← Джавами‘

Джавами‘ · id 14579

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

محمد الخضر حسين

Полный текст (7 266 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.

стр. 6266

القاديانية (١) الندوي - المودودي - محمد الخضر حسين: رابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة - طبعة ١٩٧٢ م - ١٣٠ ص - ١٦.٥ × ١١.٥ سم. هذا الكتاب يبين حقيقة حركة من الحركات الهدامة في العالم الإسلامي، وهي الحركة القاديانية التي استفحل أمرها في بكستان في مطلع الخمسينات. الكتاب عبارة عن مقدمة، وثلاث مقالات، المقدمة بقلم حسين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية سابقاً، والمقالات هي على التوالي: (القاديانية ثورة على النبوة المحمدية والإسلام) بقلم الأستاذ أبي الحسن علي الحسني الندوي، و (المسألة القاديانية) للمرحوم العلامة أبي الأعلى المودودي، و (طائفة القاديانية) للشيخ محمد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر سابقاً. وهي تستعرض تاريخ القاديانية ونشوءها في مطلع القرن العشرين على يد مرزا غلام أحمد القادياني، وبمباركة الاستعمار الإنجليزي ورعايته، ولذلك كان من جملة ما دعت إليه القاديانية: إعطاء الولاء للإنجليز، وإلغاء فريضة

стр. 6267

الجهاد، وقد ادعى غلام أحمد القادياني أن روح المسيح حلّت فيه، وأنه يأتيه الوحي من الله، وأن الله أوحى إليه أكثر من عشرة آلاف آية هي مثل القرآن والإنجيل، وجعل بلدة "قاديان" مدينة مقدسة بعد مكة والمدينة، وفرض الحج إليها، وادعى أن من لا يؤمن به كافر، وحرم الزواج والمصاهرة مع المسلمين، إلى آخر ما هنالك من ضلالات. وقد دعم المؤلفون بحثهم بالنقول الدقيقة من كتب القاديانيين أنفسِهم بما لا يدع مجالاً لأحد لأن يدافع عنهم. وبعد: فالكتاب يعد كتاباً قيماً وافياً، الغرض منه كشف حقيقة القاديانية المارقة الهدامة، ومما يجدر ذكره: أن القاديانيين قاموا بأعمال دموية بشعة ضد مجموعة من الطلبة المسلمين في باكستان عام (١٣٩٥ هـ / ١٩٧٥ م)، وأدى هذا العمل في حينه إلى ضجة كبيرة، وردود فعل واسعة، وكان مما تمخضت عنه هذه الردود: اعتبار القاديانيين في باكستان، وللمرة الأولى "رسمياً" أقليةً غيرَ مسلمة، وتم ذلك بعد مناقشات واسعة وساخنة احتدمت في باكستان كلها، وعلى شتى الأصعدة والمستويات. والكتاب مناسب للطلاب المتفوقين في الثانوي، ولطلاب الجامعة ومَنْ في مستواهم.

стр. 6268

العلامة السيد محمد الخضر بن حسين التونسي الأزهري شيخ الأزهر (١) (ت ١٢ رجب ١٣٧٧ هـ) (٢) اتصل به (أي: الشيخ محمد ياسين الفاداني)، واستفاد كثيراً، واستجازه له الشيخ محمد الحافظ القاهري، فأجازه لفظاً إجازة عامة بمروياته. * شيوخه: من أجلّهم: خاله المحدث المسند محمد المكي بن مصطفى بن محمد ابن عزوز التونسي، وهو عاليًا عن المعمر محمد أمين النويني الحسيني الشرواني، عن المفتي السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل بما في ثبته "النفس اليماني"، وعن تلميذه محمد عابد السندي المدني بهما ثبته "حصر الشارد". وروى المكي بن عزوز -أيضاً- عن شيخ الإِسلام حميدة بن محمد ابن الخوجة التونسي، عن أبيه الشمس محمد بن الخوجة، والبرهان إبراهيم الرياحي، وبيرم الرابع، بأسانيدهم. وروى ابن عزوز -أيضاً- عن المعمر محمد فرهاد بن عمر الديزوي

стр. 6269

الإسلامبولي، عن أبي القاسم الطرابلسي الأزهري، عن محمد بن صالح البنا الإسكندري، عن زين العابدين جمل الليل، عن محمد بن محمد بن عبد الله المغربي، عن أبيه، عن محمد بن عبد الرحمن الفاسي، بما ثبته "المنح البادية". وروى ابن عزوز -أيضاً- عن السيد محمد دلال اليمني الصنعاني، عن عبد الكريم بن عبد الله أبو طالب، بما فيه في ثبته "العقد النضيد في متصل الأسانيد"، وعن أحمد بن علي الشرعي اليمني، وهو عن القاضي أحمد بن محمد الشوكاني، عن أبيه الإمام القاضي محمد بن علي الشوكاني، بما ثبته "إتحاف الأكابر". وروى ابن عزوز -أيضاً- عن العلامة السلفي أحمد بن إبراهيم بن عيسى السديري النجدي، عن عبد اللطيف بن عبد الرحمن النجدي، عن أبيه. وروى ابن عزوز -أيضاً- عن محمد صالح بن محيي الدين اللاذقي، عن عبد القادر بن عمر الحبال الزبيري، عن الشيخ أحمد بن شنون الحجاز الحلبي، عن الشمس محمد الكزبري الأوسط، بما في "ثبته". وروى ابن عزوز -أيضاً- عن شيخ الجماعة بتونس أبي حفص عمر بن الشيخ، وعن إمام مسجد الباشا بتونس محمد بن أحمد الشريف، كلاهما عن الشاذلي بن صالح التونسي. وروى ابن عزوز -أيضاً- عن أبي العلاء إسماعيل حقي بن إبراهيم الزعيمي المناستيري، عن أبي المحاسن يوسف ضياء الدين أفندي، الإستانبولي، عن حافظ سيد أفندي، عن أسعد المعروف إمام زاده، عن عثمان أفندي، عن مفتي بعلبك الشيخ هبة الله بن محمد بن يحيى، بما في "ثبته".

стр. 6270

وروى ابن عزوز -أيضاً- عن الشيخ محمد المكي المرزوقي، عن الشيخ محمد المدني بن عزوز، عن الشيخ مصطفى الكبابطي، عن علي بن الأمين، عن محمد الأمير الكبير، بما في "ثبته" الشهير. وروى ابن عزوز -أيضاً- عن الشيخ محمد نور أفندي أمين الفتوى بالآستانة، عن محمد أمين المعروف بشهري حافظ، عن محمد أفندي الفوزاني، عن مصطفى القونوي، عن الحاج محمد بن مصطفى اليغليجوي، عن قره خليل القونوي، عن أبي سعيد الخادمي، عن والده مصطفى الخادمي، عن الشيخ الأركلوي، عن الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، بأسانيده، وهذا سند عجيب وغريب.

