← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 14582

الاستيعاب في بيان الأسباب

سليم الهلالي

Полный текст (1 702 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

• ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)﴾. • عن أنس؛ قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: وافقت ربي في أربع، قلت: يا رسول الله! لو صلينا خلف المقام؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، وقلت: يا رسول الله! لو خرجت على نسائك حجابًا؛ فإنه يدخل عليك البر والفاجر؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وقلت لأزواج النبي ﷺ : لتنتهن أو ليبدلنه أزواجًا خيرًا منكن؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)﴾ الآية [التحريم: ٥]، ونزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ إلى قوله -تعالى-: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾؛ فقلت: فتبارك الله أحسن الخالقين؛ فنزلت: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (١). [ضعيف] • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما نزلت: ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ

стр. 1052

عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾؛ قال عمر: فتبارك الله أحسن الخالقين؛ فنزلت: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (١). [صحيح] • عن زيد بن ثابت؛ قال: كنت أكتب هذه الآية ورسول الله ﷺ يصلي: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ حتى بلغ: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾؛ فقال معاذ بن جبل: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾؛ فضحك رسول الله ﷺ ، فقال له: لم ضحكت؟ فقال: "إن هذه الآية ختمت بما تقول: فتبارك الله أحسن الخالقين" (٢). [ضعيف جدًا] • ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤)﴾.

стр. 1053

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هم أهل بدر (١). [ضعيف] • عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أنها نزلت في الذين قتل الله يوم بدر (٢). [ضعيف] • ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾. • عن سعيد بن جبير؛ قال: كانت قريش تسمر حول البيت ولا تطوف به، ويفتخرون به؛ فأنزل الله: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾ (٣). • ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: جاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد! أنشدك الله والرحم؛ فقد أكلنا العلهز؛ يعني: الوبر والدم؛ فأنزل الله : ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)﴾.

стр. 1054

وفي لفظ: قال ابن عباس: لما أتى ثمامة بن أثال الحنفي إلى رسول الله ﷺ فأسلم وهو أسير، فخلى سبيله، فلحق باليمامة، فحال بين أهل مكة وبين الميرة من يمامة، وأخذ الله -تعالى- قريشًا بسني الجدب؛ حتى أكلوا العلهز، فجاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ ، فقال: أنشدكم الله والرحم إنك تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؛ قال: "بلى"، فقال: قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (١). [صحيح]

стр. 1055

سورة النور • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت سورة النور بالمدينة. • وعن عبد الله بن الزبير مثله (١). • ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾. • عن عبد الله بن عمرو؛ قال: كانت امرأة يقال لها: أم مهزول، وكانت بجياد وكانت تسافح، فأراد رجل من أصحاب النبي ﷺ أن يتزوجها؛ فأنزل الله : ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢). [حسن]

стр. 1056

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1057

• عن شعبة مولى ابن عباس؛ قال: كنت مع ابن عباس، فأتاه رجل، فقال: إني كنت أتبع امرأة، فأصبت منها ما حرم الله عليّ، وقد رزقني الله منها توبة، فاردت أن أتزوجها، فقال الناس: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾؛ فقال ابن عباس: ليس هذا موضع هذه الآية؛ إنما كن نساء بغايا متعالنات، يجعلن على أبوابهن رايات، يأتين الناس يعرفن بذلك؛ فأنزل الله

стр. 1058

هذه الآية. تزوجها، فما كان فيها من إثم؛ فعلي (١). [ضعيف] • عن سعيد بن جبير؛ قال: كن نساء بغايا في الجاهلية، كان الرجل ينكح المرأة في الإسلام فيصيب منها، فحرم ذلك في الإسلام؛ فأنزل الله: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢). [ضعيف] • عن سعيد بن المسيب؛ قال: نزلت في نساء موارد كن بالمدينة (٣). [ضعيف] • عن عطاء بن أبي رباح؛ أنه قال: كن بغايا متعلنات أو معلنات في الجاهلية، بغي آل فلان وبغي آل فلان؛ فقال الله - تعالى -: ﴿الزَّانِي لَا

стр. 1059

يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾؛ قال: فأحكم الله من ذلك أمر الجاهلية بالإسلام. قال ابن جريج: فقيل لعطاء: أبلغك ذلك عن ابن عباس؟ قال: نعم (١). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: هم رجال كانوا يريدون نكاح نساء زوان بغايا متعالنات، كن كذلك في الجاهلية، فقيل لهم: هذا حرام؛ فنزلت فيهم هذه الآية (٢). [ضعيف] • وعنه؛ قال: كان في بدء الإسلام قوم يزنون، قالوا: أفلا نتزوج النساء التي كنا نفجر بهن؟ فأنزل الله: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ (٣). • عن مجاهد؛ قال: كن بغايا في الجاهلية (٤). [ضعيف]

стр. 1060

• عن سليمان بن يسار؛ قال: كن نساء في الجاهلية بغيات، فنهى الله المسلمين عن نكاحهن (١). • عن مقاتل؛ قال: لما قدم المهاجرون المدينة؛ قدموها وهم بجهد إلا قليل منهم، والمدينة غالية السعر، شديد الجهد، وفي السوق زوان متعالنات من أهل الكتاب، وأما الأنصار: منهن أمية وليدة عبد الله بن أبي، ونسيكة بنت أمية لرجل من الأنصار، في بغايا من ولائد الأنصار؛ قد رفعت كل امرأة منهن علامة على بابها؛ ليعرف أنها زانية، وكن من أخصب أهل المدينة وأكثره خيراً، فرغب أناس من مهاجري المسلمين فيما يكتسبن للذي هم فيه من الجهد، فأشار بعضهم على بعض: لو تزوجنا بعض هؤلاء الزواني؛ فنصيب من فضول أطعامهن، فقال بعضهم: نستأمر رسول الله ﷺ ، فأتوه؛ فقالوا: يا رسول الله! قد شق علينا الجهد ولا نجد ما نأكل، وفي السوق بغايا نساء أهل الكتاب وولائدهن وولائد الأنصار يكتسبن لأنفسهن، فيصلح لنا أن نتزوج منهن فنصيب من فضول ما يكتسبن، فإذا وجدنا عنهن غنى؛ تركناهن؟ فأنزل الله -تعالى-: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾؛ فحرم على المؤمنين أن يتزوجوا الزواني المسافحات

