← Указатели

Указатели · id 1455

الفهرست - ت أيمن السيد

ابن النديم

Полный текст (1 273 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

أخْبَارُ عَبْد الله بن عَامِر اليَحْصُبِي أحَدُ السَّبْعَة ويُكْنَى أبا عِمْرَان (١). يُقالُ إنَّه أخَذَ (٢) القُرْآنَ عن عُثْمَانَ بن عَفَّان وقَرَأ عليه، وهو في الطَّبَقَة الأولى من التَّابِعِين من أهْلِ دِمَشْق، وتُوفِّي بها سَنَة ثَمَانِ عَشْرَة ومائة. ورَوَى ابن عَامِر عن جَمَاعَةٍ من الصَّحَابَة منهم وَاثِلَةُ بن الأسْقَع وفَضَالَةُ بن عُبَيْد ومُعاوِيَةُ بن أبي سُفْيَان. تَسْمِيَةُ من رَوَى عن ابْن عَامِر يحيى بن الحَارِث الذِّمَارِي، ويُكْنَى أبا عُمَر مَنْسُوبٌ إلى ذِمَار (٣)، مِخْلافٌ من مَخالِيفِ اليَمَن. ماتَ سَنَة خَمْسٍ وأرْبَعين ومائة (٤). وإسْمَاعِيلُ بن عبد الله بن أبي المُهَاجِر. وعبدُ الرَّحْمَن بن عَامِر أخُوه. وسَعيدُ بن عبد العَزيز. وهِشَامُ بن الغار وثَوْرُ بن يَزِيد. ورَوَى عن يحيى بن الحَارِث جَماعةٌ منهم: أيُّوبُ بن تَمِيم، وسُوَيْدُ بن عبد العَزيز، وصَدَقَةُ بن يحيى، ومحمَّدُ بن شُعَيْب بن سَابُور، وعُمَرُ بن

стр. 212

عبد الوَاحِد وعَرَاكُ بن خَالِد ويحيى بن حَمْزَة وغيرهم. [أخْبَارُ] حَمْزَة بن حَبِيب الزَّيَّات أحَدُ السَّبْعَة (١)، وقد قيل إنَّه ابن عُمَارَة ويُكْنَى أبا عُمَارَة مَوْلى لآلِ عِكْرِمَة بن رِبْعِيّ التَّيْمِيّ. وكان يَجْلِب الزَّيْتَ من الكُوفَة إلى حُلْوَان، ويَحْمِل من حُلْوَان الجُبْنَ والجَوْزَ إلى الكُوفَة، في الطَّبَقَة الرَّابِعَة من الكُوفِيين، وكان فَقِيهًا. وتُوفِّي سَنَة سِتٍّ وخَمْسِين ومائة في خِلافَةِ أبي جَعْفَر (٢). وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ قِرَاءَة حَمْزَة". "كِتَابُ الفَرَائِض" (٣). تَسْمِيَةُ من رَوَى عن حْمْزَة خَالِدُ بن يَزِيد. عَائِذ بن أبي عَائِذ. الكِسَائِيّ. الحَسَنُ بن عَطِيَّة. عُبَيْدُ الله بن مُوسَى العَبْسِيّ. [أخْبَارُ] الكِسَائيّ النَّحْوِيّ عليُّ بن حَمْزَة بن عبد الله بن بَهْمَن بن فِيرُوز. أصْلُه أعْجَمِيّ، من القُرَّاءِ السَّبْعَة من أهلِ الكُوفَة ومَنْشَؤُهُ بها، وكان يَتَنَقَّلُ في البُلْدان. ومَاتَ بقَرْيةٍ مِن قُرَى

стр. 213

الرَّيّ يُقالُ لها رَنْبُويَه (١) سَنَة تِسْعٍ وتسعين ومائة (٢). وقَرَأ على عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلى وحَمْزَة بن حَبِيب. فما خَالَفَ فيه الكِسَائِيّ حَمْزَة فهو بقِرَاءَة ابن أبي لَيْلَى. وكان ابن أبي لَيْلى يَقْرأ بحَرْفِ عليّ، ﵇. وكان الكِسَائِيّ من قُرَّاءِ مَدِينَة السَّلام وكان أوَّلًا يُقْرئ النَّاسَ بقِرَاءَة حَمْزَة، ثم اخْتَارَ لنَفْسِه قِراءَةً فأقْرَأ بها النَّاسَ في خِلافَةِ هَارُون. ونحن نَسْتَقْصِي أخْبَارَه فيما بعد إنْ شَاءَ الله (٣). تَسْمِيَةُ مَنْ رَوَى عَن الكِسَائِيّ إسْحَاقُ بن إبْراهيم المَرْوَزِيّ. وأبو الحارِث اللَّيْثُ بن خَالِد. وأبو عُمَر جَعْفَرُ بن عُمَر بن عبد العَزيز. وهَاشِمُ البَرْبَرِيّ. وأمَّا مَنْ أخَذَ عنه وخَالَفَه في حُرُوفٍ يَسيَرَة فأبو عُبَيْد القَاسِم بن سَلَّام ونُصَيْرُ (¬a) ابن يُوسُف وأحمدُ بن جُبَيْر، مُقْرئ الشَّام، وأبو تَوْبَة مَيْمُون بن حَفْص (٤). وعليُّ بن المُبَارَك اللَّحْيانيّ وهِشَامُ الضَّرير النَّحْويّ وأبو ذُهْل أحمد بن أبي ذُهْل وصَالِحُ بن عَاصِم النَّاقِط، أخَذَ عنه من غير أنْ يَقْرَأ عليه. وقد رَوَى عنه يحيى بن آدَم شيئًا من القِرَاءَة ليس بالكثير.

стр. 214

تَسْمِيَةُ الكُتُب التي ألَّفَهَا العُلَمَاءُ في قِرَاءَتِه كِتَابُ "ما خَالَفَ الكِسَائِيُّ فيه حَمْزَة" لأبي جَعْفَر محمَّد بن المُغِيرَة. "كِتَابُ قِراءَته عن المُغِيرَة بن شُعَيبَ التَّمِيمِيّ". "كِتَابُ قِرَاءَته عن أبي مُسْلِم عبد الرَّحْمَن بن وَاقِد الوَاقِدِيّ". "كِتَابُ حُرُوف الكِسَائِيّ"، عن سَورَة بن المُبارَك، وله كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن". أسْمَاءُ قُرَّاءِ الشَّوَاذِ وأنْسَابُ القِرَاءَات أهْلُ المَدينَة عبدُ الله بن عَيَّاش بن أبي رَبِيعَة المَخْزُومي، في الطَّبَقَة الأولى من أهْلِ المَدِينَة من التَّابِعِين، له قِرَاءَة. أبو سَعيد أبَانُ بن عُثْمان بن عَفَّان، من الطَّبْقَة الأولى من التَّابِعِين، له قِرَاءَة. مُسْلِمُ بن حَبِيب النَّهْدي، من التَّابِعِين، له قِراءَة. شَيْبَة بن نَضَاح بن سَرْجِس بن يَعْقُوب (١) من أهْلِ المَدِينَة، في الطَّبَقَةِ الثَّانِية، وهو مَوْلَى أمِّ سَلَمَة، ولا يُعْلَم أحَدٌ رَوَى عن نِصَاح إلَّا ابْنُه. وكان إمَامَ دَهْرِه في القِراءَة، وله قِرَاءَةٌ. أبو جَعْفَر المَدَنِيّ واسْمُهُ يَزِيدُ بن القَعْقاع مَوْلَى عبد الله بن عَيَّاش بن أبي رَبِيعَة. عَتَاقَة، رَوَى عن أبي هُرَيْرَة وابن عُمَر وغيرهما. وتُوفِّي في خِلافَةِ هَارُون، وله قِرَاءَةٌ.

стр. 215

أهْلُ مَكَّة ابن أبي عِمَارَة، رَوَى عنه أبو عَمْرو بن العَلاء، وله قِرَاءَةٌ. [ابن] مُحَيْصِنَ له قِرَاءَةٌ. دِرْبَاسُ، له قِرَاءَةٌ. حُمَيْدُ بن قَيْس الأعْرَج، له قِرَاءَةٌ. أهْلُ البَصْرَة عبدُ الله بن أبي إسْحَاق الحَضْرَمِيّ، له قِرَاءَةٌ. عَاصِمُ الجَحْدَرِيّ، له قِرَاءَةٌ. عِيسى بن عُمَر الثَّقَفي، له قِرَاءَةٌ. يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيّ، له قِرَاءَةٌ. أبو المُنْذِر سَلَّامُ، له قِرَاءَةٌ (١). أهْلُ الكُوفَة طَلْحَةُ بن مُصَرِّف اليَامِي (¬a) من أهْلِ هَمْدان ويُكْنَى أبا عبد الله، من أهْلِ الكُوفَة، لمَّا رَأى النَّاسَ قد كَثُرُوا عليه مَشَى إلى الأعْمَش فقَرَأ عليه، فمالَ النَّاسُ إلى الأَعْمَش وتَرَكُوا طَلْحَة. ومَاتَ سَنَة اثنتي عَشْرة ومائة، وله قِرَاءَةٌ (٢). يحيى بن وَثَّاب، كُوفي، مَوْلى لبَني كَاهِل من بني أسَد بن خُزَيْمَة. وتُوفِّي بالكُوفَة سَنَة ثَلاثٍ ومائة وله قِرَاءَةٌ. عِيسى بن عُمَر الهَمْدانِيّ، وليس بالنَّحْويّ، وله قِرَاءَةٌ. الأعْمَش (٣)، ونحن نَسْتَقْصي ذِكْرَهُما بعد، وله قِرَاءَةٌ (¬b). ابن أبي لَيْلى، ويَمُرُّ ذِكْرُه بعد (٤)، وله قِرَاءَةٌ.

