"نَقْض كِتَاب التّاج". كِتَابُ "نَقْض كِتَابِ الدَّامِغَ". كِتَابُ "نَقْض ما يَحْتَجُ به ابن الرَّوَنْدِي على ما يُسْنِدُهُ إِلى هِشَامٍ في الرِّوَايَة". كِتَابُ "نَقْضَ الطِّبّ". كِتَابُ "نَقْض كتاب المجبرة". كِتَابُ "نَقْض كِتَابِ سُلَيْمَان في تَثْبِيتِ الأَعْرَاض". كِتَابُ "نَقْض كِتَابِ يحيى بن بِشْر في تَنَاهِي المَقْدِرَات". كِتَابُ "نَقْضَ كِتَابِ الرَّازِي فِي الإِدْرَاك الذي نَقَضَهُ على الصَّالِحِي". كِتَابُ "نَقْض كِتَابِ أبي الحسين في ابْتِدَاءِ النَّاسِ في الجَنَّة". كِتَابُ "نَقْض كِتَابِ الجَاحِظ في المَعْرِفَة". كِتَابُ "النَّقْض على عَبَّادٍ في إنكارِه دَلَالَة الأَعْرَاض". كِتَابُ "نَقْض كِتَابِ النَّظام في إِحَالَة المَقْدِرَات". كِتَابُ "نَقْضِ الطَّبَائِع على النَّظام". كِتَابُ "الرَّدّ على النَّصَارَى". كِتَابُ "الرَّدِّ على اليَهُود". كِتَابُ "الرَّدّ على المَجُوس". كِتَابُ "المَسَائِل الخُرَاسَانِيَّة". كِتَابُ "جَوَاب مَسَائِل أَهْلِ شِيراز في لا شيء إلَّا مَوْجُود". كِتَابُ "جَوَاب العَسْكَري". كِتَابُ "جَوَابَات مَسَائِل محمَّد بن عُمَر البَاهِلي". "كِتَابُ الأَصْلَحَ الكَبِير". "كِتَابُ الأصْلَح الصَّغير". "كِتَابُ الإدْرَاك على الصَّالِحِي". كِتَابُ "مُتَشَابه القُرْآن". "كِتَابُ الإِمَامَة الصَّغير". "كِتَابُ المذنبين" > (١).
< بَرْغُوث
أبو عبد الله محمد بن عيسى الجهمي.
стр. 737
أَحَدُ مَنْ كان يُنَاظِرُ الإمام أحمد وَقْتَ المحنة.
صَنَّفَ "كِتَابَ الاسْتِطَاعَة". كِتَابَ "المَقَالات". "كِتَابَ الاجْتِهَاد".
كِتَابَ "الرَّدّ على جَعْفَر بن حَرب". "كِتَابَ المُضَاهَاة".
تُوفي سَنَة أَرْبَعِين ومائتين> (١).
< بِشْرُ المَرِيسِي
أبو عبد الرَّحْمَن بِشْرُ بن غَيَّاث بن أبي كريمة العَدَوِيّ مَوْلاهُم البَغْدَادِي المَرِيسِي، من مَوَالي آل زيد بن الخطاب، رضي، ﵁.
ذَكَرَهُ النَّدِيمُ وأَطْنَبَ في تَعْظِيمه، وقال: كان دَيِّنًا وَرِعًا مُتَكَلِّمًا. ثم حكى أَنَّ البَلْخِيَّ قال: بَلَغَ من وَرَعِه أنَّه كان لا يطأ أهْلَهُ لَيْلًا مَخَافَةَ الشُّبْهَة، ولا يَتَزَوَّجُ مَنْ هي أَصْغَرُ منه بعَشْرِ سنين مَخَافَة أَنْ تكون رَضِيعَتَه.
وصَنَّفَ: "كِتَابًا في التَّوْحِيد" و "كِتَابَ الإِرْجَاء" وكِتَابَ "الرَّدّ على الخوارج" و "كِتَابَ الاسْتِطَاعَة" و "الرَّدّ على الرَّافِضَة في الإِمَامَة" و "كِتَابَ كُفْر المُشَبِّهَة" و "كِتَابَ المَعْرِفَة" و "كِتَابَ الوَعِيد"، وأشْيَاءَ غير ذلك في نخلتِه.
مَاتَ في آخِر سَنَة ثَماني عَشْرَة ومائتين> (٢).
стр. 738
(< أبو الحُسَيْن الخياط (١)
قال ابن النَّدِيم في "مُصَنِّفِي المُعْتَزِلَة": كان رئيسًا مُتَقَدِّمًا عَالِمًا بالكلام، فَقِيها صَاحِبَ حَدِيثٍ، وَاسِعَ الحِفْظِ يَتَقَدَّمُ سَائِرَ المُتَكَلِّمِين من أَهْلِ بَغْدَاد. وقال البلخي: كان من أهْلِ الدِّين والوَرَعِ والعِلْمِ بَلَغَ في العِلْمِ مَا جَاوَزَ نُظَرَاءَه، وتَقَدَّمَ كثيرًا مما سَلَفَ. وله كُتُب ناهِيكَ بها جَوْدَةً وإتْقَانًا وإِنْصَافًا مع الأَخْلَاقِ الجَمِيلَة والعِلْم بالحديث والفَرَائِض.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "الرَّدّ على مَنْ أَثْبَتَ خَبَرَ الوَاحِد") (¬a).
(٢) … علي ابن الرَّوَنْدِي". كِتابُ "نَقْضِ الزُّمُرُّد على <ابن>
стр. 739
الرَّوَنْدِيّ في ذلك". كِتَابُ "نَقْض كِتَابِ عباد بن سَلْمَان فِي العَكْس". كِتَابُ "نَقْض كِتَاب التَّاج على <ابن> الرَّوَنْدِي". كِتَابُ "نَقْضَ الدَّامغِ على <ابن> الرَّوَنْدِي". كِتَابُ "نَقْضَ كِتَاب البُرْهَان" (١).
البَرْدَعِي
هو أبو الحَسَن أَحْمَدُ بن عُمر بن عبد الرَّحمن البَرْدَعِي، وأصْلُهُ من بَرْدَعَة
стр. 740
أذربيجان وكان من كِبَارِ المُعْتَزِلَة البَغْدَادِيين (١).
الشَّطَوِي
هو أبو الحسن أحمد بن علي الشَّطَوِي (٢)، من جِلَّة المعتزلة، وكان بخيلًا غَيُورًا. ومَاتَ سَنَة تِسْعِ وسَبْعين (¬a) مَخْنُوقًا، خَنَقَه ابْنُه وابْنَتُه، وذلك أَنَّ ابْنَتَه سَأَلَتْهُ أَنَّ يُزَوِّجَها بِإِنْسَانٍ اخْتَارَتْه؛ فأبى عليه وضَيَّقَ حِجْرَها، فاصْطَلَحَت هي وابنه على أنْ جَاءَا بجَزَارٍ من بَابِ مُحَوّل فَخَنَقَه، وكان يَنْزِل بَدَرْبِ القِتابِ بالكَرْخ.
الحَارِثُ الوَرّاق
قال البلخيُّ في "كِتَابِ المحَاسِن": هو أبو القاسم الحَارِثُ بن عليّ (٣) من أَهْلِ
стр. 741
خُراسان، على الإطلاق، من أهْلِ الدِّين والورع والتقى، رئيس من رُؤساء أَهْلِ النَّظَرِ، قَلِيلُ النَّظير في زَمَانِه، وله تأليفٌ مُحْكَم وكُتُبْ جِيَادٌ مَشْهُورَة، ونُقُوضٌ لعِدَّةِ كُتبٍ من كُتُب ابن الرَّونْدِي. وكان في أيام أبي علي الجبائي، وله مَعْه مناظراتٌ واجتماعاتٌ بشوقي الأهواز. قال: وكان وَرَّاقًا يَبيعُ الكُتب ويُوَرِّقُ للنَّاسِ بقَصْرِ وَضَّاح من الجانب الغربي (١).
