← История

История · id 145435

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

محمد بن طاهر البرزنجي

Полный текст (6 167 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

ثم دخلت سنة أربع وستين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث فمن ذلك غزوة عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب من دَرب الحدَث، فأقبل إليه ميخائيل البِطْريق -فيما ذكر- في نحو من تسعين ألفًا، فيهم طازاذ الأرمني البطريق، ففشل عنه عبد الكبير ومنع المسلمين من القتال وانصرف، فأراد المهديّ ضرب عنقِه، فكُلِّم فيه فحبسه في المطبق (١). وفيها عزل المهديّ محمد بن سليمان عن أعماله، ووجّه صالح بن داود على ما كان إلى محمد بن سليمان، ووجّه معه عاصم بن موسى الخراسانيّ الكاتب على الخراج، وأمره بأخذ حمّاد بن موسى كاتب محمد بن سليمان وعبيد الله بن عمر خليفته وعماله وتكشيفهم (٢). وفيها وجّه المهدي صالح بن أبي جعفر المنصور من العَقَبة عند انصرافه عنها إلى مكة ليحجّ بالناس، فأقام صالح للناس الحجّ في هذه السنة (٣). وكان العامل على المدينة ومكة والطائف واليمامة فيها جعفر بن سليمان وعلى اليمن منصور بن يزيد بن منصور، وعلى صلاة الكوفة وأحداثها هاشم بن

стр. 1787

سعيد بن منصور، وعلى قضائها شريك بن عبد الله، وعلى صلاة البصرة وأحداثها وكُور دِجْلة والبحرين وعُمان والفرض وكُور الأهواز وفارس صالح بن داود بن عليّ، وعلى السِّند، سطيح بن عمر، وعلى خُراسان المسيّب بن زهير، وعلى الموصِل محمد بن الفضل. وعلى قضاء البصرة عبيد الله بن الحسن، وعلى مصر إبراهيم بن صالح، وعلى إفريقيّة يزيد بن حاتم، وعلى طَبَرِسْتان والرّويان وجُرجان يحيى الحَرَشِيّ، وعلى دَنْبَاوَنْد وقُومِس فراشة مولى أمير المؤمنين، وعلى الرّيّ خلَف بن عبد الله، وعلى سِجسْتَان سعيد بن دعلج (١). * * *

стр. 1788

ثم دخلت سنة خمس وستين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث غزوة هارون بن المهدي الصائفة ببلاد الروم فمن ذلك غزوة هارون بن محمد المهدي الصائفة، ووجّهه أبوه -فيما ذكر- يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة غازيًا إلى بلاد الروم وضمّ إليه الربيع مولاه. فوغل هارون في بلاد الروم فافتتح ماجدة ولقيته خيول نقيطا، قومس القوامسة، فبارزه يزيد بن مزيد، فأرجل يزيد، ثم سقط نقيطا فضربه يزيد حتى أثخنه وانهزمت الروم وغلب يزيد على عسكرهم (١). وفيها عزل خلف بن عبد الله عن الرّي وولاها عيسى مولى جعفر (٢). وحجّ بالناس في هذه السنة صالح بن أبي جعفر المنصور (٣). وكانت عمّال الأمصار في هذه السنة هم عمالها في السنة الماضية غير أن العامل على أحداث البصرة والصلاة بأهلها كان روح بن حاتم وعلى كُور دجلة والبحرين وعمان وكسكر وكور الأهواز وفارس وكرمان كان المعلى مولى أمير المؤمنين المهدي، وعلى السند الليث مولى المهدي (٤). * * *

