← Джавами‘

Джавами‘ · id 14579

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

محمد الخضر حسين

Полный текст (7 266 стр.). Показаны 6686–6725 · переход к 6691.

стр. 6686

ورسائل مطبوعة، مرتبة بحسب تاريخ طبعها للمرة الأولى، مع ذكر الطبعات الموالية إن كانت. رابعاً: إن الطبعات التي أشرف عليها حفيده للأخ -التي تمت كلها بعد وفاة الشيخ- لم يكن معظمها على النسق الذي وضعه مؤلفها. فقد تصرف الناشر في بعض العناوين، وفي المحتوى، وعمد إلى تكديس كتب على كتب، أو جمع مقالات ومحاضرات إلى كتاب سبق طبعه مستقلاً. وقد نتج عن هذا عسر هضم لدى الباحئين. وكنا نفضل لو سلك حفيده مسلكاً آخر يقوم على ما يلي: أ - نشر كتبه القديمة كما هي في طبعاتها الأولى. ب - جمع المحاضرات والبحوث الصغيرة -ما طبع منها وما لم يطبع- في كتاب متعدد الأجزاء، كما فعل المؤلف نفسه في كتابه "رسائل الإصلاح"، وكما فعل الناشر -مشكوراً- في كتاب "دراسات في العربية وتاريخها" (١). ج - جمع المقالات في كتاب مستقل متعدد الحلقات، تخصص كل حلقة بموضوع عام .. ديني، أدبي، اجتماعي، وطني. مع الإشارة دائماً إلى مكان النشر الأول، وتاريخه، وملابساته إن وجدت. خامساً: وعلى ذلك، فإننا سنذكر أولاً: الكتب التي طبعت بالنسق الأول؛ أي: في حياة المؤلف، وثانياً: الكتب التي ذكرها الباحثون، أو ورد ذكرها في المراجع، أو أعلن عنها في غلاف كتبه المطبوعة، ولكننا لم

стр. 6687

نرها، ثالثاً: الكتب التي تولى حفيده للأخ نشرها، على الصورة والعناوين التي نشرها بها. أولاً - كتب النسق الأول: ١ - حياة اللغة العربية: محاضرة ألقاها بنادي الجمعية الخلدونية مساء يوم السبت (١١ شوال ١٣٢٧، وفي ٢٣ كتوبر ١٩٠٩) - طبعة أولى بالمطبعة التونسية، ١٩٠٩، ص (٦٠). ٢ - الحرية في الإسلام: محاضرة ألقاها بنادي جمعية قدماء تلامذة الصادقية مساء يوم السبت (١٧ ربيع الثاني ١٣٢٤)، وهو يومئذ القاضي بمدينة "بنزرت". - طبعة أولى بالمطبعة التونسية ١٩٠٩، ص (٦٤). - طبعة ثانية بالأوفست تونس ١٩٧٢، ص (٦٤). ٣ - الدعوة إلى الإصلاح: رسالة طبعت بتونس على نفقة السيد العروسي بن الحسين. - طبعة أولى بالمطبعة العربية بتونس ١٩٠٩، ص (٤١). - طبعة ثانية بالمطبعة السلفية القاهرة (١٣٤٦/ ١٩٢١)، ص (٨٤). ٤ - الخيال في الشعر العربي: - طبعة أولى بنفقة عناية المكتبة العربية في دمشق، طبع المطبعة الرحمانية بمصر ١٩٢٢، ص (٩١). - طبعة ثانية بإشراف حفيده، مضافاً إليها بحوث أدبية أخرى. دمشق ١٩٧٢ من (ص ٥ - ٧٢).

стр. 6688

٥ - نقض كتاب "الإسلام وأصول الحكم": الأصل للشيخ علي عبد الرازق. - المطبعة الأولى بالمطبعة السلفية في القاهرة (١٣٤٤/ ١٩٢٥)، ص (٤ - ٢٥٢). ٦ - نقض كتاب "في الشعر الجاهلي": والأصل للدكتور طه حسين. - الطبعة الأولى بالمطبعة السلفية في القاهرة (١٣٤٥/ ١٩٢٦)، ص (٧ - ٣٦٤). ٧ - الخطابة عند العرب: محاضرة ألقاها في نادي (جمعية الشبان المسلمين) مساء الأربعاء ٥ ذي الحجة ١٣٤٦. - الطبعة الأولى بالمطبعة السلفية بالقاهرة (١٣٤٦/ ١٩٢٧)، ص (٢٨). - الطبعة الثانية، نشرها حفيده مضافة إلى كتاب "الخيال في الشعر العربي" ص (١٤٦ - ١٦٤) طبع دمشق ١٩٧٢. ٨ - العظمة:. محاضرة ألقاها في دار (جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية) يوم الجمعة ٢٦ ربيع الثاني (١٣٤٦/ ١٩٢٧). وقد تضمنت الرد على مقالة علي عبد الرازق التي كان نشرها في جريدة "السياسة" يوم ١٢ ربيع الأول بمناسبة ذكرى المولد الشريف. - الطبعة الأولى بالمطبعة السلفية بالقاهرة (١٣٤٦/ ١٩٢٧)، ص (٢٨). - الطبعة الثانية نشرها حفيده مضافة لكتاب "محمد رسول الله وخاتم

стр. 6689

النبيين"؛ لعلاقتها به. ص (١٤٠ - ١٥٤) طبع دمشق ١٩٧١. ٩ - علماء الإسلام في الأندلس: محاضرة ألقاها في نادي (جمعية الشبان المسلمين) باسم (جمعية الهداية الإسلامية) مساء الأربعاء ١٨ ذي الحجة (١٣٤٦/ ١٩٢٧). - المطبعة السلفية بالقاهرة (١٣٤٧/ ١٩٢٨)، ص (٣٢). ١٠ - ثلاث محاضرات: ألقاها في نادي (جمعية الشبان المسلمين). ١ - السعادة عند بعض علماء الإسلام، ص (٤ - ١٤). ٢ - محمد ﷺ ، ومتانة عزمه، ص (١٥ - ٢٣). ٣ - حياة أسد بن الفرات، ص (٢٥ - ٤٣). - الطبعة الأولى بالمطبعة السلفية بالقاهرة (١٣٤٧/ ١٩٢٨)، ص (٤٣). - الطبعة الثانية أعادها الحفيد للمحاضرة الثانية فقط في كتاب "محمد رسول الله"، ص (٧٤ - ٧٨)، وللمحاضرة الثالثة في كتاب "تونس وجامع الزيتونة"، ص (٧٠ - ٨١) طبع دمشق ١٩٧١. ١١ - طائفة القاديانية: - الطبعة الأولى بالمطبعة السلفية في القاهرة (١٣٥١/ ١٩٣٢). - الطبعة الثانية ضمن "رسائل الإصلاح" الآتي ذكره (ج ٣ ص ١٠٧ - ١٢٥). ١٢ - حياة ابن خلدون، ومثل من فلسفته الاجتماعية: - محاضرة ألقاها بتونس قبيل هجرته، وأعادها بالقاهرة في (جمعية

стр. 6690

تعاون جاليات أفريقيا الشمالية) مساء يوم الجمعة ٥ صفر (١٣٤٣/ ١٩٢٤)، وطبعت في نفس السنة بالمطبعة السلفية، ص (٤٨)، وأعاد نشرها حفيده في كتاب "تونس وجامع الزيتونة"، ص (٤٤ - ٩٦) طبع دمشق ١٩٧١. ١٣ - القياس في اللغة العربية: - الطبعة الأولى بالمطبعة السلفية بالقاهرة (١٣٥٣/ ١٩٣٤)، ص (١١٧). - الطبعة الثانية نشرها حفيده ضمن كتاب "دراسات في العربية وتاريخها"، ص (٥ - ١١٢) طبع دمشق ١٩٦٠. ١٤ - رسائل الإصلاح: كتاب متعدد الأجزاء جمع فيه جملة كبيرة من بحوثه ودراساته في الدين والأخلاق وغيرهما. وقد جعله أربعة أقسام هي: ١ - قسم الأخلاق والاجتماعيات. ٢ - قسم المباحث الدينية من أصول الدين وأصول الفقه والأحكام العلمية. ٣ - قسم السيرة النبوية، وتراجم الرجال والبحوث التاريخية. ٤ - قسم مباحث اللغة والآداب (١). وقد نشر منه في حياته ثلالة أجزاء تدور كلها في القسمين الأول والثاني. - الجزء الأول، مطبعة الهداية الإسلامية بالقاهرة (١٣٥٨/ ١٩٣٨)، ص (٤ - ٢٤٠)، وقد أعاد الحفيد طبع هذا الجزء بعد أن حذف وأضاف له موضوعات من الجزء الثاني، وأبقى على عنوانه كما هو. طبع دمشق ١٩٧١، ص (٢٤٠).