стр. 216

أهْلُ الشَّام أبو البَرَهْسَم، واسْمُهُ عِمْرَان بن عُثْمَان الزَّبِيدِيّ، وله قِرَاءَة. يَزِيدُ البَرْبَريّ، وله قِرَاءَةٌ. خَلَفُ بن مَعْدان، وله قِرَاءَةٌ. أهْلُ اليَمَن محمَّد بن السَّمَيْفَع، وأصْلُه من اليَمَن، وسَكَنَ البَصْرَة في آخِرِ أيَّامِه، وله قِرَاءَةٌ. أهْلُ بَغْدَاد خَلَفُ بن هِشَام ابن ثَعْلب البَزَّار (١)، وكان من أهْلِ فَمِ الصِّلْح (٢)، وصَارَ بمَدِينَة السَّلام كأنَّه من أهْلِها. سَمِعَ من شَرِيْك وأبي عَوَانَة وحَمَّاد بن زَيْد، وقَرَأ على سُلَيْم صَاحِب حَمْزَة وخالَفَ حَمْزَة في أشْيَاء. وتُوفِّي سنة تِسْعٍ وعشرين ومائتين. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ القِرَاءَات".

стр. 217

ابْنُ مُجَاهِد آخِرُ مَنِ انْتَهَت إليه الرِّئَاسَةُ بمَدِينَة السَّلام في عَصْرِه، أبو بَكْر أحمدُ بن مُوسَى بن العَبَّاس بن مُجَاهِد (١). وكان وَاحِدَ عَصْرِه غير مُدَافَع، وكان مع فَضْلِهِ وعِلْمِه ودِيَانَتِه ومَعْرِفَتِه بالقِرَاءَات وعُلُومِ القُرْآن، حَسَنَ الأدَبِ رَقيقَ الخُلُقِ كَثِيرَ المُدَاعَبَةِ ثَابِتَ الفِطْنَةِ جَوَادًا. ومَوْلِدُهُ سَنَة خَمْسٍ وأرْبَعين ومائتين، وتُوفِّي في يوم الأرْبعاء لليلةٍ بَقِيَت من شَعْبَان سَنَة أرْبَعٍ وعِشْرين وثلاث مائة، ودُفِنَ في تُرْبَةٍ في حَرَمِ دَارِه بسُوقِ العَطَش (٢) ثَاني يوم مَوْتِه. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ القِرَاءَات الكَبير"." كِتَابُ القِرَاءَات الصَّغير". "كِتَابُ الياءات". "كِتَابُ الهَاءَات". "كِتَابُ قِرَاءَة أبي عَمْرو". "كِتَابُ قِرَاءَة ابن كَثير". "كِتَابُ قِرَاءَة عَاصِم". "كِتَابُ قِرَاءَة نَافِع". "كِتَابُ قِرَاءَةِ حَمْزَة". "كِتَابُ قِرَاءَة الكِسَائيّ". "كِتَابُ قِرَاءَة ابن عَامِر". "كِتَابُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ " (٣).

стр. 218

ابْنُ شَنَبُوذ واسْمُهُ محمَّدُ بن أحْمَد بن أيُّوب بن شَنَبُوذ (١). وكان يُناوِئ أبَا بَكْر ولا يَعْشِرُه وكان دَنِيًّا، فيه سَلامَةٌ وحُمْق. قال لي الشَّيْخ أبو محمَّد يُوسُف بن الحَسَن السِّيرَافِيّ (٢) - أيَّدَه الله - عن أبِيه: إنَّه كان كَثيرَ اللَّحْنِ قَلِيلَ العِلْم، وقد رَوَى قِرَاءَاتٍ كَثِيرة، وله كُتُبٌ مُصَنَّفَةٌ في ذلك (٣). وتُوفِّي سَنَة ثَمَانٍ وعِشْرِين وثلاث مائة (٤) في مَحْبَسِه بدَارِ السُّلْطان. وكان الوَزيرُ أبو عليّ بن مُقْلَة ضَرَبَه أسْوَاطًا فدَعا عليه بقَطْعِ اليَد، فاتَّفَق أنْ قُطِعَت يَدُهُ وهذا من طَرِيفِ الاتِّفَاق (٥).

стр. 219

ذِكْرُ شيءٍ ممَّا قَرَأ به ابْنُ شَنَبُوذ (¬a) "إذا نُودِيَ للصَّلاةِ من يَوْمِ الجُمُعَة فامْضُوا إلى ذِكْرِ الله". وقَرَأ "وكانَ أَمَامَهُم مَلِكٌ يأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحِةٍ غَصْبًا". وقَرَأ "كَالصُّوفِ المَنْفُوش". وقَرَأ "تَبَّت يَدَا أبي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ ما أغْنَى". وقَرأ "فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَائِكَ لتَكُونَ لمن خَلْفَكَ آيَة". وقَرَأ "فلمَّا خَرَّ تَبَيَّنَت الإنْسُ أنَّ الجِنَّ لو كانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُوا حَوْلًا في العَذَابِ الألِيم" (¬b) وقَرَأ "واللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهَارِ إذَا تَجَلَّى والذَّكَرِ والأنْثَى". وقَرَأ، "فقد كَذَّبَ الكَافِرُون فَسَوْفَ يَكُون لِزَامًا". وقَرَأ "إلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ". وقَرَأ "ولتَكُن منكم أمَّةٌ يَدْعُون إلى الخَيْرِ ويأْمُرُون بالمَعْرُوفِ نَاهُون عن المُنْكَر ويَسْتَعينُون الله على ما أصَابَهُم أوَلَئِك هم المُفْلِحُون" (١). ويُقالُ إنَّه اعْتَرَفَ بذلك كُلِّه ثم اسْتُتِيبَ وأُخِذَ خَطُّه بالتَّوْبَةِ، فكَتَبَ: "يَقُولُ محمَّدُ بن أحمد بن أيُّوب قد كُنْتُ أقْرَأ حُرُوفًا تُخَالِفُ مُصْحَفَ عُثْمَان بن عَفَّان المُجْمَع عليه والذي اتَّفَقَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ على قِرَاءَتِه، ثم بانَ لي أنَّ ذلك خَطَأ وأنَا منه تَائِبٌ وعنه مُقْلِعٌ، وإلى الله - جَلَّ اسْمُهُ - منه بَريءٌ، إذْ كان مُصْحَفُ عُثْمَان هو الحَقَّ الذي لا يَجُوزُ خِلَافُه ولا يُقْرَأَ غَيْرُه" (٢). وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ مَا خَالَفَ فيه ابن كَثِيرٍ أبا عَمْرو" (٣).

стр. 220

ابْنُ كَامِل، أبو بَكْر أحَدُ المَشْهُورِين في عُلُومِ القُرْآن. وهو أحمدُ بن كَامِل بن خَلَف بن شَجَرَة. ومَوْلِدُه بسُرّ منْ رَأى. وكانَ مُفْتَنًّا في عُلُومٍ كَثيرَة (١). وتُوفِّي وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن". "كِتَابُ القِرَاءَات". كِتَابُ "التَّقْرِيب في كَشْفِ الغَرِيب". كِتَابُ "مُوَجَز التَّأوِيل عن مُعْجِز (¬a) التَّنْزيل". "كِتَابُ التَّنْزيل". "كِتَابُ الوُقُوف". كِتَابُ "التَّارِيخ". كِتَابُ "المُخْتَصَر في الفِقْه". "كِتَابُ الشُّرُوط" الكَبِير والصَّغِير. كِتَابُ "البَحْث والحثِّ". كِتَابُ "أمَّهَات المُؤْمِنِين". "كِتَابُ الشِّعْر". "كِتَابُ الزَّمَان". كِتَابُ "أخْبَار القُضَاة" (٢). أبو طَاهِر واسْمُهُ عبدُ الوَاحِد بن عُمَر بن محمَّد بن أبي هَاشِم البَزَّار (٣)، من أهْلِ بَغْدَاد.

стр. 221

قَرَأ على أبي بَكْر بن مُجَاهِد وعلى أبي العَبَّاس أحمد بن سَهْل الأُشْنَانِيّ وأبي عُثْمَان سَعِيد بن عبد الرَّحْمَن الضَّرِير المُقْرئ، ولَزِمَه. وكان بَارِعًا في الإلْقَاء والإقْرَاء ويَعْرِفُ قِطْعَةً من النَّحْوِ حَسَنَةً. وتُوفِّي يوم الخَمِيسِ لثَمانٍ بقين من شَوَّال سَنَة تِسْعٍ وأَرْبَعِين وثلاث مائة. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ شَوَاذّ السَّبْعَة". "كِتَابُ الياءَات". "كِتَابُ قِرَاءَة الأعْمَش". "كِتَابُ قِرَاءَة حَمْزَة الكبير". "كِتَابُ الهَاءَات". "كِتَابُ قِرَاءَة الكِسَائِيّ الكبير". كِتَابُ "الرِّسَالَة في الجَهْرِ ببِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". كِتَابُ "الفَصْل بين أبي عَمْرو والكِسَائِيّ". كِتَابُ "الخِلاف بين أبي عَمْرو والكِسَائِيّ". كِتَابُ "الانْتِصَار لحَمْزَة". "كِتَابُ قِرَاءَة حَفْص"، صَنْعَتُه. كِتَابُ "الخِلاف بين أَصْحَاب عَاصِمٍ وحَفْصٍ بن سُلَيْمَان" (١). النَّقَّار أبو عليّ الحَسَنُ بن دَاوُد ويُعْرَفُ بالنَّقَّار (٢)، قُرَشِيٌّ من بني أُمَيَّة من أهْلِ الكُوفَة. قَرَأ على أبي محمَّد القَاسِم المَعْرُوف بالخَيَّاط وقَرَأ الخَيَّاطُ على الشُّمُونِيّ وقَرَأُ الشُّمُونِيّ على الأعْشَى وقَرَأ الأعْشَى على أبي بَكْر وقَرَأ أبو بَكْر على عَاصِمٍ وقَرَأَ عَاصِمُ على أبي عبد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ وقَرَأ السُّلَمِيّ على عليٍّ ﵇ وقَرَأ عليٌّ على النَّبِيّ.