стр. 1061

العالنات زناهن (١). [ضعيف] • عن مجاهد؛ قال: لما حرم الله الزنا؛ فكان زوان عندهن جمال ومال، فقال الناس -حين حُرّم الزنا-: لتطلقن فلنتزوجهن؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ (٢). [ضعيف] • ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)﴾. • عن أنس؛ قال: لما كان زمن العهد الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكة؛ جعلت المرأة تخرج من أهل مكة إلى رسول الله ﷺ مهاجرة في طلب الإسلام، فقال المشركون: إنما انطلقت في طلب الرجال؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ … ﴾ إلى آخر الآية (٣). • ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾. • عن سهل بن سعد الساعدي ﵁: أن عويمراً [العجلاني] أتى

стр. 1062

عاصم بن عدي [الأنصاري] وكان سيد بني عجلان، فقال [له]: كيف تقولون في رجل (وفي رواية: أرأيت يا عاصم لو أن رجلاً) وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله؛ فتقتلونه، أم كيف يصنع (وفي رواية: يفعل)؟ فسل لي رسول الله ﷺ عن ذلك [يا عاصم]؛ فأتى عاصم النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! (وفي رواية: فسأل عاصم رسول الله)، فكره رسول الله ﷺ المسائل [وعابها؛ حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ ، فلما رجع عاصم إلى أهله؛ جاءه عويمر]، فسأله: [فقال: يا عاصم! ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟] فقال [عاصم لعويمر: لم تأتني بخير؛] فذكر رسول الله ﷺ المسائل وعابها (وفي رواية: المسألة التي سألت عنها)، قال عويمر: والله؛ لا أنتهي حتى أسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، فجاء (وفي رواية: فأقبل) عويمر [حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس]، فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً: أيقتله؛ فتقتلونه، أم كيف يصنع (وفي رواية: يفعل)؟ فقال رسول الله ﷺ : "قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك [فاذهب فأت بها] " (وفي رواية: قد قضي فيك وفي امرأتك). فأمرهما رسول الله ﷺ بالملاعنة بما سمّى الله في كتابه، [قال سهل:] فلاعنها [في المسجد وأنا شاهد مع الناس عند رسول الله ﷺ ، فلما فرغا]؛ قال [عويمر]: يا رسول الله! إن حبستها (وفي رواية: أمسكتها)؛ فقد ظلمتها، فَطَلَّقَهَا [ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله ﷺ ]؛ فكانت سُنّة لمن كان بعدهما في [أن يفرق بين] المتلاعنين، [وكانت حاملاً؛ فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إليها]، ثم قال رسول الله ﷺ : "انظروا؛ فإن جاءت به أسحم، أدعج العينين، عظيم الأليتين، خدلّج الساقين؛ فلا أحسب عويمراً إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة؛ فلا أحسب عويمراً إلا قد كذب عليها"، فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله ﷺ من تصديق عويمر، فكان بعد ينسب إلى أمه، ثم جرت السنة في الميراث:

стр. 1063

أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها (١). [صحيح] • عن سعيد بن جبير؛ قال: سُئِلْتُ عن المتلاعنين في إِمْرةِ مصعب: أيفرق بينهما؟ قال: فما دريت ما أقول؛ فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة، فقلت للغلام: استأذن لي، قال: إنه قائل، فسمع صوتي، قال: ابن جبير؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فوالله! ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة، فدخلت؛ فإذا هو مفترش برذغة، متوسد وسادة حشوها ليف، قلت: أبا عبد الرحمن! المتلاعنان، أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله! نعم، إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان، قال: يا رسول الله! أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة، كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، هان سكت سكت على مثل ذلك. قال: فسكت النبي ﷺ فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه، فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به؛ فانزل الله هؤلاء الآيات في سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فتلاهن عليه ووعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قال: لا، والذي بعثك بالحق! ما كذبت عليها، ثم دعاها فوعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا، والذي بعثك بالحق! إنه لكاذب، فبدأ بالرجل؛ فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة؛ فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما. قال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين: "حسابكما على الله، الله يعلم أن أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها، فهل منكما تائب؟ "،

стр. 1064

قال: يا رسول الله! مالي؟ قال: "لا مال لك: إن كنت صدقت عليها؛ فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها؛ فذاك أبعد لك منها" (١). [صحيح] • عن عبد الله بن مسعود؛ قال: إنا ليلة الجمعة في المسجد؛ إذ جاء رجل من الأنصار، فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً؛ فتكلم؛ جلدتموه، أو قتل؛ قتلتموه، وإن سكت؛ سكت على غيظ، والله! لأسألن عنه رسول الله ﷺ ، فلما كان من الغد؛ أتى رسول الله ﷺ فسأله، فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً؛ فتكلم؛ جلدتموه، أو قتل؛ قتلتموه، أو سكت؛ سكت على غيظ، فقال: "اللهم افتح"، وجعل يدعو؛ فنزلت آية اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ هذه الآيات، فابتلي به ذلك الرجل من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلعن؛ فقال لها رسول الله ﷺ : "مه"، فأبت؛ فلعنت، فلما أدبرا؛ قال: "لعلها أن تجيء به أسود جعداً"، فجاءت به أسود جعداً (٢). [صحيح] • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء، فقال النبي ﷺ : "البينة، أو حَدٌّ في ظهرك"، فقال: يا رسول الله! إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة؟! فجعل النبي ﷺ يقول: "البينة، وإلا؛ حد في ظهرك". فقال هلال: والذي بعثك بالحق؛ إني لصادق، فلينزلن الله ما يبري ظهري من الحد؛ فنزل جبريل، وأنزل عليه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، فانصرف النبي ﷺ ، فأرسل إليها، فجاء

