← Указатели

Указатели · id 1455

الفهرست - ت أيمن السيد

ابن النديم

Полный текст (1 273 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

خَلْقُ الله. قال إبراهيم: فالذي هو خَلْقُ الله، خَلْقُ الله، أو ليس بخَلْقٍ له. قال الحُسَيْن: هو خَلْقُ الله. قال إبْراهيم: فقد فَعَلْتَ خَلْقَ الله، فلِمَ لا يَجُوز أنْ تَخْلِقَ خَلْقَ الله، كما جَازَ أَنْ تَفْعَلَ خَلْقَ الله. قال حُسَيْن: لم أفعل خَلْقَ الله، وإنَّما فَعَلْتُ الذي هو خَلْقُ الله. قال إبْراهيم: والذي هو خَلْقُ الله خَلْقُ الله، أو لَيْسَ بخَلْقٍ له، قال الحُسَيْن: فهو خَلْقُ الله؛ فرَفَسَه إبْراهِيمُ وقال: قُمْ؛ أَخْزَى الله من يَنْسِبَكَ إلى شيءٍ من العِلْم والفَهْم. وانْصَرَفَ مَحْمُومًا، وكان ذلك سَبَبَ عِلَّتِه التي مَاتَ فيها. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الاسْتِطَاعَة". "كِتَابُ كانَ يَكُون". "كِتَابُ المَخْلُوق". كِتَابُ "الصِّفَات والأسْمَاء". كِتَابُ "إثْبَات الرُّسُل". كِتَابُ "التَّعْدِيل والتَّجْويز". كِتَابُ "الإِرَادَة صِفَة في الذَّات". "كِتَابُ الإِرْجَاء". "كِتَابُ العِبَارَات". كِتَابُ "الإِرَادَة المُوجِبَة". "كِتَابُ القَضَاءِ والقَدَر". "كِتَابُ التَّأويلات". "كِتَابُ المُسْتَطِيع على إبْراهيم". "كِتَابُ المُوجَز". "كِتَابُ العِلَل في الاسْتِطَاعَة". "كِتَابُ المُطَالَبَات". "كِتَابُ النُّكَت". "كِتَابُ البَدَل". كِتَابُ "الرَّدّ على المُلْحِدِين". "كِتَابُ التَّرْك". "كِتَابُ اللُّطْف والتَّأييد". "كِتَابُ الثَّوَاب والعِقَاب". "كِتَابُ الأَبْوَاب". "كِتَابُ المَعْرِفَة في الإجماع" (١). حَفْصُ الفَرْد وكان حَفْصُ الفَرْد من المُجْبِرَة من أكَابِرِهم نَظيرًا للنَّجَّار، ويُكْنَى أبا عَمْرو (٢). وكان من أهْلِ مصر، قَدِمَ البَصْرَةَ فسَمِعَ بأبي الهُذَيْل واجْتَمَعَ معه ونَاظَرَه، فقَطَعَه أبو الهُذَيْل. وكان أوَّلًا مُعْتَزِليًّا ثم قال بخَلْقِ الأَفْعَال. وكان يُكْنَى أبا يحيى.

стр. 772

وله من الكُتُبِ، من خَطِّ ابن أخِي الإسْكافِي مَوْلَى بني جُشَم: "كِتَابُ الاسْتِطَاعَة". "كِتَابُ التَّوْحِيد". "كِتَابٌ في المَخْلُوقِ على أبي الهُذَيْل". كِتَابُ "الرَّدّ على النَّصَارَى". كِتَابُ "الرَّدّ على المُعْتَزِلَة". "كِتَابُ الأَبْوَاب في المَخْلُوق". ومن مُتَكَلِّمي المُجْبِرَة ولا نَعْرِفُ له كِتَابًا سَبَلَّان. ونُسْيان. ورَكَان. والحُسَيْن بن كُورَان، هؤلاء مَوَالي. وأبو الحَسَن السِّمَّرِيّ. وابن وَكيع البَنَّانِي. ابْنُ كُلَّاب من نَابِتَة الحَشْوِيَّة. وهو عبدُ الله بن محمَّد بن كُلَّاب القَطَّان (١)، وله مع عَبَّاد بن سُلَيْمان مُناظَرَاتٌ، وكان يَقُولُ: "إِنَّ كَلَامَ الله هو الله". فكان عَبَّادُ يقول: "إِنَّه نَصْرَانِيٌّ بهذا القَوْل" (٢). قال أبو العَبَّاس البَغَوِيّ: دَخَلْنا على فَثْيُون النَّصْرَانِي، وكان في دَارِ الرُّوم بالجَانِب الغَرْبي (٣)، فَجَرَى الحَدِيثُ إلى أنْ سَأَلْتُهُ عن ابن كُلَّاب فقال: رَحِمَ الله عبدَ الله، كان يَجِيئُني فيَجْلس إلى تلك الزَّاوِيَة،

стр. 773

وأَشَارَ إلى نَاحِيَةٍ من البَيْعَة، وعَنِّي أَخَذَ هذا القَوْل، ولو عَاشَ لنَصَّرْنَا المُسْلِمين. قال البغويّ: وسأله محمد بن إسْحَاق الطَّالَقَاني، فقال: "ما تَقُولُ في المَسِيح؟ "، قال: "ما يَقُولُه أهْلُ السُّنَّة المُسْلِمين في القُرْآن" (١). ولعبد الله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الصِّفَات". كِتَابُ خَلْق الأَفْعَال". كِتَابُ "الرَّدِّ على المُعْتَزِلَة" (٢). ومن الكلابِيَّة أبو محمَّد، قاضي السُّنَّة. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ السُّنَّة والجَمَاعَة". العَطَوِيّ واسْمُهُ محمَّدُ بن عَطِيَّة، وقيل محمَّدُ بن عبد الرَّحْمَن بن أبي عَطِيَّة (٣). ووَلاؤه لبني لَيْث بن بَكْر بن عَبْد مَنَاة بن كِنَانَة من حُذَّاقِ المُتَكَلِّمين، ويُكْنَى أبا عبد الرَّحْمَن على مَذْهَبِ الحُسَيْنِ النَّجَّار ويُخالفه في الإدْرَاك، وهو مع ذلك شَاعِرٌ مَطْبُوعٌ من أهْلِ البَصْرَة نَزَعَ إلى مَدينَة السَّلام، ثم منها إلى سُرّ مَنْ رَأى. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ خَلْق الأَفْعَال". "كِتَابُ الإِدْرَاكَ".

стр. 774

سَلَّامٌ القَارِي ويُكْنَى أبا المُنذِر ويُلَقِّبُهُ أهْلُ العَدْل أبا المُدْبِر. أصَابَ غُلامَه على جَارِيَتِه، فقال له: "ما هذا وَيْلَكَ". فقال: "كذا قَضَاءُ الله". فقال له: "أنت حُرٌّ لعِلْمِك بالقَضَاءِ والقَدَر"؛ وزَوَّجَه الجارِيَة. وله من الكُتُبِ: كِتَابُ عبدُ الله ابن دَاوُد من المُجْبِرَة. اجْتَازَ بِجَمَاعَةٍ من أَصْحَابِهِ، وكانوا عَلِمُوا أين تَوَجَّه. فقَالُوا: أَصْلَحْتَ بين فُلانٍ وفُلان؟ قال: قد أَصْلَحْنَا إِنْ لم يُفْسِدِ الله، تَعَالى الله عن ذلِكَ. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ < القضاء والقدر" > (¬a). الكَرَابِيسِيّ أبو عليّ، الحُسَيْنُ بن عليّ بن يَزيد المُهَلَّبي الكَرَابِيسِي (١)، وكان من المُجْبِرَة وعَارِفًا بالحَدِيثِ والفِقْه. فَذَكَرْتُه هَاهُنَا لأنَّه أَقْرَبُ إِلى الإِجْبَارِ من غَيْرِه.

стр. 775

وتُوفِّي وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ المُدَلِّسِين في الحَدِيث". "كِتَابُ الإِمَامَة"، وفيه غَمْرٌ على عليٍّ، ﵇ (١). ومن غِلْمَانِهِ فُسْتُقَة واسْمُهُ محمَّدُ بن عليّ (٢)، مُجْبِر. وابنُ نَاجِيَة، مُجْبِر. وشَمَخْصَة، مُجْبِر. ولفُسْتَقَة: كِتَابُ "غَرِيب الحَدِيثِ وتَصْحِيح الآثَار"، لم يُتِمَّه كَبِير. ابْنُ أَبِي بِشَرٍ <الأَشْعَرِي> وهو أبو الحَسَن عليُّ بن إسْمَاعِيل بن أبي بِشْر الأَشْعَرِي، من أَهْلِ البَصْرَة (٣). وكان أَوَّلا مُعْتَزِليًّا ثم تَابَ من القَوْلِ بالعَدْلِ وخَلْقِ القُرْآن في المَسْجِدِ الجامع بالبَصْرَة في يوم الجُمُعَة، رَقِيَ كُرْسِيًّا ونَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "مَنْ عَرَفَني فقد عَرَفَني، ومَنْ لم يَعْرِفْني فأَنَا أعَرِّفُه نَفْسي: أنا فُلانُ بن فُلان، كُنْتُ أَقُولُ بِخَلْقِ

