← История

История · id 145435

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

محمد بن طاهر البرزنجي

Полный текст (6 167 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1192

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1193

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1194

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1195

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1196

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1197

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1198

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين الخريت بن راشد وإظهاره الخلاف على علي وحجّ بالناس في هذه السنة قُثَم بن العبّاس من قِبَل عليّ ﵇ حدّثني بذلك أحمد بن ثابت، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر. وكان قُثَم يومئذ عامِلَ عليّ على مكة، وكان على اليمن عبيد الله بن العباس، وعلى البصرة عبد الله بن العباس (١). (٥: ١٣٢).

стр. 1199

ثم دخلت سنة أربعين ذكر الخبر عن مقتل عليِّ بن أَبي طالب ٢٧٧ - وفي هذه السنة قُتِل عليّ بن أبي طالب ﵇، واختُلف في وقت قتلِه، فقال أبو معشر ما حدّثني به أحمد بن ثابت، قال: حُدّثت عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، قال: قُتل عليّ في شهر رمضانَ يوم الجمعة لسبعِ عشرة خلتْ منه سنة أربعين (١). (٥: ١٤٣). ٢٧٨ - وحدّثني أبو زيد، قال: حدّثني أبو الحسن، قال: حدّثني أيوب بن عمر بن أبي عمرو، عن جعفر بن محمد، قال: قُتل عليٌّ وهو ابنُ ثلاث وستين سنة. قال: وذلك أصحّ ما قيل فيه (٢). (٥: ١٥١). ٢٧٩ - حدّثني عمر، قال: حدَّثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمّانيّ، قال: حدَّثنا شريك، عن أبي إسحاق، قال: قتل عليّ ﵇ وهو ابنُ ثلاث وستين سنة (٣). (٥: ١٥١).

стр. 1200

وقال هشام: وليَ عليٌّ وهو ابنُ ثمانٍ وخمسين سنة وأشهر؛ وكانت خلافتُه خمسَ سنيِن إلا ثلاثة أشهر، ثم قَتَله ابن مُلجم -واسمهُ عبد الرحمن بن عمرو- في رمضان لسبع عشرة مضتْ منه، وكانت ولايتهُ أربعَ سنين وتسعة أشهر، وقُتل سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستّين سنة (١). (٥: ١٥١). ٢٨٠ - وحدّثني الحارث، قال: حدّثني ابن سعد، عن محمّد بن عمر، قال: قُتل عليّ ﵇ وهو ابن ثلاث وستين سنة صبيحةَ ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلتْ من شهر رمضانَ سنة أربعين، ودُفن عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة (٢). (٥: ١٥١/ ١٥٢). ٢٨١ - وحدّثني الحارث، قال: حدَّثنا ابن سعد، قال: أخبرَنا محمد بن عمرَ، قال: حدَّثنا عليّ بن عمر وأبو بكر السّبْريّ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: سمعتُ محمد ابنَ الحنفيّة يقول: سنة الجحاف [حين] دخلت سنة إحدى وثمانين هذه ولي خمسٌ وستون سنة، قد جاوزتُ سنّ أبي؛ قيل: وكم كانت سنُّه يوم قُتِل؟ قال: قُتِل وهو ابن ثلاث وستين سنة (٣). (٥: ١٥٢). ٢٨٢ - وقال الحارث: قال ابن سعد: قال محمد بن عمر كذلك، وهو الثَّبَت عندنا (٤). (٥: ١٥٢).

стр. 1201

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1202

ذكر الخبر عن قدر مدّة خلافته ٢٨٣ - حدّثني أحمد بن ثابت، قال: حُدثت عن إسحاق بن عيسى، عن أبي مَعْشر، قال: كانت خلافةُ عليّ خمسَ سنين إلا ثلاثة أشهر (١). (٥: ١٥٢). ٢٨٤ - وحدّثني الحارث، قال: حدّثني ابن سعد قال: قال محمّد بن عمر: كانت خلافة عليّ خمسَ سنين إلا ثلاثة أشهر (٢). (٥: ١٥٢). ٢٨٥ - حدّثني أبو زيد، قال: قال أبو الحسن: كانت ولايةُ علي أربعَ سنين وتسعة أشهر، ويومًا أو غيرَ يوم (٣). (٥: ١٥٣). ذكر نسبه ﵇ - ٢٨٦ - هو عليُّ بن أبي طالب، واسم أبي طالب عبدُ مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف (٤). (١٥٣: ٥).