стр. 6271

أعلام مصر والعالم. . . لوديع فلسطين (١) من أعلام المغرب محمد الخضر حسين ذكره بلا صورة ص ١٢٦، وأحال إلى الصفحة ٩٩٩؛ حيث قال عنه: "شيخ الجامع الأزهر، تونسي الأصل، ولد سنة ١٨٧٦ م وتوفي سنة ١٩٥٨ م، تولى مشيخة الأزهر في مصر، وانضم إلى عضوية مجمع القاهرة في بداية تكوينه. وهذه الترجمة ليس فيها من مؤلفاته أي كتاب، وفيها أمران بارزان من حياته، وكثير منها أحداث بارزة: توليته مشيخة الأزهر، وتعيينه في المجمع عند تكوينه. وأكتفي هنا بالإضافات التالية: أ - سجنه السفاح جمال حاكم الشام، وكاد يعدمه. ب - حكم عليه الاستعمار الفرنسي غيابياً بالإعدام في نهاية الحرب العالمية الأولى. جـ - ولد في "نفطة" (جنوب تونس)، وتعلم في الزاوية، ونبغ في تونس قبل أن يهاجر إلى الشرق.

стр. 6272

د - له أكثر من ٤٠ كتاباً مطبوعاً، منها: ديوان شعر. هـ - من أشهر كتبه: ردّه عام ١٩٢٥ م على كتاب "الإِسلام وأصول الحكم " لعلي عبد الرّازق، وردّه المتزن عام ١٩٢٦ م على طه حسين في كتابه "الشعر الجاهلي"، الذي حذف منه فصلاً، وأعاد طبعه باسم: "في الأدب الجاهلي". و- تولى رئاسة تحرير خمس مجلات مصرية، منها: مجلته "الهداية الإِسلامية" الناطقة شهرياً باسم الجمعية لمدة ثلاثين عاماً. ز - هو أول من أنشأ مجلة في تونس عام ١٩٠٤ م باسم "السعادة العظمى". ح - كان العضو الأيمن للمجاهد محمد عبد الكريم الخطابي، كما ساعد الحبيب بورقيبة عام ١٩٤٥ م على لجوئه إلى القاهرة. وكذلك فعل مع غيره، خاصة محيي الدين القليبي. ط - كان يحب بلده "تونس"، ويدافع عنه، ولم تنقطع كتاباته عنه. وكذلك رسائله إلى رجاله وعلمائه، وخاصة صديق حياته: محمد الطاهر ابن عاشور. أبو القاسم كرّو

стр. 6273

تونسي ثائر في ثورة عبد الناصر الشيخ محمد الخضر حسين الذي قال لعبد الناصر بالصوت العالي: "لا" (١) ولد الشيخ بنفطة يوم ٢٣ جويلية ١٨٧٣ م، وبها نشأ، وتذوق طعم الأدب، فحاول نظم الشعر وهو في الثانية عشرة من عمره. انتقل مع أسرته إلى تونس سنة ١٨٨٨ م؛ حيث أتم تعليمه الابتدائي، والتحق بجامع الزيتونة، فأحرز على شهادة التطويع سنة ١٨٩٨ م. وأصدر مجلة "السعادة العظمى"، فتضايق بعض المدرسين، ورجال المجلس الشرعي من أفكاره التحررية فيها، فأُبعد عن العاصمة، وسمي قاضياً ببنزرت، لكنه عاد إلى جامع الزيتونة بنجاحه في مناظرة التدريس من الطبقة الثانية. وقام برحلات متعددة، وزار دمشق مراراً، ولما أصدرت عليه فرنسا حكماً بالإعدام غيابياً في أثناء قيامه بتحريض المغاربة عامة، والتونسيين خاصة على الثورة ضد الحكم الفرنسي، توجّه إلى مصر، وهناك وضع عصا الترحال، واستقر بها يدرس ويحاضر، ويدخل في معارك فكرية كبرى، إلى أن أحيل على التقاعد سنة ١٩٥٠ م.

стр. 6274

ولما قامت الثورة المصرية، سمّي شيخاً للأزهر في يوم الأربعاء من شهر سبتمبر ١٩٥٢ م. وتقول بعض الوثائق: إنه لما ولي الخطة، كتب استقالته بخط يده، وأمضاها، وترك تاريخها فارغاً، وسلمها لكاتبه الخاص وهو يقول: "هذه أمانة بين يديك، أكمل تاريخها يوم أن تراني قد تركت الحق، وسرت في طريق الباطل، ولا تراجعني". ويقول التاريخ وهو يشهد له: إن الرئيس جمال عبد الناصر كان يهابه، ويقدّره، ولما أصدر عبد الناصر يوماً قانوناً يتنافى مع الشريعة الإِسلامية، لم يطلب الشيخ موعداً لزيارة عبد الناصر لمراجعته، وإنما كلمه هاتفياً، وهو يصيح ويغضب لله، ولشرع الله. فما كان من عبد الناصر إلا أن اعتذر له، ووعده بإلغاء القانون توّاً، وقد فعل. ولما أحس الشيخ بمرضه، وعجزه عن مواصلة الأمانة، استقال سنة ١٩٥٤ م، وتوفي في ١٢ فيفري سنة ١٩٥٨ م. السلامي

стр. 6275

مَوسُوعَةُ الأَعْمَالِ الكَامِلَةِ للإِمَامِ مُحَمَّدٍ الخَضِرِ حُسَين (٢٧) «كِتَابَاتٌ حَولَ الإِمَامِ مُحَمَّدٍ الخَضِرِ حُسَين» للإِمَامِ مُحَمَّدٍ الخَضِرِ حُسَين شَيخ الجَامِع الأزهَر وَعَلَّامَة بِلَادِ المَغْرِبِ المولود بتونس سنة ١٢٩٣ هـ والمتوفى بالقاهرة سنة ١٣٧٧ هـ - رحمه الله تعالى - اعتنى به ابْنُ أخِيهِ المحامي علي الرّضا الحسيني دَارُ النَّوادِرِ

