قال شيخنا: الدف له وجه واحد، وصوته خفيف، والطبل وجهان وصوته قوي، فيُمنع الثاني مطلقًا؛ لأنه لهو، ويجوز الأول؛ حيث ورد الشرع به: عند العرس، وفي العيد، كل ذلك للنساء، لا بأس باستماع الرجال لذلك، ولكن دون اختلاط.
وقال - أيضًا -: كلمات النساء وغناؤهن مع ضرب الدف جائز في مدح العريس، الرجل والمرأة، وعائلتيهما.
٥٣٠ - سؤال: ما حكم النكاح بنيّة الطلاق؟
الجواب: جائز، حكاه الموفق عن الجمهور، وحكي عن الأوزاعي المنع.
٥٣١ - وسألته: أليس في النكاح بنيّة الطلاق غش للمرأة؟
الجواب: لا.
٥٣٢ - سئل الشيخ عن المكاتبة، هل من كاتبها مَحرَم لها؟
الجواب: نعم. تبقى المحرمية حتى تؤدي ما عليها.
٥٣٣ - سؤال: إذا أتى الرجل أهله ينوي الخير؟
الجواب: إن نوى زاد أجره، وإن لم ينو فالأجر ثابت؛ (وفي بُضع أحدكم صدقة)، والنية تزيد الأجر.
стр. 142
٥٣٤ - سؤال: التخيّل لأمر الجماع؟
الجواب: ما يضر، لكن لا يستمر.
٥٣٥ - سؤال: فإن تعمد؟
الجواب: ينبغي أن يلهو ويعرض؛ فالأفكار قد تغلب الإنسان، فلْيستعذ بالله من الشيطان.
٥٣٦ - قال شيخنا: إذا رأى شيئًا، وتحركت نفسه يرجع إلى أهله؛ فيقضي وطرَه. ثم سئل: إن كان أعزب؟
الجواب: يستغفر، ولا يتبع النظرة.
٥٣٧ - سؤال: لو راجع المختلع في العدة؛ هل يلزمه أن يعقد؟
الجواب: نعم.
٥٣٨ - سألت الشيخ عن رجل طلق امرأته فلما خرجت من العدة أراد التزوج بها، هل يقدم على غيره من الخطاب؟
الجواب: نعم. إذا رضيتهُ.
٥٣٩ - قلت: ولو كان غيره أكفأ منه؟
الجواب: نعم. يقدّم إنْ رضيته.
٥٤٠ - سؤال: لو تزوجت؛ حتى تحلل نفسها لزوجها الأول، ثم نشزت على الزوج الجديد وهو لا يدري؟
الجواب: العبرة بالزوج. وهذه النية منها مكروهة، ينبغي أن تحذرها.
стр. 143
٥٤١ - سؤال: مَن تزوج امرأة مطلقة ثلاثًا من زوج، وقال: إن صلحت لي، وإلّا فرجت كُربةَ أخي؟
الجواب: لا، حتى تكون نيتُه حسنة.
٥٤٢ - وسئل عن ركوب المرأة مع السائق في البلد؟
الجواب: لا، لا يخلو بها.
٥٤٣ - وسئل عن ضابط الخلوة؟
الجواب: ليس معهم أحد.
٥٤٤ - سألت الشيخ عن المتوفى عنها إذا كانت حاملًا هل تبقى مُحدّة بعد الوضع؟
الجواب: إذا وضعت جاز لها الزواج، ولا يبقى الحداد بعد الولادة.
٥٤٥ - سؤال: لِم لم يُنقل أن النبي ﷺ استبرأ صفية، ﵂؟
الجواب: هذا محمول على أنه استبرأها؛ لأنه أولى الناس بهذا ﷺ .
٥٤٦ - سألته عن الكتابية والأمة تحصّنان؟
الجواب: فقال الشيخ - بعد سكوت-: محل نظر.
стр. 144
مسائل في التعدُّد
٥٤٧ - سؤال: حديث أبي هريرة ﵁ رفعه: (ثلاثة كلهم حق على الله عونهم .. والناكح يريد العفاف ..) أيشمل الزوجة الثانية؟
الجواب: عام في الثانية والثالثة والرابعة.
٥٤٨ - سئل من سبّع للثيب الجديدة وسبّع للبواقي ما صار لها ميزة؟
الجواب: لكن لها البداءة.