وله من الكُتب: "كِتَابُ المَخلوق". كِتَابُ "الأَسْمَاء والأحكام" (¬a). " كِتَابُ الإمامة". كِتَابُ "نَقْضَ الدَّامِغ". كِتَابُ "نَقْض الزُّمُرُد". كِتَابُ "نَقْضِ نَعْت الحِكْمَة". كِتَابُ "نَقْضَ التَّاج". كِتَابُ "مُتَشَابِه القُرْآن" (٢). كِتَابُ "حُدوث العالم والأدِلَّة عليها".
أبو القاسم <البَلْخِي>
وهو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن مَحْمُود البَلْخِي ويُعْرَفُ بالكَعْبِي (٣)،
стр. 742
عَالِمٌ، مُتَكَلِّمٌ رَئيسُ أَهْلِ زَمَانِهِ. وكان يَكْتُبُ لقَائِدٍ من قُوَّادِ نَصْرِ بن أحمد يُعرف بأحْمَد بن سَهْل (١). وكان أَحْمَدُ بن سَهْل خَلَعَ نَصْرَ بن أحمد وأقامَ بنَيْسابُور، فلما ظُفِرَ بأَحْمَد أُخِذَ البَلْخِي في جُمْلَةِ مَنْ أُخِذَ، فاعْتُقِل، وبَلَغَ عليَّ بن عيسى الوزير أمْرُه، فأَنْفَذَ مَنْ أَشْخَصَه، هذا في وَزَارَةِ حَامِد بن العباس.
وحَضَرَ البَلْخِيُّ بمَجْلِس أبي أَحْمَد يحيى بن علي <المُنَجِّم>، الذي كان يَحْضُرُه المتكلِّمون، وهم مُجْتَمِعُون فأَعْظَمُوه ورَفَعُوه ولم يثق أحَدٌ إِلَّا وأمر إليه: ودَخَلَ يَهُودِيٌّ، وقد تكلَّم <مَعَهُ > بَعْضُهم في نَسْخِ الشَّرْع، فبَلَغُوا إِلى مَوْضِعِ حَكَّمُوا فيه أبا القاسم، وكان الكَلامُ على اليهودي، فقال أبو القاسم: "الكَلامُ عليك"؛، فقال له اليهودي: "وما يُدْرِيكَ يا هَذَا؟ "، فقال له أبو القاسم: "انظر يا هذا، أتَعْرِفُ ببغدَاد مَجْلِسًا للكلام أجَلّ من هذا؟ " قال: "لا"، قال: "أَفَتَعْلَم من المتكلمين أحَدًا لم يَحْضُرْه؟ " قال: "لا"؛ قال: "فرأيت منهم أحَدًا لم يقم إليَّ ويُعَلَّمُني؟ " قال: "لا"؛ قال: "فتَرَاهُم فَعَلُوا ذلك وأنا فارغ؟ " (٢).
стр. 743
وتُوفِّي البلخي أَوَّلَ يوم من شَعْبان سَنَة تِسْع <عَشْرَة> وثَلاث مائة (١).
وله من الكُتب: كِتَابُ "المَقَالات" وأضَافَ إِليه "عُيون المَسَائِل والجوابات". كِتَابُ "الغُرَر والنَّوَادِر". كِتَابُ "كَيْفِيَّة الاستدلال بالشَّاهِد على الغائب". كِتَابُ "الجدل وآداب أهْلِهِ وتَصْحيح عِلَلِه". "كِتَابُ السُّنَّة والجَمَاعَة". كِتَابُ "المَجَالِس الكَبِير". كِتَابُ "المجالس الصَّغِير". كِتَابُ "نقض كتاب الخليل على بَرْغُوث". كِتَابُ "الكِتاب الثَّاني على أبي عليّ في الجَنَّة". كِتَابُ "مَسَائِل الخُجَنْدي فيما خَالَفَ فيه أبا علي". كِتَابُ "تأييد مقالة أبي الهذيل في الجبر". "كِتَابُ المُضاهاة على بَرْغُوث". كِتَابُ "التَّفْسِير الكبير للقُرْآن". كِتَابُ فُصُول الخطاب في النَّقْضِ على رَجُلٍ تَنَبَّأ بخُراسان". كِتَابُ "النِّهَايَة في الأَصْلَح على أبي علي <الجبائي>" ونَقَضَه عليه الصَّيْمَرِي. كِتَابُ "الكلام في الإمامة على ابن قُبَّة". كِتَابُ "النَّقض على الرَّازِيّ في العِلْم الإلهي" (٢).
стр. 744
وممّن كان على عَهْدِ البَلْخِي من المتكلِّمين أبو علي الجبَّائي (¬a) (١) . أبو بكر الحلفاني. وأبو إسْحَاقَ الوَاهِبي. الصَّيْمرِيُّ
وهو أبو عبد الله محمَّد بن عُمَر الصَّيْمَرِي (٢)، من أَهْلِ الصَّيْمَرَة، يُعَدُّ في مُعْتَزِلَةِ البصريين، لأنَّه كان يَزْعُم أَنَّه أَخَذَ عن أبي علي الجبائي، وإليه انتهت الرئاسة بعد وَفَاةِ أبي عليّ، وكان في سِنِّ أَبي عَليّ أو قَريب منها.
وتُوفي سَنَة خَمْسٍ عَشْرَة وثلاث مائة.
стр. 745
وحكى عن أبي عليّ أنَّه كان يَقُولُ: شَيْخُنا أبو عبد الله، وعنه أَخَذَ الشَّيْخُ أبو سعِيدٍ السِّيرَافِي عِلْمَ الكلام (١)، وكان أستاذ أبي بكر بن الإخْشِيد.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "المَسَائِل والجَوَابَات له". كِتَابُ "نقض كِتَابِ ابن الرَّوَنْدِيّ في الطَّبَائِع". كِتَابُ "نَقْضَ كِتَاب البَلْخِيِّ المَعْرُوفِ بكِتَابِ النِّهَايَة في الأصْلَح على أبي علي الجبائي" (٢).
الباهليّ
أبو عُمَر محمَّد بن عُمَر بن سَعِيدٍ البَاهِلي البَصْرِيّ، من بَاهِلَه (٣). مَوْلِدُهُ بالبَصْرَة ومَنْشَؤُهُ بها، حَسَنُ الاضطلاع بصِنَاعَة الكَلام على مَذْهَبِ البَصْرِيين، وكان قَاضِيًا يَحْضُر مَجْلِسَه المُتَكَلِّمُون. وحَكَى أنَّ أبا علي كان يُحْضِرُهُ مَجْلِسَهُ، وكان لحُسْنِ قَصَصِه ورِقَّة عِبارته، يَنكي النَّاسُ والمتكلمون.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "إعجاز القرآن". كِتَابُ "الأُصُول في التَّوْحِيد". "كِتَابُ التَّوْحِيد"، مُفْرَد عن الأصول.
أَحْمَدُ بن يَحْيى المُنَجِّم
أبو الحَسَن أَحْمَدُ بن يحيى بن علي بن يحيى بن أبي مَنْصُور المُنَجِّمَ (٤)، حَسَنُ الأدب، جَيِّدُ المَعْرِفَة بالكلام، وله في ذلك كُتُبٌ وفي غير ذلك من الآداب، وقد
стр. 746
اسْتَقْصَيْنا ذِكْرَه في أَخْبَارِ النُّدَمَاء (١).
وله من الكُتُبِ في الكلام: كِتَابُ "إِثْبَات نُبُوَّة محمد ﷺ (¬a)". كِتَابُ "التَّوْحِيد والرَّدّ على المُشَبِّهَة".
* * *
قَرَأَتُ بخَطِّ أبي أحْمَد يَحْيى بن علي (٢)، قال أبو القَاسِمِ البَلْخِيّ: أَرْبَابُ الْمُعْتَزِلَة الذين ألَّفُوا الكُتُبَ وتَشَهَّرُوا بالاعْتِزَال بعد وَاصِل بن عَطَاء وغيره: أبو الهُذَيْل. النظام. مَعْمَرُ بن عَبَّاد. هِشَامُ الفُوطِيّ. <ضِرَارُ> ابن عَمْرو. بِشْرُ بن الْمُعْتَمِر. ثمامة <بن أشْرَس>. الجاحظ.