стр. 1203

ذكر الخبر عن أزواجه وأولاده ٢٨٦ / أ- فأوّل زوجةٍ تزوّجها فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، ولم يتزوّج عليها حتى توفِّيتْ عنده، وكان لها منه من الولد: الحسنُ والحسين، ويُذْكر أنه كان لها منه ابن آخر يسمى مُحْسِنًا توفي صغيرًا، وزينب الكبرى، وأم كلثوم الكبرى. ثم تزوّج بعدُ أمَّ البنين بنت حزام - وهو أبو المجْل بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب - فولد لها منه: العباس، وجعفر، وعبد الله، وعثمان، قُتِلوا مع الحسين ﵇ بكَرْبَلاء، ولا بقيّة لهم غير العباس. وتزوّج ليلى بنة مسعود بن خالد بن مالك بن رِبعيّ بن سَلْمى بن جَنْدل بن نَهشَل بن دارِم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، فولدتْ له عُبَيد الله، وأبا بكر، فزعم هشام بن محمد أنهما قُتِلا مع الحسين بالطَّفّ. وأما محمد بن عمرَ فإنه زعم أن عبيد الله بن عليّ قتله المختار بن أبي عُبيد بالمذار، وزعم أنه لا بقيّة لعبيد الله ولا لأبي بكر ابني عليّ ﵇. وتزوّج أسماءَ بنة عُميس الخثعميَّة، فولدتْ له - فيما حُدّثت عن هشام بن محمد - يحيى ومحمدًا الأصغر، وقال: لا عَقِب لهما. وله من الصّهباء - وهي أم حبيب بنت ربيعة بن بُجَير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عُتْبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غَنْم بن تغلب بن وائل، وهي أمّ ولد من السبي الذين أصابهم خالدُ بن الوليد حين أغار على عين التَّمْر علي بني تغلب بها-: عمر بن عليّ، ورقية بنة عليّ، فعُمِّر عمر بن عليّ حتى بلغ خمسًا وثمانين سنة، فحاز نصفَ ميراث عليّ ﵇، ومات بيَنْبع. وتزوج أمامة بنت أبي العاصي بن الربيع بن عبد العُزّى بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمها زينب بنتُ رسول الله ﷺ ، فولدت له محمدًا الأوسط.

стр. 1204

وله محمد بن علي الأكبر، الذي يقال له: محمد بن الحنفيّة، أمه خَوْلة بنة جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيدبن ثعلبة بن يَربوع بن ثعلبة بن الدُّول بن حَنِيفة بن لُجيم بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل، توفِّيَ بالطائف فصلّى عليه ابنُ عبّاس. وتزّوج أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود بن معتِّب بن مالك الثَّقفيّ، فولدت له أمّ الحسن ورملة الكبرى. وكان له بنات من أمهات شتّى لم يسمّ لنا أسماء أمهاتهنّ؛ منهنّ أم هانئ، وميمونة، وزينب الصغرى، ورملة الصغرى، وأمّ كلثوم الصغرى، وفاطمة، وأمامة، وخديجة، وأمّ الكرام، وأمّ سلمة، وأمّ جعفر، وجُمانة، ونفيسة بنات عليّ ﵇؛ أمهاتهنّ أمهات أولادٍ شتى. وتزوّج محيّاة بنة امرئ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عُلَيم من كلب، فولدتْ له جارية، هلكتْ وهي صغيرة. قال الواقديّ: كانت تخرج إلى المسجد وهي جارية فيقال لها: مَن أخوالُكِ؟ فتقول: وه، وه (تعني: كَلْبًا). فجميع ولدِ عليّ لصلبه أربعة عشر ذَكَرًا، وسبعَ عشرةَ امرأة. (٥: ١٥٣/ ١٥٤ / ١٥٥). ذكر وُلاته ٢٨٧ - وكان وإليه على البَصرة في هذه السنة عبدُ الله بن العباس، وقد ذكرْنا اختلافَ المختلفِين في ذلك، وإليه كانت الصَّدَقات والجند والمعاون أيّام ولايته كلّها، وكان يستخلف بها إذا شخص عنها على ما قد بيّنْتُ قبلُ. وكان على قضائها من قِبَل عليّ أبو الأسود الدؤليّ (١)، وقد ذكرت ما كان من توليته زيادًا عليها، ثم إشخاصه إياه إلى فارسَ لحربها وخَراجِها، فقتل وهو بفارسَ، وعلى ما كان وجّهه عليه.