стр. 222

وتُوفِّي النَّقَّارُ بالكُوفَة. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ قِرَاءَةِ الأَعْشَى". كِتَابُ "اللُّغَة ومَخَارِج الحُرُوفِ وأصُول النَّحْو" (١). ابْنُ مِقْسَم أبو بَكْر محمَّدُ بن الحَسَن بن مِقْسَم بن يَعْقُوب (٢)، أَحَدُ القُرَّاءِ بمَدِينَة السَّلام قَرِيبُ العَهْدِ. وكان عَالِمًا باللُّغَة والشِّعْر وسَمِعَ من ثَعْلَب ورَوَى عنه. وتُوفِّي سَنَة اثْنَتَيْن وثلاثين وثلاث مائة (¬a) . وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "الأَنْوَار في عِلْم (¬b) القُرْآن". كِتَابُ "المَدْخَل إلى عِلْمٍ الشِّعْر". كِتَابُ "احْتِجَاج القِرَاءَات". "كِتَابٌ في النَّحو"، كبير. "كِتَابُ مَقْصُورٍ ومَمْدُود". "كِتَابُ مُذَكَّرٍ ومُؤَنَّث". كِتَابُ "الوَقْف والابْتِدَاء".

стр. 223

"كِتَابُ عَدَد التَّمَام". "كِتَابُ المَصَاحِف". "كِتَابُ اخْتِيَار نفسه" (١). ["كِتَابُ السَّبْعَة بعِلَلِها الكَبير". "كِتَابُ السَّبْعَة الأَوْسَط". "كِتَابُ الأَوْسَط"، آخَر. "كِتَابُ الأصْغَرِ" ويُعْرَفُ بـ "شِفَاء الصُّدُور". "كِتَابُ انْفِرادَاته". كِتَابُ "مَجَالِس ثَعْلَب"] (٢). النَّقَّاش أبو بَكْر محمَّدُ بن الحَسَن الأَنْصَارِيّ، من أهْلِ المَوْصِل وبها مَوْلِدُه (٣). وكان أحَدَ القُرَّاءِ بمدِينَة السَّلام يُرْحَلُ إِليه ويُقْرَأُ عليه. وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "الإِشَارَة في غَرِيبِ القُرْآن". كِتَابُ "المُوضِح في القُرْآنِ ومَعَانِيه". "كِتَابُ العَقْل". "كِتَابُ ضِدِّ العَقْل". "كِتَابُ المَناسِك". كِتَابُ "فَهُم المَنَاسِك". كِتَابُ "أَخْبَار القُصَّاص". كِتَابُ "ذَمّ الحَسَد". كِتَابُ "دَلائل النُّبُوَّة". كِتَابُ "الأَبْوَاب في القُرْآن". "كِتَابُ إِرَم ذَات العِمَاد". كِتَابُ "المُعْجَمِ الأوْسَط". كِتَابُ "المُعْجَم الأصْغَر". كِتَابُ "المُعْجَم

стр. 224

الكَبير في أسْمَاءِ القُرَّاء وقِراءَاتهم". كِتَابُ "الإِشَارَة في غَرِيب القُرْآن" <مكرَّر>. "كِتَابُ السَّبْعَة بِعِلَلِها" الكَبير. "كِتَابُ السَّبْعَة الأَوْسَط". "كِتَابُ السَّبْعَة الأصْغَر". كِتَابُ "التَّفْسِير الكبير" نحو اثْنَا عَشَر أَلْف وَرَقَة (١). وتُوفِّي النَّقَّاشُ ببَغْداد سَنَة إحْدَى وخَمْسِين وثلاث مائة، وقد سَمِعَ منه ابن مُجَاهِد شَيْئًا من الحَدِيثِ، وهذا طَرِيف. تَسْمِيَةُ الكُتُبِ المُصَنَّفَة فِي تَفْسِيرِ القُرْآن "كِتَابُ البَاقِر محمَّد بن عليّ" ﵇ بن الحُسَيْن بن عليّ، ﵇، رَوَاهُ عنه أبو الجَارُود زِيَادُ بن المُنْذر رَئيسُ الجَارُودِيَّة الزَّيْدِيَّة، ونحن نَسْتَقْصي خَبَرَه في مَوْضِعِه (٢). "كِتَابُ ابن عَبَّاس"، رَوَاهُ مُجَاهِدٌ ورَوَاهُ عن مُجاهِد حُمَيْدُ بن قَيْس ووَرْقاء عن أبي نَجِيح عن مُجَاهِد، وعِيسى بن مَيْمُون عن أبي نَجيح عن مُجَاهِد. كِتَابُ التَّفْسِير" لابن ثَعْلَب. كِتَابُ "تَفْسِير أبي حَمْزَة الثُّمَالِيّ"، واسْمُهُ ثَابت بن دِينَار وكُنْيَةُ دِينار أبو صَفِيَّه. وكان أبو حَمْزَة من أصْحَابِ عليٍّ ﵇ من النُّجَبَاءِ الثِّقَات، وصَحِبَ أَبا جَعْفَر. [كِتَابُ "تَفْسِير محمَّد بن عليّ بن جِنِّي"، منه أجْزَاء]. "كِتَابُ التَّفْسِير" عن زَيْدٍ بن أسْلم، بخَطِّ السُّكَّرِيّ. كِتَابُ "تَفْسِير مَالِك بن أنَس". كِتَابُ "تَفْسِير السُّدّي"، ونحن نَذْكُره فيما بعد. كِتَابُ "تَفْسِير إسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد". كِتَابُ "تَفْسِير دَاوُد بن أبي هِنْد". كِتَابُ "تَفْسِير أبي رَوْق". كِتَابُ "تَفْسِير سُنَيْد بن دَاوُد". كِتَابُ "تَفْسِير سُفْيَان بن عُيَيْنَة". كِتَابُ "تَفْسِير نَهْشَل عن

стр. 225

الضَّحَّاك بن مُزَاحِم". كِتَابُ "تَفْسِيرِ عِكْرِمَة عن ابن عَبَّاس". كِتَابُ "تَفْسِير الحَسَن بن أبي الحَسَن البَصْرِيّ". كِتَابُ "تَفْسِير أبي بَكْر الأصَمّ من المُتَكَلِّمين". كِتَابُ "تَفْسِير أبي كَرِيمَة يحيى بن المُهَلَّب". كِتَابُ "تَفْسِير شَيْبَان بن عبد الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ". كِتَابُ "تَفْسِير سَعِيد بن بَشِير" عن قَتادَة. كِتَابُ "تَفْسِير محمَّد بن ثَوْر" عن مَعْمَر عن قَتَادَة. كِتَابُ "تَفْسِير الكَلْبِيِّ محمَّد بن السَّائِب". كِتَابُ "تَفْسِير مُقَاتِل بن سُلَيْمَان". كِتَابُ "تَفْسِير يَعْقُوب الدَّوْرَقِيّ". كِتَابُ "تَفْسِير الحَسَن بن وَاقِد". [وله كِتَابُ "النَّاسِخ والمَنْسُوخ"]. كِتَابُ "تَفْسِير مُقَاتِل بن حَيَّان". كِتَابُ "تَفْسِير سَعِيد بن جُبَيْر". كِتَابُ "تَفْسِير وَكيع بن الجرَّاح". كِتَابُ "تَفْسِير أبي رَجَاء محمَّد بن سَيْف". كِتَابُ "تَفْسِير يُوسُف القَطَّان". كِتَابُ "تَفْسِير محمَّد بن أبي بَكْر المُقَدَّمِي". كِتَابُ "تَفْسِير أبي بَكْر بن أبي شَيْبَة". كِتَابُ "تَفْسِير هُشَيم بن بَشير". كِتَابُ "تَفْسِير أبي نُعَيْمٍ الفَضْلِ بن دُكَيْن". كِتَابُ "تَفْسِير أبي سَعِيدٍ الأشَجّ". كِتَابُ "تَفْسِير الآي الذي نَزَلَ في أَقْوَامٍ بأعْيَانِهِم" لِهِشَامٍ الكَلْبيّ. كِتَابُ "تَفْسِير أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ". كِتَابُ "تَفْسِير ابن أبي دَاوُد السِّجِسْتَانِيّ". كِتَابُ "تَفْسِير أبي بَكْر بن أبي الثَّلْج". كِتَابُ "<تَفْسِير> أبي عليّ محمَّد بن عبد الوَهَّاب الجُبَّائي". كِتَابُ "<تَفْسِير> أبي القاسِم البَلْخِيّ". كِتَابُ "<تَفْسِير> أبي مُسْلِم محمَّد بن بَحْر الأَصْبَهَانِيّ". كِتَابُ "<تَفْسِير> أبي بَكْرٍ ابن الإخْشيد في اخْتِصَارِ كِتَابِ أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ". كِتَابُ "المَدْخَل إلى تَفْسِيرِ القُرْآن" لابن الإمام المِصْرِيّ (١). [كِتَابُ "التَّفْسير" لأبي بَكر الأصمّ] <مُكَرَّر>.