стр. 776

القُرْآن وإنَّ الله لا يُرَى بالأبْصَار وإِنَّ أَفْعَالَ الشَّرِّ أَنَا أَفْعَلُها، وأَنَا تَائِبٌ مُقْلِعٌ مُعْتَقِدٌ للرَّدِّ على المُعْتَزِلَةِ، مُخْرِجٌ لفَضَائِحِهم ومَعَايِبِهم". وكان فيه دُعَابَةٌ ومَزْحٌ كَثِيرٌ. وتُوفِّي ابْنُ أَبِي بِشْر وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ اللُّمَعِ" (١). "كِتَابُ الموجَز". كِتَابُ "إيضاح البُرْهَان". كِتَابُ "التَّبْيِين عن أصُولِ الدِّين". كِتَابُ "الشَّرْح والتَّفْصِيل في الرَّدِّ على أهْلِ الإِفْكِ والتَّضْلِيل" (٢). ومن أصْحَابِه الدِّمْيَانِيّ وحَمَوَيْه وهما من أهل سِيرَافٍ، وكان يَسْتَعِينُ بهما على المُهَاتَرَةِ والمُشَاغَبَة. وقد كان فيهما عِلْمٌ على مَذْهِبَهِ. ولا كِتَابَ لهما نَعْرِفُه. ومن المُجْبِرَة الكُوشَانِي واسْمُهُ وله مع الصَّالِحِي مُنَاظَرَاتٌ. وله عِدَّةُ كُتبٍ على مَذَاهِبِ أَصْحَابه، فمنها: "كِتَابُ خَلْق الأَفْعَال". "كِتَابُ الرُّؤْيَة". كِتَابُ

стр. 777

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الفَنُّ الرَّابع من المَقَالَةِ الخَامِسَة مِنْ كِتَابِ الفِهْرِسْت في أَخْبَارِ العُلَمَاءِ وأَسْمَاءِ مَا صَنَّفُوه من الكُتُبِ ويَحْتَوي على أخبَارِ مُتَكَلِّمِي الْخَوَارِجِ وَأَسْمَاءِ كُتُبِهِم قال محمَّد بن إِسْحَاق: الرُّؤَسَاءُ من هَؤُلاء القَوْمِ كثيرٌ، ولَيْس جَمِيعُهُم صَنَّفَ الكُتُبَ، ولَعَلَّ مَنْ لا نَعْرِفُ له كِتَابًا قد صَنَّفَ ولم يَصِل إِلَيْنَا، لأَنَّ كُتبهُم مَسْتُورَةٌ مَحْفُوظَة. فمن مُتَكَلِّمِيهِم اليَمَانُ بن رَبَاب من جِلَّةِ الخَوَارِج ورُؤَسَائِهم، وكان أوّلًا ثَعْلَبِيًّا ثم انْتَقَلَ إلى قَوْلِ البَيْهَسِيَّة. وكان نَظَّارًا مُتَكَلِّمًا مُصَنِّفًا للكُتُبِ. وله في ذلك: "كِتَابُ المَخْلُوق". "كِتَابُ التَّوْحِيد". كِتَابُ "أَحْكام المُؤْمِنين". كِتَابُ <الرَّدّ> على المُعْتَزِلَة في القَدَر". كِتَابُ "المَقَالات". كِتَابُ "إثْبَات إمَامَة أبي بَكْر". كِتَابُ "الرَّدّ على المُرْجِئَة". كِتَابُ "الرَّدّ على حَمَّاد بن أبي حَنِيفَة".

стр. 778

يَحْيَى بن كَامِل أبو عليّ يحيى بن كامِل بن طُلَيْحَة الجَحْدَرِيّ. وكان أوَّلًا من أَصْحَابِ بِشْر المَرِيسِيّ ومن المُرْجِئَة، ثم انْتَقَلَ إلى مَذَاهِب الإِبَاضِيَّة (١). وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "المَسَائِل التي جَرَت بَيْنَه وبَيْنَ جَعْفَرِ بن حَرْب"، وتُعْرَفُ بالجَلِيلَة. "كِتَابُ المَخْلُوق". كِتَابُ "التَّوْحِيد والرَّدِّ على الغُلاةِ وَطَوَائِفِ الشِّيَع". الصِّيْرَفِيّ أبو عليّ محمَّدُ بن حَرْب، من مُتَكَلِّمي الخَوَارِج. وكان هِلالِيًّا من بني هِلَال (٢). وله من الكُتُبِ: كِتَابُ عَبْدُ اللَّه بن يَزِيدَ الإِبَاضِيّ من أكابِر الخَوَارِجِ ومُتَكَلِّمِيهم. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ التَّوْحِيد". كِتَابُ <الرَّد> على المُعْتَزِلَة". "كِتَابُ الاسْتِطَاعَة". كِتَابُ "الرَّدّ على الرَّافِضَة". حَفْصُ بن أشْيَم من الخَوَارج.

стр. 779

وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "الفِرَق والرَّدّ عليهم"، رَوَاهُ عن جُبَيْر بن غَالِب. ومن رِجَالِهم النَّاظِرين صَالِحٌ ودَاوُد وزياد الأعْصَم، ولهؤلاء مَسَائِل خِلافٍ ولا كِتَابَ لهم يُعْرَف. ومن رُؤَسَاءِ الإِبَاضِيَّة ممَّن له تَصْنِيفٌ إبراهيم بن إِسْحَاق الإِبَاضِيّ وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "الرَّدّ على القَدَرِيَّة". "كِتَابُ الإمامة". صَالِحُ النَّاجِي من بني نَاجِيَة، من كِبَارِهم. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ التَّوْحِيد". كِتَابُ "الرَّدّ على المُخَالِفِين". الهَيْثَمُ بن الهَيْثَم النَّاجِيّ أيضًا. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الإِمَامَة". كِتَابُ "الرَّدَّ على المُلْحِدِين". خطَّابُ بن وله من الكُتُبِ (¬a)

стр. 780

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الفَنُّ الخَامِس من المَقَالَةِ الخَامِسَة من كِتَابِ الفِهْرِسْت في أَخْبَارِ العُلَمَاء وَأَسْمَاء مَا صَنَّفُوه من الكُتُبِ ويَحْتَوي على أخبَارِ السُّيَّاخِ والزُّهَّادِ والعُبّادِ والمُتَصَوِّفَةِ المُتَكَلِّمِين على الخَطَرَاتِ والوَسَاوِس قال محمَّدُ بن إسْحَاق: قَرَأْتُ بخَطِّ أبي محمَّد جَعْفَر الخُلْدِيّ (١)، وكان رَئِيسًا من رُؤَسَاءِ المُتَصَوِّفَة ووَرِعًا زَاهِدًا، وسَمِعْتُه يَقُولُ ما قَرَأْتُه بِخَطِّه: أَخَذْتُ عن أبي القاسِم الجُنَيْد بن محمَّد (٢)، وقال لي: أخَذْتُ عن أبي الحَسَن السَّرِيِّ بن المُغَلِّس السَّقَطِيّ، وقال: أخذَ السَّرِيُّ عن مَعْرُوفِ الكَرْخِيّ" (٣) وأَخَذَ مَعْرُوفٌ الكَرْخِيّ عن

стр. 781

فَرْقَدٍ السَّبْخِيّ وأخَذَ فَرْقَدٌ عن الحَسَنِ البَصْرِيّ وأخَذَ الحَسَنُ عن أَنَسِ بن مَالِك. ولَقَى الحَسَنُ سَبْعِين من البَدْرِيين. أسْمَاءُ العُبَّاد والزُّهَّاد والمُتَصَوِّفَة من خَطِّه الحَسَنُ بن أبي الحَسَن البَصْرِيّ، وقد مَضَى خَبَرُه (١). محمَّدُ بن سِيرِين … هَرِمُ بن حَيَّان … عَلْقَمَةُ الأسْوَد إبراهيمُ النَّخْعِيّ … الشُّعْبيّ … مَالِكُ بن دِينَار محمَّدُ بن وَاسِع … عَطَاءٌ السُّلَمِي … مَالِكُ بن أنَس سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، ويَمُرُّ ذِكْره بَعْد … الأوْزاعِيُّ، ويَمُرُّ ذِكْرُه بَعْد … ثَابِتُ البَنَانِيّ إبْراهيمُ التَّيْمِيّ … سُلَيْمَانُ التَّيْمِي، وقد مَرَّ ذِكْرُه … فَرْقَدُ السَّبْخِيّ ابْنُ السِّمَاك … عُتْبة الغُلام … صَالِحٌ المُرِّي، وكان قَرَوِيًّا. إبراهيمُ بن أدْهَم … عبدُ الواحِد بن زَيْد … ابْنُ المُنْكَدِر محمَّد بن حَبِيب الفَارِسِيّ … الرَّبيعُ بن خَيْثَم … أبو مُعَاوِيَة الأسْوَد أيُّوب السِّخْتِيانِيّ … يُوسُف بن أسْبَاط … أبو سُلَيْمان الدَّارانِيّ ابْنُ أبي الحَوَاري … دَاوُدَ الطَّائي … فَتْحٌ المَوْصِلِيّ شَيْبَانُ الرَّاعِي … المُعَافى بن عِمْرَان (٢) … الفُضَيْلُ بن عِيَاض (٣) (¬a).