стр. 1205

وكان عامله على البحرين وما يليها واليَمَن ومخاليفِها عُبيد اللهِ بن العباس، حتى كان من أمره وأمر بُسر بن أبي أرطاةَ ما قد مضى ذكرُه. وكان عامله على الطائف ومكّة وما اتصل بذلك قُثَم بن العباس. وكان عامله على المدينة أبو أيّوب الأنصاريّ، وقيل: سهل بن حُنيف، حتى كان من أمره عند قدوم بُسْر ما قد ذُكِر قبل (١). (٥: ١٥٥/ ١٥٦) ذكر بيعة الحسن بن علي ٢٨٨ - وفي هذه السنة بويع لمعاوية بالخلافة بإيلياء؛ حدّثني بذلك موسى بن عبد الرحمن، قال: حدَّثنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا إسماعيل بن راشد - وكان قبل يدعَى بالشأم أميرًا - (٢). (٥: ١٦١). ٢٨٩ - وحدثت عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: كان عليّ ﵇ يُدعَى بالعراق أميرَ المؤمنين، وكان معاوية يدعَى بالشام: الأمير، فلما قُتل عليّ ﵇ دُعِيَ معاوية: أمير المؤمنين (٣). (٥: ١٦١) * * *

стр. 1206

صَحِيحُ تَارِيخ الطَّبَرِيِّ الخلافة في عهد الأمويين للإمام أبي جعفر بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) حقَّقَه وَخرَّج رَوَايَاته وعَلَّقَ عليه محمد بن طاهر البرزنجي بإشرافِ ومُراجعَة المحقِّق محمد صبحي حسن حلّاق راجع فصولًا منه وأبدى ملاحظاته كل من أ. د أكرم ضياء العمري وأ. د عماد الدين خليل المجلد الرابع دار ابن كثير دمشق - بَيروت

стр. 1207

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1208

صَحِيحُ تَارِيخ الطَّبَرِيِّ الخلافة في عهد الأمويين

стр. 1209

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م جميع الحقوق محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو جزء منه بكل طرق الطبع والتصوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها من الحقوق إلا بإذن خطي من دَار ابن كَثير للطباعة والنشر والتوزيع دمشق- بيروت الرقم الدولي: الموضوع: تاريخ العنوان: صحيح وضعيف تاريخ الطبري ١/ ١٠ التأليف: الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري نوع الورق: أبيض ألوان الطباعة: لونان عدد الصفحات: ٥٦١٦ القياس: ١٧×٢٤ نوع التجليد: فني- كعب لوحة الوزن: ١٥ كغ التنفيذ الطباعي: مطابع المستقبل التجليد: مؤسسة فؤاد البعينو للتجليد دار ابن كثير دمشق- حلبونى- جادة ابن سينا- بناء الجابى ص. ب: ٣١١ - هاتف: ٢٢٢٥٨٧٧ - ٢٢٢٨٤٥٠ - فاكس: ٢٢٤٣٥٠٢ بيروت- برج أبي حيدر- خلف دبوس الأصلي- بناء الحديقة ص. ب: ٦٣١٨/ ١١٣ - تلفاكس: ٨١٧٨٥٧/ ٠١ - جوال: ٢٠٤٤٥٩/ ٠٣ www.ibn-katheer.com - info@ibn-katheer.com