стр. 6691

- الجزء الثاني، مطبعة حليم بالقاهرة، بلا تاريخ، ص (٢٣١). وقد نقل منه الحفيد موضوع "أديان العرب قبل الإسلام" إلى كتاب "محمد رسول الله"، وموضوعات أخرى إلى الجزء الوحيد الذي نشره باسم "رسائل الإصلاح"، كما نقل موضوع التصوف إلى كتاب "الشريعة الإسلامية" ص (١٧٤ - ١٩٠). - الجزء الثالث، نشرته مكتبة القدسي بالقاهرة (١٣٥٨/ ١٩٣٩)، ص (١٦١). وقد أعاد الحفيد بعض موضوعاته في كتاب سماه "الشريعة الإسلامية" ص (٥ - ٥١)، و (٩٢ - ١١١). ١٥ - خواطر الحياة: ديوان شعر ضم مجموعة كبيرة من قصائده ومقطوعاته. - الطبعة الأولى بالمطبعة السلفية بالقاهرة (١٣٦٦/ ١٩٤٦). - الطبعة الثانية، عليها تعليقات بقلم الشيخ محمد علي النجار. المطبعة السلفية (١٣٧٣/ ١٩٥٣)، ص (٢٠٧). ١٥ م - تونس تحت الاحتلال: رسالة كتبها ونشرها سنة ١٩٤٨ بمناسبة مرور ٦٧ سنة من فرض الحماية والاحتلال الفرنسي على تونس، وأصدرتها (جبهة الدفاع عن إفريقيا الشمالية) التي كان يرأسها. وكان الأمير عبد الكريم الخطابي رئيساً شرفياً لها. وعنوان الرسالة الكامل هو "تونس - ٦٧ عاماً تحت الاحتلال الفرنساوي ١٨٨١ - ١٩٤٨"، وهي بمثابة تقرير عام عن سياسة فرنسا الاستعمارية بتونس في جميع الميادين السياسية والدستورية والاقتصادية والثقافية وغيرها.

стр. 6692

- الطبعة الأولى: القاهرة ١٩٤٨، ص (٣٤)، وقد ختم الرسالة بقوله: "ما زالت الحركات السياسية الوطنية في تونس تنهض مرة بعد أخرى، وترفع صوت الأمة عالياً بمطالبها المشروعة من أعلى المنابر، وتعقد المظاهرات لذلك، وتضرب البلاد عن الأعمال في كل مناسبة، وتقدم احتجاجات ضد كل تشريم أو تصرف يتصادم مع أهدافها الوطنية في الاستقلال التام، ولهم في جهادهم مواقف حفظها لهم التاريخ، وكم تعرضوا في هذا الجهاد لمصادمة الاستعمار لهم بالحديد والنار، وابتلوا بالاعتقال والسجن والإبعاد إلى أطراف القطر وخارجه، ونكبوا في أموالهم بالتغريم، وكانوا يحتملون ذلك الأذى، ويقابلونه بالتجلد والتصميم على العمل لخير وطنهم وحريته، حتى انتهت الأمة في هذا الدور الأخير إلى توحيد كفاحها وهدفها منه في المؤتمر الوطني العام الذي انعقد في ٢٧ رمضان سنة ١٣٦٥ هجرية، ونحن نختم هذه المذكرة بنشر مقررات ذلك المؤتمر فيها إثباتاً لتاريخ توحيد العمل والاتجاه". وبعد أن أورد مقررات المؤتمر المذكور، والتي تضمنت إعلان إفلاس سياسة الحماية، وضرورة اتحاد الشعب لتحقيق الاستقلال، ختم الرسالة بقوله (ص ٣٤): "هذا هو الهدف الذي أضحت الأمة التونسية تعمل لتحقيقه، معرضة عن كل سياسة لا تتفق معه، أو تناقضه. . .". ثانياً - كتب ذكرتها المراجع: ١٦ - تعليقات على كتاب "الموافقات": طبعت بهامش كتاب "الموافقات"، وهو كتاب "في أصول الأحكام، تأليف الإمام أبي إسحاق اللخمي الشاطبي المتوفى سنة (٧٩٠/ ١٣٨٨)،

стр. 6693

وعليه تعليقات للشيخ محمد الخضر بن الحسين التونسي، والكتاب يقع في أربعة أجزاء في مجلدين، المطبعة السلفية سنة (١٣٤١/ ١٩٢٣) (١). ١٧ - مدارك الشريعة الإسلامية: ذكره سركيس في "معجمه" (ص ١٦٥٢) قائلاً: "مدارك الشريعة الإسلامية وسياستها، دمشق ١٣٣٠"، ولم يذكر عدد الصفحات. ولكن حفيده أعاد نشرها في كتاب "الشريعة الإسلامية" (ص (٥٥ - ٧٧)، وذكر في تعليق ص ٥٥: إنها محاضرة ألقاها المؤلف بنادي جمعية قدماء الصادقية بتونس يوم السبت ١٨ جمادى الثانية ١٣٣١، وطبعت في رسالة. وعلى هذا تكون آخر عمل علمي قام به في تونس قبيل رحيله عنها نهائياً. ويكون تاريخ الطبع كما ذكره سركيس فيه خطأ. وقد سبق له نشرها تباعاَ في مجلة "البدر" -المجلد الثاني ج ٨ - ١٠ (١٣٤٠/ ١٩٢٤). ١٨ - مناهج الشرف: - قال سركيس في (ص ١٦٥٢): "وهو في الأخلاق -مط الترقي- دمشق ١٣٣١". ولعل هذا التاريخ هو تاريخ الانتهاء من الكتابة لا الطبع، لوجود عبارة على الكتاب تقول: "للسيد محمد الخضر التونسي أستاذ آداب اللغة العربية والفلسفة الإسلامية بالمدرسة السلطانية. . تم تحريره في جمادى الثانية ١٣٣١"، وهو الصحيح؛ إذ أنه كان في هذا التاريخ بتونس، ولم يستقر بعد في دمشق، ولا تولى فيها التدريس.

стр. 6694

١٩ - الإمتاع فيما يتوقف تأنيثه على السماع: - ذكره محب الدين الخطيب في غلاف عدد من كتب الشيخ الخضر التي تولى نشرها. - ونشره حفيده في كتاب "دراسات في اللغة العربية وتاريخها" الآتي ذكره، ص (٢٥٩ - ٢٧٧). ٢٥ - آداب الحرب في الإسلام: - ذكره كحالة في "معجم المؤلفين" (ج ٩ ص ٨٢٠). ٢١ - محمد رسول الله وخاتم النبيين: ذكره كحالة بعنوان "السيرة النبوية". وذكرت طبعه بالعنوان الأول عائدة إبراهيم نصير في: "الكتب العربية التي نشرت في مصر بين عامي ١٩٢٦ - ١٩٤٠" (ص ٨٣ رقم ٢/ ١٢١٣). - طبعة أولى - إدارة الأزهر - القاهرة ١٩٣٣، ص (٤٧). - الطبعة الثانية، نشرها حفيده سنة ١٩١٦، كما أشار إلى ذلك في تعليق (ص ٣٨) من الطبعة الثالثة. - الطبعة الثالثة، نشرها حفيده مضافاً إليها محاضرات وبحوث أخرى. طبع دمشق ١٩١٧ ص (٣٨ - ٧٣). ٢٢ - هدى ونور: ذكره ناشرو كتبه على غلافها، وخاصة حفيده في سرده لمؤلفات الشيخ. ٢٣ - تراجم الرجال: ذكره بعض مترجميه، وكذلك حفيده.

стр. 6695

٢٤ - أسرار التنزيل: ذكره حفيده بما يفيد أنه "تفسير للفاتحة، وسورة البقرة، وبعض آيات من سور: آل عمران، الحج، الأنفال، يونس، ص) (١)، ويبدو أن الحفيد جمعه من المجلات، واختار له العنوان. ٢٥ - دراسات في اللغة: ذكره حفيده أيضاً (٢). ٢٦ - محاضرات إسلامية: ذكره حفيده، ولعله ينوي جمع محاضراته الإسلامية في كتاب (٣). ٢٧ - دراسات في الشريعة الإسلامية: ذكره حفيده، ولعله ينوي جمعه مما نشره في المجلات (٤). ٢٨ - السعادة العظمى في الإسلام: ذكره حفيده، ولعله يقصد به مجلته "السعادة العظمى"، وكان يذكرها دائماً بهذا الاسم، ولكنه أضاف مؤخراً: "في الإسلام" (٥).

стр. 6696

٢٩ - تراجم الرجال والبحوث التاربخية: ذكره حفيده (١)، ولعله يكمل به ما بقي من رسائل في طبعتها الأولى كما أشار إلى ذلك مؤلفها (راجع رقم ١٤). ثالثاً- كتب نشرها حفيده: ٣٠ - دراسات في العربية وتاريخها: جمع فيه طائفة من رسائله وبحوثه المطبوعة في المجلات أو رسائل مستقلة، وضم بالخصوص: أ - القياس في اللغة العربية ص (٥ - ١١١). (راجع رقم ١٣). ب - حياة اللغة العربية، ص (١١٢ - ١٦٥). (راجع رقم ١). ج - الاستشهاد بالحديث في اللغة، ص (١٦٦ - ١٨٠)، وكان المؤلف قد ألقاه في مجمع اللغة، ونشره في المجلد الثالث من مجلة المجمع، ونشره المشرف على جمع "رسائل الإصلاح" (ج ٢ ص ١٥٨ - ١٧٦). د - الإمتاع بما يتوقف تأنيثه على السماع، ص (٢٥٩ - ٢٧٧). (راجع رقم ١٩). هـ - موضوعات أخرى نقلها من مصادر غفل عن ذكر معظمها: - طبعة ثانية (٢)، مطابع دار المنار بدمشق ١٩٦٠ - ص (٢٨٢)، وهذا الكتاب أحسن عمل قام به الحفيد من حيث التنظيم والإشارة إلى المصدر. . . إلخ.

стр. 6697

٣١ - بلاغة القرآن: جمعه مما نشر في المجلات، وأشار إلى المرجع في بعض دون بعض. - المطبعة التعاونية بدمشق ١٩٧١، ص (٢١٦)، والكتاب بلا فهرست. ٣٢ - تونس وجامع الزيتونة: جمعه مما سبق نشره في المجلات، أو الرسائل الصغيرة، وله علاقة بتونس، وخاصة تراجم عدد من العلماء والمشهورين أمثال: ابن خلدون، وأسد بن الفرات، ومحمود قبادو، وعمر بن الشيخ. - المطبعة التعاونية بدمشق ١٩٧١، ص (١٤٦). وهذا الكتاب عمل جيد، وإن أهمل ذكر مراجع تراجم العلماء، مع أنها منثورة في مجلة "الهداية الإسلامية". ٣٣ - الشريعة الإسلامية: يمثل هذا الكتاب معظم الجزء الثالث من "رسائل الإصلاح" في طبعتها الأولى. (راجع رقم ١٤)، وقد أضاف له جملة مقالات وأبحاث نقلها من مجلات "نور الإسلام"، و"الهداية الإسلامية". وأشار لها في الحواشي. - المطبعة التعاونية بدمشق ١٩٧١، ص (٢٢٢). ٣٤ - محمد رسول الله وخاتم النبيين: جمع فيه عدة رسائل، خاصة المرقمة (٨ و ١٠ و ١٤ و ٢٠). أما بحث "أديان العرب" الذي استهل به الكتاب (ص ٧ - ٣٧)، فمنقول من "رسائل الإصلاح" (ج ٢ ص ٥٧ - ٩٧)، وأضاف للجميع مجموعة مناسبة من المقالات الأخرى. - مطبعة العلم بدمشق ١٩٧١ ص (٢٤٠).

стр. 6698

٣٥ - رسائل الإصلاح: في جزء واحد، ضم معظم الجزء الأول، وبعض الثاني من الطبعة الأولى (راجع رقم ١٤). - المطبعة التعاونية بدمشق ١٩٧١ ص (٢٤٠). ٣٦ - الخيال في الشعر العربي: جمع فيه كتاب "الخيال"، ومحاضرة: الخطابة عند العرب، ومحاضرات في البلاغة والآداب. - المطبعة التعاونية بدمشق، ط ٢ - ١٩٧٢، ص (٢٠٣). *. . . الصحفي: لم يشتغل الشيخ الخضر حسين بالصحافة كمهنة يرتزق منها، ولا انقطع لها كما ينقطع الصحفي المحترف. ولكنه مارسها كرسالة ومنبر للتعبير عن مذهبه في الإصلاح، وآرائه في الدين والحياة والفكر. وطول ممارسته لها، وتحمله أعباء مسؤوليات كثيرة فيها، منذ فجر شبابه إلى آخر لحظة من حياته، وجب اعتباره صحفياً مناضلاً، ورائداً من رواد الصحافة العربية، وواحداً من بُناتها الأولين. فبالإضافة إلى ما كتبه ونشره من مئات المقالات والفصول والأبحاث في مختلف الجرائد والمجلات بتونس ودمشق ومصر. وأسس عدداً من المجلات، وساهم في تحرير كثير غيرها، وكان بذلك مؤسساً للصحافة، وصاحب امتياز، ومحرراً، ورئيس تحرير. وفيما يلي أهم المجلات والجرائد التي عمل بها، أو تولى تحريرها، أو ساهم بالكتابة فيها:

стр. 6699

١ - مجلة "السعادة العظمى": سبق أن قلت: إنه أسس في سنة ١٩٠٤ مجلة "السعادة العظمى"، وهي أول مجلة تأسست وصدرت في تونس (١)، وقد جعلها نصف شهرية، وذات اتجاهين: ديني، وأدبي. ولئن لم يصدر منها سوى ٢١ عدداً، فإن مجموعتها تعتبر مصدراً هاماً لتاريخ الصحافة العربية، وطليعة رائدة للإصلاح وبذوره الأولى بتونس. ساهمت "السعادة العظمى" -برغم عمرها لقصير- بدور فعال في الحياة التونسية، وكان لها أثر محمود -إثر مطلع القرن- على الحركات الفكرية والدينية والاجتماعية. ورغم نزولها إلى الاعتدال -كشأن صاحبها دائماً- فقد جوبهت بمعارضة عنيفة من طرف شق الجامدين والمحافظين من شيوخ الزيتونة وأمثالهم في الحياة العامة يومئذ. ولكن عدداً غير قليل من كبار العلماء، وأعيان البلاد والمثقفين، وقفوا إلى جانبها بقوتهم المادية والاجتماعية والأدبية. ومن أبرز هؤلاء: الوزبر الأول الشيخ محمد العزيز بوعتور، والشيخ سالم بوحاجب، وحسن حسني عبد الوهاب، ومحمد الطاهر بن عاشور، ومحمد النخلي (٢). ولعل أهم ما عنيت به المجلة: تأييدها للإصلاح، ودعوتها لتغيير مناهج

стр. 6700

التعليم الزيتوني، ومطالبتها بإدخال تدريس الأدب واللغة فيه، ونشرها لأولى محاولات التجديد في الشعر، ودفاعها عن اللغة العربية. وإذا سلّمنا بما يقوله الشيخ محمد الفاضل بن عاشور عنها (١)، فإنها كانت لسان جماعة من الشيوخ والعلماء الميالين إلى الاعتدال في تحقيق الإصلاح وبناء النهضة. ٢ - مجلة "الشبان المسلمين": صدرت سنة ١٩٢٩ شهرية إسلامية أخلاقية، وكان الشيخ الخضر من أبرز مؤسسيها وكتابها. وهي ناطقة باسم (جمعية الشبان المسلمين) التي كان له يد كبرى في تكوينها في نفس السنة. ورغم إصداره شخصياً مجلة "الهداية الإسلامية"، فإنه لم ينقطع عن الكتابة فيها، والمحاضرة في نادي الجمعية، والمساهمة في نشاطاتها الأخرى. ٣ - مجلة "الهداية الإسلامية": مجلة إسلامية شهرية، أسسها الشيخ الخضر في القاهرة بعد استقراره بها، وظهور شأنه وصيته فيها. وكانت المجلة لسان (جمعية الهداية الإسلامية) التي دعا الشيخ إلى تأسيسها سنة (١٣٤٦/ ١٩٢٨)، وتولى رئاستها إلى آخر يوم من حياته (٢).

стр. 6701

وهذه المجلة هي أكبر عمل صحفي قام به؛ لطول حياتها، وتواصل ظهورها، ولإشرافه على تحريرها، واتخاذه لها منبراً وصوتاً ينادي بالإصلاح والدفاع عن الإسلام والمسلمين. وإلى جانب ذلك، كانت لسان المغرب العربي في مصر والشرق العربي، مدة ثلاثين سنة، حتى اعتبرت -بحق- مجلة مغربية تصدر في القاهرة؛ لما كانت تختص به من اهتمام كبير بقضايا المغرب العربي وتاريخه وثقافته وأدبه، وكفاحه التحريري ضد الاستعمار والفرنسة. وعن هذا الدور المغربي بالذات يقول كاتب مصري معاصر: "كانت مجلة "الهداية الإسلامية" مجلة مغربية واضحة الدلالة، في كتابتها وأبحاثها، ودفاعها عن مختلف المواقف الوطنية والإسلامية والعربية" (١). ٤ - مجلة "نور الإسلام": مجلة شهرية إسلامية ذات مستوى رفيع في تحريرها وموضوعاتها، وقد أصدرتها مشيخة الأزهر، وعهدت برئاسة تحريرها إلى الشيخ الخضر، واستمر صدورها من سنة (١٣٤٩ إلى ١٣٥٣ هـ) - (١٩٣٠ - ١٩٣٤)، وفي أثناء سنتها الخامسة أبدلتها المشيخة بمجلة جديدة هي: ٥ - مجلة "الأزهر": وهكذا حلت مجلة "الأزهر" محل "نور الإسلام"، وعهد إلى الشيخ الخضر برئاسة تحريرها، كاستمرار لعمله في المحلة السابقة، ولكنه تخلى عن هذه المسؤولية بعد سنوات قليلة، وإن لم ينقطع عن الكتابة فيها، وعن إصدار مجلته "الهداية الإسلامية".

стр. 6702

٦ - مجلة "لواء الإسلام": في سنة ١٩٤٥ - أصدر صديقه الشيخ العلامة أحمد حمزة مجلة "لواء الإسلام" شهرية دينية ثقافية اجتماعية، وطلب من الشيخ الخضر أن يتولى رئاسة تحريرها، فقبل هذه المسؤولية، واستمر في ذلك إلى أن تولى مشيخة الأزهر سبتمبر ١٩٥٢، وعندها تخلى عن التحرير، واقتصر على الكتابة فيها، وظل كذلك إلى عدد شهر فيفري (فبراير) ١٩٥٨، وهو الشهر الذي توفي فيه (١). وعن دوره في هذه المجلة يقول مؤسسها: "ومنذ اتجهنا إلى إنشاء مجلة "لواء الإسلام" نتقدم بها محتسبين النية خدمة لهذا الدين الحنيف، وبياناً لحقائقه، لم نجد علماً يحمل اللواء سوى الشيخ الخضر حسين، فأرسى قواعد التحرير فيها، وتعهدها بتوجيهه وقلمه وقلبه المشرق المنير، ونيته وإخلاصه ﷺ ، فسارت قدماً إلى الأمام تحمل رسالتها، وتتجه إلى غايتها، ومن ورائها (الخضر) ونخبة مؤلفة من العلماء المخلصين المؤمنين". "ولم ينقطع عن رئاسة التحرير إلا عندما شغل منصب شيخ الأزهر. وفي هذا المنصب أعاد إليه كرامته، وأكد عزته، ولا يزال الأزهريون يذكرون له مواقف الشمم والإباء، وما زالت كلماته التي قالها، والتي استهل بها عهده فيه، تدوي في آذانهم، يرددونها، ويعترفون له بتحققها. . فقد قال ﷺ : "وليت أمر الأزهر، فإن لم يزد في عهدي، فلن ينقص منه شيء". ثم ترك

стр. 6703

الأزهر موفوراً عزيزاً، وعكف على العلم والكتابة مرة أخرى في "لواء الإسلام"، واستمرت المجلة تشرق بمقالاته، وتضيء بإخلاصه حتى قبضه الله إليه" (١). ٧ - مجلة "الفتح": صحيفة أسبوعية إسلامية أسسها وأصدرها سنة ١٩٢٦ صديقه الكبير الشيخ محب الدين الخطيب، وهو سوري مهاجر مثله إلى القاهرة. وكان قد سبقه إليها بنحو السنة، وهو كالشيخ الخضر من رعيل الكفاح الإسلامي الأول في بلاد الشام، وفي دمشق كان تعرفه به. فلما استقر كلاهما بمصر، ربطت بينهما رابطة الهجرة، فضلاً عما كان بينهما من روابط العلم والمودة والنضال المشترك عن الإسلام والمسلمين. وللشيخ محب الدين دور هام في حياة الشيخ الخضر .. فهو الذي ربط الصلة بينه وبين عدد كبير من العلماء والشخصيات المصرية والعربية ذات النزعة الإسلامية. وهو أيضاً الذي شجعه -منذ البداية- على نشر مؤلفاته، وطبعها في المطبعة السلفية التي أسسه ١١ لشيخ محب الدين الخطيب (٢). فلما أصدر مجلته "الفتح"، ساهم الشيخ الخضر في تحريرها، والكتابة فيها بما يلائم اتجاهاته الدينية، ويساعد صديقه على النجاح في مهمته الإسلامية.

стр. 6704

ولمجلة "الفتح" دور هام جداً في الدفاع عن قضايا المغرب العربي، وخاصة يوم تعرض إلى محنة التجنيس (١). * مجلات وصحف أخرى: لا نستطيع أن نعرف بالتحديد جميع المجلات والجرائد الأخرى التي نشر فيها الشيخ الخضر قصائده ومقالاته وبحوثه. ولبس ثمة شك في أنها كثيرة جداً، سواء منها الصادرة في مصر، أو تونس، أو في غيرها من البلاد، ومع ذلك نذكر هنا أسماء ما عرفناه منها؛ لتكون عوناً للباحثين الراغبين في الإحاطة والتوسع ومتابعة جميع آثاره المنشورة. ٨ - مجلة "مجمع اللغة العربية": وهي حولية يصدرها المجمع في القاهرة متضمنة بحوث أعضائه، وقرارات المجمع، وقد صدر عددها الأول سنة ١٩٣٥ محتوياً جملة أعمال الدورة الأولى المنعقدة في سنة ١٩٣٤، وهي السنة التي تأسس فيها المجمع، واختير الشيخ الخضر ليكون من بين أعضائه الأولين. وفي العدد الأول نجد للشيخ بحثاً بعنوان: "المجاز والنقل وأثرهما في حياة اللغة العربية" ص (٢٩١ - ٣٠٢) (٢). ولا يخلو عدد واحد من هذه المجلة -صدر في حياته- من بحث له، أو قصيدة، أو هما معاً.

стр. 6705

٩ - مجلة "المجمع العلمي العريي": وهي مجلة مجمع دمشق الذي كان الشيخ الخضر من أعضائه الأولين عند تأسيسه في سنة ١٩١٩ (١)، ولما هاجر إلى مصر، واستقر بها، انتخب عضواً مراسلاً (٢). ومن يتابع فهارس المجلة يجد كثيراً من أخباره وبحوثه ومحاضراته مبثوثاً في أعدادها (٣). ١٠ - مجلة "البدر": وهي شهرية أدبية علمية، أصدرتها جماعة من (جمعية الجامعة الزيتونية) للتعبير عن مقاصدها، وللمساهمة بها في النهضة الثقافية التونسية. وكان صدورها بين عامي (١٩١٢ - ١٩٢٢). ومقالات الشيخ بها كثيرة، كما نشر فيها آخر محاضرة له بتونس بعنوان "مدارك الشريعة الإسلامية وسياستها". وقد اخترنا نماذج من مقالاته فيها في قسم: المختارات. ١١ - المجلة الزيتونية: وهي مجلة شهرية إسلامية تونسية أصدرتها نخبة من شيوخ الزيتونة ابتداء من سنة ١٩٤١. ١٢ - جريدة الزهرة: يومية سياسية جامعة، أسسها المرحوم السيد عبد الرحمن الصنادلي (٤)

стр. 6706

سنة ١٨٨٩، وهي رابع صحيفة عربية صدرت بتونس. وقد عمرت طويلاً، وعاشت بعد وفاة مؤسسها سنة ١٩٣٥ بإدارة ابنه، وانقطعت عن الصدور عقب الاستقلال بمدة قصيرة. ١٣ - الزهراء: مجلة علمية أدبية اجتماعية، منشئها محب الدين الخطيب، ودام صدورها شهرياً مدة خمس سنوات من (١٣٤٣/ ١٩٢٤ إلى ١٣٤٧/ ١٩٢٩). * المراجع: أولاً- المخطوطة: ١ - مشاهير المهاجرين التونسيين: (الطيب بن عيسى). ٢ - مجموعة خاصة من الرسائل والوثائق. ثانياً- الكتب المطبوعة: ١ - الأدب التونسي: زين العابدين السنوسي. جزآن -مطبعة العرب- تونس (١٩٢٧ - ١٩٢٨). ٢ - أركان النهضة الأدبية بتونس: محمد الفاضل بن عاشور، ط ١ تونس (١٣٨١/ ١٩٦١). ٣ - أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث: أحمد تيمور، ط ١، القاهرة ١٩٦٧. ٤ - البرنس في باريس: محمد المقداد الورتاني، الطبعة الأولى - تونس ١٩١٤.

стр. 6707

٥ - البلاد العربية والدولة العثمانية: ساطع الحصري - القاهرة ١٩٥٧. ٦ - تاريخ الصحافة العربية: الفكونت فيليب طرازي. طبعة مصورة للطبعة الأولى - بيروت (١٩١٣ - ١٩٢٧). ٧ - تاريخ الصحافة العربية وتطورها بالبلاد التونسية: محمد الصالح المهيري - تونس ١٩٦٥. ٨ - تاريخ المجمع العلمي العربي: أحمد الفتيح - دمشق ١٩٥٦. ٩ - التوفيقات الإلهامية: اللواء محمد مختار باشا، طبعة أولى - بولاق (١٣١١/ ١٨٩٣). ١٠ - حاضر العالم الإسلامي: تعليق شكيب أرسلان، الطبعة الثالثة - بيروت ١٩٧١. ١١ - الحركات الاستقلالية في المغرب العربي: علال الفاسي - القاهرة ١٩٤٨. ١٢ - الحركة الأدبية والفكرية بتونس: محمد الفاضل بن عاشور، القاهرة -الطبعة الأولى- ١٩٥٦. ١٣ - الفكر والثقافة المعاصرة في الشمال الإفريقي: أنور الجندي - القاهرة ١٩٦٥. ١٤ - كفاح صحفي: علي مصطفى المصراتي:

стр. 6708

طبعة أولى - بيروت ١٩١٦. ١٥ - المجمع العلمي العربي في خمسين عاماً: عدنان الخطيب، دمشق ١٩٦٩. ١٦ - مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً: المجلد الأول بقلم الدكتور إبراهيم مدكور، القاهرة ١٩٦٤. ١٧ - محاضرات المجمع العلمي العربي - دمشق ١٩٥٤. ١٨ - مساجد ومعاهد: سلسلة كتاب الشعب، رقم ٧٥، الجزء الأول - القاهرة ١٩٦٠. ١٩ - معجم المؤلفين: عمر رضا كحالة - الأجزاء ٩ و ١٠ و ١٢ و ١٣ - دمشق ١٩٦٠ - ١٩٦١. ٢٠ - معركة الجلاز: محمد المرزوقي، والجيلاني بن الحاج يحيى -طبعة أولى- تونس ١٩٦١. ٢١ - الموسوعة العربية الميسرة: بإشراف محمد شفيق غربال - القاهرة ١٩٦٥. ٢٢ - هذه تونس: الدكتور الحبيب ثامر - القاهرة ١٩٤٨. ٢٣ - يوم ميسلون: ساطع الحصري -طبعة جديدة- بيروت (؟). ثالثاً - فهارس الكتب والدوريات: ١ - فهرس ٣٢٠٠ مجلة وجريدة عربية: وضعه عبد الغني أحمد بيوض ومن معه -المكتبة الوطنية- باريس ١٩٦٩.

стр. 6709

٢ - فهرس الدوريات العربية في دار الكتب المصرية: جزآن -دار الكتب- القاهرة ١٩٦١. ٣ - الكتب العربية التي نشرت بين ١٩٢٦ و ١٩٤٠: عائدة إبراهيم نصر، الجامعة الأمريكية - القاهرة ١٩٦٩. ٤ - فهرس مجلة المجمع العلمي العربي: دمشق - ١٩٥٦ - ١٩٧١. ٥ - معجم المطبوعات العربية والمعربة: يوسف إليان سركيس - القاهرة ١٩٢٨. ٦ - فهرس المكتبة اللزامية: وهي مكتبة خاصة ببنزرت (تونسى)، وضعه الشيخ أحمد حفصة الغمراسني -مطبعة النهضة- تونس ١٣٥٠ - ١٩٣١. رابعاً - المجلات والجرائد: ١ - الأزهر: مجلة - القاهرة - المجلد ٢٩ (١٩٥٨). ٢ - البدر: مجلة - تونس - المجلد الثاني ١٩٢١ - ١٩٢٢. ٣ - الثريا: مجلة - تونس - المجلد الثالث ٤٣ - ١٩٤٤. ٤ - الدعوة: جريدة - القاهرة -١٣٧٢/ ١٩٥٢. ٥ - روز اليوسف: مجلة - القاهرة - ١٩٥٢ - ١٩٥٣. ٦ - السعادة العظمى: مجلة - تونس - ١٩٠٤. ٧ - الشعب: مجلة - تونس - ١٩٦٨. ٨ - العالم الأدبي: مجلة - تونس - ١٩٣٢.

стр. 6710

٩ - عالم الفكر: مجلة - الكويت مجلد ١٩٧٠. ١٠ - العرب: مجلة - تونس - المجلد الثالث ١٩٢٣. ١١ - العمل: جريدة -الملحق الثقافي- تونس ١٩٦٩ - ١٩٧٢. ١٢ - لواء الإسلام: مجلة - القاهرة - ١٩٤٥ - ١٩٥٨. ١٣ - المجمع العلمي العربي: مجلة - دمشق (كل السنوات، والفهارس). ١٤ - مجمع اللغة العربية: مجلة - القاهرة - ١٩٣٥ - ١٩٥٨. ١٥ - المشير: جريدة - تونس - سنة ١٩٥٨. ١٦ - نور الإسلام: مجلة - القاهرة -١٩٣٠ - ١٩٣٤. ١٧ - الهداية الإسلامية: القاهرة - كل السنوات. * ملاحظة هامة: جميع مؤلفات الشيخ محمد الخضر حسين التي وردت في متن الكتاب أو هوامشه كانت لنا عوناً ومصدراً أساسياً في كتابته.

стр. 6711

محمد الخضر حسين عالم فذ ومجاهد من الرعيل الأول بقلم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي (١) "ولد في مدينة "بوطان" بتركيا عام (١٣٤٨ هـ - ١٩٢٩ م)، وطلب العلم في صباه بدمشق، ثم درس في الأزهر، وعمل أستاذاً رئيس قسم في كلية الشريعة بجامعة دمشق. له مؤلفات غزيرة: من الفكر والقلب - من روائع القرآن - مسألة تحديد النسل وقاية وعلاجاً - اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية - تجربة التربية الإسلامية في ميزان البحث - قضايا فقهية معاصرة - مدخل إلى فهم الجذور - وغيرها". منذ أيام نعي إلى العالم الإسلامي في معظم أقطاره، وفاةُ أحد أعلامه الخالدين، هو فضيلة الشيخ محمد الخضر حسين المغربي التونسي. ومن الطبيعي أن يحدث صدى هذا النبأ المؤسف هزة قوية بين الأوساط، وأسى عميقاً في النفوس، وفراغاً بيناً في عالمنا الإسلامي الشاسع، فلقد كان الشيخ الجليل من أولئك القلة الذين لا يجود بهم الدهر إلا نادراً. كان كأنما يستشعر دائماً أنه لم يخلق لنفسه، وإنما للإسلام. والروح التي تخفق بين جنبيه لم يكن يشعر أنها شيء آخر غير روح الإسلام التي يجب

стр. 6712

أن تظل خفاقة في عالمه الذي يعيش فيه. ولذا، فقد كان يلتمس في الدعوة إلى الحق والثورة على الباطل، وإنارة سبل الإسلام، غذاء حياته، وراحة نفسه، تماماً كأي شخص يبحث عن هذه الراحة في لقمة الطعام، وجرعة الشراب، وأسباب الدنيا. . ويبدو أنه ﵀ لم يكن ليشفي غلة نفسه أن يخدم الإسلام من الطريق التي يسلكها معظم أمثاله من الشيوخ والعلماء فقط، فشق أمامه كل طرق الفكر والفنون، وجندها كتلة واحدة مجتمعة لخدمة الإسلام والعالم الإسلامي. فلقد خدم الإسلام أديباً لامعاً، وجاهد في سبيله كاتباً مبدعاً، وتصدى لنصرته عالما من أفذاذ علماء التشريع وأصوله، وكان أروع قرين له في كل ذلك إخلاصه القوي الغريب. لقد تناوبته مراحل مختلفة متتالية من صور الحياة، وهو عند كل مرحلة منها لا يلقي عصاه إلا ليتخذ منها ميداناً للجهاد الدائب في إخلاص راسخ لا يميله عنه شيء من زعازع الحياة ورياحها. ابتدأت أولى مراحل جهاده على صفحات مجلة "الأزهر"، وكانت تلك المجلة إذ ذاك صوتاً إسلامياً مدوياً في شتى أطراف العالم، يخشع له العدو والصديق، ويهتز بتأثيره القاصي والداني، وكانت روح تلك المجلة متمثلة في شخصين عظيمين، لا يذكر أحدهما إلا وذكر معه الآخر، هما: الشيخ يوسف الدجوي، والشيخ محمد الخضر حسين. والذي استعرض شيئاً من كتابات هذين العظيمين في تلك المجلة يستطيع أن يتخيلهما في وقفتهما المناضلة المكافحة عن حوزة الإسلام وقدسيته ضد قوى كثيرة متألبة تهدف إلى خدشه والنيل منه.

стр. 6713

وكانت المرحلة الثانية من حياته الدائبة المجاهدة هي تدريسه في كلية الشريعة بالأزهر. كان ﵀ يحاول جاهداً أن يدخل إلى قلوب طلابه مع العلم روحه، وكان يجاهد أن يلصق الوسائل بالغايات؛ لكيلا يقف الأزهريون بعد تخرجهم في نهاية الوسائل ودون الغايات وإذا بهم أعضاء أشلاء، لها صورة الثمرة أمام الأبصار، وليس لها حقيقتها وطعمها. وكان يأبى أن يوقع على الساعة التي يدرسها إذا امتلأت من أول دقيقة فيها إلى آخر لحظة بالتعليم والإفادة. ومعنى ذلك: أن الساعات التي كانت تذهب ببعضها فوضى الطلاب بسبب بعض الشؤون العامة أو الخاصة لم يكن يرضى أن يأخذ عليها أي أجر. ثم أقلته الدولة بعد ذلك إلى منصب مشيخة الأزهر، فضرب أكبر مثل للتاريخ بالإخلاص والتفاني في العمل لمصلحة الأزهر والإسلام. وراح يضع المشاريع الإصلاحية لنهضته وتقوية دعائمه. . ولما لم يمكن لكل ما أراد أن يطبق، أبى إلا الاستقالة عن منصبه، معتذراً بأنه ليس من الوفاء للحق أن يملأ منصباً دون أن يملك أن يعطيه حقه. ولكنه لم ينزل ليستريح، ولم يترك مشيخة الأزهر ليخلد إلى السكون، بل ظل واقفاً نفسه لخدمة الإسلام، والدفاع عنه في كل ما يمكنه من مجال. عمل رئيساً للتحرير في مجلة "لواء الإسلام"، ولما تملكته الشيخوخة، ودبّ إلى أطرافه الضعف، ولم يعد يستطيع الدوام في مركز المجلة، استأذن من مؤسسها أن يتولى الكتابة لها، والإشراف على موادها في مكتبه في البيت، ولم يرض أن يأخذ بعدئذ لقاء عمله أي شيء، كان يرى أن رئيس التحرير

стр. 6714

ليس له أن يقعد في بيته، ثم يأخذ فوق ذلك أجراً. وظلّ مثابراً على الكتابة، وظل ماضياً في طريقه إلى الدعوة والجهاد الفكري، رغم ما آل إليه جسمه من الضعف، والحاجة إلى الراحة والسكون، ولكنه -كما قلت- لم يكن يفرق بين ألم روحه التي في جسمه، وألم الروح الإسلامية في هذه الأرض. لقد كان عليه لكي يستريح أن يرى المجتمع الإسلامي من حوله سعيداً هادئاً مستقيماً. ولا أزال أذكر يوم عُدته في السنة الماضية في بيته في القاهرة، رأيته جالساً على مقعد إلى جانب مكتبه، وقد ذوى منه الشكل، وذابت معظم ملامح وجهه، وامتزجت -من الضعف- الكلمات بعضها في بعض على شفتيه، ورأيت -رغم هذا - قلماً يرتجف في يده، وأوراقاً مبعثرة على (طربيزة) بين يديه. ولقد سألته -إذ ذاك- عن هذه الأوراق، فأجاب بصوت خافت، وكأنه يتجاهل العجز المتشبث به: بأنه مقال يكتبه للواء الإسلام. فقلت: ولكن ألا تشعرون أن هذا يتعبكم، وأنكم بحاجة إلى شيء من الراحة في هذه الفترة؟ فأجاب ﵀ بلهجة متواضعة لا أزال أذكرها: - قلما أشعر بالراحة ساكناً بلا عمل. . لا أحسب أن مثل هذا الإنسان يبعثه الله في العالم إلا عبرة للكسالى الخاملين الذين تلويهم النسمات، ويقعدهم التثاؤب؛ كي يؤوبوا إلى رشدهم، وتنخسهم مشاعر الخجل والحياء إن كانت فيهم مشاعر. .

стр. 6715

رحمه الله. . كان أهم ما يشتاق إليه في عالمنا هذا هو أن تعود إليه وحدته الإسلامية ليلتقي بقوته الجبارة التي رُكنت منذ دهر طويل في مخزن التاريخ. وإني لأرجو أن يحقق الله عزاءنا فيه، وأن يأذن لهذا العالم أن يهب إلى وحدته ليستردها، وإلى قوته ليستعيدها.

стр. 6716

محمد الخضر حسين عالم مجاهد بقلم الدكتور محمد رجب البيومي "كاتب وباحث في العلوم الإسلامية، له دراسات قيمة في مجلة "الأزهر"، وفي العديد من المنشورات المتخصصة في العالم الإسلامي. وأستاذ في كليات الجامع الأزهر" (١). يحلو لكثير من النقاد أن يصنفوا المؤلفين طبقتين: طبقة العلماء، وهم أرباب البحوث العلمية في الفقه والتشريع والعلوم اللسانية؛ من نحو وبلاغة وتصريف، وطبقة الأدباء، وهم أصحاب الآثار الفنية؛ من نثر بارع الصوغ، صادق العاطفة، وشعر رائع المعنى دقيق التصوير، فإذا نظم العالم شعراً، أو ألف الأديب مصنفاً علمياً، فقد سلك مسلك التكلف والافتعال، وربما فى عم هذا التقسيم لديهم ما يشاهدونه كثيراً من ركاكة أشعار العلماء، وضحالة إنتاج الأدباء، وهذا حق في أكثر أحواله، ولكنه لا يمنع أن يوجد من الموهوبين من يبرز في الناحيتين على نحو يدهش ويروع!. أذكر أني كنت أقرأ كتاب "الوساطة بين المتنبي وخصومه" للقاضي الشهير علي بن عبد العزيز الجرجاني، فأجد الرائع المبدع من التحليل الأدبي والصوغ البياني، مع الاستشفاف الملهم لأسرار الروح ونوازع الوجدان،

стр. 6717

ثم أنتقل إلى ما رواه الثعالبي من شعره، فأجد المطرب المرقص مما يملك الوجدان، دقةَ إحساس، ولطافة منزع! والرجل بعدُ قاض فقيه يؤلف في الفقه والتشريع، ويحذق أساليب الاستنباط والقياس وقواعد الأصول ذات المنحى العويص!! وتفوقه في الناحيتين المختلفتين دليل ملموس على أن العلم لا يمنع الأدب؛ فقد يوجد في ذوي المواهب من يطير بجناحين متعادلين، فيحرز قصب السبق في مضماري العلم والأدب دون نزاع، ولقد كان السيد محمد الخضر حسين أحد هؤلاء دون جدال!! فالرجل قاض فقيه يكتب في الأصول والتشريع والتاريخ كتابة المتعمق الدقيق، وقد كان يدرّس لطلاب كلية أصول الدين أبواباً من السياسة الشرعية، ويغوص فيها مغاص الأصولي الجدلي المتكلم النظار، ثم هو صاحب رسائل أدبية، ومقالات تحليلية، وديوان شعري يجعله في طليعة أرباب الفن الرفيع، ولا ندري كيف تأتى له ذلك، ومنشؤه التعليمي بجامع الزيتونة في تونس إن استطاع أن يلهمه بصر العالم، فلن يستطيع أن يورثه ذوق الأديب دون جهد جهيد! ولد الأستاذ بقرية من قرى الجزائر على حدود القطر التونسي، في أسرة تعتز بعراقة النسب، وتفخر بمن أنجبت من العلماء والأدباء، وحين بلغ الثانية عشرة من عمره التحق بجامع الزيتونة طالباً. وأكب على التحصيل والتلقي حتى نال الشهادة العالمية عن جدارة، وتهيأ للإفادة العلمية كاتباً ومدرساً وقاضياً. وتسألني عن طريقة التدريس بجامع الزيتونة إذ ذاك، فلا أجد أحسن مما قاله الأستاذ أحمد أمين، في كتابه "زعماء الإصلاح" (ص ١٤٨): "وعلى رأس هذه الكتاتيب: جامع الزيتونة، وهو صورة مصغرة من

стр. 6718

الأزهر في ذلك العهد، تقرأ فيه علوم الدين؛ من تفسير وحديث وفقه وعقائد، وعلوم اللغة؛ من نحو وصرف وبيان ومعان، في كتب مقررة لها متون وشروح وحواش، ويقضى الوقت في تفهم تعبيراتهم، وإيراد الاعتراضات والإجابة عنها، فالعلم شكل علم لا علم، والنتاج جدل لا حقائق، والناجح في الامتحان الذي يستحق أن يكون عالماً: أقدرهم على الجدل، وحفظ المصطلحات الشكلية، أما الجميع، فسواء في عدم التحصيل إذا مسوا الحياة الخارجية، فالمناقشة في أن شرب الدخان حلال أو حرام، والغيبة أشد حرمة أم سماع الآلات الموسيقية، وخيال الظل تجوز رؤيته أو لا تجوز". ويقص الأستاذ محمد الخضر حسين نفسُه طريقة أحد أساتذته في التدريس، فيقول عن شيخه عمر بن الشيخ، نقلاً من مجلة "الهداية الإسلامية" جمادى الآخرة ١٣٥٥ هـ: "أما أسلوب الأستاذ في التعليم، فمن أنفع الطرق، كان يقرر عبارة المتن، ويبسطها حتى يتضح المراد منها، ثم يأخذ في سرد عبارات الشرح، وما تمس الحاجة إليه من الحواشي والكتب التي بحثت في الموضوع، لا سيما الكتب التي استمد منها شارح الكتاب، ويتبعها بالبيان جملة جملة، ولا يغادر عويصة أو عقدة إلا فتح مغلقها، وأوضح مجملها، بحيث يتعلم الطالب من دروسه كيف تلتقط الجواهر للمعاني من أفواه المؤلفين، زيادة عما يستفيده من العلم"، ثم يقول عنه: "تلقيت عن الأستاذ ﵀ دروساً من "تفسير البيضاوي"، ودروساً من "شرح التاودي على العاصمية"، ودروساً من "شرح الشيخ عبد الباقي على المختصر الخليلي "، وكنت بعد أن استقال من منصبي الفتوى ونظارة الجامع أزوره كثيراً؛ حرصاً على الاستفادة من علمه".

стр. 6719

هذه الطريقة في الشرح والتلقين هي نفسها الطريقة الأزهرية القديمة التي نادى محمد عبده بوجوب إصلاجها، ودعا إلى نمط آخر من الدراسة يهتم باللباب دون القشور، وأرجح أن بعض أساتذة الزيتونة لم يكونوا من هذا الطراز؛ لأن الشيخ الخضر في غضون مقالاته الكثيرة يتحدث عن أستاذه سالم أبو حاجب، فيرينا نمطاً من العلماء الأفذاذ يهتمون بالحقائق الخالصة، ويعملون على إحياء الوعي المجدد الناهض، فهو -مثلاً- في دروسه كان يستشهد على كل كلمة لغوية ببيت من الشعر مما ينبئ بكثرة محفوظة الأدبي. وزملاؤه إذ ذاك كانوا لا ينظرون إلى دواوين الشعر العربي نظرة تأمل واستيعاب، وأكاد أجزم أن وجود هذا الأستاذ في حياة الخضر العلمية كان ذا أثر بعيد في اتجاهه الفكري، فهو الذي حدا إلى البعد عن دائرة الحواشي والمتون والتقريرات، وهيأه لأن يرد التراث العلمي من أصفى موارده في أمهات الكتب للشافعي، وابن حزم، والغزالي، والفخر، والشاطبي، وأمثال هؤلاء من أفذاذ العلماء! ولا تجد تعليلاً لنبوغ الخضر في حداثته، وتفوقه عن أقرانه غير صفاء مورده، ودسامة غذائه الفكري، على حين يظل بعض الزملاء في مصر وتونس مولعين بكتب المماحكات، وحواشي المتون. تخرج الأستاذ في الزيتونة صحيحَ العلم، واسع الأفق، فصيح العبارة، وراعه أن يرى الاحتلال الفرنسي يأخذ بمقبضه الحديدي على أعناق المسلمين في أصقاع المغرب بشتى نواحيه التونسية والجزائرية والمراكشية! فطفق يدعو إلى اليقظة والتحرر، وأنشأ مجلة "السعادة العظمى" لتوضح للقارئين مأساتهم

стр. 6720

الدامية، وتكشف تخلفهم الحضاري والعلمي، وبُعدهم عن تعاليم الإسلام في مجتمع يقول الأستاذ أحمد أمين في وصفه (ص ١٤٩): "جزء كبير من السكان بدو لا يعرفون من الإسلام إلا الشهادتين، ولا يصل إليهم شيء من علم إلا في بعض أماكن أنشأ فيها الصوفية زوايا تعلم الناس شيئاً من الدين، وللجاليات الأجنبية من فرنسية وايطالية وانجليزية مدارس تعلم أبناءها، وقليلاَّ من أبناء البلاد اللغات والجغرافيا والتاريخ والحساب والجبر والهندسة، فتخرج من هم أقدر على فهم الحياة، فإذا انغمسوا فيها، تحولت مالية البلاد إلى أيديهم، أما إدارة البلاد، ففوضى، الحاكم حاكم بأمره، وأحب الناس إليه من يجمع له المال من حله وحرامه، ولا ضبط في دخل ولا خرج، والعدل والظلم متروكان للمصادفات، فإن تولى بعض الأمور عادل، عدل، وكان العدل موقوتاً بحياته -وقلما يكون-، ونظام القضاء والجيش والإدارة والضرائب وجباية المال وانفاقه على النمط العتيق البالي، وكثير من الأمور تنفذ بالأوامر الشفوية، لا مرجع لها، ولا يمكن الحساب عليها". هذه حال تونس، وهي مشابهة لأكثر أحوال الممالك الإسلامية في أواخر القرن الماضي، وأوائل هذا القرن، ولو كان الأستاذ الخضر ممن يفكرون في ذواتهم الخاصة، لقنع بما أسند إليه من وظائف القضايا بالمحكم، والتدريس والخطابة بالزيتونة وغيرها من المدارس، وهي وظائف تضمن العيش الرغيد، وتوفر صعاب الرزق، بل إنها كانت -عند بعض الوصوليين- مدعاة التقرب إلى المحتلين؛ إذ يصيرون لعبة هينة في أيديهم، يصدرون عن آرائهم، ويمهدون لتمكين سيطرتهم بما يلفقون من تقريب وتمهيد!

стр. 6721

ولكن الرجل حي الضمير، شديد الحساسية؛ فقد رأى الأجنبيَّ يحاول أن يطمس نور الشريعة عن عيون تهيم بالإسلام، كما يبذل قوته الحاشدة لتشويه اللغة العربية، والحكم عليها بالجمود والتقهقر؛ لينصرف الناس عن قرآنهم المجيد، وأحاديث نبيهم الكريم، ثم تنقطع صلاتهم بأصحاب الذخائر العلمية الرائعة من ورثة الأنبياء وهداة المصلحين. لذلك أنشأ صحيفة "السعادة العظمى" على نمط "العروة الوثقى"؛ لتنشر محاسن الإسلام، وتفضح أساليب الاستعمار، وكانت خطة السيد -منذ حمل لواء الدعوة في صباه إلى أن لقي الله في شيخوخته- واضحة مفهومة، فهو يعتقد أن فساد الأمم الإسلامية يرجع -في أصح أسبابه- إلى انصراف المسلمين عن هدي الشريعة الإسلامية، ويرى أن السيطرة الأوروبية لم تملك زمام الأمور في الشرق إلا حين اعتصمت بالعلم، واستضاءت بالعقل، وأن الشلل العقلي لم تتمهد وسائله المؤسفة وأسبابه القاتلة في ربوع الحنيفية إلا حين استطاع الدخلاء أن يلبسوا الحق بالباطل، فيصموا الإسلام بما هو براء منه من الجمود والتزمت والاستسلام، والأخذ بالخرافات والبدع والغيبيات المزعومة، مما لم يأت به وحي سماوي، أو هدي محمدي! ولذلك كانت مهمة "السعادة العظمى" شاقة خطيرة؛ إذ أخذت تحارب القوة والمال والنفوذ بعزم وأثق، وجهد صابر أمين! والرائع حقاً أن الأستاذ ﵁ قد ثبت على معتقده ثبات الأبطال في كل مكلان رحل إليه، فهو في تركيا ودمشق، وألمانيا والقاهرة، شاباً وكهلاً وشيخاً، هو في تونس يافعاً غضّاً يناهض الباطل بالحق، ويحارب الكفر بالإيمان! ومن يطالع روائع قلمه، وبخاصة كتاب "رسائل الإصلاح" بأجزائه الثلاثة، يدرك يقينه الثابت بماضي

стр. 6722

الأمة الإسلامية، فهو في كل مقال يخطه، أو محاضرة يلقيها يلتمس الأدلة اليقينية على مجد السلف، وعزّ الأجداد، وكان ذلك أمراً لابد له أمام مزاعم الاستعمار وأذنابه، ممن يرون في الشرق كل تأخر، وفي الغرب كل تقدم وازدهار، ويمكننا أن نستعير بعض ما كتبه السيد في مقدمة كتابه "نقض الشعر الجاهلي"؛ ليرى القارئ إجمال دعوة الرجل موجزاً بقلمه البليغ، قال الأستاذ: "نهضت الأمم الشرقية فيما سلف نهضة اجتماعية ابتدأت بطلوع كوكب الإسلام، واستوثقت حين سارت هدايته سيرها الحثيث، وفتحت عيون هذه الأمم في طريقة الحياة المثلى، سادت هذه النهضة، وكان لها الأثر الأعلى في الأفكار والهمم والآداب، ومن فروعها نهضة أدبية لغوية، جعلت تأخذ مظاهرها العلمية لعهد بني أمية، واستوت على سوقها في أيام بني العباس. تمتع الشرق بنهضتيه الاجتماعية والأدبية حقباً، ثم وقف التعليم عند غاية، وأخذ شأناً غير الشأن الذي تسمو به المدارك، وتنمو نتائج العقول، فإذا غفوة تدب إلى جفون هذه الأمم، ولم تكد تستفيق منها إلا ويد أجنبية تقبض على زمامها. التفت الشرق إلى ما كان في يده من حكمة، وإلى ما شاد من مجد، وإلى من شب في مهده من أعاظم الرجال، أخذ ينظر إلى ماضيه؛ ليميز أبناؤه بين ما هو من تراث آبائهم، وبين ما يقتبسونه من الغرب، ويشعروا بما كان لهم من مجد شامخ، فتأخذهم العزة إلى أن يضموا إلى التالد طريفاً، وليذكروا أنهم ذرية أولئك السراة، فلا يرضوا أن يكونوا للمستبدين عبيداً". هذا هو المجال الذي انطلق فيه يراع الأستاذ طيلة حياته: مجال التذكير

стр. 6723

بالأمجاد عن دراسة وتنقيب، وكشف الخدل عن بهارج الغرب في استشفاف ونفاذ، ووضع العلاج لأدواء الشرق في بصر وتشخيص!! وقد ألح في ذلك إلحاحاً جعل فريقاً من المؤرخين يفهمون رسالته الإصلاحية على غير وجهها الصحيح. فالأستاذ (ولفريد كانتويل سميث) أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة (مونتريال) يضع كتاباً عن الإسلام في التاريخ الحديث، يتعرض فيه إلى مجلة "الأزهر"، موازناً بين رئيسي تحريرها السابقين: محمد الخضر حسين، ومحمد فريد وجدي، فيجعل الأول ممثلاً للمدرسة السلفية فقط، والثاني مجدداً عصرياً تسير طريقته في التجديد على قواعد المعرفة الحديثة، وهذا شطط بالغ تنبه إليه الأستاذ حين تعرض لنقد الكتاب، فقال نقلاً عن مجلة "الأزهر" رجب ١٣٨١ هـ: "ويقول صاحب الكتاب في مقابلته بين الشيخ الخضر، ومنهج الأستاذ وجدي: إن أولهما يعتبر الإسلام وحياً تاماً قد تنزل على صورته الكاملة منذ عصر الرسالة المحمدية، فلا إضافة إليه، ولا زيادة عليه، ولا تحوير فيه، وإنما الإيمان بالإسلام هو الذي يحتمل القوة والضعف، كما يحتمل زيادة المعرفة، أو النقص فيها، أو يحتمل المراجعة من عصر إلى عصر لتفقد الآثار العصرية فيه، وليس الأستاذ الخضر -كما يرى المؤلف- من أنصار الحنين إلى الماضي، بل هو من أنصار الدعوة التي لا زمان لها؛ لأنها صالحة لكل زمان، ومهما تتجدد مذاهب المعرفة، فالمسلم يسلم أمره إلى إرادة الله كما هدته معارفه إلى فهم تلك الإرادة الإلهية بالدرس والإلهام، وقد تساوى في نظر الشيخ الخضر كلا الطرفين من المسلمين في الحاجة إلى التصحيح والإصلاح، وهما -على تعبير المؤلف- طرف اليسار من المتعلمين الذين

стр. 6724

جاوزوا حدود الإسلام، وطرف اليمين من الجامدين وأتباع الطرق الصوفية الذين ضيقوا حدوده عليهم، وان لم يجاوزوه". ولم يسكت المستعمرون عن صاحب السعادة، وقد أقضّ مضاجعهم بما ينادي به من استقلال واصلاح، فآذوه وناوؤوه، وحكموا عليه بالإعدام، حتى اضطر إلى الفرار إلى الآستانة واهماً أن مجال الإصلاح بها أوسع وأرحب، ولكنه فوجئ بانهيار آماله حين وجد عاصمة الخلافة الإسلامية مسرحاً للدسائس المغرضة، والمؤامرات الرخيصة، وأن من يجعلون أنفسهم رجال الدين هناك لا يدعون إلى سبيل ربهم بالحكمة والموعظة، بل لا يتناهون عن كل منكر يفعلونه، فهم يحيكون المكائد بالليل، ويفسرون المنامات، ويقرؤون الكف بالنهار، على أنهم يضيقون بكل عالم مصلح يصدع بالحق، وينادي باليقظة والاستبصار، فهاجر الرحالة الصابر إلى دمشق، وحرص على البقاء بها مدرساً للغة العربية في المدرسة السلطانية، ولكن مبادئه تهتف به أن يسهم بنصيبه في البعث الإسلامي، فيكتب ويخطب ويدعو، ثم يسافر إلى ألمانيا، فيلتقي بالأحرار من أنصار الفكرة الإسلامية أمثال: محمد فريد، وعبد العزيز جاويش، وعبد الحميد سعيد، ويعملون جميعاً على استقلال الدول الإسلامية أمداً طويلاً في وطأة الحرب العالمية الأولى، وبين طلقات المدافع وأزيز الطائرات في مسرح جهنمي تشيب له الرؤوس؟ ثم يعود إلى دمشق ثانية، فيواصل التدريس بالدار السلطانية، ويقرأ كتاب "مغني اللبيب"؛ ليكون -فيما بعد - أساساً لمؤلف نحوي بلاغي شامل. حتى إذا ختمت الحرب، وأسرعت فرنسا باحتلال الشام، رأى نفسه

стр. 6725

مضطراً إلى الهجرة بنفسه فراراً من هؤلاء الذين حكموا عليه بالإعدام في تونس يسابقه جهاده، ورائعه ونضاله، فيمم وجهه شطر الديار المصرية، ليصبح له فيها شأن جديد. . حضر السيد محمد الخضر حسين إلى مصر في وقت عصيب من تاريخها الفكري، وكانت الحاجة ماسة إلى كل رجل مثقف من رجال الدين قد فهم الشريعة فهماً صحيحا، يستند إلى الأصول من القواعد والأمهات من المراجع، مع مطاوعة سهلة للبيان النير المشرق، يوضح به للقراء ما التبس عليهم من أوجه الخلاف بين دعاة الإلحاد وأنصار الفكرة الإسلامية، هؤلاء الذين وُصفوا -فيما بعد- بأنصار القديم، ووصف خصوصهم بأنصار الجديد، كما حلا للدكتور طه حسين أن يسهب في ذلك ويزيد! نعم، كان المخلصون من حماة الفكرة الإسلامية في غير الدوائر الدينية الرسمية كثيرين، ولكن وجود أمثال العالم المحقق الأديب المبين محمد الخضر حسين أمر ضروري، يحتم أن يقوم أحد أصحاب العمائم المستنيرة بالجهر بكلمة الإسلام فيما ران من شكوك، وما أذاعه أذناب الاستشراق من مفتريات! وقد ملئ كتاب "الشعر الجاهلي"، و"الإسلام وأصول الحكم" بأقسى عبارات التهكم بالمعممين! فحق لأحدهم أن يقول فيجيد! كانت سيطرة الثقافة الاستعمارية بعد الحرب العالمية الأولى مدعاة إلى إغراء براق بأوربا، وازدراء ناقم لأمجاد الشرق في رأيي من جهلوا الحق فضلوا عن سبيله، ومن عرفوا الحق مستبصرين، ولكنهم مالؤوا الباطل ليصلوا إلى الشهرة والجاه والزعامة الفكرية من سفاح دنيء لا يعرف معنى الشرف
следующие страницы →