стр. 782

يحيى بن مُعَاذ الرَّازِيّ من الزُّهَّادِ المُتَهَجِّدِين (١)، وكان عَابِدًا وله أصْحَابٌ. وتُوفِّي سَنَة سِتين ومائتين (¬a). وله من الكُتُب: "كِتَابُ مُرَادُ المُرِيدِين". اليَمَانِيّ عُمَرُ بن محمَّد بن عبد الحَكَم ويُكْنَى أبا حَفْص، من الزُّهَّاد والمُتَصَوِّفَة. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ قِيَام اللَّيْلِ والتَّهَجُّد". بِشْرُ بن الحَارِث العَابِدُ الزَّاهِد (٢).

стр. 783

وتُوفِّي سَنَة سَبْعٍ وعِشْرِين ومائتين. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الزُّهْد". أسْمَاءُ الْمُصَنِّفين من الزُّهَّادِ والمُتَصَوِّفَةِ وذِكْرُ ما صَنَّفُوه من الكُتُبِ الحَارِث بن أسَد المُحَاسِبِيّ (البَغْدَادِيّ (١)، من الزُّهَّادِ المُتَكَلِّمِين على العِبَادَة والزُّهْدِ في الدُّنْيَا والمَوَاعِظ. وكان فَقِيهًا مُتَكَلِّمًا مُقَدَّمًا. كَتَبَ الحَدِيثَ وَعَرَفَ مَذَاهِبَ النُّسَّاك. وتُوفِّي سَنَة ثَلاثٍ وأرْبَعِين ومائتين) (¬a). وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ التَّفَكُّر والاعْتِبَار".

стр. 784

(قال الخَطِيبُ: له كُتُبٌ كَثيرَةٌ في الزُّهْدِ وأصُولِ الدِّيَانَة والرَّدِّ على المُعْتَزِلَة) (¬a) (١) . عبدُ العَزيز ابن يَحْيى المَكِّي في طَبَقَة الحَارِث. وهو عبدُ العَزيز بن يحيى بن عبد الملك بن مُسْلِم بن مَيْمُون الكِنَانِيّ. وكان مُتَكَلِّمًا مُقَدَّمًا وزَاهِدًا عَابِدًا، وله في الكَلامِ والزُّهْد كُتُبٌ. وتُوفِّي وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الحَيْدَة"، فيما جَرَى بينه وبين بِشْرٍ المَرِيسِيّ (٢). كِتَابُ مُنْصَورُ بن عَمَّار ويُكْنَى أبا السَّرِيّ (٣) .. وكان زَاهِدًا مُتَصَوِّفًا، وما أُخِذَ عن مَنْصُور فإنَّما جَعَلَه مَجَالِسَ لم يُسَم ذلك كُتُبًا. فمن ذلك:

стр. 785

مَجْلِسٌ في الحَنِين … مَجْلِسُ الدِّيبَاج … مَجْلِسُ صِفَة الإبل مَجْلِسُ السَّبِيل … مَجْلِسٌ في ذِكْر المَوْت … مَجْلِسٌ في حُسْنِ الظَّنِّ بالله مَجْلِسٌ في العينة والدِّين … مَجْلِس في البِلَى … مَجْلِس السَّحابِ على أهْلِ النَّار مَجْلِسٌ في انْظُرُونَا نَقْتَبِس من نُورِكُم … مَجْلِسٌ في الغَمْسَةِ في النَّارِ … مَجْلِسُ العَرْضِ على الله مَجْلِسُ النَّقْفُورية في الغَزْو … مَجْلِسُ المسجَّى في ذِكْر المَوْت (١). البُرْجُلانِيّ واسْمُهُ محمَّدُ بن الحُسَيْن ويُكْنى أبا جَعْفَر (٢)، من المُصَنِّفين لكُتُبِ الزُّهْدِ والوَرَع. وتُوفِّي وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الصُّحْبَة". "كِتَابُ المُتَيَّمين". "كِتَابُ الجُود والكَرَم" (٣)."كِتَابُ الهِمَّة". "كِتَابُ الصَّبْر". "كِتَابُ الطَّاعَة". عُتْبَةُ الغُلام أحَدُ الزُّهادِ.

стр. 786

وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "رِسَالَتِه في الزُّهْد". ابْنُ أبي الدُّنْيَا واسْمُهُ عَبْدُ الله بن محمَّد بن [عُبَيْد]، ويُكْنَى أبا بَكْر (١). وكان قُرَشِيًّا من وَلَد وكان يُؤَدِّبُ المُكْتَفي بالله، وكان وَرِعًا زَاهِدًا عَالِمًا بالأخْبَار والرِّوَايَات. وتُوفِّي يوم الثُّلاثاء لأرْبع عَشْرَة لَيْلَةٍ خَلَت من جُمَادَى الآخِرَة سَنَة إحْدَى وثَمانين ومائتين. وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "مَكَايد الشَّيْطان". "كِتَابُ الحِلْم". كِتَابُ "فِقْه النَّبيّ ﷺ ". "كِتَابُ ذَمّ المَلَاهِي". "كِتَابُ ذَمّ الفُحْش". "كِتَابُ العَفْو". "كِتَابُ ذَمّ المُسْكِر". "كِتَابُ التَّوْكِيد". كِتَابُ "فَضْل شَهْر رَمَضَان". "كِتَابُ صَدَقَة الفِطْر". "كِتَابُ تَزْويج فاطِمَة ﵍". "كِتَابُ القِرَاءَة". "كِتَابُ الأصْوَات". "كِتَابُ الأمْر بالمَعْرُوفِ والنَّهْي عن المُنكَر". "كِتَابُ الهَمّ والحَزَن والكَمَد". "كِتَابُ الإخْلاص والنِّيَّة". "كِتَابُ الطَّواعِين". "كِتَابُ الصَّبْر وآدَاب اللِّسَان". "كِتَابُ النَّوادِر". "كِتَابُ الرَّغائِب". "كِتَابُ النَّوَابِع". كِتَابُ "أخْبَار قُرَيْش". "كِتَابُ ذَمّ الدُّنْيَا". "كِتَابُ صِفَةِ المِيزَان". "كِتَابُ صِفَة الصِّرَاط". "كِتَابُ المَوْقِف". "كِتَابُ شَجَرَة طُوبى". "كِتَابُ سِدْرَة المُنْتَهَى". كِتَابُ "مَكارِم الأخْلاق". "كِتَابُ ذِكْر المَوْتِ والقُبُور". "كِتَابُ فِعْل المُنْكَر".

стр. 787

"كِتَابُ التَّقْوَى". "كِتَابُ زُهْد مَالِك بن دِينَار" (١). ابْنُ الجُنَيْد واسْمُهُ وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ المَحَبَّة". "كِتَابُ الخَوْف". "كِتَابُ الوَرَع". "كِتَابُ الرُّهْبَان". المِصْرِيّ أبو الحَسَن عليُّ بن محمَّد بن أحمد (٢)، وأصْلُه من سُرّ مَنْ رَأى، انْتَقَلَ إلى مصر ثم عَادَ إلى بَغْداد. ومَوْلِدُهُ بسُرّ من رأى سَنَة سَبْعٍ وخَمْسين ومائتين وبها مَنْشَؤُهُ، وكان وَرِعًا زَاهِدًا فَقِيهًا عَارِفًا بالحَدِيث. وتُوفِّي سَنَة ثَمَانٍ وثَلاثِين وثلاث مائة. وله من الكُتُبِ في الزُّهْدِ: "الكِتَابُ الكَبير"، ويَحْتَوي على أربعين كِتَابًا منها: "كِتَابُ قِيَام اللَّيْل"، "كِتَابُ المُتَحَابِّين"، "كِتَابُ المُرَاقَبَة"، "كِتَابُ الصَّمْت"، "كِتَابُ الخَوْف"، "كِتَابُ التَّوْبَة"، "كِتَابُ الصَّبْر"، "كِتَابُ

стр. 788

الإنَاثِ والمَجَانِين". "كِتَابُ الجَامِع الصَّغِير في الآداب". "كِتَابُ الحَدِيث في الزُّهْد". "كِتَابُ التَّوَاضُع"، حَدِيث. "كِتَابُ الإخْلَاص". وله بعد ذلك في الفِقْه "كِتَابُ المَنَاسِك". "كِتَابُ الطَّهَارَة". "كِتَابُ الصَّلاة". "كِتَابُ الفَرَائِض". "كِتَابُ النِّيَّة". "كِتَابُ الزَّكاة". "كِتَابُ الصِّيَام". كِتَابُ "فَضْل الفَقْرِ على الغِنَى". طائِفَةٌ أُخْرَى مِن الْمُتَصَوِّفَة غُلامُ خَلِيل واسْمُهُ أبو عبدُ الله أحمد بن محمَّد بن غَالِب بن خَالِد بن مِرْدَاس البَاهِلِيّ (¬a)، ويُعْرَفُ بغُلام خَلِيل. وتُوفِّي (١) وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الدُّعَاء". "كِتَابُ الانْقِطَاع إلى الله جَلَّ اسْمُه". "كِتَابُ الصَّلاة". "كِتَابُ المَوَاعِظ" (٢).