стр. 226

الكُتُبُ المؤَلَّفَةُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَمُشْكِلِه وَمَجَازِه كِتَابُ "مَعَاني القُرْآن" للرُّوَّاسِيّ. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" ليُونُس بن حَبيب، صَغِير وكَبير. كِتَابُ"مَعَانِي القُرْآن" للكِسَائيّ. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" للأخْفَش سَعِيدٍ بن مَسْعَدَةَ. [كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" للمُبَرِّد]. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" للفَرَّاء ألَّفَه لعُمَر بن بُكَيْر. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" لقُطْرُب النَّحْوِيّ. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" لأبي عُبَيْدَة. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" لأبي فَيْدٍ مُؤَرِّج السَّدُوسِيّ. [كِتَابُ "الرَّدّ على مَنْ نَفَى المَجَازَ من القُرْآن" للحَسَن بن جَعْفَر الرَّحْبِيِّ. كِتَابُ "جَوَابات القُرْآن" لابن عُيَيْنَة]. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" لأبي محمَّد اليَزِيدِيّ. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" للمُفَضَّل بن سَلَمَة. كِتَابُ "ضِيَاء القُلُوب في مَعَانِي القُرْآن وغَرِيبِه ومُشْكِلِه" للمُفَضَّل بن سَلَمَة. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" للأخْفَش، لَطِيف. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" لابن كَيْسَان ويُعْرَفُ بـ "العَشَرَات". كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" لابن الأَنْبَارِيّ. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" للزَّجَّاج. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" لخَلَف النَّحْوِيّ (١). كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" لثَعْلَب. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" لأبي مُعَاذ الفَضْل بن خَالِد النَّحْوي، كبير [عَمِلَه لإسْحَاق بن إبراهيم الطَّاهِرِيّ]. كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن" لأبي المِنْهَالَ عُيَيْنَة بن المِنْهَال، عَمِلَه لإسْحاق بن إبْراهيم الطَّاهِرِيّ. كِتَابُ "التَّوَسُّط بين ثَعْلَب والأخْفَش في المَعَاني" لابن دُرُسْتَوَيْه. كِتَابُ "رِيَاضَة الأَلْسِنَة في إعْرَابِ القُرْآنِ ومَعَانِيه" لأبي بَكْر بن أشْتَه الأَصْبَهَانِيّ. كِتَابُ أَبي الحَسَن عليّ بن عِيسى بن داود بن الجَرَّاح الوَزير في "مَعَانِي القُرْآن وتَفْسيره ومُشْكله"، أَعَانَه على عَمَلِه أبو بَكْرِ بن مُجَاهِد وأبو الحُسَيْن الخَرَّارَ النَّحْوِيّ (٢).

стр. 227

الكُتُبُ المُؤَلَّفَةُ فِي غَرِيبِ القُرْآن كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لأبي عُبَيْدَة. كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لمُؤَرِّج السَّدُوسِيّ. كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لابن قُتَيْبَة. كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لأبي عبد الرحمن اليَزِيدِيّ. كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لمحمَّد بن سَلَّام الجُمَحِيّ. كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لأبي جَعْفَر بن رُسْتُمْ الطَّبَرِيّ. كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لأبي عُبَيْد القَاسِمِ. كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لمحمَّد بن عزيز السِّجِسْتانِيّ. [كِتَابُ "غَرِيب المَصَاحِف" لأبي بَكْر الوَرَّاق]. كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لأبي الحَسَن العرُوضِيّ. كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لمحمَّد بن دِينَار الأحْوَل. كِتَابُ "غَرِيب القُرْآن" لأبي زَيْدٍ البَلْخِيّ. كِتَابُ "إِعْرَاب ثَلاثين سُورَةٍ من القُرْآن" لابن خَالَوَيْه. الكُتُبُ المُؤَلَّفَةُ في لُغَاتِ القُرْآن كِتَابُ "لُغَات القُرْآن" للفَرَّاء. كِتَابُ "لُغَات القُرْآن" لأبي زَيْد. كِتَابُ "لُغَات القُرْآن" للأصْمَعِيّ. كِتَابُ "لُغَات القُرْآن" للهَيْثَم بن عَدِيّ. كِتَابُ "لُغَات القُرْآن" لمحمَّد بن يحيى القَطِيعِيّ. كِتَابُ "لُغَات القُرْآن" لابن دُرَيْد، لم يُتِمَّه. الكُتُبُ المُؤَلَّفَةُ في القِرَاءَات "كِتَابُ القِرَاءَات" لَخَلَفِ بن هِشَام البزَّار. "كِتَابُ القِرَاءَات" لابن سَعْدَان. "كِتَابُ القِرَاءَات" لأبي عُبَيْد القَاسِم. "كِتَابُ القِرَاءَات" لأبي حَاتِم السِّجِسْتَانِيّ. "كِتَابُ القِرَاءَات" لثَعْلَب. كِتَابُ "غَرَائِب القِرَاءَات" لثَعْلَب.

стр. 228

"كِتَابُ القِرَاءَات" لابن قُتَيْبَة. "كِتَابُ القِرَاءَات الكبير" لابن مُجَاهِد. "كِتَابُ القِرَاءَات الصَّغير" لابن مُجَاهِد. "كِتَابُ القِرَاءَات" لهُشَيْم بن بَشِير. "كِتَابُ القِرَاءَات" لأبي الطَّيِّب بن أَشْنَاس. "كِتَابُ القِرَاءَات" لعليّ بن عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيّ. "كِتَابُ القِرَاءَات" ليحيى بن آدم. "كِتَابُ القِرَاءَات" للوَاقِديّ. "كِتَابُ القِرَاءَات" لنَصْرِ بن عليّ. "كِتَابُ القِرَاءَات" لابن كَامِل، لم يُتِمَّه. "كِتَابُ القِرَاءَات" للفَضْلِ بن شَاذَان. "كِتَابُ القِرَاءَات" لأبي طَاهِر. ["كِتَابُ القِرَاءَات" لأبي عَمْرو بن العَلاء]. "كِتَابُ القِرَاءَات" لهارُونِ بن حَاتِم الكُوفِيّ. "كِتَابُ القِرَاءَات" للعَبَّاسِ بن الفَضْلِ الأَنْصَارِيّ. كِتَابُ "الاحْتِجَاج للقُرَّاء" لابن دُرُسْتَوَيْه. الكُتُبُ المُؤَلَّفَةُ في النَّقْطِ والشَّكل للقُرْآن "كِتَابُ الخليل في النَّقْط". "كِتَابُ محمد بن عيسى في النَّقْط". "كِتَابُ اليَزِيدِيّ في النَّقْط". "كِتَابُ ابن الأَنْبَارِي في النَّقْط والشَّكْل". "كِتَابُ أبي حاتم السِّجِسْتانِيّ في النَّقْطِ والشَّكْل". "كِتَابُ أبي حَنِيفَةِ الدِّينَوَرِيّ في النَّقْط والشَّكْل" بجَدَاوِل ودَارَات. الكُتُب المُؤَلَّفَةُ فِي لَامَات القُرْآن "كِتَابُ اللَّامات" لدَاوُد بن أبي طَيْبة. "كِتَابُ اللَّامَات" لمحمَّدِ بن سَعِيد. "كِتَابُ اللَّامَات" لابن الأنْبَارِيّ. ["كِتَابُ اللَّامَات" للأخْفَشِ سَعِيد]. الكُتُبُ المُؤَلَّفَةُ في الوَقْفِ والابْتِدَاء في القُرْآن كِتَابُ "الوَقْف والابْتِدَاء"، عن حَمْزَة. كِتَابُ "الوَقْف والابْتِدَاء"، عن الفَرَّاء. كِتَابُ "الوَقْف والابْتِدَاء" لخَلَف. كِتَابُ "الوَقْف والابْتِدَاء" لابن

стр. 229

سعْدَان. كِتَابُ "الوَقْف والابْتِدَاء" لضِرَار بن صُرْد. كِتَابُ "الوَقْف والابْتِدَاء" لأبي عُمَر الدُّورِيّ. كِتَابُ "الوَقْف والابْتِدَاء" لِهشَام بن عبد الله. كِتَابُ "الوَقْف والابْتِدَاء" لأبي عبد الرَّحْمَن اليَزيديّ. "كِتَابُ ابن الأَنْبَارِيّ في الوَقْف والابْتِدَاء". "كِتَابُ ابن كيْسَان في الوَقْف والابْتِدَاء". "كِتَابُ الجَعْد في الوَقْف والابْتِدَاء". كِتَابُ "الوَقْف والابْتِدَاء" لسُلَيْمان بن يحيى الضَّبِّي، أبي أيُّوب. الكُتُب المؤَلَّفَةُ فِي اخْتِلافِ المَصَاحِف كِتَابُ "اخْتِلاف مَصَاحِفِ أَهْلِ المَدِينَة وأهْلِ الكُوفَة وأهْلِ البَصْرَة"، عن الكِسَائِيّ. "كِتَابُ خَلَف في اخْتِلاف المَصَاحِف". كِتَابُ "اخْتِلاف أهْل الكُوفَة والبَصْرَة والشَّام في المَصَاحِف" للفَرَّاء. كِتَابُ "اخْتِلافِ المَصَاحِفِ" لابن أبي داود السِّجِسْتاني. "كِتَابُ المدائني في اخْتِلافِ المَصَاحِفِ وجَمْعِ القُرْآن". كِتَابُ "اخْتِلافِ المَصَاحِفِ بالشَّامِ والحِجَازِ والعِرَاق" لابن عَامِر اليَحْصُبِيّ. "كِتَابُ محمَّد بن عبد الرَّحْمَن الأَصْبَهَانِيّ فِي اخْتِلافِ المَصَاحِف". الكُتُبُ المُؤَلَّفَةُ فِي وَقْفِ التَّمَام كِتَابُ "أَحْمَد بن مُوسَى" (¬a) اللُّؤْلُؤي". "كِتَابُ الأخفش سَعيد <بن مَسْعَدَة>". "كِتَابُ نُصَيْر <بن يُوسُف النَّحْويّ>". "كِتَابُ يَعْقُوب الحَضْرَمِيّ". "كِتَابُ نَافِع بن عبد الرَّحْمَن". "كِتَابُ رَوْح بن عبد المُؤمِن". الكُتُبُ المؤلَّفَةُ فيما اتَّفَقَت ألْفاظُه و<اختَلَفَت> مَعَانِيه في القُرْآن "كِتَابُ أبي العباس المُبرِّد". "كِتَابُ أبي عُمَر الدُّورِيّ". كِتَابُ

