Полный текст (561 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
عَلَى المُؤْمِنِيْنَ المُنْكِرِيْنَ لَهَا بِقُلُوْبِهِمْ، هِجْرَانَ تِلْكَ الْبَلْدَةِ، وَالهَرَبَ مِنْهَا؛ وَهَكَذَا كَانَ الحُكْمُ فِيْمَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ، كَمَا فِيْ قِصَّةِ الْسَّبْتِ، حِيْنَ هَجَرُوْا الْعَاصِيْنَ، وَقَالُوْا: لَا نُسَاكِنُكُمْ، وَبِهَذَا قَالَ الْسَّلَفُ ﵃.
وَرَوَى «ابْنُ وَهْبٍ»، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: تُهْجَرُ الْأَرْضُ الَّتِيْ يُصْنَعُ فِيْهَا المُنْكَرُ جِهَارَاً، وَلَا يُسْتَقَرُّ فِيْهَا، وَاحْتَجَّ بِصَنِيْعِ أَبِيْ الْدَّرْدَاءِ، فِيْ خُرُوْجِهِ مِنْ أَرْضِ مُعَاوِيَةَ، حِيْنَ أَعْلَنَ بِالْرِّبَا، فَأَجَازَ بَيْعَ سِقَايَةِ الْذَّهَبِ، بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا (١). خَرَّجَهُ أَهْلُ الْصَّحِيْحِ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِيْ مَوْضِعٍ آخَرَ: إِذَا ظَهَرَ الْبَاطِلُ عَلَى الْحَقِّ، كَانَ الْفَسَادُ فِيْ الْأَرْضِ. (٢)
وَقَالَ: لَا تَنْبَغِيْ (٣) الْإِقَامَةُ فِيْ أَرْضٍ، يَكُوْنُ الْعَمَلُ فِيْهَا بِغَيْرِ الحَقِّ، والْسَّبُّ لِلْسَّلَفِ. (٤) стр. 422
وَحُكِيَ عَنْ سُفْيَانَ الْثَّوْرِيِّ، «أَنَّهُ» (١) قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِيْ أَيِّ الْبِلَادِ أَسْكُنُ؟ فَقِيْلَ لَهُ: خُرَاسَانُ. فَقَالَ: فِيْهِ مَذَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ، وَآرَاءٌ فَاسِدَةٌ.
فَقِيْلَ لَهُ: الْشَّامُ، فَقَالَ: هُنَاكَ يُشَارُ إِلَيْكَ بِالْأَصَابِعِ ـ أَرَادَ الْشُّهْرَةَ ـ فَقِيْلَ لَهُ: الْعِرَاقُ. فَقَالَ: بَلْدَةُ الجَبَابِرَةِ. فَقِيْلَ لَهُ: مَكَّةُ، فَقَالَ: مَكَّةُ مُذِيْبٌ (٢) لِلْكِيْسِ وَالْبَدَنِ] (٣).
- قَوْلُهُ: (إِنَّ الْسَّفَرَ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ سَهْلٌ، لِكَنَّ الْكَايِدَ الْقِرَاءَةُ بِالْزَّادِ، مَا يَقْرَأُ فِيْهِ إِلَّا ضَالٌّ مُضِلٌّ).
أَقُوْلُ: الْسَّهْلُ مَا سَهَّلَ اللهُ، وَأَمَرَ بِهِ وَرَسُوْلُهُ؛ وَلَمْ يَأَمْرُ بِالْسَّفَرِ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ، بَلْ قَالَ ﵊: «أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُقِيْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِيْنَ»، قَالُوْا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَلِمَ؟ قَالَ: «لَا تَرَاءَى نَارَهُمَا» (٤). стр. 423
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْتَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعَ الْتَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلَعَ الْشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) (١).
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: (أَيُّمَا رَجُلٍ جَلَبَ شَيْئَاً إِلَى مَدِيْنَةٍ مِنْ مَدَائِنِ المُسْلِمِيْنَ صَابِرَاً مُحْتَسِبَاً، فَبَاعَهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ، كَانَ عِنْدَ اللهِ بِمَنْزِلَةِ الْشُّهَدَاءِ. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ الله: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢) (٣).
وَقَالَ مَالِكٌ: تُهْجَرُ الْأَرْضُ الَّتِيْ يُصْنَعُ فِيْهَا المُنْكَرُ جِهَارَاً، وَلَا يُسْتَقِرُّ فِيْهَا، وَاحْتَجَّ بِصَنِيْعِ أَبِيْ الْدَّرْدَاءِ فِيْ خُرُوْجِهِ مِنْ أَرْضِ مُعَاوِيَةَ، حِيْنَ أَعْلَنَ بِالْرِّبَا. وَقَدْ سَبَقَ الجَمِيْعُ (٤). стр. 424
وَقَدْ تَقَرَّرَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ كُلَّ وَسِيْلَةٍ يَتَأَثَّرُ مِنْهَا مُحَرَّمٌ (١)، يَحْرُمُ فِعْلُهَا، فَيَجِبُ تَرْكُهَا عَلَى المُؤْمِنِيْنَ، بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِيْنَ.
فَمَنْ سَافَرَ مِنْ بِلَادِ المُسْلِمِيْنَ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ، الَّذِيْ لَا يُظْهِرُ دِيْنَهُ فِيْهَا، يَتَأَثَّرُ مِنْهُ خِصَالٌ عَدِيْدَةٌ قَبِيْحَةٌ، مِنْهَا: مُتَعَرِّضٌ لِلْوَعِيْدِ الَّذِيْ قَالَ فِيْهِ ﵇: «أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُقِيْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِيْنَ»، وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُشَاهِدُ جَمِيْعَ الْفُجُوْرِ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ إِذَا رَآهُ لَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يُنْكِرَّ مِنْهُ شَيْئَاً، فَالَّذِيْ يَرَى المُنْكَرَ وَلَمْ (٢) يُغَيِّرْ بِطَاقَتِهِ (٣)، شَيْطَانٌ أَخْرَسٌ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَضْعُفْ إِيْمَانُهُ. وَمِنْهَا: أَنَّهَا تَضْعُفُ دِيَانَتُهُ (٤)، وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَكْتَسِبُ مِنْ رُسُوْمِهِمْ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَكْتَسِبُ مِنْ عَقَائِدِ مَنْ يَسْكُنُ عِنْدَهُمْ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَخْلُوْ مِنْ الْتَّزَيِّيْ بِزِيِّهِمْ، وَمِنْهَا: أَنَّ بَعْضَ المُحَرَّمَاتِ стр. 425
تَخِفُّ عَلَيْهِ وَلَا يَتَعَاظَمَهَا قَلْبُهُ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ فِعْلِ بَعْضِ الْكَبَائِرِ لَمْ يَمْنَعْ نَفْسَهُ، لِمُوَافَقَتِهِمْ وَمُرَاعَاتِهِمْ لِمَصْلَحَةِ عَرَضِ الْدُّنْيَا.
وَمِنْهَا: أَنَّ بَعْضَ مَنْ يُسَافِرُ (١) إِلَى دِيَارِهِمْ، رَأَى نَفْسَهُ فِيْ الْرُّؤْيَا أَعْمَى، وَهَذَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مُتَوَاتِرٌ جِدَّاً، وَمَشْهُوْرٌ؛ فَإِذَا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالْرُّجُوْعِ عَنْ ذَلِكَ، رَأَى مَا يَسُرُّه، هَذَا إِذَا لَمْ يَرْكَنْ إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يُحِبُّهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ شَيْئَاً مِنْ ذَلِكَ؛ فَهُوَ مِنْهُمْ، لِقَوْلِهِ ﵇: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» (٢).
وَقَالَ سَهْلٌ: (إِذَا ظَهَرَتْ المَعَاصِيُّ وَالْبِدَعُ فِيْ أَرْضٍ، فَا خْرُجُوْا مِنْهَا إِلَى أَرْضِ المُطِيْعِيْنَ) (٣).