وبعد هؤلاء: بِشْرُ بن خَالِد. عليّ الأَسْوَارِي. عيسى بن صُبيح. جَعْفَر بن حَرْب. جَعْفَر بن مُبَشِّر. قَاسِم الدِّمَشْقي. الإسكافي. عيسى بن الهيثم. أبو شُعَيْب الصَّيْرَفِيّ (٣). الشَّحَّام. الأدْمِيّ. أبو زُفَر (٤). محمَّد بن سُوَيْد. أبو مجالد. أبو الطَّيِّب البلخي. محمد بن علي المكي (٥). أبو الحسين الخياط. الشَّطَوِي. محمد بن سعيد بن زَنْجِيَّة بِنَيْسَابُور. محمد بن عبد الوَهَّابِ المَنَانِي البلخي. الحَارِثُ الوَرّاق. الصَّيْمَرِي (٦).
стр. 747
أسْمَاءُ جَمَاعَةٍ من المُتَكَلِّمين لا يَتَحَقَّقُ أهم من المعْتَزِلَة أم من المرجِئة، وهم: حُمَيْدُ بن سَعِيد
ابن بختيار المتكلِّم (١).
وله من الكُتب: كِتَابُ "خَلْق القُرْآن". كِتَابُ "الرَّدّ على يُوشَع بخت مُطْرَانٍ فارس". كِتَابُ "الفَصْل في الرَّدّ على المُشَبَّهَة". "كِتَابُ نَفْي التّسم عن الله". كِتَابُ الرَّد على المَجُوس". كِتَابُ "الرَّدّ على أَهْلِ القَوْلِ بالأجْرَامِ وأَزَليَّتِها". "كتاب حرات أهْل الفَلَك". كِتَابُ "إِثْبَات التَّحْرِيفِ في الحديث". "كِتَابُ إضَافَة العُلُوم" كِتَابُ "<الرَّدّ> على النَّصَارَى في النَّعِيم والأكل والشُّرْبِ في الآخِرَة وعلى جَمِيعِ مَنْ قال بضد ذلك". "كِتَابُ مُتَكَلِّمِي أَهْلِ الإسلام". كِتَابُ "جَوَاب المُلْحِد البَصْرِيّ الذي طَعَنَ على أَهْلِ المَلَلِ وقَصَدَ إلى الإسْلام". "كِتَابٌ فيما أحْدَثَ بعضُ المُسْلِمين من القِرَاءَات ووُجُوهِهَا".
محمد بن عبد الكريم
من المُتَكَلِّمِين (٢).
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ المَخْلُوق على بَرْغُوث". "كِتَابُ المَعْرِفَة".
стр. 748
أبو عَفَّان الفارقي
واسْمُهُ عبدُ الرَّحْمَن بن مُسْلِم (١)، من المتكلِّمين.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "<الرَّدّ> على بَرْغُوثٍ في المساواة بينه وبين المُلْحِدِين". كِتَابُ "المَسائل التي جرت بينه وبين الإسكافي في مجلس ابن أبي دَاوُد". "كِتَابُ التَولُّد على الإسكافي".
(٢) الوَاسِطِي
أبو عبد الله محمد بن زَيْد الوَاسِطِي من جِلَّةِ المتكلمين وكبارهم (٣).
أَخَذَ عن أبي علي الجبائي وإليه كان ينتمي، وكان في زَمَانِه عالي الصَّوْت (¬a) كثير الأَصْحَاب. وقيل إِنَّه من مُتَكَلِّمِي بَغْدَاد وفيهم يُعَدّ، وهو الصَّحِيح.
وكان يَنْزِلُ في الفَصِيل وكان من أَخَفِّ عالَمِ الله رُوحًا، ومع ذلك يَقُولُ الشِّعْرَ وهَجَا نِفْطَوَيْه وقال فيه: [السريع]
مَنْ سَرَّهُ أنْ لا يَرَى فَاسِقًا … فلْيَجْتَنِبْ أَنْ يَرَى نِفْطَوَيْه
стр. 749
أحْرَقَهُ الله بِنِصْفِ اسْمِهِ … وَصَيَّرَ البَاقِي صُرَاخًا عَلَيْه
ومن طَرِيفِ قَوْلِهِ في نِفْطَوَيْه أَنَّه كان يقول: "من أَرَادَ أَنْ يَتَنَاهَى في الجَهْل فليتَعَرَّف الكلامَ على مَذْهَبِ النَّاشئ، والفِقْه على مَذْهَبِ دَاوُد بن عليّ، والنَّحْوَ على مَذْهَبِ نِفْطَوَيْه. قال: ونِفْطَوَيْه [يَتَعَاطَى الكَلامَ على مَذْهَبِ النَّاشئ والفِقْه على مَذْهَبِ دَاوُد وهو نِفْطَوَيْه، فهو إذًا نِهَايَةٌ في الجَهْل] (¬a).
وتُوفي بعد أبي عليّ بأربع سنين وقيل سَنَة ستٍّ وثلاث مائة (١).
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "إِعْجَاز القُرْآنِ في نَظْمِه وتأليفه". "كِتَابُ الإِمَامَة"، جَوَّدَ فيه (٢).
ومن أصْحَابِ الوَاسِطِي أبو العباس الكتاب (¬b)
واسمه
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "نَقض كِتَابِ الإِرَادَة صِفَةً في الذات".
ابْنُ الإخشيد
وهو أبو بكر أحمد بن علي بن بَيْغَجُور الإخْشَاد، من أَفَاضِل المُعْتَزِلَة وصُلَحَائِهم
стр. 750
وزُهَّادِهم، وكانت له ضَيْعَةٌ منها مادَّتَه وكان يَصْرِفُ أكثر ما يُحْملُ إليه منها إلى العلم وأهله. ومع ذلك كان حَسَنَ الفَصَاحَة وله مَعْرِفَةٌ بالعربية والفِقْه. وله في الفِقْهِ عِدَّةُ كُتُب (١). ومَنْزِلُه في سُوقِ العَطَش، في دَرْبٍ يُعْرَفُ بِدَرْبِ الإِخْشَاد. وكان من مَحَبَّته للعِلم ووَرَعِه، يقول لوكيل له في ضَيْعَتِه: "لا تُحدِّثْني بشيءٍ من أَمْرِ ضَيْعَتي وتَعَمَّد ما يُقيم رَمَقي ولا غِناء لي عنه، ودَعْني أَتَوَفَّر على العِلْم وعلى أمر الآخرة".
وتُوفِّي أبو بَكْر يوم الأحد لثمان بقين من شَعْبان سَنَة سِتٍّ وعِشْرِين وثلاث مائة.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "المَعُونَة في الأصول"، ولم يُتِمَّه. "كِتَابُ المُبتَدَى". كِتَابُ "نَقْل القُرْآن". "كِتَابُ الإِجْمَاع". كِتَابُ "النقض على الخالدي في الإرْجَاء". كِتَابُ "اخْتِصَار كِتَابِ أبي عليّ في النَّفْي والإثبات". كِتَابُ "اختصار كتاب التَّفْسِير للطَّبَرِيّ".
الحُصَيْنِي
وهو أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الحُصَيْنِي. من أَصْحَابِ أبي علي الجبائي أخَذَ عنه.
وله من الكتب:
стр. 751
ومن أصْحَابِ ابن الإخشيد
أبو العلاء <المازني> (¬a) (١) وأبو الحسن علي بن عيسى <الرماني> وأبو عمران بن رباح (٢) وأبو عبد الله الحَبَشِي (٣).
