Полный текст (813 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
قال: وأتى عيسى الأزرق الحجاج يومًا يسائله فتهاون به الحجاج، قال: الأزرق ﵀، ابن سيرين، قال الحجاج: نعم رحم الله ابن سيرين فماذا قال؟ .
قال: ذهب العلم إلا غبرات فى أوعية لسوء، وأنا أشهد أنك من أوعية لسوء (١) .
قال: وأتاه شعبة يومًا فسأله عن حديث، فلما حديثه وقفه شعبة على الخبر فغضب
وقال: حدثني كذا وكذا أظنهم خير منك.
أحمد قال: حدثني إسحاق، أخبرنا أبو معاوية قال: قال لنا الحجاج: إذا دخلتم علىَّ فلا يسألنى أحد ممن سمعت ولا من حدثك (٢) .
محمد قال: سمعت عثمان يقول: لم يزل علم الناس واحدًا حتى نشأ الحجاج بن أرطأة فأفسد حديثهم على أهل الكوفة (٣) .
١١٧ - عاصم بن عبيد الله (٤) الحواشي
(١) ذكر الذهبى فى السير (٤/ ٦١٢): وقال قرة بن خالد: سمعت محمدًا يقول: ذهب العلم وبقيت منه شذرات فى أوعية شتى.
قلت: لم أقف على هذا القول وعيسى بن يزيد الأزرق أبو معاذ المروزى النحوى، مقبول من السابعة، وكان من قضاء مروز.
انظر: التقريب (٢/ ١٠٣)، الجرح والتعديل (٦/ ت ١٦١٦)، التاريخ الكبير (٦/ ت ٢٧٨٣)، الكاشف (٢ /ت ٤٤٧٣).(٢) ذكر ابن عدى فى الكامل: حدثنا ابن أبى عصمة، حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد ابن حنبل عن حجاج بن أرطأة فقال: كان يدلس، كان إذا قيل له بن أخبرك؟ قال: لا تقولوا من أخبرك؟ من حدثك؟ قولوا: من ذكره؟ وذكره الذهبى فى السير بنحوه.(٣) لم أقف عليه.(٤) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٥/ ٤٧): عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوى المدنى.
قال ابن معين: ضعيف. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ولا يحتج به. وقال الجوزجانى: غمز ابن عيينة فى حفصة. وقال ابن نمير: عبد الله بن عقيل يختلف عليه فى الأسانيد، وعاصم منكر الحديث فى الأصل وهو مضطرب الحديث.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث مضطرب الحديث ليس له حديث يعتمد عليه. وقال النسائى: لا نعلم مالكًا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله فإنه روى عنه =стр. 492
الحواشي
(٣٠١٤) (١٣/ ٥٠٠)، التاريخ الكبير (٦/ ت ٣٠٥٦)، تهذيب التهذيب (٥/ ٤٧).(١) على بن زيد بن عبد الله بن أبى مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن تيم ابن مرة التميمى أبو الحسن البصرى، أصله من مكة.
قال ابن سعد: ولد وهو أعمى، وكان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتج به. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: ليس بالقوى وقد روى عنه الناس. وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبى سمع الحسن من سراقة فقال: لا هذا على بن زيد، يعنى يرويه كأنه لم يقنع به.
وقال أحمد: ليس بشئ. وقال حنبل عن أحمد: ضعيف الحديث. وقال معاوية بن صالح عن يحيى: ضعيف. وقال عثمان الدارمى عن يحيى: ليس بذاك القوى.
وقال ابن أبى خيثمة، عن يحيى: ضعيف فى كل شئ. وفى رواية عنه: ليس بذاك. وفى رواية الدورى ليس بحجة. وقال مرة: ليس بشئ. وقال مرة: هو أحب إلىَّ من ابن عقيل، ومن عاصم بن عبيد الله. وقال العجلى: كان يتشيع لا بأس به. وقال مرة: يكتب حديثه وليس بالقوى. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث وإلى اللين ما هو. قال الجوزجانى: واهى الحديث ضعيف وفيه ميل عن القصد لا يحتج بحديثه.
انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٣٤)، تهذيب التهذيب (٧/ ٣٢٢)، التاريخ الكبير (٦ /ت ٢٣٨٩)، الجرح والتعديل (٦/ ت ١٠٢١)، الكاشف (٢ / ت ٣٩٧٢)، ميزان الاعتدال (٣/ ت ٥٨٤٤)، المجروحين (٢/ ١٠٣)، ضعفاء ابن الجوزى (٢/ ١٩٣)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٠٦)، تاريخ الإسلام (٥/ ١١١)، ديوان الضعفاء (ت ٢٩٢٦)، تاريخ الدورى (٢/ ٤١٧)، طبقات ابن سعد (٧/ ٢٥٢)، طبقات الحفاظ(٥٨) ، البداية والنهاية (١٠/ ٣٤).стр. 493
الحواشي
(١) قال ابن حجر: موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذى، أبو عبد العزيز المدنى. وقال الجوزجانى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تحل الرواية عندى عنه. قلت: فإن شعبة روى عنه، فقال: حدثنا أبو عبد العزيز الربذى، فقال: لو بأن لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه.
وقال البخارى: قال أحمد: منكر الحديث.
وقال صالح بن أحمد عن أبيه: لا يشتغل به، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: اضرب على حديثه.
وقال الدورى: قلت لأحمد: ما تقول فى ابن إسحاق وموسى بن عبيدة؟ قال: أما ابن إسحاق فهو رجل يكتب عنه هذه الأحاديث، كأنه يعنى المغازى، وأما موسى فلم يكن به بأس ولكنه حدث بأحاديث منكرة وأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا وضم عباس على يديه.
وقال أحمد عن ابن معين: موسى بن عبيدة ليس بالكذوب ولكنه روى عن عبد الله بن دينار أحاديث مناكير. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب حديثه، وحديثه منكر.
وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: ليس بشئ. وقال على بن المدينى: موسى بن عبيدة ضعيف الحديث حدث بأحاديث مناكير.
وقال الآجرى: عن أبى داود أحاديثه مستوية إلا عن عبد الله بن دينار. وقال الترمذى: ضعيف. وقال النسائى: ضعيف. وقال مرة: ليس بثقة.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وليس بحجة. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ضعيف الحديث جدًا. ومن الناس من لا يكتب حديثه لوهائه وضعفه وكثرة اختلاطه، وكان من أهل الصدق.
وقال ابن عدى: وهذه الأحاديث التى ذكرتها لموسى عامتها محفوظة والضعف على رواياته بين. وقال الدورى عن زيد بن الحباب: شممنا من قبره رائحة المسك لما مات ولم يكن بالربذة مسك ولا عنبر.
قال ابن حجر: وقال أبو بكر البزار: موسى بن عبيدة رجل مفيد وليس بالحافظ وأحسب إنما قصر به عن حفظ الحديث شغله بالعبادة، وقال الساجى: منكر الحديث وكان رجلًا صالحاً وكان القطان لا يحدث عنه وقد حدث عنه وكيع وقال: كان ثقة، وقد حدث عن عبد الله بن دينار أحاديث لم يتابع عليها، وذكره البرقى فى باب من كان الضعف غالبًا فى حديثه، وقد تركه بعض أهل العلم.
انظر: لسان الميزان (٧/ ٤٠٣)، الجرح (٨/ ٦٨٦)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٥٦)، تاريخ البخارى الكبير (٧/ ٢٩١)، تاريخ الدورى (٢/ ٥٩٣)، علل أحمد (١/ ٣٧٨)، الضعفاء الكبير (٤/ ١٦٠)، التاريخ لابن معين (٣/ ٥٩٣)، المجروحين (٢/ ٢٣٤)، العلل لابن المدينى(٧١) ، العبر (١/ ٢٢١)، شذرات الذهب (١/ ٢٣٥)، ضعفاء ابن الجوزى (٣/ ١٤٧)، الكاشف (٣/ ١٨٦)، التمهيد (٦/ ٤٠)، الأنساب(٧٢١٦) ، التبصير (٣/ ٩١٦)، مجمع (١/ ٧٩)، =стр. 494
١٢٠ - وأسامة بن زيد (١)
قال ابن عيينة: أربعة من قريش فى حديثهم ضعف، عاصم بن عبيد الله، وعلى بن زيد، وآخر، وآخر (٢) .
وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عن موسى بن عبيدة ولا عن على بن زيد ولا عن
أسامة بن زيد (٣) .
قال ابن المدينى: قلت ليحيى: كنتم تتقون موسى بن عبيدة تلك الأيام، قال: نعم الحواشي
(٤٢٩٣) ، المعرفة ليعقوب (١١/ ٥١١)، تاريخ خليفة(٤٢٧) ، طبقاته(٢٧٢) .(١) أسامة بن زيد بن أسلم العدوى، مولى عمر، أبو زيد المدني. قال ابن حجر: قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: أخشى أن لا يكون بقوى فى الحديث. وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: منكر الحديث ضعيف.
وقال يحيى بن معين: أسامة وعبد الله وعبد الرحمن أولاد زيد بن أسلم إخوة، وليس حديثهم بشئ. وقال مرة: ضعيف. وقال عثمان الدارمى عنه: ليس به بأس. وقال الجوزجانى: ضعفاء فى الحديث من غير خربة فى دينهم. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال ابن أبى حاتم: سئل أبو زرعة عن أسامة بن زيد بن أسلم وعبد الله بن زيد بن أسلم أيهما أحب إليك؟ قال: أسامة أمثل. وقال النسائى: ليس بالقوى. قال محمد بن سعد: مات فى زمن أبى جعفر.
قال ابن حجر: وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس بحجة. وقال ابن حبان: كان واهيًا يهم فى الأخبار فيرفع الموقوف، ويصل المقطوع. وقال ابن عدى: لم أجد له حديثًا منكرًا لا إسنادًا ولا متناً، وأرجو أنه صالح.
وقال أبو زيد القلوسى: سمعت على بن المدينى يقول: ليس فى ولد زيد بن أسلم ثقة. وقال البخارى: ضعف على عبد الرحمن بن زيد وأما أخواه أسامة وعبد الله فذكر عنهما صلاحًا.
وذكره يعقوب الفسوى فى باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم. وقال ابن الجارود: وهو ممن يحتمل حديثه. وقال الآجرى عن أبى داود: ضعيف الحديث.
انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٣٣٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٨)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٠٧)، ميزان الاعتدال (١/ ١٧٤)، طبقات ابن سعد (٥/ ٥/ ٣٠٥)، تاريخ ابن معين (٢/ ٢٢)، الكامل فى الضعفاء (٢/ ٧٨)، الكاشف (١/ ١٠٣).(٢) لم أقف عليه.(٣) سبق فى الترجمة.стр. 495
كان بمكة فلم نأته (١) .
قال على: سمعت ابن عيينة يقول: وهبت كتاب على بن زيد لابن أخى عمرو بن
دينار فهذا متى فيه.
وقال على: جهدت بيحيى أن يحدثنى عن موسى بن عبيدة، فأبى قال: وجهدت به أن يحدثنى عن على بن زيد فلما ألححت عليه حدثنى عنه حديثين ثم قال: دعه (٢) .
قال: صدقت، سمعت ابن عيينة يضعف على بن زيد، وقال: له عندى حديث كثير، ووهبت كتابه.
قال أبو عبد الله السباك: كان أحمد بن حنبل يسئ الرأى فى موسى بن عبيدة (٣) ، الحواشي
(١) ذكره ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٨ / ت ٦٨٦): سمعت أبى يقول: قال أحمد بن حنبل: قال على بن المدينى عن يحيى القطان قال: كنا نتقى موسى بن عبيدة تلك الأيام.
وذكره ابن عدى فى الكامل (٨/ ٤٥) قال: حدثنا الجنيدى، حدثنا البخارى قال: موسى بن عبيدة بن نشيط أبو عبد العزيز الربذى قال يحيى: فذكره. وقال أحمد: منكر الحديث.
حدثنا ابن حماد، حدثني صالح، حدثنا على قال: قلت ليحيى: هل .. فذكره.
وذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٥٧).(٢) ذكر ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٧/ ٣٢٣، ٣٢٤): قال أبو معمر القطيعى، عن ابن عيينة كتبت عن على بن زيد كتابًا كبيرًا فتركته زهدًا فيه.
قال عمرو بن على: كان يحيى بن سعيد يتقى الحديث عن على بن زيد، حدثنا عنه مرة ثم تركه وقال دعه.
قال يزيد بن زريع: رأيته ولم أحمل عنه؛ لأنه كان رافضيًا.
وقال أبو سلمة: كان وهيب يضعف على بن زيد، فذكرت ذلك لحماد بن سلمة فقال: ومن أين كان يقدر وهب على مجالسة على، إنما كان يجالس علىَّ وجوه الناس.
