← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 145434

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

عبد العزيز المديهش

Полный текст (561 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 352

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 353

وَ «لِأَحْمَدَ» مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عَمْرٍو: (مَنْ رَدَّتْهُ الْطِّيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ) قَالُوْا: فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: (أَنْ تَقُوْلَ: الْلَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ) (١).

стр. 354

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 355

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 356

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 357

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 358

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 359

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 360

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 361

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 362

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 363

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 364

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 365

وَلَهُ مِنْ حَدِيْثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: (إِنَّمَا الْطِّيَرَةُ مَا أَمْضَاكَ أَوْ رَدَّكَ) (١).

стр. 366

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 367

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 368

- قَوْلُهُ: (كَيْفَ تَقُوْلُ فِيْ حَدِيْثِ عِتْبَانَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الْنَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ). أَقُوْلُ: إِذَا جَاءَ بِشُرُوْطِهَا وَتَحْقِيْقِهَا، وَمَعْرِفَةِ المَنْفِيِّ مِنَ المُثْبَتِ فِيْهَا. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ: (وَقَوْلُ الْعَبْدِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَقْتَضِيْ أَنْ لَا إِلَهَ «لَهُ» (١) غَيْرَ اللهِ، وَالْإِلَهُ: هُوَ الَّذِيْ يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى؛ هَيْبَةً لَهُ، وَإِجْلَالَاً، وَمَحَبَّةً، وَخَوْفَاً، وَرَجَاءً، وَتَوَكُّلَاً «عَلَيْهِ» (٢)، وَسُؤَالَاً مِنْهُ، وَدُعَاءً لَهُ؛ وَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ كُلُّهُ إِلَا لله ) (٣).

стр. 369

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَغَيْرُهُ، فِيْ هَذَا الحَدِيْثِ وَنَحْوِهِ، فِيْمَنْ قَالَهَا وَمَاتَ عَلَيْهَا، كَمَا جَاءَتْ مُقَيَّدَةً بِقَوْلِهِ: خَالِصَاً مِنْ قَلْبِهِ، غَيْرَ شَاكٍّ فِيْهَا، بِصِدْقٍ وَيَقِيْنٍ، فَإِنَّ حَقِيْقَةَ الْتَّوْحِيْدِ انْجِذَابُ الْرُّوْحِ إِلَى الله تَعَالَى جُمْلَةً. فَمَنْ شَهِدَ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصَاً مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الجَنَّةَ؛ لِأَنَّ الْإِخْلَاصَ هُوَ انْجَذَابُ الْقَلْبِ إِلَى الله تَعَالَى، بِأَنْ يَتُوْبَ مِنَ الْذُّنُوبِ تَوْبَةً

стр. 370

نَصُوْحَاً؛ فَإِذَا مَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ نَالَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَحَادِيْثُ، بِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْنَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. وَكَانَ فِيْ قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيْرَةً، وَمَا يَزِنُ خَرْدَلَةً، وَمَا يَزِنُ ذَرَّةً. وَتَوَاتَرَتِ (١) بِأَنَّ كَثِيْرَاً مِمَّنْ يَقُوْلُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) يَدْخُلُ الْنَّارَ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا، وَتَوَاتَرَتْ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْنَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَشَهِدَ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ، لَكِنْ جَاءَتْ مُقَيَّدَةً بِالْقُيُوْدِ الْثِّقَالِ. وَأَكْثُرُ مَنْ يَقُوْلُهَا لَا يَعْرِفُ الْإِخْلَاصَ! وَأَكْثَرُ مَنْ يَقُوْلُهَا إِنَّمَا يَقُوْلُهَا تَقْلِيْدَاً أَوْ عَادَةً، وَلَمْ يُخَالِطِ الإِيْمَانُ بَشَاشَةَ قَلْبِهِ! وَغَالِبُ مَنْ يُفتَنُ عِنْدَ المَوْتِ، وَفِيْ الْقُبُوْرِ، أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ، كَمَا فِيْ الحَدِيْثِ: «سَمِعْتُ الْنَّاسَ يَقُوْلُوْنَ شَيْئَاً، فَقُلْتُهُ» (٢). وَغَالِبُ أَعْمَالِ هَؤُلَاءِ، إِنَّمَا هُوَ تَقْلِيْدٌ وَاقْتِدَاءٌ بِأَمْثَالِهِمْ، وَهُمْ مِنْ أَقْرَبِ الْنَّاسِ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ (٣)