أسْمَاءُ ما صَنَّفَهُ أبو الحَسَن علي بن عيسى <الرُّمَّاني> (¬b) من الكُتُبِ في الكلام
قد مَضَى ذِكْرُ أبي الحَسَن في مَقَالَةِ النَّحْوِيين واللغويين (٤)، ونحن نَذْكُرُ في هذا المَوْضِع أسْمَاءَ كُتُبِه في الكلام، فمن ذلك: كِتَابُ
<ذَكَرَ ابن النَّدِيم في "الفِهْرِسْت" أَنَّ مُصَنَّفَاتِ علي بن عيسى الرماني التي صَنَّفَها في التَّشَيُّع لم يكن يَقُولُ بها، وإِنما صَنَّفَهَا تَقِيَّةً لأَجْلِ انْتِشارِ مَذْهَبِ التَّشَيُّع في ذلك الوقت، وذكر له مع السَّرِي الرَّفَّاء حِكايةً مشهورَةً في ذلك>. (٥)
<كان السَّريُّ الرَّفَّاءِ جَارًا لأبي الحَسَن عليّ بن عيسى الرُّمَّاني بسوقِ العَطَش
стр. 752
وكان كثيرًا ما يَجْتاز بالرُّمَّاني وهو جَالِسٌ على بابِ دَارِه فيَسْتَجْلِسُهُ ويُحادِثُهُ يَسْتَدْعيه إلى أن يقول بالاعتزال، وكان السَّرِيُّ يَتَشَيَّع، فلمَّا طَالَ ذلك عليه أَنْشَدَ (١):>
<وألّفَ في الاعْتِزَال: "صَنْعَة الاسْتِدْلال" سَبْع مُجَلَّدات. كتاب "الأَسْمَاء والصِّفات". "كِتَابُ الأَكْوَان". كِتَابُ "المعلُوم والمجهول" > (٢).
ومن المُعْتَزِلَةِ مَّمن لا يُعْرَفُ من أمره غير ذكره <ابْنُ عَيَّاش>
أبو إسْحَاق إبراهيم بن محمد بن عَيَّاش (٣)، مُعْتَزِليٌّ.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "نَقْضَ كِتَابِ ابن أبي بشر في إيضاحِ البُرْهَان" (٤).
الحَسَنُ بن أَيُّوب
من المتكلِّمين.
стр. 753
وله من الكُتُبِ: "كِتَابٌ إلى أخيه علي بن أيوب في الرَّدِّ على النَّصَارَى وتَبيين فَسَادِ مَقالَتهم وتَثْبِيتِ النُّبُوَّة" (¬a).
ابْنُ رَبَاح
أبو عِمْرَان مُوسَى بن رَبَاح (١)، المُتَكَلِّم على مَذْهَبِ أبي علي <الجبائي> (¬b). قرأ على أبي بكر بن الإخشيد وعلى الصَّيْمَرِي وغيره من المتكلمين. وقيل يحيا في زَمانِنا هذا بمدينة مصر، وقد جاوَزَ الثَّمانين.
ومَوْلِده
وله من الكتب:
ابْنُ شِهَابٍ
أبو الطيب إبراهيم بن محمَّد بن شِهَابٍ، أَخَذَ عن البَلْخِي والخياط وغيرهما (٢).
وتُوفِّي بعد الخمسين وثلاث مائة عن سِنٍّ عالية.
وكان مَوْلِده (¬c)
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "مَجالس الفُقَهَاءِ ومُنَاظَرَاتهم"، نَحْو أَرْبَع مائة وَرَقَة.
стр. 754
ابْنُ الخَلَّال القاضِي
أبو عُمَر أحمدُ بن محمَّد بن حَفْصٍ الخَلال البَصْرِي، مَوْلِدُه بها؛ ولقي الصَّيْمَرِي وأبا بَكْر بن الإخْشِيد وأخَذَ عنهما. وكان إليه القَضَاءُ بمدينة حَزَّه، وهي الحَدِيثَة. ورُدَّ إليه قَضَاءُ تَكْرِيت، وهو بها إلى هذه الغاية (١).
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الأصول". "كِتَابُ المُتشَابِه" (٢).
أبو هَاشِم <الجُبَّائي> (¬a) وأصْحَابُه
أبو هَاشِم عبد السَّلام بن محمَّد الجُبَّائي (٣). قَدِمَ مَدِينَة السَّلام سَنَة أَرْبَعٍ عَشْرَة وثلاث مائة، وكان ذَكِيًّا حَسَنَ الفَهْمِ ثَاقِبَ الفِطْنَةِ صَائِغًا للكلامِ مُقْتَدِرًا عليه قَيِّمًا به.
стр. 755
وتُوفِّي سَنَة إحْدَى وعِشْرين وثلاث مائة.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "الجَامِعِ الكَبِير". "كِتَابُ الأبواب الكبير". "كِتَابُ الأبْواب الصَّغِير". كِتَابُ "الجَامِع الصَّغِير". "كِتَابُ الإِنْسَان". "كِتَابُ العَرْض". كِتَابُ "المَسَائِل العَسْكَرِيَّات". كِتَابُ "النَّقْض على أرِسْطَاطاليس في الكَوْنِ والفَسَاد". كِتَابُ "الطَّبَائِع والنَّقْض على القَائِلين بها". "كِتَابُ الاجْتِهَاد" (١).
ابْنُ خَلادٍ البَصْرِي
أبو علي محمَّدُ بن .... بن خَلاد. من أَصْحَابِ أبي هَاشِم. خَرَجَ إليه إلى العَسْكَرِ وأَخَذَ عنه، وكان مُقَدَّمًا من أَصْحَابه (٢).
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الأصُول" (٣).
стр. 756
وممَّن أخَذَ عن أبي هاشم <الجُبَّائي> (¬a) ولا كِتَابَ له يُعْرَف (¬b)
< قَشْوَر>
المَعْرُوف بقَشْوَر واسْمُهُ ..... بن سَهْلَوَيْه؛ ويُكْنَى أبا القَاسِم (١).
وعبد الله بن خَطَّاب، <وأبو بكر البُخَاري> (¬c) ويُعْرَفُ بجَمَلِ عَائِشَة (٢).
البَصْريُّ المَعْرُوفُ بالجُعَل
وهو أبو عبد الله الحُسَيْنُ بن علي ..... بن إبْراهيم، المعروف بالكاغَذِيّ (٣). من أهْلِ البَصْرَة، ومَوْلِدُه بها. وأسْتَاذُه أبو القَاسِم بن سَهْلَوَيْه؛ ويُلَقَّب بقَشْوَر، على مَذْهَبِ أبي هَاشِم وإليه انْتَهَت رِئَاسَةُ أَصْحَابِه في
стр. 757
عَصْرِه. وكان فَاضِلًا فَقِيهًا مُتَكَلِّمًا عَالِي الذِّكْر نَبِيه القَدْرِ، عَالِمًا بَمَذْهَبِه، مُنْتَشِرَ الذِّكْر في الأصْقَاعِ والبُلْدَانِ وسِيَّما بخُرَاسَان، وكان يَتَفَقَّهُ على مَذَاهِبِ أَهْلِ العراق. قَرَأ على أبي الحَسَن الكَرْخِي (١).
ونحن نَذْكُر في هذا المَوْضِع كُتُبَه في الكَلام ونَذْكُر كُتُبَه في الفِقْه في مَقالَة الفُقَهَاءِ، إِنْ شَاء الله (٢). وقَرَأ أيضًا على أبي جَعْفَر المعروف بسَهْكلام الصَّيْمَري العَبادَاني، وصَحِبَ أبا عليٍّ بن خَلَّاد، و [صَحِبَ و] (¬a) قَرَأ على أبي هَاشِم عبد السَّلام بن محمَّد <الجُبَّائي> (¬b).
ومَوْلِدُه سَنَة ثَمَانٍ وثلاث مائة (¬c).
وتُوفِّي بمَدينَة السَّلام سَنَة تِسْعٍ وسِتِّين وثلاث مائة.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "نَقْضَ كَلام "ابن" الرَّوَنْدِي فِي أَنَّ الجِسْمَ لا يَجُوزُ أنْ يكونَ مُخْتَرَعًا لا من شيءٍ (¬d)، ونَقْضُه لنَقْضِ الرَّازِي لكلام البَلْخِي على الرَّازِي". كِتَابُ "نَقْض كِتَابِ الرَّازي في أنَّه لا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ الله تَعَالى بعد أن كان غير فَاعِل". كِتَابُ "الجَوَاب عن مَسْألتي الشَّيْخ أبي محمَّد الرَّامَهُرْمُزِيّ". "كِتَابُ الكلام في أنَّ الله تَعَالى لم يَزَل مَوْجُودًا ولا شيء سِوَاه إلى أَنْ خَلَقَ الخَلْقَ" (¬e). " كِتَابُ الإِيمَان". "كِتَابُ الإِقْرَار" (¬f). " كِتَابُ المَعْرِفَة" (٣).