стр. 6276

جَمِيعُ الحُقُوقِ مَحْفُوظَة الطَّبْعَةُ الأُولَى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م ردمك: ٦ - ٤٩ - ٤١٨ - ٩٩٣٣ - ٩٧٨: ISBN دَار النَّوَادِر سورية - لبنان - الكويت مُؤسَّسَة دَار النَّوَادِر م. ف - سُورية * شَرِكَة دَار النَّوَادِر اللُّبْنَانِيَّة ش. م. م - لُبْنَان * شَرِكَة دَار النَّوَادِر الكُوَيتيةِ - ذ. م. م - الكُويت سورية - دمشق - ص. ب: ٣٤٣٠٦ - هاتف: ٢٢٢٧٠٠١ - فاكس: ٢٢٢٧٠١١ (٠٠٩٦٣١١) لبنان - بيروت - ص. ب: ١٤/ ٥١٨٠ - هاتف: ٦٥٢٥٢٨ - فاكس: ٦٥٢٥٢٩ (٠٠٩٦١١) الكويت - حولي - ص. ب: ٣٢٠٤٦ - هاتف: ٢٢٦٣٠٢٢٣ - فاكس: ٢٢٦٣٠٢٢٧ (٠٠٩٦٥) أسَّسَهَا سَنَة: ٢٠٠٦ م نُوْرُ الدِّين طَالِبْ المُدِير العَام وَالرَّئيس التَّنفِيذِي

стр. 6277

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة من خلال البحث العلمي الجادّ، والجمع والتحقيق لآثار الإِمام محمد الخضر حسين طوال مدة تربو عن عشرين عاماً، كنت أجد بين يدي كتابات لمفكرين وباحثين ورجال صحافة منشورة في الجرائد اليومية، والصحف والمجلات الأسبوعية والشهرية، وفي المصنفات والكتب، تتحدث في مسيرة الإِمام ومراحل حياته. تحفظت على تلك المقتطفات والمنتخبات بين أوراقي في المكتبة، وأنا أحرص عليها حرص البخيل على ديناره، وأعود إليها من حين لآخر، فأجد ورقاتها في ازدياد، حتى إذا تجمعت في سِفر، نادتني الأمانة العلمية أن أخرجه إلى النور. لم تكن الغاية من نشر هذه الكتابات في كتاب، ووضعها تحت نظر القارئ، التطلع إلى المزيد من الشهرة للإمام، أو الافتتان بعبارات الثناء المرصعة، والمدائح البليغة، وهو أبعد من عرفنا من أهل العلم عن السعي وراء الإطراء والأضواء طوال حياته المباركة. ولم يكن المرمى من إخراج الكتاب المفاخرة والمباهاة بكلمات التعظيم التي خطتها أقلام الكاتبين في مصنفاتهم المجموعة، فهي كلمات لا تزيد في صحيفة الإنسان عند ربه. وإنما هي الأعمال تنطق بعظمة صاحبها، وهي القول

стр. 6278

الفصل يوم الحساب. المراد الذي نرجو ثواب النفع به: أن يستفيد الدارس والمحقق والمؤرخ من التراجم والبحوث، ويجدوا بغيتهم التي يسعون وراءها، وعندما تحصل الفائدة العلمية، فهي الغاية والرجاء من هذا الكتاب. من الواضح في هذه التراجم: التشابه البعيد في السرد والعرض، وتكرار الوقائع والأحداث بين ترجمة وأخرى، لا سيما الحديث عن الولادة والنشأة، والدرجات العلمية، والإقامة والترحال، وتعداد المؤلفات إلى الوفاة. لا بد للكاتب الذي يخوض في البحث العلمي ليترجم علماً من الأعلام أن يتطرق بإيجاز أو إطالة إلى مراحل الحياة، ومن خلالها يتعرض إلى الأفكار والآراء، ويبث دراسته التي قصدها في مقاله أو كتابه. إن هذا الكتاب "كتابات حول الإمام محمد الخضر الحسين" تعبير عن مطالعات كَتَبتِها، وأنظارهم وآرائهم التي ارتأوها في مسيرة الإمام عِلمًا وعملاً، وجهادًا شاقًا من أجل رسالة الإسلام، وإعلاء كلمة الله في المعمورة. ولا يعني بالضرورة قبولنا بكل ما ورد فيها من أقوال -ولنا وجهة نظر خاصة- ولكن قدمناها على حالاتها للتاريخ والمعرفة والأمانة العلمية. واكتفيت بذكر بعض التعليقات الموجزة في الهامش لا بد منها. وطريقتنا في تقديم الكتاب: إيراد البحوث والمنتخبات حسب تواريخ صدورها، وذكر أسماء الكتّاب، وبيان المراجع التي أخذنا عنها من الصحف والمجلات والكتب، وتدوين كل ذلك في الهوامش ومطالع كل فصل. وأدرجنا في أواخر الكتاب: (النشرة الأدبية لجمعية شباب الخضر بن الحسين النفطي)، بعض أبوابها؛ خدمة للتراث، وإحياء لتلك النشرة التي تمثل

стр. 6279

وفاء تونس لعظمائها، وبالخصوص أبناء مدينة "نفطة". جدير بي، ولزامٌ علي في هذا الموقف، أن أشيد بالكلمات الطيبة الطاهرة التي تلقيتها من السادة العلماء والكتَّاب، وتلامذة الإمام، والباحثين والجامعيين خلال قيامي بالواجب الديني في جمع ونشر هذا التراث الرائع. ربنا تقبل أعمالنا خالصة لخدمة الإسلام، والحمد لله أن جعلنا من المسلمين، والحمد لله على نعمة الإسلام. علي الرّضا الحسيني

стр. 6280

باقات شعر مهداة إلى الإمام محمد الخضر حسين (١) شعر: علي الرضا الحسيني باقات شعري مهجتي فيها ... وإلى الإمام (الخِضْرِ) أرويها وعلى مقام الطهر أنثرها ... مقرونة بوفاء مهديها مهما نظمت قصائداً تتلى ... فأنا المقصّر لستُ أوفيها في القلب حبٌّ لا تُصوِّرُهُ ... كفٌّ ولو بلغتْ مراميها * * * وفاء (٢) وفاؤكَ لا يُماثِلُه وفاءُ ... وعزْمُكَ لا يُكافِئُه الثَّناءُ هو الإخلاص لا يدريه إلا ... رجالٌ في طبائعهم إباءُ وما قبْرُ (الإِمام الخضْرِ) شمساً ... ولكنْ فيه تَسْتلقي ذُكاء (٣)