قُلْتُ: وَقَدْ خَرَجَ أُنَاسٌ مِنْ بِلَادِ المُسْلِمِيْنَ، إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ، وَاتَّخَذُوْهُ سُنَّةً، لَا أَظْهَرَ اللهُ سُنَّتَهُمْ هَذِهِ، وَلَا كَثَّرَهَمُ اللهُ فِيْ أَرْضِهِ. стр. 426
- وَأَمَّا قَوْلُهُ: (الْكَايِدْ: الْقِرَاءَةُ بِالْزَّادِ ... إِلَخ).
يَعْنِيْ كِتَابَ «الْرَّوْضِ المُرْبِعِ شَرْحَ زَادَ المُسْتَقْنِعِ فِيْ اخْتِصَارِ المُقْنِعِ» مِنْ كُتُبِ فِقْهِ الحَنَابِلَةِ لِلْبُهُوْتِيِّ الحَنْبَلِيِّ (١)
﵀ تَعَالَى؛ عَابَهُ؛ لِأَنَّ فِيْهِ الْرَّدَ عَلَى مَذْهَبِهِ الْفَاسِدِ، الَّذِيْ يُجِيْزُ مُخَالَطَةَ المُشْرِكِيْنَ، مِنْ غَيْرِ إِظْهَارِ دِيْنٍ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْسُّنَّةِ، وَالْاعْتِمَادِ عَلَى مَا صَحَّ مِنْ الْأَحَادِيْثِ (٢). стр. 427
قَالَ فِيْ «الْزَّادِ» فِيْ «أَحْكَامِ الْذِّمَّةِ»: (وَيَلْزَمُ الْإِمَامُ أَخْذَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، فِيْ ضَمَانِ (١) الْنَّفْسِ، وَالمَالِ، وَالْعِرْضِ، وَإِقَامَةِ «الحُدُوْدِ» (٢) عَلَيْهِمْ، فِيْمَا يَعْتَقِدُوْنَ تَحْرِيْمَهُ، «دُوْنَ مَا يَعْتَقِدُوْنَ حِلَّهُ» (٣)، وَيُلْزِمُهُمْ التَمَيُّزَ عَنْ المُسْلِمِيْنَ، وَلَهُمْ رُكُوْبُ غَيْرِ جَمَلٍ (٤) كَالحُمُرِ (٥) بِغَيْرِ سُرْجٍ، فَيَرْكَبُوْنَ بِإِكَافٍ، وَلَا يَجُوْزُ تَصْدِيْرُهُمْ فِيْ المَجَالِسِ، وَلَا الْقِيَامُ لَهُمْ، وَلَا ابْتِدَاؤُهُمْ (٦) بِالْسَّلَامِ، وَيُمْنَعُوْنَ مِنْ إِحْدَاثِ كَنَائِسَ، وَبِيَعٍ، وَبِنَاءِ مَا انْهَدَمَ مِنْهَا، وَلَوْ ظُلْمَاً. وَيُمْنَعُوْنَ أَيْضَاً (٧) تَعْلِيَةَ بُنْيَانٍ عَلَى مُسْلِمٍ، «لَامُسَاوَاتُهُ لَهُ» (٨)، стр. 428
وُيُمْنَعُوْنَ أَيْضَاً (١) مِنْ إِظْهَارِ خَمْرٍ، وَخِنْزِيْرٍ، وَمِنْ إِظْهَارِ (٢) نَاقُوْسٍ، وَجَهْرٍ بِكِتَابِهِمْ). (٣)
انْتَهَى كَلَامُهُ ـ ﵀ تَعَالَى رَحْمَةً وَاسِعَةً ــ.