стр. 1789

ثم دخلت سنة ست وستين ومائة ذكر الخبر عمّا كانَ فيها من الأحداث فمن ذلك قفول هارون بن المهدي ومن كان معه من خليج قسطنطينية في المحرم لثلاث عشرة ليلة بقيت منه وقدمت الروم بالجزية معهم وذلك فيما قيل- أربعة وستون ألف دينار عدد الرومية وألفان وخمسمائة دينار عربية وثلاثون ألف رطل مرعزي (١). وفيها أخذ المهدي البيعة على قوّاده لهارون بعد موسى بن المهدي وسمّاه الرشيد (٢). وفيها عزل عبيد الله بن الحسن عن قضاء البصرة وولّى مكانه خالد بن طليق بن عمران بن حصين الخزاعي فلم تحمد ولايته فاستعفى أهل البصرة منه (٣). وفيها عزل جعفر بن سليمان عن مكة والمدينة، وما كان إليه من العمل (٤). وفيها خرج موسى الهادي إلى جرجان وجعل على قضائه أبا يوسف سنة ١٦٦ هـ يعقوب بن إبراهيم (٥).

стр. 1790

وفيها تحوّل المهدي إلى عيساباذ فنزلها، وهي قصر السلامة، ونزل الناس بها معه، وضرب بها الدنانير والدراهم (١). وفيها اضطربت خراسان على المسيب بن زهير فولاها الفضل بن سليمان الطوسي أبا العباس وضمّ إليه معها سجستان فاستخلف على سجستان تميم بن سعيد بن دعلج بأمر المهدي (٢). وفيها ولّى إبراهيم بن يحيى بن محمد على المدينة؛ مدينة رسول الله ﷺ ، وعلى الطائف ومكة عبيد الله بن قُثَم. وفيها عزل منصور بن يزيد بن منصور عن اليَمنَ، واستعمل مكانه عبد الله بن سليمان الربَعيّ (٣). وفيها خَلّى المهديّ عبد الصمد بن عليّ من حبسه الذي كان فيه (٤). وحجّ بالناس في هذه السنة إبراهيم بن يحيى بن محمد (٥). وكان عامل الكوفة في هذه السنة على الصلاة وأحداثها هاشم بن سعيد، وعلى صلاة البصرة وأحداثها رَوْح بن حاتم، وعلى قضائها خالد بن طَليق، وعلى كور دجلة وكَسْكَر وأعمال البصرة والبَحرين وكور الأهواز وفارس وكرمان

стр. 1791

المعلى مولى أمير المؤمنين، وعلى خراسان وسجستان الفضل بن سليمان الطوسيّ، وعلى مصر إبراهيم بن صالح، وعلى إفريقيّة يزيد بن حاتم، وعلى طَبَرِستان والرُّويان وجُرْجان يحيى الحَرَشيّ. وعلى دَنْباوند وقُومِس فَراشة مولى المَهديّ، وعلى الرّيِّ سعد مولى أمير المؤمنين (١). ولم يكن في هذه السنة صائفة؛ للهُدْنة التي كانت فيها. * * *

стр. 1792

ثم دخلت سنة سبع وستين ومائة ذكر الأحداث التي كانت فيها فمن ذلك ما كان من توجيه المهديّ ابنَه موسى في جَمْع كثيف من الجُنْد، وجهاز لم يُجهَّز -فيما ذكر- أحد بمثله، إلى جُرجان لحرب ونَدْاهُرْمُز وشَرْوين صاحِبَي طبرستان وجعل المهديّ حين جهز موسى إليها أبان بن صدقة على رسائلة، ومحمد بن جُميل على جنده، ونُفَيعًا مولى المنصور على حجابته، وعليّ بن عيسى بن ماهان على حرسه، وعبد الله بن خازم على شُرَطه؛ فوجَّه موسى الجنود إلى وانداهرمز وشروين، وأمرّ عليهم يزيد بن مَزْيد، فحاصرهما (١). وفيها تُوُفِّيَ عيسى بن موسى بالكوفة، وولى الكوفة يومئذ رَوْح بن حاتم، فأشهد روحُ بن حاتم على وفاته القاضيَ وجماعة من الوجوه، ثم دُفن (٢). وفيها جدّ المهديّ في طلب الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وقتلهم، وولّى أمرهم عمر الكلواذيّ، فأخذ يزيدَ بن الفيض كاتب المنصور، فأقر -فيما ذكر- فحبس، فهرب من الحبس، فلم يقدَر عليه (٣).