وذكر ابن عدى فى الكامل: حدثنا ابن أبى عصمة، حدثنا أحمد بن أبى يحيى، سمعت محمد بن يحيى بن عمار يقول: سمعت يحيى ينفى حديث موسى بن عبيدة.(٣) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٨/ ١٥٢): حدثنا عباس بن الدورى قال: سمعت أحمد ابن حنبل ذكر موسى بن عبيدة فقال: روى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى ﷺ فى الكالئ بالكالئ وأشباه هذا.
حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبى: موسى بن عبيدة لا يشتغل به، وذلك أنه يروى عن عبد الله بن دينار شيئًا لا يرويه الناس.
حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى فيما كتب إلى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تحل الرواية عندى عن موسى بن عبيدة، قلنا: يا أبا عبد الله لا يحل؟ قال: =стр. 496
وفى قبيصة بن عقبة (*)، وفى المعلى الرازى (١) يحمل عليهم جدًا. الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٣٩): معلى بن منصور الرازى، أبو يعلى، نزيل بغداد.
قال الميمونى عن أحمد: ما كتبت عن معلى شيئًا قط، وكذا قال الأثرم عن أحمد. وقال أبو طالب عن أحمد: كان يحدث بما وافق الرأى، وكان كل يوم يخطئ فى حديثين وثلاثة.
وقال محمد بن يوسف الطباع: سألت أحمد بن حنبل عن معلى الرازى فسكت. وقال أبو حاتم الرازى: قيل لأحمد كيف لم تكتب عن معلى؟ قال: كان يكتب الشروط، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب.
وقال أبو زرعة: بلغنى أن فى قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المعلى بن منصور كان =стр. 497
قيل له: كيف كان رأيه فيه؟ قال: كان يسئ الرأى فيه. وجاملا الحمانى من قبل عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندى إن أراد أن يستعدى عليه بحال كل حديث جيد كنت تجده عنده (١) .
قال: وسئل يحيى بن معين عن على بن زيد بن جدعان فقال: ليس بذاك، وقال مرة أخرى. على بن زيد ضعيف فى كل شئ (٢) .
قال: وسمعته يقول: ولد زيد بن أسلم ثلاثتهم ضعفى فى الحديث، ليس حديثهم بشئ (٣) . الحواشي
(٤٣٥) ، تراجم الأحبار (٣/ ٣٧٤)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣٤١)، تاريخ خليفة(٤٧٤) ، العبر (١/ ٣٦١)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٧٧)، تهذيب الكمال (٣/ ١٣٥٤).(١) هذه العبارة كذا بالمخطوط، ولم أقف على ما فيها من أول "وجاملا الحمانى" والسمرقندى هذا هو الدارمى صاحب المسند، والله أعلم.(٢) انظر ترجمة على بن زيد.(٣) ذكر ابن عدى فى الكامل (٢/ ٧٩):
حدثنا ابن أبى عصمة، حدثنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت ابن حنبل عن أسامة بن زيد بن أسلم فقال: أسامة بن زيد وعبد الرحمن بن زيد وعبد الله بن زيد هم ثلاثة بنى زيد بن أسلم، فأسامة وعبد الرحمن متقاربان ضعيفان، وعبد الله ثقة.
حدثنا ابن حماد، حدثنا عبد الله بن أحمد، سمعت أبى يقول: أسامة بن زيد بن أسلم أخشى ألا يكون ثقة فى الحديث.
حدثنا على بن إبراهيم بن الهيثم، حدثنا أبو يوسف القلوسى، سمعت على بن المدينى يقول لى: ليس فى ولد زيد بن أسلم ثقة. =стр. 498
١٢١ - جرير بن عبد الحميد (١)
قال يحيى بن معين فى حديثه عن الأعمش: حديثان خطأ أحدهما الأعمش عن أبى حازم، وإنما هو جرير بن حازم، فقد تعجب بعضهم من رواية الأعمش عن جرير بن حازم، والآخر الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن زياد بن حدير، رواه سفيان الثورى عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب (٢) .
قال: وروى عن منصور، عن عرفجة: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ [الكهف: ٥٢].
قال: مهلكًا. وأخطأ إنما هو منصور عن إبراهيم (٣) .
محمد بن نصر قال: قال أحمد: وكيع عن سفيان، عن منصور أحب إلى من جرير، عن منصور؛ لأن سفيان كان فقيهًا حافظاً، ووكيع فقيه حافظ، ففقيهين حافظين الحواشي
(١) جرير بن عبد الحميد بن يزيد، الإمام الحافظ القاضى، أبو عبد الله الضبي الكوفى. قال محمد ابن حميد عن جرير: ولدت سنة مات الحسن سنة عشر.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير العلم، يرحل إليه. وقال إبراهيم بن هاشم: ما قال لنا جرير قط ببغداد: حدثنا ولا فى كلمة واحدة، فقلت: تراه لا يغلط مرة فكان ربما نعس، فنام ثم ينتبه، فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه.
وقال أحمد العجلى: جرير كوفى ثقة، نزل الرى، وكان رباح إذا أتاه الرجل يقول: أريد أن أكتب حديث بالكوفة، قال: عليك بجرير، فإن أخطأك فعليك بمحمد بن فضيل.
وقال النسائى: ثقة، وقال ابن خراش: صدوق. وقال أبو القاسم اللالكائى: مجمع على ثقته.
قال حنبل: سئل أبو عبد الله: من أحب إليك شريك أو جرير؟ فقال: جرير أقل سقطاً من شريك، وشريك كان يخطئ. قال سليمان بن حرب: كان جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة يتشابهان فى رأى العين، ما كانا يصلحان إلا أن يكونا راعى غنم، وقد كتبت عن جرير بمكة.
وقال يوسف بن موسى القطان: مات جرير عشية الأربعاء ليوم خلا من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين ومائة، قال: وهو ابن ثمان وسبعين سنة إلى التسع والسبعين وصلى عليه ابنه عبد الله.
انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٥٤٠)، تهذيب التهذيب (٢/ ٧٥)، ميزان الاعتدال (١/ ٣٩٤)، الضعفاء للعقيلى(٧١) ، طبقات ابن سعد (٧/ ٣٨١)، طبقات خليفة (ت ١٣٠٠/، ٣١٦٧)، التاريخ الكبير (٢/ ٢١٤)، طبقات القراء لابن الجزرى (١/ ١٩٠)، دول الإسلام (١/ ١١٩).(٢) لم أقف عليه.(٣) لم أقف عليه.стр. 499
أحب إلىّ من رجل ليس بفقيه ولا حافظ (١) .
ابن أبى خيثمة قال: قال يحيى بن معين: أخطأ جرير فى حديث حذيفة، قال النبى
ﷺ : "لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة" (٢) .
ولم يتابعه عليه أحد لا سفيان ولا غيره، إنما هو منصور، عن ربعى، عن بعض أصحاب النبى ﵇. الحواشي
(١) ذكر ابن حجر فى تهذيب التهذيب قال: قال حنبل: سئل أبو عبد الله من أحب إليك جرير أو شريك؟ فقال: جرير أقل سقطاً من شريك، وشريك كان يخطئ، وكذا قال أبو نعيم نحوه.
قال أحمد بن حنبل: لم يكن بالذكى اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه ولم أقف على هذا القول المذكور هنا.(٢) أخرجه أبو داود فى كتاب الصوم باب "إذا أغمى الشهر". برقم(٢٣٢٦) من طريق: محمد بن الصباح البزار: حدثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، عن منصور بن المعتمر، عن ربعى بن خراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قال أبو داود: ورواه سفيان وغيره عن منصور، عن ربعى، عن رجل من أصحاب النبى ﷺ ولم يسم حذيفة.
قال الزيلعى فى نصب الراية: أخرجه أبو داود والنسائى، عن جرير، عن منصور، عن ربعى، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ ": "لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة قبله ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة قبله". انتهى.
ورواه ابن حبان فى صحيحه، وأخرجه النسائى أيضاً، عن سفيان، عن منصور، عن ربعى، عن بعض أصحاب النبى ﷺ مرسلاً. وقال: لا أعلم أحدًا من أصحاب منصور قال فيه عن حذيفة غير جرير. انتهى.
قال ابن الجوزى: وحديث حذيفة هذا ضعفه أحمد ثم هو محمول على حال الصحو؛ لأنه لم يذكر فيه الغيم أو على ما إذا غم هلال رمضان وهلال شوال كما سبق فى التنقيح، وهذا وهم منه.
فإن أحمد إنما أراد أن الصحيح قول من قال عن رجل من أصحاب النبى ﷺ وإن تسمية حذيفة وهم من جرير فظن ابن الجوزى أن هذا تضعيف من أحمد للحديث، وأنه مرسل وليس هو بمرسل بل متصل إما عن حذيفة وإما عن رجل من أصحاب النبى ﷺ .
وجهالة الصحابة غير قادحة فى صحة الحديث. قال: وبالجملة فالحديث صحيح ورواته ثقات محتج بهم فى الصحيح. انتهى.стр. 500
١٢٢ و ١٢٣ - معاذ بن معاذ (١) وابنه (٢)
ابن أبى خيثمة، حدثنا مثنى بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبى، عن سعيد، عن عبد الإله الحواشي
(١) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشخاش، التميمى، القاضى، الإمام الحافظ أبو المثني العنبرى، البصرى.
وقال الكوسج: عن يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازى: ثقة. وقال النسائى: معاذ ثقة ثبت. وقال عثمان الدارمى: قلت لابن معين: أيهما أحب إليك أزهر السمان فى ابن عون، أو معاذ بن معاذ؟ قال: ثقتان. قلت: فمعاذ أثبت فى شعبة أو غندر؟ قال: ثقة وثقة.
قال عمرو بن على: سمعت يحيى بن سعيد يقول: طلبت الحديث مع رجلين من العرب: خالد ابن الحارث الهجيمى ومعاذ بن معاذ العنبرى، وأنا مولى لقريش لتيم، فوالله ما سبقانى إلى محدث قط، فكتبا شيئًا حتى أحضر، وإذا تابعانى، لا أبالى من خالفنى من الناس.
وسمعت يحيى بن سعيد يقول: ما بالكوفة ولا البصرة ولا الحجاز أثبت من معاذ بن معاذ، وما أبالى إذا تابعنى من خالفنى، وقد كان شعبة يحلف ولا يحدث فيستثنى معاذًا وخالدًا.
وورد أن يحيى بن سعيد قال فى سجوده مرة: اللهم اغفر لخالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ، ثم قال: حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة، قال أبو الدرداء: إنى لأستغفر لسبعين من إخوانى فى سجودى أسميهم بأسماء أبائهم.
قال محمد بن عيسى الطباع: ما علمت أحدًا قدم بغداد إلا وقد تعلق عليه فى شئ من الحديث إلا معاذًا العنبرى، وقدروا أن يتعلقوا عليه بحديث مع شغله بالقضاء.
قال أحمد بن عبدة: حدثنا معاذ بن معاذ قال: لما قدم بنو العباس، بدءوا بالصلاة قبل الخطبة، فانصرف الناس وهم يقولون: بدلت السنة، بدلت السنة يوم العيد. وقال ابن سعد: كان ثقة، ولى قضاء البصرة لهارون أمير المؤمنين، ثم عزل، وتوفى بالبصرة فى ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائة.
انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ١٩٣)، تاريخ خليفة(٤٤٦) ، التاريخ الكبير (٧/ ٣٦٥)، التاريخ الصغير (٢/ ٢٧٨)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٨)، مشاهير علماء الأمصار (ت / ١٢٧٠)، تهذيب التهذيب (١٠/ ١٩٤)، الكاشف (٣/ ١٥٤)، دول الإسلام (١/ ١٢٤)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٢٤)، طبقات الحفاظ(١٣٦) ، شذرات الذهب (١/ ٣٤)، خلاصة تهذيب الكمال(٣٨٠) ، تذهيب التهذيب (٤/ ٤٨/ ١)، سير أعلام النبلاء (٩/ ٥٤).(٢) لم يأت ذكر أحد من أبنائه غير المثنى فى كلام المصنف فغلب على ظننا أنه هو، وإن كان له غيره.
المثني بن معاذ بن معاذ العنبرى. قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: قال إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: لا بأس به. وقال الحسين بن حبان: رجل صدق ثقة، صدوق، من خيار المسلمين ما زال منذ هو حدث خيرًا من أخيه عبيد الله مائة مرة، وقال ابنه معاذ وغيره. مات سنة ثمان وعشرين ومائتين وله إحدى وستون سنة.
انظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٧)، تهذيب الكمال ٥٧٧٥ (٢٧/ ٢٠٩)، الجرح والتعديل (٨ / ت ١٥٠٦).стр. 501
سمع إبراهيم التيمى، عن أبيه، عن أبى ذر فى متعة الحج قال: إنما كان رخصة لنا.