فَهَذِهِ صِفَةُ إِظْهَارِ الْدِّيْنِ فِيْ المُشْرِكِيْنَ، وَإِظْهَارُ دِيْنِ الله كَمَا هُوَ حَقُّهُ، لِمَنْ سَأَلَ عَنْ صِفَتِهِمْ (٤)، لَا كَمَا بَهْرَجَ بَعْضُ الْنَّاسِ، وَزَعَمَ أَنَّ صِفَتَهُ غَيْرُ ذَلِكَ (٥)، وَسَافَرَ إِلَى أُنَاسٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُظْهِرُ دِينَهُ فِيْهِمْ، ظَاهِرٌ فِيْهِمْ الْكُفْرَ، وَجَمِيْعَ الْفُجُوْرِ، عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ. стр. 429
فَإِذَا قِيْلَ لَهُمْ: اعْبُدُوْا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوْا بِهِ؛ قُتِلَ حَالَاً، وَإِذَا قِيْلَ لَهُمْ: اكْفُرُوْا بِالْطَّاغُوْتِ، وَآمِنُوْا بِالله، وَلَا تُحَكِّمُوْنَ دَوْنَ الله، قَالُوْا: إِنَّ هَذَا لَوَهَّابِيٌّ، فَجَعَلُوْهُ فِيْ الْتَّعْزِيْرِ زَمَانَاً طَوِيْلَاً أَبْلَغَ مِنَ الْقَتْلِ حَالَاً، وَمَصِيْرُهُ إِلَى الْقَتْلِ (١).
وَإِذَا قِيْلَ لَهُمْ: لَا تَحْكُمُوْا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ، وَلَا تَزْنُوْا، وَلَا تَشْرَبُوْا الخَمْرَ، وَلَا تَلْبَسُوْا الحَرِيْرَ، وَلَا تَرْبُوْا، وَلَا تَضْرِبُوْا المَعَازِفَ؛ قُتِلَ (٢) قَبْلَ بُلُوْغِهِ إِلَى الْسُّلْطَانِ، أَوْ أُخْرِجَ.
وَإِذَا قِيْلَ لَهُمْ: لَا تَدْعُوْا عَليَّ بْنَ أَبِيْ طَالِبٍ، وَلَا الْعَبَّاسَ، وَلَا الحُسَيْنَ، وَلَا الخَضِرَ؛ ضُرِبَ حَالَاً، وَقُتِلَ، وَإِذَا قِيْلَ لَهُمْ: دُعَاءُ هَؤُلَاءِ لَمْ يَضُرَّ وَلَمْ يَنْفَعْ، ادْعُوْا رَبَّكُمْ الَّذِيْ خَلَقَكُم؛ قُتِلَ أَوْ أُخْرِجَ (٣). стр. 430
فَسَافَرَ إِلَيْهِمْ مَنْ سَافَرَ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، فَدَاهَنَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؛ فَتَرَكُوْهُ، فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا إِظْهَارُ الْدِّيْنِ، وَلَمْ يَدْرِ المِسْكِيْنُ أَنَّ هَذَا خِذْلَانٌ لِلْدِّيْنِ، وَإِهَانَةٌ لَهٌ، فَاللهُ يُجَازِيْهِ بِعَمَلِهِ.
- قَوْلُهُ: (وَمِنْهَا: أَنَّ الْزَّانِيَ، وَالْسَّارِقَ، وَالْخَمَّارَ، وَالْمُنَافِقَ، لَهُمْ حُرْمَةٌ، يَعْنِيْ تَامَّةً؛ لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُوْنَ).
أَقُوْلُ: لِلْزَّانِيْ الْبِكْرُ، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ مِئَةَ جَلْدَةٍ، لَا حُرْمَةَ لَهُ، وَيُغَرَّبُ عَامَاً، وَحُرْمَةٌ لَهُ عَنْ سَفْكِ دَمِهِ؛ وَإِنْ كَانَ ثَيِّبَاً جُلِدَ كَمَا يُجْلَدُ الْبِكْرُ (١)، وَيُرْجَمُ حَتَّى يَمُوْتَ، لَا حُرْمَةَ لَهُ.