стр. 1065

هلال فشهد، والنبي ﷺ يقول: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ "، ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت؛ حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت؛ فقال النبي ﷺ : "أبصروها؛ فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلّج الساقين؛ فهو لشريك بن سحماء"، فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ : "لولا ما مضى من كتاب الله؛ لكان لي ولها شأن" (١). [صحيح]

стр. 1066

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1067

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1068

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1069

• عن أنس بن مالك؛ قال: إن أول لعان كان في الإسلام: أن هلال بن أمية قذف شريك بن السحماء بامرأته، فأتى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فقال له النبي ﷺ : "أربعة شهداء وإلا؛ فحَدّ في ظهرك"، يردد ذلك عليه مراراً، فقال له هلال: والله؛ يا رسول الله! إن الله ليعلم أني صادق، ولينزلن الله عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فبينما هم كذلك؛ إذ نزلت عليه آية اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ إلى آخر الآية؛ فدعا هلالاً، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة؛ فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة؛ قال رسول الله ﷺ : "وقفوها؛ فإنها موجبة"، فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين، فقال رسول الله ﷺ : "انظروها؛ فمان جاءت به أبيض، سبطاً، قضيء العينين؛ فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به آدم، جعداً، ربعاً، حمش الساقين؛ فهو لشريك بن السحماء"؛ فجاءت به آدم، جعداً، ربعاً، حمش الساقين، فقال رسول الله ﷺ : "لولا ما سبق فيها من كتاب الله؛ لكان لي ولها شأن" (١). [صحيح]

стр. 1070

• عن حذيفة بن اليمان؛ قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "لو رأيت مع أم رومان رجلاً؛ ما كنت فاعلاً به؟ "، قال: كنت والله فاعلاً به شراً، قال: "فأنت يا عمر؟! "، قال: كنت والله قاتله، كنت أقول: لعن الله الأعجز؛ فإنه خبيث، قال: فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ (١). [ضعيف] • عن الشعبي؛ قال: لما أنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾؛ قال عاصم بن عدي: إن أنا رأيت فتكلمت؛ جلدت ثمانين، وإن أنا سكت؛ سكت على الغيظ، قال: فكأن ذلك شق على رسول الله ﷺ ، قال: فأنزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ

стр. 1071

أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾، قال: فما لبثوا إلا جمعة حتى كان بين رجل من قومه وبين امرأته، فلاعن رسول الله ﷺ بينهما (١). [ضعيف] • عن عاصم بن عدي؛ قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾؛ قلت: يا رسول الله! إلى أن يأتي الرجل بأربعة شهداء قد خرج الرجل؟! فلم ألبث إلا أياماً؛ فإذا ابن عم لي معه امرأته ومعها ابن، وهي تقول: منك، وهو يقول: ليس مني؛ فنزلت آية اللعان، قال عاصم: فأنا أول من تكلم، وأول من ابتلي به (٢). [ضعيف] • ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١)﴾. • عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ ؛ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج سفراً؛ أفرع بين أزواجه (وفي رواية: نسائه)، فأيتهن خرج سهمها؛ خرج بها رسول الله ﷺ معه. قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها؛ فخرج سهمي، فخرجت مع رسول الله ﷺ [وذلك] بعد ما نزل الحجاب، فأنا أُحمل في هودجي، وأنزل فيه، فسرنا، حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة قافلين؛ آذن ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل،

стр. 1072

فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت [من] شأني؛ أقبلت إلى رحلي، [فلمست صدري]؛ فإذا عِقْدٌ لي من جَزْعِ أظفارٍ قد انقطع، [فرجعت]؛ فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فاحتملوا هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنت ركبت وهم يحسبون أني فيه. [قالت:] وكان النساء إذ ذاك خفافاً لم يثقلن اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين [رحلوه و] رفعوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فأممت منزلي الذي كنت به، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة في منزلي؛ غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني [قد عرّس] من وراء الجيش، فأدلج، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني، فعرفني حين رآني، و [قد] كان يراني قبل [أن يضرب] الحجاب [عليّ]، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما كلمني كلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى أناخ راحلته فوطئ على يديها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك، وكان الذي تولى الإفك عبد الله بن أبي بن سلول؛ فقدمنا المدينة، فاشتكيت حين قدمت شهراً، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك، ولا أشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله ﷺ اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل عليَّ رسول الله ﷺ ، فيسلم، ثم يقول: "كيف تِيكم؟ "، ثم ينصرف، فذاك الذي يريبني ولا أشعر بالشر، حتى خرجت بعدما نقهت، فخرجت معي أم مسطح قِبَلَ المناصع -وهو متبرزنا-، وكنا لا نخرج إلا ليلاً إلى ليل، وذلك قبل أن تتخذ الكُنُفَ قريباً من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول في

стр. 1073

التبرز قبل الغائط، فكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، فانطلقت أنا وأم مسطح -وهي ابنة أبي رهم [بن المطلب] بن عبد مناف، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق، وابنها مسطح بن أثاثة [بن عباد بن المطلب]-، فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي وقد فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها، فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: بئس ما قلت، أتسبين رجلاً شهد بدراً؟ قالت: أي هنتاه! أولم تسمعي ما قال؟ قالت: قلت: وماذا قال؟ [قالت:] فأخبرتني بقول أهل الإفك، فازددت مرضاً على مرضي، فلما رجعت إلى بيتي ودخل عليّ رسول الله ﷺ ؛ فسلم، ثم قال: "كيف تيكم؟ "، فقلت: أتأذن لي أن آتي أبويَّ -قالت: وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما- قالت: فأذن لي رسول الله ﷺ ، فجئت أبويَّ، فقلت لأمي: يا أمتاه! ما يتحدث الناس؟ قالت: يا بنية! هوني عليك؛ فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها، ولها ضرائر إلا أكثرن عليها، قالت: فقلت: سبحان الله؛ أو لقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي، فدعا رسول الله ﷺ عليَّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد ﵄ حين استلبث الوحي يستأمرهما في فراق أهله، قالت: فأما أسامة بن زيد؛ فأشار على رسول الله ﷺ بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود، فقال: يا رسول الله! أهلك، وما نعلم إلا خيراً. وأما علي بن أبي طالب؛ فقال: يا رسول الله! لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية؛ تصدقك. قالت: فدعا رسول الله ﷺ بريرة، فقال: "أي بريرة! هل رأيت من شيء يريبك [من عائشة]؟ "، قالت بريرة: لا، والذي بعثك بالحق؛ إن رأيت عليها أمراً [قط] أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله.