стр. 789

سَهْلٌ التُّسْتَرِيّ بن عبد الله بن يُونُس بن عِيسى بن عبد الله بن رَافِع التُّسْتَرِي المُتَصَوِّف (١). وتُوفِّي وله من الكُتُب: كِتَابُ "دَقَائق المُحِبِّين". كِتَابُ "مَوَاعِظُ العَارِفِين". كِتَابُ "جَوَابَات أهْلِ اليَقِين" (٢). فَتْحٌ المَوْصِلِيّ وأصْلُهُ مَمْلُوكٌ، وكان من الزُّهَّادِ المُتَصَوِّفَة، ولا كِتَابَ له يُعْرَفُ، وإنَّما يُحْفَظُ كَلامُه وتُعَلَّقُ ألْفَاظُه. أبو حَمْزَة الصُّوفِّي واسْمُهُ محمَّدُ بن إبراهيم. وله من الكُتُب: "كِتَابُ المُنْتَمِين من السُّيَّاح والعُبَّاد والمُتَصَوِّفين"، رَوَاهُ عنه رَجُلٌ من المُتَصَوِّفَة يُقالُ له أبو الحَسَن أحمد بن محمَّد الدِّينَوَرِي. ورَأَيْتُ لهذا الرَّجُل: "كِتَابَ الأبْدَال". "كِتَابَ مَوَاطِن العِبَاد".

стр. 790

محمَّدُ بن يَحْيَى الأزْدِيّ أو الأدْمِيّ (١) الشَّكُّ مِنِّي. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ التَّوَكُّل"، رَوَاهُ عنه أبو عليّ محمَّد بن مَعْن بن هِشَام القَاِرئ. الجُنَيْدُ بن محمَّد ابن الجُنَيْد (٢) - ليس من وَلَدِ الأوَّل - من المُتَكَلِّمِين على مَذَاهِب الصُّوفِيَّة. وكان بَعْد الثلاث مائة. وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "أمْثَال القُرْآن". "كِتَابُ الرَّسَائِل"، ويَحْتَوي على: (¬a) (٣) .

стр. 791

الكَلامُ على مَذَاهِبِ الإِسْمَاعِيليَّة قال أبو عبد الله بن رِزَام في كِتَابِه الذي رَدَّ فيه على الإسْمَاعِيليَّة وكَشَفَ مَذَاهِبهم، ما قد أَوْرَدْتُه بلَفْظِ أبي عبد الله، وأنا أَبْرَأُ من العُهْدَة في الصِّدْقِ عنه أو الكَذِبِ فيه (١). قال: إِنَّ عَبْدَ الله بن مَيْمُون، ويُعْرَفُ مَيْمُون بالقَدَّاح، وكان من أهْلِ قورح العَبَّاسِ بِقُرْبِ مَدينَة الأَهْوَاز، وأبُوه مَيْمُون الذي تُنْسَبُ إليه الفِرْقَةُ المعروفَةُ

стр. 792

بالمَيْمُونِيَّة التي أظْهَرَت اتِّبَاعَ أبي الخَطَّاب محمَّد بن أبي زَيْنَب الذي دعَا إلى إِلَاهِيَّة عليّ بن أبي طالب، ﵇. وكان مَيْمُونُ وابنُه دَيْصانِيين، وادَّعَى عبدُ الله أَنَّه نَبِيّ مُدَّةً طَوِيلَةً، وكان يُظْهِرُ الشَّعَابيذ ويَذْكُر أنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى له فيَمْضي إلى أَيْنَ أَحَبَّ في أَقْرَبِ مُدَّة. وكان يُخْبِرُ بالأحْدَاثِ الكائِنَاتِ في البُلْدَانِ الشَّاسِعَة. وكان له مُرَتَّبُون في مَواضِع يُرَغِّبهم ويُحْسِن إليهم ويُعَاوِنُون على نَوَامِيسه، ومعهم طُيُورٌ يُطْلِقُونَها من المَوَاضِع المتُفَرِّقَة إلى الموضع الذي فيه بَيَّتَ، فَيُخْبِرُ مَنْ حَضَرَه بما يكُون، فيَتَمَوَّه ذلك عليهم. وكان انْتَقَلَ فنَزَلَ عَسْكَر مُكْرَم، فَكُبِسَ بهَا فَهَرَبَ منها، فنُقِضَت له دَارَان في مَوْضِعٍ يُعْرَفُ بسَابَاط أبي نُوح، فبُنِيَت إِحْدَاهُما مَسْجِدًا والأخرى خَرَابٌ إلى الآن. وصَارَ إلى البَصْرَة فَنَزَلَ على قَوْمٍ من أوْلادِ عَقِيل بن أبي طالب، فكُبِسَ هُنَاكَ فهَرَبَ إِلى سَلَمِيَّة - بقُرْبِ حِمْص - واشْتَرَى هُنَاكَ ضِيَاعًا وَبَثَّ الدُّعَاةَ إِلى سَوَادِ الكُوفة، فأَجَابَه من هذا المَوْضِعِ رَجُلٌ يُعْرَفُ بحَمْدَان بن الأَشْعَث، ويُلَقَّبُ بِقَرْمَط لقِصَرٍ كان في مَتْنِه وسَاقِه، وكان قَرْمَطُ هذا أكَّارًا نَفَّارًا في القَرْيَة المعروفة بقَسِّ بَهْرَام. ورَأسَ قَرْمَطُ وكان دَاهِيّا، ونَصَبَ لدَعْوَتِه عَبْدَان صَاحِبَ الكُتُب المُصَنَّفَة وأَكْثَرُها مَنْحُولَةٌ إليه، وفَرَّقَ عَبْدَانُ الدُّعَاةَ في سَوَادِ الكُوفَة. وأَقامَ قَرْمَطُ بكَلْوَاذَي. ونَصَبَ له عبد الله بن مَيْمُون رَجُلًا من وَلَدِه يُكاتِبُه من الطَّالَقَان، وذلك في سَنَة إحْدَى وستِّين ومائتَين. ثم مَاتَ عبدُ الله فخَلَفَه ابنه محمَّد بن عبد الله، ثم مَاتَ محمَّدٌ فَاخْتَلَفَت دُعَاتُهُم وأَهْلُ نِحَلَتِهم، فزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ أخَاهُ أَحْمَد بن عبد الله خَلَفَه، وزَعَمَ آخَرُون أنَّ الذي خَلَفَهُ وَلَدٌ له يُسَمَّى أَحْمَد أيضًا، ويُلَقَّبُ بأَبي الشَّلَعْلَع. ثم قَامَ بالدَّعْوَةِ بعد ذلك سَعِيدُ بن الحسين بن عبد الله بن مَيْمُون، وكان الحُسَيْنُ مَاتَ في حَيَاةِ أبيه. ومن قِبَلِ سَعِيدٍ انْتَشَرَتْ الدَّعْوَةُ في بني العُلَّيْص الكَلْبِيين.

стр. 793

ولم يَزَل عبد الله ووَلَدُه بعد خُرُوجهم من البَصْرَةَ يَدْعُون أنَّهم من وَلَدِ عَقِيل، وكانوا قد أحْكَمُوا النَّسَبَ بالبَصْرَة. فمن وَلَدِ عبد الله انْتَشَرَت الدَّعْوَةُ في الأرْض. وقَدِمَ الدُّعَاةُ إلى الرَّيِّ وطَبَرِسْتان وخُرَاسَان واليَمَن والأحْسَاء والقَطِيف وفَارِس. ثم خَرَجَ سَعِيدٌ إلى مِصْر (¬a) فادَّعَى أَنَّه عَلَوِيّ فاطِمِيّ وتَسَمَّى بِعُبَيْد الله، وعَاشَرَ هُنَاكَ النَّوْشَرِيّ ووُجُوهَ أَصْحَابِ السُّلْطان وتَخَوَّق في الأمْوَال. وبَلَغَ خَبَرُه المُعْتَضِدَ فَكَتَبَ في القَبْضِ عليه، فهَرَبَ إلى المَغْرِب. وقد كانت دُعَاتُه هُنَاكَ قد غَلَبَت على طَائِفتين من البَرْبَر، وكانت له أحَادِيثُ مَعْرُوفَة. ووَطَّأ لنَفْسِه ذلك البَلَدَ ثم نَظَرَ إلى ما ادَّعَاهُ من نَسَبٍ (¬b) لا يُقْبَل منه، فأظْهَرَ غُلامًا حَدَثًا وزَعَمَ أَنَّه من وَلَدِ محمَّد بن إِسْمَاعِيل، وهو الحَسَن أبو القَاسِم (¬c) ، وهو القَيِّم بالأمْر بعد عُبَيْد الله. وفي أيَّامِه ظَهَرَ في كَثِيرٍ من أتْبَاعِه الاسْتِخَفافُ بالشَّرِيعَة والوَضْعُ للنبوَّة، فَخَرَجَ عليه رَجُلٌ يُعْرَفُ بأبي يَزيدٍ المُحْتَسِب، واسْمُهُ مَخْلَد بن كَيْدَاد البَرْبَري البراتي بن يَقْرَن الإِبَاضِي النَّكَّارِي؛ ويُعْرَفُ بصَاحِب الحِمَار. فَكَثْرَ أَتبَاعُه ومُعَاوِنُوهِ فَحَارَبَه وحَصَرَه في المَهْدِيَّة إلى أنْ مَاتَ الحَسَنُ في الحِصار، فَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُه إِسْمَاعِيل ويُكنى أبا طَاهِر، فأظْهَرَ تَعْظيمَ الشَّرِيعَة. وأظْهَرَ أَبو يَزِيد مَذْهَبَ الإِبَاضِيَّة فَأَقْفَلَ عنه النَّاسُ، فقُتِلَ وصُلب، وذلك في سَنَة سِتٍّ وثَلاثين وثلاث مائة.