وَأَمَّا الْسَّارِقُ إِذَا كَانَ مُكَلَّفَاً، وَسَرَقَ مِنْ حِرْزٍ، رُبْعَ دِيْنَارٍ فَصَاعِدَاً، قُطِعَتْ كَفُّهُ الْيُمْنَى، لَا حُرْمَةَ لَهُ، وَحُرْمَةٌ لَهُ عَنْ سَفْكِ دَمِهِ.
وَأَمَّا الخَمَّارُ إِذَا شَرِبَ مُسْكِرَاً، (٢) مُكَلَّفَاً مُخْتَارَاً، جُلِدَ عَلَى مَا يَرَاهُ стр. 431
الْإِمَامُ، وَمَا يَلِيْقُ بِالْخَمَّارِ، إِمَّا أَرْبَعِيْنَ جَلْدَةً، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَوْ بِالْنِّعَالِ، وَلَا حُرْمَةَ لَهُ، وَحُرْمَةٌ لَهُ عَنْ سَفْكِ دَمِهِ.
وَالجَمِيْعُ مَنْ مَاتَ عَلَى الْشَّهَادَتَيْنِ لَا يُخَلَّدُ فِيْ الْنَّارِ، وَيَكُوْنُ تَحْتَ مَشِيْئَةِ الله، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ.
وَأَمَّا المُنَافِقُ فَلَيْسَ كَذَلِكَ، قَالَ اللهُ فِيْهِ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (١)، نَعُوْذُ بِالله مِنْ ذَلِكَ، وَلَا حُرْمَةَ لَهُ أَصْلَاً.
فَلَا بُدَّ مِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى ذَلِكَ (٢):
أَمَّا الْزَّانِيْ، فَلِقَوْلِهِ تَعَالَىْ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ الآيَةَ (٣).
وَلِحَدِيْثِ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، فِيْ «الْصَّحِيْحَيْنِ»، وَغَيْرِهِمَا، أَنَّ رَجُلَاً مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُوْلَ الله ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ الله، стр. 432
أَنْشُدُكَ «اللهَ» (١) إِلَّا قَضَيْتَ لِيْ بِكِتَابِ الله. وَقَالَ الْخَصْمُ الْآخَرُ ـ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ـ: نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله، وَاذَنْ لِيْ، فَقَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ : «قُلْ»، قَالَ: إِنَّ ابْنِيْ كَانَ عَسِيْفَاً عَلَى هَذَا، فَزَنَىْ بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّيْ أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِيْ الْرَّجْمَ؛ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئةِ شَاةٍ وَوَلِيْدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُوْنِيْ أَنَّ عَلَىْ ابْنِيْ جَلْدَ مِئَةٍ وَتَغْرِيْبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الْرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ : «وَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيْدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ الله، الْوَلِيْدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْريْبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسَ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَر بِهَا رَسُوْلُ الله ﷺ فَرُجِمَتْ» (٢).
قَالَ مَالِكٌ: الْعَسِيْفُ: الْأَجِيْرُ (٣).
وَفِيْ «صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ»، وَغَيْرِهِ، مِنْ حَدِيْثِ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، أَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِيْمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ، بِنَفْيِ عَامٍ، وَإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ (٤) (٥). стр. 433
وَأَخْرَجَ «مُسْلِمٌ»، وَغَيْرُهُ، مِنْ حَدِيْثِ عُبَادَةَ بْنِ الْصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ : (خُذُوْا عَنِّي، «خُذُوا عَنِّي» (١)، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيْلَاً، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ، وَنَفْيُ سَنَةٍ؛ وَالْثَّيِّبُ بِالْثَّيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ، وَالْرَّجْمُ) (٢). стр. 434
وَأَمَّا الْسَّارِقُ، فَلِمَا أَخْرَجَهُ «أَبُوْ دَاوُدَ» مِنْ حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ الله ﷺ وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ
стр. 435
عَنْ الحَرِيْسَةِ (١) الَّتِيْ تُؤْخَذُ مِنْ مَرْتَعِهَا؟ قَالَ: «فِيْهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبُ نَكَالٍ، وَمَا أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ فَقَيْدَ الْقَطْعِ، وَأَبْلَغُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ».