стр. 1210

مقدمة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: فهذا قسم آخر من صحيح تأريخ الطبري نقدّمه للقارئ الكريم. بعد أن انتهينا من تحقيق مرويات الطبري المتعلقة بتأريخ القرن الهجري الأول وهذا الجزء الذي بين أيدينا والذي يبدأ بـ (١٠١ هـ) وينتهي إلى (١٢٦ هـ) هو تتمة لتأريخ الخلافة في عهد الأمويين ويشمل عهد أحد أبرز الخلفاء الأواخر (منهم) وهو أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك الذي به ختمت أبواب السياسة والحزم والجهاد (بالنسبة للأمويين). ولقد راعينا في تخريجنا لمرويات هذا الجزء وتفاصيله ما ذكرنا من الشروط اللازمة لإعادة كتابة التأريخ الإسلامي كما ذكرها الأساتذة المعروفون في هذا المجال إلّا أننا تساهلنا في هذا الجزء بعض الشيء وفي مواضع معينة (كتفاصيل بعض المعارك والفتوح ولنا في ذلك ما يبرر لأننا لاحظنا الآتي (خلال تخريجنا للروايات) ازدياد عدد الروايات التي لا إسناد لها شيئًا فشيئًا وقلة عدد المرويات المسندة تدريجيًا كلما تقدمنا عند الطبري. ولذلك أخذنا بعين الاعتبار قاعدة الأستاذ العمري (ففي الأبحاث التأريخية تعتبر الروايات المسندة من طرق رواة لا يبلغون مستوى الثقات أفضل من الروايات والأخبار غير المسندة لأن فيها ما يدل على أصلها ويمكن التحكم بنقدها وفحصها بصورة أفضل من الأخبار الخالية من السند (دراسات تأريخية ص ٢٦) وأخذنا بعين الاعتبار ما ذكره الأستاذ العمري في كتابه السابق: أما اشتراط الصحة الحديثية في قبول الأخبار التأريخية التي لا تمس العقيدة والشريعة ففيه تعسف كثير، والخطر الناجم عنه كبير، لأن الروايات التأريخية التي دوّنها أسلافنا المؤرخون لم تعامل معاملة الأحاديث بل تم التساهل فيها وإذا رفضنا

стр. 1211

منهجهم فإن الحلقات الفارغة في تأريخنا ستشكِّل هوة سحيقة بيننا وبين ماضينا مما يولد الحيرة والضياع والتمزق والانقطاع]، ص ٢٧ / المصدر السابق. ولكننا في الوقت نفسه أخذنا بعين الاعتبار أيضًا ما قاله الأستاذ العمري: (وعندما يقوم المؤرخون اليوم بمحاولة تدقيق مصادرنا التأريخية ونقد متونها فإن بالإمكان الاستفادة من قواعد نقد الحديث وعلم الرجال في ترجيح الروايات التأريخية المتعارضة كأن تكون إحدى الروايتين المتعارضتين بإسناد متصل رجاله ثقات والأخرى وردت بإسناد منقطع أو عن طريق رواة مجروحين فعندئذ ينبغي ترجيح الرواية الأولى على الثانية) [المصدر السابق / ص ٢٧]. وإضافة إلى هذه القاعدة الجليلة لأستاذنا فإننا قد اعتمدنا شيئًا آخر وخاصة فيما يتعلق بالتهم الكبيرة الملصقة بسيرة الخلفاء والعلماء وقادة الفتح الإسلامي (آنذاك) والفتن الكبيرة التي حصلت إذ لم تقبل في تلك المسائل إلّا الروايات المسندة الموصولة الصحيحة ولقد استخدمنا في الجزء السابق (٤١ - ١٠١ هـ) قاعدة الأستاذ العمري: وكما أن استعمال قواعد المصطلح في نقد الروايات التاريخية ينبغي أن يشتد على قدر تعلّق المادة بالأحداث الخطيرة التي تؤثر فيها الأهواء ويسقط عندها الرواة كأن تكون الروايات لها مساس بالعقائد والفتن التي حدثت في حياة الصحابة ... إلخ) [المصدر السابق ص ٢١١]. وأخذنا بعين الاعتبار كذلك هدفنا الذي ذكرناه من بين أهداف هذا المشروع العلمي ألا وهو الوصول إلى حقيقة الواقعة التأريخية دون تقصير أو مبالغة ولذلك جعلنا نصب أعيننا قول أستاذنا الفاضل عمر عبيد حسنة: إن من الخطأ التربوي والثقافي والديني أيضًا الاقتصار على إبراز الجوانب المشرقة وتضخيمها في التأريخ الإسلامي وتصوير مجتمع المسلمين على أنه مجتمع ملائكة معصومين من الخطأ وتغييب أو إسقاط فترات الانكسار والهزيمة والسقوط التي قد تمثل النقاط السوداء والسلبية في مسيرة الأمة إذا ما تمّت معايرتها بالقيم وإن كانت مساحتها في التاريخ الإسلامي لا تكاد تذكر أمام الإنجازات العظيمة والعطاء الحضاري [قيم المجتمع الإسلامي / ١١] ولا داعي لتكرار القواعد والأسس التي وضعها الأساتذة الأفاضل من أمثال (الدكتور عماد الدين خليل والدكتور أكرم العمري والدكتور يحيى اليحيى والدكتور الشهرزوري والدكتور محمد أمحزون) فقد ذكرنا