стр. 6281

وليس مُقامُه في مِصْرً إلَّا ... دليلٌ أن تونُسَنا عَطاءُ تَباهى الأزْهَرُ المعمورُ فيه ... وللإسلامِ في (الشَّيخِ) ارْتقاءُ * * * في المرسى (١) وفي (المرسى) (٢) دُعِينا للعَشاءِ ... فأكْرِمْ بالديارِ وباللقاءِ أَعَدْنا ذِكرياتٍ خالداتٍ ... ومِنْ عهدِ المحبةِ والإخاءِ هُنا (البحرانِ) (٣) قد فاضا عُلوماً ... هنا (القَمَرانِ) (٤) في أسنى ضِياءِ كذا تسري المودَّةُ من جدودٍ ... إلى الأحفادِ في أجلى صَفاءِ * * * جامع الزيتونة (٥) وقْفتُ عند مَنارِ الدّينِ أسْألُه ... يا منبعَ النّورِ أينَ العلْمُ والأَدبُ؟ أين الشُّيوخُ بناةُ المجدِ ما صَنعوا ... أين (ابن عاشورَ) أين (الخِضْرُ) والشُّهبُ (٦)

стр. 6282

ما باله أظلَم المِصْباحُ من وَهَنٍ ... ودمعةٌ من ذرى المحرابِ تَنْسكِبُ؟! يا وَيْحَ نفسي على الإِسلام ينهَشُهُ ... نابٌ ويعبَثُ في (الزيتونة) العَطَبُ لن يهدمَ الشَّرُّ أبراجاً مشيدةً ... على الفضيلةِ أو تمضي بها النُّوَبُ وطفْتُ في قلعة الإيمانِ أُخبِرُها ... أنَّ البقاءَ لها ما عَاشتِ العربُ تونس - جانفي - كانون الثاني ١٩٧٨ م * * * بهجة الإسلام (١) يَسْقيكَ مِنْ عِلْمِ الألى أكواباً ... وُيريكَ من سحرِ البيانِ عُجابا فَذٌّ حوى كلَّ العلومِ بصَدْرِه ... ثمَّ ارتقى في العالمين شِهابا في كلِّ فنِّ قولُه موسوعةٌ ... وبِطُرفَةٍ يُملي عليكَ كتابا فسَلِ المنابرَ هَلْ علاها مثلُه ... وتملّكَ الأسماعَ والألبابا؟ بحرٌ من الايمانِ غابَ قرارُهُ ... يهديك من درِّ الحديثِ صَوابا طودٌ من العرفانِ يسكبُ حكمةً ... في كلِّ أرضٍ تعْشَق الآدابا يا بهجةَ الإسلامِ فوقَ جبينهِ ... كمْ ذا فتحتَ إلى المعارف بابا وكشفتَ عن وجه الشريعة غُمَّةً ... وأزحتَ عن تاريخها الأَوْصابا هذا هو (الخِضْرُ الحسينُ) بفضلِه ... طربتْ دمشقُ وصفَّقتْ إعجابا

стр. 6283

ماذا أقول؟ (١) لمّا دنا ومددْتُ مِنْ شوقي يدي ... للقائِه أحسَسْتُ قلبي في اليدِ صافحتُ كفّاً أبْدَعتْ وتفنَّنتْ ... بصياغةِ الدُّرِّ النّفيس الجيِّدِ جمعَ الفصاحةَ والبلاغة والحجى ... والصِّدْقَ في قلمٍ أَبِيٍّ أَصْيَدِ أمّا الوفاءُ فإنَّهُ من أهْلِهِ ... وسيوفُه عن حَقِّها لمْ تُغْمَدِ وافى كتابُكَ شامخاً فضممْتُه ... من بعْدِ تقبيلِ الغِلافِ الأمجدِ وتلوتُه وأعدْتُ منه تلاوةً ... وسعدتُ بالبحثِ الفريدِ الأوْحدِ ماذا أقول؟ لقد هتفتُ مُنادياً ... بُشراكِ تونسُ بالأديب (محمَّدِ) * * * مشيخة الأزهر (٢) يتساءلونَ هناكَ ما الخَبَرُ؟ ... لما بَدا في الجامِعِ القمرُ وتهامَسوا في كلِّ زاويةٍ ... وتصايحوا وتطايرَ الشَّررُ مِنْ تُونسُ الخضْراءَ صاحِبُها ... بالعِلْم والإيمانِ يأتَزِرُ ما آزَرَتْهُ قبيلة كثُرَتْ ... أفرادُها حتى ولا مُضَرُ

стр. 6284

جاءتْه طَوْعاً من فضائلهِ ... لا الأهلُ لا الأنصارُ قد نصَروا * * * أم المشاهير (١) ما أقربَ اليوم بالأمْسِ الذي التقيا فيه ... الحفيدانِ في روضاتِ عاشورِ إنيّ أرى (الطَّاهرَ) المبرورَ مُنْشرحاً ... يعانِقُ (الخِضْرَ) في عُرْس من النُّور يحقُّ واللهِ للخضراء إن فَخَرَتْ ... بالفرقدين أضاءا كُلَّ دَيْجورِ لو أن تونسَ لم تُنْجِبْ حرائرُها ... إلّا هما لغَدَتْ أمَّ المشاهيرِ * * * دمشق ترحب بالأمام محمد الخضر حسين (٢) مَرْحَبًا بالإمامِ يُكْرم جِلَّقْ ... فتعالى بها الإباءُ وحَلَّقْ وتغنّى في دَوْحها كلُّ شادٍ ... وانْتشى القلبُ باللّقاءِ وصَفَّقْ في عيونِ الجميع تلقى سَلاماً ... وابتساماً على الشّفاهِ ورَوْنَقْ مرحبًا بالإمام خيْرِ إمامٍ ... بكَ قلبي من الرَّجاءِ تعلَّقْ * * *

стр. 6285

الوسام (١) شَرُفتُ وزاننَي ذاك الوسامُ ... وفي الصدْرِ الرَّحيبِ لهُ مُقامُ كفاني أنَّ تُونسُ كرَّمَتْني ... وتونسُ كلُّها الأهْلُ الكِرامُ وما نِلْتُ الذي فاخَرْتُ فيه ... وصاحِبُهُ هُوَ (الخِضْرُ) الهُمام وللخِضرِ الحُسينِ تطيبُ ذِكْرى ... بُطولاتٍ يُسطِّرُها حُسامُ لَهُ التَّكْريمُ في الدُّنيا وحقّاً ... بصَدْرِ (الخِضْرِ) يفْتَخِرُ الوِسامُ حمى عن تونسُ ولها تَنادى ... وشُقِّقَ عندَ طَلْعتِه الظَّلامُ تقلَّبَ في بلادِ الله غازٍ ... مِنَ (الخضراء) تدْعوهُ (الشَّآمُ) وفي (استنبول) ناضلَ في ثباتٍ ... وفي (برلينَ) عَزْمٌ لا يُضامُ وحطَّ رِحالَهُ في (مِصْرَ) طوداً ... من الإيمانِ ظلَّلَهُ الغَمامُ أتاه الأزهرُ المعمورُ يزهو ... بمشْيَخَةٍ ترأَّسَها الإمامُ فقلَّدَ تونسَ الخضراءَ تاجاً ... وأوسمةً تحارُ بِها الأنامُ وكَمْ أنجَبْتِ تونُسُ من عظيمٍ ... حَكَتْهُ الشمسُ والبَدْرُ التمامُ لزينِ العابدينَ مزيدُ شُكْرٍ ... وللخِضْرِ الحُسَيْنِ لَهُ السّلامُ