قال: أخطأ إنما هو عبد الأكرم.
قال: حدثنا مثنى، حدثنا أبى عن شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزيادى (١) ، عن مسلم بن عمار، عن ابن عباس أنه كان يقرأ: فقد كذب الكافرون فسوف يكون لزامًا.
قال: فسألت يحيى بن معين عنه فقال: أخطأ إنما هو عبد الحميد بن واصل، وهو مسلم بن عمارة (٢) .
قال: وقال التبوذكى: عبد الحميد صاحب الزيادى عبد الحميد بن دينار (٣) .
١٢٤ - الحجاج بن محمد (٤) الحواشي
(١) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٦/ ١١٤): عبد الحميد بن دينار هو ابن كرديد، وقيل ابن واصل البصرى صاحب الزيادى، ومنهم من جعلهما اثنين.
قال أحمد وابن معين: ثقة وذكره ابن حبان فى أتباع التابعين كأنه لم يصح عنده لقيه لأنس وفرق بين ابن دينار وابن كرديد تبعًا للبخارى وكذا فعل ابن أبى حاتم.(٢) لم أقف على مسلم بن عمارة ولا مسلم بن عمار، والله أعلم. ولم أقف على العبارة كلها.(٣) هذا ما ذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب.(٤) حجاج بن محمد الإمام الحافظ أبو محمد المصيصى الأعور مولى سليمان بن مجالد ترمذى الأصل سكن بغداد، ثم تحول إلى المصيصة ورابط بها، ورحل الناس إليه.
سمع من ابن جريج فأكثر وأتقن ومن يونس بن أبى إسحاق وشعبة وطبقتهم.
حدث عنه أحمد بن حنبل وابن معين، وأبو خيثمة وغيرهم. ذكره أحمد بن حنبل فقال: ما كان أضبطه وأصح حديثه وأشد تعاهده للحروف، ورفع أمره جدًا، وقال: كان صاحب عربية، وكان لا يقول حدثنا ابن جريج وإنما قرأ هو على ابن جريج، ثم ترك ذلك فبقى يقول: قال ابن جريج: قد قرأ الكتب عليه وسمع منه كتاب التفسير إملاء.
قال أبو داود السجستانى: رحل أحمد وابن معين إلى حجاج الأعور قال: وبلغنى أن يحيى كتب عنه نحوًا من خمسين ألف حديث. قال يحيى بن معين: كان أثبت أصحاب ابن جريج.
قال إبراهيم بن عبد الله السلمى الخشك: حجاج بن محمد نائمًا أوثق من عبد الرزاق يقظان.
وقال محمد بن سعد: قدم الحجاج بن محمد بغداد فى حاجة وكان ثقة إن شاء الله فمات ببغداد فى شهر ربيع الأول سنة ست ومائتين، قال: وقد تغير فى آخر عمره حين رجع إلى بغداد. قال الذهبى: ما هو تغيرًا يضر.
وقد قال إبراهيم الحربى الحافظ: أخبرنى صديق لى قال: لما قدم حجاج بغداد فى آخر مرة خلط فرأه يحيى يخلط، فقال لابنه: لا تدخل على الشيخ أحدًا. =стр. 502
أبو محمد العلاف: حدثنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم بمكة، عن حجاج بن محمد الأعور قال: قال ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
أخبرنى أبو هند: أنه أتى النبى ﷺ بقدح من لبن ليس بمخمر، ثم ذكر الحديث.
قال أبو جعفر: أخطأ الحجاج فى هذا الحديث، إنما هو أبو حميد، وأبو هند غلط (١) .
١٢٥ و ١٢٦ - عبد الله (٢) بن سعيد (٣) بن أبى سعيد المقبرى وأبوه الحواشي
(١٠٢) ، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٤٥)، طبقات القراء (١/ ٢٠٣)، النجوم الزاهرة (٢/ ١٨١)، طبقات المفسرين (١/ ١٢٧)، طبقات خليفة (ت / ٣٠٥٦).(١) لم أقف عليه.(٢) عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد كيسان المقبرى، أبو عباد الليثى مولاهم المدنى. روى عن أبيه وجده وعبد الله بن أبى قتادة.
قال عمرو بن على: كان عبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن سعيد لا يحدثان عنه. وقال أبو قدامة: عن يحيى بن سعيد: جلست إليه مجلسًا فعرفت فيه يعنى الكذب.
قال أبو طالب عن أحمد: منكر الحديث متروك الحديث وكذا قال عمرو بن على. وقال العباس الدورى عن ابن معين: ضعيف. وقال الدارمى عن ابن معين: ليس بشئ.
وقاك محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن يحيى: لا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث لا يوقف منه على شئ. وقال النسائى: ليس بثقة تركه يحيى وعبد الرحمن. وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث. وقال ابن عدى: وعامة ما يرويه الضعف عليه بيَّن. وقال أبو حاتم: ليس بقوى.
قال ابن حجر: وضعفه ابن البرقى ويعقوب بن سفيان وأبو داود الساجى. وقال الدارقطنى: متروك ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. وقال البزار: فيه لين.
انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٦٨٨)، تهذيب التهذيب (٥/ ٢٣٧)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٦)، تاريخ الدورى (٢/ ٣١٠)، تاريخ البخارى الكبير (٥/ ١٠٥)، تاريخ البخارى الصغير (٢/ ١٠٥)، الدارمى (ت / ٥٩٥)، سؤالات ابن أبى شيبة (ت / ١٨٢)، المعرفة ليعقوب (٣/ ٤١)، أحوال الرجال للجوزجانى (ت / ٢٣٨)، أبو زرعة الرازى(٦٢٩) ، المجروحين لابن حبان (٢/ ٩)، الضعفاء والمتروكين للنسائى (ت / ٣٤٣)، الكنى للدولابى (٢/ ٢٥)، ديوان الضعفاء (ت / ٢١٨٣)، الكامل لابن عدى (ت / ٣١٩٤)، المغنى (ت / ٣١٩٤)، تاريخ الإسلام (٦/ ٨٨)، شرح علل الترمذى لابن رجب(١٠١) .
قال ابن عدى فى الكامل (٥/ ٢٦٨): حدثنا ابن حماد، حدثنا معاوية عن يحيى قال: أبو عباد هو عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، روى عنه الثورى ليس بشئ، وقال مرة أخرى: ليس بثقة
حدثنا ابن أبى بكر وعبد الملك وابن حماد قالوا: حدثنا عباس عن يحيى قال: عبد الله بن سعيد المقبرى ضعيف.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخارى: قال يحيى بن سعيد: استبان لى كذبه فى مجلس، يعنى عبد الله بن سعيد المقبرى.(٣) سعيد المقبرى: الإمام المحدث الثقة أبو سعد سعيد بن أبى سعيد كيسان الليثى مولاهم المدنى المقبرى كان يسكن بمقبرة البقيع.=стр. 503
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حدث عن أبيه، وعن عائشة، وأبى هريرة، وسعد بن أبى وقاص، وأم سلمة، وابن عمر، وغيرهم. وكان من أوعية الحديث. كذا قال الذهبى. وحدث عنه أولاده عبد الله وسعد، ومالك بن أنس وغيرهم.
قال الذهبى: وحديثه مخرج فى الصحاح. قال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد الرحمن بن خراش: ثقة جليل وأثبت الناس فيه الليث. وقال ابن سعد: ثقة، لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين.
قال الذهبى معلقًا: ما أحسبه روى شيئًا فى مدة اختلاطه، وكذلك لا يوجد له شئ منكر. توفى سنة خمس وعشرين ومائة. وقيل: توفى سنة ثلاث وعشرين. وقيل: سنة ست وعشرين، وكان من أبناء التسعين.
قال ابن أبى حاتم: سألت أبى: هل سمع المقبري من عائشة؟ فقال: لا. وذكر عبد الحق الأشبيلى: أنه لم يسمع من أم سلمة أيضًا.
قال ابن المدينى وابن سعد والعجلى وأبو زرعة والنسائى: ثقة. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس.
وقال عثمان الدارمى عن ابن معين: سعيد أوثق، يعنى من العلاء بن عبد الرحمن. قال ابن عدى: إنما ذكرته لقول شعبة هذا، وأرجو أن يكون من أهل الصدق وما تكلم فيه أحد إلا بخير. وقد قبله الناس، وروى عنه الأئمة والثقات من الناس.
قلت: وقول شعبة هو: حدثنا سعيد المقبري بعدما كبر.
قال ابن عساكر: قدم الشام مرابطًا وحدث بساحل بيروت قال: وقد فرق الخطيب بين سعيد ابن أبى سعيد الذي حدث ببيروت وبين المقبرى ووهم فى ذلك.
قلت: ونقل ابن حجر عكس هذا الكلام عن الحافظ سعد الدين الحارثى أن ابن عساكر لم =стр. 504
قال ابن أبى خيثمة: سألت عنه يحيى بن معين فقال: يروى عنه الكوفيون وهو ضعيف الحديث (١) .
قال: ويقال: إن سعيد بن أبى سعيد اختلط قبل موته بأربع سنين، ومات فى خلافة هشام سنة ثلاث وعشرين ومائة (٢) .
١٢٧ - سالم بن أبى حفصة (٣) الحواشي
(١٣٨) ، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢١٦)، الكامل لابن عدى (٤/ ٨٨/ ٨٢٠)، الوافي بالوفيات (١٥/ ٢٥٠)، الثقات (٥/ ٢١٦)، طبقات ابن سعد (٥/ ٨٥، ٤٢٤).(١) انظر الترجمة. وذكر ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل قرئ على العباس بن محمد الدورى عن يحيى بن معين أنه قال: عبد الله بن سعيد المقبرى ضعيف. وذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب.
وذكره ابن عدى فى الكامل قال: حدثنا على بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد بن أبى مريم، سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى ليس بشئ ولا يكتب حديثه.(٢) ذكر الذهبى فى السير أنه ما حدث بعدما اختلط.
وقال ابن عدى بعدما ساق له حديثين رواهما شعبة عنه وهما فى الصحاح حديث الإزار وحديث وطئ القبر.
وهذا لا أعلم يرويه عن شعبة غير الجارود وليس لشعبة عن سعيد المقبرى غير هذين الحديثين، الأول: حديث الإزار مشهور، والثانى يأتى به الجارود عنه. ثم ساق قوله المذكور آنفًا فى الترجمة. وأما وفاته فقد ذكر أنه توفى فى(٢٣) أو(٢٥) أو(٢٦) كما سبق ذكره أيضًا.(٣) سالم بن أبى حفصة العجلى أبو يونس الكوفى.
قال عمرو بن على: ضعيف الحديث، يفرط فى التشييع. وقال فى موضع آخر: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن سالم، وسمعت يحيى يومًا يقول: حدثنا سفيان، حدثنا أبو يونس، عن منذر الثورى، فقال له رجل من أصحابنا: هذا سالم بن أبى حفصة؟ فقال: لا فقال: بلى، حدثنا سفيان بن عيينة بهذا الحديث فقال: حدثنا سالم بن أبى حفصة أبو يونس.
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان شيعيًا، ما أظن به بأسًا فى الحديث، وهو قليل الحديث. =стр. 505
قال على بن المدينى: سمعت ابن عيينة يفول: قال عمر بن ذر: قلت لسالم ابن أبى حفصة: أنت قتلت عثمان؟
فقال: لا، فأنت قتلته لأنك تهوى قتله (١) .
قال: وكان سالم بن أبى حفصة. يقول: لبيك أنا قاتل عثمان (٢) .
١٢٨ - أبو الوليد
قال يحيى: حدث يومًا عن شريك، عن عمرو بن دينار، فقلت له: إنما هو عمير بن دينار (٣) . الحواشي
(١) قال الذهبى فى ميزان الاعتدال (٢/ ١١٠): وقال ابن عيينة: قال عمرو بن ذر لسالم بن أبى حفصة: أنت قتلت عثمان، خرج لذلك وقال: أنا؟ قال: نعم، أنت ترضى بقتله.
وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٣/ ٤٣٣): وقال ابن عيينة: قال عمر بن ذر لسالم: أنت قتلت عثمان. فجزع. وقال: أنا! ؟ قال: نعم أنت ترضى بقتله.(٢) قال الذهبى فى الميزان: الحميدى حدثنا جرير بن عبد الحميد قال: رأيت سالم بن أبى حفصة وهو يطوف بالبيت وهو يقول: لبيك مهلك بنى أمية.
وقال حسين بن على الجعفى: رأيت سالم بن أبى حفصة طويل اللحية أحمق، وهو يقول: لبيك قاتل نعثل، لبيك مهلك بنى أمية لبيك. انظر: هامش المحقق ..
وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: وقال سعيد بن منصور: قلت لابن إدريس: رأيت سالم ابن أبى حفصة؟ قال: نعم، رأيته طويل اللحية أحمقها، وهو يقول: لبيك لبيك قاتل نعثل، لبيك لبيك مهلك بنى أمية.(٣) لم أقف عليه، ولم أستطع تحديد أبا الوليد.стр. 506
١٢٩ - زبيد اليامى (١)
قال: قال زبيد: ما يسرنى أن فى قلبى مثقال حبة من خردل من حب عثمان، وأن لى الدنيا وما فيها (٢) .
١٣٠ - داود بن أبى هند (٣) الحواشي
(١) زبيد بن الحارث اليامى الكوفى الحافظ أحد الأعلام. كذا قال الذهبى وقال: ما علمت له شيئًا عن الصحابة، وقد رآهم وعداده فى صغار التابعين. قال شعبة: ما رأيت رجلًا خيرًا من زبيد. قال سفيان بن عيينة قال زبيد: ألف بعرة أحب إلىّ من ألف دينار.
وقال ابن شبرمة: كان زبيد يجزئ الليل ثلاثة أجزاء جزءًا عليه، وجزءًا على ابنه، وجزءًا على ابنه الآخر عبد الرحمن فكان يصلى، ثم يقول لأحدهما قم فإن تكاسل صلى جزءه ثم يقول للآخر: قم، فإن تكاسل أيضًا صلى جزءه فيصلى الليل كله.
قال نعيم بن ميسرة: قال سعيد بن جيبر: لو خيرت من ألقى الله تعالى فى مسلاخه لاخترت زبيد اليامى.
قال يحيى القطان: زبيد ثبت. وقال أبو حاتم وغيره: ثقة. وروى ليث عن مجاهد قال: أعجب أهل الكوفة إلى أربعة فذكر منهم زبيدًا. وقال الذهبى: بلغنا عن زبيد أنه كان إذا كانت ليلة مطيرة طاف على عجائز الحى ويقول: ألكم فى السوق حاجة.
وقال يعقوب بن سفيان ثقة ثقة خيار إلا أنه كان يميل إلى التشيع. وقال العجلى: ثقة ثبت فى الحديث وكان علويًا. وقال الذهبى: من ثقات التابعين فيه تشيع يسير.
انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٢٨٩)، تهذيب التهذيب (٣/ ٣١٠، ٣١١)، ميزان الاعتدال (٢ / ت ٢٨٢٩)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٠٩)، التاريخ الكبير (٣ / ت ١٤٩٩)، الجرح والتعديل (٣ / ت ٢٨١٨)، طبقات خليفة(١٦٢) ، شذرات الذهب (١/ ١٦٠)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٩٦).(٢) لم أقف على هذا القول.(٣) هو داود بن دينار بن عذافر ويقال: طهمان القشيرى مولاهم أبو بكر، ويقال: أبو محمد البصرى. رأى أنس بن مالك وروى عن عكرمة، وسعيد بن المسيب وغيرهم وعنه شعبة وغيره.
قال ابن عيينة: كان يفتى فى زمان الحسن. وقال ابن المبارك عن الثورى: هو من حفاظ البصريين. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: ثقة ثقة. وقال: وسئل عنه مرة فقال: مثل داود يسأل عنه. وقال ابن معين: ثقة وهو أحب إلىّ من خالد الحذاء. وقال العجلى: بصرى ثقة جيد الإسناد رفيع وكان صالحًا. وكان خياطًا.
قال أبو حاتم والنسائى: ثقة وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت. وقال يزيد بن هارون وغير واحد: مات سنة(١٣٩) . وقال ابن المدينى وغيره(١٤٠) .
قال ابن حجر: قال ابن حبان: روى عن أنس خمسة أحاديث لم يسمعها منه، وكان من خيار =стр. 507
قال يحيى: كان يجلس إلى الفضل بن عيسى (١) ، والفضل قدرى (٢)
١٣١ - بشر بن حرب (٣) الحواشي
(١) الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشى أبو عيسى البصرى الواعظ. روى عن عمه يزيد بن أبان الرقاشى، وعن أنس وأبى عثمان النهدى. وجماعة. وروى عنه ابن أخته المعتمر بن سليمان وغيره.
قال سلام بن أبى مطيع: عن أيوب، لو أن فضلًا ولد أخرس لكان خيرًا له. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ضعيف. وقال ابن أبى خيثمة، عن ابن معين: كان قاصًا وكان رجل سوء. قلت: كيف حديثه؟ قال: لا تسأل عن القدرى الخبيث.
وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: سئل عنه ابن عيينة فقال: لا شئ. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث فى حديثه بعض الوهن ليس بقوى.
وقال الآجرى: قلت لأبى داود: أكتب حديث الفضل الرقاشى. قال: لا ولا كرامة. وقال مرة: كان هالكًا. وقال مرة: حدث حماد بن عدى، عن الفضل بن عيسى كان من أخبث الناس قولًا.
قال ابن حجر: قال البخارى فى الأوسط عن ابن عيينة: كان يرى القدر كان أهلًا أن لا يروى عنه. وقال الساجى: كان ضعيف الحديث قدريًا.
انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٤٤)، تهذيب التهذيب (٨/ ٢٨٣)، الجرح والتعديل (٧ /ت ٣٦٧)، ميزان الاعتدال (٣ /ت ٦٧٤٠)، الكامل لابن عدى (٧/ ١١٩).(٢) لم أقف على أن داود بن دينار بن عذافر كان يجالس الفضل بن عيسى الرقاشى، والله أعلم.(٣) بشر بن حرب أبو عمرو الندبي بصرى. قال ابن عدى فى الضعفاء: لا أعرف فى رواياته حديثًا منكرًا وهو عندى لا بأس به.
حدثنا ابن العراد، حدثنا يعقوب بن شيبة قال: وقد وصف يحيى بن معين بشر بن حرب بالضعف فيما حدثنى عبد الله بن سعيد أنه قرأ عليه.
حدثنا ابن العراد، حدثنا يعقوب بن شيبة، حدثنى محمد بن إسماعيل، عن أبى داود، قال يحيى ابن معين: بشر بن حرب كان حماد بن زيد يطريه، وليس هو كذلك إلى الضعف ما هو.
قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: وقال عبد الله بن أحمد فى العلل: قلت لأبى: يعتمد على حديثه؟ فقال: ليس هو ممن يترك حديثه. وقال البخارى فى التاريخ الأوسط: رأيت عليًّا =стр. 508
قال صدقة بن الفضل: لم أر أحدًا من أهل البصرة يحيى ولا عبد الرحمن يذكرانه ورأيتهم يجتمعون على أنه ضعيف (١) .
١٣٢ و ١٣٣ و ١٣٤ - عدى بن ثابت (٢) الحواشي
(٢٥٤) ، الكامل فى الضعفاء (٢/ ٣ / ٢٤٦)، الكاشف (١/ ١٥٤)، التاريخ الكبير (٢/ ٧١)، الجرح والتعديل (٢/ ١٣٤١)، ضعفاء ابن الجوزى (١/ ١٤١)، المجروحين والضعفاء (١/ ١٨٦)، تاريخ الإسلام (٥/ ٤٧)، تاريخ خليفة(٣٨٩) .(١) لم أقف عليه.(٢) هو الإمام الحافظ الواعظ الأنصارى الكوفى سبط عبد الله بن يزيد الخطمى.
قال أحمد بن حنبل والعجلى: ثقة، وتبعهما النسائى. وقال أبو حاتم: صدوق، كان إمام مسجد الشيعة وقاصهم. قال أبو عمر بن عبد البر: عبيد بن عازب أخو البراء بن عازب هو جد عدى ابن ثابت، روى فى الوضوء والحيض، شهد عبيد والبراء مع على مشاهده كلها. وقال غيره: هو عدى بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصارى الظفرى، وثابت صحابى كبير.
وقال ابن حبان: مات عدى فى ولاية خالد القسرى على العراق، وقال ابن نافع سنة ١١٦، وأما يحيى بن معين، فقال: هو عدى بن ثابت بن دينار.
قال الذهبى فى الميزان: عدى بن ثابت عالم الشيعة وصادقهم وقاصهم وإمام مسجدهم، ولو كانت الشيعة مثله لقل شرهم، وفى نسبه اختلاف والأصح أنه منسوب إلى جده لأمه، وأنه عدى بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصارى الظفرى، قاله ابن سعد وغيره.
قال الدارقطنى: رافضى غال، وهو ثقة. عفان قال: كان شعبة يغول: عدى بن ثابت من الرقاعين. وقال الجوزجاني: مائل عن القصد.
قال ابن عدى فى الجرح والتعديل: أنبأنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلى قال: قال أبى: عدى بن ثابت ثقة.
انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢)، تهذيب الكمال(٣٨٨٣) ، (١٩/ ٥٢٢)، التاريخ الكبير =стр. 509
وحبيب (١) وسماك (٢)
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يُسئل عن سماك: ما الذى عابه؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره (٣) . الحواشي
(١٦١) ، تاريخ خليفة(٣٥١) ، دول الإسلام (٤/ ٢٧٦)، تهذيب التهذيب (٧/ ١٦٥)، تذهيب التهذيب (٣/ ٣٦ / ١)، تاريخ الإسلام (٤/ ٢٧٦)، خلاصة تهذيب الكمال(٢٦٣) ، العبر (١/ ١٤٤).(١) لم أستطع تحديده.(٢) سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة الحافظ الإمام الكبير أبو المغيرة الذهلى البكرى أخو محمد وإبراهيم. حدث عن ثعلبة بن الحكم الليثى وله صحبة وابن الزبير وغيره. وعنه زكريا بن أبى زائدة، وحاتم بن أبى صغيرة وشعبة والثورى وآخرون.
قال على بن المدينى: له نحو مئتى حديث. روى حماد بن سلمة عنه: أدركت ثمانين من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان قد ذهب بصرى فدعوت الله تعالى فرد علىَّ بصرى.
قال أبو بكر بن عياش: سمعت أبا إسحاق السبيعى يقول: عليكم بعبد الملك بن عمير وسماك ابن حرب. وقال سفيان الثورى: ما سقط السماك بن حرب حديث.
وقال أحمد بن حنبل: هو أصح حديثًا من عبد الملك بن عمير، وذلك أن عبد الملك يختلف عليه الحفاظ.
قال الذهبى: هذه رواية صالح بن أحمد عن أبيه، وروى أبو طالب عن أحمد قال: مضطرب الحديب. وروى أحمد بن سعد عن ابن معين: ثقة، وكان شعبة يضعفه وكان يقول فى التفسير عكرمة ولو شئت أن أقول له ابن عباس لقاله، ثم قال يحيى: فكان شعبة لا يروى تفسيره إلا عن عكرمة، يعنى لا يذكر فيه ابن عباس.
وقال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين سئل عن سماك ما الذى عابه؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره وهو ثقة.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار: ربما خلط ويختلفون فى حديثه. وقال أحمد بن عبد الله جائز الحديث إلا أنه كان فى حديث عكرمة ربما وصل الشئ عن ابن عباس وكان الثورى ربما يضعفه بعض الضعف ولم يرغب عنه أحد، وكان عالمًا بالشعر وأيام الناس وكان فصيحًا، كذا قال الذهبى.
انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١١٥)، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٣٣)، التاريخ الكبير (٤ /ت ٢٣٨٢)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٢٣)، تاريخ الإسلام (٨٤/ ٥)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٣٢)، شذرات الذهب (١/ ١٦١)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٧٩)، المجروحين والضعفاء (٢/ ٢٤٩)، الثقات (٣/ ١٠٣)، تاريخ خليفة(٣٦٣) .(٣) انظر الترجمة. وذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب وذكره ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وغيرهم.стр. 510
قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا حجاج قال: قال شعبة، حدثنى سماك أكثر من كذا وكذا مرة، يعنى حديث عكرمة:
إذا بنى أحدكم فليدعم على حائط جاره وإذا اختلف فى الطريق (١) ، وكان الناس إنما لقنوه فقالوا عن ابن عباس. فقال: نعم، وأما أنا فلم أكن ألقنه.
قال ابن أبى خيثمة: روى سماك عن الحسن أنه قال: حدثنى عمران بن حصين. وقال ابن المدينى: سمعت يحيى بن سعيد، وقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران ابن حصين قال: أما عن ثقة فلا. قال سهيل بن حسان، عن يحيى بن سعيد، أنه ذكرهم وغيرهم من مشايخ أهل الكوفة، فقال: هؤلاء كلهم ضعاف (٢) .