стр. 371

وَحِيْنَئِذٍ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْأَحَادِيْثِ. فَإِنَّهُ إِذَا قَالَهَا بِإِخْلَاصٍ وَيَقِيْنٍ تَامٍّ، لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الحَالُ مُصِرَّاً عَلَى ذَنْبٍ أَصْلَاً. انْتَهَى مُلَخَّصَاً مِنْ كَلَامِهِ ﵀. (١)

стр. 372

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 373

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ ـ قَدَّسَ اللهُ رُوْحَهُ ـ: (وَالْشَارِعُ ـ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ـ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ حَاصِلَاً بِمُجَرَّدِ الْلِّسَانِ فَقَطْ، فَإِنَّ هَذَا خِلَافُ المَعْلُوْمِ بِالْاضْطِرَارِ مِنَ دِيْنِ الإِسْلَامِ، فَإِنَّ المُنَافِقِيْنَ يَقُوْلُوْنَهَا بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَهُمْ تَحْتَ الجَاحِدِيْنَ لَهَا فِيْ الْدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ الْنَّارِ) (١).

стр. 374

وَفِيْ «الْدِّيْنِ الخَالِصِ» (١): (قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: المُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيْثِ أَنْ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» سَبَبٌ لِدُخُوْلِ الجَنَّةِ، وَالْنَّجَاةِ مِنَ الْنَّارِ وَالمُقْتَضِيْ لِذَلِكَ. وَلَكِنَّ المُقْتَضِيْ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، إِلَّا بِاجْتِمَاعِ شُرُوْطِهِ، وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ. فَقَدْ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ مُقْتَضَاهُ؛ لِفَوَاتِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوْطِهِ، أَوْ لِوُجُوْدِ مَانِعٍ، وَهَذَا قَوْلُ الحَسَنِ، وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ (٢)، قَالَ (٣) لِلْفَرَزْدَقِ وَهُوَ يَدْفِنُ امْرَأَتَهُ: مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُنْذُ سَبْعِيْنَ سَنَةٍ. (٤) نِعْمَ الْعُدَّةُ؛ إِنَّ لِ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» شُرُوْطَاً، فَإيَّاكَ وَقَذْفَ المُحْصَنَاتِ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِلْفَرَزْدَقِ: هَذَا الْعَمُوْدُ فَأَيْنَ الْطِّنْبُ؟ وَقِيْلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نَاسَاً يَقُوْلُوْنَ: مَنْ قَالَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»؛ دَخَلَ الجَنَةَ، فَقَالَ: مَنْ قَالَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» فَأَدَّى حَقَّهَا وَفَرْضَهَا؛ (دَخَلَ الجَنَّةَ) (٥).

стр. 375

وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: لِمَنْ سَأَلَ: أَلَيْسَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» مِفْتَاحَ الْجَنَّةِ؟ ! قَالَ: (وَلَكِنْ مَا مِنْ مِفْتَاحٍ، إِلَّا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ؛ فُتِحَ لَكَ، وَإِلَّا لَمْ يُفْتَح لَكْ) (١) (٢). - قَوْلُهُ: (وَمِنْهَا: أَنَّ الْرَّجُلَ إِذَا قَالَ: هُوَ لَا يُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ، أَوْ جَاهِلٌ يُعْذَرُ). أَقُوْلُ: قَدْ أَخْبَرَ الْرَّسُوْلُ ﷺ ، أَنَّ الْإِيْمَانَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ (٣)، فَهَذَا جَوَابٌ لمِنْ سَأَلَهُ عَنِ الْإِيْمَانِ، فَمَنْ جَحَدَ شَيْئَاً مِنْ ذَلِكَ، أَوْ مِنَ الْأَسمَاءِ

