فقلت للثورى (١): هذا غلط إنما هو أبو بشر عن شهر بن حوشب. فقال: لم يؤت من قبلى هذا من قبل الأعمش. ابن إسماعيل قال: حدثنا الأشج، حدثني أبو صالح موسى بن معمر العبرى، قال: صليت الفحر، ثم نمت على شط الفرات، فرأيت في المنام زورقًا قد أقبل، وكان الناس يقولون: هذا عيسى ابن مريم، فجاء فارقا عندي فطرحت علىَّ جبة من صوف، فقلت: الآن طاب الزهد أنت اليشع بن نون خليفة موسى في قومه قال: أنا يونس بن متى. قال: فقلت: أرأيت ما تتحدث به عن بني إسرائيل حق هو. فقال: إنه ليكذب عليهم كما كذب الأعمش على عثمان بن عفان قال: فأرسل إلىَّ عبد الله بن إدريس وسألنى

стр. 280

عنه (١). قال: وحدثنا نصر بن على، حدثنا الأصمعى، حدثنا أبان بن يزيد العطار، قال: قلت لعاصم بن بهدلة: إن الأعمش يقول: كذى وكذى قال: ذاك الخشى (٢). * * * ٣٩ - أبو نضرة (٣)، وأبو مجلز (٤) وأبو عثمان (٥) قال ابن عون: رأينا أبا نضرة ولم نرو عنه شيئًا، يريد تضعيفه (٦). وقال ابن عون:

стр. 281

أستخير الله في ترك أبى نضرة وأبى مجلز وأبى عثمان (١). ابن أبى خيثمة، حدثنا خالد بن خداش (٢)، حدثنا غسان بن مضر، حدثنا سعيد بن يزيد، أن أبا نضرة كان عريفًا وكان يقول: العرافة أجوز في السنة من الشرطة إن الشرطة مجدبة. * * * ٤٠ - أبو قيس (٣) قال الكرابيسى: أخطأ كثيرًا وروى المنكرات، قال مرة في حديث الاستنجاء، حدثني علقمة، وقال مرة: حدثني أبو عبيدة، وقال مرة: حدثني عبد الرحمن بن يزيد، وقال مرة: ليس أبو عبيدة حدثني، حدثني عبد الرحمن بن الأسود، وقال في حديث الثورى: عن أبى إسحاق، حدثني أبو الأحوص، وشعبة يقول: حدثني هبيرة (٤). وروى سفيان، عن أبى قيس، عن هزيل، عن المغيرة: أن رسول الله ﷺ مسح على الجوربين والنعلين (٥).

стр. 282

وروى الكلبي خلاف هذا عن المغيرة عنهما رووا: أنه مسح على الخفين (١). * * * ٤١ - أبو سفيان (٢)

стр. 283

ابن أبى خيثمة، حدثنا يحيى بن معين، قال: سمعت وكيع بن الجراح، وكتبته عنه قال: سمعت شعبة يقول: حديث أبى سفيان، عن جابر إنما هى صحيفة. * * * ٤٢ - المنهال بن عمرو (١)، وعباية (٢)

стр. 284

قال المغيرة: ما جاز للمنهال شهادة قط على حزمة بقل (١). وقال شعبة: كنا نأتى المنهال فيخرج إلينا في معصفرة قد ثمل من النبيذ (٢)، وقد روى عن زاذان (٣)، وسعيد بن جبير (٤). قال ابن المديني: قال يحيى بن سعيد: أتى شعبة المنهال فسمع صوتًا فتركه يعني غناء (٥). وهب بن جرير قال: قال شعبة: أتيت منزل المنهال بن عمرو، فسمعت منه الطنبور فرجعت. قال: قلت فهلا سألت عيسى؟ ، كان لا يعلم هو (٦). ابن أبى خيثمة، حدثنا سليمان بن أبى شيخ، حدثني محمد بن عمر الحنفى، عن إبراهيم بن عبيد الله الطنافسى أخي محمد، قال: وقف المغيرة صاحب إبراهيم على يزيد ابن أبى زياد، وكانا يصليان في مسجد واحد بالكوفة، فقال: ألا تعجب من هذا الأحمق، إنى نهيته أن يروى عن المنهال بن عمرو عن عبابة، ففارقنى على أن يفعل، وهو يروى عنهما نشدتك بالله هل كانت تجوز شهادة المنهال على درهمين؟ قال: اللهم لا. فنشدتك بالله هل كانت تجوز شهادة عباية على درهمين؟ قال: اللهم لا (٧). * * *

стр. 285

٤٣ - يحيى بن أبى كثير (١) ابن أبى خيثمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: سمعت حبيب بن دينار يقول: سمعت قتادة، يقول: متى كان العلم في السماكين؟ يعنى يحيى بن أبى كثير (٢). قال: وسُئل يحيى بن معين، عن يحيى بن أبى كثير، عن زيد بن أبى سلام، عن الحارث الأشعرى، فقال: لم يسمع يحيى بن أبى كثير من زيد بن سلام (٣). على بن المدينى قال: سألت يحيى بن سعيد، عن حديث يحيى بن أبى كثير، عن سوار الكوفى، عن ابن مسعود في العزل؟ قال: شبه لا شئ (٤).
следующие страницы →