стр. 1793

وفيها أمر المهديّ بالزيادة في المسجد الحرام، فدخلت فيه دور كثيرة. وولّى بناء ما زيد فبه يقطين بن موسى، فكان في بنائه إلى أن توفِّيَ المهديّ (١). وحجّ بالناس في هذه السنة إبراهيم بن يحيى بن محمد وهو على المدينة ثم توفِّيَ بعد فراغه من الحَجّ وقدومه المدينة بأيام، وولِّيَ مكانه إسحاق بن عيسى بن عليّ (٢). وفيها طُعن عقبة بن سلم الهُنائيّ بعيساباذ، وهو في دار عمر بن بزيغ؛ اغتاله رجل، فطعنه بخنجر، فمات فيها (٣). وكان العامل على مكّة والطائف فيها عبيد الله بن قُثَم، وعلى اليمن سليمان بن يزيد الحارثيّ، وعلى اليمامة عبد الله بن مُصعب الزُّبيريّ، وعلى صلاة الكوفة وأحداثها رَوْح بن حاتم، وعلى صلاة البصرة وأحداثها محمد بن سليمان، وعلى قضائها عمر بن عثمان التيميّ، وعلى كور دِجْلة وكسْكَر وأعمال البصرة والبحرين وعُمان وكُور الأهواز وفارس وكَرْمان المعلى مولى المهديّ. وعلى خراسان وسِجِسْتان الفَضْل بن سليمان الطوسيّ.

стр. 1794

وعلى مصر موسى بن مصعب. وعلى إفريقيّة يزيد بن حاتم. وعلى طبرستان والرُّويان عمر بن العلاء، وعلى جرجان وَدنْباوند وقُومِس فراشة مولى المهديّ، وعلى الرّيّ سعد مولى أمير المؤمنين (١). * * *

стр. 1795

ثم دخلت سنة ثمان وستين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث فمن ذلك ما كان من نقض الروم الصلح الذي كان جرى بينهم وبين هارون بن المهدي الذي ذكرناه قبل وغدرهم وذلك في شهر رمضان من هذه السنة فكان بين أول الصلح وغدر الروم ونكثهم به اثنان وثلاثون شهرًا فوجّه علي بن سليمان وهو يومئذ على الجزيرة وقنسرين يزيد بن بدر بن البطال في سرية إلى الروم فغنموا وظفروا (١) وحجّ في هذه السنة عليّ بن محمد المهدي الذي يقال له ابن ريطة (٢). * * *

стр. 1796

ثم دخلت سنة تسع وستين ومائة ذكر الخبر عن الأحداث التي كانت فيها [ذكر الخبر عن خروج المهدي إلى ما سبذان] فمما كان فيها من ذلك خروج المهدي في المحرم إلى ماسبذان (١). [ذكر الخبر عن موت المهدي] (٢) وكانت وفاته - فيما قال أبو معشر والواقديّ - في سنة تسع وستين ومائة، ليلة الخميس لثمان بقين من المحرّم؛ وكانت خلافته عشر سنين وشهرًا ونصف شهر. وقال بعضهم: كانت خلافته عشر سنين وتسعة وأربعين يومًا؛ وتوفِّيَ وهو ابن ثلاث وأربعين سنة. وقال هشام بن محمد: ملَك أبو عبد الله المهديّ محمد بن عبد الله سنة ثمان وخمسين ومائة، في ذي الحجّة لستّ ليالٍ خلوْن منه؛ فملك عشر سنين وشهرًا واثنين وعشرين يومًا، ثم توفِّيَ سنة تسع وستين ومائة، وهو ابن ثلاث وأربعين سنة (٣).