стр. 6286

الإمام محمد الخضر حسين (١) هذا الإمامُ (محمدُ الخِضْرُ) الذي ... هزَّ السيوف وسدَّدَ الأقلاما فهو الفتى والكهلُ والشيخُ فَسَلْ ... عنه المنابرَ واسأل الأيّاما في كل ميدان أتاه مُجلِّياً ... رفعَ الأذانَ وحطَّمَ الأصناما (ابنُ الحسين) وابْنُ سيدة النَّسا (٢) ... من أرضَعَتْهُ لبانَها إسلاما نسبٌ إلى شرف النبوة ينتمي ... أَكرِمْ به نَسَباً زكا إلهاما دع أصلَهُ وصفاتِه وانظرْ إلى ... أمجادِهِ تروي لكَ الإِقْداما * * * الإمام محمد الخضر حسبن (٣) ألا إنّ الإمام الخِضْرَ بحْرٌ ... وفي أعماقِه الدُّرُّ الثمينُ حباهُ اللهُ فِكْراً عبقرياً ... وقلباً فيه إخلاصٌ متينُ تناهَتْ كلُّ مكْرُمةٍ إليهِ ... وأشرقَ من معارفه الجبينُ تصدىّ للضَّلالِ بسيْفِ حقٍّ ... وينصرُهُ على الأعداء دينُ

стр. 6287

الشجرة المباركة (١) يعرّف شهودُه الأجلَّ الأمثل، الأمجد العلامة الأفضل، والفهامة الأمثل، صدر المدرسين، وعمدة البلغاء المدققين، وافتخار العلماء الراسخين، الذي جمع شمل العلوم ونسق نظامها، ورفع منار الإفادة وضاعف إعظامها، منهج منهاج العلوم، وجمع جوامع المنطوق والمفهوم، وإرث العلم كابراً عن كابر، الحائز من الكمالات ما قصرت عنه عقول الأكابر، المشار بالتعظيم إليه، والمفرد المتفق بالثناء عليه، أصيل الجدَّين، وشريف النسبين، الشيخ محمد الخضر بن الحسين بن علي بن أحمد بن عمر بن أحمد بن علي بن عثمان معرفة صحيحة تامة، ويشهدون مع ذلك بأنهم لا زالوا منذ نشؤوا وعقلوا يسمعون سماعاً فاشياً مستفيضاً جارياً على ألسنة الثقات من أهل العدل وغيرهم إلى أن حصل لهم العلم بذلك، وقام عندهم مقام اليقين؛ كوجود مكة المكرمة، والمدينة المنورة -زادهما الله تشريفاً وتعظيماً -. فإن الأجلَّ الشيخ محمد الخضر المذكور شريف النسب، إدريسي حسني من أحفاد الولي الصالح الشيخ سيدي علي بن عثمان المذكور، وإن نسبه المذكور متصل بالجناب الرفيع سيد الوجود ﷺ ، ومشهور بذلك بين

стр. 6288

الناس، وحائز للنسب المذكور، لا يعلمون من طعن عليه في ذلك، كل ذلك في علمهم، وعليه أدوا شهادتهم هنا مسؤولة منهم لسائلها، بالإذن من مولانا الإمام مرجع الخاص والعام، نعمة الله تعالى في هذا الزمان على الأنام، قدوة المحققين، وفخر العلماء الراسخين، إذا أتعب راحته بقلم الفتيا، أراح أرواح أهل الدنيا، تضحك ببكاء أقلامه الطروس، ويري في صورة خطوطه حظوظ النفوس، مفرد الزمان، إلا أنه قائم مقام الجمع، والمستغرق أوصاف الإنسان، عند كل منطق وسمع، أوحد العلماء الأعلام، الشيخ سيدي محمد بيرم مفتي الأنام، لا زالت أقلام الفتوى مشرّفة ببنانه، والأحكام الشرعية موضحة ببيانه، تلقى منه مشافهة بتاريخ يوم الإثنين سادس صفر الخير من عام واحد وثلاثين وثلاثمائة وألف، والثالث عشر من جانفي سنة ثلاثة عشر وتسعمائة وألف. واتصال نسب الشيخ المشهود فيه أعلاه، وسلسلة أجداده الأخيار، هو أنه الشيخ محمد الخضر بن الحسين بن علي بن أحمد بن عمر بن الموفق ابن محمد بن أحمد بن علي بن عثمان بن يوسف بن عمران بن يوسف بن عبد الرحمن بن سليمان بن أحمد بن علي بن أبي القاسم بن علي بن أحمد ابن حسن بن سعد بن يحيى بن محمد بن يونس بن لقمان بن علي بن مهدي ابن صفوان بن يسار بن موسى بن عيسى بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر ابن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ . شهد به: المكرم الأجل العلامة الشيخ الصادق النيفر، الشريف - معروف.

стр. 6289

شهد به: المكرم الأجل الفقيه الخير الشيخ عبد الحميد بن باديس - معروف. شهد به: المكرم الأجل الفاضل المختار ابن المنعم الشيخ محمد التولة - معروف. شهد به: المكرم الأجل الخير محمد ابن المنعم العلامة عبد القادر البغدادي - معروف. شهد به: الأجل الفقيه العلامة الشيخ قدور بن حمودة باصوم - معروف. شهد به: الأجل الخير التالي كتاب الله عبد القادر بن إبراهيم الشريف - معروف. شهد به: الأجل الأمثل المرعي الأمين ابن المنعم العلامة إبراهيم بوعلاق - معروف. شهد به: الأجل الفقيه النبيه الشيخ محمد بن صالح شُهر بوصبع الورتتاني - معروف. شهد به: الأجل الفقيه النبيه الشيخ أحمد ابن الحاج بلقاسم الشعنبي - معروف. شهد به: الأجل الخير محمد عبد النبي أمين القوطاجية - معروف. شهدبه: الأجل الخير المسن عمر ابن المرحوم أحمد العتكي، به شهر - معروف.