стр. 758
< أبو مُسْلِم محمد بن بَحْر الأصْبَهاني
كان كاتبًا مُتَرَسُلًا بَلِيغًا مُتكلِّمًا جَدِلًا. مات في آخِر سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة، ومَوْلدُهُ سنة أرْبَعٍ وخمسين ومائتين.
ذكره محمد بن إسْحاق، وقال:
له من الكُتُبِ: كِتابُ "جامِعُ التَّأويل لمُحْكَم التَّنْزيل" على مَذْهَب المُعْتَزِلة، أربعة عَشْر مُجَلَّدًا. كِتابُ "جامِعُ رَسائله". كِتابُ "النَّاسِخ والمَنْسُوخ". "كِتابٌ في النَّحْو"> (١).
< أبو مُجالِد الضَّرير
قال النَّدِيم: كان جَدُّه عَبْدًا للمُعْتَضِد فأَعْتَقَهُ. وقال أبو بكر بن الإخْشِيد: كان متكلِّمًا فَقِيهًا صاحِبَ حَدِيث وإليه انْتَهَت رياسَةُ المُعْتَزِلَة ببَغْداد. وكان وَرِعًا زاهِدًا سُمِّي الدَّاعِيَة، وكان يُفتي على مَذْهَبِ جَعْفَر بن مُبَشِّر. وله مع داود بن عليّ مُناظَراتٌ حَضْرَة المُوَفَّق، منها في خَبَر الواحِد؛ فقال داود للمُوَفَّق: أَصْلَحَ الله الأمير قد أهْلَكَ أبو مجالِدٍ النَّاسَ، فقال له المُوَفَّق: شَهِدْتَ له بأنَّه قَطَعَك لأنَّ الله هو الذي يُهْلِك وأبو مُجالِد لا يُهْلِك، فَسَكَتَ داود> (٢).
стр. 759
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الفَنُّ الثَّاني من المَقَالَةِ الخَامِسَة من كِتَابِ الفِهْرِسْت في أَخْبَارِ العُلَمَاءِ وأَسْمَاءِ مَا صَنَّفُوهُ مِن الكُتُبِ ويَحْتَوي هذا الفَنُّ على أخْبَارِ مُتَكَلِّمِي الشِّيَعةِ الإِمَامِيَّة والزَّيدِيَّة
ذِكْرُ السَّبَبِ في تَسْمِيَة الشِّيعَة بهذا الاسم
قال محمَّدُ بن إسْحَاق: لمَّا خَالَفَ طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ على عليٍّ ﵇ وأبَيَا إِلَّا الطَّلَب بدَمِ عُثْمَانِ بن عَفَّان، وقَصَدَهُما عليٌّ ﵇ ليُقاتِلَهُما حتى يَفِيئَا إلى أمْرِ الله - جَلَّ اسْمُهُ - سَمَّى من اتَّبَعَه على ذلك "الشِّيعَة". فكان يَقُولُ: شِيعَتي، وسَمَّاهُم، ﵇:
الأصْفِيَاء الأولياء شُرْطَة الخَمِيس الأصْحَاب
طَبَقَة طَبَقَة طَبَقَة طَبَقَة
ومَعْنَى شُرْطَة الخَمِيس: أَنَّ عَلِيًّا ﵇ قال لهذه الطَّائِفَة: تَشَرَّطُوا فَإِنَّما أُشَارِطُكُم على الجَنَّة؛ ولَسْتُ أَشارِطُكُم على ذَهَبٍ وَلَا فِضَّة. إِنَّ نَبِيًّا مِن الأَنْبِيَاءِ، فيما مَضَى، قال لأصْحَابِهِ: تَشَرَّطُوا فإنِّي لَسْتُ أُشَارِطُكُم إِلَّا على الجَنَّة (١).
стр. 760
عليُّ بن إِسْمَاعِيل بن مَيْثَم التَّمَّار
أَوَّلُ من تَكَلَّمَ في مَذْهَبِ الإِمَامِيَّة علي بن إسْمَاعِيل بن مَيْثَم التَّمَّار. ومَيْثَمُ من جِلَّة أَصْحَابِ عليٍّ، ﵇ (١).
ولعليٍّ من الكُتُبِ: "كِتَابُ الإِمَامَة". "كِتَابُ الاسْتِحْقَاق".
هِشَامُ بن الحَكَم
وهو أبو محمَّد هِشَامُ بن الحَكَم (٢)، مَوْلَى بني شَيْبَان. كوفيٌّ تَحَوَّلَ إلى بَغْدَاد من الكُوفَة، من أصْحَابِ أبي عبد الله جَعْفَر بن محمَّد، ﵇، من مُتَكَلِّمي الشِّيعَة ممَّن فَتَقَ الكَلامَ في الإمَامَة وهَذَّبَ المَذْهَبَ بالنَّظَرِ، كان حَاذِقًا بصِنَاعَةِ الكلام حَاضِرَ الجَوَاب (٣).
سُئِلَ هِشَامٌ عن مُعَاوِيَة: أَشَهِدَ بَدْرًا؟ فقال: "نَعَم من ذَاكَ الجانِب". وكان مُنْقَطِعًا إلى يحيى بن خَالِد البَرْمَكِي، وكان القَيَّمَ بمَجَالِسِ كَلامِه ونَظَرِه. وكان يَنْزِلُ الكَرْخَ من مَدِينَة السَّلام.
وتُوفِّي بعد نَكْبَةِ البَرَامِكَة بمُدَيْدَةٍ مُسْتَتِرًا (٤)، وقِيلَ فِي خِلافَةِ المأمُون.
стр. 761
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الإِمَامَة". "كِتَابُ الدَّلالات على حَدَثِ الأَشْيَاء". كِتَابُ "الرَّدّ على الزَّنادِقَة". كِتَابُ "الرَّدّ على أصْحَابِ الاثْنَيْن". "كِتَابُ التَّوْحِيد". كِتَابُ "الرَّدّ على هِشَامِ الجَوَالِيقي". كِتَابُ "الرَّدّ على أَصْحَابِ الطَّبَائِع". "كِتَابُ الشَّيْخ والغُلام". "كِتَابُ التَّدْبِير". "كِتَابُ الميزان". "كِتَابُ المَيْدَان". كِتَابُ "الرَّدّ على مَنْ قَالَ بِإِمَامَةِ المَفْضُول". كِتَابُ "اخْتِلاف النَّاسِ في الإمَامَة". كِتَابُ "الوَصِيَّة والرَّدّ على مَنْ أَنْكَرَها". "كِتَابٌ في الجَبْرِ والقَدَر". "كِتَابُ الحَكَمَيْن". كِتَابُ "الرَّدّ على المُعْتَزِلَةِ في طَلْحَة والزُّبَيْرِ". "كِتَابُ القَدَر". "كِتَابُ الألْفَاظ". "كِتَابُ المَعْرِفَة". "كِتَابُ الاسْتِطَاعَة". "كِتَابُ الثَّمَانِيَةِ الأَبْوَاب". "كِتَابٌ على شَيْطَانِ الطَّاق". كِتَابُ "الأَخْبَار وكَيْفَ تَصِحُّ". "كِتَابٌ على أرسْطاطالِيس في التَّوْحِيد". "كِتَابُ المُعْتَزِلَة"، آخَر.
