← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 145434

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

عبد العزيز المديهش

Полный текст (561 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ الآيَةَ (١). وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ، عَلَى أَنَّ الهِجْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ بِدَارِ الْشِّرْكِ، أَوْ بِدَارٍ عُمِلَ فِيْهَا بِمَعَاصِيْ اللهِ جِهَارَاً، إِذَا كَانَ قَادِرَاً عَلَى الهِجْرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ المُسْتَضْعَفِيْنَ؛ لِمَا فِيْ هَذِهِ الآيَةِ مِنْ عُمُوْمِ الْنَّهْيِ. وَقَدْ نَهَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَنِ الإِقَامَةِ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِيْنَ، كَمَا قَالَ ﵊: «أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيْثِ جَرِيْرٍ، وَفِيْهِ قِصَّةٌ؛ وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُوْ حَاتِمٍ، وَأَبُوْ دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْدَّارَقُطْنِيُّ، إِرْسَالَهُ إِلَى قَيْسِ بْنِ أَبِيْ حَازِمٍ؛ وَرَوَاهُ الْطَّبَرَانِيُّ مَوْصُوْلَاً (٢).

стр. 177

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 178

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 179

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 180

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 181

وَلِمَا أَخْرَجَ «النَّسَائِيُّ» مِنْ طَرِيْقِ بَهْزِ بْنِ حَكِيْمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، مَرْفُوْعَاً: «لَايَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ عَمَلاً بَعْدَ مَا أَسْلَمَ أَوْ يُفَارِقَ المُشْرِكِيْنَ» (١).

стр. 182

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 183

فَدَلَّتْ هَذِهِ الأَدِلَّةُ عَلَى مُبَايَنَةِ المُشْرِكِيْنَ، وَعَدَمِ الاتِّصَالِ بِهِمْ. فَلَمَّا انْحَازَ المُسْلِمُوْنَ إِلَى دَارِ الهِجْرَةِ، وَكَانُوْا عِصَابَةً وَاحِدَةً، وَتَحَابُّوْا فِيْ اللهِ وَتَبَاغَضُوْا فِيْهِ، شَنَّ الْغَارَةَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَلَى عَدُوِّهِمْ مِنَ المُشْرِكِيْنَ، فَقَاتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وَنَصَبَ رَايَةَ المُسْلِمِيْنَ عَلَى عَدُوِّهِمْ فِيْ الْغَزَوَاتِ وَالْسَّرَايَا؛ فَجَدُّوْا وَاجْتَهَدُوْا، وَبَذَلُوْا أَنْفَسَهُمْ فِيْ جِهَادِ الْكَفَرَةِ مَعَ نَبِيِّ اللهِ؛ وَذَلِكَ مَبْسُوْطٌ فِيْ كُتُبِ التَّارِيخِ والسِّيَرِ. وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِيّ: فَإِنَّهُمْ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ عَلَى نَوْعَيْنِ: أَهْلِ هُدْنَةٍ، وَأَهْلِ جِزْيَةٍ.

стр. 184

أَمَّا أَهْلُ الهُدْنَةِ: فَإِنَّهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، كَانَ مَعَهُمْ قُوَّةٌ وَمَنَعَةٌ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَهَادَنَهُمُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ ؛ لِمَصَالِحِ المُسْلِمِيْنَ، لِسُلُوْكِ طَرِيْقِ الْوُصُوْلِ إِلَى حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ المَصَالِحِ لِلْمُسْلِمِيْنَ، عَلَى شَئٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ المُدَّةُ (١)، كَمَا فِيْ حَدِيْثِ أَنَسٍ عِنْدَ «مُسْلِمٍ»، وَغَيْرِهِ، أَنَّ قُرَيْشَاً صَالَحُوْا النَّبِيَّ ﷺ ، فَاشْتَرَطُوْا عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَانَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوْهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوْا يَارَسُوْلَ اللهِ، أَتَكْتُبُ هَذَا؟ ! (٢) قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَ مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللهُ لَهُ فَرَجَاً وَمَخْرَجَاً» (٣). وَهُوَ فِيْ «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ» (٤) وَغَيْرِهِ، مِنْ حَدِيْثِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ مُطَوَّلاً، وَفِيْهِ مُدَّةُ الصُّلْحِ بَيْنَهُ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ عَشْرَ سِنِيْنَ، وَذَلِكَ عَامَ الحُدَيْبَيِةِ. وَقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُوْرُ إِلَى أَنَّهُ لَايَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِيْنَ (٥)؛ لِأَنَّ اللهَ أَمَرَنَا بِمُقَاتَلَةِ الْكُفَّارِ فِيْ كِتَابِهِ الْعَزِيْزِ، وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ

стр. 185

- عَلَى المُسْلِمِيْنَ المُكْثَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ، وَتَكْثِيْرِ سَوَادِهِمْ عَلَى المُسْلِمِيْنَ. وَأَمَّا النَّوْعُ الْثَّانِيُّ: فَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ لِكَنْ لَيْسَ كَمَا تَقَدَّمَ، بَلْ هُمْ خَائِفُوْنَ مِنَ المُسْلِمِيْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَمَوَاشِيْهِمْ، فَدَخَلُوْا فِيْ المُسْلِمِيْنَ، وَتَدَالَوْا (١) إِلَيْهِمْ، وَخَذَلَهُمُ المُسْلِمُوْنَ، وَأَبْقَوْهُمْ بِسَاحَتِهِمْ؛ كَيْ يَنْتَظِرُوْا إِسْلَامَهُمْ، وَيَنْظُرُوْا شَعَائِرَ المُسْلِمِيْنَ، وَلَيْسَ مِنْ دِيْنِهِمْ شَئٌ ظَاهِرٌ، وَعَامَلَهُمْ المُسْلِمُوْنَ، وَضَرَبُوْا عَلَيْهِمُ الجِزْيَةَ؛ لِإِهَانَتِهِمْ وَظُهْوْرِ الإِسْلَامِ

стр. 186

عَلَيْهِمْ، كَمَا أَخْرَجَ أَبُوْ عُبَيْدِ فِيْ كِتَابِ «الأَمْوَالِ» (١) عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَعْطَى الجِزْيَةَ ، أَهْلُ نَجْرَانَ، وَكَانُوْا نَصَارَى (٢). قُلْتُ: وَمَشْرُوْعِيَّةُ الجِزْيَةِ سَنَةَ تِسْعٍ عَلَى الأَظْهَرِ، وَقِيْلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ (٣). وَقَدْ «جَعَلَ الْنَّبِيَّ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِيْنَارَاً، وَقِيْمَتُهُ مِنَ المَعَافِرِ (٤)، يَعْنِيْ أَهْلَ الْذِّمَّةِ مِنْهُمْ». رَوَاهُ الْشَّافِعِيُّ فِيْ «مُسْنَدِهِ» عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيْزِ (٥).

стр. 187

وَهُوَ ثَابِتٌ فِيْ حَدِيْثِ مُعَاذَ المَشْهُوْرِ عِنْدَ «أَبِيْ دَاوُدَ» (١).

стр. 188

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 189

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 190

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 192

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 193

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 194

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 195

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 196

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 197

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 198

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 199

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 200

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 201

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 202

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 203

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 204

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 205

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 206

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 207

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 208

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 209

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 210

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 211

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 212

وَأَخْرَجَ «الْبُخَارِيُّ»، وَغَيْرُهُ، مِنْ حَدِيْثِ المُغَيْرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ لِعَامِلِ كِسْرَى: أَمَرَنَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدْوْا اللهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوْا الجِزْيَةَ (١). (قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأَنُ أَهْلِ الْشَّامِ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيْرَ، وَأَهْلِ الْيَمَنِ عَلَيْهِمْ دِيْنَارٌ؟ قَالَ: جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيْلِ اليَسَارِ) (٢). وَأَخْرَجَ أَبُوْ عُبَيْدٍ فِيْ كِتَابِ «الْأَمْوَالِ»: حَدَّثَنَا عَبْدُالْرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ العُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ أَسْلَمَ: «أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ فِيْ أَهْلِ الْذِّمَّةِ، أَنْ تُجَزَّ نَوَاصِيْهِمْ، وَأَنْ يَرْكَبُوْا عَلَى الْأُكُفِ عَرْضَاً، وَلَا يَرْكَبُوْا كَمَا يَرْكَبُ المُسْلِمُوْنَ، وَأَنْ يُوْثِقُوْا المَنَاطِقَ».

стр. 213

قَالَ أَبُوْ عُبَيْدٍ: يَعْنِيْ الزَّنَانِيْرَ (١).

стр. 214

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 215

وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيْزِ مِثْلَهُ (١). وَرُوِيَ (٢) عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: «لَايُمَكَّنُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ إِحْدَاثِ بِيْعَةٍ فِي بِلَادِ المُسْلِمِيْنَ، وَلَا كَنِيْسَةٍ، وَلَا صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ». أمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَرَوَاهُ «الْبَيْهَقِيُّ» مِنْ طَرِيْقِ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ: أَنْ أَدِّبُوْا الخَيْلَ، وَلَا تُرْفَعَنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ الْصَّلِيْبُ، وَلَا يُجَاوِرَنَّكُمْ الخَنَازِيْرُ ... الحَدِيْثَ (٣).
следующие страницы →