стр. 230

الكُتُبُ الْمُؤَلَّفَةُ فِي مُتَشَابِه القُرْآن "كِتَابُ مَحْبُوب بن الحَسَنِ". "كِتَابُ خَلَفِ بن هِشَامِ". "كِتَابُ القَطِيعِيّ". "كِتَابُ نَافِع". "كِتَابُ حَمْزَة". "كِتَابُ عليّ بن القَاسِم الرَّشِيدِيّ". "كِتَابُ جَعْفَر بن حَرْبٍ"، مُعْتَزِلي. "كِتَابُ مُقاتِل بن سُلَيْمان". "كِتَابُ أبي عليّ الجُبَّائي". "كِتَابُ أبي الهُذَيْل العَلَّاف". الكُتُبُ المؤَلَّفَةُ فِي هِجَاءِ المُصْحَف (١) كِتَابُ "يحيى بن الحَارِث". كِتَابُ "ابن شَبِيب". كِتَابُ "أحمد بن إبراهيم الوَرَّاق". كِتَابُ "يَعْقُوب بن أَبي شَيْبَة". الكُتُب المُؤَلَّفَةُ فِي مَقْطُوعِ القُرْآن وَمَوْصُولِه "كِتَابُ الكِسَائِيّ". "كِتَابُ السَّرِيِّ". "كِتَابُ حَمْزَة بن حَبِيب". "كِتَابُ عبد الله بن عَامِر اليَحْصُبِيّ". الكُتُبُ المُؤَلَّفَةُ فِي أَجْزَاءِ القُرْآن "كِتَابُ أبي عُمَر الدُّورِيّ". "كِتَابُ حَمِيد بن قَيْسِ الهِلالِيّ". كِتَابُ "أَسْبَاع القُرْآن" لَحَمْزَة. "كِتَابُ الكِسَائِيّ". "كِتَابُ سُلَيْمان بن عِيسى". "كِتَابُ أَجْزَاء ثَلاثين"، عن أبي بكر بن عَيَّاش.

стр. 231

الكتب المُؤَلَّفَةُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ "كِتَابُ أبي عُبَيْد القاسم بن سَلَّام". "كِتَابُ محمَّد بن عُثْمان بن أبي شَيْبَة". "كِتَابُ أحمد بن المُعَذَّل". "كِتَابُ هِشَام بن عَمَّارٍ". "كِتَابُ أبي عُمَر الدُّورِيّ". "كِتَابُ أَبي شُبَيْل". "كِتَابُ خَلَفِ بن هِشَامِ البَزَّاز". "كِتَابُ أُبَيّ بن كَعْب الأَنْصارِيّ". "كِتَابُ الحَدَّاد". "كِتَابُ عُمر بن الهَيْثَم الكُوفيّ". "كِتَابُ عليٍّ بن الحَسَن بن فَضَال"، من الشِّيعَة. كِتَابُ عليّ بن إبراهيم بن هَاشِم في "نَوادِرِ القُرْآن"، شِيعِيّ. "كِتَابُ أبي النَّصر العَيَّاشِيّ"، من الشِّيعَة. الكتب المؤَلَّفَةُ فِي عَدَدِ آي القُرْآن أهْلُ المَدِينَة "كِتَابُ عَدَد المَدِيني الأوَّل" لنَافِع." كِتَابُ العَدَد الثَّاني"، عن نَافِع. "كِتَابُ العَدَدِ" للعَبْسِيّ. "كِتَابُ ابن عَيَّاش في عَدَد المَديني الأوَّل". "كِتَابُ إسماعيل بن أبي كثير في المَدينِي الأخِير". "كِتَابُ نَافِع في عَوَاشِرِ القُرْآن". أهْلُ مَكَّة "كِتَابُ العَدَد" للخُزَاعِيّ. "كِتَابُ العَدَد" لعَطاء بن يسار. [كِتَابُ "حُرُوف القُرْآنِ" عن خَلَفٍ البَزَّاز]. أهْلُ الكُوفَة "كِتَابُ العَدَد" لحَمْزَة الزَّيَّات."كِتَابُ العَدَد" لخَلَف. "كِتَابُ العَدَد" لمحمَّد بن عِيسى. "كِتَابُ العَدَد" للكِسَائِيّ.

стр. 232

أهْلُ البَصْرَة "كِتَابُ العَدَد" لأبي المُعَافَى (١). "كِتَابُ العَدَدِ" عن عَاصِم الجَحْدَرِيّ. "كِتَابُ الحَسَنِ بن أبي الحَسَن في العَدَد". أهْلُ الشَّام "كِتَاب يحيى بن الحَارِثِ الذَّمَارِيّ". "كِتَابُ خَالِد بن مَعْدَان". "كِتَابُ وَكِيع في اخْتِلافِ العَدَد على مَذْهَبِ أَهْلِ الشَّامِ وغَيْرِهم". الكُتُبُ المُؤَلَّفَةُ فِي نَاسِخِ الْقُرْآنِ وَمَنْسُوخِه "كِتَابُ حَجَّاج الأعْوَر". "كِتَابُ عبد الرَّحْمَن بن زَيْد". "كِتَابُ أبي إسْحَاق إبْراهيم المُؤدِّب". "كِتَابُ إبراهيم الحَرْبِيّ". "كِتَابُ أبي سَعيدٍ النَّحْوِيّ". "كِتَابُ الحَارِث بن عبد الرَّحْمَن". "كِتَابُ أبي عُبَيْد القاسم بن سَلَّام". "كِتَابُ ابن أبي دَاوُد السِّجِسْتانِيّ". "كِتَابُ مُقَاتِل بن سُلَيْمان". "كِتَابُ جَعْفَر بن مُبَشِّر"."كِتَابُ إِسْماعيل التِّرْمِذِيّ". "كِتَابُ إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد". "كِتَابُ أبي مُسْلِم الكَجّي". "كِتَابُ أحمد بن حَنْبَل". كِتَابُ "الرهن (كذا) بن أحمد". "كِتَابُ أبي القاسم الحَلَّاج الزَّاهِد". "كِتَابُ ابن الكَلْبِيّ". "كِتَابُ هِشَام بن عليّ بن هِشَام". الكُتُبُ المُؤَلَّفَةُ في الهَاءَات ورُجُوعِها "كِتَابُ أَبي عُمَر الدُّورِيّ".

стр. 233

الكُتُبُ المُؤَلَّفَهُ في نُزُولِ القُرآن "كِتَابُ الحَسَن بن أبي الحَسَن". كِتَابُ عِكْرِمَة عن ابن عَبَّاس". [الكُتُبُ الْمُؤَلَّفَةُ فِي أحْكَامِ القُرْآن كِتَابُ "أحْكَام القُرْآن" لإسْمَاعِيل بن إسْحَاق القاضي. كِتَابُ "أحْكَام القُرْآن على مَذْهَبِ مَالِك". كِتَابُ "أحكام القُرْآن عن أحمد بن المُعَذِّل". كِتَابُ "أحْكام القُرْآن" لأبي بَكْر الرَّازي على مَذْهَبِ أهْلِ العِرَاقِ. كِتَابُ "أحْكام القُرْآن" للإمَام أبي عبد الله محمَّد بن إدْريس الشَّافِعِيّ. كِتَابُ "مُجَرَّد أَحْكام القُرْآن" ليحيى بن آدَم. كِتَابُ "أحْكام القُرْآن للكَلْبيّ"، رَوَاهُ عن ابن عَبَّاس. كِتَابُ "إيجَاب التَّمَسُّك بأحْكامِ القُرْآن" ليحيى بن أكْثَم. كِتَابُ "أحْكام القُرْآن" لأبي ثَوْر إبْرَاهيم بن خَالِد. كِتَابُ "أحْكام القُرْآن" لدَاوُد بن عليّ. كِتَابُ "الإيضَاح عن أحْكامِ القُرْآن"، مَجْهُولٌ يُسْأَلُ عَنْه]. الكُتُبُ المُؤلَّفَةُ فِي مَعَانِي شَتَّى من القُرْآن "كِتَابُ أحمد بن عليّ المِهْرَجَانِيّ المُقرئ في جَوَابَاتِ القُرْآن". "كِتَابُ تَرْك المِرَاء في القُرْآن" عن الفِيرْيَابيّ. "كِتَابُ المَجَازِ" لأبي عُبَيْدَة. كِتَابُ "نَظْم القُرْآنِ" للجَاحِظ. "كِتَابُ قُطْرُب في مَا سَأَلَ عنه المُلْحِدُون من آي القُرْآن". كِتَابُ "المَسَائِل في القُرْآنِ" للجَاحِظ. "كِتَابُ المَخْلُوقِ" لأبي عليٍّ الجُبَّائِيّ. "كِتَابُ الحُرُوف" تأليف عبد الرَّحْمَن بن أبي حَمَّاد الكُوفِيّ. "كِتَابُ بِشْرِ بن المُعْتَمِر في مُتَشَابِه القُرْآن". كِتَابُ "إِعْجَاز القُرْآنِ في نَظْمِه وتَأْليفِه" لمحمَّد بن زَيْدٍ الوَاسِطِيّ، مُعْتَزِلي. كِتَابُ "نَظْم القُرْآن" لابن الإخْشِيد. كِتَابُ "خَلْقِ القُرْآن" لابن الرَّوَنْدِيّ. "كِتَابُ أبي زَيْدٍ البَلْخِيّ في أنَّ سُورَة الحَمْدِ تَنُوبُ عَن سَائِر

стр. 234

القُرْآن". [كِتَابُ "المَسَائِل المَنْثُورة في القُرْآن"، عن أبي شُقَيْر. "كِتَابُ الأَنْوَار" لأبي مِقْسَم. كِتَابُ "البَيَانُ عن بَعْضِ الشِّعْرِ مع فَصَاحَة القُرْآن" للحَسَن بن جَعْفَر البَرْجَليّ. كِتَابُ "النَّاسِخ والمَنْسُوخ" للجَعْد. كِتَابُ "أحكام القُرْآن" لأبي بَكْرٍ الرَّازِيّ. كِتَابُ "اللُّغات في القُرْآن" الجَمَاعَةٍ من العُلَمَاء. كِتَابُ "نَظْمِ القُرْآنِ" لأبي عليٍّ الحَسَن بن عليّ بن نَصْر. "كِتَابُ الأَمْثَال" لابن الجُنَيْد]. (¬a) هذا آخِرُ ما صَنَّفْنَاهُ من المَقَالَة الأولى من كِتَابِ "الفِهْرِسْت" إلى يوم السَّبْتِ مُسْتَهَلِّ شَعْبَان سَنَة سَبْعٍ وسَبْعِين وثلاث مائة. ونسألُ الله البَقَاءَ لمن صَنَّفْنَاهُ له ولنا في عَافِيَةٍ وأمْنٍ وكِفَايَةٍ، وهو بمَنِّه يَفْعَلُ ذلك ويُلْهِمُنا رِضَاهُ ويُعِينُنا على طَاعَتِه بكَرَمِه [وقُدْرَتِه]، وحَسْبُنَا الله ونِعْمَ الوَكيل، وصَلَّى الله على خَيْرَته من خَلْقِه محمد وآله (١).