стр. 794

فلمَّا كان في سَنَة أرْبعين ظَهَرَ في البَلَدِ قَريبٌ ممَّا كان ظَهَرَ في أَيَّامِ الحَسَن من الاسْتِخْفافِ بالشَّرْعِ، فَعَاجَلَ الله إِسْمَاعِيلَ بالمَنِيَّة، وقَامَ بالأَمْرِ بَعْدَه ابْنُه مَعَدُّ أبو تَمِيم. ثم تُوفِّي مَعَدُّ بمَدينَة مصر في سَنَة <خَمْسٍ وستِّين وثلاث مائة>، وكان فَتَحَها في سَنَة <ثَمَانٍ وخَمْسِين وثلاث مائة>، وقَامَ بالأَمْرِ مَكَانَهُ ابْنُهُ يُزَارُ بن مَعَدّ ويُكنى أبا مَنْصُور (١). ومن جِهَةٍ أخْرى على غير هذه الحِكايَة كان عُبَيْدُ الله أَنْفَذَ في سَنَة سَبْعٍ وثَمانين أبا سَعِيدٍ الشَّعْرَانِي إِلى خُرَاسَان، فَمَوَّه على القُوَّادِ بذِكْرِ التَّشَيُّع، واسْتَغْوَى خَلْقًا كَثِيرًا. ثم مَاتَ فَخَلَفَه الحُسَيْنُ بن عليّ المَرْوَزِيّ، فتَمَكَّن هُنَاكَ جدًّا. ثم حَبَسَه نَصْرُ بن أحمد فمات في حَبْسِه، فخَلَفَه النَّسَفِيّ (٢)، واسْتَغْوَى نَصْرَ بن أحمد وأدْخَلَه في الدَّعْوَة، وأَغْرَمَه دِيَةَ المَرْوَزِيّ مائة وتسعة عَشْرَ دِينَارًا في كلِّ دينَارٍ ألف دِينَار، وزَعَمَ أَنَّه يُنْفِذها إلى صَاحِب المَغْرِب القَيِّم بالأمْر. فلَحِقَ نَصْرًا سَقَمٌ طَرَحَه على فِرَاشِه، ونَدِمَ على إجَابَتِهِ النَّسَفِيّ. فَأَظْهَرَ ذلك ومَاتَ، فَجَمَعَ ابْنُه نُوح بن نَصْر الفقهاء وأحْضَرَ النَّسَفِيّ، فَنَاظَرُوه وهَتَكُوه وفَضَحُوه، وعَثَرَ نُوحٌ على أربعين دِينَارًا من تيك الدَّنَانير، فقَتَلَ النَّسَفِيّ ورُؤَسَاء الدُّعاة ووُجوهَها من قُوَّادٍ نَصْر، ثمن دَخَلَ في الدُّعْوَة ومزقهم كُل مُمَزَّق. حِكَايَةٌ أُخْرَى أوَّلُ من قَدِمَ من بني القَدَّاح إلى الرَّيّ وأذربيجان وطَبَرِسْتَان، رَجُلٌ حَلَّاجُ

стр. 795

القُطْن. ثم مَاتَ فَخَلَفَهُ ابْنُه. ثم مَاتَ الابْنُ فَخَلَفَهُ رَجُلٌ يُعْرَفُ بغَيَّاث. ثم مَاتَ فخَلَفَه ابنُه ورَجُلٌ يُعْرَفُ بالمَحْرُوم. ثم مَاتَ فَخَلَفَهُ أبو حَاتِم الوَرْسَيانِيّ، وكان ثِنْويًا، ثم صَارَ دَهْرِيًّا، ثم تَذَبْذَب وحَصَلَ على الشَّكِّ. فأَمَّا اليَمَنُ وفَارِسُ والأَحْسَاءُ، فإِنَّ الدُّعَاةَ صَارُوا إلى هُنَاك من جِهَة عَبْدان خَلِيفَة حَمْدَان قَرْمَط وصِهْره، أو من قِبَلِ دُعَاةٍ كانوا من قَبْلِه. والله أعْلَم. حِكَايَةٌ أُخْرَى قد كان قَبْل بني القَدَّاح قَريب مُمَّن يَتَعَصَّبُ للمَجُوس ودَوْلَتِها، وتَجَرَّدَ لرَدِّهَا في أوْقَاتٍ، منها بالمُجَاهَرَة ومنها بالحِيلَة سِرًّا. فأحْدَثُوا لذلك في الإسْلام حَوَادِثَ مُنْكَرَة. وقد قِيلَ إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ صَاحِبَ الدَّعْوَة، رَامَ ذلك وعَمِلَ عليه، فاخْتُرِمَ دُون ذلك. ومُمَّن تَجَرَّدَ وأَظْهَرَ وكَاشَفَ: بَابَك الخُرَّمِيّ، وسَيمُرُّ ذِكْرُه في المَقَالَة التَّاسِعَة (١). وكان ممَّن وَاطَأ عبد الله على أَمْرِه، رَجُلٌ يُعْرَفُ بمحمَّد بن الحُسَيْن ويُلَقَّب بدَنْدَان، من ناحِية الكَرَج، من كُتَّابِ أحمد بن عبد العزيز بن أبي دُلَف، وكان هذا الرَّجُلُ مُتَفَلْسِفًا حَاذِقًا بِعُلُومِ النُّجُومِ شُعُوبِيًّا شَدِيدَ الغَيْظِ من دَوْلَة الإِسْلام. وكان يَدِينُ بإثْبَاتِ النَّفْسِ والعَقْلِ والزَّمَان والمكان والهَيُّولي. ويَرَى أَنَّ للكواكب تَدْبِيرًا ورُوحانية. فَخَبَّرَني عنه الثِّقة، أنَّه كان يَزْعُم أَنَّه وَجَدَ في الحُكْم النُّجُومِيّ انْتِقَالَ دَوْلَةِ الإسلام إلى دَوْلَةِ الفُرْس ودينهم الذي هو المَجُوسِيَّة، في القِرَانِ الثَّامِن لانْتِقَالِ المُثَلَّثَة من بُرْجِ العَقْرَب - الدَّالّ على المِلَّة - إلى بُرْجِ القَوْس الدَّال على دِيَانَة الفُرْس. قال: فكان يَقُولُ: "فَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أكُونَ أَنا سَبَبَ ذلك".

стр. 796

وكان وَاسِعَ المَالِ عَالي الهِمَّة عَظِيمَ الحيلة، فوَطَّأ هذه الدَّعْوَة وظَاهَرَ عليها ابن القَدَّاح، وأسْعَفَهُ بالمال. وإِنَّما لَقِيَه بالعَسْكَر وإِنما لَقِيه بالعَسْكَر عند قُدُومِه يُريدُ دَارَ السُّلْطان من قِبَلِ حَمَوَيْه (¬a) ، وزير أبي دُلّف، حين قَدِمَ الخُطْبَة وِلايَة الحَرَمَيْن والحَضْرَة والدُّخُول في الطَّاعَة. ثم مَاتَ على بَابِ السُّلْطَان واتَّسَقَ الأمْرُ لابن القَدَّاح. فهذا ما عَرَفْنَاه في هذا المَعْنى، والله أعْلم بحَقِيقَتِه من بُطْلانِه. أسماء المُصَنِّفِينَ لَكُتُبِ الإِسْمَاعِيلِيَّة وأسْمَاءُ الكُتُب عَبْدَان وقد تَقَدَّم ذِكْرُهُ. وهو أكثرُ الجَمَاعَةِ كُتُبًا وتَصْنِيفًا، وكُلُّ من عَمِلَ كِتَابًا نَحْلَه إيَّاه (١). ولعَبْدَان "فِهْرِسْتٌ" يَحْتَوي على ما صَنَّفَه من الكُتُبِ، فمن ذلك: "كِتَابُ الرَّحَا والدُّولاب". "كِتَابُ الحُدُود والإسْنَاد". "كِتَابُ اللَّامِع". "كِتَابُ الزَّاهِر". "كِتَابُ المَيْدان" (¬b) . ومن كُتُبِه الكبار: "كِتَابُ النِّيرَان". "كِتَابُ المَلاحِم". "كِتَابُ المَقْصِد". كِتَابُ (¬c)

стр. 797

فهذه الكُتُب بُلْغَة، هي المَوْجُوَدَة والمتدَاوَلَة، وباقي ما في "الفِهْرِسْت" فقَلَّ ما رَأَيْنَاهُ أو عرَّفَنا إِنْسَانٌ أَنَّه رَآه. وهم البَلاغَاتُ السَّبْعَة وهي "كِتَابُ البلاغ الأوَّل"، للعامَّة. "كِتَابُ البَلاغ الثَّاني"، لفَوْق هؤلاء قَلِيلًا. "كتاب البلاغ الثَّالِث"، لمن دَخَلَ في المَذْهَبِ سَنَة. "كِتَابُ البَلاغ الرَّابع"، لمن دَخَلَ في المَذْهَب سنتين. "كِتَابُ البَلاغ الخامِسِ"، لمن دَخَلَ في المَذْهَبِ ثلاث سنين. "كِتَابُ البَلاغ السَّادِس"، لمن دَخَلَ فِي المَذْهَبِ أرْبع سِنين. "كِتَاب البَلاغ السَّابِع"، وفيه نتيجَةُ المَذْهَب والكَشْفُ الأكْبَر (١). قال محمَّدُ بن إسْحَاق: قد قَرَأَتُهُ ورَأَيْتُ فيهِ أَمْرًا عَظِيمًا مِن إِبَاحَةِ المَحْظُورَات والوَضْعِ من الشَّرَائِع وأَصْحَابها. ومنذ نَحْوِ عِشْرين سَنَةً تَناقَصَ أَمْرُ المَذْهَب، وقَلَّ الدُّعَاةُ فيه، حتَّى أَنِّي لا أَرَى من الكُتُبِ المُصَنَّفَة فيه شَيئًا بعد أن كان في أيَّامٍ مُعِزِّ الدَّوْلَة فِي أَوَّلَهَا ظَاهِرًا شَائِعًا ذائِعًا (٢)، والدُّعَاةُ مُنْبَثُّون في كُلِّ صَقْعٍ ونَاحِيَة. هذا ما أعْلَمُه في هذه البِلاد، وقد يَجُوزُ أنْ يكون الأمْرُ على حَالِه بنَوَاحي الجَبَلِ وخُرَاسَان. فأمَّا بِبِلادِ مصر فالأمْرُ مُشْتَبِه، ولَيْسَ يَظْهَر من صَاحِبِ الأمْرِ المُتَمَلِّك على المَوْضِع شيءٌ يَدُلُّ على ما كان يُحْكَى من جِهَتِه وجِهَةِ آبَائِه. والأمْرُ غير هذا، والسَّلام. ومن المُصَنِّفين