стр. 1212

أكثرها في مقدمة الكتاب وإنما أردنا التذكير ببعضها هنا ولقد ذكرنا الحوادث المتعلقة بالفتوح والمعارك التي حصلت للدفاع عن تخوم الخلافة في قسم الصحيح إذا وجدنا ما يؤيد وقوعه من مصدر تأريخي لمؤرخ ثقة كخليفة بن خياط والبسوي وابن سعد والبلاذري وغيرهم وإذا لم نجد من يؤيد الطبري في حدوث وقعة معينة ولم يذكره الطبري بسند صحيح وضعنا تلك الحادثة في قسم المسكوت عنه والضعيف - فإن كان ما فعلت صوابًا فمن الله التوفيق وإن أخطأنا فمن أنفسنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. غرة صفر / ١٤٢٣ هـ

стр. 1213

ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ذكر الخبر عمّا كان فيها من الأحداث فمما كان فيها من ذلك تسليم الحسن بن عليّ ﵇ الأمرَ إلى معاوية ودخول معاويةَ الكوفة، وبيعة أهل الكوفة معاويةَ بالخلافة (١). (٥: ١٦٢)

стр. 1214

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1215

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1216

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1217

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1218

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1219

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1220

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1221

١ م- حدّثني أحمد بن زهير، قال: حدَّثنا عليّ بن محمد، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن الجارود بن أبي سَبْرة، قال: صالح الحسنُ ﵇ معاوية، وشخَص إلى المدينة، فبعث معاوية بُسْر بن أبي أرطاة إلى البصرة في رجب سنة إحدى وأربعين وزياد متحصّن بفارس، فكتب معاوية إلى زياد: إن في يديك مالًا من مال الله، وقد ولِّيت ولاية فأدِّ ما عندك من المال، فكتب إليه زياد: إنه لم يَبقَ عندي شيء من المال، وقد صرفتُ ما كان عندي في وجهه، واستودعتُ بعضه قومًا لنازلة إنْ نزلت، وحملتُ ما فَضَل إلى أمير المؤمنين رحمةُ الله عليه، فكتب إليه معاوية: أن أقبِل إليّ ننظر فيما ولِّيت، وجرى على يديك، فإن استقام بيننا أمرٌ فهو ذاك، وإلا رجعتَ إلى مأمنِك؛ فلم يأته زياد، فأخذ بُسْر بني زياد الأكابر منهم، فحبسهم: عبد الرحمن، وعبيد الله، وعبّادًا، وكتب إلى زياد: لتقدمنّ على أمير المؤمنين أو لأقتلنّ بنيك، فكتب إليه زياد: لستُ بارحًا من مكاني الذي أنا به حتى يحكم الله بيني وبين صاحبك، فإن قتلتَ