٥٤٩ - سألت شيخنا: هل لمن وهبت يومها لضرتها الرجوع؟
الجواب: نعم. لها ذلك.
قال شيخنا: بلغني هذه الأيام: أن امرأة خُطبت فاشترطت أن يتزوج معها زميلتها! وهذا من النوادر، عدم الغيرة من الضرة (٣٠/ ٦/١٤١٤).
стр. 145
مسائل في الخُلع
٥٥٠ - سؤال: هل يجبر الزوج على قبول الخلع؟
الجواب: نعم. يجبر إذا لم يتيسر الصلح.
٥٥١ - سؤال: ألا يقال: إن الزوج المخالع لا تدفع له زوجته شيئًا ما دام السبب منه؟
الجواب: لا، فرغم أن ثابتًا ﵁ ضرب زوجته وكسر يدها أمرها النبي ﷺ أن تدفع له الحديقة.
٥٥٢ - سؤال: هل يأخذ الزوج المخالَع زيادة على المهر؟
الجواب: فيه خلاف، والأقرب المنع إن كان الخطأ منه.
٥٥٣ - سألته: هل للمخالع أخذ زيادة على المهر؟
الجواب: الصواب جوازه، والأولى تركه.
مسألة في اللّعان
٥٥٤ - سؤال: لو كذّب الرجل نفسَه بعد الملاعنة؟
الجواب: انتهى أمرهما. هي حرام عليه أبدًا.
стр. 146
مسائل في الطلاق
٥٥٥ - سألت شيخنا عمن قال: لا تخرج المطلقة من العدة حتى تغتسل من الحيضة الثالثة؟
الجواب: فذكر كلامًا، ثم قال: والصواب تخرج، ولو لم تغتسل إذا طهرت، وقال: لأنه يجوز طلاقها بعد الطهر وقبل الغسل، ويصح صيامها.
٥٥٦ - سألت شيخنا عن الرجعية، هل لها قَسم؟
الجواب: لا، ولها السُّكنى والنفقة.
٥٥٧ سؤال: إذا قال: أنت طالق، طالق، طالق؟
الجواب: تعتبر واحدة إلا إذا نوى الثلاث، وهذا بغير الفاء وثم.
٥٥٨ - ذكرت لشيخنا قول أبي العباس ابن تيمية: «لا أعلم أحدًا فرّق بين ثلاث مجموعة، أو مفرّقة في الطلاق».
الجواب: ولا أعلم أنا أحدًا سوّى بينهما.
٥٥٩ - سؤال: إن قال: أنت عليّ حرام، عليّ الطلاق؟
الجواب: إن أراد الحث أو المنع ففيه كفارة يمين عند المحققين.
стр. 147
٥٦٠ - سؤال: لو أفتى مفتٍ رجلًا بوقوع الطلاق في الحيض هل يلزمه؟
الجواب: لا.
٥٦١ - سؤال: إذا قال رجل لزوجته: طسّي. لا أريد أن أراك؟
الجواب: على حسب نيته؛ مثل الحقي بأهلك إن أراد الطلاق فواحدة، وإن لم يرد فلا.
قال شيخنا: تحصل الرجعة بالكلام: راجعتك، أمسكتك، رددتك. وهذا متفق عليه، وتحصل بالوطء مع النية، وقال بعضهم: لا تحصل، والصواب أنه رجعة.
وقال: الجمهور على وقوع الطلاق في الحيض، وقال بعضهم: لا يقع. وروي عن ابن عمر - بإسناده صحيح -: أنه أفتى بذلك، والراجح عدم الوقوع.
وقال: لو طلق الرجل زوجته، ثم طلقها بعد ذلك تحسب الثانية لأن الرجعية زوجة، والعدة هي من الطلقة الأولى.
وقال شيخ الإسلام: لا تحسب؛ فإنها مطلقة، ولم يراجعها. ولم يظهر لي وجه كلامه، ﵀.
стр. 148
وقال: الصواب: أن طلقة ابن عمر لم تقع، ولو كانت واقعة لكان أمره بالطلاق تكثيرًا للطلاق، وبهذا أفتى ابن عمر، وإن كان احتسبها على نفسه تشديدًا واجتهادًا، واجتهاده خالف السنة؛ كما فعل بالأخذ من اللحية، والعبرة بما روى، لا بما رأى إذا صحّت الرواية. وهذه قاعدة.
وقال: طلاق الثلاث واحدة معها، وإن كرر وقع بقدره؛ لقوله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة:٢٢٩]. وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم، ولا أعلم فيه خلافًا.
وقول الشيخ تقي الدين: (ولو كرر واحدة) غريب.
وقال: لو قال: طالق، طالق، طالق. بلا حروف فعلى نيته، إن واحدة، أو ثلاث؛ فهو على نيته، وإن قال: طالق، فطالق، فطالق، أو طالق، وطالق، وطالق؛ فهو ثلاث، وإن قال جملة: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؛ فهو ثلاث، إلا إن نوى تأكيدًا، أو إفهامًا.
وقال: طلاق الحامل سنة، وقول بعضهم: لا سنة ولا بدعة. ليس بصحيح.
стр. 149
وقال: حديث ابن عمر بطرقه الكثيرة يدل على شرعية الطلاق في حال الطهر الذي لم يجامع فيه، وإن طلقها في حال الحيض، أو الطهر الذي أصابها فيه لا يجوز، فالطلاق الشرعي في الحمل، أو الطهر الذي لم يجامعها فيها، أو الآيسة.
وقول بعضهم: إن طلاقها في الحيض تطويل للعدة، وكذا في الطهر الذي أصابها فيه، ليس بشيء.
والأقرب: أن العلة في المنع من الطلاق في حال الطهر الذي أصابها فيه: أنه قد قضى حاجته منها، وكذا في حال الحيض، فهو ممنوع منها، بخلاف ما إذا كانت طاهرًا أو حاملًا، فهو حريص عليها، مائل لها.
وقال: الصواب: أن الكنايات كلها واحدة، بائنة بتة، بتلة، نفتي بأنها واحدة؛ لأن الراجح أن الثلاث المجموعة واحدة، وهو تصريح، والنية أضعف فهي واحدة.
стр. 150
مسائل في الظّهار
٥٦٢ - سؤال: إذا قال رجل لزوجته: أنت عليّ حرام؟
الجواب: هذا ظهار. وإن أراد طلاقًا فعلى نيته، على الصحيح.
٥٦٣ - سألته: هل للمظاهر أن يباشر قبل الكفارة؟
الجواب: لا، الظاهر المنع؛ ولأن المباشرة وسيلة للجماع.
٥٦٤ - سألت شيخنا عمن قال: إن تحريم الزوجة فيه كفارة يمين؟
الجواب: لا، إلّا إن علقه على شيء، كحث، أو منع، ففيه الكفارة، أما إن أطلق أنت عليّ حرام فهو ظهار.
٥٦٥ - سألت الشيخ عن قول الرجل لزوجته: يا أختي (١)؟
الجواب: تركها أولى، بل يقول: أختي في الله؛ كما قال إبراهيم لزوجته سارة: أنت أختي، يعني: في الله.
стр. 151
٥٦٦ - سألت شيخنا عمن قال لأجنبية: هي عليه كأمه، ثم بدا له أن يتزوجها، هل يكفّر للظهار؟
الجواب: عليه إنْ تزوجها كفارة يمين؛ لأنها ليست زوجة له لقوله: ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البَقَرَة:٢٢٦]. وإن لم يتزوجها فلا شيء عليه.
стр. 152
كتاب العِدد
وفيه الأبواب التالية:
باب الإحداد.
باب النفقات.
باب العقيقة.
باب الرضاع.
باب الحضانة.
стр. 153
مسائل في الإحداد
٥٦٧ - سؤال: ماذا عن إحداد الدول وتنكيس الأعلام؟
الجواب: لا أصل له؛ إنما جاء الإحداد ثلاثة أيام فأقل للنساء خاصة على أبيها، وعلى أخيها، أما الرجل لا يحد.
٥٦٨ - سؤال: إذا انتهى الإيجار ماذا تفعل المعتدة بوفاةٍ؟
الجواب: تخرج، وتكمّل العدة في منزل أهلها.
٥٦٩ - سألته: هل المحد تلبس الساعة؟
الجواب: لا؛ الساعة من جنس الحلي.
٥٧٠ - سؤال: هل تعد الساعة من الحلي؛ فلا تلبسها المحد؟
الجواب: الأقرب تركها؛ لأنها نوع من الزينة.
٥٧١ - سؤال: هل تخرج المحد للبر وللنزهة؟
الجواب: والله ينبغي الترك؛ هذا ليس حاجة، إنما تخرج للمستشفى، وما تحتاج إليه.
стр. 154
مسائل في النّفقات
٥٧٢ - قلت لشيخنا: تمسّك أبي ذر ﵁ بحديث: (إن المكثرين هم المقلّون يوم القيامة، إلّا مَن أعطاه الله خيرًا فجعل بيتّه عن يمينه وشماله وبين يديه. ..) في وجوب إنفاق الزائد؟
الجواب: هذا مستحب، وإذا زكى المرء فله إمساك الباقي، وأبو ذر ﵁ غلط في هذا.
قال شيخنا: ليس للمرأة البائن نفقة؛ كالمطلقة ثلاثًا، والمخلوعة، والمطلقة قبل الدخول، والنفقة لها إن كان لزوجها عليه رجعة، والمتوفى عنها لها السكنى دون النفقة؛ لأنها بائن، والنبي ﷺ قال: (امكثي).
٥٧٣ - سؤال: هل البائن الحامل لها النفقة دون السكنى؟
الجواب: هذا هو ظاهر القرآن.
стр. 155
مسائل في العقيقة
٥٧٤ - قال شيخنا: يحلق رأس المولود الذكر: ولا يحلق رأس الأنثى.
فقلت له: تعليل الحلق بأنه إزالة أذى ألا يشمل الأنثى؟
الجواب: فسكت شيخنا برهةً، ثم قال: الله أعلم.
قال شيخنا: حديث الصدقة بوزن الشعر ضعيف، والشعر لا وزن له، وحلق الشعر خاص بالذكر.
٥٧٥ - سألت شيخنا عن قول ابن القيم: إن العقيقة كالعتمة في الاسم، كره تغيير الاسم الشرعي؛ حتى لا يهجر؟
الجواب: النبي ﷺ سماها عقيقة.
стр. 156
مسائل في الرضاع
٥٧٦ - سألت شيخنا: هل سالم مولى أبي حذيفة رضع بواسطة أم مباشرة؟
الجواب: ما ورد شيء؛ فيحتمل مباشرة للحاجة، ويحتمل بواسطة. وهذا خاص بسالم وسهلة؛ جمعًا بين الروايات؛ (لا رضاع إلا في الحولين). و (إنما الرضاعة من المجاعة)، أو منسوخ.
٥٧٧ - وسألت شيخنا عن سالم مولى أبي حذيفة، هل رضع من امرأة أبي حذيفة بواسطة أم مباشرة؟
الجواب: الله أعلم، لعلها سقتهُ لحرمة المسّ (١).
٥٧٨ - سؤال: ما ضابط الرضعة؟
الجواب: الرضعة: أن يمص الرضيع الثدي، ثم يُطلقه مع معرفة المرأة أنه ابتلع اللبن.
стр. 157
مسائل في الحضانة
٥٧٩ - سؤال: إذا كان أحدُ الأبوين كافرًا في مسألة الحضانة؟
الجواب: المسلم يقدَّم.
٥٨٠ - سؤال: هل إذا آلي رجل من امرأته لا بد أن يخرج من البيت؟
الجواب: ليس بلازم.
٥٨١ - سألت الشيخ: مَن فقد أبويه، وأراد أحد أن يتولى حضانته، كيف يسميه؟
الجواب: يسمى: عبد الله، عبد الكريم، عبد القدوس.
٥٨٢ - فقلت له: هل ينسب إلى جده؟
الجواب: نعم؛ الجد أب: (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب).
стр. 158
كتاب الحدود والقصاص
стр. 159
مسائل الحدود والقصاص
٥٨٣ - سؤال: ما حكم مَن أقدم على نكاح المتعة؟
الجواب: يُقام عليه حد الزّنا؛ فالخلاف ما بقي له أثر حتى يسقط عنه الحد، والتحريم على التأييد.
٥٨٤ - سأل شيخُنا البراك شيخَنا ابن باز: هل يقاس على العارية الاستقراض؛ يقترض ويجحد، فهل يُقطع؟
الجواب: لا؛ فالحدود لا تثبت بالقياس.
٥٨٥ - سؤال: هل السيارة المغلقة حرز؟
الجواب: نعم، حرز.
٥٨٦ - سألته: هل يشفع عند بلوغ القضية الشرطة أو الهيئة؟
الجواب: لا؛ فهم نواب عن السلطان، والشفاعة والعفو قبل ذلك.
٥٨٧ - سئل الشيخ عن الشفاعة في قضية وصلت إلى الشرطة؟
الجواب: الظاهر تحرم الشفاعة، والتعزيزات أمرها سهل (١).
стр. 160
قال شيخنا: السارق الذي تكررت سرقته أولًا تقطع يده اليمنى، والمرة الثانية تقطع رجله اليسرى، وبعدها يحبس على الصحيح.
٥٨٨ - سؤال: القصاص في سقي الدواء (اللدود) للمريض، لو كان يضر المقتص منه جدًا، وقد يقتل، فهل يُلَدُّ؟
الجواب: الأقرب - والله أعلم - لا يُلد، ثم سكت طويلًا، وقال: إذا كان يضره، ف - (لا ضررَ ولا ضرار).
٥٨٩ - سألته: هل ينهى عن اللعن، ولو على سبيل القصاص؟
الجواب: على سبيل القصاص جائز، فإذا قال زيد لعمرو: لعنك الله. يجوز أن يرد عليه بمثله.
٥٩٠ - سألت شيخنا عن قتل الوالد بالولد؟
الجواب: مخصوص من الآية؛ للحديث، وفيه كلام يسير، وأفتى به بعض الصحابة. يعنى عدم القتل.
٥٩١ - سألته: إذا كان في الأولياء قُصّرْ، هل يُنتظَرون؟ أم إذا اتفق الراشدون على القتل قتل؟
الجواب: لا، بل يُنتظَرون.
٥٩٢ - سؤال: هل للإمام أن يجتهد في قتل مسلم قتل كافرًا؟
الجواب: محل نظر؛ النصوص تدل على أنه لا يقتل.
стр. 161
٥٩٣ - سألت الشيخ عمن قال: إذا اجتمع حَدّان أحدهما القتل كفاه القتل؟
الجواب: نعم.
٥٩٤ - وسئل شيخنا: أيهما أشدُّ قتلُ النفس أم قتلُ الغير؟
الجواب: قتل الغير أشدُّ لما فيه من العُدوان.
٥٩٥ - فقلت له: ألا يكون قتل النفس أشد؛ لأن قتلَ الغير يمكن أن يُتدارك محوُه بتوبة، أو كفارة، أو نحو ذلك، أما قاتل نفسه فقد ذهبت عليه، فلا يستطيع أنْ يتدارك شيئًا؟
الجواب: ليس الكلام في التوبة، الكلام عن عِظَم الذنب (١).
стр. 162
كتاب الصّيد والذّبائح
стр. 163
مسائل الصّيد والذبائح
قال شيخنا: مَن اتخذ كلبين نقص أربعة قراريط، ومن اتخذ عشرة نقص عشرين، وهكذا ..
قال شيخنا: ذبائح الرافضة لا توكل؛ لأنهم وثنيون (١).
قال شيخا: صيد الكتابي كذبيحة الكتابي.
٥٩٦ - سئل الشيخ عن الحيوان المتردد بين البر والبحر، ما حكمه؟
الجواب: يُلحق بالأغلب.
٥٩٧ - سؤال: صيد الصبي؟
الجواب: الظاهر أنه جائز إذا كان مميزًا، وحكمه في التسمية حكم الجاهل.
стр. 164
٥٩٨ - سؤال: الصيد بالنبّاطة؟
الجواب: هي تقتل بالثقل بقوة الضرب؛ فما يحل.
٥٩٩ - سؤال: البيض إذا صلبت قشرته في الميتة، هل يحل؟
الجواب: لا.
٦٠٠ - سؤال: ما حكم قلع رأس الطير باليد؟
الجواب: لا، ما يجوز هذا لا يحل.
٦٠١ - سؤال: مَن أدرك الصيد وحركته كحركة المذبوح، هل يذبحه أم يكتفي بأخذ الكلب؟
الجواب: لا، بل يذبحه؛ لقوله ﷺ : (ما أدركته حيًا لم يقتل، فاذبح، واذكر اسم الله).
٦٠٢ - سؤال: ذبح الشاة المريضة؛ لعل الجن يأكلون منها، ويُسمى عليها؟
الجواب: لا بأس؛ ما أعلم مانعًا إذا رضي صاحبها، ويستفيد الجن.
٦٠٣ - وسألت الشيخ عن الذبح لمجرد الإراحة؟
الجواب: لا بأس.
٦٠٤ - سئل عن الأشربة الغازية؟
الجواب: ما أسكر فهو حرام، وما لم يسكر فهو حلال.
стр. 165
٦٠٥ - سؤال: مَن رمى برأس الدجاج والصيود؟
الجواب: لا أعلم بأسًا؛ إذا لم يؤكل.
٦٠٦ - سئل شيخنا عن تقيؤ من شرب قائمًا؟
الجواب: رواه مسلم، وهو منسوخ؛ حيث شرب النبي ﷺ قائمًا ولم يستقئ، أو هو وهم من بعض الرواة.
٦٠٧ - سؤال: هل الضبع تؤكل، ولو من غير حاجة؟
الجواب: نعم، وإنْ تيسر لك كلْ، واحمد الله.
٦٠٨ - سؤال: الضب هل تركه أولى؟
الجواب: لا. ليس بأولى، وقال للسائل: كله.
стр. 166
كتاب اللباس والزينة
стр. 167
مسائل اللباس والزينة
٦٠٩ - سألت شيخنا عن حديث عبيد بن جريج عن ابن عمر؛ أنه كان يصبغ بالصُّفرة ويحدث: أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك؟
الجواب: هذا في اللحية والرأس، لا في الثياب.
٦١٠ - سألته عن صبغ شعر الرأس بالأشقر؟
الجواب: يجوز بغير السواد، ما لم يلزم منه تشبه.
٦١١ - وسئل عن تشقير الحاجبين؟
الجواب: لا حرج فيه (١).
قال شيخنا: ربط الأسنان بالذهب يروى عن الصحابة، أما اتخاذ السن من الذهب فلا؛ ما هنا ضرورة، أنا من سنوات عندي سنون، ما هنا ضرورة.
وأشار الشيخ إلى أسنانه.
стр. 168
٦١٢ - سئل عن صفة خاتم رسول الله ﷺ ، وفيه: (محمد رسول الله) أيهم الذي أعلى؟
الجواب: لا أدري، الله أعلم.
٦١٣ - سؤال: هل التختم سنة؟
الجواب: الله أعلم.
٦١٤ - سؤال: هل يسن لبس خاتم الفضة؟
الجواب: الظاهر أنه من الأمور العادية.
٦١٥ - سؤال: هل لبس خاتم الفضة يُقال عنهُ: سُنّة؟
الجواب: النبي ﷺ اتخذه للحاجة.
٦١٦ - سؤال: هل لبس الذكر ساعة من فضة؟
الجواب: تركه أحوط.
٦١٧ - سؤال: لبس الساعة في اليمنى؟
الجواب: جائز في اليمنى واليسرى.
٦١٨ - سؤال: ما حكم اتخاذ ساعة من فضة؟
الجواب: ينبغي تركها؛ هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة؛ وجاء في الحديث: (عليكم بالفضة، فالعبوا بها) لكنه شاذ؛ فالأولى الترك.
٦١٩ - سؤال: إذا كان الحاجب كثيفًا، وطلب زوجها تخفيفه؟
الجواب: ظاهر النهي المنعُ مطلقًا.
стр. 169
٦٢٠ - سئل عن إزالة ما بين الحاجبين؟
الجواب: لا بأس؛ لا يدخل في النمص.
قال شيخنا: إطالة الشعر أفضل؛ كما كان رسول الله ﷺ ، ولعل شعر وائل بن حجر كان مشوشًا غير مناسب؛ فقال له: هذا أحسن، أي لما أخذ من شعره (١).
٦٢١ - سألته عن قص المرأة شعرها؟
الجواب: للحاجة، لا بأس.
٦٢٢ - سألته عن بعض الملابس تكون فيها الجوارب متصلة بالسراويل، هل يُتصور فيها إسبال؟
الجواب: لا.
٦٢٣ - سؤال: المرأة إذا سقط شعر من رأسها؟
الجواب: تعالجه، فينبت شعرها بالزراعة، وهذا تداوٍ، أما وصله بشيء فلا، ولا تلبس الباروكة. وإذا سقط شعرها تلبس الخمار والعباءة، والحمد لله.
стр. 170
٦٢٤ - سئل شيخنا عن لبس ما يسمى «بالباروكة»؟
الجواب: هو أشد من الوصل، وهي الكُبّة في حديث معاوية.
٦٢٥ - سألته عن لبس الحرير في الحرب والجهاد؟
الجواب: فسكت شيئًا، وقال: جاز للحكة، وللضرورة إذا لم يجد لباسًا (١).
٦٢٦ - سألته: شخص تعاطى دواءً؛ فسقط شعره كله، هل يجوز كحل الحاجبين، وكذا المرأة التي سقط حاجباها؟
الجواب: لا أعلم مانعًا؛ للتجمل؛ فهذا ليس بنمص.
٦٢٧ - سؤال: هل لبس الحرير الصناعي كالطبيعي في المنع؟
الجواب: لا، ليس مثل الذي يصنعهُ الدود؛ لكن لو تركه الإنسان؛ لما فيه من اللين والنعومة.
٦٢٨ - سألت شيخنا عن الذهب الموجود في طراز المشالح؟
الجواب: الذهب كله حرام على الرجال؛ وأما المشالح: فقد سألنا أهل الخبرة؛ فقالوا: ليس فيها ذهب.
стр. 171
٦٢٩ - قال شيخنا: تغيير الشيب مستحب.
فقلت له: ما الصارف عن الوجوب في قوله ﷺ : (غيروا هذا)؟
الجواب: كان الصحابة يتأخرون في الصبغ لأجل المشاغل؟ فلم يبادروا، لعله هذا.
٦٣٠ - سؤال: الصبغ بالحناء في الأعضاء، أيجوز للذكر؟
الجواب: من باب الدواء، لا من باب التشبه بالنساء.
стр. 172
كتاب الأَيمان والنّذور
стр. 173
مسائل الأيمان والنّذور
٦٣١ - سؤال: ما حكم مَن نذر أن يتصدق بماله كله؟
الجواب: يجزئ عنه الثلث؛ لحديث أبي لبابة: (يجزئ عنك الثلث)، ولقوله ﷺ في حديث سعد ﵁: (والثلث كثير).
٦٣٢ - سؤال: مَن نذرَ نَذْرَ معصية، ثم مات قبل أنْ يعملها، هل يشرع لوليه أن يكفّر عنه؟
الجواب: الظاهر لا شي، عليه؛ لأنه - أي الميت - لم يعمل المنذور، بل سلم من شره؛ فلا كفارة.
٦٣٣ - سؤال: إذا عجز المسلم عن الوفاء بنذر الصوم؟
الجواب: يحذو بالصوم حذوَ الفرض؛ فيطعم، وإن كان غير الصوم وعجز عنه يسقط، وقال ابن عباس: يكفر كفارة يمين.
٦٣٤ - سألت شيخنا عن امرأة نذرت إن شفى الله أباها أن تعمل كذا وكذا، فشفي والدها، ثم مرض بعد ذلك المرض نفسه، فكان فيه حتفه، هل تفي بالنذر؟ (١).
الجواب: لا؛ ما تحقق شرطها.
стр. 174
٦٣٥ - سؤال: ما حكم من نذر أن يصلي ألف ركعة؟
الجواب: هذا نذر مكروه، فيه مشقة، وعليه كفارة يمين.
٦٣٦ - سألته مَن نذر أن يضحي، أيأكل منها؟
الجواب: نعم؛ كما هو السُّنة، وكذا لو نذر العقيقة يأكل.
٦٣٧ - سألته: ما حكم من نذر أن يواصل؟
الجواب: يكفر كفارة يمين.
٦٣٨ - سؤال: لو قال: علي صيام الدهر، أو صوم سنة؟
الجواب: هذا نذر مكروه، عليه كفارة يمين.
٦٣٩ - سؤال: ما ورد عن بعض السلف في سرد الصيام؟
الجواب: لعله ما بلغهم النهي.
٦٤٠ - سؤال: مَن نذر أن يسمى ولده زيدًا، ولم يسمه، بل سماه عمرًا؟
الجواب: يكفر عن يمينه؛ ليس بلازم، هو مباح.
٦٤١ - سؤال: رجل نذر أن يصوم كل سنة عشرة أيام، فعجز؟
الجواب: يكفر كفار يمين؛ كما قال ابن عباس، ولم يعرف له مخالف، وقيل: يطعم عن كل يوم مسكينًا.
стр. 175
٦٤٢ - سؤال: مَن حلف بعظَمة الله، أيجوز؟
الجواب: نعم؛ مثل: وعزة الله.
٦٤٣ - سؤال: مَن مات وعليه نذر صلاة هل يُقضي عنه؟
الجواب: لعله يقضى عنه؛ مثل (مَن مات وعليه صيام)، ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسَان: ٧].
٦٤٤ - سؤال: لو أطعم في كفارة اليمين خمسة أشخاص مرتين؟
الجواب: لا، لا يجزئ؛ لا بدّ من عشرة.
٦٤٥ - سؤال: مَن حلف على فعل معصية؟
الجواب: عليه كفارة يمين.
٦٤٦ - سؤال: من نذر نذرًا - كالذبح - هل يأكل من نذره؟
الجواب: على نيته.
٦٤٧ - سؤال: إن لم تعلم نيّته؟
الجواب: للفقراء، هذا هو الأصل، ولا يأكل شيئًا.
٦٤٨ - قلت لشيخنا: قول ابن عبد البر في التمهيد: «اتفقوا على أن اليمين الغموس ما كان فيه اقتطاع مال»؟
الجواب: هذا من اليمين الغموس، وليس خاصًا بها. فمَن حلف كاذبًا فهو غموس.
стр. 176
٦٤٩ - سؤال: مَن قال: أعاهد الله أن أفعل كذا، ولم يفعل؟
الجواب: لا يلزمه؛ ليس يمينًا (١).
стр. 177
٦٥٠ - سألت شيخنا عمن قدر على بعض الكفارة، ولم يقدر على الباقي؟
الجواب: له أن يلفّق الكفارة، فيطعم خمسة، ويكسو خمسة مثلًا.
٦٥١ - سألته: مَن حلف على شخص يظن أنه يبر قسمه، هل هذا هو لغو اليمين؟
الجواب: لا؛ لأنه قصد اليمين.
٦٥٢ - سؤال: هل يحلف كاذبًا لامرأته؟
الجواب: ظاهر الحديث: يكذب فيما يتعلق بهما مما لا يضر، ولو حلف على مباح فلا يحنث؛ لأنه مباح له.
٦٥٣ - سؤال: لو نذرت امرأة ما في بطنها؟
الجواب: قد لا يكون هذا في شرع من قبلنا؛ ولأنه قد يضر الولد، ولا ضرر ولا ضرار.
٦٥٤ - سؤال: هل النذر للخدمة خاص بالأمم السابقة ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [آل عِمرَان:٣٥]؟
الجواب: لا، لو اشترى رجلٌ عبدًا ليخدم المسجد؛ كان ذلك مشروعًا.
стр. 178
٦٥٥ - سؤال: مَن نذر أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر فلم يفعل؟
الجواب: يقضي، وقيل: مع القضاء كفارة؛ لأجل فوات الوقت، والصواب: أن القضاء كاف.
стр. 179
كتاب الآداب
стр. 180
مسائل في الآداب
٦٥٦ - سؤال: هل يدعى للرسول ﷺ بالرحمة أو بالمغفرة؟
الجواب: نعم؛ ما فيه مانع (١).
٦٥٦ - (*) سألت شيخنا: هل الكفار يقال لهم: عقلاء؟
الجواب: في أمر الدنيا يقال ذلك، أما في الآخرة: لا (٢).
٦٥٦ - (*) سؤال: الدعاء بدعاء عمر ﵃: «اللهم إن كنت كتبتني شقيًا فامحه، واكتبني سعيدًا» (٣) هل يجوز؟
الجواب: الظاهر أنه ما ينبغي، تركه أفضل.
٦٥٧ - سؤال: عبارة: خالص شكري لك؟
الجواب: لا شيءَ فيها، ولا بأس.