стр. 798

النَّسَفِي الذي تقدَّم ذِكْرُه. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ عُنْوان الدِّين". كِتَابُ "أصول الشَّرْع". "كِتَابُ الدَّعْوَة المُنتَجَبَة" (١). أبو حَاتِم الرَّازِيّ واسْمُهُ (٢) وله من الكُتُب: "كِتَابُ الزِّينَة" (٣)، كبيرٌ نحو أربع مائة وَرَقَة. "كِتَابُ الجَامِع"، فيه فِقْهٌ وغير ذلك. بَنُو حَمَّاد المَوَاصِلَة وهؤلاء كانُوا أصْحَابَ الدَّعْوَة بالجَزِيرَةِ وما وَالاها من قِبَل أبي يَعْقُوب، خَلِيفَةِ الإمَام المُقِيم كان بالرَّيّ. وقد صَنَّفُوا كُتُبًا وأَضَافُوهَا إِلى عَبْدَان. فمن ذلك: "كِتَابُ الحَقِّ النَّيِّر". "كِتَابُ الحَقِّ المُبِين". "كِتَابُ بِسْمِ الله

стр. 799

الرَّحْمَنِ الرَّحِيم". رَجُلٌ يُعْرَف بابْن حَمْدَانِ واسْمُهُ. رَأَيْتُه بالموصل وكان دِاعِيَةً لمَّا ماتَ بَنُو حَمَّاد. وعَمِلَ كُتُبًا كَثيرَةً، فمنها: "كِتَابُ الفَلْسَفَة السَّابِعَة". ابْنُ نَفِيس أبو عبد الله، هذا من جِلَّةِ الدُّعَاة وكانت الحَضْرَةُ إِليه خِلافَةً لأَبي يَعْقُوب، فتَنَكَّرَ عليه أبو يَعْقُوب لأمْرٍ بَلَغَه عنه، فأَنْقَذَ قَوْمًا من الأعَاجِم فقَتَلُوه بالغِيلَةِ في دَارِه. ولم يَظْهَر له كِتَابٌ مُصَنَّف (١). وقُتِلَ في سَنَة الدَّيْلِيّ هذا نَظِيرُ أبي عبد الله، وكانا يَتَنَافَسَان الرِّئاسة. وبَقِيَ بَعْدَه سِنِين. وتُوفِّي ولا كِتَابَ له. الْحَسَنَابَاذِيّ واسْمُهُ. هذا رَأيْتُه، وكُنْتُ أمْضي إليه في جُمْلَةِ أصْحَابه. وكان يَنْزِلُ بنَاحِيَة بَيْن القَصْرَين (٢). وكان طَرِيفَ العَمَل عَجِيبَ المَعْنَى في عِبَارَتِه وكَلامِه وما يُورِدُه. وخَرَجَ إِلَى أَذَرْبَيْجَانِ لأَمْرٍ لَحَقَهُ بِبَغْدَادِ

стр. 800

بعد نَفْي شيرمدي الدَّيْلَمي فإنَّه كان يُعْنَى به. الحَلَّاجُ (١) ومَذَاهِبُه والحِكَايَاتُ عَنْه وأَسْمَاءُ كُتُبِه وَكُتُبِ أَصْحَابِهِ واسْمُهُ الحُسَيْنُ بن مَنْصُورٍ، وقد اخْتُلِفَ في بَلَدِهِ وَمَنْشَئِهِ، فَقِيلَ إِنَّهُ مِن خُرَاسَان من نَيْسَابُور، وقيل من مَرْو، وقيل من الطَّالَقَان، وقال بَعْضُ أَصْحَابِه إِنَّه من الرَّيّ، وقال آخَرُون من الجِبَال، وليس يَصِحُّ في أَمْرِه وأَمْرِ بَلَدِه شيءٌ بَتَّةً. قَرَأْتُ بخَطِّ أبي الحُسَيْن عُبَيْد الله بن أحمد بن أبي طَاهِر <طَيفُور> (٢): الحُسَيْنُ بن مَنْصُور الحَلَّاج، وكان رَجُلًا مُحْتَالًا مُشَعْبِذًا، يَتَعَاطَى مَذَاهِبَ الصُّوفِيَّة ويَتَحَلَّى أَلْفَاظَهم ويَدَّعى كلَّ عِلْمٍ، وكان صِفْرًا من ذلك. وكان يَعْرِفُ شَيْئًا من صِنَاعَة الكِيمْيَاء، وكان جَاهِلًا مِقْدَامًا مُتَدَهْورًا جَسُورًا على السَّلاطين مُرْتَكِبًا للعَظائم، يَرُومُ إقْلابَ الدُّوَل، ويَدَّعِي عند أصْحَابِه الإلَهِيَّة، ويَقُولُ بالحُلُولِ ويُظْهِر

стр. 801

مَذَاهِبَ الشِّيعَة للمُلُوك ومَذَاهِبَ الصُّوفِيَّة للعَامَّة. وفي تَضَاعِيفِ ذلك يَدَّعي أنَّ الإلَهِيَّة قد حَلَّت فيه، وأنَّه هُوَ هُوَ، تَعَالى الله جَلَّ وتَقَدَّسَ عَمَّا يَقُولُ هؤلاء عُلُوًّا كَبِيرًا. قال: وكان يَتَنَقَّلُ في البُلْدَانِ، ولمَّا قُبِضَ عليه سُلِّمَ إلى أبي الحَسَن عليّ بن عِيسى، فنَاظَرَه فَوَجَدَه صِفْرًا من القُرْآن وعُلُومِه ومن الفِقْهِ والحَدِيثِ والشِّعْرِ وعُلُومِ العَرَب. فقال له عليُّ بن عِيسى (١): "تَعَلُّمك لطُهُورِك وفُرُوضِك أَجْدَى عليك من رَسَائِل لا تَدْري أنت ما تَقُول فيها. كَمْ تَكْتُب وَيْلَك إلى النَّاسِ: "يَنْزِلُ ذو النُّور الشَّعْشَعَاني الذي يَلْمَع بعد شَعْشَعَتِه، ما أَحْوَجَكَ إلى أدَبٍ". وأمَرَ به فصُلِبَ في الجَانِب الشَّرْقي بحَضْرَة مَجْلِس الشُّرْطَة وفي الجَانِب الغَرْبي. ثُمَّ حُمِلَ إلى دَارِ السُّلْطانِ فَحُبِسَ، فَجَعَلَ يَتَقَرَّبُ بالسُّنَّة إليهم، فظَنُّوا أَنَّ ما يَقُولُ حَقّ. ورُوي عنه أنَّه في أوَّلِ أَمْرِه كان يَدْعو إلى الرِّضَا من آلِ محمَّد، فسُعِي به. وأُخِذَ بالجَبَل فضُرِبَ بالسَّوْط. ويُقالُ إِنَّه دَعَا أبا سَهْلٍ النَّوْبَخْتِيّ، فقال لرَسُولِه: "أنا رَأْسُ مَذْهَبٍ، وخَلْفي ألُوفٌ من النَّاسِ يَتْبَعُونَه باتِّباعي له، فأنْبِت لي في مُقَدَّم رَأسي شَعْرًا، فإِنَّ الشَّعْرَ منه قد ذَهَبَ، ما أُريدُ منه غير هذا"، فلم يَعُد إليه الرَّسُول (٢). وحَرَّكَ يَوْمًا يَدَه فَانْتَثَرَ على قَوْمٍ مِسْكًا، فَحَرَّكَ مَرَّةً أُخْرَى يَدَه فَنَثَرَ دَرَاهِم، فقال له بَعْضُ من يَفْهَم مُمَّن حَضَرَ: "أَرَى دَرَاهِمَ مَعْرُوفَة، ولكنِّي أؤمِن بك وخَلْقٌ معي، إنْ أعْطَيْتَنِي دِرْهَمًا عليه اسْمُك واسْمُ أبِيك؟ "، فقال: "وكَيْف وهذا لم يُصْنَع"، قال: "مَنْ أَحْضَرَ ما لَيْسَ بحَاضِر، صَنَعَ ما لَيْسَ بَمَصْنُوع". ودَفَع إلى نَصْرٍ الحَاجِب، واسْتَغْوَاه. وكان في كُتُبِه: "إِنِّي مُغْرِقُ قَوْمٍ نُوحٍ،