شَيْطَانُ الطَّاقِ
وهو أبو جَعْفَر الأَحْوَل، واسْمُهُ محمَّد بن النُّعْمَان ويُلَقَّب بـ "شَيْطانِ الطَّاقَ" ويُلَقِّبه الشِّيعَةُ بـ "مُؤمِن الطَّاق" (١). من أصْحَابِ أبي عبد الله جَعْفَر بن محمَّد، ﵇، وكان مُتَكَلِّمًا حَاذِقًا.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الإِمَامَة". "كِتَابُ المَعْرِفَة". كِتَابُ "الرَّدّ على المُعْتَزِلَة في إمَامَةِ المَفْضُول". "كِتَابٌ في أمْرِ طَلْحَة والزُّبَيْر وعَائِشَة" <﵃>.
стр. 762
السَّكَّاك
صَاحِبُ هِشَام بن الحَكَم واسْمُهُ محمَّدُ بن الخَلِيل (١). وكان مُتَكَلِّمًا من أصْحَابِ هِشَام بن الحَكَم وخَالَفَه في أشْيَاء إِلَّا في أصْلِ الإِمَامَة.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ المَعْرِفَة". "كِتَابٌ في الاسْتِطاعَة". "كِتَابُ الإمَامَة". كِتَابُ "الرَّدّ على مَنْ أبَى وُجُوبَ الإِمَامَة بالنَّصِّ".
ابْنُ قُبَّة
وهو أبو جَعْفَر محمَّدُ بن قُبَّة. من مُتَكَلِّمي الشِّيعَة وحُذَّاقِهم (٢).
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "الإِنْصاف في الإمَامَة"، "كِتَابُ الإمَامَة" (¬a).
أَبو سَهْلٍ النَّوْبَخْتِي
أبو سَهْل إسماعيل بن علي بن نَوْبَخْت، من كِبَارِ الشِّيعَة (٣). وكان أبو الحُسَيْن النَّاشئ يقول إنَّه أَسْتَاذُه. وكان فَاضِلًا عَالِمًا مُتَكَلِّمًا وله مَجْلِسٌ يَحْضُرُهُ جَمَاعَةٌ من المُتَكَلِّمِين، وله رَأيٌّ في القَائِم من آلِ محمَّد ﵇ لم يُسبَق إليه، وهو أنَّه كان يَقُولُ: "أنا أقُول إنَّ الإمَامَ محمَّد بن الحَسَن ولكنَّه مَاتَ في الغَيْبَة،
стр. 763
وقَامَ بالأَمْرِ في الغَيْبَة ابْنُه، وكذلك فيما بَعْد من وَلَدِهِ إِلى أَنْ يُنْفِذ الله حُكْمَهُ في إظْهَارِه" (١).
وكان أبو جَعْفَر محمَّد بن عليّ الشَّلْمَغَانِي المعروف بابن أبي العَزَاقِرِ رَاسَلَه، يَدْعُوه إلى الفِتْنَة، ويَبْذُلُ له المُعْجِزَ وإظْهَارَ العَجِيب. وكان بمُقَدَّمِ رَأْسِ أَبي سَهْل جَلْخٌ يُشْبه القَرْع. فقال للرَّسُولِ: "أنا معجز ما أَدْرِي أيَّ شيءٍ هو، يُنْبِتُ صَاحِبُك بمُقَدَّم رأسي الشَّعْر حتى أَؤْمِنَ به". فما عَادَ إليه رَسُولٌ بعد هَذا (٢).
وتُوفِّي أبو سَهْلٍ
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الاسْتِيفاء في الإمامَة". "كِتَابُ التَّنْبِيه في الإِمَامَةِ". كِتَابُ "الرَّدّ على الغُلاة". كِتَابُ "الرَّدّ على الطَّاطِرِي في الإِمَامَة". كِتَابُ "الرَّد على عيسى بن أبَان في اللِّبَاسِ". كِتَابُ "نَقْض رِسَالَة الشَّافِعِي". "كِتَابُ الخَوَاطِر". "كِتَابُ المَجَالِس". "كِتَابُ المَعْرِفَة". "كِتَابُ تَثْبيت الرِّسَالَة". "كِتَابُ حَدَث العَالَم". كِتَابُ "الرَّدّ على أصْحَابِ الصِّفَات". كِتَابُ "الرَّد على مَنْ قَالَ بالمَخْلُوق". "كِتَابُ الكَلام في الإِنْسَان". "كِتَابُ إِبْطَال القِيَاس". "كِتَابُ الحِكَايَة والمَحْكَى". كِتَابُ "نَقْض كِتَابِ نَعْتِ الحِكْمة على <ابن> الرَّوَنْدِي". كِتَابُ "نَقْض التَّاج على <ابن> الرَّوَندِيّ" ويُعْرَفُ بـ "كِتَاب السَّبْك". كِتَابُ "نَقْض اجْتِهادِ الرَّأْي على ابن الرَّوَنْدِيّ". "كِتَابُ الصِّفَات" (٣).
وكان لأبي سَهْلٍ
أخٌ يُكْنَى أبا جَعْفَر من المُتَكَلِّمين على مَذْهَبِه.
стр. 764
وله من الكُتُبِ:
الحَسَنُ بن مُوسَى النَّوْبَخْتِيَ
وهو أبو محمَّد الحَسَنُ بن مُوسَى (١)، ابن أخْتِ أَبي سَهْل بن نَوْبِخَتْ، مُتَكَلِّمٌ فيْلَسُوفٌ. كان يَجْتَمِعُ إليه جَمَاعَةٌ من النَّقَلَةِ لكُتُبِ الفَلْسَفَة، مثل أبي عُثْمَان الدِّمَشْقِي وإسْحَاق وثَابِت وغيرهم. وكانت المُعْتَزِلَةُ تَدَّعِيه والشِّيعَةُ تَدَّعِيه ولكنَّه إلى حَيِّزِ الشِّيعَةِ مَا هُو؛ لأنَّ آلَ نَوْبَخْت مَعْرُوفُون بولاية عليٍّ ووَلَدِه ﵈ في الظَّاهِر، فلذلك ذَكَرْنَاهُم في هذا المَوْضِع. وكان جَمَّاعَةٌ للكُتُبِ قد نَسَخ بخَطِّه شيئًا كثيرًا، وله مُصَنَّفاتٌ وتَألِيفَاتٌ في الكَلامِ والفَلْسَفَةِ وغيرها.
وتُوفِّي
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "الآرَاء والدِّيَانَات"، ولم يُتِمَّه. كِتَابُ: "الرَّدّ على أصْحَاب التَّنَاسُخ". كِتَابُ "التَّوْحِيد وحَدَث العِلَل". كِتَابُ "نَقْضَ كِتَابِ أبي عيسى في الغَرِيبِ المَشْرِقي". "كِتَابُ اخْتِصَار الكَوْنِ والفَسَادِ لأرْسطاطالِيس". "كِتَابُ الاحْتِجَاج لعُمَر بن عَبَّاد ونُصْرَة مَذْهَبِه". "كِتَابُ الإمَامَة" ولم يُتِمَّه (٢).
стр. 765
السُّوسَنْجَرْدِيّ
من غِلْمَانِ أبي سَهْلٍ النَّوْبَخْتِي، واسْمُه محمَّد بن بِشْر ويَكْنَى أبا الحُسَيْن ويُعْرَفُ بالحَمْدُونِي مَنْسُوبًا إلى آل حَمْدُون.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "الإنْقَاذ في الإمَامَة" (١).
ومن القُدَمَاء الطَّاطِري
وكان شِيعيًّا. واسْمُهُ <عليُّ بن الحَسَن بن محمَّد الطَّائي الجَرْمِي، يكنى أبا الحَسَن> (¬a) (٢) وتَنَقَّلَ في التَّشَيُّع.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الإِمَامَة" (٣)، حَسَن.
هِشَامُ <بن سَالِمِ> (¬b) الْجَوَالِيقِي
أبو مَالِك الحَضْرَمِي
ابْنُ مَمْلَكَ الأَصْبَهَانِي
أبو عبد الله بن مَمْلَك الأَصْبَهَانِي، من مُتَكَلِّمي الشِّيعَة. وله مع أبي علي
стр. 766
الجُبَّائي مَجْلِسٌ في الإمَامَة وتَثْبِيتها، بحَضْرَةِ أبي محمَّد القَاسِم بن محمَّد الكَرْخِي.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الإمَامَة". كِتَابُ "نَقْض الإمَامَة على أبي علي"، ولم يُتِمَّه.