١٣٥ - الربيع بن صبيح (٣)
ابن أبى خيثمة قال: سئل يحيى بن معين عن الربيع بن صبيح فقال: ضعيف الحديث (٤) . الحواشي
(١) طرفه فى الضعفاء للعقيلى (٢/ ١٧٩).(٢) لم أقف عليه.(٣) الربيع بن صبيح، البصرى العابد، الإمام، مولى بنى سعد، من أعيان مشايخ البصرة. قال ابن عمار: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه. وقال ابن المدينى. قلت ليحيى بن سعيد: ما أراك حدثت عن الربيع بن صبيح بشئ؟ قال: لا ومبارك بن فضالة أحب إلىَّ منه.
وقال عفان بن مسلم: أحاديثه كلها مقلوبة. وقال أبو الوليد: كان لا يدلس، وكان المبارك بن فضالة أكثر تدليسًا منه. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: لا بأس به، رجل صالح. وقال عثمان الدارمى: سألت ابن معين عنه، فقال: ليس به بأس، كأنه لم يطره. قلت: هو أحب إليك أو المبارك؟ قال: ما أقربهما؟ وقال ابن سعد والنسائى: ضعيف.
وقال أبو زرعة: شيخ صالح صدوق. وقال أبو حاتم: رجل صالح، والمبارك أحب إلىَّ منه. وقال يعقوب بن شيبة: رجل صالح صدوق، ثقة، ضعيف جدًا. وقال ابن عدى: له أحاديث صالحة مستقيمة، ولم أر له حديثًا منكرًا جدًا، وأرجو أنه لا بأس به، ولا برواياته.
وقاله العجلى: لا بأس به، وقال الفلاس: ليس بالقوى. وقال العقيلى فى الضعفاء: بصرى، سيد من سادات المسلمين.
انظر: تهذيب الكمال (١/ ٤٠٥)، تهذيب التهذيب (٣/ ٢٤٧)، الكاشف (١/ ٣٠٤)، الوافى بالوفيات (١٤/ ٨٠)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٨٤)، سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٨٧)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٩)، البداية والنهاية (١٠/ ١٣٢)، علل أحمد (١/ ١٣٥)، الكامل فى الضعفاء (٤/ ٣٧)، ديوان الضعفاء (ت ١٣٩٤)، العبر (١/ ٢٣٤)، المغنى (ت ٢٠٩٦).(٤) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٣/ ٤٦٤): أنبأنا ابن أبى خيثمة فيما كتب إلىَّ قال: سمعت يحيى بن معين، فذكره. =стр. 511
١٣٦ - جابر الجعفى (١)
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: جابر الجعفى ليس حديثه بشئ (٢) .
العباس حدثنا يحيى بن يعلى المحاربى عن زائدة قال: كان جابر الجعفى كذابًا (٣) ، الحواشي
(١) جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفى، أبو عبد الله، ويقال: أبو يزيد الكوفى. قال ابن علية عن شعبة: جابر صدوق فى الحديث.
وقال يحيى بن أبى بكير عن شعبة: كان جابر إذا قال. "حدثنا" "وسمعت" فهو من أوثق الناس. وقال أحمد بن حنبل: تركه يحيى وعبد الرحمن. وقال النسائى: متروك الحديث، وقال فى موضع آخر: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه.
وقال ابن عدى: له حديث صالح، وشعبة أقل رواية عنه من الثورى، وقد احتمله الناس، وعامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة وهو مع هذا الضعف أقرب منه إلى الصدق، روى له أبو داود فى السهو فى الصلاة حديثًا واحدًا من حديث المغيرة بن شعبة.
وقال جرير بن عبد الحميد عن ثعلبة: أردت جابرًا الجعفى، فقال لى ليث بن أبى سليم: لا تأته؛ فإنه كذاب. قال جرير: لا أستحل أن أروى عنه، كان يؤمن بالرجعة. وقال إبراهيم الجوزجاني: كذاب.
وقال يحيى بن يعلى: سمعت زائدة يقول: جابر الجعفى رافضى يشتم أصحاب النبى ﷺ . وقال ابن سعد: كان يدلس، وكان ضعيفًا جدًا فى رأيه وروايته. وقال الساجى فى الضعفاء: كذبه ابن عيينة.
وقال العجلى: كان ضعيفًا يغلو فى التشيع، وكان يدلس. وقال أبو أحمد الحاكم: يؤمن بالرجعة، اتهم بالكذب.
أخبرنى ابن فارس قال: حدثنا محمد بن رافع قال: رأيت أحمد بن حنبل فى مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر الجعفى، فقلت له: يا أبا عبد الله تنهونا عن جابر وتكتبونه؟ ! قال: لنعرفه.
وقال الميمونى: سمعت أحمد يقول: كان ابن مهدى والقطان لا يحدثان عن جابر بشئ.
انظر: تهذيب الكمال (١/ ١٨١)، تهذيب التهذيب (٢/ ٤٦)، الكاشف (١/ ١٧٧)، الجرح والتعديل (١/ ٤٩٧)، الوافي بالوفيات (١١/ ٣١)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٤٦)، ضعفاء البخارى(٢٥٥) ، طبقات خليفة(١٦٣) ، تاريخ خليفة(٣٧٨) ، العلل لأحمد (١/ ٨)، الكامل فى ضعفاء الرجال (٢/ ٣٢٧)، البداية والنهاية (١٠/ ٢٩).(٢) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٢/ ٤٣): وقال الدورى عن ابن معين: لم يدع جابرًا ممن رآه إلا زائدة وكان جابر كذابًا. وقال فى موضع آخر: لا يكتب حديثه ولا كرامة.(٣) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: وقال يحيى بن يعلى: قيل لزائدة: ثلاثة لم لا تروى =стр. 512
روى عنه شعبة والثورى (١) .
العباس حدثنا الحمانى عن أبى حنيفة قال: ما رأيت أكذب من جابر الجعفى (٢) . قال ابن أبى خيثمة: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد: أن جابر الجعفى كان يهيج به مرة فى وقت من السنة يهذى ويخلط فى الكلام.
قال أبو بدر: فلعل ما حكى عنه مما أنكر من كلامه فى هذا الوقت (٣) .
قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن نصر بن إسحاق، عن السري بن إسماعيل قال: قال الشعبى لجابر الجعفى وداود الأودى: لو كان لى عليكما سلطان ثم لم أجد إلا الإبر لشككتكما ثم غللتكما (٤) .
١٣٧ - أبو رجاء العطاردى (٥) الحواشي
(١) قال الذهبى فى الميزان (١/ ٣٧٩): وقال شعبة: صدوق. وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعى يقول: قال سفيان الثورى لشعبة: لئن تكلمت فى جابر الجعفى لأتكلمن فيك.
قال ابن حجر فى تهذيبه: وقال معلى بن منصور: وقال لى أبو عوانة: كان سفيان وشعبة ينهيانى عن جابر الجعفى، وكنت أدخل عليه فأقول: من كان عندك؟ فيقول: شعبة وسفيان.(٢) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: وقال أبو يحيى الحمانى، عن أبى حنيفة: ما لقيت أكذب من جابر الجعفى ما أتيته بشئ من رأيي إلا جاءنى فيه بأثر.
وقال ابن سعد: كان يدلس، وكان ضعيفًا جدًا فى رأيه وروايته. وقال العقيلى فى الضعفاء: كذبه سعيد بن جبير. وقال الساجى: كذبه ابن عيينة.
وقال الذهبى فى ميزان الاعتدال: أبو يحيى الحمانى، سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ولا أكذب من جابر الجعفى، ما أتيته بشئ إلا جاءنى فيه بحديث وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث لم يظهرها.(٣) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: وقال أبو بدر كان جابر يهيج .. فذكره.
وقال الميمونى: قلت لأحمد بن خراش: أكان جابر يكذب؟ قال: إى والله، وذاك فى حديثه بيّن.(٤) ذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب: وليس فيه "ثم غللتكما"(٤) . قلت: وسبق هذا القول فى ترجمة الشعبى.(٥) عمران بن ملحان، ويقال: ابن تيم، ويقال: ابن عبد الله أبو رجاء العطاردى البصرى. قال ابن معين وأبو زرعة: ثقة.
وقال ابن سعد: كان ثقة فى الحديث وله رواية، علم بالقرآن، وأم قومه أربعين سنة، وتوفى فى خلافة عمر بن عبد العزيز. وقال الواقدى: توفى سنة سبع عشرة ومائة. وقال أبو حاتم: =стр. 513
ابن أبى خيثمة: حدثنا أبو الفتح نصر بن المغيرة، حدثنا جابر بن وردان، حدثنا أيوب قال: أتيت أبا رجاء العطاردى فقال: لقد رزق الله الليلة خيرًا قرأت سورة كذا حتى عد سبع سور.
قال أيوب: فاحتملت ذلك، ولو كان غيره ما احتملته؛ لأنه كان شيخًا غبيًا (١) .
١٣٨ - عوف الأعرابى (٢) الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) عوف بن أبى جميلة الأعرابى أبو سهل العبدى الهجرى واسم أبى جميلة رزينة.
قال ابن أبى حاتم: حدثنى أبى، حدثنا عمرو بن على الصيرفى قال: سمعت أبا بحر عبد الرحمن ابن عثمان البكراوى يقول: قلت لعوف ابن من؟ قال عوف بن رزينة. روى عن أبى العالية وأبى رجاء العطاردى وغيرهم.
وعنه شعبة والثورى وابن المبارك ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة صالح الحديث. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق صالح. وقال النسائى: ثقة ثبت. وقال الأنصارى: كان يقال عوف الصدوق.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. قال: وقال بعضهم يرفع أمره إنه ليجئ عن الحسن بشئ ما يجئ به أحد. قال: وكان يتشيع ومات سنة(١٤٦) . وقال أبو داود: مات سنة سبع وأربعين.
وقال أبو عاصم: دخلنا عليه سنة(٦) فقلنا: كم أتى لك؟ قال ستة وثمانون سنة. قال ابن سعد عن محمد بن عبد الله الأنصارى: كان أثبتهم جميعًا.
وحكى العقيلى عن ابن المبارك قال: كان فيه بدعتان قدرى شيعى. وقال الأنصارى: رأيت داود بن أبى هند يضرب عوفًا ويقول: ويلك يا قدرى. =стр. 514
ابن أبى خيثمة: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا أبو أسامة قال: كان معمر يتشيع
وما أقل من كان بالكوفة إلا برا.
قال: وكان فى أبى الأسود الديلى تشيع، وكان فى عوف بن أبى جميلة عرق من التشيع، ومع ذا انتزع إلى القدر.
معلى قال: حدثنا حماد قال: كان عوف يذهب إلى القدر فقدم الكوفة فلم يخرج منها حتى سموه فخرج منها شيعيًا (١) .
١٣٩ - عاصم بن بهدلة (٢) الحواشي
(١) انظر الترجمة.(٢) عاصم بن أبى النجود الإمام الكبير مقرئ العصر، أبو بكر الأسدى مولاهم الكوفى، واسم أبيه بهدله، وقيل: بهدله أمه، وليس بشئ، بل هو أبوه، مولده فى إمارة معاوية بن أبى سفيان.
قال الذهبى: وتصدر للإقراء مدة بالكوفة، فتلا عليه أبو بكر، وحفص والمفضل بن محمد الضبى، وسليمان الأعمش، وحماد بن شعيب، وأبان العطار وغيرهم، وكان أحسن الناس صوتًا بالقرآن حتى كان فى حنجرته جلاجل. قال أبو عبيد: كان من قراء أهل الكوفة يحيى بن وثاب وعاصم بن أبى النحود، وسليمان الأعمش، وهم مم موالي بنى أسد.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبى عن عاصم بن بهدلة فقال: رجل صالح خير ثقة، قلت: أى القراءات أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، فإن لم يكن فقراءة عاصم.
قال أحمد العجلى: عاصم صاحب سنة وقراءة، كان رأسًا فى القرآن قدم البصرة فاقرأهم، قرأ عليه سلام أبو المنذر وكان عثمانيًا. قرأ عليه الأعمش فى حداثته، ثم قرأ بعده على يحيى بن وثاب.
وروى أحمد بن يونس عن أبى بكر قال: كل قراءة عاصم قراءة أبى عبد الرحمن إلا حرفًا. قال سلمة بن عاصم: كان عاصم بن أبى النجود ذا أدب ونسك وفصاحة وصوت حسن.
قال الذهبى: كان عاصم ثبتا فى القراءة، صدوقًا فى الحديث، وقد وثقه أبو زرعة وجماعة. وقال أبو حاتم: محله الصدق. =стр. 515
قال: أبو عبيد: قد روى عن عاصم بن أبى النجود عاصم بن سليمان الذى يقال له
الأحول أحاديث مضطربة، ويرى ذلك لأنهما اختلطا فى آخر أمرهما.
قال صدقة بن الفضل: عاصم بن بهدلة كوفى مضطرب الحديث (١) .