стр. 376

وَالْصِّفَاتِ، أَوْ الْذَّاتِ، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، فَإنَّهُ كَافِرٌ بِاللهِ الْعَظِيْمِ (١)، وَمُخَلَّدٌ فِيْ الْنَّارِ بِإجْمَاعِ أَهْلِ الْسُّنَّةِ. «وَقَدْ يَكُوْنُ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءَ، كَمَا قَالَتْ الْعُلَمَاءُ: كُفْرُ إِنْكَارٍ؛ وَكُفْرُ جُحُوْدٍ؛ وَكُفْرُ عِنَادٍ؛ وَكُفْرُ نِفَاقٍ. فَكُفْرُ الْإِنْكَارِ هُوَ: أَنْ لَّا يَعْرِفَ اللهَ أَصْلَاً، وَلَا يَعْتَرِفْ بِهِ. وَكُفْرُ الجُحُوْدِ هُوَ: أَنْ يَعْرِفَ اللهَ بِقَلْبِهِ، وَلَا يَعْتَرِفْ بِلِسَانِهِ، كَكُفْرِ إِبْلِيْسَ، وَكُفْرِ الْيَّهُوْدِ، قَالَ اللهُ تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ (٢) وَكُفْرُ الْعِنَادِ، هُوَ: أَنْ يَعْرِفَ اللهَ بِقَلْبِهِ، وَيَعْتَرِفَ بِلِسَانِهِ، وَلَا يَدِيْنُ بِهِ، كَكُفْرِ أَبِيْ طَالِبٍ، حَيْثُ يَقُوْلُ: وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ (٣) دِيْنَ مُحَمَّدٍ ... لَمِنْ (٤) خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِيْنَاً وَلَوْلَا (٥) المَلَامَةُ أَوْ حَذَارِ مَسَبَّةٍ ... لَوَجَدْتَنِيْ سَمْحَاً بِذَلِكَ (٦) مُبِيْنَاً

стр. 377

أَمَّا كُفْرُ الْنِّفَاقِ: فَهُوَ أَنْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ، وَلَا يَعْتَقِدَ بِالْقَلْبِ. وَجَمِيْعُ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ سَوَاءٌ؛ فِيْ أَنَّ مَنْ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى بِوَاحِدٍ مِنْهَا؛ لَا يُغْفَرُ لَهُ» (١). قَوْلُهُ: (وَمِنْهَا: أَنَّ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ .... الآيَة ... ﴾ (٢)، مَا مَنَعَتْ الْرَّسُوْلَ عَنْ مُوَادَّةِ المُنَافِقِيْنَ). أَقُوْلُ: قَدْ نَفَى اللهُ الْإِيْمَانَ عَمَّنْ يُوَادُّ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ، مِنَ الْكُفْرِ، وَالْنَّفَاقِ، وَالْفُجُوْرِ، وَالْفُسُوْقِ، فَكُلُّهُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، عَلَى اخْتِلَافِ المَرَاتِبِ؛ يَخْتَلِفُ الْوَعِيْدُ بِهِ.

стр. 378

فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى عَدَمِ مُوَالَاةِ الْكَافِرِيْنَ وَالمُنَافِقِيْنَ، وَأَهْلِ الْفُجُوْرِ، وَالْفُسُوْقِ، وَكُلِّ مَنْ فَعَلَ كَبِيْرَةً مِنْ كَبَائِرِ الْذُّنُوْبِ. قَوْلُهُ: (مَنْ) نَكِرَةٌ، تَعُمُّ كُلَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُمَا. وَقِيْلَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ فِيْ حَاطِبِ بْنِ أَبِيْ بَلْتَعَةَ، حِيْنَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ. وَرَوَى مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ، فِيْ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ﴾ ... يَعْنِيْ: أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الَجرَّاحِ قَتَلَ أَبَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ، ﴿أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾: يَعْنِيْ أَبَا بَكْرٍ، دَعَا ابْنَهُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى الْبَرَازِ، وَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ دَعْنِيْ أَكُوْنُ فِيْ الْرَّعْلَةِ الْأُوْلَى (١)، فَقَالَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (مَتِّعْنَا بِنَفْسِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ). ﴿أَوْ إِخْوَانَهُمْ﴾ يَعْنِيْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ، قَتَلَ أَخَاهُ عُبَيْدَةَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَوْمَ أُحُدٍ. ﴿أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ يَعْنِيْ عُمَرَ، قَتَلَ خَالَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامِ بْنِ المُغِيْرَةِ، يَوْمَ بَدْرٍ. وَعَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ، قَتَلَوْا يَوْمَ بَدْرٍ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيْعَةَ، وَالْوَلِيْدَ ابْنَ عُتْبَةَ. (٢)