أبو الجَيْش بن الخُرَاسَانِي
واسْمُهُ المُظَفَّرُ
وله من الكُتُبِ:
غُلامُ أَبي الجَيْش
وهو
النَّاشئُ الصَّغِير
وهو أبو الحُسَيْن عليُّ بن وَصِيف (١). وكان شَاعِرًا مُجَوِّدًا في أَهْلِ البَيْتِ، ﵈، ومُتَكَلِّمًا بارِعًا.
وله من الكُتُبِ:
стр. 767
ابْنُ المُعَلِّم
أبو عبد الله <محمَّدُ بن محمَّد النُّعْمان> (¬a) (١) في عَصْرِنا، انْتَهَى رِئَاسَةُ مُتَكَلِّمِي الشِّيعَة إليه. مُقَدَّمٌ في صِنَاعَةِ الكَلامِ على مَذَاهِبِ أَصْحَابِهِ، دَقِيقُ الفِطْنَة، مَاضِي الخَاطِر. شَاهَدْتُه فرَأَيْتُه بَارِعًا.
وله من الكُتُبِ:
الزَّيْدِيَّة
الزَّيْدِيَّةُ الذين قالُوا بإمَامَة زَيْدِ بن عليّ، ﵇. ثم قالُوا بَعْدَه بالإمَامَة في وَلَدِ فاطِمَة كائنًا مَنْ كان، بعد أن يكون عنده شُرُوطُ الإِمَامَة (٢).
وأكْثَرُ المُحَدِّثين على هذا المَذْهَبِ، مثل: سُفْيَان بن عُيَيْنَة وسُفْيَان الثَّوْرِيّ
стр. 768
وصَالِح بن حَيّ ووَلَده وغيرهم. وأَخْبَارُ هؤلاء تَمُرُّ في المَوَاضِع التي غَلَبَت عليهم الشُّهْرَةُ بها من العِلْم أو الدِّين إنْ شاءَ الله.
أبو الجَارُود
من عُلَمَاءِ الزَّيْدِيَّة أبو الجَارُود، ويُكْنَى أبا النَّجْم زِيَادُ بن المُنْذِرِ العَبْدِي (١). يُقَالُ إِنَّ جَعْفَرَ بن محمَّد ﵇ سُئِلَ عنه، فقال: ما فَعَلَ أبو الجَارُود أَرْجأ بعدما أوْلى. أمَا إنَّه لا يَمُوتُ إلَّا بها. ثم قال: "لَعَنَهُ الله فإنَّه أَعْمَى القَلْبِ أَعْمَى البَصَرِ". وقال فيه محمَّد بن سِنَان: "أبو الجَارُود لم يَمُت حتى شَرِبَ المُسْكِرَ وتَوَلَّى الكَافِرِين".
ومن مُتَكَلِّمِي الزَّيْدِيَّة
فَضِيلُ الرَّسَّان، وهو ابن الزُّبَيْر من أصْحَابِ محمَّد بن عليّ. وأبو خَلَفٍ الوَاسِطِيّ. ومَنْصُور بن الأسْوَد.
الحَسَنُ بن صَالِح بن حَيّ
وُلِدَ الحَسَنُ بن صالح <بن صَالِح> بن حَيّ سَنَة مائة، ومَاتَ مُتَخَفِّيًا سَنَة ثَمانٍ وسِتِّين ومائة. وكان من كِبَارِ الشِّيعَة الزَّيْدِيَّة وعُظَمَائِهم وعُلَمَائهم، وكان فَقِيهًا مُتَكَلِّمًا (٢).
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ التَّوْحِيد". "كِتَابُ إمَامَة وَلَدِ عليّ من فَاطِمَة".
كِتَابُ "الجَامِع في الفِقْه" (٣). كِتَابُ
стр. 769
وللحَسَنِ أَخَوَان: أحَدُهُما عليُّ بن صَالِح، والآخَر صَالِحُ بن صَالِح (١)، هؤلاء على مَذَاهِب أخِيهم الحَسَن. وكان عليٌّ مُتَكَلِّمًا.
قال محمَّد بن إسْحَاق: أَكْثَرُ عُلَمَاءِ المُحَدِّثين زَيْدِيَّة وكذلك قَوْمٌ من الفُقَهَاءِ المُحَدِّثين، مثل: سُفْيَان بن عُيَيْنَة وسُفْيَان الثَّوْرِيّ وجِلَّة المُحَدِّثين.
مُقَاتِلُ بن سُلَيْمَان
من الزَّيْدِيَّة والمُحَدِّثين والقُرَّاء (٢).
وتُوفِّي
وله من الكُتُب: كِتَابُ "التَّفْسِير الكَبِير" رَوَاهُ عنه
كِتَابُ "النَّاسِخ والمَنْسُوخ". كِتَابُ "تَفْسِير الخَمْس مائة آية". "كِتَابُ القِرَاءَات". كِتَابُ "مُتَشَابِه القُرْآن". كِتَابُ "نَوَادِر التَّفْسير". كِتَابُ "الوُجُوه والنَّظائِر". كِتَابُ "الجَوَابَات في القُرْآن". كِتَابُ "الرَّدّ على القَدَرِيَّة". "كِتَابُ الأقْسَام واللُّغَات". "كِتَابُ التَّقْدِيم والتَّأْخِير". "كِتَابُ الآيَاتِ المُتَشَابِهَات" (٣).
стр. 770
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الفَنُّ الثَّالث المَقَالَةِ الخَامِسَة من كِتَاب الفِهْرسْت في أَخْبَارِ العُلَمَاءِ وَأَسْمَاءِ مَا صَنَّفُوه من الكُتُبِ ويَحْتَوي على أخْبَارِ مُتَكَلِّمِي المُجْبِرَة ونَابِتَة الحَشْوِيَّة وأَسْمَاءِ كُتُبِهم النَّجَّارُ
أبو عبد الله الحُسَيْنُ بن محمَّد بن عبد الله النَّجَّار (١). وكان حَائكًا في طِرَازِ العَبَّاس بن محمَّد الهاشِمِي، من جِلَّةِ المُجْبِرَة ومُتَكَلِّميهم، وقد قيل إنَّه كان يَعْمَل المَوَازين. من أهْل قُمّ وإذا تكلَّم كان كَلامُه صَوْتَ الخُفَّاش، وكان من النَّاظِرين. وله مع النَّظَّام مَجَالِسٌ ومُنَاظَرَات.
والسَّبَبُ في مَوْتِ الحُسَيْن النَّجَّار، أنَّه اجْتَمَعَ مع إبراهيم النَّظَّام عند بعض إخْوَانِه؛ فسَلَّمَ الحُسَيْن، فقال له إبراهيم: تَجْلِس حتى أكَلِّمك. فجَلَسَ. فقال له إبْراهيم: يَجُوزُ أَنْ تَفْعلَ خَلْق الله. فقال الحُسَيْن: يَجُوزُ أَنْ أَفْعَلَ الذي هو
стр. 771
خَلْقُ الله. قال إبراهيم: فالذي هو خَلْقُ الله، خَلْقُ الله، أو ليس بخَلْقٍ له. قال الحُسَيْن: هو خَلْقُ الله. قال إبْراهيم: فقد فَعَلْتَ خَلْقَ الله، فلِمَ لا يَجُوز أنْ تَخْلِقَ خَلْقَ الله، كما جَازَ أَنْ تَفْعَلَ خَلْقَ الله. قال حُسَيْن: لم أفعل خَلْقَ الله، وإنَّما فَعَلْتُ الذي هو خَلْقُ الله. قال إبْراهيم: والذي هو خَلْقُ الله خَلْقُ الله، أو لَيْسَ بخَلْقٍ له، قال الحُسَيْن: فهو خَلْقُ الله؛ فرَفَسَه إبْراهِيمُ وقال: قُمْ؛ أَخْزَى الله من يَنْسِبَكَ إلى شيءٍ من العِلْم والفَهْم. وانْصَرَفَ مَحْمُومًا، وكان ذلك سَبَبَ عِلَّتِه التي مَاتَ فيها.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الاسْتِطَاعَة". "كِتَابُ كانَ يَكُون". "كِتَابُ المَخْلُوق". كِتَابُ "الصِّفَات والأسْمَاء". كِتَابُ "إثْبَات الرُّسُل". كِتَابُ "التَّعْدِيل والتَّجْويز". كِتَابُ "الإِرَادَة صِفَة في الذَّات". "كِتَابُ الإِرْجَاء". "كِتَابُ العِبَارَات". كِتَابُ "الإِرَادَة المُوجِبَة". "كِتَابُ القَضَاءِ والقَدَر". "كِتَابُ التَّأويلات". "كِتَابُ المُسْتَطِيع على إبْراهيم". "كِتَابُ المُوجَز". "كِتَابُ العِلَل في الاسْتِطَاعَة". "كِتَابُ المُطَالَبَات". "كِتَابُ النُّكَت". "كِتَابُ البَدَل". كِتَابُ "الرَّدّ على المُلْحِدِين". "كِتَابُ التَّرْك". "كِتَابُ اللُّطْف والتَّأييد". "كِتَابُ الثَّوَاب والعِقَاب". "كِتَابُ الأَبْوَاب". "كِتَابُ المَعْرِفَة في الإجماع" (١).