١٤٠ - حميد بن عبد الرحمن
ابن أبى خيثمة حدثنا يحيى بن معين: حدثنا معتمر بن سليمان عن قرة بن خالد قال: حدثنى رجل من بنى ضبة قال: مررت على حميد بن عبد الرحمن وهو بالسلسلة فلم الحواشي
(١٨٢) ، "تهذيب الكمال"(٦٣٤٠) .(١) قال ابن أبى حاتم فى "الجرح": حدثنا عبد الرحمن قال: فذكرته لأبى فقال: ليس محل هذا أن يقال هو ثقة وقد تكلم فيه ابن علية فقال: كأن كل من كان اسمه عاصمًا سيئ الحفظ، حدثنا عبد الرحمن قال: وذكر عاصم بن أبى النحود فقال: محله عندى محل الصدق صالح الحديث ولم يكن بذاك الحافظ.
قال ابن حجر فى "تهذيب التهذيب": وقال يعقوب بن سفيان: فى حديثه اضطراب وهو ثقة وقال النسائى: ليس به بأس. وقال العقيلى: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ. وقال الدارقطنى: فى حفظه شئ. وقال أبو بكر البزار: لم يكن بالحافظ ولا نعلم أحدًا ترك حديثه على ذلك. وقال ابن قانع: قال حماد بن سلمة خلط عاصم فى آخر عمره.
وقال الذهبى فى "ميزان الاعتدال": قال ابن سعد: ثقة إلا أنه كثير الخطأ فى حديثه. وقال النسائى: ليس بالحافظ. وقال ابن خراش: فى حديثه نكرة. وقال الذهبى: عاصم بن بهدلة الكوفى، ثبت فى القراءة وهو فى الحديث دون الثبت، صدوق يهم.стр. 516
يدرى أجوز حتى استخلفنى على ما فى السفينة (١) .
١٤١ - مروان بن معاوية (٢)
قال يحيى بن معين: كان يحدث عن أبى بكر بن عياش ولا يسميه يقول: حدث أبو بكر، عن أبى صالح ويدع الكنى ويوهمهم أبا بكر آخر (٣) .
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان مروان بن معاوية يغير الأسماء الحواشي
(١) لم أقف عليه ولم أستطع تحديد حميد هذا، والله أعلم.(٢) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى أبو عبد الله الكوفى الحافظ. سكن مكة ودمشق وهو ابن عم أبى إسحاق الفزارى.
روى عن: حميد الطويل وسليمان التيمى وبهز بن حكيم وغيرهم. وعنه: أحمد، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبى شبية وابن المدينى وابن معين والحميدى وغيرهم. قال أبو بكر الأسدى عن أحمد: ثبت حافظ. قال أبو داود عن أحمد: ثقة ما كان أحفظه. وكان يحفظ حديثه.
وقال ابن معين ويعقوب بن أبى شيبة والنسائى: ثقة. وقال الدورى: سألت يحيى بن معين عن حديث مروان بن معاوية عن على بن الوليد قال: هذا على بن غراب والله ما رأيت أحيل للتدليس منه. وقال عبد الله بن على بن المدينى عن أبيه: ثقة فيما يروى عن المعروفين وضعفه فيما يروى عن المجهولين. وقال على بن الحسين بن الجنيد عن ابن نمير: كان يلتقط الشيوخ من السكك.
وقال العجلى. ثقة ثبت ما حدث عن المعروفين فصيح وما حدث عن المجهولين ففيه ما فيه وليس بشئ. وقال أبو حاتم: صدوق لا يدفع عن صدقه ويكثر روايته عن الشيوخ المجهولين.
وقال ابن المثنى ودحيم: مات فجأة سنة ثلاث وتسعين ومائة قبل التروية بيوم. قال ابن حجر: وقال الآجرى عن أبى داود: كان يقلب الأسماء. وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: كان مروان يغير الأسماء يعمى على الناس، كان يحدثنا عن الحكم بن أبى خالد، وإنما هو حكم بن ظهير. وقال عثمان الدارمى عن ابن معين: ثقة ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة وذكره ابن حبان فى "الثقات".
قال الذهبى فى "الميزان" عن ابن معين: وجدت عند مروان بخطه: وكيع محدث رافضى، فقلت له وكيع خير منك فسبنى. ويقال كان مروان فقيرًا ذا عيال وكانوا يبرونه.
انظر: تاريخ ابن معين(٥٥٦) . تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٠٣) ميزان الاعتدال (٤ / ت ٨٤٣٧) الجرح والتعديل (٣ / ت ١٢٤٦) الكاشف (٣ / ت ٥٤٦٣). تهذيب التهذيب (١٠/ ٩٦، ٩٧، ٩٨)، تذكرة الحفاظ (١/ ٢٩٥) طبقات الحفاظ(١٢٣) شذرات الذهب (١/ ٣٣٣) التاريخ الكبير (٧/ ٣٧٢)، العبر (١/ ٣١١)، سير أعلام النبلاء (٩/ ٥١).(٣) انظر الترجمة.стр. 517
يعمى على الناس كان يحدثنا عن الحكم بن أبى خالد (*) وإنما هو الحكم بن ظهير.
قال: وكان يروى عن على بن أبى الوليد، وإنما هو على بن غراب (١) .
١٤٢ - أسباط (٢)
قال يحيى: كان يخطئ عن سفيان (٣) .
قال العباس: قلت ليحيى: إنه يروى عن الشيبانى، عن حماد، عن إبراهيم قال: سمعت ابن عباس.
قال: هذا وكان يقول وهو خطأ قال: وكان يخطئ فيروى عن الشيبانى عن بكير بن الأخنس عن سعيد بن المسيب قال: سمعت عمر بن الخطاب، وهذا خطأ لم يسمع سعيد من عمر شيئًا (٤) .
١٤٣ - يحيى بن يمان (٥) الحواشي
(١) انظر تاريخ ابن معين(٥٥٧) ، وابن حجر فى تهذيب التهذيب الموضع السابق.(٢) أسباط بن محمد الشيخ الإمام المحدث، أبو محمد بن أبى نصر القرشى الكوفى، حدث عن أبى إسحاق الشيبانى، وزكريا بن أبى زائدة وعدة، قال ابن معين: ثقة. قال يعقوب بن شيبة: كوفى ثقة، صدوق توفى بالكوفة فى المحرم سنة(٢٠٠) . قال ابن حجر: وقال الغلابى عنه: ثقة، والكوفيون يضعفونه. وقال البرقى: الكوفيون يضعفونه، وهو عندنا ثبت فيما يروى عن مطرف والشيبانى، وقد سمعت أنا منه. وقال العقيلى: ربما يهم فى الشئ. وقال العجلى: لا بأس به. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا إلا أن فيه بعض الضعف. ذكره ابن حبان فى "الثقات". وقال هارون بن حاتم فى "تاريخه": حدثنى أنه ولد سنة(١٠٥) ، ومات فى أيام أبى السرايا سنة(١٩٩) .
انظر: "تاريخ ابن معين": (٢/ ٢٣)، "تاريخ بغداد": (٦/ ٣٩٣)، "الجرح والتعديل": (٢/ ٣٣٢)، التاريخ الكبير (٢/ ٥٣)، تهذيب الكمال (٢/ ٣٥٤)، تهذيب التهذيب (١/ ٢١١).(٣) قال ابن حجر فى "تهذيب التهذيب": وقال الدورى عن ابن معين: ليس به بأس وكان يخطئ عن سفيان.(٤) لم أقف عليه.(٥) يحيى بن يمان العجلى أبو زكريا الكوفى. روى عن هشام بن عروة والأعمش والثورى وغيرهم. وروى عنه: ابنه داود وأبو بكر بن أبى شيبة وعثمان بن أبى شيبة وابن معين وآخرون. قال أبو بكر بن عياش: ذاك راهب يعنى لعبادته وقال زكريا الساجى ضعفه أحمد وقال: حدث عن =стр. 518
قال يحيى بن معين: ربما عارضت بأحاديثه أحاديث الناس فما خالف فيه الناس ضربت عليه، وقد ذكرت لوكيع شيئًا من حديثه عن سفيان فقال: وكيع ليس هذا سفيان الذى سمعنا منه (١) .
قال أبو حاتم الرازى: يحيى بن يمان مضطرب الحديث.
قال: وسمعت ابن نمير يقول: أحاديث يحيى بن يمان خيال (٢)
١٤٤ - إسماعيل بن أبى خالد (٣) الحواشي
(١٦٠٦) ، تاريخ الثقات(٤٧٧) الثقات (٩/ ٢٥٥) لسان الميزان (٧/ ٤٣٩). تاريخ بغداد (١٤/ ١٢٠) الكامل لابن عدى (٩/ ٨٤/ ٢١٣٧)(١) انظر الترجمة.(٢) انظر الترجمة.
قلت: وقال ابن عدى فى "الكامل": ولابن يمان عن الأعمش غير هذا - أى حديث جابر "أمتى الغر المحجلين" وعامتها غير محفوظ ولابن يمان عن الثورى غير ما ذكرت وعامة ما يرويه غير محفوظ وابن يمان فى نفسه لا يتعمد الكذب إلا أنه يخطئ ويشتبه عليه.(٣) إسماعيل بن أبى خالد الأحمسى مولاهم. قال مروان بن معاوية: كان إسماعيل يسمى =стр. 519
قال ابن المدينى: سمعت يحيى يقول: مرسلات ابن أبى خالد ليست بشئ (١)
١٤٥ - عبد الرزاق (٢)
زكريا عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "يدخل عليكم رجل من أهل النار"، فدخل معاوية.
قال زكريا: فقيل: إنه ليس فى كتابه كما حدثكم، فأخرج كتابه إلينا فإذا فيه ابن طاووس، عن أبيه أن رجلًا حدث عند ابن عباس، عن عبد الله بن عمرو هذا الخبر.
فقلنا له فقال: هذا عندنا وذاك سواء (٣) .
قال يحيى: قال بشر بن السُّرى: قال عبد الرزاق: قدمت مرة مكة فأتانى أصحاب الحواشي
(١) قال ابن حجر فى "تهذيب التهذيب": "وحكى ابن أبى خيثمة فى تاريخه" عن يحيى بن سعيد قال: .... فذكره.(٢) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ الكبير عالم اليمن أبو بكر الحميرى مولاهم الصنعانى الثقة الشيعى. ارتحل إلى الحجاز والشام والعراق وسافر فى تجارة، توفى عبد الرزاق فى شوال سنة إحدى عشرة ومائتين.
انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٥٢)، تهذيب التهذيب (٦/ ٣١٠)، الجرح والتعديل (٦ /ت ٢٠٤)، الكاشف (٢ /ت ٣٤٠٧)، ميزان الاعتدال (٢ /ت ٥٠٤٤)، التاريخ الكبير (٦ /ت ١٩٣٣)، وفيات الأعيان (٣/ ٢١٦)، البداية والنهاية (١٠/ ٢٦٥)، تذكرة الحفاظ (١/ ٣٦٤)، الفهرست(٢٢٨) ، أعلام النبلاء (٩/ ٥٦٤).(٣) لم أقف عليه.стр. 520
[الحديث] (١) ، ثم انقطعوا عنى يومين أو ثلاثة فقلت: يا رب ما شأنى كذاب أنا؟ أى شئ أنا؟ فجاؤوني بعد ذلك (٢) .
قال يحيى: قال أبو جعفر السويدى: جاؤوا إلى عبد الرزاق بأحاديث كتبوها ليست من حديثه فقالوا له: اقرأها علينا.
فقال: لا أعرفها.
فقالوا: اقرأها علينا ولا تقل فيها حدثنا فقرأها عليهم (٣) .
قال يحيى بن معين: كان ابن المبارك يحدث عن معمر، عن هشام بن عروة قال: المرض كفارة والبرء ينقص (٤) .
فقلت لعبد الرزاق: تحفظ هذا؟ قال: لا والله [ ........... ] (٥) .
قال السباك: سمعت صدقة يقول: لم يكن عبد الرزاق صاحب حديث أنا نظرت فى كتابه فرأيت فيه يحيى بن أبى كثير سمعت ابن عمر (٦) .
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى ين معين وقيل له: إن أحمد بن حنبل قال: إن عبيد الله بن موسى ترك حديثه للتشيع فقال: كان والله والذى لا إله إلا هو عبد الرزاق، الحواشي
(١) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط.(٢) ذكره ابن معين فى "تاريخه"(٣٦٣) ، والذهبى فى "السير" (٩/ ٥٦٧). وابن حجر فى "تهذيب التهذيب" (٦/ ٣١٣).(٣) ذكره ابن أبى حاتم فى "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٩):
قال: قرأ على العباس بن محمد الدورى قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قال لى أبو جعفر السويدى .... فذكره.