стр. 1797

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1798

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1799

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1800

ذكر بعض سير المهدي وأخباره (١)

стр. 1801

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1802

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1803

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1804

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1805

خلافة الهادي وفي هذه السنة بويع لموسى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بالخلافة، يوم توفي المهدي وهو مقيم بجرجان يحارب أهل طبرستان وكانت وفاة المهدي بماسبذان ومعه ابنه هارون، ومولاه الربيع ببغداد خلفه بها (١). وفي هذه السنة هلك الربيع مولى أبي جعفر المنصور (٢).

стр. 1806

ذكر بقية الخبر عن الأحدات التي كانت سنة تسع وستين ومائة [خروج الحسين بن علي بن الحسن بفخ] ومما كان فيها خروج الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المقتول بفخ (١).

стр. 1807

وغزا الصائفة في هذه السنة معيوف بن يحيى من درب الراهب وقد كانت الروم أقبلت مع البطريق إلى الحدث فهرب الوالي والجند وأهل الأسواق. فدخلها العدو ودخل أرض العدو معيوف بن يحيى فبلغ مدينة أشنة فأصابوا سبايا وأسارى وغنموا (١). وحجّ بالناس في هذه السنة سليمان بن أبي جعفر المنصور (٢) وكان على المدينة عمر بن عبد العزيز العمريّ، وعلى مكة والطائف عبيد الله بن قثم، وعلى اليمن إبراهيم بن سلم بن قتيبة وعلى اليمامة والبحرين سويد بن أبي سويد القائد الخراساني وعلى عمان الحسن بن تسنيم الحواري، وعلى صلاة الكوفة وأحداثها وصدقاتها وبهقباذ الأسفل موسى بن عيسى، وعلى صلاة البصرة وأحداثها محمد بن سليمان، وعلى قضائها عمر بن عثمان، وعلى جرجان الحجج مولى الهادي وعلى قومس زياد بن حسان وعلى طبرستان والرويان صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي وعلى أصبهان طيفور مولى الهادي (٣).

стр. 1808

ثم دخلت سنة سبعين ومائة [ذكر الخبر عن وفاة الهادي] (١) ذكر الخبر عن وقت وفاته ومبلغ سنه وقدر ولايته ومَنْ صلى عليه قال أبو معشر: تُوفِّي موسى الهادي ليلة الجمعة للنصف من شهر ربيع الأول؛ حدَّثنا بذلك أحمد بن ثابت، عمَّن ذكره، عن إسحاق. وقال الواقديّ: مات موسى بعيساباذ للنصف من شهر ربيع الأول. وقال هشام بن محمد: هلك موسى الهادي لأربع عشرة ليلة خلتْ من شهر ربيع الأول ليلة الجمعة في سنة سبعين ومائة. وقال بعضهم: تُوفِّيَ ليلة الجمعة لستة عشر يومًا منه؛ وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر. وقال هشام: ملك أربعة عشر شهرًا، وتوفِّيَ وهو ابن ستّ وعشرين سنة. وقال الواقدي: كانت ولايته سنة وشهرًا واثنين وعشرين يومًا.

стр. 1809

وقال غيرهم: تُوفيَ يوم السبت، لعشر خَلَتْ من ربيع الأول -أو ليلة الجمعة- وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وكانت خلافته سنة وشهرًا وثلاثة وعشرين يومًا، وصلى عليه أخوه هارون بن محمد الرشيد. وكانت كنيته أبا محمد، وأمه الخيزُران أم ولد، ودفن بعيساباذ الكُبرى في بُستانه (١).