стр. 1074

[قالت:] فقام رسول الله ﷺ [على المنبر] فاستعذر يومئذ من عبد الله بن أبي بن سلول، [قالت]: فقال رسول الله ﷺ وهو على المنبر: "يا معشر المسلمين! من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟ فوالله؛ ما علمت على أهلي إلا خيراً، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً، وما كان يدخل على أهلي إلا معي"، فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: يا رسول الله! أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس؛ ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج؛ أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت: فقام سعد بن عبادة -وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً، ولكن احتملته الحمية- فقال لسعد [بن معاذ]: كذبت لعمر الله! لا تقتله ولا تقدر على قتله، فقام أسيد بن حضير -وهو ابن عم سعد بن معاذ- فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله! لنقتلنه؛ فإنك منافق تجادل عن المنافقين، فتساور الحيان الأوس والخزرج؛ حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله ﷺ قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله ﷺ يخفضهم حتى سكتوا وسكت. قالت: فمكثت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، قالت: فأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتين ويوماً لا أكتحل بنوم ولا يرقأ لي دمع، يظنان أن البكاء فالق كبدي، قالت: فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي؛ فاستأذنت علي امرأة من الأنصار، فأذنت لها، فجلست تبكي معي، قالت: فبينما نحن على ذلك دخل علينا رسول الله ﷺ ، فسلم، ثم جلس، قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهراً لا يوحى إليه في شأني، قالت: فتشهد رسول الله ﷺ حين جلس، ثم قال: "أما بعد؛ يا عائشة! فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا" فإن كنت بريئة؛ فسيبرؤك الله، وإن كنت ألممت بذنب؛ فاستغفري الله وتوبي إليه؛ فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله؛ تاب الله عليه"، قالت: فلما قضى

стр. 1075

رسول الله ﷺ مقالته؛ قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب رسول الله ﷺ فيما قال، قال: والله؛ ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ ؟! فقلت لأمي: أجيبي رسول الله ﷺ ، قالت: [والله]؛ ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ ؟! قالت: فقلتُ -وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيراً من القرآن-: إني والله لقد علمت أنكم قد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم إني بريئة -والله يعلم أني بريئة-؛ لا تصدقونني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر -والله يعلم أني منه بريئة-؛ لتصدقني، والله؛ ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبي يوسف، قال: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، قالت: ثم تحولت فاضطجعت على فراشي. قالت: وأنا [والله] حينئذٍ أعلم أني بريئة، وأن الله مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحياً يتلى، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ في النوم رؤيا يبرؤني الله بها، قالت: فوالله؛ ما رام رسول الله ﷺ [مجلسه] ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء [عند الوحي]؛ حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الذي ينزل عليه، قالت: فلما سري عن رسول الله ﷺ ؛ سري عنه وهو يضحك، فكانت أول كلمة تكلم بها [أن قال: "أبشري] يا عائشة! أما الله ، فقد برأك"، فقالت: [لي] أمي: قومي إليه، قالت فقلت: والله؛ لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله . [هو الذي أنزل براءتي، قالت]: وأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ … ﴾ العشر الآيات كلها، فلما أنزل الله في براءتي؛ قال أبو بكر الصديق ﵁- وكان ينفق على مسطح بن أثاثة؛ لقرابته منه وفقره-: والله؛ لا أنفق على مسطحِ شيئاً أبداً بعد الذي قال لعائشة ما قال؛ فأنزل الله : ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو

стр. 1076

الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾ قال أبو بكر: بلى والله؛ إني أحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبداً. قالت عائشة: وكان رسول الله ﷺ يسأل زينب ابنة جحش [زوج النبي ﷺ ] عن أمري، فقال: "يا زينب! ماذا علمت أو رأيت؟ " فقالت: يا رسول الله! أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيراً، قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله ﷺ ، فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة [بنت جحش] تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك (١). [صحيح] • عن أبي هريرة؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً؛ أقرع بين نسائه، فأصاب عائشة القرعة في غزوة بني المصطلق، فلما كان في جوف الليل، انطلقت عائشة لحاجة، فانحلت قلادتها، فذهبت في طلبها وكان مسطح يتيماً لأبي بكر، وفي عياله، فلما رجعت عائشة؛ لم تر العسكر، قال: وكان صفوان بن المعطل السلمي يتخلف عن الناس، فيصيب القدح والجراب والإدواة، أحسبه قال: فيحمله، قال: فنظر؛ فإذا عائشة، فغطى -أحسبه قال:- وجهه عنها، ثم أدنى بعيره منها، قال: فانتهى إلى العسكر، فقالوا قولاً -أو قالوا فيه-، قال: ثم ذكر الحديث حتى انتهى، قال: وكان رسول الله ﷺ يجيء، فيقوم على الباب فيقول: كيف تيكم؟ حتى جاء يوماً، فقال: "أبشري يا عائشة! فقد أنزل الله

стр. 1077

عذرك"، فقالت: بحمد الله لا بحمدك، قال: وأنزل في ذلك عشر آيات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ قال: فحد رسول الله ﷺ مسطحاً، وحمنة، وحسان (١). [حسن] • عن عائشة ﵂ ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾؛ قالت: عبد الله بن أبى بن سلول (٢). • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن النبي ﷺ -كان إذا سافر جاء ببعض نسائه، وسافر بعائشة وكان لها هودج، وكان الهودج له رجال يحملونه ويضعونه، فعرس رسول الله ﷺ وأصحابه، وخرجت عائشة للحاجة فباعدت، فلم يعلم بها، فاستيقظ النبي ﷺ والناس قد ارتحلوا، وجاء الذين يحملون الهودج، فحملوه فلم يعلموا إلا أنها فيه، فساروا وأقبلت عائشة فوجدت النبي ﷺ والناس قد ارتحلوا، فجلست مكانها، فاستيقظ رجل من الأنصار يقال له: صفوان بن معطل، وكان لا يقرب النساء، فتقرب منها