ذكره ابن معين فى "تاريخه"(٣٦٣) ، وذكره الذهبى فى "السير" (٩/ ٥٦٨).(٤) ذكره ابن عراق فى "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٥٤) بلفظ: "المرض ينزل جملة والبرء ينزل قليلًا قليلًا". "خط" من حديث ابن عمر ولا يثبت مرفوعًا ولا موقوفًا على صحابى وإنما هو قول عروة بن الزبير والمتهم برفعه عبد الله بن عبد الحارث الصنعانى والله أعلم.
- وأطرافه فى: اللآلئ المصنوعة للسيوطى (٢/ ٢١٧).
كشف الخفاء للعجلونى (٢/ ٢٨٤) التمهيد لابن عبد البر (٤/ ٢٢٠).(٥) ما بين المعقوفين غير ظاهر بالمخطوط.(٦) لم أقف عليه.стр. 521
أغلى فى ذلك منه مائة ضعف (١) .
١٤٦ - عبد الله بن شقيق (٢)
على بن المدينى قال: قال يحيى بن سعيد: كان التيمى سيئ الرأى فى عبد الله بن شقيق، قال: قلت ليحيى سمعته منه؟ ، قال: نعم (٣) .
ذكر ذلك ابن أبى خيثمة عن كتاب على هذا وقد ادعوا لعبد الله آيات الأنبياء. الحواشي
(١) ذكره ابن حجر فى "تهذيب التهذيب" (٦/ ٣١٣) وعزاه لابن معين وزاد عليه: "ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف ما سمعت من عبيد الله".
وقال عبد الله بن أحمد: هل كان عبد الرزاق يتشيع ويفرط فى التشييع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه فى هذا شيئًا. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت سلمة بن شبيب يقول سمعت عبد الرزاق يقول: والله ما انشرح صدرى قط أن أفضل عليًا على أبى بكر وعمر، رحم الله أبا بكر وعمر وعثمان من لم يحبهم فما هو مؤمن. وقال: أوثق أعمالى حبى إياهم.
وقال أبو الأزهر: سمعت عبد الرزاق يقول: أفضل الشيخين بتفضيل على إياهما على نفسه، ولو لم يفضلهما ما فضلتهما، كفى بى ازدراءً أن أحب على وأخالف قوله.(٢) - عبد الله بن شقيق العقيلي، أبو عبد الرحمن ويقال: أبو محمد البصرى.
ذكره ابن سعد فى الطبقة الأولى من تابعى أهل البصرة، وقال: روى عن عمر، قال: وقالوا كان عبد الله بن شقيق عثمانيًا، وكان ثقة فى الحديث، وروى أحاديث صالحة. وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: ثقة من خيار المسلمين لا يطعن فى حديثه. وقال أحمد بن حنبل: كان ثقة، وكان يحمل على علىّ وقال أبو حاتم: ثقة.
وقال ابن خراش: كان ثقة، وكان عثمانيًا يبغض عليًا. وقال ابن عدى: ما بأحاديثه بأس إن شاء الله تعالى. وقال خليفة: مات بعد المائة، وقال غيرهم: مات سنة(١٠٨) .
قال ابن حجر: وهو قول أبى حاتم بن حبان فى "الثقات"، ووقع له ذكر فى البخارى ضمنًا كما ذكرته فى ترجمة بديل بن ميسرة وقال العجلى: ثقة وكان يحمل على علىّ.
انظر: "ميزان الاعتدال" (٢ /ت ٤٣٨٠)، "الجرح" (٥ /ت ٣٧٦)، "الكاشف" (٢ /ت ٢٨٠٤)، "تهذيب الكمال" (١٥/ ٨٩)، "التاريخ الكبير" (٥ /ت ٣٤٥)، "الجمع" (١/ ٢٧٣)، "تهذيب التهذيب" (٥/ ٢٥٣).(٣) ذكر ابن حجر فى "تهذيب التهذيب": "وقال يحيى بن سعيد: كان سليمان التيمى سيئ الرأى فى عبد الله بن شقيق.
وقال ابن أبى حاتم فى "الجرح والتعديل": حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدثنا على، يعنى ابن المدينى، قال: سمعت يحيى، يعنى ابن سعيد القطان يقول: كان سليمان التيمى سيئ الرأى فى عبد الله بن شقيق.
وذكره الذهبى فى "ميزانه": قال يحيى القطان .... فذكره.стр. 522
فروى ابن أبى خيثمة، عن محمد بن الصباح، عن داود بن الزبرقان، عن الجريرى قال: كان عبد الله بن شقيق مستجاب الدعوة، وكان تمر به السحابة فيقول: اللهم لا تجوز كذا وكذا حتى تمطر، فلا تجوز ذلك الموضع حتى تمطر (١) .
١٤٧ - جويبر (٢)
العباس الدورى عن يحيى بن معين قال: جويبر ليس بشئ (٣) .
أبو بكر قال: سئل يحيى عن الضحاك فقال: لا بأس به. فقيل له: ما رواه عن أبى هريرة؟ قال: مرسل.
قيل له: فجويبر كيف حديثه؟ فحرك بيده هكذا كأنه يضعفه (٤) . الحواشي
(١) ذكره ابن حجر فى "تهذيب التهذيب": "وقال الجريرى ..... فذكره".(٢) جويبر بن سعيد الأزدى، أبو القاسم البلخى. قال عمرو بن على: ما كان يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عنه وكذا قال أبو موسى.
وقال أبو طالب عن أحمد: ما كان عن الضحاك فهو أيسر، وما كان يسند عن النبى ﷺ فهو منكر.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان وكيع إذا أتى على حديث جويبر قال: سفيان عن رجل، لا يسميه استضعافًا له.
وقال عبد الله بن على بن المدينى: سألته، يعنى أباه، عن جويبر فضعفه جدًا. قال: وسمعت أبى يقول: جويبر أكثر على الضحاك، روى عنه أشياء مناكير. وذكره يعقوب بن سفيان فى باب: "من يرغب عن الرواية عنهم".
وقال الآجرى عن أبى داود: جويبر على ضعفه. وقال النسائى، وعلى بن الجنيد، والدارقطنى: متروك. وقال النسائى فى موضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن عدى: والضعف على حديثه ورواياته بيّن.
قال ابن حجر: وقال أبو قدامة السرخسى: قال يحيى القطان: تساهلوا فى أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم فى الحديث، ثم ذكر الضحاك، وجويبر، ومحمد بن السائب، وقال: هؤلاء لا يحمل حديثهم، ويكتب التفسير عنهم.
انظر: "تهذيب الكمال" (٥/ ١٦٧)، "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٢٣)، "الجرح والتعديل" (٢ / ت ٢٢٤٦)، "الميزان" (١/ ٤٢٧)، "التاريخ الكبير" (٢ / ت ٢٣٨٣)، "الكامل فى الضعفاء" (٢/ ٣٣٩)، "الكاشف" (١/ ١٩٠)، "ديوان الضعفاء" (ت: ٧٩٩)، "المغنى" (١ / ت ٢/ ٨٩).(٣) ذكره ابن حجر فى "تهذيب التهذيب": وقال الدورى وغيره عن ابن معين ... فذكره، زاد الدورى: ضعيف ما أقربه من جابر الجعفى وعبيدة الضبى. قال ابن عدى فى "الكامل": أرنا الساجى قال: سمعت ابن المثنى يقول: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن سفيان عن جويبر شيئًا قط. حدثنا ابن أبى بكر وابن حماد قالا: حدثنا عباس عن يحيى .... فذكره.(٤) قال ابن حجر فى "تهذيب التهذيب": وقال أحمد بن سيار المروزى: جويبر بن سعيد كان من =стр. 523
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى يقول: جويبر لم يكن بالقوى عن الضحاك.
قلت: ففى غيره؟ قال: لا، ليس هو بالقوى فى غيره ضعيف (١) .
١٤٨ - عبد الحميد بن جعفر (٢)
قال ابن المدينى: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان سفيان الثورى يحمل على عبد الحواشي
(١) قال ابن أبى حاتم فى "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٤١): حدثنا محمد بن حموية بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: جويبر ما كان عن الضحاك فهو على ذاك أيسر، وما كان يسند عن النبى ﷺ فهى منكرة. سمعت أبى وأبا زرعة يقولان: جويبر بن سعيد كان خراسانيًا ليس بالقوى.
وقال ابن حبان: يروى عن الضحاك أشياء مقلوبة.(٢) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصارى الأوسى أبو الفضل، ويقال: أبو حفص ويقال: إن رافع بن سنان جده لأمه. روى عن أبيه وعن عم أبيه عمر بن الحكم ووهب بن كيسان وغيرهم. وعنه ابن البارك ووكيع ويحى القطان وغيرهم قال أحمد: ثقة ليس به بأس سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان سفيان يضعفه من أجل القدر.
وقال الدورى عن ابن معين: ثقة ليس به بأس كان يحيى ين سعيد يضعفه قلت ليحيى: فقد روى عنه قال: قد روى عنه وكان يضعفه وكان يرى القدر.
وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: كان يحيى بن سعيد يوثقه وكان الثورى يضعفه قلت: ما تقول أنت فيه؟ قال: ليس بحديئه بأس وهو صالح. وقال عثمان الدارمى عن ابن معين: ثقة. وقال ابن المدينى عن يحيى بن سعيد: كان سفيان يحمل عليه وما أدرى ما شأنه وشأنه. وقال أبو حاتم: محله الصدق.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة. قال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به وهو ممن يكتب حديثه.
انظر: "تهذيب الكمال" (١٦/ ٤١٦)، "تهذيب التهذيب" (٦/ ١١١)، "التاريخ الكبير" (٦ / ت ١٦٧٦)، "الكاشف" (٢ / ت ٣١٣٥)، "الجرح والتعديل" (٦ / ت ٤٦)، "ميزان الاعتدال" (٢ / ت ٤٧٦٧)، "سير أعلام النبلاء" (٧/ ٢٠)، "تاريخ الدورى" (٢/ ٣٤١)، "لسان الميزان" (٧/ ٢٧٥)، "الثقات" (٧/ ٢٢٢)، "الكامل لابن عدى" (٧/ ٤٩٨/ ١٤٦٦).стр. 524
الحميد بن جعفر. قال: ما أدرى ما كان شأنه. وقال يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد يضعفه (١) .
١٤٩ - هوذة (٢)
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: هوذة عن عوف ضعيف (٣) .
١٥٠ - الفضل بن موسى السِّينانىُّ (٤) الحواشي
(١) انظر الترجمة.(٢) هوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكرة الثقفى البكراوى أبو الأشهب البصرى الأصم. سكن بغداد. ولد سنة نيف وعشرين ومئة.
قال الذهبى: كان صاحب حديث ومعرفة إلا أن أكثر كتبه عدمت فحدث بما بقى له حدث عنه أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبى شيبة وغيرهم. روى أبو داود عن أحمد قال: ما كان أصلح حديثه. وروى الأثرم عن أحمد قال: ما كان أضبط هذا الأصم عن عوف يعنى هوذة ثم قال أرجو أن يكون صدوقًا. وقال عمرو بن عاصم الكلابى: كتبت عن هوذة صحيفة عوف منذكم.
قال أبو حاتم: قال لى أحمد بن حنبل: إلى من تختلف ببغداد؟ قلت: إلى هوذة بن خليفة، وعفان فسكت كالراضى بذالك. وقال أحمد بن زهير عن يحيى: هوذة بن خليفة عن عوف ضعيف.
وروى أحمد بن محمد بن محرز عن يحيى لم يكن بالمحمود لم يأت أحد بهذه الأحاديث كما جاء بها وكان أطروشًا.
وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائى: ليس به بأس. وقال الذهبى: الصحيح موته سنة ست عشرة قاله جماعة.
انظر: تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٢١)، تهذيب التهذيب (١١/ ٧٥)، التاريخ الكبير (٨ /ت ٢٨٨٢)، الجرح والتعديل (٩ /ت ٤٩٩)، الكاشف (٣ /ت ٦٠٩٢)، العبر (١/ ٣٧٠)، ميزان الاعتدال (٤/ ٣١١)، تاريخ بغداد (١٤/ ٩٤)، طبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٩)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٢١).(٣) انظر الترجمة.(٤) الفضل بن موسى السينانى، أبو عبد الله المروزى، مولى بنى قطيعة.
قال ابن معين وابن سعد: ثقة. وقال أبو حاتم صدوق صالح. وقال على بن خشرم: سألت وكيعًا عنه فقال: أعرفه ثقة صاحب سنة. وقال الأنبارى: عن أبى نعيم: هو أثبت من ابن المبارك. وقال أبو إسماعيل الترمذى: سمعت أبا نعيم ذكره فقال: كان والله عاقلًا لبيبًا، وذكره ابن حبان فى "الثقات". وقال: كان مولده سنة خمس عشرة ومائة ومات سنة إحدى واثنتين وتسعين ومائة.