стр. 1810

خلافة هارون الرشيد بويع للرشيد هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بالخلافة ليلة الجمعة الليلة التي توفي فيها أخوه موسى الهادي وكانت سِنُّه يوم ولّي اثنين وعشرين سنة، وقيل كان يوم بويع بالخلافة ابن إحدى وعشرين سنة. وأمّه أم ولد يمانية جرشية يقال لها خيزران وولد بالرّي لثلاث بقين من ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائة في خلافة المنصور (١). وفي هذه السنة عزل الرشيد عمر بن عبد العزيز العمري عن مدينة الرسول ﷺ وما كان إليه من عملها وولّى ذلك إسحاق بن سليمان بن علي (٢). وفيها ولد محمد بن هارون الرشيد - وكان مولده - فيما ذكر أبو حفص

стр. 1811

الكرماني عن محمد بن يحيى بن خالد - يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال من هذه السنة وكان مولد المأمون قبله في ليلة الجمعة النصف من شهر ربيع الأول (١). وفيها عمرت طَرَسُوس على يدي أبي سُليم فرَج الخادم التركيّ ونزلها الناس (٢). وحجّ بالناس في هذه السنة هارون الرّشيد من مدينة السّلام، فأعطى أهل الحَرَمَين عطاء كثيرًا، وقسم فيهم مالًا جليلًا (٣). وقد قيل: إنه حجّ في هذه السنة وغزا فيها، وفي ذلك يقول داود بن رَزِين: بِهارونَ لاحَ النُّورُ في كل بَلْدَةٍ ... وَقامَ بِهِ في عَدْلِ سيرتهِ النَّهْجُ إِمام بِذاتِ اللهِ أَصْبَحَ شُغْلُهُ ... وَأَكثرُ ما يُعْنَى بِهِ الغزْوُ وَالحَجُّ تضيقُ عُيونُ الناس عَن نُورِ وجْهِهِ ... إِذا ما بَدا للنَّاسِ مَنْظَرُهُ البَلْجُ وَإنَّ أَمينَ اللهِ هارونَ ذا النَّدَى ... يميلُ الذي يَرْجوهُ أَضعافَ ما يَرْجو وغزا الصائفة في هذه السنة سليمان بن عبد الله البَكائيّ (٤). وكان العامل فيها على المدينة إسحاق بن سليمان الهاشميّ، وعلى مكة والطائف عبيد الله بن قُثَم، وعلى الكوفة موسى بن عيسى، وخليفته عليها ابنه

стр. 1812

العباس بن موسى، وعلى البصرة والبحرين والفُرَض وعُمان واليمامة وكُور الأهواز وفارس محمد بن سليمان بن علي (١). * * *

стр. 1813

ثم دخلت سنة إحدى وسبعين ومائة ذكر الخبر عمّا كان فيها من الأحداث وفيها أمر هارون بإخراج مَنْ كان في مدينة السلام من الطالبيّين إلى مدينة الرسول ﷺ ، خلا العباس بن الحسن بن عبد الله بن عليّ بن أبي طالب، وكان أبوه الحسن بن عبد الله فيمن أشخِص (١). وخرج الفضل بن سعيد الحَروريّ فقتله أبو خالد المرْوَرُّوذيّ. وفي هذه السنة كان قدوم رَوْح بن حاتم إفريقيّة (٢) وخرجت في هذه السنة الخيزُران إلى مكة في شهر رمضان، فأقامت بها إلى وقت الحجّ فحجّت (٣). وحجّ بالنَّاس في هذه السنة عبد الصمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس (٤). * * *

стр. 1814

ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث وفيها عزل الرشيد يزيد بن مزيد عن أرمينية وولّاها عبيد الله بن المهدي (١). وغزا الصائفة فيها إسحاق بن علي (٢). وحجّ بالناس في هذه السنة يعقوب بن أبي جعفر المنصور (٣). * * *

стр. 1815

ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث [ذكر خبر وفاة محمد بن سليمان] (١) [ذكر وفاة الخيزران أم الهادي والرشيد] وفيها توفيت الخيزران أمّ هارون الرشيد وموسى الهادي (٢). وفيها أقدم الرشيد جعفر بن محمد بن الأشعث من خراسان، وولاها ابنه العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث (٣). وحجّ بالناس فيها هارون، وذكر أنه خرج محرمًا من مدينة السلام (٤). * * *