стр. 235

أسْمَاء وذِكْرُ قَوْمٍ (¬a) من القُرَّاءِ مُتَأَخِّرِين (١) ابْنُ المُنَادِي وهو أبو الحُسَيْن أحمدُ بن جَعْفَر بن محمَّد بن عُبَيْد الله بن أبي دَاوُد (٢) من أَهْلِ بَغْداد، يَنْزِلُ الرُّصَافَة. وكان يُغْرِبُ في ألْقابِ كُتُبِه ويَتَعَاطَى الفَصَاحَةَ في تَألِيفِه. فأَخْرَجَه ذلك إلى الاسْتِثْقَال. وكان عَالِمًا بالقِرَاءات وغيرها، وله مائة ونَيِّفٌ وعِشْرُون كِتَابًا في عُلُومٍ مُتَفَرِّقَة، والذي كان الغَالِبُ عليه عُلُومَ القُرْآن. وتُوفِّي سَنَة أَرْبَعٍ وثَلاثين وثلاث مائة (٣). وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "اخْتِلاف العَدَد". كِتَابُ "دُعَاء أنْوَاعِ الاسْتِعَاذَات من سَائِر الآفَات والعَاهَات" (٤). النَّقَّاشُ آخَر ويُكْنى أبا الحَسَن عليَّ بن مُرَّة من أهْلِ بَغْدَاد، يَنْزِل في جَهَارٍ سُوقِ الفُرْس.

стр. 236

وتُوفِّي وله من الكُتُب: "كِتَابُ <قِرَاءَة > الكِسَائِيّ" (١). "كِتَابُ <قِرَاءَة> حَمْزَة". "كِتَابُ القِراءات الثَّمانية"، أضَافَ إِلى السَّبْعَة [رِوَايَة] خَلَف بن هِشَام البَرَّاز. بَكَّار، ويُكْنَى أبا عِيسى بَكَّارُ بن أحمد بن بَكَّار، أَحَدُ القُرَّاءِ بَمَدِينَة السَّلام (٢). وتُوفِّي سَنَة اثْنَتَيْن وخَمْسِين وثلاث مائة. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ قِرَاءَة الكِسَائِيّ". "كِتَابُ قِرَاءَة حَمْزَة". ابْنُ الوَاثِق أبو محمَّد عبدُ العَزيز بن الوَاثِق (٣)، قَرَأ على الضَّبِّي قِرَاءَةَ حَمْزَة، وكان يَنْزِل بمَدِينَة أبي جَعْفَر المَنصُور. وتُوفِّي وله من الكُتُبِ: [رِسَالَتُه إلى ثَعْلَب يَسْأَلُهُ أيّ البَلاغَتَيْن أَبْلَغ]. "كِتَابُ قِرَاءَة حَمْزَة"." كِتَابُ السُّنَن". "كِتَابُ التَّفْسِير". [أبو الفَرَج صَاحِبُ ابن شَنَبُوذ (٤)].

стр. 237

الجُزْءُ الثَّانِي مِن كِتَابِ الفِهرِست في أَخْبَارِ العُلَماءِ المُصَنِّفِينَ مِن القَدَمَاء وَالمُحْدَثِين وَأَسْمَاءِ مَا صَنَّفُوهُ مِن الكُتُبِ تأليف مُحَمَّد بن إسحَاق النَّدِيم المَعْرُوف إِسْحَاق بأبي يَعْقُوبُ الوَرَّاق المَنْقُول مِن دُسْتُورِه وَبِحَقِّهِ فِيهِ المقَالَةُ الثَّانِيَةُ حِكَايَةُ خَطِّ المُصَنفِ عَبدُه مُحَمَّد بن إسحَق

стр. 238

وهو ثقَتِي وبه أسْتَعِين المَقَالَةُ الثَّانِيَةُ من كِتَابِ الفِهْرِسْت ثَلاثَةُ فُنُونٍ في أخْبَارِ النَّحْوِيين واللُّغَوِيين وأسْمَاءِ كُتبهم الفَنُّ الأوَّل في ابْتِدَاءِ الكَلامِ فِي النَّحْوِ وَأَخْبَارِ النَّحْوِيين واللُّغَوِيين من البَصْرِيِّين وفُصَحَاءِ الأَعْرَابِ وَأَسْمَاءِ كُتُبِهِم قال مُحَمَّد بن إِسْحَاق: زَعَمَ أَكْثَرُ العُلَماءِ أَنَّ النَّحْوَ أُخِذَ عن أبي الأسْوَد الدَّؤَلِيّ (١)، وأنَّ أبا الأسْوَد أَخَذَ ذلك عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالِب، صَلَوات الله عليه. وقال آخَرُونَ: رَسَمَ النَّحْوَ نَصْرُ بن عَاصِمَ (٢) الدُّؤَلِيُّ ويُقالُ اللَّيْثِيّ.

стр. 239

قرَأْتُ بخَطِّ أبي عبد الله بن مُقْلَة (١) عن ثَعْلَب (٢) أَنَّه قال: رَوَى ابن لَهِيعَة عن أبي النَّضْر قال: كان عبدُ الرَّحْمَن بن هُرْمُز أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ العَرَبيَّة، وكان أَعْلَمَ النَّاسِ بأَنْسَابِ قُرَيْشٍ وأَخْبَارِها وأحَدَ القُرَّاء (٣)، وكذا حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ، ﵁. وحَدَّثَني أيضًا قال: كان نَصْرُ بن عَاصِم اللَّيْثِيُّ أَحَدَ القُرَّاءِ وَالفُصَحَاءِ، وأَخَذَ عنه أبو عَمْرو بن العَلاء والنَّاس (٤). قال أبو جعفر <أحمد بن محمد > (¬a) بن رُسْتُم الطَّبَرِيُّ (٥): إِنَّما سُمِّيَ النَّحْو نَحْوًا لأنَّ أبا الأسْوَد الدُّؤَلِيّ قال لعليٍّ ﵇ وقد ألْقَى إليه شَيْئًا في أُصُولِ النَّحْو، قال أبو الأسْوَد: فاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَصْنَعَ نَحْوَ ما صَنَعَ، فَسُمِّيَ ذلك نَحْوًا. وقد اخْتَلَفَ النَّاسُ في السَّبَبِ الذي دَعَا أبا الأسْوَد إلى ما رَسَمَه من النَّحْو، فقال أبو عُبَيْدَة <مَعْمَرُ بن المُثَنَّى> (¬b): أَخَذَ النَّحْوَ (¬c) عن عليِّ بن أبي طَالبِ ﵇ أبو الأسْوَد، وكان لا يُخْرِجُ شَيْئًا ما أخَذَه عن عليٍّ [كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ] إلى أحَدٍ حتى بَعَثَ إليه زِيَاد: "اعْمَل شَيْئًا يكون للنَّاسِ إِمَامًا وتُغرِب (¬d) به

стр. 240

كِتَابَ الله". فَاسْتَعْفَاهُ من ذلك حتى سَمِعَ أبو الأسْوَد قَارِئًا يَقْرَأَ: (إِنَّ الله بَرِئٌ من المُشْرِكِين ورَسُولِه) بالكَسْر. فقال: "ما ظَنَنْتُ أَنَّ أَمْرَ النَّاسِ آلَ إِلى هذا"، فرَجَعَ إلى زِيَادٍ فقال: "أنَا أَفْعَلُ ما أمَرَ به الأمير، فليَبْغِني كاتِبًا لَقِنًا يَفْعَلُ ما أقُولُ". فأُتَيَ بكاتِبٍ من عَبْدِ القَيْس فلم يَرْضَه، فأُتي بآخر قال أبو العَبَّاس المُبَرِّد: أحْسَبُه منهم - فقال <له> (¬a) أبو الأسْوَد: "إِذا رَأَيْتَني قد فَتَحْتُ فَمِي بالحَرْفِ فَانْقُطْ نُقْطَةً فَوْقَه على أَعْلاه، فإنْ (¬b) ضَمَمْتُ فَمِي فَانْقُط نُقْطَةً بين يَدَي الحَرْف، وإِنْ كَسَرْتُ فَاجْعَل النُّقْطَة <تحت الحَرْفِ، فإِنْ أَتْبَعْتُ شيئًا من ذلك غُنَّةً فاجعل مكان النُّقْطَة> (¬c) نُقْطَتَيْن. فهذا نَقْطُ أبي الأَسْوَد (١). قال أبو سَعِيدٍ، ﵁: ويُقالُ إِنِ السَّبَبَ في ذلك أيضًا أَنَّه مَرَّ بأبي الأسْوَد سَعْدٌ، وكان رَجُلًا فَارِسيًّا من أهل نُوبَنْدَجَان (٢) كان قَدِمَ البَصْرَةَ مع جَماعَةٍ <من> (¬a) أهْلِه، فدَنَوا من قُدَامَة بن مَظْعُون <الجُمَحِيّ> (¬a) وادَّعوا أنَّهم أَسْلَمُوا على يَدَيْه وأَنَّهم بذلك من مَوَالِيه، فمَرَّ سَعْدٌ هذا بأبي الأسْوَد وهو يَقُودُ فَرَسَه، فقال: "مَا لَك يا سَعْد لا (¬d) تَرْكَب؟ "، قال: "إِنَّ فَرَسي ضَالِعٌ"، أَرَادَ: ظَالِعًا. قال: فضَحِكَ به بَعْضُ من حَضَرَه، فقال أبو الأسْوَد: "هؤلاء المَوَالي قد رَغِبُوا في الإِسْلامِ ودَخَلُوا فيه فصَارُوا لنا إخْوَةً، فلو عَلَّمْنَاهُم (¬e) الكلام". فَوَضَعَ بَابَ الفَاعِل والمَفْعُول به، <لم يَزِد عليه> (¬a) (٣) .