стр. 6290

شهد به: الأجل الخير المسن الحاج الطاهر ابن الحاج عباس - معروف. شهد به: الأجل الخيرّ الخذار ابن المرحوم إبراهيم الرياحي - معروف. شهد به: الأجل الأمثل شقيقه عبد اللطيف الوكيل الرسمي - معروف. الحمد لله: يعرف شهيداه الشهود المذكورين أعلاه كالمعرفة أعلاه، ويشهدان مع ذلك بأن كل واحد منهم عدل رضيّ ممن تُقبل شهادته، وترضى أحواله، ويعمل بها شرعاً كل ذلك في علمهما، وعليه أديا شهادتهما هنا مسؤولة منهما لسائلهما بالإذن والتاريخ أعلاه. شهد به: الأجل الأمثل الخير محمد ابن المرحوم علي شهر بن فدير. شهد بذلك: الأجل الأمثل العفيف الطيب ابن المنعم محمد الأكبر بوخريص - معروف نفسه. الحمد لله: حرر شهادة الشهود المذكورين أعلاه أصلاً وتزكية، وقبلها منهم بالإذن والتاريخ أعلاه فقير ربه محمد بن الحبيب المكي. ختم ٢٠ في العشرين من صفر الخير عام أحد وثلاثين وثلاثمائة وألف.

стр. 6291

الحمد لله: وبمثل ما شهد به الشهود أعلاه يشهد فقير ربه، الراجي حسن عقباه، الصادق المحرزي -لطف الله به-. الحمد لله: وبمثل ما شهد به الشهود المذكورون أعلاه يشهد فقير ربه علي بن رمضان. يشهد العاقد ثبوت وصحة النسب الطاهر لفضل صاحبه المشار إليه أعلاه، فقير ربه علي خليفة -وفقه الله تعالى-. وبمثل ما نظمته الشهادة أعلاه يشهد فقير ربه أحمد بن عبد الله العياري -لطف الله به-. أما بعد: حمداً لله تعالى الذي أطلع في سماء النبوءة المحمدية نجوم عرفانها، وأسنى من أنوارها ما يقصر الشكر عن عظيم شأنها، والصلاة والسلام التأمين الأكملين على الذات الشريفة المحمدية، وعلى أهل البيت المطهر، والأصحاب أهل الشرف الأقعس الأطهر, فقد طالعت هذا الرسم المتضمن نسب السادة المحررة أسماؤهم في مضمونه، الساطعة أنوار نسبهم في غضونه، وعلمت أنه أخذ من الثبوت حقه، مفيد حق الإفادة مستحقه، لا سيما وواسطة ذلك العقد، المبرء من الوصم والنقد، الفاضل الاكمل الأرضى الزير الشيخ محمد بن الخضر بن الحسين. فقد أتم الله عليه النعمة بشرف النسب، إذ حظي به بشرف العمل المكتسب، أفاض الله على الجميع سجال كرمه، وختم للجميع بالحسنى،

стр. 6292

وبوأنا بفضله المقام الأسنى. آمين. واعلم بذاك من يشهد على هذا الرقيم العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد الشريف، نقيب السادة الأشراف- أخذ الله بيده، في يومه وغده-. آمين. في ٣٠ ربيع الأول، وفي ٢٦ فيفري سنة ١٣٣١ هـ - ١٩١٣ م. * الحمد لله الذي جعل النسب المحمدي أكرم الأنساب، ونظم العترة الطاهرة في سلك المقربين والأحباب، وأجلُّ الصلوات وأكمل التحيات من المولى الوهاب، لمختاره المرسل رحمة عامة لأولي الألباب، وآله وصحبه الحائزين به من المفاخر اللباب، المفتوح لهم من أبواب الفوز أعظم باب. أما بعد: فقد قرت العين برؤية هذا العقد الثمين، الذي جواهره في أصداف السؤدد الأسنى، وفروعه كأصوله أهل المناقب الحسنى، فأكرم بمن خصه الله بهذا الانتساب العالي، وألبسه حلل العلم والفضل والمعالي، فرع زكي من هاته الشجرة المباركة الطيبة الثمار، التي لها في روض الصحة والقبول أتم قرار، ألا وهو العالم المسيب، الخلاصة الأريب، المدرس الشيخ السيد محمد الخضر بن الحسين، ولا جرم أنه حق على كل مسلم تعظيم هؤلاء السادة وودادهم، وهل جزاء من هم أمان لأهل الأرض إلا إكرامهم وإسعادهم. نسأل الله الكريم المتعال، أن يقدر لنا الفوز بحبهم في الحال والمآل، والسلام. حرره فقير ربه مصطفى بن الخوجة المفتي الحنفي بتونس في ربيع الأنور ١٣٣١ هـ * الحمد لله الذي خص العترة النبوية بمزيد الاحترام، وبسط لهم من

стр. 6293

فضله موائد الإكرام، وجعلهم أمان الأرض، وظل وارف من رواقه بالطول والعرض، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى، مصباح السؤدد الذي لا يقضى ولا يطفى، وعلى آله وأصحابه، وكل من تحلى بآدابه. أما بعد: فقد تيمنت بهذا الرسم المبارك الذي أثبت لصاحبه النسب الشريف، وأوجب له من الفضل التليد والطريف، بلغه الله إسعاده، ورزقه الحسنى وزيادة، وأعاد علينا من بركة آل البيت الطاهر، ما يستفيد منه الباطن والظاهر. آمين. حرره الفقير إلى ربه تعالى محمد الطيب النيفر، المفتي المالكي بالمملكة التونسية -وفقه الله تعالى- في ٩ شعبان الأكرم سنة ١٣٣١ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فقد تيمنت بمطالعة هذا النسب الصحيح الثابت بالبينة أعلاه، وأشهد بما شهدت به هذه البينة، وأنا فقير ربه محمد الأزهري بن مصطفى بن عزوز، خادم الطريقة الرحمانية، وشيخ الزوايا العزوزية بتونس، وكتب في شعبان ١٣٣١ هـ. * الحمد لله على نعمه التي لا تعد، ومننه التي لا تحد، والصلاة والسلام على رحمة الله للعالمين، وعلى آله وصحبه وتابعيهم إلى يوم الدين. أما بعد: فقد تشرفت بمطالعة هذا النسب الشريف، شامخ القدر المنيف،