стр. 1816

ثم دخلت سنة أربع وسبعين ومائة ذكر الخبر عمّا كان فيها من الأحداث وفيها ولَّى الرشيد إسحاق بن سليمان الهاشمي السّند ومكران (١) وفيها استقضى الرشيد يوسف بن أبي يوسف وأبوه حيّ (٢) وغزا الصائفة عبد الملك (٣). وحجّ بالناس فيها هارون الرشيد، فبدأ بالمدينة، فقسم في أهلها مالًا عظيمًا ووقع الوباء في هذه السنة بمكة فأبطأ عن دخولها هارون، ثم دخلها يوم التروية فقضى طوافه وسعيه ولم ينزل مكة (٤). * * *

стр. 1817

ثم دخلت سنة خمس وسبعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث وعزل فيها الرشيد عن خراسان العباس بن جعفر وولاها خاله الغطريف ابن عطاء (١). وغزا الصائفة فيها عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ إقريطية (٢). وحجّ بالناس فيها هارون الرشيد (٣). * * *

стр. 1818

ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائة فمن كان ما كان من تولية الرشيد الفضل بن يحيى كور الجبال وطبرستان ودوبناوند وقومس وإرمينية وأذربيجان (١). وفيها ظهر يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب بالدّيلم (٢). وحجّ في هذه السنة سليمان بن أبي جعفر المنصور. وحجّت معه فيما ذكر الواقدي زبيدة زوجة هارون وأخوها معها (٣). * * *

стр. 1819

ثم دخلت سنة سبع وسبعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث فمما كان فيها من ذلك عزل الرشيد فيما ذكر - جعفر بن يحيى عن مصر وتوليته إياها إسحاق بن سليمان وعزله حمزة بن مالك عن خراسان وتوليته إياها الفضل بن يحيى إلى ما كان يليه من الأعمال من الري وسجستان (١). وغزا الصائفة فيها عبد الرزاق بن عبد الحميد التغلبي (٢). وحجّ بالناس فيها هارون الرشيد (٣). * * *

стр. 1820

ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث وفيها خرج الوليد بن طريف الشاري بالجزيرة وحكم بها ففتك بإبراهيم بن خازم بن خزيمة بنصيبين ثم مضى إلى إرمينية (١). وحجّ بالناس فيها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي وكان على مكة (٢). * * *

стр. 1821

ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث فمما كان فيها من ذلك انصراف الفضل بن يحيى عن خراسان واستخلافه عليها عمرو بن شرحيبل (١). وفيها ولَّى الرشيد خراسان منصور بن يزيد بن منصور الحميري (٢). وفيها عزل الرشيد محمد بن خالد بن برمك عن الحجبة وولاها الفضل بن الربيع (٣). وفيها رجع الوليد بن طريف الشاري إلى الجزيرة واشتدّت شوكته، وكثر تبعه، فوجَّه الرّشيد إليه يزيد بن مزيد الشيبانيّ، فراوغه يزيد، ثم لقيه وهو مغترّ فوق هيت، فقتله وجماعة كانوا معه، وتفرّق الباقون، فقال الشاعر: وائلٌ بعضها يقتل بَعْضًا ... لا يفُلُّ الحديدَ إلَّا الحديدُ وقالت الفارعة أخت الوليد: أيا شجَرَ الخابورِ مالك مُورقًا ... كأَنكَ لم تجزَع على ابن طَريفِ فَتىً لا يُحِبّ الزَّادَ إلَّا مِنَ التُّقى ... وَلا المال إلا مِن قنًا وسُيوفِ (٤) واعتمر الرّشيد في هذه السنة في شهر رمضان، شكرًا لله على ما أبلاه في الوليد بن طريف، فلمَّا قضى عمرتَه انصرف إلى المدينة، فأقام بها إلى وقت