стр. 241

سَبَبُ يَدُلُّ على أنَّ أوَّلَ من وَضَعَ فِي النَّحوِ كَلامًا أبو الأسْوَد الدُّؤَلِيّ (١) قال محمَّدُ بن إسْحَاق: كان بمَدِينَة الحَدِيثَة (٢) رَجُلٌ يُقَالُ له محمَّدُ بن الحُسَيْن ويُعْرَفُ بابن أبي بَعْرَة، جَمَّاعَةٌ للكُتُبِ، له خِزَانَةٌ لم أر لأحَدٍ مِثْلَهَا كَثرَةً، تَحْتَوي على قِطْعَةٍ من الكُتُبِ الغَرِيبَة (¬a) في النَّحْوِ واللُّغَة والأدَب، والكُتُب القَديمَة، فلَقِيتُ هذا الرَّجُل دَفَعات فأنِسَ بِي - وكان نَفُورًا ضَنِينًا بما عنده وخَائِفًا من بني حَمْدَان (¬b) - فأَخْرَجَ إِليَّ قِمَطْرًا كبيرًا فيه نحو ثلاث مائة رَطْل جُلُود فُلْجَان وصِكَاكٌ وقِرْطَاسُ

стр. 242

مِصْر ووَرَقٌ صِينِيٌّ ووَرَقٌ تِهَامِيٌّ وجُلُودُ أدَم ووَرَقٌ خُرَاسَانِيّ فِيها تَعْليقاتُ لُغَةٍ عن العَرَب وقَصَائِدُ مُفْرَدَات من أَشْعَارِهم، وشيءٌ من النَّحْوِ والحِكَايَات والأَخْبَارِ والأَسْمَارِ والأَنْسَابِ، وغير ذلك من عُلُومِ العَرَب وغيرهم. وذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا من أهْلِ الكُوفَة - ذَهَبَ عَنِّي اسْمُهُ - كان مُسْتَهْتَرًا (١) بِجَمْعِ الخُطُوطِ القَديمَة، وأَنَّه لمَّا حَضَرَتْه الوَفَاةُ خَصَّه بذلك لصَدَاقَةٍ كانت بينهما وإفْضَالِ من محمَّد بن الحُسَيْن عليه ومُجانَسَة بالمَذْهَب، فإنَّه كان شِيعيًّا. فرَأيْتُها وقَلَّبْتُها فَرَأَيْتُ عَجَبًا! إِلَّا أَنَّ الزَّمَانَ قد أخْلَقَها وعَمِلَ فيها عَمَلًا أَدْرَسَها وأحْرَفَها، وكان على كُلِّ جُزْءٍ أو وَرَقَةٍ أو مَدْرَجٍ، تَوْقِيعٌ بخُطُوطِ العُلَماء وَاحِدًا إثر وَاحِدٍ، يَذْكُر فِيهِ خَطَّ مَنْ هُوَ، وتحت كُلِّ تَوْقِيعٍ تَوْقيعٌ آخَر، خمسة وسِتَّة من شَهَادَات العُلَماءِ على خُطُوطِ بعضٍ لبَعْض. ورَأَيْتُ في جُمْلَتها مُصْحَفًا بخَطِّ خَالِد بن أبي الهَيَّاج (٢) صَاحِب عليٍّ ﵇. ثم وَصَلَ هذا المُصْحَفُ إلى أبي عبد الله بن حَاني، ﵀. ورَأَيْتُ فيها بخُطوطِ الأئِمَّة من الحَسَن وإلى الحُسَيْن ﵈. ورَأَيْتُ عِنْدَهُ (¬a) أَمَانَاتٍ وعُهودًا بخَطِّ أمير المُؤْمنين عليٍّ ﵇ وبخَطِّ غيره من كُتَّابِ النَّبيِّ ﷺ ، ومن خُطُوطِ العُلَمَاءِ في النَّحْو واللُّغَة مثل: أبي عَمْرو بن العَلاء وأبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ والأَصْمَعِيّ وابن الأَعْرَابِيِّ وسِيبَوَيْه والفَرَّاء والكِسَائِيِّ، ومن خُطُوطِ أَصْحَابِ الحَدِيث مثل: سُفْيَان بن عُيَيْنَة وسُفْيَان الثَّوْرِيِّ والأَوْزَاعِيِّ وغيرهم. ورَأَيْتُ ما يَدُلُّ على أَنَّ النَّحْوَ عن أبي الأسْوَد ما هذه حِكَايَتُه، وهي أَرْبَعَةُ أَوْرَاقٍ - أَحْسَبُها من وَرَقِ الصِّينِ - تَرْجَمَتُها:

стр. 243

"هذه فيها كَلامٌ في الفَاعِل والمَفْعُول من أبي الأَسْوَد - رَحْمَةُ الله عليه - بخَطِّ يحيى بن يَعْمُر". وتحت هذا الخَطِّ بخَطٍّ عَتيق: "هذا خَطُّ عَلَّان النَّحْويّ"، وتَحْته: "هذا خَطُّ النَّضْرِ بن شُمَيْل". ثم لمَّا ماتَ هذا الرَّجُل فَقَدْنا القِمَطْرَ وما كان فيه، فما سَمِعْنا له خَبَرًا ولا رَأَيْتُ منه غير المُصْحَفِ، هذا، على كَثْرَة بَحْثي عنه (١). تَسْمِيَةُ مَنْ أَخَذَ النَّحْوَ عَن أَبي الأَسْوَدَ الدُّؤَلِيّ أَخَذَ عن أبي الأسْوَد <الدُّؤَلِيّ> (¬a) جَمَاعَةٌ منهم: يحيى بن يَعْمُر وعَنْبَسَة بن مَعْدَان، وهو عَنْبَسَة الفِيل، ومَيْمُون <الأفْرَان، ويقال مَيْمُون> (¬a) بن الأقْرَن (٢). وقال بعضُ العُلماء: إِنَّ نَصْرَ بن عَاصِمٍ أَخَذَ عن أبي الأسْوَد. فأَمَّا يحيى بن يَعْمُر فهو رَجُلٌ من عَدْوان بن قَيْس بن عَيْلان (¬b) بن مُضَر (٣). وكان عِدادُه في بني لَيْث بن كِنانَة، وكان مَأمونًا عَالِمًا قد رُوي عنه الحَدِيث، ولقي ابن عَبَّاس وابن عُمَر (¬c) وغيرهما، ورَوَى عنه قَتادَة وغيره (٤).

стр. 244

وأَمَّا عَنْبَسَةُ بن مَعْدَانِ المَهْرِي، فَرَجُلٌ من أهْلِ مَيْسَان، قَدِمَ البَصْرَةَ وأَقامَ بها، وإنَّما سُمِّيَ بالفِيل لأنَّ أباه مَعْدَان تَقَبَّلَ بنفَقَةِ فيل زِيَادٍ فَسُمِّيَ به (١). وكان بعد عَنْبَسَة، عبد الله بن أبي إِسْحَاق الحَضْرَمِيّ (٢) مَوْلى لَحَضْرَمَوْت، وهَجَاه الفَرَزْدَقُ وقال: فَلَوْ كَانَ عَبْدُ اللَّه مَوْلى هَجَوْتُهُ … ولكنَّ عَبدَ الله مَوْلَى مَوَاليَا (٣) وممَّن بَرَعَ في أيَّامه: عِيسى بن عُمَر الثَّقَفِيّ. حَدَّثَنِي أَبو سَعِيدٍ ﵀ قال: حَدَّثَنا أبو مُزَاحِم قال حَدَّثنا ابن أبي سَعْدٍ قال حَدَّثَنَا أَبو عُثْمَان المازِنِيّ قال

стр. 245

حَدَّثنا الأَصْمَعِيُّ عن عِيسى بن عُمَر قال: كُنَّا نَمْشي مع الحَسَن ومَعَنَا عبدُ الله بن أبي إسْحَاق، قال فقال الحَسَن: جَاذِبُوا هذه النُّفُوس فإِنَّها طُلَعَة، <ولا تَدَعُوها فتَنْزَحُ بكم إلى شَرِّ غايَة، قال: > (¬a) فأَخْرَجَ عبدُ الله بن أبي إِسْحَاق أَلوَاحَه، فكَتَبَها وقال: "اسْتَفَدْنا منك يا أبا سَعيدٍ طُلَعَة" (١). أخْبَارُ عِيسَى بن عُمَر الثَّقَفي وأبي عَمْرو (¬b) بن العَلَاء من طَبَقَةِ أَبي عَمْرو بن العَلَاء، وهو عِيسَى بن عُمَر الثَّقَفِي <من أهْلِ البَصْرَة> (¬a)، وليس بعِيسَى بن عُمَر الهَمْدَاني الذي من أَهْلِ الكُوفَة وتُرْوَى عنه قِرَاءات. وهو بَصْرِيٌّ من مُقَدَّمي نَحْوِيي البَصْرَة. وكان أخْذُه من عبد الله بن أبي إسْحَاق وغيره. وعن عِيسى بن عُمَر <الثَّقَفِيّ> (¬a) أَخَذَ الخَلِيلُ بن أَحْمَد. وكان ضَرِيرًا - أعْني عِيسَى - أحَد قُرَّاء البَصْرِيين. وماتَ سَنَة تِسْعٍ وأَرْبَعين ومائة. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الجامِع". "كِتَابُ المُكَمِّل". أنْشَدَنَا القاضي أبو سَعِيدٍ، ﵀، للخَليلِ يَذْكر عِيسى بن عُمَر والكِتَابِيْن: [الرَّمْل] بَطَلَ النَّحْو جَمِيعًا كُلُّه … غَيْرَ مَا أَحْدَثَ عِيسَى بن عُمَرْ ذاكَ إكْمَالٌ (¬c) وهذا جَامِعٌ … فَهُمَا للنَّاسِ شَمْسٌ وقَمَرْ