стр. 1222

مَن في يديك مِن وَلَدي فالمصير إلى الله سبحانه، ومن ورائنا وورائِكم الحساب، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] فهمّ بقتلهم، فأتاه أبو بكرة فقال: أخذتَ ولدي وولد أخي غلمانًا بلا ذَنْب، وقد صالح الحسن معاوية على أمان أصحاب عليّ حيث كانوا، فليس لك على هؤلاء ولا على أبيهم سبيل؛ قال: إن على أخيك أموالًا قد أخذها فامتنع من أدائها؛ قال: ما عليه شيء، فاكفف عن بني أخي حتى آتِيَك بكتاب عن معاوية بتخلِيتَهم، فأجّله أيامًا، قال له: إن أتيتَني بكتاب معاوية بتخلِيتَهم وإلا قتلتُهم أو يُقبل زياد إلى أمير المؤمنين، قال: فأتى أبو بكرة معاويةَ فكلّمه في زياد وبنيه، وكتب معاوية إلى بُسر بالكفّ عنه وتَخلية سبيلهم، فخلّاهم (١). (٥: ١٦٨/ ١٦٩). ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين ذكر ما كان فيها من الأحداث وولّى معاوية في هذه السنة مَرْوانَ بن الحكم المدينة، فاستقضَى مَرْوانُ عبد الله بن الحارث بن نوفل، وعلى مكّة خالد بن العاص بن هشام، وكان على الكوفة من قبَله المغيرةُ بن شُعبة، وعلى القضاء شُريح، وعلى البَصْرة عبد الله بن عامر، وعلى قضائها، عمرو بن يثربيّ، وعلى خُراسان قيس بن الهيثم من قِبَل عبد الله بن عامر (٢). (٥: ١٧٢).

стр. 1223

ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين ذكر الخبر عمّا كان فيها من أحداث وفيها مات عمرو بن العاص بمصرَ يومَ الفِطْر، وقيلَ كان عمل عليها لعمرَ بن الخطاب ﵁ أربعَ سنينَ، ولعثمان أربعَ سنين إلا شهرين، ولمعاوية سنتين إلا شهرًا (١). (٥: ١٨١). وفيها مات محمد بن مسلَمة في صفر بالمدينة، وصلّى عليه مروانُ بن الحكَم (٢). (١٨١: ٥).

стр. 1224

ثم دخلت سنة أربع وأربعين ذكر الخبر عما كان فيها من أحداث غزو بُسر بن أرطاة البحر - ذكر الإمام المؤرخ خليفة بن خياط ذلك ضمن أحداث سنة (٣٣ هـ) إذ قال: وفيها شتّى بسر بن أرطاة. بأرض الروم (تأريخ خليفة / ٢٠٦) وكذلك ذكره الذهبي ضمن أحداث سنة (٣٣ هـ) فقال: وفيها شتَّى بُسر بن أرطأة بأرض الروم مرابطًا (عهد معاوية / ١١). (استلحاق معاوية نسب زياد بن سمية بأبيه) وكانت العمّالُ في الأمصار فيها العُمّال الذين ذكرْنا قبلُ أنهم كانوا العمّال في سنة ثلاث وأربعين (١). (٥: ٢١٥). ثم دخلت سنة خمس وأربعين ذكر الخبر عن ولاية زياد البصرة وكانت الوُلاة والعُمّال على الأمصار في هذه السنة من تقدم ذكره قبل: المُغيرة بن شُعْبة على الكُوفة، وشُريح على القضاء، وزياد على البَصرة، والعُمّال من قد سميَّت قبلُ (٢). (٥: ٢٢٦٥). ثم دخلت سنة ست وأربعين ذكر ما كان فيها من الأحداث اختلف المؤرخون في تحديد اسم الأمير الذي شتَّى ولكنهم اتفقوا على حدوث ذلك في هذه السنة كما ذكر الطبري (٣). (٩: ٢٢٧).