стр. 6294

وما احتوى عليه من قلائد الفخر، عبيقة النشر، والشمس لا تحتاج لبرهان، والحق لا يخفى على العيان، والعبد الحقير أشهد بما شهدت به البينة أعلاه بالشهادة بالسماع الشائع على ألسنة الثقات وغيرهم منذ نشأنا إلى ساعة التاريخ. حقق الله لنا هذا الانتساب بجاهه عند الله. آمين. كتبه ببنانه فقير ربه أحمد الأمين بن المدني بن عزوز- لطف الله به في سائر أحواله، وأدام له بأحسن حال نعمة الجيرة بالنبي وآله- آمين. ٨ في شوال المبارك سنة ١٣٣١ هـ المدرس بالحرم النبوي. الحمد لله: * بعد ما تشرفت بهذا النسب الشريف، المشتهر ذكره بين الخاص والعام، شهدت بما شهدت به تلك البينة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. وأنا الفقير إلى ربه محمد المصطفى بن التارزي بن عزوز، التونسي، المدرس بالحرم النبوي بالمدينة المنورة -زادها الله تكريماً- في ٨ شوال سنة ١٣٣١ هـ. الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى: وبعد: فقد تشرفت بالاطلاع على هذه الشجرة المباركة، شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، وأشهد بما شهد به الشهود أعلاه شهادة بلا ريب. نشأنا على سماع اتصال هذا البيت بالحضرة المحمدية نسباً فاطمياً ثابتاً، ينطق به كل لسان، ويعتقده كل جنان. يتحدث به كل صادر ووارد من العلماء والأشراف والعامة وغيرهم. لا أسمع إلا ذلك منذ عرفت اليمين من الشمال

стр. 6295

إلى وقتنا هذا، فعلى الواقف عليها أن يعرف مقام صاحبها بالاحترام؛ لاتصال نسبه بسيدنا المصطفى ﷺ ، مع ماله من الفضل والعلم، والعقل والحلم، كَثَّر الله من أمثاله في الإِسلام. كتبه محمد المكي بن عزوز، مدرس التفسير والحديث في دار الفنون بالآستانة -وفقه الله، ومنحه رضاه-. بتاريخ ١١ ذي القعدة الحرام سنة ١٣٣١ هـ بخير من دعا الورى ... إلى الصراط الأقومِ وآله أهلِ التقى ... والشرفِ المسلَّمِ أسلك مسالكَ الرضا ... بأحمدَ بنِ بيرمِ قاله وكتبه عبد ربه أحمد بيرم، شيخ الإِسلام بتونس في ٢٤ أشرف ربيعي سنة ١٣٣١ هـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * بعد حمده تعالى، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، ولمن لآل بيته والى. وبعد: فقد اطّلعت على هذه النسبة الحسنية الشريفة لصاحبها الصديق الصادق العالم النحرير السيد الشيخ محمد الخضر من أشراف تونس الغرب، وعين علمائها وفضلائها، ونزيل دمشق الآن. وقد حازت هذه العائلة الكريمة شرف العلم والنسب. وقد يحق لها الافتخار بهذا النسب المصدق عليه من

стр. 6296

علماء أبرار، وسادة أخيار -نفعني الله برجاله وأهله-. كتبه الفقير لله -عز شأنه- محمد أديب تقي الدين الحصني الحسني نقيب السادة الأشراف بدمشق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * يا ربنا لك الحمد حمداً يوافي نعمك، ويكافئ مزيدك، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد سيد أنبيائك ورسلك، وعلى آله الأطهار، وصحابته الأخيار. وبعد: فقد أطلعني صديقنا الأخ بالله الشيخ الأجل الفاضل الأمجد العالم الأوحد الشيخ محمد الخضر على هذا النسب الشريف، والعقد اللطيف، المتصل بسيد الرسل الكرام، عليه وعليهم أفضل صلاة وأتم سلام. فقرّت برؤياه العين، وزال عن القلب الغين، فجزاه الله خير الجزاء في هذه الدنيا وفي الأخرى. ونفعنا بهم جميعاً. آمين. كتبه الفقير محمد أبو الخير عابدين، الحسني الدمشقي مفتي دمشق الشام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أما بعد: حمداً لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. فأقول: إني قد تشرف ناظري، وابتهج خاطري، بالاطلاع على نسخة

стр. 6297

هذا النسب الشريف، المحتوي من الطهارة على ما لا يحاوله الخيال الطريف، فتأثر منه مشام القلب لبروق أنواء التونسية في دمشق الشام، وصقل منها العارضان، فكأنما سُقي سقي البشام. أسأل الله العظيم، بحرمة نبيه الكريم، أن يثفعني وإياه من بركات رجاله العظام، أئمة الدين وأساطين الإسلام. قاله أقل الأنام: محمد أسعد صاحب زاده، العثماني نسباً، الخالدي النقشبندي طريقة ومشرباً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه. وبعد: فقد أطلعني الصديق العزيز والأخ في الله فضيلة الأستاذ الشيخ زين العابدين بن الحسين الحسني شقيق المرحوم الأستاذ الشيخ محمد الخضر ابن الحسين بن علي الحسني شيخ الجامع الأزهر على هذا النسب الشريف المتصل برسول الله ﷺ ، فابتهجت به نفسي، وقرت به عيني. وأسأل الله الكريم أن يجزيه خير الجزاء، وينفع به المسلمين. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. والحمد لله رب العالمين. نقيب أشراف الشام الفقير محمد سعيد الحمزاوي ١٢ صفر ١٣٩٦ هـ

стр. 6298

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * الحمد لله الذي جعل نسبة نبينا محمد ﷺ فوق كل نسب، واختار المختار من أشرف العرب. وبعد: فإني قد تشرفت بهذه السلالة الطاهرة النبوية، والعترة التركية الحسنية - أمدنا الله بمددهم الرباني، والفيض الرحماني، وحفظهم وتولاهم، وأطال تعالى في الإِسلام تشريفهم -. آمين آمين. كتبه العبد الفقير في باب الله محمد عيد السفرجلاني، عفي عنه. آمين بدمشق الشام الشريف. ربيع الأول

стр. 6299

تهنئة للإمام محمد الخضر حسين بتوليه القضاء في مدينة "بنزرت " (١) * الإمام محمد الطاهر بن عاشور: أيها السادة الأعيان! ويا أيها الصديق النحرير! إذا تنازع العقل والوجدان، افتقرت اللغة، وضاق البيان، فالوجدان يقنع النفس بما تجده محضراً، والعقل يصرفها إلى غب الشيء وفائدته المرجوة. وأنا الآن تتجاذبني قوتان بجاذب متضاد: أراني فيها ميتهجاً مسروراً بارتقاء صديقنا النحرير، واسطة عقد جمعنا في هاته الليلة النيرة، على حين أجدني -مهما تذكرت لازم هذا الارتقاء؛ من مبارحته نادي أنسنا - أسِفاً على بُعد من أبعته نفسي، واتخذته صديقاً خالصاً منذ سبع سنين. ولكني أغالب وجداني، وأجمع حافظتي، وأزجر لساني، فأغلّب السرور على الأسف، وكذلك ينتصر أحد الخصمين على قِرنه متى قامت الحجة.