стр. 802

ومُهْلِكُ عَادٍ وثَمُود". فلمَّا شَاعَ أَمْرُهُ وذَاعَ، وعَرَفَ السُّلْطانُ خَبَرَه على صِحَّتِه، وَقَّعَ بضَرْبه ألْفَ سَوْطٍ وقَطْعِ يَدَيْهِ، ثم أحْرَقَه بالنَّار في آخِر سَنَة تِسْعٍ وثلاث مائة. السَّبَبُ في أخْذِه قَرَأْتُ بِخَطِّ أبي الحَسَن <ثابت> بن سِنَان (١). ظَهَرَ أمْرُ الحَلَّاج وانْتَشَرَ ذِكْرُه في سَنَة تِسْع وتِسْعِين ومائتين. وكان السَّبَبُ في أَخْذِه أنَّ صَاحِبَ البَريد بالسُّوس اجْتَاز في مَوْضِعِ بالسُّوس يُعْرَفُ بالرَّبَض في القطعة فرَأى امرأةً في بعض الأزِقَّة وهي تَقُول: إِنْ تَرَكْتُموني وإِلَّا تَكَلَّمْت. فقال لأعْرَابٍ معه: اقْبِضُوا عليها، وقال لها: أيُّ شيءٍ عندك؟ فَجَحَدَت، فأَحْضَرَها مَنْزِله وتَهَدَّدَها، فقالت: قد نَزَلَ في جَانِب دَارِي رَجُلٌ يُعْرَفُ بالحَلَّاج، وله قَوْمٌ يَصِيرُون إليه في كلِّ لَيْلَةٍ ويَوْمٍ خِفْيَةً، ويَتَكَلَّمُون بكَلامٍ مُنْكَرٍ. فوَجَّه من سَاعَتِه إِلى جَمَاعَةٍ من أَصْحَابِه وأَصْحَابِ السُّلْطَان، وأمَرَهُم بِكَبْس المَوْضِع. فَفَعَلُوا فَأَخَذُوا رَجُلًا أَبْيَضَ الرَّأْس واللِّحْيَة، قَبَضُوا عليه وعلى جَمِيع ما مَعَه، وكان جُمْلَةً من العَيْن والمِسْك والثِّياب والعُصْفُر والعَنْبَر والزَّعْفَرَان. فقال: ما تُرِيدُون منِّي؟ فقالوا: أَأَنْتَ الحَلَّاج؟ فقال: لا مَا أَنَا هو ولا أعْرِفُه. فصَارُوا به إلى مَنْزِل عليّ بن الحُسَيْن، صَاحِب البَرِيد، فحَبَسَه في بَيْتٍ وتَوَثَّقَ منه، وأُخِذَ له دَفَاتِرُ وكُتُبٌ وقُمَاش. وفَشَا الخَبَرُ في البَلَدِ واجْتَمَعَ النَّاسُ للنَّظَرِ إليه، فسَألَه عليُّ بن الحُسَيْن: "هل أنت الحَلَّاج؟ " فأَنْكَرَ أنْ يكونَ هو، فقال رَجُلٌ من أَهْلِ السُّوس: "أنا أعْرِفُه بعَلامَةٍ في رَأْسِه، وهي ضَرْبَةٌ، ففُتِّشَ فأُصِيبَ كَذاك. وكان السُّلْطانُ أَخَذَ غُلامًا للحَلَّاج يُعْرَفُ بالدَّبَّاسِ وأَطَالَ حَبْسَه وأَوْقَعَ به مَكْرُوهًا، ثم خَلَّاهُ بعد أن

стр. 803

كَفَلَهُ وأَحْلَفَهُ أنَّه يَطْلُبُ الحَلَّاج وبَدَلَ له مالًا، وكان يَجُولُ البِلادَ خَلْفَه. واتَّفَقَ أَنْ دَخَلَ السُّوسَ في ذلك الوَقْتِ وعَرَفَ الخَبَرَ، فَبَادَرَ وعَرَّفَ السُّلْطَانَ الصُّورَة وتَحَقَّقَ أَمْرَه فحُمِلَ، وكان منْ أَمْرِه ما كان. والذي صَمَدَ لقَتْلِه وقَامَ في ذلك حَامِدُ بن العَبَّاس. وقد كادَ السُّلْطانُ أنْ يُطْلِقَه، لأنَّه نَمَسَ عليه وعلى مَنْ فِي دَارِه من الخَدَم والنَّسَاءِ بالدُّعَاءِ والعَوَذِ والرُّقَى. وكان يأكُلُ اليَسيرَ ويُصَلِّي الكَثِيرَ ويَصُومُ الدَّهْرَ، فَاسْتَغْوَاهُم واسْتَرَقَهُم. وكان نَصْرُ القِشْوَري يُسَمِّيه "الشَّيْخ الصَّالِح". وإِنَّما غَلَطَ وحَامِد يُقَرِّره، وقد رُمِي بِبَعْض الأمْرِ فقال: "أنا أُبَاهِلُكُم"، فقال حَامِد: "الآن صَحَّ أَنَّكَ تَدَّعِي مَا قُرِفْتَ به"، فقُتِلَ وأحْرِق. أَسْمَاءُ كُتُبِ الحَلَّاج "كِتَابُ طَاسِين الأزَلِ والجَوْهَرِ الأَكْبَر والشَّجَرَةِ الزَّيْتُونَةِ النُّورِيَّة". كِتَابُ "الأَحْرُف المُحْدَثَة والأزَلِيَّة والأسْمَاء الكُلَّيَّة". "كِتَابُ الظِّلّ المَمْدُود والماء المَسْكُوب والحَيَاة البَاقِيَة". "كِتَابُ حَمْل النُّورِ والحَيَاة والأرْوَاح". "كِتَابُ الصَّيْهُون". كِتَابُ "تَفْسِير قُلْ هُوَ الله أَحْد". "كِتَابُ الأَبَد والمأْبُود". "كِتَابُ قِرَآن القُرْآنِ والفُرْقَان". كِتَابُ "خَلْقِ الإِنْسَانِ والبَيَان". "كِتَابُ كَيْد الشَّيْطَان وأمْر السُّلْطَان". كِتَابُ "الأصول والفُرُوع". كِتَابُ "سِرّ العَالَم والمَبْعُوث". "كِتَابُ العَدْل والتَّوْحِيد". كِتَابُ "السِّيَاسَة والخُلَفَاء والأُمَرَاء". "كِتَابُ عِلْم البَقَاءِ والفَنَاءِ". "كِتَابٌ شَخَص الظُّلُمَات". "كِتَابُ نُور النُّور". "كِتَابُ "المُتَجَلِّيَات". "كِتَابُ الهَيَاكِل والعَالَم والعَالِم" (¬a) كِتَابُ "مَدْح النَّبِيِّ والمَثَلِ الأعْلَى". كِتَابُ "الغَرِيب الفَصِيح". "كِتَابُ النُّقْطَة وبَدْءِ الخَلْقِ". "كِتَابُ

стр. 804

القِيَامَة والقِيَامَات". "كِتَابُ الكِبْر والعَظَمَة". "كِتَابُ الصَّلاة والصَّلَوَات". "كِتَابُ خَزَائِن الخَيْرَات" ويُعْرَفُ بـ "الألِف المَقْطُوع والألِف المألُوف". كِتَابُ "مَوابِيد العَارِفِين". "كِتَابُ خَلْق خَلائِق القُرْآنِ والاعْتِبَار". كِتَابُ "الصِّدْق والإِخْلَاص". كِتَابُ "الأمْثَال والأبْوَاب". "كِتَابُ اليَقِين". "كِتَابُ التَّوْحِيد". "كِتَابُ النَّجْمِ إِذَا هَوَى". "كِتَابُ الذَّارِيَات ذَرْوًا". "كِتَابٌ فِي ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [الآية ٨٥ سورة القصص]. كِتَابُ "الدُّرَّة، إلى نَصْرِ القَشْوَري". "كِتَابُ السِّيَاسَة"، إلى الحُسَيْن بن حَمْدَان. "كِتَابُ هُوَ هُوَ" "كِتَابُ كَيْفَ كان وكَيْفَ يَكُونُ". "كِتَابُ الوُجود الأوَّل". "كِتَابُ الكِبْرِيت الأَحْمَر". "كِتَابُ السمري وجَوَابِه". "كِتَابُ الوُجُود الثَّانِي". "كِتَابُ لا كَيْفَ". "كِتَابُ الكَيْفِيَّة والحَقِيقَة". "كِتَابُ الكَيْفِيَّة بالمَجَاز" (¬a) (١) . عبدُ الله بن بُكَيْر من الشِّيعَة (٢). رَوَى عنه الحَسَنُ بن فَضَال. وله من الكُتُبِ: "كِتَابٌ في الأُصُول".