حَفْصُ الفَرْد
وكان حَفْصُ الفَرْد من المُجْبِرَة من أكَابِرِهم نَظيرًا للنَّجَّار، ويُكْنَى أبا عَمْرو (٢). وكان من أهْلِ مصر، قَدِمَ البَصْرَةَ فسَمِعَ بأبي الهُذَيْل واجْتَمَعَ معه ونَاظَرَه، فقَطَعَه أبو الهُذَيْل. وكان أوَّلًا مُعْتَزِليًّا ثم قال بخَلْقِ الأَفْعَال. وكان يُكْنَى أبا يحيى.
стр. 772
وله من الكُتُبِ، من خَطِّ ابن أخِي الإسْكافِي مَوْلَى بني جُشَم: "كِتَابُ الاسْتِطَاعَة". "كِتَابُ التَّوْحِيد". "كِتَابٌ في المَخْلُوقِ على أبي الهُذَيْل". كِتَابُ "الرَّدّ على النَّصَارَى". كِتَابُ "الرَّدّ على المُعْتَزِلَة". "كِتَابُ الأَبْوَاب في المَخْلُوق".
ومن مُتَكَلِّمي المُجْبِرَة ولا نَعْرِفُ له كِتَابًا
سَبَلَّان. ونُسْيان. ورَكَان. والحُسَيْن بن كُورَان، هؤلاء مَوَالي. وأبو الحَسَن السِّمَّرِيّ. وابن وَكيع البَنَّانِي.
ابْنُ كُلَّاب
من نَابِتَة الحَشْوِيَّة. وهو عبدُ الله بن محمَّد بن كُلَّاب القَطَّان (١)، وله مع عَبَّاد بن سُلَيْمان مُناظَرَاتٌ، وكان يَقُولُ: "إِنَّ كَلَامَ الله هو الله". فكان عَبَّادُ يقول: "إِنَّه نَصْرَانِيٌّ بهذا القَوْل" (٢). قال أبو العَبَّاس البَغَوِيّ: دَخَلْنا على فَثْيُون النَّصْرَانِي، وكان في دَارِ الرُّوم بالجَانِب الغَرْبي (٣)، فَجَرَى الحَدِيثُ إلى أنْ سَأَلْتُهُ عن ابن كُلَّاب فقال: رَحِمَ الله عبدَ الله، كان يَجِيئُني فيَجْلس إلى تلك الزَّاوِيَة،
стр. 773
وأَشَارَ إلى نَاحِيَةٍ من البَيْعَة، وعَنِّي أَخَذَ هذا القَوْل، ولو عَاشَ لنَصَّرْنَا المُسْلِمين.
قال البغويّ: وسأله محمد بن إسْحَاق الطَّالَقَاني، فقال: "ما تَقُولُ في المَسِيح؟ "، قال: "ما يَقُولُه أهْلُ السُّنَّة المُسْلِمين في القُرْآن" (١).
ولعبد الله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الصِّفَات". كِتَابُ خَلْق الأَفْعَال". كِتَابُ "الرَّدِّ على المُعْتَزِلَة" (٢).
ومن الكلابِيَّة
أبو محمَّد، قاضي السُّنَّة.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ السُّنَّة والجَمَاعَة".
العَطَوِيّ
واسْمُهُ محمَّدُ بن عَطِيَّة، وقيل محمَّدُ بن عبد الرَّحْمَن بن أبي عَطِيَّة (٣). ووَلاؤه لبني لَيْث بن بَكْر بن عَبْد مَنَاة بن كِنَانَة من حُذَّاقِ المُتَكَلِّمين، ويُكْنَى أبا عبد الرَّحْمَن على مَذْهَبِ الحُسَيْنِ النَّجَّار ويُخالفه في الإدْرَاك، وهو مع ذلك شَاعِرٌ مَطْبُوعٌ من أهْلِ البَصْرَة نَزَعَ إلى مَدينَة السَّلام، ثم منها إلى سُرّ مَنْ رَأى.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ خَلْق الأَفْعَال". "كِتَابُ الإِدْرَاكَ".
стр. 774
سَلَّامٌ القَارِي
ويُكْنَى أبا المُنذِر ويُلَقِّبُهُ أهْلُ العَدْل أبا المُدْبِر. أصَابَ غُلامَه على جَارِيَتِه، فقال له: "ما هذا وَيْلَكَ". فقال: "كذا قَضَاءُ الله". فقال له: "أنت حُرٌّ لعِلْمِك بالقَضَاءِ والقَدَر"؛ وزَوَّجَه الجارِيَة.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ
عبدُ الله
ابن دَاوُد من المُجْبِرَة. اجْتَازَ بِجَمَاعَةٍ من أَصْحَابِهِ، وكانوا عَلِمُوا أين تَوَجَّه. فقَالُوا: أَصْلَحْتَ بين فُلانٍ وفُلان؟ قال: قد أَصْلَحْنَا إِنْ لم يُفْسِدِ الله، تَعَالى الله عن ذلِكَ.
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ < القضاء والقدر" > (¬a).
الكَرَابِيسِيّ
أبو عليّ، الحُسَيْنُ بن عليّ بن يَزيد المُهَلَّبي الكَرَابِيسِي (١)، وكان من المُجْبِرَة وعَارِفًا بالحَدِيثِ والفِقْه. فَذَكَرْتُه هَاهُنَا لأنَّه أَقْرَبُ إِلى الإِجْبَارِ من غَيْرِه.
стр. 775
وتُوفِّي
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ المُدَلِّسِين في الحَدِيث". "كِتَابُ الإِمَامَة"، وفيه غَمْرٌ على عليٍّ، ﵇ (١).
ومن غِلْمَانِهِ فُسْتُقَة
واسْمُهُ محمَّدُ بن عليّ (٢)، مُجْبِر. وابنُ نَاجِيَة، مُجْبِر. وشَمَخْصَة، مُجْبِر.
ولفُسْتَقَة: كِتَابُ "غَرِيب الحَدِيثِ وتَصْحِيح الآثَار"، لم يُتِمَّه كَبِير.
ابْنُ أَبِي بِشَرٍ <الأَشْعَرِي>
وهو أبو الحَسَن عليُّ بن إسْمَاعِيل بن أبي بِشْر الأَشْعَرِي، من أَهْلِ البَصْرَة (٣). وكان أَوَّلا مُعْتَزِليًّا ثم تَابَ من القَوْلِ بالعَدْلِ وخَلْقِ القُرْآن في المَسْجِدِ الجامع بالبَصْرَة في يوم الجُمُعَة، رَقِيَ كُرْسِيًّا ونَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "مَنْ عَرَفَني فقد عَرَفَني، ومَنْ لم يَعْرِفْني فأَنَا أعَرِّفُه نَفْسي: أنا فُلانُ بن فُلان، كُنْتُ أَقُولُ بِخَلْقِ