стр. 6300

وهذا احتفالنا الآن يمثل انتصار العقل على الوجدان، فلنا أن نعتبره رسمًا محسوساً يشخص معنى فلسفياً علياً. ما كان للعقل أن ينتصر على وجداننا القوي، لولا تجلي المستقبل من خلال هذا الارتقاء باسمًا عن نتائج علمية، وأريج ثناء تفخر به الفيئة الأدبية (وربما غُلب القوي بابتسامة تملك لبّه) سيظهران للعيان في استقامة وكمال صديقنا هذا، اللذين لم يزالا مجهولين عن كثير من الذين لم يبتلوا أخلاقه، كما يجهل شذى العنبر من لم يختبره. وقد عرفت الحكومة من صديقنا هذا، وعرف الناس منه، بما جاءت مجلته العلمية العظمى (١)، التي أنشأها في السنة الماضية من البرهان على أن في الطبقة العلمية العربية التونسية، المتهمة بالبعد عن الشعور بالحاجات القومية، رجالاً يقتاد الواحد منهم الأفكار، ويأتي بالآيات والأعمال الكبار. هكذا جعل رفيقنا هذا بمجلته لهاته الفيئة اسماً شهيراً في النهضة، وهو اليوم يرفع شأن أهل التحرير في أعين من يسوء ظنهم فيه؛ إذ يرون كافة ثقة الحكومة، لهذا أسهم بواحد من رجال القلم .. وهو بذلك ثاني رجل في الإِسلام ارتقى من دور التحرير إلى مقام الخطط الشرعية، ولعلكم تعرفون أن الأول هو الأستاذ الشهير الشيخ محمد عبده. عجباً لناموس الارتقاء كيف تأخذ نظائره بأيدي الاتحاد، فتنتاب الأفكار كما تنتاب الأمم والأفراد.

стр. 6301

لقد مضى حين من الدهر على مرسى "بنزرت" الجميلة المنيعة، كانت تعد مع الأخريات، فلما أتاح لها حكم القدر أن يعتني بها المعتنون، فتكون من أشهر المراسي الحربية على ساحل البحر المتوسط، وأن تصبح كما هيّأتها الخِلقة من المملكة التونسية على صورة العين من رأس الفتاة العربية (١). استدعت نباهتها السياسية إصلاح حالها المدنية، وابتدأت بإصلاح قضويتها؛ لأن القاضي هو سوط عدل الله يرفع على الظالمين؛ حتى يُصلح الناس أجمعين. وعسى أن يقوم من شذى الثناء على صديقنا في تلكم الأصقاع، ما تفاخر به بقية البقاع، فتهرع كلها تطلبه إلى وظائفها وتنصاع. أريد أن أختم قولي، فألتمس منك أيها الصديق المخلص، أن تتقبل مني أبيات أملاها عليّ الضمير، على بُعد ما بيني وبين الشعر: قسماً بإحساس المودَّة بيننا ... أكَّدتُ في ملأ من الأحباب لَسرورُ ساعات تذكِّر أُنْسَكُم ... في النفس أحلى من نَوال طِلاب والآن قُدِّر أن يشطّ مزارُنا ... حتى يعوَّض جمعُنا بكتاب ولتلك في قلب الصديق حزازةٌ ... ما هي دون نوافذ النشّاب لكنَّ للعدل المضيَّع دعوة ... تقضي علينا بامتثال جواب فاهنأ بهذا الارتقاء وكُن به ... مَثَلَ الفضيلة مظهرَ الإعجاب

стр. 6302

وإليك أيها الصديق تحية طيبة، تصحبونها معكم؛ لتذكركم وداداً لا يفنى وإن طال الزمان، وتفارقت الأبدان (١). (توقيع الإمام محمد الطاهر بن عاشور)

стр. 6303

الملحق (١) ينتظر السادة الحاضرون ما سألقيه على هذا البساط من العبارات في تهنئة صديق الجميع بولايته خطبة القضاء. وبودي لو تستنزل الدراري، فأنظمها في جِيْدِ مديحه عقداً، أو تكون لي قدرة على تجسيم ألفاظ الهناء، وترصيعها بالجواهر واليواقيت. أو في الأقل أكون ذا براعة في صوغ البيان، واستجلاء عرائسه البديعة للعيان، حتى أظهر من المعاني الشعرية ما يكون لها التسلط على شعور الشاعر وذوق الأديب. أقول هذا, ولا أرى محيصاً عن إظهار ما يضمه الفؤاد من صور المسرّة، وما ترسمه فيه من أشكال الانشراح. فإن أحسن ليالي أيامي، هاته الليلة التي وقفت بها أمام صديقي هذا مهمماً له بهاته الخطة الشريفة، بعد أن ترقبناها من الزمان، ورجوناه تغيير رسوم أخلاقه الموقوفة على الشح والبخل.

стр. 6304

ورجائي منك أيها الصديق، أن تغفر زلاته، وتغلب الآن حسناته على سيئاته، وتتقبل من ودودكم الهنا، فقد نيل المنى (١).

стр. 6305

التهاني التدريسية (١) الشاعر صالح السويسي القيرواني أنعم ببشرى بها طير الهنا صدحا ... والقلب من طرب قد صار منشرحا أنعم بخطة تدريس بها ابتهجت ... نفس الذي عن طريق الحق ما برحا قد حازها (الخضر) الراقي بهمته ... صرح المعالي بحزم للسما نطحا يا (ابن الحسين) رعاك الله من رجل ... عنه الثناءكمسك في الورى نفحا أنلتَ كلَّ صديق من ولايتكم ... كأس المسرة حتى قلبه طفحا لله درك من فرد به بزغت ... شمس العلوم ومن إيمانه رجحا والمرء إن حسنت منه سريرته ... نال الكمال وحاز الخير والمنحا فاهنأ بخطة علم أنت بهجتها ... واسعد بفضلك ما زند النُّهى قدحا
следующие страницы →