стр. 805

الحُصَيْنُ بن مُخَارِق من الشِّيعَةِ المُتَقَدِّمِين (١). وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ التَّفْسِير". كِتَابُ "جَامِع العِلْم". أبو القَاسِم عليُّ بن أحمد الكُوفِي (٢)، من الإِمَامِيَّة، من أفَاضِلِهم. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الأَوْصِيَاء". ابْنُ كُورَه أبو سُلَيْمَان دَاوُد بن كُورَة (٣)، من أهْل <قُمّ>. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الرَّحْمَة". قُنْبُرَه واسْمُهُ إسْمَاعِيلُ بن محمَّد (٤)، من أهْلِ <قُمّ>. وله من الكُتُب: "كِتَابُ المَعْرِفَة". الحَسَنِيّ أبو عبد الله. وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "أَخْبَار المُحَدِّثِين". كِتَابُ "أَخْبَار

стр. 806

مُعَاوِيَة". "كِتَابُ الفَضَائِل". "كِتَابُ الكَشْف". البَلَوِيّ واسْمُهُ عبدُ الله بن محمَّد البَلَوِيّ من بَلِيّ، قَبيلَة من أهْلِ مصر، وكان وَاعِظًا فَقِيهًا عَالِمًا. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الأَبْوَاب". "كِتَابُ المَعْرِفَة". "كِتَابُ الدِّين وفَرَائِضِه" (١). ابْنُ عِمْرَان <الـ>قُمِّي أبو جَعْفَر محمَّدُ بن أحمد بن يحيى بن عِمْرَان <الأَشْعَريّ> (¬a) . صَاحِبُ الفِقْه. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ النَّوَادِر"، كبير (¬b) (٢) . الزَّيْدِيَّة الدَّاعِي إلى الله الإمَامُ النَّاصِرُ للحَقِّ الحَسَنُ بن عليّ بن الحَسَن بن زَيْد بن عُمر بن عليّ بن الحُسَيْن بن عليّ بن أبي طالب (٣) ﵈، على مَذاهب الزَّيْدِيَّة.

стр. 807

ومَوْلِدُه وتوفي سنة وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الطَّهارة". كِتَابُ "الأذان والإقَامَة". "كِتَابُ الصَّلاة". كِتَابُ "أُصُول الزَّكاة". "كِتَابُ الصِّيَام". "كِتَابُ المَناسِك". "كِتَابُ السِّير". "كِتَابُ الأيْمَان والنُّذُور". "كِتَابُ الرَّهْن". "كِتَابُ بَيْع أُمَّهاتِ الأوْلاد"."كِتَابُ القَسَامَة". "كِتَابُ الشُّفْعَة". "كِتَابُ الغَصْب". "كِتَابُ الحُدُود". كِتَابُ (¬a) (١) . هذا ما رَأَيْنَاهُ من كُتُبِه. وزَعَمَ بعْضُ الزَّيْدِيَّة أنَّ له نَحْوًا من مائة كِتَابٍ ولم نَرَها، فإنْ رأى نَاظِرٌ في كِتَابِنا شَيْئًا منها أَلْحَقَها بَمَوْضِعِهَا إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى (٢). الدَّاعِي إلى الحَقّ الحَسَنُ بن زَيْد بن محمَّد بن إسماعيل بن الحَسَن بن زَيْد بن الحَسَن بن عليّ صَاحِب طَبَرِسْتان (٣)، ظَهَرَ بها في سَنَة خَمْسِين ومائتين. ومات بطَبَرِستان مُمَلَّكًا عليها سَنَة سَبْعين ومائتين، وقَامَ مَكانَه الدَّاعي إلى الحَقَّ أَخُوه محمَّدُ بن زَيْد ومَلَكَ الدَّيْلَم. وللحَسَنِ من الكُتُبِ: كِتَابُ "الجَامِع في الفِقْه". "كِتَابُ البَيَان". كِتَابُ "الحُجَّة في الإِمَامَة".

стр. 808

العَلَوِيُّ الرَّسِّيِّ وهو القَاسِمُ بن إبْراهيم بن صَاحِبُ صَعْدَة (١). من الزَّيْدِيَّة وإليه تَنْتَسِبُ الزَّيْدِيَّةُ القاسِمِيَّة. وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الأَشْرِبَة". "كِتَابُ الإِمَامَة". "كِتَاب الأيْمَان والنُّذُور". كِتَابُ "سِيَاسَة النَّفْس". كِتَابُ "الرَّدّ على الرَّافِضَة" (٢). الهَادِي <إلى الحَقِّ> يحيى بن الحُسَين بن القَاسِم بن إبْراهيم الحَسَنِيّ (٣). وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الصَّلاة". كِتَابُ "جَامِعِ الفِقْه" (٤).

стр. 809

المُرَادِيّ من الزَّيْدِيَّة وهو أبو جَعْفَر محمَّدُ بن مَنْصُور المُرادِيّ الزَّيْدِيّ (١). وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "التَّفْسِير الكبير". كِتَابُ "التَّفْسِير الصغير". "كِتَابُ أحمد بن عِيسى". كِتَابُ "سِيرَة الأئِمَّة العادلة". وله كُتُبٌ في الأحْكام مِثْل: طَهَارَة، وصلاة، وغير ذلك على تِلَاوة كُتُبِ الفقه. وله "كِتَابُ الخَمِيس". كِتَابُ "رِسَالَته على لِسَانِ بَعْض الطَّالِبيين إلى الحَسَنِ بن زَيْد بطَبَرِسْتان" (٢). العَيَّاشِيّ أبو النَّصْر محمد بن مَسْعُود العَيَّاشِيّ (٣)، من أَهْلِ سَمَرْقَند، وقيل إنَّه من بني تَمِيم من فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ الإمامِيَّة. أَوْحَدُ دَهْرِه وزَمَانِهِ في غَزَارَة العِلْم، ولكُتُبِهِ بنَوَاحي خُرَاسَان شَأنٌ من الشَّأن. كَتَبَ جُنْيَدُ بن محمَّد بن نُعَيْم، ويُكنى أبا أحمد، إلى أبي الحَسَن عليّ بن محمَّد العَلَويّ كِتَابًا في آخِرِه نُسْخَةُ ما صَنَّفَه العَيَّاشِيّ. وقد ذَكَرْتُه على ما رَتَّبَهُ صَاحِبُه هذا.

стр. 810

"كِتَابُ التَّفْسِير". "كِتَابُ الصَّلاة" كِتَابُ الصَّلاة". "كِتَابُ الطَّهارات". "كِتَابُ مُخْتَصَر الصَّلاة". "كِتَابُ مُخْتَصَر المُخْتَصَر". "كِتَابُ الصَّوْمِ". "كِتَابُ مُخْتَصَر الصَّوْم". "كِتَابُ الجَنَائِز". "كِتَابُ مُخْتَصَر الجَنَائِز". "كِتَابُ المَنَاسِك". "كِتَابُ مُخْتَصَر المَنَاسِك". كِتَابُ "العالِم والمُتَعَلِّم". "كِتَابُ الدَّعَوَات". "كِتَابُ الزَّكاة". "كِتَابُ قَسْم الزَّكَوَات". "كِتَابُ زَكاة الفِطْر". "كِتَابُ الأَشْرِبَة". كِتَابُ حَدِّ الشَّارِب". "كِتَابُ الأضاحي". "كِتَابُ العَقيقَة". "كِتَابُ النِّكَاح". "كِتَابُ الصَّداق". "كِتَابُ الطَّلاق". "كِتَابُ التَّقِيَّة". كِتَابُ "الأجْوِبَة المُسْكِتَة". "كِتَابُ سُجُود القُرْآن". كِتَابُ "القَوْل بين القَوْلَيْن". كِتَابُ مَعْرِفَة النَّاقِلين". "كِتَابُ الطِّبّ". "كِتَابُ الرُّؤْيا". كِتَابُ "النُّجُوم والفأل والقِيافَة والزَّجْر". "كِتَابُ القُرْعَة". كِتَابُ "الفُرْقَان بين حِلِّ المأكُول وحَرَامِه". "كِتَابُ البُيُوعِ". "كِتَابُ السَّلَم". "كِتَابُ الصَّرْف". "كِتَابُ الرَّهْن". "كِتَابُ الشَّرِكَة". "كِتَابُ المُضَارَبَة". "كِتَابُ الشُّفْعَة". "كِتَابُ الاسْتِبْرَاء". "كِتَابُ التِّجَارَة". كِتَابُ "القَضَايا "وآداب الحُكَّام". "كِتَابُ الحَدّ في الزِّنَا". "كِتَابُ الحُدُود في السَّرِقَة". "كِتَابٌ حَدِّ القَاذِف". "كِتَابُ الدِّيَّات". "كِتَابُ المَعَاقِل". "كِتَابُ الملاهِي". "كِتَابُ مَعَارِيض الشِّعْر". "كِتَابُ السَّبْقِ والرَّمْي". "كِتَابُ قَسْم الغَنِيمَة والفَيء". كِتَابُ "الدَّيْن والحِمَالَة والحِوَالَة". كِتَابُ "القَبَالات والمُزَارَعَة". "كِتَابُ الإجَارات". "كِتَابُ الهِبَة". "كِتَابُ الزُّهْد". "كِتَابُ الأَحْبَاس". "كِتَابُ القِبْلَة". "كِتَابُ الجِزْيَة والخَرَاج". "كِتَابُ الطَّاعَة". "كِتَابُ احْتِجَاج المُعْجِزَة". "كِتَابُ الحَيْض". "كِتَابُ العُمْرَة". "كِتَابُ مَكَّة والحَرَم". "كِتَابُ نِكَاح المَمَالِيك". "كِتَابُ ما يُكْرَه من الجَمْعِ بينهم". "كِتَابُ جزافات الخطأ". كِتَابُ "جِنَايَة العَبيد والجَنَايَة عليهم". "كِتَابُ جِنايَة العُجْم". "كِتَابُ الحُدُود"." كِتَابُ الشُّرُوط". "كِتَابُ دِيَّة الجنين". "كِتَابُ
следующие страницы →