стр. 1822

الحجّ، ثم حجّ بالناس، فمشى من مكّة إلى منًى، ثم إلى عرفات، وشهد المشاهد والمشاعر ماشيًا، ثم انصرف على طريق البصرة. وأما الواقديّ فإنه قال: لما فرغ من عُمرته أقام بمكة حتى أقام للناس حجّهم (١). وفيها صار الرشيد إلى البصرة منصرفة من مكة فقدمها في المحرم منها فنزله المحدّثة أيامًا، ثم تحول منها إلى قصر عيسى بن جعفر بالخريبة، ثم ركب في نهر سيحان الذي احتفره يحيى بن خالد حتى نظر إليه وسكر نهر الأبلة ونهر معقل حتى استحكم أمر سيحان ثم شخص عن البصرة لاثنتي عشرة ليلة بقيتْ من المحرم، فقدم مدينةَ السلام، ثم شخص إلى الحيرة، فسكنها وابتنى بها المنازلَ، وأقطع مَنْ معه الخِطط، وأقام نحوًا من أربعين يومًا، فوثب به أهلُ الكوفة، وأساءوا مجاورته، فارتحل إلى مدينة السلام، ثم شخص من مدينة السلام إلى الرَّقة، وسأتخلف بمدينة السلام حين شخص إلى الرّقة محمدًا الأمين، وولّاه العراقين (٢). وحجّ بالناس في هذه السنة موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ (٣). * * *

стр. 1823

ثم دخلت سنة ثمانين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث وفيها صار الرشيد إلى البصرة منصرف من مكة فقدمها في المحرم منها فنزل المحدّثة أيامًا، ثم تحول منها إلى قصر عيسى بن جعفر بالخريبة، ثم ركب في نهر سيحان الذي احتفره يحيى بن خالد حتى نظر إليه وسكر نهر الأبلة ونهر معقل حتى استحكم أمر سيحان ثم شخص عن البصرة. لاثنتي عشرة ليلة بقيتْ من المحرم، فقدم مدينة السلام، ثم شخص إلى الحيرة، فسكنها وابتنى بها المنازلَ، وأقطع مَنْ معه الخِطط، وأقام نحوًا مَن أربعين يومًا، فوثب به أهلُ الكوفة، وأساءوا مجاورته، فارتحل إلى مدينة السلام، ثم شخص من مدينة السلام إلى الرَّقة، واستخلف بمدينة السلام حين شخص إلى الرّقة محمدا الأمين، وولّاه العراقين (١). وحج بالناس في هذه السنة موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي (٢). ثم دخلت سنة إحدى وثمانين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث وفيها توفِّي الحسن بن قحطبة وحمزة بن مالك (٣).

стр. 1824

وحجّ بالناس في هذه السنة هارون الرشيد فأقام للناس الحجّ ثم صدر معجلًا وتخلّف عنه يحيى بن خالد ثم لحقه بالغمرة فاستعفاه من الولاية فأعفاه فردّ إليه الخاتم وسأله الإذن في المقام فأذن له فانصرف إلى مكة (١). ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائة فكان فيها انصراف الرشيد من مكة ومسيره إلى الرقة وبيعته بها لابنه عبد الله المأمون بعد ابنه محمد الأمين وأخذ البيعة له على الجند بذلك بالرقة وضمّه إياه إلى جعفر بن يحيى، ثم توجّهه إياه إلى مدينة السلام ومعه من أهل بيته جعفر بن أبي جعفر المنصور وعبد الملك بن صالح ومن القواد علي بن عيسى فبويع له بمدينة السلام حين قدمها وولاه أبوه خراسان وما يتصل بها إلى همدان وسمّاه المأمون (٢). وحجّ بالناس فيها موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي (٣). * * *

стр. 1825

ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين ومائة وفيها مات موسى بن جعفر بن محمد ببغداد ومحمد بن السماك القاضي (١). وفيها حجّ بالناس العباس بن موسى الهادي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي (٢). * * *
следующие страницы →