стр. 1078

ومعه بعير له، فلما رآها وكان قد عرفها وهي صغيرة؛ قال: أم المؤمنين! ولوى وجهه، وحملها ثم أخذ بخطام الجمل، وأقبل يقوده حتى لحق الناس، والنبي ﷺ قد نزل وفقد عائشة، فأكثروا القول وبلغ ذلك النبي ﷺ ؛ فشق عليه حتى اعتزلها، واستشار فيها زيد بن ثابت وغيره فقال: يا رسول الله! دعها؛ لعل الله أن يحدث أمره فيها، فقال علي بن أبي طالب: النساء كثير. وخرجت عائشة ليلة تمشي في نساء، فعثرت أم مسطح؛ فقالت: تعس مسطح، قالت عائشة: بئس ما قلت، فقالت: إنك لا تدري ما يقول، فأخبرتها. فسقطت عائشة مغشياً عليها، ثم أنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١)﴾ الآيات. وكان أبو بكر يعطي مسطحاً ويصله ويبره، فحلف أبو بكر لا يعطيه؛ فنزل: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾؛ فأمره النبي ﷺ أن يأتيها ويبشرها، فجاء أبو بكر فأخبرها بعذرها، وما أنزل الله فيها، فقالت: بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد صاحبك (١). • عن عبد الله بن عمر؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه ثلاثاً، فمن أصابته القرعة؛ أخرج بهن معه، فكن يخرجن يسقين الماء ويداوين الجرحى، فلما غزا بني المصطلق؛ أقرع بينهن، فأصابت القرعة عائشة وأم سلمة، فأخرج بهما معه، فلما كانوا في بعض الطريق؛ مال رحل أم سلمة فأناخوا بعيرها ليصلحوا رحلها، وكانت عائشة تريد قضاء حاجة، فلما أنزلوا إبلهم؛ قالت عائشة: فقلت في نفسي: إلى ما يصلحوا رحل أم سلمة أقضي حاجتي، قالت: فنزلت من الهودج، فأخذت ماء في السطل ولم يعلموا بنزولي، فأتيت خربة وانقطعت قلادتي، فاحتبست في رجعها ونظامها، وبعث القوم إبلهم

стр. 1079

ومضوا وظنوا أني في الهودج لم أنزل، قالت عائشة: فرجعت ولم أر أحداً، قالت: فاتبعتهم حتى أعييت، فقلت في نفسي: إن القوم سيفقدوني ويرجعون في طلبي، قالت: فقمت على بعض الطريق، فمر بي صفوان بن المعطل السلمي، وكان رفيق رسول الله ﷺ ، وكان سأل النبي ﷺ أن يجعله على الساقة فجعله، فكان إذا رحل الناس أقام يصلي ثم اتبعهم، فما سقط منهم من شيء حمله؛ حتى يأتي به أصحابه، قالت عائشة: فلما مر بي؛ ظن أني رجل فقال: يا نومان! قم؛ فإن الناس قد مضوا، قالت: فقلت: إني لست رجلاً، أنا عائشة! فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم أناخ بعيره، فعقل يديه ثم ولى عني، فقال: يا أمة! قومي فاركبّي، فإذا ركبت؛ فائذنيني، قالت: فركبت، فجاء حتى حل العقال، ثم بعث جمله فأخذ بخطام الجمل، فقال ابن عمر: فما كلمها كلاماً حتى أتى بها رسول الله، فقال عبد الله بن أبي بن سلول -المنافق-: فَجَرَ بها ورب الكعبة، وأعانه على ذلك حسان بن ثابت الأنصاري ومسطح بن أثاثة وحمنة، وشاع ذلك في العسكر، وبلغ ذلك النبي ﷺ ، وكان في قلب النبي ﷺ مما قالوا، حتى رجعوا إلى المدينة، وأشاع عبد الله بن أبي بن سلول هذا الحديث في المدينة، واشتد ذلك على رسول الله ﷺ ، قالت عائشة: فدخلت ذات يوم أم مسطح، فرأتني وأنا أريد المذهب، فحملت معي السطل وفيه ماء، فوقع السطل منها، فقالت: تعس مسطح، قالت لها عائشة: سبحان الله! تتعسين رجلاً من أهل بدر وهو ابنك، قالت لها أم مسطح: إنه سال بك السيل وأنت لا تدرين، وأخبرتها الخبر، قالت: فلما أخبرتني؛ أخذتني الحمى، وتقلص ما كان بي ولم أبعد المذهب، قالت عائشة: وقد كنت أرى من النبي ﷺ قبل ذلك جفوة، ولم أدر من أي شيء هي؟ فلما حدثتني أم مسطح؛ علمت أن جفوة رسول الله ﷺ كانت لما أخبرتني أم مسطح، قالت عائشة: فقلت للنبي ﷺ : يا رسول الله! أتأذن لي أن أذهب إلى أهلي؟ قال: "اذْهَبي"، فخرجت عائشة