стр. 246

وقد فَقَدَ النَّاسُ هذين الكِتابَيْن مُذْ المدَّة الطَّويلَة، ولم يَقَعَا إِلى أَحَدٍ عَلِمْنَاهُ ولا خَبَّرَ أَحَدٌ أَنَّه رَآهُما (١). فأما أبو عَمْرو بن العَلاء فقد ذَكَرْتُ خَبَرَهُ فيما تَقَدَّمَ من أَخْبَارِ القُرَّاء في المَقَالَةِ الأولى (٢). أَخْبَارُ يُونُسَ بن حَبِيب قَرَأْتُ بخَطِّ أبي الحُسَيْن الخَزَّاز (٣) قال: يُونُسُ بن حَبِيب أبو عبد الرَّحْمَن، قال: أَرَاهُ مَوْلًى لِبَنِي لَيْثِ بن بَكْر بن عَبْدِ مَنَاة بن كِنَانَة، قال: لا أحِقُّه، ولكنَّه كان يكونُ مع هؤلاء فلا أدْري هو مَوْلًى أم لا (٤). وذَكَرَ أبو سَعِيدٍ ﵀ أنَّه

стр. 247

يُكْنى بأبي محمَّد، مَوْلَى ضَبَّة. وقال صَاحِبُ "مَفَاخِرِ العَجَم": إِنَّه أَعْجَمِيُّ الأصْلِ من أَهْلِ الجَبَلِ يَفْخَرُ بذلك. وكان أَعْلَمَ النَّاسِ تَصَارِيفِ النَّحْو، وحُكِيَ عنه أنَّه قال: لم أسْمَع من عبد الله ابن أبي إسْحَاق <الحَضْرَمِيّ> ولكنِّي سَأَلْتُه: هل تَعْلَمُ أحدًا يقول الصَّوِيق مكان السَّوِيق؟ فقال: "هي لُغَةُ عَمْرو بن تَميم". وكان يُونُسُ من أَصْحَابِ أبي عَمْرو بن العَلاء وكانت حَلْقَتُهُ بالبَصْرَة، ويَنْتَابُها طُلَّابُ العِلْم وأهْلُ الأدَبِ وفُصَحَاءُ الأَعْرَاب ووُفُودُ البَادِيَة (١). قَرَأَتُ بخَطِّ أبي عبد الله بن مُقْلَة: قال أبو العبَّاس ثَعْلَبَ: جَاوَزَ يُونُسُ المائة وقد تَفَرَّغَ من الكِبَر، ومَاتَ في سَنَة ثَلاثٍ (¬a) وثَمانين ومائة. ومن خَطِّ إِسْحَاق بن إبراهيم المَوْصِلِيّ (٢): عَاشَ يُونُس ثَمَانِيًا وثَمانِين سَنَةً، لم يَتَزَوَّج ولم يَتَسَرَّ ولم تَكن له هِمَّةٌ إِلَّا طَلَب العِلْم ومُحادَثَة الرِّجال (٣).

стр. 248

وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "مَعَانِي القُرْآن". "كِتَابُ اللُّغَات". "كِتَابُ النَّوَادِر الكَبير". "كِتَابُ الأَمْثَال". "كِتَابُ النَّوَادِر الصَّغير" (١). أَخْبَارُ الخَليل بن أحْمَد وهو أبو عبد الرَّحْمَنِ الخَلِيلُ بن أحمد (٢). قال ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ (٣): أَحْمَدُ أبو الخَلِيل أوَّلُ من سُمِّيَ في الإسْلام بأحْمَد وأصْلُه من الأزْدِ من فَرَاهِيد. وكان يُونُسُ يَقُولُ: فُرْهُودِيّ مثل أُرْدُوسِيّ (٤). وكان غَايَةً في اسْتِخْرَاجِ مَسَائِل النَّحْو وتَصْحِيحِ

стр. 249

القِيَاس. وهو أوَلُّ من اسْتَخْرَجَ العَرُوضَ وخَصَّ به أَشْعَارَ العَرَب. وكان من الزُّهَّادِ في الدُّنْيَا المُنْقَطِعِين إلى العِلْم، حَدَّثَ عن عَاصِمِ الأحْوَل وغيره، وكان شَاعِرًا مُقِلًّا. وتُوفِّي الخَلِيلُ [بالبَصْرَةِ سَنَة سَبْعِين ومائة وعُمْرُهُ أَرْبَعٌ وسَبْعُونَ سَنَةً]. وله من الكُتُبِ المُصَنَّفَة: "كِتَابُ العَيْن" قَرَأْتُ بخَطِّ أبي الفَتْح ابن النَّحْوِيّ (١) صَاحِبِ بني الفُرَات، وكان صَدُوقًا مُنَقِّرًا بَحَّاثًا، قال أبو بكر بن دُرَيْد (٢): وَقَعَ بالبَصْرَةِ "كِتَابُ العَيْنِ" سَنَة ثَمَانٍ وأَرْبَعِين ومائتين، قَدِمَ به وَرَّاقٌ من خُرَاسَان وكان في ثَمانِيَة وأَرْبَعِين جُزْءًا فَبَاعَه بِخَمْسِين دِينَارًا، وكُنَّا نَسْمَعُ بهذا الكِتاب أنَّه بخُرَاسَان في خَزَائِن الطَّاهِرِيَّة حتى قَدِمَ به هذا الوَرَّاقُ. وقيل إنَّ الخَلِيلَ عَمِلَ "كِتَابَ العَيْن" وحَجَّ وخَلَّفَ الكِتَابَ بِخُرَاسَان، فوَجَّه به إلى العِرَاق من خَزَائِن الطَّاهِرِيَّة. ولم يَرْو هذا الكِتَابَ عن الخَلِيل أحَدٌ ولا رُوِي في شيءٍ من الأخْبَارِ أنَّه عَمِلَ هذا ألبَتَّة. وقيل إِنَّ اللَّيْثَ، من وَلَدِ نَصْرٍ بن سَيَّار، صَحِبَ الخَلِيلَ مُدَّةً يَسيرَةً، وإِنَّ الخَلِيلَ عَمِلَه له وأحْذَاه طَرِيقَتَه. وعَاجَلَت المنيَّةُ الخَلِيلَ، فتَمَّمَه اللَّيْثُ (٣). وحُرُوفُه على ما يَخْرُج من الحَلْقِ واللَّهَوَات، فأَوَّلُها: العَيْنُ - وبه سُمِّيَ - الحَاءُ. الهَاءُ. الخَاءُ. الغَيْنُ. القَافُ. الكَافُ. الجِيمُ. الشِّينُ. الصَّادُ. الضَّادُ. السِّينُ. الزَّاي. الطَّاءُ. الدَّالُ. التَّاءُ. الظَّاءُ. الذَّالُ. الثَّاءُ. الرَّاءُ. اللَّامُ. النُّونُ. الفاءُ. البَاءُ. الميمُ. الألِفُ. اليَاءُ. الوَاو (٤).

стр. 250

حِكَايَةٌ أخْرى في "كِتَابِ العَيْن" ذَكَرَ أبو محمَّد بن دُرُسْتَوَيْه (١) أَنَّهُ سَمِعَ "كِتَابَ العَيْنِ" بهذا الإسْنَاد: قال أبو الحَسَن عليُّ بن مَهْدِيّ الكِسْرَوِيّ (٢)، حَدَّثَني محمَّد بن مَنْصُور المعروف بالزَّاج المُحَدِّث قال، قال اللَّيْثُ بن المُظَفَّر بن نَصْرِ بن سَيَّار: كُنْتُ أَصِيرُ إلى الخَليلِ بن أحمد، ﵁، فقال لي يَوْمًا "لو أنَّ إِنْسَانًا قَصَدَ وأَلَّفَ حُرُوفَ أَلِف وبَاء وتَاء وثَاء على ما أمثِّله، لاسْتَوْعَبَ في ذلك جَميعَ كَلامِ العَرَب، وتَهَيَّأ له أَصْلٌ لا يَخْرُجُ عنه شيءٌ منه بَتَّةَ. قال: فقُلْتُ له: وكيف يكون ذلك؟ قال: يُؤَلِّفه على الثُّنائِيّ والثُّلاثي والرُّباعي والخُماسي، وأنه ليس يُعْرَفُ للعَرَب كَلامٌ أكثر منه. قال اللَّيْثُ: فَجَعَلْتُ أسْتَفْهِمُه ويَصِفُ لي ولا أقِفُ على ما يَصِف، فاخْتَلَفْتُ إليه في هذا المَعْنَى أَيَّامًا، ثم اعْتَلَّ وحَجَجْتُ، فما زِلْتُ مُشْفِقًا عليه وخَشِيتُ أنْ يموتَ في عِلَّتِه فيَبْطُلُ ما كان يَشْرَحُهُ لي. فَرَجَعَتُ من الحَجِّ وصِرْتُ إليه، فإذا هو قد ألَّفَ الحروفَ كُلَّها على ما في صَدْر هذا الكِتَاب. فكان يُملي عَلى ما يَحْفَظ (¬a) وما شَكَّ فيه، يقولُ لي: سَلْ عنه فإذا صَحَّ فأثْبته، إلى أنْ عَمِلْت الكِتابَ. قال عليُّ بن
следующие страницы →