قال ابن حجر: وقال الحاكم: هو كبير السن عالى الإسناد إمام من أئمة عصره فى الحديث. وقال ابن شاهين فى "الثقات": كان ابن المبارك يقول حدثنى الثقة يعنيه. =стр. 525
قال يحيى بن معين: غلط الفضل فى حديث عطاءأن النبى ﷺ صلى بهم العيد.
فقال: عطاء عن عبد الله بن السائب، وإنما هو عن عطاء أن النبى ﷺ فعل ذلك (١) .
يتلوه فى الجزء الخامس إن شاء الله محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى والحمد لله وصلواته على سيدنا محمد النبى وآله (٢) .
* * * الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) هذه العبارة هى خاتمة الجزء وفيها إشارة إلى بداية الجزء الذى يليه واسم أول علم فيه ولقد كتبها المصنف فى جميع الأجزاء السابقة.стр. 526
[٧٩] الجزء الخامس من كتاب قبول الأخبار
ومعرفة الرجال تأليف أبى القاسم عبد الله بن محمود البلخى (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين وسلم تسليمًا.
١٥١ - محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى (٢)
قال ابن إسماعيل، عن أحمد بن سعيد، عن النضر، عن شعبة قال: أفادنى ابن أبى ليلى أحاديث فإذا هى مقلوبة (٣) .
وكان ولى القضاء بالكوفة فادعى أهلها عليه أمورًا منها؛ الميل إلى أختانه، وفى ذلك، يقول مساور الوراق (٤) : الحواشي
(١) هذه عبارة سجلت على جميع الأجزاء من الأول حتى السادس.(٢) محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى أبو عبد الرحمن الكوفى الفقيه قاضى الكوفة.
روى عن سلمة بن كهيل والمنهال بن عمرو وغيرهم وعنه: شعبة والثورى ووكيع وغيرهم قال الذهبى: كان فيما يحفظ كتاب الله، تلا على أخيه عيسى وعرض على الشعبى عن تلاوته على علقمة، وتلا أيضًا على المنهال عن سعيد بن جبير. وكان نظيرًا للإمام أبى حنيفة.
قال أحمد: كان يحيى بن سعيد يضعف ابن أبى ليلى قال أحمد: كان سيئ الحفظ مضطرب الحديث وكان فقهه أحب إلينا من حديثه. وقال أيضًا: هو فى عطاء أكثر خطأ. وروى أحمد ابن زهير عن يحيى ين معين قال: ليس بذاك. أبو داود سمعت شعبة يقول: ما رأيت أسوأ حفظًا من ابن أبى ليلى. روح بن عبادة عن شعبة قال: أفادنى ابن أبى ليلى أحاديث فإذا هى مقلوبة. وروى أبو إسحاق الجوزجانى، عن أحمد بن يونس قال: كان زائدة لا يروى عن ابن أبى ليلى كان قد ترك حديثه.
وروى أبو حاتم عن أحمد بن يونس قال: ذكر زائدة ابن أبى ليلى فقال: كان أفقه أهل الدنيا. قال أبو أحمد الحاكم: عامة أحاديثه مقلوبة. وقال بشر بن الوليد: سمعت القاضى أبا يوسف يقول ما ولى القضاء أحد أفقه فى دين الله ولا أقرأ لكتاب ولا أقول حقًا بالله ولا أعف عن الأموال من ابن أبى ليلى.
انظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ٦٢٢)، التاريخ الكبير (١ /ت ٤٨٠)، الجرح والتعديل (٧ / ت ١٧٣٩)، الكاشف (٣ /ت ٥٠٧٣)، ميزان الاعتدال (٣ /ت ٧٨٢٥)، وفيات الأعيان (٤/ ١٧٩)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٠١)، الكامل فى التاريخ (٥/ ٢٤٩ / ٥٨٩)، طبقات ابن سعد (٦/ ٣٥٨)، طيقات خليفة(١٦٧) ، أعلام النبلاء (٦/ ٣١٠).(٣) انظر الترجمة.(٤) مساور الوراق الكوفى الشاعر: قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان يقول الشعر ما أرى بحديثه بأسًا. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان فى "الثقات". وقال =стр. 527
بباب أبى ليلى عهودًا معدة ... فإن شئت فانكح بعضهن وخذ عهدًا
فإنك إن تظفر ببنت محمد ... تصب ألفى ألفى من ختانته نقدًا
وإنك إن تظفر ببنت محمد ... تصب ودًا كل ما زدتها ودًا (١)
وذكروا أنه أجاز شهادة أبى دلامة (٢) : الشاعر خوفًا من أن يرده فيصف مساويه ومثالبه، وفى ذلك يقول أبو كُبار وكان طلب منه مثلها فرده.
فلو أني بحثت عن المخازى ... كما بحث السفيه أبو دلامة
إذًا لقبلتنى وأجزت قولى ... ودافعت المذمة والملامة
وما رحمى بمن أجزت إلَّا ... كرحم الفيل من ولد النعامة الحواشي
(١) ذكر الذهبى قال: قال: بشر بن الوليد: سمعت القاضى أبا يوسف يقول: ما ولى القضاء أحد أفقه فى دين الله ولا أقرأ لكتاب الله ولا أقول حقًا بالله ولا أعف عن الأموال من ابن أبى ليلى.
قال بشر: وولى حفص بن غياث القضاء من غير مشهور أبى يوسف فاشتد عليه. فقال لى ولحسن اللؤلؤى: تتبعا قضاياه فتتبعنا قضاياه فلما نظر فيها قال: هذا من قضاء ابن أبى ليلى ثم قال: تتبعوا الشروط والسحلات ففعلنا فلما نظر فيها قال: حفص ونظراؤه يعانون بقيام الليل. روى الخريبى عن سليمان بن سافرى قال: سألت منصورًا من أفقه أهل الكوفة؟ قال: قاضيها ابن أبى ليلى.
قال الخريبى: سمعت الثورى يقول: فقهاؤنا؛ ابن أبى ليلى وابن شبرمة.(٢) أبو دلامة: هو زند بن الجون الأشجعى، مولى لهم، كوفى مليح الشعر كثير النادرة اصطحبه موسى بن داود بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم إلى الحج فقال أبو دلامة:
إنى أعوذ بداود وحفرته ... من أن أكلّف حجًا يا ابن داود
والله ما فى من أجر فتطلبه ... ولا الثناء على دينى بمحمول
فأجابه موسى:
ما فيك مدًا ولا أجرًا نريدهما ... باد لعرف ولا عرف بموعود
ولا طلبنا التى بالظن تقصدها ... أبا دلامة لكن عادة الجودстр. 528
قال محمد بن يوسف: قال أحمد بن حنبل: حديث ابن أبى ليلى ضعيف جدًا (١) .
ابن أبى خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ليس بذاك.
قال: وأخبرنا سليمان بن أبى شيخ قال: كان ابن أبى ليلى وابن شبرمة يعدوان على عيسى بن موسى، فمر ابن أبى ليلى على ليث بن أبى سليم وهو يؤذن ويقول: الصلاة خير من النوم، وقد أسفر جدًا.
فقال ابن أبى ليلى: النوم الساعة خير من الصلاة هذا الوقت.
فقال له ليث: الحق بادر فإن صاحبك قد سبق (٢) .
على قال قال يحيى بن سعيد: كان ابن أبى ليلى سيئ الحفظ جدًا (٣) .
قال ابن أبى خيثمة: وأنشدني بعض أصحابنا لبكر بن مصعب المزنى فى ابن أبى ليلى:
ألا يا طالب الإمارة والإمارة تستحلا ... ألا تخطب إن كنت تريد الملك والدنيا
إلى القاضى الذى أصبح بالكوفة لا يعصا ... فلن يمنعك صفواه إذا لم [ .. ] (٤)
وأيًا منهما نلت فما جزاك أن تحظى ... وإن يدرك ما أصبحت من ملك له تسعى
فأى يا أمين الله وأين المصطفى موسى ... يولون أمرًا حكمًا وقد أبلى الذى صلى الحواشي
(١) ذكر الذهبى فى "الميزان": قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال شعبة: ما رأيت أسوأ من حفظه.
وقاك يحيى القطان: سيئ الحفظ جدًا. وقال يحيى بن معين: ليس بذاك. وقال النسائى: ليس بالقوى، وقال الدارقطنى: ردئ الحفظ كثير الوهم.(٢) لم أقف عليه.(٣) سبق ذكر ذلك.(٤) ما بين المعقوفين مطموس بالمخطوط.стр. 529
وممن شرع الإرجاء بل أول من أرجى ... فما زال به فعلك حتى استحكم العظمى
وحتى انتحل الزور وعادًا عمه كسرى ... وحتى قذف الأنصار والأنصار لا ترمى
يقول فاجر فيه مبين كاذب الدعوى ... فإن عد أبا يدعى له فوق أبى ليلى
فخذن بالذى قلت فإن الحق لا يخفى ... وإلا فاضرب العبد فقد أوطاكم العشرى
فهل خبرت فى الناس بقاضى قبله مولى
١٥٢ - الحسن بن عمارة (١)
قولهم فى تضعيفه مشهور. على بن المدينى عن معاذ بن معاذ: أن شعبة كان ينهى الناس عن الحسن بن عمارة (٢) . الحواشي
(١) الحسن بن عمارة بن المضرب البجلى. مولاهم الكوفى، أبو محمد، كان على قضاء بغداد فى خلافة المنصور.
قال ابن عيينة: كان له فضل وغيره أحفظ منه. وقال الطيالسى: قال شعبة ائت جرير بن حازم فقل له: لا يحل لك أن تروى عن الحسن بن عمارة فإنه يكذب. وقال أبو داود: فقلت لشعبة: ما علامة ذلك؟ قال: روى عن الحكم أشياء لم نجد لها أصلًا.
وقال عيسى بن يونس: الحسن بن عمارة شيخ صالح قال فيه شعبة وأعانه عليه سفيان. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال مرة: ضعيف، وقال مرة: ليس حديثه بشئ.
وقال أبو حاتم، والنسائى، ومسلم، والدارقطنى: متروك الحديث. وقال النسائى أيضًا: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال الساجى: ضعيف متروك، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه. وقال الجوزجانى: ساقط. وقال جزرة: لا يكتب حديثه. وقال عمرو بن على: رجل صالح صدوق، كثير الوهم والخطأ متروك الحديث.
قال يعقوب بن شيبة وغيره: مات سنة(١٥٣) .
انظر: الميزان (١/ ٥١٣)، الكاشف (١/ ٢٥٥)، الجرح (٣ /ت ١١٦)، التاريخ الكبير (٢ / ت ٢٥٤٩)، تهذيب الكمال (٦/ ٢٦٥)، تهذيب التهذيب (٢/ ٣٠٤)، العلل لأحمد (١/ ٣٣٧)، الضعفاء لأبى زرعة(٦٤) ، ضعفاء النسائى (ت/ ١٤٩)، المجروجين لابن حبان (١/ ٢٢٩)، الوافي بالوفيات (١٢/ ١٩٤)، الكامل لابن عدى (٣/ ٩٣)، ديوان الضعفاء (ت / ٩٣٧)، البداية والنهاية (١٠/ ١١١)، خلاصة الخزرجى ت (١٣٦٤، ١٤٠١)، شذرات الذهب (١/ ٢٣٤).(٢) قال ابن حجر فى "تهذيب التهذيب": وقال ابن المبارك: جرحه عندى شعبة وسفيان فبقولهما =стр. 530
محمد بن نصر قال: سمعت أبا بكر يقول: سمعت أبا عبيدة يقول: اجتمع مقاتل بن حيان والحسن بن عمارة، قال: وكان مقاتل يعمل بتفسير القرآن فتذاكروا قول الله : ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].
فقال الحسن: حدثنا الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس فى قوله: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾. قال: إعادته أهون عليه من ابتدائه. قال: فقال مقاتل: هذا كذب على عبد الله بإسناد (١) .
قال شهاب بن معمر: بلغنى أن الحسن اجتمع مع شعبة فى سفينة، قال شعبة: فما
زال يحدثنى عن الحكم حتى تمنيت أن السفينة تكفأت بنا فغرقنا (٢) .
أبو داود قال: قال لى شعبة: اذهب إلى جرير بن حازم فقل له: لا تروى عن الحسن ابن عمارة، فإنه روى أشياء عن الحكم لم نجد لها أصلًا.
فقلت لشعبة: أى شئ منها؟ قال: قلت للحكم: صلى النبى ﷺ على قتلى أحد؟ فقال: لم يصلِّ النبى ﷺ على قتلى أحد. وروى الحسن، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبى ﷺ صلى عليهم وغسلهم.
وقلت للحكم: ما تقول فى أولاد الزنا؟ فقال: قال على: هم أحرار. فقلت: من ذكره عن على؟
فقال: تذكر من حديث الحسن البصرى. فقال الحسن بن عمارة: عن الحكم عن يحيى الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) لم أقف عليه.следующие страницы →