стр. 1080

حتى أتت أباها أبا بكر، قال لها أبو بكر: ما لك؟ قالت: أخرجني رسول الله ﷺ من بيته، قال لها أبو بكر: فأخرجك رسول الله ﷺ وآويك! أنا والله لا آويك؛ حتى يأمر رسول الله ﷺ ، فأمره رسول الله ﷺ أن يؤويها، فقال لها أبو بكر: والله؛ ما قيل لنا هذا في الجاهلية قط، فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام؟ فبكت عائشة وأمها أم رومان وأبو بكر وعبد الرحمن، وبكى معهم أهل الدار، وبلغ ذاك النبي ﷺ ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، فقال: "أيها الناس! من يعذرني ممن يؤذيني؟ "، فقام إليه سعد بن معاذ، فسل سيفه، فقال: يا رسول الله! أنا أعذرك منه، إن يك من الأوس؛ أتيتك برأسه، وإن يك من الخزرج! أمرتنا بأمرك فيه، فقام سعد بن عبادة فقال: كذبت! والله؛ ما تقدر على قتله، إنما طلبتنا بذهول كانت بيننا وبينكم في الجاهلية، فقال هذا: يا للأوس! وقال هذا: يا للخزرج! فاضطربوا بالنعال والحجارة وتلاطموا، فقام أسيد بن حضير فقال: فيم الكلام؟ هذا رسول الله يأمرنا بأمره فسفد عن رغم أنف من رغم، ونزل جبريل ﷺ وهو على المنبر، فصعد إليه أبو عبيدة بن الجراح فاحتضنه، فلما سري عنه؛ أومأ رسول الله ﷺ إلى الناس جميعاً، ثم تلا عليهم ما نزل به جبريل ﵇ فنزل: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ [الحجرات: ٩] بالسيف إلى آخر الآيات، فصاح الناس: رضينا يا رسول الله! بما أنزل الله من القرآن، فقام بعضهم إلى بعض فتلازموا وتصالحوا، ونزل النبي ﷺ عن المنبر، وانتظر الوحي في عائشة، وبعث إلى علي وأسامة وبريرة، وكان إذا أراد أن يستشير امرءاً؛ لم يدع علياً وأسامة -بعد موت أبيه زيد-، فقال لعلي: "ما تقول في عائشة؟ فقد أهمني ما قال الناس فيها"، فقال له: يا رسول الله! قد قال الناس، وقد حل لك طلاقها، وقال لأسامة: "ما تقول أنت؟ "، قال: سبحان الله! ما يحل لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم، فقال لبريرة: "ما تقولين يا بريرة؟ "، قالت:

стр. 1081

والله؛ يا رسول الله! ما علمت على أهلك إلا خيراً، إلا أنها امرأة نؤوم، تنام حتى تجيء الداجن فتأكل عجينها، وإن كان شيء من هذا ليخبرنك الله، فخرج النبي ﷺ حتى أتى منزل أبي بكر، فدخل عليها، فقال لها: "يا عائشة! إن كنت فعلت هذا الأمر؛ فقولي؛ حتى أستغفر الله لك"، قالت: والله؛ لا أستغفر الله منه أبداً، إن كنت فعلته؛ فلا غفر الله لي، وما أجد مثلي ومثلكم إلا مثل أبي يوسف -وذهب اسم يعقوب من الأسف- قال: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٨٦]، فبينا رسول الله ﷺ يكلمها؛ إذ نزل جبريل ﵇ بالوحي على النبي ﷺ ، فأخذت النبي ﷺ نعسة، فقال أبو بكر لعائشة: قومي فاحتضني رسول الله، فقالت: لا، والله لا أدنو منه، فقام أبو بكر فاحتضن النبي ﷺ ، فسري عنه وهو يبتسم، فقال: "عائشة! قد أنزل الله عذرك"، قالت: بحمد الله لا بحمدك، فتلا عليها رسول الله ﷺ سورة النور إلى الموضع الذي انتهى خبرها وعذرها وبراءتها، فقال رسول الله ﷺ : "قومي إلى البيت"، فقامت وخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، فدعا أبا عبيدة بن الجراح، فجمع الناس ثم تلا عليهم ما أنزل الله من البراءة لعائشة، ونزل رسول الله ﷺ وبعث إلى عبد الله بن أبي، المنافق، فجيء به فضربه النبي ﷺ حدين، وبعث إلى حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش فضربوا ضرباً وجيعاً؛ ووجيء في رقابهم. قال ابن عمر: إنما ضرب رسول الله ﷺ عبد الله بن أبي حدين؛ لأنه من قذف أزواج النبي ﷺ فعليه حدان، فبعث أبو بكر إلى مسطح بن أثاثة، فقال: أخبرني عنك -وأنت ابن خالتي-: ما حملك على ما قلت في عائشة؛ أما حسان؛ فرجل من الأنصار ليس من قومي، وأما حمنة؛ فامرأة ضعيفة لا عقل لها، وأما عبد الله بن أبي؛ فمنافق وأنت في عيالي منذ مات أبوك، وأنت ابن أربع حجج أنفق عليك وأكسوك حتى بلغت، ما قطعت عنك نفقة إلى يومي هذا، والله إنك لرجل

стр. 1082

لا وصلتك بدرهم أبداً، ولا عطفت عليك بخير أبداً، ثم طرده أبو بكر وأخرجه من منزله، فنزل القرآن: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية، فلما قال: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾؛ بكى أبو بكر، فقال: أما إذ نزل القرآن بأمري فيك؛ لأضاعفن لك النفقة وقد غفرت لك؛ فإن الله أمرني أن أغفر لك، وكانت امرأة عبد الله بن أبي منافقة معه، فنزل القرآن: ﴿الْخَبِيثَاتُ﴾؛ يعني: امرأة عبد الله ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾؛ يعني: عبد الله ﴿وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾؛ يعني: عبد الله لامرأته ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾؛ يعني: عائشة وأزواج النبي ﷺ ﴿وَالطَّيِّبُونَ﴾؛ يعني: النبي ﷺ ﴿لِلطَّيِّبَاتِ﴾؛ يعني: لعائشة وأزواج النبي ﷺ ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ إلى آخر الآيات (١). [موضوع] • عن عبد الله بن عباس ﵄: أن النبي ﷺ كان إذا سافر سافر ببعض نسائه ويقسم بينهم، فسافر بعائشة بنت أبي بكر، وكان لها هودج، وكان الهودج له رجال يحملونه ويضعونه، فَعَرَّسَ رسول الله ﷺ وأصحابه، وخرجت عائشة للحاجة، فتباعدت فلم يعلم بها، فاستيقظ النبي ﷺ والناس قد ارتحلوا، وجاء الذين يحملون الهودج فحملوه ولا يعلمون إلا أنها فيه، فساروا، وأقبلت عائشة فوجدتهم قد ارتحلوا، فجلست مكانها، فاستيقظ رجل من الأنصار يقال له: صفوان بن المعطل، وكان لا يقرب النساء، فتقرب منها، وكان معه بعير له، فلما رآها؛ حملها، وقد كان يراها قبل الحجاب، وجعل يقود بها البعير حتى أتوا الناس والنبي ﷺ ومعه عائشة، وأكثروا القول، فبلغ ذلك النبي ﷺ ؛ فشق عليه حتى اعتزلها، واستشار فيها زيد بن ثابت وغيره، فقال: يا رسول الله! دعها