стр. 1225

(وكان العمال والولاة فيها العمال والولاة في السنة التي قبلها) (١) (٥: ٢٢٨) ثم دخلت سنة سبع وأربعين ذكر عزل عبد الله بن عمرو عن مصر وولاية ابن حديج (٢)

стр. 1226

وكانت الوُلاة والعُمّال على الأمصار الذين ذكرت أنهم كانوا العمّال والولاةَ في السنة التي قبلها (١). (٥: ٢٢٩). ثم دخلت سنة ثمان وأربعين ذكر الأحداث التي كانت فيها وحجّ بالناس في هذه السنة مَرْوانُ بن الحكم في قول عامة أهل السِّيرَ (٢) (٥: ٢٣١). وكانت وُلاة الأمصار وعمّالُها في هذه السنة الذين كانوا في السنة التي قبلَها (٣). (٣: ٢٣١). ثم دخلت سنة تسع وأربعين ذكر ما كان فيها من الأحداث فكان فيها مشتى مالك بن هُبيرة السَّكونيّ بأرض الروم. (٥: ٢٣٢) (٤).

стр. 1227

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1228

[خروج قريب وزحّاف] ٢ م- حدّثني عمر قال: حدّثني زهير بن حرب، قال: حدَّثنا وهب بن جَرير، قال: حدَّثنا غسّان بن مضرَ، عن سعيد بن زيد، قال: خرج قَريب وزحّاف، وزياد بالكُوفة، وسَمُرة بالبصرة، فخرجا ليلًا، فنزلا بني يشَكر، وهم سبعون رجلًا، وذلك في رمضان، فأتوا بني ضبَيعة وهم سسبعون رجلًا، فمرّوا بشيخ منهم يقال له حكّاك، فقال حين رآهم: مرحبًا بأبي الشَّعْثاء! فرآه ابن حُصين فقتَلوه وتفرّقوا في مساجد الأزْد، وأتت فرقةٌ منهم رَحْبة بني عليّ، وفرقة مسجدَ المعادل، فخرج عليهم سيفُ بن وَهْب في أصحاب له، فقتَل مَنْ أتاه، وخرج على قَريب وزحّاف شبَابٌ من بني عليّ وشبابٌ من بني راسب، فرمَوْهم بالنَّبل، قال قريب: هل في القوم عبدُ الله بن أوس الطاحيّ؟ وكان يناضله؛ قيل: نعم؛ قال: فهلمّ إلى البراز؛ فقتله عبدُ الله وجاء برأسه، وأقبل زيادٌ من الكوفة فجعل يؤنِّبه، ثم قال: يا معشر طاحِيةً، لولا أنكم أصبتم في القوم لنفيتُكم إلى السجن. قال: وكان قَريبُ من إياد، وزخاف من طَيّئ، وكانا ابني خالة، وكانا أوّل من خرج بعد أهل النَّهر. قال غسّان: سمعت سعيدًا يقول: إنّ أبا بلال قال: قريب لا قرّبه الله، وايمُ

стр. 1229

الله لأن أقع من السماء أحبّ إليّ من أن أصنع ما صنع -يعني الاستعراض (١). (٥: ٢٣٧/ ٢٣٨). ٣ م- حدّثني عمر، قال: حدَّثنا زهير، قال: حدّثني وهب، قال: حدّثني أبي أن زيادًا اشتدَّ في أمر الحرورّية بعد قَريب وزحّاف، فقتلهم وأمر سَمُرة بذلك، وكان يستخلفه على البَصرة إذا خرج إلى الكوفة، فقتل سَمُرة منهم بَشَرًا كثيرًا (٢). (٥: ٢٣٨). فتح إفريقية وبناء القيروان وكان معاوية بن أبي سفيان قد بعث قبل أن يولي مسلمة مصر وأفريقية

стр. 1230

عقبة بن نافع الفهري إلى إفريقية فافتتحها واختط قيروانها (١). (٥: ٢٤٠). وفي هذه السنة مات أبو موسى الأشعريّ، وقد قيل: كانت وفاة أبي موسى سنة اثنتين وخمسين (٢). (٥: ٢٤٠).
следующие страницы →