قَالَ: يَا رَسُوْلَ الله، وَالْثِّمَارَ وَمَا أُخِذَ مِنْهَا فِيْ أَكْمَامِهَا؟ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ بِفَمِهِ وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً؛ فَلَيْسِ عَلَيْهِ شَئٌ، وَمَنْ احْتَمَلَهُ، فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبُ نَكَالٍ، وَمَا أُخِذَ مِنْ أَجْرَانِهِ فَفَيْهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ стр. 436
ثَمَنُ المِجَنِّ). وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضَاً «أَحْمَدُ»، وَ «الْنَّسَائِيُّ»، وَ «الحَاكِمُ»، وَحَسَّنَهُ الْتِّرْمِذِيُّ (١). стр. 437
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 438
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 439
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 440
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 441
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 442
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 443
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 444
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 445
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 446
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 447
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 448
وَلِحَدِيْثِ عَائِشَةَ فِيْ «الْصَّحِيْحَيْنِ»، وَغَيْرِهِمَا، قَالَتْ: «كَانَ رَسُوْلُ الله ﷺ يَقْطَعُ يَدَ الْسَّارِقِ، فِيْ رُبْعٍ فَصَاعِدَاً» (١).
وَفِيْ رِوَايَةٍ «لِمُسْلِمٍ»، وَغَيْرِهِ، أَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُقْطَعُ يَدُ الْسَّارِقِ إِلَّا فِيْ رُبْعِ دِيْنَارٍ فَصَاعِدَاً» (٢).
وَفِيْ لَفْظٍ «لِأَحْمَدَ» ﵀ تَعَالَى: «اقْطَعُوْا فِيْ رُبْعِ دِيْنَارٍ، وَلَا تَقْطَعُوْا فِيْمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ». وَكَانَ رُبْعُ الْدِّيْنَارِ يَوْمَئِذٍ: ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، وَالْدِّيْنَارُ: اثْنَى عَشَرَ دِرْهَمَاً. (٣)
وَأَمَّا الْخَمَّارُ، فَلِحَدِيْثِ أَنَسٍ فِيْ «الْصَّحِيْحَيْنِ»: «أَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ جَلَدَ فِيْ الْخَمْرِ بِالْجَرِيْدِ وَالْنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُوْ بَكْرٍ أَرْبَعِيْنَ» (٤).
وَفِيْ «مُسْلِمٍ» مِنْ حَدِيْثِهِ (٥) أَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجُلِدَ بِجَرِيْدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِيْنَ. стр. 449
قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُوْ بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، اسْتَشَارَ الْنَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الْرَّحْمَنِ: أَخَفُّ الحُدُوْدِ ثَمَانِيْنَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ (١).
وَفِيْ «الْبُخَارِيِّ»، وَغَيْرِهِ، مِنْ حَدِيْثِ عُقْبَةَ ﵁ قَالَ: «جِيءَ بِالْنُّعْمَانِ أَوْ بِابْنِ الْنُّعْمَانِ شَارِبَاً، فَأَمَرَ رَسُوْلُ الله ﷺ مَنْ كَانَ فِيْ الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوْهُ، فَكُنْتُ فِيْمَنْ يَضْرِبُ بِالْنِّعَالِ وَالجَرِيْدِ» (٢).
وَفِيْهِ أَيْضَاً مِنْ حَدِيْثِ الْسَّائِبِ بْنِ يَزِيْدَ قَالَ: «كُنَّا نُؤْتَى بِالْشَّارِبِ فِيْ عَهْدِ رَسُوْلِ الله ﷺ ، وَفِيْ إمْرَةِ أَبِيْ بَكْرٍ، وَصَدْرَاً مِنْ إِمْرَةِ عُمَرَ ﵄ فَنَقُوْمُ إِلَيْهِ نَضْرِبُهُ بِأَيْدِيْنَا، وَالْنِّعَالِ، وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ صَدْرَاً مِنْ إِمْرَةِ عُثْمَانَ، فَجَلَدَ فِيْهَا أَرْبَعِيْنَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْ فِيْهَا، وَفَسَقُوْا، جَلَدَ ثَمَانِيْنَ» (٣).