стр. 1083

لعل الله أن يحدث لك فيها، فقال علي بن أبي طالب: النساء كثير، فحمل النبي ﷺ عليها، وخرجت عائشة ليلة تمشي في نساء فعثرت أم مسطح، فقالت: تعس مسطح، فقالت عائشة: بئس ما قلت؛ تقولين هذا لرجل من أصحاب رسول الله؟ فقالت: إنك لا تدرين ما يقولون! وأخبرتها الخبر، فسقطت عائشة مغشياً عليها، ثم نزل القرآن بعذرها في سورة النور: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ حتى بلغ ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ونزل: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وكان أبو بكر يعطي مسطحاً ويبره ويصله، وكان ممن أكثر على عائشة، فحلف أبو بكر أن لا يعطيه شيئاً؛ فنزلت هذه الآية: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُم﴾؟ فأمره النبي ﷺ أن يأتيها ويبشرها، فجاء أبو بكر، فأخبرها بعذرها وبما أنزل الله، فقالت: لا بحمدك ولا بحمد صاحبك (١). [ضعيف جداً] • ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦)﴾. • عن عائشة؛ قالت: كان أبو أيوب الأنصاري حين أخبرته امرأته، قالت: يا أبا أيوب! ألا تسمع ما يتحدث الناس؟ فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم؛ فأنزل الله: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦)﴾ (٢). • ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢)﴾.

стр. 1084

• عن عروة: أن عائشة حدثته بحديث الإفك، وقالت فيه: وكان أبو أيوب الأنصاري حين أخبرته امرأته، وقالت: يا أبا أيوب! ألم تسمع بما تحدث الناس؟ قال: وما يتحدثون؟ فأخبرته بقول أهل الإفك، فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا؟! سبحانك هذا بهتان عظيم؛ قالت: فانزل الله : ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦)﴾ (١). [ضعيف] • ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٤)﴾. • عن قتادة في قوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٤)﴾؛ قال: هذا في شأن عائشة ﵂ وفيما قيل، كاد أصحاب رسول الله ﷺ أن يهلكوا فيه (٢). [ضعيف] • ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾. • عن عائشة؛ قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به؛ قام رسول الله ﷺ فيَّ خطيباً؛ فتشهد، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد؛ أشيروا عليّ في أناس أبنوا أهلي، وأيم الله؛ ما عملت على أهلي من سوء، وأبنوهم بمن؟! والله؛ ما علمت عليه من سوء

стр. 1085

قط، ولا يدخل بيتي قط إلا وأنا حاضر، ولا غبت في سفر إلا غاب معي"، فقام سعد بن معاذ فقال: ائذن لي يا رسول الله! أن نضرب أعناقهم، وقام رجل من بني الخزرج -وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل- فقال: كذبت! أما والله أن لو كانوا من الأوس؛ ما أحببت أن تضرب أعناقهم، حتى كاد أن يكون بين الأوس والخزرج شر في المسجد، وما علمت. فلما كان مساء ذلك اليوم؛ خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح، فعثرت، وقالت: تعس مسطح، فقلت: أي أم! تسبين ابنك؟ وسكتت، ثم عثرت الثانية؛ فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: تسبين ابنك؟ ثم عثرت الثالثة؛ فقالت: تعس مسطح؛ فانتهرتها؛ فقالت: والله ما أسبّه إلا فيك، فقلت: في أيّ شأني؛ قالت: فبقرت لي الحديث. فقلت: وقد كان هذا؟! قالت: نعم والله، فرجعتُ إلى بيتي، كأن الذي خرجت له لا أجد منه قليلاً ولا كثيراً، ووعكت، فقلت لرسول الله ﷺ : أرسلني إلى بيت أبي، فأرسل معي الغلام، فدخلت الدار؛ فوجدت أم رومان في السفل، وأبا بكر فوق البيت يقرأ، فقالت أمي: ما جاء بك يا بنية؟! فأخبرتها وذكرت لها الحديث، وإذا هو لم يبلغ منها مثل ما بلغ مني، فقالت: يا بنية! خفّضي عليك الشأن؛ فإنه والله لقلما كانت امرأة قط حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر إلا حسدنها وقيل فيها، وإذا هو لم يبلغ منها ما بلغ مني، قلت: وقد علم به أبي؟ قالت: نعم، قلت: ورسول الله ﷺ ؟ قالت: نعم، ورسول الله ﷺ . واستعبرت وبكيت، فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ، فنزل، فقال لأمي: ما شأنها؟ قالت: بلغها الذي ذكر من شأنها، ففاضت عيناه، قال: أقسمت عليك أي بنية إلا رجعت إلى بيتك؛ فرجعت، ولقد جاء رسول الله ﷺ بيتي فسأل عني خادمتي، فقالت: لا، والله ما عملت عليها عيباً؛ إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل خميرها أو عجينها، فانتهرها بعض أصحابه، فقال: اصدقي رسول الله ﷺ حتى أسقطوا لها به، فقالت:

стр. 1086

سبحان الله! والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، وبلغ الأمر إلى ذلك الرجل الذي قيل له، فقال: سبحان الله! والله؛ ما كشفت كنف أنثى قط، قالت عائشة: فقتل شهيداً في سبيل الله، قالت: وأصبح أبواي عندي، فلم يزالا حتى دخل رسول الله ﷺ وقد صلى العصر، ثم دخل وقد اكتنفني أبواي عن يميني وعن شمالي، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد؛ يا عائشة! إن كنت قارفت سوءاً أو ظلمت؛ فتوبي إلى الله؛ فإن الله يقبل التوبة من عباده"، قالت: وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب، فقلت: ألا تستحي من هذه المرأة أن تذكر شيئاً، فوعظ رسول الله ﷺ ، فالتفت إلى أبي فقلت: أجبه، قال: فماذا أقول؟ فالتفت إلى أمي فقلت: أجيبه، فقالت: أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه؛ تشهدت، فحمدت الله، وأثنيت عليه بما هو أهله، ثم قلت: أما بعد؛ فوالله لئن قلت لكم إني لم أفعل - والله يشهد إني لصادقة -؛ ما ذاك بنافعي عندكم؛ لقد تكلمتم به وأُشْرِبته قلوبكم، وإن قلت إني فعلت -والله يعلم أني لم أفعل-؛ لتقولن قد باءت به على نفسها، وإني والله ما أجد لي ولكم مثلاً -والتمست اسم يعقوب فلم أقدر عليه- إلا أبا يوسف حين قال: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]؛ وأنزل على رسول الله ﷺ من ساعته، فسكتنا، فرفع عنه، وإني لأتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه، ويقول: "أبشري يا عائشة؛ فقد أنزل الله براءتك"، قالت: وكنت أشد ما كنت غضباً، فقال لي أبواي: قومي إليه، فقلت: والله؛ لا أقوم إليه، ولا أحمده ولا أحمدكما، ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي، لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه، وكانت عائشة تقول: أما زينب ابنة جحش؛ فعصمها الله بدينها، فلم تقل إلا خيراً، وأما أختها حمنة؛ فهلكت فيمن هلك، وكان الذي يتكلم فيه مسطح وحسان بن ثابت والمنافق عبد الله بن أبي بن سلول -وهو الذي كان يستوشيه ويجمعه وهو الذي تولى كبره منهم- هو وحمنة، قالت:

стр. 1087

فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحاً بنافعة أبداً؛ فأنزل الله : ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾؛ يعني: أبا بكر، ﴿وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾؛ يعني: مسطحاً، إلى قوله: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ حتى قال أبو بكر: بلى والله يا ربنا، إنا لنحب أن تغفر لنا، وعاد له بما كان يصنع (١). [صحيح] • عن عائشة؛ قالت: كان مسطح بن أثاثة ممن تولى كبره من أهل الإفك، وكان قريباً لأبي بكر، وكان في عياله، فحلف أبو بكر ﵁ أن لا ينيله خيراً أبداً؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾، قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله، وقال: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها؛ إلا تحللتها، وأتيت الذي هو خير (٢). • عن قتادة في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾؛ قال: نزلت هذه الآية في رجل من قريش يقال له: مسطح، كان بينه وبين أبي بكر قرابة، وكان يتيماً في حجره، وكان ممن أذاع على عائشة ما أذاع، فلما أنزل الله براءتها وعذرها؛ تألى أبو بكر لا يرزؤه خيراً؛ فأنزل الله هذه الآية. فذكر لنا: أن نبي الله ﷺ دعا أبا بكر، فتلاها عليه فقال: "ألا تحب أن يغفر الله لك؟ "، قال: بلى، قال: "فاعف عنه، وتجاوز"، فقال أبو بكر: لا جرم … والله لا أمنعه معروفاً كنت أوليه قبل اليوم (٣). [ضعيف]

стр. 1088

• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ قال: كان ناس من أصحاب رسول الله ﷺ قد رموا عائشة بالقبيح، وأفشوا ذلك وتكلموا فيها؛ فأقسم ناس من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو بكر أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من هذا ولا يصلوه، قال: لا يقسم أولو الفضل منكم والسعة أن يصلوا أرحامهم، وأن يعطوهم من أموالهم كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك، فأمر الله أن يغفر لهم وأن يعفو عنهم (١). [ضعيف جداً] • عن الضحاك في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾، لما أنزل الله -تعالى- ذكره في عذر عائشة من السماء؛ قال أبو بكر وآخرون من المسلمين: والله لا نصل رجلاً منهم تكلم بشيء من شأن عائشة، ولا ننفعه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾؛ يقول: ولا يحلف (٢). [ضعيف] • عن ابن سيرين؛ قال: حلف أبو بكر في يتيمين كانا في حجره، كانا فيمن خاض في أمر عائشة: أحدهما مسطح بن أثاثة قد شهد بدراً، فحلف لا يصلهما ولا يصيبا منه خيراً؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ … ﴾ (٣). [ضعيف] • عن مقاتل بن حيان؛ قال: حلف أبو بكر وأناس معه من

стр. 1089

أصحاب النبي ﷺ ، وساءهم الذي قيل لعائشة، بالله الذي لا إله إلا هو لا ينفعوا مسطح بن أثاثة، ولا يصله، وكان بينه وبين أبي بكر قرابة من قبل نسائه، فأقبل إلى أبي بكر يعتذر، فقال مسطح: جعلني الله فداك، والله الذي أنزل على محمد ما قذفتها، وما تكلمت بشيء مما قيل لها أي خالي -وكان أبو بكر خاله-، قال أبو بكر: ولكن قد ضحكت وأعجبك الذي قيل فيها، قال: لعله يكون قد كان بعض ذلك، فأنزل الله في شأنه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ … ﴾ (١). [ضعيف] • ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾. • عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في عائشة خاصّة (٢). [ضعيف]

стр. 1090

• عن خصيف؛ قال: قلت لسعيد بن جبير: أيهما أشد الزنا أم القذف؟ قال: الزنا، قلت: إن الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ قال: إنما أنزل هذا في شأن عائشة خاصة (١). [ضعيف] • عن عائشة؛ قالت: رميت بما رميت به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك، قالت: فبينما رسول الله ﷺ عندي جالس؛ إذ أُوحي إليه، وكان إذا أوحي إليه؛ أخذه كهيئة السبات، وإنه أوحي إليه وهو جالس عندي، ثم استوى جالساً يمسح عن وجهه، وقال: "يا عائشة! أبشري"، قالت: فقلت: بحمد الله لا بحمدك، فقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ حتى بلغ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ (٢). [ضعيف]
следующие страницы →