стр. 379

هَلْ هَذَا عَنْ مَوْدَّةٍ لَهُمْ؟ ! أَمْ عَنْ بُغْضٍ، وَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (١) قَالَ عَطَاءُ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْعَفْوِ وَالْصَّفْحِ. (٢) وَقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٣)

стр. 380

وَقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ الْآيَةَ (١) (٢). إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَ اللهُ فِيْ كِتَابِهِ مِنَ الْنَّهْيِ عَنْ مُوَادَّةِ الْكَافِرِيْنَ وَالمُنَافِقِيْنَ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ: (لَا تَلْقَى المُنَافِقِ إِلَّا بِوَجْهٍ مُكْفَهِرٍّ) (٣).

стр. 381

وَأَخْرَجَ «ابْنُ أَبِيْ حَاتِمٍ» عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: إِنَّ هَهُنَا غُلَامَاً مِن أهْلِ الحِيْرَةِ، حَافِظَاً، كَاتِبَاً، فَلَوْ اتَّخَذْتَهُ كَاتِبَاً؛ قَالَ: لَقَدْ اتَّخَذَتُ إذَنْ بِطَانَةً مِنْ دُوْنِ المُؤْمِنِيْنَ. (١)

стр. 382

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 383

وَأَخْرَجَ عَنْ أَنَسٍ، فِيْ هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ: (لَا تَسْتَشِيْرُوْا (١) المُشْرِكِيْنَ فِيْ شَيْءٍ مِنْ أُمُوْرِكُمْ) (٢).

стр. 384

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 385

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 386

وَأَخْرَجَ «ابْنُ أَبِيْ شَيْبَةَ»، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (مَنْ أَحَبَّ فِيْ اللهِ، وَأَبْغَضَ فِيْ الله، وَوَالَى فِيْ الله، وَعَادَى فِيْ الله، فَإِنَّمَا تُنَالُ وَلَايَةُ الله بِذَلِكَ، «وَلَنْ يَجِدَ

стр. 387

عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيْمَانِ ـ وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصَوْمُهُ ـ حَتَّى يَكُوْنَ كَذَلِكَ» (١)، وَقَدْ صَارَتْ عَامَّةُ مُؤَاخَاةِ الْنَّاسِ الْيَوْمَ عَلَى أَمْرِ الْدُّنْيَا، وَذَلِكَ لَا يُجْدِيْ عَلَى أَهْلِهِ شَيْئَاً) (٢).

стр. 388

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 389

وَفِيْ حَدِيْثٍ رَوَاهُ «أَبُوْ نُعَيْمٍ»، وَغَيْرُهُ، عَنْ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ : (أَوْحَى اللهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، أَنْ قُلْ لِفُلَانٍ الْعَابِدِ: أَمَّا زُهْدُكَ فِيْ الْدُّنْيَا، فَتَعَجَّلْتَ رَاحَةَ نَفْسِكَ، وَأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِليَّ، فَتَعَزَّزْتَ فِيَّ (١)، فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيْمَا لِيَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا لَكَ عَلَيَّ؟ قَالَ: هَلْ عَادَيْتَ لِيْ عَدُوَّاً، أَوْ وَالَيْتَ لِيْ وَلِيَّاً؟ ) (٢).

стр. 390

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →