← Джавами‘

Джавами‘ · id 14579

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

محمد الخضر حسين

Полный текст (7 266 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

وإنما الشَعْبُ أَفْرادٌ مُؤَلَّفَةٌ ... في هَيْئَةِ الفَرْدِ ذو قَلْبٍ وذو جَسَدِ أَمّا الْفُؤادُ فأَرْبابُ السِّياسَةِ إنْ ... هَمُّوا بِخَيْرٍ فباقي الجِسْمِ في رَشَدِ وإنْ ذَكَتْ أُمَّةٌ لانَتْ قِلادَتُها ... بِكَفّ قائِدِها في السَّهْلِ والسَّنَدِ (١) والْعِزّ في الدَّوْلَةِ العُظْمى إذا بُنِيَتْ ... عَلى أَساسٍ مِنَ الأَحْكامِ مُطَّرِدِ ولا عَواطِفَ إلَّا أنْ تُسَوِّيَ في ... إِجْرائِها نازِحَ الأَوْطانِ بِالوَلَدِ تَحْمي حُقوقَ بَني الإنسانِ قاطِبَةً ... لا يَعْتَدي أَحَدٌ مِنْهُمْ على أَحَدِ والْعَدلُ أَنْ يَلِجوا فَصْلَ الخُصومَةِ مِنْ ... بابِ المُساواةِ لا إيثارِ ذي حَفَدِ (٢) وكيفَ يَرْجَحُ أَقْوام وَوَزْنهمُ ... فيما يُحَدُّ به الإنسانُ لَمْ يَزِدِ إِنَّ الرَّعِيَّةَ أَعْضاء مُساعِدَة ... لِلْمُلْكِ بالرَّأْي والأَمْوالِ والحَشَدِ (٣) تِلْكَ الْعَظائِمُ لا تَشْتَدُّ أَزْمَتُها ... وَطْئاً إذا ضَرَبوا فيها يَداً بِيَدِ (٤) كَذا المَشاكِلُ لا تَجْلو غَوامِضَها ... إلَّا بِمَجْلِسِ شُورى راسِخِ الْعُمُدِ فَمِنْ تَصادُمِ أَفْكارِ الرِّجالِ يُرَى ... بَرْقُ الحَقيقَةِ وَضَّاحاً لِذي رَصَدِ (٥)

стр. 3222

وَنَفْثَةُ الْقَلَمِ الرَّاقي لَها أثَرٌ ... أَشَد مِنْ أثَرِ النَّفَّاثِ في الْعُقَدِ (١) والْقَابِضونَ على أَمْرِ السِّياسَةِ لا ... يَسُرّهُمُ أَنْ تُرى الأَقْلامُ في صَفَدِ (٢) يَسْمو بِهِمْ شَرَف الوِجْدانِ أَنْ يَضَعوا ... نِظامَهُمْ بِمكانِ الْعِيرِ والوَتِدِ (٣) يَسوءُهُمْ أَنْ يَرَونا نائِمينَ عَلى ... صِماخِ آذانِنا في صورَةِ الجَمَدِ (٤) لا نستَميتُ على أرضِ الخُمولِ ولا ... نرمي بِسَهْمِ مِنَ الأقْوالِ ذي أوَدِ (٥) ولا يَطيشُ بِنا داعي الشَّجاعَةِ عَنْ ... رَسْمِ اعْتِدالٍ فَإِنَّ الحقَّ ذو جَلَدِ

стр. 3223

قافية الذال صيانة النفس عن الملق " قالها في مصر سنة ١٣٦٤ هـ ". قالوا: رَكِبْتَ بالانْقِباضِ مِطيَّةً ... أَقْصَتْكَ عَنْ عَيْشِ الثَّرِيِّ لماذا؟ (١) قُلْتُ: انْقِباضي أَنْ أَصونَ النَّفْسَ عَنْ ... مَلَقٍ يُعاقِرُهُ الطَّغامُ لِواذا (٢) إِنْ يَنْتَجِعْ فِئَةٌ بهِ وَبْلاً فَخُذْ ... إِخْذَ الْكِرامِ وَلَوْ نَجَعْتَ رَذاذا (٣) ومِنَ السَّلامَةِ أَنْ أَصونَ الْوَجْهَ عَنْ ... مَلَقِ الَّذي اتَّخَذَ النِّفاقَ مَلاذا (٤)

стр. 3224

قافية الراء حياة اللغة العربية " قيلت في تونس سنة ١٣٢٦ هـ ". بَصَري يَسْبَحُ في وادي النَّظَرْ ... يَتَقَصَّى أثَراً بَعْدَ أثَرْ (١) وَسَبيلُ الرُّشْدِ مَمْهودٌ لِمَنْ ... يَتَحامَى الْغُمْضَ ما اسْطاعَ السَّهَرْ (٢) إنِّما الْكَونُ سجِلٌّ رُسِمَتْ ... فيهِ للأَفْكارِ آيٌ وَعِبَرْ (٣) وإذا أَرْخى الدُّجى أَسْتارَهُ ... ظَفِرَ السَّمْعُ بِما فاتَ البَصَرْ لَسْتُ أَنْسى جُنْحَ لَيْلٍ خَفَقَتْ ... فيهِ بِالأَحْشاءِ أَنْفاسُ الضَّجَرْ قُمْتُ أَيسْعى لِتَقاضي سَلْوَةٍ ... وَمَطايا السَّعْيِ مِرْقاةُ الوَطَرْ (٤) لَجَّ بي التَّسْهيدُ حتى أَوْشَكَتْ ... غُزَةُ الإصْباحِ أَنْ تَغْشى السَّحَرْ حَبَّذا ريحُ الصبا ريحاً جَرَتْ ... بِحَسيسٍ مِنْ أحاديثِ السَّمَرْ (٥)

стр. 3225

فَحَدَتْ بي نَحْوَ نادٍ نَشَبوا ... في لِحاءٍ ولَجاجٍ مُنتشِرْ (١) وإذا الخَصْمانِ لَمْ يَهْتَدِيَا ... سُنَّةَ الْبَحْثِ عَنِ الحقِّ غَبَرْ (٢) هذِهِ طائِفَةٌ تَشْدو بِما ... في لِسانِ الْعُرْبِ مِنْ فَضْلٍ ظَهَرْ وَجَفَتْهُ فِئَةٌ فاهْتَضَمُوا ... حَقَّهُ والجَهْلُ مَدْعاةُ الهَذَرْ (٣) وتَراضَوْا بَعْدَ ذا أَنْ نَصَبوا ... حَكَمًا بَيْنَهُمُ فيما شَجَرْ (٤) أَبْدع الْقَوْلَ وَقَدْ أَسْعَدَهُ ... لَهْجَةٌ فُصْحى وَجَأْشٌ مُسْتَقِرٌ (٥) لُغَةٌ أُودع في أَصْدافِها ... مِنْ قَوانينِ الْهُدى أَبْهى دُرَرْ أَفَلَمْ يَنْسُجْ عَلى مِنْوالِها ... كَلِمُ التَّنْزيلِ في أسْمى سُوَرْ (٦) لُغَةٌ تَقْطِفُ مِنْ أَغْصانِها ... زَهْرَ آدابٍ وأَخْلاق غُرَرْ هِيَ بَحْرٌ غُصْ على حِلْيتها ... فَلآلي الْبَحْرِ لَيْسَتْ تَنْحَصِرْ ضَرَبَتْ في كُلّ فَنٍّ ساحِرٍ ... مِنْ فُنونِ الْقَوْلِ بالسَّهْمِ الأَغَرْ (٧) أَفَما أَحْسَسْتَ في أَجْراسِها ... رِقَّةً تُذْهِلُ عَنْ نَغْمِ الوَتَرْ

стр. 3226

وَرَقيقُ اللفْظِ يَسْري في الحَشا ... ما سَرَتْ نظرَةُ ظَبْيِ ذي حَوَرْ (١) لَفْظُها الجَزْلُ لهُ وَقْعٌ كَما ... يَقَعُ السَّيْفُ إذا السَّيْفُ خَطَرْ (٢) وابْنُها المِنْطيقُ إِنْ زُجَّ بِه ... في مَجالِ الْقَوْلِ جَلّى وَبَهَرْ (٣) يُبْرِزُ المَعْنى مَتى شاءَ على ... صُوَرِ شَأْنَ الْغَنِيِّ الْمُقْتَدِرْ ثُمَّ لا يُعْجِزُهُ السَّيْرُ على ... طَرْزِها في كُل مَعْنىً مُبْتَكَرْ (٤) فاسْألِ التَّاريخَ يُنْبِئْكَ بِما ... أَنْجَبَتْ أَرْضُ قُرَيْشِ وَمُضَرْ (٥) مِنْ خَطيبِ مِصْقَعٍ أوْ شاعِرٍ ... مُفْلِقِ يَسْحَبُ أَذْيالَ الفَخَرْ (٦) ضَلَّ قَوْمٌ سَلَكوا في حِفْظِها ... سَبَباً أَوْهَنَ مِنْ حَبْلِ القَمَرْ (٧)

стр. 3227

ألقِمَتْ في نُطْقِ قَوْمي أَحْرُفاً ... مِنْ لُغًى أُخْرى فَأَضناها الخَدَرْ (١) بَعْضُ مَنْ لَمْ يَفْقَهوا أَسْرارَها ... قَذَفوها بِمَوَات مُسْتَمِرْ (٢) نفُروا مِنْها لِواذاً، وإذا ... جَفَّ طَبع المَرْءِ لَمْ تُغْنِ النُّذُرْ (٣) ما زَكا تُفَّاحُ لُبْنانَ عَلى ... حَسَكِ السَّعْدانِ في ذَوْق مَذرْ (٤) واسْتوى في نَظَرِ الأَعْشى ضُحىً ... زَهْرُ رَوْضٍ وَهَشيمُ المَحْتَظِرْ (٥) [كذلك كان في الدنيا عليٌّ] " أقامت جمعية الهداية الإِسلامية بالقاهرة حفلة تأبين للمرحوم الأستاذ علي محفوظ الوكيل الأول للجمعية، وذلك يوم الخميس ١٥ محرم ١٣٦٢ هـ , وقد افتتح الشاعر الحفلة بكلمة صدرت بها هذه الأبيات". هُما السَّهْمانِ يَشْتَبِهانِ مَرْمَى ... وَما كُلُّ السِّهامِ يَصيدُ عُمْرا وَما سَهْمُ المَنونِ كَسَهْمِ قَوْسٍ ... إذا جَرَيا إلى الأَهْدافِ قَسْرا (٦)

стр. 3228

فَسَهْمُ الْقَوْسِ كالْعَشْواءِ يَعْدو ... فَيُخْطِئُ مَرةً وُيصيبُ أُخْرى (١) وَلا تَرْمي المَنونُ بِغَيْرِ سَهْمٍ ... يَهُبُّ بِنَصْلِهِ وُيصيبُ نَحْرا (٢) وأَحْزَمُ مَنْ رَأَتْ عَيْني أَريبٌ ... يُقَدمُ قَبْلَ أَنْ يَغْشاهُ ذُخْرا (٣) ولا مِثْلَ امْرئٍ يَدْعو بِجِدٍّ ... إلى طُرُق السَّعادَةِ مُسْتَمِرّا تَلينُ بِهِ قُلوبٌ لَوْ مَدَدْتَ الـ ... ـبنَانَ يَجُسُّها لَلَمَسْتَ صَخْرا (٤) يُذَكِّرُنا بِمَنْطِقِهِ وتُهْدي ... لَنا أَقْلامُهُ عِظَةً وَذِكْرى كَذلِكَ كانَ في الدُّنْيا عِليٌّ ... وَعاقِبَةُ التُّقى رُحْمى وبُشرى (٥) تشطير بيتين " تشطير بيتين لأحد أدباء العراق، وها هما ذان مع التشطير". (سَيِّدَ الرُّسْلِ وَمَنْ بِعْثتهُ) ... سَطَعَتْ فانْقَلَبَ اللَّيْلُ نَهارا سُلِبَتْ أُمَّتُكَ الْعِز وَكَمْ ... (كَسَتِ الْكَوْنَ بَهاءً وَفَخارا) (قُمْ إلى النُورِ الَّذي جِئْتَ بهِ) ... والوَرى في غَسَقِ الجَهْلِ حَيَارى (٦) تَلْقَ نارَ الْغَيِّ تَسْطو حَوْلَهُ ... (أَفَتَرْضى أَنْ يَصيرَ النُّورُ نارا)

стр. 3229

حادي السّفينة حادِي سَفِينَتِنا اطْرَحْ مِنْ حُمولَتِها ... زادَ الوقودِ فَما في طَرْحِهِ خَطَرُ (١) وَخُذْ إذا خَمَدَتْ أَنْفاسُ مِرْجَلِها ... مِنْ لَوْعَةِ الْبَيْنِ مِقْباساً فَتَسْتَعِرُ [ابتغ العزة للشرق] " قيلت في عهد رياسة الشاعر لمشيخة الأزهر بالقاهرة". لا تُسامَى كُلَّما خُضْتَ غِمارا ... وإذا رُضْتَ جَواداً لا يُجارى (٢) هاتِ مِنْ عَزْمِكَ ما تَرْقى بِه ... أُمَّةٌ هِيضَتْ جَناحاً وفَقارا (٣) إِنْ يَصِحَّ الْعَزْمُ مِنْ قَوْمٍ فَلا ... يَلْتَقي شانِئُهُمْ إلَّا تَبارا (٤) فَابْتَغِ العِزَّةَ لِلشَّرْقِ ولا ... تَرْجُ بِالبُغْيَةِ جاهاً أَوْ نُضارا (٥) وَلِقاءُ المَوْتِ في ذَوْدِكَ عَنْ ... ساحِهِ يُكْسِبُ ذِكْراكَ فَخارا وبُغاةٌ فَتَحوا في صَفِّنا ... ثُغْرَةً أَنْ نبدِلَ الْعَطْفَ نِفارا (٦)

стр. 3230

حَسْبُنا ما فَتَّ في أَعْضادِنا ... مِنْ سُمومِ الْبَيْنِ بَثُّوها ضِرارا (١) سَلَبونا الرَّأْيَ حَتى أَصْبَحَتْ ... أَوْجُهُ الحُكْمِ مِنَ الشُّورى قِفارا (٢) نَنْطِقُ الحَقَّ صُراحاً مَرةً ... فَنَرى هُجْراً مِنَ الْقَوْلِ مِرارا لا يَطيبُ الْعَيْشُ حَتى تَنْثَني ... خَيْلُهُمْ عَنْ مَطْلَعِ الشَّمْس عِثارا (٣) فاسْأَلِ المَغْرِبَ كَيْفَ امْتَلَكوا ... بَعْدَ الاسْتِعمارِ زَرْعاً وعَقارا أَبْرَموا الْعَهْدَ وَلَمْ يُوفوا عَلى ... أَنَّهُمْ لاقَوْا كِراماً وخِيارا (٤) وَرَعَيْنا مِنْهُمُ الْجارَ ولَو ... أَنْصَفونا حَمِدوا مِنَّا الجِوارا سَبقونا بِفُنونٍ وَعَلَتْ ... يَدهمْ في الحُكْمِ قَسْراً لا اخْتِيارا (٥) وخِداعٌ حينَ وَلوا حَكَماً ... مُسْتَبِدّاً ودَعَوْهُ مُسْتَشارا أَنْشَؤوا فينا رِياضًا لَيْتَنا ... نَجْتَني مِنْ ناعِمِ الْغُصْنِ ثِمارا وَأَباحوا الشَّيْصَ مِنْ عَذْقٍ ذَوَى ... لِفَتىً فاقَ ذَكاءً وَوَقارا (٦)

стр. 3231

وضَعوا للدَّرْسِ مِنْهاجاً وَلَمْ ... يَكُ في المِنْهاجِ ما يَشْفي الأُوارا (١) شَذَّ مِنّا فِئةٌ ساروا على ... أثَرِ المِنْهاج فارْتَدُّوا حَيَارى (٢) مَدَّ هذا الشَّرْقُ باعاً واسْتَوى ... وأتى الْغَرْبَ فأَضناهُ وَجارا (٣) كادَ يَنْسى الْمَجْدَ لَوْلا فِتْيَةٌ ... أَصْبَحوا مِنْ نشوَةِ الْعِلْمِ سُكارى بَحَثوا في مَكْمَنِ الْعِلْمِ وَلَمْ ... يَدَعوا مِنْه جِبالاً أَوْ بِحارا وَعَلَتْ أَعْناقُنا بَعْدُ فَيا ... طَالَما ظَلَّتْ مِنَ الْعَسْفِ قِصارا (٤) وَشُعورٌ كَشُعاعِ الشَّمْسِ إنْ ... جالَ في أَرْضٍ يَميناً ويَسارا مَلأَ اللهُ بِهِ أَفْئِدَةً ... فَدَرَتْ كَيْفَ يَخونونَ الذِّمارا (٥) ما عَلَيْنا لَوْ تَمادَوا في الْوَغى ... أَوْ أَرَوْنا مِنْ رَحى الحَرْبِ قَرارا (٦) وَلَدى قَوْمي قَناً مُرْهَفَة ... وإذا رامُوا صُعوداً فَمَطارا (٧)

стр. 3232

ونُفوسٌ سَئِمَتْ مِنْ تَرَفٍ ... وَتَعَشَّقْنَ الْقَتامَ المُسْتَثارا (١) لا رَعى اللهُ عُهوداً قَدْ كَسَتْ ... بِلَظى الضَّيْمِ صِغاراً وكِبارا (٢) حاوَلوا أَنْ يَهْبِطَ الأَزْهَرُ مِنْ ... شاهِقٍ إذْ كانَ للدُّنْيا مَنارا تَنْبُعُ الحِكْمَةُ مِنْ صَدْرِ فَتىً ... لَبِسَ الرُّشْدَ شِعاراً وَدِثارا (٣) مِنْ يَدٍ تُحْسِنُ صُنْعاً وحِجاً ... يَسْتَدِرُّ الْفِكْرَ لَيْلاً ونَهارا مناجاة الفكر أَسْهرُ اللَّيْلَ وَإنْ طالَ وَمَنْ ... يَعْشَقِ المَجْدَ يَلَذَّ السَّهَرا لَسْتُ مِمَّنْ يَفْقِدُ الأُنْسَ إذا ... أَصْبَحَ الرَّوْضُ كَئيباً أَغْبَرا (٤) لَسْتُ آسى إِنْ مَضى لَيْلٌ وَما ... صاحِبٌ زارَ ولا طَيْفٌ سَرى (٥) هُوَ ذا الْفِكْرُ يُناجيني مَتى ... رُمْتُ أُنْساً ضَحْوَةً أَوْ سَحَرا (٦) يَتَسامى بي إلى أُفْقٍ أَرى ... في مَعالِيهِ السُّها والْقَمَرا (٧)

стр. 3233

لي يَراعٌ كُلَّما اسْتَهْدَيْتُهُ ... جَالَ في الطِّرسِ وَأَهْدى دُرَرا (١) فَلْيَكُنْ في النَّاسِ بُخْلٌ إِننَّي ... لَسْتُ مِمَّنْ يَشْتَكي بُخْلَ الوَرى (٢) على لسان قلم ناضل عن حق " قيلت هذه الأبيات على لسان القلم الذي كان آخر أقلام استعملها الشاعر في الرد على كتاب "في الشعر الجاهلي" لطه حسين، وقد أهديت بقية القلم إلى خزانة المرحوم أحمد تيمور بالقاهرة". سَفَكَتْ دَمي في الطِّرْسِ أَنْمُلُ كاتِبٍ ... وَطَوَتْنِيَ المِبْراةُ إلَّا ما تَرى (٣) ناضَلْتُ عَنْ حَقِّ يُحاوِلُ ذُو هَوًى ... تَصْويرَهُ للنَّاسِ شَيْئاً مُنْكَرا (٤) لا تَضْرِبوا وَجْهَ الثَّرى بِبَقِيَّةٍ ... مِنَّي كما تُرْمى النَّواةُ وتُزْدَرَى (٥) فَخِزانَةُ الأُسْتاذِ تَيْمورَ ازْدَهَتْ ... بِحِلًى مِنَ الْعِرْفانِ تُبْهِرُ مَنْظَرا (٦) فأَنا الشَّهيدُ وَتلْكَ جَنَّاتُ الهُدى ... لا أَبْتَغي بِسِوى ذُراها مَظْهَرا (٧)

стр. 3234

أنت بدر الضّحى " قالها بمناسبة مجلسى ذكر فيه الفن المعروف في البديع باسم: "المراجعة"، والمراجعة: أن يحكي المتكلم مراجعة في القول، ومحاورة في الحديث بينه وبين غيره بأوجز عبارة، وأرشق سبك، وأسهل لفظ في بيت أو أبيات". وَعَدَ الخِلُّ أَنْ يَزورَ بِلَيْلٍ ... قُلْتُ: دَعْ لِلنَّهارِ هذا المَزارا (١) قالَ: إِنَّي أَخو الْبُدورِ وَمَنْ ذا ... يَتَمَلَّى أُنْسَ الْبُدورِ نَهارا قَلْتُ: لِلْقَلْبِ مُقْلَةٌ لا تَرَى إنْ ... زُرْتَ إِلَّا بَهاجَةً وازْدَهارا (٢) أَنْتَ بَدْرُ الضُّحى فَإنْ غِبْتَ عُدْنا ... في ظَلامٍ والشَّمْسُ لَمْ تتَوارى (٣) قالَ: هذا شِعْرٌ فَهاتِ قياساً ... يَتَحَنّى "أَرِسْطُ" منْهُ انْبِهارا (٤) قُلْتُ: بَدْرٌ طِلاعُهُ الأُنْسُ أَنَّى ... لاحَ في رَوْنقِ الضُّحى لا يُبارى (٥) شهر صوم وجهاد " أبيات ختم بها حديث رمضان المنشور في جريدة الأهرام بالقاهرة سنة ١٣٦٥ هـ ". شَهْرُ صَوْمٍ وَجِهادٍ والْفَتى ... إنْ رَمى عَنْ قَوْسِ رُشْدٍ لا يُبارى

стр. 3235

أَنِّبِ النَّفْسِ إذا هَمَّتْ بِأَنْ ... تَقْضِيَ اليَوْمَ كما يَقْضي السُّكارى إِنَّما الحازِمُ مَنْ صامَ وَلَوْ ... لَمَحَ الْعِزَّةَ في النَّجْمِ لَطارا هِمَمٌ يَخْتَطُّها الْفِكْرُ دُجًى ... وَيَدُ الإصْلاحِ تَبْنيها نَهارا قاذفات القنابل وَلَقدْ ذَكَرْتُكِ في ظلامٍ آذَنَتْ ... بِخُطوبِهِ صَفَّارَةُ الإِنْذارِ (١) والطَّائِراتُ تَحومُ فَوْقَ رُؤوسِنا ... تَرْمي الحُتوفَ بِيَمْنَةٍ ويَسارِ (٢) وَلَوِ اطَّلَعْتِ على الشَّظايا خِلْتِها ... شَرَرَ الجَحيمِ يَطيرُ كُلَّ مَطارِ فَعَلِمْتُ أَنَّ نَواكِ أَرْوَعُ لِلْحَشا ... مِنْ هَوْلِ مُحْرِقَةِ الجُسومِ بِنارِ التواضع والكبر أَرى مُثْمِرَ الأَغْصانِ يَدْنو مِنَ الثَّرى ... وعَاطِلُها يَبْغي بِهامَتِهِ الشِّعْرى (٣) فَأَذْكُرُ إذْ يَهْوي الهُمامُ تَواضُعاً ... وَيَرْفَعُ مَسْلوبُ العُلا أَنْفَهُ كِبرا المحجر الصّحيّ بالمريجات " قيلت في المريجات بلبنان سنة ١٣٣٥ هـ ". بَيْنَ المِرَيْجاتِ ما تَحْلو مَناظِرُهُ ... في الْعَيْنِ لكِنَّ نَفْسي مَسَّها ضَجَرُ (٤)

стр. 3236

والنَّفْسُ تَضْجَرُ مِنْ دارِ المُقامِ على ... رَغْمٍ وإنْ كانَ مِنْ سُمَّارِها الْقَمَرُ البرد في الحديقة " قالها في برلين سنة ١٣٣٧ هـ ". هَزَّ النَّسيمُ غُصونَ الرَّوضِ في سَحَرٍ ... كما يَهُزُّ بَنانُ الْغادَةِ الوَتَرا (١) لَذَّ الحَفيفُ عَلى سَمْعِ الْغَمامِ أَمَا ... تَراهُ يَحْثو عَلى أَدْواحِهِ دُرَرا (٢) القطار في غوطة دمشق " قالها عندما دخل القطار في بساتين دمشق لأول مرة سنة ١٣٣٠ هـ ". لجَّ القِطارُ بِنا والنَّارُ تَسْحَبُهُ ... ما بَيْنَ رائِقِ أَشْجارٍ وأنْهارِ وَمِنْ عَجائِبِ ما تَدْريهِ في سَفَرٍ ... قَوْمٌ يُقادونَ لِلْجَنَّاتِ بِالنَّارِ الوفاء في اليسر والعسر مَسَّتِ الْعَيْشَ عَسْرَةٌ فَدَعِيها ... تَبْتَلي الصَّبْرَ ساعَةً وَتَمُرُّ جارَتي هَكَذا الزَّمانُ يُوَافِيـ ... ـنا بِيَوْمٍ يَجْفو وَيَوْمٍ يَسُرُّ ما افْتَقَدْنا في الحالَتَيْنِ وَفاءً ... واحْتِفاءً بِهِ الْعُيونُ تَقَرُّ (٣) أرى سفري أَرَى سَفَري شِعْراً ولَكِنْ بُيوتَهُ ... مُفَصَّلَةٌ في غير بَحْرٍ وفي بَحْرِ

стр. 3237

وَمَقْطَعُ عودي من بدائِعِهِ ألا ... تَرى عَجُزاً قد ردَّ فيه على صَدْري [عهد الشّبيبة والمشيب] " قالها بمناسبة خطاب جاءه من شقيقه المرحوم العلامة الشيخ زين العابدين حسين التونسي (١) يصف فيه حسن مناظر الربيع في دمشق، وطيب هوائه، ويدعوه إلى الزيارة". دَعَوْتَ إلى دِمَشْقَ وَفي فُؤادي ... لَها شَوْقٌ أَحَرُّ مِنَ الهَجيرِ (٢) تَقولُ: حَنا الرَّبيعُ عَلى رُباها ... وَحاكَ طَنافِسَ الزَّهْرِ النَّضيرِ (٣) وهَبَّ نَسيمُها الْفَيَّاحُ يُهْدي ... إلى أَرْجائِها أَذْكى عَبيرِ هَلُمَّ نُعِدْ عَهْداً مَليئاً ... بِما نَهْواهُ مِنْ عَيْشٍ غَريرِ (٤) أَزَيْنَ الْعَابِدينَ لَمَحْتَ مِنِّي ... قُصوراً في اللِّقاءِ فَكُنْ عَذيري أَثَرْتَ بِمُهْجَتي ذِكْرى لَيَالٍ ... قَضَيْناها بِدُمَّرَ في حُبورِ (٥) تَمَلَّينا سُلافَ الأُنْسِ صِرْفاً ... وَلا قَدَحٌ سِوَى أَدَبِ السَّميرِ (٦)

стр. 3238

مَضى عَهْدُ الشَّبيبَةِ في صَفاءٍ ... وَرَنَّقَ كَأَسَنا عَهْدُ الْقَتيرِ (١) يَضيقُ الْباعُ عَنْ هِمَمٍ جِسامٍ ... فَيا وَيْلي مِنَ الْباعِ الْقَصيرِ وفَلَّ الدَّهْرُ عَزْماً كانَ يَسْطو ... عَلى الأَخْطارِ مَصْقولَ الأَثيرِ (٢) أَعِدْ لي يا زَمانُ حُسامَ عَزْمٍ ... يُناهِضُ صَوْلَةَ الخَطْبِ الْعَسيرِ (٣) وخَلِّ سِوايَ يَسْتَمْتِعْ بِعَيْشٍ ... حَلاَ بَيْنَ الخَوَرْنَقِ وَالسَّديرِ (٤) أمنية عليل عَليلٌ وَمَا لي عِلَّةٌ غَيْرَ رَجْفَةٍ ... تَهُزُّ فُؤادي يَمْنَةً وَيسارا أَلَمَّتْ كَإِلمْامِ النَّذيرِ لِمَنْ طَغى ... وَلَمْ تَتَّخِذْ ذِكْرى المَصيرِ شِعارا (٥) وَيالَيْتَهُ طُهْرٌ يُعيدُ صَحيفَتي ... كَما سَطَعَتْ شَمْسُ السَّماءِ نَهارا إذَنْ لا أُبالي أَنْ أُلاقِيَ مَصْرَعي ... وَأَلْبَسَ مِنْ تُرْبِ الضَّريحِ دِثارا (٦)

стр. 3239

أَأُوثِرَ عَيْشاً والعَدُوُّ بِأَرْضِنا ... يُشَيِّدُ حِصناً أَوْ يَخُطُّ مَطارا نجوم الأرض " قيلت بمناسبة ما ذكر في أحد المجالس في النوع المسمى في البديع بالمطابقة، والمطابقة هنا في الجمع بين الليل والنهار، والبياض والسمرة، والقبة الزرقاء (أي: السماء) والأرض". نُجومُ الْقُبَّةِ الزَّرْقاءِ تَبْدو ... بِلَيْلٍ في بَياضٍ وازْدِهارِ (١) وَسُمْرُ الْغيدِ مِنْ فَتَيَاتِ حامٍ ... نُجومُ الأَرْضِ تَخْطُرُ في النَّهارِ (٢) [ذكرى] " بعث أمير شعراء تونس السيد الشاذلي خازندار (٣) بقصيدة إلى الشاعر، فأجابه بالقصيدة التالية" (٤). طالَ البَقاءُ وباعُ الْعَزْمِ في قِصَرِ ... فَما قَضَيْتُ بِهِ لِلْمَجْدِ مِنْ وَطَرِ

стр. 3240

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3241

أَبيتُ سَبْعينَ عاماً والهَوى يَقِظٌ ... أرى بِمِرْآتِهِ الحَصْباءَ كالدُّرَرِ (١) وحُسْنُ ظَنِّكَ بي وارى نَقائضَ لا ... تَغيبُ عَنْ أَعْيُنِ النُّقَّادِ لِلسِّيَرِ (٢) ولِلرَضا مَنْطِقٌ لَوْ شاءَ صَوَّرَ لي ... وَجْهَ الدَّميمَةِ مَنْحوتاً مِنَ الْقَمَرِ ماذا يَرى شاعِرُ الخضْراءِ في صِلَةٍ ... شَدَّتْ عُراها يَدٌ مَحْمودَةُ الأثرِ (٣) ذَكَرْتَ عَهْداً ذَكَتْ آدابُهُ وَزَهَتْ ... كما زَهَتْ حِلْيَةٌ في سَيْفِ مُنْتَصِرِ نَسيتُ نفسيَ إِنْ أُنسيتُهُ وَلَهُ ... في طَيِّها صورَةٌ مِنْ أَبْهَجِ الصُّوَرِ ما زِلْتُ أَذْكُرُ ما خَطَّتْ يَمينُكَ في ... سِفْرِ السَّعادَةِ مِنْ آدابِكَ الغُرَرِ (٤) ولمْ تَفُتْني قَوافٍ كُنْتَ تُرْسِلُ في ... يَوْمِ النِّضالِ بِها نَبْلاً مِنَ الشَّرَرِ (٥) وأَنْفَعُ الشِّعْرِ ما هاجَ الحَماسَةَ في ... شَعْبٍ يُقاسي اضْطِهادَ الجائِرِ الأَشِرِ (٦) لَوْ لَمْ أَخَفْ وَخْزَ تَثْريبٍ يَصولُ بهِ ... عَلَيَّ ناقِدُ شِعْري مِنْ بَني مُضَرِ (٧) لَقُلْتُ: لا شِعْرَ إلّا في قَريحَةِ مَنْ ... يَبيتُ مِنْ شَقْوَةِ الأَوطانِ في سَهَرِ

стр. 3242

مَنْ ذا يُقيمُ على أرضٍ يُظَلِّلُها ... ضَيمٌ وُيحْسِنُ وَصْفَ الدَّلِّ والحَوَر (١) دَرَيتَ حَقًّا وما أَدْراكَ أنِّيَ مِنْ ... حَرِّ اشْتياقي إلى الخَضْراءِ في ضَجَرِ (٢) أَقْبَلْتَ تَبْحَثُ عَنْ ذِكرى أَبيتُ لها ... في سَلْوَةٍ عُصِرَتْ مِنْ جَأْشِ مُصْطَبِرِ (٣) وصُغْتَها كالصَّبا في رِقَّةٍ فَسَرَتْ ... والطَّلُّ بَلَّلَ زَهْرَ الرَّوْضِ في سَحَرِ (٤) وافَتْ فَخِلْنا صَباحَ العيدِ حَنَّ لنا ... وَعادَ كَيْ نَتَمَلَّى الأُنْسَ في صَفَرِ (٥) مَنْ لي بِأَنْ أَرِدَ الأَرْضَ الَّتي صدَرَتْ ... مِنْها وأَفْتَحَ في أَرْجائِها بَصَري (٦) هُناكَ ما شِئْتَ مِنْ عِلْيم وَمِنْ أَدَبٍ ... وَمِنْ حَدائِقَ تُؤْتي أَطيبَ الثَّمَرِ أُسيمُ طَرْفِيَ (بالمرْسى) وشاطِئِها ... وأَحْتَسي بِلِقاها قَهْوَةَ السَّمَرِ (٧) وَمِنْ نَفائِسِها أَنِّي صَحِبْتُ بِها ... مَنْ لَوْ كَدَرْتُ لَلاقَى بِالصَّفا كَدَري (٨)

стр. 3243

ما ضَرَّ (أَرْيانَةَ) الغَنّاءَ لَوْ قَرُبَتْ ... مِنْ مِصْرَ في نفحَةٍ مِنْ وَرْدِها العَطِرِ (١) نَصَحْتَ يا شاذِلِيُّ الْقَوْمَ في عَذَلٍ ... وغَيْرُكَ اخْتانَهُمْ في زِيِّ مُعْتَذِرِ (٢) والنَّاسُ مَذْ درَجوا فَوقَ الثَّرى اخْتَلَفَتْ ... طُعومُهُمْ كاخْتِلافِ الشَّهْدِ والصَّبِر (٣) تَفاوَتوا بِالنُّهى حَتَّى جَرُؤْتُ عَلَى ... رَهْطٍ وَبَرَّأْتُ مِنْهُمْ أُسْرَةَ الْبَشَرِ (٤) هَذا دَرِيٌّ بِأَسْرارِ الأُمورِ فَلا ... يَرْمي إِلى هَدَفٍ إِلَّا عَلى حَذَرِ وذاكَ كالظِّلِّ يَقْفو الدَّهْرَ صاحِبَهُ ... والرَّأْيُ في خَطَلٍ والقَوْلُ في هَذَر (٥) كُلٌّ لَهُ نزعَةٌ تَدْعو الحَكيمَ إلى ... ما يَنْتَقي في دُعاءِ الخَيْرِ مِنْ عِبَرِ (٦) ما أَقْرَبَ الرُّشْدَ مِنْهُمْ والفَلاحَ إذا ... ما ساسَهُمْ مُحْكِمٌ لِلْوِرْدِ والصَّدَرِ (٧) كيف ينشق القمر " قالها على شاطئ اسكندروتة سنة ١٣٣١ هـ ". لاحَ شَطْرُ البَدْرِ مِنْ فَوقِ الرُّبى ... وَلَهُ في الْبَحْرِ تِمْثالٌ أَغَرٌ (٨) مَثَلٌ أُبْصِرُ في مِرْآتِهِ ... بِجَلاءٍ كَيْفَ يَنْشَقُّ القَمَرْ

стр. 3244

قافية الزاي " كم أخزى الهوى عرضاً ! " رَأَتْ إِذْ كُنْتَ تَخْطِبُها غَراماً ... وَمِنْ بَعْدِ البِناءِ رَأَتْ نُشوزا (١) أَكانَتْ يَوْمَ خِطْبَتِها فَتاةً ... وصارَتْ إِذْ بَنَيْتَ بِها عَجوزا؟ هِيَ العُقْبَى لِمَنْ رَكِبَتْ هَواها ... وكَمْ أَخْزى الهَوى عِرْضاً عَزيزا (٢) ولَوْ نَشَدَتْ أَخا خُلُقٍ مَجيدٍ ... بَنَتْ حِرْزاً لِعِصْمَتِها حَريزا (٣)

стр. 3245

قافية السين خواطر في دمشق " قصيدة ألقاها الشاعر في حفلة وداع أقامها له نخبة من رجال النهضة الإصلاحية في دمشق سنة ١٣٦٣ هـ " (١). وَلَدَتْكَ تَبْغي في الحَياةِ أَنيسا ... يَرْعى عُقولاً أَو يَقودُ خَميسا (٢) ولَرُبَّ أُمٍّ أَمَّلَتْ في طِفْلِها ... هِمَمَ المُلوكِ فَقامَ يَحْدو العِيسا (٣) فَكُنِ الهُمامَ يَخوضُ لُجَّةَ حِكْمَةٍ ... أَوْ يَرْتَدي سَيْفاً وَيَفْتَحُ خِيسا (٤) وَلَدَتْكَ سَمْحَ النَّفْسِ لا تَدْري لِما ... وَضعوا السُّجونَ وأَرْسَلوا الجاسوسا (٥) تَبْدو على فَمِكَ ابْتِسامَةُ زَهْرَةٍ ... جادَ الحَيا بُسْتانهَا المَأْنوسا (٦)

стр. 3246

وَقَضَيْتَ حيناً لا تُسِرُّ ضَغينَةً ... يَوْماً ولا تُبْدي الرِّضا تَدْليسا (١) وشَعَرْتَ مِنْ رُعْيا أَبيكَ بأَنَّ في ... أَبْناءِ قَوْمِكَ سائِساً ومَسوسا (٢) يا لَيْتَ قَلْبَ أَبيكَ بَيْنَ ضُلوعِ مَنْ ... سَتَكونُ في يَوْمٍ له مَرؤوسا ما كُنْتَ تَفْقَهُ أَنَّ فَوْقَ الأَرْضِ مَجْـ ... ـروماً عليهِ وَجارِماً غِطْريسا (٣) فَظَنَنْتَها الْفِرْدَوسَ حتَّى أَبْصَرَتْ ... عَيْناكَ حَقَّ ضَعيفِهِمْ مَبْخوسا (٤) يَسْطو القَوِيُّ على الضَّعيفِ وَرُبَّما ... صارَ الضَّعيفُ على القَوِيِّ رَئيسا حَبَسوا عَصيراً في الدِّنانِ وطَالما ... تَرَكوهُ في ظُلماتِها محبوسا (٥) أَرأَيْتَ كَيْفَ سَطا على أَلْبابِهِمْ ... بِقَناً تُسَمَّى في الْبيَانِ كُؤوسا (٦) ماذا أَبى لَكَ أَنْ تَعيشَ مُقَدَساً ... كَملائِكِ السَّبْعِ العُلا تَقْديسا (٧) أُعْطيتَ مَطْلَعَ أَسْعَدٍ، فَحَذارِ أَنْ ... يَضَعَ الهَوَى بَدَلَ السُّعودِ نُحوسا (٨)

стр. 3247

هِيَ فِطْرَةُ الخَلَّاقِ كالمِرْآةِ لا ... تَلْقى بِها عِوَجاً ولا تَدْنيسا (١) تَزْدادُ يُمْناً ما اتَّقَيْتَ، فإنْ دَنا ... مِنْها الخَنا كانتْ عليكَ بَسوسا (٢) وَرِيتْ زِنادُ يَدٍ تُؤاسي بائِساً ... وَيدٍ تُحَطِّمُ للطُّغاةِ رُؤوسا وكَبتْ زِنادُ يدٍ غَدَتْ تَبْني لآ ... مالِ الدُّعاةِ المُصْلِحينَ رُموسا (٣) يا مَنْ يَعوقُ الخَيْرَ لَسْتَ بفائتٍ ... يَوْماً وإنْ طالَ الزَّمانُ عُبوساً (٤) نَرْثي لأِقْمارِ الدُّجى والأَرْضُ قَدْ ... طَمَسَتْ سَناها بِالخُسوفِ طُموسا (٥) والأَرْضُ لولا هذهِ الأَقْمارُ لَمْ ... تَلْبَسْ لِأَيَّامِ الكُسوفِ دُموسا (٦) في العَيْشِ آلامٌ وفي الاَلامِ ما ... يُدْني رَغائِبَ أَوْ يُزيحُ بُؤوسا شَدُّوا على الطِّفْلِ القِماطَ فَصاحَ مِنْ ... جَزَعٍ يَرومُ لِشِدَّةٍ تَنْفيسا (٧) والْعُمْرُ يَأْبى أَنْ يَطوعَ لِفاصِدٍ ... يَنْفي دَماً مِنْ راهِشَيْهِ خَسيسا (٨)

стр. 3248

والشَّهْمُ مَنْ عانى الخُطوبَ وراضَها ... فَغَدَتْ أَرَقَّ مِنَ النَّسيمِ مَسيسا ونفَاسَةُ الأَشياءِ في غاياتِها ... فاحْمَدْ رِماءَكَ إِنْ أَصَبْتَ نفَيسا (١) ضَلَّتْ سَبيلَ المَجْدِ نَفْسٌ فاخَرَتْ ... نَفْساً وَعَدَّتْ مَنْزِلاً ولَبوسا (٢) كَمْ شَبَّ وَغْدٌ في الحلى وَمقامُه ... صَرْحٌ يَكادُ يُناطِحُ البِرْجيسا (٣) لا فَخْرَ في الدُّنْيا بِغَيْرِ عَزائِمٍ ... تَفْري الحَديدَ ولا تَهابُ وَطيسا (٤) وإذا الرَّوِيَّةُ أَيْقَظَتْ عَزْمَ الْفَتى ... مَلأَتْ مَعاليه الْفِخامُ طُروسا (٥) أَفَتى دِمَشْقَ لَدَيْكَ ذِكْرى راحِلٍ ... لاَقى بِها التَّرْحيبَ والتَّأْنيسا تَرْتادُ رَوْضاً مُخْصِباً وهَزارُهُ ... يَشْدو على الغُصْنِ الأَنيقِ مَيوسا (٦) تَجْني ثِماراً أَوْ تُمَتِّعُ ناظِراً ... وتَشُمُّ رَيَّا أَوْ تَلَذُّ حَسيسا (٧) أَمّا نَعيمُ الرُّوحِ فهي هِدايَةٌ ... تَلْقى بِها وَجْهَ الحَياةِ أَنيسا هذا كِتابُ اللهِ يُبْدي للوَرى ... حِكَماً كما تُبْدي السَّماءُ شُموسا (٨)

стр. 3249

حُجَجٌ تذودُ عنِ النُّهى شُبَهاً ولوْ ... حامَ الجُحودُ بِها لَخَرَّ فَريسا (١) أَلقى زِمامَ سِياسةِ الدُّنيا إلى ... مَلأٍ رَعَوْهُ وَأَقْرَضوهُ نُفوسا (٢) وأَقامَ سُوقاً لِلْمَكارِمِ ناشِراً ... فيها بِمِذْياعِ الْبَيانِ دُروسا لولا هُداهُ لَحارَ أَذْكى النَّاسِ في ... إِصْلاحِ أُمَّتِهِ وَعادَ يَؤوسا في الاعتقال " قيلت في رمضان سنة ١٣٣٤ هـ وكان ذلك في عهد جمال باشا في دمشق". جَرى سَمَرٌ يَوْمَ اعْتُقِلْنا بِفُنْدُقٍ ... ضُحانا بهِ لَيْلٌ وَسامِرُنا رَمْسُ (٣) فقالَ رَفيقي في شَقا الحَبْسِ: إنَّ في الْـ ... ـحَضارَةِ أُنْساً لا يُقاسُ بهِ أُنْسُ (٤) فَقُلْتُ له: فَضْلُ البَداوَةِ راجِحٌ ... وَحَسْبُكَ أَنَّ الْبَدْوَ لَيْسَ بِهِ حَبْسُ

стр. 3250

قافية الشين لحا الله الغواية رَأَوْا في كَفِّهِ ذَهَباً فَطاشُوا ... إِليْهِ وطالَ بَيْنَهُمُ الهِراشُ (١) كَأَنَّ التَّبْرَ نارٌ في ظَلامٍ ... وَهُمْ مِنْ حَوْلِ صُفْرَتِهِ فَراشُ (٢) يُدارُ الْغَيُّ بينَ يَدَيْهِ صِرْفاً ... فَتَغْمُرُهُ الْبَشاشَةُ والهَشاشُ (٣) وإنْ مَرَّ الرَّشادُ بِهِ تَثنَّتْ ... وَكَشَّتْ تَحْتَ بُرْدَتِهِ رَقاشُ (٤) لَحا اللهُ الْغَوايَةَ مِنْ طَريقٍ ... يُنالُ بهِ طَعامٌ أَوْ رِياشُ (٥)

стр. 3251

قافية الصاد التعليم الدّيني بمدارس الحكومة وجامعاتها كَمْ بَنى ساسَةُ العُلومِ بِمِصْرٍ ... مِنْ صُروحٍ رَصينَةٍ وَصَياصي (١) وَبَلَوْنا بُنْيانهَا فَلَمَسْنا ... ثَغْرَةً لَمْ يَسُدَّها كَفُّ راصي (٢) وإذا فُلَّتِ القِلاعُ فَهاتوا ... فارِقاً بَيْنَها وبَيْنَ الخِصاصِ (٣) حامِيَ الْعِلْمِ إِنَّ في الدِّينِ بَحْراً ... حافِلاً بِالحُلِيٍّ سَهْلَ المَغاصِ (٤) يَرْفَعُ النَّفْسَ مِنْ جُحودٍ فَتَغْلو ... بالهُدى بَعْدَ شَقْوَةٍ وارْتِخاص (٥) وُيريها نَهْجَ الْمَعالي سَويّاً ... غَيْرَ ناءٍ عَنْها ولا مُتَعاصِ ويَهُزُّ الأَرواحَ بالمُثُلِ الأَّبْـ ... ـكارِ هَزَّ الحُداةِ رَكْبَ الْقِلاصِ (٦)

стр. 3252

هُوَ سَيْفٌ نَضاةُ كَفُّ حَكيمٍ ... لِيُذيقَ الطُّغاةَ حَرَّ الْقِصاصِ (١) جاءَ يَهْوي بِمِلْءِجَنْبَيْهِ هَدْياً ... وعُقولُ الأَنامِ في أَقْفاصِ فَكَّ عنْها الإِسارَ والخَيْرُ في أَنْ ... يَفْحَصَ الْعَقْلُ كُلَّ دانٍ وقاصِ (٢) وحَياةُ الإنسانِ مَيْدانُ حَرْبٍ ... ما لَهُ عَنْ وُرودِها مِنْ مناصِ (٣) وأخو الدِّينِ يَحْتَمي مِنْ أذاها ... بِحُسامٍ عَضْب ودِرْعٍ دِلاصِ (٤) إنَّما الدِّينُ عِزَّةٌ وعَفافٌ ... يَصْرِفُ الطَّرْفَ عَنْ وُجوهِ المعاصي وحِجاجٌ مِثْلُ الْقَواضِبِ إنْ لَمْ ... يَكُ إلَّا الْيَقينُ وَجْهَ الخَلاصِ (٥) وَقَوانينُ إنْ تَصَدَّتْ لَفَصْلٍ ... أَخَذَتْ بالقُلوبِ لا بالنَّواصي (٦) لَوْ تَراءَتْ لِلْعَيْنِ يَوْماً لَقُلْنا ... هَلْ لِهذا الجُمانِ مِنْ قَنَّاصِ (٧) وَكأَيِّنْ مِنْ حِكْمَةٍ لَوْ تَبَنَّتْ ... طَلْعَةَ الْبَدْرِ لَمْ يُصَبْ بانْتَقاصِ (٨)

стр. 3253

فَمِنَ الخَيْرِ أَنْ يَشُبَّ على آ ... دابِهِ نَشْؤُنا بِغَيْرِ خِصاصِ (١) وَيْحَ نَشْءٍ مِنَ الصَّباءِ بِطانٍ ... وَمِنَ الرُّشْدِ والتُّقاةِ خِماصِ (٢) حَامِيَ الْعِلْمِ أَقْرِضِ الشَّرْعَ حَظّاً ... فائِقاً مِنْ رِعايَةٍ واحْتِراصِ (٣) والرَّئيسُ الهُمامُ مَنْ لا يُجاري ... شَهَواتِ الأَحْزابِ والأَشْخاصِ (٤) يَتَوَخَّى الإصْلاحَ أنَّى تَبَدَّى ... بِجَلاءٍ لِفِكْرِهِ الغَوَّاصِ (٥)

стр. 3254

قافية الضاد المحبّة الصادقة " قالها تصويراً للصداقة الصحيحة". نُبِّئْتُ أَنَّكَ مُوجَعٌ ... فارْتاعَ قَلْبي وانْتَفَضْ (١) ما ضَرَّ لَوْ كُنْتُ الْمَريـ ... ـضَ وزالَ عن خِلِّي المَرَضْ (٢) وَجَعُ الْقُلوبِ أَشَدُّ مِنْ ... وَجَعِ الجُسومِ إذا عَرَضْ لا خِلَّ إلَّا مَنْ يَببيـ ... ـتُ إذا مَرِضْتَ عَلى مَضَضْ (٣)

стр. 3255

قافية الطاء العيد في برلين " قيلت في برلين سنة ١٣٣٣ هـ، عندما أدركه عيد الفطر هناك". أَسِوارٌ مِنْ عَسْجَدٍ وجُمانٌ ... تَقْتَنيهِ الحِسانُ في الأَقْراطِ (١) أَمْ هِلالٌ حَفَّتْهُ في لَيْلَةِ الْعيـ ... ـدِ نُجومٌ بِبَهْجَةٍ واغْتِباطِ هَذِهِ طَلْعَةُ الهِلالِ وَما لي ... لَمْ أَجِدْ في الْفُؤادِ بَعْضَ انْبِساطي يَوْمُ عيدٍ وَما تَفَتَّقَ كِمٌّ ... عَنْ أَنيسٍ ولا كَسَمِّ الخِياطِ (٢) ما تَملَّى سَمْعي تَهانِئَ صيغَتْ ... في قُلوبٍ مَوْصولةٍ بِنيِاطي (٣) أَيْنَ جِيراننُا، وأَيْنَ المُصلَّى، ... وخطيبٌ يَهْدي لِخَيْرِ صِراطِ (٤)

стр. 3256

أَيْنَ مِنَّي شَفيقَةُ الْقَلْبِ تُهْدي ... دَعَواتٍ مِثْلَ الظَّباءَ عَواطي (١) لَوْ تَقَاضَيْتُ في اغْتِرابِيَ أَمراً ... نَهَضَتْ هِمَّتي لَهُ ونَشاطي لأَدَرْتُ الْعِنانَ نَحْوَ دمَشْقٍ ... وَحَمِدْتُ السُّرى على الأَشْواطِ (٢) يا منطقياً " قالها في مجلس أدب بمصر ذُكر فيه بيتان من النسيب ملمَّح بهما إلى مسألة منطقية" (٣). يا مَنْطِقِيَّاً عِشْتَ أَحْقاباً وَلَمْ ... تَبْرَحْ تَقولُ لِمَنْ يَعي وُيخَطِّطُ (٤) الشَّمْسُ كُلِّيٌّ وليسَ لَهُ سِوى ... فَرْدٍ يُصَعِّدُ في السَّماءِ وَيَهْبِطُ لَوْ آنَسَتْ عَيْناكَ طَلْعَةَ عِزَّةٍ ... لَدَرَيْتَ أَنَّكَ قَدْ تَقولُ فَتَغْلَطُ

стр. 3257

قافية الظاء رثاء أبي حاجب " قال هذه الأبيات بمصر، عندما تلقى نبأ وفاة أستاذه العلامة الشيخ سالم أبي حاجب سنة ١٣٣٩ هـ ". فَقَدتْ سَماءُ المَجْدِ بَدْراً عَزَّ أَنْ ... تَحظى بِرُؤْيَةِ مِثْلِهِ الأَلْحاظُ (١) بَدْرٌ سَناهُ هِدايَةٌ وَمعارفٌ ... وشُعاعُهُ الأَقْلامُ والأَلْفاظُ أَوْدى الحِمامُ "بسالمٍ" فَبَكاهُ مِنْ ... فَرْطِ الأَسى الْعُلَماءُ والوُعَّاظُ (٢) لَمْ أَدْرِ إذْ نَعَقَ النَّعِيُّ أَراعني ... مَنْعاهُ أَمْ لَفَحَ الْفُؤادَ شُواظُ (٣) يَلْقى حُماةُ النَّحْوِ في نَظَراتِهِ ... نَبْلاً إذا أَعْيا الحُماةَ حِفاظُ يَتَرَسَّمونَ بِهِ الخَليلَ كَأَنَّما ... شَهِدَتْهُ أَعْيُنُهُمْ وَهُمْ أَيْقاظُ (٤)

стр. 3258

وكأَنَّ دَرْسَ الْفِقْهِ مَجْلِسُ مالِكٍ ... وكَأَنَّما دَرْسُ الْبَيانِ عُكاظُ (١) وَيغوصُ في دَرْسِ الحَديثِ على حُلًى ... غَفَلَتْ عَنِ اسْتِنْباطِها الحُفاظُ (٢) وإذا تَسَنَّمَ لِلْخَطابَةِ مِنْبَراً ... لانَتْ قُلوبٌ كالصُّخور غلاظُ (٣) رُحْمى له قد كانَ لي مِنْ عَطْفِهِ ... وَجَنى قَريحَتِهِ اللَّذيذِ حِظاظُ (٤) بين الشفقة والشوق " قالها عند زيارة بعض الأصدقاء في تونس". وأَديبٍ أَيْقَظْتُهُ مِنْ رُقادٍ ... لِنَصيدَ الإيناسَ مِنْ أَلْفاظِهِ طابَ في جَفْنِهِ النُّعاسُ وَظنَّتْ ... رُفْقَةٌ أَنْ تَهيجَ نارُ اغْتِياظِه (٥) وَصحا باسِماً وَحيَّا فَأَبْصَرْ ... نا سَنا الْبِشْرِ جالَ في أَلْحاظِهِ نَحنُ نهوى لَهُ الهَناءَةَ لَكِنْ ... حَرُّ شَوْقٍ دَعا إلى إيقاظِه

стр. 3259

قافية العين أعمار زائفة (١) نفِدَ العُمْرُ وفي الْقَلْبِ ارْتياعُ ... وارْتِجاعُ الْعُمْرِ ما لا يُسْتَطاعُ (٢) مَثَلي لَمَّا انْقَضى دَهْرٌ وَلَمْ ... يَكُ لي فيهِ نُهوضٌ وارْتفاعُ طائِرٌ هِيضَ جَناحاهُ فَما ... دَأْبُهُ إلَّا جُثومٌ واضْطِجاعُ (٣) مُرَّ يا سائِقُ بالسُّوقِ الَّتي ... تُعْرَضُ الأَعْمارُ فيها وتُباعُ عَلَّني أَبْتاعُ عُمْراً أُفْعِمَتْ ... مِنْهُ بالإحْسانِ أَعْوامٌ وسِاعُ (٤) * * * قِيلَ: هذا عُمْرُ مُثْرٍ غَمَرَتْ ... ساحَهُ الْفِيحَ زُروعٌ وَرِباعُ (٥)

стр. 3260

قُلْتُ: عُمْرٌ مِلْؤُهُ الْبِرُّ وَكَمْ ... سَعِدَتْ فيهِ عُراةٌ وجِيَاعُ (١) فَإذا الإمْساكُ يُوحي حَوْلَهُ: ... ما لِهذا الْعُمْرِ في الإحْسانِ باعُ (٢) * * * قيلَ: هذا عُمْرُ والٍ كانَ إنْ ... أَمَرَ الناسَ اسْتَكانوا وَأَطاعوا (٣) قُلْتُ: عُمْرٌ كالسَّماءِ امْتَلأَتْ ... بِالنُّجومِ الزُّهْرِ يَعْلوها شُعاعُ فَإذا الإتْرافُ يُوحي حَوْلَهُ: ... هَمُّ هذا الْعُمْرِ لَهْوٌ وَرَتاعُ (٤) * * * قيلَ: هذا عُمْرُ حَبْرٍ كانَ في ... بَيْتِهِ كُتْبٌ وفي الْكَفِّ يَراعُ (٥) قُلْتُ: عُمْرٌ كَسَحابٍ غَيْثُهُ ... حِكْمَةٌ غَرَّاءُ أَوْ فَتْوى تُذاعُ فَإذا الأَهْواءُ توحي حَوْلَهُ: ... حَشْوُ هذا الْعُمْرِ خَبٌّ وابْتِداعُ (٦) * * *
следующие страницы →