وَفِيْهِ أَيْضَاً مِنْ حَدِيْثِ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، نَحْوُهُ. (٤) стр. 450
وَأَمَّا المُنَافِقُ (١) وَهُوَ الْسَّابُّ لله وَلِرَسُوُلِهِ، أَوْ لِلْكِتَابِ أَوْ الْسُّنَّةِ، أَوْ الْطَّاعِنِ فِيْ الْدِّيْنِ، فَهَذِهِ الْأَفْعَالُ مُوْجِبَةٌ لِلْكُفْرِ، فَفَاعِلُهَا مُرْتَدٌّ.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (٢)
وَقال تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ (٣) بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (٤)
وَقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ (٥).
وَقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (٦).
وَلَا حُرْمَةَ لَهُ الْبَتَّةَ، يُقْتَلُ وَلَا دِيَةَ لَهُ؛ لِمَا أَخْرَجَ «أَبُوْ دَاوُدَ» مِنْ стр. 451
حَدِيْثِ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ يَهُوْدِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ الْنَّبِيَّ ﷺ وَتَقعُ فِيْهِ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ، فَأَبْطَلَ رَسُوْلُ الله ﷺ دَمَهَا. (١) стр. 452
وَأَخْرَجَ «أَبُوْ دَاوُدَ»، وَ «الْنَّسَائِيُّ»، مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ، تَشْتُمُ الْنَّبِيَّ ﷺ فَقَتَلَهَا، فَأَهْدَرَ الْنَّبِيُّ ﷺ دَمَهَا (١). стр. 453
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 454
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 455
وَقَدْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ ابْنُ المُنْذِرِ (١)
عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّ الْنَّبِيَّ ﷺ стр. 456
وَجَبَ قَتْلُهُ (١).
وَنَقَلَ أَبُوْ بَكْرِ الْفَارِسِيِّ (٢)
ـ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْشَّافِعِيَّةِ ـ فِيْ كِتَابِ «الْإِجْمَاعِ»: «أَنَّ مَنْ سَبَّ الْنَّبِيَّ ﷺ بِمَا هُوَ قَذْفٌ صَرِيْحٌ، كَفَرَ بِاتِّفَاقِ стр. 457
الْعُلَمَاءِ، فَلَوْ تَابَ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْقَتْلُ؛ لِأَنَّ حَدَّ قَذْفِهِ الْقَتْلُ، وَحَدُّ الْقَتْلِ لَا يَسْقُطُ بِالْتَّوْبَةِ» (١)؛ وَإِذَا مَاتَ عَلَيِهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِالله وَبِدِيْنِهِ، مُرْتدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ أَقْبَحَ رِدَّةٍ، إِذَا ظَهَرَ مِنْهُ ذَلِكَ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، أَوْ أَظْهَرَ ذَلِكَ فِيْ قَلْبِهِ، فَاللهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُبْدِيْهِ اللهُ لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ، وَعِبْرَةٍ بَاهِرَةٍ، كَمَا فِيْ حَدِيْثِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلَاً قَالَ فِيْ غَزْوَةِ تَبُوْكٍ، فِيْ مَجْلِسٍ يَوْمَاً مَّا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ، أَرْغَبَ بُطُوْنَاً، وَلَا أَكْذَبَ أَلْسُنَاً، وَلَا أَجْبَنَنَا (٢)
عِنْدَ الْلِّقَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِيْ المَجْلِسِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُوْلَ الله ﷺ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مُتَعَلِّقَاً بِحَقَبِ نَاقَةِ رَسُوْلِ الله ﷺ ، وَالْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: يَا رَسُوْلَ الله، إِنَّمَا كُنَّا نَخُوْضُ وَنَلْعَبُ، وَرَسُوْلُ الله ﷺ يَقُوْلُ: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ стр. 458
تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (١). стр. 459
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 460
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →